📝 تـَـعَلّمُــوا الــتَّوحِـيد بارك الله فيكم
✍ قـَـالَ شَيخُ الإسْلاَم ابنُ تَيْمِيّة -رَحِمَهُ الله- :
🔹وكلما حقق العبد في قول لا إله إلا الله،
خرج من قلبه تأله ما يهواه .
📚 [ "مجموع الفتاوى" (٢٦١/١٠) ] .
✍ قـَـالَ العَلاّمَة صَالِح الفَوْزَان -حَفِظهُ الله-
❍ إذا صحت العقيدة، صحت أعمال المسلم، لأن العقيدة الصحيحة تحمل المسلم على الأعمال الصالحة .
📚 [ "الــمنتقى" (٣٥/١) ] .
✍ قـَـالَ الإمَامُ ابنُ القَيّم -رَحِمَهُ الله- :
🔸فالمُعرض عن التوحيد مُشرك شاء أم أبَى،
والمُعرض عن السنّة مبتدع ضال شاء أم أبى .
📚 [ "إغاثة اللهفان" (٢١٤/١) ] .
✍ قـَـالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَب الحَنْبلِي -رَحِمَهُ الله- :
☜فــإن كَمُل توحيد العبد وإخلاصه لله، وقام بشروطه كلها، بقلبه، ولسانه، وجوارحه، أوجب ذلك مغفرة ما سلف من الذنوب .
📚 [ "جامع العلوم" (٤١٧/٢) ] .
⬜️🔖🅾🔖⬜️
✍ قـَـالَ شَيخُ الإسْلاَم ابنُ تَيْمِيّة -رَحِمَهُ الله- :
🔹وكلما حقق العبد في قول لا إله إلا الله،
خرج من قلبه تأله ما يهواه .
📚 [ "مجموع الفتاوى" (٢٦١/١٠) ] .
✍ قـَـالَ العَلاّمَة صَالِح الفَوْزَان -حَفِظهُ الله-
❍ إذا صحت العقيدة، صحت أعمال المسلم، لأن العقيدة الصحيحة تحمل المسلم على الأعمال الصالحة .
📚 [ "الــمنتقى" (٣٥/١) ] .
✍ قـَـالَ الإمَامُ ابنُ القَيّم -رَحِمَهُ الله- :
🔸فالمُعرض عن التوحيد مُشرك شاء أم أبَى،
والمُعرض عن السنّة مبتدع ضال شاء أم أبى .
📚 [ "إغاثة اللهفان" (٢١٤/١) ] .
✍ قـَـالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَب الحَنْبلِي -رَحِمَهُ الله- :
☜فــإن كَمُل توحيد العبد وإخلاصه لله، وقام بشروطه كلها، بقلبه، ولسانه، وجوارحه، أوجب ذلك مغفرة ما سلف من الذنوب .
📚 [ "جامع العلوم" (٤١٧/٢) ] .
⬜️🔖🅾🔖⬜️
يُروى أن رجلًا رأى فيلًا لأول مرّة فأبهره، وسيطر شكله على تفكيره، أتى ليصف قطًا فقال : رأيت قطًا صغيرًا بلا خرطوم .
هكذا يصنع من تسيطر على هاجسه فكرة معينة انبهر بها، يقيس بها الأمور، ويجعلها ميزان الحكم، ولا يؤمن أن الدنيا أوسع من فكرة: إن لم توافقني في أسلوبي فأنت مؤيد لخصومي .
بدر الثوعي
◇
هكذا يصنع من تسيطر على هاجسه فكرة معينة انبهر بها، يقيس بها الأمور، ويجعلها ميزان الحكم، ولا يؤمن أن الدنيا أوسع من فكرة: إن لم توافقني في أسلوبي فأنت مؤيد لخصومي .
بدر الثوعي
◇
Forwarded from الصوت الندي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﷽
﴿إنّ اللَّهَ ومَلَائكتهُ يُصَلُّون على النبيِّ يا أيها الذين آمنُوا صلوا علَيه وسلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
﴿إنّ اللَّهَ ومَلَائكتهُ يُصَلُّون على النبيِّ يا أيها الذين آمنُوا صلوا علَيه وسلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
سئل ابن تيمية : كيف أصبحتَ ؟
فقال : بين نعمتين ﻻ أدري أيتهما أفضل
ذنوب قد سترها الله عليَّ
فلم يُعيرني بها أحد من خلقه
ومودة ألقاها في قلوب العباد
ﻻ يبلغها عملي !
