🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٥)
❒ الإيمان بالملائكة يتضمن
- الإيمان بأسماء من علمنا من أسمائهم مثل جبريل
- ثانيا : أن نؤمن بمالهم من أعمال فجبريل موكل بالوحي وميكائيل موكل بالقطر اي المطر والنبات وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور واستفتاح النبي ﷺ في صلاة الليل بربوبية لأن كل واحد منهم موكل بحياة والمناسبة أنك اذا قمت من النوم فقد بعثت من موت
- ويجب الإيمان بما لبعض الملائكة من أعمال خاصة فهناك من يكتبوا أعمال العباد قال تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} وظاهر الآية انهم يكتبون ماله وما عليه وماليس له ولا عليه {مِن قَوْلٍ} نكرة في سياق النفي مؤكدة بـ(من) فتفيد العموم لكن ما ليس له ولا عليه لايحاسب عليه
- ومن الملائكة من هم موكلون بالسياحة في الأرض يلتمسون حِلق الذكر فإذا وجدوها جلسوا
- ومنهم من هو موكل بحفظ بني آدم
- ومنهم بقبض روح الميت
- ومنهم بسؤال الميت في قبره
- ومنهم بتلقي المؤمنين يوم القيامة
- ومنهم بتحية أهل الجنة
- ومنهم من يعبدون الله عز وجل
❒ (وكتبه) جمع كتاب بمعنى مكتوب والمراد به الكتب التي أنزلها الله عز وجل على رسله لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتابا {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ} وجميع الكتب منسوخة بالقرآن المهيمن عليها
❒ هل نعمل بما ثبت في شرائع من قبلنا مالم يرد شرعنا بخلافه أم لانعمل من العلماء من قال نعمل بذلك
- ما سبق من الشرائع إما أن توافقه شريعتنا أو تخالفه أو تسكت عنه فما وافق شريعتنا فهو حق بالإجماع لأجل وروده بالكتاب والسنة بشريعتنا
- وما خالف شريعتنا لايعمل به بالإتفاق لأنه منسوخ ومثاله لايحرم على الناس أكل الإبل مع أنها على اليهود كانت محرمة
- ومالم يأتي شرعنا بخلافه قيل انه شرع لنا وقيل ليس بشرع لنا
❒ والإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور :
- أن تؤمن أن الله تعالى أنزل على الرسل كتابا وأنها من عند الله لكن لانؤمن أن هذه الكتب الموجودة من عنده لأنها محرفة مبدلة لكن أصل الكتاب المنزل نؤمن أنه من عند الله
- ثانيا : أن نؤمن بصحة مافيها من أخبار كأخبار القرآن وأخبار مالم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة
- ثالثا: أن نؤمن بصحة مافيها من أحكام إذا لم تخالف الشريعة على القول أن شرع من قبلنا شرع لنا وهو الحق مالم يرد شرعنا بخلافه
- رابعا: أن نؤمن بما علمنا من اسمائها مثل القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى فلو قال رجل لا أؤمن أن هناك كتابا اسمه التوراة فإنه كافر لأن الإيمان بالله يتضمن الإيمان بالكتب
❒ (ورسله) أي أن تؤمن برسل الله عز وجل من البشر وهل معنى النبي والرسول واحد أما في القرآن فكل من ذكر من الأنبياء فهو رسول
- والنبي من أمره الله بشرع وأمر بالعمل به ولم يؤمر بتبليغه فهو نبي بمعنى مُخْبَر مثل آدم عليه السلام فهو نبي وليس رسول لأن أول الرسل نوح عليه السلام
❒ لم يرسل آدم عليه السلام لأن الناس كانوا في ذلك الوقت أمة واحدة قليلة ليس فيهم اختلاف فاكتفوا بنبوة أبيهم ثم لمّا حصل الخلاف وانتشر الناس احتيج إلى الرسل
❒ و الفائدة من النبي بعد آدم وإن كان لم يؤمر بالتبليغ ؛ أن يذكر الناس بالشريعة التي نسوها وفي هذا لايكون الإعراض من الناس تاما فلايحتاجون إلى رسول
❒ أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ ولايصح أن إدريس او شيث قبل نوح عليه السلام
❒ فإدريس بعد نوح قطعا وقال بعض أهل العلم أنه من انبياء بني اسرائيل لانه يذكر في قصصهم قال تعالى{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ } وقال تعالى{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ } فمن زعم أن ادريس قبل نوح فقد كذب القرآن
◇
❒ الإيمان بالملائكة يتضمن
- الإيمان بأسماء من علمنا من أسمائهم مثل جبريل
- ثانيا : أن نؤمن بمالهم من أعمال فجبريل موكل بالوحي وميكائيل موكل بالقطر اي المطر والنبات وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور واستفتاح النبي ﷺ في صلاة الليل بربوبية لأن كل واحد منهم موكل بحياة والمناسبة أنك اذا قمت من النوم فقد بعثت من موت
- ويجب الإيمان بما لبعض الملائكة من أعمال خاصة فهناك من يكتبوا أعمال العباد قال تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} وظاهر الآية انهم يكتبون ماله وما عليه وماليس له ولا عليه {مِن قَوْلٍ} نكرة في سياق النفي مؤكدة بـ(من) فتفيد العموم لكن ما ليس له ولا عليه لايحاسب عليه
- ومن الملائكة من هم موكلون بالسياحة في الأرض يلتمسون حِلق الذكر فإذا وجدوها جلسوا
- ومنهم من هو موكل بحفظ بني آدم
- ومنهم بقبض روح الميت
- ومنهم بسؤال الميت في قبره
- ومنهم بتلقي المؤمنين يوم القيامة
- ومنهم بتحية أهل الجنة
- ومنهم من يعبدون الله عز وجل
❒ (وكتبه) جمع كتاب بمعنى مكتوب والمراد به الكتب التي أنزلها الله عز وجل على رسله لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتابا {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ} وجميع الكتب منسوخة بالقرآن المهيمن عليها
❒ هل نعمل بما ثبت في شرائع من قبلنا مالم يرد شرعنا بخلافه أم لانعمل من العلماء من قال نعمل بذلك
- ما سبق من الشرائع إما أن توافقه شريعتنا أو تخالفه أو تسكت عنه فما وافق شريعتنا فهو حق بالإجماع لأجل وروده بالكتاب والسنة بشريعتنا
- وما خالف شريعتنا لايعمل به بالإتفاق لأنه منسوخ ومثاله لايحرم على الناس أكل الإبل مع أنها على اليهود كانت محرمة
- ومالم يأتي شرعنا بخلافه قيل انه شرع لنا وقيل ليس بشرع لنا
❒ والإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور :
- أن تؤمن أن الله تعالى أنزل على الرسل كتابا وأنها من عند الله لكن لانؤمن أن هذه الكتب الموجودة من عنده لأنها محرفة مبدلة لكن أصل الكتاب المنزل نؤمن أنه من عند الله
- ثانيا : أن نؤمن بصحة مافيها من أخبار كأخبار القرآن وأخبار مالم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة
- ثالثا: أن نؤمن بصحة مافيها من أحكام إذا لم تخالف الشريعة على القول أن شرع من قبلنا شرع لنا وهو الحق مالم يرد شرعنا بخلافه
- رابعا: أن نؤمن بما علمنا من اسمائها مثل القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى فلو قال رجل لا أؤمن أن هناك كتابا اسمه التوراة فإنه كافر لأن الإيمان بالله يتضمن الإيمان بالكتب
❒ (ورسله) أي أن تؤمن برسل الله عز وجل من البشر وهل معنى النبي والرسول واحد أما في القرآن فكل من ذكر من الأنبياء فهو رسول
- والنبي من أمره الله بشرع وأمر بالعمل به ولم يؤمر بتبليغه فهو نبي بمعنى مُخْبَر مثل آدم عليه السلام فهو نبي وليس رسول لأن أول الرسل نوح عليه السلام
❒ لم يرسل آدم عليه السلام لأن الناس كانوا في ذلك الوقت أمة واحدة قليلة ليس فيهم اختلاف فاكتفوا بنبوة أبيهم ثم لمّا حصل الخلاف وانتشر الناس احتيج إلى الرسل
❒ و الفائدة من النبي بعد آدم وإن كان لم يؤمر بالتبليغ ؛ أن يذكر الناس بالشريعة التي نسوها وفي هذا لايكون الإعراض من الناس تاما فلايحتاجون إلى رسول
❒ أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ ولايصح أن إدريس او شيث قبل نوح عليه السلام
❒ فإدريس بعد نوح قطعا وقال بعض أهل العلم أنه من انبياء بني اسرائيل لانه يذكر في قصصهم قال تعالى{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ } وقال تعالى{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ } فمن زعم أن ادريس قبل نوح فقد كذب القرآن
◇
• قال ابن القيِّم رحمهُ الله:
« فإنَّ مَن قَرَّتْ عينُه بالله قرَّتْ به كلُّ عيْنٍ، وأَنس به كلُّ مُستَوْحِش، وطابَ به كلُّ خَبيثٍ، وفرِحَ به كلُّ حزين، وأَمِنَ به كلُّ خائِف، وذكَّرَتْ رؤيتُه بالله، فإذا رُؤِيَ ذُكِرَ الله، قد اطمأنَّ قلبُه بالله.
ㅤ
فإن سَمِعَ سَمِعَ بالله، وإِنْ أبصَرَ أبْصَرَ بالله، وإنْ بطَشَ بطشَ بالله، وإن مَشى مَشى بالله، فَبِهِ يسمع، وبِهِ يُبصِر، وبه يَبطِش، وبه يَمْشي.
ㅤ
فإذا أحبَّ أحبَّ لله، وإذا أبْغَضَ أبغضَ لله، وإذا أعطى فلله، وإذا منع فلله ».
ㅤ
[ طريقُ الهِجرَتيْنِ || صـ ٦٢ ]
◇
« فإنَّ مَن قَرَّتْ عينُه بالله قرَّتْ به كلُّ عيْنٍ، وأَنس به كلُّ مُستَوْحِش، وطابَ به كلُّ خَبيثٍ، وفرِحَ به كلُّ حزين، وأَمِنَ به كلُّ خائِف، وذكَّرَتْ رؤيتُه بالله، فإذا رُؤِيَ ذُكِرَ الله، قد اطمأنَّ قلبُه بالله.
ㅤ
فإن سَمِعَ سَمِعَ بالله، وإِنْ أبصَرَ أبْصَرَ بالله، وإنْ بطَشَ بطشَ بالله، وإن مَشى مَشى بالله، فَبِهِ يسمع، وبِهِ يُبصِر، وبه يَبطِش، وبه يَمْشي.
ㅤ
فإذا أحبَّ أحبَّ لله، وإذا أبْغَضَ أبغضَ لله، وإذا أعطى فلله، وإذا منع فلله ».
ㅤ
[ طريقُ الهِجرَتيْنِ || صـ ٦٢ ]
◇
« ليست السماء بأعظم حُرمةً من المؤمن،
وحراسةُ الله تعالى له أتمُّ مِن حراسة السماء،
والسماء متعبَّد الملائكة،
ومُستقَرّ الوحي،
وفيها أنوار الطاعات،
وقلب المؤمن مُستقَرّ التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان، وفيه أنوارها،
فهو حقيقٌ أن يُحرس ويحفظ من كيد العدو، فلا ينال منه شيئًا إلا على غِرّةٍ وغفلة ».
