الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٥】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

الـــفَـــصْـــلُ الأوَّل :

في بَيَـانِ مَـعـنَىٰ تَوْحِيـدِ الأُلُـوهِـيَّةِ وأنَّهُ مَـوْضُوعُ دَعْـوَةِ الرُّسُل

❐ تَوحِـيْدُ الألُوهِـيَّة : الألوهية هي العِــبَادَة :

وتوحيدُ الألوهية هو : إفْـرَادُ اللَّٰهِ تعالىٰ بأفْـعَالِ العِـبَـاد التي يفعلونها علىٰ وَجْهِ التَّـقَـرُّب المَشْـرُوع ، كالدعاء والنذر والنَّحْـر ، والرجاء والخوف ، والتوكل والرغبة والرهبة والإنابة ، وهذا النَّوْعُ من التوحيد هو : موضوع دعوة الرُّسُل مِنْ أوَّلِهِم إلى آخِرِهِم ،

❐ قال تعالىٰ :﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّٰهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ۝ ﴾ .

❐ وكلُّ رَسُولٍ يَبْدَأ دعوته لقومه بالأمْـرِ بتوحيد الألوهية ، كما قال نوح وهود وصالح وشعيب :﴿ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾﴿ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّٰهَ وَاتَّقُوهُ ﴾ وأنزل علىٰ محمد ﷺ :﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّٰهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴾

❐ وقال ﷺ :« أُمِـرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ؛ حَتَّىٰ يَشْهَدُوا أن لا إلهَ إلَّا اللَّٰهُ وأنَّ مُحَـمَـدًا رَسُولُ اللَّٰه » [ الحديث رواه البخاري ومسلم ] .

وَأَوَّلُ وَاجِبٍ علىٰ المُـكَـلَّـف :
شَهَادَة أن لا إله إلا اللَّٰه والعَمَل بها ،
قال تعالىٰ :﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّٰهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﴾ .

❐ وَأَوَّلُ ما يُؤْمَـرُ به مَنْ يُرِيدُ الدُّخُـول في الإسلام : النُّطْـقُ بالشَّهَـادَتَيْـن ،
فَـتَبَـيَّنَ مِـنْ هَـذَا : أنَّ توحِيدَ الألوهية ،

❐ هو مقصودُ دَعَـوْةِ الرُّسُل ،
وسُمِّيَ بذلك ؛ لأنَّ الألوهية وَصْفُ اللَّٰهِ تعالىٰ الدَّالّ عليه اسْمه تعالىٰ ( اللَّٰـه )

فاللَّٰهُ : ذو الألوهية ، أي المَـعْـبُـود .

ويُقَالُ لَـهُ : توحيد العِـبَادَة ؛ باعْـتِبَار أنَّ العبودية وَصْفُ العَـبْـد ، حيثُ إنَّه يجبُ عليه أن يَعْـبُـدَ اللَّٰهَ مُخْـلِـصًا في ذلك ؛
لِحَاجَتِهِ إلىٰ رَبِّه وفَـقْـرِهِ ...

❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •


❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٤٦ - ٤٧ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((31))


🚪باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.


🔵وقول الله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ
أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ}
[الزمر: 38].



🔘مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أنه يتضمن ذكر شيء مما يضاد التوحيد، وهو التماس رفع الضر أو دفعه من غير الله للتحذير منه، فإن التوحيد يُعرف بضده.

--------------

◇ من الشرك: من تبعيضية: أي من الشرك الأكبر إن اعتقد أن هذه الأشياء تنفع أو تضر بذاتها، أو من الشرك الأصغر إن اعتقد أنها سببٌ للنفع والضر.

◇ الحلقة: كل شيء مستدير.

◇ ونحوهما: من كل ما يُلبس أو يُعلَّق لهذا الغرض.

◇ رفع البلاء: إزالته بعد نزوله.

◇ ودفعه: منعه قبل نزوله.

◇ أفرأيتم: أخبروني.

◇ ما تدعون: تسألونه جلب الخير ودفع الضر.

◇ من دون الله: غيره من الأنداد والآلهة.

◇ بضر: بمرضٍ أو فقرٍ أو بلاءٍ أو شدة.

