#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٥】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الْــفَـــصْـــــلُ الثَّـــالِــث :
☜ فِـي بَـيَـانِ الانْـحِــرافِ عَـنِ الـعَـقِــيْــدَةِ وَسُـبُل الـتَّـوَقِّـي مِــنْــهُ
الانْحِرَافُ عن العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ :
مَهْلكة وضَيَاع ؛
❐ لأنَّ العَقِيدَةَ الصَّحِيحة هي :
الدَّافِع القَوَيّ إلىٰ العَمَلِ النَّافِع ،
والفَرْدُ بِلا عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ ،
يكون فَرِيسَة للأَوْهَامِ والشُّكُوكِ التي
رُبَّمَا تتَرَاكم عليه ،
☜فَتَحْجِبُ عنه الرُّؤْية الصَّحِيحة لدُرُوب
الحَيَاةِ السَّعِيدة ؛ حتَّىٰ تضيق عليه حياته ،
❐ ثُمَّ يُحَاوِلُ التَّخَلُّصَ من هذا الضِّيق ،
بِإِنْهَاءِ حياته ولو بالانْتِحَار ،
كما هو الواقع من كَثِيرٍ من الأفْرَاد ، الذين فَقَدُوا هِدَايَةَ العَقِيدة الصَّحِيحة .
☜والمُجْتَمَعُ الَّذِي لا تَسُودُهُ عَقِيدَة صَحِيحَة ،
هو مُجْتَمَعٌ بَهِيمِيّ ، يَفْقِدُ كُلَّ مُقَوِّمَات الحياة
السَّعيدة ؛ وإنْ كان يَمْلِكُ الكَثِيرَ من مُقَوِّمَات الحياة المَادِّيَّة ، التي كثيرًا ما تَقُودُهُ إلىٰ الدَّمَار ، كما هو مُشَاهَدٌ
في المُجْتَمَعَات الكافِرَة ؛
❐ لأنَّ هذه المُقَوِّمَات المَادِّيَّة ،
تَحْتَاجُ إلى تَوْجِيهٍ وتَرْشِيد ؛
للاسْتِفَادَةِ مِنْ خَصَائِصِها ومَنَافِعِها ،
ولا مُوَجِّهَ لها سِوَىٰ العقيدة الصحيحة ؛
☜قال تعالى :﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾
❐ وقال تعالى :﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ○
أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
○ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ○ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ .
❐ فَقُوَّةُ العَقِيْدَة يَجِبُ أن لَّا تَنْفَكّ عن القُوَّةِ المَادِّيَّة ؛ فإن انفَكَّتْ عنها بالانْحِرَافِ إلىٰ العَقَائِد البَاطِلَة ، صَارَت القُوَّةُ المَادِّيَّة ،
وَسِيلَةَ دَمَارٍ وانْحِدَار ؛
☜كَمَا هُوَ المُشَاهَدُ اليومَ في الدُّوَل الكَافِرَة ، التي تَمْلِكُ مَادَّةً ولا تَمِلْكُ عَقِيْدَةً صَحِيْحَــةً .
❐ والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،
لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،
مِــنْ أَهَــمِّــهَا : ...
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٣ - ١٤ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٥】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الْــفَـــصْـــــلُ الثَّـــالِــث :
☜ فِـي بَـيَـانِ الانْـحِــرافِ عَـنِ الـعَـقِــيْــدَةِ وَسُـبُل الـتَّـوَقِّـي مِــنْــهُ
الانْحِرَافُ عن العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ :
مَهْلكة وضَيَاع ؛
❐ لأنَّ العَقِيدَةَ الصَّحِيحة هي :
الدَّافِع القَوَيّ إلىٰ العَمَلِ النَّافِع ،
والفَرْدُ بِلا عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ ،
يكون فَرِيسَة للأَوْهَامِ والشُّكُوكِ التي
رُبَّمَا تتَرَاكم عليه ،
☜فَتَحْجِبُ عنه الرُّؤْية الصَّحِيحة لدُرُوب
الحَيَاةِ السَّعِيدة ؛ حتَّىٰ تضيق عليه حياته ،
❐ ثُمَّ يُحَاوِلُ التَّخَلُّصَ من هذا الضِّيق ،
بِإِنْهَاءِ حياته ولو بالانْتِحَار ،
كما هو الواقع من كَثِيرٍ من الأفْرَاد ، الذين فَقَدُوا هِدَايَةَ العَقِيدة الصَّحِيحة .
☜والمُجْتَمَعُ الَّذِي لا تَسُودُهُ عَقِيدَة صَحِيحَة ،
هو مُجْتَمَعٌ بَهِيمِيّ ، يَفْقِدُ كُلَّ مُقَوِّمَات الحياة
السَّعيدة ؛ وإنْ كان يَمْلِكُ الكَثِيرَ من مُقَوِّمَات الحياة المَادِّيَّة ، التي كثيرًا ما تَقُودُهُ إلىٰ الدَّمَار ، كما هو مُشَاهَدٌ
في المُجْتَمَعَات الكافِرَة ؛
❐ لأنَّ هذه المُقَوِّمَات المَادِّيَّة ،
تَحْتَاجُ إلى تَوْجِيهٍ وتَرْشِيد ؛
للاسْتِفَادَةِ مِنْ خَصَائِصِها ومَنَافِعِها ،
ولا مُوَجِّهَ لها سِوَىٰ العقيدة الصحيحة ؛
☜قال تعالى :﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾
❐ وقال تعالى :﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ○
أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
○ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ○ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ .
❐ فَقُوَّةُ العَقِيْدَة يَجِبُ أن لَّا تَنْفَكّ عن القُوَّةِ المَادِّيَّة ؛ فإن انفَكَّتْ عنها بالانْحِرَافِ إلىٰ العَقَائِد البَاطِلَة ، صَارَت القُوَّةُ المَادِّيَّة ،
وَسِيلَةَ دَمَارٍ وانْحِدَار ؛
☜كَمَا هُوَ المُشَاهَدُ اليومَ في الدُّوَل الكَافِرَة ، التي تَمْلِكُ مَادَّةً ولا تَمِلْكُ عَقِيْدَةً صَحِيْحَــةً .
❐ والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،
لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،
مِــنْ أَهَــمِّــهَا : ...
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٣ - ١٤ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((13))
🔵ﻭﻟﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺘﺒﺎﻥ:
" ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ".
📘ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﺮﻗﻢ "425" ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺑﺮﻗﻢ "33" ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ "4/44"، "449/5".
__
◇ ﻋﺘﺒﺎﻥ : ﻫﻮ ﻋﺘﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺠﻼﻥ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ.
◇ ﻭﻟﻬﻤﺎ : ﺃﻱ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻴﻬﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻜﻤﺎﻟﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻃﺮﻑ ﻣﻨﻪ.
◇ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ : ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ : ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺃﻱ ﻣﻨﻊَ ﺍﻟﻨﺎﺭَ ﺃﻥ ﺗﻤﺴّﻪ.
◇ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺃﻱ ﻣﺨﻠﺼﺎً ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻠْﻬﺎ ﻧﻔﺎﻗﺎً.
⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﺨﺒﺮ ﺧﺒﺮﺍً ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ﻣﻦ ﺗﻠﻔﻆ ﺑﻜﻠﻤﺔ "ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ".
👈🏽 ﻗﺎﺻﺪﺍً ﻣﺎ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﻧﻔﻲ ﺍﻟﺸﺮﻙ.
👈🏽ﻋﺎﻣﻼً ﺑﺬﻟﻚ ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻭﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﻤﺴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.
⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺩﻻﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻮﺟﺐ ﻟﻤﻦ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﻘﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ.
2⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ.
3⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻧﻄﻖ . ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﺠﺎﺣﺪﻳﻦ.
4⃣ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ 👈🏽ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ.
5⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺻﻮﺍﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-.
6⃣ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻋﻮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﻨﻔﻌﻪ ﻛﺤﺎﻝ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻢ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻭﻳﺘﻘﺮﺑﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﻢ
7⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺠﻼﻟﻪ ﻭﻋﻈﻤﺘﻪ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (29 - 28).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((13))
🔵ﻭﻟﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺘﺒﺎﻥ:
" ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ".
📘ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﺮﻗﻢ "425" ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺑﺮﻗﻢ "33" ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ "4/44"، "449/5".
