الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه ( إن كتب الإحسان على كل شيء)

▪ الحديث" السابع عشر" من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(١)

📖 عن عن أبي يعلى شداد بن أوسٍ رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيءٍ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، ولْيُحِدَّ أحدُكم شفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته)؛ رواه مسلم.

❒ (إن الله كتب الإحسان على كل شيء) أي: في كل شيء ولم يقل إلى كل شيء بل قال على كل شيء يعني أن الإحسان ليس خاصا بشيء معين من الحياة بل هو في جميع الحياة

- ثم ضرب أمثلة فقال : (فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة) والفرق بينهما أن المقتول لايحل بالقتل كما لو أراد إنسان أن يقتل كلبا مؤذيا فنقول أحسن القتلة وكذا إذا أراد أن يقتل ثعبانا فنقول أحسن القتلة

- وإذا ذبح فنقول : أحسن الذبحة وهذا فيما يؤكل أي يحسن الذبحة بكل ما يكون فيه الإحسان ولهذا قال :(وليَحُد أحدكم شفرته) أي السكين وحدها يعني حكها حتى تكون قوية القطع أي يحكها بالمبرد أو بالحجر أو بغيرهما حتى تكون حاجة يحصل بها الذبح بسرعة

❒ (وليرح ذبيحته): اللام للأمر أي وليرح ذبيحته عند الذبح بحيث يمر السكين بقوة وسرعة

❒ من فوائد هذا الحديث :

١- رأفة الله عز وجل بالعباد وأنه كتب الإحسان على كل شيء ويدخل في ذلك الإحسان إلى شخص تدله الطريق وكذا إطعام الطعام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما ذكره النبيﷺ من القتل والذبح مجرد أمثلة

٢- الحث على الإحسان في كل شيء لأن الله تعالى كتب ذلك أي شرعه شرعا مؤكدا

٣- أنك إذا قتلت شيئا يباح قتله فأحسن القتلة ولنضرب لهذا مثلا رجل آذاه كلب من الكلاب وأراد أن يقتله فله طرق في قتله كأن يقتله بالرصاص أو برض الرأس أو باسقائه السم أو بالصعق بالكهرباء أنواع كثيرة من القتل فنقتله بالأسهل وأسهلها كما قيل الصعق بالكهرباء لأن الصعق بالكهرباء لايحس المقتول بأي ألم ولكن تخرج روحه بسرعه من غير أن يشعر فيكون هذا أسهل شيء

- يستثنى من ذلك القصاص ففي القصاص يفعل بالجاني كما فعل بالمقتول ودليل ذلك قصة اليهودي الذي رض رأس الجارية فأمر النبي ﷺ أن يُرض رأسه بين حجرين

٤- أن الله عز وجل له الأمر وإليه الحكم لقوله: (إن الله كتب الإحسان) وكتابة الله تعالى نوعان كتابة قدرية وكتابة شرعية

* الكتابة القدرية لابد أن تقع والكتابة الشرعية قد تقع من بني آدم وقد لا تقع

- مثال الاول: قول الله تعالى :{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون} فهذه كتابة قدرية

- ومثال الثاني: قوله تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ } أي كتب كتابة شرعية

- وقوله : {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ } يجب أن تعلم أن الضمير في قوله {وَهُوَ} يعود على القتال وليس يعود على الكتابة لأن الصحابة رضي الله عنهم لا يمكن أن يكرهوا فريضة الله لكن يكرهون القتل ويقاتلون فيقتلون وفرق بين أن أن يكره حكم الله أو أن يكره المحكوم به

- ومن الكتابة الشرعية قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } أي كتب شرعا

٥- أن الإحسان شامل في كل شيء كل شيء يمكن فيه الإحسان لقوله :(إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

٦- حسن تعليم النبيﷺ بضرب الأمثال لأن الأمثلة تقرب المعاني في قوله : (إذا قتلتم... إذا ذبحتم)

