الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
◾️‏قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

" يؤثر عن عمر بن الخطاب كلمة نافعة جدا وهي : { من بورك له في شيء فليلــزمــــه }.

- هذه كلمة عجيبــة لو توزن بالذهب لوزنــتـــه ؟؟
يعني إذا عمل الإنسان عملاً ورأى فيه البركة والثمرة فليلزمه ".

📚تفسير سورة آل عمران 2 / 373.
أسهل شيء أن تتتبع وتضخم سقطات وسهوات وزلات الآخرين سيما إخوانك ممن يقفون معك في ذات الثغور ويحسنون ويتقنون في غالب أمرهم، تفعل ذلك تحت مظلة وغطاء "النقد العلمي"، فتنتقي فريستك بعين عوراء لا ترى إلا النقطة السوداء في الرداء الأبيض، وكأن لم يخط بنانه إلا هذه السقطة أو هذا الخطأ!، ثم تسخر وتعرض جهارًا نهارًا فتجعل أخاك مادة للضحك والتهكم عند متابعيك، وربما تشوه وتحرف لزوم الإثارة والتشنيع!...فحقيقة فعلك الهدم والتعدي لا النقد الموضوعي والحكم الشامل المنصف!...فتصد الناس عن خير كثير!...وتجحف وتظلم!...النقد عندما يصير مهنة وحرفة وغاية وهدف= يفقد الإنصاف والعدل والخلق والأدب!...فهو من أسهل الأشياء ومن أحقرها أيضًا!

محمد عزت
قـال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود ، ولا كفارة عليه ، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام .

وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً ، أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه ، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله ، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه .

مختصر أحكام الأضحية والزكاة : (18/1)
مـا المـراد شـرعـاً مـن الأضـحـية؟!!

الجواب:
المراد التقرب إلى الله تعالى بالذبح الذي قرنه الله بالصلاة في قوله تعالى:

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}

وقوله تعالى:

{إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِيَ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ}

وبذلك نعرف قصور من ظن أن المراد بالأضحية الانتفاعُ مها؛

فإن هذا ظن قاصر صادر عن جهل. 

فالـمُـراد هو التقـرب إلى الله بالـذبح.

واذكر قول الله تعالى:

{لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَــــكِن يَنَالُهُ التَّـقْوَى مِنكُمْ}.

من سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين / شريط رقم22
الأضحية مشروعة للأحياء
إذ لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة
أنهم ضحوا عن الأموات استقلالا
وإنما كان الرجل يضحي عنه وعن أهل بيته.
فتاوى العثيمين ج25 ص172
الأضحية لها وقت محدد لا تشرع قبله ولا بعده
ووقتها: من فراغ صلاة العيد
إلى مغيب الشمس ليلة الثالث عشرة ..
ومن ضحى بعد غروب الشمس
في اليوم الثالث عشر لم تجز عن الأضحية
اللهم إلا أن يكون معذورا.
فتاوى العثيمين ج25 ص12
[شروط الاضحيه]⠀
1/أن تكون من بهيمة الأنعام:⠀
وهي الإبل والبقر والغنم⠀
2/أن تبلغ السن المعتبر شرعا:⠀
وهي في الضأن: ستة أشهر.⠀
وفي المعز: سنة.⠀
وفي البقر: سنتان.⠀
وفي الإبل: خمس سنوات.⠀
3/أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء. ا.هـ⠀
فتاوى العثيمين ج25 ص12/13
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٦١ ]*
*---------------------------------*
*•قال :الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:*

*(( الله ، الإله ))*

📍لقد تقدّم معنا شيء من المقدِّمات التأصيلية والقواعد العامة في فقه أسماء الله الحسنى، وهذا أوان الشروع في شرح ما تيسر من أسماء الله، ومن الله وحده يستمد العون ويستمنح التوفيق.

