الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي العباس عبدالله بن عباس : ( احفظ الله يحفظك )

▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(١)

📖 عن أبي العباس عبدالله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي ﷺ يومًا، فقال:

🖋(يا غلام، إني أعلمك كلماتٍ:
- احفظ الله يحفظك،
- احفظ الله تجده تجاهك،
- إذا سألتَ فاسأل الله،
- وإذا استعنت فاستعن بالله،
- واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك،
- وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك،
- رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف)

▫رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيحٌ.

📖وفي رواية غير الترمذي [رواية الإمام أحمد]

🖋(احفظ الله تجده أمامك،
- تعرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة،
- واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك،
- وما أصابك لم يكن ليخطئك،
- واعلم أن النصر مع الصبر،
- وأن الفرج مع الكرب،
- وأن مع العسر يُسرًا)

❒ قوله (كنت خلف النبيﷺ) يحتمل أنه راكب معه ويحتمل أنه يمشي خلفه وأيا كان فالمهم أنه أوصاه بهذه الوصايا العظيمة

❒ (ياغلام) لأن ابن عباس رضي الله عنهما كان صغيرا فإن النبيﷺ توفي وابن عباس قد ناهز الاحتلام يعني من الخامسة عشر إلى السادسة عشر أو أقل

❒ قال: (إني أعلمك كلمات ) قال ذلك من أجل أن ينتبه لها (احفظ الله يحفظك) هذه كلمة عظيمة جليلة واحفظ تعني احفظ حدوده وشريعته بفعل اوامره واجتناب نواهيه

- وكذلك بأن تتعلم من دينه ما تقوم به عبادتك ومعاملاتك وتدعوا به إلى الله عز وجل

- واحفظ الله يحفظك في دينك وأهلك ومالك ونفسك لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانه

- وأهم هذه الأشياء أن يحفظك في دينك ويسلمك من الزيغ والضلال لأن الإنسان كلما اهتدى زاده الله عز وجل هدى {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}

- وعلم من هذا أن من لم يحفظ الله فإنه لايستحق أن يحفظه الله عز وجل وفي هذا الترغيب على حفظ حدود الله عز وجل


❒ الكلمة الثانية قال: (احفظ الله تجده تجاهك) ونقول في قوله (احفظ الله) كما قلنا في الأولى

- ومعنى تجده تجاهك وأمامك معناهما يعني تجد الله عز وجل أمامك يدلك على كل خير ويقربك إليه ويهديك إليه ويذود عنك كل شر ولاسيما إذا حفظت الله بالإستعانة به

- فإن الإنسان إذا استعان بالله عز وجل وتوكل عليه كان حسبه ولا يحتاج إلى أحد بعد الله قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }: أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين

- فإذا كان الله حسب الإنسان فإنه لن يناله سوء ولهذا قال (احفظ الله تجده تجاهك)


❒ الكلمة الثالثة: (إذا سألت فأسأل) إذا سألت حاجة فلا تسأل إلا الله عز وجل ولا تسأل المخلوق شيئا

- وإذا قدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه فاعلم أنه من الأسباب وأن المسبب هو الله عز وجل لو شاء لمنعه من إعطائك سؤالك فاعتمد على الله تعالى


❒ الكلمة الرابعة : (وإذا استعنت فاستعن بالله) فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب العون إلا من الله عز وجل لأنه هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض وهو يعينك إذا شاء وإذا أخلصت الإستعانة بالله وتوكلت عليه أعانك وإذا استعنت بمخلوق فيما يقدر عليه فاعتقد أنه سبب وأن الله هو الذي سخره لك

- وفي هاتين الجملتين دليل على أن من نقص التوحيد أن الإنسان يسأل غير الله ولهذا تكره المسألة لغير الله عز وجل في قليل أو كثير

- والله سبحانه وتعالى إذا أراد عونك يسر لك العون سواء كان بأسباب معلومة أو غير معلومة فقد يعينك الله بسبب غير معلوم لك فيدفع عنك من الشر مالا طاقة لأحد به وقد يعينك الله على يد أحد من الخلق يسخره لك ويذلله لك حتى يعينك ولكن مع ذلك لا يجوز لك إذا أعانك الله على يد أحد أن تنسى المسبب وهو الله عز وجل

❒ الكلمة الخامسة :(واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك) الأمة كلها من أولها إلى آخرها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وعلى هذا فإن نفع الخلق الذي يأتي للإنسان فهو من الله في الحقيقة لأنه هو الذي كتبه وهذا حث لنا أن نعتمد على الله عز وجل ونعلم أن الأمة لايجلبون لنا خيرا إلا بإذن الله عز وجل


❒ الكلمة السادسة : (وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) وعلى هذا فإن نالك ضرر من أحد فاعلم أن الله قد كتبه عليك فارض بقضاء الله وبقدره ولا حرج أن تحاول أن تدفع الضر عنك لأن الله تعالى يقول {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ }


.....يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي العباس عبدالله بن عباس : ( احفظ الله يحفظك )

▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٢)

كلمة السابعة: "رُفعَت الأَقْلامُ، وَجَفّت الصُّحُفُ" يعني أن ما كتبه الله عزّ وجل قد انتهى فالأقلام رفعت والصحف جفت ولا تبديل لكلمات الله . 

