🌷 إعلان عن دورة في كتاب فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر- حفظه الله - 🌷
تاريخ بدء الدورة 💐 : 2 شوال 1441
مدة الدورة 💐 : 11 أسبوع
عدد الصوتيات💐 : 22 صوتية
📌 والصوتيات مدتها لا تتجاوز النصف ساعة
وسيكون موعد إرسال الدروس يومي الاثنين والخميس بإذن الله
المطلوب : سماع الصوتية وتقييد الفوائد وسيكون هناك إختبار إلكتروني نهاية كل أسبوع
رابط القناة https://t.me/joinchat/AAAAAEvJguijZI2fwxsMrQ
📍 ملاحظة الدورة للنساء فقط
تاريخ بدء الدورة 💐 : 2 شوال 1441
مدة الدورة 💐 : 11 أسبوع
عدد الصوتيات💐 : 22 صوتية
📌 والصوتيات مدتها لا تتجاوز النصف ساعة
وسيكون موعد إرسال الدروس يومي الاثنين والخميس بإذن الله
المطلوب : سماع الصوتية وتقييد الفوائد وسيكون هناك إختبار إلكتروني نهاية كل أسبوع
رابط القناة https://t.me/joinchat/AAAAAEvJguijZI2fwxsMrQ
📍 ملاحظة الدورة للنساء فقط
تم افتتاح قناة يوتيوبية خاصة بالدروس العلمية لكيلا نثقل على من لا يهتم بها في القناة العامة.
وأول ما رُفع فيها (غيث الساري من هدايات البخاري) وهي مجالس في اقتباس أنوار السنة عبر شرح صحيح البخاري شرحا يركز على الجوانب التالية:
١- فهم واقع الرواية وآلية نقل السنة عبر دراسة رجال البخاري وفهم أغوار أسانيده ودقائق صنعته الحديثية.
٢- فهم السيرة الحياتية العملية للنبي صلى الله عليه وسلم عبر استنباط ما يخص ذلك من معان في الأحاديث.
٣- الفوائد السلوكية والتربوية والمنهجية المستفادة من الأحاديث.
هذا المقطع الأول وستستمر الدروس يوميا (أو شبه يوميا) بإذن الله حتى ننتهي من كامل الصحيح.
ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعون والتسديد والتيسير.. آمين
https://youtu.be/7GGLehElXu0
للاشتراك في القناة:
https://www.youtube.com/channel/UCKEZl-LJ-NIfJbLEV_At1pw
وأول ما رُفع فيها (غيث الساري من هدايات البخاري) وهي مجالس في اقتباس أنوار السنة عبر شرح صحيح البخاري شرحا يركز على الجوانب التالية:
١- فهم واقع الرواية وآلية نقل السنة عبر دراسة رجال البخاري وفهم أغوار أسانيده ودقائق صنعته الحديثية.
٢- فهم السيرة الحياتية العملية للنبي صلى الله عليه وسلم عبر استنباط ما يخص ذلك من معان في الأحاديث.
٣- الفوائد السلوكية والتربوية والمنهجية المستفادة من الأحاديث.
هذا المقطع الأول وستستمر الدروس يوميا (أو شبه يوميا) بإذن الله حتى ننتهي من كامل الصحيح.
ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعون والتسديد والتيسير.. آمين
https://youtu.be/7GGLehElXu0
للاشتراك في القناة:
https://www.youtube.com/channel/UCKEZl-LJ-NIfJbLEV_At1pw
Forwarded from عامر بهجت (النتاج)
البرامج_التعليمية_عن_بعد_عامر_بهجت.pdf
16.2 MB
🎓هذه مجموعة من البرامج التعليمية عن بعد🎓
⏳تبدأ قريباً إن شاء الله
بضغطك على مربع الباركود تفتح لك القناة المطلوبة🔗
نسعد بالتحاقكم🌹
ونسعد بنشرها بين الناس جعلنا الله متعاونين على نشر العلم ورزقنا الأجر والمشاركة فيه🔁
⏳تبدأ قريباً إن شاء الله
بضغطك على مربع الباركود تفتح لك القناة المطلوبة🔗
نسعد بالتحاقكم🌹
ونسعد بنشرها بين الناس جعلنا الله متعاونين على نشر العلم ورزقنا الأجر والمشاركة فيه🔁
🎈🎈بشرى لأولياء الأمور وأحبابنا الصغار:
🚀تنطلق مجموعة من البرامج التعليمية المخصصة للصغار في العلوم الشرعية
🎒بإشراف: د. عامر بهجت
📚يحفظ المشارك من خلالها منظومة شعرية ميسرة في المسار الذي يختاره مع الاستماع لشرح المشرف عليها
🚪نرحب بالتحاقكم من خلال الانضمام لقنوات البرنامج في التليجرام:
🔘وهي على النحو الآتي:
1⃣منظومة الأسماء الحسنى
t.me/elhosna
2⃣منظومة التوحيد والإيمان
t.me/tawheed_eman
3⃣منظومة مهم علم السيرة
t.me/kids_fe8h
4⃣النظم الأصغر في الفقه:
t.me/kids_fe8h1
5⃣أحسن الأخلاق
t.me/a7san_aklak
(للنشر): ترى كم شخصا سيصله الإعلان من طرقك وتُرزق أجره إن شاء الله!
🚀تنطلق مجموعة من البرامج التعليمية المخصصة للصغار في العلوم الشرعية
🎒بإشراف: د. عامر بهجت
📚يحفظ المشارك من خلالها منظومة شعرية ميسرة في المسار الذي يختاره مع الاستماع لشرح المشرف عليها
🚪نرحب بالتحاقكم من خلال الانضمام لقنوات البرنامج في التليجرام:
🔘وهي على النحو الآتي:
1⃣منظومة الأسماء الحسنى
t.me/elhosna
2⃣منظومة التوحيد والإيمان
t.me/tawheed_eman
3⃣منظومة مهم علم السيرة
t.me/kids_fe8h
4⃣النظم الأصغر في الفقه:
t.me/kids_fe8h1
5⃣أحسن الأخلاق
t.me/a7san_aklak
(للنشر): ترى كم شخصا سيصله الإعلان من طرقك وتُرزق أجره إن شاء الله!
الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«مهما تعاظم الشر والفتن فإنها بإذن الله على سبيل الزوال».
[📚شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر - صـ17]
«مهما تعاظم الشر والفتن فإنها بإذن الله على سبيل الزوال».
[📚شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر - صـ17]
🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ8⃣5⃣ــــدَدُ🔺
وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :
🌹"هذا التعريف الجامع المانع ، وهو أن العبادة : اسم لجميع ما أَمَرَ اللهُ به ، فَفِعْلُ ما أمر الله به : طاعة لله ، وتَرْك ما نهى الله عنه : طاعة لله ، هذه هي العبادة ، ولا تُحْصَر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل تَرْكٍ لما نهى الله عنه ، طاعة لله ، هو عبادة ، ولا تحصر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل ما نهى الله عنه فَتَرَكَهُ ، سواء كان ذلك ظاهرا على الجوارح ، أو كان باطنا في القلوب ، هو عبادة ،
لأن العبادة تكون على اللسان ،
وتكون على القلب ، وتكون على الجوارح .
↔️تكون على اللسان مثل : التسبيح والذِّكْر والتهليل والنُّطْق بالشهادتين ، كل أقوال اللسان المشروعة من ذكر الله ، فإنها عبادة .
