الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
📑 متى يقال : تبـارك الله ؟ ومتى يقال : ما شاء الله لا قوة الا بالله ؟


▫قَـالَ الإمام #ابن_عثيمين رَحـِمهُ الله :

🖋" الأحسن إذا كان الإنسان يخاف أن تصيب عينه أحدًا لإعجابه به أن يقول : تبارك الله عليك ؛ لأن النبي ﷺ قال للرجل الذي أصاب أخاه بعين : هلاّ برَّكت عليه ..

- أما : ما شاء الله لا قوة إلا بالله فهذه يقولها من أعجبه ملكه ؛ كما قال صاحب الجنّة لصاحبه قال : {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه } - الكهف : ٣٩

- وفي الأثر : من رأى ما يعجبه في ماله فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يصبه في ماله أذىً أو كلمة نحوها " .

📒 لقاء الباب المفتوح (٢٣٥/١٢)

◇
◼ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي رقية تميم بن أوس الداري ( الدين النصيحة ) الحديث" السابع" من احاديث لأربعين النووية

▪عن أبي رقية تميم بن أوسٍ الداري رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: (الدِّين النصيحة)، قلنا: لِمَن؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم)؛ رواه مسلم.

❒ (عن أبي رقية) هذه كنية بأنثى والغالب أنها تكون بذكر لكن قد تكون بأنثى لاسيما إذا اشتهر وقد تكون بغير الإنسان كأبي هريرة واشتهر بها من أجل أنه كان معه هرة ألفها وألفته فكني بها

❒ (الدين النصيحة) الدين: مبتدء والنصيحة: خبر وكل من المبتدء والخبر معرفة وعلماء البلاغة يقولون اذا كان المبتدء والخبر إذا كان المبتدء والخبر معرفة فذلك من طرق الحصر [فيكون المعنى] (الدين النصيحة) مثل قول "مالدين إلا النصيحة"

❒ (الدين) المراد به دين العمل لأن الدين ينقسم إلى قسمين دين عمل ودين جزاء :

- دين العمل: مثل قوله تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}

- دين الجزاء: مثل قوله تعالى {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

- والمراد هنا (الدين النصيحة) هو دين العمل والنصيحة بمعنى إخلاص الشيء وأبهم النبيﷺ
لمن تكون النصيحة من أجل أن يستفهم الصحابة رضي الله عنهم عن ذلك لأن وقوع الشيء مجملا ثم مفصلا:

- من أسباب رسوخ العلم

- وإذا أتى محملا تطلعت النفس إلى بيان المجمل فيأتي البيان والنفس متطلعة إلى ذلك فيرسخ في الذهن

❒ في بعض ألفاظ الحديث (الدين النصيحة ثلاثا) أي قالها ثلاثا

❒ النصيحة لله تتضمن أمرين:

١- إخلاص العبادة له

٢- الشهادة له بالوحدانية في ربوييته والوهيته وأسمائه وصفاته

❒ والنصيحة لكتابه تتضمن أمورا منها :

١- الذب عنه بأن يذب عنه تحريف المبطلين ويبين بطلان تحريف من حرف

٢- تصديق خبره تصديقا
جازما لامرية فيه فلو كذب خبرا من أخبار الكتاب أو شك فيه أو تردد لم يكن ناصحا

٣- امتثال أوامره مما ورد في كتاب الله فإن لم تمتثل لم تكن ناصحا

٤- اجتناب ما نهى عنه فإن لم تفعل لم تكن ناصحا له

٥- أن تؤمن بأن ماتضمنه من الأحكام هو خير الأحكام وأنه لاحكم أحسن من أحكام القرآن

٦- أن تؤمن بأن هذا القرآن كلام الله عز وجل حروفه ومعناه تكلم به حقيقة وتلقاه جبريل من الله عز وجل ونزل به على قلب النبي ﷺ ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين

❒ والنصيحة لرسوله ﷺ بأمور منها :

١- تجريد المتابعة له وألا تتبع غيره لقول الله تعالى {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}

٢- الإيمان بأنه رسول الله حقا لم يَكْذِب ولم يُكَذَّب فهو صادق مصدوق

٣- أن تؤمن بكل ما أخبر به من الأخبار الماضية من الأخبار الماضية والحاضرة والمستقبلة

٤- أن تمتثل أمره

٥- أن تجتنب نهيه

٦- أن تذب عن شريعته

٧- أن تعتقد أن ما جاء عن رسول الله ﷺ فهو كما جاء عن الله تعالى في لزوم العمل به لأن ماثبت في السنة كالذي جاء في القرآن:
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}
- {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ}
- {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}

٨- نصرة النبي ﷺ إن كان حيا فمعه وإلى جانبه وإن كان ميتا فنصرة سنته ﷺ

❒ (ولأئمة المسلمين وعامتهم) أئمة جمع إمام والإمام القدوة قال تعالى{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ} وقال تعالى{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}

- وأئمة المسلمين صنفان من الناس :

- الأول: العلماء والمراد بهم العلماء الربانيون الذين ورثوا النبيﷺ علما وعبادة وأخلاقا ودعوة وهؤلاء هم أولوا الأمر حقيقة لأنهم يباشرون العامة ويباشرون الأمراء ويبينون دين الله ويدعون إليه

- الثاني : من أئمة المسلمين الأمراء المنفذون للشريعة ولهذا نقول العلماء مبينون والأمراء منفذون يجب عليهم أن ينفذوا شريعة الله في أنفسهم وفي عباد الله

🔻
◼ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ( الدين النصيحة) الحديث" السابع " من احاديث لأربعين النووية
- م(٢)

