الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ - يقولونَ بليتَ - فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ

الراوي: أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو.
المحدث: الألباني.
المصدر: صحيح أبي داود.
الصفحة أو الرقم: 1047.
خلاصة حكم المحدث: صحيح.



------------------
شرح الحديث:
جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم"، أي: مِن أيَّام أُسبُوعِكم "يومَ الجُمُعةِ، فيه"، أي: في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ"، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَرِ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه، "وفيه قُبِض"، أي: وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر. "وفيه النَّفخَة"، أي: وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامةِ؛ يقولُ الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]؛ فهُما مُتلازِمان، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).
وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليومِ؛ قِيل: لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه. وقيل: بل هي مِن الفضائل؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه"، أي: اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليَّ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّوابَ؛ "فإنَّ صَلاتَكم"، أي: الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ، "معروضةٌ عليَّ"، أي: سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟"، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ"، أي: منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ"، أي: وهُم في قُبورِهم..


لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
- مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به مِنَ الهُدَى والعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ أرْضًا، فَكانَ مِنْها نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الماءَ، فأنْبَتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَتْ مِنْها أجادِبُ، أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصابَتْ مِنْها طائِفَةً أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ..


الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 79
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (79) واللفظ له، ومسلم (2282)



شرح الحديث:النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يضرِبُ لنا دائمًا أفضلَ وأسمى الأمثلة، وأبدَعَها، وأبلَغَها، وأوجزَها، الَّتي بها تصِلُ المعلومة، وترسَخُ في الأذهانِ.. فهنا يشبِّهُ لنا صلَّى الله عليه وسلَّم العِلمَ الشَّرعيَّ المستمدَّ مِن كتابِ الله تعالى وسنَّةِ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم بالمطرِ الغزيرِ، الَّذي ينزِلُ على أنواعٍ مختلفةٍ من الأرض:
أوَّلها: الأرضُ الخِصبةُ النَّقيَّةُ، أي النقيَّةُ مِن الحشراتِ والدِّيدان الَّتي تفتِكُ بالزَّرع، فهذه تقبَلُ الماءَ، أي: تشرَب مياهَ الأمطارِ، فتُنبِت النَّباتَ الكثيرَ رطبًا ويابسًا، ومَثَلُها مَثَلُ العالِمِ المُتفقِّهِ في دِين الله، العاملِ بعِلمه، المُعلِّم لغيرِه.
وثانيها: الأرضُ المُجدِبة، المُمسِكةُ للماء، أي: الأرضُ الصُّلبةُ المُجدِبةُ، الَّتي لا تُنبِت زرعًا، فكانت بمثابةِ خزَّاناتٍ ضخمةً، تحفَظ الماءَ، وتمدُّ به غيرَها، فينتفِعُ بها النَّاس، فيشرَبون ويسقُون مواشيَهم، ويزرَعون الأراضيَ الخِصبةَ بمائها، فهي وإنْ لم تنتفِعْ بالغيثِ في نفسِها، فإنَّها نفعَتْ غيرَها، مِن الإنسانِ، والحيوانِ، والأراضي الأخرى، ومَثَلُها مَثَلُ العالم الَّذي يعلِّمُ غيرَه، ولا يعمَلُ بعلمِه؛ فهو كالشَّمعةِ تُضيء لغيرِها، وتُحرِقُ نفسَها.
وثالثها: الأرضُ السِّباخُ، الَّتي لا تُنبِت زرعًا، ولا تُمسِكُ ماءً، فهي لم تنتفِعْ بذلك المطرِ في نفسِها، ولم تنفَعْ غيرَها به؛ لاستواءِ سطحِها وعدمِ إنباتها؛ فهي شرُّ أقسامِ الأرضِ وأخبثُها، ومَثَلُها مَثَلُ المسلمِ الجاهل، أو المسلم العالم الَّذي لم يعمَلْ بعلمِه، ولم يعلِّمْه غيرَه، وهو المقصودُ بقولِه: "مَن لم يرفَعْ بذلك رأسًا"، أو الكافر الَّذي لم يدخُلْ في الدِّينِ أصلًا، وهو المقصودُ بقوله: "ولم يقبَلْ هدَى اللهِ".
في الحديثِ: أنَّ النَّاسَ إزاءَ هذا العلمِ الشَّرعيِّ والاستفادةِ منه على أربعةِ أقسامٍ: عالمٌ عاملٌ معلِّمٌ لغيره، وهو أشرفُ الأقسامِ، ومِن ورَثةِ الأنبياء، وعالمٌ يعلِّمُ غيرَه ولا يعمَلُ بعلمِه، فهذا ينفَعُ النَّاسَ ولا ينفَعُ نفسَه، ويكونُ علمُه حجَّةً عليه، ومسلمٌ جاهلٌ أو عالمٌ لا يعلِّمُ غيره، ولا يعمَلُ بعلمِه، هذا شرٌّ ممَّن سبق، وكافرٌ لم يدخُلْ في هذا الدِّين أصلًا، فهذا هو أخبَثُ الأقسامِ وشرُّها وأشقاها.
وفيه: فضلُ مَن علِم وعمِل وعلَّم؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم شبَّهه بخيرِ أجزاءِ الأرض وأشرفِها وأزكاها، وهي "الأرضُ النَّقيَّة".
وفيه: ضربُ الأمثال.
وفيه: ذمُّ الإعراضِ عن العِلم.


لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
الدررالسنيه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((16))

📌باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب.

🔵وقول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُ
شْرِكِينَ}
[النحل: 120].

🔵وقال: {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ}
[المؤمنون: 59].
_

⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
إن المصنف رحمه الله لمَّا ذكر التوحيد وفضلَه ناسب أن يذكر بيان تحقيقه، لأنه
لا يحصل كمالُ فضله إلا بكمال تحقيقه.

◇ حقق التوحيد: أي خلَّصه وصفَّاه من شوائب الشرك والبدع والمعاصي.

◇ بغير حساب: أي لا محاسبة عليه.

◇ أمة: أي قدوة، وإماماً معلماً للخير.

◇قانتاً: القنوت دوام الطاعة.

◇حنيفاً: الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه.

◇ولم يك: أصلُها يكن حُذفت النون تخفيفاً.

◇من المشركين: أي قد فارق المشركين بالقلب واللسان والبدن، وأنكر ما كانوا عليه.

◇والذين هم بربهم لا يشركون: لا يعبدون معه غيره.


⚫ المعنى الإجمالي للآية الأولى:
أن الله سبحانه وتعالى يصف خليله إبراهيم عليه السلام بأربع صفات:

◀الصفة الأولى: أنه كان قدوة في الخير لتكميله مقام الصبر واليقين، واللذين بهما تُنال الإمامة في الدين.

◀الصفة الثانية: أنه كان خاشعاً مطيعاً مداوماً على عبادة الله تعالى.

◀الصفة الثالثة: أنه كان معرضاً عن الشرك مقبلاً على الله تعالى.

◀الصفة الرابعة: بُعده عن الشرك ومفارقته للمشركين.


⚫مناسبة الآية الأولى للباب:
أنه وصف خليله بهذه الصفات، التي هي الغاية في تحقيق التوحيد، وقد أُمرنا بالاقتداء به في قوله: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الممتحنة: 4].


⚫مناسبة الآية الثانية للباب:
أن الله تعالى وصف المؤمنين السابقين إلى الجنات بصفاتٍ أعظمُها الثناء عليهم بأنهم بربِّهم لا يشركون شيئاً من الشرك لا خفياً ولا جلياً، ومن كان كذلك فقد بلغ من تحقيق
التوحيد النهاية ودخل الجنة بلا حساب ولا عذاب.


⏬ما يستفاد من الآيتين:

1⃣ فضيلة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

2⃣ الاقتداء به في هذه الصفات العظيمة.

3⃣ بيان الصفات التي يتم بها تحقيق التوحيد.

4⃣ وجوب الابتعاد عن الشرك والمشركين والبراءة من المشركين.

5⃣ وصف المؤمنين بتحقيق التوحيد.

 يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (35 - 34). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٨ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ.*

*وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ أَمْـرُ البَشَرِيَّةِ، وَتَصْلُحُ حَـالُ النَّاسِ، بِدُونِ مَعرِفَتِهِمْ بِفَاطِرِهِمْ وَبَارِئِهِمْ وَخَالِقِهِمْ وَرَازِقِهِمْ، وَدُون مَعرِفَتِهِمْ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَىٰ، وَصِفَاتِهِ العُلْيَا، وَنُـعُـوتِـهِ الـكَـامِلَـةِ الـدَّالَّـةِ عَلَىٰ كَـمَـالِـهِ وَجَـلَالِـهِ وَعَظَمَتِهِ، وَأَنَّهُ المَعْبُودُ بِحَقٍّ، وَلَا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِـوَاهُ.*

*وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ؛ شَغَلَهُمْ مَا خُلِقَ لَهُمْ عَمَّا خُلِقُوا لَهُ، وَقَدْ حَـذَّرَ اللهُ عِبَادَهُ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۝﴾.*
*وَاللهُ المُسْتَعَانُ وَالمُوَفِّقُ لِكُلِّ خَيْرٍ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٥ ].*
*---------------------------------*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم السبت١٤٤١/٨/٢٥
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ9⃣1⃣ـــدَدُ🔺

✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

🔺[ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ○ فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴾ ] .

✍ قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔺《 قوله :[ والدليل ] أي : على إرسال الرسول ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ○ فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴾ .

🔺قوله تعالى : ﴿ إِنّــا ﴾ : الضمير راجع إلى الله سبحانه وتعالى ، وهذا ضمير المُعظّم نفسه ، لأنه عظيم سبحانه وتعالى .

🔺﴿ أَرسلنا ﴾: كذلك هذا ضمير العظمة ،
ومعنى أرسلنا : بعثناه وأوحينا إليه .
﴿ إِليــكم ﴾ : يا معشر الثقلين الجن والإنس ، خطاب لجميع الناس ، لأنّ رسالة هذا الرسول عامة ، لجميع الناس إلى أن تقوم الساعة .
﴿ رسولًا ﴾ : هو محمد ﷺ .
﴿ شاهدًا عليكم ﴾ : أي عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ، بأنه بلغكم رسالة الله وأقام الحجة عليكم ، كما قال تَعَالَى :﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾

⇦🔺فلا أحد يوم القيامة يقول : أنا لم أَدْرِ أني مخلوق للعبادة !
أنا لم أَدْرِ ماذا يجب علي !
ولم أَدْرِ ماذا يحرم علي !
↢ لا يمكن أن يقول هذا ، لأن الرسل عليهم الصلاة والسلام قد بلّغتهم ،

✺🔺 وهذه الأمة المحمدية تشهد عليهم
☜ قال تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ .☜ فهذه الأمة تشهد على الأمم السابقة يوم القيامة ، أن رُسلها بلغتها رسالات الله ، بما يجدونه من كتاب الله عز وجل ، لأن الله قصّ علينا نبأ الأمم السابقة والرسل وما قالوه لأممهم .

↫ كل هذا عرفناه من كتاب الله عز وجل ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد .

🔺﴿ ويَــكون الرسول ﴾ : وهو محمد ﷺ
﴿ عــليكم﴾ ، يا أمة محمد ﴿ شهيدًا ﴾ ، يشهد عليكم عند الله أنه أقام عليكم الحجة وبــلّغكم الرسالة ، ونصحكم في الله ، فلا حُجّــة لأحدٍ يوم القيامة بأن يقول : ما بلغني شيء ، ما جاءني من نذير حتى الكفار يعترفون عندما يلقون في النار ، قال تعالى :﴿ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ○ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴾ يقولون للرسل : أنتم في ضلال ، فهم يكذبون الرسل ويضللونهم .

⬅ هذه الحكمة في إرسال الرسل ، إقامة الحجة على العباد ، وهداية من أراد الله هدايته ، الرسل يهدي الله بهم من يشاء ، ويقيم الحجة على من عاند وجحد وكفر .

🔺﴿ كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا ﴾ :
الرسول هو : موسى عليه الصلاة والسلام ، وفرعون هو الملك الجبار في مصر الذي ادّعى الربوبية ،
🔺وفرعون : لقب لكل من ملك مصر يقال له فرعون ، المراد به هنا فرعون الذي أدعى الربوبية :﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ .
﴿ فَعصى فِــرعون الرسول ﴾ : هو موسى ، كفر به فرعون ، كما قصّ الله في كتابه ما جرى بين موسى وفرعون ، وما انتهى إليه أمر فرعون وقومه .

🔺﴿ فَــأخذناه ﴾ : أي : أخذنا فرعون بالعقوبة ، وهو أن الله أغرقه هو وقومه في البحر ، ثم أدخلهم النار :﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا ﴾ فصار في النار في البرزخ ، قال تعالى :﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ﴾

🔺هذا في البرزخ قبل الآخرة ، يعرضون على النار صباحًا ومساء إلى أن تقوم الساعة ، وهذا دليل على عذاب القبر ، والعياذ بالله ، ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ .

↩ هذه ثلاثة عقوبات :
❍ الأولى : أن الله أغرقهم ، ومحاهم عن آخرهم ، في لحظة واحدة .
❍ الثاني : أنهم يعذبون في البرزخ ، إلى أن تقوم الساعة .
❍ الثالثة : أنهم إذا بعثوا يوم القيامة ، يدخلون أشد العذاب ، والعياذ بالله .

⇦🔺 وكذلك من عصى محمدًا ﷺ ، فإن مآله أشد من مآل قوم فرعون ،
لأن محمدًا هو أفضل الرسل ، فمن عصاه تكون عقوبته أشد .
﴿ أَخــذًا وبِيلا ﴾ : أي : شديدًا قويا لا هوادة فيه ، ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ .

⬅ فهذه الآية دليل على منة الله علينا بإرسال الرسول محمد ﷺ إلينا ، وأن الغرض من إرساله ، أن يبين لنا طريق العبادة?
?فمن أطاعه دخل الجنة ، ومن عصاه دخل النار كما دخل آل فرعون النار ، لما عصوا رسولهم موسى عليه الصلاة والسلام .
↢ وكذلك أعداء الرسل كلهم ، هذا سبيلهم ، وهذا طريقهم 》 .
🔺صفحة :[ ٤٨ - ٥٢ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

═════ ❁🌹❁ ═════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٩】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الـبَــــــابُ الـثَّــــانِـــي :

❐ فِـي بَـيَـانِ مَـعْـنَـىٰ التَّـوْحِـيْـدِ وَأنْـوَاعِــهِ

التَّـوْحِـيدُ : هُوَ إفرادُ اللَّٰهِ بالْخَلْقِ والتَّدْبِيْر ،
وإِخْــلاصُ الــعِـــبَــادَةِ لَـهُ ،
وَتَــرْكُ عِــبَـادَةِ مَـا سِـــوَاهُ ،
وإِثْــبَــاتُ مَـا لَـهُ مِـنَ الأَسْــمَـاءِ الـحُــسْنَـىٰ ، والــصِّـــفَـــاتِ الْــعُـلْـــيَــا ، وَتَـنْــزِيـهُـهُ عَنِ الـنَّـقْـصِ والـعَـيْـبِ ؛

❐ فَـهُـوَ بِــهَـــذَا الــتَّـعْــرِيـــف ،
يَـشْـمَــلُ أَنْـوَاعَ التَّـوْحِـيــد الــثَّلاثَة ، وَبَــيَــانُـــهَــا كَالــتَّـالِـي :

❐١ -تَــوْحِـــيْــدُ الــرُّبُــوبِـــيَّــةِ :❐

وَيَـتَـضَـمَّـنُ الـفُــصُـول الـتَّـالِيَـة :

☜الــــفَـــصْــلُ الأَوَّلُ :
في بَيَـانِ مَـعْـنىٰ توحيد الـرُّبُـوبِـيَّـةِ ،
وفِـطْرِيَّتِهِ ، وإقْـرَارِ الـمُـشْـرِكِيـنَ بِهِ .