__
◇ ﻋﺘﺒﺎﻥ : ﻫﻮ ﻋﺘﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺠﻼﻥ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ.
◇ ﻭﻟﻬﻤﺎ : ﺃﻱ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻴﻬﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻜﻤﺎﻟﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻃﺮﻑ ﻣﻨﻪ.
◇ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ : ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ : ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺃﻱ ﻣﻨﻊَ ﺍﻟﻨﺎﺭَ ﺃﻥ ﺗﻤﺴّﻪ.
◇ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺃﻱ ﻣﺨﻠﺼﺎً ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻠْﻬﺎ ﻧﻔﺎﻗﺎً.
⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﺨﺒﺮ ﺧﺒﺮﺍً ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ﻣﻦ ﺗﻠﻔﻆ ﺑﻜﻠﻤﺔ "ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ".
👈🏽 ﻗﺎﺻﺪﺍً ﻣﺎ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﻧﻔﻲ ﺍﻟﺸﺮﻙ.
👈🏽ﻋﺎﻣﻼً ﺑﺬﻟﻚ ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻭﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﻤﺴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.
⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺩﻻﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻮﺟﺐ ﻟﻤﻦ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﻘﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ.
2⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ.
3⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻧﻄﻖ . ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﺠﺎﺣﺪﻳﻦ.
4⃣ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ 👈🏽ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ.
5⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺻﻮﺍﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-.
6⃣ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻋﻮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﻨﻔﻌﻪ ﻛﺤﺎﻝ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻢ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻭﻳﺘﻘﺮﺑﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﻢ
7⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺠﻼﻟﻪ ﻭﻋﻈﻤﺘﻪ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (29 - 28).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ العَلَّامَةِ ابْنِ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ -:*
*فَالعَارِفُ هِمَّتُهُ تَصْحِيحُ الأَسَاسِ وَإِحْكَامُهُ، وَالجَاهِلُ يَرْفَعُ فِي البِنَاءِ عَنْ غَيْرِ أَسَاسٍ، فَلَا يَلْبَث بُنْيَانُهُ أَنْ يَسْقُطَ، قَالَ تَعَالَىٰ:﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾.*
*فَالْأَسَاسُ لِبِنَاءِ الأَعْمَالِ؛ كَالقُوَّةِ لِبَدَنِ الإِنْسَانِ، فَإِذَا كَانَتِ القُوَّةُ قَوِيَّةً حَمَلَتِ البَدَنَ وَدَفَعَت كَثِيرًا مِنَ الآفَاتِ، وَإِذَا كَانَتِ القُوَّةُ ضَعِيفَةً ضَعُفَ حَمْلُهَا لِلْبَدَنِ وَكَانَتِ الآفَاتُ إِلَيْهِ أَسْرَعُ شَيْءٍ.*
*فَاحْمِلْ بُنْيَانَكَ عَلَىٰ قُوَّةِ أَسَاسِ الإِيمَانِ، فَإِذَا تَشَعَّثَ شَيْءٌ مِنْ أَعَالِي البِنَاءِ وَسَطْحِهِ، كَانَ تَدَارُكُهُ أَسْهَلُ عَلَيْكَ مِنْ خَرَابِ الأَسَاسِ.*
*وَهَذَا الأَسَاسُ أَمْـرَانِ: صِحَّةُ المَعرِفَةِ بِاللهِ وَأَمْرِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَالثَّانِي: تَجْرِيدُ الِانْقِيَادِ لَهُ وَلِرَسُولِهِ دُونَ مَا سِوَاهُ.*
*فَهَذَا أَوْثَقُ أَسَاسٍ أَسَّسَ العَبْدُ عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ، وَبِحَسَبِهِ يَعْتَلِي البِنَاءَ مَا شَاءَ) ( ١ ).*
*وَلِذَا كَثُرَتِ الدَّلَائِلُ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ، المُرَسِّخَةُ لِهَذَا الأَسَاسِ، المُثَبِّتَةُ لِهَذَا الأَصْلِ، بَلْ لَا تَكَادُ تَخْلُو آيَةٌ مِنْ آيَاتِهِ مِنْ ذِكْرٍ لِأَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلْيَا؛ مِمَّا يَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَىٰ أَهِمِّيَةِ العِلْمِ بِهَا، وَالضَّرُورَةِ المَاسَّةِ لِمَعرِفَتِهَا، وَكَيْفَ لَا يَتَبَوَّأُ هَذِهِ المَكَانَةَ المُنِيفَةَ، وَهُوَ الغَايَةُ الَّتِي خُلِقَ النَّاسُ لِأَجْلِهَا، وَأُوجِدُوا لِتَحْقِيقِهَا، فَالتَّوْحِيدُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ لِأَجْلِهِ نَـوْعَـانِ:*
*تَوْحِيدُ المَعرِفَةِ وَالإِثْبَاتِ، وَهُوَ يَشْمَلُ الإِيمَانَ بِرُبُوبِيَّةِ اللهِ وَالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.*
*وَتَوْحِيدُ الإِرَادَةِ وَالطَّلَبِ، وَهُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ.*
*دَلَّ عَلَى الأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾.*
*وَدَلَّ عَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.*
*فِي الأُولَىٰ: خَلَقَ لِتَعْلَمُوا، وَفِي الثَّانِيَةِ: خَلَقَ لِتَعْبُدُوا، فَالتَّوْحِيدُ عِـلْـمٌ وَعَـمَـلٌ.*
*وَجَـاءَ فِي القُرآنِ آيَـاتٌ كَثِيرَةٌ، فِيهَا الأَمْـرُ بِتَعَلُّمِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالعِنَايَةُ بِهَذَا الأَصْلِ العَظِيمِ...*
( ١ ) [ الـفَـوَائِـد: صــ ١٧٥ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٢ - ١٣ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ العَلَّامَةِ ابْنِ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ -:*
*فَالعَارِفُ هِمَّتُهُ تَصْحِيحُ الأَسَاسِ وَإِحْكَامُهُ، وَالجَاهِلُ يَرْفَعُ فِي البِنَاءِ عَنْ غَيْرِ أَسَاسٍ، فَلَا يَلْبَث بُنْيَانُهُ أَنْ يَسْقُطَ، قَالَ تَعَالَىٰ:﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾.*
*فَالْأَسَاسُ لِبِنَاءِ الأَعْمَالِ؛ كَالقُوَّةِ لِبَدَنِ الإِنْسَانِ، فَإِذَا كَانَتِ القُوَّةُ قَوِيَّةً حَمَلَتِ البَدَنَ وَدَفَعَت كَثِيرًا مِنَ الآفَاتِ، وَإِذَا كَانَتِ القُوَّةُ ضَعِيفَةً ضَعُفَ حَمْلُهَا لِلْبَدَنِ وَكَانَتِ الآفَاتُ إِلَيْهِ أَسْرَعُ شَيْءٍ.*
*فَاحْمِلْ بُنْيَانَكَ عَلَىٰ قُوَّةِ أَسَاسِ الإِيمَانِ، فَإِذَا تَشَعَّثَ شَيْءٌ مِنْ أَعَالِي البِنَاءِ وَسَطْحِهِ، كَانَ تَدَارُكُهُ أَسْهَلُ عَلَيْكَ مِنْ خَرَابِ الأَسَاسِ.*
*وَهَذَا الأَسَاسُ أَمْـرَانِ: صِحَّةُ المَعرِفَةِ بِاللهِ وَأَمْرِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَالثَّانِي: تَجْرِيدُ الِانْقِيَادِ لَهُ وَلِرَسُولِهِ دُونَ مَا سِوَاهُ.*
*فَهَذَا أَوْثَقُ أَسَاسٍ أَسَّسَ العَبْدُ عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ، وَبِحَسَبِهِ يَعْتَلِي البِنَاءَ مَا شَاءَ) ( ١ ).*
*وَلِذَا كَثُرَتِ الدَّلَائِلُ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ، المُرَسِّخَةُ لِهَذَا الأَسَاسِ، المُثَبِّتَةُ لِهَذَا الأَصْلِ، بَلْ لَا تَكَادُ تَخْلُو آيَةٌ مِنْ آيَاتِهِ مِنْ ذِكْرٍ لِأَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلْيَا؛ مِمَّا يَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَىٰ أَهِمِّيَةِ العِلْمِ بِهَا، وَالضَّرُورَةِ المَاسَّةِ لِمَعرِفَتِهَا، وَكَيْفَ لَا يَتَبَوَّأُ هَذِهِ المَكَانَةَ المُنِيفَةَ، وَهُوَ الغَايَةُ الَّتِي خُلِقَ النَّاسُ لِأَجْلِهَا، وَأُوجِدُوا لِتَحْقِيقِهَا، فَالتَّوْحِيدُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ لِأَجْلِهِ نَـوْعَـانِ:*
*تَوْحِيدُ المَعرِفَةِ وَالإِثْبَاتِ، وَهُوَ يَشْمَلُ الإِيمَانَ بِرُبُوبِيَّةِ اللهِ وَالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.*
*وَتَوْحِيدُ الإِرَادَةِ وَالطَّلَبِ، وَهُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ.*
*دَلَّ عَلَى الأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾.*
*وَدَلَّ عَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.*
*فِي الأُولَىٰ: خَلَقَ لِتَعْلَمُوا، وَفِي الثَّانِيَةِ: خَلَقَ لِتَعْبُدُوا، فَالتَّوْحِيدُ عِـلْـمٌ وَعَـمَـلٌ.*
*وَجَـاءَ فِي القُرآنِ آيَـاتٌ كَثِيرَةٌ، فِيهَا الأَمْـرُ بِتَعَلُّمِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالعِنَايَةُ بِهَذَا الأَصْلِ العَظِيمِ...*
( ١ ) [ الـفَـوَائِـد: صــ ١٧٥ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٢ - ١٣ ].*
*---------------------------------*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الأربعاء١٤٤١/٨/٢٢
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ6⃣1⃣ـــدَدُ🔺
🔺 [ الرسالة الثانية ]🔺
ثلاث مسائل يجب على المسلم تعلمها والعمل بها
⬅ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن ] .