❒ والنصيحة للعلماء بأمور منها :
١- محبتهم لأنك إذا لم تحب أحدا لم تتأسى به

٢- الذب عن أعراضهم وإذا نسب إلى أحد من العلماء الربانيين شيء يستنكر فعليك أن تتحذ هذه المراحل :
أ - أن تتثبت من نسبته إليه فكم من أشياء نسبت إلى عالم وهي كذب

ب- فإذا تأكدت من نسبتها إليه تنتقل إلى المرحلة الثانية؛ أن تتأمل هل هي محل انتقاد أم لا لأنه قد يبدوا للإنسان من أول وهله أن القول منتقد وعند التأمل يرى أنه حق

ج - المرحلة الثالثة: إذا تبين أنه ليس بمنتقد فالواجب أن تذب عنه وتنشر هذا بين الناس وتبين أن ما قاله العالم فهو حق وإن خالف ما عليه الناس

د - المرحلة الرابعة : إذا تبين لك حسب رأيك أن مانسب العالم وصحت نسبته إليه ليس بحق فالواجب أن تتصل به بأدب ووقار وتقول سمعت عنك كذا وكذا وأحب أن تبين ليه وجه ذلك لأنك أعلم مني فإذا بين لك فلك حق المناقشة لكن بأدب واحترام

- اما مايفعله بعض الجهلة الذين يأتون للعالم الذي رأى بخلاف مايرون يأتون إليه بعنف وشدة وربما نفضوا أيديهم في وجه العالم وقالوا له ما هذا القول الذي أحدثته ما هذا المنكر وأنت لاتخاف الله وبعد التأمل تجد العالم موافقا للحديث وهم المخالفون له وغالب مايؤتى هؤلاء من إعجابهم بأنفسهم وظنهم أنهم أهل السنة وأنهم هم اللذين على طريق السلف وهم أبعد مايكون عنه

- الرابع : من النصيحة للعلماء إذا رأيت منهم خطأ فلا تسكت وتقول هذا أعلم مني بل تناقش بأدب واحترام لأنه أحيانا يخفى على الانسان الحكم فينبهه من هو دونه في العلم فينتبه

٥- أن تدلهم على خير مايكون في دعوة الناس فإذا رأيت هذا العالم محبا لنشر العلم ويتكلم في كل مكان وترى الناس يتثاقلونه ويقولون أثقل علينا فمن النصيحة له أن تشير عليه ألا يتكلم إلا فيما يناسب المقام ولاتقل أني بذلك أمنعه من نشر العلم بل هذا في الواقع من حفظ العلم لأن الناس إذا ملوا سئموا من العالم وحديثه

❒ والنصيحة للأمراء تكون بأمور منها:

- أولا: اعتقاد إمامتهم وإمرتهم فمن لم يعتقد أنهم أمراء لم ينصح لهم لانه إذا لم يعتقد ذلك فلن يمتثل أمرهم ولن ينتهوا عما نهوا عنه فلابد أن يعتقد أنه إمام وأنه أمير ومن مات وليس في عنقه بيعه مات ميتة جاهلية ومن تولى أمر المسلمين ولو بالغلبة فهو إمام سواء كان من قريش أو من غير قريش

- ثانيا : نشر محاسنهم في الرعية لأن ذلك يؤدي إلى محبة الناس لهم وإذا أحبهم الناس سهل انقيادهم لأوامرهم وهذا عكس مايفعله بعض الناس حيث ينشر المعايب ويخفي الحسنات فإن هذا جور وظلم

- ثالثا : امتثال ما أمروا به ونهو عنه إلا إذا كان في معصية الله عز وجل لأنه لاطاعة للمخلوق في معصية الخالق

- وامتثال طاعتهم عبادة وليس مجرد سياسة بدليل أن الله تعالى أمر بها { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} فجعل ذلك من مأموراته عز وجل وما أمر الله به فهو عبادة

- ولايشترط في طاعتهم ألا يعصوا الله عز وجل فأطعهم فيما أمروا به وإن عصوا الله لانك مأمور بطاعتهم وإن عصوا الله في أنفسهم

- رابعا :ستر معايبهم مهما أمكن وجه هذا أنه ليس من النصيحة أن تقوم بنشر معايبهم لما في ذلك من ملء القلوب غيظا وحقدا وحنقا على ولاة الأمور وإذا كان كذلك حصل التمرد وربما يحصل الخروج على الأمراء فيحصل بذلك من الشر والفساد مالله به عليم

- وليس معنى قولنا ستر المعايب أن نسكت عن المعايب بل ننصح الأمير مباشرة إن تمكنا وإلا فبواسطة من يتصل به من العلماء وأهل الفضل

- ولهذا أنكر أسامة بن زيد على قوم يقولون أنت لم تفعل ولم تقل لفلان يعني الخليفة فقال كلاما معناه: "أتريدون أن احدثكم بكل ما أحدث به الخليفة" فهذا لا يمكن أن يحدث به لأنه إن حدث بهذا فإما أن يكون الأمير نفذ ما قال فيقول الناس الأمير خضع وذل وإما ألا ينفذ فيقول الناس عصى وتمرد

- ولذلك من الحكمة إذا نصحت ولاة الأمور ألا تبين ذلك للناس لأن فيه ضررا عظيما

.... يتبع

🔻
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ( الدين النصيحة)
- الحديث" السابع" من احاديث لأربعين النووية
- م(٣)