📍 *إن أصول الأسماء الحسنى التي تجمع في دلالاتها معاني سائر أسماء الله ثلاثة أسماء وهي: "الله، والرب، والرحمن"،* فهذه الأسماء الثلاثة تنتظم في دلالاتها جميع أسماء الله، وأسماء الله تدور عليها وترجع إليها،

📍فاسم "الله" متضمنٌ لصفات الألوهية، واسم الرب متضمن لصفات الربوبية، واسم الرحمن متضمن لصفات الإحسان والجود والبر،

◽ومعاني أسماء الله تدور على هذا، وقد اجتمعت هذه الأسماء الثلاثة في سورة الفاتحة أم القرآن.

🎙️قال ابن القيِّم رحمه الله: *"اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال، وتضمنتها أكمل تضمن، فاشتملت على التعريف بالمعبود تبارك وتعالى بثلاثة أسماء، مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا إليها، ومدارها عليها، وهي: "الله والرب والرحمن"، وبنيت السورة على الإلهية والربوبية والرحمة فـ(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) مبني على الإلهية، و(وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على الربوبية، وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفة الرحمة، والحمد يتضمَّن الأمور الثلاثة، فهو المحمود في إلهيته وربوبيته ورحمته"* أهـ كلامه رحمه الله.

◼️وأول ما نبدأ به من أسماء الله الحسنى اسمه تبارك وتعالى "الله"، وهو اسم ذكر جماعة من أهل العلم أنه اسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى،

📍_ولهذا الاسم خصائص وميزات اختصّ بها._

▪️فمن خصائص هذا الاسم أنه الأصل لجميع أسماء الله الحسنى، وسائر الأسماء مضافة إليه ويوصف بها، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [الأعراف: 180]، وقال تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [طه: 8]، وقال تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحشر: 22-24]، ويقال: الرحمن الرحيم الخالق الرزاق العزيز الحكيم من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن الرحيم أو من أسماء العزيز، ونحو ذلك.

▪️ومن خصائص هذا الاسم أنه مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى، دالٌّ عليها بالإجمال والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي هي صفات الجلال والكمال والعظمة، فهو الاسم الذي مرجع سائر أسماء الله الحسنى إليه، ومدار معانيها عليه.

▪️ومن خصائصه أنه لا يسقط عنه الألفُ واللام في حال النداء، فيقال: يا الله، فصار الألف واللام فيه كالجزء الأساسي في الاسم، وأما سائر الأسماء الحسنى إذا دخل عليها النداء أسقط عنها الألف واللام فلا يقال: يا الرحمن، يا الرحيم، يا الخالق، وإنما يقال: يا رحمن، يا رحيم، يا خالق.

▪️ومن خصائصه أنه الاسم الذي اقترنت به عامة الأذكار المأثورة، فالتهليل والتكبير والتحميد والتسبيح والحوقلة والحسبلة والاسترجاع والبسملة وغيرها من الأذكار مقترنة بهذا الاسم غير منفكة عنه، فإذا كبَّر المسلم ذكر هذا الاسم، وإذا حمد ذكره، وإذا هلل ذكره، وهكذا في عامَّة الأذكار.

▪️ومن خصائصه أنه أكثر أسماء الله الحسنى وروداً في القرآن الكريم، فقد ورد هذا الاسم في القرآن أكثر من ألفين ومائتي مرَّة، وهذا ما لم يقع لاسم آخر، وقد افتتح الله جلَّ وعلا به ثلاثاً وثلاثين آية.

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٧٤الى٧٦ ].*
*---------------------------------*
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٦٢ ]*
*---------------------------------*
*•وَصَلْنَاالى قول الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:*
📍وأما معنى هذا الاسم فأصله "الإله"، وهو بمعنى المعبود، و"الإله⤵️
" اسم من أسماء الله الحسنى، ورد في القرآن الكريم، قال الله تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 163]، وقال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة: 31]، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [الأنبياء: 108].

