الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
قال ابن القيم رحمه الله:

القلب يعرض له مرضان عظيمان؛
إن لم يتداركهما العبد تراميا به
إلى التلف ولا بد
وهما : الرياء والكبر .

مدارج السالكين (٤٤/١)

◇
🌴 أثر مخالفة الهوى

قال ابن القيم رحمه الله:
"إذا تأملت السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله؛
وجدتهم إنما نالوا ذلك بمخالفة الهوى"

و ﻗﺎﻝ رحمه الله:
"ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﻟﻮ ﺃﻗﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﺑﺮﻩ، ﻓﻴﻘﻀﻲ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺋﺞ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﺎ ﻓﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﻫﻮﺍﻩ"

📚رﻭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ

◇
لو أعطيت الدنيا كلها ما سدت فاقة قلبك

قال ابن القيم رحمه الله:

إن في القلب شعث :لا يلمه إلا الإقبال على الله

وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته

وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته

وفيه قلق: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه

وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه

وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب

وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!!  

📚 مدارج السالكين )١٦٤/٣(

◇
#حياة_القلوب

لمن لم يجرب الحياة الحقيقية، ولمن جربها ثم فقدها وغفل عنها، أقول له تعال نعرف الحياة الحقيقية، التى هى حياة السعداء حقا، والتى هى حياة المؤمن البصير الناصح لنفسه؛ الذى يريد سعادة الدارين...

اعلموا جميعا
أن الدنيا دار بلاء وفتنة وانتقال وليست بدار نعيم وراحة واستقرار
* قال تعالى:
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
فهذه هى الحياة،
فمن فهمها عرف قدر الحياة الحقيقية ومن لم يفهما واغتر بها خسرها وخسر آخرته،

فالحياة الحقيقية
هى أن تعيش فى هذه الحياة الدنيا وأنت معلق القلب بالله مؤمنا به حقا وراضيا به ربا ومستسلما له ومنقادا لأمره وراغبا فيما عنده، وبدون ذلك لن تذق الحياة الحقيقية

* قال تعالى:
" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "
وقال تعالى:
" والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة "

فبقدر طاعتك لله واتباعك للنبي صلى الله عليه وسلم وسعيك للعمل الصالح بقدر ما تجد الحياة الحقيقية وراحة القلب التى يرجوها كل إنسان.

* قال بعض السلف:
إن للحسنة لنورا في القلب وقوة في البدن وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق،

وإن للسيئة لظلمة في القلب وسوادا في الوجه ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق.

••• فهل رأيت أفضل من هذه الحياة؟!

°°° أما السبيل إليها فيكون ب...
مراعاة قلبك
واجتهادك فى العمل
وجهاد نفسك ألا تعصى الله
وأن تراقب الله فى كل أحوالك
وأن تحتسب كل أعمالك حتى الدنيوية

وكل هذا لا تحصل عليه
إلا بالقلب السليم الذى سلم من كل ما يخالف ما ذكرت لك.

ولنبدأ مستعينين بالله فى تحصيل هذه الحياة التى تقوم على القلب السليم.

🍁فالقلب السليم له صفات وأحوال🍁

فمن صفاته:
أن يكون " متجردًا لله مفعما بالإخلاص له "
لا يريد بأى حركة أو سكنة إلا وجه الله

🍁الإخلاص يا طالب السلامة
قال تعالى:
" ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن "

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: قارئ القرآن، ومجاهد، ومتصدق بماله "

فبدون إخلاص العمل لله فإن عملك محبط ولا يقبل الله منه شيئا

قال تعالى فى الحديث القدسي:
" أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه "

لهذا تجد السلف كانوا أحرص على تحقيق الإخلاص من حرصهم على كثرة العمل

قال على رضى الله عنه:
" كونوا لقبول العمل أشد همًا منكم بالعمل؛ ألم تسمعوا ربنا يقول:
"إنما يتقبل الله من المتقين" !!

نسأل الله أن يرزقنا تحقيق الإخلاص وألا نلتفت بقلوبنا إلى غيره والى الحلقة الثانية إن شاء الله.

