◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي يعلى شداد بن أوس : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)
▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٤)
❒ ومن فوائد الحديث :
٩- وجوب حد الشفرة لأن ذلك أسهل للذبيحة ومعنى إحدادها أن يمسحها بشيء يجعلها حادة فإذا ذبح بشفرة كالة أي ليست بجيدة ولكن قطع مايجب قطعه فالذبيحة حلال لكنه آثم حيث لم يحد الشفرة
* وهل يحد الشفرة أمام الذبيحة ؟
- الجواب : لايحد الشفرة أمامها لأن النبيﷺ أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم أي تغطى
- ولأنه إذا حدها أمامها فهي تعرف ولهذا أحيانا إذا حد الشفرة أمام الذبيحة هربت خوفا من الذبح وعجزوا عنها
١٠ - وجوب إراحة الذبيحة وذلك بسرعة الذبح لأنه أريح لها
* ويبقى النظر هل نجعل قوائمها الأربع مطلقة أو نمسك بها:
- فالجواب : نجعلها مطلقة ونضع الرجل [الذابح] على صفحة العنق لئلا تقوم وتبقى الأرجل والأيدي مطلقة فهذا أريح للذبيحة من وجه وأشد إفراغا للدم من وجه آخر لأنه مع الحركة والاضطراب يخرج الدم
- وما يفعله بعض الناس من كونهم إذا أضجعوا الشاة وأرادوا الذبح بركوا عليها وأمسكوا بيديها ورجليها فهذا تعذيب لها
- وبعضهم يأخذ بيدها اليسرى ويلويها من وراء العنق وهذا أشد فنقول ضع رجلك على صفحة العنق واذبح ودعها تتحرك وتضطرب مع بقاء رجلك على صفحة العنق حتى تموت
* فإن قال قائل هل من إراحتها ما يفعله بعض الناس بأن يكسر عنقها قبل أن تموت من أجل سرعة الموت ؟
- فالجواب : لايجوز هذا لأن في كسر عنقها إيلاما شديدا لها ونحن لسنا بحاجة إلى هذا الإيلام بل ننتظر حتى يخرج الدم وإذا خرج الدم انتهى كل شيء
١١- اذا أراد الإنسان أن يؤدب أهله أو يؤدب ولده فليؤدب بإحسان ولهذا قال النبيﷺ في حجة الوداع(ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ) فنقول حتى في التأديب إذا أدبت فأحسن التأديب ولا تؤدب بعنف وبعض الناس يؤدب بعنف يظن أن ذلك أنفع وليس هكذا بل اضرب ضربا لا تسرف فيه
ولهذا قال العلماء في كتاب الجنايات لو أنه ضرب ولده ضربا أسرف فيه ومات ضمنه أما إذا أدبه تأديبا عاديا بدون عنف ثم مات فلا ضمان عليه والله أعلم
انتهى
◇
▪ الحديث" السابع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٤)
❒ ومن فوائد الحديث :
٩- وجوب حد الشفرة لأن ذلك أسهل للذبيحة ومعنى إحدادها أن يمسحها بشيء يجعلها حادة فإذا ذبح بشفرة كالة أي ليست بجيدة ولكن قطع مايجب قطعه فالذبيحة حلال لكنه آثم حيث لم يحد الشفرة
* وهل يحد الشفرة أمام الذبيحة ؟
- الجواب : لايحد الشفرة أمامها لأن النبيﷺ أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم أي تغطى
- ولأنه إذا حدها أمامها فهي تعرف ولهذا أحيانا إذا حد الشفرة أمام الذبيحة هربت خوفا من الذبح وعجزوا عنها
١٠ - وجوب إراحة الذبيحة وذلك بسرعة الذبح لأنه أريح لها
* ويبقى النظر هل نجعل قوائمها الأربع مطلقة أو نمسك بها:
- فالجواب : نجعلها مطلقة ونضع الرجل [الذابح] على صفحة العنق لئلا تقوم وتبقى الأرجل والأيدي مطلقة فهذا أريح للذبيحة من وجه وأشد إفراغا للدم من وجه آخر لأنه مع الحركة والاضطراب يخرج الدم
- وما يفعله بعض الناس من كونهم إذا أضجعوا الشاة وأرادوا الذبح بركوا عليها وأمسكوا بيديها ورجليها فهذا تعذيب لها
- وبعضهم يأخذ بيدها اليسرى ويلويها من وراء العنق وهذا أشد فنقول ضع رجلك على صفحة العنق واذبح ودعها تتحرك وتضطرب مع بقاء رجلك على صفحة العنق حتى تموت
* فإن قال قائل هل من إراحتها ما يفعله بعض الناس بأن يكسر عنقها قبل أن تموت من أجل سرعة الموت ؟
- فالجواب : لايجوز هذا لأن في كسر عنقها إيلاما شديدا لها ونحن لسنا بحاجة إلى هذا الإيلام بل ننتظر حتى يخرج الدم وإذا خرج الدم انتهى كل شيء
١١- اذا أراد الإنسان أن يؤدب أهله أو يؤدب ولده فليؤدب بإحسان ولهذا قال النبيﷺ في حجة الوداع(ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ) فنقول حتى في التأديب إذا أدبت فأحسن التأديب ولا تؤدب بعنف وبعض الناس يؤدب بعنف يظن أن ذلك أنفع وليس هكذا بل اضرب ضربا لا تسرف فيه
ولهذا قال العلماء في كتاب الجنايات لو أنه ضرب ولده ضربا أسرف فيه ومات ضمنه أما إذا أدبه تأديبا عاديا بدون عنف ثم مات فلا ضمان عليه والله أعلم
انتهى
◇
Forwarded from عالم المعرفة
﷽
﴿إنّ اللَّهَ ومَلَائكتهُ يُصَلُّون على النبيِّ يا أيها الذين آمنُوا صلوا علَيه وسلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
﴿إنّ اللَّهَ ومَلَائكتهُ يُصَلُّون على النبيِّ يا أيها الذين آمنُوا صلوا علَيه وسلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
قال الرسول ﷺ:
إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة
فتهب ريح الشمــــال
فتحثو في وجوههم وثيابهم
فيزدادون حسنا وجمالا
رواه مسلم
إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة
فتهب ريح الشمــــال
فتحثو في وجوههم وثيابهم
فيزدادون حسنا وجمالا
رواه مسلم
🍃
مُريحةٌ جدًا هذه الآية :
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
" ياربِ أينَمَا كَانَ الهُدىّ اجعَلهُ طَريقنَا،
وَأينَمَا كَانَ الرَضَا اجعَلهُ رَفِيقنَا،
وأينَمَا كَانتّ السَعادَة اجعَلهَا فِي قُلُوبنَا"
◇
مُريحةٌ جدًا هذه الآية :
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
" ياربِ أينَمَا كَانَ الهُدىّ اجعَلهُ طَريقنَا،
وَأينَمَا كَانَ الرَضَا اجعَلهُ رَفِيقنَا،
وأينَمَا كَانتّ السَعادَة اجعَلهَا فِي قُلُوبنَا"
◇
ورد في السنة النبوية حديث عجيب في فضل الإقراض به الكثير من المغانم والمكارم
فعن بُريدة بن الحُصَيْب الأسلميِّ رضي الله تعالى عنه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَن أنظَر معسرًا فله كل يومٍ مثله صدقة، فقلت: يا رسول الله، سمعتك تقول:
مَن أنظر مُعسرًا فله كل يوم مثليه صدقة، قال له:
كل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدَّين، فإذا حل فأَنظَر فله كل يوم مثليه صدقة
(صححه الألباني)
◇
فعن بُريدة بن الحُصَيْب الأسلميِّ رضي الله تعالى عنه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَن أنظَر معسرًا فله كل يومٍ مثله صدقة، فقلت: يا رسول الله، سمعتك تقول:
مَن أنظر مُعسرًا فله كل يوم مثليه صدقة، قال له:
كل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدَّين، فإذا حل فأَنظَر فله كل يوم مثليه صدقة
(صححه الألباني)
◇
✨
يقول ابو هريرة رضي الله عنه:
"إن البيت ليتسع على أهله، وتحضره الملائكة، وتهجره الشياطين، ويكثر خيره: أن يقرأ فيه القرآن".
