عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ )) . قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : بِيَمِينِهِ .
صححه الألباني في
صحيح أبي داود - رقم : (1502)
▫️يعني : يَعُدُّ التَّسبيحَ بِعَقْدِ أصابعِه؛ لِيَعرِفَ عددَ الَّذي بدَأ
صححه الألباني في
صحيح أبي داود - رقم : (1502)
▫️يعني : يَعُدُّ التَّسبيحَ بِعَقْدِ أصابعِه؛ لِيَعرِفَ عددَ الَّذي بدَأ
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـ8⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺
🌹 [ الرَّغْبَةُ والرَّهْـبَـةُ والخُشُوعُ ودَلِيلُ كُلٍّ ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
↔️الرَّغْـبَـةُ : هي طَلَبُ الشيء المَحْمُـود .
الرَّهْـبَـةُ : هي الخَوْفُ من الشَّيْءِ المَـرْهُـوب ،قال تعالىٰ :﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ وهي نوع من الخوف ، الرهبة والخوف بمعنى واحد .
الخُـشُوع : نوع من التَّذَلُّل لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، والخُضُوع والذُّل بين يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ مَـقَـامَاتِ العِــبَادَة .
🌹قوله تعالىٰ :﴿ إِنَّهُمْ ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِع للأنبياء ؛ لأنَّ سُورَةَ الأنبياء ، قد ذَكَـرَ اللَّٰهُ قصَص الأنبياء فيها ، ثُمَّ قال :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ فقوله تعالىٰ :﴿ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ أي : يَتَسَابَقُونَ إليها ، ويُبَادِرونَ إليها ، هذه صِفَةُ الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ ، لا يَتَكَاسَلُونَ ولا يَتَعَاجَزُونَ ،
وإنما يُسَارِعُونَ إلىٰ فِعْلِ الخَيَرات ،
ويتسابقون إليها .
قوله تعالىٰ :﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ أي :
طَمَعًا لِـمَـا عند اللَّٰهِ عَزَّ وَجَل ،
طَمَعًا في حُصُولِ المَـطْـلُـوب .
↔️قوله تعالىٰ :﴿ وَرَهَبًا ﴾ أي : خوفًا مِنَّا ، فَيَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يَرْحَمَهُم ، ويَدْعُونَهُ ألَّا يُعَذِّبَهُم ، وألَّا يُؤَاخِذَهُم ، وألَّا يُعَاقِبَهُم ، فهم يَطْمَعُونَ في رَحْـمَـةِ اللَّٰهِ ويَخَافُونَ مِنْ عَذابه ، كما قال تعالىٰ :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾
فهم يَدْعُونَ اللَّٰهَ خَوْفًا مِنُْه ، ويَدْعُونَهُ أيضًا طَمَعًا فيما عِـنْـدَهُ ، يَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يقدر لهم الخَيْرَ ، ويدفع عنهم الشَرَّ .
🌹﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } أي : خَاضِعينَ
مُتَذَلِّلِينَ مُتَواضِعِينَ لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَمَعُوا بين الصِّفَاتِ الثَّلاث : الرَّغْبَة والرَّهْبَة والخُشُوع ، هذه صفات الأنبياء صَلَّىٰ اللَّٰهُ عليهم وسلَّم ، وهذه الأنواع الثلاثة مِنْ أنواع العِـبَادَة لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ .
↔️وفيها رَدٌّ علىٰ الصُّوفِيَّة الَّذِينَ يقولون :
نَحْنُ لا نَـعْـبُـدُ اللَّٰهَ رَغْـبَـةً في ثَوَابِهِ ، ولا خَوْفًا مِنْ عِـقَـابِهِ ، وإنَّما نَـعْـبُـدُهُ مَحْـبَّـةً لَـهُ فَقَط ، هَـذَا كَـلَامٌ بَـاطِـلٌ ؛ لأنَّ الأنْبِـيَاءَ يَدْعُـونَ اللَّٰهَ رَغَـبًا وَرَهَـبًا ، وَهُمْ أَكْـمَـل الخَـلْـق ، - صَلَوَاتُ اللَّٰهِ وَسَلَامُهُ عَـلَيْـهِم - .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٠ - ١٤٢ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـ8⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺
🌹 [ الرَّغْبَةُ والرَّهْـبَـةُ والخُشُوعُ ودَلِيلُ كُلٍّ ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
↔️الرَّغْـبَـةُ : هي طَلَبُ الشيء المَحْمُـود .
الرَّهْـبَـةُ : هي الخَوْفُ من الشَّيْءِ المَـرْهُـوب ،قال تعالىٰ :﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ وهي نوع من الخوف ، الرهبة والخوف بمعنى واحد .
الخُـشُوع : نوع من التَّذَلُّل لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، والخُضُوع والذُّل بين يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ مَـقَـامَاتِ العِــبَادَة .
🌹قوله تعالىٰ :﴿ إِنَّهُمْ ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِع للأنبياء ؛ لأنَّ سُورَةَ الأنبياء ، قد ذَكَـرَ اللَّٰهُ قصَص الأنبياء فيها ، ثُمَّ قال :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ فقوله تعالىٰ :﴿ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ أي : يَتَسَابَقُونَ إليها ، ويُبَادِرونَ إليها ، هذه صِفَةُ الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ ، لا يَتَكَاسَلُونَ ولا يَتَعَاجَزُونَ ،
وإنما يُسَارِعُونَ إلىٰ فِعْلِ الخَيَرات ،
ويتسابقون إليها .
قوله تعالىٰ :﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ أي :
طَمَعًا لِـمَـا عند اللَّٰهِ عَزَّ وَجَل ،
طَمَعًا في حُصُولِ المَـطْـلُـوب .
↔️قوله تعالىٰ :﴿ وَرَهَبًا ﴾ أي : خوفًا مِنَّا ، فَيَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يَرْحَمَهُم ، ويَدْعُونَهُ ألَّا يُعَذِّبَهُم ، وألَّا يُؤَاخِذَهُم ، وألَّا يُعَاقِبَهُم ، فهم يَطْمَعُونَ في رَحْـمَـةِ اللَّٰهِ ويَخَافُونَ مِنْ عَذابه ، كما قال تعالىٰ :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾
فهم يَدْعُونَ اللَّٰهَ خَوْفًا مِنُْه ، ويَدْعُونَهُ أيضًا طَمَعًا فيما عِـنْـدَهُ ، يَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يقدر لهم الخَيْرَ ، ويدفع عنهم الشَرَّ .
🌹﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } أي : خَاضِعينَ
مُتَذَلِّلِينَ مُتَواضِعِينَ لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَمَعُوا بين الصِّفَاتِ الثَّلاث : الرَّغْبَة والرَّهْبَة والخُشُوع ، هذه صفات الأنبياء صَلَّىٰ اللَّٰهُ عليهم وسلَّم ، وهذه الأنواع الثلاثة مِنْ أنواع العِـبَادَة لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ .
↔️وفيها رَدٌّ علىٰ الصُّوفِيَّة الَّذِينَ يقولون :
نَحْنُ لا نَـعْـبُـدُ اللَّٰهَ رَغْـبَـةً في ثَوَابِهِ ، ولا خَوْفًا مِنْ عِـقَـابِهِ ، وإنَّما نَـعْـبُـدُهُ مَحْـبَّـةً لَـهُ فَقَط ، هَـذَا كَـلَامٌ بَـاطِـلٌ ؛ لأنَّ الأنْبِـيَاءَ يَدْعُـونَ اللَّٰهَ رَغَـبًا وَرَهَـبًا ، وَهُمْ أَكْـمَـل الخَـلْـق ، - صَلَوَاتُ اللَّٰهِ وَسَلَامُهُ عَـلَيْـهِم - .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٠ - ١٤٢ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الـثَّـالِـث*
*الــكُــفْــرُ : تَـعْـرِيـفُـهُ - أنْـوَاعُــهُ*
*أ - تَــعْــريــفُـــهُ :*
الـكُـفْـرُ في اللُّـغَـةِ : الـتَّـغْـطِـية والسّـتـر ، والكُـفْـرُ شَـرعًـا : ضِـدّ الإيمان ، فإنَّ الـكُـفْـرَ : عَـدَم الإيمان باللَّٰهِ وَرُسُلِهِ ، سواءً كان معه تَـكْـذِيب ، أو لم يكن معه تكذيب ، بَـلْ مُجَرَّد شَكٍّ ورَيْبٍ أو إعْـرَاضٍ أو حَسَدٍ ، أو كِـبْـرٍ أو اتِّـبَـاعٍ لبعـض الأهْـوَاءِ الصَّادَّةِ عن اتباع الرِّسَالَةِ ، وإن كان المُكَـذِّبُ أعْـظَـم كُـفْـرًا ، وكذلك الجَاحِدُ والمُكَـذِّب حَسَدًا ؛ مع اسْتِيقَـانِ صِدْق الرُّسُل . [ مجموع فتاوىٰ شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة : ١٢\٣٣٥ ] .
*ب - أنْــــوَاعُـــــهُ :*
*الــكُـــفْــرُ نَــوْعَـــانِ :*
*النَّوْعُ الأوَّل :*
كُـفْـرٌ أْكْـبَـرُ يُخْرِجُ مِنَ المِلَّةِ ،
وهو خَـمْـسَـةُ أقْــسَـامٍ :
*الــقِـسْـمُ الأوَّل :*
كُـفْـرُ الـتَّـكْـذِيب ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَىٰ اللَّٰهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الثَّانِي :*
كُـفْـرُ الإِبَاءِ والاسْتِكْـبَارِ مَـعَ التَّصْدِيق ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ
وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الـثَّـالِـث :*
كُـفْـرُ الـشَّـكِّ ، وهو كُـفْـرُ الـظَّـنِّ ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لَكِنَّا هُوَ اللَّٰهُ رَبِّي
وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الـرَّابِـع :*
كُـفْـرُ الإعْـرَاضِ ، والدَّلِيلُ قولُه تعالىٰ :
﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الـخَـامِس :*
كُـفْـرُ الـنِّـفَـاقِ ، والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ
عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ .
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٠ - ١٠١ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الـثَّـالِـث*
*الــكُــفْــرُ : تَـعْـرِيـفُـهُ - أنْـوَاعُــهُ*
*أ - تَــعْــريــفُـــهُ :*
الـكُـفْـرُ في اللُّـغَـةِ : الـتَّـغْـطِـية والسّـتـر ، والكُـفْـرُ شَـرعًـا : ضِـدّ الإيمان ، فإنَّ الـكُـفْـرَ : عَـدَم الإيمان باللَّٰهِ وَرُسُلِهِ ، سواءً كان معه تَـكْـذِيب ، أو لم يكن معه تكذيب ، بَـلْ مُجَرَّد شَكٍّ ورَيْبٍ أو إعْـرَاضٍ أو حَسَدٍ ، أو كِـبْـرٍ أو اتِّـبَـاعٍ لبعـض الأهْـوَاءِ الصَّادَّةِ عن اتباع الرِّسَالَةِ ، وإن كان المُكَـذِّبُ أعْـظَـم كُـفْـرًا ، وكذلك الجَاحِدُ والمُكَـذِّب حَسَدًا ؛ مع اسْتِيقَـانِ صِدْق الرُّسُل . [ مجموع فتاوىٰ شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة : ١٢\٣٣٥ ] .
*ب - أنْــــوَاعُـــــهُ :*
*الــكُـــفْــرُ نَــوْعَـــانِ :*
*النَّوْعُ الأوَّل :*
كُـفْـرٌ أْكْـبَـرُ يُخْرِجُ مِنَ المِلَّةِ ،
وهو خَـمْـسَـةُ أقْــسَـامٍ :
*الــقِـسْـمُ الأوَّل :*
كُـفْـرُ الـتَّـكْـذِيب ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَىٰ اللَّٰهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الثَّانِي :*
كُـفْـرُ الإِبَاءِ والاسْتِكْـبَارِ مَـعَ التَّصْدِيق ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ
وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الـثَّـالِـث :*
كُـفْـرُ الـشَّـكِّ ، وهو كُـفْـرُ الـظَّـنِّ ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لَكِنَّا هُوَ اللَّٰهُ رَبِّي
وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الـرَّابِـع :*
كُـفْـرُ الإعْـرَاضِ ، والدَّلِيلُ قولُه تعالىٰ :
﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ .
*الــقِـسْـمُ الـخَـامِس :*
كُـفْـرُ الـنِّـفَـاقِ ، والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ
عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ .
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٠ - ١٠١ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٣))
🔵وعن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة" أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا أو خروا
سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد. ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحقَّ وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل".
📘 أخرجه ابن خزيمة في التوحيد رقم "206" وابن أبي عاصم في السنة رقم "515" والآجري في الشريعة.
_________
◇ النواس: هو النواس بن سِمعان –بكسر السين- ابن خالد الكلابي صحابيٌّ جليلٌ رضي الله عنه.
◇ الوحي: أي: كلام الله المنزل على نبي من أنبيائه.
◇ أخذت السماوات: أي أصاب السماوات.
◇ رجفة: بالرفع فاعلُ أخذتْ. أي ارتجفت واضطربت.
◇ خوفاً من الله: لأنها تخاف من الله بما جُعل فيها من الإحساس والمعرفة بالله.
◇ صعقوا: الصعق الغشي.
◇ خروا: خرّ: سقط من أعلى، والمراد هنا انحطوا بالسجود.
◇ أول: بالفتح خبر يكون.
◇ إلى حيث أمره الله: من السماء والأرض.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر نبي الله –صلى الله عليه وسلم- عن عظمة ربه عز وجل بأنه سبحانه إذا تكلم بما شاء من وحيه، فإنه يصيب السماوات ارتجافٌ وحركة شديدة من خوف الله عز وجل لمعرفتها بعظمة الله، فإذا سمعت الملائكة كلام الله عز وجل غُشي عليهم وانحطوا بالسجود تعظيماً
لله وخوفاً منه، ثم يكون جبريل عليه السلام أو ل من يرفع رأسه منهم لأنه السفير بين الله وبين رسله، فيكلمه الله بما شاء من أمره، ثم يمر جبريل على ملائكة السماوات فيسألونه عما قال الله؟ فيجيبهم بقوله: "قال الحق وهو العلي الكبير" فيقولون مثل ما قال، ثم يمضي جبريل بالوحي فيبلغه إلى من أمره الله بتبليغه إياه.
🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه ما في النصوص قبله من بيان عظمة الله وخوف الملائكة والسماوات منه، ففيه الرد على من عبد غير الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على المشركين الذين اتخذوا مع الله آلهة من مخلوقاته.
2⃣- بيان عظمة الله جل وعلا واستحقاقه للعبادة وحده.
3⃣- إثبات أن الله يتكلم متى شاء بما يشاء كيف يشاء.
4⃣- إثبات علو الله على خلقه.
5⃣- فضل جبريل عليه السلام.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٣٩-١٤٠).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٣))
🔵وعن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة" أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا أو خروا
سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد. ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحقَّ وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل".
📘 أخرجه ابن خزيمة في التوحيد رقم "206" وابن أبي عاصم في السنة رقم "515" والآجري في الشريعة.
_________
◇ النواس: هو النواس بن سِمعان –بكسر السين- ابن خالد الكلابي صحابيٌّ جليلٌ رضي الله عنه.
◇ الوحي: أي: كلام الله المنزل على نبي من أنبيائه.
◇ أخذت السماوات: أي أصاب السماوات.
◇ رجفة: بالرفع فاعلُ أخذتْ. أي ارتجفت واضطربت.
◇ خوفاً من الله: لأنها تخاف من الله بما جُعل فيها من الإحساس والمعرفة بالله.
◇ صعقوا: الصعق الغشي.
◇ خروا: خرّ: سقط من أعلى، والمراد هنا انحطوا بالسجود.
◇ أول: بالفتح خبر يكون.
◇ إلى حيث أمره الله: من السماء والأرض.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر نبي الله –صلى الله عليه وسلم- عن عظمة ربه عز وجل بأنه سبحانه إذا تكلم بما شاء من وحيه، فإنه يصيب السماوات ارتجافٌ وحركة شديدة من خوف الله عز وجل لمعرفتها بعظمة الله، فإذا سمعت الملائكة كلام الله عز وجل غُشي عليهم وانحطوا بالسجود تعظيماً
لله وخوفاً منه، ثم يكون جبريل عليه السلام أو ل من يرفع رأسه منهم لأنه السفير بين الله وبين رسله، فيكلمه الله بما شاء من أمره، ثم يمر جبريل على ملائكة السماوات فيسألونه عما قال الله؟ فيجيبهم بقوله: "قال الحق وهو العلي الكبير" فيقولون مثل ما قال، ثم يمضي جبريل بالوحي فيبلغه إلى من أمره الله بتبليغه إياه.
🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه ما في النصوص قبله من بيان عظمة الله وخوف الملائكة والسماوات منه، ففيه الرد على من عبد غير الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على المشركين الذين اتخذوا مع الله آلهة من مخلوقاته.
2⃣- بيان عظمة الله جل وعلا واستحقاقه للعبادة وحده.
3⃣- إثبات أن الله يتكلم متى شاء بما يشاء كيف يشاء.
4⃣- إثبات علو الله على خلقه.
5⃣- فضل جبريل عليه السلام.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٣٩-١٤٠).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
أوجه النصيحة إلى الوالدين، فإن بعض الوالدين لا يعينون على برهم، إذ تجد الواحد منهم غليظ القلب سيئ النطق مع أبنائه وبناته، فيكرهونه ويكرههم، ويشق عليهم أن يقوموا بحقه، فعلى الآباء والأمهات أن يلينوا مع أبنائهم وبناتهم؛ لأن ذلك خير للجميع، ومعونة على البر والتقوى.
(فتاوى سؤال على الهاتف / ج1 / ص69).
أوجه النصيحة إلى الوالدين، فإن بعض الوالدين لا يعينون على برهم، إذ تجد الواحد منهم غليظ القلب سيئ النطق مع أبنائه وبناته، فيكرهونه ويكرههم، ويشق عليهم أن يقوموا بحقه، فعلى الآباء والأمهات أن يلينوا مع أبنائهم وبناتهم؛ لأن ذلك خير للجميع، ومعونة على البر والتقوى.
(فتاوى سؤال على الهاتف / ج1 / ص69).
Forwarded from عالم المعرفة
"إنّ اللهَ وَمَلَائكتَه يُصَلُّونَ علَىٰ النّبِيّ يَآ أيّهَا الذِينَ آمنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلّمُوا تَسلِيمًا"]
- اللّهُمّ صَلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي الأوّلِينَ، وَصلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي الآخِرينَ، وَصَلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي المَلأ الأعلَىٰ إلَىٰ يومِ الدّينِ"!
- اللّهُمّ صَلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي الأوّلِينَ، وَصلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي الآخِرينَ، وَصَلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي المَلأ الأعلَىٰ إلَىٰ يومِ الدّينِ"!
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
احفظوا القرآن قبل فوات الإمكان، وحافظوا على حدوده من التفريط والعصيان، واعلموا أنه شاهد لكم أو عليكم عند الملك الديان، ليس من شكر نعمة الله عز وجل بإنزاله أن نتخذه وراءنا ظهريا، وليس من تعظيم حرمات الله أن تتخذ أحكامه سخريا.
(مجالس شهر رمضان / ص98).
احفظوا القرآن قبل فوات الإمكان، وحافظوا على حدوده من التفريط والعصيان، واعلموا أنه شاهد لكم أو عليكم عند الملك الديان، ليس من شكر نعمة الله عز وجل بإنزاله أن نتخذه وراءنا ظهريا، وليس من تعظيم حرمات الله أن تتخذ أحكامه سخريا.
(مجالس شهر رمضان / ص98).
قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«قال الله تعالى لموسى وهارون ( فأتياه) [أي فرعون ]
ولم يقل قفوا في الأسواق والمساجد وسبوه».
[📚مفهوم البيعة (ص21)]
«قال الله تعالى لموسى وهارون ( فأتياه) [أي فرعون ]
ولم يقل قفوا في الأسواق والمساجد وسبوه».
[📚مفهوم البيعة (ص21)]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
لا يجوز للإنسان أن يفاضل بين أولاده، فإن كانوا ذكورا فبالسوية، وإن كانوا إناثا فبالسوية، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين، لكن هذا في الهبة المحضة، وأما فيما يكون لدفع حاجة الأولاد فالعدل بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاج، فإذا احتاج أحدهم إلى تزويج فإنه يزوجه، ولا يلزم أن يعطي الآخرين الذين لا يحتاجون مثله.
(التعليق على صحيح مسلم / ج8 / ص304).
لا يجوز للإنسان أن يفاضل بين أولاده، فإن كانوا ذكورا فبالسوية، وإن كانوا إناثا فبالسوية، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين، لكن هذا في الهبة المحضة، وأما فيما يكون لدفع حاجة الأولاد فالعدل بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاج، فإذا احتاج أحدهم إلى تزويج فإنه يزوجه، ولا يلزم أن يعطي الآخرين الذين لا يحتاجون مثله.
(التعليق على صحيح مسلم / ج8 / ص304).
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ))
صححه الألباني في
صحيح الترمذي - رقم : (2441)
صححه الألباني في
صحيح الترمذي - رقم : (2441)
🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ9⃣6⃣ــدَدُ🔺
🌹 [ الْـخَــشْــيَــةُ وَدَلِـيلُـهَـــا ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَـشْـيَةِ قولُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ ] .
🌹قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
الخَشْيَةُ نَوْعٌ مِنَ الخَـوْفِ ، وهي أخَصُّ من الخوف ، وقيل : الخشية : خوف يَشُوبُهُ تَعْـظِيم ،
قال تعالىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ أمَـرَ اللَّٰهُ
سُبْحَـانَهُ وتعالىٰ بخشيَتِهِ وحْدَهُ .
وقال تعالىٰ في الآيةِ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ ﴾ فأمَرَ بخشيته سبحانه وتعالىٰ .
↔️وقال في صِفَةِ المُـصَلِّين :﴿ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ أي : خَائِفُونَ ، هؤلاء خَوَاصُّ الخَلْقِ يَخَافُونَ اللَّٰهَ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹وقال عن الملائكة :﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ .
خَوَاصُّ الخَلْقِ من الملائكة والرُّسُلِ والأولياء والصَّالِحِين ، يَكُونُونَ علىٰ غايةٍ عَـظِيمةٍ من خشية اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، والخوف منه سبحانه وتعالىٰ ، والرَّهْـبَة مِـنْـهُ ،
فالرَّهْـبَةُ والخَوْفُ والخَشْيَةُ ، كُـلُّـهـا بمعنىٰ واحِد ، وإنْ كانَ بعضها أخَصّ من بعض ، إلا أنَّها يجمعها الخوف من اللَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ .
↔️وَهَـذِهِ مِنْ صِفَاتِ الأنْـبِـيَاءِ وعِـبَادِ اللَّٰهِ الصَّالِحِينَ ، وَهِيَ أنْوَاعٌ عَـظِيمَـةٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَـادَةِ ، وَهِيَ مِنْ أعْـمَالِ القُلُوبِ الَّتِي لا يَــعْـلَـمُـهَـا إلَّا اللَّٰه سُبْـحَـانَـهُ وَتَـعَـالَىٰ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٢ - ١٤٣ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ9⃣6⃣ــدَدُ🔺
🌹 [ الْـخَــشْــيَــةُ وَدَلِـيلُـهَـــا ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَـشْـيَةِ قولُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ ] .
🌹قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
الخَشْيَةُ نَوْعٌ مِنَ الخَـوْفِ ، وهي أخَصُّ من الخوف ، وقيل : الخشية : خوف يَشُوبُهُ تَعْـظِيم ،
قال تعالىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ أمَـرَ اللَّٰهُ
سُبْحَـانَهُ وتعالىٰ بخشيَتِهِ وحْدَهُ .
وقال تعالىٰ في الآيةِ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ ﴾ فأمَرَ بخشيته سبحانه وتعالىٰ .
↔️وقال في صِفَةِ المُـصَلِّين :﴿ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ أي : خَائِفُونَ ، هؤلاء خَوَاصُّ الخَلْقِ يَخَافُونَ اللَّٰهَ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹وقال عن الملائكة :﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ .
خَوَاصُّ الخَلْقِ من الملائكة والرُّسُلِ والأولياء والصَّالِحِين ، يَكُونُونَ علىٰ غايةٍ عَـظِيمةٍ من خشية اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، والخوف منه سبحانه وتعالىٰ ، والرَّهْـبَة مِـنْـهُ ،
فالرَّهْـبَةُ والخَوْفُ والخَشْيَةُ ، كُـلُّـهـا بمعنىٰ واحِد ، وإنْ كانَ بعضها أخَصّ من بعض ، إلا أنَّها يجمعها الخوف من اللَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ .
↔️وَهَـذِهِ مِنْ صِفَاتِ الأنْـبِـيَاءِ وعِـبَادِ اللَّٰهِ الصَّالِحِينَ ، وَهِيَ أنْوَاعٌ عَـظِيمَـةٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَـادَةِ ، وَهِيَ مِنْ أعْـمَالِ القُلُوبِ الَّتِي لا يَــعْـلَـمُـهَـا إلَّا اللَّٰه سُبْـحَـانَـهُ وَتَـعَـالَىٰ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٢ - ١٤٣ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*الـنَّـوْعُ الـثَّـانِـي :*
كُـفْـرٌ أصْـغَـرُ لا يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، وَهُوَ الكُـفْـرُ الـعَـمَـلِي ، وهو الـذُّنُوب الَّتِي وَرَدَتْ تَسْـمِـيَتُها في الكِـتَابِ والسُّنَّةِ كُـفْـرًا ،
وهي لا تَصِلُ إلىٰ حَـدِّ الكُـفْـرِ الأَكْـبَـرِ ،
*مِثْلُ : كُـفْـر الـنِّـعْـمَـة ؛*
المَذْكُور في قولِهِ تعالىٰ :﴿ وَضَرَبَ اللَّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّٰهِ ﴾ .
*ومِثْلُ : قِتَال المُسْلِم ؛*
المذكور في قولِهِ ﷺ :« سِـبَـابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وقِتَالُهُ كُـفْـرٌ » وفي قوله ﷺ :
« لا تَـرْجِـعُـوا بَـعْـدِي كُـفَّـارًا ،
يَضْرِبُ بـَعْـضُكُم رِقَابَ بَـعْـضٍ » .
*ومِثْلُ : الحَـلِــف بِــغَـيْـرِ اللَّٰهِ ،*
قال ﷺ :« مَـنْ حَـلَــفَ بِــغَــيْـرِ اللَّٰهِ ؛
فَــقَــدْ كَــفَــرَ أوْ أشْـــرَكَ » .
*فقد جَـعَـلَ اللَّٰهُ مُرتَـكِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنًا ،*
قال تعالىٰ :﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَىٰ ﴾ فَـلَـمْ يُـخْـرِجْ القَاتِلَ من الَّـذِينَ آمنوا ، وجَعَلَهُ أخًا لِوَلِيِّ الـقِـصَاصِ فقالَ :﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾
والــمُــرَادُ : أخُـوَّة الـدِّين ؛ بِلَا رَيْبٍ .
وقال تعالىٰ :﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ إلىٰ قوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾
انتهى من شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ باخْتِصَار .
[ صفحة : ٣٦١ ، ط المكتب الإسلامي ] .
*وَمُـلَـخَّـصُ الفُرُوقِ بَيْنَ الكُـفْـرِ الأكْـبَـرِ والكُـفْـرِ الأصْـغَـرِ :*
*١ - أنَّ الكُـفْـرَ الأكْـبَـر : يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ويُـحْـبِـطُ الأعْــمَـالَ ،*
*والكُـفْـر الأصْـغَـر : لا يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ولا يُـحْـبِـطُ الأعْـمَــالَ ، لكن يَـنْـقُـصُـهَـا بحسبه ، ويُـعَـرِّضُ صَاحِـبَـهَـا لِلْـوَعِـيدِ .*
*٢ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُخَلّد صاحبه في النار ،*
*والكفر الأصغر : إذا دَخَلَ صَاحِبه النَّار فإنه لا يُخَلّد فيها ؛ وقد يتوب اللَّٰهُ علىٰ صاحبه ،*
*فلا يُدْخله النَّارَ أصْلًا .*
*٣ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُبِيحُ الـدَّمَ والمَال ،*
*والكفر الأصغر : لا يُبِيحُ الدَّمَ والمَال .*
*٤ - أنَّ الكفر الأكبر : يُوجِبُ الـعَـدَاوَةَ الخَالِصَة بين صاحبه وبين المؤمنين ،*
*فلا يَجُوزُ للمؤمنين مَحْبَّته ومُوَالاته*
*ولو كان أقْـرَب قَـرِيب ،*
*وأمَّا الكفر الأصغر : فإنَّهُ لا يَـمْـنَـع المُوَالَاةِ مُطْلقًا ، بَـلْ صَاحِبُهُ يُـحَـبُّ ويُوَالَىٰ بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الإيمانِ ، ويُـبْـغَـضُ ويُـعَـادَىٰ*
*بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الـعِـصْـيَان .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠١ - ١٠٤ )
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*الـنَّـوْعُ الـثَّـانِـي :*
كُـفْـرٌ أصْـغَـرُ لا يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، وَهُوَ الكُـفْـرُ الـعَـمَـلِي ، وهو الـذُّنُوب الَّتِي وَرَدَتْ تَسْـمِـيَتُها في الكِـتَابِ والسُّنَّةِ كُـفْـرًا ،
وهي لا تَصِلُ إلىٰ حَـدِّ الكُـفْـرِ الأَكْـبَـرِ ،
*مِثْلُ : كُـفْـر الـنِّـعْـمَـة ؛*
المَذْكُور في قولِهِ تعالىٰ :﴿ وَضَرَبَ اللَّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّٰهِ ﴾ .
*ومِثْلُ : قِتَال المُسْلِم ؛*
المذكور في قولِهِ ﷺ :« سِـبَـابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وقِتَالُهُ كُـفْـرٌ » وفي قوله ﷺ :
« لا تَـرْجِـعُـوا بَـعْـدِي كُـفَّـارًا ،
يَضْرِبُ بـَعْـضُكُم رِقَابَ بَـعْـضٍ » .
*ومِثْلُ : الحَـلِــف بِــغَـيْـرِ اللَّٰهِ ،*
قال ﷺ :« مَـنْ حَـلَــفَ بِــغَــيْـرِ اللَّٰهِ ؛
فَــقَــدْ كَــفَــرَ أوْ أشْـــرَكَ » .
*فقد جَـعَـلَ اللَّٰهُ مُرتَـكِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنًا ،*
قال تعالىٰ :﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَىٰ ﴾ فَـلَـمْ يُـخْـرِجْ القَاتِلَ من الَّـذِينَ آمنوا ، وجَعَلَهُ أخًا لِوَلِيِّ الـقِـصَاصِ فقالَ :﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾
والــمُــرَادُ : أخُـوَّة الـدِّين ؛ بِلَا رَيْبٍ .
وقال تعالىٰ :﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ إلىٰ قوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾
انتهى من شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ باخْتِصَار .
[ صفحة : ٣٦١ ، ط المكتب الإسلامي ] .
*وَمُـلَـخَّـصُ الفُرُوقِ بَيْنَ الكُـفْـرِ الأكْـبَـرِ والكُـفْـرِ الأصْـغَـرِ :*
*١ - أنَّ الكُـفْـرَ الأكْـبَـر : يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ويُـحْـبِـطُ الأعْــمَـالَ ،*
*والكُـفْـر الأصْـغَـر : لا يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ولا يُـحْـبِـطُ الأعْـمَــالَ ، لكن يَـنْـقُـصُـهَـا بحسبه ، ويُـعَـرِّضُ صَاحِـبَـهَـا لِلْـوَعِـيدِ .*
*٢ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُخَلّد صاحبه في النار ،*
*والكفر الأصغر : إذا دَخَلَ صَاحِبه النَّار فإنه لا يُخَلّد فيها ؛ وقد يتوب اللَّٰهُ علىٰ صاحبه ،*
*فلا يُدْخله النَّارَ أصْلًا .*
*٣ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُبِيحُ الـدَّمَ والمَال ،*
*والكفر الأصغر : لا يُبِيحُ الدَّمَ والمَال .*
*٤ - أنَّ الكفر الأكبر : يُوجِبُ الـعَـدَاوَةَ الخَالِصَة بين صاحبه وبين المؤمنين ،*
*فلا يَجُوزُ للمؤمنين مَحْبَّته ومُوَالاته*
*ولو كان أقْـرَب قَـرِيب ،*
*وأمَّا الكفر الأصغر : فإنَّهُ لا يَـمْـنَـع المُوَالَاةِ مُطْلقًا ، بَـلْ صَاحِبُهُ يُـحَـبُّ ويُوَالَىٰ بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الإيمانِ ، ويُـبْـغَـضُ ويُـعَـادَىٰ*
*بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الـعِـصْـيَان .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠١ - ١٠٤ )
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((64))
🚪باب الشفاعة.
🔵وقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم
مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ}
[الأنعام: 151].
_______
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه لما كان المشركون يبررون ما هم عليه من الشرك من دعاء الملائكة والأنبياء والأولياء، ويقولون نحن نعلم أنهم مخلوقون ولكنهم لهم جاه عند الله فنحن نريد منهم أن يشفعوا لنا عند الله، أراد المصنف رحمه الله بهذا الباب إقامة الحجج على أن ذلك هو عين الشرك
الذي نهى الله عنه، وأبطل كل وسيلة تؤدي إليه.
-----------------
◇ الشفاعة: مصدر شفع بمعنى ضم الشيء إلى مثله –تقول: شفعت الشيء شفعاً بمعنى ضممته إلى الفرد. وشفع فيه أعانه في تحصيل مطلبه ممن هو عنده.
◇ وأنذِرْ: الإنذار هو: الإعلام بموضع المخافة والتحذير منها.
◇ به: أي: بالقرآن.
◇ يخافون: يخشون.
◇ أن يحشروا: يُجمعوا ويُبعثوا.
◇ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع: في موضع نصبٍ على الحال أي؛ متخلِّين من كل ولي ينصرهم وشفيع يشفع لهم.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يقول تعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: خوِّف بالقرآن الذين يخشون ربهم من أصحاب القلوب الواعية الذين يتذكرون الوقوف بين يدي ربهم متخلّين عن كل قريب ينصرهم وواسطة تشفع لهم –عنده- بغير إذنه لعلهم يعدون
العُدة لذلك فيعملون في هذه الدار عملاً ينجّيهم الله به من عذابه يوم القيامة.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يدعون الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- مشروعية الوعظ والتذكير بيوم القيامة.
3⃣- أن المؤمنين هم الذين ينتفعون بالموعظة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤١-١٤٢).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((64))
🚪باب الشفاعة.
🔵وقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم
مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ}
[الأنعام: 151].
_______
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه لما كان المشركون يبررون ما هم عليه من الشرك من دعاء الملائكة والأنبياء والأولياء، ويقولون نحن نعلم أنهم مخلوقون ولكنهم لهم جاه عند الله فنحن نريد منهم أن يشفعوا لنا عند الله، أراد المصنف رحمه الله بهذا الباب إقامة الحجج على أن ذلك هو عين الشرك
الذي نهى الله عنه، وأبطل كل وسيلة تؤدي إليه.
-----------------
◇ الشفاعة: مصدر شفع بمعنى ضم الشيء إلى مثله –تقول: شفعت الشيء شفعاً بمعنى ضممته إلى الفرد. وشفع فيه أعانه في تحصيل مطلبه ممن هو عنده.
◇ وأنذِرْ: الإنذار هو: الإعلام بموضع المخافة والتحذير منها.
◇ به: أي: بالقرآن.
◇ يخافون: يخشون.
◇ أن يحشروا: يُجمعوا ويُبعثوا.
◇ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع: في موضع نصبٍ على الحال أي؛ متخلِّين من كل ولي ينصرهم وشفيع يشفع لهم.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يقول تعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: خوِّف بالقرآن الذين يخشون ربهم من أصحاب القلوب الواعية الذين يتذكرون الوقوف بين يدي ربهم متخلّين عن كل قريب ينصرهم وواسطة تشفع لهم –عنده- بغير إذنه لعلهم يعدون
العُدة لذلك فيعملون في هذه الدار عملاً ينجّيهم الله به من عذابه يوم القيامة.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يدعون الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- مشروعية الوعظ والتذكير بيوم القيامة.
3⃣- أن المؤمنين هم الذين ينتفعون بالموعظة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤١-١٤٢).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
◼️إنَّ مِن القواعد المفيدة في باب فقه الأسماء الحسنى أن أسماءه الحسنى سبحانه وتعالى أعلامٌ وأوصافٌ، والوصف بها لا ينافي العلمية،
فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني،
◼️وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمّىً واحد وهو الله عز وجل، ▪️وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص،
فالحيُّ العليمُ القديرُ السميع البصير الرحمن الرحيم العزيز الحكيم كلُّها أسماءٌ لمسمى واحد وهو الله عز وجل، لكن للحيِّ معنى خاص، وللسميع معنى خاص، وللبصير معنى خاص،
فالحيُّ يدلُّ على صفة الحياة، والسميع يدلُّ على صفة السمع، والبصير يدلُّ على صفة البصر، وهكذا، *فهي بهذا الاعتبار متباينة لدلالة كل اسم منها على معناه الخاص.*
◼️وقد تنوعت الدلائل في الكتاب والسنة على اشتمال أسماء الله الحسنى على المعاني والأوصاف.
◼️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على معانٍ متضمنة لهذا المعنى، فما في القرآن من إثبات الحمد له وتفصيل محامده وأن له المثل الأعلى وإثبات معاني أسمائه ونحو ذلك كله دال على هذا المعنى".
◼️وأبرز هذه الأدلة ما يلي:
1⃣ أولاً: أن الله وصف أسماءه بأنها كلها حسنى أي: بالغة في الحسن تمامه وكماله، لاشتمالها على أوصاف الكمال ونعوت الجلال، ولو كانت أعلاماً جامدةً غير دالةٍ على معانٍ لم تكن حسنى.
2⃣ثانياً: إخبارُ الله عن نفسه بتفرُّده بالمثل الأعلى في قوله: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [النحل: 60]، وقوله: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [الروم: 27]، قال ابن كثير رحمه الله: "( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) أي: الكمال المطلق من كلِّ وجهٍ، وهو منسوبٌ إليه".
◼️وذكر ابنُ القيِّم رحمه الله من جملة المعاني التي يُفسَّر بها المثل الأعلى ثبوت الصفات العليا لله سبحانه.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٥].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
◼️إنَّ مِن القواعد المفيدة في باب فقه الأسماء الحسنى أن أسماءه الحسنى سبحانه وتعالى أعلامٌ وأوصافٌ، والوصف بها لا ينافي العلمية،
فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني،
◼️وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمّىً واحد وهو الله عز وجل، ▪️وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص،
فالحيُّ العليمُ القديرُ السميع البصير الرحمن الرحيم العزيز الحكيم كلُّها أسماءٌ لمسمى واحد وهو الله عز وجل، لكن للحيِّ معنى خاص، وللسميع معنى خاص، وللبصير معنى خاص،
فالحيُّ يدلُّ على صفة الحياة، والسميع يدلُّ على صفة السمع، والبصير يدلُّ على صفة البصر، وهكذا، *فهي بهذا الاعتبار متباينة لدلالة كل اسم منها على معناه الخاص.*
◼️وقد تنوعت الدلائل في الكتاب والسنة على اشتمال أسماء الله الحسنى على المعاني والأوصاف.
◼️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على معانٍ متضمنة لهذا المعنى، فما في القرآن من إثبات الحمد له وتفصيل محامده وأن له المثل الأعلى وإثبات معاني أسمائه ونحو ذلك كله دال على هذا المعنى".
◼️وأبرز هذه الأدلة ما يلي:
1⃣ أولاً: أن الله وصف أسماءه بأنها كلها حسنى أي: بالغة في الحسن تمامه وكماله، لاشتمالها على أوصاف الكمال ونعوت الجلال، ولو كانت أعلاماً جامدةً غير دالةٍ على معانٍ لم تكن حسنى.
2⃣ثانياً: إخبارُ الله عن نفسه بتفرُّده بالمثل الأعلى في قوله: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [النحل: 60]، وقوله: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [الروم: 27]، قال ابن كثير رحمه الله: "( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) أي: الكمال المطلق من كلِّ وجهٍ، وهو منسوبٌ إليه".
◼️وذكر ابنُ القيِّم رحمه الله من جملة المعاني التي يُفسَّر بها المثل الأعلى ثبوت الصفات العليا لله سبحانه.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٥].*
*---------------------------------*
♦. اثراء. ♦
🔶أسماء الله عز وجل كلها مترادفة في الدلالة على الذات،
🔷متباينة في الدلالة على الصفات،
⬅لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم والكبير والعزيز والخالق والرزاق والكريم وغيرها من الأسماء الحسنى.
🌴فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب كالخلق والتصوير، والعلم والقدرة، والرزق والكرم وهكذا:
🔅{ قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } [ الإسراء / ١١٠ ] .
🔘فأسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف.🔘
🔗بخلاف أعلام البشر فإنها أعلام محضة ، فقد يسمى الرجل حكيماً وهو جاهل، وحكماً وهو ظالم، وعزيزاً وهو حقير، وكريماً وهو لئيم، وصالحاً وهو طالح، وسعيداً وهو شقي، ومحموداً وهو مذموم، وحبيباً وهو بغيض، وأسداً، وحماراً، وكلباً، وجدياً، وكليباً وهراً وحنظلة وعلقمة وليس كذلك
🔷فأسماء الله الحسنى أعلام باعتبار دلالتها على مسمى واحد وهو الله عزَّ وجلَّ ..
🔷وهي أوصاف باعتبار ما دلت عليه من الصفات المختلفة الجامعة لصفات الكمال والجلال والجمال.
🔶فهي بالاعتبار الأول مترادفة، لدلالتها على مسمى واحد وهو الله.
🔶وهي بالاعتبار الثاني متباينة، لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص.
🔸فالحي القيوم، والسميع البصير والعليم والقدير والرحيم والسميع والبصير والعزيز والحكيم، كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله سبحانه،
🔸لكن معنى العليم غير معنى القدير، ومعنى السميع غير معنى البصير، وهكذا.
🔖فالحي يدل على صفة الحياة،
🔖والسميع يدل على صفة السمع،
🔖والعليم يدل على صفة العلم
🔖والرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا.
🔖ومثل هذا أسماء كتاب الله، واسماء رسله، وأسماء اليوم الآخر، وأسماء الجنة، وأسماء النار، فلكل عدة أسماء باعتبار الصفات، ومسماها واحد باعتبار الذات.
📕 كتاب التوحيد(فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)📕فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري
🔶أسماء الله عز وجل كلها مترادفة في الدلالة على الذات،
🔷متباينة في الدلالة على الصفات،
⬅لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم والكبير والعزيز والخالق والرزاق والكريم وغيرها من الأسماء الحسنى.
🌴فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب كالخلق والتصوير، والعلم والقدرة، والرزق والكرم وهكذا:
🔅{ قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } [ الإسراء / ١١٠ ] .
🔘فأسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف.🔘
🔗بخلاف أعلام البشر فإنها أعلام محضة ، فقد يسمى الرجل حكيماً وهو جاهل، وحكماً وهو ظالم، وعزيزاً وهو حقير، وكريماً وهو لئيم، وصالحاً وهو طالح، وسعيداً وهو شقي، ومحموداً وهو مذموم، وحبيباً وهو بغيض، وأسداً، وحماراً، وكلباً، وجدياً، وكليباً وهراً وحنظلة وعلقمة وليس كذلك
🔷فأسماء الله الحسنى أعلام باعتبار دلالتها على مسمى واحد وهو الله عزَّ وجلَّ ..
🔷وهي أوصاف باعتبار ما دلت عليه من الصفات المختلفة الجامعة لصفات الكمال والجلال والجمال.
🔶فهي بالاعتبار الأول مترادفة، لدلالتها على مسمى واحد وهو الله.
🔶وهي بالاعتبار الثاني متباينة، لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص.
🔸فالحي القيوم، والسميع البصير والعليم والقدير والرحيم والسميع والبصير والعزيز والحكيم، كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله سبحانه،
🔸لكن معنى العليم غير معنى القدير، ومعنى السميع غير معنى البصير، وهكذا.
🔖فالحي يدل على صفة الحياة،
🔖والسميع يدل على صفة السمع،
🔖والعليم يدل على صفة العلم
🔖والرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا.
🔖ومثل هذا أسماء كتاب الله، واسماء رسله، وأسماء اليوم الآخر، وأسماء الجنة، وأسماء النار، فلكل عدة أسماء باعتبار الصفات، ومسماها واحد باعتبار الذات.
📕 كتاب التوحيد(فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)📕فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ. قَالَ : (( أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. لَمْ تَضُرَّكَ ))
صحيح مسلم - رقم : (2709)
صحيح مسلم - رقم : (2709)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ))
صحيح مسلم - رقم : (588)
صحيح مسلم - رقم : (588)
الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«لايجوز أن يقلل من شأن ولي الأمر
أو أن يتكلم فيه في المجالس
أو في الخطب أو في المحاضرات».
[📚مفهوم البيعة (ص18)]
«لايجوز أن يقلل من شأن ولي الأمر
أو أن يتكلم فيه في المجالس
أو في الخطب أو في المحاضرات».
[📚مفهوم البيعة (ص18)]