*☆ ١٧ ☆*
*💎مكانة النبيُّ ﷺ في قومه💎*
🚧وكانت النفقة الحلال قد ضاقت بقريش عن إتمام بناء البيت على قواعد إبراهيم ﷺ،
🔰 فاضطروا إلى النقص منه،
➰ فبنوا عند الجزء الشمالي الذي تركوه جداراً قصيراً، للإعلام أنه من البيت، وهو ما يعرف (بالحِجْر)،
🔰ونقصوا منها قليلاً من الجهة الشرقية، وهو ما يسمى بالشاذروان، ورفعوا باب الكعبة عن الأرض،
🕋وكان ارتفاع الكعبة على عهد إبراهيم وإسماعيل تسعة أذرع،
▫وكان لها بابان، باب شرقي يدخل منه الناس، وباب غربي يخرج منه الناس.
◾فلما بنتها قريش زادوا في ارتفاعها تسعة أذرع أخرى، واقتصروا على باب واحد في الجهة الشرقية،
▪ورفعوا بابها عن الأرض، لـيُـدخلوا من شاؤا، ويمنعوا من شاؤا.
💫عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا : « يَا عَائِشَةُ ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بالبيت فَهُدِمَ ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ ، بَابًا شَرْقِيًّا ، وَبَابًا غَرْبِيًّا ، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ» متفق عليه.
💫وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ : سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ :« نَعَمْ» ،
💬 قُلْتُ : فَمَا لَـهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟
💫قَالَ :«إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ».
💬قُلْتُ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟
💫 قَالَ :«فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤا ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ فِي الْبَيْتِ ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ » متفق عليع.
💡وحديث تحكيم النبي ﷺ في أمر الحجر الأسود بيَّن مكانة محمد ﷺ في قومه، فقد تلقاه الجميع بالرضا والقبول،
🔹وإذا كانت حادثة الفيل أبرزت قريشاً على سائر القبائل، لحماية الله لها،
🔷فإن حادثة بناء الكعبة تتم الخطوة الثانية بتتويج محمد ﷺ على هذا الرمز.
🔷فحادثة الفيل ميزت قريشاً ورفعتها،
🔶 وحادثة بناء الكعبة ميزت محمداً ﷺ على قريش، ورفعته عليهم، وذلك كله تمهيداً للبعثة التي دنت، وأزف موعدها، وقرب إعلانها.
◽فسبحان من خصه ﷺ بهذه الكرامات والتشريفات، وفي هذا إشارة بليغة صريحة،🔻🔻
💡 وهي أن الذي حال بين إراقة الدماء التي كادت تتفجر، هو الذي سيحول غداً بين إراقة الدماء بين البشر.
💡والذي جمع قومه بعد نزاعهم، هو الذي سيجمع البشرية كلها غداً تحت لواء الإسلام
☀{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}[ المائدة/٧ ]
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*
*💎مكانة النبيُّ ﷺ في قومه💎*
🚧وكانت النفقة الحلال قد ضاقت بقريش عن إتمام بناء البيت على قواعد إبراهيم ﷺ،
🔰 فاضطروا إلى النقص منه،
➰ فبنوا عند الجزء الشمالي الذي تركوه جداراً قصيراً، للإعلام أنه من البيت، وهو ما يعرف (بالحِجْر)،
🔰ونقصوا منها قليلاً من الجهة الشرقية، وهو ما يسمى بالشاذروان، ورفعوا باب الكعبة عن الأرض،
🕋وكان ارتفاع الكعبة على عهد إبراهيم وإسماعيل تسعة أذرع،
▫وكان لها بابان، باب شرقي يدخل منه الناس، وباب غربي يخرج منه الناس.
◾فلما بنتها قريش زادوا في ارتفاعها تسعة أذرع أخرى، واقتصروا على باب واحد في الجهة الشرقية،
▪ورفعوا بابها عن الأرض، لـيُـدخلوا من شاؤا، ويمنعوا من شاؤا.
💫عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا : « يَا عَائِشَةُ ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بالبيت فَهُدِمَ ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ ، بَابًا شَرْقِيًّا ، وَبَابًا غَرْبِيًّا ، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ» متفق عليه.
💫وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ : سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ :« نَعَمْ» ،
💬 قُلْتُ : فَمَا لَـهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟
💫قَالَ :«إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ».
💬قُلْتُ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟
💫 قَالَ :«فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤا ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ فِي الْبَيْتِ ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ » متفق عليع.
💡وحديث تحكيم النبي ﷺ في أمر الحجر الأسود بيَّن مكانة محمد ﷺ في قومه، فقد تلقاه الجميع بالرضا والقبول،
🔹وإذا كانت حادثة الفيل أبرزت قريشاً على سائر القبائل، لحماية الله لها،
🔷فإن حادثة بناء الكعبة تتم الخطوة الثانية بتتويج محمد ﷺ على هذا الرمز.
🔷فحادثة الفيل ميزت قريشاً ورفعتها،
🔶 وحادثة بناء الكعبة ميزت محمداً ﷺ على قريش، ورفعته عليهم، وذلك كله تمهيداً للبعثة التي دنت، وأزف موعدها، وقرب إعلانها.
◽فسبحان من خصه ﷺ بهذه الكرامات والتشريفات، وفي هذا إشارة بليغة صريحة،🔻🔻
💡 وهي أن الذي حال بين إراقة الدماء التي كادت تتفجر، هو الذي سيحول غداً بين إراقة الدماء بين البشر.
💡والذي جمع قومه بعد نزاعهم، هو الذي سيجمع البشرية كلها غداً تحت لواء الإسلام
☀{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}[ المائدة/٧ ]
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*
*☆ ١٨ ☆*
*💎 حفظ الله لحياة نبيه ومصطفاه ﷺ💎*
🔷حفظ الله عزوجل نبيه ﷺ من جميع أدران الجاهلية
◽وظلت حياته ﷺ إلى البعثة حياة فاضلة طاهرة، مع أنه شب في مجتمع جاهلي في عقيدته، جاهلي في أخلاقه
▫ولكن الله تعالى حفظه من جميع مساوئ الجاهلية
💡لما يريده سبحانه له من الكرامة والرسالة
🔶حتى صار أحسن قومه خُلقاً
🔸وأفضلهم مروءةً
🔸وأكرمهم حسباً
🔸وأصدقهم حديثا
🔸وأعظمهم أمانة
🔸وأحسنهم رأياً
🔸وأعظمهم حلماً
🔸 وأعلاهم فكراً
🔸وأبعدهم عن الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال
▫حتى صار وحده معروفاً بالصادق الأمين.
▫ولم يتأثر بما حوله من الأفكار والأفعال والرذائل الجاهلية.
🌟وقد ذكر الله عزوجل في كتابه ما مَنَّ به على عبده ورسوله محمد ﷺ من أنواع الكرامات والأخلاق، والهبات التي خصه ربه بها، فقال:🔻🔻
☀{ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ } [ القلم/٤ ] .
