#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٣٦】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
كما أخْـبَـرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ مَنْ أطَاعَ الأحْـبَارَ والرُّهْـبَانَ في تَـحْـلِيلِ مَا حَـرَّمَ اللَّٰهُ ،
وتَحْـرِيمِ مَا أحَلَّـهُ اللَّٰهُ ؛
فَقَد اتَّـخَـذَهُـم أرْبَابًا مِن دُونِ اللَّٰهِ ،
❐ قال تعالى :﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّٰهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .
ولمَّا سَمِـعَ عَـدِيّ بنُ حَاتِم رضي اللَّٰهُ عنه هذه الآيَة ، قال : يا رسولَ اللَّٰه ، إنَّا لَسْنَـا نَعْبُدُهُمْ ،
❐ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :« ألَيْسُوا يُحِلُّونَ مَا حَـرَّم اللَّٰهُ فَتُحِلُّونَهُ ، وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّٰهُ فَتُحَـرِّمُونَهُ ؟ » قال : بَلَىٰ ، قال :« فَـتِلْكَ عِـبَادَتُهُمْ » الحديث رَوَاهُ التِّرمِذِي
قال الشَّيْـخُ عبد الرحمن بن حَسَن
- رحمه اللَّٰهُ - :
❐ وفي الحديث دَلِيلٌ علىٰ أنَّ طاعةَ الأحْـبَارِ والرُّهْـبَانِ في مَـعْـصِيَةِ اللَّٰهِ ؛
عِـبَادَة لهم من دون اللَّٰهِ ،
وَمِنَ الشِّـرْكِ الأكْـبَرِ الَّذِي لا يَـغْـفِـرُهُ اللَّٰه ؛
❐ بِقَوْلِهِ تعالىٰ في آخِـر الآية :﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ ونَـظِيرُ ذلكَ قوله تعالىٰ :
﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّٰهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾ .
❐ وهذا وَقَعَ فيه كَـثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَعَ مَن قَلَّدُوهم ؛ لِعَدَمِ اعْـتِـبَارِهِم الدَّلِيل؟ إذَا خَالَفَ المُـقَـلَّد ؛ وَهُوَ مِنْ هَذَا الـشِّـرْك ) انتهىٰ .
فَالْـتِـزَامُ شَـرْعِ اللَّٰهِ ،
وَتَـرْكِ شَـرْعِ مَا سِـوَاهُ ،
هُـوَ مِن مُـقْـتَـضَىٰ لا إلَـٰهَ إلَّا اللَّٰهُ ،
واللَّٰهُ المُـسْـتَـعَـانُ .
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٣ - ٦٤ ) .
ـ╝═ 📕 ══════╚
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٣٦】
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
كما أخْـبَـرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ مَنْ أطَاعَ الأحْـبَارَ والرُّهْـبَانَ في تَـحْـلِيلِ مَا حَـرَّمَ اللَّٰهُ ،
وتَحْـرِيمِ مَا أحَلَّـهُ اللَّٰهُ ؛
فَقَد اتَّـخَـذَهُـم أرْبَابًا مِن دُونِ اللَّٰهِ ،
❐ قال تعالى :﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّٰهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .
ولمَّا سَمِـعَ عَـدِيّ بنُ حَاتِم رضي اللَّٰهُ عنه هذه الآيَة ، قال : يا رسولَ اللَّٰه ، إنَّا لَسْنَـا نَعْبُدُهُمْ ،
❐ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :« ألَيْسُوا يُحِلُّونَ مَا حَـرَّم اللَّٰهُ فَتُحِلُّونَهُ ، وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّٰهُ فَتُحَـرِّمُونَهُ ؟ » قال : بَلَىٰ ، قال :« فَـتِلْكَ عِـبَادَتُهُمْ » الحديث رَوَاهُ التِّرمِذِي
قال الشَّيْـخُ عبد الرحمن بن حَسَن
- رحمه اللَّٰهُ - :
❐ وفي الحديث دَلِيلٌ علىٰ أنَّ طاعةَ الأحْـبَارِ والرُّهْـبَانِ في مَـعْـصِيَةِ اللَّٰهِ ؛
عِـبَادَة لهم من دون اللَّٰهِ ،
وَمِنَ الشِّـرْكِ الأكْـبَرِ الَّذِي لا يَـغْـفِـرُهُ اللَّٰه ؛
❐ بِقَوْلِهِ تعالىٰ في آخِـر الآية :﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ ونَـظِيرُ ذلكَ قوله تعالىٰ :
﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّٰهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾ .
❐ وهذا وَقَعَ فيه كَـثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَعَ مَن قَلَّدُوهم ؛ لِعَدَمِ اعْـتِـبَارِهِم الدَّلِيل؟ إذَا خَالَفَ المُـقَـلَّد ؛ وَهُوَ مِنْ هَذَا الـشِّـرْك ) انتهىٰ .
فَالْـتِـزَامُ شَـرْعِ اللَّٰهِ ،
وَتَـرْكِ شَـرْعِ مَا سِـوَاهُ ،
هُـوَ مِن مُـقْـتَـضَىٰ لا إلَـٰهَ إلَّا اللَّٰهُ ،
واللَّٰهُ المُـسْـتَـعَـانُ .
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٣ - ٦٤ ) .
ـ╝═ 📕 ══════╚
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإن الإعتكاف هو عبادة مخصوصة بوقت مخصوص في مكان مخصوص ( القرطبي٢٢٢/١)
واشترط الله تعالى لها المسجد
فقال تعالى:﴿وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
وأجمعوا أن الإعتكاف لا يكون إلا في المسجد وهو بناء مخصوص له مؤذن وإمام نقل الإجماع القرطبي(٢٢٢/١) وفتح الباري (١٣٣/٩ وكتاب الإقناع في مسائل الإجماع لأبي الحسن القطان الفاسي (٧٤٩/٢)
وهو إجماع مستقر قال أبو محمد ابن حزم (ولا يجوز للمرأة ولا للرجل أن يعتكفا أو أحدهما في مسجد داره برهان ذلك قوله تعالى: ﴿وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ﴾ المحلى (٤٢٨/٣)
ثم منهم من خصّه بالمساجد الثلاثة الحرام والنبوي والأقصى
وهو قول حذيفة بن اليمان قال لابن مسعود : قد علمتَ ان الإعتكاف في ثلاثة مساجد ولم يخالفه ابن مسعود بل سكت . ابن أبي شيبة (٣٣٧/٢)
وقال به من التابعين : سعيد بن المسيب وعطاء
ومنهم من خصّه بمسجد تقام به الجمعة وهو قول:مالك
ومنهم من عمّمه على جميع المساجد وهوقول الشافعي واختاره البخاري فقال باب:الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها لقوله تعالى: ﴿وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ﴾
وهذا الإجماع لا يعلم له مخالف الا شيء حُكي عن فقيه مالكي هو ابن لبابة المالكي
وعليه فيمتنع أداء اعتكاف العشر الأواخر من رمضان في المنازل او مصلياته قال الإمام مالك : فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضى من السنة وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون لا من شرط يشترطه ولا يبتدعه وقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الإعتكاف . الموطأ(٣١٤/١)
ومما يدل على ذلك من السنة
١- حديث أم المؤمنين عائشة : "كان النبي عليه السلام يعتكف العشر الأواخر من رمضان واعتكف أزواجه من بعده"
أخرجه البخاري: ٢٠٢٦
ووجه الدلالة : أن النساء ليس واجبا عليهن حضور المساجد للجمعة ولا للجماعات ولا من شرط صلاتهن ذلك ومع هذا فلما أراد زوجات النبي عليه السلام اعتكاف العشر الأواخر أعتكفن في المسجد لا في بيوتهن
وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تعتكف في المسجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولا تخرج لتعود مريضا الا مرورا ولا تقف وتعود لمعتكفها
اخرج مالك (٣١٢/١) عن عمرة بنت عبدالرحمن أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف.