◇
📝العمل بالعلم دليل على ارادة الله عز وجل الخير بالعبد

❒ ‏قال الإمام #ابن_تيمية -رحمه الله- :

🖋"ليس كل من فقهه الله في الدين قد أراد به خيرا ، لابد مع الفقه في الدين من العمل ، فالفقه في الدين شرط في حصول الفلاح ".

📚الصفديه 2_266

◇
◼ مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث عائشة رضي الله ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)

- الحديث "الخامس " من احاديث لأربعين النووية

▪عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ)؛ رواه البخاري ومسلمٌ،

- وفي روايةٍ لمسلمٍ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو ردٌّ).

❒ كنية عائشة رضي الله عنها بأم المؤمنين لأنها إحدى زوجات النبيﷺ وجميع أمهات المؤمنين تكنى بهذه الكنية {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}

❒ أم عبدالله هذه كنيتها وهل ولد لها أم لا ذكر بعض أهل العلم أن لها ولد سقط ولم يعش وقال آخرون لم يولد لها لاسقط ولا حي ولكنها تكنت بهذه الكنية لأن أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن

❒ عائشة اسم أم المؤمنين ابنة أبي بكر الصديق تزوجها النبيﷺ ولها ست سنين وبنى بها ولها تسع سنين وروت للأمة علما كثيرا فهي من المحدثاث والفقيهات

❒ (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (من) شرطية و (أحدث) فعل الشرط وجواب الشرط (فهو رد)

- واقترن الجواب بالفاء لأنه جملة اسمية وإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء

❒ (فهو رد) أي مردود فـ (رد) مصدر بمعنى مفعول

- والمصدر يأتي بمعنى الفاعل وبمعنى المفعول ومن إتيانه بمعنى المفعول قول الله تعالى {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} أي محمول

❒ (من أحدث) أي أوجد شيئا لم يكن
- (في أمرنا) أي ديننا وشريعتنا
- (ما ليس منه) أي مالم يشرعه الله ورسوله
- (فهو رد) أي مردود عليه وإن صدر عن إخلاص

❒ وفي رواية لمسلم(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذه الرواية أعم من رواية (من أحدث)

- ومعناها أن من عمل أي سواء كان عبادة أم معاملة ليس عليه أمر الله ورسوله فإنه مردود عليه

❒ أن هذا الحديث أصل من أصول الدين لقوله تعالى{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

- وقد اتفق العلماء أن العبادة لا تصح إلا إذا جمعت أمرين أولهما الإخلاص والثاني: المتابعة للرسول ﷺ والمتابعة أخذت من الحديث ومن الآية التي سقناها

❒ من فوائد الحديث:

١- تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن قصد ولو كان القلب يرق لذلك ويقبل عليه لأن هذا من عمل الشيطان

- فإن أحدث شيئا أصله من الشريعة لكن جعله على صفة لم يأتي بها الدين فيكون مردودا مثل ما أحدثه الناس من العبادات والأذكار والأخلاق وما أشبهها

- المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة في أمور ستة "سببه" و "جنسه" و "وقدره" و "كيفيته" و "زمانه" و "ومكانه" فإذا لم توافق الشريعة في هذه الأمور الستة فهو باطل مردود لأنه أحدث في دين الله ما ليس منه
- مثال : لو أن أحدا أحدث عبدا لانتصار المسلمين في بدر فإنه يرد عليه لأنه ربطه بسبب لم يجعله الله ورسوله سببا
- ثانيا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في الجنس فلو تعبد لله بعبادة لم يشرع جنسها فهي غير مقبولة
- كما لو ضحى بفرس فإن ذلك مردود عليه ولا يقبل منه لأنه مخالف للشريعة في الجنس إذ إن الأضاحي إنما تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم

- أما لو ذبح فرسا ليتصدق بلحمها فهذا جائز لأنه لم يتقرب إلى الله بذبحه اضحية

- ثالثا: أن يكون العمل موافقا للشريعة في القدر فلو تعبد شخص لله بقدر زائد على الشريعة لم يقبل منه

- مثال ذلك رجل توضأ أربع مرات أي غسل كل عضو أربع مرات فالرابعة لا تقبل لأنها زائدة على ما جاءت به الشريعة وفي الحديث توضأ النبيﷺ ثلاثا وقال(من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم)

- رابعا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في الكيفية فلو عمل شخص عملا يتعبد به لله وخالف الشريعة في كيفيته لم يقبل منه وعمله مردود