- خامسا : عدم الخروج عليهم وعدم منابذتهم

- ولم يرخص النبي ﷺ في منابذتهم إلا كما قال :(أن تروا) أي رؤية عين أو رؤية متيقنة (كفرا بواحا) أي واضحا بينا (عندكم من الله فيه برهان) أي دليل قاطع

- ثم إن جاز الخروج عليهم بهذه الشروط فهل يعني ذلك أنه يجب أن يخرج عليهم لأن هناك فرقا بين جواز الخروج وبين وجوب الخروج

- والجواب: لانخرج حتى لو رأينا كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان إلا حيث يكون الخروج مصلحة وليس من المصلحة أن تقوم فئة قليلة سلاحها قليل في وجه في وجه دولة بقوتها وسلاحها لأن هذا يترتب عليه إراقة الدماء واستحلال الحرام دون ارتفاع المحذور الذي انتقدوا به الأمراء كما هو مشاهد من عهد خروج الخوارج في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم إلى يومنا هذا حيث يحصل من الشر والمفاسد مالايعلمه إلا رب العباد لكن بعض الناس تتوقد الغيرة في قلوبهم ثم يحدثون مالاتحمد عقباه وهذا غلط عظيم

- ثم إنا نقول ما ميزان الكفر فقد يرى البعض هذا كفرا والبعض لايراه كفرا ولهذا قيد النبي ﷺ ذلك بقوله: (كفرا بواحا) ليس فيه احتمال كما لو رأيته يسجد للصنم أو سمعته يسب الله أو رسوله أو ما أشبه ذلك

❒(وعامتهم) أي عوام المسلمين بأن تبدي لهم المحبة وبشاشة الوجه وإلقاء السلام والنصيحة والمساعدة وغير ذلك مما هو جالب للمصالح دافع للمفاسد

- واعلم أن خطابك للواحد من العامة ليس كخطاب الواحد من الأمراء وأن خطابك للمعاند ليس كخطابك الجاهل فلكل مقام مقال فانصح لعامة المسلمين ماستطعت وبهذا نعرف أن هذا الحديث على اختصاره جامع لمصالح الدنيا والآخرة

❒ من فوائد الحديث:

١ - أهمية النصيحة في هذه المواضع أن النبي ﷺ جعلها الدين فقال (الدين النصيحة)

٢- حسن تعليم الرسول ﷺ يذكر الشيء محملا ثم يفصله لقوله ﷺ (الدين النصيحة)

٣- حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم وأنهم لم يدعوا شيئا يحتاج الناس إلى فهمه إلا سألوا عنه

- ومن ذلك لما ذكر النبيﷺ أن الدجال يمكث في الأرض أربعين يوما اليوم الأول كسنة قالوا يارسول الله الذي يبدو كسنة تكفينا صلاة يوم فسألوا ويتفرع على هذا أن مالم يسأل عنه الصحابة رضي الله عنهم من أمور الدين فلا تسأل عنه لاسيما فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته ولهذا عد الامام مالك رحمه الله من سأل عن كيفية الاستواء مبتدع لأنه ابتدع سؤالا لم يسأل الصحابة عنه رضي الله عنهم

٤- البداءة بالأهم فالمهم حيث بدء النبي ﷺ بالنصيحة لله ثم لكتابه ثم لرسوله ﷺ ثم لأئمة وعامتهم وإنما قدم الكتاب على الرسول ﷺ لأن الكتاب يبقى والرسول ﷺ يموت على أن النصيحة للكتاب والرسول متلازمان فإذا نصح للكتاب نصح للرسول وإذا نصح للرسول نصح للكتاب

٥- وجوب النصح لأئمة المسلمين وذالك بما ذكرناه من الوجوه بالنسبة للأفراد وبالنسبة للعلماء

٦- الإشارة إلى المجتمع الإسلامي لابد له من إمام والإمامة قد تكون عامة وقد تكون خاصة

٧- فإمام المسجد إمام في مسجده ولهذا قال أهل العلم لايجوز أن تقام الجماعة التي لها إمام راتب بدون إذن الإمام الراتب بدون إذن الإمام الراتب لأن عدوان على حقه

- ولهذا أمر النبيﷺ المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمروا أحدهم لئلا يكون أمرهم فوضى وهذا الأمير الذي يحملونه تجب طاعته فيما يتعلق بأحكام السفر لأنهم جعلوه أميرا فإذا تأمر على قومه في السفر وقال يافلان قم فأصلح كذا وهو يتعلق بالسفر وجب عليه أن يطيع وإلا فلا فائدة في الإمرة

- أما لو قال الأمير لأحد رفقائه يافلان قدم لي نعالي فلايلزمه أن يطيع لأنهم جعلوه أميرا فيما يتعلق بأمور السفر وهذا لايتعلق بأمور السفر

- ولو قال يافلان جهز لنا الغداء فإنه يلزمه لأن هذا يتعلق بالسفر

- ولو قال الآن ننزل في هذا المكان حتى يبرد الوقت فإنه يلزمهم وهكذا و عليه فلابد للأمة الإسلامية من إمام والله الموفق


◇
ستة برامج علمية مفيدة عبر التيليجرام بإشراف فضيلة الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله ورعاه


١- برنامج دراسة المتون العلمية في التوحيد وأصول الإيمان، لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للتفاصيل والاشتراك عبر الرابط
https://t.me/mtoon_altawheed

ا═•═📚═•═ا

٢- برنامج السيرة النبوية
للتفاصيل والاشتراك عبر الرابط
https://t.me/alsseerah

ا═•═📚═•═ا

٣- برنامج أحاديث الأحكام
للتفاصيل والاشتراك عبر الرابط
https://t.me/ahadeethahkam