قال مالك: المرأة إذا اعتكفت ثم حاضت في اعتكافها إنها ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت إلى المسجد أية ساعة طهرت ثم تبني على ما مضى من اعتكافها
٢- بوب البخاري : باب اعتكاف المستحاضة
وأخرج حديث عائشة قالت: "اعتكف مع النبي عليه السلام بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم" (٢٠٣٧)
ذكر البخاري هذه الترجمة بعينها في موضعين في كتاب الحيض وفي كتاب الاعتكاف
ووجه الدلالة ظاهر فهي تعاني هذه المعاناة وتضع الطست لكي لا تؤذي المسجد بشيء من دم لأجل تحصيل الاعتكاف مع أنه ليس المسجد من شرطها لا جمعة ولا جماعة فدل على أن الاعتكاف لا يكون بأي حال إلا في المساجد
فظهر بهذا مع الإجماع المنقول الثابت أنه لا اعتكاف للعشر الأواخر من رمضان إلا في المساجد
فإن قيل ولكن إذا تعذر ذلك بسبب المنع الاحترازي بسبب الوباء فما المانع من الاعتكاف في المنازل
فالجواب :
بوّب البخاري باب : الاعتكاف في شوال
وأخرج حديث عمرة عن عائشة
في قصة استئذان عائشة النبي عليه السلام أن تضرب لها خباءا في المسجد تعتكف معه فأذن لها فضربت حفصة خباءا وضربت زينب خباءا
فلما انصرف النبي عليه السلام ورأى الأخبية قال: ماهذا ؟
فأخبر
فقال: آلبر ترون بهن؟
فترك الاعتكاف ذلك الشهر
واعتكف من شوال(٢٠٤١)
وموضع الدلالة من وجهين:
الاول : أنه ما أمرهن بالاعتكاف في بيوتهن وهي خير لهن
كما قال في شأن الصلاة نفسها( وبيوتهن خير لهن)
لأن الاعتكاف لايكون الا في المساجد
الثاني: لم يقضِ اعتكافه في منزله. بل تركه لامتناع الاعتكاف في غير المسجد ولأنه لا يترك عملا لسبب إلا أحب قضاءه فقضاه من شوال
والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
كتب: عبدالعزيز بن أحمـد الحميــدي
مكة المعظمة
١٤٤١/٩/١٩هـ
فإن الإعتكاف هو عبادة مخصوصة بوقت مخصوص في مكان مخصوص ( القرطبي٢٢٢/١)
واشترط الله تعالى لها المسجد
فقال تعالى:﴿وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
وأجمعوا أن الإعتكاف لا يكون إلا في المسجد وهو بناء مخصوص له مؤذن وإمام نقل الإجماع القرطبي(٢٢٢/١) وفتح الباري (١٣٣/٩ وكتاب الإقناع في مسائل الإجماع لأبي الحسن القطان الفاسي (٧٤٩/٢)
وهو إجماع مستقر قال أبو محمد ابن حزم (ولا يجوز للمرأة ولا للرجل أن يعتكفا أو أحدهما في مسجد داره برهان ذلك قوله تعالى: ﴿وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ﴾ المحلى (٤٢٨/٣)
ثم منهم من خصّه بالمساجد الثلاثة الحرام والنبوي والأقصى
وهو قول حذيفة بن اليمان قال لابن مسعود : قد علمتَ ان الإعتكاف في ثلاثة مساجد ولم يخالفه ابن مسعود بل سكت . ابن أبي شيبة (٣٣٧/٢)
وقال به من التابعين : سعيد بن المسيب وعطاء
ومنهم من خصّه بمسجد تقام به الجمعة وهو قول:مالك
ومنهم من عمّمه على جميع المساجد وهوقول الشافعي واختاره البخاري فقال باب:الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها لقوله تعالى: ﴿وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ﴾
وهذا الإجماع لا يعلم له مخالف الا شيء حُكي عن فقيه مالكي هو ابن لبابة المالكي
وعليه فيمتنع أداء اعتكاف العشر الأواخر من رمضان في المنازل او مصلياته قال الإمام مالك : فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضى من السنة وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون لا من شرط يشترطه ولا يبتدعه وقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الإعتكاف . الموطأ(٣١٤/١)
ومما يدل على ذلك من السنة
١- حديث أم المؤمنين عائشة : "كان النبي عليه السلام يعتكف العشر الأواخر من رمضان واعتكف أزواجه من بعده"
أخرجه البخاري: ٢٠٢٦
ووجه الدلالة : أن النساء ليس واجبا عليهن حضور المساجد للجمعة ولا للجماعات ولا من شرط صلاتهن ذلك ومع هذا فلما أراد زوجات النبي عليه السلام اعتكاف العشر الأواخر أعتكفن في المسجد لا في بيوتهن
وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تعتكف في المسجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولا تخرج لتعود مريضا الا مرورا ولا تقف وتعود لمعتكفها
اخرج مالك (٣١٢/١) عن عمرة بنت عبدالرحمن أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف.
قال مالك: المرأة إذا اعتكفت ثم حاضت في اعتكافها إنها ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت إلى المسجد أية ساعة طهرت ثم تبني على ما مضى من اعتكافها
٢- بوب البخاري : باب اعتكاف المستحاضة
وأخرج حديث عائشة قالت: "اعتكف مع النبي عليه السلام بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم" (٢٠٣٧)
ذكر البخاري هذه الترجمة بعينها في موضعين في كتاب الحيض وفي كتاب الاعتكاف
ووجه الدلالة ظاهر فهي تعاني هذه المعاناة وتضع الطست لكي لا تؤذي المسجد بشيء من دم لأجل تحصيل الاعتكاف مع أنه ليس المسجد من شرطها لا جمعة ولا جماعة فدل على أن الاعتكاف لا يكون بأي حال إلا في المساجد
فظهر بهذا مع الإجماع المنقول الثابت أنه لا اعتكاف للعشر الأواخر من رمضان إلا في المساجد
فإن قيل ولكن إذا تعذر ذلك بسبب المنع الاحترازي بسبب الوباء فما المانع من الاعتكاف في المنازل
فالجواب :
بوّب البخاري باب : الاعتكاف في شوال
وأخرج حديث عمرة عن عائشة
في قصة استئذان عائشة النبي عليه السلام أن تضرب لها خباءا في المسجد تعتكف معه فأذن لها فضربت حفصة خباءا وضربت زينب خباءا
فلما انصرف النبي عليه السلام ورأى الأخبية قال: ماهذا ؟
فأخبر
فقال: آلبر ترون بهن؟
فترك الاعتكاف ذلك الشهر
واعتكف من شوال(٢٠٤١)
وموضع الدلالة من وجهين:
الاول : أنه ما أمرهن بالاعتكاف في بيوتهن وهي خير لهن
كما قال في شأن الصلاة نفسها( وبيوتهن خير لهن)
لأن الاعتكاف لايكون الا في المساجد
الثاني: لم يقضِ اعتكافه في منزله. بل تركه لامتناع الاعتكاف في غير المسجد ولأنه لا يترك عملا لسبب إلا أحب قضاءه فقضاه من شوال
والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
كتب: عبدالعزيز بن أحمـد الحميــدي
مكة المعظمة
١٤٤١/٩/١٩هـ
اللهم بلغنا ليلة القدر وارزقنا فيها أجمل الأقدار ياعظيم اللهم اجعلنا ووالدينا ومن له حق علينا ومن لنا حق عليه من عتقائك من النار واجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة ياكريم
اللهم ارحم ابي وامي وغفرلهم وجعلهم ممن اصاب الفردوس الاعلى من الجنه وجميع موتا المسلمين
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
اللهم بلغنا ليلة القدر وارزقنا فيها أجمل الأقدار ياعظيم اللهم اجعلنا ووالدينا ومن له حق علينا ومن لنا حق عليه من عتقائك من النار واجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة ياكريم
اللهم ارحم ابي وامي وغفرلهم وجعلهم ممن اصاب الفردوس الاعلى من الجنه وجميع موتا المسلمين
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله*
لا فرق بين أن تكون زكاة الفطر من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أو من طعام وجد حديثا
فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك والمقصود نفع الفقراء.
