الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
‌‎.

"لا يُقدّر الله شراً للمؤمن، إذا حرمه ما يُحب أو أنزل به ما يكره فلأنهما يؤلان به إلى خيرٍ، ولكن الإنسان يُسيء الظن بربه فيَحرمه حُسن العاقبة"


‏يحبّ الله دعاء الخفاء لأنه لا يناجيه منفردًا إلا من هو موقن بقربه (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية)

.
إن حسن الظن بالله تعالى يعني اعتقاد ما يليق بالله تعالى من أسماء وصفات وأفعال ، واعتقاد ما تقتضيه من آثار جليلة ، كاعتقاد أن الله تعالى يرحم عباده المستحقين ، ويعفو عنهم إن هم تابوا وأنابوا ، ويقبل منهم طاعاتهم وعبادتهم ، واعتقاد أن له تعالى الحِكَم الجليلة فيما قدَّره وقضاه .
ومن ظنَّ أن حسن الظن بالله تعالى ليس معه عمل : فهو مخطئ ولم يفهم هذه العبادة على وجهها الصحيح ، ولا يكون حسن الظن مع ترك الواجبات ، ولا مع فعل المعاصي ، ومن ظنَّ ذلك فقد وقع في الغرور ، والرجاء المذموم ، والإرجاء المبتدع ، والأمن من مكر الله ، وكلها طوام ومهالك .
وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - :
وإحسان الظن بالله لابد معه من تجنب المعاصي وإلا كان أمنًا من مكر الله ، فحسن الظن بالله مع فعل الأسباب الجالبة للخير وترك الأسباب الجالبة للشر : هو الرجاء المحمود .
وأما حسن الظن بالله مع ترك الواجبات وفعل المحرمات : فهو الرجاء المذموم ، وهو الأمن من مكر الله .
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " ( 2 / 269 ) .
قال ابن القيم – رحمه الله - :
وقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور ، وأن حسن الظن إن حمَل على العمل وحث عليه وساعده وساق إليه : فهو صحيح ، وإن دعا إلى البطالة والانهماك في المعاصي : فهو غرور ، وحسن الظن هو الرجاء ، فمن كان رجاؤه جاذباً له على الطاعة زاجراً له عن المعصية : فهو رجاء صحيح ، ومن كانت بطالته رجاء ورجاؤه بطالة وتفريطاً : فهو المغرور .
" الجواب الكافي " ( ص 24 ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.)

الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
⬆️


يقول اللَّهُ سُبحانَهُ وَتَعالَى: أنا عند ظَنِّ عبدي بي، يَعني: أنَّ اللَّهَ عِندَ ظَنِّ عَبدِه به، إنْ ظَنَّ بِه خَيْرًا فَلَه، وإنْ ظَنَّ بِه سِوَى ذلك فَلَه، ولَكِنْ مَتَى يُحسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ؟
يُحسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ إذا فَعَلَ ما يُوجِبُ فَضْلَ اللَّهِ وَرَجاءَه، فَيَعمَلُ الصَّالِحاتِ، ويُحسِنُ الظَّنَّ بأنَّ اللَّهَ تَعالَى يَقبَلُه، أَمَّا أنْ يُحسِنَ الظَّنَّ وهو لا يَعمَلُ، فهذا مِن بابِ التَّمَنِّي على اللَّهِ ، وَمَن أَتْبَعَ نَفسَه هَواها، وتَمَنَّى على اللَّهِ الأماني فهو عاجِزٌ، وأنا مَعَه إذا ذَكَرَني، فإنْ ذَكرَني بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ أو غيرِها في نَفْسِه، أي: مُنفَرِدًا عن النَّاسِ، ذَكَرْتُه في نَفْسي، وإنْ ذَكَرَني في مَلَأٍ، أي: في جَماعةٍ مِن النَّاسِ، ذَكَرْتُه في مَلَأٍ خَيرٍ مِنهُم، وهُم المَلَأُ الأعلى، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيهِ باعًا، وإنْ أتاني يَمْشي أتَيْتُهُ هَروَلةً.
في هذه الجُمَلِ الثَّلاثِ بَيانُ فَضْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّه يُعطي أكثَرَ ممَّا فُعِلَ مِن أجلِهِ، أي: يُعْطي العامِلَ أكثَرَ مِمَّا عَمِلَ.
في الحَديثِ: التَّرغيبُ في حُسْنِ الظَّنِّ باللَّهِ تَعالَى.
وفيه: إثباتُ أنَّ لِلَّهِ تعالى نَفْسًا وذاتًا.
وفيه: فَضْلُ الذِّكْرِ سِرًّا وعَلانيةً.
وفيه: أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُجازي العَبْدَ بِحَسبِ عَمَلِه.