ا═•═📚═•═ا

٤- برنامج دراسة العقيدة (المستوى الثاني)
للتفاصيل والاشتراك عبر الرابط
https://t.me/mtoon_aqeeda

ا═•═📚═•═ا

٥- برنامج التفسير وعلوم القرآن
للتفاصيل والاشتراك عبر الرابط
https://t.me/tafser7

ا═•═📚═•═ا

٦- برنامج الآداب والأخلاق
للتفاصيل والاشتراك عبر الرابط
https://t.me/adab_akhlaq


🎁 مميزات البرامج:
1- التدرج العلمي في دارسة المتون.
2- منح شهادة مشاركة لمن سمع الدروس كاملة، واجتاز الاختبارات.
3- متابعة الطالب أسبوعيا في الفهم والاستذكار بإجراء اختبارات.

• يمكن الاشتراك في أحدها أو في جميعها.
◼ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث (أمرت أن اقاتل الناس )
- الحديث"الثامن " من احاديث لأربعين النووية
- م(١)

▪عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى)؛ رواه البخاري ومسلم.


❒ (أمرت) بالبناء لما لم يسم فاعله لأن الفاعل معلوم وهو الله عز وجل وإبهام المعلوم لغة واستعمالا :

- سواء في الأمور الكونية { وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } والخالق هو الله عز وجل

- أو في الأمور الشرعية كقول النبي ﷺ: (أمرت أن أقاتل الناس ) وقوله ﷺ :( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم )

❒ (أُمِرْت) أمرني ربي

- والأمر طلب الفعل على وجه الاستعلاء أي أن الآمر أو طالب الفعل يرى أنه في منزلة فوق منزلة المأمور

- لأنه لو أمر من يساويه سمي التماسا

- ولو طلب ممن فوقه سمي دعاء وسؤالا

❒ قوله (أن أقاتل الناس) هذا المأمور به والمقاتلة غير القتل

- فالمقاتلة أن يسعى في جهاد الأعداء حتى تكون كلمة الله هي العليا

- والقتل : أن يقتل شخصا بعينه ولهذا نقول ليس كل من جازت مقاتلته جاز قتله فالقتل أضيق ولايجوز إلا بشروط معروفة والمقاتلة أوسع

- قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} فالأمر بقتالها وهي مؤمنة لايحل قتلها ولا يبيح دمها لكن من أجل الإصلاح

- ولذلك أمرت الأمة أن توافق الإمام في قتال أهل اللذين يخرجون على الإمام بشبهة قالوا فإذا قرر الإمام أن يقاتلهم وجب على الرعية طاعته وموافقته دفعا للشر والفساد وهنا نقاتل مسلمين لأجل إقامة العدل وإزالة الفوضى وقاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة ولكن لايقتلهم بل قاتلهم حتى يذعنوا للحق

❒ (حتى يشهدوا ألا إله إلا الله) حتى هل:

- هي للتعليل: بمعنى أن أقاتل ليشهدوا

- أو هي للغاية: بمعنى أقاتلهم إلى أن يشهدوا

- الجواب : هي تحتمل أن تكون التعليل ولكن الثاني اظهر يعني أقاتلهم إلى أن يشهدوا

❒ حتى تأتي للتعليل وتاتي للغاية:

- فقوله تعالى:{قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ} فهذه للغاية ولاتصلح للتعليل لأن بقائهم عاكفين على العجل لايستلزم حضور موسى عليه السلام

- وقوله عز وجل عن المنافقين {لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواۗ } فحتى هنا للتعليل يعني لاتنفقوا لأجل أن ينفضوا عن رسول وليس المعنى لاتفقوا حتى ينفضوا فإذا انفضوا أنفقوا

❒ (حتى يشهدوا ألا إله إلا الله) حتى يشهدوا بألسنتهم وبقلوبهم لكن من شهد بلسانه عصم دمه وماله وقلبه

❒ (أن لا إله إلا الله) أي لامعبود بحق إلا الله عز وجل فهو الذي عبادته حق وما سواه فعبادته باطلة

❒ (وأن محمدا رسول الله) محمد هو ابن عبد الله وأبرز اسمه ولم يقل وأني رسول الله للتفخيم والتعظيم ورسول الله يعني مرسَله

❒ (ويقيموا الصلاة) أي يفعلونها قائمة وقويمة على ما جائت به الشريعة والصلاة هنا عامة لكن المراد بها الخاص وهي الصلوات الخمس ولهذا لو تركوا النوافل فلا يقاتلون

❒ (ويؤتوا الزكاة) أي يعطوها مستحقيها والزكاة هي النصيب المفروض في الاموال الزكوية

- ففي الذهب مثلا والفضة وعروض التجارة ربع العشر أي واحد من أربعين

- وفيما يخرج من الأرض مما فيه الزكاة نصف العشر إذا كان يسقى بمؤنة والعشر كاملا إذا كان يسقى بلا مؤونة

- وفي الماشية كما هو في السنة

❒ (فإذا فعلوا ذلك) أي:
- شهدوا أن لا إله إلا الله
- وأن محمدا رسول الله
- وأقاموا الصلاة
- وآتوا الزكاة

❒ (عصموا) أي: منعوا

❒ (منِّي دمائهم وأموالهم) أي : فلا يحل أن أقاتلهم واستبيح دمائهم ولا أن أغنم أموالهم لأنهم دخلوا في الاسلام

❒ (إلا بحق الإسلام) هذا استثناء لكنه استثناء يعني إلا أن تباح دمائهم بحق الإسلام مثل :زنا الثيب والقصاص وما أشبه ذلك يعني: إلا بحق يوجبه الإسلام

