حسن الظن بالله:
حسن الظن بالله تعالى؛ هو قوة اليقين بما وعد الله تعالى عباده من سعة كرمه ورحمته، ورجاء حصول ذلك.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي رواه البخاري (7405) ومسلم (2675).
حسن الظن بالله تعالى؛ هو قوة اليقين بما وعد الله تعالى عباده من سعة كرمه ورحمته، ورجاء حصول ذلك.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي رواه البخاري (7405) ومسلم (2675).
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:
" قيل: معناه: بالغفران له إذا استغفرنى ، والقبول إذا أناب إليّ ، والإجابة إذا دعانى، والكفاية إذا استكفانى، لأن هذه الصفات لا تظهر من العبد إلا إذا أَحسن ظنه بالله وقوى يقينه " انتهى، من "اكمال المعلم" (8 / 172).
" قيل: معناه: بالغفران له إذا استغفرنى ، والقبول إذا أناب إليّ ، والإجابة إذا دعانى، والكفاية إذا استكفانى، لأن هذه الصفات لا تظهر من العبد إلا إذا أَحسن ظنه بالله وقوى يقينه " انتهى، من "اكمال المعلم" (8 / 172).
حسن الظن بإجابة الدعاء، يكون بقوة اليقين بأن الله تعالى يجيب الداعي؛ حيث قال عزّ وجلّ:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقرة /186.
لكن إن تأخر جوابه ، فلا يقنط من رحمة الله تعالى وسعة كرمه؛ فإن في القنوط سوء ظن بالله تعالى، وهو أمر محرم.
قال الله تعالى: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ الحجر /56.
وقال الله تعالى: وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ يوسف /87.
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقرة /186.
لكن إن تأخر جوابه ، فلا يقنط من رحمة الله تعالى وسعة كرمه؛ فإن في القنوط سوء ظن بالله تعالى، وهو أمر محرم.
قال الله تعالى: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ الحجر /56.
وقال الله تعالى: وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ يوسف /87.
فإذا تأخر جواب دعوته بأمر من أمور الدنيا؛ فإحسان الظن بالله تعالى، هو أن يرجو أن الله تعالى قد خار له في ذلك ، وقدّر له ما هو خير.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا.
قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ رواه الإمام أحمد في "المسند" (17 / 213)، وقال محققو المسند اسناده جيّد.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا.
قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ رواه الإمام أحمد في "المسند" (17 / 213)، وقال محققو المسند اسناده جيّد.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
" فإن الراجي ليس معارضا، ولا معترضا، بل راغبا راهبا، مؤملا لفضل ربه، محسن الظن به، متعلق الأمل ببره وجوده، عابدا له بأسمائه: المحسن، البر، المعطي، الحليم، الغفور، الجواد، الوهاب، الرزاق، والله يحب من عبده أن يرجوه، ولذلك كان عند رجاء العبد له وظنه به " انتهى، من "مدارج السالكين" (2 / 1432)
" فإن الراجي ليس معارضا، ولا معترضا، بل راغبا راهبا، مؤملا لفضل ربه، محسن الظن به، متعلق الأمل ببره وجوده، عابدا له بأسمائه: المحسن، البر، المعطي، الحليم، الغفور، الجواد، الوهاب، الرزاق، والله يحب من عبده أن يرجوه، ولذلك كان عند رجاء العبد له وظنه به " انتهى، من "مدارج السالكين" (2 / 1432)
فمن حسن الظن بالله تعالى أن لا يعترض الداعي على عدم تحقق المطلوب فلعل الخير له في عدم تحقق مطلوبه، ولعله قد أعطي بدعوته ما هو أفضل له من مطلوبه وهو لا يشعر.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
" بل الذي ينافي الرضا: أنه يلح عليه، متحكما عليه، متخيرا عليه ما لم يعلم: هل يرضيه أم لا ؟ كمن يلح على ربه في ولاية شخص، أو إغنائه، أو قضاء حاجته، فهذا ينافي الرضا، لأنه ليس على يقين أن مرضاة الرب في ذلك " انتهى، من " مدارج السالكين " (3 / 2033) .
وفي المقابل، على الداعي إذا تأخرت استجابة دعوته أن يسيء الظن بنفسه؛ فيفتش نفسه لعله دعا بإثم، أو بقلة يقين وإخلاص، أو تلبس بأمر محرم يمنع إجابة الدعاء كأكل الحرام.