📝 ابنُ القيم
الوابلُ الصيِّب || صـ٥٣
ㅤ
◇
« ليست السماء بأعظم حُرمةً من المؤمن،
وحراسةُ الله تعالى له أتمُّ مِن حراسة السماء،
والسماء متعبَّد الملائكة،
ومُستقَرّ الوحي،
وفيها أنوار الطاعات،
وقلب المؤمن مُستقَرّ التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان، وفيه أنوارها،
فهو حقيقٌ أن يُحرس ويحفظ من كيد العدو، فلا ينال منه شيئًا إلا على غِرّةٍ وغفلة ».
📝 ابنُ القيم
الوابلُ الصيِّب || صـ٥٣
ㅤ
◇
🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٦)
❒ والرسل عليهم السلام أعلى طبقات البشر الذين أنعم الله عليهم قال تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ }
❒ و النبيون يدخل فيهم الرسل وهم أفضل من الأنبياء وأفضلهم أولو العزم من الرسل :{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}
❒وافضلهم:
- محمد ﷺ كما قال ﷺ :(أنا سيد ولد آدم) وأمهم في الإسراء في الصلاة ولايقدم في الإمامة إلا الأفضل
- والثاني الذي يليه إبراهيم عليه السلام والذي قال الله فيه{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} وابتلاه الله بذبح ابنه فكان غاية في الإمتثال وهذا دليل على أن محبة الله في قلبه أعظم من محبة الولد لذا أعطاه الله الخلة وهي أعظم أنواع المحبة وهي سبع وقيل عشر
❒{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} دليل على ان إبراهيم بالنسبة لله عز وجل أعلى مايكون من المحبوب ففيه إثبات المحبة ونفى المحرفون الذين يقولون إن الله لايحب؛ وأنه مأخوذ من الخِلة بالكسر وهي الإفتقار ومعنى {خليلا} أي فقيرا إليه وهذا من التحريف لأن كل إنسان مفتقر إلى الله عز وجل ولكن نقول ان الخليل الذي بلغ غاية المحبة
❒ ولا نعلم من البشر خليلا لله إلا إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام لكن المحبة أقل من الخلة ومن يحبه الله كثير كما قال تعالى{ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } وقوله {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}
❒ (واليوم الآخر) هو يوم القيامة وسمي بذلك لأنه آخر مراحل بني آدم وغيرهم
- والانسان له أربعة دور في بطن أمه وفي الدنيا وفي البرزخ ويوم القيامة آخرها
❒ والإيمان باليوم الآخر يتضمن :
- أولا: الإيمان بوقوعه وأن الله يبعث من في القبور وهو إحيائهم خين ينفخ في الصور ويقوم الناس لرب العالمين
- ثانيا : الإيمان بكل ما ذكر الله في كتابه وماصح عن النبي ﷺ مما يكون ذلك اليوم من حشر الناس حفاة عراة غرلا بهما اي ليس معهم مال
- ثالثا: الإيمان بما ذكر في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار وفتنة القبر و ذكر ابن تيمية أن منه سؤال الملكين ماربك مادينك مانبيك
- رابعا: الإيمان بنعيم القبر وعذابه لثبوت ذلك في السنة وإجماع السلف وغط قول من قال عن الميت: انتقل إلى مثواه الأخير فهذا يتضمن إنكار البعث
❒ (وتؤمن بالقدر خيره وشره) وأعاد النبيﷺ الفعل "تؤمن" لأهمية الإيمان بالقدر
❒ والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:
- الأول: أن تؤمن بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وخصوصا العلم بالغيب وقد قال موسى عليه السلام {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى } اي لايجهل ولا ينسى وجل على علمه المفصل {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا } وتحقيق الإيمان بعلم الله وإحاطته يوجب الخوف والخشية من الله والرغبة فيما عنده
- ثانيا: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} أي في كتاب وأخبر النبيﷺ أن الله لما خلق القلم قال له( اكتب قال رب وماذا أكتب قال : اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة) وجه الخطاب إلى جماد وهو بالنسبة إلى الله عاقل
- ثالثا : ان تؤمن أن كل ماحدث في الكون فهو بمشيئة الله تعالى فلايخرج شيء عن مشيئته ولهذا أجمع المسلمون على هذه الكلمة: "ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن" قال تعالى{ولو شاء ربك ما فعلوه} وقوله تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فكل ماحدث فهو بمشيئة الله وإذا فعل فعلا وحصل خلاف المقصود فلايقل ليتني لم افعل لكن إن كان ذنبا فعليك بالتوبة والاستغفار
- رابعا : الخلق ومعناه الإيمان بأن الله تعالى خلق كل شيء فنؤمن بعموم خلق الله تعالى {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} فكل شيء مخلوق لله السموات والأرضون والبحار والأنهار وحركات الإنسان مخلوقة تعالى وإن كانت باختيار العبد وإرادتهم لكنها مخلوقة لله عز وجل وذلك لأن أفعال العباد ناشئة عن إرادة جازمة وقدرة تامة وخالق الإرادة والقدرة هو الله
❒ وصفات الله عز وجل ليست مخلوقة لأن صفاته سبحانه وتعالى كذاته كما أن صفات الإنسان كذاته مخلوقة والناس في القدر ثلاث أقسام مفَرِّط ومُفْرِط ومستقيم
◇
❒ والرسل عليهم السلام أعلى طبقات البشر الذين أنعم الله عليهم قال تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ }
❒ و النبيون يدخل فيهم الرسل وهم أفضل من الأنبياء وأفضلهم أولو العزم من الرسل :{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}
❒وافضلهم:
- محمد ﷺ كما قال ﷺ :(أنا سيد ولد آدم) وأمهم في الإسراء في الصلاة ولايقدم في الإمامة إلا الأفضل
- والثاني الذي يليه إبراهيم عليه السلام والذي قال الله فيه{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} وابتلاه الله بذبح ابنه فكان غاية في الإمتثال وهذا دليل على أن محبة الله في قلبه أعظم من محبة الولد لذا أعطاه الله الخلة وهي أعظم أنواع المحبة وهي سبع وقيل عشر
❒{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} دليل على ان إبراهيم بالنسبة لله عز وجل أعلى مايكون من المحبوب ففيه إثبات المحبة ونفى المحرفون الذين يقولون إن الله لايحب؛ وأنه مأخوذ من الخِلة بالكسر وهي الإفتقار ومعنى {خليلا} أي فقيرا إليه وهذا من التحريف لأن كل إنسان مفتقر إلى الله عز وجل ولكن نقول ان الخليل الذي بلغ غاية المحبة
❒ ولا نعلم من البشر خليلا لله إلا إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام لكن المحبة أقل من الخلة ومن يحبه الله كثير كما قال تعالى{ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } وقوله {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}
❒ (واليوم الآخر) هو يوم القيامة وسمي بذلك لأنه آخر مراحل بني آدم وغيرهم
- والانسان له أربعة دور في بطن أمه وفي الدنيا وفي البرزخ ويوم القيامة آخرها
❒ والإيمان باليوم الآخر يتضمن :
- أولا: الإيمان بوقوعه وأن الله يبعث من في القبور وهو إحيائهم خين ينفخ في الصور ويقوم الناس لرب العالمين
- ثانيا : الإيمان بكل ما ذكر الله في كتابه وماصح عن النبي ﷺ مما يكون ذلك اليوم من حشر الناس حفاة عراة غرلا بهما اي ليس معهم مال
- ثالثا: الإيمان بما ذكر في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار وفتنة القبر و ذكر ابن تيمية أن منه سؤال الملكين ماربك مادينك مانبيك
- رابعا: الإيمان بنعيم القبر وعذابه لثبوت ذلك في السنة وإجماع السلف وغط قول من قال عن الميت: انتقل إلى مثواه الأخير فهذا يتضمن إنكار البعث
❒ (وتؤمن بالقدر خيره وشره) وأعاد النبيﷺ الفعل "تؤمن" لأهمية الإيمان بالقدر
❒ والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:
- الأول: أن تؤمن بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وخصوصا العلم بالغيب وقد قال موسى عليه السلام {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى } اي لايجهل ولا ينسى وجل على علمه المفصل {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا } وتحقيق الإيمان بعلم الله وإحاطته يوجب الخوف والخشية من الله والرغبة فيما عنده
- ثانيا: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} أي في كتاب وأخبر النبيﷺ أن الله لما خلق القلم قال له( اكتب قال رب وماذا أكتب قال : اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة) وجه الخطاب إلى جماد وهو بالنسبة إلى الله عاقل
- ثالثا : ان تؤمن أن كل ماحدث في الكون فهو بمشيئة الله تعالى فلايخرج شيء عن مشيئته ولهذا أجمع المسلمون على هذه الكلمة: "ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن" قال تعالى{ولو شاء ربك ما فعلوه} وقوله تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فكل ماحدث فهو بمشيئة الله وإذا فعل فعلا وحصل خلاف المقصود فلايقل ليتني لم افعل لكن إن كان ذنبا فعليك بالتوبة والاستغفار
- رابعا : الخلق ومعناه الإيمان بأن الله تعالى خلق كل شيء فنؤمن بعموم خلق الله تعالى {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} فكل شيء مخلوق لله السموات والأرضون والبحار والأنهار وحركات الإنسان مخلوقة تعالى وإن كانت باختيار العبد وإرادتهم لكنها مخلوقة لله عز وجل وذلك لأن أفعال العباد ناشئة عن إرادة جازمة وقدرة تامة وخالق الإرادة والقدرة هو الله
❒ وصفات الله عز وجل ليست مخلوقة لأن صفاته سبحانه وتعالى كذاته كما أن صفات الإنسان كذاته مخلوقة والناس في القدر ثلاث أقسام مفَرِّط ومُفْرِط ومستقيم
◇
🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٧)
❒ (أخبرني عن الإحسان) الإحسان مصدر أحسن يحسن وهو بذل الخير والإحسان
- والإحسان في حق الخالق بأن تبني عبادتك على الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ وكلما كان أخلص وأتبع كان أحسن
- وأما الإحسان للخلق فهو بذل الخير لهم من مال أو جاه أو غير ذلك
❒ (الإحسان أن تعبد الله) والعبادة لاتتحقق إلا بأمرين الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ اي يعبد الله كأنه يراه عبادة طلب وشوق يجد من نفسه حاثا عليها لأنه يطلب ويتقرب ويقصد هذا اللذي يحبه كأنه يراه
❒ (فإن لم لن تكن تراه فإنه يراك) أي اعبده على وجه الخوف ولاتخالفه لأنه يراك فتعبده عبادة خائف منه هارب من عذابه وعقابه وهذه الدرجة أدنى من الأولى فصار للإحسان مرتبتان مرتبة الطلب ومرتبة الهرب والأكمل الأولة