☀وقال سبحانه:{ وَالضُّحَىٰ (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ (٨)} [ الضحى/١-٨] .
☀وقال سبحانه:{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } [النساء/١١٣].
⚪فنشأ ﷺ سليم العقيدة، صادق الإيمان، عميق التفكر، غير خاضع لأباطيل الجاهلية،
◽فما عُـرف عنه أنه سجد لصنم قط، أو تمسح به،
▫أو ذهب إلى كاهن أو عرَّاف، وبغضت إليه عبادة الأصنام، والتمسح بها.
💫عن عروة بن الزبير قال: حدثني جارٌ لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها أنه سمع النبي ﷺ وهو يقول لخديجة :
▫« أَيْ خَدِيجَةُ، والله لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ أَبَدًا، والله لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبدًا » أخرجه أحمد .
💫وعن زيد بن حارثة رضي الله عنه قَالَ : كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ إِسَافٌ ، أَوْ نَائِلَةُ يَتَمَسَّحُ المُشْرِكُونَ بِهِ إِذَا طَافُوا ، فَطَافَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَطُفْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ،
▫ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَمَسَّهُ»،
🔸قَالَ زَيْدٌ : فَطُفْنَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَكُونُ فَمَسَحْتُهُ ،
▫فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَمْ تُنْهَ؟»
🔸 قَالَ زَيْدٌ :فَوَالله مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ الله بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ.أخرجه النسائي في السنن الكبرى.
🔅وحفظ الله نبيه ﷺ من الفواحش ما ظهر منها وما بطن،
◽فلم يشرب خمراً قط، ولا اقترف فاحشة قط،
▫ولا شارك في ميسر أو لهو عابثٍ قط،
▫أو جلس مجلساً دنيئاً قط.
▫وبُغِّضَ إليه ﷺ قول الشعر، فلم يُعرف عنه قط أنه قال شعراً، أو أنشأ قصيدة؛
💡 لأن ذلك لا يتلائم ومقام النبوة، وقد نزهه الله عن قول الشعر، فقال:
☀ {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ} [ يس/٦٩ ] .
💡ومع هذا فقد كان ﷺ يتذوق ما في الشعر من جمال وحكمة، ويسمعه من غيره، ولا عجب🔻🔻
💫 فهو القائل ﷺ: « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» أخرجه البخاري .
💫وهو القائل ﷺ: « إِنَّ مِنَ الشعرِ حكمةً» أخرجه البخاري .
⚪وكان ﷺ معروفاً في الجاهلية بالأمانة، لا يأتمنه أحد على وديعة إلا أداها له، ولا يأتمنه أحد على سر إلا وجده عند حسن الظن به.
⚪وكان ﷺ معروفاً بالصدق، شهد له بذلك العدو والصديق، ولما بعثه الله عزَّ وجلَّ إلى الناس كافة، وأمره أن ينذر عشيرته الأقربين، صار ينادي بطون قريش، فلما حضروا،🔻🔻
💫 قال لهم : «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَـخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ». قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. متفق عليه.
⚪وكان ﷺ كريماً،وصولاً للرحم،عطوفاً على الفقراء،يُـقري الضيف، ويعين الضعيف، ويُواسي البائس،
◽وقد وصفته بمكارم الأخلاق زوجه أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند بدء الوحي إليه، لما جاء إليها خائفاً 🔻🔻
💬قالت له: أَبشِـرْ، فوالله لَا يُـخْزِيكَ الله أَبَدًا،والله إِنَّكَ لَـتَصِلُ الرَّحِمَ،وَتَصْدُقُ الْـحَدِيثَ،وَتَـحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ. متفق عليه.
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*
*💎 حفظ الله لحياة نبيه ومصطفاه ﷺ💎*
🔷حفظ الله عزوجل نبيه ﷺ من جميع أدران الجاهلية
◽وظلت حياته ﷺ إلى البعثة حياة فاضلة طاهرة، مع أنه شب في مجتمع جاهلي في عقيدته، جاهلي في أخلاقه
▫ولكن الله تعالى حفظه من جميع مساوئ الجاهلية
💡لما يريده سبحانه له من الكرامة والرسالة
🔶حتى صار أحسن قومه خُلقاً
🔸وأفضلهم مروءةً
🔸وأكرمهم حسباً
🔸وأصدقهم حديثا
🔸وأعظمهم أمانة
🔸وأحسنهم رأياً
🔸وأعظمهم حلماً
🔸 وأعلاهم فكراً
🔸وأبعدهم عن الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال
▫حتى صار وحده معروفاً بالصادق الأمين.
▫ولم يتأثر بما حوله من الأفكار والأفعال والرذائل الجاهلية.
🌟وقد ذكر الله عزوجل في كتابه ما مَنَّ به على عبده ورسوله محمد ﷺ من أنواع الكرامات والأخلاق، والهبات التي خصه ربه بها، فقال:🔻🔻
☀{ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ } [ القلم/٤ ] .
☀وقال سبحانه:{ وَالضُّحَىٰ (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ (٨)} [ الضحى/١-٨] .
☀وقال سبحانه:{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } [النساء/١١٣].
⚪فنشأ ﷺ سليم العقيدة، صادق الإيمان، عميق التفكر، غير خاضع لأباطيل الجاهلية،
◽فما عُـرف عنه أنه سجد لصنم قط، أو تمسح به،
▫أو ذهب إلى كاهن أو عرَّاف، وبغضت إليه عبادة الأصنام، والتمسح بها.
💫عن عروة بن الزبير قال: حدثني جارٌ لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها أنه سمع النبي ﷺ وهو يقول لخديجة :
▫« أَيْ خَدِيجَةُ، والله لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ أَبَدًا، والله لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبدًا » أخرجه أحمد .
💫وعن زيد بن حارثة رضي الله عنه قَالَ : كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ إِسَافٌ ، أَوْ نَائِلَةُ يَتَمَسَّحُ المُشْرِكُونَ بِهِ إِذَا طَافُوا ، فَطَافَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَطُفْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ،
▫ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَمَسَّهُ»،
🔸قَالَ زَيْدٌ : فَطُفْنَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَكُونُ فَمَسَحْتُهُ ،
▫فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَمْ تُنْهَ؟»
🔸 قَالَ زَيْدٌ :فَوَالله مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ الله بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ.أخرجه النسائي في السنن الكبرى.
🔅وحفظ الله نبيه ﷺ من الفواحش ما ظهر منها وما بطن،
◽فلم يشرب خمراً قط، ولا اقترف فاحشة قط،
▫ولا شارك في ميسر أو لهو عابثٍ قط،
▫أو جلس مجلساً دنيئاً قط.
▫وبُغِّضَ إليه ﷺ قول الشعر، فلم يُعرف عنه قط أنه قال شعراً، أو أنشأ قصيدة؛
💡 لأن ذلك لا يتلائم ومقام النبوة، وقد نزهه الله عن قول الشعر، فقال:
☀ {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ} [ يس/٦٩ ] .