قوله رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وفي رواية غير الترمذي: "اِحفظِ اللهَ تَجدهُ أَمَامَكَ" وهذا بمعنى "احْفَظِ اللهَ تَجِدهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفُكَ في الشّدةِ" يعني قم بحق الله عزّ وجل في حال الرخاء وفي حال الصحة وفي حال الغنى يَعرِفكَ في الشّدةِ إذا زالت عنك الصحة وزال عنك الغنى واشتدت حاجتك عرفك بما سبق لك أو بما سبق فعل الخير الذي تعرفت به إلى الله عزّ وجل."وَاعْلَم أَنَّ مَا أَخطَأَكَ لَمْ يَكُن ليُصيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَم يَكُن ليُخطِئُكَ" أي ما وقع عليك فلن يمكن دفعه، وما لم يحصل لك فلا يمكن جلبه، ويحتمل أن المعنى، يعني أن ما قدر الله عزّ وجل أن يصيبك فإنه لا يخطئك، بل لابد أن يقع لأن الله قدره. 

وأن ما كتب الله عزّ وجل أن يخطئك رفعه عنك فلن يصيبك أبداً، فالأمر كله بيد الله،وهذا يؤدي إلى أن يعتمد الإنسان على ربه اعتماداً كاملاً ثم قال: "وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ" فهذه الجملة فيها الحث على الصبر، لأنه إذا كان النصر مع الصبر فإن الإنسان يصبر من أجل أن ينال النصر، والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى أقداره المؤلمة، لأن العدو يصيب الإنسان من كل جهة فقد يشعر الإنسان أنه لن يطيق عدوه فيتحسر ويدع الجهاد، وقد يشرع في الجهاد ولكن إذا أصابه الأذى استحسر وتوقف، وقد يستمر ولكنه يصيبه الألم من عدوه فهذا أيضاً يجب أن يصبر، قال الله تعالى: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ)(آل عمران: الآية140) وقال الله تعالى: (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) (النساء:104) فإذا صبر الإنسان وصابر ورابط فإن الله سبحانه ينصره. 

وقوله: "وَاعْلَمْ أَن الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ" الفرج انكشاف الشدة والكرب، فكلما اكتربت الأمور فإن الفرج قريب، لأن الله عزّ وجل يقول في كتابه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء)(النمل: الآية62) فكل يسر بعد عسر بل إن العسر محفوف بيسرين، يسر سابق ويسر لاحق قال الله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:5-6] 
.... يتبع
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي العباس عبدالله بن عباس : ( احفظ الله يحفظك )

▪ الحديث" التاسع عشر " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٣)

فوائد الحديث :
.1ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لمن هو دونه حيث قال: "يَا غُلام إني أُعَلِمُكَ كَلِماتٍ". 

.2أنه ينبغي لمن ألقي كلاماً ذا أهمية أن يقدم له ما يوجب لفت الانتباه، حيث قال: "يَا غُلاَمُ إني أُعَلِمُكَ كَلِماتٍ". 

.3أن من حفظ الله حفظه الله لقوله: "احفَظ الله يَحفَظكَ". 

.4أن من أضاع الله - أي أضاع دين الله - فإن الله يضيعه ولا يحفظه،قال تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (الحشر: 19) 

.5أن من حفظ الله عزّ وجل هداه ودله على ما فيه الخير، وأن من لازم حفظ الله له أن يمنع عنه الشر. 

.6أن الإنسان إذا احتاج إلى معونة فليستعن بالله، ولكن لا مانع أن يستعين بغير الله ممن يمكنه أن يعينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وتُعينَ الرجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحمِلَهُ عَليها أَو تَرْفَعَ لَهُ عَليها مَتَاعَهُ صَدَقَة". 

.7أن الأمة لن تستطيع أن تنفع أحداً إلا إذا كان الله قد كتبه له، ولن يستطيعوا أن يضروا أحداً إلا أن يكون الله تعالى قد كتب ذلك عليه. 

.8أنه يجب على المرء أن يكون معلقاً رجاءه بالله عزّ وجل وأن لايلتفت إلى المخلوقين، فإن المخلوقين لا يملكون له ضراً ولا نفعاً. 

.9أن كل شيء مكتوب منتهٍ منه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عزّ وجل كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة[148]. 

.10في الرواية الأخرى أن الإنسان إذا تعرف إلى الله عزّ وجل بطاعته في الصحة والرخاء عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته. 

.11أن الإنسان إذا كان قد كتب الله عليه شيئاً فإنه لا يخطئه، وأن الله عزّ وجل إذا لم يكتب عليه شيئاً فإنه لا يصيبه. 

.12البشارة العظيمة للصابرين، وأن النصر مقارن للصبر. 

.13فيه البشارة العظيمة أيضاً بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب، فكلما كر ب الإنسان الأمر فرج الله عنه. 