🔺قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
قوله :[ اعلم ] هذه الكلمة قلنا فيما سبق ، أنها كلمة يؤتى بها للاهتمام بما بعدها ومعناها : تعلم وافهم وتيقن .
🔺قوله :[ رحمك الله ] هذا دعاء لك بالرحمة ، وهذا أيضًا كما سبق في أن المعلم ينبغي أن يتلطف مع المتعلم ، وأن يدعو له ويرغبه ، فإن هذا من أعظم وسائل التعليم ، ولا ينبغي له أن يقابل المتعلم بالقسوة والشدة والغلظة ، لأن هذا ينفر عن العلم ، ثم هذا أيضًا يدل على النصح من الشيخ رحمه الله ، وأنه يريد النصيحة والمنفعة والتوجيه السديد .
🔺قوله :[ أنه يجب ] الوجوب معروف عند الأصوليين ، والواجب هو الشيء الذي لا بد منه ، وقد عرفه الأصوليون بأنه : ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، وأصل الوجوب في اللغة : الثبوت والاستقرار يقال : وجب كذا أي : ثبت واستقر ، قال تعالى في البدن :﴿ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ﴾ أي : سقطت على الأرض واستقرت ميتة بعد ذكائها فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا .
🔺فقوله :[ يجب ] يدل على أن الأمر ليس من باب الاستحباب ، من شاء فعل ومن شاء ترك ، بل الأمر من باب الإلزام من الله سبحانه وتعالى ، ليس هذا الإيجاب من قبل الشيخ ، وإنما هو من قبل الله عز وجل فيما أنزل في الكتاب والسنة من إلزام العباد بهذه المسائل .
🔺قوله :[ يجب على كل مسلم ومسلمة ]
أي : يجب على كل ذكر وأنثى من المسلمين سواء كانوا أحرارًا أو عبيدًا أو ذكورًا أو إناثًا ، لأن المرأة تشارك الرجل في كثير من الواجبات إلا ما خصه الدليل بالرجال ، فإنه يختص بهم ، مثل وجوب صلاة الجماعة في المساجد ، وصلاة الجمعة ومثل زيارة القبور فإنها خاصة بالرجال ، ومثل الجهاد في سبيل الله فإنه خاص بالرجال .
فما دل الدليل على اختصاصه بالرجال فإنه يختص بهم ، وإلا فإن الأصل أن الرجال والنساء سواء في الواجبات وتجنب المحرمات وسائر التكاليف .
↫ 🔺 ومن ذلك أن تعلم العلم واجب على الرجال والنساء ، لأنه لا يمكن عبادة الله جل وعلا التي خلقنا من أجلها إلا بتعلم العلم الذي نعرف به عبادة ربنا ، فهذا واجب على الرجال والنساء أن يتعلموا أمور دينهم ، لا سيما أمور العقيدة .
🔺قوله :[ ثلاث مسائل ] التعلم هنا معناه :
التلقي عن العلماء والحفظ والفهم والإدراك ، هذا هو التعلم ، ليس المراد مجرد قراءة أو مطالعة حرة كما يسمونها ، هذا ليس تعلما إنما التعلم هو : التلقي عن أهل العلم مع حفظ ذلك وفهمه وإدراكه تمامًا ، هذا هو التعلم الصحيح .
🔺أما مجرد القراءة والمطالعة فإنها لا تكفي في التعلم وإن كانت مطلوبة ، وفيها فائدة لكنها لا تكفي ، ولا يكفي الاقتصار عليها .
⇦🔺 ولا يجوز التتلمذ على الكتب كما هو الواقع في هذا الوقت ، لأن التتلمذ على الكتب خطير جدا يحصل منه مفاسد وتعالم أضر من الجهل ، لأن الجاهل يعرف أنه جاهل ويقف عند حده ، لكن المتعالم يرى أنه عالم فيحل ما حرم الله ، ويحرم ما أحل الله ، ويتكلم ويقول على الله بلا علم ، فالمسألة خطيرة جدا .
⇦🔺 فالعلم لا يؤخذ من الكتب مباشرة إنما الكتب وسائل ، أما حقيقة العلم فإنها تؤخذ عن العلماء جيلًا بعد جيل ، والكتب إنما هي وسائل لطلب العلم 》.
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
═════ ❁🌹❁ ═════
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ6⃣1⃣ـــدَدُ🔺
🔺 [ الرسالة الثانية ]🔺
ثلاث مسائل يجب على المسلم تعلمها والعمل بها
⬅ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن ] .
🔺قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
قوله :[ اعلم ] هذه الكلمة قلنا فيما سبق ، أنها كلمة يؤتى بها للاهتمام بما بعدها ومعناها : تعلم وافهم وتيقن .
🔺قوله :[ رحمك الله ] هذا دعاء لك بالرحمة ، وهذا أيضًا كما سبق في أن المعلم ينبغي أن يتلطف مع المتعلم ، وأن يدعو له ويرغبه ، فإن هذا من أعظم وسائل التعليم ، ولا ينبغي له أن يقابل المتعلم بالقسوة والشدة والغلظة ، لأن هذا ينفر عن العلم ، ثم هذا أيضًا يدل على النصح من الشيخ رحمه الله ، وأنه يريد النصيحة والمنفعة والتوجيه السديد .
🔺قوله :[ أنه يجب ] الوجوب معروف عند الأصوليين ، والواجب هو الشيء الذي لا بد منه ، وقد عرفه الأصوليون بأنه : ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، وأصل الوجوب في اللغة : الثبوت والاستقرار يقال : وجب كذا أي : ثبت واستقر ، قال تعالى في البدن :﴿ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ﴾ أي : سقطت على الأرض واستقرت ميتة بعد ذكائها فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا .
🔺فقوله :[ يجب ] يدل على أن الأمر ليس من باب الاستحباب ، من شاء فعل ومن شاء ترك ، بل الأمر من باب الإلزام من الله سبحانه وتعالى ، ليس هذا الإيجاب من قبل الشيخ ، وإنما هو من قبل الله عز وجل فيما أنزل في الكتاب والسنة من إلزام العباد بهذه المسائل .
🔺قوله :[ يجب على كل مسلم ومسلمة ]
أي : يجب على كل ذكر وأنثى من المسلمين سواء كانوا أحرارًا أو عبيدًا أو ذكورًا أو إناثًا ، لأن المرأة تشارك الرجل في كثير من الواجبات إلا ما خصه الدليل بالرجال ، فإنه يختص بهم ، مثل وجوب صلاة الجماعة في المساجد ، وصلاة الجمعة ومثل زيارة القبور فإنها خاصة بالرجال ، ومثل الجهاد في سبيل الله فإنه خاص بالرجال .
فما دل الدليل على اختصاصه بالرجال فإنه يختص بهم ، وإلا فإن الأصل أن الرجال والنساء سواء في الواجبات وتجنب المحرمات وسائر التكاليف .
↫ 🔺 ومن ذلك أن تعلم العلم واجب على الرجال والنساء ، لأنه لا يمكن عبادة الله جل وعلا التي خلقنا من أجلها إلا بتعلم العلم الذي نعرف به عبادة ربنا ، فهذا واجب على الرجال والنساء أن يتعلموا أمور دينهم ، لا سيما أمور العقيدة .
🔺قوله :[ ثلاث مسائل ] التعلم هنا معناه :
التلقي عن العلماء والحفظ والفهم والإدراك ، هذا هو التعلم ، ليس المراد مجرد قراءة أو مطالعة حرة كما يسمونها ، هذا ليس تعلما إنما التعلم هو : التلقي عن أهل العلم مع حفظ ذلك وفهمه وإدراكه تمامًا ، هذا هو التعلم الصحيح .
🔺أما مجرد القراءة والمطالعة فإنها لا تكفي في التعلم وإن كانت مطلوبة ، وفيها فائدة لكنها لا تكفي ، ولا يكفي الاقتصار عليها .
⇦🔺 ولا يجوز التتلمذ على الكتب كما هو الواقع في هذا الوقت ، لأن التتلمذ على الكتب خطير جدا يحصل منه مفاسد وتعالم أضر من الجهل ، لأن الجاهل يعرف أنه جاهل ويقف عند حده ، لكن المتعالم يرى أنه عالم فيحل ما حرم الله ، ويحرم ما أحل الله ، ويتكلم ويقول على الله بلا علم ، فالمسألة خطيرة جدا .
⇦🔺 فالعلم لا يؤخذ من الكتب مباشرة إنما الكتب وسائل ، أما حقيقة العلم فإنها تؤخذ عن العلماء جيلًا بعد جيل ، والكتب إنما هي وسائل لطلب العلم 》.
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
═════ ❁🌹❁ ═════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٦】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
☜والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،مِــنْ أَهَــمِّــهَا :
١ - الجَهْلُ بالعَقِيْدَةِ الصَّحِيْحَةِ ؛ بِسَبَبِ الإِعْرَاضِ عَنْ تَعَلُّمِهَا وتَعْلِيمِها ، أوْ قِلَّةِ الاهْتِمَامِ والعِنَايَةِ بِهَا ؛ حَتَّىٰ يَنْشَأَ جِيْلٌ لا يَعْرِفُ تِلكَ العقيدة ، ولا يَعْرِفُ مَا يُخَالِفُهَا وَيُضَادُّهَا ؛ فَيَعْتَقِدُ الحَقَّ بَاطِلًا ، والبَاطِلَ حَقًّا ، كَمَا قالَ عمرُ بن الخَطَّاب - رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ -:
إِنَّمَا تُنْقَضُ عُرَىٰ الإِسْلَامِ عُرْوَة عُرْوَة إذَا نَشَأ فِي الإِسْلَامِ مَن لا يَعْرِفُ الجَاهِلِيَّة .
٢ - التَّعَصُّبُ لِمَا عليه الآباء والأجْدَاد ، والتَّمَسُّك به وإن كانَ بَاطِلًا ، وَتَرْك مَا خَالَفَهُ وإنْ كانَ حَقًّا ؛ كَمَا قَالَ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾ .
٣ - التَّقْلِيدُ الأَعْمَىٰ ، بِأَخْذِ أَقْوَالِ النَّاسِ في العقيدة مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهَا ، ومَعْرِفَةِ مَدَىٰ صِحَّتِهَا ، كما هو الواقعُ مِنَ الفِرَقِ المُخَالِفَةِ مِنْ : جَهْمِيَّةٍ وَمُعْتَزِلَةٍ ، وأَشَاعِرَةٍ وصُوفِيَّةٍ ، وغَيْرِهِم ، حَيْثُ قَلَّدُوا مَنْ قَبْلَهُم مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلالِ ؛ فَضَلُّوا وانْحَرَفُوا عَن الاعْتِقَادِ الصَّحِيْحِ .
٤ - الغُلُوُّ في الأَوْلِيَاءِ والصَّالِحِين ، ورَفْعِهِم فَوْقَ مَنْزِلَتِهِم ؛ بِحَيْثُ يُعْتَقَدُ فِيهِم مَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ ، مِنْ جَلْبِ النَّفْعِ ، ودَفْعِ الضّرّ ، واتَّخَاذِهِم وَسَائِطَ بَيْنَ اللَّٰهِ وبَيْنَ خَلْقِهِ في قَضَاءِ الحَوَائِجِ وإِجَابَةِ الدُّعَاءِ ؛ حَتَّىٰ يَؤُول الأمْرُ إلىٰ عِبَادَتِهِم مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ، والتَّقَرُّب إلىٰ أضْرِحَتِهِم بالذَّبَائِحِ والنُّذُور ، والدُّعَاءِ والاسْتِغَاثَةِ وطَلَبِ المَدَد ،
❐ كَمَا حَصَلَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ في حَقِّ الصَّالِحِين حِينَ قالوا :﴿ لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴾ وكَمَا هُوَ الحَاصِلُ مِنْ عُبَّادِ القُبُور اليومَ في كثيرٍ مِنَ الأَمْصَار .
☜ نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٤ - ١٥ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٦】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
☜والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،مِــنْ أَهَــمِّــهَا :
١ - الجَهْلُ بالعَقِيْدَةِ الصَّحِيْحَةِ ؛ بِسَبَبِ الإِعْرَاضِ عَنْ تَعَلُّمِهَا وتَعْلِيمِها ، أوْ قِلَّةِ الاهْتِمَامِ والعِنَايَةِ بِهَا ؛ حَتَّىٰ يَنْشَأَ جِيْلٌ لا يَعْرِفُ تِلكَ العقيدة ، ولا يَعْرِفُ مَا يُخَالِفُهَا وَيُضَادُّهَا ؛ فَيَعْتَقِدُ الحَقَّ بَاطِلًا ، والبَاطِلَ حَقًّا ، كَمَا قالَ عمرُ بن الخَطَّاب - رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ -:
إِنَّمَا تُنْقَضُ عُرَىٰ الإِسْلَامِ عُرْوَة عُرْوَة إذَا نَشَأ فِي الإِسْلَامِ مَن لا يَعْرِفُ الجَاهِلِيَّة .
٢ - التَّعَصُّبُ لِمَا عليه الآباء والأجْدَاد ، والتَّمَسُّك به وإن كانَ بَاطِلًا ، وَتَرْك مَا خَالَفَهُ وإنْ كانَ حَقًّا ؛ كَمَا قَالَ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾ .
٣ - التَّقْلِيدُ الأَعْمَىٰ ، بِأَخْذِ أَقْوَالِ النَّاسِ في العقيدة مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهَا ، ومَعْرِفَةِ مَدَىٰ صِحَّتِهَا ، كما هو الواقعُ مِنَ الفِرَقِ المُخَالِفَةِ مِنْ : جَهْمِيَّةٍ وَمُعْتَزِلَةٍ ، وأَشَاعِرَةٍ وصُوفِيَّةٍ ، وغَيْرِهِم ، حَيْثُ قَلَّدُوا مَنْ قَبْلَهُم مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلالِ ؛ فَضَلُّوا وانْحَرَفُوا عَن الاعْتِقَادِ الصَّحِيْحِ .
٤ - الغُلُوُّ في الأَوْلِيَاءِ والصَّالِحِين ، ورَفْعِهِم فَوْقَ مَنْزِلَتِهِم ؛ بِحَيْثُ يُعْتَقَدُ فِيهِم مَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ ، مِنْ جَلْبِ النَّفْعِ ، ودَفْعِ الضّرّ ، واتَّخَاذِهِم وَسَائِطَ بَيْنَ اللَّٰهِ وبَيْنَ خَلْقِهِ في قَضَاءِ الحَوَائِجِ وإِجَابَةِ الدُّعَاءِ ؛ حَتَّىٰ يَؤُول الأمْرُ إلىٰ عِبَادَتِهِم مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ، والتَّقَرُّب إلىٰ أضْرِحَتِهِم بالذَّبَائِحِ والنُّذُور ، والدُّعَاءِ والاسْتِغَاثَةِ وطَلَبِ المَدَد ،
❐ كَمَا حَصَلَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ في حَقِّ الصَّالِحِين حِينَ قالوا :﴿ لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴾ وكَمَا هُوَ الحَاصِلُ مِنْ عُبَّادِ القُبُور اليومَ في كثيرٍ مِنَ الأَمْصَار .