- مثاله لو أن رجلا صلى وسجد قبل أن يركع فصلاته باطلة مردودة لأنها لم توافق الشريعة في الكيفية

- وكذلك لو توضأ منكسا بأن بدء بالرجل ثم الرأس ثم الوجه فوضوءه باطل لأنه مخالف للشريعة في الكيفية

- خامسا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في الزمان

- فلو صلى الصلاة قبل دخول وقتها فالصلاة غير مقبولة لأنها في زمن غير ما حدده الشرع

- ولو ضحى قبل ان يصلي صلاة العيد لم تقبل لأنه لم يوافق الشرع في الزمان

- ولو اعتكف في غير زمنه فإنه ليس بمشروع ولكنه جائز لأن النبيﷺ أقر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الاعتكاف في المسجد الحرام حين نذره

- ولو أن أحدا أخر العبادة المؤقتة عن وقتها بلا عذر كأن صلى الفجر بعد طلوع الشمس غير معذور فصلاته مردودة لأنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله ﷺ

- سادسا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في المكان

- فلو أن أحدا اعتكف في غير المساجد بأن يكون قد اعتكف في المدرسة أو في البيت فإن اعتكافه لا يصح لأنه لم يوافق الشرع في مكان الاعتكاف فالاعتكاف محله المساجد

...يتبع

@Altasealelelme

◇
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو )
- الحديث" الخامس " من احاديث لأربعين النووية
- م (٢)

▪وهذه أمثلة على جملة من الأمور المردودة لأنها مخالفة لأمر الله ورسوله ﷺ :

- الأول : من باع واشترى بعد الأذان الثاني يوم الجمعة وهو ممن تجب عليه الجمعة فعقده باطل لأنه مخالف لأمر الله ورسوله ولو وقع وجب رد البيع برد الثمن إلى المشتري ورد السلعة إلى البائع ولهذا لما أخبر النبيﷺ أن التمر الجيد يؤخذ منه الصاع بصاعين والصاعين بثلاثة قال رده أي رد البيع لأنه خلاف أمر الله ورسوله

- الثاني: لو تزوج امرأة بلا ولي فالزواج باطل لأن النبيﷺ قال(لانكاح إلا بولي)

- الثالث :لو طلق رجل امرأته وهي حائض فهل يقع الطلاق فيه خلاف بين العلماء ولما ذكر الإمام أحمد القول بأنه لا يقع الطلاق في الحيض قال هذا قول سوء وقد أنكر الإمام أحمد القول بعدم وقوع الطلاق ويرى أن الطلاق في الحيض يقع ويحسب طلقة

- ولكن هناك من أنه لايقع شيخ الإسلام ابن تيمية والمسألة خلافية لكني ذكرتها حتى لاتتهاونوا في إفتاء الناس بعدم وقوع الطلاق في الحيض بل ألزموهم لأنهم التزموه كما ألزم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس بالطلاق الثلاث لما التزموه مع أن الطلاق الثلاث في عهد النبيﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة لكن لما تجرأ الناس على المحرم الزمهم به رضي الله عنه

- يأتيك رجل عامي ويقول إنه طلق زوجته في الحيض من عشر سنين فتقول له إنه قد وقع فيقول لك إنه طلاق في الحيض فيكون بدعيا يقول هذا وهو عامي لا يعرف الكوع من الكرسوع لأن له هوى فهل يمكن أن نفتيه بأن طلاقه لم يقع لا لا يمكن لأننا أمام مسؤلية يوم القيامة بل نقول الزمت نفسك فلزمك أرأيت لو أنه حين انتهت عدتها من تلك الطلقة وتزوجها رجل آخر فهل تأتي إليه وتقول المرأة امرأتي الجواب لا يقول لا فإذا ألزم نفسه بذلك فكيف نفتح له المجال

- على كل حال الطلاق في الحيض أكثر العلماء يقولون أنه يقع والذين يقولون ليس بواقع قال الإمام أحمد عن قولهم إنه قول سوء ينبغي ألا يؤخذ به

- الرابع: رجل باع أوقية ذهب بأوقية ونصف فهذا البيع باطل لأن النبيﷺ قال لاتبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل سواء بسواء