الدرر السنية
⬆

فيلاحظ في الحديث علاقة حسن الظن بالعمل أوضح ما يكون ، فقد أعقبه بالترغيب بذِكره عز وجل والتقرب إليه بالطاعات ، فمن حسُن ظنه بربه تعالى دفعه ذلك لإحسان عمله .

قال الحسن البصري رحمه الله :

" إن المؤمن أحسنَ الظنّ بربّه فأحسن العملَ ، وإنّ الفاجر أساءَ الظنّ بربّه فأساءَ العمل .
رواه أحمد في " الزهد " ( ص 402 ) .
⬆

فتبين مما سبق أن حسن الظن بالله تعالى لا يكون معه ترك واجب ولا فعل معصية ، ومن اعتقد ذلك نافعاً له فهو لم يثبت لله تعالى ما يليق به من أسماء وصفات وأفعال على الوجه الصحيح ، وقد أوقع نفسه بذلك في مزالق الردى ، وأما المؤمنون العالِمون بربهم فإنهم أحسنوا العمل وأحسنوا الظن بربهم أنه يقبل منهم ، وأحسنوا الظن بربهم عند موتهم أنه يعفو عنهم ويرحمهم ولو كان عندهم تقصير ، فيُرجى لهم تحقيق ذلك منه تعالى كما وعدهم .

الإسلام سؤال وجواب
.⬆️

وقال أبو العباس القرطبي – رحمه الله - :

قيل : معناه : ظنّ الإجابة عند الدعاء ، وظنّ القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار ، وظن قبول الأعمال عند فعلِها على شروطها ؛ تمسُّكًا بصادق وعْده ، وجزيل فضلِه .
قلت : ويؤيدهُ قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم : ( ادْعوا الله وأنتم موقِنون بالإجابة ) – رواه الترمذي بإسناد صحيح - ، وكذلك ينبغي للتَّائب والمستغفر ، وللعامل أن يَجتهد في القيام بِما عليه من ذلك ، موقنًا أنَّ الله تعالى يقبل عملَه ، ويغفِر ذنبه ؛ فإنَّ الله تعالى قد وعد بقبول التَّوبة الصادقة ، والأعمال الصالحة ، فأمَّا لو عمل هذه الأعمال وهو يعتقد أو يظنُّ أنَّ الله تعالى لا يقبلُها ، وأنَّها لا تنفعُه : فذلك هو القنوط من رحْمة الله ، واليأس من رَوْح الله ، وهو من أعظمِ الكبائر ، ومَن مات على ذلك : وصل إلى ما ظنَّ منه .
فأمَّا ظن المغفرة والرحمة مع الإصرار على المعصية : فذلك محض الجهل والغرة ، وهو يجر إلى مذهب المرجئة .
" المفهم شرح مسلم " ( 7 / 5 ، 6 ) .
‏"التفاؤل مطلوب وحسن الظن بالله واجب"
-من أسباب رفع ودفع البلاء:
١-حسن الظن بالله
٢-اللجوء إلى الله بـ :- ‎
-التضرع
-الأعمال الصالحة
(فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا)
٣-فعل الأسباب المشروعة:
-التداوي
٤-اتباع تعليمات الجهات المختصة
اللهم ارفع عنا الوباء وعن بلاد المسلمين
‏"التفاؤل مطلوب وحسن الظن بالله واجب"
-من أسباب رفع ودفع البلاء:
١-حسن الظن بالله
٢-اللجوء إلى الله بـ :- ‎
-التضرع
-الأعمال الصالحة
(فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا)
٣-فعل الأسباب المشروعة:
-التداوي
٤-اتباع تعليمات الجهات المختصة
اللهم ارفع عنا الوباء وعن بلاد المسلمين
https://youtu.be/5DCeW9WNM9U


حسن الظن بالله

قال عبد الله بن مسعود : والله الذي لا إله إلا غيره لا يحسن أحد الظن بالله إلا أعطاه الله ظنه وذلك أن الخير بيده.