(فتاوى الزكاة والصيام / ص 236).
لا فرق بين أن تكون زكاة الفطر من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أو من طعام وجد حديثا
فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك والمقصود نفع الفقراء.
(فتاوى الزكاة والصيام / ص 236).
الأدعية الواردة خير وأكمل وأفضل
من الأدعية المسجوعة التي يسجعها بعض الناس
وتجده يطيل
ويذكر سطرين في دعاء بشيء واحد
ليستقيم السجع
ابن عثيمين
الشرح الممتع ج6 ص 498
من الأدعية المسجوعة التي يسجعها بعض الناس
وتجده يطيل
ويذكر سطرين في دعاء بشيء واحد
ليستقيم السجع
ابن عثيمين
الشرح الممتع ج6 ص 498
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((42))
🚪باب ما جاء في الذبح لغير الله
🔵وقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163].
___
🔘مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن فيه بياناً لنوع من أنواع الشرك المضاد للتوحيد.
_____
◇ ما جاء في الذبح لغير الله: أي من الوعيد وفي بيان حكمه.
◇ نُسُكي: ذبحي.
◇ محياي: ما آتيه في حياتي.
◇ مماتي: ما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح.
◇ وبذلك أُمرت: أي أمرني ربي بالإخلاص في العبادة.
◇ أول المسلمين: أي أول من يمتثل من هذه الأمة.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله نبيه أن يقول للمشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغيره: إني أخلص لله صلاتي وذبحي وما أحيا وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح، أصرف كل ذلك له
وحدَه لا أشرك به أحداً عكْس ما أنتم عليه من الشرك به.
⚪مناسبة الآية للباب:
أنها تدل على أن الذبح لغير الله شرك.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣ أن الذبح لغير الله شركٌ أكبر لأنه قرَنه بالصلاة، فكما أن من صلى لغير الله فقد أشرك فكذلك من ذبح لغيره فقد أشرك.
2⃣ أن الصلاة والذبح من أعظم العبادات.
3⃣ وجوب الإخلاص لله في جميع العبادات.
4⃣ أن العبادات توقيفية –أي متوقفة على أمر الشارع- لقوله: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ}.
〰〰〰〰〰
🔵 وقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2].
____
← فصلِّ لربك: أي لا لغيره.
◇ وانحر: أي اذبح.
🔘المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله نبيه –صلى الله عليه وسلم- أن يخلص له في صلاته وذبيحته مخالفاً للمشركين الذين يعبدون غيرَ الله وينحرون للأوثان.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن الذبح عبادة يجب إخلاصها لله، وصرفها لغيره شرك أكبر.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣ أن الذبح لغير الله شرك أكبر؛ لأنه عبادة، وصرف العبادة لغير الله شركٌ أكبر.
2⃣ أن الصلاة والذبحَ من أعظم العبادات.
3⃣ أن الصلاة والذبح لله من أعظم مظاهر شكر النعم، فإنه أتى بالفاء الدالة على السبب؛
لأن فعل ذلك سببٌ للقيام بشكر ما أعطاه من الكوثر.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:96-94). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((42))
🚪باب ما جاء في الذبح لغير الله
🔵وقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163].
___
🔘مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن فيه بياناً لنوع من أنواع الشرك المضاد للتوحيد.
_____
◇ ما جاء في الذبح لغير الله: أي من الوعيد وفي بيان حكمه.
◇ نُسُكي: ذبحي.
◇ محياي: ما آتيه في حياتي.
◇ مماتي: ما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح.
◇ وبذلك أُمرت: أي أمرني ربي بالإخلاص في العبادة.
◇ أول المسلمين: أي أول من يمتثل من هذه الأمة.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله نبيه أن يقول للمشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغيره: إني أخلص لله صلاتي وذبحي وما أحيا وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح، أصرف كل ذلك له
وحدَه لا أشرك به أحداً عكْس ما أنتم عليه من الشرك به.
⚪مناسبة الآية للباب:
أنها تدل على أن الذبح لغير الله شرك.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣ أن الذبح لغير الله شركٌ أكبر لأنه قرَنه بالصلاة، فكما أن من صلى لغير الله فقد أشرك فكذلك من ذبح لغيره فقد أشرك.
2⃣ أن الصلاة والذبح من أعظم العبادات.
3⃣ وجوب الإخلاص لله في جميع العبادات.
4⃣ أن العبادات توقيفية –أي متوقفة على أمر الشارع- لقوله: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ}.
〰〰〰〰〰
🔵 وقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2].
____
← فصلِّ لربك: أي لا لغيره.
◇ وانحر: أي اذبح.
🔘المعنى الإجمالي للآية:
يأمر الله نبيه –صلى الله عليه وسلم- أن يخلص له في صلاته وذبيحته مخالفاً للمشركين الذين يعبدون غيرَ الله وينحرون للأوثان.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن الذبح عبادة يجب إخلاصها لله، وصرفها لغيره شرك أكبر.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣ أن الذبح لغير الله شرك أكبر؛ لأنه عبادة، وصرف العبادة لغير الله شركٌ أكبر.
2⃣ أن الصلاة والذبحَ من أعظم العبادات.