- الخامس : رجل صلى في ثوب مغصوب فجمهور العلماء يقولون بصحة صلاته لأن النهي ليس عن الصلاة وإنما عن الثوب المغصوب سواء صليت أو لم تصل فالنهي هنا لا يعود إلى الصلاة والنبيﷺ لم يقل لاتصلوا في الثوب المغضوب بل نهى عن الغصب وحرمه ولم يتعرض للصلاة

- السادس : رجل صلى نفلا بغير سبب في أوقات النهي فعمله هذا مردود عليه لأنه منهي عنه لنفسه

- السابع: صام رجل عيد الفطر فصومه هذا مردود عليه لأنه منهي عنه لنفسه

- الثامن :توضأ رجل بماء مغصوب فإن وضوءه صحيح لأن النهي عن غصب لا عن الوضوء بالماء المغصوب (فإذا ورد النهي عن نفس العبادة فهي غير صحيحة واذا كان النهي عاما فإنه يتعلق بصحة العبادة)

...يتبع

@Altasealelelme

◇
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
- الحديث" الخامس" من احاديث لأربعين النووية
- م (٣)

- التاسع : رجل غش إنسانا بأن خدعه في البيع فالبيع صحيح لأن النهي عن الغش ولذلك إذا قبل المغشوش بهذا البيع صح البيع قال النبيﷺ (لاتلقوا الجلب) والجلب هو الذي يأتي به الأعراب إلى البلد من المواشي والأطعمة وغير ذلك (فمن تلقى واشتري منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار) ولم يقل فإن الشراء باطل بل صحح الشراء وجعل الخيار لهذا المتلقي منه وهو المغشوش المخدوع

- فرق أن ينصب النهي عن العمل نفسه أو عن أشياء خارجة عنه فاذا كان عن العمل نفسه فلا شك أنه مردود لأنك لو صححته لكان في ذلك محادة لله ورسوله ﷺ أما إذا كان عن أمر خارج فالعمل باق على الصحة والإثم في العمل الذي فعلته وهو محرم

- العاشر : رجل حج بمال مغصوب بأن غصب بعيدا وحج عليه فالحج صحيح وهذا قول الجمهور وهو الصحيح لكنه آثم بغصب هذه الناقة أو السيارة لأن هذا خارج العبادة إذ قد يحج الإنسان بدون رحل

- ورواية مسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) منطوق الحديث إذا لم يكن عليه أمر الله ورسوله فهو مردود وهذا في العبادات لاشك فيه لأن الأصل في العبادات المنع حتى يقوم دليل على المشروعية

- فلو أن رجلا تعبد لله عز وجل بشيء أنكر عليه إنسان فقال مالدليل على أنه حرام فالقول قول المنكر فيقول هو أن الأصل في العبادات المنع والحضر حتى يقوم دليل على أنها مشروعة

- أما عن غير العبادات فالأصل فيها الحل سواء من الأعيان أو من الأعمال كما قال تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا }

- ومثال الأعمال غير العبادات الأصل فيها الحل رجل عمل عملا من الأعمال في بيته أو سيارته أو لباسه أو أي شيء من أمور دنياه فانكر عليه رجل آخر فقال أين الدليل على التحريم فالقول قول الفاعل لأن الأصل الحل

- فهاتان قاعدتها مفيدتان [في العبادات والمعاملات كل منها على ثلاثة أقسام]

• [في العبادات على ثلاثة أقسام]

١- ما علمنا أن الشرع شرعه فيكون مشروعا

٢- ماعلمنا أن الشرع نهى عنه في العبادات فهذا يكون ممنوعا

٣- مالم نعلم عنه من العبادات فهو ممنوع

• في المعاملات والأعيان على ثلاثة أقسام :

١- ما علمنا أن الشرع أذن فيه فهو مباح مثل أكل النبيﷺ من حمر الوحش

٢- ماعلمنا أن الشرع نهى عنه كذات الناب من السباع فهذا ممنوع

٣- مالم نعلم عنه فهذا مباح لأن الأصل في غير العبادات الإباحة

@Altasealelelme

◇
📝نشر العلم الشرعي من أعظم الصدقات الجارية

❒ ‏قال الإمام #ابن_الجوزي - رحمه الله - :

🖋" من احب الا ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم"

📚 التذكرة في الوعظ

◇
من علامات سلامة القلب ...!