❒ (قال فأخبرني عن الساعة) لم يقل صدقت اكتفاء بالأولى والساعة هي قيام الناس من قبورهم وبعثهم لرب العالمين وسميت ساعة لأنها داهية عظيمة { ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم}
❒ (مالمسؤول عنها) أي النبي ﷺ (بأعلم من السائل) لأنها مما اختص الله به {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ} ولهذا يجب علينا أن نكذب من حدد عمر الدنيا في المستقبل ومن قال به أو صدق به فهو كافر
❒ (أخبرني عن أماراتها) أي علامات قربها لأن الأمارة بمعنى العلامة وهي مايعرف بالأشراط
❒ واشراط الساعة قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:
- أشراط مضت وانتهت
- أشراط لم تزل تتجدد وهي الوسطى
- أشراط كبرى تكون قرب قيام الساعة
❒ (ان تلد الأمة ربتها) وفي لفظ ربها اي الرقيقة المملوكة تل(دربها) أي سيدها أو (ربتها) هل المراد العين أو الجنس
- قيل المراد بالأمة الجنس: أي تلد من يكون سيدا لغيرها لا لها
- وقيل المراد بالأمة العين أي تلد سيدها اي أنجب الملك منها أي الأمة فيكون الولد الذي انجبته سيدا لها لأن اباه سيدها أو لأنه سيخلف أباه فيكون سيدا لها
- والمعنى الأول أقوى أن الإماء يلدن من يكن اسيادا ومالكين وهو كناية عن تغير الحال بسرعة
❒ (وأن ترى الحفاة العراة العالة) :
- الحفاة ليس لهم نعال
- والعراة ليس لهم ثياب
- العالة ليس عندهم مايأكلون من النفقة أو السكنى اي الفقراء
❒ (يتطاولون في البنيان) اي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان ارتفاعا وجمالا وهم في الأول فقراء لايجدون شيئا لتغير الحال مما يدل على قرب الساعة
- وقد وجد التطاول في البنيان وما هو أشد منه وكل جيل يحدث فيه من التطاول في البنيان
❒ (ثم انطلق فلبث مليا) يعني بقيت مليا أي مدة طويلة وقيل ثلاثة وقيل أكثر والمعروف أن الملي الزمن الطويل
❒ (ثم قال يا عمر اتدري من السائل) القائل النبيﷺ أي أتعلم من هو
- (قال الله ورسوله أعلم) اي أن عمر لايعلم من هو السائل
- (قال فإنه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم) صيغة السؤال أمكن في النفس وأقوى في التأثير
◇
❒ (أخبرني عن الإحسان) الإحسان مصدر أحسن يحسن وهو بذل الخير والإحسان
- والإحسان في حق الخالق بأن تبني عبادتك على الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ وكلما كان أخلص وأتبع كان أحسن
- وأما الإحسان للخلق فهو بذل الخير لهم من مال أو جاه أو غير ذلك
❒ (الإحسان أن تعبد الله) والعبادة لاتتحقق إلا بأمرين الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ اي يعبد الله كأنه يراه عبادة طلب وشوق يجد من نفسه حاثا عليها لأنه يطلب ويتقرب ويقصد هذا اللذي يحبه كأنه يراه
❒ (فإن لم لن تكن تراه فإنه يراك) أي اعبده على وجه الخوف ولاتخالفه لأنه يراك فتعبده عبادة خائف منه هارب من عذابه وعقابه وهذه الدرجة أدنى من الأولى فصار للإحسان مرتبتان مرتبة الطلب ومرتبة الهرب والأكمل الأولة
❒ (قال فأخبرني عن الساعة) لم يقل صدقت اكتفاء بالأولى والساعة هي قيام الناس من قبورهم وبعثهم لرب العالمين وسميت ساعة لأنها داهية عظيمة { ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم}
❒ (مالمسؤول عنها) أي النبي ﷺ (بأعلم من السائل) لأنها مما اختص الله به {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ} ولهذا يجب علينا أن نكذب من حدد عمر الدنيا في المستقبل ومن قال به أو صدق به فهو كافر
❒ (أخبرني عن أماراتها) أي علامات قربها لأن الأمارة بمعنى العلامة وهي مايعرف بالأشراط
❒ واشراط الساعة قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:
- أشراط مضت وانتهت
- أشراط لم تزل تتجدد وهي الوسطى
- أشراط كبرى تكون قرب قيام الساعة
❒ (ان تلد الأمة ربتها) وفي لفظ ربها اي الرقيقة المملوكة تل(دربها) أي سيدها أو (ربتها) هل المراد العين أو الجنس
- قيل المراد بالأمة الجنس: أي تلد من يكون سيدا لغيرها لا لها
- وقيل المراد بالأمة العين أي تلد سيدها اي أنجب الملك منها أي الأمة فيكون الولد الذي انجبته سيدا لها لأن اباه سيدها أو لأنه سيخلف أباه فيكون سيدا لها
- والمعنى الأول أقوى أن الإماء يلدن من يكن اسيادا ومالكين وهو كناية عن تغير الحال بسرعة
❒ (وأن ترى الحفاة العراة العالة) :
- الحفاة ليس لهم نعال
- والعراة ليس لهم ثياب
- العالة ليس عندهم مايأكلون من النفقة أو السكنى اي الفقراء
❒ (يتطاولون في البنيان) اي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان ارتفاعا وجمالا وهم في الأول فقراء لايجدون شيئا لتغير الحال مما يدل على قرب الساعة
- وقد وجد التطاول في البنيان وما هو أشد منه وكل جيل يحدث فيه من التطاول في البنيان
❒ (ثم انطلق فلبث مليا) يعني بقيت مليا أي مدة طويلة وقيل ثلاثة وقيل أكثر والمعروف أن الملي الزمن الطويل
❒ (ثم قال يا عمر اتدري من السائل) القائل النبيﷺ أي أتعلم من هو
- (قال الله ورسوله أعلم) اي أن عمر لايعلم من هو السائل
- (قال فإنه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم) صيغة السؤال أمكن في النفس وأقوى في التأثير
◇
Forwarded from الصوت الندي
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
هل وصف الشريعة للمرأة بالفتنة والعورة في بعض المواطن ذم لها؟ وعلى أي وجه يحمل ذلك؟
التحقيق: أن هذه أوصاف إضافية لا ذاتية، أي أنها ليست لازمة للمرأة في ذاتها، وإنما تقترن بها لعارض ما وفي حال ما؛ فهي فتنة بالنسبة إلى الرجل؛ لما جبل عليه الرجال من الميل إلى النساء. وهي عورة بالنسبة إلى أنظار الرجال أن تتطلع عليها وترمقها.
ومن ذلك قول الله تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} ؛ فهي فتنة في حق من تصرفه عن ذكر الله وعن الصالحات.
فهذه الأوصاف الإضافية لا تُجرى مجرى الألقاب والأسماء الملازمة لمسمياتها؛ فلا يقال: من أسماء المرأة في لسان الشرع: (الفتنة)، و(العورة).
وإنما هو إطلاق إضافي، أي هي فتنة للرجل؛ لميل الرجل إليها وتعلقه بها..
وهذا يترتب عليه: أن هذا الوصف لا تذم به المرأة أصلا؛ ولكن مراد الشارع من إطلاقه غرضٌ يناسب الرجل وغرض يناسب المرأة:
- أما غرضه للرجال؛ فهو أن يتجنبوا فتنة النساء ويتوقونها؛ فلا يخوضون في النظر الحرام ونحو ذلك؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: ((اتقوا الدنيا واتقوا النساء)). وكما في آيات غض البصر.
واتقاؤهن أي اتقاء الفتنة بهن والوقوع في الميل إليهن.
- وأما غرضه للنساء؛ فهو ألا يتعمدن إظهار زينتهن ليقع الافتتان بهن؛ فيحفظن أنفسهن عن ذلك.. ولذلك قال الله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها...} وقال سبحانه: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}.
وإذا أدركتَ هذا ؛ علمتَ أن المرأة لا تلامُ إذا افتتن بها غاوٍ ولم يكن منها سبيل إلى فتنته بكمال الحشمة والتستر؛ فقد صح هنا أنها فتنة ومع ذلك فهي غير ملومة.
وإنما شأن الشارع أن يضع الفتنة ابتلاء واختبارا: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}
واعلم أن الشأن في هذه الأوصاف التي أطلقها الشرع في حق (المرأة) كالشأن في الأوصاف التي أطلقها في حق (الدنيا) بأسرها.. فإنك تجد الشرع يطلق: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ...} ومن نظر إلى ظاهر الإطلاق بدتْ له إشكالات.. وظن أن الدنيا مذمومة بإطلاق!!
ولو تبصَّر وأمعن وأنزل الأمور منازلها علم أن هذه أوصاف إضافية مقيدة بحال دون حال.. فالدنيا كذلك لمن آثرها ورضي بها من الآخرة.. وإلا فإنك تجد : {فلنحيينه حياة طيبة} فدل على أن وصف الدنيا بالذم يتوجه في حق من عمل فيها باللذة وآثر العاجلة..
وأما من عمل الصالحات وتزود فالدنيا في حقه مزرعة الآخرة، ومزادتُها التي يتزود منها.
وقد نبَّه على ذلك الإطلاق والتقييد في حق الدنيا بعض المحققين كابن دقيق العيد وأبي إسحاق الشاطبي رحمهما الله.
ولأبي إسحاق عليه الرحمة تحقيق حفيل نفيس في الموافقات أورد فيه الآيات التي فيها ذم الدنيا وبين محاملها وما فيها من إطلاق وتقييد بأحكم كلام وأحسنه وأبلغه.
واعتبار هذا الأصل بأن الشارع يطلق بعض الأوصاف ويريد بها محامل خاصة هو باب من أبواب التحقيق في الشريعة لا ينهض له إلا الراسخون، وبه تنجاب ظلمات كثير من الشبهات الواردة على الشريعة.
الشيخ زياد بن أسامة خياط
◇
التحقيق: أن هذه أوصاف إضافية لا ذاتية، أي أنها ليست لازمة للمرأة في ذاتها، وإنما تقترن بها لعارض ما وفي حال ما؛ فهي فتنة بالنسبة إلى الرجل؛ لما جبل عليه الرجال من الميل إلى النساء. وهي عورة بالنسبة إلى أنظار الرجال أن تتطلع عليها وترمقها.
ومن ذلك قول الله تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} ؛ فهي فتنة في حق من تصرفه عن ذكر الله وعن الصالحات.
فهذه الأوصاف الإضافية لا تُجرى مجرى الألقاب والأسماء الملازمة لمسمياتها؛ فلا يقال: من أسماء المرأة في لسان الشرع: (الفتنة)، و(العورة).
وإنما هو إطلاق إضافي، أي هي فتنة للرجل؛ لميل الرجل إليها وتعلقه بها..
وهذا يترتب عليه: أن هذا الوصف لا تذم به المرأة أصلا؛ ولكن مراد الشارع من إطلاقه غرضٌ يناسب الرجل وغرض يناسب المرأة:
- أما غرضه للرجال؛ فهو أن يتجنبوا فتنة النساء ويتوقونها؛ فلا يخوضون في النظر الحرام ونحو ذلك؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: ((اتقوا الدنيا واتقوا النساء)). وكما في آيات غض البصر.
واتقاؤهن أي اتقاء الفتنة بهن والوقوع في الميل إليهن.
- وأما غرضه للنساء؛ فهو ألا يتعمدن إظهار زينتهن ليقع الافتتان بهن؛ فيحفظن أنفسهن عن ذلك.. ولذلك قال الله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها...} وقال سبحانه: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}.
وإذا أدركتَ هذا ؛ علمتَ أن المرأة لا تلامُ إذا افتتن بها غاوٍ ولم يكن منها سبيل إلى فتنته بكمال الحشمة والتستر؛ فقد صح هنا أنها فتنة ومع ذلك فهي غير ملومة.