٧- وجوب إحسان القتلة لأن هذا وصف للهيئة لا للفعل

- وإحسان القتلة على القول الراجح هو اتباع الشرع فيها سواء كانت أصعب أو أسهل وعلى هذا التقدير لا يرد علينا رحم الزاني الثيب

...يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٢)

٨- أن نحسن الذبحة بأن نذبحها على الوجه المشروع والذبح لابد فيه من شروط :
أ - اهلية الذابح بأن يكون مسلما أو كتابيا فإن كان وثنيا لم تحل ذبيحته وإن كان مرتدا لم تحل ذبيحته وعلى هذا فتارك الصلاة لاتحل ذبيحته لأنه ليس مسلما ولا كتابيا

* فإن قال قائل ما هو الدليل على أن ذبيحة الكتابي حلال :

- فالجواب قول الله عز وجل {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} قال ابن عباس رضي الله عنهما : "طعامهم ما ذبحوه" والكتابي هو اليهودي أو النصراني

ب- أن تكون الآلة مما يباح الذبح وهي كل ما انهر الدم من جديد أو فضة أو ذهب أو حصى اي شيء لقول النبيﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) ومعنى (أنهر الدم) أي أساله فلو أن إنسانا ذبح بحجر له حد وأنهر الدم فالذبيحة حلال إلا أنه يستثنى شيئان : السن والظفر علل النبي ﷺ هذا بقوله (أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة) أي سكاكين الحبشة

- قوله: (أما السن فعظم) أخذ من هذا بعض أهل العلم أن جميع العظام لاتحل الذكاة بها قالوا لأن العلة أعم من المعين وهو المعلول لأنه لو أراد النبي ﷺ أن يقتصر على السن أما السن فسن لكن قال: (أما السن فعظم) فالعلة أعم وعلى هذا فجميع العظام لا تحل التذكية بها

- والحكمة واضحة لأن العظم إن كان من ميتة فلا يصح أن يذكر به لأن التذكية تطهير والميتة نجسة وإن كان العظم من طاهرة كعظم شاة مذكاة فلا تحل التذكية به لأن عظم المذكاة طعام الجن والتذكية به يفسده على الجن لأنه سوف يتلوث بالدم النجس وقد ثبت عن النبيﷺ أنه قال للجن الذين وفدوا عليه (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر مايكون لحما)

* قد يقول قائل أنا أمر بالعظام تلوح ليس عليها فما الجواب الجواب سهل :

- أولا : نقول اتؤمن بالله ورسوله فسيقول نعم نقول هكذا قال النبيﷺ عليك أن تؤمن بذلك سواء رايت أم لم تر

- ثانيا : عالم الجن عالم غيبي ولهذا أخبر النبيﷺ عن الرجل الذي لم يصل الصبح أنه :(بال الشيطان في أذنه ) إذا يستثنى مما ينهر الدم كل عظم

- أما الظفر فقد علل النبيﷺ ذلك بأنه مدى الحبشة أي سكاكينها ونحن منهيون أن نتشبه بالأعاجم والحبشة أعاجم حيث دخلت عليهم العربية بعد الفتوحات الإسلامية

- فاذا قال قائل لو وجدنا سكاكين لا يستعملها إلا الحبشة فهل تحل التذكية بها ؟ فالجواب نعم

* فإذا قال قائل كيف تقولون العبرة بعموم العلة في قوله (أما السن فعظم) ولا تقولون بعموم العلة هنا ؟

- فالجواب : أن أظفار الحبشة متصلة بالبدن وجعلها مدى يستلزم ألا تقص ولا تقلم وهذا خلاف الفطرة لأن الانسان إذا عرف أن أظافره ستكون مدى سيبقيها لأنه ربما يحتاجها فتبين الفرق

- وهذا تحذير من النبيﷺ عن مشابهة الأعاجم وعن اتخاذ الأظافر

.... يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٣)
ج - إنهار الدم أي إسالته ويكون إنهار الدم بقطع الودجين وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم وهذان العرقان متصلان بالقلب فإذا قطعا انهال الدم بكثرة وغزارة

