أكثروا من قول الحمدلله
قال الله تعالى
(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)
قال الله تعالى
(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)
أحكام مختصرة في صيام الست من شوال:
١-ثبت عن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر»رواه مسلم وهذا يدل على فضلها وأن صيام الست من شوال كصيام الدهر، وهذا فضل عظيم، فرمضان بعشرة أشهر، والست بشهرين، والحسنة بعشر أمثالها، فكأنه صام الدهر كله.
ابن باز
١-ثبت عن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر»رواه مسلم وهذا يدل على فضلها وأن صيام الست من شوال كصيام الدهر، وهذا فضل عظيم، فرمضان بعشرة أشهر، والست بشهرين، والحسنة بعشر أمثالها، فكأنه صام الدهر كله.
ابن باز
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
لو صام الإنسان يومي الاثنين والخميس من شهر شوال ونوى بذلك أنها للستة من شوال حصل له الأجر؛ لأنه إذا صام الاثنين والخميس سيكمل الستة الأيام قبل أن يتم الشهر.
(فتاوى نور على الدرب / ج7 / ص331).
لو صام الإنسان يومي الاثنين والخميس من شهر شوال ونوى بذلك أنها للستة من شوال حصل له الأجر؛ لأنه إذا صام الاثنين والخميس سيكمل الستة الأيام قبل أن يتم الشهر.
(فتاوى نور على الدرب / ج7 / ص331).
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٨ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
وهكذا الشأن في أتباعهم المقتفين آثارهم؛ يثبتون ما أثبته رسل الله لربهم من صفات الكمال ونعوت الجلال، كتكليمه لعباده، ومحبته لهم، ورحمته بهم، وعلوه عليهم، واستوائه على عرشه، وغضبه على أعدائه وسخطه عليهم، إلى غير ذلك مما ورد من نعوت الرَّبِّ الكريمة وصفاته الجليلة، فآمنوا بذلك كله، وأَمَرُّوه كما جاء من غير تعرض لكيفية، أو اعتقاد مشابهة أو مثلية، أو تأويل يؤدي إلى تعطيل صفات ربِّ البريَّة، بل وسعتهم السنَّة المحمديَّة والطريقة المرضية، ولم يتجاوزوها إلى ضلالات بدعيةٍ أو أهواء رديَّة،
فحازوا بسبب ذلك الرتب السَّنيَّة والمنازل العَليَّة في الدنيا والآخرة، فسننُهم أبين، وطريقُهم أقوم، وهديهم أرشد، بل هو الحقُّ الذي لا حقَّ سواه والهدى الذي ليس بعده إلا الضلال.
ومنهجهم في هذا الباب قائمٌ على أصلين عظيمين وأساسيين متينين هما.....:
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:لازلنافي جادة أهل السنة في الأسماء والصفات[٣٤ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٨ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
وهكذا الشأن في أتباعهم المقتفين آثارهم؛ يثبتون ما أثبته رسل الله لربهم من صفات الكمال ونعوت الجلال، كتكليمه لعباده، ومحبته لهم، ورحمته بهم، وعلوه عليهم، واستوائه على عرشه، وغضبه على أعدائه وسخطه عليهم، إلى غير ذلك مما ورد من نعوت الرَّبِّ الكريمة وصفاته الجليلة، فآمنوا بذلك كله، وأَمَرُّوه كما جاء من غير تعرض لكيفية، أو اعتقاد مشابهة أو مثلية، أو تأويل يؤدي إلى تعطيل صفات ربِّ البريَّة، بل وسعتهم السنَّة المحمديَّة والطريقة المرضية، ولم يتجاوزوها إلى ضلالات بدعيةٍ أو أهواء رديَّة،
فحازوا بسبب ذلك الرتب السَّنيَّة والمنازل العَليَّة في الدنيا والآخرة، فسننُهم أبين، وطريقُهم أقوم، وهديهم أرشد، بل هو الحقُّ الذي لا حقَّ سواه والهدى الذي ليس بعده إلا الضلال.
ومنهجهم في هذا الباب قائمٌ على أصلين عظيمين وأساسيين متينين هما.....:
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:لازلنافي جادة أهل السنة في الأسماء والصفات[٣٤ ].*
*---------------------------------*
💌💌💌
رسالة إلى قلب مقهور و مظلوم:
كيــــــــف أعفـــو،،
كيف أصبـــــــــــــــر..؟!
💌💌💌
٢٠ خطوة عمليه تعينك على العفو و الصبر و الاحتساب..
...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
” يُعِينُ العبدَ على هذا الصبر عدّةُ أشياءَ:
🌕[ أحدها ] : 🌕
أن يشهدَ أن الله سبحانه وتعالى خالقُ أفعالِ العباد، حركاتِهم وسَكَناتِهم وإراداتِهم،
فما شاءَ الله كان، ومالم يشأ لم يكن،
فلا يتحرك في العالم العُلْوِيّ والسّفليّ ذرَّة إلاّ بإذنه ومشيئتِه،
فالعباد آلة،
فانظر إلى الذي سَلَّطَهم عليك،
ولا تَنظُرْ إلى فِعلِهم بكَ،
تَسْتَرِحْ من الهمّ والغَمِّ.
🌕[ الثاني ] : 🌕
أن يَشْهَد ذُنُوبَه،
وأنّ الله إنما سلَّطهم عليه بذنبه،
كما قال تعالى :
{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } ( سورة الشورى: 30 ) .
فإذا شهد العبدُ أن جميع ما يناله منْ المكروه فسببُه ذنوبُه،
اشتغلَ بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلَّطهم عليه بسببها ،
عن ذَمِّهم ولَومِهم والوقيعةِ فيهم.
وإذا رأيتَ العبدَ يقع في الناس إذا آذَوْه،
ولا يَرجع إلى نفسِه باللوم والاستغفار،
فاعلمْ أن مصيبتَه مصيبةٌ حقيقية،
وإذا تاب واستغفر وقال: هذا بذنوبي، صارتْ في حقّهِ نعمةً.
قال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – كلمةً من جواهرِ الكلام:
لا يَرجُوَنَّ عبدٌ إلاّ ربَّه،
ولا يَخافَنَّ عبدٌ إلاّ ذنبَه .
ورُوِي عنه وعن غيرِه: ما نزلَ بلاءٌ إلاّ بذنبٍ، ولا رُفِع إلاّ بتوبة.
🌕[ الثالث ] : 🌕
أن يشهد العبدُ حُسْنَ الثواب الذي وعده الله لمن عَفَا وصَبَر،
كما قال تعالى: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) } (سورة الشورى: 40) .
ولمّا كان الناسُ عند مقابلة الأذى ثلاثة أقسام:
ظالم يأخذ فوق حقّه،
ومقتصدٌ يأخذ بقدرِ حقِّه،
ومحسنٌ يعفو ويترك حقَّه،
ذَكَر الأقسامَ الثلاثة في هذه الآية، فأولها للمقتصدين،
ووسطها للسابقين،
وآخرها للظالمين.
ويشهد نداءَ المنادي يوم القيامة: “ألاَ لِيَقُم مَن وَجَب أجرُه على الله” (1) ،
فلا يَقُمْ إلاّ من عفا وأصلح.
وإذا شهِدَ مع ذلك فوتَ الأجر بالانتقام والاستيفاء،
سَهُلَ عليه الصبر والعفو.
🌕[ الرابع ] : 🌕
أن يشهد أنه إذا عَفا وأحسنَ أورثَه ذلك من سلامةِ القلب لإخوانه،
ونَقائِه من الغِشّ والغِلّ وطلبِ الانتقام وإرادةِ الشرّ،
وحصَلَ له من حلاوة العفو ما يزيد لذّتَه ومنفعتَه عاجلاً وآجلاً،
على المنفعة الحاصلة له بالانتقام أضعافًا مضاعفةً،
ويدخل في قوله تعالى: { والله يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ (134) } (سورة آل عمران: 134) ،
فيصير محبوبًا لله،
ويصير حالُه حالَ من أُخِذَ منه درهمٌ فعُوضَ عليه ألوفًا من الدنانير،
فحينئذٍ يَفرحُ بما منَّ الله عليه أعظمَ فرحًا يكون.
🌕[ الخامس ] : 🌕
أن يعلم أنه ما انتقم أحد قَطُّ لنفسه إلاّ أورثَه ذلك ذُلاًّ يجده في نفسه،
فإذا عَفا أعزَّه الله تعالى،
وهذا مما أخبر به الصادق المصدوق حيث يقول:
“ما زاد الله عبدًا بعَفْوٍ إلاّ عزًّا” (2) .
فالعزّ الحاصل له بالعفو أحبّ إليه وأنفع له من الَعزّ الحاصل له بالانتقام،
فإنّ هذا عِزٌّ في الظاهر،
وهو يُورِث في الباطن ذُلاًّ،
والعفوُ ذُلٌّ في الباطن،
وهو يورث العزَّ باطنًا وظاهرًا.
⏬
رسالة إلى قلب مقهور و مظلوم:
كيــــــــف أعفـــو،،
كيف أصبـــــــــــــــر..؟!
💌💌💌
٢٠ خطوة عمليه تعينك على العفو و الصبر و الاحتساب..
...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
” يُعِينُ العبدَ على هذا الصبر عدّةُ أشياءَ:
🌕[ أحدها ] : 🌕
أن يشهدَ أن الله سبحانه وتعالى خالقُ أفعالِ العباد، حركاتِهم وسَكَناتِهم وإراداتِهم،
فما شاءَ الله كان، ومالم يشأ لم يكن،
فلا يتحرك في العالم العُلْوِيّ والسّفليّ ذرَّة إلاّ بإذنه ومشيئتِه،
فالعباد آلة،
فانظر إلى الذي سَلَّطَهم عليك،
ولا تَنظُرْ إلى فِعلِهم بكَ،
تَسْتَرِحْ من الهمّ والغَمِّ.
🌕[ الثاني ] : 🌕
أن يَشْهَد ذُنُوبَه،
وأنّ الله إنما سلَّطهم عليه بذنبه،
كما قال تعالى :
{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } ( سورة الشورى: 30 ) .
فإذا شهد العبدُ أن جميع ما يناله منْ المكروه فسببُه ذنوبُه،
اشتغلَ بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلَّطهم عليه بسببها ،
عن ذَمِّهم ولَومِهم والوقيعةِ فيهم.
وإذا رأيتَ العبدَ يقع في الناس إذا آذَوْه،
ولا يَرجع إلى نفسِه باللوم والاستغفار،
فاعلمْ أن مصيبتَه مصيبةٌ حقيقية،
وإذا تاب واستغفر وقال: هذا بذنوبي، صارتْ في حقّهِ نعمةً.
قال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – كلمةً من جواهرِ الكلام:
لا يَرجُوَنَّ عبدٌ إلاّ ربَّه،
ولا يَخافَنَّ عبدٌ إلاّ ذنبَه .
ورُوِي عنه وعن غيرِه: ما نزلَ بلاءٌ إلاّ بذنبٍ، ولا رُفِع إلاّ بتوبة.
🌕[ الثالث ] : 🌕
أن يشهد العبدُ حُسْنَ الثواب الذي وعده الله لمن عَفَا وصَبَر،
كما قال تعالى: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) } (سورة الشورى: 40) .
ولمّا كان الناسُ عند مقابلة الأذى ثلاثة أقسام:
ظالم يأخذ فوق حقّه،
ومقتصدٌ يأخذ بقدرِ حقِّه،
ومحسنٌ يعفو ويترك حقَّه،
ذَكَر الأقسامَ الثلاثة في هذه الآية، فأولها للمقتصدين،
ووسطها للسابقين،
وآخرها للظالمين.
ويشهد نداءَ المنادي يوم القيامة: “ألاَ لِيَقُم مَن وَجَب أجرُه على الله” (1) ،
فلا يَقُمْ إلاّ من عفا وأصلح.
وإذا شهِدَ مع ذلك فوتَ الأجر بالانتقام والاستيفاء،
سَهُلَ عليه الصبر والعفو.
🌕[ الرابع ] : 🌕
أن يشهد أنه إذا عَفا وأحسنَ أورثَه ذلك من سلامةِ القلب لإخوانه،
ونَقائِه من الغِشّ والغِلّ وطلبِ الانتقام وإرادةِ الشرّ،
وحصَلَ له من حلاوة العفو ما يزيد لذّتَه ومنفعتَه عاجلاً وآجلاً،
على المنفعة الحاصلة له بالانتقام أضعافًا مضاعفةً،
ويدخل في قوله تعالى: { والله يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ (134) } (سورة آل عمران: 134) ،
فيصير محبوبًا لله،
ويصير حالُه حالَ من أُخِذَ منه درهمٌ فعُوضَ عليه ألوفًا من الدنانير،
فحينئذٍ يَفرحُ بما منَّ الله عليه أعظمَ فرحًا يكون.
🌕[ الخامس ] : 🌕
أن يعلم أنه ما انتقم أحد قَطُّ لنفسه إلاّ أورثَه ذلك ذُلاًّ يجده في نفسه،
فإذا عَفا أعزَّه الله تعالى،
وهذا مما أخبر به الصادق المصدوق حيث يقول:
“ما زاد الله عبدًا بعَفْوٍ إلاّ عزًّا” (2) .
فالعزّ الحاصل له بالعفو أحبّ إليه وأنفع له من الَعزّ الحاصل له بالانتقام،
فإنّ هذا عِزٌّ في الظاهر،
وهو يُورِث في الباطن ذُلاًّ،
والعفوُ ذُلٌّ في الباطن،
وهو يورث العزَّ باطنًا وظاهرًا.
⏬
🌕[ السادس ] –🌕
وهي من أعظم الفوائد – :
أن يَشهدَ أن الجزاء من جنس العمل، وأنه نفسه ظالمٌ مذنب،
وأنّ من عَفا عن الناس عَفَا الله عنه، ومن غَفَر لهم غَفَر الله له.
فإذا شَهِدَ أن عفوه عنهم وصفحَه وإحسانَه مع إساءتِهم إليه سببٌ لأن يجزيه الله كذلك من جنس عمله، فيعفو عنه ويصفح، ويُحسِن إليه على ذنوبه،
ويَسْهُل عليه عفوُه وصبرُه، ويكفي العاقلَ هذه الفائدةُ.
🌕[ السابع ] : 🌕
أن يَعلم أنه إذا اشتغلتْ نفسُه بالانتقام وطلب المقابلة ضاعَ عليه زمانُه، وتفرَّقَ عليه قلبُه،
وفاتَه من مصالحِه مالا يُمَكِن استدراكُهُ،
ولعلّ هذا أعظم عليه من المصيبة التي نالتْه من جهتهم،
فإذا عفا وصَفحَ فَرغَ قلبُه وجسمُه لمصالحه التي هي أهمُّ عنده من الانتقام.
(1) : أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهما عن ابن عباس وأنس. انظر “الدر المنثور” (7/359) .
(2) : أخرجه مسلم (2588) عن أبي هريرة.
🌕[ الثامن ] : 🌕
أن انتقامَه واستيفاءَه وانتصارَه لنفسِه، وانتصارَه لها،
فإن رسول الله ﷺ ما انتقمَ لنفسِه قَطُّ،
فإذا كان هذا خيرَ خلق الله وأكرمَهم على الله لم يَنتقِمْ لنفسِه، مع أن أَذَاه أَذَى الله، ويتعلّقُ به حقوق الدين،
ونفسه أشرف الأنفُس وأزكاها وأبرُّها، وأبعدُها من كلّ خُلُقٍ مذمومٍ، وأحقُّها بكل خُلُقٍ جميلٍ،
ومع هذا فلم يكن يَنتقِم لها،
فكيف يَنتقِمُ أحدنا لنفسِه
التي هو أعلم بها وبما فيها من الشرور والعيوب،
بل الرجل العارف لا تُساوِي نفسُه عنده أن ينتقم لها، ولا قدرَ لها عنده يُوجِبُ عليه انتصارَه لها.
🌕[ التاسع ] : 🌕
إن أُوذِيَ على ما فعلَه لله، أو على ما أُمِرَ به من طاعتِه ونُهِي عنه من معصيتِه، وجبَ عليه الصبرُ،
ولم يكن له الانتقام،
فإنّه قد أوذِي في الله فأجرُه على الله.
ولهذا لمّا كان المجاهدون في سبيل الله ذهبتْ دماؤهم وأموالُهم في الله لم تكن مضمونةً، فإن الله اشترى منهم أنفسهم وأموالهم،
فالثمن على الله لا على الخلق، فمن طلبَ الثمنَ منهم لم يكن له على الله ثمنٌ،
فإنه من كان في الله تَلَفُه كان على الله خَلَفُه، وإن كان قد أُوذِي على مصيبة فليَرجعْ باللومِ على نفسِه، ويكون في لَومِه لها شُغْلٌ عن لَومِه لمن آذاه،
وإن كان قد أُوذِي على حظّ فليُوطِّن نفسَه على الصبر،
فإنّ نيلَ الحُظوظِ دونَه أمرٌ أَمَرُّ من الصَّبر،
فمن لم يصبر على حرِّ الهَوَاجر والأمطارِ والثلوج ومشقةِ الأسفارِ ولصوصِ الطريقِ،
وإلاّ فلا حاجةَ له في المتاجر.
وهذا أمر معلوم عند الناس أنّ مَن صدَقَ في طلب شيء من الأشياء بُدِّل من الصبر في تحصيله بقدر صدقِه في طلبِه.
🌕[ العاشر ] : 🌕
أن يَشهدَ معيَّهَ الله معه إذا صَبَر، ومحبَّهَ الله له إذا صَبَر، ورِضاه.
ومن كان الله معه دَفَع عنه أنواعَ الأذى والمضرَّات مالا يَدفعُه عنه أحدٌ من خلقِه، قال تعالى: { وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } (سورة الأنفال: 46) ،
وقال تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) }
(سورة آل عمران: 146) .
⏬
وهي من أعظم الفوائد – :
أن يَشهدَ أن الجزاء من جنس العمل، وأنه نفسه ظالمٌ مذنب،
وأنّ من عَفا عن الناس عَفَا الله عنه، ومن غَفَر لهم غَفَر الله له.
فإذا شَهِدَ أن عفوه عنهم وصفحَه وإحسانَه مع إساءتِهم إليه سببٌ لأن يجزيه الله كذلك من جنس عمله، فيعفو عنه ويصفح، ويُحسِن إليه على ذنوبه،
ويَسْهُل عليه عفوُه وصبرُه، ويكفي العاقلَ هذه الفائدةُ.
🌕[ السابع ] : 🌕
أن يَعلم أنه إذا اشتغلتْ نفسُه بالانتقام وطلب المقابلة ضاعَ عليه زمانُه، وتفرَّقَ عليه قلبُه،
وفاتَه من مصالحِه مالا يُمَكِن استدراكُهُ،
ولعلّ هذا أعظم عليه من المصيبة التي نالتْه من جهتهم،
فإذا عفا وصَفحَ فَرغَ قلبُه وجسمُه لمصالحه التي هي أهمُّ عنده من الانتقام.
(1) : أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهما عن ابن عباس وأنس. انظر “الدر المنثور” (7/359) .
(2) : أخرجه مسلم (2588) عن أبي هريرة.
🌕[ الثامن ] : 🌕
أن انتقامَه واستيفاءَه وانتصارَه لنفسِه، وانتصارَه لها،
فإن رسول الله ﷺ ما انتقمَ لنفسِه قَطُّ،
فإذا كان هذا خيرَ خلق الله وأكرمَهم على الله لم يَنتقِمْ لنفسِه، مع أن أَذَاه أَذَى الله، ويتعلّقُ به حقوق الدين،
ونفسه أشرف الأنفُس وأزكاها وأبرُّها، وأبعدُها من كلّ خُلُقٍ مذمومٍ، وأحقُّها بكل خُلُقٍ جميلٍ،
ومع هذا فلم يكن يَنتقِم لها،
فكيف يَنتقِمُ أحدنا لنفسِه
التي هو أعلم بها وبما فيها من الشرور والعيوب،
بل الرجل العارف لا تُساوِي نفسُه عنده أن ينتقم لها، ولا قدرَ لها عنده يُوجِبُ عليه انتصارَه لها.
🌕[ التاسع ] : 🌕
إن أُوذِيَ على ما فعلَه لله، أو على ما أُمِرَ به من طاعتِه ونُهِي عنه من معصيتِه، وجبَ عليه الصبرُ،
ولم يكن له الانتقام،
فإنّه قد أوذِي في الله فأجرُه على الله.
ولهذا لمّا كان المجاهدون في سبيل الله ذهبتْ دماؤهم وأموالُهم في الله لم تكن مضمونةً، فإن الله اشترى منهم أنفسهم وأموالهم،
فالثمن على الله لا على الخلق، فمن طلبَ الثمنَ منهم لم يكن له على الله ثمنٌ،
فإنه من كان في الله تَلَفُه كان على الله خَلَفُه، وإن كان قد أُوذِي على مصيبة فليَرجعْ باللومِ على نفسِه، ويكون في لَومِه لها شُغْلٌ عن لَومِه لمن آذاه،
وإن كان قد أُوذِي على حظّ فليُوطِّن نفسَه على الصبر،
فإنّ نيلَ الحُظوظِ دونَه أمرٌ أَمَرُّ من الصَّبر،
فمن لم يصبر على حرِّ الهَوَاجر والأمطارِ والثلوج ومشقةِ الأسفارِ ولصوصِ الطريقِ،
وإلاّ فلا حاجةَ له في المتاجر.
وهذا أمر معلوم عند الناس أنّ مَن صدَقَ في طلب شيء من الأشياء بُدِّل من الصبر في تحصيله بقدر صدقِه في طلبِه.
🌕[ العاشر ] : 🌕
أن يَشهدَ معيَّهَ الله معه إذا صَبَر، ومحبَّهَ الله له إذا صَبَر، ورِضاه.
ومن كان الله معه دَفَع عنه أنواعَ الأذى والمضرَّات مالا يَدفعُه عنه أحدٌ من خلقِه، قال تعالى: { وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } (سورة الأنفال: 46) ،
وقال تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) }
(سورة آل عمران: 146) .
⏬
🌕[ الحادي عشر ] : 🌕
أن يَشهد أن الصبرَ نِصفُ الإيمان،
فلا يبدّل من إيمانه جَزاءً في نُصرةِ نفسِه،
فإذا صَبَر فقد أَحرزَ إيمانَه، وصانَه من النقص، والله يدفع عن الذين آمنوا.
🌕[ الثاني عشر ] : 🌕
أن يشهد أنّ صبرَه حكمٌ منه على نفسِه، وقَهرٌ لها وغَلَبةٌ لها،
فمتَى كانتِ النفسُ مقهورةً معَه مغلوبةً، لم تطمعْ في استرقاقِه وأَسْرِه وإلقائِه في المهالك،
ومتى كان مطيعًا لها سامعًا منها مقهورًا معها، لم تزَلْ به حتَّى تُهلِكَه، أو تتداركَه رحمةٌ من ربِّه.
فلو لم يكن في الصبر إلاّ قَهرُه لنفسِه ولشيطانِه،
فحينئذٍ يَظهرُ سلطانُ القلبِ، وتَثبُتُ جنودُه، ويَفرَحُ ويَقوَى، ويَطْرُد العدوَّ عنه.
🌕[ الثالث عشر ] : 🌕
أن يعلم أنه إن صبرَ فاللهُ ناصرُه ولابُدَّ، فاللهُ وكيلُ من صَبر، وأحالَ ظالمَه على الله،
ومن انتصَر لنفسِه وكلَهُ اللهُ إلى نفسِه، فكان هو الناصر لها.
فأينَ مَن ناصرُه اللهُ خيرُ الناصرين إلى مَن ناصِرُه نفسُه أعجز الناصرين وأضعفُه؟
🌕[ الرابع عشر ] : 🌕
أن صَبْرَه على من آذاه واحتمالَه له يُوجِبُ رجوعَ خَصْمِه عن ظُلمِه،
ونَدامتَه واعتذارَه، ولومَ الناسِ له،
فيعودُ بعد إيذائِه له مستحييًا منه نادمًا على ما فعلَه،
بل يَصيرُ مواليًا له.
وهذا معنى قوله تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) } (سورة فصلت: 34-35) .
🌕[ الخامس عشر ] : 🌕
ربّما كان انتقامُه ومقابلتُه سببًا لزيادة شرِّ خصمِه، وقوّةِ نفسِه، وفكرته في أنواع الأذى التي يُوصِلُها إليه، كما هو المشاهَد.
فإذا صبر وعفا أَمِنَ من هذا الضرر،
والعاقلُ لا يختارُ أعظمَ الضررين بدَفْعِ أدناهما.
وكم قد جلبَ الانتقامُ والمقابلةُ من شرٍّ عَجَزَ صاحبُه عن دفعِه،
وكم قد ذهبتْ نفوس ورِئاسَات وأموال لَو عفا المظلومُ لبقيتْ عليه.
⏬
أن يَشهد أن الصبرَ نِصفُ الإيمان،
فلا يبدّل من إيمانه جَزاءً في نُصرةِ نفسِه،
فإذا صَبَر فقد أَحرزَ إيمانَه، وصانَه من النقص، والله يدفع عن الذين آمنوا.
🌕[ الثاني عشر ] : 🌕
أن يشهد أنّ صبرَه حكمٌ منه على نفسِه، وقَهرٌ لها وغَلَبةٌ لها،
فمتَى كانتِ النفسُ مقهورةً معَه مغلوبةً، لم تطمعْ في استرقاقِه وأَسْرِه وإلقائِه في المهالك،
ومتى كان مطيعًا لها سامعًا منها مقهورًا معها، لم تزَلْ به حتَّى تُهلِكَه، أو تتداركَه رحمةٌ من ربِّه.
فلو لم يكن في الصبر إلاّ قَهرُه لنفسِه ولشيطانِه،
فحينئذٍ يَظهرُ سلطانُ القلبِ، وتَثبُتُ جنودُه، ويَفرَحُ ويَقوَى، ويَطْرُد العدوَّ عنه.
🌕[ الثالث عشر ] : 🌕
أن يعلم أنه إن صبرَ فاللهُ ناصرُه ولابُدَّ، فاللهُ وكيلُ من صَبر، وأحالَ ظالمَه على الله،
ومن انتصَر لنفسِه وكلَهُ اللهُ إلى نفسِه، فكان هو الناصر لها.
فأينَ مَن ناصرُه اللهُ خيرُ الناصرين إلى مَن ناصِرُه نفسُه أعجز الناصرين وأضعفُه؟
🌕[ الرابع عشر ] : 🌕
أن صَبْرَه على من آذاه واحتمالَه له يُوجِبُ رجوعَ خَصْمِه عن ظُلمِه،
ونَدامتَه واعتذارَه، ولومَ الناسِ له،
فيعودُ بعد إيذائِه له مستحييًا منه نادمًا على ما فعلَه،
بل يَصيرُ مواليًا له.
وهذا معنى قوله تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) } (سورة فصلت: 34-35) .
🌕[ الخامس عشر ] : 🌕
ربّما كان انتقامُه ومقابلتُه سببًا لزيادة شرِّ خصمِه، وقوّةِ نفسِه، وفكرته في أنواع الأذى التي يُوصِلُها إليه، كما هو المشاهَد.
فإذا صبر وعفا أَمِنَ من هذا الضرر،
والعاقلُ لا يختارُ أعظمَ الضررين بدَفْعِ أدناهما.
وكم قد جلبَ الانتقامُ والمقابلةُ من شرٍّ عَجَزَ صاحبُه عن دفعِه،
وكم قد ذهبتْ نفوس ورِئاسَات وأموال لَو عفا المظلومُ لبقيتْ عليه.
⏬
🌕[ السادس عشر ] : 🌕
أنّ من اعتادَ الانتقام ولم يَصبِرْ لابُدَّ أن يقعَ في الظلم،
فإنّ النفس لا تَقتصِرُ على قدرِ العَدْل الواجب لها،
لا علمًا ولا إرادةً، وربما عجزت عن الاقتصار على قدرِ الحقَّ، فإنّ الغضبَ يَخرُجُ بصاحبه إلى حدٍّ لا يَعقِلُ ما يقول ويفعل،
فبينما هو مظلوم يَنتظِرُ النَّصْرَ وَالعِز، إذ انقلبَ ظالمًا يَنتظِرُ المقتَ والعقوبةَ.
🌕[ السابع عشر ] : 🌕
أنّ هذه المَظْلَمةَ التي ظُلِمَها هي سبب إمّا لتكفيرِ سيئتِه،
أو رَفْعِ درجتِه،
فإذا انتقمَ ولم يَصبِرْ لم تكنْ مُكفِّرةً لسيئتِه ولا رافعةً لدرجتِه.
🌕[ الثامن عشر ] : 🌕
أنّ عفوَه وصبرَه من أكبر الجُنْدِ له على خَصْمِه، فإنّ من صَبَر وعفا كان صبرُه وعفوه مُوجِبًا لذُل عدوِّه وخوفِه وخَشيتِه منه ومن الناس،
فإنّ الناس لا يسكتون عن خصمِه، وإن سَكتَ هو، فإذا انتقمَ زالَ ذلك كلُّه. ولهذا تَجِدُ كثيرًا من الناس إذا شَتَم غيرَه أو آذاه يُحِبُّ أن يَستوفيَ منه،
فإذا قابله استراحَ وألقَى عنه ثِقلاً كان يجده.
🌕[ التاسع عشر ] : 🌕
أنه إذا عفا عن خصمِه استشعرتْ نفسُ خصمِه أنه فوقَه، وأنه قد رَبِحَ عليه،
فلا يزال يرى نفسَه دونَه، وكفى بهذا فضلاً وشرفًا للعفو.
🌕[ العشرون ] : 🌕
أنه إذا عفا وصَفَحَ كانت هذه حسنةً، فتُوَلِّدُ له حسنةً أخرى،
وتلك الأخرى تُولِّدُ له أخرى، وهَلُمَّ جَرًّا، فلا تزال حسناتُه في مزيد، فإنّ من ثواب الحسنةِ الحسنة،
كما أنّ من عقاب السيئةِ السيئة بعدها.
وربَّما كان هذا سببًا لنجاتِه وسعادتِه الأبدية، فإذَا انتقم وانتصرَ زال ذلك ”
انتهى
_
المصدر:جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية [ 1/ 168 – 174 ]
💌💌💌
أنّ من اعتادَ الانتقام ولم يَصبِرْ لابُدَّ أن يقعَ في الظلم،
فإنّ النفس لا تَقتصِرُ على قدرِ العَدْل الواجب لها،
لا علمًا ولا إرادةً، وربما عجزت عن الاقتصار على قدرِ الحقَّ، فإنّ الغضبَ يَخرُجُ بصاحبه إلى حدٍّ لا يَعقِلُ ما يقول ويفعل،
فبينما هو مظلوم يَنتظِرُ النَّصْرَ وَالعِز، إذ انقلبَ ظالمًا يَنتظِرُ المقتَ والعقوبةَ.
🌕[ السابع عشر ] : 🌕
أنّ هذه المَظْلَمةَ التي ظُلِمَها هي سبب إمّا لتكفيرِ سيئتِه،
أو رَفْعِ درجتِه،
فإذا انتقمَ ولم يَصبِرْ لم تكنْ مُكفِّرةً لسيئتِه ولا رافعةً لدرجتِه.
🌕[ الثامن عشر ] : 🌕
أنّ عفوَه وصبرَه من أكبر الجُنْدِ له على خَصْمِه، فإنّ من صَبَر وعفا كان صبرُه وعفوه مُوجِبًا لذُل عدوِّه وخوفِه وخَشيتِه منه ومن الناس،
فإنّ الناس لا يسكتون عن خصمِه، وإن سَكتَ هو، فإذا انتقمَ زالَ ذلك كلُّه. ولهذا تَجِدُ كثيرًا من الناس إذا شَتَم غيرَه أو آذاه يُحِبُّ أن يَستوفيَ منه،
فإذا قابله استراحَ وألقَى عنه ثِقلاً كان يجده.
🌕[ التاسع عشر ] : 🌕
أنه إذا عفا عن خصمِه استشعرتْ نفسُ خصمِه أنه فوقَه، وأنه قد رَبِحَ عليه،
فلا يزال يرى نفسَه دونَه، وكفى بهذا فضلاً وشرفًا للعفو.
🌕[ العشرون ] : 🌕
أنه إذا عفا وصَفَحَ كانت هذه حسنةً، فتُوَلِّدُ له حسنةً أخرى،
وتلك الأخرى تُولِّدُ له أخرى، وهَلُمَّ جَرًّا، فلا تزال حسناتُه في مزيد، فإنّ من ثواب الحسنةِ الحسنة،
كما أنّ من عقاب السيئةِ السيئة بعدها.
وربَّما كان هذا سببًا لنجاتِه وسعادتِه الأبدية، فإذَا انتقم وانتصرَ زال ذلك ”
انتهى
_
المصدر:جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية [ 1/ 168 – 174 ]
💌💌💌
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ5⃣ 5⃣ـــدَدُ🔺
🌹قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ○ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ] .
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
❒ قوله :[ والرب هو المعبود ] أي : هو الذي يستحق العبادة ، وأما غيره فلا يستحق العبادة ، لأنه ليس ربًّـا ، هذا وجه كلام الشيخ
رحمه الله بقوله :[ الرب هو المعبود ] أي :
🌹هو الذي يستحق العبادة ،
ثم أيضا لا يكفي أن الإنسان يقر بالربوبية ، بل لا بد أن يقر بالعبودية لله سبحانه وتعالى ، ويفعلها مخلصا له سبحانه وتعالى ، فما دام أقر أنه الرب ، فإنه يلزمه أن يقر أنه هو المعبود ، وأن غيره لا يستحق شيئا من العبادة ، والدليل على أن العبادة خاصة بالرب ؟
↔️قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .
❒ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ هذا نداء من الله لجميع الناس ، المؤمنين والكفار ، لأن الله ذكر في هذه السورة ، سورة البقرة ، انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام :
🌹 القسم الأول : المؤمنون الذين يؤمنون بالغيب ، ويؤمنون باليوم الآخر ، ووصفهم بأنهم هم المفلحون في قوله :﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .
↔️ القسم الثاني : الكفار الذين أظهروا الكفر والعناد ، قال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .
🌹 القسم الثالث : المنافقون الذين ليسوا مع الكفار وليسوا مع المؤمنين :﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ﴾ فهم مؤمنون في الظاهر ، لكنهم كفار في الباطن ، وهؤلاء شر من الكفار المجاهرين بكفرهم ، ولهذا أنزل فيهم بضع عشرة آية ، بينما أنزل في المؤمنين آيات قليلة ،
↔️وفي الكفار آيتين ، أما المنافقون فبدأ ذكرهم من قوله :﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا ﴾ إلى قوله :﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ هذا كله في المنافقين ، لشدة خطرهم وقبح فعلهم ، ولما ذكر هذه الأصناف
الثلاثة قال :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ ..."
🌹صفحة:[ ١١٨ - ١٢٠ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ5⃣ 5⃣ـــدَدُ🔺
🌹قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ○ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ] .
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
❒ قوله :[ والرب هو المعبود ] أي : هو الذي يستحق العبادة ، وأما غيره فلا يستحق العبادة ، لأنه ليس ربًّـا ، هذا وجه كلام الشيخ
رحمه الله بقوله :[ الرب هو المعبود ] أي :
🌹هو الذي يستحق العبادة ،
ثم أيضا لا يكفي أن الإنسان يقر بالربوبية ، بل لا بد أن يقر بالعبودية لله سبحانه وتعالى ، ويفعلها مخلصا له سبحانه وتعالى ، فما دام أقر أنه الرب ، فإنه يلزمه أن يقر أنه هو المعبود ، وأن غيره لا يستحق شيئا من العبادة ، والدليل على أن العبادة خاصة بالرب ؟
↔️قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .
❒ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ هذا نداء من الله لجميع الناس ، المؤمنين والكفار ، لأن الله ذكر في هذه السورة ، سورة البقرة ، انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام :
🌹 القسم الأول : المؤمنون الذين يؤمنون بالغيب ، ويؤمنون باليوم الآخر ، ووصفهم بأنهم هم المفلحون في قوله :﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .
↔️ القسم الثاني : الكفار الذين أظهروا الكفر والعناد ، قال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .
🌹 القسم الثالث : المنافقون الذين ليسوا مع الكفار وليسوا مع المؤمنين :﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ﴾ فهم مؤمنون في الظاهر ، لكنهم كفار في الباطن ، وهؤلاء شر من الكفار المجاهرين بكفرهم ، ولهذا أنزل فيهم بضع عشرة آية ، بينما أنزل في المؤمنين آيات قليلة ،
↔️وفي الكفار آيتين ، أما المنافقون فبدأ ذكرهم من قوله :﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا ﴾ إلى قوله :﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ هذا كله في المنافقين ، لشدة خطرهم وقبح فعلهم ، ولما ذكر هذه الأصناف
الثلاثة قال :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ ..."
🌹صفحة:[ ١١٨ - ١٢٠ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٦ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ثَـانِـيًا : مَنْهَجُ أَهْـلِ الـسُّـنَّـةِ والجَمَاعَةِ ،*
*في أسْـمَـاءِ اللَّٰهِ وَصِفَـاتِـهِ*
مَـنْـهَـجُ أهْـلِ السُّـنَّةِ والجَمَاعَةِ ؛
مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ وأتْبَاعِهِم :
إثْـبَـاتُ أسْمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ ، كَمَا وَرَدَتْ في الـكِـتَابِ والسُّنَّةِ ، ويَـنْـبَـنِي مَنْهَـجـهُـم عَـلَىٰ القَـوَاعِـد التَّالِـيَة :
*١ - أنَّـهُـم يُـثْـبِـتُونَ أسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ ؛ كما وَرَدَتْ في الـكِــتَابِ والسُّنَّـةِ علىٰ ظَاهِـرِهَـا ،*
*ومَا تَدُلُّ عليه ألفَاظُـهَا مِنَ المَعَانِي ، ولا يُؤَوِّلُونَهَا عنْ ظَـاهِـرِهَـا ، ولا يُحَـرِّفُونَ ألفَاظَهَا ودلالتها عن مَوَاضِعِـهَا .*
*٢ - يَنْـفُـونَ عنها مُشَابَهَة صِفَات المَخْلُوقِينَ ، كما قال تعالىٰ :﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .*
*٣ - لا يَتَجَاوزُونَ مَا وَرَدَ في الـكِـتَابِ والسُّنَّةِ ؛ في إثْبَاتِ أسْمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ ، فَمَا أثْبَتَهُ اللَّٰهُ ورَسُولُهُ مِن ذَلكَ ؛ أثْبَتُوهُ ، ومَا نَفَاهُ اللَّٰهُ ورَسُولُهُ ؛ نَفَوْهُ ، وَمَا سَكَـتَ عَـنْـهُ اللَّٰهُ ورَسُولُهُ ؛ سَكَـتُوا عَـنْـهُ .*
*٤ - يَعْـتَـقِـدُونَ أنَّ نُصُوصَ الأسْمَاءِ والصِّفَاتِ : مِنَ المُـحْـكَـم الَّذِي يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ويُفَـسَّر ، ولَيْسَتْ مِنَ المُـتَشَابِه ؛ فلا يُفَوِّضُونَ معناها ، كما يَنْسِبُ ذلك إليهِـم مَن كَذَبَ عليهم ، أو لم يَـعْـرِفْ مَنْهَجَهُم من بَعضِ المُؤَلِّفِينَ والكُـتَّاب المُعَاصِرِين .*
*٥ - يُـفَـوِّضُـونَ كَـيْـفِـيَّـة الصِّـفَـاتِ إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، ولا يَـبْـحَـثُـونَ عَـنْـهَـا .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٧٩ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٦ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ثَـانِـيًا : مَنْهَجُ أَهْـلِ الـسُّـنَّـةِ والجَمَاعَةِ ،*
*في أسْـمَـاءِ اللَّٰهِ وَصِفَـاتِـهِ*
مَـنْـهَـجُ أهْـلِ السُّـنَّةِ والجَمَاعَةِ ؛
مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ وأتْبَاعِهِم :
إثْـبَـاتُ أسْمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ ، كَمَا وَرَدَتْ في الـكِـتَابِ والسُّنَّةِ ، ويَـنْـبَـنِي مَنْهَـجـهُـم عَـلَىٰ القَـوَاعِـد التَّالِـيَة :
*١ - أنَّـهُـم يُـثْـبِـتُونَ أسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ ؛ كما وَرَدَتْ في الـكِــتَابِ والسُّنَّـةِ علىٰ ظَاهِـرِهَـا ،*
*ومَا تَدُلُّ عليه ألفَاظُـهَا مِنَ المَعَانِي ، ولا يُؤَوِّلُونَهَا عنْ ظَـاهِـرِهَـا ، ولا يُحَـرِّفُونَ ألفَاظَهَا ودلالتها عن مَوَاضِعِـهَا .*
*٢ - يَنْـفُـونَ عنها مُشَابَهَة صِفَات المَخْلُوقِينَ ، كما قال تعالىٰ :﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .*
*٣ - لا يَتَجَاوزُونَ مَا وَرَدَ في الـكِـتَابِ والسُّنَّةِ ؛ في إثْبَاتِ أسْمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ ، فَمَا أثْبَتَهُ اللَّٰهُ ورَسُولُهُ مِن ذَلكَ ؛ أثْبَتُوهُ ، ومَا نَفَاهُ اللَّٰهُ ورَسُولُهُ ؛ نَفَوْهُ ، وَمَا سَكَـتَ عَـنْـهُ اللَّٰهُ ورَسُولُهُ ؛ سَكَـتُوا عَـنْـهُ .*
*٤ - يَعْـتَـقِـدُونَ أنَّ نُصُوصَ الأسْمَاءِ والصِّفَاتِ : مِنَ المُـحْـكَـم الَّذِي يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ويُفَـسَّر ، ولَيْسَتْ مِنَ المُـتَشَابِه ؛ فلا يُفَوِّضُونَ معناها ، كما يَنْسِبُ ذلك إليهِـم مَن كَذَبَ عليهم ، أو لم يَـعْـرِفْ مَنْهَجَهُم من بَعضِ المُؤَلِّفِينَ والكُـتَّاب المُعَاصِرِين .*
*٥ - يُـفَـوِّضُـونَ كَـيْـفِـيَّـة الصِّـفَـاتِ إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، ولا يَـبْـحَـثُـونَ عَـنْـهَـا .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٧٩ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((51))
🚪باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وقول الله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا
مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106].
_
🔘مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أنه ذكر فيه نوعاً من أنواع الشرك المنافي للتوحيد وهو أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرَه.
-------------
◇ أن يستغيث: الاستغاثة طلبُ الغوث وهو إزالة الشدة.
◇ أو يدعو: الفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب.
وأما الدعاء فيكون من المكروب وغيره.
◇ ما لا ينفعك: إن عبدته.
◇ ولا يضرك: إن لم تعبده.
◇ فإن فعلت: أي دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك.
◇ من الظالمين: من المشركين، فإن الشرك أعظم الظلم.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
ينهى الله نبيه أن يدعو أحداً من سائر المخلوقين العاجزين عن إيصال النفع ودفع الضر، ثم يبين له حكمه لو فُرض أن دعا غير الله بأنه يكون حينئذ من المشركين، وهذا النهي
عام لجميع الأمة.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها النهي عن دعاء غير الله وأنه شركٌ ينافي التوحيد.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣- أن دعاء غير الله شركٌ أكبر.
2⃣- أن أصلح الناس لو دعا غير الله صار من الظالمين أي المشركين فكيف بغيره.
3⃣- بيان عجزِ آلهة المشركين وبطلان عبادتها.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:114-113). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((51))
🚪باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وقول الله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا
مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106].
_
🔘مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أنه ذكر فيه نوعاً من أنواع الشرك المنافي للتوحيد وهو أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرَه.
-------------
◇ أن يستغيث: الاستغاثة طلبُ الغوث وهو إزالة الشدة.
◇ أو يدعو: الفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب.
وأما الدعاء فيكون من المكروب وغيره.
◇ ما لا ينفعك: إن عبدته.
◇ ولا يضرك: إن لم تعبده.
◇ فإن فعلت: أي دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك.
◇ من الظالمين: من المشركين، فإن الشرك أعظم الظلم.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
ينهى الله نبيه أن يدعو أحداً من سائر المخلوقين العاجزين عن إيصال النفع ودفع الضر، ثم يبين له حكمه لو فُرض أن دعا غير الله بأنه يكون حينئذ من المشركين، وهذا النهي
عام لجميع الأمة.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها النهي عن دعاء غير الله وأنه شركٌ ينافي التوحيد.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣- أن دعاء غير الله شركٌ أكبر.
2⃣- أن أصلح الناس لو دعا غير الله صار من الظالمين أي المشركين فكيف بغيره.
3⃣- بيان عجزِ آلهة المشركين وبطلان عبادتها.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:114-113). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
لو أخر الإنسان صيام الست من شوال عن أول الشهر ولم يبادر بها فإنه يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم أتبعه ستا من شوال"، فظاهره أنه ما دامت الست في شوال ولو تأخرت عن بداية الشهر فلا حرج، لكن المبادرة وتتابعها أفضل من التأخير والتفريق؛ لما فيه من الإسراع إلى فعل الخير، ويُستثنَى يوم العيد؛ لأنه لا يجوز صومه.
(الشرح الممتع / ج6 / ص466).
لو أخر الإنسان صيام الست من شوال عن أول الشهر ولم يبادر بها فإنه يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم أتبعه ستا من شوال"، فظاهره أنه ما دامت الست في شوال ولو تأخرت عن بداية الشهر فلا حرج، لكن المبادرة وتتابعها أفضل من التأخير والتفريق؛ لما فيه من الإسراع إلى فعل الخير، ويُستثنَى يوم العيد؛ لأنه لا يجوز صومه.
(الشرح الممتع / ج6 / ص466).
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
ومنهجهم في هذا الباب قائمٌ على أصلين عظيمين وأساسيين متينين هما:
الإثبات بلا تمثيل،
والتنزيه بلا تعطيل،
فلا يمثِّلون صفات الله بصفات خلقه كما لا يمثِّلون ذاته سبحانه بذواتهم، ولا ينفون عنه صفات كماله ونعوت جلاله الثابتة في كتابه وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وهذا الإيمانُ يعدُّ أصلاً من أصول الإيمان الراسخة وأساساً من أُسُسه العظيمة التي لا إيمان لمن لم يؤمن بها، فمن جَحَد شيئاً من أسماء الله وصفاته ونفاها وأنكرها فليس بمؤمن، وكذلك من كيَّفها أو شبّهها بصفات المخلوقين، سبحان الله عما يصفون وتعالى الله عما يقول الظالمون.
قال نعيم بن حماد رحمه الله: "من شبَّه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، فليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه".
وقال الإمام أحمد رحمه الله: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث".
وقال ابن عبد البر رحمه الله: "ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصاً في كتاب الله أو صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يُسلَّم له ولا يناظر فيه".
ومن عظيم نعمة الله على العبد أن يوفِّقه لسلوك هذا النهج القويم القائم على لزوم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن انحرافات أهل الباطل وتخرُّصات أهل الضلال، بل مَضَوْا بحمد الله على جادة واحدة ولم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلُّهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنَّة كلمةً واحدة من أولهم إلى آخرهم،
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:لازلنافي جادة أهل السنة في الأسماء والصفات[٣٤و٣٥].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
ومنهجهم في هذا الباب قائمٌ على أصلين عظيمين وأساسيين متينين هما:
الإثبات بلا تمثيل،
والتنزيه بلا تعطيل،
فلا يمثِّلون صفات الله بصفات خلقه كما لا يمثِّلون ذاته سبحانه بذواتهم، ولا ينفون عنه صفات كماله ونعوت جلاله الثابتة في كتابه وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وهذا الإيمانُ يعدُّ أصلاً من أصول الإيمان الراسخة وأساساً من أُسُسه العظيمة التي لا إيمان لمن لم يؤمن بها، فمن جَحَد شيئاً من أسماء الله وصفاته ونفاها وأنكرها فليس بمؤمن، وكذلك من كيَّفها أو شبّهها بصفات المخلوقين، سبحان الله عما يصفون وتعالى الله عما يقول الظالمون.
قال نعيم بن حماد رحمه الله: "من شبَّه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، فليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه".
وقال الإمام أحمد رحمه الله: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث".
وقال ابن عبد البر رحمه الله: "ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصاً في كتاب الله أو صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يُسلَّم له ولا يناظر فيه".
ومن عظيم نعمة الله على العبد أن يوفِّقه لسلوك هذا النهج القويم القائم على لزوم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن انحرافات أهل الباطل وتخرُّصات أهل الضلال، بل مَضَوْا بحمد الله على جادة واحدة ولم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلُّهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنَّة كلمةً واحدة من أولهم إلى آخرهم،
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:لازلنافي جادة أهل السنة في الأسماء والصفات[٣٤و٣٥].*
*---------------------------------*
*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله*
في صلة الرحم أن الله يصل الواصل في الدنيا والآخرة فيمده بالرحمة وييسر له الأمور ويفرج عنه الكربات، مع ما في صلة الرحم من تقارب الأسرة وتوادهم، وحنو بعضهم على بعض، ومعاونة بعضهم بعضا في الشدائد، والسرور والبهجة الحاصلة بذلك كما هو مجرب معلوم، وكل هذه الفوائد تنعكس حينما تحل القطيعة ويحصل التباعد.
(حقوق دعت إليها الفطرة / ص19-20).
في صلة الرحم أن الله يصل الواصل في الدنيا والآخرة فيمده بالرحمة وييسر له الأمور ويفرج عنه الكربات، مع ما في صلة الرحم من تقارب الأسرة وتوادهم، وحنو بعضهم على بعض، ومعاونة بعضهم بعضا في الشدائد، والسرور والبهجة الحاصلة بذلك كما هو مجرب معلوم، وكل هذه الفوائد تنعكس حينما تحل القطيعة ويحصل التباعد.
(حقوق دعت إليها الفطرة / ص19-20).
نتابع معكم سلسلة بعون الله تبارك وتعالى
📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضوء القرآن والسنة 📕
📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚
📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضوء القرآن والسنة 📕
📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