وإنما شأن الشارع أن يضع الفتنة ابتلاء واختبارا: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}
واعلم أن الشأن في هذه الأوصاف التي أطلقها الشرع في حق (المرأة) كالشأن في الأوصاف التي أطلقها في حق (الدنيا) بأسرها.. فإنك تجد الشرع يطلق: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ...} ومن نظر إلى ظاهر الإطلاق بدتْ له إشكالات.. وظن أن الدنيا مذمومة بإطلاق!!
ولو تبصَّر وأمعن وأنزل الأمور منازلها علم أن هذه أوصاف إضافية مقيدة بحال دون حال.. فالدنيا كذلك لمن آثرها ورضي بها من الآخرة.. وإلا فإنك تجد : {فلنحيينه حياة طيبة} فدل على أن وصف الدنيا بالذم يتوجه في حق من عمل فيها باللذة وآثر العاجلة..
وأما من عمل الصالحات وتزود فالدنيا في حقه مزرعة الآخرة، ومزادتُها التي يتزود منها.
وقد نبَّه على ذلك الإطلاق والتقييد في حق الدنيا بعض المحققين كابن دقيق العيد وأبي إسحاق الشاطبي رحمهما الله.
ولأبي إسحاق عليه الرحمة تحقيق حفيل نفيس في الموافقات أورد فيه الآيات التي فيها ذم الدنيا وبين محاملها وما فيها من إطلاق وتقييد بأحكم كلام وأحسنه وأبلغه.
واعتبار هذا الأصل بأن الشارع يطلق بعض الأوصاف ويريد بها محامل خاصة هو باب من أبواب التحقيق في الشريعة لا ينهض له إلا الراسخون، وبه تنجاب ظلمات كثير من الشبهات الواردة على الشريعة.
الشيخ زياد بن أسامة خياط
◇
بين يديك مثالٌ طريفٌ وقع لي في طفولتي يحسن استعماله في ضرب الأمثال على ضعف عقول بعض الناس ضعفا يفضي بهم إلى مضادة الشريعة..
كنتُ في الصف الخامس أو السادس الابتدائي ، وكان لي صاحب يُشبِّهونه بي في الصورة والهيئة .. عفوي وصريح!
- قال لي مرة : ما عاد أصلي الفجر في المسجد!!
- قلت : ليش؟!
- قال: أمس وأنا رايح للمسجد جاءني كلبٌ يطاردني أفزعني وأخافني..
ربي عارف اني رايح المسجد ليش يرسل لي كلب؟!
فطفقت ضاحكا ضحكا شديدا من قوله!
وإنني الآن أَضحَكُ مني عن ذي قبل !
وهذا المثال مثال مكثف يُلخِّص حال كثير من الناس في صلتهم بالله ربهم سبحانه وتعالى، ولا يكاد يخلو منه أحد، لكنه يقع بصور مختلفة وكثيرة..
بل هو يقع لبعض صالحي العقلاء في بعض أحوال الفترات والوساوس..
والسِّرُّ في هذا : أنَّ كثيرًا من الناس يتغشَّاهم تصوُّرٌ ساذج عن حال التعبد لله والتقرب منه وما تورثه تلك الحال الشريفة من فضل، وما تحققه من جزاء كريم!
يتصورون تلك العلاقةَ تصوُّرَهم علاقةَ العبد بعبد مثله!
فإذا أحسن العبدُ فلا بد أن تتعاقب عليه العطايا والآلاء من غير ألمٍ ولا حزن ولا مرض ولا أي ضربٍ من ابتلاء وأذى!
وإذا أوذي وابتلي؛ رأى ذلك جنوحا وشططا وخروجًا عن العدل!!
إنَّ العلاقة بالله ليست كذلك!
بل هي علاقة فريدة ؛ يأتي الإحسان فيها من العبد ليعود إليه لا إلى ربه..
ويأتي النعيم الذي يؤتيه الرب للعبد جزاء تعبده وإخلاصه متفاوتةً صورُه وأحوالُه.. فربما نعَّمه وآجرَه بما ظاهره الأذى والمرض والتعب؛ يريد ليرفع بهذا منه، ويُدنيه ويقرِّبه ويصقُل نفسه للتخلي عن حطام هذه الدنيا والتعلق بزخرفها؛ لأنه يعِدُه دارًا غير هذه: يهيئها لها ، ويدخره لها .. سبحانه وتعالى !
وإنْ نعَّمه ربُّه بشيء من النعيم الدنيوي الحسي الذي يصاحب التعبد أو يخلفه؛ فهو عرضٌ يأتي ويزول ، لكن النعيم الذي جعله الله لعباده المتقين في هذه الدنيا من غير أن يزول عنهم حتى يزولوا هم من هذه الدار : هو نعيم الأنس بمعرفته سبحانه، والتلذذ بطاعته ، والشوق إلى عبادته ، وفرح القلب بذلك وسروره وانشراحه واطمئنانه وسكينته!
هذا النعيم الذي لا يمكن أن ينفكَّ عن أهل الإيمان في الدنيا وإن اجترحت أبدانَهم مصائبُ الدنيا واحتوشتهم آلامُها وبلاياها، بل إنهم-مع كل ذلك- في سرور من العيش الطيب الذي يذيقهم الله عز وجل لذَّتَه وحلاوتَه.. رحمة منه سبحانه وفضلا ومِنَّةً!
كتبه
أبو طارق زياد خياط
الأحد ٢٣-١-١٤٤١
◇
كنتُ في الصف الخامس أو السادس الابتدائي ، وكان لي صاحب يُشبِّهونه بي في الصورة والهيئة .. عفوي وصريح!
- قال لي مرة : ما عاد أصلي الفجر في المسجد!!
- قلت : ليش؟!
- قال: أمس وأنا رايح للمسجد جاءني كلبٌ يطاردني أفزعني وأخافني..
ربي عارف اني رايح المسجد ليش يرسل لي كلب؟!
فطفقت ضاحكا ضحكا شديدا من قوله!
وإنني الآن أَضحَكُ مني عن ذي قبل !
وهذا المثال مثال مكثف يُلخِّص حال كثير من الناس في صلتهم بالله ربهم سبحانه وتعالى، ولا يكاد يخلو منه أحد، لكنه يقع بصور مختلفة وكثيرة..
بل هو يقع لبعض صالحي العقلاء في بعض أحوال الفترات والوساوس..
والسِّرُّ في هذا : أنَّ كثيرًا من الناس يتغشَّاهم تصوُّرٌ ساذج عن حال التعبد لله والتقرب منه وما تورثه تلك الحال الشريفة من فضل، وما تحققه من جزاء كريم!
يتصورون تلك العلاقةَ تصوُّرَهم علاقةَ العبد بعبد مثله!
فإذا أحسن العبدُ فلا بد أن تتعاقب عليه العطايا والآلاء من غير ألمٍ ولا حزن ولا مرض ولا أي ضربٍ من ابتلاء وأذى!
وإذا أوذي وابتلي؛ رأى ذلك جنوحا وشططا وخروجًا عن العدل!!
إنَّ العلاقة بالله ليست كذلك!
بل هي علاقة فريدة ؛ يأتي الإحسان فيها من العبد ليعود إليه لا إلى ربه..
ويأتي النعيم الذي يؤتيه الرب للعبد جزاء تعبده وإخلاصه متفاوتةً صورُه وأحوالُه.. فربما نعَّمه وآجرَه بما ظاهره الأذى والمرض والتعب؛ يريد ليرفع بهذا منه، ويُدنيه ويقرِّبه ويصقُل نفسه للتخلي عن حطام هذه الدنيا والتعلق بزخرفها؛ لأنه يعِدُه دارًا غير هذه: يهيئها لها ، ويدخره لها .. سبحانه وتعالى !
وإنْ نعَّمه ربُّه بشيء من النعيم الدنيوي الحسي الذي يصاحب التعبد أو يخلفه؛ فهو عرضٌ يأتي ويزول ، لكن النعيم الذي جعله الله لعباده المتقين في هذه الدنيا من غير أن يزول عنهم حتى يزولوا هم من هذه الدار : هو نعيم الأنس بمعرفته سبحانه، والتلذذ بطاعته ، والشوق إلى عبادته ، وفرح القلب بذلك وسروره وانشراحه واطمئنانه وسكينته!
هذا النعيم الذي لا يمكن أن ينفكَّ عن أهل الإيمان في الدنيا وإن اجترحت أبدانَهم مصائبُ الدنيا واحتوشتهم آلامُها وبلاياها، بل إنهم-مع كل ذلك- في سرور من العيش الطيب الذي يذيقهم الله عز وجل لذَّتَه وحلاوتَه.. رحمة منه سبحانه وفضلا ومِنَّةً!