وتنبه إلى قوله ذلك "ان الخير بيده" لتدرك من خلال ذلك:

ان مبنى حسن الظن بالله على حسن المعرفة به
واذا استيقن العبد وآمن إيمانا جازما ان الأمر كله بيد الله
وان الخير كله بيد الله وان الخير خيره ولاإله غيره مال بكلية قلبه إلى إلله عز وجل محبة وتعظيما واجلالا ورجاء وطمعا واقبالا على طاعة الله سبحانه وتعالى

الشيخ :عبد الرزاق البدر
لن تتمكن هذه المرة من السخرية !

إذا تكلم بعض المشايخ عن أهمية الطهارة عند المسلمين وأن لذلك أثراً طيباً على عافية المرء مع ما له من الأثر الطيب في أمر الآخرة تزامناً مع تقارير منظمة الصحة العالمية التي تحث بشكل مستمر على غسل اليدين وغيرها من صور الطهارة يسخر منهم بعض الناس خصوصاً من الليبراليين والملاحدة

وجدت بدلالة بعض الأخوة مقالاً لكاتب نصراني يردد فيه مثل كلام هؤلاء المشايخ ولا أظن القوم سينشطون للسخرية من كاتب أمريكي يكتب في النيوزويك

إليكم التعريف بهذا الكاتب قبل نقل مقاله : دكتور كريج كونسيدين هو باحث ومتحدث عالمي ومساهم في وسائل الإعلام ومثقف عام في قسم علم الاجتماع في جامعة رايس. وهو مؤلف العديد من الكتب والمقالات. ظهرت مقالات الدكتور كونسيدين في نيويورك تايمز وواشنطن بوست وسي إن إن وبي بي سي وسي بي إس نيوز وفوكس نيوز و MSNBC ونيوزويك والسياسة الخارجية. تمت دعوته للتحدث في بعض المنظمات والجامعات الدولية الرائدة في العالم. . حاصل على درجة الدكتوراه من كلية ترينيتي - جامعة دبلن ، وماجستير من رويال هولواي - جامعة لندن ، ودرجة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية في واشنطن العاصمة. الدكتور كونسيدين هو كاثوليكي من أصل أيرلندي وإيطالي.

والآن مع مقاله المكتوب بتاريخ 21 مارس من هذا العام والذي عنوانه : Can the Power of Prayer Alone Stop a Pandemic like the Coronavirus? Even the Prophet Muhammad Thought Otherwise | Opinion

وترجمة العنوان : هل يمكن لقوة الصلاة وحدها أن توقف جائحة مثل فيروس كورونا؟ حتى النبي محمد فكر خلاف ذلك رأي؟ ( العنوان فيه شيء من سوء الأدب في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه افتراض معارضة بين الأسباب الشرعية والأسباب الطبية ولا معارضة ولكنها العقلية الحديثة فلا يوجد أحد يقول نكتفي فقط بالدعاء دون بذل أسباب ولكن الدعاء أثره عظيم ولا شك ولكن لعله يخاطب فئة عنده من الكاثوليك )

يجبر جائحة COVID-19 الحكومات ومصادر الأخبار على تقديم أكثر النصائح دقة ومساعدة لسكان العالم ، حيث إن المرض في متناول الجميع بالفعل. هناك طلب مرتفع على المتخصصين في الرعاية الصحية ، وكذلك العلماء الذين يدرسون انتقال الأوبئة وتأثيرها.

يقول خبراء مثل عالم المناعة الدكتور أنتوني فوسي والمراسل الطبي الدكتور سانجاي غوبتا أن النظافة الصحية الجيدة والحجر الصحي ، أو ممارسة العزل عن الآخرين على أمل منع انتشار الأمراض المعدية ، هي أكثر الأدوات فعالية لاحتواء COVID-19 .

هل تعرف من الذي اقترح النظافة والحجر الصحي الجيد أثناء الوباء؟

محمد ، نبي الإسلام ، قبل 1300 عام.