- والدليل على إنهار الدم قول النبيﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) فاشترط إنهار الدم

* هل يشترط مع قطع الودجين قطع قطع الحلقوم والمريء لأن الذي في الرقبة أربعة أشياء الودجان اثنان والحلقوم والمريء فهل يشترط قطع الأربعة ؟

- الجواب قطع الأربعة لاشك أنه أولى وأطهر وأذكى لكن لو اقتصر على قطع الودجين فالصحيح أن الذبيحة حلال

- ولو اقتصر على قطع المريء والحلقوم فالصحيح أنها حرام لأن النبيﷺ نهى عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح ولا تفرى أوداجها

* وهل يشترط أن يكون قطع الحلقوم من نصف الرقبة أو من أسفلها أو من أعلاها ؟

- الجواب لايشترط المهم أن يكون ذلك في الرقبة سواء من أعلاها مما يلي الرأس أو من أسفلها مما يلي النحر أو من وسطها

د - ذكر اسم الله عند الذبح لقول النبيﷺ: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) فإذا كان إنهار الدم شرطا فكذلك التسمية شرط بل إن الله تعالى أكد ذلك أكد هذا بقوله {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} فإذا ذبح إنسان ذبيحة ولم يسم فالذبيحة حرام

- فإذا نسي أن يسمي فإنها حرام لأن الشرط لايسقط بالنسيان بدليل أن الرجل لو صلى محدثا ناسيا فصلاته غير صحيحة ولأن الله تعالى قال {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} وأطلق بالنسبة للذابح

* فإذا قال قائل فهمنا أن التسمية شرط وأنه لو تركها سهوا أو نسيانا أو عمدا فالذبيحة حرام لكن ما تقولون في قول الله تعالى:{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} فقال الله قد فعلت؟

- نحن لانؤاخذ هذا الذي ذبح الذبيحة ونسي أن يسمي ونقول ليس عليه إثم لكن بقي الآكل إذا جاء يريد أن يأكل من هذه وسأل أذكر اسم الله عليها أم لا ؟

- فيقال له لم يذكر اسم الله عليها إذا لا يأكل لكن لو فرض أن هذا أكل من هذه الذبيحة ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه

* فإن قال قائل إذا قلتم الذي يساوي ألف ريال بأنه حرام لما نسي أن يسمي عليه فإنه يلزم منه أن تفسدوا أموال الناس ؟

- فالجواب : نحن لم نضع المال لأن كل شيء ترك بأمر الله فتركه ليس إضاعة بل هو طاعة لله عز وجل ألسنا نطيع الله ونعطي الزكاة وهي ربع عشر أموالنا فلو كان عند الرجل أربعين مليونا فزكاته مليون فما دمنا تركنا هذه الذبيحة التي لم يسم الله عليها فإننا لم نضع المال في الواقع بل وضعناه في حله ومحله

- ثانيا : إذا حرمناه من الذبيحة هذه المرة فلا يمكن أن ينسى بعد ذلك أبدا بل يمكن أن يسمي عشر مرات

* ولهذا اعترض بعض الناس على قطع يد السارق وقال إننا لو قطعنا يد السارق لكان نصف الشعب أقطع؟

- فنقول له أنت الآن أقررت بأن نصف الشعب سراق ونقول له لو قطعت سارقا واحدا لانتهى آلاف السراق

- فهذا الرجل الذي نسي التسمية وقلنا له الذبيحة حرام لن ينسى بالمستقبل ولدينا اية محكمة قال الله تعالى: { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}

- يستثنى من قولنا أن يقطع الودجين وهما في الرقبة ماليس مقدورا عليه من الحيوان فالذي ليس مقدورا عليه يحل بطعنه في أي موضع كان من بدنه فلو ند لنا بعير - أي هرب - وعجزنا عن إدراكه ورميناه بالرصاص واصابت الرصاصة بطنه وخرقت قلبه ومات فإنه يكون حلالا لانه غير مقدور عليه