كتبه
أبو طارق زياد خياط
الأحد ٢٣-١-١٤٤١
◇
الراسخون في العلم
Photo
🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٧)
❒ (أخبرني عن الإحسان) الإحسان مصدر أحسن يحسن وهو بذل الخير والإحسان
- والإحسان في حق الخالق بأن تبني عبادتك على الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ وكلما كان أخلص وأتبع كان أحسن
- وأما الإحسان للخلق فهو بذل الخير لهم من مال أو جاه أو غير ذلك
❒ (الإحسان أن تعبد الله) والعبادة لاتتحقق إلا بأمرين الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ اي يعبد الله كأنه يراه عبادة طلب وشوق يجد من نفسه حاثا عليها لأنه يطلب ويتقرب ويقصد هذا اللذي يحبه كأنه يراه
❒ (فإن لم لن تكن تراه فإنه يراك) أي اعبده على وجه الخوف ولاتخالفه لأنه يراك فتعبده عبادة خائف منه هارب من عذابه وعقابه وهذه الدرجة أدنى من الأولى فصار للإحسان مرتبتان مرتبة الطلب ومرتبة الهرب والأكمل الأولة
❒ (قال فأخبرني عن الساعة) لم يقل صدقت اكتفاء بالأولى والساعة هي قيام الناس من قبورهم وبعثهم لرب العالمين وسميت ساعة لأنها داهية عظيمة { ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم}
❒ (مالمسؤول عنها) أي النبي ﷺ (بأعلم من السائل) لأنها مما اختص الله به {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ} ولهذا يجب علينا أن نكذب من حدد عمر الدنيا في المستقبل ومن قال به أو صدق به فهو كافر
❒ (أخبرني عن أماراتها) أي علامات قربها لأن الأمارة بمعنى العلامة وهي مايعرف بالأشراط
❒ واشراط الساعة قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:
- أشراط مضت وانتهت
- أشراط لم تزل تتجدد وهي الوسطى
- أشراط كبرى تكون قرب قيام الساعة
❒ (ان تلد الأمة ربتها) وفي لفظ ربها اي الرقيقة المملوكة تل(دربها) أي سيدها أو (ربتها) هل المراد العين أو الجنس
- قيل المراد بالأمة الجنس: أي تلد من يكون سيدا لغيرها لا لها
- وقيل المراد بالأمة العين أي تلد سيدها اي أنجب الملك منها أي الأمة فيكون الولد الذي انجبته سيدا لها لأن اباه سيدها أو لأنه سيخلف أباه فيكون سيدا لها
- والمعنى الأول أقوى أن الإماء يلدن من يكن اسيادا ومالكين وهو كناية عن تغير الحال بسرعة
❒ (وأن ترى الحفاة العراة العالة) :
- الحفاة ليس لهم نعال
- والعراة ليس لهم ثياب
- العالة ليس عندهم مايأكلون من النفقة أو السكنى اي الفقراء
❒ (يتطاولون في البنيان) اي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان ارتفاعا وجمالا وهم في الأول فقراء لايجدون شيئا لتغير الحال مما يدل على قرب الساعة
- وقد وجد التطاول في البنيان وما هو أشد منه وكل جيل يحدث فيه من التطاول في البنيان
❒ (ثم انطلق فلبث مليا) يعني بقيت مليا أي مدة طويلة وقيل ثلاثة وقيل أكثر والمعروف أن الملي الزمن الطويل
❒ (ثم قال يا عمر اتدري من السائل) القائل النبيﷺ أي أتعلم من هو
- (قال الله ورسوله أعلم) اي أن عمر لايعلم من هو السائل
- (قال فإنه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم) صيغة السؤال أمكن في النفس وأقوى في التأثير
◇
❒ (أخبرني عن الإحسان) الإحسان مصدر أحسن يحسن وهو بذل الخير والإحسان
- والإحسان في حق الخالق بأن تبني عبادتك على الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ وكلما كان أخلص وأتبع كان أحسن
- وأما الإحسان للخلق فهو بذل الخير لهم من مال أو جاه أو غير ذلك
❒ (الإحسان أن تعبد الله) والعبادة لاتتحقق إلا بأمرين الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ اي يعبد الله كأنه يراه عبادة طلب وشوق يجد من نفسه حاثا عليها لأنه يطلب ويتقرب ويقصد هذا اللذي يحبه كأنه يراه
❒ (فإن لم لن تكن تراه فإنه يراك) أي اعبده على وجه الخوف ولاتخالفه لأنه يراك فتعبده عبادة خائف منه هارب من عذابه وعقابه وهذه الدرجة أدنى من الأولى فصار للإحسان مرتبتان مرتبة الطلب ومرتبة الهرب والأكمل الأولة
❒ (قال فأخبرني عن الساعة) لم يقل صدقت اكتفاء بالأولى والساعة هي قيام الناس من قبورهم وبعثهم لرب العالمين وسميت ساعة لأنها داهية عظيمة { ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم}
❒ (مالمسؤول عنها) أي النبي ﷺ (بأعلم من السائل) لأنها مما اختص الله به {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ} ولهذا يجب علينا أن نكذب من حدد عمر الدنيا في المستقبل ومن قال به أو صدق به فهو كافر
❒ (أخبرني عن أماراتها) أي علامات قربها لأن الأمارة بمعنى العلامة وهي مايعرف بالأشراط
❒ واشراط الساعة قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:
- أشراط مضت وانتهت
- أشراط لم تزل تتجدد وهي الوسطى
- أشراط كبرى تكون قرب قيام الساعة
❒ (ان تلد الأمة ربتها) وفي لفظ ربها اي الرقيقة المملوكة تل(دربها) أي سيدها أو (ربتها) هل المراد العين أو الجنس
- قيل المراد بالأمة الجنس: أي تلد من يكون سيدا لغيرها لا لها
- وقيل المراد بالأمة العين أي تلد سيدها اي أنجب الملك منها أي الأمة فيكون الولد الذي انجبته سيدا لها لأن اباه سيدها أو لأنه سيخلف أباه فيكون سيدا لها
- والمعنى الأول أقوى أن الإماء يلدن من يكن اسيادا ومالكين وهو كناية عن تغير الحال بسرعة
❒ (وأن ترى الحفاة العراة العالة) :
- الحفاة ليس لهم نعال
- والعراة ليس لهم ثياب
- العالة ليس عندهم مايأكلون من النفقة أو السكنى اي الفقراء
❒ (يتطاولون في البنيان) اي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان ارتفاعا وجمالا وهم في الأول فقراء لايجدون شيئا لتغير الحال مما يدل على قرب الساعة
- وقد وجد التطاول في البنيان وما هو أشد منه وكل جيل يحدث فيه من التطاول في البنيان
❒ (ثم انطلق فلبث مليا) يعني بقيت مليا أي مدة طويلة وقيل ثلاثة وقيل أكثر والمعروف أن الملي الزمن الطويل
❒ (ثم قال يا عمر اتدري من السائل) القائل النبيﷺ أي أتعلم من هو
- (قال الله ورسوله أعلم) اي أن عمر لايعلم من هو السائل
- (قال فإنه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم) صيغة السؤال أمكن في النفس وأقوى في التأثير
◇
🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٨)
❒ من فوائد الحديث:
١- حسن خلق النبيﷺ وجلوسه إلى أصحابه ولا ينفرد ويرى نفسه فوقهم بل إن الجارية تأخذ بيده فيذهب معها حيث شاءت من سكك المدينة
٢- جواز جلوس الأصحاب إلى شيخهم ومن هو أعلى منهم بشرط الايكون فيه إضاعة وقت الشيخ ومن يفوقه علما
٣- أن الملائكة عليهم السلام يمكن أن تتشكل بغير أشكال الملائكة لأن جبريل أتى بصورة رجل وهذا إلى الله عز وجل
٤- الأدب مع المعلم كما فعل جبريل عليه السلام أمام النبي ليأخذ منه
٥- جواز التورية كقوله يا محمد وهذه عبارة الأعراب فيوري كأنه أعرابي وإلا فأهل المدن المتخلقون بالأخلاق الفاضلة لاينادون الرسول بهذا
٦- فضيلة الإسلام وأنه ينبغي أن يكون أول ما يسأل عنه ولهذا إذا أرسل الرسول الرسل للدعوة إلى الله أمرهم ان يبدؤا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ
٧- أن اركان الاسلام هذه الخمسه ويؤيده حديث عبدالله بن عمر (بني الإسلام على خمس)
٨- فضل الصلاة وأنها تقدم على غيرها بعد الشهادتين
٩- الحث على إقامة الصلاة في وقتها والإتيان بها قويمة مستقيمة
١٠- أن إيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من أركان الإسلام
- ولو ترك أحد هذه الأركان هل يكفر فنقول إذا لم يشهد الشهادتين فهو كافر بالإجماع
- وفي بقية الأركان الاربعة سوى الشهادتين رواية عن الإمام أحمد أن من ترك واحدا منها فهو كافر لكنها ضعيفة
- والصواب أن هذه الأربعة لايكفر تاركها إلا الصلاةلقول عبد الله بن شقيق رحمه الله "كان أصحاب النبيﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"
- وكذا لو أنكر وجوبها وهو يفعلها فإنه يكفر لأن وجوبها أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام
- إذا ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها لا يقضيها لأنه لو قضاها لم تنفعه لقوله تعالى { وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} والظالم لايمكن أن يقبل منه ومن أخرج الصلاة عن وقتها بلا عذر فهو ظالم ولقول الرسول ﷺ :(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وكذلك يقال في الصوم فلو ترك صوم يوم عمدا بلاعذر ثم ندم بعد أن دخل شوال وأراد أن يقضيه نقول لاتقضه لأنك لو قضيته لم ينفعك
- ومن ترك الصلاة بلا عذر حتى خرج الوقت او ترك الصوم بلاعذر حتى خرج الوقت فعليه أن يكثر من الطاعات والإستغغار والعمل الصالح والتوبة إلى الله توبة نصوحا
- ومن ترك الزكاة فإنه يزكي لأنه ليس للزكاة وقت محدد ومن مات ولم يزك تهاونا فتخرج الزكاة من ماله احتياطا لأنه يتعلق بها حق أهل الزكاة فلاتسقط ولاتبرء والحج كذلك لو تركه القادر المستطيع تفريطا حتى مات فإنه لايحج عنه لأنه لايريد الحج فكيف تحج عنه وهو لايريد
- لايجب على الورثة أن يخرجوا من تركته للحج عنه لأنه لاينفعه ولايتعلق به حق الغير كالزكاة قال ابن القيم في تهذيب السنن "هذا الذي ندين الله به" أو كلمة نحوها وهو الذي تدل عليه الأدلة
١١- الانتقال من الأدنى إلى الأعلى فالإسلام أدنى بالنسبة للإيمان لأن كل إنسان يمكن أن يسلم ظاهرا كما قال تعالى:{قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا} لكن الإيمان محله القلب
١٢- أن الإسلام غير الإيمان لأن جبريل عليه السلام سئل عن الإسلام وعن الإيمان وهذا يدل على التغاير وهذه المسئلة كما قال السلف إذا ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام
- وإن ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان أما إذا ذكرا جميعا فيفترقان فيفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة من أقوال اللسان وعمل الجوارح والإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وأعمالها
- إيراد على هذه القاعدة قوله تعالى {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} وهل عبر بالإسلام عن الإيمان فالجواب هذا فهم خطأ وأن لفظ الايمان يخص المؤمنين ولفظ الاسلام يعم كل من كان في بيت لوط ففيه من ليس بمؤمن وهي امرأته التي خانته وأظهرت أنها معه وليست كذلك فالبيت بيت مسلمين فاخرج المؤمنين وهم ماعدى هذه المرأة
- ومن هذه الآية فائدة: أن البلد إذا كان المسيطر عليه هم المسلمون فهو بلد إسلامي وإن كان فيه نصارى او يهود اومشركون لأن الله جعل بيت لوط بيت إسلام مع أن امرأته كافرة
- وهذه القاعدة : "إن اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا" لها نظائر كالمسكين والفقير والبر والتقوى
١٣ - أركان الإيمان ستة كما سبق وهي تورث قوة الطلب في الطاعة والخوف من الله عز وجل