❒ (وحسابهم على الله تعالى) أي محاسبتهم على الأعمال على الله تعالى أما النبيﷺ فليس عليه إلا البلاغ

- فهذا الحديث أصل وقاعدة في جواز مقاتلة الناس وأنه لايجوز مقاتلتهم إلا بهذا السبب


......يتبع
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ( أمرت أن أقاتل الناس)
- الحديث" الثامن" من احاديث لأربعين النووية
- م(٢)

❒ من فوائد الحديث :

١- أن النبي ﷺ عبد مأمور يوجه إليه كما يوجه إلينا لقوله: (أمرت)

٢- جواز إبهام المعلوم إذا كان المخاطب يعلمه لقوله (أمرت) فأبهم الآمر لأن المخاطب يعلم ذلك

٣- وجوب مقاتلة الناس حتى يقوموا بهذه الأعمال فإذا قال قائل لماذا لايكون الأمر للإستحباب

- والجواب :لا يكون للاستحباب لأن هذا فيه استباحة محرم واستباحة المحرم لاتكون إلا لإقامة واجب

- ولهذا استدل بعض الفقهاء رحمهم الله على وجوب الختان بأن الختان قطع شيء من الإنسان محترم والأصل التحريم فلا يجوز قطع أي عضوا أو جلدة من بدنك فلما استبيح هذا القطع دل على وجوب الختان إذ لايستباح المحرم إلا لأداء واجب وعلى هذا فنقول : الأمر للوجوب

٤- فرضية الجهاد قد يكون فرض كفاية وقد يكون فرض عين ولايمكن أن تكون فرض عين على جميع الناس{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}

٥ - وجوب شهادة أن لا إله إلا الله بالقلب واللسان فإن أبداها بلسانه ولا ندري عما في قلبه أخذنا بظاهره ووكلنا سريرته إلى الله عز وجل ووجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك ولايجوز أن نتهمه هذا الرجل قالها كاذبا أو خوفا من قتل أو أسر لأننا لاننقب عن قلوب الناس

٦- أنه لابد أن يعتقد الإنسان أنه لا معبود بحق إلا الله فلايكفي أن يعتقد أن الله معبود بحق لأنه إذا شهد أن الله تعالى معبود بحق لم يمنع أن غيره يعبد بحق

- أيضا فلا يكون التوحيد إلا بنفي وإثبات لا إله إلا الله نفي الألوهية عما سوى الله وإثباتها لله عز وجل

٧- أن المقاتلة لاترتفع إلا بشهادة أن محمدا رسول الله وأما الدخول في الإسلام فيكون بشهادة أن لا إله إلا الله لكن لو شهدت طائفة أن لا إله إلا الله وأبت أن تشهد أن محمدا رسول الله فإنها تقاتل

- وشهادة أن رسول الله تستلزم تجريد المتابعة له وألا يتبع من سواه وتصديقه فيما أخبر واجتناب ماعنه نهى وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع

٨- وجوب إقامة الصلاة لأنه إذا لم يقمها فإنه لايمتنع قتاله بل قال الفقهاء يقاتل أهل بلد تركوا الأذان والإقامة وإن صلوا لأن الأذان والإقامة من شعائر الدين الظاهرة

- فإذا قال قوم نحن لانؤذن ولا نقيم ولكن نصلي وجب أن يقاتلوا واستدلوا بأن النبيﷺ اذا غزا قوما أمسك حتى يطلع الفجر فان سمع أذانا كف عن قتالهم وإلا قاتلهم

- كذلك قال الفقهاء يقاتل أهل بلد تركوا صلاة العيد وإن لم تكن فرضا على الاعيان كفريضة الصلوات الخمس قالوا لأن صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة فيقاتل أهل البلد إذا تركوا صلاة العيدين

٩- وجوب إيتاء الزكاة لأنها جزء مما يمنع مقاتلة الناس ولابد أن يكون إيتاء الزكاة إلى مستحقها فلايكفي أن يعطيها غنيا من أقاربه أو أصحابه لأن ذلك لايجزئ لقوله تعالى{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }

....يتبع
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ( أمرت أن أقاتل الناس)
- الحديث" الثامن" من احاديث لأربعين النووية
- م(٣)

١٠- إطلاق الفعل على القول لقوله (إذا فعلوا ذلك) مع أن في جملة ذلك الشهادتين وهما قول ويصح إطلاق الفعل على القول بأن يكون القول في جملة أفعال كما في الحديث فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من الأفعال بلا شك

- كما يطلق القول على الفعل وهذا كثير كما في حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال بيديه هكذا وضرب بهما الأرض وهذا فعل

١١- أن الكفار تباح دمائهم وأموالهم لقوله (عصموا مني دمائهم وأموالهم) فيقتلون أو يأسرون حسب ماتقتضيه الحال وتغنم أموالهم وهذا مما اختص به النبيﷺ فقد صح عنه أنه قال (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ) والغنائم هي أموال الكفار إذا أخذناها بالقتال أما الأمم السابقة فلا تحل لهم الغنائم وقد ورد أنهم يجمعونها ثم تنزل نار من السماء فتحرقها

١٢ - أنه قد يستباح الدم والمال بحق الإسلام وإن لم يكن من هذه المذكورات التي في الحديث وقد نوقش أبو بكر الصديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة فأجاب بأن الزكاة حق المال والنبي ﷺ إلا بحق الإسلام وقال رضي الله عنه "والله لو منعوني عناقا -أو قال - عقالا - كانوا يؤدونه إلى النبي ﷺ لقاتلتهم على ذلك"