" بل الذي ينافي الرضا: أنه يلح عليه، متحكما عليه، متخيرا عليه ما لم يعلم: هل يرضيه أم لا ؟ كمن يلح على ربه في ولاية شخص، أو إغنائه، أو قضاء حاجته، فهذا ينافي الرضا، لأنه ليس على يقين أن مرضاة الرب في ذلك " انتهى، من " مدارج السالكين " (3 / 2033) .
وفي المقابل، على الداعي إذا تأخرت استجابة دعوته أن يسيء الظن بنفسه؛ فيفتش نفسه لعله دعا بإثم، أو بقلة يقين وإخلاص، أو تلبس بأمر محرم يمنع إجابة الدعاء كأكل الحرام.
أما حسن ظن العبد بالله ، بأن يعفو عنه ويدخله جنته وينجيه من عذابه ؛ فهذا له حالان:
الحال الأولى: أن يكون حسن الظن هذا في حال لم ينقطع أمل العبد من الحياة ، وليس هو على فراش الموت.
فحسن الظن هذا ينفع صاحبه إذا صاحبه الخوف من عذاب الله تعالى، فاجتنب معاصيه، وأحسن العمل بطاعته ، على رجاء من الله تعالى : أن يتقبل منه ، ويعطيه .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
" ولا ريب أن حسن الظن إنما يكون مع الإحسان، فإن المحسن حسن الظن بربه أن يجازيه على إحسانه ولا يخلف وعده، ويقبل توبته.
وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات، فإن وحشة المعاصي والظلم والإجرام : تمنعه من حسن الظن بربه، وهذا موجود في الشاهد، فإن العبد الآبق المسيئ الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به.
ولا يجامع وحشة الإساءة إحسان الظن أبدا، فإن المسيء مستوحش بقدر إساءته
الحال الأولى: أن يكون حسن الظن هذا في حال لم ينقطع أمل العبد من الحياة ، وليس هو على فراش الموت.
فحسن الظن هذا ينفع صاحبه إذا صاحبه الخوف من عذاب الله تعالى، فاجتنب معاصيه، وأحسن العمل بطاعته ، على رجاء من الله تعالى : أن يتقبل منه ، ويعطيه .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
" ولا ريب أن حسن الظن إنما يكون مع الإحسان، فإن المحسن حسن الظن بربه أن يجازيه على إحسانه ولا يخلف وعده، ويقبل توبته.
وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات، فإن وحشة المعاصي والظلم والإجرام : تمنعه من حسن الظن بربه، وهذا موجود في الشاهد، فإن العبد الآبق المسيئ الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به.
ولا يجامع وحشة الإساءة إحسان الظن أبدا، فإن المسيء مستوحش بقدر إساءته
وأحسن الناس ظنا بربه : أطوعهم له.
كما قال الحسن البصري: إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن الفاجر أساء الظن بربه، فأساء العمل...
فتأمل هذا الموضع، وتأمل شدة الحاجة إليه!
وكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه بأنه ملاقي الله، وأن الله يسمع كلامه، ويرى مكانه، ويعلم سره وعلانيته، ولا يخفى عليه خافية من أمره، وأنه موقوف بين يديه، ومسئول عن كل ما عمل، وهو مقيم على مساخطه مضيّع لأوامره، معطل لحقوقه، وهو مع هذا محسن الظن به؟
وهل هذا إلا من خدع النفوس، وغرور الأماني؟
كما قال الحسن البصري: إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن الفاجر أساء الظن بربه، فأساء العمل...
فتأمل هذا الموضع، وتأمل شدة الحاجة إليه!
وكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه بأنه ملاقي الله، وأن الله يسمع كلامه، ويرى مكانه، ويعلم سره وعلانيته، ولا يخفى عليه خافية من أمره، وأنه موقوف بين يديه، ومسئول عن كل ما عمل، وهو مقيم على مساخطه مضيّع لأوامره، معطل لحقوقه، وهو مع هذا محسن الظن به؟
وهل هذا إلا من خدع النفوس، وغرور الأماني؟
حسن الظن ينفع من تاب وندم وأقلع، وبدل السيّئة بالحسنة، واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة، ثم حسّن الظن، فهذا هو حسن ظن، والأول غرور، والله المستعان.
ولا تستطل هذا الفصل، فإن الحاجة إليه شديدة لكل أحد، ففرق بين حسن الظن بالله وبين الغرِّة به.
قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ فجعل هؤلاء : أهلَ الرجاء، لا البطالين والفاسقين.