١٤- أن من أنكر واحدا من هذه الأركان الستة فهو كافر لأنه مكذب لما أخبر الله به عز وجل
◇
❒ من فوائد الحديث:
١- حسن خلق النبيﷺ وجلوسه إلى أصحابه ولا ينفرد ويرى نفسه فوقهم بل إن الجارية تأخذ بيده فيذهب معها حيث شاءت من سكك المدينة
٢- جواز جلوس الأصحاب إلى شيخهم ومن هو أعلى منهم بشرط الايكون فيه إضاعة وقت الشيخ ومن يفوقه علما
٣- أن الملائكة عليهم السلام يمكن أن تتشكل بغير أشكال الملائكة لأن جبريل أتى بصورة رجل وهذا إلى الله عز وجل
٤- الأدب مع المعلم كما فعل جبريل عليه السلام أمام النبي ليأخذ منه
٥- جواز التورية كقوله يا محمد وهذه عبارة الأعراب فيوري كأنه أعرابي وإلا فأهل المدن المتخلقون بالأخلاق الفاضلة لاينادون الرسول بهذا
٦- فضيلة الإسلام وأنه ينبغي أن يكون أول ما يسأل عنه ولهذا إذا أرسل الرسول الرسل للدعوة إلى الله أمرهم ان يبدؤا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ
٧- أن اركان الاسلام هذه الخمسه ويؤيده حديث عبدالله بن عمر (بني الإسلام على خمس)
٨- فضل الصلاة وأنها تقدم على غيرها بعد الشهادتين
٩- الحث على إقامة الصلاة في وقتها والإتيان بها قويمة مستقيمة
١٠- أن إيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من أركان الإسلام
- ولو ترك أحد هذه الأركان هل يكفر فنقول إذا لم يشهد الشهادتين فهو كافر بالإجماع
- وفي بقية الأركان الاربعة سوى الشهادتين رواية عن الإمام أحمد أن من ترك واحدا منها فهو كافر لكنها ضعيفة
- والصواب أن هذه الأربعة لايكفر تاركها إلا الصلاةلقول عبد الله بن شقيق رحمه الله "كان أصحاب النبيﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"
- وكذا لو أنكر وجوبها وهو يفعلها فإنه يكفر لأن وجوبها أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام
- إذا ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها لا يقضيها لأنه لو قضاها لم تنفعه لقوله تعالى { وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} والظالم لايمكن أن يقبل منه ومن أخرج الصلاة عن وقتها بلا عذر فهو ظالم ولقول الرسول ﷺ :(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وكذلك يقال في الصوم فلو ترك صوم يوم عمدا بلاعذر ثم ندم بعد أن دخل شوال وأراد أن يقضيه نقول لاتقضه لأنك لو قضيته لم ينفعك
- ومن ترك الصلاة بلا عذر حتى خرج الوقت او ترك الصوم بلاعذر حتى خرج الوقت فعليه أن يكثر من الطاعات والإستغغار والعمل الصالح والتوبة إلى الله توبة نصوحا
- ومن ترك الزكاة فإنه يزكي لأنه ليس للزكاة وقت محدد ومن مات ولم يزك تهاونا فتخرج الزكاة من ماله احتياطا لأنه يتعلق بها حق أهل الزكاة فلاتسقط ولاتبرء والحج كذلك لو تركه القادر المستطيع تفريطا حتى مات فإنه لايحج عنه لأنه لايريد الحج فكيف تحج عنه وهو لايريد
- لايجب على الورثة أن يخرجوا من تركته للحج عنه لأنه لاينفعه ولايتعلق به حق الغير كالزكاة قال ابن القيم في تهذيب السنن "هذا الذي ندين الله به" أو كلمة نحوها وهو الذي تدل عليه الأدلة
١١- الانتقال من الأدنى إلى الأعلى فالإسلام أدنى بالنسبة للإيمان لأن كل إنسان يمكن أن يسلم ظاهرا كما قال تعالى:{قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا} لكن الإيمان محله القلب
١٢- أن الإسلام غير الإيمان لأن جبريل عليه السلام سئل عن الإسلام وعن الإيمان وهذا يدل على التغاير وهذه المسئلة كما قال السلف إذا ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام
- وإن ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان أما إذا ذكرا جميعا فيفترقان فيفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة من أقوال اللسان وعمل الجوارح والإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وأعمالها
- إيراد على هذه القاعدة قوله تعالى {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} وهل عبر بالإسلام عن الإيمان فالجواب هذا فهم خطأ وأن لفظ الايمان يخص المؤمنين ولفظ الاسلام يعم كل من كان في بيت لوط ففيه من ليس بمؤمن وهي امرأته التي خانته وأظهرت أنها معه وليست كذلك فالبيت بيت مسلمين فاخرج المؤمنين وهم ماعدى هذه المرأة
- ومن هذه الآية فائدة: أن البلد إذا كان المسيطر عليه هم المسلمون فهو بلد إسلامي وإن كان فيه نصارى او يهود اومشركون لأن الله جعل بيت لوط بيت إسلام مع أن امرأته كافرة
- وهذه القاعدة : "إن اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا" لها نظائر كالمسكين والفقير والبر والتقوى
١٣ - أركان الإيمان ستة كما سبق وهي تورث قوة الطلب في الطاعة والخوف من الله عز وجل
١٤- أن من أنكر واحدا من هذه الأركان الستة فهو كافر لأنه مكذب لما أخبر الله به عز وجل
◇
Forwarded from قناة د.فهد بن صالح العجلان
من الحكمة في الخطاب:
التمييز بين مستويات المتلقين، فليس ما يكون مقبولاً عند المقربين الذين يحسنون الظن بك، ويصدقونك فيما تقول، يعني بالضرورة ان يكون مقبولاً عند غيرهم ممن لا يعرفك، أو يسيء الظن فيك، أو على الاقل لا يحمل ظناً حسناً عنك، فيجب معهم سلوك الحديث العلمي الذي يشترك فيه الناس.
تأمل هنا في عقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، حين تحدث عن بعض اخباره الخاصة مع الجن، فذكر ضابطاً في التمييز بين الأجوبة العلمية التي يجب أن يشترك فيها الناس، والاخبار التي تخص بعض المقربين.
يقول:
(ولو ذكرت ما جرى لي ولأصحابي معهم لطال الخطاب، وكذلك ما جرى لغيرنا، لكن الاعتماد في الأجوبة العلمية على ما يشترط الناس في علمه، لا يكون بما يختصّ بعلمه المجيب إلا أن يكون الجواب لمن يصدّقه فيما يخبر به)
مجموع الفتاوى (24/283)
التمييز بين مستويات المتلقين، فليس ما يكون مقبولاً عند المقربين الذين يحسنون الظن بك، ويصدقونك فيما تقول، يعني بالضرورة ان يكون مقبولاً عند غيرهم ممن لا يعرفك، أو يسيء الظن فيك، أو على الاقل لا يحمل ظناً حسناً عنك، فيجب معهم سلوك الحديث العلمي الذي يشترك فيه الناس.
تأمل هنا في عقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، حين تحدث عن بعض اخباره الخاصة مع الجن، فذكر ضابطاً في التمييز بين الأجوبة العلمية التي يجب أن يشترك فيها الناس، والاخبار التي تخص بعض المقربين.
يقول:
(ولو ذكرت ما جرى لي ولأصحابي معهم لطال الخطاب، وكذلك ما جرى لغيرنا، لكن الاعتماد في الأجوبة العلمية على ما يشترط الناس في علمه، لا يكون بما يختصّ بعلمه المجيب إلا أن يكون الجواب لمن يصدّقه فيما يخبر به)
مجموع الفتاوى (24/283)
ㅤ
قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ الله :
« ما حرَّمَ الله على عبادِه شيئًا إلا عوَّضَهم خيرًا منه ؛
كما حرَّمَ عليهم الاستسقامَ بالأزلامِ وعوَّضَهم منه دعاء الاستخارة ، وحرَّمَ عليهم الرِّبا وعوَّضَهم منه التجارةَ الرابِحة ، وحرَّمَ عليهم القِمارَ وأعاضَهم منه أكلَ المالِ بالمسابقةِ النافِعَةِ في الدينِ بالخيلِ والإبل والسِّهام ، وحرَّمَ عليهم الحريرَ وأعاضَهم منه أنواعَ الملابِس الفاخِرَة من الصُّوفِ والكتّانِ والقطن ، وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواطَ وأعاضَهم منهما بالنكاحِ والتَّسَرِّي بصنوفِ النساءِ الحِسان ، وحرَّمَ عليهم شُربَ المسكرِ وأعاضهم عنه بالأشرِبة اللذيذةِ للروحِ والبدَنِ ، وحرَّمَ عليهم سماعَ آلاتِ اللهوِ من المعازفِ والمثاني وأعاضهم عنها بسماع القرآن والسَّبعِ المَثاني ، وحرَّم عليهم الخبائث من المطعوماتِ وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات .
ومَن تلَمَّحَ هذا وتأمَّلَهُ هانَ عليهِ تركُ الهوى المُردي ، واعتاض عنه بالنافِعِ المُجدي ، وعرف حكمةَ الله ورحمته وتمامَ نعمته على عباده فيما أمرَهم به ونهاهُم عنه وفيما أباحَه لهم ،
وأنَّهُ لم يأمُرهُم بما أمَرَهُم به حاجةً منه إليهم ، ولا نهاهُم عنه بخلًا منه تعالى عليهم ، بل أمَرَهم بما أمَرَهم إحسانًا منه ورحمةً ، ونهاهُم عما نهاهم عنهُ صيانةً لهم وحِمْيَة ».
[ روضةُ المُحبِّين || صـ ٢١ ، ٢٢ ]
ㅤ
قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ الله :
« ما حرَّمَ الله على عبادِه شيئًا إلا عوَّضَهم خيرًا منه ؛
كما حرَّمَ عليهم الاستسقامَ بالأزلامِ وعوَّضَهم منه دعاء الاستخارة ، وحرَّمَ عليهم الرِّبا وعوَّضَهم منه التجارةَ الرابِحة ، وحرَّمَ عليهم القِمارَ وأعاضَهم منه أكلَ المالِ بالمسابقةِ النافِعَةِ في الدينِ بالخيلِ والإبل والسِّهام ، وحرَّمَ عليهم الحريرَ وأعاضَهم منه أنواعَ الملابِس الفاخِرَة من الصُّوفِ والكتّانِ والقطن ، وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواطَ وأعاضَهم منهما بالنكاحِ والتَّسَرِّي بصنوفِ النساءِ الحِسان ، وحرَّمَ عليهم شُربَ المسكرِ وأعاضهم عنه بالأشرِبة اللذيذةِ للروحِ والبدَنِ ، وحرَّمَ عليهم سماعَ آلاتِ اللهوِ من المعازفِ والمثاني وأعاضهم عنها بسماع القرآن والسَّبعِ المَثاني ، وحرَّم عليهم الخبائث من المطعوماتِ وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات .
ومَن تلَمَّحَ هذا وتأمَّلَهُ هانَ عليهِ تركُ الهوى المُردي ، واعتاض عنه بالنافِعِ المُجدي ، وعرف حكمةَ الله ورحمته وتمامَ نعمته على عباده فيما أمرَهم به ونهاهُم عنه وفيما أباحَه لهم ،
وأنَّهُ لم يأمُرهُم بما أمَرَهُم به حاجةً منه إليهم ، ولا نهاهُم عنه بخلًا منه تعالى عليهم ، بل أمَرَهم بما أمَرَهم إحسانًا منه ورحمةً ، ونهاهُم عما نهاهم عنهُ صيانةً لهم وحِمْيَة ».
[ روضةُ المُحبِّين || صـ ٢١ ، ٢٢ ]
ㅤ
ㅤ
❀ فصل [ أقوالٌ في العَقلِ والعُقَلاءِ ] ❀
قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه :
« لو أنَّ العاقِلَ أصبحَ وأمسى وله ذنوبٌ بعَدَدِ الرمل كانَ وَشيكًا بالنَّجاةِ والتَّخلُّصِ منها ، ولوْ أنَّ الجاهلَ أصبحَ وأمسى وله من الحسناتِ وأعمالِ البرّ عددَ الرملِ لكانَ وَشيكًا أن لا يسلمَ له منها مثقال ذرَّة »
قيل : وكيفَ ذلك ؟
قال : « إنَّ العاقلَ إذا زلَّ تداركَ ذلك بالتوبةِ والعقلِ الذي رُزقَه ، والجاهلُ بمنزلةِ الذي يَبني ويهدِم ، فيأتيه من جهله ما يُفسِدُ صالحَ عملِه ».
[ روضة المحبِّين || صـ ٢٠ ]
ㅤ
❀ فصل [ أقوالٌ في العَقلِ والعُقَلاءِ ] ❀
قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه :
« لو أنَّ العاقِلَ أصبحَ وأمسى وله ذنوبٌ بعَدَدِ الرمل كانَ وَشيكًا بالنَّجاةِ والتَّخلُّصِ منها ، ولوْ أنَّ الجاهلَ أصبحَ وأمسى وله من الحسناتِ وأعمالِ البرّ عددَ الرملِ لكانَ وَشيكًا أن لا يسلمَ له منها مثقال ذرَّة »
قيل : وكيفَ ذلك ؟
قال : « إنَّ العاقلَ إذا زلَّ تداركَ ذلك بالتوبةِ والعقلِ الذي رُزقَه ، والجاهلُ بمنزلةِ الذي يَبني ويهدِم ، فيأتيه من جهله ما يُفسِدُ صالحَ عملِه ».