.14البشارة العظيمة أن الإنسان إذا أصابه العسر فلينتظر اليسر، وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم، فقال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:5-6] فإذا عسرت بك الأمور فالتجيء إلى الله عزّ وجل منتظراً تيسيره مصدقاً بوعده. 

.15تسلية العبد عند حصول المصيبة، وفوات المحبوب على أحد المعنيين في قوله: "وَاعْلَم أن مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُن لِيُخطِئكَ ، وَمَا أخطأَكَ لَمْ يَكُن لِيصيبَك" فالجملة الأولى تسلية في حصول المكروه،والثانية تسلية في فوات المحبوب. والله الموفق. 

انتهى
📌فهرس دروس كبار العلماء

الموسوعات الصوتية
@masou3at
{🎙 دروس العلامة ابن باز }

{🎙 دروس العلامة ابن عثيمين }

{🎙 دروس العلامة الألباني }

{🎙 دروس العلامة صالح الفوزان }

{🎙 دروس العلامة عبد المحسن العباد }

{🎙 الكتاب المسموع }

{ دروس الشيخ عبد الرزاق البدر }

@droos_abderrazq

◇
= تلك اللحظات هي لحظاتك الساكنة في شدّة البلاء والعسر؛ التي تصنع منك مؤمنًا يستبصر بقلبه معاني العزة والعظمة لله، وتلك النفوس التي في شدّة حاجتها لربِّ الملأ = تجد في أفئدتها أنيناً يناجي خالقه في قمة الضعف والحاجة، فمهما انصرف الفؤاد عن المناجاة= أصّرت الفطرة أن تشعل جذوتها التي فطرها الله عليها، فلا ملجأ يومئذ ولا مفرّ منه إلا إليه!

لحظات البلاء هي لحظات عودة النفس لبارئها= بعد ديمومة نِعمٍ صرفتها عنه، وأشغلت قلوب البشر عن حاجتهم الغزيرية؛ فكلّما كانت النفوس أعرف بالله وأعلم= كلّما هان عليها وقع البلاء، وتعمّقت في أخاديده تنقّب عن المخرج الذي به تقرّ أعينهم بربّهم جل وعلا.

في لحظات الألم والوجع، وانهاكات الجسد الموبوء، وحلكة الغمّ للنفوس المكلومة، وقطرات الدمع التي تتوالى على محيّا الوجنتين= تعود النفس لحقيقة أمرها، وتتوق في ضعفها لليقين بربها= فإذا بتلك النفوس يشتعل فيها فتيل الإيمان بالربِّ سبحانه= فتتعرّف تلك الأفئدة التي لم تعرف الله في الرخاء، إلى معرفته في الشدّة! وكلما كانت النفس بالله أعرف وأعلم= كلّما خفّ وقع البلاء ونالت فيه الثواب والمغنم!.



#مقالات_عبدالرحمن_العصيمي

◇
💢الحذر من حب الرياسة والمنزلة والجاه💢

🌳قال الإمام سفيان الثوري (ت161):

🌿"أوصيك بتقوى الله، فإن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئاً...

🌿واحذر المنزلة وحبها، فإن الزهد فيها أشد من الزهد في الدنيا...

🌿وما كُفيت المسألة والفتيا فاغتنم ذلك ولا تنافسهم، وإياك أن تكون ممن يحب أن يُعمل بقوله، ويُنشر قوله، أو يسمع منه .

🌿وإياك وحب الرياسة؛ فإن من الناس من تكون الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إلا البصراء من العلماء السماسرة".

[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/ 87)].
ومعنى السمسار في هذا السياق: العالم الحاذق المتبصر في الأمور.



‏◇
الوصية بلزوم السنة

🌳قال الأوزاعي (ت157):

"اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكُفَّ َ عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم".

[ينظر: الحلية لأبي نعيم (6/ 143) والشريعة للآجري (2/ 673)].


🌳قال عمر بن عبد العزيز:

"أهل السنة كانوا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، وسينقص العلم نقصاً سريعا".

🌳وقال الزهري:

"كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يقبض قبضاً سريعاً، فنعش العلم ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله".


◇
الإيمان والإسلام كالروح والبدن

🌳قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -في سياق تقرير الفرق بين الإيمان والإسلام والرد على من قال: إنهما سواء-:

🔶"فإذا قيل: إن الإسلام والإيمان التام متلازمان، لم يلزم أن يكون أحدهما هو الآخر.

🔶 كالروح والبدن، فلا يوجد عندنا روح إلا مع البدن، ولا يوجد بدن حي إلا مع الروح، وليس أحدهما الآخر.

🔶فالإيمان كالروح، فإنه قائم بالروح ومتصل بالبدن.

🔶والإسلام كالبدن، ولا يكون البدن حياً إلا مع الروح.

بمعنى أنهما متلازمان، لا أن مسمى أحدهما هو مسمى الآخر.

🔶وإسلام المنافقين كبدن الميت، جسد بلا روح.