💡ومع هذا فقد كان ﷺ يتذوق ما في الشعر من جمال وحكمة، ويسمعه من غيره، ولا عجب🔻🔻
💫 فهو القائل ﷺ: « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» أخرجه البخاري .
💫وهو القائل ﷺ: « إِنَّ مِنَ الشعرِ حكمةً» أخرجه البخاري .
⚪وكان ﷺ معروفاً في الجاهلية بالأمانة، لا يأتمنه أحد على وديعة إلا أداها له، ولا يأتمنه أحد على سر إلا وجده عند حسن الظن به.
⚪وكان ﷺ معروفاً بالصدق، شهد له بذلك العدو والصديق، ولما بعثه الله عزَّ وجلَّ إلى الناس كافة، وأمره أن ينذر عشيرته الأقربين، صار ينادي بطون قريش، فلما حضروا،🔻🔻
💫 قال لهم : «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَـخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ». قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. متفق عليه.
⚪وكان ﷺ كريماً،وصولاً للرحم،عطوفاً على الفقراء،يُـقري الضيف، ويعين الضعيف، ويُواسي البائس،
◽وقد وصفته بمكارم الأخلاق زوجه أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند بدء الوحي إليه، لما جاء إليها خائفاً 🔻🔻
💬قالت له: أَبشِـرْ، فوالله لَا يُـخْزِيكَ الله أَبَدًا،والله إِنَّكَ لَـتَصِلُ الرَّحِمَ،وَتَصْدُقُ الْـحَدِيثَ،وَتَـحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ. متفق عليه.
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضـــــوء القـــرآن والســــنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*
●| الأسباب العشرة الجالبة لمحبة الله تعالى، كما حررها الإمام ابن القيم رحمه الله:
قال رحمه الله : (فصل في الأسباب الجالبة للمحبة، والموجبة لها؛ وهي عشرة :
● أحدها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به؛ كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه، ليتفهم مراد صاحبه منه.
● الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض؛ فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.
● الثالث: دوام ذكره على كل حال؛ باللسان، والقلب، والعمل، والحال؛ فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر.
● الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى، والتسنم إلى محابه، وإن صعب المرتقى.
● الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها؛ فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة، ولهذا كانت المعطلة والفرعونية والجهمية قطاع الطريق على القلوب بينها وبين الوصول إلى المحبوب.
● السادس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه، ونعمه الباطنة والظاهرة؛ فإنها داعية إلى محبته.
● السابع: -وهو من أعجبها- انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات.
● الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.
● التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم، كما ينتقى أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيدا لحالك ومنفعة لغيرك.
● العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز و جل.
فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة، ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران:
- استعداد الروح لهذا الشأن.
- وانفتاح عين البصيرة، وبالله التوفيق)، اهـ.
[مدارج السالكين ١٨/٣].
قال رحمه الله : (فصل في الأسباب الجالبة للمحبة، والموجبة لها؛ وهي عشرة :
● أحدها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به؛ كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه، ليتفهم مراد صاحبه منه.
● الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض؛ فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.
● الثالث: دوام ذكره على كل حال؛ باللسان، والقلب، والعمل، والحال؛ فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر.
● الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى، والتسنم إلى محابه، وإن صعب المرتقى.
● الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها؛ فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة، ولهذا كانت المعطلة والفرعونية والجهمية قطاع الطريق على القلوب بينها وبين الوصول إلى المحبوب.
● السادس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه، ونعمه الباطنة والظاهرة؛ فإنها داعية إلى محبته.
● السابع: -وهو من أعجبها- انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات.
● الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.
● التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم، كما ينتقى أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيدا لحالك ومنفعة لغيرك.
● العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز و جل.
فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة، ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران:
- استعداد الروح لهذا الشأن.
- وانفتاح عين البصيرة، وبالله التوفيق)، اهـ.
[مدارج السالكين ١٨/٣].
قَالَ الإِمَامُ ابن عثيمين - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
" الإِنْسَانُ إِذَا لَمْ يَحْرِصْ عَلَى عِلَاجِ مَرَضِ قَلْبِهِ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ بِزِيَادَةِ المَرَضِ ،
لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا }
وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ العُقُوْبَة أَعْظَمُ مِنَ العُقُوْبَةِ بِفَقْدِ الوَلَدِ وَ الأَهْلِ وَ المَالِ .
وَ كَثِيْرٌ مِنَ النَاسِ يَغْفُلُ عَنْهَا فَكَثِيْرٌ مِنَ النَاسِ يَظُنُّوْنَ أَنَّ العُقُوْبَةَ إِنَّمَا تَكُوْنُ فِيْ الأُمُوْرِ الظَاهِرَةِ كَالأَبْدَانِ وَ الأَمْوَالِ وَ الأَوْلَادِ .
وَ الحَقِيْقَةُ : أَنَّ العُقُوْبَةَ بِمَرَضِ القُلُوْبِ وَ فَسَادِهَا أَشَدّ وَ أعظم مِنَ العُقُوْبَةِ بِمِثْلِ تِلْكَ الأُمُوْر ،
بَلْ إِنَّ كَثِيْراً مِنَ النَاسِ يَكُوْنُ قَلْبُهُ مَيِّتاً يُصَابُ بِالمَصَائِبِ مِنَ الخَوْفِ وَ الجُوْعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَصَائِبِ المَادِّيَّةِ المَحْسُوْسَةِ ،
وَلَا يَرْعَوِيْ وَلَا يَرْتَدِع عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الفُسُوْقِ وَ العِصْيَانِ "
[ أَحْكَامٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيْمِ ٨٧/١ ]
" الإِنْسَانُ إِذَا لَمْ يَحْرِصْ عَلَى عِلَاجِ مَرَضِ قَلْبِهِ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ بِزِيَادَةِ المَرَضِ ،
لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا }
وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ العُقُوْبَة أَعْظَمُ مِنَ العُقُوْبَةِ بِفَقْدِ الوَلَدِ وَ الأَهْلِ وَ المَالِ .
وَ كَثِيْرٌ مِنَ النَاسِ يَغْفُلُ عَنْهَا فَكَثِيْرٌ مِنَ النَاسِ يَظُنُّوْنَ أَنَّ العُقُوْبَةَ إِنَّمَا تَكُوْنُ فِيْ الأُمُوْرِ الظَاهِرَةِ كَالأَبْدَانِ وَ الأَمْوَالِ وَ الأَوْلَادِ .