- وكذلك لو سقط في بئر ولم نتمكن من النزول إليه لننحره ورميناه وأصابت الرصاصة أي مكان من بدنه فمات فهو حلال

.... يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٤)

❒ ومن فوائد الحديث :

٩- وجوب حد الشفرة لأن ذلك أسهل للذبيحة ومعنى إحدادها أن يمسحها بشيء يجعلها حادة فإذا ذبح بشفرة كالة أي ليست بجيدة ولكن قطع مايجب قطعه فالذبيحة حلال لكنه آثم حيث لم يحد الشفرة

* وهل يحد الشفرة أمام الذبيحة ؟

- الجواب : لايحد الشفرة أمامها لأن النبيﷺ أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم أي تغطى

- ولأنه إذا حدها أمامها فهي تعرف ولهذا أحيانا إذا حد الشفرة أمام الذبيحة هربت خوفا من الذبح وعجزوا عنها

١٠ - وجوب إراحة الذبيحة وذلك بسرعة الذبح لأنه أريح لها

* ويبقى النظر هل نجعل قوائمها الأربع مطلقة أو نمسك بها:

- فالجواب : نجعلها مطلقة ونضع الرجل [الذابح] على صفحة العنق لئلا تقوم وتبقى الأرجل والأيدي مطلقة فهذا أريح للذبيحة من وجه وأشد إفراغا للدم من وجه آخر لأنه مع الحركة والاضطراب يخرج الدم

- وما يفعله بعض الناس من كونهم إذا أضجعوا الشاة وأرادوا الذبح بركوا عليها وأمسكوا بيديها ورجليها فهذا تعذيب لها

- وبعضهم يأخذ بيدها اليسرى ويلويها من وراء العنق وهذا أشد فنقول ضع رجلك على صفحة العنق واذبح ودعها تتحرك وتضطرب مع بقاء رجلك على صفحة العنق حتى تموت

* فإن قال قائل هل من إراحتها ما يفعله بعض الناس بأن يكسر عنقها قبل أن تموت من أجل سرعة الموت ؟

- فالجواب : لايجوز هذا لأن في كسر عنقها إيلاما شديدا لها ونحن لسنا بحاجة إلى هذا الإيلام بل ننتظر حتى يخرج الدم وإذا خرج الدم انتهى كل شيء

١١- اذا أراد الإنسان أن يؤدب أهله أو يؤدب ولده فليؤدب بإحسان ولهذا قال النبيﷺ في حجة الوداع(ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ) فنقول حتى في التأديب إذا أدبت فأحسن التأديب ولا تؤدب بعنف وبعض الناس يؤدب بعنف يظن أن ذلك أنفع وليس هكذا بل اضرب ضربا لا تسرف فيه

ولهذا قال العلماء في كتاب الجنايات لو أنه ضرب ولده ضربا أسرف فيه ومات ضمنه أما إذا أدبه تأديبا عاديا بدون عنف ثم مات فلا ضمان عليه والله أعلم

انتهى

◇
Forwarded from عالم المعرفة
‏﷽

‏﴿إنّ اللَّهَ ومَلَائكتهُ يُصَلُّون على النبيِّ يا أيها الذين آمنُوا صلوا علَيه وسلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
‏قال الرسول ﷺ:

إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة
فتهب ريح الشمــــال
فتحثو في وجوههم وثيابهم
فيزدادون حسنا وجمالا

رواه مسلم
🍃

مُريحةٌ جدًا هذه الآية :

{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

" ‏ياربِ أينَمَا كَانَ الهُدىّ اجعَلهُ طَريقنَا،
وَأينَمَا كَانَ الرَضَا اجعَلهُ رَفِيقنَا،
وأينَمَا كَانتّ السَعادَة اجعَلهَا فِي قُلُوبنَا"


◇
ورد في السنة النبوية حديث عجيب في فضل الإقراض به الكثير من المغانم والمكارم
فعن بُريدة بن الحُصَيْب الأسلميِّ رضي الله تعالى عنه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَن أنظَر معسرًا فله كل يومٍ مثله صدقة، فقلت: يا رسول الله، سمعتك تقول:
مَن أنظر مُعسرًا فله كل يوم مثليه صدقة، قال له:
كل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدَّين، فإذا حل فأَنظَر فله كل يوم مثليه صدقة
(صححه الألباني)
◇
✨

يقول ابو هريرة رضي الله عنه:

"إن البيت ليتسع على أهله، وتحضره الملائكة، وتهجره الشياطين، ويكثر خيره: أن يقرأ فيه القرآن".