وقال تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها.
فالعالم يضع الرجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه " انتهى، من "الداء والدواء" (44 - 50)
ولا تستطل هذا الفصل، فإن الحاجة إليه شديدة لكل أحد، ففرق بين حسن الظن بالله وبين الغرِّة به.
قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ فجعل هؤلاء : أهلَ الرجاء، لا البطالين والفاسقين.
وقال تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها.
فالعالم يضع الرجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه " انتهى، من "الداء والدواء" (44 - 50)
الحال الثانية:
أن يكون العبد في حال انقطاع من الدنيا واقبال على الآخرة على فراش موته.
فهذا ينبغي له أن يغلّب جانب حسن الظن بالله تعالى، لأن وقت العمل قد ولّى ولم يبق له إلا هذا الرجاء.
قال النووي رحمه الله تعالى:
" قال العلماء: معنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه.
قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا ، ويكونان سواء . وقيل : يكون الخوف أرجح.
فإذا دنت أمارات الموت : غلّب الرجاء ، أو مَحَضَه ، لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك ، أو معظمه في هذا الحال ، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى، والإذعان له .
ويؤيده الحديث المذكور بعده: ( يبعث كل عبد على ما مات عليه )، ولهذا عقبه مسلم للحديث الأول، قال العلماء: معناه يبعث على الحالة التي مات عليها، ومثله الحديث الآخر بعده: ( ثم بعثوا على نياتهم ). " انتهى. "شرح صحيح مسلم" (17 / 210).
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ: ( لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه مسلم (2877)
أن يكون العبد في حال انقطاع من الدنيا واقبال على الآخرة على فراش موته.
فهذا ينبغي له أن يغلّب جانب حسن الظن بالله تعالى، لأن وقت العمل قد ولّى ولم يبق له إلا هذا الرجاء.
قال النووي رحمه الله تعالى:
" قال العلماء: معنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه.
قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا ، ويكونان سواء . وقيل : يكون الخوف أرجح.
فإذا دنت أمارات الموت : غلّب الرجاء ، أو مَحَضَه ، لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك ، أو معظمه في هذا الحال ، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى، والإذعان له .
ويؤيده الحديث المذكور بعده: ( يبعث كل عبد على ما مات عليه )، ولهذا عقبه مسلم للحديث الأول، قال العلماء: معناه يبعث على الحالة التي مات عليها، ومثله الحديث الآخر بعده: ( ثم بعثوا على نياتهم ). " انتهى. "شرح صحيح مسلم" (17 / 210).
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ: ( لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه مسلم (2877)
قال النووي رحمه الله تعالى:
" ومعنى ( يحسن الظن بالله تعالى ) : أن يظن أن الله تعالي يرحمه ، ويرجو ذلك ، ويتدبر الآيات والأحاديث الواردة في كرم الله سبحانه وتعالى ، وعفوه ورحمته ، وما وعد به أهل التوحيد، وما ينشره من الرحمة لهم يوم القيامة ، كما قال سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح " أنا عند ظن عبدي بي " هذا هو الصواب في معنى الحديث وهو الذي قاله جمهور العلماء " انتهى. "المجموع" (5 / 108).
المصدر : الإسلام سؤال وجواب
" ومعنى ( يحسن الظن بالله تعالى ) : أن يظن أن الله تعالي يرحمه ، ويرجو ذلك ، ويتدبر الآيات والأحاديث الواردة في كرم الله سبحانه وتعالى ، وعفوه ورحمته ، وما وعد به أهل التوحيد، وما ينشره من الرحمة لهم يوم القيامة ، كما قال سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح " أنا عند ظن عبدي بي " هذا هو الصواب في معنى الحديث وهو الذي قاله جمهور العلماء " انتهى. "المجموع" (5 / 108).
المصدر : الإسلام سؤال وجواب
من أعظم أسباب الطمأنينة حسن الظن بالله وحسن الظن بالناس، فحسن الظن بالله يُهوّن مصائب الأقدار، وحسن الظن بالناس يُهوّن سوء أفعالهم .
