الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((46))

🚪( تابع ) باب ﻻ يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله.


🔵عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً بِبُوانة فسأل النبي - صلى
الله عليه وسلم- فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟" قالوا: لا. قال:
"فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟" قالوا: لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:
"أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم"
📘 رواه أبو داود وإسنادها على شرطهما.
أخرجه أبو داود برقم "3313"
___

◇ ثابت بن الضحاك: هو ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عديّ الأشهليّ الخزرجيّ الأنصاريّ صحابيّ مشهورٌ مات سنة 64هـ.

◇ نذر: النذر لغة الإيجاب، وشرعاً هو أن يلزم الإنسان نفسه بشيء من العبادات لم يكن
لازما ً عليه شرعاً.

◇ بوانة: هضبةٌ من وراء ينبع.

◇ وثن: الوثن: كل ما عُبد من دون الله من قبر وغيره.

◇ عيد: العيد: اسمٌ لما يعود من الاجتماع على وجهٍ معتادٍ.

◇ على شرطهما: أي ينطبق عليه شرط البخاري ومسلم الذي هو اتصال السند بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يذكر الراوي أن رجلاً التزم لربه أن ينحر إبلاً في موضع معين على وجه الطاعة والقربة، وجاء
ليسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن التنفيذ فاستفصل النبي –صلى الله عليه وسلم-
عن ذلك المكان هل سبق أن وُجد فيه شيءٌ من معبودات المشركين أو سبق أن المشركين يعظمونه ويجتمعون فيه
فلما علم –صلى الله عليه وسلم- بخلوّ هذا المكان من تلك المحاذير أفتى بتنفيذ النذر،
⤵ثم بين –صلى الله عليه وسلم- النذر الذي لا يجوز الوفاء به، وهو ما كان المنذور فيه معصية لله أو لا يدخل تحت ملك الناذر.


🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه المنع من الذبح لله في المكان الذي كان فيه وثنٌ من أوثان الجاهلية أو فيه عيدٌ من أعيادهم –ولو بعد زواله-.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان الذي عُين له وثنٌ ولو بعد زواله.

2⃣- المنع من الوفاء بالنذر بمكان عيدِ الجاهلية ولو بعد زواله.

3⃣- استفصال المفتي من المستفتي قبل الفتوى.

4⃣- سد الذريعة المفضية إلى الشرك.

5⃣- ترك مشابهة المشركين في عبادتهم وأعيادهم وإن كان لا يُقصد ذلك.

6⃣- أن الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون أو يتخذونه محلاً لعيدهم معصية.

7⃣- أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به.

8⃣- أن النذر الذي لا يملكه الناذِر – كأن قال: لله عليَّ أن أعتق عبد فلان. لا وفاء له.

9⃣- وجوب الوفاء بالنذر الخالي من المعصية الداخل تحت ملك الناذر.

🔟- أن النذر عبادة لا يجوز صرفه لغير الله.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:104-105). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
هل يزكي المغترب عن أهله زكاة الفطر؟
إذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم
فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم
لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته
إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين
وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة، وكل أهله في إخراجها عنه ببلده.
فتاوى العثيمين ج18 ص264
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

إن الصيام سبب للتقوى؛ لقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، فمن لم يظهر عليه أثر التقوى بالصيام فصيامه ناقص؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، ففائدة الصيام وحكمته: تقوى الصائم لله عز
وجل.

(أحكام من القرآن الكريم / ج1 / ص639).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

يجوز أن يزيد الإنسان في الفطرة وينوي ما زاد على الواجب صدقة، ومن هذا ما يفعله بعض الناس اليوم، فإنه يكون عنده عشر فِطرات مثلا فيشتري كيسا من الرز يبلغ أكثر من عشر فِطرات، ويخرجه جميعا عنه وعن أهل بيته، وهذا جائز إذا كان يتيقن أن هذا الكيس بقدر ما يجب عليه فأكثر، ومقدار صدقة الفطر صاع من الطعام بالصاع النبوي، الذي زنته كيلوان وأربعون جراما بالبر "القمح" الجيد أو ما يوازنه.

(فتاوى الزكاة والصيام / ص244-245).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

يجوز أن يزيد الإنسان في الفطرة وينوي ما زاد على الواجب صدقة، ومن هذا ما يفعله بعض الناس اليوم، فإنه يكون عنده عشر فِطرات مثلا فيشتري كيسا من الرز يبلغ أكثر من عشر فِطرات، ويخرجه جميعا عنه وعن أهل بيته، وهذا جائز إذا كان يتيقن أن هذا الكيس بقدر ما يجب عليه فأكثر، ومقدار صدقة الفطر صاع من الطعام بالصاع النبوي، الذي زنته كيلوان وأربعون جراما بالبر "القمح" الجيد أو ما يوازنه.

(فتاوى الزكاة والصيام / ص244-245).
. قطب السعادة


فالعلم بالأسماء والصفات، والتعبد بها هو قطب السعادة، ورحى الفلاح والنجاح، من رام السعادة وابتغاها فليأخذ نفسه بأسماء الله وصفاته، فبها الأنس كله، والأمن كله، وما راحة القلب وسعادته إلا بها؛ لأنها تتعلق بمن طِبُّ القلوب بيديه، وسعادتها بالوصول إليه، وكمال انصباب القلب إليه، ولهذا قال النبي ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة)صحيح البخاري

وأعلى منازل الإحصاء هو التعبد، فهذا هو قطب السعادة، ومدار الفلاح والنجاح. [ بدائع الفوائد]

الشيخ خالد السبت
يقول ابن القيم -رحمه الله-:

"فالسير إلى الله من طريق الأسماء والصفات شأنه عجب، وفتحه عجب، صاحبه قد سيقت له السعادة، وهو مستلقٍ على فراشه غير تعب، ولا مكدود، ولا مشتت عن وطنه، ولا مشرد عن سكنه". [ طريق الهجرتين]


والتعرف على الله بالأسماء والصفات هو من أعظم السبل الموصلة لله والمحبة له، والتعظيم لشأنه سبحانه، وهذه هي العبودية الحقة التي قال عنها شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية -رحمه الله-: "من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية". [مدارج السالكين]

فهذه القلوب لا يمكن أن تجد طعم الراحة، وتذوق السعادة إلا إذا عرفت المعبود معرفة صحيحة بأسمائه وصفاته، وتعبدته بمقتضى ذلك، وعلى قدر هذه المعرفة والتعبد على قدر ما يحصل لنا من الانشراح

الشيخ : خالد السبت
. [ الله التواب سبحانه]


فالتواب من أسمائه سبحانه الشريفه فهو الذي يسر أسباب التوبة لعباده مرة بعد أخرى بما يظهر لهم من العبر والآيات , وبما يقذف في قلوبهم من محبة الإنابة إليه , وبما يريهم من غوائل المعاصي, وآثار السيئات , فتنكسر حينئذ قلوبهم , وتندم له أفئدتهم , وتذل جوارحهم


الشيخ : خالد ابن محمد السليم
وَفِي المقَصِدِ الأَسَنْى:

"(التَّوَّابُ) هُوَ الذِي يَرْجِعُ إِلَى تَيْسِيرِ أَسْبَابِ التَّوْبَةِ لِعِبَادِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، بِمَا يُظهِر لَهُمْ مِنْ آيَاتِهِ، وَيَسُوقُ إِلَيْهِم مِنْ تَنْبِيهَاتِهِ، وَيُطْلِعُهم عَلَيْهِ مِنْ تَخْوِيفَاتِهِ وَتَحْذِيرَاتِهِ، حَتَّى إِذَا اطَّلَعُوا بِتَعْرِيفِهِ عَلَى غَوَائِلِ الذُّنُوبِ، اسْتَشْعَرُوا الخَوْفَ بِتَخُوِيفِهِ فَرَجَعُوا إِلَى التَّوْبَةِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِم فَضْلُ الله تَعَالَى بِالقَبُولِ"

[ روح المعاني للألوسي ]
.

ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف أنه فتح له باب التوبة ، وأمره بالإنابة إليه ، والإقبال عليه، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي ، ولولا ذلك لوقع الإنسان في حرج شديد ، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه ، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته ، فالتوبة من مقتضيات النقص البشري ، ومن لوازم التقصير الإنساني .

وقال تعالى : ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ) النساء/110
والله سبحانه وتعالى فاضت رحمته وشملت رأفته عبادَه

فهو حليم لا يبطش بنا ولا يعذبنا ولا يهلكنا حالا بل يمهلنا ويأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلن كرمه سبحانه : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/53

ويقول لطفا بعباده : ( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) المائدة/74
وقد دعا الله تعالى إلى التوبة أعظمَ الخلق شركاً بالله ومعصيةً ؛ الذين قالوا بأن عيسى عليه الصلاة والسلام ابن الله ، وقالو ان الله ثالث ثلاثة، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ، فقال تعالى :


{ أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} المائدة/74،
قوله -تبارك وتعالى:

{ أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ [سورة المائد} :74]

هذه من أعظم الآيات ترجية في القرآن؛ لأن الله تلطف بهؤلاء الذين نسبوا إليه الصاحبة والولد وعبدوا معه غيره وجاءوا بما لم يأت به أحد قبلهم مما هو شنيع في القول، حتى قيل:

إن عقيدة النصارى وصمة عار على البشرية، فهو قول يندى له الجبين إذ كيف يُنسب لله الولد،

ويقال: إن الله -تبارك وتعالى- تمثل بالمسيح وحل اللاهوت بالناسوت، وأنه قد قتل ليكفِّر خطيئة ابن آدم وما أشبه ذلك، فهذا قول في غاية البشاعة، ومع ذلك يتلطف الله بهم فيقول:

{ أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ} [سورة المائدة:74] مع عظيم جرمهم.

الشيخ : خالد السبت
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قال الله تعالى :-

{ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ٧٤ المائدة


تلاوة جميلة

الشيخ : خالد الجليل
قال الله تعالى:-

{ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }


ثم قال : ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم )

وهذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه ، مع هذا الذنب العظيم وهذا الافتراء والكذب والإفك ، يدعوهم إلى التوبة والمغفرة ، فكل من تاب إليه تاب عليه

ابن كثير
ومن صفات الرب جل وعلا أنه يقبل التوبة ويفرح بها كرماً منه وإحساناً ، قال الله تعالى :

{ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} الشورى/25،

وقال تعالى : { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} التوبة/104.

وعَنْ أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : ( لله أفرح بتوبة عبده مِنْ أحدكم سقط عَلَى بعيره وقد أضله في أرض فلاة) مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ .
وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم :

( يا أيها الناس ، توبوا إلى الله واستغفروه ، فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) رواه مسلم/من حديث الأغر المزني رضي الله عنه .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قال الله تعالى :-

{ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ٧٤ المائدة