وَ الحَقِيْقَةُ : أَنَّ العُقُوْبَةَ بِمَرَضِ القُلُوْبِ وَ فَسَادِهَا أَشَدّ وَ أعظم مِنَ العُقُوْبَةِ بِمِثْلِ تِلْكَ الأُمُوْر ،
بَلْ إِنَّ كَثِيْراً مِنَ النَاسِ يَكُوْنُ قَلْبُهُ مَيِّتاً يُصَابُ بِالمَصَائِبِ مِنَ الخَوْفِ وَ الجُوْعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَصَائِبِ المَادِّيَّةِ المَحْسُوْسَةِ ،
وَلَا يَرْعَوِيْ وَلَا يَرْتَدِع عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الفُسُوْقِ وَ العِصْيَانِ "
[ أَحْكَامٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيْمِ ٨٧/١ ]
🍃هل يسجد القلب؟
✍ قال ابن القيم رحمه الله:
وَأَحَبُّ الْقُلُوبِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَلْبٌ قَدْ تَمَكَّنَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ، وَمَلَكَتْهُ هَذِهِ الذِّلَّةُ، فَهُوَ نَاكِسُ الرَّأْسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ حَيَاءً وَخَجَلًا مِنَ اللَّهِ.
قِيلَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ: أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَسْجُدُ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ، فَهَذَا سُجُودُ الْقَلْبِ.
فَقَلْبٌ لَا تُبَاشِرُهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ هُوَ غَيْرُ سَاجِدٍ السُّجُودَ الْمُرَادَ مِنْهُ،
وَإِذَا سَجَدَالْقَلْبُ لِلَّهِ هَذِهِ السَّجْدَةَ الْعُظْمَى سَجَدَتْ مَعَهُ جَمِيعُ الْجَوَارِحِ، وَعَنَا الْوَجْهُ حِينَئِذٍ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ، وَخَشَعَ الصَّوْتُ وَالْجَوَارِحُ كُلُّهَا، وَذَلَّ الْعَبْدُ وَخَضَعَ وَاسْتَكَانَ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى عَتَبَةِ الْعُبُودِيَّةِ، نَاظِرًا بِقَلْبِهِ إِلَى رَبِّهِ وَوَلِيِّهِ نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، فَلَا يُرَى إِلَّا مُتَمَلِّقًا لِرَبِّهِ، خَاضِعًا لَهُ، ذَلِيلًا مُسْتَعْطِفًا لَهُ، يَسْأَلُهُ عَطْفَهُ وَرَحْمَتَهُ.
📚 (مدارج السالكين) (٤٢٨/١)
✍ قال ابن القيم رحمه الله:
وَأَحَبُّ الْقُلُوبِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَلْبٌ قَدْ تَمَكَّنَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ، وَمَلَكَتْهُ هَذِهِ الذِّلَّةُ، فَهُوَ نَاكِسُ الرَّأْسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ حَيَاءً وَخَجَلًا مِنَ اللَّهِ.
قِيلَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ: أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَسْجُدُ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ، فَهَذَا سُجُودُ الْقَلْبِ.
فَقَلْبٌ لَا تُبَاشِرُهُ هَذِهِ الْكَسْرَةُ هُوَ غَيْرُ سَاجِدٍ السُّجُودَ الْمُرَادَ مِنْهُ،
وَإِذَا سَجَدَالْقَلْبُ لِلَّهِ هَذِهِ السَّجْدَةَ الْعُظْمَى سَجَدَتْ مَعَهُ جَمِيعُ الْجَوَارِحِ، وَعَنَا الْوَجْهُ حِينَئِذٍ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ، وَخَشَعَ الصَّوْتُ وَالْجَوَارِحُ كُلُّهَا، وَذَلَّ الْعَبْدُ وَخَضَعَ وَاسْتَكَانَ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى عَتَبَةِ الْعُبُودِيَّةِ، نَاظِرًا بِقَلْبِهِ إِلَى رَبِّهِ وَوَلِيِّهِ نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، فَلَا يُرَى إِلَّا مُتَمَلِّقًا لِرَبِّهِ، خَاضِعًا لَهُ، ذَلِيلًا مُسْتَعْطِفًا لَهُ، يَسْأَلُهُ عَطْفَهُ وَرَحْمَتَهُ.
📚 (مدارج السالكين) (٤٢٨/١)
🍃موعظة لمن كان له قلب
« إذا رأيت وقتك يمضي،
وعمرك يذهب،
وأنت لم تنتج شيئا مفيداً ،
ولا نافعاً، ولم تجد بركةً
في الوقت ~
فاحذر أن يكون أدركك
قوله تعالى:
{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
■ أي: انفرط عليه وصار مشتتاً لا بركة فيه
■ والبعض قد يذكر الله لكن يذكره بقلب غافل،،،
■ لذا قد لا ينتفع،،،
■ وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه فقط دون قلبه تنْزَع البركة من أعماله وأوقاته
■ حتى يكون أمره فُرطا عليه
■ تجده يبقى الساعات الطويلة ولم يحصل شيئاً،،،
لكن لو كان قلبه مع الله
لحصلت له البركة في جميع أعماله »
المصدر :
تفسير سورة الكهف
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .
« إذا رأيت وقتك يمضي،
وعمرك يذهب،
وأنت لم تنتج شيئا مفيداً ،
ولا نافعاً، ولم تجد بركةً
في الوقت ~
فاحذر أن يكون أدركك
قوله تعالى:
{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
■ أي: انفرط عليه وصار مشتتاً لا بركة فيه
■ والبعض قد يذكر الله لكن يذكره بقلب غافل،،،
■ لذا قد لا ينتفع،،،
■ وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه فقط دون قلبه تنْزَع البركة من أعماله وأوقاته
■ حتى يكون أمره فُرطا عليه
■ تجده يبقى الساعات الطويلة ولم يحصل شيئاً،،،
لكن لو كان قلبه مع الله
لحصلت له البركة في جميع أعماله »
المصدر :
تفسير سورة الكهف
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .
Forwarded from د. إياد قنيبي
خيار لعلاج كورونا
عبر هذا الفيديو 👇
https://youtu.be/E4lxA99HRN4
. . .
1. التوصيات العلاجية البلجيكية لعلاج فايروس كورونا الجديد المسبب لكوفيد19، والتي نُشرت أمس في 16-3-2020، والمحتوية على توصيات من إيطاليا والسويد وهولندا. وهذا المرجع هو الأهم:
https://epidemio.wiv-isp.be/ID/Documents/Covid19/COVID-19_InterimGuidelines_Treatment_ENG.pdf
2. التوصيات العلاجية الكورية:
http://www.koreabiomed.com/news/articleView.html?idxno=7428
3. توصيات صينية
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/32075365/
4. تفاصيل من يأخذ الدواء ومن لا يأخذه من التوصيات البلجيكية (للمستشفيات) والكورية.
5. التداخلات الدوائية (التعارضات الدوائية) مع الدواء:
https://liverpool-covid19.s3.eu-west-2.amazonaws.com/landing-page/Covid_InteractionSummary_Web_2020_Mar16.pdf
6. آلية عمل الدواء:
https://virologyj.biomedcentral.com/articles/10.1186/1743-422X-2-69
7. منع الفلافونويدز لإنزيم فايروس من عائلة كورونا:
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1111/cbdd.13604
8. هذا رابط مقال نشر من أيام بالإسبانية ومترجم للإنجليزية يورد المزيد من المعلومات النافعة حول الموضوع:
https://docs.google.com/document/d/e/2PACX-1vTi-g18ftNZUMRAj2SwRPodtscFio7bJ7GdNgbJAGbdfF67WuRJB3ZsidgpidB2eocFHAVjIL-7deJ7/pub#ftnt6
9. كتيب عشر وصايا للوقاية من الوباء:
https://al-badr.net/ebook/189
▪إياد قنيبي▪
عبر هذا الفيديو 👇
https://youtu.be/E4lxA99HRN4
. . .
1. التوصيات العلاجية البلجيكية لعلاج فايروس كورونا الجديد المسبب لكوفيد19، والتي نُشرت أمس في 16-3-2020، والمحتوية على توصيات من إيطاليا والسويد وهولندا. وهذا المرجع هو الأهم:
https://epidemio.wiv-isp.be/ID/Documents/Covid19/COVID-19_InterimGuidelines_Treatment_ENG.pdf
2. التوصيات العلاجية الكورية:
http://www.koreabiomed.com/news/articleView.html?idxno=7428
3. توصيات صينية
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/32075365/
4. تفاصيل من يأخذ الدواء ومن لا يأخذه من التوصيات البلجيكية (للمستشفيات) والكورية.
5. التداخلات الدوائية (التعارضات الدوائية) مع الدواء:
https://liverpool-covid19.s3.eu-west-2.amazonaws.com/landing-page/Covid_InteractionSummary_Web_2020_Mar16.pdf
6. آلية عمل الدواء:
https://virologyj.biomedcentral.com/articles/10.1186/1743-422X-2-69
7. منع الفلافونويدز لإنزيم فايروس من عائلة كورونا:
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1111/cbdd.13604
8. هذا رابط مقال نشر من أيام بالإسبانية ومترجم للإنجليزية يورد المزيد من المعلومات النافعة حول الموضوع:
https://docs.google.com/document/d/e/2PACX-1vTi-g18ftNZUMRAj2SwRPodtscFio7bJ7GdNgbJAGbdfF67WuRJB3ZsidgpidB2eocFHAVjIL-7deJ7/pub#ftnt6
9. كتيب عشر وصايا للوقاية من الوباء:
https://al-badr.net/ebook/189
▪إياد قنيبي▪
كورونا بين الورع والهلع 🤲🏻😷|الحلقة الأولى| |تقديم د. حسام خطاب|
إنتاج قسم دراسة الإلحاد - مركز الفتح للبحوث والدراسات.
https://youtu.be/yW6hxQyF8mc
إنتاج قسم دراسة الإلحاد - مركز الفتح للبحوث والدراسات.
https://youtu.be/yW6hxQyF8mc
YouTube
كورونا بين الورع والهلع |الحلقة الأولى | تقديم: د. حسام خطاب
Forwarded from مشروع العمر | أفكار وبرامج وتجارب
للتسجيل في دورة مشروع العمر على الإنترنت:
-(التسجيل يغلق بعد ٢٤ ساعة)
- الدورة مدتها (٣ ساعات) تليها متابعة توجيهية محدودة.
https://forms.gle/Dp3iVeh6Mj5bPyUU7
-(التسجيل يغلق بعد ٢٤ ساعة)
- الدورة مدتها (٣ ساعات) تليها متابعة توجيهية محدودة.
https://forms.gle/Dp3iVeh6Mj5bPyUU7
Google Docs
دورة مشروع العمر (1) - عن بُعد
الراسخون في العلم
كورونا بين الورع والهلع 🤲🏻😷|الحلقة الأولى| |تقديم د. حسام خطاب| إنتاج قسم دراسة الإلحاد - مركز الفتح للبحوث والدراسات. https://youtu.be/yW6hxQyF8mc
#كورونا
هذا الفيروس هو خلق من خلق الله، ناصيته بيده سبحانه مثلنا تماماً، ويعمل بأمر الله لا بأمر نفسه، وإن الله سبحانه لا يخلق شيئاً إلا لحكمةٍ ولو غابت عنا وعجزنا بفهمنا المحدود أن ندرك حكمته جلَّ في علاه .
صحيح أن الهلع والخوف فطرة بشرية لا شيء فيها، واتخاذ التدابير الوقائية وسبل السلامة أمر واجب في هذه الحالات، إلا أن هذه الأوبئة فرصة لنتذكر عظمة المولى جلت قدرته .
لقد استنفر العالم من مشرقه إلى مغربه بسبب فيروس لا يُرى بالعين المجردة ، ولنا أن نتخيل مجرد جندي واحد من جنود الله، جعلنا ندرك كم نحن ضعفاء ونعيد بوصلة العقيدة إلى اتجاهها الصحيح إلى الله القوي والقادر .
إن البلاء لا ينزل إلا بذنب، ولا يرتفع إلا بتوبة، وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه في سنة 478 للهجرة كثُرت الأمراض بالحمى والطاعون في العراق والشام والحجاز، وماتت الوحوش في البراري، ثم تلاها موت البهائم، ومات خلق كثير، فأمر الخليفة المقتدي بأمر الله بتجديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكسر آلات الملاهي، فانجلى ذلك الطاعون، وذهبت تلك الأمراض .
عافانا الله وإياكم، وسلَّمنا من كل سوء !
هذا الفيروس هو خلق من خلق الله، ناصيته بيده سبحانه مثلنا تماماً، ويعمل بأمر الله لا بأمر نفسه، وإن الله سبحانه لا يخلق شيئاً إلا لحكمةٍ ولو غابت عنا وعجزنا بفهمنا المحدود أن ندرك حكمته جلَّ في علاه .
صحيح أن الهلع والخوف فطرة بشرية لا شيء فيها، واتخاذ التدابير الوقائية وسبل السلامة أمر واجب في هذه الحالات، إلا أن هذه الأوبئة فرصة لنتذكر عظمة المولى جلت قدرته .
لقد استنفر العالم من مشرقه إلى مغربه بسبب فيروس لا يُرى بالعين المجردة ، ولنا أن نتخيل مجرد جندي واحد من جنود الله، جعلنا ندرك كم نحن ضعفاء ونعيد بوصلة العقيدة إلى اتجاهها الصحيح إلى الله القوي والقادر .
إن البلاء لا ينزل إلا بذنب، ولا يرتفع إلا بتوبة، وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه في سنة 478 للهجرة كثُرت الأمراض بالحمى والطاعون في العراق والشام والحجاز، وماتت الوحوش في البراري، ثم تلاها موت البهائم، ومات خلق كثير، فأمر الخليفة المقتدي بأمر الله بتجديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكسر آلات الملاهي، فانجلى ذلك الطاعون، وذهبت تلك الأمراض .
عافانا الله وإياكم، وسلَّمنا من كل سوء !