📍هذا وإنّ أجمع وأحسن ما قيل في معنى "الله" ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: _"الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين"،_ رواه ابن جرير في "تفسيره".

▪️فقد جمع رضي الله عنه في هذا التفسير بين أمرين:

*الأول*: الوصف المتعلق بالله من هذا الاسم الكريم، وهو الألوهية التي هي وصفه الدالُّ عليها لفظ "الله"، كما دلَّ على العلم- الذي هو وصفه- لفظ "العليم"، وكما دل على العزَّة- التي هي وصفه- لفظ "العزيز"، وكما دل على الحكمة – التي هي وصفه- لفظ "الحكيم"، وكما دلَّ على الرحمة- التي هي وصفه لفظ "الرحيم"، وغيرها من الأسماء الدالة على ما قام بالذات من مدلول صفاتها.
فكذلك الله هو ذو الألوهيّة، والألوهية التي هي وصفه هي الوصف العظيم الذي استحقَّ أن يكون به إلهاً، بل استحقَّ أن لا يشاركه في هذا الوصف العظيم مشاركٌ بوجه من الوجوه، وأوصاف الألوهية هي جميع أوصاف الكمال وأوصاف الجلال والعظمة والجمال، وأوصاف الرحمة والبر والكرم والامتنان.
فإن هذه الصفات هي التي يستحق أن يُؤله ويُعبد لأجلها، فيؤله لأن له أوصاف العظمة والكبرياء، ويؤله لأنه المتفرِّد بالقيُّومية والربوبية والملك والسلطان، ويؤله لأنه المتفرد بالرحمة وإيصال النعم الظاهرة والباطنة إلى جميع خلقه، ويؤلَهُ لأنه المحيط بكلِّ شيء علماً وحكماً وحكمةً وإحساناً ورحمةً وقدرةً وعزَّةً وقهراً، ويؤلَهُ لأنه المتفرد بالغنى المطلق التام من جميع الوجوه، كما أنَّ ما سواه مفتقرٌ إليه على الدوام من جميع الوجوه، مفتقر إليه في إيجاده وتدبيره، مفتقر إليه في إمداده ورزقه، مفتقر إليه في حاجاته كلها، مفتقر إليه في أعظم الحاجات وأشد الضرورات، وهي افتقاره إلى عبادته وحده والتألُّهِ له وحده، فالألوهية تتضمن جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا.

*الثاني*: الوصف المتعلِّق بالعبد من هذا الاسم، وهو العبوديَّة، فالعباد يعبُدونه ويألهونه، قال الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ) [الزخرف: 84]، أي: يألهه أهل السماء وأهل الأرض طوعاً وكرهاً، الكل خاضعون لعظمته، منقادون لإرادته ومشيئته، عانون لعزته وقيُّوميَّته، وعباد الرحمن يألهونه ويعبدونه، ويبذلون له مقدورهم من التأله القلبي والروحي والقولي والفعلي بحسب مقاماتهم ومراتبهم، وقد جمع الله هذين المعنيين في عدة مواضع من القرآن، مثل قوله تعالى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) [طه: 14]، وقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25]، وقوله: (فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [مريم: 65].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٧٦الى٧٨ ].*
*---------------------------------*
Forwarded from العناية بالتوحيد سلاسل علميه لأهل السنة والجماعة (أعظم مايقرب العبد من ربه التوحيد)
4_5884205251078128171.pdf
132.2 KB
4_5884205251078128171.pdf
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:

"ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق".

تفسير آيات أشكلت ( 2/595 )


وفي موضع آخر من مجموع فتاواه، قال رحمه الله :


" فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَعِيشُ مُدَّةً طَوِيلَةً يُصَلِّي وَلَا يُزَكِّي وَقَدْ لَا يَصُومُ أَيْضًا وَلَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ كَسَبَ الْمَالَ : أَمِنْ حَلَالٍ ؟ أَمْ مِنْ حِرَامٍ ؟ وَلَا يَضْبِطُ حُدُودَ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ فِي جَاهِلِيَّةٍ إلَّا أَنَّهُ مُنْتَسِبٌ إلَى الْإِسْلَامِ فَإِذَا هَدَاهُ اللَّهُ وَتَابَ عَلَيْهِ .

فَإِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ جَمِيعِ مَا تَرَكَهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَأَمَرَ بِرَدِّ جَمِيعِ مَا اكْتَسَبَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْخُرُوجِ عَمَّا يُحِبُّهُ مِنْ الْإِبْضَاعِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ صَارَتْ التَّوْبَةُ فِي حَقِّهِ عَذَابًا وَكَانَ الْكُفْرُ حِينَئِذٍ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْإِسْلَامِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ; فَإِنَّ تَوْبَتَهُ مِنْ الْكُفْرِ رَحْمَةٌ وَتَوْبَتُهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ عَذَابٌ .

وَأَعْرِفُ طَائِفَةً مِنْ الصَّالِحِينَ مَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ كَافِرًا لِيُسْلِمَ فَيُغْفَرَ لَهُ مَا قَدْ سَلَفَ ; لِأَنَّ التَّوْبَةَ عِنْدَهُ مُتَعَذِّرَةٌ عَلَيْهِ أَوْ مُتَعَسِّرَةٌ عَلَى مَا
قَدْ قِيلَ لَهُ وَاعْتَقَدَهُ مِنْ التَّوْبَةِ .

ثُمَّ هَذَا مُنَفِّرٌ لِأَكْثَرِ أَهْلِ الْفُسُوقِ عَنْ التَّوْبَةِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْمُؤَيِّسِ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَوَضْعُ الْآصَارِ ثَقِيلَةٌ وَالْأَغْلَالُ عَظِيمَةٌ عَلَى التَّائِبِينَ الَّذِينَ هُمْ أَحَبَابُ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبَّ الْمُتَطَهِّرِينَ . وَاَللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ الْوَاجِدِ لِمَالِهِ الَّذِي بِهِ قُوَامُهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْهُ .

فَيَنْبَغِي لِهَذَا الْمُقَامِ أَنْ يُحَرَّرَ فَإِنَّ كُفْرَ الْكَافِرِ لَمْ يُسْقِطْ عَنْهُ مَا تَرَكَهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَمَا فَعَلَهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لِكَوْنِ الْكَافِرِ كَانَ مَعْذُورًا بِمَنْزِلَةِ الْمُجْتَهِدِ فَإِنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنَّمَا غُفِرَ لَهُ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ تَوْبَةٌ وَالتَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا وَالتَّوْبَةُ تَوْبَةٌ مِنْ تَرْكِ تَصْدِيقٍ وَإِقْرَارٍ وَتَرْكِ عَمَلٍ وَفِعْلٍ فَيُشْبِهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُجْعَلَ حَالُ هَؤُلَاءِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ كَحَالِ غَيْرِهِمْ
@Dralderes
من الفروق بين الناقد المنصف المنافح عن الحق ، وبين المتربص المتحامل المنتصر لحظوظ النفس :

- أن المنصف ينصب اهتمامه على مناقشة الفكرة محل الانتقاد ، أكثر من اهتمامه بشخص قائلها .

- وأنه يناقش ويرد وينتقد ، ولا يسفه ولا يسب ولا يشتم .

- وأنه لا يسقط شخصا له تاريخ طويل وحسنات كثيرة بسبب مواقف معدودة أو أخطاء قليلة .

- وأنه لا يلزم المتكلم بلوازم كلامه التي لم يقلها ولم يلتزمها .

- وأنه لا يتخذ من نقد الشخص وفكرته قنطرة إلى نقد اتجاه كامل ينتمي إليه ، طالما لم تكن تلك المقالة من أصول ذلك الاتجاه.

الشيخ أ.د. أحمد قوشتي عبد الرحيم