فما من بدن حي إلا وفيه روح، ولكن الأرواح متنوعة".

[مجموع الفتاوى (7/367].

◇
لماذا_الإسلام_وليس_غيره_الحق


يقولون : ما الذي يجعلكم واثقين أن الإسلام هو الحق من بين 4000 ديانة


والجواب : لو سألت السائل أن يعد لك مائة عقيدة ما عدها . ولكن ! لأنه سمع هذا العدد فقد صار يكرره .
فلا توجد أربعة آلاف ديانة ولكن غالبها عقائد لاتدعي اتصالها بالسماء أو بالإله بل تجد بعضها مشتقا من الآخر. وهي ليست ديانات بل فلسفات وآراء قالها بعض الناس كما هو الأمر في الطاوية والبوذية وغيرها كالفلسفات اليونانية . وأما الأديان المتصلة بالسماء فمعدودة : اليهودية والنصرانية وبعض مما ينسب للزرادشتية .
إلا أن الملحد يدعي أن كل هذه الديانات باطلة وهو يظن نفسه جاء عبثا وسيذهب سدى فيتساوى في حياته المحسن والمسيء والحق والباطل ثم ينتهي الكل تحت التراب .
ونحن نزعم أن الكل على باطل ونحن على الحق خلقنا المولى عز وجل مكرمين بالعقل والرسالة ومن دوننا دينهم محرف كان حقا ثم هم بدلوه وغيروا فيه حتى صار ظاهر البطلان لكل مطلع او باحث .

واجماع البشرية بتطبعها بالتدين لهو مما يعارض بشكل صارخ ادعاء عبثية الوجود ويدل على فطرية التدين ومعرفة الله عند كل البشر




http://www.telegraph.co.uk/news/religion/3512686/Children-are-born-believers-in-God-academic-claims.html



http://mobile.nytimes.com/2010/05/09/magazine/09babies-t.html

ثم يبقى السبيل لمعرفة صحة الدين بالتمحيص فيه من خلال ثلاثة معايير :

1 _ دعوى المصدر ( اليهودية ،النصرانية، الإسلام)
2_قوة الظهور
3_تكامل النظام


ثم تنقسم هذه الأديان بناءا على موقفها من ثلاث قضايا :
1 _ الإلهيات (الإله وصفاته)
2 _ النبوات (صفة النبي المرسل ووجوده من عدمه )
3_ المعاد ( الآخرة )

1 _لو نظرنا للإله في الإسلام نجده منزها عن أن يكون مخلوقا كما في الوثنيات . ومتصف بالكمال على عكس باقي العقائد التي تنسب له الضعف والعجز . فالقول في الإسلام هو أكمل وصف مطابق للعقل والفطرة السليمة .

2 _ أما النبوات نحن نقر بأصل النبوات
بل إننا نقتبس من دياناتهم ما بقي من بشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم كدليل واضح على أنها من مصدر واحد . و لاخلاف بين الديانات الثلاث في النبوة بل إن ما أثبتت به نبوءات أنبيائهم هي من باب أولى مثبتة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .

3_ الآخرة : ولاتوجد عنها تفاصيل دقيقة إلا في الإسلام بل تتباين الأديان الأخرى بين نفيها وإثباتها مع استحقاقيتها من فئة دون أخرى انطلاقا من مبادئ عنصرية وليس كما في الإسلام على أساس العمل الصالح أو الطالح.


والإسلام حق بدلائل عديدة عقلية ونقلية وفطرية وفي هذه دلائل تثبت نبوة الرسول وصحة الرسالة من مصدرها الأوحد وعدم تحريفها بفضل ما سخر الله لها من حفاظ ومختصين يدققون فيها ليثبتوا الحق ويبطلوا الباطل بدرجات عالية من التدقيق.
فإن نظرنا لغيرها من الديانات وجدناها محكومة بالتحريف (بإقرار من أصحابها أنفسهم مع تعدد نسخها المتباينة كدلالة أوضح على التحريف ) مطبوعة بطابع الإنتقاص من الخالق كمصارعته لأنبيائه أو جعل ولده في يد البشر يهينونه ويضربونه ويركلونه ويبصقون عليه ثم يصلبوه وهو يستغيث بالخالق الذي هو نفسه !! أو يجعل الدين محصورا في فئة قليلة لايجوز دخولها إلا بالوراثة ومن دونهم عبيدهم... فهذه عنصرية لاتحق في حق الخالق . أو العقائد التي تجزئ الإله إلى آلهة وفوقهم إله ( إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ) ولبانت صراعاتهم في مخلوقاتهم ثم حدثوا بها عبادهم ..

وأوجه إبطال الدين المحرف عديدة لكنا ذكرنا بعضها للمثال لا الحصر .
وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد .
#لماذا_الإسلام

◇
🌀الإيمان في القلب

- من الطرائق الشهيرة في التزهيد في الطاعات وتزيين المعاصي، تلك المقارنات
الساذجة التي تتنوع طرائق عرضها: بأن يقارن حال شخص يحافظ على الصلاة في المسجد مثلا ويقوم الليل لكنه يرتكب محرمات، في مقابل شخص أقل منه تدينافي الظاهر لكنه أحسن منه في الصدقة والخير، أو أن ينقل صورة امرأة متحجبة لكنهاترتكب محظورات معينة، في مقابل أخرى متساهلة في الحجاب لكنها تفعل أموراًحسنة.