☜ نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٤ - ١٥ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((14))
🔵ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗﺎﻝ:
" ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﻋﻠِّﻤﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺫﻛﺮﻙ ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺑﻪ،
ﻗﺎﻝ : ﻗﻞ ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﻛﻞ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ.
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻋﺎﻣﺮَﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ ﻭﺍﻷﺭَﺿﻴﻦ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻓﻲ ﻛِﻔَّﺔ، ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻣﺎﻟﺖ ﺑﻬﻦ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ".
📓 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺑﺮﻗﻢ (2324)، ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ (1/528) ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﺮﻗﻢ (834 ،1141) ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ (10/82) : ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ ﻭُﺛِّﻘﻮﺍ ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺿﻌﻒ.
_
◇ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ : ﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲّ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱّ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱّ ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﺧﺪﺭﺓ، ﺻﺤﺎﺑﻲ
ﺟﻠﻴﻞ ﻭﺍﺑﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ 74ﻫـ.
◇ ﻣﻮﺳﻰ : ﻫﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻛﻠﻴﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ.
◇ ﺃﺫﻛﺮﻙ : ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺣﻤﺪﻙ ﺑﻪ.
◇ ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺑﻪ : ﺃﺗﻮﺳﻞ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻚ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﻮﺗﻚ.
◇ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ : ﺃﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ.
◇ﻭﻋﺎﻣﺮُﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ : ﻣﻦ ﻓﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ.
◇ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ : ﺃﻱ ﻟﻮ ﻭُﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻣﻦ ﻛﻔّﺘﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﻭُﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜِﻔﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
◇ ﻣﺎﻟﺖ ﺑﻬﻦ : ﺭَﺟَﺤَﺖ ﻋﻠﻴﻬﻦ.
⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺫِﻛﺮﺍً ﻳﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻪ ﻭﻳﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻪ، ﻓﺄﺭﺷﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺄﺩﺭﻙ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻛﺜﻴﺮٌ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﻫﻮ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﺼﻪ ﺑﺬﻛﺮ ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﻓﺒﻴﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻈﻢ ﻓﻀﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺷﺪﻩ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﺩﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ.
⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﻥَ ﻓﻀﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
1⃣ ﻋﻈﻢ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻤﺎ ﺗﺘﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ.
2⃣ ﻓﻀﻞ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.
3⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﺪﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻧﻔﺴﻪ، ﻷﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﻪ.
4⃣ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺟﻮﺩﺍً، ﻓﺈﻥَّ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤَّﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩﺍً ﻭﺃﻳﺴﺮﻫﺎ ﺣﺼﻮﻻً.
5⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻟﻘﻮﻟﻪ : "ﻭﻋﺎﻣﺮﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ".
6⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ (ﺍﻟﻠﻪ) ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻬّﺎﻝ.
7⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺃﻧﻪ ﺣﻖ.
8⃣ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
9⃣ ﺃﻥ ﺍﻷﺭَﺿﻴﻦ ﺳﺒﻊٌ ﻛﺎﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (31 - 30).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((14))
🔵ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗﺎﻝ:
" ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﻋﻠِّﻤﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺫﻛﺮﻙ ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺑﻪ،
ﻗﺎﻝ : ﻗﻞ ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﻛﻞ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ.
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻋﺎﻣﺮَﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ ﻭﺍﻷﺭَﺿﻴﻦ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻓﻲ ﻛِﻔَّﺔ، ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻣﺎﻟﺖ ﺑﻬﻦ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ".
📓 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺑﺮﻗﻢ (2324)، ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ (1/528) ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﺮﻗﻢ (834 ،1141) ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ (10/82) : ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ ﻭُﺛِّﻘﻮﺍ ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺿﻌﻒ.
_
◇ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ : ﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲّ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱّ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱّ ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﺧﺪﺭﺓ، ﺻﺤﺎﺑﻲ
ﺟﻠﻴﻞ ﻭﺍﺑﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ 74ﻫـ.
◇ ﻣﻮﺳﻰ : ﻫﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻛﻠﻴﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ.
◇ ﺃﺫﻛﺮﻙ : ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺣﻤﺪﻙ ﺑﻪ.
◇ ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺑﻪ : ﺃﺗﻮﺳﻞ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻚ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﻮﺗﻚ.
◇ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ : ﺃﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ.
◇ﻭﻋﺎﻣﺮُﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ : ﻣﻦ ﻓﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ.
◇ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ : ﺃﻱ ﻟﻮ ﻭُﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻣﻦ ﻛﻔّﺘﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﻭُﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜِﻔﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
◇ ﻣﺎﻟﺖ ﺑﻬﻦ : ﺭَﺟَﺤَﺖ ﻋﻠﻴﻬﻦ.
⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺫِﻛﺮﺍً ﻳﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻪ ﻭﻳﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻪ، ﻓﺄﺭﺷﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺄﺩﺭﻙ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻛﺜﻴﺮٌ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﻫﻮ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﺼﻪ ﺑﺬﻛﺮ ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﻓﺒﻴﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻈﻢ ﻓﻀﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺷﺪﻩ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﺩﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ.
⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﻥَ ﻓﻀﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
1⃣ ﻋﻈﻢ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻤﺎ ﺗﺘﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ.
2⃣ ﻓﻀﻞ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.
3⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﺪﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻧﻔﺴﻪ، ﻷﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﻪ.
4⃣ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺟﻮﺩﺍً، ﻓﺈﻥَّ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤَّﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩﺍً ﻭﺃﻳﺴﺮﻫﺎ ﺣﺼﻮﻻً.
5⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻟﻘﻮﻟﻪ : "ﻭﻋﺎﻣﺮﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ".
6⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ (ﺍﻟﻠﻪ) ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻬّﺎﻝ.
7⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺃﻧﻪ ﺣﻖ.
8⃣ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
9⃣ ﺃﻥ ﺍﻷﺭَﺿﻴﻦ ﺳﺒﻊٌ ﻛﺎﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (31 - 30).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*وَجَـاءَ فِي القُرآنِ آيَـاتٌ كَثِيرَةٌ، فِيهَا الأَمْـرُ بِتَعَلُّمِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالعِنَايَةُ بِهَذَا الأَصْلِ العَظِيمِ.*
*قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ وَقَالَ:﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ وَقَالَ:﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وَالْآيَاتُ فِي هَذَا المَعنَىٰ تُـقَـارِبُ الثَّلَاثِينَ آيَـةً.*
*وَأَمَّا ذِكْرُ اللهِ لِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فِي القُرآنِ، فَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا وَلَا يُقَارَن بِهِ ذِكْرُهُ سُبْحَانَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ آخَر؛ إِذْ هُـوَ أَعْظَمُ شَيْءٍ ذُكِرَ فِي القُرآنِ وَأَفْضَلُهُ وَأَرْفَعُهُ.*
*قَـالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(وَالـقُـرآنُ فِيهِ مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ أَكْثَرُ مِمَّا فِيهِ مِنْ ذِكْـرِ الأَكْلِ وَالشُّربِ وَالنِّكَاحِ فِي الجَنَّةِ، وَالآيَاتُ المُتَضَمِّنَةُ لِـذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنْ آيَاتِ المَعَادِ، فَأَعْظَمُ آيَةٍ فِي الـقُـرآنِ: آيَـةُ الـكُـرسِـيِّ المُتَضَمِّنَةُ لِذَلِكَ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّـذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:«أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟» قَالَ:﴿اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ:«لـِيَـهْـنِـكَ الْـعِـلْـمُ أَبَـا الْـمُـنْـذِرِ».*
*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ...*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٣ - ١٤ ].*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*وَجَـاءَ فِي القُرآنِ آيَـاتٌ كَثِيرَةٌ، فِيهَا الأَمْـرُ بِتَعَلُّمِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالعِنَايَةُ بِهَذَا الأَصْلِ العَظِيمِ.*
*قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ وَقَالَ:﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ وَقَالَ:﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وَالْآيَاتُ فِي هَذَا المَعنَىٰ تُـقَـارِبُ الثَّلَاثِينَ آيَـةً.*
*وَأَمَّا ذِكْرُ اللهِ لِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فِي القُرآنِ، فَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا وَلَا يُقَارَن بِهِ ذِكْرُهُ سُبْحَانَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ آخَر؛ إِذْ هُـوَ أَعْظَمُ شَيْءٍ ذُكِرَ فِي القُرآنِ وَأَفْضَلُهُ وَأَرْفَعُهُ.*
*قَـالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(وَالـقُـرآنُ فِيهِ مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ أَكْثَرُ مِمَّا فِيهِ مِنْ ذِكْـرِ الأَكْلِ وَالشُّربِ وَالنِّكَاحِ فِي الجَنَّةِ، وَالآيَاتُ المُتَضَمِّنَةُ لِـذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنْ آيَاتِ المَعَادِ، فَأَعْظَمُ آيَةٍ فِي الـقُـرآنِ: آيَـةُ الـكُـرسِـيِّ المُتَضَمِّنَةُ لِذَلِكَ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّـذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:«أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟» قَالَ:﴿اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ:«لـِيَـهْـنِـكَ الْـعِـلْـمُ أَبَـا الْـمُـنْـذِرِ».*
*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ...*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٣ - ١٤ ].*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الخميس١٤٤١/٨/٢٣
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ7⃣1⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ الأُولَى : أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
🔺قوله:[ الأولى : أن الله خلقنا ]
أي: أوجدنا من العدم ، فنحن من قبل أن يخلقنا لم نكن شيئًا ، كما قال تعالى :﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ﴾
وقال سبحانه :﴿ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾
كان الإنسان قبل أن يخلق ليس بشيء ، والذي أوجده وخلقه هو الله عز وجل ، قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ .
🔺قوله :[ ورزقنا ] لما كنا نحتاج إلى الرزق إلى الطعام والشراب والملابس والمساكن والمراكب والمصالح ، علم سبحانه حاجتنا ، فسخر لنا ما في السماوات والأرض ، كله لمصالحنا ، من أجل بقائنا على قيد الحياة ، ومن أجل أن نستعين بذلك على ما خلقنا لأجله ، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى .
🔺قوله :[ ولم يتركنا هملا ] الهمل : هو الشيء المهمل المتروك الذي لا يُعبأ به ، فالله خلقنا ورزقنا لحكمة ، ما خلقنا عبثا ولا سدى قال تعالى :﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾
وقال سبحانه :﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ○ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ○ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴾
🔺وقال :﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴾ .
⇦ الله إنما خلقنا وخلق لنا هذه الأرزاق والإمكانيات ، لحكمة عظيمة ، وغاية جليلة ، وهي أن نعبده سبحانه وتعالى ،
⇦ 🔺ولم يخلقنا كالبهائم التي خلقت لمصالح العباد ثم تموت وتذهب ، لأنها ليست مكلفة ولا مأمورة ولا منهية ، إنما خلقنا لعبادته كَمَا قَالَ تَعَالَى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ○ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُون ○ِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ ولم يخلقنا لهذه الحياة الدنيا فقط نعيش فيها ، ونسرح ونمرح ونأكل ونشرب ونتوسع فيها ، وليس بعدها شيء ، وإنما الحياة مزرعة وسوق للدار الآخرة ، نتزود فيها بالأعمال الصالحة ، ثم نموت وننتقل منها ، ثم نبعث ، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا .
⬅ هذه هي الغاية من خلق الجن والإنس ، والدليل على ذلك آيات كثيرة تدل على البعث والنشور والجزاء والحساب ،
والعقل يدل على هذا ، فإنه لا يليق بحكمة الله سبحانه وتعالى ، أن يخلق هذا الخلق العجيب ،
◀️وأن يسخر هذا الكون لبني آدم ، ثم يتركهم يموتون ويذهبون بدون نتيجة ، هذا عبث ، فلا بد أن تظهر نتائج هذه الأعمال في الدار الآخرة .
↫ ولهذا قد يكون من الناس من يفني عمره في عبادة الله وفي طاعته ، وهو في فقر وفي حاجة ، وقد يكون مظلومًا مضغوطًا عليه ومضيقًا عليه ، ولا ينال شيئًا من جزاء عمله في هذه الدنيا ، وعلى العكس يكون من الناس ، كافر ملحد شرير ،
🔺يسرح ويمرح في هذه الحياة ، ويتنعم ويعطى ما يشتهي ، ويرتكب ما حرم الله ، ويظلم العباد ويعتدي عليهم ، ويأكل أموالهم ، ويقتل بغير حق ، ويتسلط ويتجبر ، ثم يموت على حاله ، ما أصابه شيء من العقوبة ، هل يليق بعدل الله سبحانه وتعالى وحكمته ، أن يترك هذا المطيع بدون جزاء ، وأن يترك هذا الكافر بدون مجازاة ، هذا لا يليق بعدله سبحانه وتعالى .
🔺 ولذلك جعل دارًا أخرى ، يجازى فيها المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، فتظهر فيها ثمرات الأعمال .
فالدنيا دار عمل ، وأما الآخرة فهي دار جزاء ، إما جنة وإما نار ،
⬅ ولم يتركنا هملًا كما يظن الملاحدة والدهريون ، قال تعالى :﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾ هذه مقالة الملاحدة الذين لا يؤمنون بالبعث والنشور .
🔺وقد أنكر الله عز وجل عليهم فقال :
﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِين ○َ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ وقال تعالى :﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
•┈┈┈••✵🌹✵••┈┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ7⃣1⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ الأُولَى : أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
🔺قوله:[ الأولى : أن الله خلقنا ]
أي: أوجدنا من العدم ، فنحن من قبل أن يخلقنا لم نكن شيئًا ، كما قال تعالى :﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ﴾
وقال سبحانه :﴿ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾
كان الإنسان قبل أن يخلق ليس بشيء ، والذي أوجده وخلقه هو الله عز وجل ، قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ .
🔺قوله :[ ورزقنا ] لما كنا نحتاج إلى الرزق إلى الطعام والشراب والملابس والمساكن والمراكب والمصالح ، علم سبحانه حاجتنا ، فسخر لنا ما في السماوات والأرض ، كله لمصالحنا ، من أجل بقائنا على قيد الحياة ، ومن أجل أن نستعين بذلك على ما خلقنا لأجله ، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى .
🔺قوله :[ ولم يتركنا هملا ] الهمل : هو الشيء المهمل المتروك الذي لا يُعبأ به ، فالله خلقنا ورزقنا لحكمة ، ما خلقنا عبثا ولا سدى قال تعالى :﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾
وقال سبحانه :﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ○ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ○ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴾
🔺وقال :﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴾ .
⇦ الله إنما خلقنا وخلق لنا هذه الأرزاق والإمكانيات ، لحكمة عظيمة ، وغاية جليلة ، وهي أن نعبده سبحانه وتعالى ،
⇦ 🔺ولم يخلقنا كالبهائم التي خلقت لمصالح العباد ثم تموت وتذهب ، لأنها ليست مكلفة ولا مأمورة ولا منهية ، إنما خلقنا لعبادته كَمَا قَالَ تَعَالَى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ○ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُون ○ِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ ولم يخلقنا لهذه الحياة الدنيا فقط نعيش فيها ، ونسرح ونمرح ونأكل ونشرب ونتوسع فيها ، وليس بعدها شيء ، وإنما الحياة مزرعة وسوق للدار الآخرة ، نتزود فيها بالأعمال الصالحة ، ثم نموت وننتقل منها ، ثم نبعث ، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا .
⬅ هذه هي الغاية من خلق الجن والإنس ، والدليل على ذلك آيات كثيرة تدل على البعث والنشور والجزاء والحساب ،
والعقل يدل على هذا ، فإنه لا يليق بحكمة الله سبحانه وتعالى ، أن يخلق هذا الخلق العجيب ،
◀️وأن يسخر هذا الكون لبني آدم ، ثم يتركهم يموتون ويذهبون بدون نتيجة ، هذا عبث ، فلا بد أن تظهر نتائج هذه الأعمال في الدار الآخرة .
↫ ولهذا قد يكون من الناس من يفني عمره في عبادة الله وفي طاعته ، وهو في فقر وفي حاجة ، وقد يكون مظلومًا مضغوطًا عليه ومضيقًا عليه ، ولا ينال شيئًا من جزاء عمله في هذه الدنيا ، وعلى العكس يكون من الناس ، كافر ملحد شرير ،
🔺يسرح ويمرح في هذه الحياة ، ويتنعم ويعطى ما يشتهي ، ويرتكب ما حرم الله ، ويظلم العباد ويعتدي عليهم ، ويأكل أموالهم ، ويقتل بغير حق ، ويتسلط ويتجبر ، ثم يموت على حاله ، ما أصابه شيء من العقوبة ، هل يليق بعدل الله سبحانه وتعالى وحكمته ، أن يترك هذا المطيع بدون جزاء ، وأن يترك هذا الكافر بدون مجازاة ، هذا لا يليق بعدله سبحانه وتعالى .
🔺 ولذلك جعل دارًا أخرى ، يجازى فيها المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، فتظهر فيها ثمرات الأعمال .
فالدنيا دار عمل ، وأما الآخرة فهي دار جزاء ، إما جنة وإما نار ،
⬅ ولم يتركنا هملًا كما يظن الملاحدة والدهريون ، قال تعالى :﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾ هذه مقالة الملاحدة الذين لا يؤمنون بالبعث والنشور .
🔺وقد أنكر الله عز وجل عليهم فقال :
﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِين ○َ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ وقال تعالى :﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
•┈┈┈••✵🌹✵••┈┈┈•
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٧】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
☜ والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،مِــنْ أَهَــمِّــهَا :
٥ - الغَفْلَةُ عَنْ تَدَبُّرِ آيَاتِ اللَّٰهِ الكَوْنِيَّةِ ،وآيَاتِ اللَّٰهِ القُرْآنِيَّة ِ، والانْبِهَارُ بِمُعْطيَاتِ الحَضَارَةِ المَادِّيَّةِ ؛ حَتَّىٰ ظَنُّوا أنَّهَا مِنْ مَقْدُورِ البَشَرِ وَحْدَهُ ؛ فَصَارُوا يُعَظِّمُونَ البَشَرَ ،
ويُضِيفُونَ هَذِهِ المُعْطيَات إلىٰ مُجْهُودِهِ واخْتِرَاعِه وحْدَهُ ، كما قالَ قَارُونُ مِن قَبْل :
☜ ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾
وكَمَا يَقُولُ الإنسانُ :﴿ هَذَا لِي ﴾
﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِــلْـمٍ ﴾
❐ ولَمْ يَتَفَكَّرُوا وَيَنْظُرُوا في عَظَمَةِ
مَنْ أَوْجَدَ هَذِهِ الكَائِنَاتِ ،
وَأوْدَعَهَا هَذِهِ الخَصَـائِـص البَاهِـرَة ،
وَأَوْجَدَ البَشَرَ وأعْطَاهُ المَقْدِرَةَ علىٰ اسْتِخْرَاجِ هَذِهِ الخَصَائِص ، والانْتِفَاعِ بِهَا :﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ﴾
☜ ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ○ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ○ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ .
٦ - أصْبَحَ البَيْتُ في الغَالِبِ ، خَالِيًا مِنَ التَّوْجِيهِ السَّلِيم ؛ وقد قال النبي ﷺ :
❐ « كُلُّ مَوْلُود يُولَدُ عَلىٰ الفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهَ ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ »
[ أخْرَجَهُ الشَّيْخَان ] فَالأَبَوَانِ لهُمَا دَوْرٌ كَبِيـر ، في تَقْـوِيـم اتَّـجَـاهِ الطِّـفْــل .
٧ - إِحْجَامُ وَسَائِل التَّعْلِيم والإِعْلام ،
في غَالِبِ العَالَم الإسلامي عَنْ أدَاءِ مُهِمَّتِهَا ،
فَقَدْ أصْبَحَتْ مَنَاهِج التَّعْلِيم في الغَالِب ،
لا تُولِي جَانِـب الدَّيـنِ اهْـتِمَامًا كَبِيـرًا ،
☜ أوْ لا تَـهْـتَـمّ بِهِ أصْـلًا ،
وأصبـحَتْ وَسَـائِـلُ الإعْـلامِ المَـرئِــيَّةِ والمَـسـْمُـوعَـةِ والمَــقْرُوءَةِ في الَغـالِـبِ أدَاة تَـدْمِـيــر وانْــحِــرَاف ،
❐ أوْ تعنىٰ بأشياء مَادِّيَّة وتَرْفِيـهِـيَّة ،
ولا تَـهْـتَمّ بمـا يُقَـوِّمُ الأَخْـلاق ،
ويَـزْرَع العَـقِـيدة الصَّحِيحَة ،
ويُقَاوِم التَّـيَّارات المُنْحـَرِفَـة ؛
حَتَّىٰ يَنْـشَأَ جِـيْلٌ أعْـزَل ،َ أمَـامَ جُيُـوش
الإلْحَـادِ ، لا يدان له بِمُـقَاوَمَـتِـهَا .
☜ وَسُـبُــل التَّـوَقِّـي فِـي هَـذَا الانْـحِــرَافِ ، تَــتَــلَــخَّــصُ فِيـمَا يَِـلـي : ...
❐ نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
☜ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٦ - ١٧)
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٧】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
☜ والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،مِــنْ أَهَــمِّــهَا :
٥ - الغَفْلَةُ عَنْ تَدَبُّرِ آيَاتِ اللَّٰهِ الكَوْنِيَّةِ ،وآيَاتِ اللَّٰهِ القُرْآنِيَّة ِ، والانْبِهَارُ بِمُعْطيَاتِ الحَضَارَةِ المَادِّيَّةِ ؛ حَتَّىٰ ظَنُّوا أنَّهَا مِنْ مَقْدُورِ البَشَرِ وَحْدَهُ ؛ فَصَارُوا يُعَظِّمُونَ البَشَرَ ،
ويُضِيفُونَ هَذِهِ المُعْطيَات إلىٰ مُجْهُودِهِ واخْتِرَاعِه وحْدَهُ ، كما قالَ قَارُونُ مِن قَبْل :
☜ ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾
وكَمَا يَقُولُ الإنسانُ :﴿ هَذَا لِي ﴾
﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِــلْـمٍ ﴾
❐ ولَمْ يَتَفَكَّرُوا وَيَنْظُرُوا في عَظَمَةِ
مَنْ أَوْجَدَ هَذِهِ الكَائِنَاتِ ،
وَأوْدَعَهَا هَذِهِ الخَصَـائِـص البَاهِـرَة ،
وَأَوْجَدَ البَشَرَ وأعْطَاهُ المَقْدِرَةَ علىٰ اسْتِخْرَاجِ هَذِهِ الخَصَائِص ، والانْتِفَاعِ بِهَا :﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ﴾
☜ ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ○ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ○ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ .
٦ - أصْبَحَ البَيْتُ في الغَالِبِ ، خَالِيًا مِنَ التَّوْجِيهِ السَّلِيم ؛ وقد قال النبي ﷺ :
❐ « كُلُّ مَوْلُود يُولَدُ عَلىٰ الفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهَ ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ »
[ أخْرَجَهُ الشَّيْخَان ] فَالأَبَوَانِ لهُمَا دَوْرٌ كَبِيـر ، في تَقْـوِيـم اتَّـجَـاهِ الطِّـفْــل .
٧ - إِحْجَامُ وَسَائِل التَّعْلِيم والإِعْلام ،
في غَالِبِ العَالَم الإسلامي عَنْ أدَاءِ مُهِمَّتِهَا ،
فَقَدْ أصْبَحَتْ مَنَاهِج التَّعْلِيم في الغَالِب ،
لا تُولِي جَانِـب الدَّيـنِ اهْـتِمَامًا كَبِيـرًا ،
☜ أوْ لا تَـهْـتَـمّ بِهِ أصْـلًا ،
وأصبـحَتْ وَسَـائِـلُ الإعْـلامِ المَـرئِــيَّةِ والمَـسـْمُـوعَـةِ والمَــقْرُوءَةِ في الَغـالِـبِ أدَاة تَـدْمِـيــر وانْــحِــرَاف ،
❐ أوْ تعنىٰ بأشياء مَادِّيَّة وتَرْفِيـهِـيَّة ،
ولا تَـهْـتَمّ بمـا يُقَـوِّمُ الأَخْـلاق ،
ويَـزْرَع العَـقِـيدة الصَّحِيحَة ،
ويُقَاوِم التَّـيَّارات المُنْحـَرِفَـة ؛
حَتَّىٰ يَنْـشَأَ جِـيْلٌ أعْـزَل ،َ أمَـامَ جُيُـوش
الإلْحَـادِ ، لا يدان له بِمُـقَاوَمَـتِـهَا .
