*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*فَمِنَ المُحَالِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَدْ عَلَّمَ الأُمَّةَ آدَابَ قَضَاءِ الحَاجَةِ، وَآدَابَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالدُّخُولِ وَالخُرُوجِ، وَبِتَفْصِيلٍ وَافٍ، وَتَرَكَهُمْ دُونَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَقُولُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَعْتَقِدُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ، فِي رَبِّهِمْ وَمَعْبُودِهِم الَّـذِي مَعرِفَتُهُ غَـايَـةُ المَعَارِفِ، وَالوُصُولُ إِلَيْهِ أَجَلُّ المَطَالِبِ، وَأَفْضَلُ المَوَاهِبِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ بَيَّنَهُ وَالحَاجَةُ إِلَيْهِ فَوْقَ الحَاجَاتِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا سَعَادَةَ لِلنَّاسِ وَلَا فَلَاحَ وَلَا صَلَاحَ وَلَا نَعِيمَ وَلَا رَاحَةَ إِلَّا بِأَنْ يَعرِفُوا رَبَّهُمْ وَمَعبُودَهُمْ وَيَعبُدُوهُ، وَيَكُونُ هُوَ وَحْدَهُ غَـايَـةُ مَطْلُوبِهِمْ، وَنِهَايَةُ مُرَادِهِمْ، وَذِكْرُهُ وَالتَقَرُّبُ إِلَيْهِ قُـرَّةُ عُيُونِهِمْ، وَحَيَاةُ قُلُوبِهِمْ، فَمَتَىٰ فَقَدُوا ذَلِكَ كَانُوا أَسْوَأ حَالًا مِنَ الْأَنْعَامِ بِكَثِيرٍ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.*
*وَبِهَذَا يُدْرِكُ المُسْلِمُ شَـرَفَ هَـذَا العِلْمِ وَفَضْلَهُ، وَأَنَّهُ مِنَ الأُسُسِ العِظَامِ، الَّتِي قَامَت عَلَيْهَا دَعَـوَاتُ المُرسَلِينَ، وَأَنَّهُ السَّبِيلُ الوَحِيدُ لِـعِـزِّ العَبْدِ وَرِفْعَتِهِ وَصَلَاحِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَعَلَيْهِ فَـإِنَّ (مَنْ فِي قَلْبِهِ أَدْنَىٰ حَيَاةٍ أَوْ مَحَبَّةٍ لِـرَبِّـهِ، وَإِرَادَةٍ لِوَجْهِهِ، وَشَوْقٍ إِلَىٰ لِـقَـائِـهِ، فَطَلَبُهُ لِـهَـذَا الـبَـابِ وَحِرصُهُ عَلَىٰ مَعرِفَتِهِ، وَازْدِيَادُهُ مِنَ التَّبَصُّرِ فِيهِ، وَسُؤَالُهُ وَاسْتِكْشَافُهُ عَنْهُ؛ هُوَ أَكْبَرُ مَقَاصِدِهِ، وَأَعْظَمُ مَطَالِبِهِ، وَأَجَلُّ غَايَاتِهِ، وَلَيْسَتِ القُلُوبُ الصَّحِيحَةُ، وَالنُّفُوسُ المُطْمَئِنَّةُ، إِلَىٰ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ أَشْوَقُ مِنْهَا إِلَىٰ مَعرِفَةِ هَذَا الأَمْرِ، وَلَا فَرَحُهَا بِشَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْ فَرَحِهَا بِالظَّفَرِ بِمَعرِفَةِ الحَقِّ فِيهِ) ( ١ ).*
*وَهَــذِهِ المَــعــرِفَــةُ هِـيَ الَّــتِـي عَـلَـيْـهَــا مَــــدَارُ الــسَّــعَـــادَةِ...*
( ١ ) [ الصَّوَاعِقُ المُرسَلَةُ: ١\١٦١ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٧ - ١٨ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*فَمِنَ المُحَالِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَدْ عَلَّمَ الأُمَّةَ آدَابَ قَضَاءِ الحَاجَةِ، وَآدَابَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالدُّخُولِ وَالخُرُوجِ، وَبِتَفْصِيلٍ وَافٍ، وَتَرَكَهُمْ دُونَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَقُولُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَعْتَقِدُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ، فِي رَبِّهِمْ وَمَعْبُودِهِم الَّـذِي مَعرِفَتُهُ غَـايَـةُ المَعَارِفِ، وَالوُصُولُ إِلَيْهِ أَجَلُّ المَطَالِبِ، وَأَفْضَلُ المَوَاهِبِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ بَيَّنَهُ وَالحَاجَةُ إِلَيْهِ فَوْقَ الحَاجَاتِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا سَعَادَةَ لِلنَّاسِ وَلَا فَلَاحَ وَلَا صَلَاحَ وَلَا نَعِيمَ وَلَا رَاحَةَ إِلَّا بِأَنْ يَعرِفُوا رَبَّهُمْ وَمَعبُودَهُمْ وَيَعبُدُوهُ، وَيَكُونُ هُوَ وَحْدَهُ غَـايَـةُ مَطْلُوبِهِمْ، وَنِهَايَةُ مُرَادِهِمْ، وَذِكْرُهُ وَالتَقَرُّبُ إِلَيْهِ قُـرَّةُ عُيُونِهِمْ، وَحَيَاةُ قُلُوبِهِمْ، فَمَتَىٰ فَقَدُوا ذَلِكَ كَانُوا أَسْوَأ حَالًا مِنَ الْأَنْعَامِ بِكَثِيرٍ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.*
*وَبِهَذَا يُدْرِكُ المُسْلِمُ شَـرَفَ هَـذَا العِلْمِ وَفَضْلَهُ، وَأَنَّهُ مِنَ الأُسُسِ العِظَامِ، الَّتِي قَامَت عَلَيْهَا دَعَـوَاتُ المُرسَلِينَ، وَأَنَّهُ السَّبِيلُ الوَحِيدُ لِـعِـزِّ العَبْدِ وَرِفْعَتِهِ وَصَلَاحِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَعَلَيْهِ فَـإِنَّ (مَنْ فِي قَلْبِهِ أَدْنَىٰ حَيَاةٍ أَوْ مَحَبَّةٍ لِـرَبِّـهِ، وَإِرَادَةٍ لِوَجْهِهِ، وَشَوْقٍ إِلَىٰ لِـقَـائِـهِ، فَطَلَبُهُ لِـهَـذَا الـبَـابِ وَحِرصُهُ عَلَىٰ مَعرِفَتِهِ، وَازْدِيَادُهُ مِنَ التَّبَصُّرِ فِيهِ، وَسُؤَالُهُ وَاسْتِكْشَافُهُ عَنْهُ؛ هُوَ أَكْبَرُ مَقَاصِدِهِ، وَأَعْظَمُ مَطَالِبِهِ، وَأَجَلُّ غَايَاتِهِ، وَلَيْسَتِ القُلُوبُ الصَّحِيحَةُ، وَالنُّفُوسُ المُطْمَئِنَّةُ، إِلَىٰ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ أَشْوَقُ مِنْهَا إِلَىٰ مَعرِفَةِ هَذَا الأَمْرِ، وَلَا فَرَحُهَا بِشَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْ فَرَحِهَا بِالظَّفَرِ بِمَعرِفَةِ الحَقِّ فِيهِ) ( ١ ).*
*وَهَــذِهِ المَــعــرِفَــةُ هِـيَ الَّــتِـي عَـلَـيْـهَــا مَــــدَارُ الــسَّــعَـــادَةِ...*
( ١ ) [ الصَّوَاعِقُ المُرسَلَةُ: ١\١٦١ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٧ - ١٨ ].*
*---------------------------------*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الثلاثاء١٤٤١/٨/٢٨
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺 العَــــ2⃣2⃣ـــدَدُ🔺
════ ❁🌹❁ ═════
وصلنا إلى قول الشّــيخ-حفظه الله- :
🔺《 فالمساجد يجب أن تطهّر من آثار الشرك والوثنية ، وألا تقام على القبور أو يدفن فيها الأموات بعد بنائها ، بل تكون مواطن عبادة الله وحده ، تقام فيها الصلاة ، ويذكر فيها اسم الله ، ويتلى فيها القرآن ، وتقام فيه الدروس النافعة ، ويعتكف فيها للعبادة ، هذه هي وظيفة المساجد .
⇦ أما أن تقام فيها أوثانًا تعبد من دون الله ، فهذه ليست مساجد ، هذه مشاهد شرك ، وإن سماها أهلها أنها مساجد.
🔺﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾ أي :
لا لغيره ، ولأن المساجد هي محل اجتماع الناس وتلاقيهم ، فيجب أن تكون طاهرة من الشرك والبدع والخرافات ، لأن الناس يتلقون فيها العلم والعبــادة ، فإذا وجدوا في المساجد شيئًا من الشرك والخرافات ، تأثروا بذلك ونشروه في الأرض ، فيجب أن تكون المساجد مطهرة من الشرك . وأعظمها المسجد الحرام كما أمر الله جل وعلا بتطهيره
🔺قال تعالى :﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ طهره من ماذا ؟
طهره من الشرك والبدع والخرافات ، كما أنه أيضًا يُطهر من النجاسات والقاذورات .
🔺فقوله تعالى :﴿ لا تدعوا ﴾ لا ناهية ،
و ﴿ تدعو ﴾ فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ،
لأن أصله تدعون ، فدخل عليه الجازم وهو لا الناهية .
⏪ فلا تدعوا أيها الناس مع الله أحدًا ، لا تستغيثوا بأحد مع الله ، كأن يقول : " يا الله يا محمد " ،
"يا الله يا عبد القادر" ، أو يقول :
" يا عبد القادر يا محمد " ، أو ما أشبه ذلك ،
↫ فإن الله لا يرضى بذلك ولا يقبله .
🔺وقوله تعالى :﴿ أحدًا ﴾ نكرة في سياق النهي ، فــتعم كل أحد ، لا يستثنى أحد ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صنم ولا وثن ولا قبر ولا شيخ ولا ولي ولا حــي ولا ميت ، كائنًا من كان .
🔺فهي تعم كل من دعي من دون الله
﴿ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ فدلت هذه الآية ، على أن العبادة لا تنفع إلا مع التوحيــد ، وأنها إذا خالطها الشرك ، فإنها تبطل ، وتكون وبالًا على صاحبها ،
🔺ثم قــوله تعالى :﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾
يجب أن تبنى بنية خالصة ، لا يكون القصد من بنائها الرياء والسمعة ، وتخليد الذكر كما يقولون ، وتكون آثارا إسلامية ، هذا كله باطل .
المساجد تبنى للعبادة ، وبقصد العبادة ، وتكون النية فيها خالصة لله عز وجل ،
🔺وأيــضًا تبنى من كسب طيب ، لا تبنى من كسب حرام لأنها لله عز وجل ، و « إن الله لا يقبل إلا طيبًا »
🔺فتبنى المساجد من نفقة حلال ، وتكون نية بانيها خالصة لوجه الله عز وجل ، لا يريد من بنائه مدحًا من الناس ،
أو تخليدًا لذكره ،
أو رياء أو سمعة ،
فــإن بناء المــساجد عبادة ، والعبادة يجب أن تكون خالصة لله عز وجل》
🔺صفحة: [ ٥٧ - ٦٠ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
════ ❁🌹❁ ════
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺 العَــــ2⃣2⃣ـــدَدُ🔺
════ ❁🌹❁ ═════
وصلنا إلى قول الشّــيخ-حفظه الله- :
🔺《 فالمساجد يجب أن تطهّر من آثار الشرك والوثنية ، وألا تقام على القبور أو يدفن فيها الأموات بعد بنائها ، بل تكون مواطن عبادة الله وحده ، تقام فيها الصلاة ، ويذكر فيها اسم الله ، ويتلى فيها القرآن ، وتقام فيه الدروس النافعة ، ويعتكف فيها للعبادة ، هذه هي وظيفة المساجد .
⇦ أما أن تقام فيها أوثانًا تعبد من دون الله ، فهذه ليست مساجد ، هذه مشاهد شرك ، وإن سماها أهلها أنها مساجد.
🔺﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾ أي :
لا لغيره ، ولأن المساجد هي محل اجتماع الناس وتلاقيهم ، فيجب أن تكون طاهرة من الشرك والبدع والخرافات ، لأن الناس يتلقون فيها العلم والعبــادة ، فإذا وجدوا في المساجد شيئًا من الشرك والخرافات ، تأثروا بذلك ونشروه في الأرض ، فيجب أن تكون المساجد مطهرة من الشرك . وأعظمها المسجد الحرام كما أمر الله جل وعلا بتطهيره
🔺قال تعالى :﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ طهره من ماذا ؟
طهره من الشرك والبدع والخرافات ، كما أنه أيضًا يُطهر من النجاسات والقاذورات .
🔺فقوله تعالى :﴿ لا تدعوا ﴾ لا ناهية ،
و ﴿ تدعو ﴾ فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ،
لأن أصله تدعون ، فدخل عليه الجازم وهو لا الناهية .
⏪ فلا تدعوا أيها الناس مع الله أحدًا ، لا تستغيثوا بأحد مع الله ، كأن يقول : " يا الله يا محمد " ،
"يا الله يا عبد القادر" ، أو يقول :
" يا عبد القادر يا محمد " ، أو ما أشبه ذلك ،
↫ فإن الله لا يرضى بذلك ولا يقبله .
🔺وقوله تعالى :﴿ أحدًا ﴾ نكرة في سياق النهي ، فــتعم كل أحد ، لا يستثنى أحد ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صنم ولا وثن ولا قبر ولا شيخ ولا ولي ولا حــي ولا ميت ، كائنًا من كان .
🔺فهي تعم كل من دعي من دون الله
﴿ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ فدلت هذه الآية ، على أن العبادة لا تنفع إلا مع التوحيــد ، وأنها إذا خالطها الشرك ، فإنها تبطل ، وتكون وبالًا على صاحبها ،
🔺ثم قــوله تعالى :﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾
يجب أن تبنى بنية خالصة ، لا يكون القصد من بنائها الرياء والسمعة ، وتخليد الذكر كما يقولون ، وتكون آثارا إسلامية ، هذا كله باطل .
المساجد تبنى للعبادة ، وبقصد العبادة ، وتكون النية فيها خالصة لله عز وجل ،
🔺وأيــضًا تبنى من كسب طيب ، لا تبنى من كسب حرام لأنها لله عز وجل ، و « إن الله لا يقبل إلا طيبًا »
🔺فتبنى المساجد من نفقة حلال ، وتكون نية بانيها خالصة لوجه الله عز وجل ، لا يريد من بنائه مدحًا من الناس ،
أو تخليدًا لذكره ،
أو رياء أو سمعة ،
فــإن بناء المــساجد عبادة ، والعبادة يجب أن تكون خالصة لله عز وجل》
🔺صفحة: [ ٥٧ - ٦٠ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
════ ❁🌹❁ ════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٢】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الــفَـــصْـــلُ الــثَّـانِــي :
( مَفْهُومُ كَلِمَةِ الـرَّبِّ في القُـرْآنِ والـسُّنَّـةِ وَتَصَــوُّرات الأُمَــمِ الضَّـــالَّــــةِ )
❐ ١ - مَفْهُومُ كَلِمَةِ الرَّبِّ في الكِتَابِ والسُّـنَّـةِ :
الرّبُّ في الأصل : مَصْدَرُ ربَّ يَرُبُّ ،
بِمَعْـنَىٰ : نَشَّأَ الشيءَ مِنْ حَالٍ إلىٰ حالٍ إلىٰ
حالِ التَّمَامِ ، يُقالُ : رَبَّهُ ورَبَّاهُ وَرَبَّبَهُ ،
❐ فلفظ :( رَبّ ) مصدر مستعار للفاعل ،
ولا يُقالُ :( الرَّبُّ ) بالإِطْلاق ؛ إلَّا للَّٰهِ تعالىٰ ، المُتَكفِّلُ بما يصلح الموجودات ،
❐ نحو قوله :﴿ رَبِّ الْعَــٰــلَـمِـيـنَ ﴾
﴿ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ .
ولا يُقَالُ لغيره إلا مُضَافًا محدودًا ، كما يقال : رَبُّ الدَّار ؛ ورَبُّ الفَرَس ، يعني : صاحبُها ، ومنه قولُهُ تعالىٰ حكاية عن يوسف عليه السلام :﴿ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَـٰـهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ﴾ علىٰ قول في تفسير الآية .
❐ وقوله تعالىٰ :﴿ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ ﴾ وقوله تعالىٰ :﴿ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ﴾ .
وقال ﷺ في ضَالَّة الإبِل :
« حَتَّىٰ يَجِدها رَبّـهَا » مِنْ حديث مُتَّفَق عليه .
❐ فَتَبَيَّنَ بِـهَـذَا : أنَّ الرَّبَّ يُطْلَقُ علىٰ اللَّٰهِ
مُعَرّفًا ومُضَافًا ، فيقال : الرَّبّ ،
أو رَبّ العالَمِين ، أو رَبّ النَّاس ،
ولا تُطْلَقُ كلمة الرَّبِّ علىٰ غير اللَّٰهِ إلَّا مضافة ، مثل : ربّ الدار ، وربّ المنزل ، وربّ الإبل .
ومعنىٰ : رَبِّ العـٰــلَـمِـين أي : خالقهم ومالكهم ، ومصلحهم ومُرَبِّيهِم بِنِعَمِهِ ، وبإرسال رُسُلِهِ ، وإنزال كُتُبِهِ ،
ومجازيهم على أعمالهم .
❐ قال العلَّامَةُ ابنُ القَّيِّم رحمه اللَّٰه : فإنَّ الربوبية تقتضي أَمْرَ العِبَاد وَنَهْيِهِم ، وجزاء مُحْسِنِهم بإحْسَانِه ، ومُسيئِهم بإِسَاءَتِه .
انظر ( ١ / ٨ ) من مَدَارِج السَّالِكِين .
هَــذِهِ حَــقِـــيْـقَـة الـرُّبُـوبِــيَّـــة .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٦ - ٢٧ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٢】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الــفَـــصْـــلُ الــثَّـانِــي :
( مَفْهُومُ كَلِمَةِ الـرَّبِّ في القُـرْآنِ والـسُّنَّـةِ وَتَصَــوُّرات الأُمَــمِ الضَّـــالَّــــةِ )
❐ ١ - مَفْهُومُ كَلِمَةِ الرَّبِّ في الكِتَابِ والسُّـنَّـةِ :
الرّبُّ في الأصل : مَصْدَرُ ربَّ يَرُبُّ ،
بِمَعْـنَىٰ : نَشَّأَ الشيءَ مِنْ حَالٍ إلىٰ حالٍ إلىٰ
حالِ التَّمَامِ ، يُقالُ : رَبَّهُ ورَبَّاهُ وَرَبَّبَهُ ،
❐ فلفظ :( رَبّ ) مصدر مستعار للفاعل ،
ولا يُقالُ :( الرَّبُّ ) بالإِطْلاق ؛ إلَّا للَّٰهِ تعالىٰ ، المُتَكفِّلُ بما يصلح الموجودات ،
❐ نحو قوله :﴿ رَبِّ الْعَــٰــلَـمِـيـنَ ﴾
﴿ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ .
ولا يُقَالُ لغيره إلا مُضَافًا محدودًا ، كما يقال : رَبُّ الدَّار ؛ ورَبُّ الفَرَس ، يعني : صاحبُها ، ومنه قولُهُ تعالىٰ حكاية عن يوسف عليه السلام :﴿ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَـٰـهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ﴾ علىٰ قول في تفسير الآية .
❐ وقوله تعالىٰ :﴿ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ ﴾ وقوله تعالىٰ :﴿ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ﴾ .
وقال ﷺ في ضَالَّة الإبِل :
« حَتَّىٰ يَجِدها رَبّـهَا » مِنْ حديث مُتَّفَق عليه .
❐ فَتَبَيَّنَ بِـهَـذَا : أنَّ الرَّبَّ يُطْلَقُ علىٰ اللَّٰهِ
مُعَرّفًا ومُضَافًا ، فيقال : الرَّبّ ،
أو رَبّ العالَمِين ، أو رَبّ النَّاس ،
ولا تُطْلَقُ كلمة الرَّبِّ علىٰ غير اللَّٰهِ إلَّا مضافة ، مثل : ربّ الدار ، وربّ المنزل ، وربّ الإبل .
ومعنىٰ : رَبِّ العـٰــلَـمِـين أي : خالقهم ومالكهم ، ومصلحهم ومُرَبِّيهِم بِنِعَمِهِ ، وبإرسال رُسُلِهِ ، وإنزال كُتُبِهِ ،
ومجازيهم على أعمالهم .
❐ قال العلَّامَةُ ابنُ القَّيِّم رحمه اللَّٰه : فإنَّ الربوبية تقتضي أَمْرَ العِبَاد وَنَهْيِهِم ، وجزاء مُحْسِنِهم بإحْسَانِه ، ومُسيئِهم بإِسَاءَتِه .
انظر ( ١ / ٨ ) من مَدَارِج السَّالِكِين .
هَــذِهِ حَــقِـــيْـقَـة الـرُّبُـوبِــيَّـــة .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٦ - ٢٧ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((20))
🚪( تابع) باب الخوف من الشرك'
🔵وفي الحديث: "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" فسئل عنه فقال: "الرياء".
📘 أخرجه أحمد في مسنده (5/428، 429). والطبراني في معجمه الكبير (4/253 رقم 4301).
_
◇ وفي الحديث: أي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والطبراني
وابن أبي الدنيا والبيهقي.
◇ أخوف ما أخاف عليكم: أي أشد خوفاً أخافه عليكم.
◇ الرياء: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدونه عليها.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
لكمال شفقته –صلى الله عليه وسلم- ورحمته بأمته ونصحه لهم بحيث لم يترك خيراً إلا دلهم عليه ولا شراً إلا حذّرهم منه، ومن الشر الذي حذّر منه: الظهور بمظهر العبادة لقصد تحصيل ثناء الناس لأنه شركٌ في العبادة –وهو وإن كان شركاً أصغرَ فخطره عظيم،
👈🏽 لأنه يحبط العمل الذي قارنه.
ولما كانت النفوس مجبولة على محبة الرئاسة والمنزلة في قلوب الخلق إلا من سلَّم الله كان هذا أخوف ما يُخاف على الصالحين –لقوة الداعي إليه- بخلاف الداعي إلى الشرك الأكبر، فإنه إما معدوم في قلوب المؤمنين الكاملين، وإما ضعيف.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه الخوف من الشرك الأصغر كما أن في الآيتين قبله الخوف من الشرك
الأكبر، والباب شاملٌ للنوعين.
⏬ ما يستفاد من الحديث:
1⃣ شدة الخوف من الوقوع في الشرك الأصغر، وذلك من وجهين:
←الأول: أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- تخوَّف من وقوعه تخوفاً شديداً.
←الثاني: أنه –صلى الله عليه وسلم- تخوَّف من وقوعه في الصالحين الكاملين فمن دونهم من باب أولى.
2⃣ شدة شفقته –صلى الله عليه وسلم- على أمته وحرصه على هدايتهم ونصحه لهم.
3⃣ أن الشرك ينقسم إلى أكبر وأصغر –فالأكبر هو أن يسوِّي غير الله بالله فيما هو من خصائص الله، والأصغر هو ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الأكبر.
↩والفرق بينهما:
▪أ-أن الأكبر يحبط جميع الأعمال، والأصغر يحبط العمل الذي قارنه.
▪ب- أن الأكبر يخلد صاحبه في النار، والأصغر لا يوجب الخلود في النار.
▪ج- أن الأكبر ينقل عن الملة، والأصغر لا ينقل عن الملة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ص (46-45). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((20))
🚪( تابع) باب الخوف من الشرك'
🔵وفي الحديث: "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" فسئل عنه فقال: "الرياء".
📘 أخرجه أحمد في مسنده (5/428، 429). والطبراني في معجمه الكبير (4/253 رقم 4301).
_
◇ وفي الحديث: أي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والطبراني
وابن أبي الدنيا والبيهقي.
◇ أخوف ما أخاف عليكم: أي أشد خوفاً أخافه عليكم.
◇ الرياء: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدونه عليها.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
لكمال شفقته –صلى الله عليه وسلم- ورحمته بأمته ونصحه لهم بحيث لم يترك خيراً إلا دلهم عليه ولا شراً إلا حذّرهم منه، ومن الشر الذي حذّر منه: الظهور بمظهر العبادة لقصد تحصيل ثناء الناس لأنه شركٌ في العبادة –وهو وإن كان شركاً أصغرَ فخطره عظيم،
👈🏽 لأنه يحبط العمل الذي قارنه.
ولما كانت النفوس مجبولة على محبة الرئاسة والمنزلة في قلوب الخلق إلا من سلَّم الله كان هذا أخوف ما يُخاف على الصالحين –لقوة الداعي إليه- بخلاف الداعي إلى الشرك الأكبر، فإنه إما معدوم في قلوب المؤمنين الكاملين، وإما ضعيف.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه الخوف من الشرك الأصغر كما أن في الآيتين قبله الخوف من الشرك
الأكبر، والباب شاملٌ للنوعين.
⏬ ما يستفاد من الحديث:
1⃣ شدة الخوف من الوقوع في الشرك الأصغر، وذلك من وجهين:
←الأول: أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- تخوَّف من وقوعه تخوفاً شديداً.
←الثاني: أنه –صلى الله عليه وسلم- تخوَّف من وقوعه في الصالحين الكاملين فمن دونهم من باب أولى.
2⃣ شدة شفقته –صلى الله عليه وسلم- على أمته وحرصه على هدايتهم ونصحه لهم.
3⃣ أن الشرك ينقسم إلى أكبر وأصغر –فالأكبر هو أن يسوِّي غير الله بالله فيما هو من خصائص الله، والأصغر هو ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الأكبر.
↩والفرق بينهما:
▪أ-أن الأكبر يحبط جميع الأعمال، والأصغر يحبط العمل الذي قارنه.
▪ب- أن الأكبر يخلد صاحبه في النار، والأصغر لا يوجب الخلود في النار.
▪ج- أن الأكبر ينقل عن الملة، والأصغر لا ينقل عن الملة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ص (46-45). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
من الظواهر الإيجابية مع إقبال هذا الشهر المبارك انتشار بعض البرامج والمسابقات التي تهدف إلى تحفيز الناس على حفظ الأحاديث النبوية، أو مدراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، أو قراءة بعض الكتب الشرعية والتربوية ، أو غير ذلك من المقاصد النافعة.
غير أن أصحاب هذه البرامج يأتيهم اعتراض متكرر يقول:
إن هذا شهر القران، وقد كان منهج السلف في رمضان هو التفرغ للقران، حتى إن بعض العلماء كانوا يتركون كل شيء لأجل القران.
وهذا كلام حق، ونصح فاضل، لكنه في سياق خطأ، وأثره سلبي ولو كان المقصد حسناً.
والسبب يرجع لأمرين:
الأمر الأول:
أن هذا النصح سيكون مقبولاً لو أن هذه البرامج كانت موجهة لمن سيتفرغ للقرآن، فبدلاً من أن يتفرغ للقرآن في رمضان، ويقضي وقته كله مع القرآن، انشغل عنه بسبب هذه البرامج!
وهذا بعيد عن واقع الناس، فهي برامج فاضلة تحث الناس على أعمال صالحة، وتحقق لهم نفعاً فاضلاً، ولا يصح أن يثبط من يقوم بعمل صالح بسبب وجود ما هو أفضل منه، إلا إذا أخذهم الناصح إلى هذا الفعل الفاضل.
فإذا رأيت أحداً يقرأ كتاباً نافعاً، فأخذته إلى قراءة القران فهذا أمر حسن، وأما أن تثبط الناس عن قراءة الكتب النافعة من دون أن يستبدلوا بها قراءة القرآن فليس أمراً حسناً ولا محموداً.
وهذا حال هذه البرامج، فهي تعين الناس على أعمال صالحة، ولولا مثل هذه البرامج لم يقوموا بها، فلا يصح أن يثبطوا عنها بسبب وجود اعمال أفضل منها، فلن يتجه الجميع إلى الفاضل اذا توقفت هذه البرامج، ولم تكن هذه البرامج سبباً لعزوف الناس عن القران.
الأمر الثاني:
أن الحث على العمل الفاضل كقراءة القران يتطلب تحفيز الناس بمثل هذه البرامج حتى يحقق هذا الهدف، فيقدم لهم مثل هذه البرامج المحفزة والمسابقات المشجعة حتى ينشغلوا بالقران في رمضان،
فهذا هو الطريق لمن أحب أن يشغل الناس بالقرآن، وليس أن يلاحق مثل هذه البرامج ليذكرهم بهذا الأمر، فليس هذا طريقاً صحيحاً لتحفيز الناس الى كتاب الله، مع تقديرنا للمقصد الحسن لأصحابه، جعلنا الله وإياهم من أهل القرآن.
غير أن أصحاب هذه البرامج يأتيهم اعتراض متكرر يقول:
إن هذا شهر القران، وقد كان منهج السلف في رمضان هو التفرغ للقران، حتى إن بعض العلماء كانوا يتركون كل شيء لأجل القران.
وهذا كلام حق، ونصح فاضل، لكنه في سياق خطأ، وأثره سلبي ولو كان المقصد حسناً.
والسبب يرجع لأمرين:
الأمر الأول:
أن هذا النصح سيكون مقبولاً لو أن هذه البرامج كانت موجهة لمن سيتفرغ للقرآن، فبدلاً من أن يتفرغ للقرآن في رمضان، ويقضي وقته كله مع القرآن، انشغل عنه بسبب هذه البرامج!
وهذا بعيد عن واقع الناس، فهي برامج فاضلة تحث الناس على أعمال صالحة، وتحقق لهم نفعاً فاضلاً، ولا يصح أن يثبط من يقوم بعمل صالح بسبب وجود ما هو أفضل منه، إلا إذا أخذهم الناصح إلى هذا الفعل الفاضل.
فإذا رأيت أحداً يقرأ كتاباً نافعاً، فأخذته إلى قراءة القران فهذا أمر حسن، وأما أن تثبط الناس عن قراءة الكتب النافعة من دون أن يستبدلوا بها قراءة القرآن فليس أمراً حسناً ولا محموداً.
وهذا حال هذه البرامج، فهي تعين الناس على أعمال صالحة، ولولا مثل هذه البرامج لم يقوموا بها، فلا يصح أن يثبطوا عنها بسبب وجود اعمال أفضل منها، فلن يتجه الجميع إلى الفاضل اذا توقفت هذه البرامج، ولم تكن هذه البرامج سبباً لعزوف الناس عن القران.
الأمر الثاني:
أن الحث على العمل الفاضل كقراءة القران يتطلب تحفيز الناس بمثل هذه البرامج حتى يحقق هذا الهدف، فيقدم لهم مثل هذه البرامج المحفزة والمسابقات المشجعة حتى ينشغلوا بالقران في رمضان،
فهذا هو الطريق لمن أحب أن يشغل الناس بالقرآن، وليس أن يلاحق مثل هذه البرامج ليذكرهم بهذا الأمر، فليس هذا طريقاً صحيحاً لتحفيز الناس الى كتاب الله، مع تقديرنا للمقصد الحسن لأصحابه، جعلنا الله وإياهم من أهل القرآن.
في الحديث المشهور في صحيح البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ؟
قال: لا تغضب.
فردد مراراً، قال : لا تغضب.
لفت نظري رواية في موطأ مالك لهذا الحديث، قال فيها هذا السائل:
علمني كلمات أعيش بهن، ولا تكثر عليَّ فأنسى.
فهو سؤال المسلم الحريص على دينه، الذي يريد أن ينتفع بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه ليس عالماً، ولا يحسن حفظ الكلام، ولا يدرك تفاصيله، فيريد نصحاً سهلاً جامعاً.
فعلمه الرسول أسهل ما يمكن وأجمعه، ورده إلى السيطرة على نفسه بضبط صفة الغضب، التي لا تتحقق إلا بصبر ومجاهدة وعقل، وتحفظ الانسان في المقابل من مفاسد كثيرة.
فهي وصية تجلب له مصالح الأمور، وتدفع عنه المفاسد.
حسناً، هل يحسن الواحد منا أن يقدم مثل هذه الأجوبة المختصرة النافعة الميسرة لمن لا يحسن الخوض في التفاصيل، ولا يعرف الكثير من الأمور؟
ليس هذا بالأمر السهل، فمن تعود على دقائق الأمور بحثاً وقراءة وحديثاً ًونقاشاً، وكانت جل اهتمامه، ومركز تفكيره، وعامة وقته، فلا بد أن يؤثر هذا في خطابه للناس، ووزنه للقضايا، وكيفية عرضه لها.
يترتب على هذا أنه قد يقدم للناس ما يحتاجه هو، لا ما يحتاجونه هم.
ولهذا .. فينبغي التأمل كثيراً، والتدرب أيضاً على كيفية الاقتداء بهذا الهدي النبوي:
أن تحسن تعليم من ليس له عناية بالعلم، ويخفى عليه كثير من مقدماته ما ينفعه في دينه ودنياه بلفظ ميسر ومعنى جامع، ويتفاوت الناس في ذلك، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
قال: لا تغضب.
فردد مراراً، قال : لا تغضب.
لفت نظري رواية في موطأ مالك لهذا الحديث، قال فيها هذا السائل:
علمني كلمات أعيش بهن، ولا تكثر عليَّ فأنسى.
فهو سؤال المسلم الحريص على دينه، الذي يريد أن ينتفع بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه ليس عالماً، ولا يحسن حفظ الكلام، ولا يدرك تفاصيله، فيريد نصحاً سهلاً جامعاً.
فعلمه الرسول أسهل ما يمكن وأجمعه، ورده إلى السيطرة على نفسه بضبط صفة الغضب، التي لا تتحقق إلا بصبر ومجاهدة وعقل، وتحفظ الانسان في المقابل من مفاسد كثيرة.
فهي وصية تجلب له مصالح الأمور، وتدفع عنه المفاسد.
حسناً، هل يحسن الواحد منا أن يقدم مثل هذه الأجوبة المختصرة النافعة الميسرة لمن لا يحسن الخوض في التفاصيل، ولا يعرف الكثير من الأمور؟
ليس هذا بالأمر السهل، فمن تعود على دقائق الأمور بحثاً وقراءة وحديثاً ًونقاشاً، وكانت جل اهتمامه، ومركز تفكيره، وعامة وقته، فلا بد أن يؤثر هذا في خطابه للناس، ووزنه للقضايا، وكيفية عرضه لها.