"من علامات سلامة القلب ألا ترى صاحب القلب السليم قد ضيع وقته فيما لا يعود عليه بالخير في أمر دينه أو دنياه.

فصاحب القلب السليم يبخل ويشح بوقته أن يضيع في غير معرفة ربه واستكمال سيره إليه أو ترقيه إليه سبحانه وتعالى أو انتظار فتح من الله يفتح به جل وعلا على قلبه، مِنْ عَمَلٍ أو فِعْلٍ أو على قلبه من طاعة أو أنس أو غيره من فتوحات الرب سبحانه وتعالى؛ لأن العكس دليل على ضعف القلب.

فلو أضاع العبد وقته فيما لا يعود عليه بالنفع، فإن ذلك دليل على أن هذا القلب لا يهمه أن يضيع وقته فيما لا يقربه إلى ربه، وهو يعلم أن الله سبحانه وتعالى سائله عن هذا الوقت يوم القيامة، كما قال النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيما أفناه ؟.. » وأن هذا العمر قد أعطاه الله تعالى للعبد، لا ليصرفه فيما لا ينفعه في دنياه وأخراه".

د. محمد الدبيسي

◇
زَلَّاتُ العُلَمَاء ..!

قال الإمام الكسائي - رحمه الله -:

" صليتُ بهارون الرشيد ، فأعجبتني قراءتي ، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط .. أردت أن أقول : " لعلهم يرجعون " فقلت : "لعلهم يرجعين" .

قال : فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي : أخطأت ، ولكنه لما سلمت قال لي : يا كسائي ! أي لغة هذه ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ! قد يعثر الجواد ! فقال : أما هذا فنعم".

علّق الإمام الذهبي - رحمه الله على هذا الخبر بقوله - : " من وعى عقله هذا الكلام ، علم أن العالم مهما علا كعبه ، وبرز في العلم ، إلا أنه لا يسلم من أخطاء و زَلاَّت ، لا تقدح في علمه ، ولا تَحطُ من قدره ، ولا تنقص منزلته.

ومن حمل أخطاء أهل العلم والفضل على هذا السبيل حُمدت طريقته ، وشُكر مسلكه ، وَوُفِّقَ للصواب ".

[ سير أعلام النبلاء (٣٧٦/١) ]

◇
الذي يمارس العلم يرتقي عقله وينمو ..!

"فالعلم إذا أراد الإنسان أن يكون نابغاً فيه فهذا لابد أن يكون له المحل القابل، والمحل القابل أن يكون عند هذا عقل وفطنة وذكاء, هذه الأمور مواهب من الله -تبارك وتعالى-، والناس يتفاوتون فيها إلا أن العقل يمكن أن يطور وأن ينمي ببعض الممارسات، وهذا أمر معلوم؛ لأن العقل منه ما هو فطري, ومنه ما هو مكتسب، فإن الذي يمارس العلم يرتقي عقله وينمو، بخلاف من بقي على حاله، وقل مثل ذلك في الأمور الحياتية، فالإنسان الذي يسمع تجارب الآخرين أو يقرأ في التاريخ أو يستفيد من الآراء أو يجرب في الحياة كثيراً ينمو له من العقل ما لا يكون عند غيره".

د. خالد السبت

◇
"كم نحن بحاجة إلى تربية أنفسنا على عبادة قيام الليل؛ ولكننا وللأسف الشديد نكتفي بأن نستمع فيها إلى موعظة، أو نذكر أنفسنا أن هناك عبادة تسمى عبادة الليل، أو أن نقرأ عنها في كتب الرقائق، ثم نحن بعد كل ذلك يصعب علينا العمل بها ويشق علينا الثبات عليها!.

فتمر علينا الأيام، ويغزو الشيب مفارقنا، بل يدق الموت أبوابنا ونحن لا نزال بعيدين عن تلك العبادة العظيمة!.

ذكر ابن الجوزي والذهبي: أن طاوسًا جاء في السحر يطلب رجلاً فقالوا: هو نائم. قال: ما كنت أرى أن أحدًا ينام في السحر!.

كم نحن بحاجة إلى أن يكتب كل واحد منا لنفسه جدولاً للمحاسبة على قيام الليل، فيحاسب كل منا نفسه كم قصر وكم أدى، فيدفعه علمه بالتقصير إلى التقدم!".

ناصر العمر

◇