فقال : بين نعمتين ﻻ أدري أيتهما أفضل
ذنوب قد سترها الله عليَّ
فلم يُعيرني بها أحد من خلقه
ومودة ألقاها في قلوب العباد
ﻻ يبلغها عملي !
قال الرسولﷺ:"مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة"
📌لا تظن أن البلاء في النفس محصور بمرض شديد! بل يعمّ حتى الهم الذي يلحقك، والخوف الذي يُفزعك،والموضوع الذي يقلقك، وأذية الحاسد التي تجرحك، والخبر الذي يحزنك.
الله يكفر عنك فقل:الحمد لله
📌لا تظن أن البلاء في النفس محصور بمرض شديد! بل يعمّ حتى الهم الذي يلحقك، والخوف الذي يُفزعك،والموضوع الذي يقلقك، وأذية الحاسد التي تجرحك، والخبر الذي يحزنك.
الله يكفر عنك فقل:الحمد لله
هل تعلم أن
التوبة من ترك الحسناات
أهم
من التوبة من فعل السيئات
.
.
.
.
.
• - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
• - "وليست التوبة من فعل السيئات فقط كما يظن كثير من الجهال، لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم، بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها،
• - فأكثر الخلق يتركون كثيرًا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها، وأقوال البدن وأعماله، وقد لا يعلمون أن ذلك مما أمروا به".
📜【 جامع المسائل (٢٨٨/٢) 】
التوبة من ترك الحسناات
أهم
من التوبة من فعل السيئات
.
.
.
.
.
• - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
• - "وليست التوبة من فعل السيئات فقط كما يظن كثير من الجهال، لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم، بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها،
• - فأكثر الخلق يتركون كثيرًا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها، وأقوال البدن وأعماله، وقد لا يعلمون أن ذلك مما أمروا به".
📜【 جامع المسائل (٢٨٨/٢) 】
هل ذاق قلبك لذة الذكر؟
قال ابن القيم رحمه الله:
إن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفى به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة،
قال مالك بن دينار : وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز و جل.
فليس شيء من الأعمال أخف مؤنة منه ولا أعظم لذة ولا أكثر فرحة وابتهاجا للقلب.
الوابل الصيب )١١٠/١(
◇
قال ابن القيم رحمه الله:
إن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفى به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة،
قال مالك بن دينار : وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز و جل.
فليس شيء من الأعمال أخف مؤنة منه ولا أعظم لذة ولا أكثر فرحة وابتهاجا للقلب.
الوابل الصيب )١١٠/١(
◇
🍃هل يسجد القلب؟
✍ قال ابن القيم رحمه الله:
وَأَحَبُّ الْقُلُوبِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَلْبٌ قَدْ تَمَكَّنَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ، وَمَلَكَتْهُ هَذِهِ الذِّلَّةُ، فَهُوَ نَاكِسُ الرَّأْسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ حَيَاءً وَخَجَلًا مِنَ اللَّهِ.
قِيلَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ: أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَسْجُدُ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ، فَهَذَا سُجُودُ الْقَلْبِ.
فَقَلْبٌ لَا تُبَاشِرُهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ هُوَ غَيْرُ سَاجِدٍ السُّجُودَ الْمُرَادَ مِنْهُ،
وَإِذَا سَجَدَالْقَلْبُ لِلَّهِ هَذِهِ السَّجْدَةَ الْعُظْمَى سَجَدَتْ مَعَهُ جَمِيعُ الْجَوَارِحِ، وَعَنَا الْوَجْهُ حِينَئِذٍ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ، وَخَشَعَ الصَّوْتُ وَالْجَوَارِحُ كُلُّهَا، وَذَلَّ الْعَبْدُ وَخَضَعَ وَاسْتَكَانَ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى عَتَبَةِ الْعُبُودِيَّةِ، نَاظِرًا بِقَلْبِهِ إِلَى رَبِّهِ وَوَلِيِّهِ نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، فَلَا يُرَى إِلَّا مُتَمَلِّقًا لِرَبِّهِ، خَاضِعًا لَهُ، ذَلِيلًا مُسْتَعْطِفًا لَهُ، يَسْأَلُهُ عَطْفَهُ وَرَحْمَتَهُ.