[ روضة المحبِّين || صـ ٢٠ ]
ㅤ
الراسخون في العلم
Photo
🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٩)
١٥- إثبات الملائكة وأنه يجب الإيمان بهم وهل هم "أجسام" ام "عقول" أم "قوى" هم أجسام بلاشك قال تعالى {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} وقال النبيﷺ: (أطت السماء وحق لها أن تئط مامن من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد ) وجبريل له ستمائة جناح
- أما قول أن الملائكة أرواح فقول منكر وضلال وأشد منه ضلالة من قال إن الملائكة كناية عن قوى الخير في نفس الإنسان والشياطين كناية عن قوى الشر وهذا من أبطل الأقوال
١٦- لابد من الإيمان بجميع الرسل فلو آمن أحد برسوله وأنكر ماسواه فإنه لم يؤمن برسوله قال تعالى{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ} مع أنهم كذبوا نوحا ولم يكن قبله رسول لكن تكذيب واحد من الرسل تكذيب للجميع وكذلك تكذيب واحد من الكتب تكذيب للجميع
١٧- إثبات اليوم الآخر الذي هو يوم القيامة الذي يبعث للناس فيه للحساب والجزاء حيث يدخل أهل الجنة وأهل النار منازلهم وأنكر البعث كل المشركين والادلة على بطلان قولهم:
- الاول: أن القادر على الإيجاد قادر على الإعادة {قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ } فأجاب سبحانه{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}
- الثاني : أنه سبحانه يعلم كيف يخلق ويقدر على خلقه {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } فإذا كان قادر على خلق الشيء من ضده كخلق المرخ والعفار الذي تشتعل فيه النار وهو أخضر قادر على أن يعيد الشيء نفسه
- الثالث : أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيم} ذو الخلق التام مع القدرة التامة
- خطأ عبارة يامن أمره بين الكاف والنون والصواب باجتماعها أي بعد الكاف والنون
١٨- أن تؤمن بالقدر خيره وشره والإيمان بالقدر معارك عظيم من زمن الصحابة إلى زمننا وسبق انه أربع مراتب العلم والكتابة والمشيئة والخلق ومراتبه هي:
▪- المرتبة الأولى العلم : اي تؤمن أن الله علم كل شيء جملة وتفصيلا ممايتعلق بفعله بنفسه كالخلق والإحياء أو بفعل عباده {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وعلى وجه العموم {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
- الجواب عن إشكال مثل قوله تعالى: { حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ} وقوله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }
أ- الوجه الأول: أن علم الله بعد وقوعه أنه واقع غير علمه قبل وقوعه أنه سيقع ومثل ذلك في الارادة أنه مريد لكل شيء حتى المستقبل الذي لا نهاية له وارادة مقارنة للفعل {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} فإذا أراد الله أن يخلق شيئا فإنه يريده عند خلقه وهذه هي الإرادة المقارنة كذلك العلم
ب- الوجه الثاني: {حَتَّىٰ نَعْلَمَ} أي علما يترتب عليه الثواب والعقاب لأن علم الله الأزلي لايترتب عليه ثواب ولاعقاب فالثواب والعقاب بعد الإمتحان
- وقال غلاة القدر إن علم الله تعالى بأفعال العباد مستأنف وأن الأمر أنف وأن الله لايعلم الشيء إلا بعد وقوعه فهؤلاء كفرة بلاشك لانكارهم ما دل عليه الكتاب والسنة دلالة قطعية وأجمع عليها المسلمون
▪- المرتبة الثانية: الكتابة وهي أنواع :
أ- الكتابة العامة في اللوح المحفوظ كتب الله تعالى كل شيء
ب- الكتابة العمرية وهي للجنين في بطن أمه إذا تم له أربعة أشهر بعث الله إليه الملك الموكل بالأرحام وأمر ان يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وتكتب بالعمر مرة ولايعاد كتابتها
ج- الكتابة الحولية: وهي التي تكون ليلة القدر{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}
د- وذكر بعضهم كتابة يومية واستدل بقوله تعالى{كل يوم هو في شأن} والآية ليست واضحة
- هل الكتابة تتغير أو لا قال رب العالمين { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } اللوح المحفوظ ليس فيه محو ولاكتابة وما كتب فيه فهو كائن لا يتغير لكن ماكتب في الصحف التي بايدي الملائكة فهذه التي {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ} وقوله تعالى { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
- ينكر على من يقول اللهم "إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه" ومعناه أنه مستغن اي أفعل ماشئت ولكن خفف والإنسان يسأل الله رفع البلاء نهائيا
◇
١٥- إثبات الملائكة وأنه يجب الإيمان بهم وهل هم "أجسام" ام "عقول" أم "قوى" هم أجسام بلاشك قال تعالى {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} وقال النبيﷺ: (أطت السماء وحق لها أن تئط مامن من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد ) وجبريل له ستمائة جناح
- أما قول أن الملائكة أرواح فقول منكر وضلال وأشد منه ضلالة من قال إن الملائكة كناية عن قوى الخير في نفس الإنسان والشياطين كناية عن قوى الشر وهذا من أبطل الأقوال
١٦- لابد من الإيمان بجميع الرسل فلو آمن أحد برسوله وأنكر ماسواه فإنه لم يؤمن برسوله قال تعالى{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ} مع أنهم كذبوا نوحا ولم يكن قبله رسول لكن تكذيب واحد من الرسل تكذيب للجميع وكذلك تكذيب واحد من الكتب تكذيب للجميع
١٧- إثبات اليوم الآخر الذي هو يوم القيامة الذي يبعث للناس فيه للحساب والجزاء حيث يدخل أهل الجنة وأهل النار منازلهم وأنكر البعث كل المشركين والادلة على بطلان قولهم:
- الاول: أن القادر على الإيجاد قادر على الإعادة {قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ } فأجاب سبحانه{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}
- الثاني : أنه سبحانه يعلم كيف يخلق ويقدر على خلقه {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } فإذا كان قادر على خلق الشيء من ضده كخلق المرخ والعفار الذي تشتعل فيه النار وهو أخضر قادر على أن يعيد الشيء نفسه
- الثالث : أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيم} ذو الخلق التام مع القدرة التامة
- خطأ عبارة يامن أمره بين الكاف والنون والصواب باجتماعها أي بعد الكاف والنون
١٨- أن تؤمن بالقدر خيره وشره والإيمان بالقدر معارك عظيم من زمن الصحابة إلى زمننا وسبق انه أربع مراتب العلم والكتابة والمشيئة والخلق ومراتبه هي:
▪- المرتبة الأولى العلم : اي تؤمن أن الله علم كل شيء جملة وتفصيلا ممايتعلق بفعله بنفسه كالخلق والإحياء أو بفعل عباده {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وعلى وجه العموم {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
- الجواب عن إشكال مثل قوله تعالى: { حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ} وقوله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }
أ- الوجه الأول: أن علم الله بعد وقوعه أنه واقع غير علمه قبل وقوعه أنه سيقع ومثل ذلك في الارادة أنه مريد لكل شيء حتى المستقبل الذي لا نهاية له وارادة مقارنة للفعل {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} فإذا أراد الله أن يخلق شيئا فإنه يريده عند خلقه وهذه هي الإرادة المقارنة كذلك العلم
ب- الوجه الثاني: {حَتَّىٰ نَعْلَمَ} أي علما يترتب عليه الثواب والعقاب لأن علم الله الأزلي لايترتب عليه ثواب ولاعقاب فالثواب والعقاب بعد الإمتحان
- وقال غلاة القدر إن علم الله تعالى بأفعال العباد مستأنف وأن الأمر أنف وأن الله لايعلم الشيء إلا بعد وقوعه فهؤلاء كفرة بلاشك لانكارهم ما دل عليه الكتاب والسنة دلالة قطعية وأجمع عليها المسلمون
▪- المرتبة الثانية: الكتابة وهي أنواع :
أ- الكتابة العامة في اللوح المحفوظ كتب الله تعالى كل شيء
ب- الكتابة العمرية وهي للجنين في بطن أمه إذا تم له أربعة أشهر بعث الله إليه الملك الموكل بالأرحام وأمر ان يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وتكتب بالعمر مرة ولايعاد كتابتها
ج- الكتابة الحولية: وهي التي تكون ليلة القدر{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}
د- وذكر بعضهم كتابة يومية واستدل بقوله تعالى{كل يوم هو في شأن} والآية ليست واضحة
- هل الكتابة تتغير أو لا قال رب العالمين { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } اللوح المحفوظ ليس فيه محو ولاكتابة وما كتب فيه فهو كائن لا يتغير لكن ماكتب في الصحف التي بايدي الملائكة فهذه التي {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ} وقوله تعالى { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
- ينكر على من يقول اللهم "إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه" ومعناه أنه مستغن اي أفعل ماشئت ولكن خفف والإنسان يسأل الله رفع البلاء نهائيا
◇
🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(١٠)
▪المرتبة الثالثة المشيئة : ومعناها أن تؤمن بكل كائن وجودا أو عدما فهو بمشيئة الله كالمطر والجفاف ونبات الأرض وغيرها وهو مشيئة الله لفعله
- وكذلك ما كان من فعل المخلوق فهو أيضا بمشيئة الله قال تعالى { وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
- وأجمع المسلون على هذه الكلمة "ماشاء الله كان " فعل العبد بمشيئة الله ويشكل هل اذا كان بمشيئة الله يكون مجبرا على العمل فيؤدي هذا الإعتقاد الى مذهب الجهمية ولهم ثلاث جيمات كلها فساد الجهم وهذا يتعلق في الصفات والجبر يتعلق بالقدر والإرجاء يتعلق بالإيمان
- وقول القائل إذا كان كل شيء بمشيئة الله فنحن مجبرون على أعمالنا قول لايخفى مافيه من الفساد لأنه إذا كان مجبرا وفعل الفعل ثم عذب عليه فهو مظلوم ولو حدث من بشر لصاح الناس به فكيف بالخالق عز وجل