🌹وكذلك كل ما في القلب ، مِنَ التَّقَرُّبِ إلى الله عز وجل ، فإنه عبادة ، كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة والاستعانة ،
↔️كل هذه أعمال قلب ، اللجوء إلى الله بالقلب ، وخشية الله وخوفه ، والرغبة إليه ، ومحبته سبحانه ، والإخلاص له ، والنية الصادقة لله عز وجل ،
كل ما في القلوب من هذه الأنواع ، فهو عبادة ،
وكذلك تكون العبادة على الجوارح مثل :
الركوع والسجود ، والجهاد في سبيل الله ، والجهاد بالنفس ، والهجرة ، كل هذه عبادات بَدَنِيَّة ، والصيام عبادة بدنية ، تظهر على الجوارح .
🌹فإذن العبادة : تكون على اللسان وعلى القلب وتكون على الجوارح ، ثم هذه العبادة تنقسم :
إلى عبادة بَدَنِيَّة ، وإلى عبادة مَالِيَّة .
↔️ العبادة البدنية : هي الثلاثة الأنواع التي قُلْنَا ، تكون على اللسان وعلى الجوارح وعلى القلب .
🌹 وتكون مالية : مثل إخراج الزكاة ، مثل الإنفاق في سبيل الله ، وهو الإنفاق في الجهاد ،
قال الله تعالى :﴿ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ . قَدَّمَ الأموالَ على الأنفس ،
فالجهاد بالمال ، عبادة مالية .
↔️الحَجُّ : يتكون من عبادة بدنية ، وعبادة مالية ،
فأداء المناسك : الطَّواف والسعي ورَمْي الجِمَارِ والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، عبادة بدنية ،
أما الإنفاق فيه ، فهو عبادة مالية ،
لأن الحج يحتاج إلى نفقة ."
🌹صفحة : [ ١٢٣ - ١٢٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ8⃣5⃣ــــدَدُ🔺
وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :
🌹"هذا التعريف الجامع المانع ، وهو أن العبادة : اسم لجميع ما أَمَرَ اللهُ به ، فَفِعْلُ ما أمر الله به : طاعة لله ، وتَرْك ما نهى الله عنه : طاعة لله ، هذه هي العبادة ، ولا تُحْصَر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل تَرْكٍ لما نهى الله عنه ، طاعة لله ، هو عبادة ، ولا تحصر أنواعها ، أنواعها كثيرة ، كل ما أمر الله به فهو عبادة ، وكل ما نهى الله عنه فَتَرَكَهُ ، سواء كان ذلك ظاهرا على الجوارح ، أو كان باطنا في القلوب ، هو عبادة ،
لأن العبادة تكون على اللسان ،
وتكون على القلب ، وتكون على الجوارح .
↔️تكون على اللسان مثل : التسبيح والذِّكْر والتهليل والنُّطْق بالشهادتين ، كل أقوال اللسان المشروعة من ذكر الله ، فإنها عبادة .
🌹وكذلك كل ما في القلب ، مِنَ التَّقَرُّبِ إلى الله عز وجل ، فإنه عبادة ، كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة والاستعانة ،
↔️كل هذه أعمال قلب ، اللجوء إلى الله بالقلب ، وخشية الله وخوفه ، والرغبة إليه ، ومحبته سبحانه ، والإخلاص له ، والنية الصادقة لله عز وجل ،
كل ما في القلوب من هذه الأنواع ، فهو عبادة ،
وكذلك تكون العبادة على الجوارح مثل :
الركوع والسجود ، والجهاد في سبيل الله ، والجهاد بالنفس ، والهجرة ، كل هذه عبادات بَدَنِيَّة ، والصيام عبادة بدنية ، تظهر على الجوارح .
🌹فإذن العبادة : تكون على اللسان وعلى القلب وتكون على الجوارح ، ثم هذه العبادة تنقسم :
إلى عبادة بَدَنِيَّة ، وإلى عبادة مَالِيَّة .
↔️ العبادة البدنية : هي الثلاثة الأنواع التي قُلْنَا ، تكون على اللسان وعلى الجوارح وعلى القلب .
🌹 وتكون مالية : مثل إخراج الزكاة ، مثل الإنفاق في سبيل الله ، وهو الإنفاق في الجهاد ،
قال الله تعالى :﴿ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ . قَدَّمَ الأموالَ على الأنفس ،
فالجهاد بالمال ، عبادة مالية .
↔️الحَجُّ : يتكون من عبادة بدنية ، وعبادة مالية ،
فأداء المناسك : الطَّواف والسعي ورَمْي الجِمَارِ والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، عبادة بدنية ،
أما الإنفاق فيه ، فهو عبادة مالية ،
لأن الحج يحتاج إلى نفقة ."
🌹صفحة : [ ١٢٣ - ١٢٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٩ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :
*الــوَجْـهُ الـثَّـانِي :*
أنَّهُ لا يَلْزَم من وُجُودِ هذه الصِّفَاتِ في المخلوقين ، أو مِن تَسَمِّي بعض المخلوقين بشيء من تلك الأسماء ؛ المشابهة بين اللَّٰهِ وخَلْقِهِ ، فإنَّ لِلَّٰهِ سُبْحَانَهُ أسْمَاءً وصِفَات تَخُصُّهُ ، وللمخلوقين أسماء وصفات تَخُصُّهُم ، فكما أنَّ لِلَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ ذَاتًا لا تشبه ذَوَات المخلوقين ، فَلَهُ أسماء وصفات لا تشبه أسماءَ المخلوقين وصفاتهم ، والاشْتِرَاكُ في الاسم والمعنَىٰ العَام ؛ لا يُوجِبُ الاشتراك في الحقيقة ،
*فقد سَمَّىٰ اللَّٰهُ نَفْسَهُ عَـلِيمًا ، حَـلِيمًا ،*
*وسَمَّىٰ بَـعْضَ عِـبَادِهِ عَـلِيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴾ يعني إسْحَاق ،*
*وسَمَّىٰ آخَـرَ حَـلِـيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ يعني إسْمَاعِيل ،*
*وليسَ العَلِيمُ كالعَلِيمِ ،*
*ولا الحَـلِيمُ كالحَـلِيمِ ،*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ فَقَالَ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وسَمَّىٰ بعض عِـبَادِهِ سَمِيعًا بَصِيرًا ، فقال :*
*﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وليس السَّمِيعُ كالسَّمِيعِ ،*
*ولا البَصِيرُ كالبَصِيرِ .*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ بِالرَّؤُوف الرَّحِيم ، فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾*
*وَسَمَّىٰ بعضَ عباده رَؤُوفًا رَحِيمًا ، فقال :*
*﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ وليس الرَّؤُوفُ كالرَّؤُوفِ ،*
*ولا الرَّحِيمُ كالرَّحِيمِ .*
*وكذلك وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَاتٍ ، ووصَفَ عِـبَادَهُ بِـنَـظِـيرِ ذلك ، مثل قوله :﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ﴾ فوصف نفسَهُ بالعِـلْـمِ ، ووصف عباده بالعلم ، فقال :*
*﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾*
*وقال :﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾*
*وقال :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ .*
*وَوَصَفَ نَفْسَهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾*
*ووصف عبادهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ اللَّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ﴾ إلىٰ غير ذلك .*
*ومَـعْـلُـومٌ أنَّ أَسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاته ؛*
*تَخُصُّهُ وتَلِيقُ بِهِ ،*
*وأسماء المخلوقين ؛ تَخُصُّهُم وتَلِيقُ بِهِم ،*