📌 فإذا قرأت القرآن فارفع صوتك -مالم يكن فيه تشويش على غيرك- فإن الملائكة تنزل لتستمع..
وإذا نَزَلت نزلت معها -إلى ذلك المكان- السكينة والرحمة والبركة.
📌قال ابن الصلاح:
"قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر، والملائكة لم يعطوا ذلك، وهي حريصة على استماعه من الإنس".
[الاتقان للسيوطي١/٢٧٥]📚
ولهذا نجد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأسيد بن حضير رضي الله عنه وهو كان قد رأى ضياءً عند قراءته للقرآن :
"تلك الملائكة كانت تستمع لقراءتك" #متفق_عليه
#اللهم أنر بالقرآن قلوبنا
◇
يقول ابو هريرة رضي الله عنه:
"إن البيت ليتسع على أهله، وتحضره الملائكة، وتهجره الشياطين، ويكثر خيره: أن يقرأ فيه القرآن".
📌 فإذا قرأت القرآن فارفع صوتك -مالم يكن فيه تشويش على غيرك- فإن الملائكة تنزل لتستمع..
وإذا نَزَلت نزلت معها -إلى ذلك المكان- السكينة والرحمة والبركة.
📌قال ابن الصلاح:
"قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر، والملائكة لم يعطوا ذلك، وهي حريصة على استماعه من الإنس".
[الاتقان للسيوطي١/٢٧٥]📚
ولهذا نجد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأسيد بن حضير رضي الله عنه وهو كان قد رأى ضياءً عند قراءته للقرآن :
"تلك الملائكة كانت تستمع لقراءتك" #متفق_عليه
#اللهم أنر بالقرآن قلوبنا
◇
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي ذر ومعاذ بن جبل : (اتق الله حيثما كنت)
▪ الحديث" الثامن عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبدالرحمن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال:
🖋(اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالِقِ الناس بخُلُقٍ حسنٍ)
▫رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح.
❒ قوله : ( اتق الله ) أي اتخذ وقاية من عذاب الله عز وجل وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه
❒ (حيثما كنت) : حيث ظرف مكان أي في أي مكان كنت :
- سواء في العلانية أو في السر
- وسواء في البيت أو في السوق
- وسواء عندك أناس أو ليس عندك أناس
❒ (واتبع السيئة الحسنة تمحها) (اتبع) : فعل أمر و(السيئة) مفعول أول و(الحسنة) مفعول ثاني [والفاعل خبر مقدر بـ أنت]
❒ (تمحها) : جواب الأمر ولهذا جزمت لأن جواب الأمر يكون مجزوما ولو لم تكن مجزومة لقيل تمحوها
- والمعنى : إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة فهذه الحسنة تمحوا السيئة
▫ واختلف العلماء -رحمهم الله- هل المراد بالحسنة التي تتبع السيئة هي التوبة فكأنه قال إذا أسأت فتب او المراد العموم :
- الصواب : الثاني : أن الحسنة تمحوا السيئة وإن لم تكن دليل هذا قوله تعالى : {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
- ولما سأل النبيﷺ رجل وقال إنه أصاب من امرأة مايصيب الرجل من امرأته إلا الزنا وكان قد صلى معهم الفجر فقال : (أصليت معنا صلاة الفجر؟) قال: نعم فتلا عليه الآية { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} وهذا يدل على أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن هي التوبة
❒ (واتبع السيئة الحسنة تمحها) فبين النتيجة هي أنها تمحوها
❒ (وخالق الناس بخلق حسن) : أي عامل الناس بخلق حسن
- والخُلُق : هو الصفة الباطنة للإنسان
- والخَلْقُ : هو الصفة الظاهرة
- والمعنى عامل الناس بالأخلاق الحسنة بالقول وبالفعل
▫فما هو الخلق الحسن ؟
- قال بعضهم :"كف الاذى وبذل الندى والصبر على الاذى" أي على أذى الغير - والوجه الطلق
- كف الأذى منك للناس
- بذل الندى أي العطاء
- الصبر على الأذى لأن الإنسان لايخلوا من أذية الناس
- الوجه الطلق : طلاقة الوجه
▫وضابط ذلك ما ذكره الله عز وجل في قوله {خُذِ الْعَفْوَ } أي خذ ماعفى وسهل من الناس ولاترد من الناس أن يأتوك على ماتحب لأن هذا أمر مستحيل لكن خذ ما تيسر { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وهل الخُلُق الحسن جِبِلِّي أو يحصل بالكسب
- الجواب : بعضه جبلي وبعضه يحصل بالكسب قال النبيﷺ لأشج عبد القيس (إن فيك لخلقين يحبهما الله الحلم والأناة ) قال: يارسول الله أخلقين تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ قال: (بل جبلك الله عليهما ) قال: الحمد لله الذي جبلني على مايحب
- فالخلق الحسن يكون طبيعيا بمعنى أن الإنسان يمن الله عليه من الأصل بخلق حسن ويكون بالكسب بمعنى أن الإنسان يمرن نفسه على الخلق الحسن حتى يكون ذا خلق حسن
- والعجيب : أن الخلق الحسن يكسب يكسب الإنسان الراحة والطمأنينة وعدم القلق لأنه مطمئن من نفسه في معاملة غيره
.... يتبع
▪ الحديث" الثامن عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبدالرحمن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال:
🖋(اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالِقِ الناس بخُلُقٍ حسنٍ)
▫رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح.