والمقصد من هذه المقارنات هو بعث رسالة ضمنية عميقة للمتلقي: بأن الإيمان في القلب، فلا تغتر بمثل هذه المظاهر، ستعرف سذاجة هذه المقارنات وسخف ما تتوصل إليه من نتائج إذا استحضرت معنى واحداً فقط، وهو: أن التفضيل بين الناس لا يقوم على طاعة واحدة أو ترك معصية معينة، وإنما يكون بمجمل الحسنات والسيئات، فالدعوة إلى الحجاب وبيان فضله لا تعني أن كل محجبة هي خير من جميع النساء المفرطات في الحجاب،وإنما هي خير منهم في هذه العبادة، وأما بقية الأمور فتتعلق بحال كل امرأة وما تقوم
به من حسنات وما تجتنبه من سيئات، ومن مجموع ذلك يتفاضل الناس.

فإذا قيل: إن استعمال الدخان مؤثر في الصحة فلا يعني هذا أن كل مدخن هو أسوء صحة من غير المدخن، ولا أن كل من لم يدخن هو معافي من أي أضرار قد يصاب بها المدخنون، فهذه قضية بدهية لا تخطر على ذهن الناس
في مثل هذه السياقات لأنها متعلقة بمقدمات تفكير واضحة، لكنها إذا جاءت للقضاياالشرعية وقعت مثل هذه التوهمات الفاسدة، وصدقتها بعض النفوس، لأسباب منها:
ضعف التقدير الواجب للأحكام الشرعية عند بعض الناس، فيقبلون بعض التصورات الهزيلة بسبب تمكن الهوى.

فالظاهر وإن لم يدل بالضرورة على كمال صلاح الإنسان في باطنه، لكنه في الأصل
انعكاس عنه للتلازم الواقع بين الظاهر والباطن، فمن صلح باطنه ظهر ذلك في صلاح ظاهره، ومن صلح ظاهره أثر ذلك في صلاح باطنه.

ومن تمام صلاح الباطن وموجباته الالتزام بالواجبات الظاهرة، إذ الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهو ما يشعر به الإنسان من نفسه في مواسم الخير كشهر رمضان،وهو ما يكشف عن ذلك الغلط الكبير بتوهم أن العلاقة بين الظاهر والباطن علاقةمنفكة، والتعامل معهما كحقلين متباينين، فهذا جهل كبير بالشرع، وقصور كبير في فقه أحوال النفوس.

وقد كشفت الشريعة عن طبيعة الملازمة بين الظاهر والباطن، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذافسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ).
وفي التأكيد على أهمية الظاهر والباطن
وأنه ميزان المفاضلة عند الله، يقول : «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن
ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم »

🔖 زخرف القول ص[(٣٣٤-٣٣٥)
بتصرف]

◇
تأملت حال بعض الشباب والفتيات كيف أرخصوا أنفسهم في أوحال المعاصي نازلين عن علو الطاعات، مغترين بما يهب من موجات الفتن، دون تفكر في عاقبة النكوص وأجر الثبات، فقلت:

كانت بأعلى منزل في الأول
فغدت تريد منازل المتحول

رمقت بعين دلالها لرخيصة
فبغت مسار النازل المتأوّل

ثم الظلام بقلبها لف الهدى
وبدا المسير إلى المكان الأسفل

مع كل زخرفة لها ميل إلى
أن تنحني للمسلَك المتقبّل

ضُغطت بأهواء الصبايا ضغطة
فتقلصت نحو الردى المتغول

وكأنما الأعماق غارت كلها
وتكسرت أسوارها بالمعول

يا عالما بالعبد يكشف ضره
ويعيد إيمان الفتى من أول

فيشع إيمانا وينبض نصرة
ويعود إذ يروى بماء المنهل

من فطرة يسقيه بالغيث الذي
يروي جذور الراسخ المتأصل

مهما تباعد في سبيل غواية
فالحق أقوى من جميع الباطل

والكيد من إبليسهم لا ينتهي
إلا وعاد الحق ليس بمبدل

أوَ فتية الإسلام أوْ فتياته
هل من وقوف عنده وتأمل

هل يَترك العلياءَ في كبد السما
نجمٌ وينزل في الحضيض الأسفل

أوْ تستقر الروح دون رواحها
نحو ارتقاء للصراط الأكمل

فثقوا بوعد الله والتحفوا التقى
ولتصبروا لصباح نصر مقبل

د. طارق عنقاوي

◇
📬

هناك وحش كبير
ابتلع الأسرة الحديثة
وهي لا تشعر ..
وحش الترفيه عن النفس🎡
الذي هو في الواقع، للمسلم
قبل غيره، وحش تفتيت النفس .
هناك هروب جماعي
في أزمنتنا من قيمة الجِد،
وترقب مستمر للإفلات
من مكابدة الاجتهاد.
ورغم السهولة الطاغية للحياة المدنية المعاصرة - حتى أنها
تبدو لهوًا خالصًا لإنسان ماقبل الثورة الصناعية - إلا أن صناعة الترفيه آخذة في التنوع والتضخم بلا توقف🌀🌀
لما فقد الإنسان العمق المُوحِّد
تاه في بيداء لامتناهية من الأسطح. إنها رحلة تيه جديدة ولكن بلا منّ ولاسلوى.