◇ هل هن كاشفات ضُره: أي لا تقدر على ذلك.

◇ برحمة: أي: بصحة وعافية وخير وكشف بلاء.

◇ حسبي الله: أي الله كافيني وكافي من توكل عليه.


⚫المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله نبيه محمداً – صلى الله عليه وسلم- أن يسأل المشركين سؤالَ إنكار عن أصنامهم التي يعبدونها مع الله هل تقدرُ على النفع والضر؟ فلا بد أن يعترفوا بعجزِها عن ذلك، فإذا كان كذلك بطلت عبادتُها من دون الله.


⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها دليلاً على بطلان الشرك. ولبس الحلقة والخيط من ذلك، لا يكشف الضر ولا يمنع منه.


⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣ بطلان الشرك لأن كل ما يعبد من دون الله، لا يملك ضراً ولا نفعاً لعابده.

2⃣ التحذير من لبس الحلقة والخيط وغيرها لجلب النفع أو دفع الضر، لأنه شرك من جنس ما يراد من الأصنام.

3⃣ مشروعية مناظرة المشركين لإبطال الشرك.

4⃣ وجوب الاعتماد على الله وحده وتفويض الأمور كلها إليه.

يتبع________

📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:70-71). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

كَمَا قَالَ تعالىٰ فِي حَقِّ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ وإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَإِنْزَالِ الكُتُبِ:﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ وقال تعالىٰ في حَقِّ منكرِي المَعَادِ والثَّوَابِ والعِقَابِ:﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ﴾ وقال في حَقِّ مَنْ جَوَّزَ عليهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ المُخْتَلِفَيْنِ؛ كَالأَبْـرَارِ والفُجَّارِ والمُؤْمِنِينَ والكُفَّارِ:﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِینَ ٱجۡتَرَحُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَاۤءࣰ مَّحۡیَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ۝﴾ *فَأَخْبَرَ أنَّ هذا حُكْمٌ سَيِّءٌ لا يَلِيقُ بِهِ، تَـأْبَـاهُ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ، وقال سُبْحَانَهُ:﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ۝ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ۝﴾ أي: عن هذا الظَّنِّ وَالحُسْبَانِ الَّـذِي تَأْبَاهُ أسماؤُهُ وَصِفَاتُهُ.*

ونَظَائِرُ هذا في القرآنِ كَثِيرَةٌ؛ يَنْفِي فِيهَا عن نفسِهِ خِـلَافَ مُوجَبِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، إذْ ذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ تَعطِيلُهَا عن كَمَالِهَا ومُقتَضَيَاتِهَا.

*وَعَلَيْهِ، فَـإِنَّ مِنْ أَنْـفَـعِ ما يَكُونُ لِلْعَبْدِ في هذا البَابِ مُطَالَعَةَ مُقتَضَيَاتِ الأسماءِ الحُسْنَىٰ، والتَّأَمُّلَ في موجباتِهَا، وحُسْنِ دلالتِهَا علىٰ كَمَالِ مُبْدِعِهَا وعَظَمَةِ خَالِقِهَا، وأَنَّهُ سبحانَهُ أَتقَنَهَا وأحْكَمَهَا غَايَةَ الإِتقَانِ والإِحْكَامِ ﴿مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ وَكُلُّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ يَقتَضِي آثَـارُهُ مِنَ الخَلْقِ والتَّكْوِينِ.*

*فَاسْمُهُ:(الحَمِيدُ المَجِيدُ) يَمْنَعُ تَـركَ الإنسانِ سُـدًى مُهْمَلًا مُعطَّلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهَىٰ ولا يُثَابُ ولا يُعَاقَبُ، وكذلك اسْمُهُ:(الحَكِيمُ) يَأْبَىٰ ذلك، وكذلك اسْمُهُ:(المَلِكُ).*

*واسمُهُ:(الحَيُّ) يمنعُ أن يكونَ مُعَطَّلًا من الفعلِ، بل حَقِيقَةُ الحَيَاةِ الفِعلُ، فَكُلُّ حَيٍّ فَعَّالٌ، وَكَوْنُهُ سُبْحَانَهُ خَالِقًا قَيُّومًا مِنْ موجباتِ حَيَاتِهِ ومقتَضَيَاتِهَا.*