Forwarded from عالم المعرفة
🔹*من هدي السلف أيّام الوباء*
*كان التّابعيُّ الجليلُ مسروق رحمه الله تعالى يمكث في بيته أيّام الطاّعون ويقول :*
*( أيّامُ تشاغُلٍ فأُحِبُّ أن أخلوَ للعبادةِ )*فكان يتنحّى فيخلو للعبادة* *قالت زوجتُه:(فربّما جلستُ خلفَه أبكِي ممّا أراهُ يصنعُ بنفسه وكان يصلّي حتّى تتورّمُ قدماه)*
*طبقات ابن سعد 81/6*
*كان التّابعيُّ الجليلُ مسروق رحمه الله تعالى يمكث في بيته أيّام الطاّعون ويقول :*
*( أيّامُ تشاغُلٍ فأُحِبُّ أن أخلوَ للعبادةِ )*فكان يتنحّى فيخلو للعبادة* *قالت زوجتُه:(فربّما جلستُ خلفَه أبكِي ممّا أراهُ يصنعُ بنفسه وكان يصلّي حتّى تتورّمُ قدماه)*
*طبقات ابن سعد 81/6*
الحمد لله
بعد الوقف المؤقت لصلاة الجمعة في جوامع البلد، بسبب هذه النازلة، فإن المشروع أداء الصلاة ظهرا، أربع ركعات، بنية الظهر. وهذا قول عامة أهل العلم.
♦️ولا يشرع الائتمام بالمذياع أو التلفاز في الخطبة والصلاة - إن كان ذلك منقولا من بلد تعقد فيه الجمعة.
♦️والأفضل أداء الظهر في أول وقتها، على الأصل في الصلوات كلها. (وإنما يندب التأخير لمن ترك الجمعة لعذر، وكان يرجو زوال العذر، وليس هذا مما نحن فيه. يراجع شراح خليل عند قوله "وأخر الظهر راج زوال عذره وإلا فله التعجيل").
♦️وهل يؤدي هذه الصلاة منفردا أم جماعة مع أهل بيته؟ خلاف.
ومذهب المالكية التفريق بين من فاتته الجمعة لعذر كثير الوقوع لا يمكن معه الحضور للجمعة، كالمرض والسجن والسفر والمطر الغالب فالأولى لهم الجمع، وبين من ليس كذلك - وهو من لا عذر له أو له عذر يمكنه معه الحضور - فيكره لهم.
والأظهر أن نازلتنا من النوع الأول، فلا بأس بأداء الظهر جماعة في البيت بين الرجل وأهل بيته، بل هو أولى. (يراجع شراح خليل عند قوله "ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر ..").
♦️ولا يشرع اجتماع الناس في بيت أو فضاء لأداء الجمعة، ولا للإتيان بها ظهرا جماعة، لما تقرر من أن المصلحة الشرعية تقتضي عدم اجتماع الناس في هذا الأوان.
♦️ولا بأس بالإتيان بالسنن المرتبة على الظهر قبلها وبعدها، لأنها مرتبطة بفريضة الظهر، والجمعة انقلبت ظهرا لهذا العذر.
♦️والأظهر أنه لا يسن غسل الجمعة في هذه الحالة (ومثله التطيب وتحسين الهيئة ولبس جميل الثياب)، لأنه سنة مؤكدة على من حضر الجمعة ولو لم تلزمه؛ فهو معقول المعنى إذ الغرض منه إزالة الرائحة عند اجتماع الناس، فإن لم يحصل الاجتماع، زال المعنى الذي شرع لأجله.
(أما من فعله لأجل النظافة كما قد يفعله في غير الجمعة من الأيام، لا لقصد الجمعة، فلا بأس).
والله أعلم.
د. عادل بن محمد الثبيتي
◇
بعد الوقف المؤقت لصلاة الجمعة في جوامع البلد، بسبب هذه النازلة، فإن المشروع أداء الصلاة ظهرا، أربع ركعات، بنية الظهر. وهذا قول عامة أهل العلم.
♦️ولا يشرع الائتمام بالمذياع أو التلفاز في الخطبة والصلاة - إن كان ذلك منقولا من بلد تعقد فيه الجمعة.
♦️والأفضل أداء الظهر في أول وقتها، على الأصل في الصلوات كلها. (وإنما يندب التأخير لمن ترك الجمعة لعذر، وكان يرجو زوال العذر، وليس هذا مما نحن فيه. يراجع شراح خليل عند قوله "وأخر الظهر راج زوال عذره وإلا فله التعجيل").
♦️وهل يؤدي هذه الصلاة منفردا أم جماعة مع أهل بيته؟ خلاف.
ومذهب المالكية التفريق بين من فاتته الجمعة لعذر كثير الوقوع لا يمكن معه الحضور للجمعة، كالمرض والسجن والسفر والمطر الغالب فالأولى لهم الجمع، وبين من ليس كذلك - وهو من لا عذر له أو له عذر يمكنه معه الحضور - فيكره لهم.
والأظهر أن نازلتنا من النوع الأول، فلا بأس بأداء الظهر جماعة في البيت بين الرجل وأهل بيته، بل هو أولى. (يراجع شراح خليل عند قوله "ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر ..").
♦️ولا يشرع اجتماع الناس في بيت أو فضاء لأداء الجمعة، ولا للإتيان بها ظهرا جماعة، لما تقرر من أن المصلحة الشرعية تقتضي عدم اجتماع الناس في هذا الأوان.
♦️ولا بأس بالإتيان بالسنن المرتبة على الظهر قبلها وبعدها، لأنها مرتبطة بفريضة الظهر، والجمعة انقلبت ظهرا لهذا العذر.
♦️والأظهر أنه لا يسن غسل الجمعة في هذه الحالة (ومثله التطيب وتحسين الهيئة ولبس جميل الثياب)، لأنه سنة مؤكدة على من حضر الجمعة ولو لم تلزمه؛ فهو معقول المعنى إذ الغرض منه إزالة الرائحة عند اجتماع الناس، فإن لم يحصل الاجتماع، زال المعنى الذي شرع لأجله.
(أما من فعله لأجل النظافة كما قد يفعله في غير الجمعة من الأيام، لا لقصد الجمعة، فلا بأس).
والله أعلم.
د. عادل بن محمد الثبيتي
◇
*بركات الجمعة لا تتوقف!*
أخي المسلم! إذا منعت صلاة الجمعة، فبقية عبادات هذا اليوم العظيم ما زالت قائمة لا تنقطع، ومنها:
*1- استشعار عظمة هذا اليوم وفضله*
قال النبي ﷺ: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" رواه مسلم
*2- الإكثار من الدعاء فيه*
قال النبي ﷺ: "في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يُصلي فسأل الله خيرا إلا أعطاه"وأشار بيده يُقلّلها. رواه البخاري
*3- قراءة سورة الكهف*
قال النبي ﷺ: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين" رواه الحاكم وحسنه ابن حجر
*4- الإكثار من الصلاة على الرسولﷺ:*
قَالَ النبي ﷺ: "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا" رواه البيهقي
*فلا تحرموا أنفسكم بركات هذا اليوم وخيراته*
أخي المسلم! إذا منعت صلاة الجمعة، فبقية عبادات هذا اليوم العظيم ما زالت قائمة لا تنقطع، ومنها:
*1- استشعار عظمة هذا اليوم وفضله*
قال النبي ﷺ: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" رواه مسلم
*2- الإكثار من الدعاء فيه*
قال النبي ﷺ: "في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يُصلي فسأل الله خيرا إلا أعطاه"وأشار بيده يُقلّلها. رواه البخاري
*3- قراءة سورة الكهف*
قال النبي ﷺ: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين" رواه الحاكم وحسنه ابن حجر
*4- الإكثار من الصلاة على الرسولﷺ:*
قَالَ النبي ﷺ: "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا" رواه البيهقي
*فلا تحرموا أنفسكم بركات هذا اليوم وخيراته*
*
*قال الإمام ابن القيم -رحمه الله
ومن رحمته - عز وجل - ان نغص عليهم الدنيا وكدرها ، لئلا يسكنوا إليها -ولا يطمئنوا إليها...ويرغبوا في النعيم المقيم في داره وفي
جواره.....فساقهم إلى ذالك بسياط الابتلاء والامتحان ،
فمنعهم ليعطيهم ، وابتلاهم ليعافيهم ، واماتهم ليحييهم .