د. عبدالله الشهري

◇
"سطوة الذكرى"
علي الفيفي

وبين يدي حديثي عن " سطوة الذكرى " سأضع أسئلة مهمّة سيتبيّن من خلالها ما أرمي إليه :

_لماذا يحبّ بعضنا عطراً ما مع أنّه ليس بجميل في ذاته ؟
_لماذا تجد الشيخ الكبير يتلذذ بسماع القرآن الكريم من قارئ ميّت ذي صوت أقلّ في إمكانيّاته من القارئ الشاب المتقن ؟
_لماذا نكره في صغرنا بعض الأكلات الشعبية ثم نحبّها في الكبر ؟
_لماذا نحب الآن أصوات القراء الذين كنّا نسمعهم في صباحات المدارس ، مع أننا سمعناهم في أماكن تعتبر غير جيّدة لدى غالبية الأطفال ؟
_لماذا يستعيب البعض من لهجاتهم الخاصّة ثم تراه إذا كبر بات ينسج في كلامه شيئا من مفردات لهجته التي لم يكن يحبّذ النطق بها قديماً ؟
_لماذا لا يكون للقبيلة والقرية والموطن الأصلي أي إحساس حب لدى كثير من الشباب فإذا ما كبروا وصاروا إلى الكهولة أقرب استيقظت في نفوسهم مشاعر الحب والحنين ؟
_لماذا تعشق آذاننا أصوات الماضي ؟ سواء كان أذان شيبان الحيّ ؟ أو قراءة إمام قديم ؟ أو ترنيمة غائرة في الزمن ؟
_بل وحتى الطراز القديم في البناء ، وبعض قطع الأثاث ، وأشياء من المقتنيات تجد أن القديم منها بات ذا نكهة خاصة وإحساس فريد ؟
لماذا تحدث كل هذه الأمور ؟ والتي تتناقض فيها مشاعرنا البكر مع مشاعرنا الحديثة ؟ وتختلف فيها أحاسيسنا فتنتقل من خانة السلب إلى الإيجاب والإعجاب ؟
كل ما سبق يمكن الإجابة عنه بـ "سطوة الذكرى"
إن في عقولنا خانةً تحتفظ بالأشياء ، فإذا ما تطاول الزمن على هذه الأشياء أخرجتها مضرّجة بالحنين .. فصارت أفئدتنا تعتصر حزناً على فقدها .. وتتوق للحديث عنها واسترجاع خيالاتها ..هذه الخانة ، بل وهذه الطاقة الشاعريّة خلقها الله في أنفسنا لتشكّل طريق أوبة وعودة للنفوس .. لذلك ترى أن البشريّة بعموم تعود في تصرّفاتها واختياراتها في سنّ الكهولة إلى ما كان عليه آباؤها .. هكذا تجدها كالقاعدة العامّة ..
فهذا الذي كان يتذمّر من طريقة كلام والده ، ما إن يفارق والده الحياة ويصير هو في عمر مقارب لسنّ والده إلا ويحذو طريقة والده التي كان يرفضها .إنّها سطوة الذكرى ومغناطيس الأشياء القديمة .
وقد قال أحد الأدباء : إن الإنجليز لا يحبّون شعر شكسبير لأنّه جيّد في ذاته ، بل لأنّ ذاكرتهم تحتفظ به منذ طفولتهم .. ومن المعلوم أن الإنجليز يحفظون مسرحيات شكسبير في مدارسهم حفظاً .
وأنا أجد البعض يتلذذ ببعض الأبيات السائرة للمتنبي وغيره ، فأفحصها ناقداً فلا أجد فيها تلك الروعة التي تستحق معها ذلك التلذذ ، فلا أجد مسوّغاً لذلك الانبهار إلا كون تلك الأبيات من محفوظات ذلك الشخص ..
إذا عُلم هذا : فإن القرآن الكريم إذا حفظ في الصغر ، حتى وإن أُكره الطفل على حفظه ، فسوف يحتفظ به في تلك الخانة المقدّسة من الذاكرة ..
نعم سوف يتسخّط الطفل ويتذمّر من طريقة تحفيظ المدرَسة له .. نعم سوف يتمنّى ألا يحفظ شيئا منه .. هذا كلّه سيحدث ، ومن الطبيعي أن يحدث لدى الأطفال .. ولكنّ التذمر سيتلاشى مع الزمن وتبقى " سطوة الذكرى" تعيد في نفسه وهج ذلك المحفوظ المقدّس ..
إنّك إن حفّظت ابنك القرآن أو أكثره في صغره ، فستكون بذلك قد ضمنت بقاء القرآن في خانة الأشياء العظيمة في نفسه ، حتى وإن نسيه تماماً .. فسيكبر وينضج ويسمع القرآن بكمّ من الحنين والخشوع والذكريات ..
استخدم سطوة الذكرى لتعينك على تربية ابنك في الكبر .
نحن عادة نحرص على أبنائنا في الصغر .. ثم نعتقد أن العلاقة التربوية قد اضمحلّت في الكبر .. أو أن الحياة والتقاليد وأشياء أخرى تجعلنا نفعل ونعتقد ذلك .. ولكنّك إن غرست في ذاكرته أشياء معيّنة ، ستكون بذلك غرست مجموعة من الشتلات التربوية التي لا تزيدها الأيام إلا تجذرا في العمق وتمددا في السطح ..
اجعل القرآن ضمن ذكريات ابنك الجميلة حتى يكون ضمن موضوعات حنينه في الكبر .. فلعلّ ذلك الحنين يرجعه إلى صفحات القرآن فيعود تالياً .. عاكفاً عليه .. بل قد يحفظه في كبره بسبب عدّة دوافع من ضمنها ذلك الحنين للذكريات ،استثمروا " سطوة الذكرى" في غرس أشياء جميلة في نفوس أبنائكم تظهر فجأة في المستقبل
أسمعوهم القرآن بل وأناشيد الفضيلة واجعلوا ذكرياتهم في مكة والمدينة متميّزة ..
اجعلوا صلة الأرحام من ذكرياتهم ..
اجعلوا طفولتهم تستيقظ على الإحسان للجار ، وقول الحق ، والإثار ..اغرسوا في ذاكرتهم أشياء كثيرة من الفضيلة والرقي والجمال وسيكبرون ، فتظهر هذه الأشياء أكثر فضلا ورقيا وجمالا ..
تذكروا : ذكريات الماضي كانت عاديّة جداً في لحظة حدوثها ولكن لما تطاول عليها الزمن صارت تظهر في مسرح ذكرياتنا وكأنّها قطع مصغّرة من الجنّة لها إحساس آخر وخلفيات تشبه الآهات الحزينة ولون باهت يجعلها أكثر هيبة.
أخيرا :
يكفي أن يكبر ابنك ذلك الذي أطرته على حفظ القرآن يكفي أن يكبر فيمسك المصحف فيتلوه بلا أخطاء إن قراءة القرآن نظراً بلا أخطاء يعدّ من أعظم الهدايا التي يهديها الآباءلأبنائهم ولا يمكن أن تتم هذه الهدية إلاباهتمامه بالقرآن صغيرا.

◇
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد

فقد قرأت الكتاب الموسوم ب(سلوان)، فوجدته اسما على مسمى، بلسما على قلب المبتلى، ونافذة على جماليات القرآن في معالجة الابتلاء

أوصي به وبنشره

د. طارق عنقاوي



وفيما يلي تعريف كاتبته به:


سُلوان
💦 نسائم من اللطف الربّانيّ بالضّعف الإنسانيّ في القرآن 💦

كتاب خفيف يحوي مشاهد من لطف الله بضعف عباده -شرعًا وقدرًا- في القرآن الكريم.

ينقسم إلى مقدمة وخاتمة؛ بينهما ثلاثة فصول رئيسية:

☔️ الفصل الأول: نسائم تمهيدية
وفيه شيء من تمهيد القرآن للنفوس وتهيئتها لاستقبال البلاء، وتصحيحه لبعض المعتقدات الفاسدة حول البلايا والمحن، ونحو ذلك.

☔️ الفصل الثاني: نسائم التقدير
وفيه -بعد المقدمة-: بعض مشاهد لطف الله القدري بضعف عباده، وما قصّه القرآن من كفاية الله -عز وجل- لمن لجأ إليه وهو واثق به وإن فاتته الأسباب، وقربته وتثبيته لأوليائه عند المحن، وتعويضه لمن يبذل في سبيله، وباب بعنوان "والله يعلم وأنتم لا تعلمون" الأمور ليست دائمًا كما نظن.

☔️ الفصل الثالث: نسائم التشريع
وفيه -بعد المقدمة- مقتطفات من بعض التشريعات التي شرعها الله لطفًا بأهل البلاء والضعف: كاليتامى وذوي الحاجات والمسرفين على أنفسهم وحالات الطلاق، وبعضٍ من مشاهد لطف الله بعموم عباده في الشريعة ذاتها: تدرجًا، ونسخًا، وترخصًا، وتخفيفًا.

للتحميل 🔽

روابط جوجل درايف:

✨ للتحميل: https://drive.google.com/file/d/1wrIK9rG1dnbYL_PZvTV2J0CUJh7hd8Be/view?fbclid=IwAR0eQRjpyRiEjwHIJravFPxKXQYCfn195__poDjoGN5znOa3EBB-EyP0K8Y

✨ نسخة ملونة: https://drive.google.com/file/d/1AI9w8amDvP_BPLyRBr0ECLno0ZpDGjiF/view?fbclid=IwAR1QB-INcm6sgSVHk10RJc047twHDcV-A9t4wSDLB5df1ALkdOBX6_gn4ew
*

‌‎#ابن_عثيمين:

إذا رأيت من نفسك أنك كلما تلوت القرآن ازددت إيمانا،
فإن هذا من علامات التوفيق.