📚 (مدارج السالكين) (٤٢٨/١)
◇
✍ قال ابن القيم رحمه الله:
وَأَحَبُّ الْقُلُوبِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَلْبٌ قَدْ تَمَكَّنَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ، وَمَلَكَتْهُ هَذِهِ الذِّلَّةُ، فَهُوَ نَاكِسُ الرَّأْسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ حَيَاءً وَخَجَلًا مِنَ اللَّهِ.
قِيلَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ: أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَسْجُدُ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ، فَهَذَا سُجُودُ الْقَلْبِ.
فَقَلْبٌ لَا تُبَاشِرُهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ هُوَ غَيْرُ سَاجِدٍ السُّجُودَ الْمُرَادَ مِنْهُ،
وَإِذَا سَجَدَالْقَلْبُ لِلَّهِ هَذِهِ السَّجْدَةَ الْعُظْمَى سَجَدَتْ مَعَهُ جَمِيعُ الْجَوَارِحِ، وَعَنَا الْوَجْهُ حِينَئِذٍ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ، وَخَشَعَ الصَّوْتُ وَالْجَوَارِحُ كُلُّهَا، وَذَلَّ الْعَبْدُ وَخَضَعَ وَاسْتَكَانَ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى عَتَبَةِ الْعُبُودِيَّةِ، نَاظِرًا بِقَلْبِهِ إِلَى رَبِّهِ وَوَلِيِّهِ نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، فَلَا يُرَى إِلَّا مُتَمَلِّقًا لِرَبِّهِ، خَاضِعًا لَهُ، ذَلِيلًا مُسْتَعْطِفًا لَهُ، يَسْأَلُهُ عَطْفَهُ وَرَحْمَتَهُ.
📚 (مدارج السالكين) (٤٢٨/١)
◇
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي مسعود البدري (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى )
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:
🖋(إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت).
📚 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
❒ (إن) : أداة توكيد خبرها مقدم وهو قوله: (مما أدرك الناس)
- واسم إن قوله ﷺ: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) وهذه الجملة على الحكاية فتكون الجملة كلها اسم إن، والتقدير إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى هذا القول
❒ وقوله: (إن مما أدرك الناس) (من) للتبعيض أي إن بعض الذي أدركه الناس من كلام النبوة الأولى...الخ
❒ وقوله: (النبوة الأولى) يعني السابقة فيشمل النبوة الأولى على الإطلاق
- والنبوة الأولى بالنسبة لنبوة النبيﷺ فعليه نفسر (النبوة الأولى) أي السابقة
❒ (إذا لم تستح فاصنع ما شئت): هذه الكلمة من كلام النبوة الأولى
- والحياء عبارة عن انفعال يحدث للإنسان عند فعل مالا يجمله ولا يزينه فينكسر ويحصل الحياء
❒ قوله: (إذا لم تستحي) يحتمل معنيين :
- الأول: إذا لم تكن ذا حياء صنعت ما تشاء فيكون الأمر هنا بمعنى الخبر لأنه لاحياء عنده يفعل الذي يخل بالمروءة والذي لايخل
- الثاني : إذا كان الفعل لايستحيى منه فاصنعه ولاتزال
- والمعنى: لاتترك شيئا إذا كان لايستحيا منه
- قوله : (فاصنع ماشئت) أي افعل، والأمر هنا للإباحة على المعنى الثاني أي إذا كان الفعل مما لايستحيى منه فلا حرج
- وهي للذم على المعنى الأول أي أنك إذا لم يكن فيك حياء صنعت ماشئت
...... يتبع
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:
🖋(إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت).