❒ قوله : ( اتق الله ) أي اتخذ وقاية من عذاب الله عز وجل وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه
❒ (حيثما كنت) : حيث ظرف مكان أي في أي مكان كنت :
- سواء في العلانية أو في السر
- وسواء في البيت أو في السوق
- وسواء عندك أناس أو ليس عندك أناس
❒ (واتبع السيئة الحسنة تمحها) (اتبع) : فعل أمر و(السيئة) مفعول أول و(الحسنة) مفعول ثاني [والفاعل خبر مقدر بـ أنت]
❒ (تمحها) : جواب الأمر ولهذا جزمت لأن جواب الأمر يكون مجزوما ولو لم تكن مجزومة لقيل تمحوها
- والمعنى : إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة فهذه الحسنة تمحوا السيئة
▫ واختلف العلماء -رحمهم الله- هل المراد بالحسنة التي تتبع السيئة هي التوبة فكأنه قال إذا أسأت فتب او المراد العموم :
- الصواب : الثاني : أن الحسنة تمحوا السيئة وإن لم تكن دليل هذا قوله تعالى : {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
- ولما سأل النبيﷺ رجل وقال إنه أصاب من امرأة مايصيب الرجل من امرأته إلا الزنا وكان قد صلى معهم الفجر فقال : (أصليت معنا صلاة الفجر؟) قال: نعم فتلا عليه الآية { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} وهذا يدل على أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن هي التوبة
❒ (واتبع السيئة الحسنة تمحها) فبين النتيجة هي أنها تمحوها
❒ (وخالق الناس بخلق حسن) : أي عامل الناس بخلق حسن
- والخُلُق : هو الصفة الباطنة للإنسان
- والخَلْقُ : هو الصفة الظاهرة
- والمعنى عامل الناس بالأخلاق الحسنة بالقول وبالفعل
▫فما هو الخلق الحسن ؟
- قال بعضهم :"كف الاذى وبذل الندى والصبر على الاذى" أي على أذى الغير - والوجه الطلق
- كف الأذى منك للناس
- بذل الندى أي العطاء
- الصبر على الأذى لأن الإنسان لايخلوا من أذية الناس
- الوجه الطلق : طلاقة الوجه
▫وضابط ذلك ما ذكره الله عز وجل في قوله {خُذِ الْعَفْوَ } أي خذ ماعفى وسهل من الناس ولاترد من الناس أن يأتوك على ماتحب لأن هذا أمر مستحيل لكن خذ ما تيسر { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وهل الخُلُق الحسن جِبِلِّي أو يحصل بالكسب
- الجواب : بعضه جبلي وبعضه يحصل بالكسب قال النبيﷺ لأشج عبد القيس (إن فيك لخلقين يحبهما الله الحلم والأناة ) قال: يارسول الله أخلقين تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ قال: (بل جبلك الله عليهما ) قال: الحمد لله الذي جبلني على مايحب
- فالخلق الحسن يكون طبيعيا بمعنى أن الإنسان يمن الله عليه من الأصل بخلق حسن ويكون بالكسب بمعنى أن الإنسان يمرن نفسه على الخلق الحسن حتى يكون ذا خلق حسن
- والعجيب : أن الخلق الحسن يكسب يكسب الإنسان الراحة والطمأنينة وعدم القلق لأنه مطمئن من نفسه في معاملة غيره
.... يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي ذر ومعاذ بن جبل : (اتق الله حيثما كنت)
▪ الحديث" الثامن عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ من فوائد الحديث :
١- وجوب تقوى الله عز وجل حيثما كان الإنسان لقوله: (اتق الله حيثما كنت) وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه سواء كنت في العلانية أو في السر
▫وأيهما أفضل أن يكون في السر أو في العلانية ؟ وفي هذا تفصيل :
- إذا كان إظهارك للتقوى يحصل به التأسي والاتباع لما أنت عليه فهنا إعلانها أحسن وأفضل ولهذا مدح الله اللذين ينفقون سرا وعلانية وقال النبيﷺ : (من سن في الإسلام سنة حسنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)
- أما إذا كان لا يحصل بالإظهار فائدة فالإسرار أفضل لقول النبيﷺ فيمن يظلهم الله في ظله : (رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه)
▫وهل الأفضل في ترك المعاصي إعلانه أو إسراره ؟
- يقال فيه ما قيل في الأوامر فمثلا إذا كان الإنسان يريد أن يدخل في عمل فقيل له إنه يشتمل على محرم كالأمور الربوية فتركه جهارا فذلك أفضل لأنه يُتَأسى به وإذا كان الأمر لايتعدى إلى الغير ولا ينتفع به فالإسرار أفضل
▫فإن قال قائل قوله ﷺ (اتق الله حيثما كنت) هل يشمل فعل الأوامر في أماكن غير لائقة كالمراحيض مثلا ؟
- الجواب : لاتفعل الأوامر في هذه الأماكن ولكن انو بقلبك أنك مطيع لله عز وجل ممتثل لأمره مجتنب لنهيه
٢- أن الحسنات يذهبن السيئات لقوله :(أتبع السيئة الحسنة تمحها)
٣- فضل الله عز وجل على العباد وذلك لأننا لو رجعنا إلى العدل لكانت الحسنة لاتمحوا السيئة إلا بالموازنة وظاهر الحديث العموم
▫وهل يشترط أن ينوي بهذه الحسنة أن يمحوا السيئة التي فعل ؟
- فالجواب : ظاهر الحديث لا وأن مجرد فعل الحسنات يذهب السيئات وهذا من نعمة الله عز وجل على العباد ومن مقتضى كون رحمته سبقت غضبه
٤- الحث على مخالقة الناس بالخلق الحسن لقوله: (وخالق الناس بخلق حسن)
▫فإن قيل معاملة الناس بالحزم والقوة والجفاء أحيانا هل ينافي هذا الحديث أو لا ؟
- فالجواب : لاينافيه لأنه لكل مقام مقال فإذا كانت المصلحة في الغلظة والشدة فعليك بها وإذا كان الأمر بالعكس فعليك باللين والرفق
- وإذا دار الأمر بين الرفق واللين أوالشدة والعنف فعليك باللين والرفق لأن النبيﷺ قال إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله
- ولقد جرت أشياء كثيرة تدل على فائدة الرفق ومن ذلك: مر يهودي النبيﷺ فقال السام عليك يا محمد -والسام يعني الموت - فقالت عائشة رضي الله عنها : عليك السام واللعنة - جزاء وفاقا وزيادة - فنهاها وقال : (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم) والله الموفق
.... انتهى
◇
▪ الحديث" الثامن عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ من فوائد الحديث :
١- وجوب تقوى الله عز وجل حيثما كان الإنسان لقوله: (اتق الله حيثما كنت) وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه سواء كنت في العلانية أو في السر
▫وأيهما أفضل أن يكون في السر أو في العلانية ؟ وفي هذا تفصيل :
- إذا كان إظهارك للتقوى يحصل به التأسي والاتباع لما أنت عليه فهنا إعلانها أحسن وأفضل ولهذا مدح الله اللذين ينفقون سرا وعلانية وقال النبيﷺ : (من سن في الإسلام سنة حسنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)
- أما إذا كان لا يحصل بالإظهار فائدة فالإسرار أفضل لقول النبيﷺ فيمن يظلهم الله في ظله : (رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه)
▫وهل الأفضل في ترك المعاصي إعلانه أو إسراره ؟
- يقال فيه ما قيل في الأوامر فمثلا إذا كان الإنسان يريد أن يدخل في عمل فقيل له إنه يشتمل على محرم كالأمور الربوية فتركه جهارا فذلك أفضل لأنه يُتَأسى به وإذا كان الأمر لايتعدى إلى الغير ولا ينتفع به فالإسرار أفضل
▫فإن قال قائل قوله ﷺ (اتق الله حيثما كنت) هل يشمل فعل الأوامر في أماكن غير لائقة كالمراحيض مثلا ؟
- الجواب : لاتفعل الأوامر في هذه الأماكن ولكن انو بقلبك أنك مطيع لله عز وجل ممتثل لأمره مجتنب لنهيه
٢- أن الحسنات يذهبن السيئات لقوله :(أتبع السيئة الحسنة تمحها)
٣- فضل الله عز وجل على العباد وذلك لأننا لو رجعنا إلى العدل لكانت الحسنة لاتمحوا السيئة إلا بالموازنة وظاهر الحديث العموم
▫وهل يشترط أن ينوي بهذه الحسنة أن يمحوا السيئة التي فعل ؟
- فالجواب : ظاهر الحديث لا وأن مجرد فعل الحسنات يذهب السيئات وهذا من نعمة الله عز وجل على العباد ومن مقتضى كون رحمته سبقت غضبه
٤- الحث على مخالقة الناس بالخلق الحسن لقوله: (وخالق الناس بخلق حسن)
▫فإن قيل معاملة الناس بالحزم والقوة والجفاء أحيانا هل ينافي هذا الحديث أو لا ؟
- فالجواب : لاينافيه لأنه لكل مقام مقال فإذا كانت المصلحة في الغلظة والشدة فعليك بها وإذا كان الأمر بالعكس فعليك باللين والرفق
- وإذا دار الأمر بين الرفق واللين أوالشدة والعنف فعليك باللين والرفق لأن النبيﷺ قال إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله
- ولقد جرت أشياء كثيرة تدل على فائدة الرفق ومن ذلك: مر يهودي النبيﷺ فقال السام عليك يا محمد -والسام يعني الموت - فقالت عائشة رضي الله عنها : عليك السام واللعنة - جزاء وفاقا وزيادة - فنهاها وقال : (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم) والله الموفق
.... انتهى
◇
-
"حرب البَسـَوس تدور رَحَاها بين عرب وسـائل التواصل، تجلّلت بعربدةِ المُلحد وجَلَدِ الفاجر وعَجزِ الثّقـة.
خلعوا برقع الدِّين ورداء الخُلُق وشمائل المـروءة؛ لم يحرّروا الأرض، ولم ينتصروا للعـرض؛ كالضباع تدور حيث دارت الجيف..
فسحقاً وبعداً لكم كما بعدت ثمـود!!"
اللهـم َّاستعملنا ولا تستبدلنا واهدنا ولا تَفتِنَّا
“
"حرب البَسـَوس تدور رَحَاها بين عرب وسـائل التواصل، تجلّلت بعربدةِ المُلحد وجَلَدِ الفاجر وعَجزِ الثّقـة.
خلعوا برقع الدِّين ورداء الخُلُق وشمائل المـروءة؛ لم يحرّروا الأرض، ولم ينتصروا للعـرض؛ كالضباع تدور حيث دارت الجيف..
فسحقاً وبعداً لكم كما بعدت ثمـود!!"
اللهـم َّاستعملنا ولا تستبدلنا واهدنا ولا تَفتِنَّا
“
•┈┈┈••✵🎁✵••┈┈┈•
❐قـ➷ـال ابن القيم رحمه الله :
🎁" يا ابن آدم إنَّ بينك وبين الله خطايا ، لا يعلمُها إلا الله سبحانه ، فإن أحببتَ أن يغفِرَها لك ، فاصفح أنت عن عِباده ، وإن أحببتَ أن يعفوها لك ، فاعفُ أنت عن عِباده، فإنما الجزاءُ من جِنسِ العمل ".
🔺بدائع الفوائد (2/468)🔺
•┈┈┈••✵🎁✵••┈┈┈•
❐قـ➷ـال ابن القيم رحمه الله :
🎁" يا ابن آدم إنَّ بينك وبين الله خطايا ، لا يعلمُها إلا الله سبحانه ، فإن أحببتَ أن يغفِرَها لك ، فاصفح أنت عن عِباده ، وإن أحببتَ أن يعفوها لك ، فاعفُ أنت عن عِباده، فإنما الجزاءُ من جِنسِ العمل ".
🔺بدائع الفوائد (2/468)🔺
•┈┈┈••✵🎁✵••┈┈┈•
📖 حفظ القرآن صلاح للقلب 📖
▣أَوْصَى الشَّافِعِي تِلْمِيذَهُ الرَّبِيع بنُ سُلَيْمَان:
🎀🍃وإذا أردت صلاح قلبك، أو ابنك، أو أخيك،
أو من شئت صلاحه، فأودعه فــــي رياض
القرآن، وبين صحبة القرآن، سيصلحه الله،
شاء أم أبى -بإذنه تعالى.
🎀حلية الأولياءلأبي نعيم [٩ /١٢٣] .
▣أَوْصَى الشَّافِعِي تِلْمِيذَهُ الرَّبِيع بنُ سُلَيْمَان:
🎀🍃وإذا أردت صلاح قلبك، أو ابنك، أو أخيك،
أو من شئت صلاحه، فأودعه فــــي رياض
القرآن، وبين صحبة القرآن، سيصلحه الله،
شاء أم أبى -بإذنه تعالى.
🎀حلية الأولياءلأبي نعيم [٩ /١٢٣] .
【الخـوف من عدم قَبول العمــل】.
•┈┈┈┈┈•✵🍏✵•┈┈┈┈┈•
✵رُوِي عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال : "كونوا لِقَبول العملِ أشدَّ اهتمامًا منكم بالعمل ، ألم تسمعوا الله عزّ وجلّ يقول: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾".
✵🍏وعن فَضَالةَ بنِ عُبيد قال : " لَأَن أكونَ أعلَمُ أنّ اللهَ قد تقبَّلَ مِنّي مِثقالَ حَبّةٍ مِن خردل ؛ أحَبُّ إليّ من الدنيا وما فيها ؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾".
✵وقال مالك بن دينار : " الخوفُ على العملِ أن لا يُتَقَبَّل ؛ أشدُّ مِن العمل ! ".
✵🍏وقال عبدالعزيز بن أبي رَوّاد : " أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح ، فإذا فعلوه وقعَ عليهم الهمُّ ؛ أيُقبَلُ منهم أم لا ؟! ".
✵قال بعض السلف : " كانوا يَدْعون الله ستةَ أشهُرٍ أن يُبلّغهم شهر رمضان ، ثم يدعون الله ستةَ أشهر أن يَتقبَّلهُ منهم ".
🍏 [ لطائف المعارف: ٣٦٨ ]
•┈┈┈┈┈•✵🍏✵•┈┈┈┈┈•
•┈┈┈┈┈•✵🍏✵•┈┈┈┈┈•
✵رُوِي عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال : "كونوا لِقَبول العملِ أشدَّ اهتمامًا منكم بالعمل ، ألم تسمعوا الله عزّ وجلّ يقول: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾".
✵🍏وعن فَضَالةَ بنِ عُبيد قال : " لَأَن أكونَ أعلَمُ أنّ اللهَ قد تقبَّلَ مِنّي مِثقالَ حَبّةٍ مِن خردل ؛ أحَبُّ إليّ من الدنيا وما فيها ؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾".
✵وقال مالك بن دينار : " الخوفُ على العملِ أن لا يُتَقَبَّل ؛ أشدُّ مِن العمل ! ".
✵🍏وقال عبدالعزيز بن أبي رَوّاد : " أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح ، فإذا فعلوه وقعَ عليهم الهمُّ ؛ أيُقبَلُ منهم أم لا ؟! ".
✵قال بعض السلف : " كانوا يَدْعون الله ستةَ أشهُرٍ أن يُبلّغهم شهر رمضان ، ثم يدعون الله ستةَ أشهر أن يَتقبَّلهُ منهم ".
🍏 [ لطائف المعارف: ٣٦٨ ]
•┈┈┈┈┈•✵🍏✵•┈┈┈┈┈•
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي العباس عبدالله بن عباس : ( احفظ الله يحفظك )
▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن أبي العباس عبدالله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي ﷺ يومًا، فقال:
🖋(يا غلام، إني أعلمك كلماتٍ:
- احفظ الله يحفظك،
- احفظ الله تجده تجاهك،
- إذا سألتَ فاسأل الله،
- وإذا استعنت فاستعن بالله،
- واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك،
- وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك،
- رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف)
▫رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيحٌ.
📖وفي رواية غير الترمذي [رواية الإمام أحمد]
🖋(احفظ الله تجده أمامك،
- تعرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة،
- واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك،
- وما أصابك لم يكن ليخطئك،
- واعلم أن النصر مع الصبر،
- وأن الفرج مع الكرب،
- وأن مع العسر يُسرًا)
❒ قوله (كنت خلف النبيﷺ) يحتمل أنه راكب معه ويحتمل أنه يمشي خلفه وأيا كان فالمهم أنه أوصاه بهذه الوصايا العظيمة
❒ (ياغلام) لأن ابن عباس رضي الله عنهما كان صغيرا فإن النبيﷺ توفي وابن عباس قد ناهز الاحتلام يعني من الخامسة عشر إلى السادسة عشر أو أقل
❒ قال: (إني أعلمك كلمات ) قال ذلك من أجل أن ينتبه لها (احفظ الله يحفظك) هذه كلمة عظيمة جليلة واحفظ تعني احفظ حدوده وشريعته بفعل اوامره واجتناب نواهيه
- وكذلك بأن تتعلم من دينه ما تقوم به عبادتك ومعاملاتك وتدعوا به إلى الله عز وجل
- واحفظ الله يحفظك في دينك وأهلك ومالك ونفسك لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانه
- وأهم هذه الأشياء أن يحفظك في دينك ويسلمك من الزيغ والضلال لأن الإنسان كلما اهتدى زاده الله عز وجل هدى {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}
- وعلم من هذا أن من لم يحفظ الله فإنه لايستحق أن يحفظه الله عز وجل وفي هذا الترغيب على حفظ حدود الله عز وجل
❒ الكلمة الثانية قال: (احفظ الله تجده تجاهك) ونقول في قوله (احفظ الله) كما قلنا في الأولى
- ومعنى تجده تجاهك وأمامك معناهما يعني تجد الله عز وجل أمامك يدلك على كل خير ويقربك إليه ويهديك إليه ويذود عنك كل شر ولاسيما إذا حفظت الله بالإستعانة به
- فإن الإنسان إذا استعان بالله عز وجل وتوكل عليه كان حسبه ولا يحتاج إلى أحد بعد الله قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }: أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين
- فإذا كان الله حسب الإنسان فإنه لن يناله سوء ولهذا قال (احفظ الله تجده تجاهك)
❒ الكلمة الثالثة: (إذا سألت فأسأل) إذا سألت حاجة فلا تسأل إلا الله عز وجل ولا تسأل المخلوق شيئا
- وإذا قدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه فاعلم أنه من الأسباب وأن المسبب هو الله عز وجل لو شاء لمنعه من إعطائك سؤالك فاعتمد على الله تعالى
❒ الكلمة الرابعة : (وإذا استعنت فاستعن بالله) فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب العون إلا من الله عز وجل لأنه هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض وهو يعينك إذا شاء وإذا أخلصت الإستعانة بالله وتوكلت عليه أعانك وإذا استعنت بمخلوق فيما يقدر عليه فاعتقد أنه سبب وأن الله هو الذي سخره لك
- وفي هاتين الجملتين دليل على أن من نقص التوحيد أن الإنسان يسأل غير الله ولهذا تكره المسألة لغير الله عز وجل في قليل أو كثير
- والله سبحانه وتعالى إذا أراد عونك يسر لك العون سواء كان بأسباب معلومة أو غير معلومة فقد يعينك الله بسبب غير معلوم لك فيدفع عنك من الشر مالا طاقة لأحد به وقد يعينك الله على يد أحد من الخلق يسخره لك ويذلله لك حتى يعينك ولكن مع ذلك لا يجوز لك إذا أعانك الله على يد أحد أن تنسى المسبب وهو الله عز وجل
❒ الكلمة الخامسة :(واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك) الأمة كلها من أولها إلى آخرها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وعلى هذا فإن نفع الخلق الذي يأتي للإنسان فهو من الله في الحقيقة لأنه هو الذي كتبه وهذا حث لنا أن نعتمد على الله عز وجل ونعلم أن الأمة لايجلبون لنا خيرا إلا بإذن الله عز وجل
❒ الكلمة السادسة : (وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) وعلى هذا فإن نالك ضرر من أحد فاعلم أن الله قد كتبه عليك فارض بقضاء الله وبقدره ولا حرج أن تحاول أن تدفع الضر عنك لأن الله تعالى يقول {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ }
.....يتبع
▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن أبي العباس عبدالله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي ﷺ يومًا، فقال:
🖋(يا غلام، إني أعلمك كلماتٍ:
- احفظ الله يحفظك،
- احفظ الله تجده تجاهك،
- إذا سألتَ فاسأل الله،
- وإذا استعنت فاستعن بالله،
- واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك،
- وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك،
- رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف)
▫رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيحٌ.
📖وفي رواية غير الترمذي [رواية الإمام أحمد]
🖋(احفظ الله تجده أمامك،
- تعرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة،
- واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك،
- وما أصابك لم يكن ليخطئك،
- واعلم أن النصر مع الصبر،
- وأن الفرج مع الكرب،
- وأن مع العسر يُسرًا)
❒ قوله (كنت خلف النبيﷺ) يحتمل أنه راكب معه ويحتمل أنه يمشي خلفه وأيا كان فالمهم أنه أوصاه بهذه الوصايا العظيمة
❒ (ياغلام) لأن ابن عباس رضي الله عنهما كان صغيرا فإن النبيﷺ توفي وابن عباس قد ناهز الاحتلام يعني من الخامسة عشر إلى السادسة عشر أو أقل
❒ قال: (إني أعلمك كلمات ) قال ذلك من أجل أن ينتبه لها (احفظ الله يحفظك) هذه كلمة عظيمة جليلة واحفظ تعني احفظ حدوده وشريعته بفعل اوامره واجتناب نواهيه
- وكذلك بأن تتعلم من دينه ما تقوم به عبادتك ومعاملاتك وتدعوا به إلى الله عز وجل
- واحفظ الله يحفظك في دينك وأهلك ومالك ونفسك لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانه
- وأهم هذه الأشياء أن يحفظك في دينك ويسلمك من الزيغ والضلال لأن الإنسان كلما اهتدى زاده الله عز وجل هدى {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}
- وعلم من هذا أن من لم يحفظ الله فإنه لايستحق أن يحفظه الله عز وجل وفي هذا الترغيب على حفظ حدود الله عز وجل
❒ الكلمة الثانية قال: (احفظ الله تجده تجاهك) ونقول في قوله (احفظ الله) كما قلنا في الأولى
- ومعنى تجده تجاهك وأمامك معناهما يعني تجد الله عز وجل أمامك يدلك على كل خير ويقربك إليه ويهديك إليه ويذود عنك كل شر ولاسيما إذا حفظت الله بالإستعانة به
- فإن الإنسان إذا استعان بالله عز وجل وتوكل عليه كان حسبه ولا يحتاج إلى أحد بعد الله قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }: أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين
- فإذا كان الله حسب الإنسان فإنه لن يناله سوء ولهذا قال (احفظ الله تجده تجاهك)
❒ الكلمة الثالثة: (إذا سألت فأسأل) إذا سألت حاجة فلا تسأل إلا الله عز وجل ولا تسأل المخلوق شيئا
- وإذا قدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه فاعلم أنه من الأسباب وأن المسبب هو الله عز وجل لو شاء لمنعه من إعطائك سؤالك فاعتمد على الله تعالى
❒ الكلمة الرابعة : (وإذا استعنت فاستعن بالله) فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب العون إلا من الله عز وجل لأنه هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض وهو يعينك إذا شاء وإذا أخلصت الإستعانة بالله وتوكلت عليه أعانك وإذا استعنت بمخلوق فيما يقدر عليه فاعتقد أنه سبب وأن الله هو الذي سخره لك
- وفي هاتين الجملتين دليل على أن من نقص التوحيد أن الإنسان يسأل غير الله ولهذا تكره المسألة لغير الله عز وجل في قليل أو كثير
- والله سبحانه وتعالى إذا أراد عونك يسر لك العون سواء كان بأسباب معلومة أو غير معلومة فقد يعينك الله بسبب غير معلوم لك فيدفع عنك من الشر مالا طاقة لأحد به وقد يعينك الله على يد أحد من الخلق يسخره لك ويذلله لك حتى يعينك ولكن مع ذلك لا يجوز لك إذا أعانك الله على يد أحد أن تنسى المسبب وهو الله عز وجل
❒ الكلمة الخامسة :(واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك) الأمة كلها من أولها إلى آخرها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وعلى هذا فإن نفع الخلق الذي يأتي للإنسان فهو من الله في الحقيقة لأنه هو الذي كتبه وهذا حث لنا أن نعتمد على الله عز وجل ونعلم أن الأمة لايجلبون لنا خيرا إلا بإذن الله عز وجل
❒ الكلمة السادسة : (وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) وعلى هذا فإن نالك ضرر من أحد فاعلم أن الله قد كتبه عليك فارض بقضاء الله وبقدره ولا حرج أن تحاول أن تدفع الضر عنك لأن الله تعالى يقول {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ }
.....يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي العباس عبدالله بن عباس : ( احفظ الله يحفظك )
▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
كلمة السابعة: "رُفعَت الأَقْلامُ، وَجَفّت الصُّحُفُ" يعني أن ما كتبه الله عزّ وجل قد انتهى فالأقلام رفعت والصحف جفت ولا تبديل لكلمات الله .
قوله رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وفي رواية غير الترمذي: "اِحفظِ اللهَ تَجدهُ أَمَامَكَ" وهذا بمعنى "احْفَظِ اللهَ تَجِدهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفُكَ في الشّدةِ" يعني قم بحق الله عزّ وجل في حال الرخاء وفي حال الصحة وفي حال الغنى يَعرِفكَ في الشّدةِ إذا زالت عنك الصحة وزال عنك الغنى واشتدت حاجتك عرفك بما سبق لك أو بما سبق فعل الخير الذي تعرفت به إلى الله عزّ وجل."وَاعْلَم أَنَّ مَا أَخطَأَكَ لَمْ يَكُن ليُصيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَم يَكُن ليُخطِئُكَ" أي ما وقع عليك فلن يمكن دفعه، وما لم يحصل لك فلا يمكن جلبه، ويحتمل أن المعنى، يعني أن ما قدر الله عزّ وجل أن يصيبك فإنه لا يخطئك، بل لابد أن يقع لأن الله قدره.
وأن ما كتب الله عزّ وجل أن يخطئك رفعه عنك فلن يصيبك أبداً، فالأمر كله بيد الله،وهذا يؤدي إلى أن يعتمد الإنسان على ربه اعتماداً كاملاً ثم قال: "وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ" فهذه الجملة فيها الحث على الصبر، لأنه إذا كان النصر مع الصبر فإن الإنسان يصبر من أجل أن ينال النصر، والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى أقداره المؤلمة، لأن العدو يصيب الإنسان من كل جهة فقد يشعر الإنسان أنه لن يطيق عدوه فيتحسر ويدع الجهاد، وقد يشرع في الجهاد ولكن إذا أصابه الأذى استحسر وتوقف، وقد يستمر ولكنه يصيبه الألم من عدوه فهذا أيضاً يجب أن يصبر، قال الله تعالى: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ)(آل عمران: الآية140) وقال الله تعالى: (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) (النساء:104) فإذا صبر الإنسان وصابر ورابط فإن الله سبحانه ينصره.
وقوله: "وَاعْلَمْ أَن الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ" الفرج انكشاف الشدة والكرب، فكلما اكتربت الأمور فإن الفرج قريب، لأن الله عزّ وجل يقول في كتابه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء)(النمل: الآية62) فكل يسر بعد عسر بل إن العسر محفوف بيسرين، يسر سابق ويسر لاحق قال الله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:5-6]
.... يتبع
▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
كلمة السابعة: "رُفعَت الأَقْلامُ، وَجَفّت الصُّحُفُ" يعني أن ما كتبه الله عزّ وجل قد انتهى فالأقلام رفعت والصحف جفت ولا تبديل لكلمات الله .
قوله رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وفي رواية غير الترمذي: "اِحفظِ اللهَ تَجدهُ أَمَامَكَ" وهذا بمعنى "احْفَظِ اللهَ تَجِدهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفُكَ في الشّدةِ" يعني قم بحق الله عزّ وجل في حال الرخاء وفي حال الصحة وفي حال الغنى يَعرِفكَ في الشّدةِ إذا زالت عنك الصحة وزال عنك الغنى واشتدت حاجتك عرفك بما سبق لك أو بما سبق فعل الخير الذي تعرفت به إلى الله عزّ وجل."وَاعْلَم أَنَّ مَا أَخطَأَكَ لَمْ يَكُن ليُصيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَم يَكُن ليُخطِئُكَ" أي ما وقع عليك فلن يمكن دفعه، وما لم يحصل لك فلا يمكن جلبه، ويحتمل أن المعنى، يعني أن ما قدر الله عزّ وجل أن يصيبك فإنه لا يخطئك، بل لابد أن يقع لأن الله قدره.
وأن ما كتب الله عزّ وجل أن يخطئك رفعه عنك فلن يصيبك أبداً، فالأمر كله بيد الله،وهذا يؤدي إلى أن يعتمد الإنسان على ربه اعتماداً كاملاً ثم قال: "وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ" فهذه الجملة فيها الحث على الصبر، لأنه إذا كان النصر مع الصبر فإن الإنسان يصبر من أجل أن ينال النصر، والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى أقداره المؤلمة، لأن العدو يصيب الإنسان من كل جهة فقد يشعر الإنسان أنه لن يطيق عدوه فيتحسر ويدع الجهاد، وقد يشرع في الجهاد ولكن إذا أصابه الأذى استحسر وتوقف، وقد يستمر ولكنه يصيبه الألم من عدوه فهذا أيضاً يجب أن يصبر، قال الله تعالى: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ)(آل عمران: الآية140) وقال الله تعالى: (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) (النساء:104) فإذا صبر الإنسان وصابر ورابط فإن الله سبحانه ينصره.
وقوله: "وَاعْلَمْ أَن الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ" الفرج انكشاف الشدة والكرب، فكلما اكتربت الأمور فإن الفرج قريب، لأن الله عزّ وجل يقول في كتابه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء)(النمل: الآية62) فكل يسر بعد عسر بل إن العسر محفوف بيسرين، يسر سابق ويسر لاحق قال الله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:5-6]
.... يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي العباس عبدالله بن عباس : ( احفظ الله يحفظك )
▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
فوائد الحديث :
.1ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لمن هو دونه حيث قال: "يَا غُلام إني أُعَلِمُكَ كَلِماتٍ".