◇
*قال الإمام ابن القيم -رحمه الله
ومن رحمته - عز وجل - ان نغص عليهم الدنيا وكدرها ، لئلا يسكنوا إليها -ولا يطمئنوا إليها...ويرغبوا في النعيم المقيم في داره وفي
جواره.....فساقهم إلى ذالك بسياط الابتلاء والامتحان ،
فمنعهم ليعطيهم ، وابتلاهم ليعافيهم ، واماتهم ليحييهم .
◇
Forwarded from ثمرات
المنقذ من المصائب والفتن..!
"إننا نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، زمنٍ يحسُّ فيه المؤمن الصادق بغربة شديدة، لا يسليه فيها ولا يذهبها عنه إلا العيش مع القرآن، فالعيش مع القرآن مزية لا تعدلها مزية، ومرتبة لا تفوقها مراتبة؛ لأنه الملاذ عند الفتن، والمنقذ من المصائب والمحن".
قلائد الذكرى، ص ٣٠
"إننا نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، زمنٍ يحسُّ فيه المؤمن الصادق بغربة شديدة، لا يسليه فيها ولا يذهبها عنه إلا العيش مع القرآن، فالعيش مع القرآن مزية لا تعدلها مزية، ومرتبة لا تفوقها مراتبة؛ لأنه الملاذ عند الفتن، والمنقذ من المصائب والمحن".
قلائد الذكرى، ص ٣٠
Forwarded from قناة أحمد بن يوسف السيد
تم فتح التسجيل الاستثنائي الاستدراكي للبناء المنهجي، وسيظل مفتوحا لمدة 24 ساعة فقط:
https://forms.gle/Dk61KNT4YpBw2Mks7
ملاحظة: من اجتاز اختبار المرحلة الأولى سابقا فلا يحل له التسجيل مرة أخرى هنا
https://forms.gle/Dk61KNT4YpBw2Mks7
ملاحظة: من اجتاز اختبار المرحلة الأولى سابقا فلا يحل له التسجيل مرة أخرى هنا
Google Docs
برنامج البناء المنهجي
Forwarded from قناة د.فهد بن صالح العجلان
في النقاش الفقهي حول "إيقاف الجمعة والجماعة " ..
القول بمنع هذا الإغلاق هو قول له مستنداته، غير أنه يلحظ وقوع عدة أخطاء في الاستدلال الفقهي لهذا المنع، وهي بحاجة إلى التنبيه، ومن ذلك:
١-الحديث عن المعاني الشرعية في التوبة والدعاء والتضرع إلى الله، في جزئية تتعلق بوقوع ضرر على الناس.
وهذا مسلك غير صحيح، لأن هذه المعاني الشرعية لا تنافي بذل السبب في توقي الضرر، فلا يصح الحديث عن هذه المعاني الشرعية في مقابل بذل السبب.
٢-الاعتماد على التقديرات الشخصية للضرر، من دون اعتبار أو رجوع لأهل الاختصاص في ذلك.
فيلحظ أن البعض يتحدث عن الوباء بأنه ضرر يسير، أو موهوم، أو أن هذا الاجتماع غير مؤثر فيه، أو أن الإجراءات لتفاديه ممكنة، ونحو ذلك.
والحقيقة أن هذا تقصير في النظر الفقهي، لأن تحقيق مناط الضرر يجب أن يرجع فيه إلى أهل الاختصاص، وليس الفقيه هو الذي يستقل بتقدير ذلك.
٣-الاستدلال بفعل الصحابة في الطاعون، وأنهم لم يغلقوا المساجد.
وهذا استدلال قاصر جداً، فحتى يمكن أن تستدل بفعل الصحابة يجب أن يكون ما عند الصحابة من معرفة الضرر هو الموجود في عصرنا، فإذا كان الصحابة يعرفون أن الطاعون معدٍ بالاجتماع، ويدركون أن التقاءهم في المساجد يعدي بعضهم بعضاً، وكان بيدهم إمكانية التضييق على الوباء من خلال تفريق الناس ومحاصرة المرض، ومع ذلك كله لم يفعلوا، بل تمسكوا بالصلاة، فهنا يكون الاستدلال مستقيماً.
ولا شك أن هذا كله غير متحقق، ولو علم الصحابة أن في الاجتماع ضرراً عليهم لتوقفوا عنه، وهذا مدرك باستقراء اجتهاداتهم في الأبواب المختلفة، فهم يراعون المصالح فيما دون ذلك.
فمحل البحث اذن هو خلاف في تحقيق مناط الضرر، فهل كان الصحابة يعلمون منه ما نعلمه في عصرنا؟!
٤-الجزم بنفي توقف الجماعة في تاريخ المسلمين كله، وأن الطواعين كانت منتشرة ولم تتوقف أبداً.
والحقيقة أن هذا تساهل في حكاية الاجماع، فما أدري ما الآلية التي سلكت في استقراء التاريخ ومتابعة وقائع الطواعين في تاريخ المسلمين حتى تيقن القائل بعدم وقوع مثل هذا؟!
فالجزم بهذا هي مجازفة علمية لا ينبغي الإقدام عليها إلا بعد تقديم ما يثبت وجود معطيات علمية لذلك.
٥-التركيز على جزئية أن من يخشى على نفسه الضرر فله التخلف عن الجماعة، وكذا من كان مصاباً، دون إغلاق المساجد بالكلية.
وفي هذا تحاشٍ عن محل الخلاف تحديداً، وهو الخشية من وقوع ضرر عام، وليس ضرر الشخص الخاص، فهل يسوغ في مثل هذه الحالة توقف الجمعة والجماعة؟
هذه هي العلة المؤثرة في الحكم، فالمفترض أن تكون هي المرتكز في النقاش، فيقال: لا أثر له، أو يقال: له أثر، لكن لم يتحقق.
لكن الملاحظ الابتعاد عن هذه الجزئية والتركيز على أن من يخشى على نفسه الضرر فله التخلف، لكن لا يمنع الجميع؟
وهذا جيد، لكن المفترض أن يجاب عن السؤال التالي: وماذا لو خشي الضرر من حصول الضرر على الجميع، فما حكمه؟
هذه بعض الملحوظات التي أراها خاطئة في الاستدلال لهذا الرأي.