📌 فإذا قرأت القرآن فارفع صوتك -مالم يكن فيه تشويش على غيرك- فإن الملائكة تنزل لتستمع..
وإذا نَزَلت نزلت معها -إلى ذلك المكان- السكينة والرحمة والبركة.

📌قال ابن الصلاح:

"قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر، والملائكة لم يعطوا ذلك، وهي حريصة على استماعه من الإنس".

[الاتقان للسيوطي١/٢٧٥]📚

ولهذا نجد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأسيد بن حضير رضي الله عنه وهو كان قد رأى ضياءً عند قراءته للقرآن :

"تلك الملائكة كانت تستمع لقراءتك" #متفق_عليه


#اللهم أنر بالقرآن قلوبنا

◇
-

"ومَن لاذَ برُكـنِ اللَّـه؛ لاذَ برُكـنٍ شـديد"🌿

“
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي ذر ومعاذ بن جبل : (اتق الله حيثما كنت)

▪ الحديث" الثامن عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(١)

📖 عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبدالرحمن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال:

🖋(اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالِقِ الناس بخُلُقٍ حسنٍ)

▫رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح.

❒ قوله : ( اتق الله ) أي اتخذ وقاية من عذاب الله عز وجل وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه

❒ (حيثما كنت) : حيث ظرف مكان أي في أي مكان كنت :
- سواء في العلانية أو في السر
- وسواء في البيت أو في السوق
- وسواء عندك أناس أو ليس عندك أناس

❒ (واتبع السيئة الحسنة تمحها) (اتبع) : فعل أمر و(السيئة) مفعول أول و(الحسنة) مفعول ثاني [والفاعل خبر مقدر بـ أنت]

❒ (تمحها) : جواب الأمر ولهذا جزمت لأن جواب الأمر يكون مجزوما ولو لم تكن مجزومة لقيل تمحوها

- والمعنى : إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة فهذه الحسنة تمحوا السيئة

▫ واختلف العلماء -رحمهم الله- هل المراد بالحسنة التي تتبع السيئة هي التوبة فكأنه قال إذا أسأت فتب او المراد العموم :

- الصواب : الثاني : أن الحسنة تمحوا السيئة وإن لم تكن دليل هذا قوله تعالى : {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}

- ولما سأل النبيﷺ رجل وقال إنه أصاب من امرأة مايصيب الرجل من امرأته إلا الزنا وكان قد صلى معهم الفجر فقال : (أصليت معنا صلاة الفجر؟) قال: نعم فتلا عليه الآية { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} وهذا يدل على أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن هي التوبة

❒ (واتبع السيئة الحسنة تمحها) فبين النتيجة هي أنها تمحوها

❒ (وخالق الناس بخلق حسن) : أي عامل الناس بخلق حسن
- والخُلُق : هو الصفة الباطنة للإنسان
- والخَلْقُ : هو الصفة الظاهرة
- والمعنى عامل الناس بالأخلاق الحسنة بالقول وبالفعل

▫فما هو الخلق الحسن ؟
- قال بعضهم :"كف الاذى وبذل الندى والصبر على الاذى" أي على أذى الغير - والوجه الطلق

- كف الأذى منك للناس

- بذل الندى أي العطاء

- الصبر على الأذى لأن الإنسان لايخلوا من أذية الناس

- الوجه الطلق : طلاقة الوجه

▫وضابط ذلك ما ذكره الله عز وجل في قوله {خُذِ الْعَفْوَ } أي خذ ماعفى وسهل من الناس ولاترد من الناس أن يأتوك على ماتحب لأن هذا أمر مستحيل لكن خذ ما تيسر { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وهل الخُلُق الحسن جِبِلِّي أو يحصل بالكسب

