الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«لزوم جماعة المسلمين وطاعة ولي أمر المسلمين فيه ضمان من الفتن بإذن الله».
[📚شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر ص25]
«لزوم جماعة المسلمين وطاعة ولي أمر المسلمين فيه ضمان من الفتن بإذن الله».
[📚شرح حديث إنا كنا في جاهلية وشر ص25]
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ2⃣6⃣ــدَدُ🔺
🌹وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ﴾ أي : أَمَرَكُم رَبُّكُم ،
وقال :﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾
أمَرَ بِدُعَائِه سُبْحَانَهُ ، وَوَعَدَ بالاسْتِجَابَة ،
↔️وهذا مِنْ كَرَمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ؛ لأنّه غَنِيٌّ عن دُعَائِنَا ، ولكنَّنا مُحْتَاجُون لدُعَائِهِ سبحانه وتعالى ، فهو يأمرنا بما نحتاج إليه وبما يصلحنا ، وهو سبحانه يَغْضَبُ إذا تَرَكْتَ سُؤَالَهُ ، بينما المَخْلُوق يغضب إذا سَألْتَهُ ، ولهذا يقول الشَّاعِر :
🌹اللَّٰهُ يَغْضَبُ إنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ
وبُنَيَّ آدَمَ حِينَ يُسْألُ يَغْضَبُ
↔️ويقول آخَر :
فلو سُئِلَ النَّاسُ التُّرَابَ لأَوْشَكُوا
إِذا قِيل هاتُوا أنْ يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا
🌹فَالنَّاسُ أَقْسَامٌ ثَلاثَةٌ :
الأول : مَن لا يَدْعُو اللَّهَ أصْلًا ، فيكون مُسْتَكْبِرًا عنْ عِبَادَةِ اللَّهِ .
الثاني : مَنْ يَدْعُو اللَّهَ ، ولكن يدعو معه غَيْرَهُ ، فيكون مُشْرِكًا .
الثالث : مَنْ يَدْعُو اللَّهَ مُخْلِصًا له الدُّعَاءَ ،
فهذا هُو الــمُـــوَحِّــــد .
↔️في الحديث أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال :« الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَة » وفي رواية :« الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَة » فهذا يَدُلُّ على عظيم الدُّعاء ، وأنه أعظم أنواع العبادة ؛ لأنَّ الرسول ﷺ قال:« مُخُّ العِبَادة » وفي رواية :« الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادة » والرِّوَايَةُ الثَّانِيةُ أَصَحُّ مِنْ رواية :
« الدُّعَاءُ مَخُّ العِبَادَة » والمعنى واحِد .
🌹فالحديث بِرِوَايَتَيْهِ يُبَيِّنُ عِظَمَ الدُّعاء ،
وأنه هو النَّوع الأعظم مِنْ أنواع العبادة ،
كما قال ﷺ :« الحَجُّ عَرَفَة » بمعنى أنَّ الوُقُوف بعرفة في الحَجّ ، هو الرُّكْنُ الأعظم من أرْكَان الحج ، وليس مَعْنَاه أنَّ الحَجَّ كله هو عرفة ، ولكن الوقوف بعرفة هو أعظم أركان الحج ، كذلك ليست العبادة مَحْصُورة في الدُّعَاء ؛ ولكن الدُّعَاء هو أعظم أنواعها ، ولهذا قال :« الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَة » مِنْ بَابِ تَعْظِيم الدُّعَاء وَبَيَانِ مَكانَتِه .
↔️ثُمَّ ذَكَرَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَدِلَّةَ أنواع العبادة التي ذَكَرَهَا وهِيَ : الخَوْفُ ، وَالرَّجَاءُ ، وَالتَّوَكُّلُ ، وَالرَّغْبَةُ ، وَالرَّهْبَةُ ، وَالْخُشُوعُ ، وَالْخَشْيَةُ ، وَالإِنَابَةُ ، والاسْتِعَاَنَةُ ، والاسْتِعَاذَةُ ، وَالذَّبْحُ ، وَالنَّذْرُ ، وَغَيْرُ ذَلَكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ التي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا كلها للَّهِ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَدَلِيلُ الخَوْفِ قوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ..."
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٠ - ١٣٣ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ2⃣6⃣ــدَدُ🔺
🌹وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ﴾ أي : أَمَرَكُم رَبُّكُم ،
وقال :﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾
أمَرَ بِدُعَائِه سُبْحَانَهُ ، وَوَعَدَ بالاسْتِجَابَة ،
↔️وهذا مِنْ كَرَمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ؛ لأنّه غَنِيٌّ عن دُعَائِنَا ، ولكنَّنا مُحْتَاجُون لدُعَائِهِ سبحانه وتعالى ، فهو يأمرنا بما نحتاج إليه وبما يصلحنا ، وهو سبحانه يَغْضَبُ إذا تَرَكْتَ سُؤَالَهُ ، بينما المَخْلُوق يغضب إذا سَألْتَهُ ، ولهذا يقول الشَّاعِر :
🌹اللَّٰهُ يَغْضَبُ إنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ
وبُنَيَّ آدَمَ حِينَ يُسْألُ يَغْضَبُ
↔️ويقول آخَر :
فلو سُئِلَ النَّاسُ التُّرَابَ لأَوْشَكُوا
إِذا قِيل هاتُوا أنْ يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا
🌹فَالنَّاسُ أَقْسَامٌ ثَلاثَةٌ :
الأول : مَن لا يَدْعُو اللَّهَ أصْلًا ، فيكون مُسْتَكْبِرًا عنْ عِبَادَةِ اللَّهِ .
الثاني : مَنْ يَدْعُو اللَّهَ ، ولكن يدعو معه غَيْرَهُ ، فيكون مُشْرِكًا .
الثالث : مَنْ يَدْعُو اللَّهَ مُخْلِصًا له الدُّعَاءَ ،
فهذا هُو الــمُـــوَحِّــــد .
↔️في الحديث أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال :« الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَة » وفي رواية :« الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَة » فهذا يَدُلُّ على عظيم الدُّعاء ، وأنه أعظم أنواع العبادة ؛ لأنَّ الرسول ﷺ قال:« مُخُّ العِبَادة » وفي رواية :« الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادة » والرِّوَايَةُ الثَّانِيةُ أَصَحُّ مِنْ رواية :
« الدُّعَاءُ مَخُّ العِبَادَة » والمعنى واحِد .
🌹فالحديث بِرِوَايَتَيْهِ يُبَيِّنُ عِظَمَ الدُّعاء ،
وأنه هو النَّوع الأعظم مِنْ أنواع العبادة ،
كما قال ﷺ :« الحَجُّ عَرَفَة » بمعنى أنَّ الوُقُوف بعرفة في الحَجّ ، هو الرُّكْنُ الأعظم من أرْكَان الحج ، وليس مَعْنَاه أنَّ الحَجَّ كله هو عرفة ، ولكن الوقوف بعرفة هو أعظم أركان الحج ، كذلك ليست العبادة مَحْصُورة في الدُّعَاء ؛ ولكن الدُّعَاء هو أعظم أنواعها ، ولهذا قال :« الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَة » مِنْ بَابِ تَعْظِيم الدُّعَاء وَبَيَانِ مَكانَتِه .
↔️ثُمَّ ذَكَرَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَدِلَّةَ أنواع العبادة التي ذَكَرَهَا وهِيَ : الخَوْفُ ، وَالرَّجَاءُ ، وَالتَّوَكُّلُ ، وَالرَّغْبَةُ ، وَالرَّهْبَةُ ، وَالْخُشُوعُ ، وَالْخَشْيَةُ ، وَالإِنَابَةُ ، والاسْتِعَاَنَةُ ، والاسْتِعَاذَةُ ، وَالذَّبْحُ ، وَالنَّذْرُ ، وَغَيْرُ ذَلَكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ التي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا كلها للَّهِ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَدَلِيلُ الخَوْفِ قوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ..."
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٠ - ١٣٣ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٣ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*إلىٰ أنْ بَـعَـثَ اللَّٰهُ نَـبِـيَّهُ مُحَـمَّـدًا خَاتَم النَّبِيِّين ﷺ ، فدَعَا النَّاسَ إلىٰ التَّوْحِيد ، واتِّـبَاع مِلَّة إبراهيم ، وَجَـاهَــدَ في اللَّٰهِ حَـقَّ جِـهَـادِهِ ؛ حَـتَّـىٰ عَـادَتْ عَـقِـــيدَة الـتَّوْحِيد ومِلَّة إِبْـراهِـيـمَ ، وَكَسَّرَ الأَْصْنَامَ ،*
*وأكْمَلَ اللَّٰهُ به الدِّينَ ، وأتَمَّ به النِّـعْـمَـةَ علىٰ العالَمِينَ ، وسَارَتْ علىٰ نَهْجِهِ القُرُون المُفَضَّلَة مِـن صَدْرِ هَـذِهِ الأُمَّة ؛*
إلىٰ أنْ فَشَا الجَـهْـلُ في القُرُونِ المُتَأخِّـرَة ، ودَخَلَـهَـا الدَّخِـيلُ مِنَ الـدِّيَـانَـاتِ الأخُـرَىٰ ، فَـعَـادَ الشِّـرْكُ إلىٰ كـثيـرٍ من هذه الأُمَّة ؛
*بِسَبَبِ دُعَـاةِ الضَّـلَالَـةِ ،*
*وبِسَبَبِ البِـنَـاءِ علىٰ القُـبُـورِ ،*
*مُـتَـمَـثِّـلًا بِـتَـعْـظِـيمِ الأَوْلِـيَاءِ والصَّـالِحِـينَ ،*
*وادِّعَـاءِ المَـحَـبَّـةِ لَـهُـم ؛*
*حَتَّـىٰ بُـنِـيَت الأَضْـرِحَـةُ علىٰ قُبُورِهِم ، وَاتُّـخِـذَتْ أوْثَانًا تُـعْـبَـدُ مِن دُونِ اللَّٰهِ ،*
*بأنْـوَاعِ الـقُـرُبَاتِ مِـنْ دُعَـاءٍ واسْتِـغَـاثَـةٍ ، وذَبْـحٍ ونَـذْرٍ لِـمَـقَـامِـهِـم .*
*وسَمَّــوا هَـذَا الشِّـْركَ : تَـوسُّلًا بالصَّالِحِين ، وإظْـهَـارًا لِـمَـحَـبَّـتِـهِـم ، ولَـيْـسَ عِـبَادَةً لَـهُـم ، بِـزَعْـمِـهِـم ، ونَسوا أنَّ هَـذَا هُـوَ قول المُشرِكِينَ الأوَّلِينَ حِـينَ يَقُولُونَ :﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَىٰ اللَّٰهِ زُلْفَىٰ ﴾ .*
ومَـعَ هَـذَا الـشِّـرْك الَّـذِي وقَـعَ في البَشَـرِيَّة قَـدِيمًا وحَـدِيثًا ، فالأكْـثَرِيَّة منهم يُؤْمِنُونَ بِـتَـوحِـيد الرُّبُوبِيَّة ، وإنَّمَا يُشْرِكُونَ في الـعِـبَادَةِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّٰهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ .
وَلَــمْ يَـجْـحَـدْ وُجُود الرَّبِّ إلَّا نَـزْرٌ يَسِيرٌ مِـنَ البَـشَـرِ ، كَـفِـرْعَـونَ والمَلاحِـدَة الـدَّهْـرِيِّينَ ، والشّيُوعِيِّينَ في هَـذَا الـزَّمَـان ، وجُحُودُهُـم بِـهِ مِـن بَابِ المُـكَـابَـرَةِ ، وإلَّا فَـهُـم مُضطَّـرُّونَ لِلْإِقْـرَارِ به في بَاطِنِهِم ، وَقَـرَارَةِ نُفُوسِهِم ،
كما قال تعالىٰ :﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ .
*وعُقُولُهُم تَـعْـرِفُ :*
*أنَّ كُـلَّ مَخْلُوقٍ ؛ لا بُـدَّ لَـهُ مِـن خَـالِـقٍ ،*
*وكُـلّ مَوْجُودٍ ؛ لا بُـدَّ لَـهُ مِـن مُوجِـد ،*
*وأنَّ نِـظَـام هَـذَا الكَـوْن المُـنْـضَـبِـط الـدَّقِـيق ؛ لا بُـدَّ لَـهُ مِـن مُـدَبِّـرٍ حَـكِـيمٍ ، قَـدِيـرٍ عَـلِـيمٍ ،*
*مَـنْ أنْــكَـــرَهُ فَـهُـو : إمَّـا فَـاقِـدٌ لَـعَـقْـلِـهِ ، أوْ مُـكَـابِـرٌ قَـدْ أَلْـغَـىٰ عَـقْـلَـهُ وَسَـفِـهَ نَـفْـسَـهُ ، وهَــذَا لا عِـــبْـــرَةَ بِـهِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٠ - ٩١ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٣ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*إلىٰ أنْ بَـعَـثَ اللَّٰهُ نَـبِـيَّهُ مُحَـمَّـدًا خَاتَم النَّبِيِّين ﷺ ، فدَعَا النَّاسَ إلىٰ التَّوْحِيد ، واتِّـبَاع مِلَّة إبراهيم ، وَجَـاهَــدَ في اللَّٰهِ حَـقَّ جِـهَـادِهِ ؛ حَـتَّـىٰ عَـادَتْ عَـقِـــيدَة الـتَّوْحِيد ومِلَّة إِبْـراهِـيـمَ ، وَكَسَّرَ الأَْصْنَامَ ،*
*وأكْمَلَ اللَّٰهُ به الدِّينَ ، وأتَمَّ به النِّـعْـمَـةَ علىٰ العالَمِينَ ، وسَارَتْ علىٰ نَهْجِهِ القُرُون المُفَضَّلَة مِـن صَدْرِ هَـذِهِ الأُمَّة ؛*
إلىٰ أنْ فَشَا الجَـهْـلُ في القُرُونِ المُتَأخِّـرَة ، ودَخَلَـهَـا الدَّخِـيلُ مِنَ الـدِّيَـانَـاتِ الأخُـرَىٰ ، فَـعَـادَ الشِّـرْكُ إلىٰ كـثيـرٍ من هذه الأُمَّة ؛
*بِسَبَبِ دُعَـاةِ الضَّـلَالَـةِ ،*
*وبِسَبَبِ البِـنَـاءِ علىٰ القُـبُـورِ ،*
*مُـتَـمَـثِّـلًا بِـتَـعْـظِـيمِ الأَوْلِـيَاءِ والصَّـالِحِـينَ ،*
*وادِّعَـاءِ المَـحَـبَّـةِ لَـهُـم ؛*
*حَتَّـىٰ بُـنِـيَت الأَضْـرِحَـةُ علىٰ قُبُورِهِم ، وَاتُّـخِـذَتْ أوْثَانًا تُـعْـبَـدُ مِن دُونِ اللَّٰهِ ،*
*بأنْـوَاعِ الـقُـرُبَاتِ مِـنْ دُعَـاءٍ واسْتِـغَـاثَـةٍ ، وذَبْـحٍ ونَـذْرٍ لِـمَـقَـامِـهِـم .*
*وسَمَّــوا هَـذَا الشِّـْركَ : تَـوسُّلًا بالصَّالِحِين ، وإظْـهَـارًا لِـمَـحَـبَّـتِـهِـم ، ولَـيْـسَ عِـبَادَةً لَـهُـم ، بِـزَعْـمِـهِـم ، ونَسوا أنَّ هَـذَا هُـوَ قول المُشرِكِينَ الأوَّلِينَ حِـينَ يَقُولُونَ :﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَىٰ اللَّٰهِ زُلْفَىٰ ﴾ .*
ومَـعَ هَـذَا الـشِّـرْك الَّـذِي وقَـعَ في البَشَـرِيَّة قَـدِيمًا وحَـدِيثًا ، فالأكْـثَرِيَّة منهم يُؤْمِنُونَ بِـتَـوحِـيد الرُّبُوبِيَّة ، وإنَّمَا يُشْرِكُونَ في الـعِـبَادَةِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّٰهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ .
وَلَــمْ يَـجْـحَـدْ وُجُود الرَّبِّ إلَّا نَـزْرٌ يَسِيرٌ مِـنَ البَـشَـرِ ، كَـفِـرْعَـونَ والمَلاحِـدَة الـدَّهْـرِيِّينَ ، والشّيُوعِيِّينَ في هَـذَا الـزَّمَـان ، وجُحُودُهُـم بِـهِ مِـن بَابِ المُـكَـابَـرَةِ ، وإلَّا فَـهُـم مُضطَّـرُّونَ لِلْإِقْـرَارِ به في بَاطِنِهِم ، وَقَـرَارَةِ نُفُوسِهِم ،
كما قال تعالىٰ :﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ .
*وعُقُولُهُم تَـعْـرِفُ :*
*أنَّ كُـلَّ مَخْلُوقٍ ؛ لا بُـدَّ لَـهُ مِـن خَـالِـقٍ ،*
*وكُـلّ مَوْجُودٍ ؛ لا بُـدَّ لَـهُ مِـن مُوجِـد ،*
*وأنَّ نِـظَـام هَـذَا الكَـوْن المُـنْـضَـبِـط الـدَّقِـيق ؛ لا بُـدَّ لَـهُ مِـن مُـدَبِّـرٍ حَـكِـيمٍ ، قَـدِيـرٍ عَـلِـيمٍ ،*
*مَـنْ أنْــكَـــرَهُ فَـهُـو : إمَّـا فَـاقِـدٌ لَـعَـقْـلِـهِ ، أوْ مُـكَـابِـرٌ قَـدْ أَلْـغَـىٰ عَـقْـلَـهُ وَسَـفِـهَ نَـفْـسَـهُ ، وهَــذَا لا عِـــبْـــرَةَ بِـهِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٠ - ٩١ ) .
----------------------------------------------
✿
ويحك! إذا وسَّخْتَ ثوب إيمانك بدَنَسِ الدنيا، فيوم زينة المحشر ما أنت لابس ؟!.
📜ابن الجوزي | روح الأرواح
ويحك! إذا وسَّخْتَ ثوب إيمانك بدَنَسِ الدنيا، فيوم زينة المحشر ما أنت لابس ؟!.
📜ابن الجوزي | روح الأرواح
📌 #التفرغ_لعيوب_الناس .
▪| قال عون بن عبد الله رحمه الله:
«ما أحسب أحدا تفرَّغَ لعيوب الناس إلا مِن غفلةٍ غفلها عن نفسه» .
«📝 #الصمت_لابن_أبي_الدنيا (١٩٨)».
▪| قال عون بن عبد الله رحمه الله:
«ما أحسب أحدا تفرَّغَ لعيوب الناس إلا مِن غفلةٍ غفلها عن نفسه» .
«📝 #الصمت_لابن_أبي_الدنيا (١٩٨)».
عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال: «أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، وهو منتعلٌ بنعلين يغلي منهما دماغه»
رواه مسلم
رواه مسلم
قال ابن القيم -رحمه الله-
" والعجب من حال أكثر الناس كيف ينقضي الزمان، وينفذ العمر ، والقلب محجوب ما شم لهذا رائحة ، وخرج من الدنيا كما دخل إليها وما ذاق أحسن ما فيها ، بل عاش فيها عيش البهائم ، وانتقل منها انتقال المفاليس ، فكانت حياته عجزا ، وموته كمدا ، ومعاده حسرة وأسفا"
📚 طريق الهجرتين ص ٣٨٥
" والعجب من حال أكثر الناس كيف ينقضي الزمان، وينفذ العمر ، والقلب محجوب ما شم لهذا رائحة ، وخرج من الدنيا كما دخل إليها وما ذاق أحسن ما فيها ، بل عاش فيها عيش البهائم ، وانتقل منها انتقال المفاليس ، فكانت حياته عجزا ، وموته كمدا ، ومعاده حسرة وأسفا"
📚 طريق الهجرتين ص ٣٨٥
قال الشيخ العثيمين رحمه الله:
إذا آمنت أن الله ليس كمثله شيء وأنه السميع البصير لا يراد منك أن تعلم ذلك فقط ، لا
لا بد أن يثمر الإيمان ما يقتضيه هذا الوصف
فإذا آمنت بأن الله ليس كمثه شيء فإنك سوف تعظمه غاية التعظيم
لأنه ليس مثله أحد من المخلوقات،فتعظم هذا الرب العظيم الذي لا يماثله أحد
وإلا لم يكن هناك فائدة من إيمانك بأنه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
إذا آمنت بأنه سميع فإنك سوف تحترز عن كل قول يغضب الله
لأنك تخشى أن يسمعك، تعلم أنه يسمعك
لأنك تعلم أنه يسمعك فتخشى عقابه
فكل قول يكون فيه معصية الله -عز وجل- فسوف تتحاشاه لأنك تؤمن بأنه سميع
وإذا لم يحدث لك هذا الإيمان هذا الشيء فاعلم أن إيمانك بأن الله سميع إيمان ناقص ولا شك.
والله ما أدري عن أنفسنا هل نحن نجد هذه الثمرة أو الواحد يطلق اللسان وبس
"وهل يكب الناس على وجوههم أو قال : مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ".
📙شرح العقيدة الواسطية الشريط الرابع.
إذا آمنت أن الله ليس كمثله شيء وأنه السميع البصير لا يراد منك أن تعلم ذلك فقط ، لا
لا بد أن يثمر الإيمان ما يقتضيه هذا الوصف
فإذا آمنت بأن الله ليس كمثه شيء فإنك سوف تعظمه غاية التعظيم
لأنه ليس مثله أحد من المخلوقات،فتعظم هذا الرب العظيم الذي لا يماثله أحد
وإلا لم يكن هناك فائدة من إيمانك بأنه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
إذا آمنت بأنه سميع فإنك سوف تحترز عن كل قول يغضب الله
لأنك تخشى أن يسمعك، تعلم أنه يسمعك
لأنك تعلم أنه يسمعك فتخشى عقابه
فكل قول يكون فيه معصية الله -عز وجل- فسوف تتحاشاه لأنك تؤمن بأنه سميع
وإذا لم يحدث لك هذا الإيمان هذا الشيء فاعلم أن إيمانك بأن الله سميع إيمان ناقص ولا شك.
والله ما أدري عن أنفسنا هل نحن نجد هذه الثمرة أو الواحد يطلق اللسان وبس
"وهل يكب الناس على وجوههم أو قال : مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ".
📙شرح العقيدة الواسطية الشريط الرابع.
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الـخَــوف أَنْـوَاعـه ودلـيــله ]
🌹قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ] .
↔️ قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
” الخَوْفُ : نَوْعٌ مِنْ أنواع العِبَادَةِ ، وهو عِبَادَةٌ قَلْبِيَّة ، وكذلك الخوف والخَشْيَة والرَّغْبَة والرَّهْبة والرَّجَاء والتَّوَكُّل ،
كُلُّ هذه عبادات قَلْبِيَّة .
🌹والخوف : هو تَوَقُّع المَكْرُوه ، وهو نوعان :
خوف العِـبَادَة ، والخوف الطَّبِيعِي .
النَّوْعُ الأَوَّل : خَوْفُ العِــبَادَة ، هذا صَرْفُهُ لِغَـيْرِ اللَّٰه شِـرْكٌ ، وذلك بِأَنْ : يَخَافَ غَيْرَ اللَّٰهِ ،
↔️ فيما لا يَقْدُِر عليه إلَّا اللَّٰه ، كأن يخاف أحدًا أن يُمْرِضَهُ ، أو أن يَقْبِضَ رُوحَه ُ، أو يُمِيتَ وَلَدَهُ ، كما يفعل كثير من الجُهَّال ،
يخافون على حمل زوجاتهم وعلى أولادهم من الجِنِّ ، يخافون من السَّحَرة ، أو من المَوْتَىٰ ، فيعملون أعمالًا شِرْكِيَّة ،
لأجل أن يتخلصوا من هذا الخوف ،
فهذا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّٰهُ ، الأمراض والموت والرزق وقَطْعِ الأَجَل ،
هذه أمور لا يقدر عليها إلا اللَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ،
🌹وكذلك إنزال البَرَكَة أو غير ذلك ،
هذه أمور لا تكون إلا من الله عز وجل ،
فإذا خَافَ أحَدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله ، فهذا شِرْكٌ أكبر ، لأنَّهُ صَرَفَ نوعا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل ،
كالذين يخافون من القبور ،
↔️ومن الأضرحة ، ومن الجن ، ومن الشياطين أن تمسهم بسوء ، أو أن تنزل بهم ضررًا ، فيذهبون يَتقَرَّبُون إلى هذه الأشياء لِدَفْعِ ضَرَرِهَا ، أو خوفًا منها ، هذا شِرْكٌ أكبر ،
يقول : أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك ،
🌹كما قال قوم هود :﴿ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ﴾ يهددونه بآلهتهم ويُخَوِّفُونَهُ بآلهتهم ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ْ}
↔️هذا هو التَّـوْحِيد ، تَحَدَّاهُم كلهم هم وآلهتهم .
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ﴾
لا تُمْهِلُوني بل من الآن ، ولم يَقْدِرُوا
عليه بشيء ، بل نَصَرَهُ اللَّٰهُ عليهم .
فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰهِ ، فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْبَر ...”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٣ - ١٣٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الـخَــوف أَنْـوَاعـه ودلـيــله ]
🌹قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ] .
↔️ قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
” الخَوْفُ : نَوْعٌ مِنْ أنواع العِبَادَةِ ، وهو عِبَادَةٌ قَلْبِيَّة ، وكذلك الخوف والخَشْيَة والرَّغْبَة والرَّهْبة والرَّجَاء والتَّوَكُّل ،
كُلُّ هذه عبادات قَلْبِيَّة .
🌹والخوف : هو تَوَقُّع المَكْرُوه ، وهو نوعان :
خوف العِـبَادَة ، والخوف الطَّبِيعِي .
النَّوْعُ الأَوَّل : خَوْفُ العِــبَادَة ، هذا صَرْفُهُ لِغَـيْرِ اللَّٰه شِـرْكٌ ، وذلك بِأَنْ : يَخَافَ غَيْرَ اللَّٰهِ ،
↔️ فيما لا يَقْدُِر عليه إلَّا اللَّٰه ، كأن يخاف أحدًا أن يُمْرِضَهُ ، أو أن يَقْبِضَ رُوحَه ُ، أو يُمِيتَ وَلَدَهُ ، كما يفعل كثير من الجُهَّال ،
يخافون على حمل زوجاتهم وعلى أولادهم من الجِنِّ ، يخافون من السَّحَرة ، أو من المَوْتَىٰ ، فيعملون أعمالًا شِرْكِيَّة ،
لأجل أن يتخلصوا من هذا الخوف ،
فهذا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّٰهُ ، الأمراض والموت والرزق وقَطْعِ الأَجَل ،
هذه أمور لا يقدر عليها إلا اللَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ،
🌹وكذلك إنزال البَرَكَة أو غير ذلك ،
هذه أمور لا تكون إلا من الله عز وجل ،
فإذا خَافَ أحَدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله ، فهذا شِرْكٌ أكبر ، لأنَّهُ صَرَفَ نوعا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل ،
كالذين يخافون من القبور ،
↔️ومن الأضرحة ، ومن الجن ، ومن الشياطين أن تمسهم بسوء ، أو أن تنزل بهم ضررًا ، فيذهبون يَتقَرَّبُون إلى هذه الأشياء لِدَفْعِ ضَرَرِهَا ، أو خوفًا منها ، هذا شِرْكٌ أكبر ،
يقول : أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك ،
🌹كما قال قوم هود :﴿ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ﴾ يهددونه بآلهتهم ويُخَوِّفُونَهُ بآلهتهم ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ْ}
↔️هذا هو التَّـوْحِيد ، تَحَدَّاهُم كلهم هم وآلهتهم .
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ﴾
لا تُمْهِلُوني بل من الآن ، ولم يَقْدِرُوا
عليه بشيء ، بل نَصَرَهُ اللَّٰهُ عليهم .
فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰهِ ، فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْبَر ...”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٣ - ١٣٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٤ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الْـفَــصْــلُ الـثَّـانِـي*
*الـشِّـرْك : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـعْـرِيـفُـهُ : الشِّرْكُ هُـوَ : جَـعْـلُ شَـرِيكٍ لِلَّٰهِ تعالىٰ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وإِلَـهِيَّتِهِ .*
والغَالِبُ الإشْرَاك في الأُلُوهِـيَّة ؛
بأنْ يَدْعُـوَ مَعَ اللَّٰهِ غَـيْرَهُ ،
أو يَصْـرِفَ لَـهُ شيئًا مِـنْ أنواع العِـبَادَةِ ،
كالذَّبْحِ والنَّذْرِ ، والخَوْفِ والرَّجَاءِ والمَحَبَّةِ .
*والـشِّـرْكُ أعْـظَـمُ الـذُّنُـوبِ ؛ وَذَلِكَ لِأُمُـورٍ :*
١ - لأنَّهُ تَشْبِيهٌ للمَخْلُوقِ بالخَالِقِ في خَصَائِصِ الإِلَـهِـيَّة ، فَـمَـنْ أشْـرَكَ مع اللَّٰهِ أحَـدًا ؛ فقد شَبَّهَهُ بِهِ ، وهَـذَا أعْـظَـمُ الظُّـلْـمِ ، قال تعالىٰ :
﴿ إِنَّ الـشِّـرْكَ لَـظُـلْـمٌ عَـظِـيـمٌ ﴾ .
*والظُّـلْـمُ هُـوَ : وَضْعُ الشَّيْءِ في غَـيْر مَوْضِعِهِ ، فَمَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّٰهِ فقد وَضَعَ العِـبَادَةَ في غير مَوْضِعِهَا ، وصَرَفَهَا لِـغَـيْرِ مُسْتَحِـقِّـهَـا ، وذلكَ أعْـظَـم الظُّـلْـم .*
٢ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ لا يَـغْـفِـره لمن لم يَتُبْ مِنْهُ ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ .
٣ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ حَـرَّمَ الجَـنَّةَ علىٰ المُـشْـرِك ، وأنَّهُ خَالِـدٌ مَخَلَّدٌ فيٰ نارِ جَهَنَّم ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّٰهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللَّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ
وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ .
٤ - أنَّ الشِّـرْكَ يُحْـبِطُ جَـمِيعَ الأعْـمَـالِ ، قال تعالىٰ :﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَىٰ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .
٥ - أنَّ المُشْرِكَ حَلَالُ الـدَّمِ والمَالِ ،
قال تعالىٰ :﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ .
وقالَ النَّبِيُّ ﷺ :« أُمِـرْتُ أنْ أُقَـاتِلَ النَّاسَ حتَّىٰ يَقُولُوا : لَا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه ، فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وأمْوَالَهُم إلَّا بِحَـقِّـهَـا » .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّٰه تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٢ - ٩٣ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٤ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الْـفَــصْــلُ الـثَّـانِـي*
*الـشِّـرْك : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـعْـرِيـفُـهُ : الشِّرْكُ هُـوَ : جَـعْـلُ شَـرِيكٍ لِلَّٰهِ تعالىٰ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وإِلَـهِيَّتِهِ .*
والغَالِبُ الإشْرَاك في الأُلُوهِـيَّة ؛
بأنْ يَدْعُـوَ مَعَ اللَّٰهِ غَـيْرَهُ ،
أو يَصْـرِفَ لَـهُ شيئًا مِـنْ أنواع العِـبَادَةِ ،
كالذَّبْحِ والنَّذْرِ ، والخَوْفِ والرَّجَاءِ والمَحَبَّةِ .
*والـشِّـرْكُ أعْـظَـمُ الـذُّنُـوبِ ؛ وَذَلِكَ لِأُمُـورٍ :*
١ - لأنَّهُ تَشْبِيهٌ للمَخْلُوقِ بالخَالِقِ في خَصَائِصِ الإِلَـهِـيَّة ، فَـمَـنْ أشْـرَكَ مع اللَّٰهِ أحَـدًا ؛ فقد شَبَّهَهُ بِهِ ، وهَـذَا أعْـظَـمُ الظُّـلْـمِ ، قال تعالىٰ :
﴿ إِنَّ الـشِّـرْكَ لَـظُـلْـمٌ عَـظِـيـمٌ ﴾ .
*والظُّـلْـمُ هُـوَ : وَضْعُ الشَّيْءِ في غَـيْر مَوْضِعِهِ ، فَمَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّٰهِ فقد وَضَعَ العِـبَادَةَ في غير مَوْضِعِهَا ، وصَرَفَهَا لِـغَـيْرِ مُسْتَحِـقِّـهَـا ، وذلكَ أعْـظَـم الظُّـلْـم .*
٢ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ لا يَـغْـفِـره لمن لم يَتُبْ مِنْهُ ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ .
٣ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ حَـرَّمَ الجَـنَّةَ علىٰ المُـشْـرِك ، وأنَّهُ خَالِـدٌ مَخَلَّدٌ فيٰ نارِ جَهَنَّم ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّٰهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللَّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ
وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ .
٤ - أنَّ الشِّـرْكَ يُحْـبِطُ جَـمِيعَ الأعْـمَـالِ ، قال تعالىٰ :﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَىٰ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .
٥ - أنَّ المُشْرِكَ حَلَالُ الـدَّمِ والمَالِ ،
قال تعالىٰ :﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ .
وقالَ النَّبِيُّ ﷺ :« أُمِـرْتُ أنْ أُقَـاتِلَ النَّاسَ حتَّىٰ يَقُولُوا : لَا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه ، فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وأمْوَالَهُم إلَّا بِحَـقِّـهَـا » .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّٰه تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٢ - ٩٣ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 58 ))
🔵 وفي "الصحيح" عن أنس –رضي الله عنه- قال: شُجَّ النبي صلى الله عليه
وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم" فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘 أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب المغازي باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ص 772
_
◇ في الصحيح: أي في الصحيحين.
◇ شُجّ: الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة.
◇ أُحد: جبل معروف شمالي المدينة كانت عنده الوقعة المشهورة فنُسبت إليه.
◇ الرباعية: هي السن التي بعد الثنية. والإنسان له أربع رباعيات.
كيف يفلح قومٌ.. إلخ: أي كيف يحصل لهم الفوزُ والظفرُ والسعادة مع فعلهم هذا بنبيهم.
◇ من الأمر: من الحكم في العباد.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أنسٌ عما حصل للنبي –صلى الله عليه وسلم- في وقعة أحد من الابتلاء والامتحان على أيدي أعدائه من الإصابة في موضعين من جسده الشريف فكأنه –صلى الله عليه وسلم- لحقه يأسٌ من فلاح كفار قريش. فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
أي: عواقبُ الأمور وحكم العباد بيد الله فامض أنت لشأنك ودُم على دعوتك.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على بطلان الشرك بالأولياء والصالحين، لأنه إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يدفع عن نفسه
الضر، وليس له من الأمر شيءٌ، فغيره من باب أولى.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان الشرك بالأولياء والصالحين؛ لأنه إذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يملك من الأمر شيئاً فغيره من باب أولى.
2⃣- وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
3⃣- وجوب إخلاص العبادة لله، لأنه هو الذي له الأمر وحده.
4⃣- مشروعية الصبر وتحمل الأذى والضرر في سبيل الدعوة إلى الله.
5⃣- النهي عن اليأس من رحمة الله ولو فعل الإنسان ما فعل من المعاصي التي هي دون الشرك.
يتبع________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٧-١٢٨).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 58 ))
🔵 وفي "الصحيح" عن أنس –رضي الله عنه- قال: شُجَّ النبي صلى الله عليه
وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم" فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘 أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب المغازي باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ص 772
_
◇ في الصحيح: أي في الصحيحين.
◇ شُجّ: الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة.
◇ أُحد: جبل معروف شمالي المدينة كانت عنده الوقعة المشهورة فنُسبت إليه.
◇ الرباعية: هي السن التي بعد الثنية. والإنسان له أربع رباعيات.
كيف يفلح قومٌ.. إلخ: أي كيف يحصل لهم الفوزُ والظفرُ والسعادة مع فعلهم هذا بنبيهم.
◇ من الأمر: من الحكم في العباد.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أنسٌ عما حصل للنبي –صلى الله عليه وسلم- في وقعة أحد من الابتلاء والامتحان على أيدي أعدائه من الإصابة في موضعين من جسده الشريف فكأنه –صلى الله عليه وسلم- لحقه يأسٌ من فلاح كفار قريش. فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
أي: عواقبُ الأمور وحكم العباد بيد الله فامض أنت لشأنك ودُم على دعوتك.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على بطلان الشرك بالأولياء والصالحين، لأنه إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يدفع عن نفسه
الضر، وليس له من الأمر شيءٌ، فغيره من باب أولى.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان الشرك بالأولياء والصالحين؛ لأنه إذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يملك من الأمر شيئاً فغيره من باب أولى.
2⃣- وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
3⃣- وجوب إخلاص العبادة لله، لأنه هو الذي له الأمر وحده.
4⃣- مشروعية الصبر وتحمل الأذى والضرر في سبيل الدعوة إلى الله.
5⃣- النهي عن اليأس من رحمة الله ولو فعل الإنسان ما فعل من المعاصي التي هي دون الشرك.
يتبع________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٧-١٢٨).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٤ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
أقسام أسماء الله من حيث المعاني .
● القسم الثالث: أسماء دالة على التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب وعما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته ، كأسمائه (القدوس ، والسلام والسبوح ) ، فإنها ترجع إلى التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عما لا يليق به ، وإلى السلامة من النقائص والعيوب ، أو أن يكون له ند من خلقه أو نظير أو مثيل .
فهو المنزه سبحانه عن كل ما ينافي صفات الكمال والجلال والعظمة ، وهو المنزه عن الضد والند والكفؤ والمثال ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وهذا التنزيه هو من دلائل هذه الأسماء
◆ "فالقدوس" يدل على "التقديس وهو التنزيه " .
◆ "والسلام" يدل على السلامة من "النقائص والعيوب" .
◆ و"السبّوح" يدل على "التسبيح وهو التنزيه" ، كما قال تعالى: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، [الصافات ١٨٠ - ١٨٢]
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٣٨و٣٩].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٤ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
أقسام أسماء الله من حيث المعاني .
● القسم الثالث: أسماء دالة على التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب وعما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته ، كأسمائه (القدوس ، والسلام والسبوح ) ، فإنها ترجع إلى التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عما لا يليق به ، وإلى السلامة من النقائص والعيوب ، أو أن يكون له ند من خلقه أو نظير أو مثيل .
فهو المنزه سبحانه عن كل ما ينافي صفات الكمال والجلال والعظمة ، وهو المنزه عن الضد والند والكفؤ والمثال ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وهذا التنزيه هو من دلائل هذه الأسماء
◆ "فالقدوس" يدل على "التقديس وهو التنزيه " .
◆ "والسلام" يدل على السلامة من "النقائص والعيوب" .
◆ و"السبّوح" يدل على "التسبيح وهو التنزيه" ، كما قال تعالى: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، [الصافات ١٨٠ - ١٨٢]
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٣٨و٣٩].*
*---------------------------------*
يستهويني جداً ذلك الحديث عن آداب الاختلاف، والتذكير بقيم العدل والإنصاف وحفظ الحقوق التي قد تنتهك بسبب غلواء الخصومة ..
غير أني -شخصياً- أتحسس من التذكير بهذه القيم الجميلة والأخلاقيات الرائعة حين يأتي في سياق نقد الخصوم، وبيان تقصيرهم في هذه الجوانب.
لماذا؟
لأن مقام النقد للآخرين، هو مقام خصومات تتأثر كثيراً بالاهواء، وغلواء الخصومة، فاستدعاء هذه القيم في وقت الخصومة يختلف عن الحديث عن الاختلاف وأحكامه وآدابه حين يأتي ابتداء واستئنافاً بدافع النصح وبيان الحق.
ولهذا .. أختبرُ كثيراً من هؤلاء بتطبيق هذه النصائح التي يسوطون بها ظهور الناس بتطبيقها على سلوكهم العملي، وهل هم ملتزمون -في الجملة- بهذه القيم في خصوماتهم.
فأجد أن الكثير منهم يسقط سريعاً، وتتبخر كل قيم العدل والرحمة والانصاف التي كان يتغنى بها.
شاهد هذا الكلام تغريدة قرأتها لأحدهم هذا اليوم .. موغلة في البغي والفجور في الخصومة على المخالفين، وهضم حقوقهم، والاستطالة عليهم، بطريقة فجة لا تحتملها النفوس السوية.
بل تجاوزت كسر ميزان العدل وحقوق الخلاف وادابه إلى أنها تفتقد للاعتدال النفسي والاتزان الشخصي في النقد والتقويم.
لماذا يقع مثل هذا؟
لأن صفصفة الكلام أمر سهل، والاختبار الحقيقي هو في الالتزام والتطبيق العملي ..
فمن السهل أن تصوغ أجمل المقطوعات الفنية في آداب الاختلاف وحفظ الحقوق، لكن يبقى التحدي في كيفية ضبط النفس، وتحييد الهوى، وتجنيب الخصومات عند الحكم على الآخرين، وبيان ما لهم وما عليهم.
هي عبرة وذكرى ..
بأن نعتني بآداب الاختلاف، ونتواصى على ضرورة حفظ الحقوق، وصيانة الأعراض، ونتمسك بالحرص على بيان الحق، والرحمة بالخلق، ونراجع أنفسنا دائماً في صدق التزامنا بها،
لتكون مبادئ عميقة ثابتة، نكره نفوسنا وأهواءنا على الحفاظ عليها، لا أن نحولها إلى عصى غليظة نضرب بها في رؤوس المخالفين إذا ما غضبنا عليهم!
د. فهد العجلان
غير أني -شخصياً- أتحسس من التذكير بهذه القيم الجميلة والأخلاقيات الرائعة حين يأتي في سياق نقد الخصوم، وبيان تقصيرهم في هذه الجوانب.
لماذا؟
لأن مقام النقد للآخرين، هو مقام خصومات تتأثر كثيراً بالاهواء، وغلواء الخصومة، فاستدعاء هذه القيم في وقت الخصومة يختلف عن الحديث عن الاختلاف وأحكامه وآدابه حين يأتي ابتداء واستئنافاً بدافع النصح وبيان الحق.
ولهذا .. أختبرُ كثيراً من هؤلاء بتطبيق هذه النصائح التي يسوطون بها ظهور الناس بتطبيقها على سلوكهم العملي، وهل هم ملتزمون -في الجملة- بهذه القيم في خصوماتهم.
فأجد أن الكثير منهم يسقط سريعاً، وتتبخر كل قيم العدل والرحمة والانصاف التي كان يتغنى بها.
شاهد هذا الكلام تغريدة قرأتها لأحدهم هذا اليوم .. موغلة في البغي والفجور في الخصومة على المخالفين، وهضم حقوقهم، والاستطالة عليهم، بطريقة فجة لا تحتملها النفوس السوية.
بل تجاوزت كسر ميزان العدل وحقوق الخلاف وادابه إلى أنها تفتقد للاعتدال النفسي والاتزان الشخصي في النقد والتقويم.
لماذا يقع مثل هذا؟
لأن صفصفة الكلام أمر سهل، والاختبار الحقيقي هو في الالتزام والتطبيق العملي ..
فمن السهل أن تصوغ أجمل المقطوعات الفنية في آداب الاختلاف وحفظ الحقوق، لكن يبقى التحدي في كيفية ضبط النفس، وتحييد الهوى، وتجنيب الخصومات عند الحكم على الآخرين، وبيان ما لهم وما عليهم.
هي عبرة وذكرى ..
بأن نعتني بآداب الاختلاف، ونتواصى على ضرورة حفظ الحقوق، وصيانة الأعراض، ونتمسك بالحرص على بيان الحق، والرحمة بالخلق، ونراجع أنفسنا دائماً في صدق التزامنا بها،
لتكون مبادئ عميقة ثابتة، نكره نفوسنا وأهواءنا على الحفاظ عليها، لا أن نحولها إلى عصى غليظة نضرب بها في رؤوس المخالفين إذا ما غضبنا عليهم!
د. فهد العجلان
من التعبيرات الآسرة في كلام أهل العلم:
(الاستطالة بالحق على الخلق).
تعبير عظيم .. يفيض بمعاني العدل، والتجرد للحق، وتزكية النفس، وتصحيح السلوك.
فالحق لا يبيح التهاون في ارتكاب أدنى باطل، والتزامك بحقٍ لا يسبل على سلوكك الصحة والسلامة.
هي دعوة صريحة لمراجعة النفس، والتفطن لمداخل الهوى، حتى لا يكون الحق سبباً للوقوع في الباطل، ولا ما تحمله من خيرٍ طريقاً للوقوع في الشر، من بوابة الاستطالة عل الخلق.
فالاستطالة على الخلق سلوك مذموم، حتى ولو كان دافعه هو التمسك بالحق، فالتمسك بالحق نعمة تستوجب شكر الله، واللجوء اليه، وترك الاعتماد على النفس، فما كنت لتهتدي لولا أن هداك الله.
استحضار مثل هذا يحيي في النفس معان عظيمة:
١-الرحمة في قلب المؤمن لكل من اخطأ أو ضلّ طريق الحق.
٢- الصدق في دلالتهم إليه.
٣-التواضع للناس.
٤-ويبقى حارساً يقظاً يحمي النفس من مداخل الهوى التي قلّ من يسلم منها، وتصون المسلم من مواقف البغي والفجور والظلم التي قد يرتكبها من حيث لا يشعر.
د. فهد العجلان
(الاستطالة بالحق على الخلق).
تعبير عظيم .. يفيض بمعاني العدل، والتجرد للحق، وتزكية النفس، وتصحيح السلوك.
فالحق لا يبيح التهاون في ارتكاب أدنى باطل، والتزامك بحقٍ لا يسبل على سلوكك الصحة والسلامة.
هي دعوة صريحة لمراجعة النفس، والتفطن لمداخل الهوى، حتى لا يكون الحق سبباً للوقوع في الباطل، ولا ما تحمله من خيرٍ طريقاً للوقوع في الشر، من بوابة الاستطالة عل الخلق.
فالاستطالة على الخلق سلوك مذموم، حتى ولو كان دافعه هو التمسك بالحق، فالتمسك بالحق نعمة تستوجب شكر الله، واللجوء اليه، وترك الاعتماد على النفس، فما كنت لتهتدي لولا أن هداك الله.
استحضار مثل هذا يحيي في النفس معان عظيمة:
١-الرحمة في قلب المؤمن لكل من اخطأ أو ضلّ طريق الحق.
٢- الصدق في دلالتهم إليه.
٣-التواضع للناس.
٤-ويبقى حارساً يقظاً يحمي النفس من مداخل الهوى التي قلّ من يسلم منها، وتصون المسلم من مواقف البغي والفجور والظلم التي قد يرتكبها من حيث لا يشعر.
د. فهد العجلان
Forwarded from سًيًدِتّيً
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا 🍃
يقول ابن الجوزي رحمه الله :
واعلموا أنه ما مِن عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام، إلا نوَّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّر أمره، فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل مِلَّته، ويستعملكم بسُنته، ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته، فهو المتفضل علينا برحمته .
📒[ بستان الواعظين صـ ٢٩٧ ]
.
يقول ابن الجوزي رحمه الله :
واعلموا أنه ما مِن عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام، إلا نوَّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّر أمره، فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل مِلَّته، ويستعملكم بسُنته، ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته، فهو المتفضل علينا برحمته .
📒[ بستان الواعظين صـ ٢٩٧ ]
.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ4⃣6⃣ــدَدُ🔺
وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
↔️ فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰـهِ ،فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰـهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْـبَر ،
وهذا يُسَمَّـىٰ خَوْف العِـبَادَة وخوف الشِّـرك ، كثِــيْرٌ في النَّـاس ،
يَخَافُون من القُبُور أو من الأولياء ،
يَخَافُون من الشيطان ،
يخافون من الجِنّ ؛
🌹ولذلك يقومون بتقديم القُرُبَات لهم ،
يُقَدِّمُونَ لهم الذَّبائح والنُّـذُور والأطعمة وغير ذلك ، كإلقاء النُّـقُود علىٰ أَْضْـرِحَتِهِم ،
مِـنْ أجل أن يَسْلَـمُـوا من شَرِّهِـم ،
أو يَـنَالُوا مِنْ خَيْرِهِم ،
فهذا هو خوف العِــبَادَة .
↔️النَّـــوْعُ الثَّــــانِي :
الخَــوْفُ الطَّـبِيعِي : وهو أنْ تَخَافَ مِن شيء ظاهر ، يَقْدِرُ على ما تخافه منه ،
كأن تخاف من الحَيَّة أو العَـقْـرَب أو من العَدُوّ ،
هذه أمور ظاهرة ومعروفة ،
فالخوف منها لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ،
🌹هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف ؛
لأنك تخاف من سَبَبٍ ظاهر ، ومطلوب الوقاية منه ، والحذر منه ، تأخذ السِّلاح ، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقَتْلِ السَّبُع ؛
لأنَّ هذه أمور محسوسة ، وفيها ضَرَر معلوم ، فإذا خِفْـتَ منها فهذا لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ، بل يُسَمَّىٰ خَوْفًا طبيعيا .
↔️ولهذا قال اللَّٰهُ في موسىٰ عليه السلام :
﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا ﴾ أي : مِنَ البَلَـد
﴿ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ﴾ خائفًا من أعدائه ؛
لأنَّهُ قَتَلَ منهم نَـفْـسًا .
🌹وَهَرَبَ عَلَيْهِ ، عليه الصلاة والسلام إلى مَدْيَنَ ، وكان يَتَرَقَّب ويَخْشَىٰ أنْ يَلْحَقُـوه ،
فهذا خوف طبيعي ، لكنْ تُعَلِّم الإنسان أن يَعْـتَصِمَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، ويأخذ بالأسباب التي تَدْفَـع عنه الضَّرَر ، ويعتمد علىٰ اللَّٰه عز وجل ، ويتوكل على اللَّٰه ،
↔️قال تَعَالَى :﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ هذه الآية في سورة آل عِـمْران ، في قصة النبي ﷺ مع المشركين يوم أُحُـد ، لمَّـا تَوَعَّدَهُم المشركون ، وقالوا :
نَرْجِـع إليهم ونَسْتَأْصِلهُم ،
فاللَّٰهُ جَلَّ وَعَلا يقول :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي : أنَّ هذا التَّهْدِيد وهذا الوعيد إنَّما هو من الشيطان ، أي :
يُخَوِّفكم أولياءَه ، أو يُخَوِّف مَنِ انقاد له من الناس وخاف منه ، فَإِنَّهُ يَتَسَلَّط عليهم ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٥ - ١٣٦ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ4⃣6⃣ــدَدُ🔺
وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
↔️ فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰـهِ ،فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰـهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْـبَر ،
وهذا يُسَمَّـىٰ خَوْف العِـبَادَة وخوف الشِّـرك ، كثِــيْرٌ في النَّـاس ،
يَخَافُون من القُبُور أو من الأولياء ،
يَخَافُون من الشيطان ،
يخافون من الجِنّ ؛
🌹ولذلك يقومون بتقديم القُرُبَات لهم ،
يُقَدِّمُونَ لهم الذَّبائح والنُّـذُور والأطعمة وغير ذلك ، كإلقاء النُّـقُود علىٰ أَْضْـرِحَتِهِم ،
مِـنْ أجل أن يَسْلَـمُـوا من شَرِّهِـم ،
أو يَـنَالُوا مِنْ خَيْرِهِم ،
فهذا هو خوف العِــبَادَة .
↔️النَّـــوْعُ الثَّــــانِي :
الخَــوْفُ الطَّـبِيعِي : وهو أنْ تَخَافَ مِن شيء ظاهر ، يَقْدِرُ على ما تخافه منه ،
كأن تخاف من الحَيَّة أو العَـقْـرَب أو من العَدُوّ ،
هذه أمور ظاهرة ومعروفة ،
فالخوف منها لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ،
🌹هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف ؛
لأنك تخاف من سَبَبٍ ظاهر ، ومطلوب الوقاية منه ، والحذر منه ، تأخذ السِّلاح ، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقَتْلِ السَّبُع ؛
لأنَّ هذه أمور محسوسة ، وفيها ضَرَر معلوم ، فإذا خِفْـتَ منها فهذا لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ، بل يُسَمَّىٰ خَوْفًا طبيعيا .
↔️ولهذا قال اللَّٰهُ في موسىٰ عليه السلام :
﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا ﴾ أي : مِنَ البَلَـد
﴿ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ﴾ خائفًا من أعدائه ؛
لأنَّهُ قَتَلَ منهم نَـفْـسًا .
🌹وَهَرَبَ عَلَيْهِ ، عليه الصلاة والسلام إلى مَدْيَنَ ، وكان يَتَرَقَّب ويَخْشَىٰ أنْ يَلْحَقُـوه ،
فهذا خوف طبيعي ، لكنْ تُعَلِّم الإنسان أن يَعْـتَصِمَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، ويأخذ بالأسباب التي تَدْفَـع عنه الضَّرَر ، ويعتمد علىٰ اللَّٰه عز وجل ، ويتوكل على اللَّٰه ،
↔️قال تَعَالَى :﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ هذه الآية في سورة آل عِـمْران ، في قصة النبي ﷺ مع المشركين يوم أُحُـد ، لمَّـا تَوَعَّدَهُم المشركون ، وقالوا :
نَرْجِـع إليهم ونَسْتَأْصِلهُم ،
فاللَّٰهُ جَلَّ وَعَلا يقول :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي : أنَّ هذا التَّهْدِيد وهذا الوعيد إنَّما هو من الشيطان ، أي :
يُخَوِّفكم أولياءَه ، أو يُخَوِّف مَنِ انقاد له من الناس وخاف منه ، فَإِنَّهُ يَتَسَلَّط عليهم ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٥ - ١٣٦ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•