أما إذا كنت تقرأ القرآن ولا تتأثر به،فعليك
بمداواة قلبك، فان القلب إذا لم ينتفع بالقرآن ولم يتعظ به،فإنه قلب مريض،
نسأل الله العافية.

📚شرح رياض الصالحين

◇
‎
ㅤ
❀ فصلٌ [ في فوائدِ غضِّ البصرِ ] ❀

وفي غضِّ البصرِ عدَّةُ فوائد :

• أحدُها : تَخليصُ القلبِ من ألمِ الحَسرَةِ ، فإنَّ مَن أطلَقَ نظرَه دامَتْ حَسرَتُه ، فإنَّه يُريهِ ما يشتَدُّ طلبُه ولا صبرَ له عنهُ ولا وصولَ له إليه

وقال الشاعرُ :

سَمَـاعًا يا عِبادَ اللهِ مِنِّـي
وكُـفُّوا عن مُلاحظَـةِ المِـلاحِ
فإنَّ الحُـبَّ آخِـرُه المَــنايا
وأوَّلُـــه شَــبيــهٌ بالمُـــــزاحِ

وقال آخر :

أنا ما بيـنَ عدُوَّيْـــنِ هُــما : قلبــي وطَرفــي
ينظُرُ الطَّرْفُ ويَهْوى القلبُ والمَقصودُ حَتْفِي
ㅤ

ㅤㅤ
• الفائدةُ الثانية : أنَّهُ يورِثُ القلبَ نورًا وإشراقًا يظهرُ في العينِ وفي الوجهِ وفي الجَوارِح
ㅤ

ㅤ
• الفائدةُ الثالثة : أنَّه يورِثُ صحَّة الفِراسة فإنَّها من النورِ ، وإذا اسْتَنارَ القلبُ صحَّتِ الفِراسةُ . والله سبحانه وتعالى يَجْزي العبدَ على عمَلِه بما هو من جِنسِه ، فمن غضَّ بصرَهُ عن المحارِم عوَّضَهُ الله سبحانَه وتعالى إطلاقَ نورَ بَصيرَتِه ، فلما حبسَ بصرهُ لله أطلقَ الله نورَ بصيرَتِه ، ومن أطلقَ بصرَه في المحارمِ حبسَ الله عنه بَصِيرَتَه
ㅤ

ㅤ
يتبع ....
ㅤ
ㅤ

ㅤ
• الفائدة الرابعة : أنَّه يفتحُ له طُرق العلم وأبوابَه
ㅤ

ㅤ
• الفائدةُ الخامسة : أنَّه يُورِثُ قوَّةَ القلبِ وثباته وشجاعتَه
ㅤ

ㅤ
• الفائدةُ السادسة : أنَّه يورِثُ القلبَ سُرورًا وفرحةً وانشِراحًا أعظمَ من اللذةِ والسرورِ الحاصلِ بالنظرِ ، كما قال بعضُهم : واللهِ لَلَذَّةُ العِفَّةِ أعظمُ من لذَّةِ الذنبِ
ㅤ

ㅤ
• الفائدةُ السابعة : أنَّه يُخلِّصُ القلبَ من أسرِ الشَّهوة ، فإنَّ الأسيرَ هو أسيرُ شهوتِه وهواه
ㅤ

ㅤ
• الفائدةُ الثامنة : أنَّه يسُدُّ عنهُ بابًا من أبواب جهنم
ㅤ

ㅤ
• الفائدة التاسعة : أنَّه يُقَوِّي عقلَه ويزيده ويثبِّته ، فإن إطلاقَ البصرِ وإرسالَه لا يحصل إلا من خِفَّةِ العقلِ وطيْشِه وعدمِ ملاحظتِه للعواقبِ
ㅤ

ㅤ
• الفائدةُ العاشرة : أنَّه يُخلِّصُ القلبَ من سكرةِ العشقِ ، وسكرُ العشقِ أعظمُ من سكر الخمرِ ، فإنَّ سكران الخمر يفيقُ ، وسكران العشق قلَّما يفيقُ

وفوائدُ غضِّ البصرِ وآفاتُ إرسالِه أضعافُ أضعافِ ما ذكَرْنا ، وإنَّما نبَّهْنا عليه تنبيهًا ، والله الموَفِّقُ .

- بتصرُّف -
[ روضةُ المحبِّين || صـ ١٠٢ ← ١٠٨ ]

◇
ㅤ
كتاب | روضةُ المُحبِّين

في حُكمِ النظَرِ
https://justpaste.it/Rawda1

في فِتنَةِ النظَرِ
https://justpaste.it/Rawda2

في فوائدِ غَضِّ البصَرِ
https://justpaste.it/Rawda3

◇