3⃣ أن الصلاة والذبح لله من أعظم مظاهر شكر النعم، فإنه أتى بالفاء الدالة على السبب؛
لأن فعل ذلك سببٌ للقيام بشكر ما أعطاه من الكوثر.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:96-94). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*هَــذَا؛ وَيُمْكِـنُ أَنْ نُلَخِّصَ المَعَانِيَ المُسْتَفَادَةَ وَالثِّمَارَ المَجْنِيَّةَ مِنْ هَـذَا الوَصْفِ لِأَسْمَاءِ اللهِ فِي الأُمُـورِ الـتَّـالِـيَـةِ:*
*_________________________________*
*الأَوَّلُ: أَنَّهَا أَسْمَاءٌ دَالَّـةٌ عَلَىٰ أَحْسَنِ مُسَمَّى وَأَجَـلِّ مَوْصُوفٍ، وَهُـوَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ ذُو الجَلَالِ وَالكَمَالِ وَالجَمَالِ.*
*الثَّانِي: أَنَّ فِيهَا إِجْـلَالًا لِلهِ، وَتَعْـظِيمًا وَإِكْـبَـارًا وَإِظْهَارًا لِـعَـظَمَـتِـهِ وَمَجْـدِهِ وَكَمَالِـهِ وَجَـلَالِـهِ وَكِـبْـرِيَـائِـهِ سُـبْـحَـانَـهُ.*
*الثَّالِثُ: أَنَّ كُلَّ اسْمٍ مِنْهَا دَالٌّ عَلَىٰ ثُبُوتِ صِفَةِ كَمَالٍ لِلهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَلِـذَا كَانَت حُسْنَىٰ، وَصِفَاتُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ كُلُّهَا صِفَاتُ كَمَالٍ، وَنُعُوتُهُ كُلُّهَا نُعُوتُ جَـلَالٍ، وَأَفْعَالُهُ كُلُّهَا حِكْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَصْلَحَةٌ وَعَـدْلٌ.*
*الرَّابِعُ: أَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا اسْمٌ يَحْتَوِي عَلَى الشَّرِّ أَوْ يَـدُلُّ عَلَىٰ نَقْصٍ، فَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْهِ، فَلَا يَدْخُلُ فِي صِفَاتِهِ وَلَا يَلْحَقُ ذَاتَهُ، وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِهِ، فَلَا يُضَافُ إِلَيْهِ فِعْلًا وَلَا وَصْفًا.*
*الخَامِسُ: أَنَّ اللهَ أَمَـرَ عِبَادَهُ بِـدُعَـائِـهِ بهَِا بِقَوْلِهِ:﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وَهَـذَا شَامِلٌ لِـدُعَـاءِ العِبَادَةِ وَدُعَـاءِ المَسْأَلَـةِ، وَهَـذَا مِنْ أَجَـلِّ الطَّاعَاتِ وَأَعْـظَـمِ الـقُـرَبِ.*
*السَّادِسُ: أَنَّ اللهَ وَعَـدَ مَنْ أَحْصَىٰ تِسْعَـةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِنْهَا حِفْظًا وَفَهْمًا وَعَمَلًا بِمَا تَقْتَضِيهِ؛ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَهَـذَا مِنْ بَـرَكَـاتِ هَـذِهِ الأَسْمَاءِ، وَبِـاللـــهِ وَحْــدَهُ الـتَّـوْفِـيـقُ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣٩ - ٤٠ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*هَــذَا؛ وَيُمْكِـنُ أَنْ نُلَخِّصَ المَعَانِيَ المُسْتَفَادَةَ وَالثِّمَارَ المَجْنِيَّةَ مِنْ هَـذَا الوَصْفِ لِأَسْمَاءِ اللهِ فِي الأُمُـورِ الـتَّـالِـيَـةِ:*
*_________________________________*
*الأَوَّلُ: أَنَّهَا أَسْمَاءٌ دَالَّـةٌ عَلَىٰ أَحْسَنِ مُسَمَّى وَأَجَـلِّ مَوْصُوفٍ، وَهُـوَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ ذُو الجَلَالِ وَالكَمَالِ وَالجَمَالِ.*
*الثَّانِي: أَنَّ فِيهَا إِجْـلَالًا لِلهِ، وَتَعْـظِيمًا وَإِكْـبَـارًا وَإِظْهَارًا لِـعَـظَمَـتِـهِ وَمَجْـدِهِ وَكَمَالِـهِ وَجَـلَالِـهِ وَكِـبْـرِيَـائِـهِ سُـبْـحَـانَـهُ.*
*الثَّالِثُ: أَنَّ كُلَّ اسْمٍ مِنْهَا دَالٌّ عَلَىٰ ثُبُوتِ صِفَةِ كَمَالٍ لِلهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَلِـذَا كَانَت حُسْنَىٰ، وَصِفَاتُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ كُلُّهَا صِفَاتُ كَمَالٍ، وَنُعُوتُهُ كُلُّهَا نُعُوتُ جَـلَالٍ، وَأَفْعَالُهُ كُلُّهَا حِكْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَصْلَحَةٌ وَعَـدْلٌ.*
*الرَّابِعُ: أَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا اسْمٌ يَحْتَوِي عَلَى الشَّرِّ أَوْ يَـدُلُّ عَلَىٰ نَقْصٍ، فَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْهِ، فَلَا يَدْخُلُ فِي صِفَاتِهِ وَلَا يَلْحَقُ ذَاتَهُ، وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِهِ، فَلَا يُضَافُ إِلَيْهِ فِعْلًا وَلَا وَصْفًا.*
*الخَامِسُ: أَنَّ اللهَ أَمَـرَ عِبَادَهُ بِـدُعَـائِـهِ بهَِا بِقَوْلِهِ:﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وَهَـذَا شَامِلٌ لِـدُعَـاءِ العِبَادَةِ وَدُعَـاءِ المَسْأَلَـةِ، وَهَـذَا مِنْ أَجَـلِّ الطَّاعَاتِ وَأَعْـظَـمِ الـقُـرَبِ.*
*السَّادِسُ: أَنَّ اللهَ وَعَـدَ مَنْ أَحْصَىٰ تِسْعَـةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِنْهَا حِفْظًا وَفَهْمًا وَعَمَلًا بِمَا تَقْتَضِيهِ؛ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَهَـذَا مِنْ بَـرَكَـاتِ هَـذِهِ الأَسْمَاءِ، وَبِـاللـــهِ وَحْــدَهُ الـتَّـوْفِـيـقُ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣٩ - ٤٠ ].*
*---------------------------------*
✿
« اللهم زيِّنا بزينة الإيمان »
زينة الإيمان تشمل زينة القلب بالاعتقاد الصحيح والأعمال القلبية الفاضلة، وزينة اللسان بالذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك، وزينة الجوارح بالأعمال الصالحة والطاعات المقربة إلى الله .
« واجعلنا هداة مهتدين »
أي : بأن نهدي أنفسنا ونهدي غيرنا ، وهذا أفضل الدرجات ، أن يكون العبد عالمًا بالحق متبعًا له ، معلِّمًا لغيره مرشدًا له، فبهذا يكون هاديًا مهديا، نسأل الله أن يهدينا إليه جميعا، وأن يجعلنا هداة مهتدين .
[ فقه الأدعية والأذكار ( ٣ / ١٦٤) ]
.
« اللهم زيِّنا بزينة الإيمان »
زينة الإيمان تشمل زينة القلب بالاعتقاد الصحيح والأعمال القلبية الفاضلة، وزينة اللسان بالذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك، وزينة الجوارح بالأعمال الصالحة والطاعات المقربة إلى الله .
« واجعلنا هداة مهتدين »
أي : بأن نهدي أنفسنا ونهدي غيرنا ، وهذا أفضل الدرجات ، أن يكون العبد عالمًا بالحق متبعًا له ، معلِّمًا لغيره مرشدًا له، فبهذا يكون هاديًا مهديا، نسأل الله أن يهدينا إليه جميعا، وأن يجعلنا هداة مهتدين .
[ فقه الأدعية والأذكار ( ٣ / ١٦٤) ]
.
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٥ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَاللهُ سُـبْـحَـانَـهُ يُـحِـبُّ أَنْ يُـمْـدَحَ، وَلِـهَـذَا أَثْـنَـىٰ عَـلَـىٰ نَـفْـسِـهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، وَهُـوَ غَيُورٌ عَلَىٰ مَحَارِمِـهِ، وَلِـهَـذَا حَـرَّمَ الـفَـوَاحِـشَ مَا ظَـهَـرَ مِنْهَا وَمَا بَـطَـنَ.*
*_________________________________*
*فَعَلَيْكَ أَنْ تَحْمَدَهُ سُبْحَانَهُ، وَتُثْنِيَ عَلَيْهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، فَـلَـهُ الـحَـمْـدُ فِي الأُولَـىٰ وَالآخِـرَةِ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُثْنِيَ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنْ تَشْكُـرَهُ عَلَىٰ إِنْعَامِهِ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ مَا أَصَـابَـكَ، مَـعَ أَخْـذِكَ بِالأَسْـبَـابِ الَّتِي شَـرَعَـهَـا اللهُ وَأَبَـاحَـهَـا لَـكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تَحْـتَـرِمَ مَـحَـارِمَـهُ، وَأَنْ تَبْـتَعِـدَ عَنْهَا، وَأَنْ تَقِـفَ عِـنْـدَ حُـدُودِهِ؛ طَـاعَـةً لَـهُ سُبْحَانَهُ، وَلِمَا جَـاءَتْ بِهِ الـرُّسُـلُ.*
*_________________________________*
*وَعَلَيْكَ أَنْ تَتَفَقَّـهَ فِي دِينِكَ، وَأَنْ تَتَعَلَّمَ مَا خُلِقْتَ لَـهُ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ ذَلِكَ حَتَّىٰ تُـؤَدِّيَ الـوَاجِبَ عَلَىٰ عِـلْـمٍ وَعَلَىٰ بَصِيـرَةٍ، قَـالَ ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» وَقَـالَ ﷺ:«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَـهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».*
*_________________________________*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٢ - ١٣*
*---------------------------------*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَاللهُ سُـبْـحَـانَـهُ يُـحِـبُّ أَنْ يُـمْـدَحَ، وَلِـهَـذَا أَثْـنَـىٰ عَـلَـىٰ نَـفْـسِـهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، وَهُـوَ غَيُورٌ عَلَىٰ مَحَارِمِـهِ، وَلِـهَـذَا حَـرَّمَ الـفَـوَاحِـشَ مَا ظَـهَـرَ مِنْهَا وَمَا بَـطَـنَ.*
*_________________________________*
*فَعَلَيْكَ أَنْ تَحْمَدَهُ سُبْحَانَهُ، وَتُثْنِيَ عَلَيْهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، فَـلَـهُ الـحَـمْـدُ فِي الأُولَـىٰ وَالآخِـرَةِ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُثْنِيَ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنْ تَشْكُـرَهُ عَلَىٰ إِنْعَامِهِ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ مَا أَصَـابَـكَ، مَـعَ أَخْـذِكَ بِالأَسْـبَـابِ الَّتِي شَـرَعَـهَـا اللهُ وَأَبَـاحَـهَـا لَـكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تَحْـتَـرِمَ مَـحَـارِمَـهُ، وَأَنْ تَبْـتَعِـدَ عَنْهَا، وَأَنْ تَقِـفَ عِـنْـدَ حُـدُودِهِ؛ طَـاعَـةً لَـهُ سُبْحَانَهُ، وَلِمَا جَـاءَتْ بِهِ الـرُّسُـلُ.*
*_________________________________*
*وَعَلَيْكَ أَنْ تَتَفَقَّـهَ فِي دِينِكَ، وَأَنْ تَتَعَلَّمَ مَا خُلِقْتَ لَـهُ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ ذَلِكَ حَتَّىٰ تُـؤَدِّيَ الـوَاجِبَ عَلَىٰ عِـلْـمٍ وَعَلَىٰ بَصِيـرَةٍ، قَـالَ ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» وَقَـالَ ﷺ:«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَـهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».*
*_________________________________*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٢ - ١٣*
*---------------------------------*
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٦ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ دِيــنُ الـرُّسُـلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ آخِرهِمْ، وَهُــوَ تَـوْحِـيـدُ اللهِ وَإِفْــرَادُهُ بِالـعِـبَـادَةِ، دُونَ كُـلِّ مَنْ سِـوَاهُ، هَـذَا هُـو أَصْـلُ الـدِّيـنِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِهِمْ نُـوحٌ، إلىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَا يَـقْـبَـلُ اللهُ مِنْ أَحَـدٍ دِينًا سِـوَاهُ، وَهُــوَ الْإِسْــلَامُ.*
*_________________________________*
*وَسُمِّيَ إِسْـلَامًـا: لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ لِلهِ، وَالـذُّلِّ لَـهُ، وَالعُبُودِيَّةِ لَـهُ، وَالِانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ تَوْحِيدُهُ وَالإِخْلَاصُ لَـهُ، مُسْتَسْلِمًا لَـهُ جَـلَّ وَعَـلَا، وَقَدْ أَسْلَمْتَ وَجْهَكَ لِلهِ، وَأَخْلَصْتَ عَمَلَكَ لِلهِ، وَوَجَّهْتَ قَلْبَكَ إِلَى اللهِ فِي سِـرِّكَ وَعَـلَانِيَتِـكَ، وَفِي خَـوْفِـكَ وَفِي رَجَـائِـكَ، وَفِي قَـوْلِـكَ وَفِي عَـمَـلِـكَ، وَفِي كُـلِّ شَـأْنِـكَ.*
*تَعْلَم أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُـوَ الْإِلَــٰهُ الـحَـقُّ، وَالمُسْتَحِقُّ لأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ وَيُعَظَّمَ، لَا إِلَــٰه غَـيْـرُهُ، وَلَا رَبَّ سِـوَاهُ.*
وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الشَّرَائِعُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.
*_________________________________*
*أَمَّا دِينُ اللهِ فَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُــوَ دِينُ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ إِخْـلَاصُ العِبَادَةِ لِلــهِ وَحْـدَهُ، وَإِفْــرَادُهُ بِالعِبَادَةِ: مِنْ دُعَـاءٍ وَخَـوْفٍ وَرَجَـاءٍ وَتَـوَكُّـلٍ، وَرَغْـبَـةٍ وَرَهْـبَـةٍ، وَصَـلَاةٍ وَصَـوْمٍ وَغَـيْـرِ ذَلِـكَ، كَمَا قَـالَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي: أَمَـرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّـاهُ.*
*وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِهَذَا لِيَقُولُوهُ وَليَعتَرِفُوا بِهِ، فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَـزَّ مِنْ قَـائِـٍل:﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَلَّمَهُمْ هَـذَا الثَّنَاءَ العَـظِيم، ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٣ - ١٤*
*---------------------------------*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ دِيــنُ الـرُّسُـلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ آخِرهِمْ، وَهُــوَ تَـوْحِـيـدُ اللهِ وَإِفْــرَادُهُ بِالـعِـبَـادَةِ، دُونَ كُـلِّ مَنْ سِـوَاهُ، هَـذَا هُـو أَصْـلُ الـدِّيـنِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِهِمْ نُـوحٌ، إلىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَا يَـقْـبَـلُ اللهُ مِنْ أَحَـدٍ دِينًا سِـوَاهُ، وَهُــوَ الْإِسْــلَامُ.*
*_________________________________*
*وَسُمِّيَ إِسْـلَامًـا: لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ لِلهِ، وَالـذُّلِّ لَـهُ، وَالعُبُودِيَّةِ لَـهُ، وَالِانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ تَوْحِيدُهُ وَالإِخْلَاصُ لَـهُ، مُسْتَسْلِمًا لَـهُ جَـلَّ وَعَـلَا، وَقَدْ أَسْلَمْتَ وَجْهَكَ لِلهِ، وَأَخْلَصْتَ عَمَلَكَ لِلهِ، وَوَجَّهْتَ قَلْبَكَ إِلَى اللهِ فِي سِـرِّكَ وَعَـلَانِيَتِـكَ، وَفِي خَـوْفِـكَ وَفِي رَجَـائِـكَ، وَفِي قَـوْلِـكَ وَفِي عَـمَـلِـكَ، وَفِي كُـلِّ شَـأْنِـكَ.*
*تَعْلَم أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُـوَ الْإِلَــٰهُ الـحَـقُّ، وَالمُسْتَحِقُّ لأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ وَيُعَظَّمَ، لَا إِلَــٰه غَـيْـرُهُ، وَلَا رَبَّ سِـوَاهُ.*
وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الشَّرَائِعُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.
*_________________________________*
*أَمَّا دِينُ اللهِ فَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُــوَ دِينُ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ إِخْـلَاصُ العِبَادَةِ لِلــهِ وَحْـدَهُ، وَإِفْــرَادُهُ بِالعِبَادَةِ: مِنْ دُعَـاءٍ وَخَـوْفٍ وَرَجَـاءٍ وَتَـوَكُّـلٍ، وَرَغْـبَـةٍ وَرَهْـبَـةٍ، وَصَـلَاةٍ وَصَـوْمٍ وَغَـيْـرِ ذَلِـكَ، كَمَا قَـالَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي: أَمَـرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّـاهُ.*
*وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِهَذَا لِيَقُولُوهُ وَليَعتَرِفُوا بِهِ، فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَـزَّ مِنْ قَـائِـٍل:﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَلَّمَهُمْ هَـذَا الثَّنَاءَ العَـظِيم، ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٣ - ١٤*
*---------------------------------*
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ6⃣4⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ فإذا قِيلَ لكَ بما عَرَفْتَ رَبَّك ؟
فقل : بِآيَاتِهِ ومخْلُوقَاتِه ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
أنتَ قلتَ : اللهُ ربِّي ، أو ربِّيَ اللهُ الذي ربَّاني بِنِعَمِه ،
🔺ما هو الدليل على أن الله رَبُّك الذي ربَّاك بنعمه ؟
جاءَ الشيخُ بأدلة من الوحي ومن العقل كما سيأتي ،
❒ فإذا قيل لك : بم عرفت ربك ؟
لأنَّ مَنِ ادَّعَى شيئا ،
فلا بد أن يقيم الدليل على دعواه :
والدَّعَاوى إذا لم يُقيموا
عليها بَيِّّنَاتٍ أهلُها أدعياءُ
🔺لا بُدَّ لكل مُدَّعٍ أنْ يقيمَ الدليلَ على دعواه ، وإلا كانت دعواه غير صحيحة ،
أنت قلت : ربّي الله الذي رباني ، وربَّى جميع العالمين بِنِعَمِه ، ما الدليل ؟
❒ فقل : الدليل آياته ومخلوقاته .
الآيات : جمع آية ،
↔️• والآية لُغَةً : العَلاَمَة على الشيء ، والدلالة على الشيء ، كما قال ﷺ :« آية المنافق ثلاث »
أي : علامته .
❒ قوله :[ بآياته ] أي : العلَامَات والدَّلاَلاَت الدالة عليه سبحانه وتعالى .
فجميع هذه الكائنات التي ترونها ،
كلها كانت معدومة ، ثم إن الله أوْجَدَهَا وخَلَقَهَا بقدرته سبحانه وتعالى .
🔺ومنها خَلْقٌ يتجَدَّد مثل : النبات والمواليد ،
وأشياء ما كانت موجودة ثم وجدت ،
وأنتم تنظرون إليها ، مَنِ الذي يَخْلقها ؟
هو الله سبحانه وتعالى .
هل تَخْلُق نفسها ، هلْ أحدٌ مِنَ البَشَر خَلَقَهَا ؟
لا أحد ادَّعَى هذا ، ولا يستطيع أن يَدَّعي .
قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ○ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ﴾ .
↔️↫هذه الأشياء ما أوجدت نفسها ، أو أوجدها غيرها من المخلوقات ، أبدا ، ما أحد خَلَقَ شجرة ، ما أحد خَلَقَ بعوضة أو ذبابا :﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ .
فهذا الخَلْقُ يَدُلُّ على الخالق سبحانه وتعالى ،
ولهذا لما قيل لأعرابي على البديهة :
بِمَ عَرَفْتَ رَبَّك ؟
قال : البَعْرَةُ تدل على البََعِير ،
والأَثَر يدل على المَسِير ،
ألا يَدُلُّ هذا الكَوْن على اللَّطيف الخَبير .
🔺إذا رأيت أَثَرَ قَدَم على الأرض ، أما يدلك هذا على أن أحدا مشى على هذه الأرض ؟
إذا رأيت بَعْرَ بعير ، ألا يدلك هذا على أن هذه الأرض فيها إبل أو مر عليها بعير ؟
البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ."
🔺صفحة :[ ١٠٢ - ١٠٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ6⃣4⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ فإذا قِيلَ لكَ بما عَرَفْتَ رَبَّك ؟
فقل : بِآيَاتِهِ ومخْلُوقَاتِه ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
أنتَ قلتَ : اللهُ ربِّي ، أو ربِّيَ اللهُ الذي ربَّاني بِنِعَمِه ،
🔺ما هو الدليل على أن الله رَبُّك الذي ربَّاك بنعمه ؟
جاءَ الشيخُ بأدلة من الوحي ومن العقل كما سيأتي ،
❒ فإذا قيل لك : بم عرفت ربك ؟
لأنَّ مَنِ ادَّعَى شيئا ،
فلا بد أن يقيم الدليل على دعواه :
والدَّعَاوى إذا لم يُقيموا
عليها بَيِّّنَاتٍ أهلُها أدعياءُ
🔺لا بُدَّ لكل مُدَّعٍ أنْ يقيمَ الدليلَ على دعواه ، وإلا كانت دعواه غير صحيحة ،
أنت قلت : ربّي الله الذي رباني ، وربَّى جميع العالمين بِنِعَمِه ، ما الدليل ؟
❒ فقل : الدليل آياته ومخلوقاته .
الآيات : جمع آية ،
↔️• والآية لُغَةً : العَلاَمَة على الشيء ، والدلالة على الشيء ، كما قال ﷺ :« آية المنافق ثلاث »
أي : علامته .
❒ قوله :[ بآياته ] أي : العلَامَات والدَّلاَلاَت الدالة عليه سبحانه وتعالى .
فجميع هذه الكائنات التي ترونها ،
كلها كانت معدومة ، ثم إن الله أوْجَدَهَا وخَلَقَهَا بقدرته سبحانه وتعالى .
🔺ومنها خَلْقٌ يتجَدَّد مثل : النبات والمواليد ،
وأشياء ما كانت موجودة ثم وجدت ،
وأنتم تنظرون إليها ، مَنِ الذي يَخْلقها ؟
هو الله سبحانه وتعالى .
هل تَخْلُق نفسها ، هلْ أحدٌ مِنَ البَشَر خَلَقَهَا ؟
لا أحد ادَّعَى هذا ، ولا يستطيع أن يَدَّعي .
قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ○ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ﴾ .
↔️↫هذه الأشياء ما أوجدت نفسها ، أو أوجدها غيرها من المخلوقات ، أبدا ، ما أحد خَلَقَ شجرة ، ما أحد خَلَقَ بعوضة أو ذبابا :﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ .
فهذا الخَلْقُ يَدُلُّ على الخالق سبحانه وتعالى ،
ولهذا لما قيل لأعرابي على البديهة :
بِمَ عَرَفْتَ رَبَّك ؟
قال : البَعْرَةُ تدل على البََعِير ،
والأَثَر يدل على المَسِير ،
ألا يَدُلُّ هذا الكَوْن على اللَّطيف الخَبير .
🔺إذا رأيت أَثَرَ قَدَم على الأرض ، أما يدلك هذا على أن أحدا مشى على هذه الأرض ؟
إذا رأيت بَعْرَ بعير ، ألا يدلك هذا على أن هذه الأرض فيها إبل أو مر عليها بعير ؟
البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ."
🔺صفحة :[ ١٠٢ - ١٠٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الـــفْـــصـــلُ الــرَّابِــع :
( الـعِــبَادَةُ : مَـعْـنَـاهَـا ، شُـمُـولـهـا )
١ - مَــعْـــنَــىٰ الـــعِــبَــادَة :
أصْـلُ الـعِــبَـادَةِ : الـتَّذَلُّل والـخُـضُـوع .
وفي الـشَّـرْع : لـهـا تَـعَـارِيـفٌ كَـثِيـرَة ،
ومـعـنـاها واحِــد .
مِـنْـهَـا : أنَّ الـعَـبِادَةَ هي طَـاعَـة اللَّٰهِ ، بامْـتِـثَالِ مَا أمَـرَ اللَّٰهُ بِهِ عَلَىٰ ألْـسِـنَـةِ رُسُلِهِ .
ومِـنْـهَـا: أنَّ العِــبَادَةَ معـناها : التَّـذَلُّل لِلَّٰهِ سُبْحَـانَـهُ ، فهي : غايةُ الذُّلِِّ لِلَّٰهِ تَعَالَىٰ ،
مَعَ غَايَةِ حُـبِّـه ،
*والـتَّـعْـرِيف الجَامِع لَهَا هُوَ أنَّ الـعِـبَـادَةَ : اسْمٌ جَامِعٌ لِـكُـلِّ مَا يُحِـبُّـهُ اللَّٰهُ ويَرْضَاهُ ؛ مِنَ الأقْوَالِ والأعْـمَـالِ الظَّـاهِـرَةِ والبَـاطِـنَـة .*
وهي مُـنْـقَـسِمَـةٌ عَلَىٰ الـقـلب واللِّــسَانِ والجَـوَارِح ،
فالخَوفُ والرَّجَاءُ ، والمَحَـبَّةُ والتَّوكُّـل ، والرَّغْـبَـةُ والرَّهْـبَـةُ : عِـبَادَةٌ قَلْبِـيَّـة ،
والتَّسْبِيحُ والـتَّـهْـلِيلُ والتَّـكْـبِيرُ ، والحَمْدُ والشُّكْـرُ باللِّسَانِ والقَلْبِ : عِبَادَةٌ لِسَانِـيَّة قَلْبِـيَّة .
والصَّلاةُ والزَّكَاةُ والحَجُّ والجِـهَـادُ :
عِـبَادَةٌ بَدَنِيَّة قَلْبِيَّة ، إلىٰ غَـيْرِ ذلك مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَة الَّتِي تَـجْـرِي عَلَىٰ الـقـلب واللِّسَانِ
وَالـجَــوَارِح ، وهِـيَ كَـثِـيـرَةٌ .
*والعِـبَـادَةُ : هي الَّتي خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مِنْ أَجْلِـهَـا ، قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ .*
*فأخْـبَـرَ سُبْحَـانَهُ : أنَّ الحِكْـمَـةَ مِـنْ خَـلْـقِ الجِـنِّ والإنْـس : هِيَ قِـيَامُهُم بِـعِـبَادَةِ اللَّٰهِ ، واللَّٰهُ غَـنِـيٌّ عَـنْ عِبَادَتِهِـم ،*
*وإنَّما هُمُ المُحْـتَـاجُـونَ إليها ، لِـفَـقْـرِهِم إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، فَـيَـعْـبُـدُونَهُ عَلَىٰ وفْق شَـرِيـعَـتِـهِ ،*
*فَــمَـنْ أبَىٰ أنْ يَـعْـبُـدَ اللَّٰهَ ؛*
*فَـهُــوَ مُـسْــتَــكْـبِــرٌ .*
*وَمَنْ عَـبَـدَهُ وَعَـبَـدَ مَـعَـهُ غَـيْـرَهُ ؛*
*فَـهُـــوَ مُـــشْـــرِكٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـغَـيْرِ مَا شَـرَعَ ؛*
*فَــهُـــوَ مُـــبْــتَـدِعٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـمَـا شَـرَعَ ؛*
*فَـهُـوَ الــمُـؤْمِـنُ الــمُــوَحِّـــد .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٥ - ٦٦ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الـــفْـــصـــلُ الــرَّابِــع :
( الـعِــبَادَةُ : مَـعْـنَـاهَـا ، شُـمُـولـهـا )
١ - مَــعْـــنَــىٰ الـــعِــبَــادَة :
أصْـلُ الـعِــبَـادَةِ : الـتَّذَلُّل والـخُـضُـوع .
وفي الـشَّـرْع : لـهـا تَـعَـارِيـفٌ كَـثِيـرَة ،
ومـعـنـاها واحِــد .
مِـنْـهَـا : أنَّ الـعَـبِادَةَ هي طَـاعَـة اللَّٰهِ ، بامْـتِـثَالِ مَا أمَـرَ اللَّٰهُ بِهِ عَلَىٰ ألْـسِـنَـةِ رُسُلِهِ .
ومِـنْـهَـا: أنَّ العِــبَادَةَ معـناها : التَّـذَلُّل لِلَّٰهِ سُبْحَـانَـهُ ، فهي : غايةُ الذُّلِِّ لِلَّٰهِ تَعَالَىٰ ،
مَعَ غَايَةِ حُـبِّـه ،
*والـتَّـعْـرِيف الجَامِع لَهَا هُوَ أنَّ الـعِـبَـادَةَ : اسْمٌ جَامِعٌ لِـكُـلِّ مَا يُحِـبُّـهُ اللَّٰهُ ويَرْضَاهُ ؛ مِنَ الأقْوَالِ والأعْـمَـالِ الظَّـاهِـرَةِ والبَـاطِـنَـة .*
وهي مُـنْـقَـسِمَـةٌ عَلَىٰ الـقـلب واللِّــسَانِ والجَـوَارِح ،
فالخَوفُ والرَّجَاءُ ، والمَحَـبَّةُ والتَّوكُّـل ، والرَّغْـبَـةُ والرَّهْـبَـةُ : عِـبَادَةٌ قَلْبِـيَّـة ،
والتَّسْبِيحُ والـتَّـهْـلِيلُ والتَّـكْـبِيرُ ، والحَمْدُ والشُّكْـرُ باللِّسَانِ والقَلْبِ : عِبَادَةٌ لِسَانِـيَّة قَلْبِـيَّة .
والصَّلاةُ والزَّكَاةُ والحَجُّ والجِـهَـادُ :
عِـبَادَةٌ بَدَنِيَّة قَلْبِيَّة ، إلىٰ غَـيْرِ ذلك مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَة الَّتِي تَـجْـرِي عَلَىٰ الـقـلب واللِّسَانِ
وَالـجَــوَارِح ، وهِـيَ كَـثِـيـرَةٌ .
*والعِـبَـادَةُ : هي الَّتي خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مِنْ أَجْلِـهَـا ، قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ .*
*فأخْـبَـرَ سُبْحَـانَهُ : أنَّ الحِكْـمَـةَ مِـنْ خَـلْـقِ الجِـنِّ والإنْـس : هِيَ قِـيَامُهُم بِـعِـبَادَةِ اللَّٰهِ ، واللَّٰهُ غَـنِـيٌّ عَـنْ عِبَادَتِهِـم ،*
*وإنَّما هُمُ المُحْـتَـاجُـونَ إليها ، لِـفَـقْـرِهِم إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، فَـيَـعْـبُـدُونَهُ عَلَىٰ وفْق شَـرِيـعَـتِـهِ ،*
*فَــمَـنْ أبَىٰ أنْ يَـعْـبُـدَ اللَّٰهَ ؛*
*فَـهُــوَ مُـسْــتَــكْـبِــرٌ .*
*وَمَنْ عَـبَـدَهُ وَعَـبَـدَ مَـعَـهُ غَـيْـرَهُ ؛*
*فَـهُـــوَ مُـــشْـــرِكٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـغَـيْرِ مَا شَـرَعَ ؛*
*فَــهُـــوَ مُـــبْــتَـدِعٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـمَـا شَـرَعَ ؛*
*فَـهُـوَ الــمُـؤْمِـنُ الــمُــوَحِّـــد .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٥ - ٦٦ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((43))
🚪 ( تابع) باب ما جاء في الذبح لغير الله.
🔵عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من غير منار الأرض"
📘 أخرجه مسلم برقم "1978".
___
◇ لعنَ الله: اللعنة من الله: الطرد والإبعاد، ومن المخلوقين السبُّ والدعاء.
◇ ذبح لغير الله: من الأصنام أو الأولياء والصالحين أو الجن أو غير ذلك.
◇ لعن والديه: المراد بهما أبوه وأمه وإن علوا، سواءٌ باشر لعنهما أو تسبب فيه بأن يلعن والدَي شخصٍ فيرد عليه بالمثل.
◇ آوى: أي ضمَّ وحمى.
◇ محدِثاً: بكسر الدال الجاني، وبفتحها هو الأمر المبتدع في الدين، وإيواؤه الرضا به.
◇ غيّر منار الأرض: منارُ الأرض هي المراسيم التي تفرِّق بين ملكك وملك جارك، وتغييرها يكون بتقديمها أو تأخيرها.
🔘المعنى الإجمالي للحديث:
يحذِّر –صلى الله عليه وسلم- أمته من أربع جرائم، فيخبر أن الله تعالى يطرد من رحمته من ارتكب واحدةً منها:
↙الأولى: التقرب بالذبح إلى غير الله، لأنه صرفٌ للعبادة إلى غير مستحقِّها.
↙الثانية: من دعا على والديه باللعنة أو سبَّهما أو تسبب في ذلك بأن يصدرَ منه ذلك في حق أبوي شخص فيردُّ عليه ذلك الشخص بالمثل.
↙الثالثة: من حمى جانياً مستحقاً للحد الشرعي فمنعه من أن يقام عليه الحد، أو رضي ببدعة
في الدين وأقرّها.
↙الرابعة: من تصرّف في مراسيم الأرض التي تفرز الحقوق فقدّمها أو أخرها عن مكانها، فينشأ
عن ذلك اقتطاع شيءٍ من أرض غيره ظلماً.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على غلظ تحريم الذبح لغير الله حيث إن فاعله أول من يستحق لعنة الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ أن الذبح لغير الله محرمٌ شديد التحريم وشركٌ في مقدمة الكبائر.
2⃣ أن الذبح عبادةٌ يجب صرفها لله وحده.
3⃣ تحريم لعن الوالدين وسبِّهما مباشرة أو تسبباً.
4⃣ تحريم مناصرة المجرمين وحمايتهم من تطبيق الحد الشرعي عليهم وتحريم الرضا بالبدع.
5⃣ تحريم التصرف في حدود الأرض بتقديم أو تأخير.
6⃣ جواز لعن أنواع الفُساق لأجل الزجر عن المعاصي.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:98-97). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((43))
🚪 ( تابع) باب ما جاء في الذبح لغير الله.
🔵عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من غير منار الأرض"
📘 أخرجه مسلم برقم "1978".
___
◇ لعنَ الله: اللعنة من الله: الطرد والإبعاد، ومن المخلوقين السبُّ والدعاء.
◇ ذبح لغير الله: من الأصنام أو الأولياء والصالحين أو الجن أو غير ذلك.
◇ لعن والديه: المراد بهما أبوه وأمه وإن علوا، سواءٌ باشر لعنهما أو تسبب فيه بأن يلعن والدَي شخصٍ فيرد عليه بالمثل.
◇ آوى: أي ضمَّ وحمى.
◇ محدِثاً: بكسر الدال الجاني، وبفتحها هو الأمر المبتدع في الدين، وإيواؤه الرضا به.
◇ غيّر منار الأرض: منارُ الأرض هي المراسيم التي تفرِّق بين ملكك وملك جارك، وتغييرها يكون بتقديمها أو تأخيرها.
🔘المعنى الإجمالي للحديث:
يحذِّر –صلى الله عليه وسلم- أمته من أربع جرائم، فيخبر أن الله تعالى يطرد من رحمته من ارتكب واحدةً منها:
↙الأولى: التقرب بالذبح إلى غير الله، لأنه صرفٌ للعبادة إلى غير مستحقِّها.
↙الثانية: من دعا على والديه باللعنة أو سبَّهما أو تسبب في ذلك بأن يصدرَ منه ذلك في حق أبوي شخص فيردُّ عليه ذلك الشخص بالمثل.
↙الثالثة: من حمى جانياً مستحقاً للحد الشرعي فمنعه من أن يقام عليه الحد، أو رضي ببدعة
في الدين وأقرّها.
↙الرابعة: من تصرّف في مراسيم الأرض التي تفرز الحقوق فقدّمها أو أخرها عن مكانها، فينشأ
عن ذلك اقتطاع شيءٍ من أرض غيره ظلماً.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على غلظ تحريم الذبح لغير الله حيث إن فاعله أول من يستحق لعنة الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ أن الذبح لغير الله محرمٌ شديد التحريم وشركٌ في مقدمة الكبائر.
2⃣ أن الذبح عبادةٌ يجب صرفها لله وحده.
3⃣ تحريم لعن الوالدين وسبِّهما مباشرة أو تسبباً.
4⃣ تحريم مناصرة المجرمين وحمايتهم من تطبيق الحد الشرعي عليهم وتحريم الرضا بالبدع.
5⃣ تحريم التصرف في حدود الأرض بتقديم أو تأخير.
6⃣ جواز لعن أنواع الفُساق لأجل الزجر عن المعاصي.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:98-97). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.