📚 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
❒ (إن) : أداة توكيد خبرها مقدم وهو قوله: (مما أدرك الناس)
- واسم إن قوله ﷺ: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) وهذه الجملة على الحكاية فتكون الجملة كلها اسم إن، والتقدير إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى هذا القول
❒ وقوله: (إن مما أدرك الناس) (من) للتبعيض أي إن بعض الذي أدركه الناس من كلام النبوة الأولى...الخ
❒ وقوله: (النبوة الأولى) يعني السابقة فيشمل النبوة الأولى على الإطلاق
- والنبوة الأولى بالنسبة لنبوة النبيﷺ فعليه نفسر (النبوة الأولى) أي السابقة
❒ (إذا لم تستح فاصنع ما شئت): هذه الكلمة من كلام النبوة الأولى
- والحياء عبارة عن انفعال يحدث للإنسان عند فعل مالا يجمله ولا يزينه فينكسر ويحصل الحياء
❒ قوله: (إذا لم تستحي) يحتمل معنيين :
- الأول: إذا لم تكن ذا حياء صنعت ما تشاء فيكون الأمر هنا بمعنى الخبر لأنه لاحياء عنده يفعل الذي يخل بالمروءة والذي لايخل
- الثاني : إذا كان الفعل لايستحيى منه فاصنعه ولاتزال
- والمعنى: لاتترك شيئا إذا كان لايستحيا منه
- قوله : (فاصنع ماشئت) أي افعل، والأمر هنا للإباحة على المعنى الثاني أي إذا كان الفعل مما لايستحيى منه فلا حرج
- وهي للذم على المعنى الأول أي أنك إذا لم يكن فيك حياء صنعت ماشئت
...... يتبع
◽ [تابع] مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي مسعود البدري (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى )
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ من فوائد الحديث:
١- أن الآثار عن الأمم السابقة قد تبقى إلى هذه الأمة لقوله:(إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ) وهذا هو الواقع
- وما سبق عن الأمم السابقة إما أن ينقل عن طريق الوحي في القرآن أو في السنة أو يكون مما تناقله الناس
- فأما في القرآن ففي قوله عز وجل {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} وهذا هو الواقع
▫ وأما مايؤثر عن النبوة الأولى فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
- القسم الأول :ماشهد شرعنا بصحته فهو صحيح مقبول
- القسم الثاني: ماشهد شرعنا ببطلانه فهو باطل مردود
- القسم الثالث :مالم يرد شرعنا بتأييده ولا تفنيده فهذا يتوقف فيه وهذا هو العدل ولكن مع ذلك لابأس أن يتحدث به الإنسان في المواعظ وشبهها إذا لم يخش أن يفهم المخاطب أنه صحيح
- ومما يذكر عن داود عليه الصلاة والسلام حينما دخل محرابه أي مكان صلاته وجعل يتعبد وأغلق الباب وكان ﷺ قد جعله الله تعالى خليفة في الأرض يحكم بين الناس فجاء الخصمان فلم يجدا الباب مفتوحا فتسورا الجدار فنزلا على داود ففزع منهم كعادة البشر قالوا لا تخف وهذا يدل على أنهم أكثر من اثنين فقالوا {خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً}
- هؤلاء خصوم ويقول إن هذا أخي وهذا أدب رفيع لو كان في وقتنا هذا لقال إن هذا المجرم الظالم لكن هذا قال :{إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} أي شاة {وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ } أي غلبني لأن عنده بيان وفصاحة
- قال داود : {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩}
- زعم اليهود أن لداود عليه السلام جنديا له امرأة جميلة وأرادها داود ولكي يتوصل إليها أمر هذا الجندي أن يذهب في الغزو من أجل أن يقتل فيأخذ داود زوجته وهذا لاشك أنه منكر ولايقع من عامة الناس فكيف يقع من نبي لكنهم افتروا على الله كذبا وعلى رسله كذبا
▫فإن قال قائل ما وجه قوله:{وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ }
- فالجواب : أن الذي حصل من داود عليه السلام في شيء من المخالفات منها:
- أولا: أنه انحبس في محرابه عن الحكم بين الناس وكان الله قد جعله خليفة يحكم بين الناس ولكنه آثر العبادة القاصرة على الحكم بين الناس
- ثانيا: أغلق الباب مما اضطر الخصوم إلى أن يتسوروا الجدران وربما يسقطون ويحصل في هذا ضرر
- ثالثا: أنه عليه الصلاة والسلام حكم للخصم قبل أن يأخذ حجة الخصم الآخر فقال :{ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ } وهذا لا يجوز أي لا يجوز للحاكم أن يحكم بقول أحد الخصمين حتى يسمع كلام الخصم الآخر فعلم داود أن الله تعالى اختبره بهذه القصة فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب
- فما أثر عن بني إسرائيل في هذا نعلم أنه كذب،[كما قيل في قصة داود والجندي] لأنه ينافي عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأخلاقهم وما جاؤوا به من العدل
..... يتبع
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ من فوائد الحديث:
١- أن الآثار عن الأمم السابقة قد تبقى إلى هذه الأمة لقوله:(إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ) وهذا هو الواقع
- وما سبق عن الأمم السابقة إما أن ينقل عن طريق الوحي في القرآن أو في السنة أو يكون مما تناقله الناس
- فأما في القرآن ففي قوله عز وجل {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} وهذا هو الواقع
▫ وأما مايؤثر عن النبوة الأولى فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
- القسم الأول :ماشهد شرعنا بصحته فهو صحيح مقبول
- القسم الثاني: ماشهد شرعنا ببطلانه فهو باطل مردود
- القسم الثالث :مالم يرد شرعنا بتأييده ولا تفنيده فهذا يتوقف فيه وهذا هو العدل ولكن مع ذلك لابأس أن يتحدث به الإنسان في المواعظ وشبهها إذا لم يخش أن يفهم المخاطب أنه صحيح
- ومما يذكر عن داود عليه الصلاة والسلام حينما دخل محرابه أي مكان صلاته وجعل يتعبد وأغلق الباب وكان ﷺ قد جعله الله تعالى خليفة في الأرض يحكم بين الناس فجاء الخصمان فلم يجدا الباب مفتوحا فتسورا الجدار فنزلا على داود ففزع منهم كعادة البشر قالوا لا تخف وهذا يدل على أنهم أكثر من اثنين فقالوا {خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً}
- هؤلاء خصوم ويقول إن هذا أخي وهذا أدب رفيع لو كان في وقتنا هذا لقال إن هذا المجرم الظالم لكن هذا قال :{إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} أي شاة {وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ } أي غلبني لأن عنده بيان وفصاحة
- قال داود : {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩}
- زعم اليهود أن لداود عليه السلام جنديا له امرأة جميلة وأرادها داود ولكي يتوصل إليها أمر هذا الجندي أن يذهب في الغزو من أجل أن يقتل فيأخذ داود زوجته وهذا لاشك أنه منكر ولايقع من عامة الناس فكيف يقع من نبي لكنهم افتروا على الله كذبا وعلى رسله كذبا
▫فإن قال قائل ما وجه قوله:{وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ }
- فالجواب : أن الذي حصل من داود عليه السلام في شيء من المخالفات منها:
- أولا: أنه انحبس في محرابه عن الحكم بين الناس وكان الله قد جعله خليفة يحكم بين الناس ولكنه آثر العبادة القاصرة على الحكم بين الناس
- ثانيا: أغلق الباب مما اضطر الخصوم إلى أن يتسوروا الجدران وربما يسقطون ويحصل في هذا ضرر
- ثالثا: أنه عليه الصلاة والسلام حكم للخصم قبل أن يأخذ حجة الخصم الآخر فقال :{ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ } وهذا لا يجوز أي لا يجوز للحاكم أن يحكم بقول أحد الخصمين حتى يسمع كلام الخصم الآخر فعلم داود أن الله تعالى اختبره بهذه القصة فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب
- فما أثر عن بني إسرائيل في هذا نعلم أنه كذب،[كما قيل في قصة داود والجندي] لأنه ينافي عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأخلاقهم وما جاؤوا به من العدل
..... يتبع
◽ [تابع] مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي مسعود البدري (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى )
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ من فوائد الحديث:
٢- أن هذه الجملة: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) مأثورة عمن سبق من الأمم لأنها كلمة إلى كل خلق جميل
٣- الثناء على الحياء سواء على الوجه الأول أو الثاني وقد ثبت عن النبيﷺ أنه قال :(الحياء شعبة من الإيمان)
▫ والحياء نوعان [باعتبار متعلقه] :
- الأول: فيما يتعلق بحق الله عز وجل
الثاني: فيما يتعلق بحق المخلوق
- أما فيما يتعلق بحق الله عز وجل فيجب أن تستحي من الله عز وجل أن يراك حيث نهاك وأن يفقدك حيث أمرك
- وأما الحياء من المخلوق فأن تكف عن كل مايخالف المروءة والأخلاق
- فمثلا في المجلس العلمي لو أن إنسانا في الصف الأول مد رجليه فإنه لا يعتبر حياء لأن هذا يخالف المروءة
- لكن لو كان يجلس بين أصحابه ومد رجليه فإن ذلك لاينافي المروءة ومع هذا فالأولى أن يستأذن ويقول أتأذنون أن أمدَّ رجلي؟