.2أنه ينبغي لمن ألقي كلاماً ذا أهمية أن يقدم له ما يوجب لفت الانتباه، حيث قال: "يَا غُلاَمُ إني أُعَلِمُكَ كَلِماتٍ".
.3أن من حفظ الله حفظه الله لقوله: "احفَظ الله يَحفَظكَ".
.4أن من أضاع الله - أي أضاع دين الله - فإن الله يضيعه ولا يحفظه،قال تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (الحشر: 19)
.5أن من حفظ الله عزّ وجل هداه ودله على ما فيه الخير، وأن من لازم حفظ الله له أن يمنع عنه الشر.
.6أن الإنسان إذا احتاج إلى معونة فليستعن بالله، ولكن لا مانع أن يستعين بغير الله ممن يمكنه أن يعينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وتُعينَ الرجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحمِلَهُ عَليها أَو تَرْفَعَ لَهُ عَليها مَتَاعَهُ صَدَقَة".
.7أن الأمة لن تستطيع أن تنفع أحداً إلا إذا كان الله قد كتبه له، ولن يستطيعوا أن يضروا أحداً إلا أن يكون الله تعالى قد كتب ذلك عليه.
.8أنه يجب على المرء أن يكون معلقاً رجاءه بالله عزّ وجل وأن لايلتفت إلى المخلوقين، فإن المخلوقين لا يملكون له ضراً ولا نفعاً.
.9أن كل شيء مكتوب منتهٍ منه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عزّ وجل كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة[148].
.10في الرواية الأخرى أن الإنسان إذا تعرف إلى الله عزّ وجل بطاعته في الصحة والرخاء عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته.
.11أن الإنسان إذا كان قد كتب الله عليه شيئاً فإنه لا يخطئه، وأن الله عزّ وجل إذا لم يكتب عليه شيئاً فإنه لا يصيبه.
.12البشارة العظيمة للصابرين، وأن النصر مقارن للصبر.
.13فيه البشارة العظيمة أيضاً بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب، فكلما كر ب الإنسان الأمر فرج الله عنه.
.14البشارة العظيمة أن الإنسان إذا أصابه العسر فلينتظر اليسر، وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم، فقال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:5-6] فإذا عسرت بك الأمور فالتجيء إلى الله عزّ وجل منتظراً تيسيره مصدقاً بوعده.
.15تسلية العبد عند حصول المصيبة، وفوات المحبوب على أحد المعنيين في قوله: "وَاعْلَم أن مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُن لِيُخطِئكَ ، وَمَا أخطأَكَ لَمْ يَكُن لِيصيبَك" فالجملة الأولى تسلية في حصول المكروه،والثانية تسلية في فوات المحبوب. والله الموفق.
انتهى
▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
فوائد الحديث :
.1ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لمن هو دونه حيث قال: "يَا غُلام إني أُعَلِمُكَ كَلِماتٍ".
.2أنه ينبغي لمن ألقي كلاماً ذا أهمية أن يقدم له ما يوجب لفت الانتباه، حيث قال: "يَا غُلاَمُ إني أُعَلِمُكَ كَلِماتٍ".
.3أن من حفظ الله حفظه الله لقوله: "احفَظ الله يَحفَظكَ".
.4أن من أضاع الله - أي أضاع دين الله - فإن الله يضيعه ولا يحفظه،قال تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (الحشر: 19)
.5أن من حفظ الله عزّ وجل هداه ودله على ما فيه الخير، وأن من لازم حفظ الله له أن يمنع عنه الشر.
.6أن الإنسان إذا احتاج إلى معونة فليستعن بالله، ولكن لا مانع أن يستعين بغير الله ممن يمكنه أن يعينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وتُعينَ الرجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحمِلَهُ عَليها أَو تَرْفَعَ لَهُ عَليها مَتَاعَهُ صَدَقَة".
.7أن الأمة لن تستطيع أن تنفع أحداً إلا إذا كان الله قد كتبه له، ولن يستطيعوا أن يضروا أحداً إلا أن يكون الله تعالى قد كتب ذلك عليه.
.8أنه يجب على المرء أن يكون معلقاً رجاءه بالله عزّ وجل وأن لايلتفت إلى المخلوقين، فإن المخلوقين لا يملكون له ضراً ولا نفعاً.
.9أن كل شيء مكتوب منتهٍ منه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عزّ وجل كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة[148].
.10في الرواية الأخرى أن الإنسان إذا تعرف إلى الله عزّ وجل بطاعته في الصحة والرخاء عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته.
.11أن الإنسان إذا كان قد كتب الله عليه شيئاً فإنه لا يخطئه، وأن الله عزّ وجل إذا لم يكتب عليه شيئاً فإنه لا يصيبه.
.12البشارة العظيمة للصابرين، وأن النصر مقارن للصبر.
.13فيه البشارة العظيمة أيضاً بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب، فكلما كر ب الإنسان الأمر فرج الله عنه.
.14البشارة العظيمة أن الإنسان إذا أصابه العسر فلينتظر اليسر، وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم، فقال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:5-6] فإذا عسرت بك الأمور فالتجيء إلى الله عزّ وجل منتظراً تيسيره مصدقاً بوعده.
.15تسلية العبد عند حصول المصيبة، وفوات المحبوب على أحد المعنيين في قوله: "وَاعْلَم أن مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُن لِيُخطِئكَ ، وَمَا أخطأَكَ لَمْ يَكُن لِيصيبَك" فالجملة الأولى تسلية في حصول المكروه،والثانية تسلية في فوات المحبوب. والله الموفق.
انتهى
📌فهرس دروس كبار العلماء
الموسوعات الصوتية
@masou3at
{🎙 دروس العلامة ابن باز }
{🎙 دروس العلامة ابن عثيمين }
{🎙 دروس العلامة الألباني }
{🎙 دروس العلامة صالح الفوزان }
{🎙 دروس العلامة عبد المحسن العباد }
{🎙 الكتاب المسموع }
{ دروس الشيخ عبد الرزاق البدر }
@droos_abderrazq
◇
الموسوعات الصوتية
@masou3at
{🎙 دروس العلامة ابن باز }
{🎙 دروس العلامة ابن عثيمين }
{🎙 دروس العلامة الألباني }
{🎙 دروس العلامة صالح الفوزان }
{🎙 دروس العلامة عبد المحسن العباد }
{🎙 الكتاب المسموع }
{ دروس الشيخ عبد الرزاق البدر }
@droos_abderrazq
◇