*ولا يلزمُ من الاشتراك في الاسم والمعنىٰ ، الاشتراك في الحقيقة ؛*
*وذلك لِـعَـدَمِ التَّـمَاثُل بين المُسَمَّيَيْنِ والمَوصُوفَيْنِ ، وهذا ظَـاهِـرٌ ،*
*والـحَـمْـدُ لِـلَّٰـهِ .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٢ - ٨٤ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٩ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :
*الــوَجْـهُ الـثَّـانِي :*
أنَّهُ لا يَلْزَم من وُجُودِ هذه الصِّفَاتِ في المخلوقين ، أو مِن تَسَمِّي بعض المخلوقين بشيء من تلك الأسماء ؛ المشابهة بين اللَّٰهِ وخَلْقِهِ ، فإنَّ لِلَّٰهِ سُبْحَانَهُ أسْمَاءً وصِفَات تَخُصُّهُ ، وللمخلوقين أسماء وصفات تَخُصُّهُم ، فكما أنَّ لِلَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ ذَاتًا لا تشبه ذَوَات المخلوقين ، فَلَهُ أسماء وصفات لا تشبه أسماءَ المخلوقين وصفاتهم ، والاشْتِرَاكُ في الاسم والمعنَىٰ العَام ؛ لا يُوجِبُ الاشتراك في الحقيقة ،
*فقد سَمَّىٰ اللَّٰهُ نَفْسَهُ عَـلِيمًا ، حَـلِيمًا ،*
*وسَمَّىٰ بَـعْضَ عِـبَادِهِ عَـلِيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴾ يعني إسْحَاق ،*
*وسَمَّىٰ آخَـرَ حَـلِـيمًا ، فَقَالَ :*
*﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ يعني إسْمَاعِيل ،*
*وليسَ العَلِيمُ كالعَلِيمِ ،*
*ولا الحَـلِيمُ كالحَـلِيمِ ،*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ فَقَالَ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وسَمَّىٰ بعض عِـبَادِهِ سَمِيعًا بَصِيرًا ، فقال :*
*﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾*
*وليس السَّمِيعُ كالسَّمِيعِ ،*
*ولا البَصِيرُ كالبَصِيرِ .*
*وسَمَّىٰ نَفْسَهُ بِالرَّؤُوف الرَّحِيم ، فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾*
*وَسَمَّىٰ بعضَ عباده رَؤُوفًا رَحِيمًا ، فقال :*
*﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ وليس الرَّؤُوفُ كالرَّؤُوفِ ،*
*ولا الرَّحِيمُ كالرَّحِيمِ .*
*وكذلك وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَاتٍ ، ووصَفَ عِـبَادَهُ بِـنَـظِـيرِ ذلك ، مثل قوله :﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ﴾ فوصف نفسَهُ بالعِـلْـمِ ، ووصف عباده بالعلم ، فقال :*
*﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾*
*وقال :﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾*
*وقال :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ .*
*وَوَصَفَ نَفْسَهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾*
*﴿ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾*
*ووصف عبادهُ بالقُـوَّةِ فقال :*
*﴿ اللَّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ﴾ إلىٰ غير ذلك .*
*ومَـعْـلُـومٌ أنَّ أَسْمَاءَ اللَّٰهِ وصِفَاته ؛*
*تَخُصُّهُ وتَلِيقُ بِهِ ،*
*وأسماء المخلوقين ؛ تَخُصُّهُم وتَلِيقُ بِهِم ،*
*ولا يلزمُ من الاشتراك في الاسم والمعنىٰ ، الاشتراك في الحقيقة ؛*
*وذلك لِـعَـدَمِ التَّـمَاثُل بين المُسَمَّيَيْنِ والمَوصُوفَيْنِ ، وهذا ظَـاهِـرٌ ،*
*والـحَـمْـدُ لِـلَّٰـهِ .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٢ - ٨٤ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 54 ))
🚪 ( تابع ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ
خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل: ٦٢].
____
◇ أمّن: أي من هو؟
◇ المضطر: المكروب الذي مسّه الضر.
◇ خلفاء الأرض: الإضافة بمعنى (في) أي يخلف كلُّ قرنٍ القرنَ الذي قبله في الأرض.
◇ أإله مع الله: أي سواه يفعل هذه الأشياء بكُم وينعم عليكم هذه النعم.
◇ قليلاً ما تذكَّرون: أي تذكرون تذكراً قليلاً في عظمة الله ونعمه عليكم، فلذلك أشركتم به غيره في عبادته.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يحتج تعالى على المشركين في اتخاذهم الشفعاء من دونه بما قد علموه وأقروا به من إجابة الله لهم عندما يدعونه في حال الشدة وكشفه السوء النازل بهم وجعْلِهم خلفاء في الأرض بعد أمواتهم، فإذا كانت آلهتهم لا تفعل شيئاً من هذه الأمور فكيف بمن يعبدونها مع الله. ولكنهم لا يتذكرون نعم الله عليهم إلا تذكراً قليلاً لا يورث خشية الله ولذلك
وقعوا في الشرك.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها بطلان الاستغاثة بغير الله، لأنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء النازل ويحيي ويميت سواه.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣- بطلان الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
2⃣- أن المشركين مقرّون بتوحيد الربوبية ولم يُدخلهم ذلك في الإسلام.
3⃣- الاستدلال على توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية.
4⃣- الاحتجاج على المشركين بما أقرّوا به على ما جحدوه.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١١٩-١٢٠) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 54 ))
🚪 ( تابع ) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ
خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل: ٦٢].
____
◇ أمّن: أي من هو؟
◇ المضطر: المكروب الذي مسّه الضر.
◇ خلفاء الأرض: الإضافة بمعنى (في) أي يخلف كلُّ قرنٍ القرنَ الذي قبله في الأرض.
◇ أإله مع الله: أي سواه يفعل هذه الأشياء بكُم وينعم عليكم هذه النعم.
◇ قليلاً ما تذكَّرون: أي تذكرون تذكراً قليلاً في عظمة الله ونعمه عليكم، فلذلك أشركتم به غيره في عبادته.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يحتج تعالى على المشركين في اتخاذهم الشفعاء من دونه بما قد علموه وأقروا به من إجابة الله لهم عندما يدعونه في حال الشدة وكشفه السوء النازل بهم وجعْلِهم خلفاء في الأرض بعد أمواتهم، فإذا كانت آلهتهم لا تفعل شيئاً من هذه الأمور فكيف بمن يعبدونها مع الله. ولكنهم لا يتذكرون نعم الله عليهم إلا تذكراً قليلاً لا يورث خشية الله ولذلك
وقعوا في الشرك.
⚪مناسبة الآية للباب:
أن فيها بطلان الاستغاثة بغير الله، لأنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء النازل ويحيي ويميت سواه.
⏬ ما يستفاد من الآية:
1⃣- بطلان الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
2⃣- أن المشركين مقرّون بتوحيد الربوبية ولم يُدخلهم ذلك في الإسلام.
3⃣- الاستدلال على توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية.
4⃣- الاحتجاج على المشركين بما أقرّوا به على ما جحدوه.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١١٩-١٢٠) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
ولهذا يقول أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "ومما يدل على أن أهل الحديث على الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها، قديمها وحديثها؛ وجدتها مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافاً ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل،
بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم وجدته كأنه جاء عن قلب واحد جرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبين من هذا،
قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]،
وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) [آل عمران: 103]،
وأما إذا نظرت إلى أهل البدع رأيتهم متفرقين شيعاً وأحزاباً لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقة واحدة في الاعتقاد، يبدِّع بعضهم بعضاً، بل يرتقون إلى التكفير، يكفر الابن أباه والأخ أخاه والجار جاره، وتراهم أبداً في تنازع وتباغض واختلاف، تنقضي أعمارهم ولم تتفق كلماتُهم".
قال: "وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة وطريق النقل، فأورثهم الاتفاق والائتلاف، وأهل البدع أخذوا الدين من عقولهم فأورثهم التفرق والاختلاف، فإن النقل والرواية من الثقات والمتقنين قلما تختلف، وإن اختلفت في لفظة أو كلمة فذلك الاختلاف لا يضر الدين ولا يقدح فيه، وأما المعقولات والخواطر والآراء فقلَّما تتفق، بل عقل كل واحد ورأيه وخاطره يُرِي صاحبه غير ما يرى الآخر".
هذا؛ وإن الخطأ في أسماء الرب سبحانه وصفاته ليس كالخطأ في أيِّ أمر آخر، والواجب على كل مسلم أن يلزم نهج أهل السنة والجماعة ويسلك سبيلهم فإنهم على الحق المستبين،
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من كان منكم مستناً فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحي لا تُؤمَن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا –والله- أفضل هذه الأمة وأبرَّها قلوباً وأعمقها علماً وأقلَّها تكلفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنّهم كانوا على الهدى المستقيم"، فهؤلاء سادات هذا الشأن، ثم يليهم تابعوهم بإحسان.
رزَقَنا الله حُسن الاتِّباع وحُسن العمل؛ إنَّه سميع مجيب.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة[ ٣٥ و٣٦ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
ولهذا يقول أبو المظفر السمعاني رحمه الله: "ومما يدل على أن أهل الحديث على الحق أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها، قديمها وحديثها؛ وجدتها مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطراً من الأقطار في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافاً ولا تفرقاً في شيء ما وإن قل،
بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم وجدته كأنه جاء عن قلب واحد جرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبين من هذا،
قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]،
وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) [آل عمران: 103]،
وأما إذا نظرت إلى أهل البدع رأيتهم متفرقين شيعاً وأحزاباً لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقة واحدة في الاعتقاد، يبدِّع بعضهم بعضاً، بل يرتقون إلى التكفير، يكفر الابن أباه والأخ أخاه والجار جاره، وتراهم أبداً في تنازع وتباغض واختلاف، تنقضي أعمارهم ولم تتفق كلماتُهم".
قال: "وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة وطريق النقل، فأورثهم الاتفاق والائتلاف، وأهل البدع أخذوا الدين من عقولهم فأورثهم التفرق والاختلاف، فإن النقل والرواية من الثقات والمتقنين قلما تختلف، وإن اختلفت في لفظة أو كلمة فذلك الاختلاف لا يضر الدين ولا يقدح فيه، وأما المعقولات والخواطر والآراء فقلَّما تتفق، بل عقل كل واحد ورأيه وخاطره يُرِي صاحبه غير ما يرى الآخر".
هذا؛ وإن الخطأ في أسماء الرب سبحانه وصفاته ليس كالخطأ في أيِّ أمر آخر، والواجب على كل مسلم أن يلزم نهج أهل السنة والجماعة ويسلك سبيلهم فإنهم على الحق المستبين،
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من كان منكم مستناً فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحي لا تُؤمَن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا –والله- أفضل هذه الأمة وأبرَّها قلوباً وأعمقها علماً وأقلَّها تكلفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنّهم كانوا على الهدى المستقيم"، فهؤلاء سادات هذا الشأن، ثم يليهم تابعوهم بإحسان.
رزَقَنا الله حُسن الاتِّباع وحُسن العمل؛ إنَّه سميع مجيب.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة[ ٣٥ و٣٦ ].*
*---------------------------------*
4_6046311180983599749.pdf
127 KB
جادة أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
Fiqh_Asma_Husna-Elbadr-001
ÇáÔíÎ ÚÈÏÇáÑÒÇÞ ÇáÈÏÑ
مقطع صوتي فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
أسئلة الناس عن الأحكام والقضايا التي يكثر الجدل حولها على نوعين:
الأول: من يبحث عن حكم الشرع، فهو يستفسر ليعرف ما هو حكم الشرع لا يبحث عما يقنعه به، فإذا تيقن أن هذا هو حكم الشرع، فهذا كافٍ في الاقتناع به، فالشرع لا يمكن أن يأتي بأمر خاطئ.
الثاني: من يبحث عما يقنعه بحكم الشرع، فهو يستشكل الحكم الشرعي نفسه، بحيث لو لم يجد جواباً عنه لربما تأول الحكم أو اعلن رفضه، أو بقي في نفسه شيء منه.
وفي تقديري أن الجمهور الأكثر من الناس هي مع النوع الاول، فهي تبحث عن الحكم الشرعي، وليست بحاجة إلى ما يقنعها بأحكام الشرع، ولا يعني هذا بطبيعة الحال التزهيد بأهمية الاقناع بما في الأحكام من عدل ومصلحة وخير للناس، وإنما هذا توصيف لحال الناس.
هذا المعنى الواقعي يفيدنا في استشعار أمرين مركزيين:
الأول: خطورة ظاهرة التحريف المعاصر للاحكام، لأنها تغش الناس فتجعل قلوبهم تطمئن لما يخالف الشرع بسبب اعتقادهم أنه موافق للشرع، وهذا يؤكد على أهمية نشر العلم الشرعي وبيان الأصول والمحكمات التي تزيل أثر هذه الظاهرة.
الثاني: التعالي عن ضغط الثقافة الغالبة.
فالتأويل المعاصر للاحكام الشرعية لا مسوغ له، فجمهور الناس ولو قصروا، هم يبحثون عن مراد الشرع، لا يجدون في أنفسهم حرجاً في قبول أحكامه إذا ظهر لهم، فليسوا بحاجة الى تغيير الدين حتى يكون مقبولاً لهم، وليس حبهم للاسلام مرتبطا باقناعهم بأنه موافق لهذه الثقافة او تلك.
@fahadalajlan
الأول: من يبحث عن حكم الشرع، فهو يستفسر ليعرف ما هو حكم الشرع لا يبحث عما يقنعه به، فإذا تيقن أن هذا هو حكم الشرع، فهذا كافٍ في الاقتناع به، فالشرع لا يمكن أن يأتي بأمر خاطئ.
الثاني: من يبحث عما يقنعه بحكم الشرع، فهو يستشكل الحكم الشرعي نفسه، بحيث لو لم يجد جواباً عنه لربما تأول الحكم أو اعلن رفضه، أو بقي في نفسه شيء منه.
وفي تقديري أن الجمهور الأكثر من الناس هي مع النوع الاول، فهي تبحث عن الحكم الشرعي، وليست بحاجة إلى ما يقنعها بأحكام الشرع، ولا يعني هذا بطبيعة الحال التزهيد بأهمية الاقناع بما في الأحكام من عدل ومصلحة وخير للناس، وإنما هذا توصيف لحال الناس.
هذا المعنى الواقعي يفيدنا في استشعار أمرين مركزيين:
الأول: خطورة ظاهرة التحريف المعاصر للاحكام، لأنها تغش الناس فتجعل قلوبهم تطمئن لما يخالف الشرع بسبب اعتقادهم أنه موافق للشرع، وهذا يؤكد على أهمية نشر العلم الشرعي وبيان الأصول والمحكمات التي تزيل أثر هذه الظاهرة.
الثاني: التعالي عن ضغط الثقافة الغالبة.
فالتأويل المعاصر للاحكام الشرعية لا مسوغ له، فجمهور الناس ولو قصروا، هم يبحثون عن مراد الشرع، لا يجدون في أنفسهم حرجاً في قبول أحكامه إذا ظهر لهم، فليسوا بحاجة الى تغيير الدين حتى يكون مقبولاً لهم، وليس حبهم للاسلام مرتبطا باقناعهم بأنه موافق لهذه الثقافة او تلك.
@fahadalajlan
لو أردتُ أن أضع شبهة يمكن أن أصنفها بأنها هي الشبهة رقم (١) من حيث خطورتها في التأثير على محكمات الدين، فسأقول بلا تردد، هي: (الاختلاف في الدين).
والمقصود الاختلاف غير السائغ، فكل اختلافٍ في أي حكم أو نص شرعي هو مدخل يمكن الولوج منه لتأسيس الانحرافات.
بدءاً من الاختلاف في القضايا الفقهية غير السائغة مما يقول العلماء في مثله: أنه: (مخالف لنصٍ من كتاب أو سنة ثابتة لا معارض لها او مخالف للاجماع) فيكون الاختلاف سبباً لتجاوز هذا الحكم، وهذا أهون آثار هذا الاختلاف.
ثم يتمدد الخلاف ليصل إلى الأصول والقواطع الشرعية، فيتردد سؤال: فيه خلاف، وعلى فهم من؟، حتى يكون محفزاً للتشكيك في كل الاصول والمحكمات.
تتسلل شبهة الخلاف في العمق فيستهين بعض الناس بالأحكام والنصوص بدعوى وجود خلافٍ فيها، ولو لم يوجد فيها أي خلاف.
بل إن كثيراً منهم يقول فيه خلاف وهو لا يعلم أصلاً عن أي خلاف، ولا حدوده ولا أي شيء عنه، وإنما تعود أن يسمع وجود خلاف فاصبحت حجة معتبرة عنده في أي قضية يجهلها.
مشكلة هذه الدعوى أن أثرها النفسي أكبر من مقدرتها العلمية والحجاجية، فهي تسقط سريعاً عند النقاش والبيان، لكنها تبقى في النفوس تضعف يقين كثير من الناس، وتوقعهم في حيرة وتردد.
اللافت: أن هذا المعنى هو من المعاني التي تفطن السلف الكرام لخطورتها، فحذروا من زلة العالم، وأثر اتباع المُعظم في غلطه، لأن هذا بداية الطريق: اتباع الاغلاط، ونهايته هو ما نتحدث عنه، الشك في كل شيء لاحتمال وجود شيء من هذه الاغلاط!
ولمعرفة بعض المنحرفين عن أصول الدين لأثر هذه الطريقة في الاختلاف:
يتعمد بعضهم أن يبحث عن أي قول في أي عصر فيشيعه مشككاً في الحكم من دون مراعاة لأي أصول علمية ولا قواعد تفكير صحيحة، لأنه يدرك أن ذات الطريقة تثير الشك والريبة مهما كان فيها من جهل وسوء فهم وكذب.
ولصيانة المحكمات من تأثير هذه الاشكالات، هنا بعض القضايا التي ينبغي التأكيد عليها:
١- تعميق الفهم بحقيقة الخلاف، وأن الخلاف في حد ذاته ليس بحجة، وهذا في الفروع الفقهية فما بالك بأصول الدين.
٢-التاكيد على المحكمات الشرعية، وتوضيح أصولها الشرعية والعقلية، بما يجعلها في منأى عن تأثيرات الاعتراضات السطحية، فدعوى الاختلاف هو من هذا النوع.
٣-بيان اتفاق العلماء على محكمات الشريعة، وأن ما يقع من شذوذ هو من قبيل الأغلاط التي قد يكون صاحبها معذوراً باجتهاده، لكن هذا لا يعني أن كل من وقع فيه هو معذور مثله.
٤-تعزيز مكانة الكلام في الدين، ورفع الوعي بمسؤولية المسلم بأن لا يرعي سمعه لكل متحدث، وأن لا يتقبل حالة الاسترخاص في الكلام عن القضايا المرتبطة بالدين.
@fahadalajlan
والمقصود الاختلاف غير السائغ، فكل اختلافٍ في أي حكم أو نص شرعي هو مدخل يمكن الولوج منه لتأسيس الانحرافات.
بدءاً من الاختلاف في القضايا الفقهية غير السائغة مما يقول العلماء في مثله: أنه: (مخالف لنصٍ من كتاب أو سنة ثابتة لا معارض لها او مخالف للاجماع) فيكون الاختلاف سبباً لتجاوز هذا الحكم، وهذا أهون آثار هذا الاختلاف.
ثم يتمدد الخلاف ليصل إلى الأصول والقواطع الشرعية، فيتردد سؤال: فيه خلاف، وعلى فهم من؟، حتى يكون محفزاً للتشكيك في كل الاصول والمحكمات.
تتسلل شبهة الخلاف في العمق فيستهين بعض الناس بالأحكام والنصوص بدعوى وجود خلافٍ فيها، ولو لم يوجد فيها أي خلاف.
بل إن كثيراً منهم يقول فيه خلاف وهو لا يعلم أصلاً عن أي خلاف، ولا حدوده ولا أي شيء عنه، وإنما تعود أن يسمع وجود خلاف فاصبحت حجة معتبرة عنده في أي قضية يجهلها.
مشكلة هذه الدعوى أن أثرها النفسي أكبر من مقدرتها العلمية والحجاجية، فهي تسقط سريعاً عند النقاش والبيان، لكنها تبقى في النفوس تضعف يقين كثير من الناس، وتوقعهم في حيرة وتردد.
اللافت: أن هذا المعنى هو من المعاني التي تفطن السلف الكرام لخطورتها، فحذروا من زلة العالم، وأثر اتباع المُعظم في غلطه، لأن هذا بداية الطريق: اتباع الاغلاط، ونهايته هو ما نتحدث عنه، الشك في كل شيء لاحتمال وجود شيء من هذه الاغلاط!
ولمعرفة بعض المنحرفين عن أصول الدين لأثر هذه الطريقة في الاختلاف:
يتعمد بعضهم أن يبحث عن أي قول في أي عصر فيشيعه مشككاً في الحكم من دون مراعاة لأي أصول علمية ولا قواعد تفكير صحيحة، لأنه يدرك أن ذات الطريقة تثير الشك والريبة مهما كان فيها من جهل وسوء فهم وكذب.
ولصيانة المحكمات من تأثير هذه الاشكالات، هنا بعض القضايا التي ينبغي التأكيد عليها:
١- تعميق الفهم بحقيقة الخلاف، وأن الخلاف في حد ذاته ليس بحجة، وهذا في الفروع الفقهية فما بالك بأصول الدين.
٢-التاكيد على المحكمات الشرعية، وتوضيح أصولها الشرعية والعقلية، بما يجعلها في منأى عن تأثيرات الاعتراضات السطحية، فدعوى الاختلاف هو من هذا النوع.
٣-بيان اتفاق العلماء على محكمات الشريعة، وأن ما يقع من شذوذ هو من قبيل الأغلاط التي قد يكون صاحبها معذوراً باجتهاده، لكن هذا لا يعني أن كل من وقع فيه هو معذور مثله.
٤-تعزيز مكانة الكلام في الدين، ورفع الوعي بمسؤولية المسلم بأن لا يرعي سمعه لكل متحدث، وأن لا يتقبل حالة الاسترخاص في الكلام عن القضايا المرتبطة بالدين.
@fahadalajlan
📌 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ9⃣5⃣ـــدَدُ🔺
[ الإسـلام والإيمـان والإحسـان ودليلُ كلٍّ ]
قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :[ وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا ، مِثْلُ : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
والشيخ رحمه الله ، أَوْرَد َأمْثِلَةً للعبادة ، مِنْ بابِ التَّمْثِيل ، لا مِنْ باب الحَصْر ، لأنها أكثر مما ذَكَرَه ،
ولا يمكن استيعابها في رسالة مُخْتَصَرَة ، لكن ذَكَرَ أمثلةً ، ولشيخ الإسلام رسالة مُسْتقِلَّة ،
اسمها :( الْعُبُودِيَّة )
➖تبحث في العبادة ، وأنواع العبادة ،
وبيان الانحرافات التي حصلت من الصوفية وغيرهم في العبادة ، وهي رسالة قيِّمَةٌ ، يحتاج طالب العلم أن يقرأها .
قوله رحمه الله :[ مثل الإسلام والإيمان والإحسان ] هذه الأنواع الثلاثة ، أعظم أنواع العبادات ،
↔️الإسلام والإيمان والإحسان ، وسيأتي شَرْحُهَا في كلام الشيخ± رحمه الله ، في الأصل الثاني ، وذَكَرَها هُنا ، لأنها من أنواع العبادة ،
⇦ فالإسلام بأركانه الخمسة : الشهادتان ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاء ُالزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ بيت الله الحَرَام ،
هذه كُلُّهَا عباداتٌ مالِيَّة وبَدَنِيَّة ،
⇦ وكذلك الإيمان بأركانه السِّتَّة ، وهو من أعمال القلوب : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والإيمان بالقَدَرِ خَيْرِه وشَرِّه ،
هذه عبادة قَلْبِيَّة .
⇦ كذلك الإحسان ، وهو ركن واحد ، وهو :
أن تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ فإن لم تكن تراه فإنه يراك ،
هذا أعلى أنواع العبادة ، لأن الإحسان هو أعلى أنواع العبادة .
↔️وهذه تُسَمَّى مراتب الدِّين ، لأنَّ مجموعها هو الدين ،
لأنَ جبريلَ لمَّا سألَ النبيَّ ﷺ بحضرة أصحابه ، وأجَابهُ النبيُّ ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان ، قَالَ :
« هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم »
فسمّي هذه الثلاثة الدين ."
صفحة : [ ١٢٥ - ١٢٦ ]
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ9⃣5⃣ـــدَدُ🔺
[ الإسـلام والإيمـان والإحسـان ودليلُ كلٍّ ]
قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :[ وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا ، مِثْلُ : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
والشيخ رحمه الله ، أَوْرَد َأمْثِلَةً للعبادة ، مِنْ بابِ التَّمْثِيل ، لا مِنْ باب الحَصْر ، لأنها أكثر مما ذَكَرَه ،
ولا يمكن استيعابها في رسالة مُخْتَصَرَة ، لكن ذَكَرَ أمثلةً ، ولشيخ الإسلام رسالة مُسْتقِلَّة ،
اسمها :( الْعُبُودِيَّة )
➖تبحث في العبادة ، وأنواع العبادة ،
وبيان الانحرافات التي حصلت من الصوفية وغيرهم في العبادة ، وهي رسالة قيِّمَةٌ ، يحتاج طالب العلم أن يقرأها .
قوله رحمه الله :[ مثل الإسلام والإيمان والإحسان ] هذه الأنواع الثلاثة ، أعظم أنواع العبادات ،
↔️الإسلام والإيمان والإحسان ، وسيأتي شَرْحُهَا في كلام الشيخ± رحمه الله ، في الأصل الثاني ، وذَكَرَها هُنا ، لأنها من أنواع العبادة ،
⇦ فالإسلام بأركانه الخمسة : الشهادتان ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاء ُالزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ بيت الله الحَرَام ،
هذه كُلُّهَا عباداتٌ مالِيَّة وبَدَنِيَّة ،
⇦ وكذلك الإيمان بأركانه السِّتَّة ، وهو من أعمال القلوب : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والإيمان بالقَدَرِ خَيْرِه وشَرِّه ،
هذه عبادة قَلْبِيَّة .
⇦ كذلك الإحسان ، وهو ركن واحد ، وهو :
أن تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ فإن لم تكن تراه فإنه يراك ،
هذا أعلى أنواع العبادة ، لأن الإحسان هو أعلى أنواع العبادة .
↔️وهذه تُسَمَّى مراتب الدِّين ، لأنَّ مجموعها هو الدين ،
لأنَ جبريلَ لمَّا سألَ النبيَّ ﷺ بحضرة أصحابه ، وأجَابهُ النبيُّ ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان ، قَالَ :
« هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم »
فسمّي هذه الثلاثة الدين ."
صفحة : [ ١٢٥ - ١٢٦ ]
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :
*الـوَجْــهُ الـثَّـالِـث :*
أنَّ الَّـذِي ليس لَـهُ صِفَـاتُ كَـمَـال ، لا يَصْلُحُ أن يَـكُـونَ إلـٰهًا ؛ ولهذا قالَ إبْرَاهيمُ لِأَبِـيهِ :﴿ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ﴾ وقال تعالىٰ في الـرَّدِّ علىٰ الَّـذِينَ عَـبَـدُوا الـعِـجْـلَ :﴿ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ﴾ .
*الـوَجْــهُ الــرَّابِــع :*
أنَّ إثْـبَـاتَ الصِّـفَـات كَمَالٌ ، وَنَفْـيُـهَـا نَـقْـصٌ ، فَالَّـذِي ليس له صِفَـاتٌ ؛ إمَّا مَـعْـدُومٌ وإمَّا نَاقِـصٌ ، واللَّٰهُ تَعَالَىٰ مُـنَـزَّهٌ عَـن ذلك .
*الـوَجْــهُ الخَـامِـس :*
أنَّ تَأوِيـلَ الصِّـفَـاتِ عن ظَـاهِـرِهَـا ،
لا دَلِـيلَ عليه ، فهو بَاطِلٌ ،
وتَـفْـوِيضُ معناها ؟ يلزم منه أنَّ اللَّٰهَ خَاطَبَنَا في الـقـرآن بما لا نَفْهَمُ مَعْنَاهُ ،
وأمَـرَنَا بِتَدَبُّر القُـرْآن كُـلِّـه ، فَـكَـيْفَ
يأمرنا بتدبر ما لا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ؟ .
*فَتَبَيَّنَ مِنْ هَـذَا : أنَّهُ لا بُدَّ من إثْبَاتِ أسمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَـاتِهِ ، علىٰ الوَجْهِ اللَّائِقِ بِاللَّٰهِ ،*
*مَـعَ نَـفْـي مُشَابَـهَـة المَخْلُوقِينَ ،*
*كما قال تعالىٰ :﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .*
*فَنَفَىٰ عن نفْسِهِ مُمَاثَلَة الأشْيَاءِ ،*
*وأثْبَتَ لَـهُ السَّمْـعَ والبَـصَـر ،*
*فَدَلَّ علىٰ أنَّ إثْبَاتَ الصِّفَاتِ لا يَلْزَم منه التَّشْبِيه ، وعلىٰ وُجُوبِ إثْبَـات الصِّفَات مَـعَ نَـفْـي المُـشَـابَـهَـة ،*
*وهذا معنىٰ قَـوْلِ أهْـلِ السُّـنَّـةِ*
*والجَـمَـاعَـة في النَّـفْـي والإثْـبَـاتِ*
*في الأسْمَاءِ والـصِّـفَـاتِ :*
*إِثْـبَـاتٌ بِلَا تَـمْـثِيل ،*
*وَتَـنْـزِيهٌ بِلا تَـعْـطِـيل .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٥ - ٨٦ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ
- في رَدِّهِ عَلَىٰ مُنْكِرِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ - :
*الـوَجْــهُ الـثَّـالِـث :*
أنَّ الَّـذِي ليس لَـهُ صِفَـاتُ كَـمَـال ، لا يَصْلُحُ أن يَـكُـونَ إلـٰهًا ؛ ولهذا قالَ إبْرَاهيمُ لِأَبِـيهِ :﴿ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ﴾ وقال تعالىٰ في الـرَّدِّ علىٰ الَّـذِينَ عَـبَـدُوا الـعِـجْـلَ :﴿ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ﴾ .
*الـوَجْــهُ الــرَّابِــع :*
أنَّ إثْـبَـاتَ الصِّـفَـات كَمَالٌ ، وَنَفْـيُـهَـا نَـقْـصٌ ، فَالَّـذِي ليس له صِفَـاتٌ ؛ إمَّا مَـعْـدُومٌ وإمَّا نَاقِـصٌ ، واللَّٰهُ تَعَالَىٰ مُـنَـزَّهٌ عَـن ذلك .
*الـوَجْــهُ الخَـامِـس :*
أنَّ تَأوِيـلَ الصِّـفَـاتِ عن ظَـاهِـرِهَـا ،
لا دَلِـيلَ عليه ، فهو بَاطِلٌ ،
وتَـفْـوِيضُ معناها ؟ يلزم منه أنَّ اللَّٰهَ خَاطَبَنَا في الـقـرآن بما لا نَفْهَمُ مَعْنَاهُ ،
وأمَـرَنَا بِتَدَبُّر القُـرْآن كُـلِّـه ، فَـكَـيْفَ
يأمرنا بتدبر ما لا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ ؟ .
*فَتَبَيَّنَ مِنْ هَـذَا : أنَّهُ لا بُدَّ من إثْبَاتِ أسمَاءِ اللَّٰهِ وصِفَـاتِهِ ، علىٰ الوَجْهِ اللَّائِقِ بِاللَّٰهِ ،*
*مَـعَ نَـفْـي مُشَابَـهَـة المَخْلُوقِينَ ،*
*كما قال تعالىٰ :﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .*
*فَنَفَىٰ عن نفْسِهِ مُمَاثَلَة الأشْيَاءِ ،*
*وأثْبَتَ لَـهُ السَّمْـعَ والبَـصَـر ،*
*فَدَلَّ علىٰ أنَّ إثْبَاتَ الصِّفَاتِ لا يَلْزَم منه التَّشْبِيه ، وعلىٰ وُجُوبِ إثْبَـات الصِّفَات مَـعَ نَـفْـي المُـشَـابَـهَـة ،*
*وهذا معنىٰ قَـوْلِ أهْـلِ السُّـنَّـةِ*
*والجَـمَـاعَـة في النَّـفْـي والإثْـبَـاتِ*
*في الأسْمَاءِ والـصِّـفَـاتِ :*
*إِثْـبَـاتٌ بِلَا تَـمْـثِيل ،*
*وَتَـنْـزِيهٌ بِلا تَـعْـطِـيل .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٥ - ٨٦ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((55))
🚪 ( نهاية) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وروي الطبراني بإسناده: أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم- منافقٌ يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من هذا المنافق.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله".
📘أخرجه الطبراني. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد "10/159": رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث.
____
◇ الطبراني: هو الحافظ الإمام: سليمان بن أحمد صاحب المعاجم الثلاثة.
◇ بإسناده: إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
◇ منافقٌ: هو عبد الله بن أُبي بن سلول رأس المنافقين.
◇ والنفاق هنا: إظهار الإسلام وإخفاء الكفر.
◇ نستغيث برسول الله: نطلب منه كفَّ هذا المنافق عن الأذى.
◇ إنه لا يستغاث بي: كره –صلى الله عليه وسلم- أن يستعمل هذا اللفظ في حقِّه تأدباً مع الله.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
لما قوِيَ الإسلام كان هناك صنفٌ من الكفار رأوا الدخولَ في الإسلام ظاهراً والبقاء على الكفر باطناً سُمُّوا بالمنافقين، وكان يصدر منهم من الأقوال والأفعال ما يضايق المسلمين ومن
ذلك ما حصل من هذا الرجل حتى طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم- كفه وزجره. والنبي –صلى الله عليه وسلم- يقدر على ذلك، لكن لما كانت الصيغة التي تقدَّموا بها إليه فيها إساءة أدب مع الله تعالى –ما ينبغي
أن تقال- استنكرها النبي –صلى الله عليه وسلم- تعليماً للصحابة وسداً لذريعة الشرك وحمايةً للتوحيد.
⚫مناسبة الحديث للباب:
إن فيه إنكارَ النبي –صلى الله عليه وسلم- الاستغاثة بغير الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- أنه لا يستغاث بالنبي –صلى الله عليه وسلم-، وغيرُه من باب أولى.
2⃣- الإرشاد إلى حسن اللفظ وحماية التوحيد.
3⃣- سدّ الطرق المفضية إلى الشرك.
4⃣- مشروعية الصبر على الأذى في الله.
5⃣- ذمّ النفاق.
6⃣- تحريم أذية المؤمنين؛ لأنها من فعل المنافقين.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢١-١٢٢). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((55))
🚪 ( نهاية) باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
🔵وروي الطبراني بإسناده: أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم- منافقٌ يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من هذا المنافق.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله".
📘أخرجه الطبراني. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد "10/159": رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث.
____
◇ الطبراني: هو الحافظ الإمام: سليمان بن أحمد صاحب المعاجم الثلاثة.
◇ بإسناده: إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
◇ منافقٌ: هو عبد الله بن أُبي بن سلول رأس المنافقين.
◇ والنفاق هنا: إظهار الإسلام وإخفاء الكفر.
◇ نستغيث برسول الله: نطلب منه كفَّ هذا المنافق عن الأذى.
◇ إنه لا يستغاث بي: كره –صلى الله عليه وسلم- أن يستعمل هذا اللفظ في حقِّه تأدباً مع الله.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
لما قوِيَ الإسلام كان هناك صنفٌ من الكفار رأوا الدخولَ في الإسلام ظاهراً والبقاء على الكفر باطناً سُمُّوا بالمنافقين، وكان يصدر منهم من الأقوال والأفعال ما يضايق المسلمين ومن
ذلك ما حصل من هذا الرجل حتى طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم- كفه وزجره. والنبي –صلى الله عليه وسلم- يقدر على ذلك، لكن لما كانت الصيغة التي تقدَّموا بها إليه فيها إساءة أدب مع الله تعالى –ما ينبغي
أن تقال- استنكرها النبي –صلى الله عليه وسلم- تعليماً للصحابة وسداً لذريعة الشرك وحمايةً للتوحيد.
⚫مناسبة الحديث للباب:
إن فيه إنكارَ النبي –صلى الله عليه وسلم- الاستغاثة بغير الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- أنه لا يستغاث بالنبي –صلى الله عليه وسلم-، وغيرُه من باب أولى.
2⃣- الإرشاد إلى حسن اللفظ وحماية التوحيد.
3⃣- سدّ الطرق المفضية إلى الشرك.
4⃣- مشروعية الصبر على الأذى في الله.
5⃣- ذمّ النفاق.
6⃣- تحريم أذية المؤمنين؛ لأنها من فعل المنافقين.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢١-١٢٢). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
ثروتكم الحقيقية هي أولادكم وبناتكم فاعتنوا بهم.
الجامعة الإسلامية 28-05-1437هـ
ثروتكم الحقيقية هي أولادكم وبناتكم فاعتنوا بهم.
الجامعة الإسلامية 28-05-1437هـ
Forwarded from قناة أحمد بن يوسف السيد
هزّ كياني خبر نبش قبر أعدل خليفة في تاريخ الإسلام -بعد الصحابة-: عمر بن عبد العزيز، وإحراقه وسرقة ما فيه على أيدي حثالة مجرمة لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا.
ونحن -وإن لم يبق فينا مكان لألم جديد بعد كل الإصابات التي اقتسمت جسد أمتنا وأعضاءه وخلاياه وذراته، فلم تُبق فيه موضع شبر دون كَلْم يدمى أو جرح ينزف-، إلا أن هذه المآسي والفواجع لا تزيدنا إلا يقينًا بضرورة البذل والتعب لأجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل، وهي في نفس الوقت: الوقود الذي يغذي هممنا وإراداتنا كلما فترت وتراخت.
إننا نؤمن أنه من بين ركام المآسي التي تثقل كاهل الأمّة سيظهر بصيص نور وشفاء وأمل..
سيظهر ولا ريب..
سيظهر وينتشر حتى يعم الأرجاء ويغمرها..
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)
ومن يدرك ذلك ويؤمن به فإنه يهجر الإحباط ويستدبر اليأس، ويستقبل بوجهه ساحة الجد والعمل، ويزرع اليوم ليحصد غدا، ويسعى في كل لحظة لأن يكون من حملة النور وناشريه؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونحن -وإن لم يبق فينا مكان لألم جديد بعد كل الإصابات التي اقتسمت جسد أمتنا وأعضاءه وخلاياه وذراته، فلم تُبق فيه موضع شبر دون كَلْم يدمى أو جرح ينزف-، إلا أن هذه المآسي والفواجع لا تزيدنا إلا يقينًا بضرورة البذل والتعب لأجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل، وهي في نفس الوقت: الوقود الذي يغذي هممنا وإراداتنا كلما فترت وتراخت.
إننا نؤمن أنه من بين ركام المآسي التي تثقل كاهل الأمّة سيظهر بصيص نور وشفاء وأمل..
سيظهر ولا ريب..
سيظهر وينتشر حتى يعم الأرجاء ويغمرها..
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)
ومن يدرك ذلك ويؤمن به فإنه يهجر الإحباط ويستدبر اليأس، ويستقبل بوجهه ساحة الجد والعمل، ويزرع اليوم ليحصد غدا، ويسعى في كل لحظة لأن يكون من حملة النور وناشريه؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ظاهرة الافتراق في الدين.. وأدلة صحة مذهب السلف | الشيخ د. سلطان العميري
https://archive.org/details/20200527_20200527_1710
https://archive.org/details/20200527_20200527_1710
Internet Archive
ظاهرة الافتراق في الدين.. وأدلة صحة مذهب السلف : الشيخ سلطان العميري : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive
بحث في حديث الافتراق، والرد على الفهوم الخاطئة
محاضرات يُكمل بعضها بعضًا.
1- تكوين العقلية الناقدة
https://soundcloud.com/s_alomairy/8lwn3qwqplm8
2- مقومات العقل المسلم
https://soundcloud.com/s_alomairy/m38joxvkneem
3- تكوين وعي المسلم المعاصر
https://soundcloud.com/s_alomairy/h9x6e2cypjza
4- الاكتفاء المنهجي
https://soundcloud.com/s_alomairy/rlafeleypcbk
1- تكوين العقلية الناقدة
https://soundcloud.com/s_alomairy/8lwn3qwqplm8
2- مقومات العقل المسلم
https://soundcloud.com/s_alomairy/m38joxvkneem
3- تكوين وعي المسلم المعاصر
https://soundcloud.com/s_alomairy/h9x6e2cypjza
4- الاكتفاء المنهجي
https://soundcloud.com/s_alomairy/rlafeleypcbk
SoundCloud
Hear the world’s sounds
Explore the largest community of artists, bands, podcasters and creators of music & audio
سلوا الله علماً نافعاً..!
العلم النافع هو الذي يورث في القلب محبة الله والخوف منه، والبكاء من خشيته، وحب الصلاة والاشتياق إليها، والمسارعة إليها، وحضور القلب عند تلاوة القرآن والذكر والدعاء، والتأثر عند سماع المواعظ والخطب، والتخلّق بأخلاق الإسلام، والابتعاد عن مساويء الأخلاق، وتعظيم شعائر الله، والمسارعة في الخيرات....
قال ابن رجب: "فمتى كان العلم نافعا ووقر في القلب فقد خشع القلب لله وانكسر له وذل هيبة وإجلالا وخشية ومحبة وتعظيما، ومتى خشع القلب لله وذل وانكسر له قنعت النفس بيسير الحلال في الدنيا وشبعت به فأوجب لها ذلك القناعة والزهد في الدنيا.. وأوجب له علمه المسارعة إلى ما فيه محبة الله ورضاه والتباعد عما يكرهه ويسخطه".
اللهم إنا أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يُسمع، ونفس لا تشبع، اللهم إنا نعوذ بك من هؤلاء الأربع.
عادل الثبيتي
العلم النافع هو الذي يورث في القلب محبة الله والخوف منه، والبكاء من خشيته، وحب الصلاة والاشتياق إليها، والمسارعة إليها، وحضور القلب عند تلاوة القرآن والذكر والدعاء، والتأثر عند سماع المواعظ والخطب، والتخلّق بأخلاق الإسلام، والابتعاد عن مساويء الأخلاق، وتعظيم شعائر الله، والمسارعة في الخيرات....
قال ابن رجب: "فمتى كان العلم نافعا ووقر في القلب فقد خشع القلب لله وانكسر له وذل هيبة وإجلالا وخشية ومحبة وتعظيما، ومتى خشع القلب لله وذل وانكسر له قنعت النفس بيسير الحلال في الدنيا وشبعت به فأوجب لها ذلك القناعة والزهد في الدنيا.. وأوجب له علمه المسارعة إلى ما فيه محبة الله ورضاه والتباعد عما يكرهه ويسخطه".
اللهم إنا أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يُسمع، ونفس لا تشبع، اللهم إنا نعوذ بك من هؤلاء الأربع.
عادل الثبيتي