على الرغم من أنه ليس بأي حال من الأحوال خبيرًا "تقليديًا" في مسائل الأمراض الفتاكة ، إلا أن محمد كان لديه نصيحة جيدة لمنع ومكافحة تطور مثل COVID-19.

قال محمد: "إذا سمعت عن تفشي الطاعون في الأرض ، فلا تدخله ؛ ولكن إذا تفشى الطاعون في مكان أثناء وجودك فيه ، فلا تترك ذلك المكان".

وقال أيضا: "يجب إبعاد المصابين بالأمراض المعدية عن الأصحاء".

كما شجع محمد البشر بشدة على الالتزام بممارسات النظافة التي من شأنها أن تبقي الناس في مأمن من العدوى. تأمل في الأحاديث أو أقوال النبي محمد التالية....

ثم سرد مجموعة من الأحاديث منها الصحيح ومنها ما لا يصح

وكلامه عن حديث إبعاد المصابين يريد به الحديث في صحيح مسلم 5846- [104-2221] وحدثني أبو الطاهر ، وحرملة ، وتقاربا في اللفظ ، قالا : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا عدوى ويحدث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يورد ممرض على مصح.
قال أبو سلمة : كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله لا عدوى وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح.

وحديث ( لا عدوى ) للناس فيه كلام طويل وكثير من الناس لا يدري أن الأشعرية ينفون تأثير الأسباب وكثير من شراح الحديث على مذهبهم لهذا حملوا هذا الحديث على أصلهم في نفي تأثير الأسباب

وأهل السنة يثبتون تأثير الأسباب دون إثبات حتمية التأثير فالسبب يؤثر نعم ولكن مع توفر الشروط وانتفاء الموانع لهذا هذا الحديث لا ينافي الأحاديث الأخرى وإنما يدل على أن العدوى لا تؤثر بشكل حتمي وإنما هي سبب مؤثر قد يؤثر وقد لا يؤثر بحسب توفر الشروط وانتفاء الموانع
وقد ذكر ابن القيم نحواً من هذا التفسير في مفتاح دار السعادة وذكر توجيهات العلماء بما لا يتسع لنقله المقام هنا

ولكنني سأنقل خلاصة من كلامه ومن أراد الكلام كاملاً ليراجعه قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة ملخصاً كلامه الطويل :" وأمَّا قضيةُ المجذوم؛ فلا ريب أنه رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "فِرَّ من المجذوم فرارَك من الأسد" ، وأرسل إلى ذلك المجذوم: "إنَّا قد بايعناك فارجع" ، وأخَذ بيد مجذومٍ فوضعها في القصعة، وقال: "كُلْ، ثقةً بالله وتوكُّلًا عليه" .
ولا تنافي بين هذه الآثار، ومن أحاطَ علمًا بما قدَّمناه تبيَّن له وجهُها، وأنَّ غايةَ ذلك أنَّ مخالطةَ المجذوم من أسباب العدوى، وهذا السببُ يعارضُه أسبابٌ أخرُ تمنعُ اقتضاءه.
فمِنْ أقواها: التَّوكُّلُ على الله والثقةُ به، فإنه يمنعُ تأثيرَ ذلك السبب المكروه، ولكن لا يقدرُ كلُّ واحدٍ من الأمَّة على هذا، فأرشدَهم إلى مجانبة السبب المكروه والفرار والبعد منه.
ولذلك أرسل إلى ذلك المجذوم الآخر بالبيعة، تشريعًا منه للفرار من أسباب الأذى والمكروه وأن يتعرَّض العبدُ لأسباب البلاء.
ثمَّ وضعُ يده معه في القصعة، فإنما هو بسبب التوكُّل على الله والثقة به الذي هو من أعظم الأسباب التي يُدْفَعُ بها المكروه والمحذور؛ تعليمًا منه للأمَّة دفعَ الأسباب المكروهة بما هو أقوى منها، وإعلامًا بأنَّ الضرَّ والنفعَ بيد الله عز وجل، فإن شاء أن يضرَّ عبدَه ضرَّه، وإن شاء أن ينفعه نفعه، وإن شاء أن يصرفَ عنه الضرَّ صرَفه، بل إن شاء أن ينفعه بما هو من أسباب الضرر، ويضرَّه بما هو من أسباب النفع فعَل.
ليتبيَّن العبادُ أنه وحده الضارُّ النافع، وأنَ أسبابَ الضرِّ والنفع بيده، وهو الذي جعلها أسبابًا، وإن شاء خلعَ منها سببيَّتها، وإن شاء جعَل ما تقتضيه بخلاف المعهود منها، ليُعْلَم أنه الفاعلُ المختار، وأنه لا يضرُّ في شيءٌ ولا ينفعُ إلا بإذنه، وأنَّ التوكُّل عليه والثقةَ به تحيلُ الأسبابَ المكروهةَ إلى خلاف موجَباتها، وتبيِّن مرتبتَها، وأنها مَحَالُّ لمجاري مشيئة الله وحكمته، وأنه سبحانه هو الذي يضرُّ بها وينفع، ليس إليها ولا لها من الأمر شيء، وأنَّ الأمر كلَّه لله، وأنها إنما ينالُ ضررُها من علَّق قلبه بها، ووقفَ عندها، وتطيَّر بما يُتَطيَّر منها، فذلك الذي يصيبه مكروهُ الطِّيَرة"