- وبهذا يبطل الاستفهام الحادث المحدث هل الإنسان مسير أو مخير فعندما أحضر من بيتي للمسجد هل أشعر أن أحدا اجبرني فالإنسان مخير لاشك ولكن نعلم انه مكتوب من قبل ولهذا نستدل على كتابة الله عز وجل لأفعالنا وإرادته لها وخلقه لها بعد وقوعها أما قبل الوقوع فلاندري فالله يشاء لكن لايجبر العباد بل العباد مختارون فلاظلم حينئذ ولو وقع فعل العبد من غير اختيار لرفع عنه الإثم إن كان جاهلا أو مكرها أو ناسيا
- الرزق مكتوب والولد مكتوب ومع ذلك الإنسان يفعل ذلك وكذلك النكاح ولم يقل سأنام وإن كان مقدر لي الولد سيأتي ولو قال أحد هذا الكلام لقالوا إنه مجنون كذلك في العمل الصالح أعمل صالحا لتدخل الجنة ولا أحد يمنعك من الطاعة أو يكرهك على المعصية
- وقد احتج المشركون بالقدر على شركهم {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} فلم تقبل منهم هذه الحجة لأن الله جعل ذلك تكذيبا وجعل لهم عقوبة {حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا}
- فإن قال لدينا حديث أقر فيه النبي ﷺ بالإحتجاج بالقدر وهو ان آدم وموسى تخاصما فقال موسى لآدم أنت ابونا خيبتنا أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له آدم أتلومني على شيء قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني فقال النبي ﷺ (فحج آدم موسى) مرتين أو ثلاثا وأجاب عليه ابن تيمية وابن القيم
- فأجاب ابن تيمية بمعناه: أن آدم فعل الذنب وصار سببا لخروجه من الجنة لكن تاب من الذنب واجتباه ربه والتائب من الذنب كمن لاذنب له ومحال ان موسى وهو من أولي العزم ان يلوم أباه على ذنب تاب منه وإنما اللوم على المصيبة التي حصلت بفعله وهي اخراج الناس ونفسه من الجنة
- وأجاب ابن القيم بمعناه: ان اللوم على فعل المعصية بعد التوبة منها غلط وأن احتجاج الإنسان بالقدر بعد التوبة من المعصية صحيح أما الاحتجاج بالقدر الممنوع ان يحتج بالقدر على الإستمرار على معصيته كما فعل المشركون وإن كان رأي شيخ الإسلام اصوب
- ولو أن إنسانا فعل معصية وأردنا إقامة العقوبة عليه حدا أو تعزيرا وقال أنا مكتوب علي هذا فنقول ولنفرض أنه زنا فنقول اجلدوه مئة جلدة وغربوه عاما عن البلد فإن قال هذا لالوم علي لانه مكتوب علي فنقول ونحن سنجلدك ونقول هذا مكتوب علينا
- فبطل بذلك الإحتجاج بالقدر على المعاصي ونقول أنت قدرت أن الله كتب عليك المعاصي فعصيت فلماذا لا تقدر أن الله كتب لك الطاعة وأطعت لأن القدر سر مكتوم لايعلمه إلا الله ولانعلم ماقضى الله وقدر ألا بعد الوقوع
◇
▪المرتبة الثالثة المشيئة : ومعناها أن تؤمن بكل كائن وجودا أو عدما فهو بمشيئة الله كالمطر والجفاف ونبات الأرض وغيرها وهو مشيئة الله لفعله
- وكذلك ما كان من فعل المخلوق فهو أيضا بمشيئة الله قال تعالى { وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
- وأجمع المسلون على هذه الكلمة "ماشاء الله كان " فعل العبد بمشيئة الله ويشكل هل اذا كان بمشيئة الله يكون مجبرا على العمل فيؤدي هذا الإعتقاد الى مذهب الجهمية ولهم ثلاث جيمات كلها فساد الجهم وهذا يتعلق في الصفات والجبر يتعلق بالقدر والإرجاء يتعلق بالإيمان
- وقول القائل إذا كان كل شيء بمشيئة الله فنحن مجبرون على أعمالنا قول لايخفى مافيه من الفساد لأنه إذا كان مجبرا وفعل الفعل ثم عذب عليه فهو مظلوم ولو حدث من بشر لصاح الناس به فكيف بالخالق عز وجل
- وبهذا يبطل الاستفهام الحادث المحدث هل الإنسان مسير أو مخير فعندما أحضر من بيتي للمسجد هل أشعر أن أحدا اجبرني فالإنسان مخير لاشك ولكن نعلم انه مكتوب من قبل ولهذا نستدل على كتابة الله عز وجل لأفعالنا وإرادته لها وخلقه لها بعد وقوعها أما قبل الوقوع فلاندري فالله يشاء لكن لايجبر العباد بل العباد مختارون فلاظلم حينئذ ولو وقع فعل العبد من غير اختيار لرفع عنه الإثم إن كان جاهلا أو مكرها أو ناسيا
- الرزق مكتوب والولد مكتوب ومع ذلك الإنسان يفعل ذلك وكذلك النكاح ولم يقل سأنام وإن كان مقدر لي الولد سيأتي ولو قال أحد هذا الكلام لقالوا إنه مجنون كذلك في العمل الصالح أعمل صالحا لتدخل الجنة ولا أحد يمنعك من الطاعة أو يكرهك على المعصية
- وقد احتج المشركون بالقدر على شركهم {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} فلم تقبل منهم هذه الحجة لأن الله جعل ذلك تكذيبا وجعل لهم عقوبة {حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا}
- فإن قال لدينا حديث أقر فيه النبي ﷺ بالإحتجاج بالقدر وهو ان آدم وموسى تخاصما فقال موسى لآدم أنت ابونا خيبتنا أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له آدم أتلومني على شيء قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني فقال النبي ﷺ (فحج آدم موسى) مرتين أو ثلاثا وأجاب عليه ابن تيمية وابن القيم
- فأجاب ابن تيمية بمعناه: أن آدم فعل الذنب وصار سببا لخروجه من الجنة لكن تاب من الذنب واجتباه ربه والتائب من الذنب كمن لاذنب له ومحال ان موسى وهو من أولي العزم ان يلوم أباه على ذنب تاب منه وإنما اللوم على المصيبة التي حصلت بفعله وهي اخراج الناس ونفسه من الجنة
- وأجاب ابن القيم بمعناه: ان اللوم على فعل المعصية بعد التوبة منها غلط وأن احتجاج الإنسان بالقدر بعد التوبة من المعصية صحيح أما الاحتجاج بالقدر الممنوع ان يحتج بالقدر على الإستمرار على معصيته كما فعل المشركون وإن كان رأي شيخ الإسلام اصوب
- ولو أن إنسانا فعل معصية وأردنا إقامة العقوبة عليه حدا أو تعزيرا وقال أنا مكتوب علي هذا فنقول ولنفرض أنه زنا فنقول اجلدوه مئة جلدة وغربوه عاما عن البلد فإن قال هذا لالوم علي لانه مكتوب علي فنقول ونحن سنجلدك ونقول هذا مكتوب علينا
- فبطل بذلك الإحتجاج بالقدر على المعاصي ونقول أنت قدرت أن الله كتب عليك المعاصي فعصيت فلماذا لا تقدر أن الله كتب لك الطاعة وأطعت لأن القدر سر مكتوم لايعلمه إلا الله ولانعلم ماقضى الله وقدر ألا بعد الوقوع
◇
Forwarded from 🔹قناة مجموعة الأولون (مجموعة الأولون)
🎈🍃بشرى سارة🎈🍃
افتتاح قناة 🌳لنصون الجذور🌳 على برنامج *التلجرام*
________
نزولاً عند رغبة الكثير من الأخوات
لقد تم بفضل الله افتتاح قناة:
*🌳لنصون الجذور 🌳*
على برنامج التلجرام
والذي من خلاله سيكون الإنضمام في القناة متاحاً للجنسين النساء والرجال على السواء
وستكون نفس المواد المتاحة على مجموعات الواتس هناك على قناة التلجرام .
فضلاً نرجو نشر رابط القناة مشكورين مأجورين
_____________
https://t.me/lenason_aljodhor
افتتاح قناة 🌳لنصون الجذور🌳 على برنامج *التلجرام*
________
نزولاً عند رغبة الكثير من الأخوات
لقد تم بفضل الله افتتاح قناة:
*🌳لنصون الجذور 🌳*
على برنامج التلجرام
والذي من خلاله سيكون الإنضمام في القناة متاحاً للجنسين النساء والرجال على السواء
وستكون نفس المواد المتاحة على مجموعات الواتس هناك على قناة التلجرام .
فضلاً نرجو نشر رابط القناة مشكورين مأجورين
_____________
https://t.me/lenason_aljodhor
▪️ قال الشيخ العثيمين رحمه الله :
👈أمَّا حُسن الخُلُق مع الله:
فهو الرضا بحكمه شرعًا وقَدَرًا، وتلقِّي ذلك بالانشراح وعدمِ التضجُّر، وعدمِ الأسى والحزن،
فإذا قدَّر الله على المسلم شيئًا يكرهه رضي بذلك واستسلم وصبر،
وقال بلسانه وقلبه: رضيتُ بالله ربًّا،وإذا حكم الله عليه بحكمٍ شرعيٍّ؛ رضي واستسلم،
وانقاد لشريعة الله عزَّ وجلَّ بصدرٍ منشرحٍ ونفسٍ مطمئنَّةٍ، فهذا حسنُ الخُلُق مع الله عزَّ وجلَّ».
📗[«شرح رياض الصالحين» (3/ 556)].
◇
👈أمَّا حُسن الخُلُق مع الله:
فهو الرضا بحكمه شرعًا وقَدَرًا، وتلقِّي ذلك بالانشراح وعدمِ التضجُّر، وعدمِ الأسى والحزن،
فإذا قدَّر الله على المسلم شيئًا يكرهه رضي بذلك واستسلم وصبر،
وقال بلسانه وقلبه: رضيتُ بالله ربًّا،وإذا حكم الله عليه بحكمٍ شرعيٍّ؛ رضي واستسلم،
وانقاد لشريعة الله عزَّ وجلَّ بصدرٍ منشرحٍ ونفسٍ مطمئنَّةٍ، فهذا حسنُ الخُلُق مع الله عزَّ وجلَّ».
📗[«شرح رياض الصالحين» (3/ 556)].
◇
🍂 احذر أن تجد روحك في مواطن الأرواح السافلة!🍂
♻️ قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :
🌸 للقلب سبعة مواطن يجول فيها لا سابع لها :
🍁ثلاثة سافلة وثلاثة عالية!
💥فالسافلة :
دنيا تتزين له
ونفس تحدثه
وعدو يوسوس له
🔘فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول فيها
💥والثلاثة العالية :
علم يتبين له
وعقل يرشده
وإلـٰه يعبده
🔘والقلوب جوَّالة في هذه المواطن
📚 [ الفوائد صـ ١٠٢ ]
◇
♻️ قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :
🌸 للقلب سبعة مواطن يجول فيها لا سابع لها :
🍁ثلاثة سافلة وثلاثة عالية!
💥فالسافلة :
دنيا تتزين له
ونفس تحدثه
وعدو يوسوس له
🔘فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول فيها
💥والثلاثة العالية :
علم يتبين له
وعقل يرشده
وإلـٰه يعبده
🔘والقلوب جوَّالة في هذه المواطن
📚 [ الفوائد صـ ١٠٢ ]
◇
🔹كيف نستطيع أن نجعل الإيمان يزداد بحياتنا اليومية ؟
🔸فضيلة الشيخ الدكتور/
سليمان الرحيلي حفظه الله تعالى
📌 للاستماع اضغط على هذا الرابط ⬇
https://youtu.be/7hOFjne26MM
📮▎ أنْشُـرُوهَا ، فالـدَّالُ عَلَى الخَيْـرِ كَفَاعِلِه .
◇
🔸فضيلة الشيخ الدكتور/
سليمان الرحيلي حفظه الله تعالى
📌 للاستماع اضغط على هذا الرابط ⬇
https://youtu.be/7hOFjne26MM
📮▎ أنْشُـرُوهَا ، فالـدَّالُ عَلَى الخَيْـرِ كَفَاعِلِه .
◇
YouTube
كيف نستطيع أن نجعل الإيمان يزداد بحياتنا اليومية ؟
الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله.
الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله.