الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٣ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*قَـالَ الـحَـافِـظُ ابْـنُ كَـثِـيـرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِـي (تَــفْــسِــيــرِهِ) لِـقَـوْلِـهِ تَـعَـالَـىٰ:﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (أَي: إِنَّـمَـا يَـخْـشَـاهُ حَــقَّ خَـشْـيَـتِـهِ: الـعُـلَـمَـاءُ الـعَـارِفُـونَ بِـهِ؛ لِأَنَّـهُ كُـلَّـمَـا كَـانَـتِ الـمَـعْـرِفَـةُ لِـلْــعَــظِـيــمِ الـعَـلِـيــمِ، الـمَـوْصُـوفِ بِـصِـفَــاتِ الـكَـمَـالِ، الـمَـنْــعُــوتِ بِـالْأَسْـمَــاءِ الـحُـسْـنَــىٰ، كُـلَّـمَـا كَـانَـتِ الـمَـعْـرِفَـةُ بِـهِ أَتَـمُّ، وَالـعِـلْـمُ بِـهِ أَكْـمَـلُ؛ كَـانَـتِ الـخَـشْـيَـةُ لَـهُ أَعْــظَــمُ وَأَكْــثَــرُ) ( ١ ).*

*فَـمَـعْـرِفَـةُ اللهِ؛ تُـقَـوِّي جَـانِـبَ الـخَـوْفِ وَالـمُـرَاقَـبَـةِ، وَتُـعَـظِّـمُ الــرَّجَــاءَ فِـي الـقَـلْـبِ، وَتَـزِيـدُ فِي إِيـمَـانِ الـعَـبْــدِ، وَتُــثْـمِــرُ أَنْـوَاعَ الـعِـبَـادَةِ، وَبِـهَـا يَـكُـونُ سَـيْـرُ الـقَـلْـبِ إِلَـىٰ رَبِّـهِ، وَسَـعْـيُـهُ فِي نَـيْـلِ رِضَـاهُ، أَسْــرَعَ مِـنْ سَـيْـرِ الــرِّيَـاحِ فِـي مَـهَـابِّـهَـا، لَا يَـلْـتَـفِـتُ يَـمِـيـنًـا وَلَا شِـمَـالًا، وَالـتَّـوْفِـيـقُ بِــيَــدِ اللهِ، وَلَا حَــوْلَ وَلَا قُــوَّةَ إِلَّا بِـاللهِ.*

( ١ ) [ تَفْسِيرُ ابْنُ كَثِيرٍ: ٣\٥٥٣ ].
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٩ ].*
*---------------------------------*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الخميس١٤٤١/٨/٣٠
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ4⃣2⃣ـــدَدُ🔺

════ ❁🌹❁ ════

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔺قوله تعالى :﴿ لا تجد ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ أي : لا يقع هذا ولا يكون موجودًا أبدًا أن يكون مؤمن بالله ورسوله يحب الكفار ، فإن أحبّهم فإنه ليس بمؤمن ولو كان يدعي ذلك .

قال ابن القيم رحمه الله في الكافية الشافية :

🔺أتُـحِبُّ أعدَاءَ الحَبِيب وَتَدَّعِـي
حُبــّاً لَـهُ مَـا ذَاكَ فِي إمــــكَانِ

🔺وَكَذَا تُعَادِي جَــاهِـداً أحــبَابَـهُ
أينَ المَحَــــبَّةُ يَا أخَا الشَّيطَانِ

⇦🔺 فهذا لا يمكن أبدًا أن يحب الكفار ،
يقول : أنا أحب الله ورسوله ، لقوله
تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾
إلى قوله تعالى :﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾

🔺وقوله :﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾

↢🔺 هذه ملة إبراهيم تبرّأ من أبيه ، أقرب الناس إليه ، لمّا تبين له أنه عدو الله .
ودلت الآية أيضًا على أن محبة الكافر تتنافى مع الإيمان بالله واليوم الآخر ، إما مع أصله أو مع كماله ، لكن إن كانت محبتهم معها تأييد لمذهبهم وكفرهم ، فهذا خروج عن الإسلام

🔺أما إن كان مجرد محبة من غير مناصرة لهم ، فهذا يعتبر منقصًا للإيمان ، وفسقًا ومُضعفًا للإيمان .

🔺قيل : إن هذه الآية نزلت في أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه ، لما قتل أباه يوم بدر ، لأن أباه كان على الكفر ، وكان يريد أن يقتل ابنه أبا عبيدة ، فقتله أبو عبيدة رضي الله عنه ، لأنه عدو الله ، ولم يمنعه أنه أبوه ، لم يمنعه ذلك من قتله غضبًا لله سبحانه وتعالى .

🔺قوله تعالى :﴿ أُولَئِكَ ﴾ أي : الذين يبتعدون عن محبة ومودة من حاد الله ورسوله .
قوله تعالى :﴿ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ﴾
أي : أثبت الله في قلوبهم ، ورسخ الله في قلوبهم الإيمان .

🔺قوله تعالى :﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾
التأييد : معناه التقوية ، قواهم بروح منه ،

🔺والروح لها عدة إطلاقات في القرآن ،
منها :

❍ الروح التي هي النفس التي بها الحياة ،
❍ ومنها : الوحي كما في قوله تعالى :
﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾
❍ ومنها : جبريل عليه السلام ، أنه روح القدس ، والروح الأمين .

🔺قال تعالى :﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ وقال تعالى :
﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴾ .
❍ ومنها: ما في هذه الآية وهي القوة .

⇦ فأيدهم بروح مـنه ، أي : بقوة منه سبـحانـه وتعـالى ، قوة إيمان في الدنيا ، وفي الآخـرة ...

🔺صـفحة : [ ٦٢ - ٦٥ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

════ ❁🌹❁ ════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٤】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَ صَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

والشِّرْكُ في الرُّبُوبِيَّةِ باعْتِبَارِ إثْبَاتِ خَالِقَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ في الصِّفَاتِ والأفْعَالِ مُمْـتَنِـعٌ ،

وإنَّمَا ذَهَبَ بعضُ المشركين ، إلىٰ أنَّ مَعْبُودَاتهم تَمْلكُ بَـعْـضَ التَّصَرُّفات في الكَـوْن ، وقد تَلاعَبَ بِهِـمُ الشَّيْطَانُ في عِبَادَةِ هَـذِهِ المَـعْـبُودات ، فَتَلاعَبَ بكلِّ قوم على قَــدْرِ عقولهم ،


❐ فطائفة دعاهم إلىٰ عبادتها ، مِنْ جِهَـةِ تعظيم الموتىٰ ، الذين صَوَّرُوا تلك الأصنام علىٰ صُوَرِهِم ، كقوم نوح ،

وطائفةٌ اتَّخَذَت الأصنام على صورة الكَواكِب ، التي زعموا أنها تُؤَثّر على العَالَم ،
فجعلوا لها بيوتًا وسَدَنَة .

❐ واختلفوا في عبادتهم لهذه الكواكب :
فمنهم مَـنْ عَبَــدَ الشَّـمْـسَ ،
ومنهم مَـنْ عَبَــدَ القَمَــرَ ،

ومنهم من يَعْبُدُ غيرهما من الكواكب الأخرى ؛ حَتَّىٰ بَنَوْا لها هَيَاكِل ،
لِكُلِّ كوكب منها هَيْكَلٌ يَخُصُّه ،
ومنهم من يَعْـبدُ النَّار ، وهم المَجُوس ،

❐ ومنهم من يعبد البَـقَــر ، كما في الهند ،
ومنهم مَـنْ يعــبد الملائكة ،
ومنهم من يعبــد الأشجار والأحجار ،

ومنهم من يعبــدُ القبور والأضْرِحَة ،
وكلُّ هذا بِسَـبَـبِ أنَّ هؤلاء تَصَوَّرُوا في هذه الأشياء ، شيئًا مِنْ خَصَـائِص الرُّبُوبِــيَّة .

❐ فمنهم من يَزْعُمُ أنَّ هذه الأصنام ، تُمَـثِّـل أشياء غَائِبَة ، قال ابن القيم :( وَضْعُ الصَّنَم إنما كان في الأصل على شَكْلِ معبود غائب ، فَجَعَلوا الصَّنَمَ على شكله وهيئته وصورته ؛ ليكون نائبًا منابه ، وقائمًا مقامه ، وإلَّا فمن المعلوم أنَّ عاقلًا لا ينحت خشبة أو حَجَرًا بيده ، ثم يَعْتَقِدُ أنَّه إلـهـه ومعبوده ... )
انتهىٰ إغاثة اللهفان : ٢/٢٢٠ .

❐ كَمَا أنَّ عُبَّادَ القبورِ قديمًا وحديثًا ، يَزْعُمُونَ أنَّ هؤلاء الأموات يَشْفَعُونَ لهم ، ويَتَوسَّطُونَ لهم عند اللَّٰه في قضاء حوائجهم ، ويقولونَ :﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَىٰ اللَّٰهِ زُلْفَىٰ ﴾
﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾ .

كَمَا أنَّ بعضَ مشركي العَرَب والنَّصَارَىٰ ، تَصَوَّرُوا في معبوداتهم أنَّـهَا ولد اللَّٰه ، فَمُشْرِكُو العَرَبِ ، عَبَدُوا المَلائِكَة علىٰ أنَّها بَنَات اللَّٰه ، والنَّصَارَىٰ عَبَدُوا المَـسِـيح
- عليه السلام - علىٰ أنَّهُ ابن اللَّٰه .

❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٩ - ٣١ )

ـ╝═ 📕 ══════╚
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٤ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ٣ ]*
*[ ٢ - فَضْلُ العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ ]*

*إِنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ وَمَعْرِفَةَ أَسْمَائِهِ الحُسْنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلْيَا؛ هِيَ غَايَةُ مَطَالِبِ البَرِيَّةِ، وَهِيَ أَفْضَلُ العُلُومِ وَأَعْلَاهَا، وَأَشْرَفُهَا وَأَسْمَاهَا، وَهِيَ الغَايَةُ الَّتِي شَمَّرَ إِلَيْهَا المُشَمِّرُونَ، وَتَنَافَسَ فِيهَا المُتَنَافِسُونَ، وَجَـرىٰ إِلَيْهَا المُتَسَابِقُونَ، وَإِلَىٰ نَحْوِهَا تَمْتَدُّ الأَعْنَاقُ، وَإِلَيْهَا تَتَّجِهُ القُلُوبُ الصَّحِيحَةُ بِالْأَشْوَاقِ، وَبِهَا يَتَحَقَّقُ لِلْعَبْدِ طِيبُ الحَيَاةِ.*

*(فَإِنَّ حَيَاةَ الإِنْسَانِ؛ بِحَيَاةِ قَلْبِهِ وَرُوحِهِ، وَلَا حَيَاةَ لِقَلْبِهِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ فَاطِرِهِ، وَمَحَبَّتِهِ، وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَالإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَالطُّمَأْنِينَةِ بِذِكْرِهِ، وَالأُنْسِ بِقُرْبِهِ، وَمَنْ فَقَدَ هَذِهِ الحَيَاةَ؛ فَقَدَ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَوْ تَعَوَّضَ عَنْهَا بِمَا تَعَوَّضَ مِنَ الدُّنْيَا؛ بَلْ لَيْسَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا عِوَضًا عَنْ هَذِهِ الحَيَاةِ، فَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَفُوتُ عِـوَضٌ، وَإِذَا فَاتَهُ اللهُ لَمْ يُعَوِّضْ عَنْهُ شَيْءٌ البَتَّةَ).* [ الجَوَابُ الكَافِي: لِابْنِ القَيِّمِ:
صــ: ١٣٢ - ١٣٣ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٠ ].*
*---------------------------------*
■ سِـلْـسِلَـةُ الْـمُـلَـخَّص الْـفِـقْـهِـي ■ لِمَعَالِي شَيْخِنَا العَلَّامَة الدُّكْـتُور / صَالِح بن فَوْزَان الفَوْزَان حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ وأَمَدَّهُ بِالعَافِيَةِ
*- كِـتَـابُ الــصِّــيَــام - الـعَـدَد:( ١ )*
________________
قَالَ شَيْخُنَا عَفَا اللهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ:

*بِـسْـمِ اللــهِ الـرَّحْـمَــٰنِ الـرَّحِـيـمِ*
*بَـابٌ فِي وُجُـوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ وَوَقْتِهِ*

*■ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ رُكْنٌ مِنْ أَركَانِ الإِسْـلَامِ، وَفَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ اللهِ، مَـعْـلُـومٌ مِـنَ الـدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.*

*■ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الـكِـتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ:*
قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إِلَىٰ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ:﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآيَة، وَمَعْنَىٰ:﴿كُتِبَ﴾ فُــرِضَ، وَقَـالَ:﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَالأَمْــرُ لِلْـوُجُـوبِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَىٰ خَمْسٍ» وَذَكَـرَ مِنْهَا: صَـوْمَ رَمَضَانَ.
وَالْأَحَـادِيثُ فِي الـدَّلَالَـةِ علىٰ فَـرْضِيَّتِهِ وَفَضْلِهِ كَـثِيـرَةٌ مَـشْـهُـورَةٌ.

*وَأَجْـمَـعَ المُسْلِمُونَ علىٰ وُجُوبِ صَوْمِهِ؛ وَأَنَّ مَـنْ أَنْـكَـرَهُ كَــفَــرَ.*

*وَالـحِـكْـمَــةُ في شَـرْعِـيَّـةِ الصِّيَامِ: أَنَّ فِيهِ تَـزْكِـيَـةً لِلنَّفْسِ، وَتَـطْـهِـيرًا وَتَنقِيَةً لَهَا مِنَ الأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ، والأَخْلَاقِ الرَّذِيلَةِ؛ لِأَنَّهُ يُضَيِّقُ مَجَارِيَ الشَّيْطَانِ فِي بَدَنِ الإِنْسَانِ؛ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْـرَى الـدَّمِ، فَـإِذَا أَكَـلَ أَوْ شَـرِبَ؛ انْبَسَطَتْ نَفْسُهُ لِلشَّهَوَاتِ، وَضَعُفَتْ إرَادَتُهَا، وَقَلَّتْ رَغْبَتُهَا فِي الـعِـبَـادَاتِ، وَالصَّوْمُ على العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ.*

*وَفِي الصَّوْمِ تَـزْهِـيدٌ فِي الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا، وتَـرْغِيبٌ فِي الآخِـرَةِ، وَفِيهِ بَـاعِـثٌ عَلَى العَـطْفِ عَلَى المَسَاكِينِ، وَإِحْسَاسٌ بِآلَامِهِمْ؛ لِمَا يَذُوقُهُ الصَّائِمُ مِنْ ألَـمِ الجُوعِ وَالعَـطَشِ.*

*لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي الـشَّـرْعِ، هُـوَ: الْإِمْسَاكُ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ، مِـنْ أكْـلٍ وَشُـرْبٍ وَجِمَاعٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ، وَيَتْبَعُ ذَلِكَ الإِمْسَاكُ عَـنِ الـرَّفَـثِ وَالـفُـسُـوقِ.*

- نَكْتَفِي بِهَذَا الْقَدْرِ ، وَنُكْمِلُ فِي الْعَدَدِ الْقَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
________________
[ الجُزْءُ الأَوَّل: صَـــ: ٢٦١ - ٢٦٢ ] .
---------------------------------------------------
Forwarded from عالم المعرفة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من احكام الصيام في شهر رمضان

تعرف عليها
Audio
⚠️أنتبه عند من تتدرب


قصة التدريب

د. فوز عبد اللطيف كردي
(الخميس ٣٠\٨\١٤٤١هـ)


📚(آية وتفسير)

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾.
[سورة البقرة:١٨٥]

قالَ العلاّمــةُ السعديُّ رحمهُ اللهُ تعالى :

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ أي: الصوم المفروض عليكم، هو شهر رمضان، الشهر العظيم، الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم وهو القرآن الكريم، المشتمل على الهداية لمصالحكم الدينية والدنيوية وتبيين الحق بأوضح بيان، والفرقان بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وأهل السعادة وأهل الشقاوة، فحقيق بشهر هذا فضله، وهذا إحسان الله عليكم فيه، أن يكون موسماً للعباد مفروضاً فيه الصيام.

"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"(ص٨٦)
____
" أتاكم شهرُ رمضانَ ، شهرٌ مبارَكٌ ، فرض اللهُ عليكم صيامَه ، تفتحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ ، و تُغلَق فيه أبوابُ الجحيم ، وتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ ، وفيه ليلةٌ هي خيرٌ من ألف شهرٍ ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ"
*صححه الألباني*
نبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك
تقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل
ونسأله سبحانه أن يكشف البلاء ويزيل الغمه
قال ابن عطاء السكندري:
أورد الله عليك الوارد لتكون به عليه وارد

رمضان أعظم وارد ..
فاز من اغتنمه

اللهم وَفِّقْنَا فيهِ لِلطّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ وَاعْصِمْنا فيهِ مِنَ الآثامِ وَالْحَوبَةِ وَأَوْزِعْنا فيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ وأَلْبِسْنا فيهِ حلل العافِيَةِ
وَاجْعَلْ لَنا فيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلى طاعَتِكَ وَتَقَبَّلْها منا يا كَريمٍ
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الجمعة١٤٤١/٩/١
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ5⃣2⃣ـــدَدُ🔺

════ ❁🌹❁ ════

وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :

🔺《 فأيدهم بروح منه ، أي : بقوة منه سبحانه وتعالى ، قوة إيمان في الدنيا ، وفي الآخرة
﴿ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ ﴾ جمع جنة ، والجنة في اللغة : البستان ، سمي جنة لأنه مجتن بالأشجار ، أي : مستتر ومغطى بالأشجار الملتفة ، لأن الجنة ظلال وأشجار وأنهار وقصور ، وأعلاها وسقفها عرش الرحمن سبحانه وتعالى .

🔺قوله تعالى :﴿ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ أي : باقين فيها لا يتحولون عنها ،
قال تعالى :﴿ لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴾ لا يخافون من موت ولا يخافون من أحد يخرجهم ويطردهم ، مثل ما في الدنيا ، قد يكون الإنسان في الدنيا في قصور ، لكن لا يسلم من الموت فيخرج منها ، ولا يسلم من الأعداء يتسلطون عليه ويخرجونه ، الإنسان في الدنيا دائمًا خائف .

🔺 قوله تعالى :﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾ لما أغضبوا أقرباءهم من الكفار وعادوهم ، منحهم الله الرضا منه سبحانه وتعالى ، جزاءً لهم ، فهم عوضوا بإغضابهم لأقاربهم الكفار ، عوضوا برضا الله سبحانه وتعالى ، رضي الله عنهم ورضوا عنه .

🔺 قوله تعالى :﴿ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ﴾
أي : جماعة الله ، وأما الكفار فهم حزب الشيطان ، كما قال الله تعالى عنهم :
﴿ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ﴾ أي : جماعة الشيطان وأنصار الشيطان ، أما هؤلاء فهم أنصار الرب .

⇦ 🔺فهذه المسألة تتعلق بعداوة الكفار وعدم موالاتهم ، وهي لا تقتضي أننا نقاطع الكفار في الأمور والمنافع الدنيوية ، بل يستثنى من ذلك أمور :

❒ الأول : أنه مع بغضنا لهم وعداوتنا لهم ، يجب أن ندعوهم إلى الله سبحانه وتعالى ، يجب أن ندعوهم إلى الله ، ولا نتركهم ونقول هؤلاء أعداء الله وأعداؤنا ، يجب علينا أن ندعوهم إلى الله ، لعل الله أن يهديهم ، فإن لم يستجيبوا فإنا نقاتلهم مع القدرة ، فإما أن يدخلوا في الإسلام ، وإما أن يبذلوا الجزية إن كانوا من اليهود والنصارى أو المجوس وهم صاغرون ، ويخضعون لحكم الإسلام ، ويتركون على ما هم عليه ، لكن بشرط دفع الجزية وخضوعهم لحكم الإسلام ، أما إن كانوا غير كتابيين وغير مجوس ، ففي أخذ الجزية منهم خلاف بين العلماء .

❒ الثاني : لا مانع من مهادنة الكفار عند الحاجة ، إذا احتاج المسلمون لمهادنتهم ، لكون المسلمين لا يقدرون على قتالهم ، ويخشى على المسلمين من شرهم ،
🔺لا بأس بالمهادنة ، إلى أن يقوى المسلمون على قتالهم ، أو إذا طلبوا هم المهادنة ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ﴾ فيهادنون ، لكن ليس هدنة دائمة ، إنما هدنة مؤقتة مؤجلة إلى أجل ، حسب رأي إمام المسلمين ، لما فيه من المصلحة .

❒ الثالث : لا مانع من مكافأتهم على الإحسان إذا أحسنوا للمسلمين ، لا مانع أنهم يكافئون على إحسانهم ،

🔺قال الله تعالى :﴿ لَا يَــنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يــُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّيــنِ وَلَمْ يُخْــرِجُوكُمْ مِنْ دِيــَارِكُمْ أَنْ تَــبَرُّوهُمْ وَتُقْــسِطُوا إِلَيْهِــمْ إِنَّ اللَّهَ يُحــِبُّ الْمــُقْسِطِينَ ﴾ 》.

🔺صفحة :[ ٦٥ - ٦٧ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

════ ❁🌹❁ ════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٥】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

٣ - الرَّدُّ عَلَىٰ هَذِهِ التَّـصَوُّرَاتِ البَاطِلَةِ :

قَدْ رَدَّ اللَّٰـهُ علىٰ هذه التَّصَــوُّرَاتِ البَاطِلَةِ جَمِيـعًا بِـمَـا يَأْتِـي :
أ - رَدَّ عَـلَىٰ عَـبَـدَةِ الأَصْـنَامِ بِقَوْلِهِ :
﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ ۝ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ ۝ ﴾ وَمَعْـنَىٰ الآية كما قال القُرْطُبِي :

❐ أفرأيتم هذه الآلِهَة ! أنَفَـعَتْ أوْ ضَـرَّتْ حَتَّىٰ تَكُون شُرَكَاء للَّٰهِ تعالىٰ ؟ وهل دَفَعَتْ عن نَفْسِها ، حِينَمَا حَطَّمَهَا رَسُـولُ اللَّٰهِ ﷺ وأصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّٰهُ عنهم وهَدَمُوهَـا .

❐ وقال تعالىٰ :﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ۝
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ۝
قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ۝
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ۝
أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ۝ قَالُوا بَلْ
وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ۝ ﴾

❐ فقد وافَقُوا علىٰ أنَّ هذه الأصنام ،
لا تَسْمَعُ الدُّعَاءَ ، ولا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ،
وإنَّما عَبَدوها تَقْـلِيدًا لآبَائِهِم ،
والـتَّـقْـلِـيْـدُ حُــجَّــةٌ بَـاطِلَـة .

ب - وَرَدَّ عَلَىٰ مَـنْ عَبَدَ الكَوَاكِبَ والشَّمْسَ والقَـمَرَ بقوله :﴿ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ﴾ وبقوله :﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ۝ ﴾

ج - وَرَدَّ عَلَىٰ مَـنْ عَبَدَ المَلائِكَةَ والمَـسِيحَ - عليهم السَّلام - علىٰ أنَّهُم وَلَد اللَّٰهِ -
بِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ :﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّٰهُ مِنْ وَلَدٍ ﴾

❐ وَبِقَوْلِهِ :﴿ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ﴾ وبقوله :﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ۝ ﴾

صَــــفْــــــحَــــة :( ٣١ - ٣٢ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((22))

🚪(تابع) باب الخوف من الشرك:

🔵ولمسلم عن جابر -رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "من لقي الله وهو لا يشرك به شيئاً دخل
الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار".
📘 أخرجه مسلم برقم (93)، وأحمد في المسند (3/345).

_

◇ جابر: هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي صحابي جليل مكثر ابن صحابي مات بالمدينة بعد السبعين وله أربع وتسعون سنة.

◇ من لقي الله: من مات.

◇ لا يشرك به: لم يتخذ معه شريكاً في الإلهية ولا في الربوبية.

◇شيئاً: أي شركاً قليلاً أو كثيراً.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يخبرنا أن من مات على التوحيد فدخوله
الجنة مقطوع به،
👈🏽فإن كان صاحب كبيرة ومات مصراً عليها فهو تحت مشيئة الله، فإن عفا الله عنه دخلها أولاً، وإلا عُذب في النار ثم أخرج منها وأُدخل في الجنة.
❗وأن من مات على الشرك الأكبر لا يدخل الجنة ولا يناله من الله رحمة ويخلد في النار،
وإن كان شركاً أصغر دخل النار –إن لم يكن معه حسنات راجحة- لكن
لا يخلد فيها.


⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه التغليظ في النهي عن الشرك مما يوجب شدة الخوف منه.


⏬ ما يستفاد من الحديث:
1⃣ وجوب الخوف من الشرك، لأن النجاة من النار مشروطة بالسلامة من الشرك.

2⃣ أنه ليس العبرة بكثرة العمل، وإنما العبرة بالسلامة من الشرك.

3⃣ بيان معنى لا إله إلا الله وأنه ترك الشرك وإفراد الله بالعبادة.

4⃣ قرب الجنة والنار من العبد وأنه ليس بينه وبينهما إلا الموت.

5⃣ فضيلة من سلم من الشرك.
_

📍انتهى هذا الباب بحول الله وقوته ويليه: "باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله الله"
__
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" ص(49-50). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*وَالعَجَبُ مِنْ حَـالِ أَكْثَرِ النَّاسِ،*
*(كَيْفَ يَنْقَضِي الزَّمَانُ، وَيَنْفَدُ العُمُرُ، وَالقَلْبُ مَحْجُوبٌ مَا شَمَّ لِهَذَا رَائِحَةً، وَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا دَخَلَ إِلَيْهَا وَمَا ذَاقَ أَطْيَبَ مَا فِيْهَا، بَلْ عَاشَ فِيهَا عَيْشَ البَهَائِمِ، وَانْتَقَلَ مِنْهَا انْتِقَالَ المَفَالِيسِ، فَكَانَت حَيَاتُهُ عَجْزًا، وَمَوْتُهُ كَمَدًا، وَمَعَادُهُ حَسْرَةً وَأَسَفًا).*
[ طَرِيقُ الهِجْرَتَيْنِ: لِابْنِ القَيِّمِ ]

*فَيَخْرُجُ مِنَ الحَيَاةِ وَمَا ذَاقَ أَْطْيَبَ مَا فِيهَا، وَيُغَادِرُ الدُّنْيَا وَهُوَ مَحْرُومٌ مِنْ أَحْسَنِ مَلَاذِّهَا؛ فَإِنَّ اللَّذَّةَ التَّامَّةَ وَالفَرَحَ وَالسُّرُورَ وَطِيبَ العَيْشِ وَالنَّعِيمَ؛ إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَالأُنْسِ بِهِ وَالشَّوْقِ إِلَىٰ لِقَائِهِ.*

*وَأَنْكَـدُ العَيْشِ عَيْشُ قَلْبٍ مُشَتَّتٍ، وَفُؤَادٍ مُمَزَّقٍ لَيْسَ لَهُ قَصْدٌ صَحِيحٌ يَبْغِيهِ، وَلَا مَسَارٌ وَاضِحٌ يَتَّجِهُ فِيهِ، تَشَعَّبَتْ بِهِ الطُّرُقُ، وَتَكَاثَرَتْ أَمَامَهُ السُّبُلُ، وَفِي كُـلِّ طَرِيقٍ كَبْوَةٌ، وَفِي كُـلِّ سَبِيلٍ عَثْرَةٌ، حَيْرَانَ يَهِيمُ فِي الْأَرْضِ لَا يَهْتَدِي سَبِيلًا، وَلَوْ تَنَقَّلَ فِي هَذِهِ الدُّرُوبِ مَا تَنَقَّلَ، لَنْ يَحْصُلَ لِقَلْبِهِ قَـرَارٌ، وَلَا يَسْكُنَ وَلَا يَطْمَئِنَّ وَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ حَتَّىٰ يَطْمَئِنَّ إِلَىٰ إِلَــٰهِـهِ وَرَبِّهِ وَسَيِّدِهِ وَمَوْلَاهُ، الَّـذِي لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ، وَلَا غِنَىٰ لَهُ عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَالأَمْـرُ كَمَا قِيلَ:*

*نَقِّلْ فُؤَادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الهَوَىٰ*
*مَا الحُبُّ إِلَّا لِلْحَبِيبِ الأَوَّلِ*
*كَمْ مَنْزِلٍ فِي الأَرْضِ يَأْلَفُـهُ الفَتَـىٰ*
*وَحَنِيـنُـهُ أَبَـدًا لِأَوَّلِ مَـنْــزِلِ*

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٠ - ٢١ ].*
*---------------------------------*
■ سِـلْـسِلَـةُ الْـمُـلَـخَّص الْـفِـقْـهِـي ■ لِمَعَالِي شَيْخِنَا العَلَّامَة الدُّكْـتُور / صَالِح بن فَوْزَان الفَوْزَان حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ وأَمَدَّهُ بِالعَافِيَةِ
*- كِـتَـابُ الــصِّــيَــام - الـعَـدَد:( ٢ )*
________________
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ اللهُ:

*■ وَيَبْتَدِئُ وُجُوبُ الصَّوْمِ اليَوْمِيِّ: بِطُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي، وَهُوَ البَيَاضُ المُـعْـتَـرِضُ فِي الْأُفُقِ، وَيَنْتَهِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ؛* قَـالَ اللهُ تعالىٰ:﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ يَعنِي: الـزَّوْجَـاتِ
﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾
وَمَعنَىٰ:﴿يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر﴾ أَنْ يَتَّضِحَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ.

*■ وَيَبْدَأُ وُجُـوبُ صَوْمِ شَهْـرِ رَمَضَانَ، إذا عُـلِـمَ دُخُـولُـهُ.*

*■ وَلِلْعِلْمِ بِدُخُولِهِ ثَـلَاثُ طُرُقٍ:*
*الطَّرِيقَةُ الأُولَىٰ: رُؤْيَةُ هِلَالِهِ؛* قال تعالىٰ:﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وقال النَّبِيُّ ﷺ:«صُومُوا لِـرُؤْيَـتِـهِ» فَمَنْ رَأَى الهِلَالَ بِنَفْسِهِ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ.

*الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: الشَّهَادَةُ عَلَى الرُّؤْيَةِ، أَوِ الْإِخْبَارُ عَنْهَا؛* فَيُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَـدْلٍ مُكَـلَّـفٍ، وَيَكْفِي إِخْبَارُهُ بِذَلِكَ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ:(تَـرَاءَى النَّاسُ الهِلَالَ، فأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّٰهِ ﷺ أَنَّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ، وَأَمَـرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ.

*الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: إِكْـمَـالُ عِـدَّةِ شَهْرِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا،* وَذَلِكَ حِينَمَا لَا يُرَى الهِلَالُ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شعبانَ، مَعَ عَدَمِ وُجُودِ ما يَمْنَعُ الرُّؤْيَةَ مِنْ غَيْمٍ أوْ قَتَرٍ، أَوْ مَعَ وُجُـودِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ:«إنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا؛ فَلَا تَصُومُوا حَتَّىٰ تَـرَوا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّىٰ تَـرَوْهُ، فَإِنْ غُـمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَاقْدُرُوا لَـهُ» وَمَعنَىٰ:«اقْدُرُوا لَـهُ» أي: أَتِمُّوا شَهْرَ شعبانَ ثَلَاثِينَ يومًا؛ لِمَا ثَبَتَ في حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ:«فَإِنْ غُـمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَعُدُّوا ثَـلَاثِينَ».

*■ وَيَلْزَمُ صَوْمُ رَمَضَانَ، كُـلَّ مُسْلِـمٍ مُكَلَّـفٍ قَـادِرٍ؛ فَلَا يَجِبُ عَلَىٰ كَافِرٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ، فَإِنْ تَـابَ فِي أثْنَاءِ الشَّهْرِ؛ صَامَ البَاقِي، وَلَا يَـلْـزَمُهُ قَضَاءُ مَـا سَبَقَ حَـالَ الكُـفْـرِ.*

- نَكْتَفِي بِهَذَا الْقَدْرِ ، وَنُكْمِلُ فِي الْعَدَدِ الْقَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
________________
[ الجُزْءُ الأَوَّل: صَـــ: ٢٦٢ - ٢٦٣ ] .
---------------------------------------------------