١٣- أن حساب الخلق على الله عز وجل وأنه ليس على الرسول ﷺ إلا البلاغ وكذلك ليس على من ورث الرسول إلا البلاغ والحساب على الله عز وجل

- فلا تحزن أيها الداعي إلى الله إذا لم تقبل دعوتك فاذا أديت مايجب عليك فقد برئت الذمة والحساب على الله تعالى كما قال تعالى لنبيه ﷺ {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ * إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾

- فلا تحزن أيها الداعي إذا رد قولك أو إذا لم يقبل لأول مرة لأنك أديت ما يجب عليك

- ولكن اعلم أنك إذا قلت حقا تريد به وجه الله فلا بد أن يؤثر حتى لو رد أمامك فلابد أن يؤثر وفي قصة موسى عليه السلام عبرة للدعاة إلى الله وذلك أنه جمع له السحرة من كل وجه في مصر واجتمعوا وألقوا حبالهم وعصيهم حتى كانت الأرض تمشي ثعابين حتى إن موسى عليه السلام خاف {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ } فلما اجتمعوا كلهم قال لهم {وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } كلمات يسيرة قال عز وجل {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ} يعني أنهم تنازعوا فورا والفاء في قوله {فَتَنَازَعُوا} للسببية والترتيب والتعقيب

- فتأمل كيف هذه الكلمات من موسى عليه السلام بهؤلاء السحرة فلابد لكلمة الحق أن تؤثر فورا وقد تتأخر والله الموفق


◇
▫️

• وقد جاءت الشرائع السماوية بالتعامل مع النفس بشيئين :
الأول : إعطاؤها حقها ؛ حتى تتوازن وتستقر .
الثاني : منعها من غير حقها ؛ حتى لا تتمرد .
وللعقل حدود ، ولها حدود في النزاع ، فإذا اقتحم العقل في حق النفس الخالص ، اضطربت واختلت ، وإذا اقتحمت النفس حق العقل اضطرب واختل ، والعاقل الكامل من عرف الحد الفاصل بينهما ، ومنع كل واحد منهما التعدي على الآخر ، وينقص كمال عقل الإنسان بمقدار أخذ نفسه من حق عقله ، وتضطرب نفسه بمقدار أخذ عقله من حق نفسه ، وبين الحقين شيىءٌ ممتزج مشترك ، وهو مصرع أهل الدقة من الأذكياء !

📚 الفصل بين النفس والعقل ص/١٥٤

درر الشيخ الطريفي

◇
🖋"‏كلما تقدم طالب العلم في معرفة عمل السلف من الصحابة والتابعين كان من أهل البصيرة في أبواب العلل، فينبغي له أن يتفقه في فقه الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، لا سيما معرفة عمل المدنيين والمكيين منهم".

📚العلامة #‎عبدالعزيز_الطريفي


◇
❒ قال الإمام #الذهبي :

🖋‏" فَإن من ‎طلب العلمَ للآخرة : كسرَه علمُه ، وخشع قلبُه ، واستكانَت نفسُه ، وكان على نَفسِه بالمرصَاد ".

📚الكبائر ص: 79


◇
❒ ‏قال الثَّوْرِيَّ:

🖋"أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْعِلْمِ فِي كِفَايَةٍ؛ لأَنَّ الآفَاتِ إِلَيْهِمْ سَرِيعَةٌ، وَأَلْسِنَةَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ أَسْرَعُ، وَإِذَا احْتَاجَ؛ ذَلَّ، وَلَوْلا هَذِهِ الْبُضَيْعَةُ الَّتِي مَعِي لَتَمَنْدَلَ الْمُلُوكُ بِي .."

📚المجالسة وجواهر العلم .



◇
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( مانهيتكم عنه فاجتنبوه)

▪ الحديث"التاسع " من احاديث لأربعين النووية

▪ م(١)

🖋عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخرٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فَأْتُوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرةُ مسائلهم، واختلافُهم على أنبيائهم)؛ رواه البخاري ومسلمٌ

❒ اكثر الناس لا يعرفون اسم أبي هريرة رضي الله عنه ولهذا وقع الخلاف فيه وأصح الأقوال وأقربها للصواب أن أسمه عبدالرحمن بن صخر

- وكني بأبي هريرة لأنه كان معه هرة ألفها وألفته فلمصاحبته إياها كني بها

❒ (مانهيتكم عنه فاجتنبوه) النهي طلب الكف على وجه الإستعلاء يعني أن يطلب منك من هو فوقك ولو باعتقاده ان تكف فهذا نهي

- وفي أصول الفقه النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء ولو حسب دعوى الناهي وإن لم يكن عاليا على المنهي ومن المعلوم أن النبي ﷺ أعلى منا حقيقة

❒ (مانهيتكم عنه فاجتنبوه) الجملة شرطية (ما) أسم شرط و(نهيتكم) فعل الشرط (فاجتنبوه) جواب الشرط وقرنت بالفاء لأنها إحدى الجمل المنظومة في قول القائل:

اسمية طلبية وبجامد ... وبما وقد وبلن وبالتنفيس

والجملة التي معنا طلبية لأنها فعل أمر

❒ (فاجتنبوه) أي ابتعدوا عنه فكونوا في جانب وهو في جانب

❒ (وما أمرتكم به فاتوا منه ماستطعتم) هذه الجملة أيضا شرطية فعل الشرط (أمرتكم به) وجوابه (فأتوا منه ما ستطعتم ) أي افعلوا منه ماستطعتم أي ماقدرتم عليه