▫ ثم الحياء نوعان أيضا من وجه آخر [باعتبار حصوله ووجوده] نوع غريزي طبيعي ونوع آخر مكتسب :
- الأول : فإن بعض الناس يهبه الله عز وجل حياء فتجده حييا من حين الصغر لايتكلم إلا عند الضرورة ولا يفعل شيئا إلا عند الضرورة لأنه حيي
- الثاني: مكتسب يتمرن عليه الإنسان بمعنى أن يكون الإنسان غير حيي ويكون فرها باللسان وفرها بالأفعال بالجوارح فيصحب أناسا أهل حياء وخير فيكتسب منهم والأول أفضل وهو الحياء الغريزي
- ولكن اعلم أن الحياء خلق محمود إلا إذا منع مما يجب أو أوقع فيما يحرم فإذا منع مما يجب فإنه مذموم كما لو منعه الحياء من أن ينكر المنكر مع وجوبه فهذا حياء مذموم أنكر المنكر ولا تبال ولكن بشرط أن يكون ذلك واجبا وعلى حسب المراتب والشروط
- والحياء الممدوح وهو الذي لايوقع صاحبه في ترك واجب ولا في فعل محرم
٤- أن من خلق الإنسان الذي لايستحي أن يفعل ما شاء ولايبالي ولذلك تجد الناس إذا فعل هذا الرجل مايستحى منه يتحدثون فيه ويقولون فلان لايستحيي فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا
٥- ومن فوائد الحديث على المعنى الثاني: أن مالا يستحيى منه فالإنسان حل في فعله لقوله: (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)
٦- فيه الرد على الجبرية لإثبات مشيئة العبد.. والله الموفق
..... انتهى
◇
▪ الحديث" العشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ من فوائد الحديث:
٢- أن هذه الجملة: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) مأثورة عمن سبق من الأمم لأنها كلمة إلى كل خلق جميل
٣- الثناء على الحياء سواء على الوجه الأول أو الثاني وقد ثبت عن النبيﷺ أنه قال :(الحياء شعبة من الإيمان)
▫ والحياء نوعان [باعتبار متعلقه] :
- الأول: فيما يتعلق بحق الله عز وجل
الثاني: فيما يتعلق بحق المخلوق
- أما فيما يتعلق بحق الله عز وجل فيجب أن تستحي من الله عز وجل أن يراك حيث نهاك وأن يفقدك حيث أمرك
- وأما الحياء من المخلوق فأن تكف عن كل مايخالف المروءة والأخلاق
- فمثلا في المجلس العلمي لو أن إنسانا في الصف الأول مد رجليه فإنه لا يعتبر حياء لأن هذا يخالف المروءة
- لكن لو كان يجلس بين أصحابه ومد رجليه فإن ذلك لاينافي المروءة ومع هذا فالأولى أن يستأذن ويقول أتأذنون أن أمدَّ رجلي؟
▫ ثم الحياء نوعان أيضا من وجه آخر [باعتبار حصوله ووجوده] نوع غريزي طبيعي ونوع آخر مكتسب :
- الأول : فإن بعض الناس يهبه الله عز وجل حياء فتجده حييا من حين الصغر لايتكلم إلا عند الضرورة ولا يفعل شيئا إلا عند الضرورة لأنه حيي
- الثاني: مكتسب يتمرن عليه الإنسان بمعنى أن يكون الإنسان غير حيي ويكون فرها باللسان وفرها بالأفعال بالجوارح فيصحب أناسا أهل حياء وخير فيكتسب منهم والأول أفضل وهو الحياء الغريزي
- ولكن اعلم أن الحياء خلق محمود إلا إذا منع مما يجب أو أوقع فيما يحرم فإذا منع مما يجب فإنه مذموم كما لو منعه الحياء من أن ينكر المنكر مع وجوبه فهذا حياء مذموم أنكر المنكر ولا تبال ولكن بشرط أن يكون ذلك واجبا وعلى حسب المراتب والشروط
- والحياء الممدوح وهو الذي لايوقع صاحبه في ترك واجب ولا في فعل محرم
٤- أن من خلق الإنسان الذي لايستحي أن يفعل ما شاء ولايبالي ولذلك تجد الناس إذا فعل هذا الرجل مايستحى منه يتحدثون فيه ويقولون فلان لايستحيي فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا
٥- ومن فوائد الحديث على المعنى الثاني: أن مالا يستحيى منه فالإنسان حل في فعله لقوله: (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)
٦- فيه الرد على الجبرية لإثبات مشيئة العبد.. والله الموفق
..... انتهى
◇
فحص حياة القلب❤
إخواني وأخواتي...الإنسان العاقل يهتم بصحة روحه أكثر من اهتمامه بصحة جسده، لذا فهو يسأل نفسه دائما: هل قلبي سليم أم أن فيه مرضا؟ هناك فحص سهل يكشف لك النتيجة دون تكلفة ودون حاجة إلى مختبر...هذا الفحص هو: مدى تأثرك بالقرآن. ما الآية التي تدل على ذلك؟ بداية، قال الله تعالى في سورة الإسراء:
((وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا))
إذن، إذا رأيت أن القرآن يشفي نفسك ويُذهب همك ويصلح بالك وينعش روحك...إذا أحسست وأنت تتلوه أو تسمعه برحمة الله تكتنفك وتحوطك وتتغلغل في مسارب قلبك مهما كانت الظروف...فأبشر! أنت من المؤمنين، لأن القرآن شفاء ليس لكل الناس، بل للمؤمنين.
وإذا كنت، لا قدر الله، لا يؤثر القرآن فيك ولا يشدك ولا تنتهي بعد سماعه عن أخطائك ولا تنشط بعده في الطاعة...فهذا لا يحصل إلا مع الظالمين والعياذ بالله، الذين ظلموا أنفسهم باتباع الهوى والتعريض للفتن فحرموها مما هو خير لهم...حرموها من نعيم القرآن.
في سورة التوبة وصف الله فريقا من الناس قست قلوبهم فقال:
((وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا))...يسأل بعضهم بعضا: أليس يقول الله أن القرآن يزيد الإيمان؟! فهل ازددت إيمانا يا فلان؟ فيجيب: لا...فيقول السائل: ولا أنا...ظنوا ان القرآن لا يزيد غيرهم إيمانا كذلك وقاسوا على أحوال قلوبهم القاسية.
فرد الله على تساؤلهم مبينا أن العيب ليس في القرآن أنه لم يزد لديهم الإيمان بل العيب في المتلقي. قال تعالى: ((فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون (124) ))
فيرسخ الإيمان في قلوبهم وينشطون للطاعة ويسرون بما في القرآن من جزاء للمؤمنين وترتاح نفوسهم.
أما من انعطبت لديهم أدوات إحساس الجمال فقال تعالى فيهم: ((وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم)) والعياذ بالله...فالذي في قلبه مرض لأنه يتبع الهوى، إذا قرأ القرآن أو سمعه فوجد فيه ما يعارض هواه نفر عن القرآن وكره اتباع أوامره ونواهيه فازداد قلبه مرضا.
إخواني، لا تظنوا أن هذا الكلام في طائفة من المنافقين انقرضت ولم يعد لها وجود، بل ليفتش كل فينا عن هذه المشكلة في نفسه...أنت عندما تركب سيارتك أو تفتح محلك أو تذهب إلى مكتبك في الصباح فتدير المسجل على القرآن الكريم، ثم بعدها بدقائق تَقِل أو تكثر تدير المسجل على محطات الغناء أو تضع شريطا غنائيا مليئا بالدعوة إلى المنكر والغفلة عن الله...فهل زادك القرآن إيمانا؟! وهل لو زادك إيمانا تطيق أن تسمع بعده الباطل وتطرب له؟!
فالدرس المستفاد من حلقة اليوم هو:
تأثرك بالقرآن هو الفحص الدقيق لسلامة قلبك. أسأل الله أن يجعلنا جميعا ممن يأتي الله بقلب سليم.
🔹د.إياد قنيبي 🔹
🍃سلسلة بالقرآن نحيا 🍃
إخواني وأخواتي...الإنسان العاقل يهتم بصحة روحه أكثر من اهتمامه بصحة جسده، لذا فهو يسأل نفسه دائما: هل قلبي سليم أم أن فيه مرضا؟ هناك فحص سهل يكشف لك النتيجة دون تكلفة ودون حاجة إلى مختبر...هذا الفحص هو: مدى تأثرك بالقرآن. ما الآية التي تدل على ذلك؟ بداية، قال الله تعالى في سورة الإسراء:
((وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا))
إذن، إذا رأيت أن القرآن يشفي نفسك ويُذهب همك ويصلح بالك وينعش روحك...إذا أحسست وأنت تتلوه أو تسمعه برحمة الله تكتنفك وتحوطك وتتغلغل في مسارب قلبك مهما كانت الظروف...فأبشر! أنت من المؤمنين، لأن القرآن شفاء ليس لكل الناس، بل للمؤمنين.
وإذا كنت، لا قدر الله، لا يؤثر القرآن فيك ولا يشدك ولا تنتهي بعد سماعه عن أخطائك ولا تنشط بعده في الطاعة...فهذا لا يحصل إلا مع الظالمين والعياذ بالله، الذين ظلموا أنفسهم باتباع الهوى والتعريض للفتن فحرموها مما هو خير لهم...حرموها من نعيم القرآن.
في سورة التوبة وصف الله فريقا من الناس قست قلوبهم فقال:
((وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا))...يسأل بعضهم بعضا: أليس يقول الله أن القرآن يزيد الإيمان؟! فهل ازددت إيمانا يا فلان؟ فيجيب: لا...فيقول السائل: ولا أنا...ظنوا ان القرآن لا يزيد غيرهم إيمانا كذلك وقاسوا على أحوال قلوبهم القاسية.
فرد الله على تساؤلهم مبينا أن العيب ليس في القرآن أنه لم يزد لديهم الإيمان بل العيب في المتلقي. قال تعالى: ((فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون (124) ))
فيرسخ الإيمان في قلوبهم وينشطون للطاعة ويسرون بما في القرآن من جزاء للمؤمنين وترتاح نفوسهم.
أما من انعطبت لديهم أدوات إحساس الجمال فقال تعالى فيهم: ((وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم)) والعياذ بالله...فالذي في قلبه مرض لأنه يتبع الهوى، إذا قرأ القرآن أو سمعه فوجد فيه ما يعارض هواه نفر عن القرآن وكره اتباع أوامره ونواهيه فازداد قلبه مرضا.
إخواني، لا تظنوا أن هذا الكلام في طائفة من المنافقين انقرضت ولم يعد لها وجود، بل ليفتش كل فينا عن هذه المشكلة في نفسه...أنت عندما تركب سيارتك أو تفتح محلك أو تذهب إلى مكتبك في الصباح فتدير المسجل على القرآن الكريم، ثم بعدها بدقائق تَقِل أو تكثر تدير المسجل على محطات الغناء أو تضع شريطا غنائيا مليئا بالدعوة إلى المنكر والغفلة عن الله...فهل زادك القرآن إيمانا؟! وهل لو زادك إيمانا تطيق أن تسمع بعده الباطل وتطرب له؟!
فالدرس المستفاد من حلقة اليوم هو:
تأثرك بالقرآن هو الفحص الدقيق لسلامة قلبك. أسأل الله أن يجعلنا جميعا ممن يأتي الله بقلب سليم.
🔹د.إياد قنيبي 🔹
🍃سلسلة بالقرآن نحيا 🍃
#مـن درر العلامـــــة ٱبن القــــيم
قـــــال - رحمــــه الله تعـــالى - :
اعلم أن أشعة( لا إله إلا الله )
تُبدّد من ضباب الذنوب وغيومها
بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ،
#فلها نورٌ ، وتـفــاوت أهلهـــا
في ذلك
النور - قوة وضعفاً - لا يحصيه
إلا الله تعالى ..
#وكلما عظُم نور هذه الكلمة
واشتدّ أحرق من الشبهات
والشهوات بحسب قوته وشدته ،
حتى إنه ربما وصل إلى حال
لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ،
ولا ذنباً ، إلا أحرقه ..
👌وهذا حال الصادق في
توحيده ،
الذي لم يُشركْ بالله شيئاً ".
📚 المَصْــــــ☟ــ☟ـدَرُ :
مــــدارج الســـــالكيــــن 1 / 338
ـــــــــــــــــ📚📚📚ــــــــــــــــ
قـــــال - رحمــــه الله تعـــالى - :
اعلم أن أشعة( لا إله إلا الله )
تُبدّد من ضباب الذنوب وغيومها
بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ،
#فلها نورٌ ، وتـفــاوت أهلهـــا
في ذلك
النور - قوة وضعفاً - لا يحصيه
إلا الله تعالى ..
#وكلما عظُم نور هذه الكلمة
واشتدّ أحرق من الشبهات
والشهوات بحسب قوته وشدته ،
حتى إنه ربما وصل إلى حال
لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ،
ولا ذنباً ، إلا أحرقه ..
👌وهذا حال الصادق في
توحيده ،
الذي لم يُشركْ بالله شيئاً ".
📚 المَصْــــــ☟ــ☟ـدَرُ :
مــــدارج الســـــالكيــــن 1 / 338
ـــــــــــــــــ📚📚📚ــــــــــــــــ