والغلط في الدليل لا يعني غلط الحكم بالضرورة، فيمكن الاستدلال له بإثبات عدم تحقق الضرر، لكن هذا يتطلب الاعتماد على آراء متخصصين في هذا الشأن، يعتمد على تقديرهم بأن اغلاق المساجد ليس أمراً ملحاً في علاج هذا الوباء.
ويمكن أيضاً القول بتضييق الاجتماع في الجماعة، كما قرر بعضهم بأن يصلى الإمام والمؤذن مثلاً، أو عدد محدود، فهذه طريقة مستقيمة في النظر، ولمخالفيهم اجتهادهم المعتبر.
كفانا الله جميعاً شر هذا الوباء، وجعل عاقبته خيراً.
القول بمنع هذا الإغلاق هو قول له مستنداته، غير أنه يلحظ وقوع عدة أخطاء في الاستدلال الفقهي لهذا المنع، وهي بحاجة إلى التنبيه، ومن ذلك:
١-الحديث عن المعاني الشرعية في التوبة والدعاء والتضرع إلى الله، في جزئية تتعلق بوقوع ضرر على الناس.
وهذا مسلك غير صحيح، لأن هذه المعاني الشرعية لا تنافي بذل السبب في توقي الضرر، فلا يصح الحديث عن هذه المعاني الشرعية في مقابل بذل السبب.
٢-الاعتماد على التقديرات الشخصية للضرر، من دون اعتبار أو رجوع لأهل الاختصاص في ذلك.
فيلحظ أن البعض يتحدث عن الوباء بأنه ضرر يسير، أو موهوم، أو أن هذا الاجتماع غير مؤثر فيه، أو أن الإجراءات لتفاديه ممكنة، ونحو ذلك.
والحقيقة أن هذا تقصير في النظر الفقهي، لأن تحقيق مناط الضرر يجب أن يرجع فيه إلى أهل الاختصاص، وليس الفقيه هو الذي يستقل بتقدير ذلك.
٣-الاستدلال بفعل الصحابة في الطاعون، وأنهم لم يغلقوا المساجد.
وهذا استدلال قاصر جداً، فحتى يمكن أن تستدل بفعل الصحابة يجب أن يكون ما عند الصحابة من معرفة الضرر هو الموجود في عصرنا، فإذا كان الصحابة يعرفون أن الطاعون معدٍ بالاجتماع، ويدركون أن التقاءهم في المساجد يعدي بعضهم بعضاً، وكان بيدهم إمكانية التضييق على الوباء من خلال تفريق الناس ومحاصرة المرض، ومع ذلك كله لم يفعلوا، بل تمسكوا بالصلاة، فهنا يكون الاستدلال مستقيماً.
ولا شك أن هذا كله غير متحقق، ولو علم الصحابة أن في الاجتماع ضرراً عليهم لتوقفوا عنه، وهذا مدرك باستقراء اجتهاداتهم في الأبواب المختلفة، فهم يراعون المصالح فيما دون ذلك.
فمحل البحث اذن هو خلاف في تحقيق مناط الضرر، فهل كان الصحابة يعلمون منه ما نعلمه في عصرنا؟!
٤-الجزم بنفي توقف الجماعة في تاريخ المسلمين كله، وأن الطواعين كانت منتشرة ولم تتوقف أبداً.
والحقيقة أن هذا تساهل في حكاية الاجماع، فما أدري ما الآلية التي سلكت في استقراء التاريخ ومتابعة وقائع الطواعين في تاريخ المسلمين حتى تيقن القائل بعدم وقوع مثل هذا؟!
فالجزم بهذا هي مجازفة علمية لا ينبغي الإقدام عليها إلا بعد تقديم ما يثبت وجود معطيات علمية لذلك.
٥-التركيز على جزئية أن من يخشى على نفسه الضرر فله التخلف عن الجماعة، وكذا من كان مصاباً، دون إغلاق المساجد بالكلية.
وفي هذا تحاشٍ عن محل الخلاف تحديداً، وهو الخشية من وقوع ضرر عام، وليس ضرر الشخص الخاص، فهل يسوغ في مثل هذه الحالة توقف الجمعة والجماعة؟
هذه هي العلة المؤثرة في الحكم، فالمفترض أن تكون هي المرتكز في النقاش، فيقال: لا أثر له، أو يقال: له أثر، لكن لم يتحقق.
لكن الملاحظ الابتعاد عن هذه الجزئية والتركيز على أن من يخشى على نفسه الضرر فله التخلف، لكن لا يمنع الجميع؟
وهذا جيد، لكن المفترض أن يجاب عن السؤال التالي: وماذا لو خشي الضرر من حصول الضرر على الجميع، فما حكمه؟
هذه بعض الملحوظات التي أراها خاطئة في الاستدلال لهذا الرأي.
والغلط في الدليل لا يعني غلط الحكم بالضرورة، فيمكن الاستدلال له بإثبات عدم تحقق الضرر، لكن هذا يتطلب الاعتماد على آراء متخصصين في هذا الشأن، يعتمد على تقديرهم بأن اغلاق المساجد ليس أمراً ملحاً في علاج هذا الوباء.
ويمكن أيضاً القول بتضييق الاجتماع في الجماعة، كما قرر بعضهم بأن يصلى الإمام والمؤذن مثلاً، أو عدد محدود، فهذه طريقة مستقيمة في النظر، ولمخالفيهم اجتهادهم المعتبر.
كفانا الله جميعاً شر هذا الوباء، وجعل عاقبته خيراً.
🍃
قال ابن القيم رحمه الله:
إِذا اسْتغنى النَّاس بالدنيا فاستغن أَنْت بِاللَّه
وَإِذا فرحوا بالدنيا فافرح أَنْت بِاللَّه
وَإِذا أنسوا بأحبابهم فَاجْعَلْ أنسك بِاللَّه
وَإِذا تعرفوا إِلَى مُلُوكهمْ وكبرائهم وتقربوا إِلَيْهِم لينالوا بهم الْعِزَّة والرفعة فتعرف أَنْت إِلَى الله وتودد إِلَيْهِ تنَلْ بذلك غَايَة الْعِزّ والرفعة.
(الفوائد 118)
◇
قال ابن القيم رحمه الله:
إِذا اسْتغنى النَّاس بالدنيا فاستغن أَنْت بِاللَّه
وَإِذا فرحوا بالدنيا فافرح أَنْت بِاللَّه
وَإِذا أنسوا بأحبابهم فَاجْعَلْ أنسك بِاللَّه
وَإِذا تعرفوا إِلَى مُلُوكهمْ وكبرائهم وتقربوا إِلَيْهِم لينالوا بهم الْعِزَّة والرفعة فتعرف أَنْت إِلَى الله وتودد إِلَيْهِ تنَلْ بذلك غَايَة الْعِزّ والرفعة.
(الفوائد 118)
◇