- الجواب : بعضه جبلي وبعضه يحصل بالكسب قال النبيﷺ لأشج عبد القيس (إن فيك لخلقين يحبهما الله الحلم والأناة ) قال: يارسول الله أخلقين تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ قال: (بل جبلك الله عليهما ) قال: الحمد لله الذي جبلني على مايحب

- فالخلق الحسن يكون طبيعيا بمعنى أن الإنسان يمن الله عليه من الأصل بخلق حسن ويكون بالكسب بمعنى أن الإنسان يمرن نفسه على الخلق الحسن حتى يكون ذا خلق حسن

- والعجيب : أن الخلق الحسن يكسب يكسب الإنسان الراحة والطمأنينة وعدم القلق لأنه مطمئن من نفسه في معاملة غيره

.... يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي ذر ومعاذ بن جبل : (اتق الله حيثما كنت)

▪ الحديث" الثامن عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٢)

❒ من فوائد الحديث :

١- وجوب تقوى الله عز وجل حيثما كان الإنسان لقوله: (اتق الله حيثما كنت) وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه سواء كنت في العلانية أو في السر

▫وأيهما أفضل أن يكون في السر أو في العلانية ؟ وفي هذا تفصيل :

- إذا كان إظهارك للتقوى يحصل به التأسي والاتباع لما أنت عليه فهنا إعلانها أحسن وأفضل ولهذا مدح الله اللذين ينفقون سرا وعلانية وقال النبيﷺ : (من سن في الإسلام سنة حسنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)

- أما إذا كان لا يحصل بالإظهار فائدة فالإسرار أفضل لقول النبيﷺ فيمن يظلهم الله في ظله : (رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه)

▫وهل الأفضل في ترك المعاصي إعلانه أو إسراره ؟

- يقال فيه ما قيل في الأوامر فمثلا إذا كان الإنسان يريد أن يدخل في عمل فقيل له إنه يشتمل على محرم كالأمور الربوية فتركه جهارا فذلك أفضل لأنه يُتَأسى به وإذا كان الأمر لايتعدى إلى الغير ولا ينتفع به فالإسرار أفضل

▫فإن قال قائل قوله ﷺ (اتق الله حيثما كنت) هل يشمل فعل الأوامر في أماكن غير لائقة كالمراحيض مثلا ؟

- الجواب : لاتفعل الأوامر في هذه الأماكن ولكن انو بقلبك أنك مطيع لله عز وجل ممتثل لأمره مجتنب لنهيه

٢- أن الحسنات يذهبن السيئات لقوله :(أتبع السيئة الحسنة تمحها)

٣- فضل الله عز وجل على العباد وذلك لأننا لو رجعنا إلى العدل لكانت الحسنة لاتمحوا السيئة إلا بالموازنة وظاهر الحديث العموم

▫وهل يشترط أن ينوي بهذه الحسنة أن يمحوا السيئة التي فعل ؟

- فالجواب : ظاهر الحديث لا وأن مجرد فعل الحسنات يذهب السيئات وهذا من نعمة الله عز وجل على العباد ومن مقتضى كون رحمته سبقت غضبه

٤- الحث على مخالقة الناس بالخلق الحسن لقوله: (وخالق الناس بخلق حسن)

▫فإن قيل معاملة الناس بالحزم والقوة والجفاء أحيانا هل ينافي هذا الحديث أو لا ؟

- فالجواب : لاينافيه لأنه لكل مقام مقال فإذا كانت المصلحة في الغلظة والشدة فعليك بها وإذا كان الأمر بالعكس فعليك باللين والرفق

- وإذا دار الأمر بين الرفق واللين أوالشدة والعنف فعليك باللين والرفق لأن النبيﷺ قال إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله

- ولقد جرت أشياء كثيرة تدل على فائدة الرفق ومن ذلك: مر يهودي النبيﷺ فقال السام عليك يا محمد -والسام يعني الموت - فقالت عائشة رضي الله عنها : عليك السام واللعنة - جزاء وفاقا وزيادة - فنهاها وقال : (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم) والله الموفق

.... انتهى

◇
-

"حرب البَسـَوس تدور رَحَاها بين عرب وسـائل التواصل، تجلّلت بعربدةِ المُلحد وجَلَدِ الفاجر وعَجزِ الثّقـة.

خلعوا برقع الدِّين ورداء الخُلُق وشمائل المـروءة؛ لم يحرّروا الأرض، ولم ينتصروا للعـرض؛ كالضباع تدور حيث دارت الجيف..
فسحقاً وبعداً لكم كما بعدت ثمـود!!"

اللهـم َّاستعملنا ولا تستبدلنا واهدنا ولا تَفتِنَّا
“
•┈┈┈••✵🎁✵••┈┈┈•

❐قـ➷ـال ابن القيم رحمه الله :

🎁" يا ابن آدم إنَّ بينك وبين الله خطايا ، لا يعلمُها إلا الله سبحانه ، فإن أحببتَ أن يغفِرَها لك ، فاصفح أنت عن عِباده ، وإن أحببتَ أن يعفوها لك ، فاعفُ أنت عن عِباده، فإنما الجزاءُ من جِنسِ العمل ".

🔺بدائع الفوائد (2/468)🔺

•┈┈┈••✵🎁✵••┈┈┈•
📖 حفظ القرآن صلاح للقلب 📖

▣أَوْصَى الشَّافِعِي تِلْمِيذَهُ الرَّبِيع بنُ سُلَيْمَان:

🎀🍃وإذا أردت صلاح قلبك، أو ابنك، أو أخيك،
أو من شئت صلاحه، فأودعه فــــي رياض
القرآن، وبين صحبة القرآن، سيصلحه الله،
شاء أم أبى -بإذنه تعالى.

🎀حلية الأولياءلأبي نعيم [٩ /١٢٣] .
❐قـ➷ـال ابن القيم رحمه الله :

" يا ابن آدم إنَّ بينك وبين الله خطايا ، لا يعلمُها إلا الله سبحانه ، فإن أحببتَ أن يغفِرَها لك ، فاصفح أنت عن عِباده ، وإن أحببتَ أن يعفوها لك ، فاعفُ أنت عن عِباده، فإنما الجزاءُ من جِنسِ العمل ".

🔺بدائع الفوائد (2/468)🔺


◇
【الخـوف من عدم قَبول العمــل】.

•┈┈┈┈┈•✵🍏✵•┈┈┈┈┈•

✵رُوِي عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال : "كونوا لِقَبول العملِ أشدَّ اهتمامًا منكم بالعمل ، ألم تسمعوا الله عزّ وجلّ يقول: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾".

✵🍏وعن فَضَالةَ بنِ عُبيد قال : " لَأَن أكونَ أعلَمُ أنّ اللهَ قد تقبَّلَ مِنّي مِثقالَ حَبّةٍ مِن خردل ؛ أحَبُّ إليّ من الدنيا وما فيها ؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾".

✵وقال مالك بن دينار : " الخوفُ على العملِ أن لا يُتَقَبَّل ؛ أشدُّ مِن العمل ! ".

✵🍏وقال عبدالعزيز بن أبي رَوّاد : " أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح ، فإذا فعلوه وقعَ عليهم الهمُّ ؛ أيُقبَلُ منهم أم لا ؟! ".

✵قال بعض السلف : " كانوا يَدْعون الله ستةَ أشهُرٍ أن يُبلّغهم شهر رمضان ، ثم يدعون الله ستةَ أشهر أن يَتقبَّلهُ منهم ".

🍏 [ لطائف المعارف: ٣٦٨ ]

•┈┈┈┈┈•✵🍏✵•┈┈┈┈┈•