"من تعظيم الله إحسان الظن به، لأن العظيم لا يزيده الضر بأحدٍ، ولا ينقصه النفع لأحد"
منقول
"من تعظيم الله إحسان الظن به، لأن العظيم لا يزيده الضر بأحدٍ، ولا ينقصه النفع لأحد"
منقول
أكثر ما يدفع البلاء حسن الظن بالله مع الدعاء، ففي الحديث القدسي قال ﷲ: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني)
إحسان الظن بالله يورث الطمأنينة لأن الله لا يريد سوءاً بمن يريد الخير، فمن أحسن ظنه بربه وأحسن نيته أصلح الله له النهايات ولو كره البدايات
منقول
إحسان الظن بالله يورث الطمأنينة لأن الله لا يريد سوءاً بمن يريد الخير، فمن أحسن ظنه بربه وأحسن نيته أصلح الله له النهايات ولو كره البدايات
منقول
"رحمة الله أوسع من جميع الخطايا، ومن إحسان الظن بالله رجاء غفرانه، ومن علامة إحسان الظن بالله عدم الإصرار على عصيانه فالله يغضب كما أنه يرحم!"
"الفرق بين حسن الظن بالله والأمن من مكر الله (العمل) .. فمن يحسن الظن يعمل، ومن يأمن مكر الله يُسرف"
"رحمة الله أوسع من جميع الخطايا، ومن إحسان الظن بالله رجاء غفرانه، ومن علامة إحسان الظن بالله عدم الإصرار على عصيانه فالله يغضب كما أنه يرحم!"
"الفرق بين حسن الظن بالله والأمن من مكر الله (العمل) .. فمن يحسن الظن يعمل، ومن يأمن مكر الله يُسرف"
شدة البلاء وتراكمه وطوله لا يقطع حسن الظن بالله ولا يجلب اليأس، فقدَ يعقوب أحب ابنائه وتبعه الآخر ثم فقد بصره ثم قال (لا تيأسوا من روح الله)
منقول
منقول
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حسن الظن بإجابة الدعاء، يكون بقوة اليقين بأن الله تعالى يجيب الداعي؛ حيث قال عزّ وجلّ:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقرة /186.
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقرة /186.
قال ابن القيم:
وكلما كان العبد حسن الظن بالله، حسن الرجاء له، صادق التوكل عليه، فإن الله لا يخيب أمله فيه البتة)
مدارج السالكين.
الدعاء لا يذهب سدى، لكن لله حكمة في وقت الإجابة، فيجب إحسان الظن به، فقد حُوصِر النبي ﷺ بمكة فلم يرتفع كربه إلا بعد ثلاث سنين وهو خير الخلق.
وكلما كان العبد حسن الظن بالله، حسن الرجاء له، صادق التوكل عليه، فإن الله لا يخيب أمله فيه البتة)
مدارج السالكين.
الدعاء لا يذهب سدى، لكن لله حكمة في وقت الإجابة، فيجب إحسان الظن به، فقد حُوصِر النبي ﷺ بمكة فلم يرتفع كربه إلا بعد ثلاث سنين وهو خير الخلق.
.
"لا يُقدّر الله شراً للمؤمن، إذا حرمه ما يُحب أو أنزل به ما يكره فلأنهما يؤلان به إلى خيرٍ، ولكن الإنسان يُسيء الظن بربه فيَحرمه حُسن العاقبة"
يحبّ الله دعاء الخفاء لأنه لا يناجيه منفردًا إلا من هو موقن بقربه (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية)
.
"لا يُقدّر الله شراً للمؤمن، إذا حرمه ما يُحب أو أنزل به ما يكره فلأنهما يؤلان به إلى خيرٍ، ولكن الإنسان يُسيء الظن بربه فيَحرمه حُسن العاقبة"
يحبّ الله دعاء الخفاء لأنه لا يناجيه منفردًا إلا من هو موقن بقربه (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية)
.
إن حسن الظن بالله تعالى يعني اعتقاد ما يليق بالله تعالى من أسماء وصفات وأفعال ، واعتقاد ما تقتضيه من آثار جليلة ، كاعتقاد أن الله تعالى يرحم عباده المستحقين ، ويعفو عنهم إن هم تابوا وأنابوا ، ويقبل منهم طاعاتهم وعبادتهم ، واعتقاد أن له تعالى الحِكَم الجليلة فيما قدَّره وقضاه .
ومن ظنَّ أن حسن الظن بالله تعالى ليس معه عمل : فهو مخطئ ولم يفهم هذه العبادة على وجهها الصحيح ، ولا يكون حسن الظن مع ترك الواجبات ، ولا مع فعل المعاصي ، ومن ظنَّ ذلك فقد وقع في الغرور ، والرجاء المذموم ، والإرجاء المبتدع ، والأمن من مكر الله ، وكلها طوام ومهالك .