يترتب على هذا أنه قد يقدم للناس ما يحتاجه هو، لا ما يحتاجونه هم.
ولهذا .. فينبغي التأمل كثيراً، والتدرب أيضاً على كيفية الاقتداء بهذا الهدي النبوي:
أن تحسن تعليم من ليس له عناية بالعلم، ويخفى عليه كثير من مقدماته ما ينفعه في دينه ودنياه بلفظ ميسر ومعنى جامع، ويتفاوت الناس في ذلك، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٢ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*وَهَــذِهِ المَــعــرِفَــةُ هِـيَ الَّــتِـي عَـلَـيْـهَــا مَــــدَارُ الــسَّــعَـــادَةِ، وَبُـلُـوغِ الـكَـمَـالِ، وَالـتَّـرَقِّي فِي دَرَجِ الـرِّفْـعَـةِ، وَنَـيْـلِ نَـعِـيـمِ الـدُّنْـيَـا وَالآخِـرَةِ، وَالـظَّـفَــرِ بِـأَجَـلِّ الـمَـطَـالِـبِ، وَأَنْـجَـحِ الــرَّغَـائِـبِ، وَأَشْـرَفِ الـمَـوَاهِـبِ، وَالـنَّـاسُ فِـي هَــذَا بَـيْـنَ مُـسْـتَـكْــثِــرٍ وَمُـقِـلٍّ وَمَـحْـرُومٍ، وَالـفَـضْـلُ بِـيَـدِ اللهِ يُـؤْتِـيـهِ مَـنْ يَـشَـاءُ، وَاللهُ ذُو الـفَـضْـلِ الـعَـظِـيـمِ.*
*وَمَتَىٰ كَـانَ العَـبْـدُ عَـارِفًـا بِـرَبِّـهِ، مُـحِـبًّـا لَـهُ، قَـائِـمًـا بِـعُـبُـودِيَّـتِـهِ، مُـمْـتَـثِـلًا أَمْـرَهُ، مُـبْـتَـعِـدًا عَـنْ نَوَاهِيهِ؛ تَـحَـقَّـقَ لَـهُ - بِـهَـذِهِ المَعرِفَةِ وَالعُبُودِيَّةِ اللَّتَيْنِ هُمَا غَـايَـةُ الخَلْقِ وَالأَمْـرِ - كَمَالَ الإِنْسَانِ المَرجُوِّ، وَسُمُوَّهُ المَنْشُودِ.*
*بَـلْ (لَيْسَت حَـاجَـةُ الأَرْوَاحِ قَـطُّ إِلَىٰ شَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْهَا إِلَىٰ مَعرِفَةِ بَـارِئِـهَـا وَفَـاطِـرِهَـا، وَمَحَبَّتِهِ وَذِكْـرِهِ وَالِابْتِهَاجِ بِهِ، وَطَلَبِ الوَسِيلَةِ إِلَيْهِ، وَالزُّلْفَىٰ عِنْدَهُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَىٰ هَـذَا إِلَّا بِمَعرِفَةِ أَوْصَافِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ بِهَا أَعْلَمُ؛ كَـانَ بِاللهِ أَعْـرَفُ، وَلَـهُ أَطْلَبُ، وَإِلَيْهِ أَقْـرَبُ، وَكُلَّمَا كَـانَ لَهَا أَنْـكَـرُ؛ كَانَ بِاللهِ أَجْهَلُ، وَإِلَيْهِ أَكْـرَهُ، وَمِنْهُ أَبْعَدُ، وَاللهُ يُـنْـزِلُ
الـعَـبْـدَ مِـنْ نَـفْـسِـهِ، حَـيْـثُ يُـنْـزِلُـهُ الـعَـبْــدُ مِـنْ نَـفْـسِـهِ).*
[ الكَافِيَة الشَّافِيَة: صـ : ٣ - ٤ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٨ - ١٩ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٢ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*وَهَــذِهِ المَــعــرِفَــةُ هِـيَ الَّــتِـي عَـلَـيْـهَــا مَــــدَارُ الــسَّــعَـــادَةِ، وَبُـلُـوغِ الـكَـمَـالِ، وَالـتَّـرَقِّي فِي دَرَجِ الـرِّفْـعَـةِ، وَنَـيْـلِ نَـعِـيـمِ الـدُّنْـيَـا وَالآخِـرَةِ، وَالـظَّـفَــرِ بِـأَجَـلِّ الـمَـطَـالِـبِ، وَأَنْـجَـحِ الــرَّغَـائِـبِ، وَأَشْـرَفِ الـمَـوَاهِـبِ، وَالـنَّـاسُ فِـي هَــذَا بَـيْـنَ مُـسْـتَـكْــثِــرٍ وَمُـقِـلٍّ وَمَـحْـرُومٍ، وَالـفَـضْـلُ بِـيَـدِ اللهِ يُـؤْتِـيـهِ مَـنْ يَـشَـاءُ، وَاللهُ ذُو الـفَـضْـلِ الـعَـظِـيـمِ.*
*وَمَتَىٰ كَـانَ العَـبْـدُ عَـارِفًـا بِـرَبِّـهِ، مُـحِـبًّـا لَـهُ، قَـائِـمًـا بِـعُـبُـودِيَّـتِـهِ، مُـمْـتَـثِـلًا أَمْـرَهُ، مُـبْـتَـعِـدًا عَـنْ نَوَاهِيهِ؛ تَـحَـقَّـقَ لَـهُ - بِـهَـذِهِ المَعرِفَةِ وَالعُبُودِيَّةِ اللَّتَيْنِ هُمَا غَـايَـةُ الخَلْقِ وَالأَمْـرِ - كَمَالَ الإِنْسَانِ المَرجُوِّ، وَسُمُوَّهُ المَنْشُودِ.*
*بَـلْ (لَيْسَت حَـاجَـةُ الأَرْوَاحِ قَـطُّ إِلَىٰ شَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْهَا إِلَىٰ مَعرِفَةِ بَـارِئِـهَـا وَفَـاطِـرِهَـا، وَمَحَبَّتِهِ وَذِكْـرِهِ وَالِابْتِهَاجِ بِهِ، وَطَلَبِ الوَسِيلَةِ إِلَيْهِ، وَالزُّلْفَىٰ عِنْدَهُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَىٰ هَـذَا إِلَّا بِمَعرِفَةِ أَوْصَافِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ بِهَا أَعْلَمُ؛ كَـانَ بِاللهِ أَعْـرَفُ، وَلَـهُ أَطْلَبُ، وَإِلَيْهِ أَقْـرَبُ، وَكُلَّمَا كَـانَ لَهَا أَنْـكَـرُ؛ كَانَ بِاللهِ أَجْهَلُ، وَإِلَيْهِ أَكْـرَهُ، وَمِنْهُ أَبْعَدُ، وَاللهُ يُـنْـزِلُ
الـعَـبْـدَ مِـنْ نَـفْـسِـهِ، حَـيْـثُ يُـنْـزِلُـهُ الـعَـبْــدُ مِـنْ نَـفْـسِـهِ).*
[ الكَافِيَة الشَّافِيَة: صـ : ٣ - ٤ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٨ - ١٩ ].*
*---------------------------------*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الأربعاء١٤٤١/٨/٢٩
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿
🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله
📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣2⃣ـــدَدُ🔺
════ ❁🌹❁ ═════
🔺[ الوَلاء وَالبَرَاء ]🔺
✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🔺[ الثَّالِثَة ُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ ، وَوَحَّدَ اللهَ ، لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ ورسوله ولو كان أقرب قريب ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ] .
🔺قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
《 لا يجوز لمن فعل ذلك موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب .
🔺هذه مسألة الولاء والبراء ، وهي تابعة للتوحيد
↫ من حقوق التوحيد :
الولاء لأولياء الله ، والبراء من أعداء الله ، والموالاة والولاء بمعنى واحد ، والولاء يراد به المحبة بالقلب ، ويراد به المناصرة والمعاونة ، ويراد به الإرث والعقل في الديات .
🔺فالمسلم يوالي أولياء الله ، بمعنى أنه يحصر محبته على أولياء الله ويناصرهم ، فالمسلم يكون مع المسلمين ، بعضهم من بعض كما قال تعالى :﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾
🔺 فالتعاقل في ديات الخطأ يكون بين المسلمين ، وهو ما يسمّى بالتكافل ، كل هذا يدخل في الولاء ، فلا يكون بين مسلم وكافر ،
🔺والمحبة والنصرة والميراث والعقل وولاية النكاح وولاية القضاء إلى غير ذلك ، فلا يكون بين مسلم وكافر ، وإنما يكون هذا بين المسلمين ،
لقوله تعالى :﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾
❍ هكذا يجب أن يتميز المؤمنون عن الكفار ،
❍ فلا يجوز لمن وحّد الله وأطاع الرسول ﷺ موالاة من حاد الله .
🔺والمحادة معناها : أن يكون الإنسان في جانب ، والله ورسوله والمؤمنون في جانب ، ويكون المحاد في جانب الكفار هذه هي المحادة .
🔺قوله :[ ولو كان أقرب قريب ] أي : نسبًا ، فإذا كان قريبك محادا لله ورسوله ، فيجب عليك محادته ومقاطعته ، ومن كان وليا لله ورسوله وجب عليك أن تحبه وتواليه ، ولو كان بعيدًا من النسب عنك ، لو كان أعجميا أو أسود أو أبيض أو أحمر ، يجب عليك أن تواليه وأن تحبه ، سواء كان من بلدك أو من أقصى الشرق أو من أقصى الغرب ، قال تعالى :﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ أي : بينهم المحبة والتناصر والتعاون ، وبينهم الألفة هذا بين المؤمنين .
🔺صفحة :[ ٦٠ - ٦٢ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
════ ❁🌹❁ ═════
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣2⃣ـــدَدُ🔺
════ ❁🌹❁ ═════
🔺[ الوَلاء وَالبَرَاء ]🔺
✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🔺[ الثَّالِثَة ُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ ، وَوَحَّدَ اللهَ ، لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ ورسوله ولو كان أقرب قريب ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ] .
🔺قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
《 لا يجوز لمن فعل ذلك موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب .
🔺هذه مسألة الولاء والبراء ، وهي تابعة للتوحيد
↫ من حقوق التوحيد :
الولاء لأولياء الله ، والبراء من أعداء الله ، والموالاة والولاء بمعنى واحد ، والولاء يراد به المحبة بالقلب ، ويراد به المناصرة والمعاونة ، ويراد به الإرث والعقل في الديات .
🔺فالمسلم يوالي أولياء الله ، بمعنى أنه يحصر محبته على أولياء الله ويناصرهم ، فالمسلم يكون مع المسلمين ، بعضهم من بعض كما قال تعالى :﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾
🔺 فالتعاقل في ديات الخطأ يكون بين المسلمين ، وهو ما يسمّى بالتكافل ، كل هذا يدخل في الولاء ، فلا يكون بين مسلم وكافر ،
🔺والمحبة والنصرة والميراث والعقل وولاية النكاح وولاية القضاء إلى غير ذلك ، فلا يكون بين مسلم وكافر ، وإنما يكون هذا بين المسلمين ،
لقوله تعالى :﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾
❍ هكذا يجب أن يتميز المؤمنون عن الكفار ،
❍ فلا يجوز لمن وحّد الله وأطاع الرسول ﷺ موالاة من حاد الله .
🔺والمحادة معناها : أن يكون الإنسان في جانب ، والله ورسوله والمؤمنون في جانب ، ويكون المحاد في جانب الكفار هذه هي المحادة .
🔺قوله :[ ولو كان أقرب قريب ] أي : نسبًا ، فإذا كان قريبك محادا لله ورسوله ، فيجب عليك محادته ومقاطعته ، ومن كان وليا لله ورسوله وجب عليك أن تحبه وتواليه ، ولو كان بعيدًا من النسب عنك ، لو كان أعجميا أو أسود أو أبيض أو أحمر ، يجب عليك أن تواليه وأن تحبه ، سواء كان من بلدك أو من أقصى الشرق أو من أقصى الغرب ، قال تعالى :﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ أي : بينهم المحبة والتناصر والتعاون ، وبينهم الألفة هذا بين المؤمنين .
🔺صفحة :[ ٦٠ - ٦٢ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
════ ❁🌹❁ ═════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٣】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
٢ - مَـفْـهُـومُ كَلِـمَـةِ الـرَّبِّ في تَصَوُّرَات الأُمَـمِ الضَّـالَّـةِ :
خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مَفْطُورِينَ علىٰ التَّوحِيد ، ومَعْرِفَة الرَّبِّ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ ، كما قال اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّٰهِ ﴾
❐ وقَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا ﴾ .
فالإقْرَارُ بِرُبُوبِيَّـةِ اللَّٰهِ والتَّوَجُّهِ إلَيْهِ أَمْرٌ فِطْرِيّ ، والشِّرْكُ حَادِثٌ طَارِئ ، وقد قالَ النَّبِيُّ ﷺ :« كلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علىٰ الفِطْرَة ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ »
رَوَاهُ الشَّيْخَان
❐ فلو خُلِّيَ العَبْـد وفطرته ، لاتَّجَهَ إلىٰ التوحيد ، وقَبِلَ دَعْوَة الرُّسُل ؛ الذي جاءت به الرسل ، ونزلت به الكُتُب ،
ودَلَّتْ عليه الآيات الكَوْنِيَّة ،
ولكن التَّرْبِيَة المُنْحَرِفَة ، والبِيْئَة المُلْحِدَة ، هما اللتان تغيران اتِّجَاه المولود ، وَمِـنْ ثَمَّ يُقَلِّد الأولاد آباءهم في الضَّلالة والانْحِرَاف .
❐ يقولُ اللَّٰهُ تعالىٰ في الحديث القُدْسِي :
« خَلَقْتُ عِـبَادِي حُنَــفَاء ،
فاجْتَالَــتْهُمُ الشَّيَاطِيــن »
رواه أحمد ومسلم
أي : صَرَفَتْهُم إلىٰ عِبَادَةِ الأصْنَام ، واتِّخَاذها أرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّه ؛ فَوَقَعُوا في الضَّلال والضَّيَاع ، والتَّفَرُّق والاخْتِلاف ؛ كُلٌّ يَتَّخِذُ له رَبًّا يَعْبُده غير رَبّ الآخَر ؛ لأنَّـهُم لمَّا تَرَكُوا الرَّبَّ الحَق ، ابتُلُوا باتِّخَاذ الأَرْبَاب البَاطِلة ،
❐ كما قال تعالىٰ :﴿ فَذَلِكُمُ اللَّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ
فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ .
والضَّلَالُ ليس له حَدّ ونِهَايَة ، وهو لازِمٌ لِكُلِّ مَنْ أَعْرَضَ عَـنْ رَبِّه الحَقّ ،
قال اللَّٰهُ تعالىٰ :﴿ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ
مَا أَنْزَلَ اللَّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ﴾ ...
❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٧ - ٢٩ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٣】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
٢ - مَـفْـهُـومُ كَلِـمَـةِ الـرَّبِّ في تَصَوُّرَات الأُمَـمِ الضَّـالَّـةِ :
خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مَفْطُورِينَ علىٰ التَّوحِيد ، ومَعْرِفَة الرَّبِّ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ ، كما قال اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّٰهِ ﴾
❐ وقَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا ﴾ .
فالإقْرَارُ بِرُبُوبِيَّـةِ اللَّٰهِ والتَّوَجُّهِ إلَيْهِ أَمْرٌ فِطْرِيّ ، والشِّرْكُ حَادِثٌ طَارِئ ، وقد قالَ النَّبِيُّ ﷺ :« كلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علىٰ الفِطْرَة ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ »
رَوَاهُ الشَّيْخَان
❐ فلو خُلِّيَ العَبْـد وفطرته ، لاتَّجَهَ إلىٰ التوحيد ، وقَبِلَ دَعْوَة الرُّسُل ؛ الذي جاءت به الرسل ، ونزلت به الكُتُب ،
ودَلَّتْ عليه الآيات الكَوْنِيَّة ،
ولكن التَّرْبِيَة المُنْحَرِفَة ، والبِيْئَة المُلْحِدَة ، هما اللتان تغيران اتِّجَاه المولود ، وَمِـنْ ثَمَّ يُقَلِّد الأولاد آباءهم في الضَّلالة والانْحِرَاف .
❐ يقولُ اللَّٰهُ تعالىٰ في الحديث القُدْسِي :
« خَلَقْتُ عِـبَادِي حُنَــفَاء ،
فاجْتَالَــتْهُمُ الشَّيَاطِيــن »
رواه أحمد ومسلم
أي : صَرَفَتْهُم إلىٰ عِبَادَةِ الأصْنَام ، واتِّخَاذها أرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّه ؛ فَوَقَعُوا في الضَّلال والضَّيَاع ، والتَّفَرُّق والاخْتِلاف ؛ كُلٌّ يَتَّخِذُ له رَبًّا يَعْبُده غير رَبّ الآخَر ؛ لأنَّـهُم لمَّا تَرَكُوا الرَّبَّ الحَق ، ابتُلُوا باتِّخَاذ الأَرْبَاب البَاطِلة ،
❐ كما قال تعالىٰ :﴿ فَذَلِكُمُ اللَّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ
فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ .
والضَّلَالُ ليس له حَدّ ونِهَايَة ، وهو لازِمٌ لِكُلِّ مَنْ أَعْرَضَ عَـنْ رَبِّه الحَقّ ،
قال اللَّٰهُ تعالىٰ :﴿ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ
مَا أَنْزَلَ اللَّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ﴾ ...
❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٧ - ٢٩ )
ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((21))
🚪( تابع) باب الخوف من الشرك:
🔵عن ابن مسعود –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار".
📘 أخرجه البخاري برقم (4497).
وفيه: وقلت أنا: من مات وهو لا يدعو لله نداً دخل الجنة.
📘وأخرجه مسلم برقم (92) بلفظ: "من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار". وقلت أنا: ومن مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة.
_
◇ يدعو: الدعاء هنا هو السؤال يقال دعاه إذا سأله أو استغاث به.
◇ نداً: الند المثل والشبيه.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن من جعل لله شبيهاً ومثيلاً في
العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به نبياً كان هذا الند أو غيره واستمر على ذلك إلى الممات أي لم يتب منه قبل الممات، فإن مصيره إلى النار لأنه مشرك.
⤵ واتخاذ الند على نوعين:
1⃣الأول: أن يجعل لله شريكاً في أنواع العبادة أو بعضها فهذا شرك أكبر، صاحبه مخلد في النار.
2⃣الثاني: ما كان من الشرك الأصغر كقول الرجل: (ما شاء الله وشئت ولولا الله وأنت) ونحو ذلك مما فيه العطف بالواو على لفظ الجلالة. وكيسير الرياء، وهذا لا يوجب التخليد في النار وإن دخلها.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه التخويف من الشرك ببيان عاقبة المشرك ومصيره.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ التخويف من الشرك والحث على التوبة منه قبل الموت.
2⃣ أن كل من دعا مع الله نبياً أو ولياً –حياً أو ميتاً- أو حجراً أو شجراً فقد جعل نداً لله.
3⃣ أن الشرك لا يُغفر إلا بالتوبة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ص(47-48). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((21))
🚪( تابع) باب الخوف من الشرك:
🔵عن ابن مسعود –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار".
📘 أخرجه البخاري برقم (4497).
وفيه: وقلت أنا: من مات وهو لا يدعو لله نداً دخل الجنة.
📘وأخرجه مسلم برقم (92) بلفظ: "من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار". وقلت أنا: ومن مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة.
_
◇ يدعو: الدعاء هنا هو السؤال يقال دعاه إذا سأله أو استغاث به.
◇ نداً: الند المثل والشبيه.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن من جعل لله شبيهاً ومثيلاً في
العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به نبياً كان هذا الند أو غيره واستمر على ذلك إلى الممات أي لم يتب منه قبل الممات، فإن مصيره إلى النار لأنه مشرك.
⤵ واتخاذ الند على نوعين:
1⃣الأول: أن يجعل لله شريكاً في أنواع العبادة أو بعضها فهذا شرك أكبر، صاحبه مخلد في النار.
2⃣الثاني: ما كان من الشرك الأصغر كقول الرجل: (ما شاء الله وشئت ولولا الله وأنت) ونحو ذلك مما فيه العطف بالواو على لفظ الجلالة. وكيسير الرياء، وهذا لا يوجب التخليد في النار وإن دخلها.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه التخويف من الشرك ببيان عاقبة المشرك ومصيره.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ التخويف من الشرك والحث على التوبة منه قبل الموت.
2⃣ أن كل من دعا مع الله نبياً أو ولياً –حياً أو ميتاً- أو حجراً أو شجراً فقد جعل نداً لله.
3⃣ أن الشرك لا يُغفر إلا بالتوبة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ص(47-48). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.