❒ والفرق بين المنهيات والمأمورات أن المنهيات قال فيها (فاجتنبوه) ولم يقل ماستطعتم ووجهه أن النهي "كف" وكل إنسان يستطيعه

- وأما المأمورات فإنها "إيجاد" قد يستطاع وقد لا يستطاع ولهذا قال في الأمر (فأتوا منه ماستطعتم)

- ويترتب على هذا فوائد نذكرها إن شاء الله تعالى في الفوائد لكن التعبير النبوي تعبير دقيق

❒ (فإنما) :(إنّ) للتوكيد و(ما) اسم موصول؛ بدليل قوله (كثرة) على أنها خبر (إن) أي فإن الذي أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم

- ويجوز أن تجعل (إنما) أداة حصر ويكون المعنى ما أهلك الذين من قبلكم إلا كثرة مسائلهم


❒ (الذين من قبلكم) يشمل اليهود والنصارى وغيرهم والمتبادر أنهم اليهود والنصارى كما قال عز وجل (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) وذلك أن الأمم السابقة قبل اليهود والنصارى لا تكاد ترد على قلوب الصحابة

- فإذا نظرنا إلى العموم قلنا المراد (مِن قَبْلِكُمْ) جميع الأمم وإن نظرنا إلى قرينة الحال قلنا المراد بهم اليهود والنصارى

- واليهود أشد في كثرة المساءلة التي يهلكون بها ولذلك لما قال لهم نبيهم موسى عليه السلام { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} جعلوا يسألون ماهي وما لونها وما عملها

❒ (كثرة مسائلهم) جمع مسألة وهي مايسأل عنه

❒ (واختلافهم على انبيائهم) يعني وأهلكهم اختلافهم

- ويجوز أن تكون مجرورة أي وكثرة اختلافهم على أنبيائهم

- وكلا الأمرين صحيح لكن الإعراب الأول يقتضي أن مجرد الإختلاف سبب للهلاك

- وأما على الإحتمال الثاني فإنه يقتضي أن سبب الهلاك هو كثرة الإختلاف

❒ (على أنبيائهم) وذلك بالمعارضة والمخالفة وهذا كقوله ﷺ (إنما جعل الإمام ليؤتم بها لا تختلفوا عليه) ولم يقل فلا تختلفوا عنه وهكذا في هذا الحديث قال (اختلافهم على أنبيائهم) ولم يقل عن انبيائهم لأن كلمة (على) تفيد أن هناك معارضة للأنبياء

....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه (مانهيتكم عنه فاجتنبوه )

▪ الحديث" التاسع" من احاديث لأربعين النووية

▪ج (٢)

❒ من فوائد الحديث :
١ - وجوب الكف عما نهى عنه النبيﷺ لقوله (مانهيتكم عنه فاجتنبوه)

٢- أن المنهي عنه يشمل القليل والكثير لأنه لأنه لا يتأتى اجتنابه إلا باجتناب قليله وكثيره فمثلا نهانا عن الربا فيشمل قليله وكثيره

٣- أن الكف أهون من الفعل لأن النبيﷺ أمر في المنهيات أن تجتنب كلها لأن الكف سهل

- فإن قال قائل يرد على هذا إباحة الميتة والخنزير للمضطر وإذا كان مضطرا لم يجب الاجتناب فالجواب عن هذا أن نقول إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم فلا تحريم أصلا ولهذا كان من قواعد أصول الفقه لامحرم مع الضرورة ولا واجب مع العجز " إذا هذا الإيراد غير وارد

- فلو قال لنا قائل (فاجتنبوه) عام فيشمل اجتناب أكل الميتة عند الضرورة فنقول لايشمل لأنه إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم

- هل يجوز فعل المحرم عند الضرورة أم لا والجواب أنه يجوز لقول الله تعالى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}

- فمن اضطر إلى أكل الميتة جاز له أن يأكل منها

- ومن اضطر إلى أن يأكل لحم الخنزير جاز له أن يأكل لحم خنزير وهكذا

- ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شرب الخمر ولكن الضرورة في شرب الخمر تصدق في صورة واحدة وهي إذا غص بلقمة وليس عنده إلا خمر فإنه يشرب لدفع اللقمة وأما شرب الخمر للعطش فلا يجوز قال أهل العلم لأن الخمر لايزيد العطشان إلا عطشا فلا تندفع به الضرورة

- وإذا اضطر شخص إلى محرم فهل له أن يزيد على قدر الضرورة بمعنى إذا حل له أكل الميتة فهل له أن يشبع أو تقول اقتصر على ماتبقى به الحياة فقط

- والجواب ذكر بعض العلماء أنه يجب أن يقتصر على ماتبقى به الحياة ولا يشبع

- والصحيح التفصيل في هذا فإن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيحصل على شيء متاح قريبا فليس له أن يشبع أو كان معه شيء يحفظ اللحم إن احتاجه أكله فهنا لاحاجة للشبع بل يكون بقدر ما تندفع به الضرورة

- ماهي الضرورة إلى المحرم: الضرورة إلى المحرم هي ألا يجد سوى هذا المحرم وأن تندفع به الضرورة وعلى هذا فإذا كان يجد غير المحرم فلا ضرورة وإذا كانت لاتندفع به الضرورة فلا يحل

- فأكل الميتة عند الجوع إذا لم يجد غيرها تندفع به الضرورة

- والدواء بالمحرم لايمكن أن يكون ضرورة لسببين :