☜الــــفَـــصْــلُ الــثَّــانِي :
في بَـيَـانِ مَـفْـهُــومِ كَلِمَةِ الرَّبِّ في القُرْآنِ والسُّنَّةِ ، وتَصَوُّراتِ الأُمَمِ الضَّالَّةِ في بَـابِ الرُّبُوبِـيَّةِ ، والـرَّدِّ عَلَــيْـها .

☜الــــفَـــصْـــلُ الـثَّـالِـثُ :
في بَـيَـانِ خُـــضُــوعِ الــكَــوْنِ ،
في الانْقِــيَــادِ والــطَّـاعَــةِ للـَّٰــهِ .

☜الـــــفَـــصْـــلُ الــرَّابـِـعُ :
في بَـيَـانِ مَنْـهَــجِ القُـــرْآنِ ،
في إثْـبَاتِ وَحْـدَانِـيَّـةِ اللَّٰهِ ،
في الخَلْـقِ والـرزق ، وغيـرِ ذلك .

☜الـــــفَـــصْـــلُ الخَامِسُ :
في بَــيَــانِ اسْــتِـلْـزَامِ تَـوْحِـيْــدِ الــرُّبـُوبِـيَّــةِ ، لِـتَـوْحِــيْــدِ الأُلُـوهِــيَّـةِ .

❐صَــــفْــــــحَــــة :( ١٩ - ٢١ )

ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((17))


🚪تتمة: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب.


🔵عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال:
أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟
فقلت: أنا. ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لُدِغت.
قال: فما صنعت؟
قلت: ارتقيت.
قال: فما حملك على ذلك؟
قلت: حديث حدثناه الشعبي.
قال: وما حدثكم؟
قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: "لا رقية إلا من عين أو حمة".
قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع.ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
"عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي هذا موسى وقومُه، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب".
ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم
يشركوا بالله شيئاً وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه فأخبروه فقال:
"هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون"
فقام عُكَّاشة بن مِحْصَن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم،
قال: "أنت منهم".
ثم قام رجل آخر فقال:
ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة".
📓 أخرجه البخاري برقم (3410): ومسلم برقم (220) والترمذي برقم (2448) والدارمي برقم (2810) وأحمد (1/271).

_

🔽تراجم الرجال الواردة أسماءهم في الحديث:

□ حصين: هو حصين بن عبد الرحمن السلمي الحارثيّ تابعي من التابعين مات سنة 136هـ وله 93 سنة.

□ سعيد بن جبير: هو الإمام الفقيه من أجلة أصحاب ابن عباس قتله الحجاج سنة 95 ولم يُكمل الخمسين.

□الشعبي: اسمه عامر بن شراحيل الهمداني ولد في خلافة عمر، وهو من ثقات
التابعين مات سنة 103هـ.

□ بُرَيدة: بضم أوله وفتح ثانيه، ابن الحصيب بن الحارث الأسلمي صحابي شهير، مات سنة 63هـ.

□ ابن عباس: هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. ابن عم النبي –صلى الله عليه وسلم- دعا له النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: "اللهم فقهه
في الدين وعلمه التأويل" فكان كذلك ومات بالطائف سنة 68هـ.

□ عُكَّاشة: هو عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي كان من السابقين إلى الإسلام، هاجر وشهد بدراً
وقاتل فيها، واستشهد في قتال الردة مع خالد بن الوليد سنة 12هـ.

-------

◇ الكوكب: النجم.

◇انقضَّ: أي سقط منه الشهاب.

◇ البارحة: هي أقرب ليلة مضت.
يقال قبل الزوال: رأيت الليلة، وبعد الزوال: رأيت البارحة.

◇لُدغْت: أي لدغته عقرب –واللدغ: اللسع- أي أصابته بسمها.

◇ارتقيت: طلبت من يرقيني، والرقية: قراءة القرآن والأدعية الشرعية على المصاب بمرض ونحوه.

◇ما حملك على ذلك؟: ما حُجَّتك على جواز ذلك؟

◇لا رقية إلَّا من عين: العين: إصابة العائن غيرَه بعينه.

◇أو حُمَة: الحمة: سم العقرب وشبهها.

◇من انتهى إلى ما سمع: أي أخذ بما بلغه من العلم بخلاف من يعمل على جهل أو لا يعمل بما يعلم.

◇ عرضت علي الأمم: قيل كان ذلك ليلة الإسراء، أي أراه الله مثالَها إذا جاءت يوم القيامة.

◇ الرهط: الجماعة دون العشرة.

◇ ليس معه أحد: أي لم يتبعه من قومه أحد.

◇ سواد عظيم: أشخاص كثيرة.

◇ فظننت أنهم أمتي: أي لكثرتهم وبعده عنهم فلا يميز أعيانهم.

◇ موسى: أي: موسى بن عمران كليم الرحمن.

◇ وقومه: أي أتباعه على دينه من بني إسرائيل.

◇ بلا حساب ولا عذاب: أي: لا يحاسبون ولا يعذبون قبل دخولهم الجنة لتحقيقهم التوحيد.

◇ ثم نهض: أي قام.

◇ فخاض الناس في أولئك: أي تباحث الحاضرون واختلفوا في هؤلاء السبعين بأي عمل نالوا هذه الدرجة؟ فإنهم لم ينالوها إلا بعمل فما هو؟

◇ فأخبروه: أي ذكروا للنبي –صلى الله عليه وسلم- اختلافهم في المراد بهؤلاء السبعين.

◇ لا يسترقون: لا يطلبون من يرقيهم استغناء عن الناس.

◇ ولا يكتوون: لا يسألون غيرهم أن يكويهم بالنار.

◇ ولا يتطيرون: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها.

◇ وعلى ربهم يتوكلون: يعتمدون في جميع أمورهم عليه لا على غيره ويفوّضون أمورهم إليه.

◇سبقك بها عكّاشة: أي إلى إحراز هذه الصفات أو سبقك بالسؤال.
➖➖➖➖
👈🏽نكمل ما يتعلق بهذا الحديث العظيم في الدرس المقبل إن شاء الله.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ص(36 -39) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٩ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*

*[ ٢ ]*
*[ ١ - فَـضْــلُ الـعِـلْـمِ بِـأَسْـمَــاءِ اللهِ تَـعَـالَـىٰ وَصِـفَــاتِــهِ ]*

*لَا رَيْبَ أَنَّ العِلْمَ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَشْـرَفُ العُلُومِ الشَّرعِيَّةِ، وَأَزْكَى المَقَاصِدِ العَلِيَّةِ، وَأَعْظَمُ الغَايَاتِ السَّنِيَّةِ؛ لِتَعَلُّقِهِ بِأَشْـرِفِ مَعْلُومٍ وَهُـوَ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ، فَمَعْرِفَتُهُ سُبْحَانَهُ، وَالعِلْمُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، أَجَـلُّ عُلُومِ الـدِّيـنِ كُلِّهَا، وَإِرَادَةُ وَجْهِهِ أَجَلُّ المَقَاصِدِ، وَعِبَادَتُهُ أَشْـرَفُ الْأَعْمَالِ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَمَدْحُهُ وَتَمْجِيدُهُ أَشْـرَفُ الأَقْوَالِ، وَذَلِكَ أَسَاسُ الحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمِيعُ النَّبِيِّينَ، وَعَلَيْهِ اتَّفَقَت كَلِمَتُهُمْ، وَتَوَاطَأَت مَقَالَتُهُمْ، وَتَوَارَدَ نُصْحُهُمْ وَبَيَانُهُمْ، بَـلْ إِنَّهُ أَحَدُ المَحَاوِرِ العَظِيمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا تَرْتَكِزُ دَعْوَتُهُمْ، مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.*

أُرْسِلُوا بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَبَيَانِ الطَّرِيقِ المُوصِلِ إِلَيْهِ، وَبَيَانِ حَـالِ المَدْعُوِّينَ بَعْدَ وُصُولِهِمْ إِلَيِْه، فَـهَـذِهِ الـقَـوَاعِـدُ الثَّلَاثُ، ضَرُورِيَّةٌ فِي كُـلِّ مِلَّةٍ، عَلَىٰ لِسَانِ كُـلِّ رَسُـولٍ.

*وَفِي هَذَا يَقُولُ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ:(إِنَّ دَعْوَةَ الرَّسُولِ تَدُورُ عَلَىٰ ثَـلَاثَـةِ أُمُـورٍ: تَعرِيفُ الرَّبِّ المَدْعُو إِلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ.*
*الأَصْلُ الثَّانِي: مَعرِفَةُ الطَّرِيقَةِ المُوصِلَةِ إِلَيْهِ، وَهِيَ ذِكْرُهُ وَشُكْرُهُ وَعِبَادَتُهُ الَّتِي تَجْمَعُ كَمَالَ حُبِّهِ وَكَمَالَ الذُّلِّ لَهُ.*
*الأَصْلُ الثَّالِثُ: تَعرِيفُهُمْ مَا لَهُمْ بَعْدَ الوُصُولِ إِلَيْهِ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّـذِي أَفْضَلُهُ وَأَجَلُّهُ رِضَاهُ عَنْهُمْ، وَتَجَلِّيهِ لَهُمْ، وَرُؤْيَتُهُمْ وَجْهَهُ الأَعْلَىٰ، وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، وَتَكْلِيمُهُ إِيَّاهُمْ).*
[ الصَّوَاعِقُ المُرْسَلَةُ: ٤\١٤٨٩ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٦ - ١٧ ،]*
قال تعالى:"الله لطيف بعباده"، "إن ربي لطيف لما يشاء"، "وهو اللطيف الخبير"

قال العلامة ابن سعدي:"ومن لطفه بعبده: أن يقدر له أن يتربى في ولاية أهل الصلاح والعلم والإيمان، وبين أهل الخير ليكتسب من أدبهم وتأديبهم ولينشأ على صلاحهم وإصلاحهم كما امتن الله على مريم في قوله تعالى:"فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا".

ومن ذلك إذا نشأ بين أبوين صالحين وأقارب أتقياء أو في بلد صلاح، أو وفقه الله لمقارنة أهل الخير وصحبتهم أو لتربية العلماء الربانيين، فإن هذا من أعظم لطفه بعبده فإن صلاح العبد موقوف على أسباب كثيرة، منها بل من أكثرها وأعظمها نفعا هذه الحالة.

ومن ذلك إذا نشأ العبد في بلد أهله على مذهب أهل السنة والجماعة فإن هذا لطف له، وكذلك إذا قدر الله أن يكون مشايخه الذين يستفيد منهم الأحياء منهم والأموات أهل سنة وتقى فإن هذا من اللطف الرباني.

ولا يخفى لطف الباري في وجود شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أثناء قرون هذه الأمة وتبيين الله به وبتلامذته من الخير الكثير والعلم الغزير وجهاد أهل البدع والتعطيل والكفر، ثم انتشار كتبه في هذه الأوقات، فلا شك أن هذا من لطف الله لمن انتفع بها وأنه يتوقف خير كثير على وجودها، فلله الحمد والمنة والفضل"(المواهب الربانية110).
✨سلسلة "يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ" للشيخ : عبد الرزاق البدر حفظه الله
1/
---------------------------------------------------------------------
🍂روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ))
(1). وقد جاء التصريح في حديث رواه الإمام أحمد في مسنده بأن هذا المنادي ملَك من ملائكة الله وأنه يتكرر كلَّ ليلة حتى ينقضي الشهر ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((.. وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ))
(2). ولئن كان أهل الإيمان لا يسمعون صوت هذا المنادي إلا أنهم من ندائه على يقين ؛ لأن الذي أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
-----------------------
🗃المصدر الموقع الرسمي الشيخ عبدالرزاق البدر

•┈┈┈┈•✿🌸❁🌸✿•┈┈┈┈•
قال مالك لتلميذه الشافعي أول ما لقيه : "إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا، فلا تطفئه بظلمة المعصية"، وهذا المعنى الذي نبه عليه الإمام مالك مأخوذ من قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا }[الأنفال:29]، يقول ابن القيم: "ومن الفرقان: النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل، وكلما كان قلبه أقرب إلى الله كان فرقانه أتم، وبالله التوفيق". [إعلام الموقعين(258/4)]