☜ وَسُـبُــل التَّـوَقِّـي فِـي هَـذَا الانْـحِــرَافِ ، تَــتَــلَــخَّــصُ فِيـمَا يَِـلـي : ...
❐ نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
☜ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٦ - ١٧)
ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((15))
🔵ﻭﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻘﻮﻝ:
" ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؛ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻟﻮ ﺃﺗﻴﺘﻨﻲ ﺑﻘﺮﺍﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﺛﻢ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻷﺗﻴﺘﻚ ﺑﻘﺮﺍﺑﻬﺎ ﻣﻐﻔﺮﺓ".
📘ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺑﺮﻗﻢ (3534) ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ ﺑﺮﻗﻢ (2791) ﻭﺃﺣﻤﺪ (5/172) ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ.
__
◇ ﺃﻧﺲ : ﻫﻮ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻀﺮ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲّ ﺧﺎﺩﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ،
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺪﻣﻪ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ:" ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻛﺜِﺮ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺃﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ" ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ 92ﻫـ ﻭﻗﻴﻞ ﺳﻨﺔ 93ﻫـ ﻭﻗﺪ ﺟﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ.
◇ ﻭﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴّﻨﻪ : ﺃﻱ ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ، ﻭﺣﺴّﻦ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ.
◇ ﻗُﺮﺍﺏ : ﺑﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻜﺴﺮﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻀﻢ ﺃﺷﻬﺮ : ﻭﻫﻮ ﻣﻠﺆﻫﺎ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻣﻸﻫﺎ.
◇ ﺛﻢ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً : ﺃﻱ ﺛﻢ ﻣُﺖَّ ﺣﺎﻝ ﻛﻮﻧﻚ ﺳﺎﻟﻤﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﺷﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺑﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ.
◇ ﻣﻐﻔﺮﺓ : ﺍﻟﻐﻔﺮ : ﺍﻟﺴﺘﺮ، ﻭﺷﺮﻋﺎً : ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﻭﺫﻧﻮﺏ ﻋﺒﺎﺩﻩ.
⚫ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﻳﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺳﻌﺔ ﻓﻀﻠﻪ، ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺜُﺮﺕ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﻻَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﺃَﻥ ﻳُﺸْﺮَﻙَ ﺑِﻪِ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮُ ﻣَﺎ ﺩُﻭﻥَ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﻤَﻦ ﻳَﺸَﺎﺀ}.
[ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 48 ] .
⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺜُﺮﺕ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺑﻪ.
2⃣ ﺳﻌﺔ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﻋﻔﻮﻩ.
3⃣ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻜﻔﺮﻭﻥ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ.
4⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺠﻼﻟﻪ.
5⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺀ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (33 - 32). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((15))
🔵ﻭﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻘﻮﻝ:
" ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؛ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻟﻮ ﺃﺗﻴﺘﻨﻲ ﺑﻘﺮﺍﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﺛﻢ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻷﺗﻴﺘﻚ ﺑﻘﺮﺍﺑﻬﺎ ﻣﻐﻔﺮﺓ".
📘ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺑﺮﻗﻢ (3534) ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ ﺑﺮﻗﻢ (2791) ﻭﺃﺣﻤﺪ (5/172) ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ.
__
◇ ﺃﻧﺲ : ﻫﻮ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻀﺮ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲّ ﺧﺎﺩﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ،
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺪﻣﻪ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ:" ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻛﺜِﺮ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺃﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ" ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ 92ﻫـ ﻭﻗﻴﻞ ﺳﻨﺔ 93ﻫـ ﻭﻗﺪ ﺟﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ.
◇ ﻭﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴّﻨﻪ : ﺃﻱ ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ، ﻭﺣﺴّﻦ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ.
◇ ﻗُﺮﺍﺏ : ﺑﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻜﺴﺮﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻀﻢ ﺃﺷﻬﺮ : ﻭﻫﻮ ﻣﻠﺆﻫﺎ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻣﻸﻫﺎ.
◇ ﺛﻢ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً : ﺃﻱ ﺛﻢ ﻣُﺖَّ ﺣﺎﻝ ﻛﻮﻧﻚ ﺳﺎﻟﻤﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﺷﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺑﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ.
◇ ﻣﻐﻔﺮﺓ : ﺍﻟﻐﻔﺮ : ﺍﻟﺴﺘﺮ، ﻭﺷﺮﻋﺎً : ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﻭﺫﻧﻮﺏ ﻋﺒﺎﺩﻩ.
⚫ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﻳﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺳﻌﺔ ﻓﻀﻠﻪ، ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺜُﺮﺕ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﻻَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﺃَﻥ ﻳُﺸْﺮَﻙَ ﺑِﻪِ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮُ ﻣَﺎ ﺩُﻭﻥَ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﻤَﻦ ﻳَﺸَﺎﺀ}.
[ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 48 ] .
⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺜُﺮﺕ.
⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺑﻪ.
2⃣ ﺳﻌﺔ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﻋﻔﻮﻩ.
3⃣ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻜﻔﺮﻭﻥ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ.
4⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺠﻼﻟﻪ.
5⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺀ.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (33 - 32). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:*
*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ؛ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ فِي الصَّحِيحِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» ( ١ ).*
*وَفِيهَا مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَعْظَمُ مِمَّا فِيهَا مِنْ ذِكْـرِ المَعَادِ.*
*وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَـعْـدِلُ ثُلُثَ الـقُـرآنِ ( ٢ ).*
*وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ بَشَّرَ الَّـذِي كَانَ يَقْرَأُهَا وَيقُولُ: إِنِّي لَأُحِبُّهَا لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ:«بِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» ( ٣ ) فَبَيَّنَ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ ذِكْـرَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ) ( ٤ ).*
*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ....*
( ١ ) [ الَّـذِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ [ ٤٤٧٤ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَـهُ:«لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ:«هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» وَأَمَّا اللَّفْظُ المَذْكُورُ أَعْـلَاهُ، فَهُوَ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أحمدَ [ ٢\٣٥٧ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ].
( ٢ ) [ البخاري [ ٥٠١٣ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، ومسلم [ ٨١١ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، و [ ٨١٢ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ ].
( ٣ ) [ صحيح البخاري: ٧٣٧٥، وصحيح مسلم: ٨١٣ ].
( ٤ ) [ دَرْء التَّعَارُض: ٥\٣١٠ - ٣١٢ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٤ - ١٥ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:*
*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ؛ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ فِي الصَّحِيحِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» ( ١ ).*
*وَفِيهَا مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَعْظَمُ مِمَّا فِيهَا مِنْ ذِكْـرِ المَعَادِ.*
*وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَـعْـدِلُ ثُلُثَ الـقُـرآنِ ( ٢ ).*
*وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ بَشَّرَ الَّـذِي كَانَ يَقْرَأُهَا وَيقُولُ: إِنِّي لَأُحِبُّهَا لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ:«بِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» ( ٣ ) فَبَيَّنَ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ ذِكْـرَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ) ( ٤ ).*
*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ....*
( ١ ) [ الَّـذِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ [ ٤٤٧٤ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَـهُ:«لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ:«هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» وَأَمَّا اللَّفْظُ المَذْكُورُ أَعْـلَاهُ، فَهُوَ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أحمدَ [ ٢\٣٥٧ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ].
( ٢ ) [ البخاري [ ٥٠١٣ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، ومسلم [ ٨١١ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، و [ ٨١٢ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ ].
( ٣ ) [ صحيح البخاري: ٧٣٧٥، وصحيح مسلم: ٨١٣ ].
( ٤ ) [ دَرْء التَّعَارُض: ٥\٣١٠ - ٣١٢ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٤ - ١٥ ].*
*---------------------------------*