وعوداً على مقال الكاثوليكي أظن المقال لن يعجب منكري السنة ولن يعجب الذين يضعون فصاماً نكداً بين البحث التجريبي والأوامر الشرعية

علماً أن الشريعة أمرها أعظم من أمر البحث التجريبي فغاية البحث التجريبي الحفاظ على الحياة وأما الدين ففي تحقيق الغاية من هذه الحياة فكم شخص سليم الجسد ضيع الغاية التي من أجلها خلق أو كانت حياته لاغائية فكانت هي وعدمها سواء أو هي كمثل حياة الأنعام

هذا الرجل ليس درويشاً وإنما مثقف وأكاديمي كبير وأنا أعلم جيداً أن كثيراً من الناس سيضحك لو سمع شيخاً يتكلم بهذا الكلام والواقع أنها عقدة نفسية ضد المشيخة تجعل التعامل معهم متحاملاً وخاضعاً لصورة نمطية ولا ننكر أن في المشيخة من طرحه بحاجة إلى تقويم وفيه جموح ولكن هذا الضرب من الناس لهم حضور في كل الفئات
#صيام_جماعي_وتكبير_جماعي_والدعاء_جماعي

قد حدث في عهد
#ابن_حجر فماذا حصل؟.

......ماذا حصل حين أحدث الناس بدعاً زمن الطاعون من تخصيص دعاء جماعي أو صيام جماعي أو غيرها من البدع؟

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في (بذل الماعون ٣٢٨):

🔻🔺فليس الدعاءُ برفعِ الوباءِ ممنوعاً ولا مصادماً للمقدور من حيث هو أصلاً ، وإنما الاجتماعُ له كما في الاستسقاءِ فبدعةٌ حدثت في الطاعون الكبير سنة (٧٤٩) بدمشق

فقد قرأت في جزءالمنبجي بعد إنكاره على جمع الناس في موضع

••• قال :فصاروا يدعون ويصرخون صراخاً عالياً ، وذلك في سنة (٧٦٤) لمّا وقع الطاعون بدمشق فَذَكَرَ أن ذلك حدث سنة (٧٤٩)
وخرج الناس إلى الصحراء ومعظمُ أكابرِ البلدِ فدعوا واستغاثوا 》》
فعَظُمَ الطاعونُ بعد ذلك وكَثُرَ وكان قبلَ دعائِهم أخفُّ !

🚫 🚫 قلت (ابن حجر) :
ووقع هذا في زماننا حين وقع أوَّلُ الطاعونِ بالقاهرة في ٢٧ من شهر ربيع الآخَر سنة (٨٣٣)

فكان عددُ من يموتُ بها دون الأربعين
فخرجوا إلى الصحراء في ٤ جمادى الأولى بعد أن نودي فيهم بصيام ثلاثة أيامٍ كما في الاستسقاء
واجتمعوا ودعوا وأقاموا ساعةً ثم رجعوا

》》 فما انسلخ الشهر حتى صار عددُ من يموت في كل يومٍ بالقاهرة فوق الألف ثم تزايد ..!!!!

.........
..........
.............
سبحان الله
لم يدركوا معنى العزل والحجر الصحي

بأن المنع هو في حقيقته عطاء
حفظ للنفس للارواح وهو من الضرورات الخمس

الداء والدواء بيد الله وحده عزوجل ولكن جعل لكل شيء سببا وطُلب منا التداوي

 عن أبي الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله عز وجل أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام»


الأخذ بالأسباب واجب على كل مسلم ومسلمة

 قال تعالى ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )

قد عملنا السبب والوقاية والعلاج فلا احد يعذر بالجهل بعد هذا
العلاقة بين النص والمصلحة .. أو تخصيص النص بالمصلحة ..

من المباحث الفقهية الدقيقة، وهي من مداخل الجدل المعاصر .. فالعناية بهذا المبحث يضبط حدود الخلاف الفقهي المعتبر .. ويصون الأحكام من التحريفات المعاصرة.

ومن المهم أن يعتني طلبة العلم الشرعي بهذا المبحث، ويحرروا تفاصيله.

وقد كتبت دراسات عدة في هذا المجال، من أجودها هذه الدراسة الرصينة، وهي في الأصل رسالة دكتوراه:

نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي، للدكتور حسين حامد حسان.

لتحميل الكتاب:
https://ia601309.us.archive.org/16/items/m-islamic_F101/m-islamic.blogspot.com_F101.pdf
الإيمان بحكمة الله تعالى يقتضي أن نؤمن بأن لما يخلقه سبحانه ويقدره غايات، وهذا الإيمان له آثار تظهر على العبد، ومن أهمها التفكر في تلك الغايات..

ومن ذلك الرجوع للنفس بالمحاسبة عند نزول المصائب، لأن الله تعالى يقدرها ابتلاء بما كسبت أيدي الناس

ومن ذلك معرفة الله تعالى حين يرى الإنسان عظيم تقديره، وكيف تحدث عظائم الأمور بلطائف المخلوقات التي لا ترى بالعين لصغرها، فتنفذ حيثما شاء الله

ومن أعظم ما يحصل من هذا التفكر هو شهود القلب للخوف والندم، والإنابة والتضرع والتوكل، وغير ذلك من أحوال قلبية يترتب عليها من الخير العظيم ما لا يعلمه إلا الله سبحانه

ومن لم يجد في نفسه أمام هذه النوازل إلا النظر في ظواهر الأمور المادية بعيدا عن البواطن والغايات، فليسأل الله أن يحيي قلبه وينير بصيرته، فإن هذا من أعظم صور عمى البصيرة والغفلة عن حقائق الأمور، مهما كان لدى الإنسان من علم بتفاصيل المشاهدات والجوانب المادية المحسوسة، فإنها جزء صغير من المشهد، ومهما كانت مهمهة فليست الجزء الأهم!

#رسائل_التفكر
#رسائل_العبودية

د. طارق العنقاوي
‏نحن بحاجة للطف الله ورحمته..لا لتضخيم أنفسنا أمام بلاء كشف ضعفنا ونادى باليقظة على البشرية من انجرافها للمادية وتأليه الإنسان.. وحتى لو أعطانا الله القوة عليه وظننا أننا من هزمناه بهذه المعركة الوهمية،فمن أين سنهزم ذنوبنا وكيف سيقف انحرافنا قبل موعد مع قدر جديد قد يكون أشد وأنكى؟

‏أيها العالم قف وانزل طويلا لمقام السجود متذللا متفكرا أين المصير؟ وهل أنت أيها الإنسان إنسان إلا بتفكرك، فإلى متى البهيمية في أسلوب الحياة جريا وراء الشهوات وإعراضا عن وحي السماء واغترارا بالقدرات التي هي ابتلاءات، لمتى الاستكبار والظلم والقهر والطمع، لمتى جحود أعظم حق في الوجود

‏ووالله لنجاة الأرواح من شقاء أبدي لسعادة أبدية أعز وأعظم من نجاة الأبدان من قدر عاجل إلى مثله آجل، فهي نجاة مؤقتة إلى حين.. ليس تقليلا من حفظ النفوس فهو من المقاصد الكبرى ولا تعارض، ولكن لا نطفف الموازين وندع تضخيم الدنيا يحجب الحقائق ويردي الخلائق

#رسائل_العبودية
#رسائل_التفكر
د. طارق العنقاوي