4_5969567683136456893.pdf
116 KB
أقسام أسماء الله من حيث المعاني من كتاب فقه الأسماء الحسنى لفضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر
Forwarded from د. إياد قنيبي
بُبجي وما وراء الصنم
لا تقف المسألة عند تحديث في اللعبة (انحناء للصنم) يؤدي إلى تحريم اللعب بها وانتهى الموضوع!
بل يجب أن يكون هذا بمثابة "كفّ" أكلناه على وجوهنا ! يوقظنا على أشياء كثيرة:
1. على معنى أن تغزونا الأمم بغزوها الناعم من خلال الألعاب والرسوم والأفلام بما يَسلخ أبناءنا من دينهم ونحن لا نقوم بواجبنا لتحصينهم ومع ذلك نشتكي ذلة أمتنا وتفوق عدونا عسكريا وكأنه ما باليد حيلة لعمل شيء!
- هذا الانحناء للصنم إن كان واضحاً فإن في هذه الألعاب ما هو أخفى مما يعيد صياغة قِيم الشباب والأطفال وأخلاقهم ونفسياتهم ويُطَبِّعهم مع ما يمسخ فطرتهم. فحتى لو ألغت الشركة المصنعة هذا السجودالانحناء للأصنام، فسيبقى في اللعبة ما يدعو إلى "السجود اللاواعي" لقيم المشركين.
2. ردود أفعال البعض توقظنا على هزالة الدين "جِدَّاً" في حسه، كأن يقول لك أحدهم: "إيش فيها يا شيخ؟ كلها لعبة" !!!
- كلها لعبة؟! يعني لو طُلب منك في اللعبة أن تجعل الشخصية الكرتونية تسب الله فـ"مش مشكلة، كلها لعبة"؟! فهذا كفر وذاك كفر...أم أن "الكفر الإلكتروني" حلال والواقعي حرام؟!
مما يشعرك بأن دعوات التطبيع مع الكفر و"احترام الأديان" وإقامة المعابد الوثنية في بلاد المسلمين تعمل عملها في القلوب !
وسبحان الله ! هي نفس الكلمة التي قالها من قبلهم: ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) ..."مجرد لعب"..نفس العبارة ! فجاء الرد:
(قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ( 65 ) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)
لا لعبَ في الدين ! لا لعب في التوحيد ! لا لعب في الشرك !
لكنه هوانُ أمر الدين على من لم يذق حلاوة الإيمان...قال نبينا صلى الله عليه وسلم:
(ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان)...ثالثها: (وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار).
وقال: (بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)...هكذا بكل سهولة ! يبيع دينه لأتفه شيء !
- "خلاص يا شيخ شالوا الانحناء للصنم"...سبحان الله ! شالوه، أما هزك فعلهم ابتداء؟! أما حرك الغيرة على دينك؟! ألم تحس بالــكفّ" على وجهك؟ أما تفهم معنى الغضب لله؟!
3. يعيش أبناؤنا وشبابنا فراغاً عقدياً ونفسياً كبيراً، من أهم أسبابه قلة التواصل مع الآباء. تقربوا لأبنائكم، عظموا الله في نفوسهم، حببوا إليهم الله ورسوله، وحينئذ سيغضبون لله، ويشعرون بالأنفة والحمية للدين والغيرة عليه...(وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان). فكما قال ابن تيمية: (الإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوبٍ آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفاً من مكروه. فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح، أو بالخوف من الضرر).
والله المستعان.
لا تقف المسألة عند تحديث في اللعبة (انحناء للصنم) يؤدي إلى تحريم اللعب بها وانتهى الموضوع!
بل يجب أن يكون هذا بمثابة "كفّ" أكلناه على وجوهنا ! يوقظنا على أشياء كثيرة:
1. على معنى أن تغزونا الأمم بغزوها الناعم من خلال الألعاب والرسوم والأفلام بما يَسلخ أبناءنا من دينهم ونحن لا نقوم بواجبنا لتحصينهم ومع ذلك نشتكي ذلة أمتنا وتفوق عدونا عسكريا وكأنه ما باليد حيلة لعمل شيء!
- هذا الانحناء للصنم إن كان واضحاً فإن في هذه الألعاب ما هو أخفى مما يعيد صياغة قِيم الشباب والأطفال وأخلاقهم ونفسياتهم ويُطَبِّعهم مع ما يمسخ فطرتهم. فحتى لو ألغت الشركة المصنعة هذا السجودالانحناء للأصنام، فسيبقى في اللعبة ما يدعو إلى "السجود اللاواعي" لقيم المشركين.
2. ردود أفعال البعض توقظنا على هزالة الدين "جِدَّاً" في حسه، كأن يقول لك أحدهم: "إيش فيها يا شيخ؟ كلها لعبة" !!!
- كلها لعبة؟! يعني لو طُلب منك في اللعبة أن تجعل الشخصية الكرتونية تسب الله فـ"مش مشكلة، كلها لعبة"؟! فهذا كفر وذاك كفر...أم أن "الكفر الإلكتروني" حلال والواقعي حرام؟!
مما يشعرك بأن دعوات التطبيع مع الكفر و"احترام الأديان" وإقامة المعابد الوثنية في بلاد المسلمين تعمل عملها في القلوب !
وسبحان الله ! هي نفس الكلمة التي قالها من قبلهم: ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) ..."مجرد لعب"..نفس العبارة ! فجاء الرد:
(قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ( 65 ) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)
لا لعبَ في الدين ! لا لعب في التوحيد ! لا لعب في الشرك !
لكنه هوانُ أمر الدين على من لم يذق حلاوة الإيمان...قال نبينا صلى الله عليه وسلم:
(ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان)...ثالثها: (وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار).
وقال: (بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)...هكذا بكل سهولة ! يبيع دينه لأتفه شيء !
- "خلاص يا شيخ شالوا الانحناء للصنم"...سبحان الله ! شالوه، أما هزك فعلهم ابتداء؟! أما حرك الغيرة على دينك؟! ألم تحس بالــكفّ" على وجهك؟ أما تفهم معنى الغضب لله؟!
3. يعيش أبناؤنا وشبابنا فراغاً عقدياً ونفسياً كبيراً، من أهم أسبابه قلة التواصل مع الآباء. تقربوا لأبنائكم، عظموا الله في نفوسهم، حببوا إليهم الله ورسوله، وحينئذ سيغضبون لله، ويشعرون بالأنفة والحمية للدين والغيرة عليه...(وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان). فكما قال ابن تيمية: (الإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوبٍ آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفاً من مكروه. فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح، أو بالخوف من الضرر).
والله المستعان.
فإذا علمت أنك سوف ترى ربّك عياناً بالبصر، فوالله لا تساوي الدنيا عندك شيئاً.
ابن عثيمين /العقيدة الواسطية ٤٥٩.
ابن عثيمين /العقيدة الواسطية ٤٥٩.
💥💥
لأول مرة ينزل شرح رياض الصالحين للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بصوت وتسجيل واضح جداً
وأسئلة عامة نهاية كل درس مفيد جداً
لا تبخل أخي الحبيب على نفسك بسماعها أو شيء منها وإرسالها لغيرك
روعة ووضوح
https://m.soundcloud.com/ahmed-alali/sets/clacjgxnntyj
💎 قناة الدر الثمين لابن عثيمين💎
⚠️ للإشتراك اضغط على الرابط⤵️
https://t.me/faqah_almraah
لأول مرة ينزل شرح رياض الصالحين للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بصوت وتسجيل واضح جداً
وأسئلة عامة نهاية كل درس مفيد جداً
لا تبخل أخي الحبيب على نفسك بسماعها أو شيء منها وإرسالها لغيرك
روعة ووضوح
https://m.soundcloud.com/ahmed-alali/sets/clacjgxnntyj
💎 قناة الدر الثمين لابن عثيمين💎
⚠️ للإشتراك اضغط على الرابط⤵️
https://t.me/faqah_almraah
يقصر كثير من الناس في العناية بالاستدلال العقلي، مع الإيمان بالوحي والتسليم له.
يشرح شيخ الإسلام ابن تيمية أصناف الناس في هذا فيقول:
(ثم لما كان للقياسِ على العقول سلطانٌ عظيمٌ إذا لم يهتدِ إلى مواقفه ومجاريه، وللوحي في القلوب برهانٌ عظيم لعلمِها بما اشتمل عليه، ورأى أكثر الخلق أن بين مقتضى القياس والوحي تعارضًا بينًا وتنافِيًا واضحًا، تحزَّبَ الناسُ هنا فِرَقًا:
1-فريقٌ غلب عليهم معرفةُ القياس دون الأثارة ، فاتبعوا موجبَه، ثم ردُّوا ما بلغَهم من الأثارة أو تأولوها.
2-وفريقٌ غلب عليهم معرفة الأثارة، ورأوا للقياس وأهلِه سلطانًا عظيمًا، فأحجموا عن النظر فيه ومفاوضة أهلِه، صونًا لأبْصارِهم من العمَى، ولقلوبهم من الحيرة، وهؤلاء أحسن حالاً، بل هم على نهج سلامةٍ.
3-وفريقٌ أعرضوا عن تدبُّرِ هذا والنظرِ في هذا، وشَغَلُوا نفوسهم بغير هذا.
4-وفريق قَوِيَ إيمانُهم بالأثارة، وأحسُّوا بسُوءِ حال أهل القياس، فذَمُّوهم وعابوهم على طريق الإجمال، وإن لم يستطيعوا فَكَّ أقيادهم ولا تذليل قيادهم.
وهذه حالُ كثير من علماء الأثارة، وهي حال حسنة، وإن كان قد ترتَّب عليها الجور أحيانًا، لكن من كان من هؤلاء سببًا لدلالة الأثارة نافيًا عنها تحريف المخالفين كان من علماء الدين، وإن كان دفعُه للمعارضِ إجماليًّا.
5-وفريقٌ فوقَ هؤلاء، آمنوا بالأثارة، ثم أُوتُوا من الهداية الخاصة ما عَلِمُوا به فسادَ القياسِ تفصيلاً، فزالتْ عنهم المعارضاتُ بالكلية، ومنهم من يرفع إلى هداية يدرك بها حقيقة بعض ما جاءت به الآثار، فيكون ذلك مُثبِّتًا لفؤادِه)
(جامع المسائل، المجلد (5)، (ص60-61)).
د. فهد العجلان
يشرح شيخ الإسلام ابن تيمية أصناف الناس في هذا فيقول:
(ثم لما كان للقياسِ على العقول سلطانٌ عظيمٌ إذا لم يهتدِ إلى مواقفه ومجاريه، وللوحي في القلوب برهانٌ عظيم لعلمِها بما اشتمل عليه، ورأى أكثر الخلق أن بين مقتضى القياس والوحي تعارضًا بينًا وتنافِيًا واضحًا، تحزَّبَ الناسُ هنا فِرَقًا:
1-فريقٌ غلب عليهم معرفةُ القياس دون الأثارة ، فاتبعوا موجبَه، ثم ردُّوا ما بلغَهم من الأثارة أو تأولوها.
2-وفريقٌ غلب عليهم معرفة الأثارة، ورأوا للقياس وأهلِه سلطانًا عظيمًا، فأحجموا عن النظر فيه ومفاوضة أهلِه، صونًا لأبْصارِهم من العمَى، ولقلوبهم من الحيرة، وهؤلاء أحسن حالاً، بل هم على نهج سلامةٍ.
3-وفريقٌ أعرضوا عن تدبُّرِ هذا والنظرِ في هذا، وشَغَلُوا نفوسهم بغير هذا.
4-وفريق قَوِيَ إيمانُهم بالأثارة، وأحسُّوا بسُوءِ حال أهل القياس، فذَمُّوهم وعابوهم على طريق الإجمال، وإن لم يستطيعوا فَكَّ أقيادهم ولا تذليل قيادهم.
وهذه حالُ كثير من علماء الأثارة، وهي حال حسنة، وإن كان قد ترتَّب عليها الجور أحيانًا، لكن من كان من هؤلاء سببًا لدلالة الأثارة نافيًا عنها تحريف المخالفين كان من علماء الدين، وإن كان دفعُه للمعارضِ إجماليًّا.
5-وفريقٌ فوقَ هؤلاء، آمنوا بالأثارة، ثم أُوتُوا من الهداية الخاصة ما عَلِمُوا به فسادَ القياسِ تفصيلاً، فزالتْ عنهم المعارضاتُ بالكلية، ومنهم من يرفع إلى هداية يدرك بها حقيقة بعض ما جاءت به الآثار، فيكون ذلك مُثبِّتًا لفؤادِه)
(جامع المسائل، المجلد (5)، (ص60-61)).
د. فهد العجلان
يقصر كثير من الناس في فهم "موقف السلف في ترك الجدال في الدين" .. ويترتب على هذا التقصير عدة أخطاء علمية.
يلخص شيخ الاسلام ابن تيمية معالم هذه القضية فيقول:
(فإن من الناس من يعتقد أنهم نَهَوا عن جنس الاستدلال والمجادلة في أصول الدين، ثم تحزّبوا حزبين، بل ثلاثة:
١-حزبٌ رأوا ذلك عجزًا وتفريطًا، وإضاعةً لواجب الدين أو مُستحبِّه، بل إضاعةً لأصوله التي لا يتم إلا بها؛ فطعنوا في السَّلف ومن اتبعهم، ورأوا لنفوسهم الفضلَ عليهم، مع ما هم فيه من الابتداع والضلال المشتمل على الجهل أو الظلم.
وهذه طريقة كثيرٍ من أهل الكلام المتفلسفة، لاسيما المتكلمون الذين لا يعظِّمون أهل الفقه والحديث، مثل كثيرٍ من المعتزلة والمتفلسفة؛ فإن لهم في هذا الضلال مجالًا رحبًا.
٢-وحزبٌ رأوا أن ما فهموه من كلام الأئمَّة والسَّلف هو الصواب؛ لِمَا علموه من فضلهم؛ فأعرضوا عن جنس النظر والاستدلال في ذلك، وعن جنس المحاجَّة والمجادلة، ورأوا ذلك هو السَّلامة والورع والاتباع،
فوقعوا في التفريط في جنب الله، وإضاعة بعض العلم بدين الله وبعض الكلام فيه، ولزم من ذلك استيلاء أهل التحريف والإلحاد عليهم وعلى المسلمين.
فوقعوا هم في الجهل البسيط، ووقع أولئك ومن اتبعهم في الجهل المركَّب.
وكان من سبب ذلك أنهم فهموا من كلام السَّلف أعمَّ مما أرادوه، كما قررتُ نظير ذلك في «قاعدة السُّنَّة والبدعة».
وقد يؤول بهم الأمر إلى الإعراض عن آيات الله تعالى، وترك اتباع هدى الله، فإما أن يعرضوا عن ألفاظ النصوص فلا يقولونها ولا يسمعونها، وإما أن يكتفوا بمجرَّد قول اللفظ وسماعه من غير تدبرٍ له ولا فقهٍ فيه، ويرون أن عدم معرفة معاني الكتاب والسُّنَّة هي الطريقة التي سلكها السَّلف وأمَروا بها وعَنَوها في مواضع.
٣-وحزبٌ ثالث اعتقدوا فضلَ الأئمَّة والسَّلف، واعتقدوا الحاجة والانتفاع والاستحسان لِمَا خاضوا فيه من الكلام في أصول الدين؛ فقالوا:
-الذي نهى عنه السَّلف هو الكلام الذي انتحله أهلُ البدع من المعتزلة ونحوهم ممن يخالفُ السُّنَّة، لا الكلام الذي تُنْصَرُ به السُّنَّة. وهذه طريقة البيهقي.
-أو قالوا: الكلام يُنهى عنه في غير وقت الحاجة، ومع من يُفْسِدُه الكلام، ويؤمر به وقت الحاجة، ومع من ينفعُه الكلام.
وهذه الطريقة قد يشير إليها ابن
بطة، والقاضي، والغزالي، وآخرون.
-والتحقيق أن الذي نهى عنه السَّلف هو الكلام المبتدَع الذي لم يَشْرَعه الله ولا رسوله.
(جامع المسائل، المجلد (9)، (ص5-7)).
د. فهد العحلان
يلخص شيخ الاسلام ابن تيمية معالم هذه القضية فيقول:
(فإن من الناس من يعتقد أنهم نَهَوا عن جنس الاستدلال والمجادلة في أصول الدين، ثم تحزّبوا حزبين، بل ثلاثة:
١-حزبٌ رأوا ذلك عجزًا وتفريطًا، وإضاعةً لواجب الدين أو مُستحبِّه، بل إضاعةً لأصوله التي لا يتم إلا بها؛ فطعنوا في السَّلف ومن اتبعهم، ورأوا لنفوسهم الفضلَ عليهم، مع ما هم فيه من الابتداع والضلال المشتمل على الجهل أو الظلم.
وهذه طريقة كثيرٍ من أهل الكلام المتفلسفة، لاسيما المتكلمون الذين لا يعظِّمون أهل الفقه والحديث، مثل كثيرٍ من المعتزلة والمتفلسفة؛ فإن لهم في هذا الضلال مجالًا رحبًا.
٢-وحزبٌ رأوا أن ما فهموه من كلام الأئمَّة والسَّلف هو الصواب؛ لِمَا علموه من فضلهم؛ فأعرضوا عن جنس النظر والاستدلال في ذلك، وعن جنس المحاجَّة والمجادلة، ورأوا ذلك هو السَّلامة والورع والاتباع،
فوقعوا في التفريط في جنب الله، وإضاعة بعض العلم بدين الله وبعض الكلام فيه، ولزم من ذلك استيلاء أهل التحريف والإلحاد عليهم وعلى المسلمين.
فوقعوا هم في الجهل البسيط، ووقع أولئك ومن اتبعهم في الجهل المركَّب.
وكان من سبب ذلك أنهم فهموا من كلام السَّلف أعمَّ مما أرادوه، كما قررتُ نظير ذلك في «قاعدة السُّنَّة والبدعة».
وقد يؤول بهم الأمر إلى الإعراض عن آيات الله تعالى، وترك اتباع هدى الله، فإما أن يعرضوا عن ألفاظ النصوص فلا يقولونها ولا يسمعونها، وإما أن يكتفوا بمجرَّد قول اللفظ وسماعه من غير تدبرٍ له ولا فقهٍ فيه، ويرون أن عدم معرفة معاني الكتاب والسُّنَّة هي الطريقة التي سلكها السَّلف وأمَروا بها وعَنَوها في مواضع.
٣-وحزبٌ ثالث اعتقدوا فضلَ الأئمَّة والسَّلف، واعتقدوا الحاجة والانتفاع والاستحسان لِمَا خاضوا فيه من الكلام في أصول الدين؛ فقالوا:
-الذي نهى عنه السَّلف هو الكلام الذي انتحله أهلُ البدع من المعتزلة ونحوهم ممن يخالفُ السُّنَّة، لا الكلام الذي تُنْصَرُ به السُّنَّة. وهذه طريقة البيهقي.
-أو قالوا: الكلام يُنهى عنه في غير وقت الحاجة، ومع من يُفْسِدُه الكلام، ويؤمر به وقت الحاجة، ومع من ينفعُه الكلام.
وهذه الطريقة قد يشير إليها ابن
بطة، والقاضي، والغزالي، وآخرون.
-والتحقيق أن الذي نهى عنه السَّلف هو الكلام المبتدَع الذي لم يَشْرَعه الله ولا رسوله.
(جامع المسائل، المجلد (9)، (ص5-7)).
د. فهد العحلان
أتابع باهتمام دعوات "تجديد التراث" .. وأحرص دائماً أن أتجاوز التسويق الإعلامي المصاحب لها، وأركز في المضمون المتعلق بهذه الدعوات:
ما هو التراث الذي يريدون تجديده؟
وما هي أدواتهم في التجديد؟
وما المؤهلات العلمية لهذا المجدد؟
وما موقفه من أصول الخلافات التراثية؟
ونحو هذه الأسئلة البدهية التي لا يمكن أن تتصور حقيقة هذه الدعوى بدونها.
الطريف أنك لا تجد عند كثيرٍ منهم أي تصور عنها أصلاً، فليس عندك في الحقيقة أي تجديد ولا وعي بمحال الإشكال ولا إدراك لأصول القضايا، وإنما حالة شعورية ساخطة ناقمة تريد ان تجدد!
من تستهويهم هذه الدعوات هم يحكمون على أنفسهم سلفاً بضعف ملكاتهم، وقصور اطلاعهم على المدونة الفقهية التي يريدون تجديدها، لأن أدنى اطلاع عليها يدرك به الشخص أنه أمام تراكم معرفي رهيب، فيه مدارس مختلفة، تتضمن مختبراً دقيقاً فحصت فيه كل المسائل والقواعد والاصول ..
هذا لا يعني منع أي اجتهاد، أو نقد، أو مراجعة.
إنما هو كافٍ في الكشف عن البلادة الفكرية والكسل المعرفي عند أكثر هذه الدعوات التجديدية.
فلا تحدثونا عن الحاجة الى التجديد، واهمية التجديد، وبقية الكلام المكرور والمستهلك.
تفضلوا ..
أرونا هذا التجديد، اظهروا أبحاثكم ودراساتكم، نقحوا التراث كما تريدون، واظهروا هذه النتائج ..
هنا سيظهر التجديد الحقيقي، المستند إلى علم ونظر وبحث حقيقي، والعبث الصبياني القائم على تعالم وكسل معرفي.
د. فهد العجلان
ما هو التراث الذي يريدون تجديده؟
وما هي أدواتهم في التجديد؟
وما المؤهلات العلمية لهذا المجدد؟
وما موقفه من أصول الخلافات التراثية؟
ونحو هذه الأسئلة البدهية التي لا يمكن أن تتصور حقيقة هذه الدعوى بدونها.
الطريف أنك لا تجد عند كثيرٍ منهم أي تصور عنها أصلاً، فليس عندك في الحقيقة أي تجديد ولا وعي بمحال الإشكال ولا إدراك لأصول القضايا، وإنما حالة شعورية ساخطة ناقمة تريد ان تجدد!
من تستهويهم هذه الدعوات هم يحكمون على أنفسهم سلفاً بضعف ملكاتهم، وقصور اطلاعهم على المدونة الفقهية التي يريدون تجديدها، لأن أدنى اطلاع عليها يدرك به الشخص أنه أمام تراكم معرفي رهيب، فيه مدارس مختلفة، تتضمن مختبراً دقيقاً فحصت فيه كل المسائل والقواعد والاصول ..
هذا لا يعني منع أي اجتهاد، أو نقد، أو مراجعة.
إنما هو كافٍ في الكشف عن البلادة الفكرية والكسل المعرفي عند أكثر هذه الدعوات التجديدية.
فلا تحدثونا عن الحاجة الى التجديد، واهمية التجديد، وبقية الكلام المكرور والمستهلك.
تفضلوا ..
أرونا هذا التجديد، اظهروا أبحاثكم ودراساتكم، نقحوا التراث كما تريدون، واظهروا هذه النتائج ..
هنا سيظهر التجديد الحقيقي، المستند إلى علم ونظر وبحث حقيقي، والعبث الصبياني القائم على تعالم وكسل معرفي.
د. فهد العجلان
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
الدِّين لم يجعَل للإنسان أيَّ وسيلة إلى القلق والتعب، فكل مشكلات الدنيا حلها لكن قد لا يتيسر للإنسان الحل، إما لذنوب أصابها أو لجهل، وإلا فأنا واثق بأنه لا يمكن أن توجد مشكلة نفسية ولا اجتماعية إلا وفي الدِّين حلها، وما كثرت الآن الآفات والأمراض النفسية إلا بسبب ضعف الإيمان لدى كثير من الناس، وإلا فمن عنده قوة إيمان لا يمكن أن يصيبه شيء من هذا.
(التعليق على صحيح البخاري / ج3 / ص21).
الدِّين لم يجعَل للإنسان أيَّ وسيلة إلى القلق والتعب، فكل مشكلات الدنيا حلها لكن قد لا يتيسر للإنسان الحل، إما لذنوب أصابها أو لجهل، وإلا فأنا واثق بأنه لا يمكن أن توجد مشكلة نفسية ولا اجتماعية إلا وفي الدِّين حلها، وما كثرت الآن الآفات والأمراض النفسية إلا بسبب ضعف الإيمان لدى كثير من الناس، وإلا فمن عنده قوة إيمان لا يمكن أن يصيبه شيء من هذا.
(التعليق على صحيح البخاري / ج3 / ص21).
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ5⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الــرَّجَــاءُ وَدَلِـيْـلُـه ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :[ وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ ] .
🌹قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا ﴾ يَعْـنِي :
يطمع في ثَوَابِ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ورؤيته عيانًا يوم القيامة ،
↔️مَنْ كانَ يطمع في أنْ يَرَىٰ اللَّٰهَ عيانًا يوم القيامة ، فليعمل عملًا صالحًا ،
يَأْتِي بالسَّبَبِ الذي يُؤَهِّلُهُ لِحُصُـولِ هذا المطلوب ، وهو : الثَّوَاب بدخول الجَـنَّة ، والنَّجَاة من النَّـار ، والنَّظَر إلىٰ وَجْهِ اللَّٰه ؛
لأنَّ هذا متلازم ، لأنَّ مَنْ دَخَلَ الجَنَّـة ،
فإنَّهُ يَرَىٰ اللَّٰهَ عَــزَّ وَجَــلَّ .
🌹﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾ هذا يَدُلُّ علىٰ أنَّ الرَّجَاءَ وَحْدَهُ لا يَكْفِي ، لا بُدَّ من العَـمَـل ،
أمَّا أنَّك تَرْجُو اللَّٰهَ ، ولكنَّكَ لا تَـعْـمَــل ،
فهذا تَعْـطِيل للسَّبَب ،
↔️فالرَّجَاء المحمود هو :
الذي يكون معه عَمَلٌ صالح ،
أمَّا الرَّجَاء غير المحمود فهو :
الرَّجَاء الذي ليس معه عمل صالح ،
والعَـمَـلُ الصَّالِـحُ ما تَوَفَّرَ فيه شَـرْطَـان :
*الأوَّل : الإخْـلَاصُ لَهُ عَـزَّ وَجَـلَّ .
*الثَّانِي : المُـتَابَـعَة للرَّسول ﷺ .
🌹فالعمل لا يكون صالحًا ، إلَّا إذا تَوَفَّرَ فيه هَذَانِ الشَّرْطَانِ :
أنْ يكون خَالِصًا لوجه اللَّٰهِ ، ليس فيه شِـرْك ، وأنْ يَكونَ صَوَابًا علىٰ سُـنَّـةِ رسولِ اللَّٰهِ ﷺ ، ليس فيه بِدْعَة ،
فإذا تَوَفَّـرَ فيه الشَّـرْطَانِ فهو صَالِح ،
وإنِ اخْتَـلَّ فيه شَـرْطٌ فإنَّهُ يَكون عَمَـلًا فَاسِدًا ، لا يَنْـفَـع صَاحِبَهُ .
↔️فالعَمَل الذي فيه شِـرْك ، يُـرَدُّ علىٰ صَاحِبه ، كذلك العمل الذي فيه بدعة ، يُرَدُّ علىٰ صاحبه ، قال ﷺ :« مَــنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَـيْسَ عَـلْـيْهِ أَمْـرُنَـا فَـهُـوَ رَدٌّ » .
فَهَـذِهِ الآيَةُ فِـيْها : الرَّجَـاء ،
وأنَّهُ عِـبَادَة اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وفِـيْها : أنَّ الرَّجَـاء لا يَصِحُّ إلَّا مَعَ العَمَل الصَّالِـح . ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٦ - ١٣٧ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ5⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الــرَّجَــاءُ وَدَلِـيْـلُـه ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :[ وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ ] .
🌹قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا ﴾ يَعْـنِي :
يطمع في ثَوَابِ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ورؤيته عيانًا يوم القيامة ،
↔️مَنْ كانَ يطمع في أنْ يَرَىٰ اللَّٰهَ عيانًا يوم القيامة ، فليعمل عملًا صالحًا ،
يَأْتِي بالسَّبَبِ الذي يُؤَهِّلُهُ لِحُصُـولِ هذا المطلوب ، وهو : الثَّوَاب بدخول الجَـنَّة ، والنَّجَاة من النَّـار ، والنَّظَر إلىٰ وَجْهِ اللَّٰه ؛
لأنَّ هذا متلازم ، لأنَّ مَنْ دَخَلَ الجَنَّـة ،
فإنَّهُ يَرَىٰ اللَّٰهَ عَــزَّ وَجَــلَّ .
🌹﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾ هذا يَدُلُّ علىٰ أنَّ الرَّجَاءَ وَحْدَهُ لا يَكْفِي ، لا بُدَّ من العَـمَـل ،
أمَّا أنَّك تَرْجُو اللَّٰهَ ، ولكنَّكَ لا تَـعْـمَــل ،
فهذا تَعْـطِيل للسَّبَب ،
↔️فالرَّجَاء المحمود هو :
الذي يكون معه عَمَلٌ صالح ،
أمَّا الرَّجَاء غير المحمود فهو :
الرَّجَاء الذي ليس معه عمل صالح ،
والعَـمَـلُ الصَّالِـحُ ما تَوَفَّرَ فيه شَـرْطَـان :
*الأوَّل : الإخْـلَاصُ لَهُ عَـزَّ وَجَـلَّ .
*الثَّانِي : المُـتَابَـعَة للرَّسول ﷺ .
🌹فالعمل لا يكون صالحًا ، إلَّا إذا تَوَفَّرَ فيه هَذَانِ الشَّرْطَانِ :
أنْ يكون خَالِصًا لوجه اللَّٰهِ ، ليس فيه شِـرْك ، وأنْ يَكونَ صَوَابًا علىٰ سُـنَّـةِ رسولِ اللَّٰهِ ﷺ ، ليس فيه بِدْعَة ،
فإذا تَوَفَّـرَ فيه الشَّـرْطَانِ فهو صَالِح ،
وإنِ اخْتَـلَّ فيه شَـرْطٌ فإنَّهُ يَكون عَمَـلًا فَاسِدًا ، لا يَنْـفَـع صَاحِبَهُ .
↔️فالعَمَل الذي فيه شِـرْك ، يُـرَدُّ علىٰ صَاحِبه ، كذلك العمل الذي فيه بدعة ، يُرَدُّ علىٰ صاحبه ، قال ﷺ :« مَــنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَـيْسَ عَـلْـيْهِ أَمْـرُنَـا فَـهُـوَ رَدٌّ » .
فَهَـذِهِ الآيَةُ فِـيْها : الرَّجَـاء ،
وأنَّهُ عِـبَادَة اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وفِـيْها : أنَّ الرَّجَـاء لا يَصِحُّ إلَّا مَعَ العَمَل الصَّالِـح . ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٦ - ١٣٧ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٦ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ب - أنْــوَاعُ الــشِّــرْكِ*
*الـــشِّـــــرْكُ نَــوْعَـــان :*
*النَّوْعُ الأَوَّل :*
شِـرْكٌ أكْـبَـر يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، ويُخَـلَّـدُ صاحـبُـهُ في الـنَّـار ،
إذَا مَاتَ ولم يَتُبْ منه ،
وهُـوَ : صَـرْفُ شَيْءٍ مِـنْ أنْـوَاعِ العِـبَادَةِ لِـغَـيْرِ اللَّٰهِ ، كَـدُعَـاءِ غير اللَّٰهِ ، والـتَّـقَـرُّب بالـذَّبَـائِحِ والـنُّـذُور لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ مِـنَ القُـبُـورِ والجِـنِّ والشَّيَاطِين ، والخَـوْف مِـنَ المَوْتَىٰ أو الجِـنِّ أو الشَّياطِين أن يَـضُرُّوهُ أو يُـمْـرِضُوهُ ، ورَجَـاء غير اللَّٰهِ فِيمَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ مِـنْ قَـضَـاءِ الحَـاجَـاتِ ، وتَـفْـرِيج الـكُـربَـاتِ ،
مِمَّا يُمَارَسُ الآنَ حَـوْلَ الأضْـرِحَـة المَـبْـنِـيَّة علىٰ قُـبُـورِ الأوْلِـيَاء والصَّالِـحِينَ ،
قال تعالىٰ :﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .
*والنَّوْعُ الـثَّـانِي :*
شِـرْكٌ أصْـغَـر لا يُـخْـرِجُ من المِـلَّـةِ ؛
لكـنه ينقص التوحيد ،
وهو وَسِيلَـة إلىٰ الشِّرْكِ الأكْـبَـر ،
*وهُـــوَ قِــسْـمَـــانِ :*
*الـــقِـــسْـمُ الأَوَّل :*
شِـرْكٌ ظَاهِـرٌ علىٰ اللِّـسَانِ والجَـوَارِحِ وهو : ألـفَـاظٌ وأفْـعَـالٌ ،
فَـالْأَلْـفَـاظُ : كالحَـلِـفِ بِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ ،
قال ﷺ :« مَــنْ حَـلَـفَ بِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ ؛
فَــقَــدْ كَــفَــرَ أوْ أشْــرَكَ » .
وقَـوْل : مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ وَشِـئْـتَ ،
قَالَ ﷺ لَـمَّـا قَـالَ لَـهُ رَجُــلٌ :
مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ وَشِـئْـتَ ،
فَـقَـالَ :« أجَـعَـلْـتَـنِي لِلَّٰهِ نِـدًّا ؟!
قُـلْ : مَـا شَــاَءَ اللَّٰهُ وَحْــدَهُ » .
وقَـوْل : لَـوْلَا اللَّٰهُ وَفُـلَان ،
والـصَّـوَابُ أنْ يُـقَـالَ: مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ ثُـمَّ شَـاءَ فُـلَان ؛ وَلَـوْلَا اللَّٰهُ ثُـمَّ فُـلَان ...
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٥ - ٩٦ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٦ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ب - أنْــوَاعُ الــشِّــرْكِ*
*الـــشِّـــــرْكُ نَــوْعَـــان :*
*النَّوْعُ الأَوَّل :*
شِـرْكٌ أكْـبَـر يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، ويُخَـلَّـدُ صاحـبُـهُ في الـنَّـار ،
إذَا مَاتَ ولم يَتُبْ منه ،
وهُـوَ : صَـرْفُ شَيْءٍ مِـنْ أنْـوَاعِ العِـبَادَةِ لِـغَـيْرِ اللَّٰهِ ، كَـدُعَـاءِ غير اللَّٰهِ ، والـتَّـقَـرُّب بالـذَّبَـائِحِ والـنُّـذُور لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ مِـنَ القُـبُـورِ والجِـنِّ والشَّيَاطِين ، والخَـوْف مِـنَ المَوْتَىٰ أو الجِـنِّ أو الشَّياطِين أن يَـضُرُّوهُ أو يُـمْـرِضُوهُ ، ورَجَـاء غير اللَّٰهِ فِيمَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ مِـنْ قَـضَـاءِ الحَـاجَـاتِ ، وتَـفْـرِيج الـكُـربَـاتِ ،
مِمَّا يُمَارَسُ الآنَ حَـوْلَ الأضْـرِحَـة المَـبْـنِـيَّة علىٰ قُـبُـورِ الأوْلِـيَاء والصَّالِـحِينَ ،
قال تعالىٰ :﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .
*والنَّوْعُ الـثَّـانِي :*
شِـرْكٌ أصْـغَـر لا يُـخْـرِجُ من المِـلَّـةِ ؛
لكـنه ينقص التوحيد ،
وهو وَسِيلَـة إلىٰ الشِّرْكِ الأكْـبَـر ،
*وهُـــوَ قِــسْـمَـــانِ :*
*الـــقِـــسْـمُ الأَوَّل :*
شِـرْكٌ ظَاهِـرٌ علىٰ اللِّـسَانِ والجَـوَارِحِ وهو : ألـفَـاظٌ وأفْـعَـالٌ ،
فَـالْأَلْـفَـاظُ : كالحَـلِـفِ بِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ ،
قال ﷺ :« مَــنْ حَـلَـفَ بِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ ؛
فَــقَــدْ كَــفَــرَ أوْ أشْــرَكَ » .
وقَـوْل : مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ وَشِـئْـتَ ،
قَالَ ﷺ لَـمَّـا قَـالَ لَـهُ رَجُــلٌ :
مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ وَشِـئْـتَ ،
فَـقَـالَ :« أجَـعَـلْـتَـنِي لِلَّٰهِ نِـدًّا ؟!
قُـلْ : مَـا شَــاَءَ اللَّٰهُ وَحْــدَهُ » .
وقَـوْل : لَـوْلَا اللَّٰهُ وَفُـلَان ،
والـصَّـوَابُ أنْ يُـقَـالَ: مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ ثُـمَّ شَـاءَ فُـلَان ؛ وَلَـوْلَا اللَّٰهُ ثُـمَّ فُـلَان ...
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٥ - ٩٦ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 60 ))
🔵وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين أنزل الله عليه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214].
فقال: "يا معشر قريش - أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
أغني عنك من الله شيئاً، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً".
📘أخرجه البخاري برقم "2753" ومسلم برقم "206" والترمذي برقم "3184".
_______
◇ أبو هريرة: قيل: الصحيح أن اسمه عبد الرحمن بن صخر، دوسيّ من فضلاء الصحابة وحفّاظهم وعلمائهم. روى أكثر من خمسة آلاف حديث، توفي سنة سبع أو ثمانٍ أو تسعٍ وخمسين للهجرة.
◇ وفيه: أي في صحيح البخاري.
◇ قام: أي صعد على الصفا.
◇ عشيرتك: عشيرةُ الرجل هم بنو أبيه الأدنون، أو قبيلته.
◇ الأقربين: أي الأقرب فالأقرب منهم.
◇ يا معشر: المعشرُ: الجماعة.
◇ أو كلمة: بنصبِ "كلمةٍ" عطفٌ على ما قبله. أي: أو قال كلمةً نحوها شكٌّ من الراوي.
◇ اشتروا أنفسكم: أي خلِّصوها من العذاب بتوحيد الله وطاعته، ولا تعتمدوا على شرف النسب.
◇ لا أغني عنكم من الله: لا أدفع عنكم عذاب الله، رفعٌ لما قد يتوهم أنه
يغني عنهم من الله شيئاً بشفاعته.
◇ عباسُ، وصفيةُ، وفاطمةُ: بالرفع على البناء، ويجوز النصب بالنداء. وابنَ، وعمةَ، وبنتَ: بالنصب لا غير بدلاً من المنادي أو عطف بيان.
◇ سليني من مالي: لأن هذا هو الذي يقدر عليه وما كان من أمر الله فلا قدرة له عليه.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أبو هريرة –رضي الله عنه- عمّا صنع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حينما أمره الله في كتابه الكريم أن ينذر قرابته؛ أنه قام ممتثلاً أمر ربه، فنادى قريشاً ببطونها ونادى عمه وعمته وبنته، فأنذرهم نذارة خاصة وأمرهم أن يخلِّصوا أنفسهم من عذاب الله بتوحيده
وطاعته وبلغهم أنه لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئاً إذا لم يؤمنوا فمجرد قربهم منه غير نافع لهم بدون إيمان.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه أنه لا يجوز أن يطلب من الرسول ولا من غيره من باب أولى إلا ما يقدر عليه من أمور الدنيا. وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يجوز أن يُطلب إلا من الله، ففيه الرد على عبّاد القبور الذين يستغيثون بالأموات لتفريج الكربات وقضاء الحاجات.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على عبّاد الأنبياء والصالحين الذين يتعلقون بالمخلوقين في قضاء حوائجهم التي لا يقدر عليها إلا الله.
2⃣- أنه لا يجوز أن يطلب العبد إلا ما يقدر عليه.
3⃣- مسارعة النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى امتثال أمر ربه وتبليغ رسالته.
4⃣- أنه لا ينجي من عذاب الله إلا الإيمان والعمل الصالح لا الاعتماد على
مجرد الانتساب للأشخاص.
5⃣- إن أولى الناس برسول الله – صلى الله عليه وسلم- أهل طاعته ومتابعته من قرابته وغيرهم.
6⃣- أن مجرد القرابة من الرسول – صلى الله عليه وسلم- لا ينفع بدون إيمان وعمل صالح وعقيدة صحيحة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٣٣-١٣١).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 60 ))
🔵وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين أنزل الله عليه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214].
فقال: "يا معشر قريش - أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
أغني عنك من الله شيئاً، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً".
📘أخرجه البخاري برقم "2753" ومسلم برقم "206" والترمذي برقم "3184".
_______
◇ أبو هريرة: قيل: الصحيح أن اسمه عبد الرحمن بن صخر، دوسيّ من فضلاء الصحابة وحفّاظهم وعلمائهم. روى أكثر من خمسة آلاف حديث، توفي سنة سبع أو ثمانٍ أو تسعٍ وخمسين للهجرة.
◇ وفيه: أي في صحيح البخاري.
◇ قام: أي صعد على الصفا.
◇ عشيرتك: عشيرةُ الرجل هم بنو أبيه الأدنون، أو قبيلته.
◇ الأقربين: أي الأقرب فالأقرب منهم.
◇ يا معشر: المعشرُ: الجماعة.
◇ أو كلمة: بنصبِ "كلمةٍ" عطفٌ على ما قبله. أي: أو قال كلمةً نحوها شكٌّ من الراوي.
◇ اشتروا أنفسكم: أي خلِّصوها من العذاب بتوحيد الله وطاعته، ولا تعتمدوا على شرف النسب.
◇ لا أغني عنكم من الله: لا أدفع عنكم عذاب الله، رفعٌ لما قد يتوهم أنه
يغني عنهم من الله شيئاً بشفاعته.
◇ عباسُ، وصفيةُ، وفاطمةُ: بالرفع على البناء، ويجوز النصب بالنداء. وابنَ، وعمةَ، وبنتَ: بالنصب لا غير بدلاً من المنادي أو عطف بيان.
◇ سليني من مالي: لأن هذا هو الذي يقدر عليه وما كان من أمر الله فلا قدرة له عليه.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أبو هريرة –رضي الله عنه- عمّا صنع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حينما أمره الله في كتابه الكريم أن ينذر قرابته؛ أنه قام ممتثلاً أمر ربه، فنادى قريشاً ببطونها ونادى عمه وعمته وبنته، فأنذرهم نذارة خاصة وأمرهم أن يخلِّصوا أنفسهم من عذاب الله بتوحيده
وطاعته وبلغهم أنه لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئاً إذا لم يؤمنوا فمجرد قربهم منه غير نافع لهم بدون إيمان.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه أنه لا يجوز أن يطلب من الرسول ولا من غيره من باب أولى إلا ما يقدر عليه من أمور الدنيا. وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يجوز أن يُطلب إلا من الله، ففيه الرد على عبّاد القبور الذين يستغيثون بالأموات لتفريج الكربات وقضاء الحاجات.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على عبّاد الأنبياء والصالحين الذين يتعلقون بالمخلوقين في قضاء حوائجهم التي لا يقدر عليها إلا الله.
2⃣- أنه لا يجوز أن يطلب العبد إلا ما يقدر عليه.
3⃣- مسارعة النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى امتثال أمر ربه وتبليغ رسالته.
4⃣- أنه لا ينجي من عذاب الله إلا الإيمان والعمل الصالح لا الاعتماد على
مجرد الانتساب للأشخاص.
5⃣- إن أولى الناس برسول الله – صلى الله عليه وسلم- أهل طاعته ومتابعته من قرابته وغيرهم.
6⃣- أن مجرد القرابة من الرسول – صلى الله عليه وسلم- لا ينفع بدون إيمان وعمل صالح وعقيدة صحيحة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٣٣-١٣١).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*اقتران أسماء الله تعالى بعضها ببعض*
▪️إنَّ مِنَ الأمور المفيد ملاحظتها في فقه الأسماء الحسنى اقترانَ أسماء الله في مواضع عديدةٍ من القرآن والسُّنَّة بعضها ببعض، نحو: "السميع البصير"،
و"الغفور الرحيم"،
و"الغني الحميد"،
و"الخبير البصير"،
و"الرؤوف الرحيم"،
و"الحكيم العليم"،
و"الحميد المجيد"،
و"العزيز الحكيم"،
و"العلي العظيم"،
و"الفتَّاح العليم"،
و"اللطيف الخبير"،
و"الشكور الحليم"،
و"العفوّ الغفور"،
و"الغني الكريم"،
والأمثلة كثيرة جداً لهذه الأسماء المقترنة.
▪️ *ولا ريب أنَّ هذا الاقتران فيه من الحكم العظيمة والفوائد الجليلة والمنافع الكبيرة ما يدلُّ على كمال الربِّ سبحانه وتعالى مع حسن الثناء وكمال التمجيد؛*
إذ كلُّ اسمٍ من أسمائه متضمِّنٌ صفة كمالٍ لله عز وجل، فإذا اقترن باسمٍ آخر كان له سبحانه ثناءٌ من كلِّ اسمٍ منهما باعتبار انفرادِه وثناءٌ من اجتماعهما، وذلك قدر زائدٌ على مُفرديهما.
وفيما يلي أمثلةٌ عديدةٌ يتَّضح بها المقصود:
▪️- كثيراً ما يَردُ في القرآن مجيء *"العزيز الحكيم"* مقترنين، فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه، وهو العزَّة في العزيز، والحكم والحكمة في الحكيم، والجمع بينهما دالٌ على كمال آخر، وهو أنَّ عزَّته تعالى مقرونة بالحكمة، فعزَّتُه لا تقتضي ظُلماً وجوراً وسوءَ فعلٍ كما قد يكون من أعزَّاءِ المخلوقين؛ فإن العزيز منهم قد تأخُذُه العزَّةُ بالإثم فيظلم ويجور ويسيء التصرف، وكذلك حُكمُه تعالى وحِكمتُه مقرونان بالعزِّ الكامل، بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤١].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*اقتران أسماء الله تعالى بعضها ببعض*
▪️إنَّ مِنَ الأمور المفيد ملاحظتها في فقه الأسماء الحسنى اقترانَ أسماء الله في مواضع عديدةٍ من القرآن والسُّنَّة بعضها ببعض، نحو: "السميع البصير"،
و"الغفور الرحيم"،
و"الغني الحميد"،
و"الخبير البصير"،
و"الرؤوف الرحيم"،
و"الحكيم العليم"،
و"الحميد المجيد"،
و"العزيز الحكيم"،
و"العلي العظيم"،
و"الفتَّاح العليم"،
و"اللطيف الخبير"،
و"الشكور الحليم"،
و"العفوّ الغفور"،
و"الغني الكريم"،
والأمثلة كثيرة جداً لهذه الأسماء المقترنة.
▪️ *ولا ريب أنَّ هذا الاقتران فيه من الحكم العظيمة والفوائد الجليلة والمنافع الكبيرة ما يدلُّ على كمال الربِّ سبحانه وتعالى مع حسن الثناء وكمال التمجيد؛*
إذ كلُّ اسمٍ من أسمائه متضمِّنٌ صفة كمالٍ لله عز وجل، فإذا اقترن باسمٍ آخر كان له سبحانه ثناءٌ من كلِّ اسمٍ منهما باعتبار انفرادِه وثناءٌ من اجتماعهما، وذلك قدر زائدٌ على مُفرديهما.
وفيما يلي أمثلةٌ عديدةٌ يتَّضح بها المقصود:
▪️- كثيراً ما يَردُ في القرآن مجيء *"العزيز الحكيم"* مقترنين، فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه، وهو العزَّة في العزيز، والحكم والحكمة في الحكيم، والجمع بينهما دالٌ على كمال آخر، وهو أنَّ عزَّته تعالى مقرونة بالحكمة، فعزَّتُه لا تقتضي ظُلماً وجوراً وسوءَ فعلٍ كما قد يكون من أعزَّاءِ المخلوقين؛ فإن العزيز منهم قد تأخُذُه العزَّةُ بالإثم فيظلم ويجور ويسيء التصرف، وكذلك حُكمُه تعالى وحِكمتُه مقرونان بالعزِّ الكامل، بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤١].*
*---------------------------------*
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
الأمور التي تساعد على مواصلة العمل الصالح أعلاها: محبة الله سبحانه وتعالى وتعظيمه، فإذا امتلأ محبة لله وتعظيما فإنه سوف يرغب في طاعة الله سبحانه وتعالى وسوف يهرب من معصية الله تبارك وتعالى، فبالحب تكون الطاعة وامتثال الأمر، وبالتعظيم يكون اجتناب المعصية والفرار من الذنوب.
(فتاوى سؤال على الهاتف / ج1 / ص57).
الأمور التي تساعد على مواصلة العمل الصالح أعلاها: محبة الله سبحانه وتعالى وتعظيمه، فإذا امتلأ محبة لله وتعظيما فإنه سوف يرغب في طاعة الله سبحانه وتعالى وسوف يهرب من معصية الله تبارك وتعالى، فبالحب تكون الطاعة وامتثال الأمر، وبالتعظيم يكون اجتناب المعصية والفرار من الذنوب.
(فتاوى سؤال على الهاتف / ج1 / ص57).
🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ6⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الـتَّـوَكُّــل وَدَلِــيلـه ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ [ ودَلِيلُ التَّوَكُلِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰـهِ فَتَـوَكَّـلُوا إِنْ كُنْتُــمْ مُـؤْمِنِــينَ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹التَّوَكُّلُ هُـوَ : التَّفْـوِيضُ والاعتِـمَاد علىٰ اللَّٰه سُبْــحَانَهُ وَتَعَالَـىٰ ، وتفويـض الأمور إلـيه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ،
هَـذَا هُـوَ التَّوَكُّــل ، وهو مِـنْ أعْـظَـمِ أنواع العبادة ، ولهذا قال :﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ قَدَّمَ الجَارَّ والمَجْرُور علىٰ العَامِل ، ليُـفِيدَ الـحَـصْـرَ .
﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰهِ فَتَوَكَّلُوا ﴾ أي : علـيه لا علىٰ غَـيْـرِهِ ، ثم قال :﴿ إِنْ كُنْتُـمْ مُـؤْمِنِينَ ﴾
↔️فَـجَـعَـلَ مِنْ شَـرْطِ الإيمان ، التَّوَكُّل علىٰ اللَّٰهِ سُبْـحَانَهُ وَتَعَـالَىٰ ، وَدَلَّ علىٰ أنَّ من لم يتوكل على الله ، فليـس بمـؤمـن ،
فالـتَّوَكُّــلُ عِـبَادَةٌ عَـظِـيمَـةٌ ،
فالمُـؤْمِـنُ دَائِـمًا يَتَوَكَّـلُ عَلَىٰ اللَّٰهِ ، ويَـعْـتَـمِـد عَلَىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،
🌹واللَّٰهُ مِـنْ أسمائه : الوَكِيل ، أي : المَوكُولُ إليه أمور عِـبَاده سبـحـانـه وتـعـالى ،
فالتوكل لا يكون إلا علىٰ اللَّٰه ،
ولا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ : تَـوَكَّـلْتُ علىٰ فُلانٍ ؛ لأنَّ التوكل عِـبَادَة ، والعِـبَادَةُ لا تَكونُ إلَّا للَّٰه .
↔️أمَّا إذَا أسْـنَدتَّ إلى أحَدٍ من الخَلْقِ تَصَرُّفًا ، فهذا لا يُسَمَّىٰ تَوَكُّـلًا ، إنَّما يُسَمَّىٰ تَوْكِـيْلًا ، والوَكَالَةُ معروفة ، أنَّك تُوَكِّلُ أحَدًا يَقْـضِي لك حاجة ، وقد وَكَّـلَ النَّـبِيُّ - ﷺ - مَنْ يَنُوبُونَ عنه في بعض الأعمال ،
فالــتَّـوْكِيل غَـيْر الــتَّوَكُّــل ،
فالـتَّـوَكُّـلُ عِــبَـادَةٌ ، ولا تَـكُـونُ إلَّا لِلَّٰـهِ ...“
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٨ - ١٣٩ ] . .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ6⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الـتَّـوَكُّــل وَدَلِــيلـه ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ [ ودَلِيلُ التَّوَكُلِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰـهِ فَتَـوَكَّـلُوا إِنْ كُنْتُــمْ مُـؤْمِنِــينَ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹التَّوَكُّلُ هُـوَ : التَّفْـوِيضُ والاعتِـمَاد علىٰ اللَّٰه سُبْــحَانَهُ وَتَعَالَـىٰ ، وتفويـض الأمور إلـيه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ،
هَـذَا هُـوَ التَّوَكُّــل ، وهو مِـنْ أعْـظَـمِ أنواع العبادة ، ولهذا قال :﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ قَدَّمَ الجَارَّ والمَجْرُور علىٰ العَامِل ، ليُـفِيدَ الـحَـصْـرَ .
﴿ وَعَلَىٰ اللَّٰهِ فَتَوَكَّلُوا ﴾ أي : علـيه لا علىٰ غَـيْـرِهِ ، ثم قال :﴿ إِنْ كُنْتُـمْ مُـؤْمِنِينَ ﴾
↔️فَـجَـعَـلَ مِنْ شَـرْطِ الإيمان ، التَّوَكُّل علىٰ اللَّٰهِ سُبْـحَانَهُ وَتَعَـالَىٰ ، وَدَلَّ علىٰ أنَّ من لم يتوكل على الله ، فليـس بمـؤمـن ،
فالـتَّوَكُّــلُ عِـبَادَةٌ عَـظِـيمَـةٌ ،
فالمُـؤْمِـنُ دَائِـمًا يَتَوَكَّـلُ عَلَىٰ اللَّٰهِ ، ويَـعْـتَـمِـد عَلَىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،
🌹واللَّٰهُ مِـنْ أسمائه : الوَكِيل ، أي : المَوكُولُ إليه أمور عِـبَاده سبـحـانـه وتـعـالى ،
فالتوكل لا يكون إلا علىٰ اللَّٰه ،
ولا يَجُوزُ أنْ يَقُولَ : تَـوَكَّـلْتُ علىٰ فُلانٍ ؛ لأنَّ التوكل عِـبَادَة ، والعِـبَادَةُ لا تَكونُ إلَّا للَّٰه .
↔️أمَّا إذَا أسْـنَدتَّ إلى أحَدٍ من الخَلْقِ تَصَرُّفًا ، فهذا لا يُسَمَّىٰ تَوَكُّـلًا ، إنَّما يُسَمَّىٰ تَوْكِـيْلًا ، والوَكَالَةُ معروفة ، أنَّك تُوَكِّلُ أحَدًا يَقْـضِي لك حاجة ، وقد وَكَّـلَ النَّـبِيُّ - ﷺ - مَنْ يَنُوبُونَ عنه في بعض الأعمال ،
فالــتَّـوْكِيل غَـيْر الــتَّوَكُّــل ،
فالـتَّـوَكُّـلُ عِــبَـادَةٌ ، ولا تَـكُـونُ إلَّا لِلَّٰـهِ ...“
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٨ - ١٣٩ ] . .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٧ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
والـصَّـوَابُ أنْ يُـقَـالَ: مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ ثُـمَّ شَـاءَ فُـلَان ؛ وَلَـوْلَا اللَّٰهُ ثُـمَّ فُـلَان .
لأنَّ ( ثُـمَّ ) تُفِيدُ الـتَّـرْتِيب مَـعَ الـتَّـرَاخِـي ، وتَـجْـعَـلُ مَشِيئةَ الـعَـبْـدِ تَابِـعَـةً لِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا
أَنْ يَشَاءَ اللَّٰهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ .
وأمَّـا ( الوَاو ) فهي لِمُطْلَقِ الجَمْعِ والاشْتِرَاكِ ،
لا تَـقْـتَـضِي تَـرْتِيبًا ولا تَـعْـقِـيبًا ؛
وَمِثْلُهُ قول : مَا لِي إلَّا اللَّٰه وأنْتَ ،
و : هَـذَا مِـن بَـرَكَـاتِ اللَّٰهِ وَبَـرَكَـاتِكَ .
وأمَّا الأفْـعَـال : فَمِـثْـل لُبْس الحَلْقَةِ والخَيْطِ ، لِـرَفْـعِ البَلَاءِ أَوْ دَفْـعِـهِ ،
ومثل : تَعلِيق التَّمَائِم خَوْفًا من العَيْنِ وغيرها ؛
*إذا اعْـتَـقَـدَ أنَّ هذه أسْبَاب لرفع البلاء أو دفعه ، فهذا شِـرْكٌ أصْـغَـر ؛ لأنَّ اللَّٰهَ لَـمْ يَـجْـعَـلْ هَـذِهِ أسْـبَابًا ، أمَّا إنِ اعْتَقَدَ أنَّها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها ؛ فَـهَـذَا شِــرْكٌ أكْـبَـر لأَنَّهُ تَـعَـلّق بِـغَـيْرِ اللَّٰهِ .*
*الـقِـسْمُ الثَّانِي مِـنَ الـشِّـرْكِ الأصْـغَـر :*
شِـرْكٌ خَفِيّ وهو : الـشِّـرْك فِي الإِرَادَاتِ والـنِّـيَّاتِ ، كَالـرِّيَـاءِ والسُّمْـعَـةِ ،
كأنْ يَـعْـمَـلَ عَـمَـلًا مِمَّا يُتَقَرَّبُ به إلىٰ اللَّٰهِ ؛ يُرِيدُ بِهِ ثَـنَـاءَ النَّاسِ عليه ، كأنْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ ، أو يَتَصَدَّق ؛ لأجْـلِ أن يُمْدَح ويُثنىٰ عليه ، أو يتَلفَّظ بالـذِّكْـرِ ويُحَسِّن صَوْتَهُ بالتِّلاوَةِ لأجْـلِ أن يَسْمَـعَـه النَّاس ،
فيُثْنوا عليه ويَمْدَحُوهُ .
*والـرِّيَـاءُ إذا خَالَطَ الـعَـمَـلَ أبْـطَـلَـهُ ،*
قال اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا
لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ
بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ .
*وقال النَّبِيُّ ﷺ :« أخْـوَفُ مَا أخَـافُ عَـلَيكُم الشِّرْك الأصْغَر » قالوا : يا رسولَ اللَّٰهِ ، ومَـا الشِّرْك الأصْغَر ؟ قال :« الــرِّيَــاء » .*
ومِـنْـهُ : العَـمَـلُ لأجْـلِ الطَّـمَـعِ الدُّنْيَوي ،
كَـمَـنْ يَحُجّ ، أو يُؤَذِّن ،
أو يَؤُمّ النَّاس ؛ لأجْـلِ المَالِ ،
أو يَتـعَـلَّـم الـعِـلْـم الـشَّـرْعِـي ،
أو يُجَاهِـدَ ؛ لأجْـلِ المَالِ .
*قال النَّبِيُّ ﷺ :« تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَار ، وتَعِسَ عَبْد الدِّرْهَـم ، تَعِسَ عبد الخَمِيصَة ، تَعِسَ عبد الخَمِيلَة ، إنْ أُعْـطِـيَ رَضِيَ ،*
*وإن لَـمْ يُـعْـطَ سَـخِـطَ » .*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٦ - ٩٨ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٧ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
والـصَّـوَابُ أنْ يُـقَـالَ: مَـا شَـاءَ اللَّٰهُ ثُـمَّ شَـاءَ فُـلَان ؛ وَلَـوْلَا اللَّٰهُ ثُـمَّ فُـلَان .
لأنَّ ( ثُـمَّ ) تُفِيدُ الـتَّـرْتِيب مَـعَ الـتَّـرَاخِـي ، وتَـجْـعَـلُ مَشِيئةَ الـعَـبْـدِ تَابِـعَـةً لِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا
أَنْ يَشَاءَ اللَّٰهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ .
وأمَّـا ( الوَاو ) فهي لِمُطْلَقِ الجَمْعِ والاشْتِرَاكِ ،
لا تَـقْـتَـضِي تَـرْتِيبًا ولا تَـعْـقِـيبًا ؛
وَمِثْلُهُ قول : مَا لِي إلَّا اللَّٰه وأنْتَ ،
و : هَـذَا مِـن بَـرَكَـاتِ اللَّٰهِ وَبَـرَكَـاتِكَ .
وأمَّا الأفْـعَـال : فَمِـثْـل لُبْس الحَلْقَةِ والخَيْطِ ، لِـرَفْـعِ البَلَاءِ أَوْ دَفْـعِـهِ ،
ومثل : تَعلِيق التَّمَائِم خَوْفًا من العَيْنِ وغيرها ؛
*إذا اعْـتَـقَـدَ أنَّ هذه أسْبَاب لرفع البلاء أو دفعه ، فهذا شِـرْكٌ أصْـغَـر ؛ لأنَّ اللَّٰهَ لَـمْ يَـجْـعَـلْ هَـذِهِ أسْـبَابًا ، أمَّا إنِ اعْتَقَدَ أنَّها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها ؛ فَـهَـذَا شِــرْكٌ أكْـبَـر لأَنَّهُ تَـعَـلّق بِـغَـيْرِ اللَّٰهِ .*
*الـقِـسْمُ الثَّانِي مِـنَ الـشِّـرْكِ الأصْـغَـر :*
شِـرْكٌ خَفِيّ وهو : الـشِّـرْك فِي الإِرَادَاتِ والـنِّـيَّاتِ ، كَالـرِّيَـاءِ والسُّمْـعَـةِ ،
كأنْ يَـعْـمَـلَ عَـمَـلًا مِمَّا يُتَقَرَّبُ به إلىٰ اللَّٰهِ ؛ يُرِيدُ بِهِ ثَـنَـاءَ النَّاسِ عليه ، كأنْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ ، أو يَتَصَدَّق ؛ لأجْـلِ أن يُمْدَح ويُثنىٰ عليه ، أو يتَلفَّظ بالـذِّكْـرِ ويُحَسِّن صَوْتَهُ بالتِّلاوَةِ لأجْـلِ أن يَسْمَـعَـه النَّاس ،
فيُثْنوا عليه ويَمْدَحُوهُ .
*والـرِّيَـاءُ إذا خَالَطَ الـعَـمَـلَ أبْـطَـلَـهُ ،*
قال اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا
لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ
بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ .
*وقال النَّبِيُّ ﷺ :« أخْـوَفُ مَا أخَـافُ عَـلَيكُم الشِّرْك الأصْغَر » قالوا : يا رسولَ اللَّٰهِ ، ومَـا الشِّرْك الأصْغَر ؟ قال :« الــرِّيَــاء » .*
ومِـنْـهُ : العَـمَـلُ لأجْـلِ الطَّـمَـعِ الدُّنْيَوي ،
كَـمَـنْ يَحُجّ ، أو يُؤَذِّن ،
أو يَؤُمّ النَّاس ؛ لأجْـلِ المَالِ ،
أو يَتـعَـلَّـم الـعِـلْـم الـشَّـرْعِـي ،
أو يُجَاهِـدَ ؛ لأجْـلِ المَالِ .
*قال النَّبِيُّ ﷺ :« تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَار ، وتَعِسَ عَبْد الدِّرْهَـم ، تَعِسَ عبد الخَمِيصَة ، تَعِسَ عبد الخَمِيلَة ، إنْ أُعْـطِـيَ رَضِيَ ،*
*وإن لَـمْ يُـعْـطَ سَـخِـطَ » .*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٦ - ٩٨ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 61 ))
🚪باب قول الله تعالى:
{حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ: 23].
_________
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن فيه بيان حال الملائكة الذين هم أقوى وأعظم من عُبد من دون الله فإذا كان حالهم مع الله ما ذُكر من هيبتهم منه وخشيتهم له فكيف يُدعون مع الله فغيرهم من باب أولى.
ففي ذلك ردٌّ على جميع المشركين الذين يدعون مع الله من لا يُداني الملائكة.
------------------
◇ فُزِّع عن قلوبهم: أُزيل الفزع عن قلوب الملائكة من الغشية التي تصيبهم عند سماع كلام الله بالوحي إلى جبريل.
◇ قالوا: أي قال بعضهم لبعضٍ استبشاراً: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} [سبأ: 23].
◇ قالوا الحق: أي: قال الله الحق.
◇ وهو العلي: الذي له علوُّ القدر وعلوُّ القهر وعلوُّ الذات.
◇ الكبير: أي الذي لا أكبر ولا أعظم منه تبارك وتعالى.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يخبر الله سبحانه عن الملائكة أنها إذا سمعت الوحي من الله إلى جبريل فزِعت عند ذلك تعظيماً وهيبةً وأرعدت حتى يصيبها مثل الغشيِّ، فإذا أُزيل الفزع من قلوبهم أخذوا يتساءلون فيقولون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ فيقولون: قال الحق وهو العالي فوق كل شيء، الذي لا أكبر منه ولا أعظم.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على جميع فرق المشركين الذين يعبدون مع الله من لا يُداني الملائكة ولا يساويهم في صفة من صفاتهم.
2⃣- إثبات الكلام لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله.
3⃣- أن كلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق، لأنهم يقولون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ لم يقولوا: ماذا خلق ربكم؟
4⃣- إثبات العلوّ لله سبحانه فوق مخلوقاته.
5⃣- إثبات عظمة الله
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (١٣٤-١٣٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 61 ))
🚪باب قول الله تعالى:
{حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ: 23].
_________
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن فيه بيان حال الملائكة الذين هم أقوى وأعظم من عُبد من دون الله فإذا كان حالهم مع الله ما ذُكر من هيبتهم منه وخشيتهم له فكيف يُدعون مع الله فغيرهم من باب أولى.
ففي ذلك ردٌّ على جميع المشركين الذين يدعون مع الله من لا يُداني الملائكة.
------------------
◇ فُزِّع عن قلوبهم: أُزيل الفزع عن قلوب الملائكة من الغشية التي تصيبهم عند سماع كلام الله بالوحي إلى جبريل.
◇ قالوا: أي قال بعضهم لبعضٍ استبشاراً: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} [سبأ: 23].
◇ قالوا الحق: أي: قال الله الحق.
◇ وهو العلي: الذي له علوُّ القدر وعلوُّ القهر وعلوُّ الذات.
◇ الكبير: أي الذي لا أكبر ولا أعظم منه تبارك وتعالى.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يخبر الله سبحانه عن الملائكة أنها إذا سمعت الوحي من الله إلى جبريل فزِعت عند ذلك تعظيماً وهيبةً وأرعدت حتى يصيبها مثل الغشيِّ، فإذا أُزيل الفزع من قلوبهم أخذوا يتساءلون فيقولون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ فيقولون: قال الحق وهو العالي فوق كل شيء، الذي لا أكبر منه ولا أعظم.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على جميع فرق المشركين الذين يعبدون مع الله من لا يُداني الملائكة ولا يساويهم في صفة من صفاتهم.
2⃣- إثبات الكلام لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله.
3⃣- أن كلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق، لأنهم يقولون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ لم يقولوا: ماذا خلق ربكم؟
4⃣- إثبات العلوّ لله سبحانه فوق مخلوقاته.
5⃣- إثبات عظمة الله
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (١٣٤-١٣٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
- وتكرر في القرآن اقتران *"الغني الحميد"*، قال تعالى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [لقمان: 26]، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [فاطر: 15]، وقال تعالى: (وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) [لقمان: 12]، والغنى صفةُ كمالٍ، والحمد صفة كمال كذلك، واجتماع الغنى مع الحمد كمالٌ آخر، فله ثناءٌ من غناه، وثناءٌ من حمده، وثناء من اجتماعهما، فمثلاً: من شكر الله على نعمائه وحمده سبحانه على فضله وعطائه فإنه سبحانه أهل الحمد والثناء، له الحمد كلُّه في الأولى والآخرة، وحمد الحامدين وشكر الشاكرين لا يزيد مُلكه شيئاً؛ لأنه سبحانه الغنيُّ فلا تنفعه طاعةُ من أطاع، ولا تضره معصيةُ من عصى (وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [الأنعام: 96].
⚪- وتكرَّر في سورة الشعراء ختمُ قصصِ الأنبياء مع أممهم بقوله: *(وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)* [الشعراء: 9]، وفيه دلالةٌ أنَّ ما قدَّره الله لأنبيائه من النصر والتأييد والرفعة هو من آثار رحمته التي اختصهم بها، فكان لهم حافظاً ومؤيداً وناصراً ومعيناً، وما قدَّره لأعدائهم من الخذلان والحرمان والعقوبة والنكال من آثار عزَّتِه، فنَصَر رُسلَه برحمته، وانتقم من أعدائهم وخذَلهم بعزَّته، فكان ذكرُ الاسمين مقرونين في هذا السياق في غاية الحكمة والمناسبة.
⚪- وتكرَّر في القرآن الجمع بين *"العزيز العليم"* وذلك في سياق ذكره سبحانه للأجرام العُلويَّة وما تضمنته من فلق الإصباح وجعل الليل سكناً وإجراء الشمس والقمر بحساب لا يَعدوانه، وتزيين السماء الدنيا بالنجوم وحراستها، كقوله تعالى: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [الأنعام: 96]، وقوله: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38]، وقوله تعالى: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]
فأفاد هذا الختم المشتمل على الجمع بين هذين الاسمين أن هذا التقدير المحكم المتقن صادر عن عِزَّةِ الله وعلمه، ليس أمراً اتِّفاقياً لا يمدح به فاعله ولا يثنى عليه به كسائر الأمور الاتِّفاقيَّة.
ْ
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤١].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
- وتكرر في القرآن اقتران *"الغني الحميد"*، قال تعالى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [لقمان: 26]، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [فاطر: 15]، وقال تعالى: (وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) [لقمان: 12]، والغنى صفةُ كمالٍ، والحمد صفة كمال كذلك، واجتماع الغنى مع الحمد كمالٌ آخر، فله ثناءٌ من غناه، وثناءٌ من حمده، وثناء من اجتماعهما، فمثلاً: من شكر الله على نعمائه وحمده سبحانه على فضله وعطائه فإنه سبحانه أهل الحمد والثناء، له الحمد كلُّه في الأولى والآخرة، وحمد الحامدين وشكر الشاكرين لا يزيد مُلكه شيئاً؛ لأنه سبحانه الغنيُّ فلا تنفعه طاعةُ من أطاع، ولا تضره معصيةُ من عصى (وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [الأنعام: 96].
⚪- وتكرَّر في سورة الشعراء ختمُ قصصِ الأنبياء مع أممهم بقوله: *(وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)* [الشعراء: 9]، وفيه دلالةٌ أنَّ ما قدَّره الله لأنبيائه من النصر والتأييد والرفعة هو من آثار رحمته التي اختصهم بها، فكان لهم حافظاً ومؤيداً وناصراً ومعيناً، وما قدَّره لأعدائهم من الخذلان والحرمان والعقوبة والنكال من آثار عزَّتِه، فنَصَر رُسلَه برحمته، وانتقم من أعدائهم وخذَلهم بعزَّته، فكان ذكرُ الاسمين مقرونين في هذا السياق في غاية الحكمة والمناسبة.
⚪- وتكرَّر في القرآن الجمع بين *"العزيز العليم"* وذلك في سياق ذكره سبحانه للأجرام العُلويَّة وما تضمنته من فلق الإصباح وجعل الليل سكناً وإجراء الشمس والقمر بحساب لا يَعدوانه، وتزيين السماء الدنيا بالنجوم وحراستها، كقوله تعالى: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [الأنعام: 96]، وقوله: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38]، وقوله تعالى: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]
فأفاد هذا الختم المشتمل على الجمع بين هذين الاسمين أن هذا التقدير المحكم المتقن صادر عن عِزَّةِ الله وعلمه، ليس أمراً اتِّفاقياً لا يمدح به فاعله ولا يثنى عليه به كسائر الأمور الاتِّفاقيَّة.
ْ
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤١].*
*---------------------------------*