- أولا : لأنه قد يبرأ المريض بدون دواء وحينئذ لاضرورة

- ثانيا : قد يتداوى به المريض ولايبرأ وحينئذ لاتندفع الضرورة به ولهذا قول العوام إنه يجوز التداوي بالمحرم للضرورة قول لاصحة له وقد نص العلماء رحمهم الله على أنه يحرم التداوي بالمحرم

٤- أنه لايجب من فعل المأمور لا ماكان مستطاعا لقوله(ما أمرتكم به فأتوا منه ماستطكعتم) فإن قال قائل هل هذه الجملة تفيد التسهيل أو التشديد ونظيرها قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} فالجواب لها وجهان :

- فقد يكون المعنى لابد أن تقوموا بالواجب بقدر الاستطاعة وألا تتهاونوا مادمتم مستطيعين ولهذا لو أمرت إنسانا بأمر وقال لا أستطيع وهو يستطيع لم يسقط عنه الأمر

- ويحتمل أن المعنى لاوجوب إلا مع الاستطاعة وهذا يؤيد قوله تعالى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

٥- أن الإنسان له استطاعة وقدرة لقوله (ماستطعتم) فيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا استطاعة له لأنه مجبر على عمله حتى الإنسان إذا حرك يده عند الكلام فيقولون تحريك اليد ليس باستطاعته بل مجبر ولا ريب أن هذا قول باطل يترتب عليه مفاسد عظيمة

.....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( مانهيتكم عنه فاجتنبوه )

▪ الحديث"التاسع " من احاديث لأربعين النووية

▪م(٣)

٦- أن الإنسان إذا لم يقدر على فعل الواجب كله فليفعل ماستطاع ولهذا مثال يجب على الإنسان أن يصلي الفريضة قائما فإن لم يستطع صلى جالسا

- وهنا سؤال لو كان يستطيع لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الركوع بمعنى أن يبقى قائما دقيقة أو دقيقتين ثم يتعب ويجلس فهل نقول اجلس وإذا قارب الركوع فقم أو نقول ابدء بالصلاة قائما وإذا تعبت اجلس؟

- الجواب : هذا فيه تردد عندي لأن النبيﷺ حين أخذه كان يصلي في الليل جالسا فإذا بقي عليه آيات قام وقرأ ثم ركع وهذا يدل على أنك تقدم القعود أولا ثم إذا قاربت الركوع فقم

- لكن يرد على هذا أن النفل يجوز أن يصلي الإنسان فيه قاعدا فإذا قارب الركوع قام والفريضة الأصل ان يصلي قائما فنقول ابدأها قائما ثم إذا تعبت فاجلس وهذا أقرب

- لكني أرى عمل الناس الآن في المساجد بالنسبة للشيوخ والمرضى يصلي جالسا فإذا قارب الركوع قام ولا أنكر عليهم لأني ليس عندي جزم أو نص بأن يبدأ أولا بالقيام ثم إذا تعب جلس لكن مقتضى القواعد أنه يبدأ قائما فإذا تعب جلس

٧- لا ينبغي للإنسان إذا سمع أمر الرسولﷺ أن يقول هل هو واجب أم مستحب لقوله (فأتوا منه ما ستطعتم ) ولا تستفصل فأنت عبد منقاد لأمر الله عز وجل ورسوله ﷺ لكن إذا وقع العبد وخالف فله أن يستفصل في أمره لأنه إذا كان واجبا فإنه يجب عليه التوبة وإذا كان غير واجب فالتوبة غير واجبة

٨- أن ما أمر النبيﷺ أو نهى عنه فإنه شريعة سواء كان ذلك في القرآن أم لم يكن فيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمرا ونهيا هذا من حيث التفصيل لأن في السنة مالا يوجد في القرآن على وجه التفصيل

- لكن في القرآن مايدل على وجوب اتباع السنة وإن لم يكن لها ذكر في القرآن مثل قول الله تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ } وقول الله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ } فالقرآن دل على أن السنة شريعة يجب العمل بها سواء ذكرت في القرآن أم لا

٩- أن كثرة المسائل سبب للهلاك ولا سيما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها مثل مسائل الغيب كأسماء الله وصفاته وأحوال يوم القيامة لا تكثر السؤال فيها فتهلك وتكون متنطعا متعمقا

- وأما مايحتاج الناس إليه من المسائل الفقهية فلا حرج من السؤال عنها مع الحاجة لذلك وأما إذا لم يكن هناك حاجة فإن كان طالب علم فليسأل وليبحث لأن طالب العلم مستعد لإفتاء من يستفتيه أما إذا كان غير طالب علم فلا يكثر السؤال

١٠- أن الأمم السابقة هلكوا بكثرة المسائلة وهلكوا بكثرة الإختلاف على أنبيائهم

١١ - التحذير من الإختلاف على الأنبياء وأن الواجب على المسلم أن يوافق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن يعتقدهم أئمة وأنهم عبيد من عباد الله أكرمهم الله تعالى بالرسالة وأن خاتمهم محمد رسول الله ﷺ أرسله إلى جميع الناس وشريعة هي دين الإسلام الذي ارتضاه الله الله تعالى لعباده وأن الله لا يقبل من أحد دينا سواه قال تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} والله الموفق

◇
Forwarded from عالم المعرفة (مهندس ذكاء اصطناعي)
كالغَيثِ ذِكْرُكَ يا حَبيبي لمْ يَزَلْ
‏يَسْقي القلوبَ مَحَبَّةً ونَعِيمًا

‏يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
‏ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا

‏يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
‏صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

اللهم صل و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين