الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
ـــــــــــ

عن.أبيّ.بن.كعب.tt رضي الله عنه قال:

"قلْتُ يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ
فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ.

قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ،
فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ.

قلتُ النصفَ قال ما شئتَ،
فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ.

قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ،
فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ.
قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال:

إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ"

✍🏻رواه الترمذي

◇
Forwarded from سًيًدِتّيً
عِيدُ الحُبّ ..
أَمْ لُعبة الخِيانة للمَفاهيم !

عِيدُ الحُب ..
أَمْ فَوضى الخِداع للقِيَم !

عِيدُ الحُبّ ..
أَمْ مُحاولة استِبقاء الأُمّة في الصَّدَأ !

لذا ..
فإنَّ الثَّبات على لِباس التَّقوى ..
مُجَرّد الثَّبات ؛ بُطولَة !

انتبَاهة القَلب ..
كُلّما لامَس الشِركُ خُيوط نَسيجك ..
مُجَرّد الإنتباهة ؛ بطُولة !

يَقَظة السُّؤال ..
كُلَّما حاوَلوا سَحب بِساطك إلى مَوطن الشُّبهة ..
مُجرّد اليَقظة ؛ بُطولة !

قَسوة الوُقوف على بابِ الأَحكام ؛ مُتَشبِّثاً بالصَّواب ، وكلّ مَن حَولِك يَسعى بِرفقٍ ؛ كيْ يَعبُر بك إلى المَكروه ، ومِن ثَمّ إلى الحَرام ..
مُجَرّد الوُقوف ؛ بُطولة !

ذكاءُ البَصيرة .. في وَجه مَن يُريدون لِمَلامح الصَّلاح أنْ تَغيب ..
مُجَرّد الذَّكاء ؛ بُطولة !

المُبالغة في رَفع الثِّياب ..
عن شَوائب المُستَنقع ..
عن شَوائب الفّكر ..
عَن شَوائب الإعلام ..
عَن شَوائب التَّنازل ..
عن شَوائب الهَوى ..
تِلك بُطولة !

لقدْ كانَ الظَّنّ ؛ أنْ نكونَ بُنياناً مَرصُوصاً ، لا تُسْرَق مِن خَلفه المَعاني ، ولا تَضيعُ به النُّصوص !

انْصتُوا قليلاً بِفناءٍ عَن الهَوى ..

رُبَما حِينها ..
سَتسمعون جَليّاً ؛ صَوت مَن يثقُبون البنيان !

سَتسمعون بَينكم ..
مَن يُبَعثِر ما تبَقّى مِنكم !

مَن يُنادي ..
نحنُ أولَى بِعيدِ الحُبِّ مِنهُم !

- الدُّكتورة :
كِفاح أبو هَنُّود ~
📜 التذكير بفضائل يوم
الجمعة ....

♦ صلاة الفجر جماعة : -
▪ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة .[ صحيح ابن حبان]
_______
♦ قراءة سورة الكهف .
▪ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة , أضاء له من النور ما بين الجمعتين)".
[صحيح الترهيب والترغيب]

▪قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة , أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق " .[صحيح الجامع].
_________

♦ التبكير الى صلاة الجمعة.
▪ قال رسول الله
(( من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ ؛ كان له بكل خطوة عمل سنة ؛ أجر صيامها وقيامها ))".
[ صحيح سنن ابن ماجه]
_________
♦ الحرص على الدعاء في يوم الجمعة في اخر ساعة .

▪قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد صلاة العصر ))".
[صحيح سنن ابو داود]
______
♦الاكثار من الصلاة على النبي .
▪ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة، فإن
صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة؛ كان أقربهم مني منزلة )".
[رواه البيهقي بسند صحيح]

اللهــم صــــل وسلــــم
علـــى نبينـــا محمــــدﷺ

◇
.

🌟 قال الله تعالى:
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا ﴾

🌤 قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى

أنّ الله سبحانه أمَرَنا بالصلاة عليه عُقيب إخباره بأنه وملائكته يصلون عليه والمعنى : أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسوله ﷺ ،

فصلوا أنتم أيضاً عليه فأنتم أحقّ بأن تصلوا عليه وتسلموا تسليمًا لما نالكم ببركة رسالته ويُمن سفارته من خير شرف الدنيا والآخرة

📔 جلاء الأفهام صـ (٩٠)


🌤 وقال السخاوى- رحمہ الله تعالـى :

الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -

◄ مِنْ أبْـرَكِ الأعْمَال وأفضلها، وأكثرهـا نفعـًا في الدّين والدّنيا..

📔 الـقول الـبديـــ؏ (١٠٩)

🌤 وقال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى :

فَالله الله يَا معشر الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات أَكْثرُوا من الصَّلَاة على حبيبكم مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فِي جَمِيع الْأَيَّام والأوقات والأحايين والساعات،

عَسى الله أَن يخلصكم من الْأَهْوَال والآفات وَالْعَذَاب والعقوبات ويدخلكم الجنات العاليات يَوْم تبدل الأَرْض وَالسَّمَوَات .

📓 بستان الواعظين ( ٢٨١/١ )

◇
.

⚡️أفضل الأوقات لقراءة سورة الكهف

#السؤال :

فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
، من قرأ سورة الكهف في ليلة الجمعة فهل يحصل له فضل قراءة سورة الكهف؟

#الجواب:

لا ، قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ، وأحسن ما يكون أن تكون بعد طلوع الشمس ، لك من طلوع الشمس إلى غروب الشمس، إذا قرأتها في أي ساعة ما يبن الطلوع والغروب فقد أجزأ.

سلسلة اللقاء الشهري
اللقاء الشهري [69]

◇
الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه:
أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة
أنه يدعو إلى العشق والغرام
أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم.
فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد
سواء كان في المآكل، أو المشارب، أو الملابس، أو التهادي، أو غير ذلك.

فتاوى العثيمين ج16 ص199
تعليقا على الوصية الصغرى

الشـيخ العلامـة
سليمـان بن سليـم الرحيلـﮯ
- حفظـہ اللّـہ تـعالـﮯ -

المؤمن الذي يُذنب رجاء المغفرة هُوَ كالمريض أو كمن يشرب السم رجاء الدواء بعد شربه.

❐ لا يوجد عاقل يأتي للسم فيشربه ويتجرّعه، ثم بعد أن يتجرّعه يقول هٰذا الدواء أشربه؛ لأنه قد يموت قبل أن يقدر على الدواء،

❐ وأنت يا عبد الله ما تدري متى تموت، قد تموت وأنت على ذنبك! والعبد يُبعَث يوم القيامة على ما مات عَلَيه، من مات ملبّيًا بُعِث ملبيًا، من مات مصليًا بُعث مصليًا، من مات داعيًا بُعِثَ داعيًا، من مات زانيًا والعياذ بالله- بُعِث على هٰذه الحال القبيحة، من مات كاذبًا بُعِث على هٰذه الحال القبيحة،

❐ من مات مغتابًا بُعِث على هٰذه الحال القبيحة، من مات سكرانًا بُعِث على هٰذه الحال الخبيثة، فالعبد إذا أذنب فإنه لا يدري قد يموت.

❐ ولذلك ذُكرَ عن بعض السلف قال لتلاميذه واعظًا: «من يضمن لي أن يعيش إلى غدٍ آذن له فِيْ المعاصي»، يعني الَّذِي يقوم منكم فيقول: أنا أضمن أن أعيش إلى الغد، أنا آذن له بأن يفعل كل معصية، من الَّذِي يستطيع أن يضمن هٰذا؟ والله الإنسان يَكون قويًا قادرًا ليس فيه أي عَرَض يسقط فجأة ميّت.

❐ فكم من سَليمٍ مات من غير علَّة وكم من سقيم عاشَ حينًا من الدَّهر.

http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=31108&page=2
❪ لا يدخل العبد الجنة إلا بالتمحيص❫


قال الإمام ابنُ الـقَيّم رحـمَهُ الله :

العبدُ لا يمكن دخوله الجنة إلا بالتمحيص ؛ وهـذا التمحيص يكون في دار الدنيا بأربعة أشياء :

❪1❫ التــــــوبـــــة ،
❪2❫ الاستغــــــــــفار ،
❪3❫ الحســنات الماحـــية ،
❪4❫ المصــائب المكفــــرة .

وإن لم تـفِ هذه الأربعة بتخليصه وتمحيصه ؛ مُحـِّص في البـرزخ بثلاثة أشياء :

❪1❫ صـــلاة أهـــل الإيمان عليه ،
واستـغفارهـم لـه ، وشــفاعتهم لـه ،
❪2❫فتنـــة القـــــبر ،
❪3❫ما يُهـــــدي إليه إخوانـــــه
المسـلمون من هدايا الأعمال .

فـإنْ لـم تـفِ هذه الثلاثة بالتمحيص ؛ مُحـِّص في الموقف بثلاثة أشياء :

❪1❫أهـوال القيامة وشـدة الموقـف ،
❪2❫شفـــــاعـــــة الشفــــــــــعاء ،
❪3❫ عفـــــو الله عـــــز وجـــــل .

فـإن لم تـفِ هـذه الثـلاثة بتمحيصه ؛فتكـون النـار طهــرة له وتمحـيصًا لخـبثه ،

ويكـون مُـكثُه فيها على حسب كثرة الخبث وقِلَّـته ، وشـدته وضـعفه ، وتـراكمه ؛ فـإذا خـرج خبـثه وصـار خالـصًا طيـبًا : أخـرج مـن النـار ، وأدخـل الجـنة .

مـدارج السالكين❪ ١/٤٦٣❫
حَــدِيثٌ عَظِــيمٌ

ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚

قَـالَ رَسـُولَ اللَّهِ ﷺ :-

"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى ، كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجـْرِ مِثْلُ
أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُـورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ؛ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا"

صحيح مسلم - ❪رقم ٢٦٧٤❫

ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚

قَـال العَلّامَة السّعْدِيّ رحمه الله :

هـذا الحـديث وما أشبهه من الأحاديث فيه
الحثّ علىٰ الدَّعوة إلىٰ الهدىٰ والخير، وفضل الدَّاعي، والتَّحذير من الدُّعاء إلى الضَّلالة والغيّ، وعظم جرم الدَّاعي وعقوبته ،

والهُـدىٰ: هو العلم النَّافع، والعمل الصَّالح ،

فكل من علم علمًا لو وَجَّه المتعلمين إلىٰ سُلوك طريقة يحصل لهم فيها علم: فهو داعٍ إلىٰ الهدىٰ ،

وكل من دعا إلىٰ عمل صالح يتعلَّق بحق الله ، أو بحقوق الخلق العامَّة والخاصَّة: فهو داعٍ إلىٰ الهدىٰ ،

وكل مَنْ أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدِّين: فهو داعٍ إلى الهدىٰ ،

وكل مَنْ اهتدى في علمه أو عمله، فاقتدى به غيره: فهو داعٍ إلىٰ الهدىٰ ،

وكل مَنْ تقدَّم غيره بعمل خيري ، أو مشروع عام النَّفع: فهو داخل في هذا النَّص ،

وعكـس ذلـك كـله : الدَّاعـي إلـىٰ الضَّـلالة ،

فالـدَّاعون إلـىٰ الهـدىٰ: هـُم أئـمَّة المتَّـقين، وخـيار المؤمـنين ،

والدَّاعـون إلـىٰ الضَّـلالة: هُـم الأئـمَّة الَّذيـن يدعـون إلـىٰ النـَّار ،

وكـل مَـنْ عـاون غيـره عـلىٰ البـر والتَّـقوىٰ: فـهو مـن الدَّاعـين إلـىٰ الهـدىٰ ،

وكـل مَـنْ أعـان غـيره عـلىٰ الإثـم والعُـدوان: فـهو مـن الدَّاعـين إلـىٰ الضـَّلالة .اهـ.

بهجة قلوب الأبرار صـ ٣١❫
❪لَـوْ يَعـْلم الـمَرء قدْر الـعلمِ لـمْ ينَمِ❫

ـ

✍🏻 قـال الإمـام ابن الـقـيم رحمه الله تعالى :

✭ الـْعلم مِيرَاث الأنبيـاء، وَالـْمَال مِيرَاث الـْمُلُوك والأغنيـاء .

✭ الْـعلم يحرس صَاحبه وَصَاحب المَال يحرس مَاله .

¤ الـمَال تُذهبه الـنَّفَقَات، وَالـعلم يزكوا على الـنَّفَقَة .

¤ صَاحب الـمَال إِذا مَـاتَ فَارقه مـَاله وَالْـعلم يدْخل مَعَه قَبره .

✭ الْـعلم حَاكم على الـمَال وَالـْمَال لَا يحكم على الـْعلم .

¤ الـمَال يحصل لِلْمُؤمنِ وَالْكَافِر، وَالـْبَر والـفاجر وَالْـعلم الـنافع لَا يحصل إلا لِلْمُؤمنِ .

✭ الـْعَالم يحْتَاج إليه الْمُلُوك فَمن دونهم وَصَاحب الـمَال إِنَّمَا يحْتَاج إليه أهل الـْعَدَم والـفاقة .


مفتاح دار السعادة❪ ٤١٣/١ ❫

◇
الشتاء الغنيمـــة البــاردة

ـ

الغنيمة : هي ما يناله الإنسان بِسَعْيٍ، و أَصْل الغُنْم: الرِّبْحُ والفَضْلُ .

قال رسول الله ﷺ :
الصَّوْمُ في الشتاءِ : الغَنِيمةُ الباردة

【حسّنه الألباني الصحيحة/1922】

قال ابن رجب رحمه الله :

ومعنى كونها غنيمة باردة :
أنها غنيمة حصلت بغير قتال ولا تعب ولا مشقة ، فصاحبها يحُوز هذه الغنيمة عَفْوًا صَفْوًا بغير كلفة .
وأما قيام ليل الشتاء :
فَلِطُوله يمكن أن تأخذ النفس حظَّها من النوم ، ثمَّ تَقُوم .

【لطائف المعارف/1 / 326】


◇
كلمةحسبي الله تقال في المنفعة والمضرة



✿ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

وقد ذكر الله هذه الكلمة حسبي الله في جلب المنفعة تارة، وفي دفع المضرة أخرى.

فالأولى في قوله تعالى "ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله"

والثانية في قوله: "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل"، وفي قوله تعالى وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره".

【مجموع الفتاوى ٣٦/١٠】

◇
❍ سُـئِلَ العَلّاَمـَة صَـالِح الفَـوْزَان -حَـفِظهُ الله-



❉.اﻟ̣ــسؤاﻟ̣ــ.❉.tt

مَـا أَنْــوَاعُ الشِّــرْكِ القَوْلـِـيَّة وَالفِعْــلِيَّة‏؟‏

✾.اﻟ̣ـــجَواب.✾.tt

الشِّـرك‏:‏ هو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله سبحانه وتعالى كالذبح لغير الله والنذر لغير الله والدعاء لغير الله والاستغاثة بغير الله كما يفعل عُبَّاد القبور اليوم عند الأضرحة من مناداة الأموات، وطلب قضاء الحاجات، وتفريج الكربات من الموتى، والطواف بأضرحتهم، وذبح القرابين عندها تقربًا إليهم، والنذور لهم وما أشبه ذلك، هذا هو الشرك الأكبر ؛ لأنه صرف للعبادة لغير الله سبحانه وتعالى، والله جل وعلا يقول‏:‏ ﴿ ‏فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏ ﴾
[‏سورة الكهف‏:‏ آية 110‏]‏

ويقول‏:‏ ﴿ ‏وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا‏ ﴾ ‏【سورة النساء‏:‏ آية 36‏】

ويقول جل وعلا‏:‏ ﴿ ‏وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ‏ ﴾ ‏
【سورة البينة‏:‏ آية 5‏】 والآيات في هذا الموضوع كثيرة،

❒ والـشِّــرك أنــواع‏:‏

(❶) النَّـوع الأوَّل‏:‏ الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة وهو الذي ذكرنا أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله كأن يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله أو يدعو غير الله أو يستغيث بغير الله فهذا شرك أكبر يخرج من الملة، وفاعله خالد مخلد في نار جهنم إذا مات عليه ولم يتب إلى الله، كما قال الله تعالى‏:‏ ﴿ ‏إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ‏ ﴾
【سورة المائدة‏:‏ آية 72‏】

وهذا لا يغفره الله عز وجل إلا بالتوبة، كما قال تعالى‏:‏ ﴿ ‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏ ﴾ ‏
【سورة النساء‏:‏ آية 48‏】

(❷) والنَّـوع الثَّـاني‏:‏ شرك أصغر لا يخرج من الملة لكن خطره عظيم، وهو أيضًا على الصحيح لا يغفر إلا بالتوبة لقوله‏:‏ ‏{ ‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ‏ } ‏ ‏【سورة النساء‏:‏ آية 48‏】وذلك يشمل الأكبر والأصغر، والشرك الأصغر مثل الحلف بغير الله، ومثل قوله‏:‏ ما شاء الله وشئت، بأن تعطف مشيئة المخلوق على مشيئة الخالق بالواو؛ لأن ‏الواو‏ تقتضي التشريك‏.‏ والصواب أن تقول‏:‏ ما شاء الله ثم شئت؛ لأن ‏ثم‏ تقتضي الترتيب، وكذا لولا الله وأنت، وما أشبه ذلك كله من الشرك في الألفاظ،

(❸) وكذلك الرياء أيضًا وهو شرك خفي؛ لأنه من أعمال القلوب ولا ينطق به ولا يظهر على عمل الجوارح، ولا يظهر على اللسان إنما هو شيء في القلوب لا يعلمه إلا الله‏.‏

☜ إذًا فالشرك على ثلاثة أنواع‏:‏ شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي وهو الرياء وما في القلوب من القصود - النيات - لغير الله سبحانه وتعالى‏.‏

والـرِّياء معـناه‏:‏ أن يعمل عملًا ظاهره أنه لله لكنه يقصد به غير الله سبحانه وتعالى كأن يقصد أن يمدحه الناس وأن يثني عليه الناس أو يقصد به طمعًا من مطامع الدنيا، كما قال سبحانه وتعالى‏:‏ ﴿ ‏مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ‏ ﴾ ‏
【سورة هود الآية‏:‏ 15، 16‏】

☜ فالذي يحج أو يطلب العلم أو يعمل أعمالًا هي من أعمال العبادة لكنه يقصد بها طمعًا من مطامع الدنيا، فهذا إنما يريد بعمله الدنيا، وهذا محبط للعمل‏.‏

فالرياء محبط للعمل، وقصد الدنيا بالعمل يحبط العمل قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏

أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر‏ فسئل عنه فقال‏:‏ ‏"‏الرياء‏"

رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ من حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه‏

وقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏ "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل وكفارته أن يقول‏:‏ اللهم إنني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم‏"

‏【رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه بنحوه‌‏】

فالواجب على المسلم أن يخلص لله في أفعاله وأقواله ونياته، لله جميع ما يصدر منه من قول أو عمل أو نية ليكون عمله صالحًا مقبولًا عند الله عز وجل‏.‏

الــمَصـْــدَر مِـنْ هُنـ↶ـا:

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/10350

◇
قال ابن تيمية رحمه الله " إن كثيراً من المرضى، أو أكثر المرضى، يُشفَون بلا تداوٍ، لا سيما في أهل الوبر والقرى والساكنين في نواحي الأرض يشفيهم الله بما خلق فيهم من القوى المطبوعة في أبدانهم الرافعة للمرض، وفيما *ييسّره لهم من نوع حركة وعمل، أو دعوة مستجابة، أو رُقيَة نافعة، أو قوة للقلب، وحسن التوكل، إلى غير ذلك من الأسباب الكثيرة غير الدواء*"(الفتاوى [21/563]).
*ابن تيمية ومعالم طبية*

عَرَض لابن تيمية بعضُ الألم، فقال له الطبيب: "أضرّ ما عليك الكلام في العلم والفكر فيه، والتوجّه والذكر. فقال ابن تيمية: ألستم تزعمون أن النفس إذا قويتْ وفرحتْ أوجب فرحها لها قوةٌ تُعين بها الطبيعة على دفع المعارض، فإنه عدوها، فإذا قويتْ عليه قهرتُه. فقال له الطبيب: بلى. فقال: إذا اشتغلتْ نفسي بالتوجّه والذكر والكلام في العلم، وظفرتْ بما يشكل عليها منه، فرحتُ به وقويتُ، فأوجب ذلك دفع المعارض" (المستدرك على مجموع الفتاوى [3/139]) وشيخ الإسلام ابن تيمية وإن لم يبسِّط الكلام في الطبّ ومسائله حسب اطّلاعي كما فعل تلميذاه: ابن القيم في (الهدي)، وابن مفلح في (الآداب الشرعية)؛ لكنه حرّر مَعالِم مهمة وقواعد منهجية جليلة في ذلك العلم، كما في السطور التالية: - لا يخفى أن ابن تيمية صاحب اطّلاعٍ واسع على جميع المعارف، واستقراء وتتبّع عجيب لأنواع الفنون، حتى قالوا عنه: "كأنّ العلوم بين عينيه"، وقد قرّر في غير موطن أن مصادر المعارف والعلوم تُنال بثلاثة أمور: "الحسّ والعقل والوحي، فالعلم قد يكون تارةً عن طريق الحسّ وهو الفطرة والبصر والمشاهدة، وهذا يشترك فيه جميع الناس، وقد يكون تارةً عن طريق العقل وهو النظر والقياس، وهذا يختص بأهل العلم والاستدلال، وأشرف وأخصّ من هذا وذاك: الوحي المنزل من عند الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وهو السمع والخبر، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى من الآية:52]" (ينظر: التدمرية ص [500]، الجواب الصحيح [2/4]، جامع المسائل [5/193]، الفتاوى [13/75]). وقد بيّن ابن تيمية أن الطب تجربات وقياسات، فقال: "الطب تجربات وقياسات، وأهله منهم من تغلُب عليه التجربة، ومنهم من يغلُب عليه القياس، والقياس أصله التجربة، والتجربة لا بد فيها من قياس، فلا بد من الحسّيات التي هي الأصل ليعتبر بها، والحسّ إن لم يكن مع صاحبه عقل وإلا فقد يغلط" (الفرقان بين الحق والبطلان، ت: العصلاني، ص [349] باختصار). يُلحظ ابتداءً أن ابن تيمية لا تأسِره كلمة، ولا يقيده مصطلح، فمثلًا: الحسّ يُسمِّيه في مواطنَ أخرى تجارب وفطرة وبصرًا، كما أن العقل يُسمّيه النظر والتجربة والاعتبار، وهذا يكشف سعة عقل هذا الإمام الفذ ورحابة أفقه. وقد قال رحمه الله: "إذا اتسعت العقول وتصوراتها اتسعت عباراتها، وإذا ضاقت العقول والتصورات بقي صاحبها كأنه أسير العقل واللسان" (الردّ على المنطقيين ص [166]). وأما بيان مقالته المتينة عن الطب، فإن الطب عنده مدارس، فمدرسة تغلّب الحسّ والمشاهدة والتجربة، ومدرسة تغلّب النظر والقياس، وكذا العكس، فأحدهما يُكمِل الآخر، فقوله: "القياس أصله التجربة" يعني: أن التجارب والبدهيات والحسّ هي أصل القياس والنظريات والعقل، فالتجربة أصل في علمنا بصحة القياس (ينظر: الدرء [1/87]). وأشار في موطنٍ آخر إلى أن التجارب: "قد تحصل بالنظر والاعتبار والتدبّر، وقد تحصل بالحسّ والمشاهدة، فهي معقولات محسوسات" (ينظر: الرد على المنطقيين ص [29]، [93]، [98]). - مع أن الطبّ من العلوم العقلية الحسّية، إلا أن شيخ الإسلام يقرر أن أهل الملل أكمل من غيرهم في هذا العلم وشبهه كالصناعة والتجارة، ثم إن أهل الإسلام هم أكمل وأعلم من أهل الكتاب في الطب ونحوه، ويعلل ذلك قائلًا: "فإن علوم المتفاسفة من علوم المنطق والطبيعة والهيئة (علم الهيئة: علم الفلك)، وعلوم فارس والروم، لما صارت إلى المسلمين هذّبوها ونقّحوها لكمال عقولهم، وحسن ألسنتهم، وكان كلامهم فيها أتمّ وأجمع وأبين، وهذا يعرفه كل عاقل وفاضل" (الفتاوى [210-211 /4]). ولما تحدّث عن فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم كان مما قاله: "فأما العلوم فهم أحذق في جميع العلوم من جميع الأمم، حتى العلوم التي ليست بنبوية ولا أخروية، كعلم الطبّ مثلًا، والحساب، ونحو ذلك، هم أحذق فيها من الأمتين -اليهود والنصارى-، ومصنفاتهم فيها أكمل من مصنفات الأمتين، بل هم أحسن علمًا وبيانًا لها من الأوائل"(لعل مراده بالأوائل: أطباء اليونان كبقراط وجالينوس) الذين كانت هي غاية علمهم. "وقد يكون الحاذق فيها من هو عند المسلمين منبوذ بنفاق وإلحاد" (وكأنه يُشير إلى أمثال ابن سينا صاحب (القانون) وأبي بكر الرازي صاحب (الحاوي) في الطب، ينظر: الفتاوى [4/114])، "ولا قدر له عندهم، لكن يحصل له بما يعلمه من المسلمين من العقل والبيان ما أعانه على الحذق في تلك العلوم، فصار حثالة المسلمين أحسن معرفة وبياناً لهذه العلوم من أولئك المتقدمين" (الجواب الصحيح [105/4-106]).
بل نقل ابن تيمية اعتراف الأطباء الأوائل بأن الطبّ بالأدوية الإلهية كالدعاء والصدقة والرقية، أشرف وأعظم وأنفع من طبّهم، فبقراط يقول: "نسبة طبِّنا إلى طبّ أرباب الهياكل كنسبة طب العجائز إلى طبِّنا" (ينظر: مجموع الفتاوى [24/268]، [19/32
]). - إن روح الاستعلاء بالإيمان عند ابن تيمية راسخة رسوخ الجبال، والثقة التامة بهذا الدين وأهله كالنَفَس لديه، فالأمة المحمدية لها خيرية مطلقة حتى في العلوم الدنيوية كالطب مثلًا، وأن حثالة المسلمين أحسن معرفة بالطب من الأمم السابقة. - جوّز ابنُ تيمية الرجوعَ إلى الكفار في العلوم الدنيوية، وإباحة الانتفاع بما عندهم من الطب والحساب ونحوهما، فقال: "مسائل الطب والحساب المحضّ غايته انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا، فهذا جائز، كما يجوز السكنى في ديارهم، ولبس ثيابهم وسلاحهم، وكما تجوز معاملتهم على الأرض"، ثم ساق أدلته على ذلك، ثم قال: "فإن المشركين وأهل الكتاب فيهم المؤتمَن، ولهذا جاز ائتمان أحدهم على المال، وجاز أن يَستطِبّ المسلمُ الكافرَ إذا كان ثقة" (الفتاوى [4/114] باختصار). وقرّره في موطنٍ آخر فقال: "إذا كان اليهودي والنصراني خبيرًا بالطب ثقة عند الإنسان، جاز له أن يستطبه، كما يجوز له أن يودعه المال" (مختصر الفتاوى المصرية ص [516]، وانظر: بدائع الفوائد لابن القيم [3/208]). فقيّد رحمه الله جواز الانتفاع بأهل الطب منهم: "بأن يكون عارفًا لا جاهلًا، وأن يكون ثقة لا خائنًا، فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها، فلا مانع من الانتفاع بحكماء الطب ما داموا ثقات، كما أنه قرّر جواز استعمال القوس الفارسية، فليس تشبهًا بالكفار، وأنها أنفع من القوس العربية وأجدى وأنكى في قهر العدو وقتاله، وأبلغ في تحقيق القوة المذكورة في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال من الآية:60]" (ينظر: الفتاوى [17/488]، [19/60]). - وأما عن نظرة ابن تيمية للتداوي، فمع أنه قرّر وسطية أهل السنة في الأسباب بين الغلاة الفلاسفة، وبين الجفاة الجبرية؛ إلا أنه غلب عليه الردّ والانتقاد لمن بالغ في التداوي وأفرط فيه، فقد حكى أن التداوي بالجملة ليس واجبًا عند جمهور العلماء، بل قال رحمه الله: "لستُ أعلم سالفًا أوجب التداوي، وإنما كان كثير من أهل الفضل والمعرفة يفضّل تركه اختيارًا لما اختاره الله، وهذا المنصوص عن أحمد، وإن كان من أصحابه من يُوجِبه، ومنهم من يستحبّه" (الفتاوى [21/564]). وقرّر أن التداوي ليس بضرورة كأكل الميتة عند الاضطرار، وغلّظ مقالة أطباء جوّزوا التداوي بالمحرمات؛ "فإن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة المرحومة فيما حُرّم عليها" (ينظر: الفتاوى [266-274/ 24]). وبيّن أن التداوي ليس سببًا مطّردًا ولا مستيقنًا في حصول الشفاء، كما يتوهمه الكثير من الناس، فقال: "إن الدواء لا يستيقن، بل وفي كثير من الأمراض لا يظن دفعه للمرض، إذ لو اطّرد ذلك لم يمت أحد" (الفتاوى [21/565]). وقال أيضًا: "إن كثيراً من المرضى، أو أكثر المرضى، يُشفَون بلا تداوٍ، لا سيما في أهل الوبر والقرى والساكنين في نواحي الأرض يشفيهم الله بما خلق فيهم من القوى المطبوعة في أبدانهم الرافعة للمرض، وفيما ييسّره لهم من نوع حركة وعمل، أو دعوة مستجابة، أو رُقيَة نافعة، أو قوة للقلب، وحسن التوكل، إلى غير ذلك من الأسباب الكثيرة غير الدواء"(الفتاوى [21/563]). وشنّع على من قال: إنه لا يبرأ من هذا المرض إلا بهذا الدواء المعيّن، فقال: "وأما قول الأطباء: إنه لا يبرأ من هذا المرض إلا بهذا الدواء المعيّن، فهذا قول جاهلٍ لا يقوله من يعلم الطب أصلًا، فضلًا عمّن يعرف الله ورسوله، فإن الشفاء ليس في سبب مُعيّن يُوجبه في العادة، كما للشبع سبب معيّن يُوجبه، إذ من الناس من يشفيه الله بلا دواء، ومنهم من يشفيه الله بالأدوية... إلخ" (الفتاوى [24/274]). وأخيرًا؛ "فإن القلب متى اتصل بربّ العالمين، خالق الداء والدواء، ومدبّر الطبيعة ومصرّفها على ما يشاء؛ كانت له أدوية أخرى غير الأدوية التي يعانيها القلب البعيد من المعرض عنه" (زاد المعاد [4/12]). والله الموفق لا ربَّ سواه، وهو الشافي لا شفاءَ غيره. المصدر: مجلة البيان العدد 310 جمادى الآخرة 1434هـ، إبريل - مايو 2013م. عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف.