♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*الـنَّـوْعُ الـثَّـانِـي :*
كُـفْـرٌ أصْـغَـرُ لا يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، وَهُوَ الكُـفْـرُ الـعَـمَـلِي ، وهو الـذُّنُوب الَّتِي وَرَدَتْ تَسْـمِـيَتُها في الكِـتَابِ والسُّنَّةِ كُـفْـرًا ،
وهي لا تَصِلُ إلىٰ حَـدِّ الكُـفْـرِ الأَكْـبَـرِ ،
*مِثْلُ : كُـفْـر الـنِّـعْـمَـة ؛*
المَذْكُور في قولِهِ تعالىٰ :﴿ وَضَرَبَ اللَّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّٰهِ ﴾ .
*ومِثْلُ : قِتَال المُسْلِم ؛*
المذكور في قولِهِ ﷺ :« سِـبَـابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وقِتَالُهُ كُـفْـرٌ » وفي قوله ﷺ :
« لا تَـرْجِـعُـوا بَـعْـدِي كُـفَّـارًا ،
يَضْرِبُ بـَعْـضُكُم رِقَابَ بَـعْـضٍ » .
*ومِثْلُ : الحَـلِــف بِــغَـيْـرِ اللَّٰهِ ،*
قال ﷺ :« مَـنْ حَـلَــفَ بِــغَــيْـرِ اللَّٰهِ ؛
فَــقَــدْ كَــفَــرَ أوْ أشْـــرَكَ » .
*فقد جَـعَـلَ اللَّٰهُ مُرتَـكِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنًا ،*
قال تعالىٰ :﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَىٰ ﴾ فَـلَـمْ يُـخْـرِجْ القَاتِلَ من الَّـذِينَ آمنوا ، وجَعَلَهُ أخًا لِوَلِيِّ الـقِـصَاصِ فقالَ :﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾
والــمُــرَادُ : أخُـوَّة الـدِّين ؛ بِلَا رَيْبٍ .
وقال تعالىٰ :﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ إلىٰ قوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾
انتهى من شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ باخْتِصَار .
[ صفحة : ٣٦١ ، ط المكتب الإسلامي ] .
*وَمُـلَـخَّـصُ الفُرُوقِ بَيْنَ الكُـفْـرِ الأكْـبَـرِ والكُـفْـرِ الأصْـغَـرِ :*
*١ - أنَّ الكُـفْـرَ الأكْـبَـر : يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ويُـحْـبِـطُ الأعْــمَـالَ ،*
*والكُـفْـر الأصْـغَـر : لا يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ولا يُـحْـبِـطُ الأعْـمَــالَ ، لكن يَـنْـقُـصُـهَـا بحسبه ، ويُـعَـرِّضُ صَاحِـبَـهَـا لِلْـوَعِـيدِ .*
*٢ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُخَلّد صاحبه في النار ،*
*والكفر الأصغر : إذا دَخَلَ صَاحِبه النَّار فإنه لا يُخَلّد فيها ؛ وقد يتوب اللَّٰهُ علىٰ صاحبه ،*
*فلا يُدْخله النَّارَ أصْلًا .*
*٣ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُبِيحُ الـدَّمَ والمَال ،*
*والكفر الأصغر : لا يُبِيحُ الدَّمَ والمَال .*
*٤ - أنَّ الكفر الأكبر : يُوجِبُ الـعَـدَاوَةَ الخَالِصَة بين صاحبه وبين المؤمنين ،*
*فلا يَجُوزُ للمؤمنين مَحْبَّته ومُوَالاته*
*ولو كان أقْـرَب قَـرِيب ،*
*وأمَّا الكفر الأصغر : فإنَّهُ لا يَـمْـنَـع المُوَالَاةِ مُطْلقًا ، بَـلْ صَاحِبُهُ يُـحَـبُّ ويُوَالَىٰ بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الإيمانِ ، ويُـبْـغَـضُ ويُـعَـادَىٰ*
*بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الـعِـصْـيَان .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠١ - ١٠٤ )
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*الـنَّـوْعُ الـثَّـانِـي :*
كُـفْـرٌ أصْـغَـرُ لا يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، وَهُوَ الكُـفْـرُ الـعَـمَـلِي ، وهو الـذُّنُوب الَّتِي وَرَدَتْ تَسْـمِـيَتُها في الكِـتَابِ والسُّنَّةِ كُـفْـرًا ،
وهي لا تَصِلُ إلىٰ حَـدِّ الكُـفْـرِ الأَكْـبَـرِ ،
*مِثْلُ : كُـفْـر الـنِّـعْـمَـة ؛*
المَذْكُور في قولِهِ تعالىٰ :﴿ وَضَرَبَ اللَّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّٰهِ ﴾ .
*ومِثْلُ : قِتَال المُسْلِم ؛*
المذكور في قولِهِ ﷺ :« سِـبَـابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وقِتَالُهُ كُـفْـرٌ » وفي قوله ﷺ :
« لا تَـرْجِـعُـوا بَـعْـدِي كُـفَّـارًا ،
يَضْرِبُ بـَعْـضُكُم رِقَابَ بَـعْـضٍ » .
*ومِثْلُ : الحَـلِــف بِــغَـيْـرِ اللَّٰهِ ،*
قال ﷺ :« مَـنْ حَـلَــفَ بِــغَــيْـرِ اللَّٰهِ ؛
فَــقَــدْ كَــفَــرَ أوْ أشْـــرَكَ » .
*فقد جَـعَـلَ اللَّٰهُ مُرتَـكِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنًا ،*
قال تعالىٰ :﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَىٰ ﴾ فَـلَـمْ يُـخْـرِجْ القَاتِلَ من الَّـذِينَ آمنوا ، وجَعَلَهُ أخًا لِوَلِيِّ الـقِـصَاصِ فقالَ :﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾
والــمُــرَادُ : أخُـوَّة الـدِّين ؛ بِلَا رَيْبٍ .
وقال تعالىٰ :﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ إلىٰ قوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾
انتهى من شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ باخْتِصَار .
[ صفحة : ٣٦١ ، ط المكتب الإسلامي ] .
*وَمُـلَـخَّـصُ الفُرُوقِ بَيْنَ الكُـفْـرِ الأكْـبَـرِ والكُـفْـرِ الأصْـغَـرِ :*
*١ - أنَّ الكُـفْـرَ الأكْـبَـر : يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ويُـحْـبِـطُ الأعْــمَـالَ ،*
*والكُـفْـر الأصْـغَـر : لا يُـخْـرِجُ مِنَ الـمِـلَّـةِ ، ولا يُـحْـبِـطُ الأعْـمَــالَ ، لكن يَـنْـقُـصُـهَـا بحسبه ، ويُـعَـرِّضُ صَاحِـبَـهَـا لِلْـوَعِـيدِ .*
*٢ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُخَلّد صاحبه في النار ،*
*والكفر الأصغر : إذا دَخَلَ صَاحِبه النَّار فإنه لا يُخَلّد فيها ؛ وقد يتوب اللَّٰهُ علىٰ صاحبه ،*
*فلا يُدْخله النَّارَ أصْلًا .*
*٣ - أنَّ الكفرَ الأكبرَ : يُبِيحُ الـدَّمَ والمَال ،*
*والكفر الأصغر : لا يُبِيحُ الدَّمَ والمَال .*
*٤ - أنَّ الكفر الأكبر : يُوجِبُ الـعَـدَاوَةَ الخَالِصَة بين صاحبه وبين المؤمنين ،*
*فلا يَجُوزُ للمؤمنين مَحْبَّته ومُوَالاته*
*ولو كان أقْـرَب قَـرِيب ،*
*وأمَّا الكفر الأصغر : فإنَّهُ لا يَـمْـنَـع المُوَالَاةِ مُطْلقًا ، بَـلْ صَاحِبُهُ يُـحَـبُّ ويُوَالَىٰ بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الإيمانِ ، ويُـبْـغَـضُ ويُـعَـادَىٰ*
*بِـقَـدْرِ ما فِيهِ من الـعِـصْـيَان .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠١ - ١٠٤ )
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((64))
🚪باب الشفاعة.
🔵وقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم
مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ}
[الأنعام: 151].
_______
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه لما كان المشركون يبررون ما هم عليه من الشرك من دعاء الملائكة والأنبياء والأولياء، ويقولون نحن نعلم أنهم مخلوقون ولكنهم لهم جاه عند الله فنحن نريد منهم أن يشفعوا لنا عند الله، أراد المصنف رحمه الله بهذا الباب إقامة الحجج على أن ذلك هو عين الشرك
الذي نهى الله عنه، وأبطل كل وسيلة تؤدي إليه.
-----------------
◇ الشفاعة: مصدر شفع بمعنى ضم الشيء إلى مثله –تقول: شفعت الشيء شفعاً بمعنى ضممته إلى الفرد. وشفع فيه أعانه في تحصيل مطلبه ممن هو عنده.
◇ وأنذِرْ: الإنذار هو: الإعلام بموضع المخافة والتحذير منها.
◇ به: أي: بالقرآن.
◇ يخافون: يخشون.
◇ أن يحشروا: يُجمعوا ويُبعثوا.
◇ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع: في موضع نصبٍ على الحال أي؛ متخلِّين من كل ولي ينصرهم وشفيع يشفع لهم.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يقول تعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: خوِّف بالقرآن الذين يخشون ربهم من أصحاب القلوب الواعية الذين يتذكرون الوقوف بين يدي ربهم متخلّين عن كل قريب ينصرهم وواسطة تشفع لهم –عنده- بغير إذنه لعلهم يعدون
العُدة لذلك فيعملون في هذه الدار عملاً ينجّيهم الله به من عذابه يوم القيامة.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يدعون الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- مشروعية الوعظ والتذكير بيوم القيامة.
3⃣- أن المؤمنين هم الذين ينتفعون بالموعظة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤١-١٤٢).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((64))
🚪باب الشفاعة.
🔵وقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم
مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ}
[الأنعام: 151].
_______
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه لما كان المشركون يبررون ما هم عليه من الشرك من دعاء الملائكة والأنبياء والأولياء، ويقولون نحن نعلم أنهم مخلوقون ولكنهم لهم جاه عند الله فنحن نريد منهم أن يشفعوا لنا عند الله، أراد المصنف رحمه الله بهذا الباب إقامة الحجج على أن ذلك هو عين الشرك
الذي نهى الله عنه، وأبطل كل وسيلة تؤدي إليه.
-----------------
◇ الشفاعة: مصدر شفع بمعنى ضم الشيء إلى مثله –تقول: شفعت الشيء شفعاً بمعنى ضممته إلى الفرد. وشفع فيه أعانه في تحصيل مطلبه ممن هو عنده.
◇ وأنذِرْ: الإنذار هو: الإعلام بموضع المخافة والتحذير منها.
◇ به: أي: بالقرآن.
◇ يخافون: يخشون.
◇ أن يحشروا: يُجمعوا ويُبعثوا.
◇ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع: في موضع نصبٍ على الحال أي؛ متخلِّين من كل ولي ينصرهم وشفيع يشفع لهم.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
يقول تعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: خوِّف بالقرآن الذين يخشون ربهم من أصحاب القلوب الواعية الذين يتذكرون الوقوف بين يدي ربهم متخلّين عن كل قريب ينصرهم وواسطة تشفع لهم –عنده- بغير إذنه لعلهم يعدون
العُدة لذلك فيعملون في هذه الدار عملاً ينجّيهم الله به من عذابه يوم القيامة.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يدعون الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- مشروعية الوعظ والتذكير بيوم القيامة.
3⃣- أن المؤمنين هم الذين ينتفعون بالموعظة.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤١-١٤٢).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
◼️إنَّ مِن القواعد المفيدة في باب فقه الأسماء الحسنى أن أسماءه الحسنى سبحانه وتعالى أعلامٌ وأوصافٌ، والوصف بها لا ينافي العلمية،
فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني،
◼️وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمّىً واحد وهو الله عز وجل، ▪️وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص،
فالحيُّ العليمُ القديرُ السميع البصير الرحمن الرحيم العزيز الحكيم كلُّها أسماءٌ لمسمى واحد وهو الله عز وجل، لكن للحيِّ معنى خاص، وللسميع معنى خاص، وللبصير معنى خاص،
فالحيُّ يدلُّ على صفة الحياة، والسميع يدلُّ على صفة السمع، والبصير يدلُّ على صفة البصر، وهكذا، *فهي بهذا الاعتبار متباينة لدلالة كل اسم منها على معناه الخاص.*
◼️وقد تنوعت الدلائل في الكتاب والسنة على اشتمال أسماء الله الحسنى على المعاني والأوصاف.
◼️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على معانٍ متضمنة لهذا المعنى، فما في القرآن من إثبات الحمد له وتفصيل محامده وأن له المثل الأعلى وإثبات معاني أسمائه ونحو ذلك كله دال على هذا المعنى".
◼️وأبرز هذه الأدلة ما يلي:
1⃣ أولاً: أن الله وصف أسماءه بأنها كلها حسنى أي: بالغة في الحسن تمامه وكماله، لاشتمالها على أوصاف الكمال ونعوت الجلال، ولو كانت أعلاماً جامدةً غير دالةٍ على معانٍ لم تكن حسنى.
2⃣ثانياً: إخبارُ الله عن نفسه بتفرُّده بالمثل الأعلى في قوله: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [النحل: 60]، وقوله: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [الروم: 27]، قال ابن كثير رحمه الله: "( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) أي: الكمال المطلق من كلِّ وجهٍ، وهو منسوبٌ إليه".
◼️وذكر ابنُ القيِّم رحمه الله من جملة المعاني التي يُفسَّر بها المثل الأعلى ثبوت الصفات العليا لله سبحانه.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٥].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٩ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
◼️إنَّ مِن القواعد المفيدة في باب فقه الأسماء الحسنى أن أسماءه الحسنى سبحانه وتعالى أعلامٌ وأوصافٌ، والوصف بها لا ينافي العلمية،
فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني،
◼️وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمّىً واحد وهو الله عز وجل، ▪️وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص،
فالحيُّ العليمُ القديرُ السميع البصير الرحمن الرحيم العزيز الحكيم كلُّها أسماءٌ لمسمى واحد وهو الله عز وجل، لكن للحيِّ معنى خاص، وللسميع معنى خاص، وللبصير معنى خاص،
فالحيُّ يدلُّ على صفة الحياة، والسميع يدلُّ على صفة السمع، والبصير يدلُّ على صفة البصر، وهكذا، *فهي بهذا الاعتبار متباينة لدلالة كل اسم منها على معناه الخاص.*
◼️وقد تنوعت الدلائل في الكتاب والسنة على اشتمال أسماء الله الحسنى على المعاني والأوصاف.
◼️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وثبوت معنى الكمال قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على معانٍ متضمنة لهذا المعنى، فما في القرآن من إثبات الحمد له وتفصيل محامده وأن له المثل الأعلى وإثبات معاني أسمائه ونحو ذلك كله دال على هذا المعنى".
◼️وأبرز هذه الأدلة ما يلي:
1⃣ أولاً: أن الله وصف أسماءه بأنها كلها حسنى أي: بالغة في الحسن تمامه وكماله، لاشتمالها على أوصاف الكمال ونعوت الجلال، ولو كانت أعلاماً جامدةً غير دالةٍ على معانٍ لم تكن حسنى.
2⃣ثانياً: إخبارُ الله عن نفسه بتفرُّده بالمثل الأعلى في قوله: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [النحل: 60]، وقوله: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) [الروم: 27]، قال ابن كثير رحمه الله: "( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) أي: الكمال المطلق من كلِّ وجهٍ، وهو منسوبٌ إليه".
◼️وذكر ابنُ القيِّم رحمه الله من جملة المعاني التي يُفسَّر بها المثل الأعلى ثبوت الصفات العليا لله سبحانه.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٥].*
*---------------------------------*
♦. اثراء. ♦
🔶أسماء الله عز وجل كلها مترادفة في الدلالة على الذات،
🔷متباينة في الدلالة على الصفات،
⬅لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم والكبير والعزيز والخالق والرزاق والكريم وغيرها من الأسماء الحسنى.
🌴فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب كالخلق والتصوير، والعلم والقدرة، والرزق والكرم وهكذا:
🔅{ قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } [ الإسراء / ١١٠ ] .
🔘فأسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف.🔘
🔗بخلاف أعلام البشر فإنها أعلام محضة ، فقد يسمى الرجل حكيماً وهو جاهل، وحكماً وهو ظالم، وعزيزاً وهو حقير، وكريماً وهو لئيم، وصالحاً وهو طالح، وسعيداً وهو شقي، ومحموداً وهو مذموم، وحبيباً وهو بغيض، وأسداً، وحماراً، وكلباً، وجدياً، وكليباً وهراً وحنظلة وعلقمة وليس كذلك
🔷فأسماء الله الحسنى أعلام باعتبار دلالتها على مسمى واحد وهو الله عزَّ وجلَّ ..
🔷وهي أوصاف باعتبار ما دلت عليه من الصفات المختلفة الجامعة لصفات الكمال والجلال والجمال.
🔶فهي بالاعتبار الأول مترادفة، لدلالتها على مسمى واحد وهو الله.
🔶وهي بالاعتبار الثاني متباينة، لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص.
🔸فالحي القيوم، والسميع البصير والعليم والقدير والرحيم والسميع والبصير والعزيز والحكيم، كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله سبحانه،
🔸لكن معنى العليم غير معنى القدير، ومعنى السميع غير معنى البصير، وهكذا.
🔖فالحي يدل على صفة الحياة،
🔖والسميع يدل على صفة السمع،
🔖والعليم يدل على صفة العلم
🔖والرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا.
🔖ومثل هذا أسماء كتاب الله، واسماء رسله، وأسماء اليوم الآخر، وأسماء الجنة، وأسماء النار، فلكل عدة أسماء باعتبار الصفات، ومسماها واحد باعتبار الذات.
📕 كتاب التوحيد(فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)📕فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري
🔶أسماء الله عز وجل كلها مترادفة في الدلالة على الذات،
🔷متباينة في الدلالة على الصفات،
⬅لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم والكبير والعزيز والخالق والرزاق والكريم وغيرها من الأسماء الحسنى.
🌴فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب كالخلق والتصوير، والعلم والقدرة، والرزق والكرم وهكذا:
🔅{ قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } [ الإسراء / ١١٠ ] .
🔘فأسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف.🔘
🔗بخلاف أعلام البشر فإنها أعلام محضة ، فقد يسمى الرجل حكيماً وهو جاهل، وحكماً وهو ظالم، وعزيزاً وهو حقير، وكريماً وهو لئيم، وصالحاً وهو طالح، وسعيداً وهو شقي، ومحموداً وهو مذموم، وحبيباً وهو بغيض، وأسداً، وحماراً، وكلباً، وجدياً، وكليباً وهراً وحنظلة وعلقمة وليس كذلك
🔷فأسماء الله الحسنى أعلام باعتبار دلالتها على مسمى واحد وهو الله عزَّ وجلَّ ..
🔷وهي أوصاف باعتبار ما دلت عليه من الصفات المختلفة الجامعة لصفات الكمال والجلال والجمال.
🔶فهي بالاعتبار الأول مترادفة، لدلالتها على مسمى واحد وهو الله.
🔶وهي بالاعتبار الثاني متباينة، لدلالة كل واحد منها على معناه الخاص.
🔸فالحي القيوم، والسميع البصير والعليم والقدير والرحيم والسميع والبصير والعزيز والحكيم، كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله سبحانه،
🔸لكن معنى العليم غير معنى القدير، ومعنى السميع غير معنى البصير، وهكذا.
🔖فالحي يدل على صفة الحياة،
🔖والسميع يدل على صفة السمع،
🔖والعليم يدل على صفة العلم
🔖والرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا.
🔖ومثل هذا أسماء كتاب الله، واسماء رسله، وأسماء اليوم الآخر، وأسماء الجنة، وأسماء النار، فلكل عدة أسماء باعتبار الصفات، ومسماها واحد باعتبار الذات.
📕 كتاب التوحيد(فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)📕فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ. قَالَ : (( أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. لَمْ تَضُرَّكَ ))
صحيح مسلم - رقم : (2709)
صحيح مسلم - رقم : (2709)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ))
صحيح مسلم - رقم : (588)
صحيح مسلم - رقم : (588)
الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«لايجوز أن يقلل من شأن ولي الأمر
أو أن يتكلم فيه في المجالس
أو في الخطب أو في المحاضرات».
[📚مفهوم البيعة (ص18)]
«لايجوز أن يقلل من شأن ولي الأمر
أو أن يتكلم فيه في المجالس
أو في الخطب أو في المحاضرات».
[📚مفهوم البيعة (ص18)]
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣ـ7⃣ــدَدُ🔺
[ الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّٰهِ : إقبال ضعيف ،
↔️أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
🌹﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ ﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
↔️فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،
🌹فاللَّٰهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
↔️الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣ـ7⃣ــدَدُ🔺
[ الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّٰهِ : إقبال ضعيف ،
↔️أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
🌹﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ ﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
↔️فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،
🌹فاللَّٰهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
↔️الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦١ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الــرَّابِــع*
*النِّــفَــاقُ : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـــعْـــرِيـــفُـــهُ :*
النِّقَاقُ لُـغَـةً : مَصْدَر نَافَقَ ، يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ نفاقًا ومنافقة ، وهو مَأخُوذٌ من النَّافقاء : أحد مَخَارِج اليربوع من جُحْرِهِ ؛ فإنَّهُ إذا طُلِبَ من مَخْرَج هَـرَبَ إلىٰ الآخَـر ، وخَـرَجَ منه ، وقِيلَ : هو من النفق وهو : الـسِّـرْبُ الَّـذِي يستتر فيه . [ النِّهَايَة لابن الأَثِير : ٥\٩٨ بمعناه ] .
*وأمَّا النِّفَاقُ في الشَّرْعِ فَمَعْنَاهُ : إظْـهَـارُ الإسْلَامِ والخَيْرِ ، وإبْطَانُ الكُـفْـرِ والـشَّـرِّ ؛*
سُمِّيَ بذلك لأنَّهُ يَدْخُلُ في الـشَّـرْعِ من بَابٍ ، ويَخْرُجُ منه من بَابٍ آخَـرَ ، وعلىٰ ذلك نَـبَّـهَ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ ﴾أي : الخَارِجُونَ مِـنَ الـشَّـرْعِ .
*وجَـعَـلَ اللَّٰهُ المُنَافِقِينَ شَـرًّا مِنَ الكَافِرينَ ،*
فقال :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّٰهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ .
*ب - أَنْــوَاعُ الــنِّـفَــاقِ :*
*الــنِّــفَـــاقُ نَــوْعَــانِ :*
*الـــنَّــــوْعُ الأَوَّلِ :*
*النِّفَاقُ الاعْـتِـقَـادِي : وَهُـوَ النِّفَاقُ الأكْبَر الَّذِي يُـظْـهِـرُ صَاحِبُهُ الإسْلَامَ ، ويُـبْـطِـنُ الكُـفْـرَ ، وهَـذَا النَّوْعُ مُخْرِجٌ مِنَ الـدِّينِ بالكُـلِّـيَّـةِ ، وصَاحِبُهُ في الـدَّرْكِ الأسْفَـلِ مِنَ النَّارِ ،*
وقد وصَفَ اللَّٰهُ أهْـلَـهُ بِـصِـفَـاتِ الـشَّـرِّ كُـلِّـهَـا : من الكُـفْـرِ وعَدَمِ الإيمانِ ،
والاسْتِـهْـزَاءِ بالـدِّينِ وأهْـلِـهِ ،
والسُّخـرية منهم ،
والـمَـيْلِ بالكُلِّيَّةِ إلىٰ أعْـدَاءِ الـدِّين ؛
لِـمُـشَـارَكَـتِـهِـم لَـهُـم في عَـدَاوَةِ الإِسْلَامِ .
وهَـؤُلَاءِ مَوجُودُونَ في كُلِّ زَمَانٍ ، ولا سيما عندما تَـظْـهَـرُ قُوَّة الإسْلَامِ ولا يستطيعون مُقَاوَمَتَهُ في الظَّاهِـر ، فإِنَّـهُـم يُـظْـهِـرُونَ الـدُّخُـول فِيه ؛ لأجْـلِ الـكَـيْدِ لَـهُ ولأهْـلِـهِ في البَاطِن ؛ ولأجْـلِ أن يَـعِـيشُـوا مَـعَ المسلمين ويأمَنُوا علىٰ دِمَائِهِم وأمْوَالِـهِـم ؛
فَـيُـظْـهِـرُ المُنَافِقُ إيمانَهُ بِاللَّٰهِ ومَلَائِـكَـتِهِ
وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ والـيَوْمِ الآخِـرِ ؛
وهو في البَاطِن مُـنْـسَـلِـخٌ من ذلك كُـلِّـهِ ،
مُــكَــذِّبٌ بِـهِ ، لا يُـؤْمِـنُ بِاللَّٰه ،
ولا يُـؤْمِـنُ بِأنَّ اللَّٰهَ تَـكَـلَّـمَ بِـكَـلَامٍ أنْـزَلَـهُ علىٰ بَـشَـرٍ ، جَـعَـلَـهُ رَسُولًا للنَّاسِ ،
يَـــهْــدِيــهــم بِإذْنِـهِ ،
ويُــنْـذِرهــم بَـأسَــهُ ،
ويُـخَـوِّفــهـم عِــقَــابَــهُ ،
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـنَ ...
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٥ - ١٠٧ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦١ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الــرَّابِــع*
*النِّــفَــاقُ : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـــعْـــرِيـــفُـــهُ :*
النِّقَاقُ لُـغَـةً : مَصْدَر نَافَقَ ، يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ نفاقًا ومنافقة ، وهو مَأخُوذٌ من النَّافقاء : أحد مَخَارِج اليربوع من جُحْرِهِ ؛ فإنَّهُ إذا طُلِبَ من مَخْرَج هَـرَبَ إلىٰ الآخَـر ، وخَـرَجَ منه ، وقِيلَ : هو من النفق وهو : الـسِّـرْبُ الَّـذِي يستتر فيه . [ النِّهَايَة لابن الأَثِير : ٥\٩٨ بمعناه ] .
*وأمَّا النِّفَاقُ في الشَّرْعِ فَمَعْنَاهُ : إظْـهَـارُ الإسْلَامِ والخَيْرِ ، وإبْطَانُ الكُـفْـرِ والـشَّـرِّ ؛*
سُمِّيَ بذلك لأنَّهُ يَدْخُلُ في الـشَّـرْعِ من بَابٍ ، ويَخْرُجُ منه من بَابٍ آخَـرَ ، وعلىٰ ذلك نَـبَّـهَ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ ﴾أي : الخَارِجُونَ مِـنَ الـشَّـرْعِ .
*وجَـعَـلَ اللَّٰهُ المُنَافِقِينَ شَـرًّا مِنَ الكَافِرينَ ،*
فقال :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّٰهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ .
*ب - أَنْــوَاعُ الــنِّـفَــاقِ :*
*الــنِّــفَـــاقُ نَــوْعَــانِ :*
*الـــنَّــــوْعُ الأَوَّلِ :*
*النِّفَاقُ الاعْـتِـقَـادِي : وَهُـوَ النِّفَاقُ الأكْبَر الَّذِي يُـظْـهِـرُ صَاحِبُهُ الإسْلَامَ ، ويُـبْـطِـنُ الكُـفْـرَ ، وهَـذَا النَّوْعُ مُخْرِجٌ مِنَ الـدِّينِ بالكُـلِّـيَّـةِ ، وصَاحِبُهُ في الـدَّرْكِ الأسْفَـلِ مِنَ النَّارِ ،*
وقد وصَفَ اللَّٰهُ أهْـلَـهُ بِـصِـفَـاتِ الـشَّـرِّ كُـلِّـهَـا : من الكُـفْـرِ وعَدَمِ الإيمانِ ،
والاسْتِـهْـزَاءِ بالـدِّينِ وأهْـلِـهِ ،
والسُّخـرية منهم ،
والـمَـيْلِ بالكُلِّيَّةِ إلىٰ أعْـدَاءِ الـدِّين ؛
لِـمُـشَـارَكَـتِـهِـم لَـهُـم في عَـدَاوَةِ الإِسْلَامِ .
وهَـؤُلَاءِ مَوجُودُونَ في كُلِّ زَمَانٍ ، ولا سيما عندما تَـظْـهَـرُ قُوَّة الإسْلَامِ ولا يستطيعون مُقَاوَمَتَهُ في الظَّاهِـر ، فإِنَّـهُـم يُـظْـهِـرُونَ الـدُّخُـول فِيه ؛ لأجْـلِ الـكَـيْدِ لَـهُ ولأهْـلِـهِ في البَاطِن ؛ ولأجْـلِ أن يَـعِـيشُـوا مَـعَ المسلمين ويأمَنُوا علىٰ دِمَائِهِم وأمْوَالِـهِـم ؛
فَـيُـظْـهِـرُ المُنَافِقُ إيمانَهُ بِاللَّٰهِ ومَلَائِـكَـتِهِ
وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ والـيَوْمِ الآخِـرِ ؛
وهو في البَاطِن مُـنْـسَـلِـخٌ من ذلك كُـلِّـهِ ،
مُــكَــذِّبٌ بِـهِ ، لا يُـؤْمِـنُ بِاللَّٰه ،
ولا يُـؤْمِـنُ بِأنَّ اللَّٰهَ تَـكَـلَّـمَ بِـكَـلَامٍ أنْـزَلَـهُ علىٰ بَـشَـرٍ ، جَـعَـلَـهُ رَسُولًا للنَّاسِ ،
يَـــهْــدِيــهــم بِإذْنِـهِ ،
ويُــنْـذِرهــم بَـأسَــهُ ،
ويُـخَـوِّفــهـم عِــقَــابَــهُ ،
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـنَ ...
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٥ - ١٠٧ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٥))
🚪 (تابع) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى:
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}
[الزمر: 44].
🔵وقوله سبحانه:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
[البقرة: 255].
_______
◇ لله الشفاعة: أي: هي ملك لله فليس لمن تطلبونها منهم شيءٌ منها.
◇ جميعاً: حالٌ مؤكدة.
◇ من ذا الذي: أي لا أحد.
◇ يشفع عنده إلا بإذنه: له فيها، فلا أحدٌ يتكلم بشفاعةٍ ولا غيرها إلا إذا أذن الله تعالى له في الكلام.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله نبيه أن يقول للذين يتعلقون على الأولياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة: ليس لمن تدعونهم من الشفاعة شيء، إنما هي كلُّها ملكٌ لله لا يستطيع أحدٌ شفاعةً لأحد إلا بإذنه، فلا أحدٌ يملك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن الله سبحانه وتعالى له في الكلام.
🔘مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين اتخذوا الشفعاء من دون الله من الملائكة والأنبياء والأصنام المصورة على صور الصالحين، يظنون أنهم يملكون من الشفاعة شيئاً فيستطيعون أن يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى بغير إذنه.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من المخلوقين.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده فيجب طلبها منه وحده.
3⃣- بيان عظمة الله وكبريائه وخضوع جميع الخلق لسلطانه.
4⃣- في الآية الثانية إثبات الشفاعة لمن أذن الله له بها.
➖➖➖➖➖
🔵 وقوله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
[النجم: 26].
_______
◇ كم: خبريةٌ في موضع رفعٍ على الابتداء. ومعناها: كثيرٌ من الملائكة.
◇ لا تغني: لا تُجدي ولا تنفع. في موضع رفع خبر المبتدأ.
◇ إلا من بعد أن يأذن الله: لهم في الشفاعة.
◇ لمن يشاء: من عباده.
◇ ويرضى: عنه قولَه وعمَله.
⚪معنى الآية إجمالاً:
يخبر تعالى أن كثيراً من الملائكة مع مكانتهم عنده لا تجدي شفاعتهم في أحد شيئاً، ولا تنفعه إلا إذا أذن الله لهم أن يشفعوا فيمن يشاء الشفاعة له من عباده، وكان المشفوع فيه ممن رضي الله قوله وعمله بأن يكون سالماً من الشرك قليلِه وكثيرِه، وإذا كان هذا في
حقّ الملائكة فغيرهم من باب أولى.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من الملائكة وغيرهم من المخلوقين.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقرّبون إلى المخلوقين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده لا تُطلب إلا منه.
3⃣- أن الشفاعة لا تنفع إلا بشرطين:
>> الشرط الأول: إذن الرب للشافع أن يشفع.
>>الشرط الثاني: رضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد والإخلاص.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٣-١٤٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٥))
🚪 (تابع) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى:
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}
[الزمر: 44].
🔵وقوله سبحانه:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
[البقرة: 255].
_______
◇ لله الشفاعة: أي: هي ملك لله فليس لمن تطلبونها منهم شيءٌ منها.
◇ جميعاً: حالٌ مؤكدة.
◇ من ذا الذي: أي لا أحد.
◇ يشفع عنده إلا بإذنه: له فيها، فلا أحدٌ يتكلم بشفاعةٍ ولا غيرها إلا إذا أذن الله تعالى له في الكلام.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله نبيه أن يقول للذين يتعلقون على الأولياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة: ليس لمن تدعونهم من الشفاعة شيء، إنما هي كلُّها ملكٌ لله لا يستطيع أحدٌ شفاعةً لأحد إلا بإذنه، فلا أحدٌ يملك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن الله سبحانه وتعالى له في الكلام.
🔘مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين اتخذوا الشفعاء من دون الله من الملائكة والأنبياء والأصنام المصورة على صور الصالحين، يظنون أنهم يملكون من الشفاعة شيئاً فيستطيعون أن يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى بغير إذنه.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من المخلوقين.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده فيجب طلبها منه وحده.
3⃣- بيان عظمة الله وكبريائه وخضوع جميع الخلق لسلطانه.
4⃣- في الآية الثانية إثبات الشفاعة لمن أذن الله له بها.
➖➖➖➖➖
🔵 وقوله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
[النجم: 26].
_______
◇ كم: خبريةٌ في موضع رفعٍ على الابتداء. ومعناها: كثيرٌ من الملائكة.
◇ لا تغني: لا تُجدي ولا تنفع. في موضع رفع خبر المبتدأ.
◇ إلا من بعد أن يأذن الله: لهم في الشفاعة.
◇ لمن يشاء: من عباده.
◇ ويرضى: عنه قولَه وعمَله.
⚪معنى الآية إجمالاً:
يخبر تعالى أن كثيراً من الملائكة مع مكانتهم عنده لا تجدي شفاعتهم في أحد شيئاً، ولا تنفعه إلا إذا أذن الله لهم أن يشفعوا فيمن يشاء الشفاعة له من عباده، وكان المشفوع فيه ممن رضي الله قوله وعمله بأن يكون سالماً من الشرك قليلِه وكثيرِه، وإذا كان هذا في
حقّ الملائكة فغيرهم من باب أولى.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من الملائكة وغيرهم من المخلوقين.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقرّبون إلى المخلوقين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده لا تُطلب إلا منه.
3⃣- أن الشفاعة لا تنفع إلا بشرطين:
>> الشرط الأول: إذن الرب للشافع أن يشفع.
>>الشرط الثاني: رضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد والإخلاص.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٣-١٤٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
3️⃣ثالثاً: ما ورد في القرآن من إثبات الحمد له سبحانه وتفصيل محامده.
◼️فمن أسمائه سبحانه "الوهَّاب"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) [إبراهيم: 39].
◼️ومن أسمائه سبحانه "الخالق"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله سبحانه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) [الأنعام: 1].
◼️من أسمائه سبحانه "القُدُّوس السلام"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111].
◼️ومن أسمائه "الملك والعليم"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [سبأ: 1-2].
4️⃣رابعاً: أن في القرآن إثباتاً لأسماء الله وإثباتاً للصفات التي دلت عليها تلك الأسماء.
◼️فسمَّى نفسه "العزيز"، ووصف نفسه بالعزة في قوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10].
◼️وسَمَّى نفسه "العليم" ووصف نفسه بالعلم في قوله تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقوله: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) [هود: 14].
◼️وسمَّى نفسه "القويَّ" ووصف نفسه بالقُوَّة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58].
◼️وسمَّى نفسه "الرحمن الرحيم"، ووصف نفسه بالرحمة في قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) [الكهف: 58].
◼️وسمى نفسه "الحكيم"، ووصف نفسه بالحكم في قوله تعالى: (لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 88]، وقوله: (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 62].
◼️وسمَّى نفسه "القدير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو القدرة، كما في دعاء الاستخارة: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرُك بقُدرتك" رواه البخاري، وفي قوله: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق" رواه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما.
◼️وسمَّى نفسه "البصير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو بصر بقوله: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حِجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقه" رواه مسلم.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٦].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
3️⃣ثالثاً: ما ورد في القرآن من إثبات الحمد له سبحانه وتفصيل محامده.
◼️فمن أسمائه سبحانه "الوهَّاب"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) [إبراهيم: 39].
◼️ومن أسمائه سبحانه "الخالق"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله سبحانه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) [الأنعام: 1].
◼️من أسمائه سبحانه "القُدُّوس السلام"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111].
◼️ومن أسمائه "الملك والعليم"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [سبأ: 1-2].
4️⃣رابعاً: أن في القرآن إثباتاً لأسماء الله وإثباتاً للصفات التي دلت عليها تلك الأسماء.
◼️فسمَّى نفسه "العزيز"، ووصف نفسه بالعزة في قوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10].
◼️وسَمَّى نفسه "العليم" ووصف نفسه بالعلم في قوله تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقوله: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) [هود: 14].
◼️وسمَّى نفسه "القويَّ" ووصف نفسه بالقُوَّة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58].
◼️وسمَّى نفسه "الرحمن الرحيم"، ووصف نفسه بالرحمة في قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) [الكهف: 58].
◼️وسمى نفسه "الحكيم"، ووصف نفسه بالحكم في قوله تعالى: (لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 88]، وقوله: (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 62].
◼️وسمَّى نفسه "القدير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو القدرة، كما في دعاء الاستخارة: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرُك بقُدرتك" رواه البخاري، وفي قوله: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق" رواه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما.
◼️وسمَّى نفسه "البصير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو بصر بقوله: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حِجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقه" رواه مسلم.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٦].*
*---------------------------------*
ابن باز - رحمه الله
مِنْ أخلاق المُتّقين العظيمة :
التَّهَـجُّدُ بالليل
والإستغفار في السَّحَر
والصَّدقة للسائِل والمحرُوم
(مجموع الفتاوى - ١٧٠/٧)
مِنْ أخلاق المُتّقين العظيمة :
التَّهَـجُّدُ بالليل
والإستغفار في السَّحَر
والصَّدقة للسائِل والمحرُوم
(مجموع الفتاوى - ١٧٠/٧)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ ))
صحيح البخاري - رقم : (7179)
صحيح البخاري - رقم : (7179)
الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
«الاجتماع على الحق والتعاون على
البر والتقوى؛
هو الوسيلة لنصرة الإسلام والمسلمين»
[📚الفئة الضالة ومنهجها (ص٢٥)]
«الاجتماع على الحق والتعاون على
البر والتقوى؛
هو الوسيلة لنصرة الإسلام والمسلمين»
[📚الفئة الضالة ومنهجها (ص٢٥)]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،
قَالَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
متفق عليه : (2442-2580)
قَالَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
متفق عليه : (2442-2580)
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺
[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .
❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .
🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .
↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .
🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .
↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺
[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .
❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .
🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .
↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .
🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .
↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـن ، وَكَـشَـفَ أسْـرَارَهُـم في الـقـرآن الـكـريم ، وَجَلىٰ لِـعِــبَـادِهِ أمـورهم ؛ ليكونوا منها ومن أهْـلِـهَـا علىٰ حَـذَرٍ .
وَذَكَـرَ طَـوَائف الـعَـالَـم الثَّلاث في أوَّلِ الـبَـقَـرَةِ : المُؤْمِنِينَ ، والكُـفَّـار ، والمُنَافِقِينَ ،
فَـذَكَـرَ في المؤمنين أربع آيَاتٍ ،
وفي الكُـفَّـار آيَتَيْنِ ،
وفي المنافقين ثلاث عـشرة آية ؛
لـكـثـرتهم ، وعُـمُـومِ الابْتِلَاءِ بهم ،
وشِـدَّةِ فِتْـنَـتِـهِم علىٰ الإسْلَامِ وأهله ،
فإن بَـلِـيَّة الإسلام بهم شَـدِيدة جِـدًّا ؛
لأنَّـهُـم منسوبون إليه ، وإلىٰ نُصْـرَتِهِ
ومُوَالَاتِهِ ، وهُـم أعْـدَاؤُهُ في الحَـقِـيقَـةِ ؛
يُـخْـرِجُـونَ عَـدَاوَتَهُ في كُـلِّ قَـالب يَـظُـنُّ الجَـاهِـلُ أنَّهُ عِـلْـمٌ وإصْـلَاح ، وهو غَـاية الجَـهْـلِ والإفْـسَـادِ . [ من رسالة لابن القَّيِّم
في بَيَانِ صِفَاتِ المنافقين ] .
*وَهَـذَا النِّـفَـاقُ سِتَّة أنْـوَاعٍ :*
*١ - تَــكْـــــذِيـبُ الـــرَّسُـــولِ ﷺ .*
*٢ - تَــكْــــذِيــبُ بَــــعْـــض مَــا*
*جَــاءَ بِـهِ الــــرَّسُـــولُ ﷺ .*
*٣ - بُــــغْــــضُ الـــرَّسُـــــولِ ﷺ .*
*٤ - بُـغْـضُ بَـعْـض مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ .*
*٥ - المَـسَـرَّةُ بِانْـخِـفَـاضِ دِينِ الرَّسُولِ ﷺ .*
*٦ - الـكَـرَاهِـيَةُ لانْـتِـصَارِ دِينِ الـرَّسُولِ ﷺ .*
[ مجموعة التوحيد النجدية صـ : ٩ ] .
*الـــنَّـــوعُ الــثَّـــانِــي :*
*النِّــفَـاقُ الـــعَـــمَــلِـي :*
وَهُـوَ عَـمَـل شيء من أعمال المنافقين ؛ مَـعَ بقاء الإيمان في القلب ، وهذا لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ ، لـكـنَّـهُ وَسِيلَة إلى ذلك ، وصَاحِبُهُ يَكُونُ فيه إيمان ونِفَاق ، وإذا كَـثُـرَ صَـارَ بِسَبَبِهِ مُنَافِقًا خَالصًا ، والـدَّلِـيلُ عليه قوله ﷺ :
*« أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ،*
*وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ،*
*كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا :*
*إِذَا اؤْتُــمِــنَ خَــــانَ ،*
*وَإِذَا حَـــدَّثَ كَـــذَبَ ،*
*وَإِذَا عَــاهَـــدَ غَـــدَرَ ،*
*وَإِذَا خَــاصَـمَ فَـجَـرَ »*
[ مُـتَّـفَـقٌ عَـلَـيْـهِ ] .
فَـمَـن اجتَمَعَتْ فيه هَـذِهِ الـخِـصَـال الأرْبَـع ، فقد اجتمع فيه الـشَّـر ، وخلصت فيه نُعُوتُ المنافقين ، ومَن كانت فيه واحدة منها ،
صار فيه خصلة من النفاق ،
فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير ،
وخصال شر ، وخصال إيمان ،
وخصال كفر ونفاق ،
ويستحق من الثواب والعقاب ،
بحسب ما قام به من موجبات ذلك .
*وَمِنْهُ : الـتَّـكَـاسُل عَـنِ الـصَّـلَاةِ*
*مَـعَ الـجَـمَاعَـة في الـمَـسْجَـدِ ؛*
فإنَّهُ من صِفَات المنافقين ، فالنِّفَاقُ شَـرٌّ ، وخَـطِـيرٌ جِـدًّا ، وكانَ الصَّحَـابَةُ يَتَخَـوَّفُونَ من الوُقُوعِ فيه ، قال ابْنُ أبي مُلَيْكَـةَ :
*( أدْرَكْتُ ثَـلَاثِينَ مِـنْ أَصْـحَـابِ رَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ ، كُـلُّـهُـم يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَىٰ نَـفْـسِـهِ ) .*
*الــفُــرُوق بَــيْـنَ النِّـفَـاقِ الأَكْــبَــرِ والنِّـفَـاقِ الأصْـغَــرِ : ...*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٧ - ١٠٩ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـن ، وَكَـشَـفَ أسْـرَارَهُـم في الـقـرآن الـكـريم ، وَجَلىٰ لِـعِــبَـادِهِ أمـورهم ؛ ليكونوا منها ومن أهْـلِـهَـا علىٰ حَـذَرٍ .
وَذَكَـرَ طَـوَائف الـعَـالَـم الثَّلاث في أوَّلِ الـبَـقَـرَةِ : المُؤْمِنِينَ ، والكُـفَّـار ، والمُنَافِقِينَ ،
فَـذَكَـرَ في المؤمنين أربع آيَاتٍ ،
وفي الكُـفَّـار آيَتَيْنِ ،
وفي المنافقين ثلاث عـشرة آية ؛
لـكـثـرتهم ، وعُـمُـومِ الابْتِلَاءِ بهم ،
وشِـدَّةِ فِتْـنَـتِـهِم علىٰ الإسْلَامِ وأهله ،
فإن بَـلِـيَّة الإسلام بهم شَـدِيدة جِـدًّا ؛
لأنَّـهُـم منسوبون إليه ، وإلىٰ نُصْـرَتِهِ
ومُوَالَاتِهِ ، وهُـم أعْـدَاؤُهُ في الحَـقِـيقَـةِ ؛
يُـخْـرِجُـونَ عَـدَاوَتَهُ في كُـلِّ قَـالب يَـظُـنُّ الجَـاهِـلُ أنَّهُ عِـلْـمٌ وإصْـلَاح ، وهو غَـاية الجَـهْـلِ والإفْـسَـادِ . [ من رسالة لابن القَّيِّم
في بَيَانِ صِفَاتِ المنافقين ] .
*وَهَـذَا النِّـفَـاقُ سِتَّة أنْـوَاعٍ :*
*١ - تَــكْـــــذِيـبُ الـــرَّسُـــولِ ﷺ .*
*٢ - تَــكْــــذِيــبُ بَــــعْـــض مَــا*
*جَــاءَ بِـهِ الــــرَّسُـــولُ ﷺ .*
*٣ - بُــــغْــــضُ الـــرَّسُـــــولِ ﷺ .*
*٤ - بُـغْـضُ بَـعْـض مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ .*
*٥ - المَـسَـرَّةُ بِانْـخِـفَـاضِ دِينِ الرَّسُولِ ﷺ .*
*٦ - الـكَـرَاهِـيَةُ لانْـتِـصَارِ دِينِ الـرَّسُولِ ﷺ .*
[ مجموعة التوحيد النجدية صـ : ٩ ] .
*الـــنَّـــوعُ الــثَّـــانِــي :*
*النِّــفَـاقُ الـــعَـــمَــلِـي :*
وَهُـوَ عَـمَـل شيء من أعمال المنافقين ؛ مَـعَ بقاء الإيمان في القلب ، وهذا لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ ، لـكـنَّـهُ وَسِيلَة إلى ذلك ، وصَاحِبُهُ يَكُونُ فيه إيمان ونِفَاق ، وإذا كَـثُـرَ صَـارَ بِسَبَبِهِ مُنَافِقًا خَالصًا ، والـدَّلِـيلُ عليه قوله ﷺ :
*« أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ،*
*وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ،*
*كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا :*
*إِذَا اؤْتُــمِــنَ خَــــانَ ،*
*وَإِذَا حَـــدَّثَ كَـــذَبَ ،*
*وَإِذَا عَــاهَـــدَ غَـــدَرَ ،*
*وَإِذَا خَــاصَـمَ فَـجَـرَ »*
[ مُـتَّـفَـقٌ عَـلَـيْـهِ ] .
فَـمَـن اجتَمَعَتْ فيه هَـذِهِ الـخِـصَـال الأرْبَـع ، فقد اجتمع فيه الـشَّـر ، وخلصت فيه نُعُوتُ المنافقين ، ومَن كانت فيه واحدة منها ،
صار فيه خصلة من النفاق ،
فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير ،
وخصال شر ، وخصال إيمان ،
وخصال كفر ونفاق ،
ويستحق من الثواب والعقاب ،
بحسب ما قام به من موجبات ذلك .
*وَمِنْهُ : الـتَّـكَـاسُل عَـنِ الـصَّـلَاةِ*
*مَـعَ الـجَـمَاعَـة في الـمَـسْجَـدِ ؛*
فإنَّهُ من صِفَات المنافقين ، فالنِّفَاقُ شَـرٌّ ، وخَـطِـيرٌ جِـدًّا ، وكانَ الصَّحَـابَةُ يَتَخَـوَّفُونَ من الوُقُوعِ فيه ، قال ابْنُ أبي مُلَيْكَـةَ :
*( أدْرَكْتُ ثَـلَاثِينَ مِـنْ أَصْـحَـابِ رَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ ، كُـلُّـهُـم يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَىٰ نَـفْـسِـهِ ) .*
*الــفُــرُوق بَــيْـنَ النِّـفَـاقِ الأَكْــبَــرِ والنِّـفَـاقِ الأصْـغَــرِ : ...*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٧ - ١٠٩ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٦))
🚪 ( تابع ) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} الآيتين.
⤵تمام الآيتين: قوله تعالى:
{وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ، وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ: 22، 23].
______
◇ قل: أي: للمشركين.
◇ زعمتم: أي: زعمتموهم آلهة.
◇ من دون الله: أي: غيره لينفعوكم بزعمهم
◇ مثقال: وزن.
◇ ذرة: من خير أو شر، والمراد بالذرة النملة الصغيرة. ويُقال لكل جزء من أجزاء الهباء ذرةٌ.
◇ شرك: شركة مع الله.
◇ منهم: من الآلهة.
◇ من ظهير: معين يعينه على تدبير أمر السماوات والأرض.
◇ ولا تنفع الشفاعة عنده: أي عند الله تعالى ردٌّ لقولهم: إن آلهتهم تشفع عنده.
◇ إلا لمن أذن له: أن يشفع لغيره.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله سبحانه نبيه أن يقول للمشركين على وجه التحدي: اطلبوا من آلهتكم التي زعمتم أنها تنفعكم وتكشف الضر عنكم. فإنهم لا يقدرون على ذلك لأنهم لا يملكون من الكون وزن أصغر نملة ملكاً مستقلاً، وليس لهم في الكون أدنى شركة مع الله، وليس منهم أحد يعين الله
في تصريف الأمور، ولا يقدرون على التقدم بين يديه في الشفاعة لكم إلا إذا أذن لهم بذلك وهو، لا يأذن بالشفاعة لمشرك، فهم لا يملكون شيئاً استقلالاً ولا يشاركون في الملك ولا يعاونون المالك ولا يملكون الشفاعة عنده بغير إذنه. فبطُلت عبادتهم من دون الله.
⚫مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأولياء، يطلبون منهم الشفاعة ويدعونهم لجلب النفع ودفع الضر.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يدعون مع الله آلهة من الملائكة وغيرهم، يزعمون أنهم يملكون لهم نفعاً أو يدفعون عنهم ضراً.
2⃣- مشروعية محاجة المشركين لإبطال الشرك ومناظرتهم في ذلك.
3⃣- قطع الأسباب التي يتعلق بها المشركون، وذلك أن المشرك إنما يتخذ معبوده لما يحصل له من النفع.
↙والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلةٌ من أربع:
>> الأولى: إما أن يكون مالكاً لما يريده منه عابده.
>> الثانية: وإما أن يكون شريكاً للمالك.
>> الثالثة: وإما أن يكون ظهيراً أو معيناً له.
>> الرابعة: وإما أن يكون شفيعاً عنده.
🚫وقد نفى سبحانه وتعالى هذه الأسباب الأربعة في آلهة المشركين. فبطُلت عبادتها.
4⃣- إثبات الشفاعة التي تكون بإذن الله.
5⃣- أن المشركين لا تنفعهم الشفاعة؛ لأن الله تعالى لا يأذن فيها لمشرك.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٧-١٤٩).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٦))
🚪 ( تابع ) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} الآيتين.
⤵تمام الآيتين: قوله تعالى:
{وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ، وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ: 22، 23].
______
◇ قل: أي: للمشركين.
◇ زعمتم: أي: زعمتموهم آلهة.
◇ من دون الله: أي: غيره لينفعوكم بزعمهم
◇ مثقال: وزن.
◇ ذرة: من خير أو شر، والمراد بالذرة النملة الصغيرة. ويُقال لكل جزء من أجزاء الهباء ذرةٌ.
◇ شرك: شركة مع الله.
◇ منهم: من الآلهة.
◇ من ظهير: معين يعينه على تدبير أمر السماوات والأرض.
◇ ولا تنفع الشفاعة عنده: أي عند الله تعالى ردٌّ لقولهم: إن آلهتهم تشفع عنده.
◇ إلا لمن أذن له: أن يشفع لغيره.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله سبحانه نبيه أن يقول للمشركين على وجه التحدي: اطلبوا من آلهتكم التي زعمتم أنها تنفعكم وتكشف الضر عنكم. فإنهم لا يقدرون على ذلك لأنهم لا يملكون من الكون وزن أصغر نملة ملكاً مستقلاً، وليس لهم في الكون أدنى شركة مع الله، وليس منهم أحد يعين الله
في تصريف الأمور، ولا يقدرون على التقدم بين يديه في الشفاعة لكم إلا إذا أذن لهم بذلك وهو، لا يأذن بالشفاعة لمشرك، فهم لا يملكون شيئاً استقلالاً ولا يشاركون في الملك ولا يعاونون المالك ولا يملكون الشفاعة عنده بغير إذنه. فبطُلت عبادتهم من دون الله.
⚫مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأولياء، يطلبون منهم الشفاعة ويدعونهم لجلب النفع ودفع الضر.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يدعون مع الله آلهة من الملائكة وغيرهم، يزعمون أنهم يملكون لهم نفعاً أو يدفعون عنهم ضراً.
2⃣- مشروعية محاجة المشركين لإبطال الشرك ومناظرتهم في ذلك.
3⃣- قطع الأسباب التي يتعلق بها المشركون، وذلك أن المشرك إنما يتخذ معبوده لما يحصل له من النفع.
↙والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلةٌ من أربع:
>> الأولى: إما أن يكون مالكاً لما يريده منه عابده.
>> الثانية: وإما أن يكون شريكاً للمالك.
>> الثالثة: وإما أن يكون ظهيراً أو معيناً له.
>> الرابعة: وإما أن يكون شفيعاً عنده.
🚫وقد نفى سبحانه وتعالى هذه الأسباب الأربعة في آلهة المشركين. فبطُلت عبادتها.
4⃣- إثبات الشفاعة التي تكون بإذن الله.
5⃣- أن المشركين لا تنفعهم الشفاعة؛ لأن الله تعالى لا يأذن فيها لمشرك.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٧-١٤٩).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.