*واسْمُهُ:(السَّمِيعُ البَصِيرُ) يُوجِبُ مَسْمُوعًا وَمَرئِيًّا، واسْمُهُ:(الخَالِقُ) يَقتَضِي مَخْلُوقًا، وكذلكَ:(الرَّزَّاقُ).*

*واسْمُهُ:(المَلِكُ) يَقْتَضِي مَمْلَكَةً وَتَصَرُّفًا وتَدْبِيرًا وَإِعْطَاءً وَمَنْعًا، وَإِحْسَانًا وَعَدْلًا، وَثَوَابًا وَعِقَابًا.*

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٩ - ٣٠ ].*
*---------------------------------*
• قال تعالى :
{ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم }

✒قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

".. فهذا ضمان من الله جل وعلا لبقاء هذا الحق ، وأنه سيقيض له من يقوم به ويحميه ، فالخطر ليس على الدين أنه يضيع ، ولكن الخطر علينا نحن إن لم نتمسك بهذا الدين ونصبر عليه ؛ فإنه يؤخذ منا ويعطى لغيرنا

فعلينا أن نخاف على أنفسنا لئلا يؤخذ منا هذا الدين ، ويعطى لغيرنا فنهلك ".

[إتحاف القاري بالتعليقات على شرح السنة للإمام البربهاري٢/٣٦]
*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله*

الموفقون من الناس الصائمين لا يكون يوم صومهم ويوم فطرهم سواء أبدا،

فيوم الصوم تجد الإنسان متقيا لله خاشعا قائما بالواجبات فاعلا للمستحبات،
يكثر من القراءة والذكر والصلاة والصدقة ومكارم الأخلاق.

(اللقاءات الرمضانية / ص673).
كان رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أفطرَ قالَ : ( ذَهَبَ الظَّمأُ وابتلَّتِ العُروقُ وثبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللَّهُ )

الراوي: مروان بن سالم بن المققع. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح أبي داود. الصفحة أو الرقم: 2357. خلاصة حكم المحدث: حسن.
https://safeYouTube.net/w/hCJ8
—•✵-•-✵•—
#الفتاوى_الرمضانية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال🌙:
للصائم دعوة مستجابة عند فطره، فمتى تكون؟ وهل من دعوات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجواب📝:
الدعاء يكون قبل الإفطار عند الغروب؛ لأنه يجتمع في حقه انكسار النفس، والذل لله عز وجل، وأنه صائم، وكل هذه من أسباب الإجابة، أما بعد الفطر فإن النفس قد استراحت وفرحت، وربما يحصل غفلة، لكن ورد ذكر إن صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يكون بعد الإفطار: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» هذا لا يكون إلا بعد الفطر، وكذلك ورد عن بعض الصحابة أنه كان يقول: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» فأنت ادع الله بالدعاء المناسب الذي ترى أنك محتاج إليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🖋المرجع: الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [ اللقاء الشهري [8] تصنيف فقهي: ما يكره ويستحب في الصيام]
-•✵ #حديث_اليوم ✵•-

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( السُّحورُ أكلُه بركةٌ ، فلا تدعوه و لو أن يجرعَ أحدُكم جرعةَ ماءٍ ، فإنَّ اللهَ و ملائكتَه يُصلُّون على المتسحِّرينَ )

الراوي : أبو سعيد الخدري. المحدث : الألباني. المصدر : صحيح الجامع. الصفحة أو الرقم: 3683. خلاصة حكم المحدث : حسن.

https://safeYouTube.net/w/4KX8
—•✵-•-✵•—
#الفتاوى_الرمضانية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال🌙:
أحياناً لا نشتهي السحور بسبب العشاء المتأخر ونترك هذه البركة . فهل علينا إثم في ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجواب📝:
" لا ريب أن السحور سنة وقربة ؛ لأن الرسول أمر بذلك عليه الصلاة والسلام ، قال : (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) ، وقال عليه الصلاة والسلام : (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) ، وكان يتسحر عليه الصلاة والسلام . فالسحور سنة وليس بواجب ، من لم يتسحر فلا إثم عليه لكن ترك السنة .
فينبغي أن يتسحروا ولو بقليل ، ليس من اللازم أن يكون كثيراً ، يتسحر بما تيسر ولو تمرات أو ما تيسر من أنواع الطعام في آخر الليل ، فإن لم يتيسر أو لم يشته الطعام فليشرب شيئاً من اللبن أو على الأقل الماء ، يحسو من الماء ما تيسر ، ولا يدع السحور ، فأكلته فيها بركة وفيها خير كثير ، وهي عون للصائم على أعماله في النهار ، فينبغي للصائم ألا يدع السحور ولو كان قليلاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) .
هكذا يقول عليه الصلاة والسلام ، وهذه هي البركة لا ينبغي أن تضيع ، بل ينبغي للمؤمن أن يحرص عليها ولو بشيء قليل من الطعام أو من التمرات أو من اللبن ، يستعين بذلك على أعمال النهار الدينية والدنيوية"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🖋المرجع:[الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "فتاوى نور على الدرب" 3/1222]
- حُــكْــمُ الــبِــدْعَـــةِ فِـي الــدِّيـنِ بِــجَـــمِـيـعِ أَنْـوَاعِــهَــا :*

كُـلُّ بِـدْعَـةٍ فِي الـدِّيـنِ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وَضَلَالَةٌ ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ :« وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثٍَة بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » [ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ]
وَقَوْلِهِ ﷺ :« مَـنْ أَحْـدَثَ فِـي أَمْـرِنَـا هَـذَا مَـا لَـيْـسَ مِـنْـهُ فَـهُـوَ رَدٌّ » [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ] وَفِـي رِوَايَــةٍ :« مَـنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَـيْـسَ عَـلَـيْـهِ أَمْــرُنَـا فَـهُـوَ رَدٌّ » [ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ] .

*فَــدَلَّ الـحَـدِيـثَـانِ عَلَىٰ أَنَّ كُـلَّ مُـحْـدَثٍ فِـي الـدِّينِ فَـهُـوَ بِـدْعَـةٌ ، وَكُـلَّ بِـدْعَـةٍ ضَـلَالَـةٌ مَــرْدُودَةٌ ،*

*وَمَعْنَىٰ ذَلِكَ : أَنَّ البِدَعَ فِي العِبَادَاتِ وَالِاعْتِقَادَاتِ مُحْرَّمَةٌ ، وَلَكِنَّ التَّحْرِيمَ يَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ نَـوْعِـيَّـةِ الـبِـدْعَـةِ :*
*فَمِنْهَا مَا هُـوَ كُــفْــرٌ صُـرَاحٌ ؛ كَـالـطَّـوَافِ بِالقُبُورِ تَـقَـرُّبًـا إلىٰ أصْحَابِهَا ، وَتَقْدِيمِ الذَّبَائِحِ وَالنُّذُورِ لَهَا ، وَدُعَـاءِ أصْحَابِهَا ، وَالِاسْتِغَاثَةِ بِهِمْ ، وَكَـأَقْـوَالِ غُـلَاةِ الـجَـهْـمِـيَّـةِ وَالـمُـعْـتَـزِلَـةِ .*

*وَمِنْهَا مَا هُـوَ مِنْ وَسَـائِــلِ الـشِّـرْكِ ؛ كَالبِنَاءِ علىٰ القُبُورِ ، وَالصَّلَاةِ وَالـدُّعَـاءِ عِنْدَهَا .*

*وَمِنْهَا مَا هُـوَ فِسْقٌ اعْـتِـقَـادِيٌّ ؛ كَبِدْعَةِ الخَوَارِجِ والقَدَرِيَّةِ والمُرْجِئَةِ ، فِي أقْوَالِهِمْ واعْتِقَادَاتِهِمْ ، المُخَالِفَةِ لِـلْأَدِلَّـةِ الـشَّـرْعِـيَّـةِ .*

*وَمِنْهَا مَا هُـوَ مَعْصِيَةٌ ؛ كَبِدْعَةِ التَّبَتُّلِ ، وَالصِّيَامِ قَائِمًا فِي الشَّـمْـسِ ، والخِـصَاءِ بِـقَـصْـدِ قَـطْـعِ شَـهْـوَةِ الجِـمَـاعِ .*
*تَـــنْـــبِـــيـــهٌ :*
*مَـنْ قَـسَّـمَ الــبِــدْعَــةَ إِلَىٰ بِـدْعَـةٍ حَـسَـنَـةٍ وَبِـدْعَـةٍ سَـيِّـئَـةٍ ؛ فَـهُـوَ مُـخْـطِـئٌ وَمُـخَـالِـفٌ لِـقَـوْلِـهِ ﷺ :« فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ حَـكَـمَ عَلَىٰ البِدَعِ كُـلِّـهَـا بِـأَنَّـهَـا ضَـلَالَـةٌ ، وَهَــذَا يَقُولُ : لَيْسَ كُـلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةً ؛ بَـلْ هُـنَـاكَ بِـدْعَـةٌ حَـسَـنَـةٌ .*

*قَـالَ الـحَـافِـظُ ابْـنُ رَجَبٍ فِـي شَـرْحِ الأَرْبَعِينَ :( فَقَوْلُهُ ﷺ :« كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » مِنْ جَـوَامِـعِ الـكَـلِـمِ ؛ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَهُـوَ أَصْـلٌ عَـظِـيـمٌ مِـنْ أُصُـولِ الـدِّينِ ، وَهُـوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ ﷺ :« مَـنْ أَحْـدَثَ فِـي أَمْـرِنَـا هَـذَا مَـا لَـيْـسَ مِـنْـهُ فَـهُـوَ رَدٌّ » .*
*فَـكُـلُّ مَـنْ أَحْـدَثَ شَيْئًا وَنَسَبَهُ إلىٰ الـدِّيـنِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْـلٌ مِنَ الـدِّيـنِ يَـرْجِـعُ إِلَيْهِ ؛ فَهُوَ ضَلَالَةٌ ، وَالــدِّيـنُ بَــرِيءٌ مِنْهُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَسَائِـلُ الِاعْتِقَادَاتِ ، أَوِ الأَعْمَالِ أَوِ الأَقْوَالِ الظَّاهِـرَةِ وَالبَاطِنَةِ ) انْتَهَىٰ*
[ جَامِع العُلُومِ وَالحِكَمِ / صــ : ٢٣٣ ] .

وَلَيْسَ لِـهَـؤُلَاءِ حُـجَّـةٌ عَلَىٰ أَنَّ هُـنَـاكَ بِـدْعَـةً حَسَنَةً إِلَّا قَوْلَ عُـمَـرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صَلَاةِ الـتَّـرَاوِيحِ :( نِـعْـمَـتِ الــبِــدْعَــةُ هَــٰذِهِ ) .
وَقَالُوا أيْضًا : إِنَّهَا أُحْـدِثَـتْ أَشْيَاءُ لَمْ يَسْتَنْكِـرْهَـا السَّلَفُ ؛ مِثْلُ جَـمْـعِ الـقُـرْآنِ فِي كِـتَـابٍ وَاحِـدٍ ، وَكِـتَـابَـةِ الـحَـدِيـثِ وَتَــدْوِيــنِــهِ .

*وَالـجَـوَابُ عَـنْ ذَلِكَ : أَنَّ هَـذِهِ الأُمُـورَ ، لَـهَـا أَصْـلٌ فِـي الـشَّـرْعِ ، فَلَيْسَتْ مُـحْـدَثَـةً ، وَقَـوْلُ عُــمَــرَ :( نِـعْـمَـتِ الــبِــدْعَــةُ ) يُـريـدُ الــبِــدْعَــةَ اللُّــغَــوِيَّـةَ ، لَا الـشَّـرْعِـيَّــةَ ...*

•عقيدة التوحيد لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢١٦ - ٢١٨ ) .
----------------------------------------------
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ6⃣3⃣ـــدَدُ🔺

وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :

🔺《 كل هذا يدل على أن الشرك أعظم الذنوب ، وإذا كان الشرك أعظم الذنوب ، فإنه يجب على العلماء والمتعلمين ، النهي عنه والتحذير منه ، وألا يسكتوا عن التحذير من الشرك ، وأنه يجب جهاد المشركين مع القدرة كما جاهدهم رسول الله ﷺ .

🔺قال تعالى :﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾

يجب التحذير من الشرك وبيانه للناس حتى يجتنبوه ، هذا الذي يجب .

🔺⇦ أما أن يسكت عن الشرك ، ويترك الناس يهيمون في عبادة غير الله ، وهم يدعون الإسلام ، ولا أحد ينهى ولا أحد يحذر ، فالأمر خطير جدا ،
هناك ناس يتجهون إلى النهي عن الربا والزنا وفساد الأخلاق ، هذه أمور محرمة وفيها فساد ، لكن الشرك أعظم ،

↙ فلماذا لا يهتم بالنهي عن الشرك ، والتحذير من الشرك ، وبيان ما يقع فيه كثير من الناس في الشرك الأكبر وهم يدعون الإسلام ؟ .

🔺لماذا هذا التساهل في أمر الشرك والتغافل عنه ، وترك الناس يقعون فيه ، والعلماء موجودون ، بل يعيشون مع هؤلاء ويسكتون عنهم ؟ .

🔺الواجب أن يتجه أولا :
إلى النهي عن هذا الخطر العظيم ، الذي فتك بالأمة فتكا ذريعا ، كل ذنب دونه فهو أهون منه ، والواجب أن يبدأ بالأهم فالأهم .》

🔺صــفحة : :[ ٨٦ - ٨٧ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى


════ ❁🌹❁ ════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٦】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

قَالَ شَـيْـخُ الإِسْـلَامِ ابن تَـيْـمِـيَّة - رَحِمَـهُ اللَّٰهُ - :

❐ واعْـلَـم أنَّ فقرَ العَـبْـد إلىٰ اللَّٰهِ :
أنْ يعبده لا يُشرك به شيئًا ،
ليس له نَـظِير فيُقاسُ به ؛ لكن يُشبه من بعض الوجوه حاجة الجَسَدِ إلى الطَّـعام والشَّراب ، وبينهما فروق كثيرة ؛

❐ فإنَّ حَـقِيقَـةَ العبد قلبه وروحه ، وهي لا صَلاحَ لها إلا بإلـٰـهِـهَـا اللَّٰه الذي لا إله إلا هو ، فلا تَـطْمِـئِن في الدُّنيا إلَّا بِذِكْرِهِ .
ولو حَصَلَ للعبد لذَّات وسُرور بغير اللَّٰه ،
❐ فلا يدوم ذلك ، بل ينتقل من نوعٍ إلى نوعٍ ، ومن شخص إلى شخص ، وأما إلـهه فلا بُـدَّ له منه في كلِّ حال ، وكل وقت وأينما كان فهو معه [ مجموع الفتاوىٰ : ١/٢٤ ] .

❐ وكان هذا النَّوْع من التوحيد هو موضوع دعوة الرسل ؛ لأنَّهُ الأساسُ الذي تُبْـنىٰ عليه جميع الأعمال ، وبدون تَحَـقُّـقِـهِ ،
لا تَـصِحُّ جميعُ الأعمال ،
فإنَّهُ إذا لم يتحقق ؛ حَصَلَ ضِدّه ،
وهو الشِّـرْكُ ،

❐ وقد قال اللَّٰه تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ﴾ وقال تعالىٰ :
﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
وقال تعالىٰ :﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .

❐ ولأنَّ هذا النوع من التوحيد هو أوَّل الحُقُوق الواجِبَـة على العبد ، كما قال تعالىٰ :

﴿ وَاعْبُدُوا اللَّٰهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ الآية ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ الآية ،

❐ وقال تعالىٰ :﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ الآيَات .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٤٧ - ٤٩ ) .




ـ╝═ 📕 ══════╚
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :

• - *"فَمَا قَدَرَ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ مَنْ عَبَدَ مَعَهُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى خَلْقِ أَضْعَفِ حَيَوَانٍ وَأَصْغَرِهِ، وإِنْ سَلَبَهُ الذُّبَابُ شَيْئًا مِمَّا عَلَيْهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اِسْتِنْقَاذِه مِنْهُ.*
*وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ}*

• - *فَمَا قَدَرَ مَنْ هَذَا شَأْنُهُ وَعَظَمَتُهُ حَقَّ قَدْرِهِ مَنْ أَشْرَكَ مَعَهُ فِي عِبَادَتِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ألْبَتَّة، بَلْ هُوَ أَعْجَزُ شَيْءٍ وَأَضْعَفُهُ فَمَا قَدَرَ الْقُوِّيَّ الْعَزِيزَ حَقَّ قَدْرِهِ مَنْ أَشْرَكَ مَعَهُ الضَّعِيفَ الذَّليلَ!"*

📜【 الداء والدواء (١٩٨/١) 】
‏‌‏═════ ❁✿❁ ══════
اجتماع القلب في الدعاء

قال يحي بن معاذ رحمه الله:

«من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده».

قال ابن القيم رحمه الله:

"قلت اذا اجتمع عليه قلبه وصدقت ضرورته وفاقته وقوي رجاؤه فلا يكاد يرد دعاؤه".

الفوائد (ص ٦٢).
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((32))

🚪( تابع) باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.


🔵عن عمران بن حصين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً في يده حلقة من صُفْر، فقال: "ما هذه؟" قال: مِن الواهِنة. فقال: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهْناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً".
📓رواه أحمد بسند لا بأس به. أخرجه أحمد في المسند "4/445" وابن حبان كما في الموارد برقم "1410، 1411"،
وابن ماجه برقم "3531"، والحاكم في المستدرك "4/216"، وصححه ووافقه الذهبي.

____

◇ عمران: هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، صحابيٌ ابن صحابي، أسلم عام خيبر ومات سنة 52هـ بالبصرة.

◇ ما هذه؟ استفهام إنكار.

◇ الواهنة: نوعٌ من المرض يصيب اليد.

◇ انزعها: اطرحها والنزعُ هو الجذب بقوة.

◇ وهناً: ضعفاً.

◇ ما أفلحت: الفلاح هو الفوز والظفر والسعادة.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يذكر لنا عمران بن حصين رضي الله عنهما موقفاً من مواقف رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في محاربة الشرك وتخليص الناس منه، ذلك الموقفُ: أنه أبصر رجلاً لابساً حلقة
مصنوعة من الصفر، فسأله عن الحامل له على لبسها؟ فأجاب الرجل أنه لبسها لتعصِمه من الألم، فأمر بالمبادرة بطرحها، وأخبره أنها لا تنفعه بل تضره، وأنها تزيد الداء الذي لبست من أجله، وأعظم من ذلك لو استمرت عليه إلى الوفاة حُرم الفلاح في الآخرة أيضاً.


⚪مناسبة الحديث للباب:
أنه يدل على المنع من لبس الحلقة لدفع البلاء؛ لأن ذلك من الشرك المنافي للفلاح.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ أن لبس الحلقة وغيرها للاعتصام بها من الأمراض من الشرك.

2⃣ النهي عن التداوي بالحرام.

3⃣ إنكار المنكر وتعليم الجاهل.

4⃣ ضرر الشرك في الدنيا والآخرة.

5⃣ استفصال المفتي واعتبار المقاصد.

6⃣ أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر.

7⃣ أن الشرك لا يُعذر فيه بالجهل.

8⃣ التغليظ في الإنكار على من فعل شيئاً من الشرك؛ لأجل التنفير منه.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:72-73) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*واسْمُهُ:(المَلِكُ) يَقْتَضِي مَمْلَكَةً وَتَصَرُّفًا وتَدْبِيرًا وَإِعْطَاءً وَمَنْعًا، وَإِحْسَانًا وَعَدْلًا، وَثَوَابًا وَعِقَابًا.*
*وَاسْمُ:(البَرُّ المُحْسِنُ المُعطِي المَنَّانُ) ونحوها تقتَضِي آثَارُهَا وموجباتُهَا.*

*واسْمُ:(الغَفَّارُ التَّوَّابُ العَفُوُّ) يقتَضِي وُجُودُ جِنَايَةٍ مِنَ الأُمَمِ تُغْفَرُ، وَتَوْبَة تُقْبَلُ، وَجَرَائِم يُعْفَىٰ عَنْهَا، وَهَكَذَا الشَّأْنُ فِي جَمِيعِ أَسْمَائِهِ الحُسْنَىٰ.*

*وَمَنْ تَأَمَّلَ فِي سَـرَيَـانِ آثَـارِ الْأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ فِي الأَمْـرِ والعَالَمِ، هَـدَاهُ إلى الإِيمَانِ بِكَمَالِ الـرَّبِّ سُبْحَانَهُ فِي أسمائِهِ الحُسْنَىٰ، وصفاتِهِ العُلْيَا، وأَفعَالِهِ الحَمِيدَةِ، وأنَّهُ سبحانَهُ لَهُ فِي كُلِّ مَا قَضَاهُ وَقَـدَّرَهُ؛ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ، وَالآيَاتُ البَاهِرَة، والتَّعَرُّفَات إلى عِبَادِهِ بِأَسمائِهِ وصفاتِهِ، واسْتِدْعَاءُ مَحَبَّتِهِمْ لَهُ وَذِكْرِهِمْ لَهُ وَشُكْرِهِمْ لَهُ، وَتَعَبُّدُهُمْ لهُ بأسمائِهِ الحُسْنَىٰ.*

فَكُلُّ اسْمٍ لَهُ تَعَبُّدٌ مُخْتَصٌّ بِهِ - عِلْمًا وَمَعرِفَةً وَحَـالًا - ولا يَتحَقَّقُ

َشيءٌ من هذا إِلَّا بِمِثْلِ هذا النَّظَرِ والتَّدَبُّرِ النَّافِعِ فِي كُلِّ اسْمٍ وما يَقتَضِيهِ.

*وَأَكْمَلُ النَّاسِ عُبُودِيَّةً:* المُتَعَبِّدُ بِجَمِيعِ الأسماءِ والصِّفَاتِ الَّتِي يَطَّلِعُ عليها البَشَرُ، فلا تَحْجبُهُ عُبُودِيَّةُ اسْمٍ عَنْ عُبُودِيَّةِ اسْمٍ آخَر، كَمَنْ يحجبُهُ التَّعَبُّدُ بِاسْمِهِ القَدِير عن التَّعَبُّدِ باسمِهِ الحَلِيم الرَّحِيم، أو يحجبُهُ عبوديَّةُ اسْمِهِ المُعطِي عن عبودية اسمِهِ المَانِع، أو التَّعَبُّدُ بأسماءِ التَّوَدُّدِ والبِرِّ واللُّطْفِ والإِحْسَانِ عن أسماءِ العَدْلِ والجَبَرُوتِ والعَظَمَةِ والكِبْرِيَاءِ ونحوِ ذلك.

وهذه طَرِيقَةُ الكُمَّلِ مِنَ السَّائِرِينَ إلى اللهِ، وهي طَرِيقَةٌ مُشْتَقَّةٌ من القرآنِ الكريمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾...

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣٠ - ٣١ ].*
*---------------------------------*
🔘 طـرق صـلاح الـمجتمـع

✍ قَـالَ الـعَلّامَـة ابنُ بَـاز -رَحِـمَهُ الله- :

《 ومـن أراد صـلاح المـجتمع الإسـلامي ، أو صـلاح المـجتمعات الأخـرى فـي هـذه الـدنيا بـغير الـطريق والـوسائل والـعوامل الـتي صـلح بـها الأولـون فـقد غـلط ، وقـال غـير الـحق ،

❍ فـليس إلـى غـير هـذا مـن سـبيل ، إنـما الـسبيل إلـى إصـلاح الـناس وإقـامتهم عـلى الـطريق الـسوي ، هـو الـسبيل الـذي درج عـليه نـبينا عـليه الـصلاة والـسلام ، ودرج عـليه صـحابته الـكرام ثـم اتـباعهم بـإحسان إلـى يـومنا هـذا ،

☜ وهـو الـعناية بـالقرآن الـعظيم ، والـعناية بـسنة رسـول الله ﷺ ، ودعـوة الـناس إلـيهما والـتفقه فـيهما ، ونـشرهما بـين الـناس عـن عـلم وبـصيرة وإيـضاح مـا دل عـليه هـذان الأصـلان مـن الأحـكام فـي الـعقيدة الأسـاسية الـصحيحة .》

📚 [ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (٢٤٤/١) ]