قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ثناء الإنسان على عمله يكون حسب نيته،
فإن أرادا بذلك الفخر والزهو والعلو؛ فهو مذموم، وإن أراد بذلك نفع الخلق؛ فليس بمذموم.
(شرح ألفية ابن مالك / ج1 / ص35).
ثناء الإنسان على عمله يكون حسب نيته،
فإن أرادا بذلك الفخر والزهو والعلو؛ فهو مذموم، وإن أراد بذلك نفع الخلق؛ فليس بمذموم.
(شرح ألفية ابن مالك / ج1 / ص35).
النعم ثلاثة :
نعمة حاصلة يعلم بها العبد .
ونعمة منتظرة يرجوها .
ونعمة هو فيها لا يشعر بها.
فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرَّفهُ نعمته الحاضرة ، وأعطاه من شكره قيدا يقيدها به حتى لا تشرد فإنها تشرد بالمعصية، وتقيد بالشكر .
الفوائد صـ252
نعمة حاصلة يعلم بها العبد .
ونعمة منتظرة يرجوها .
ونعمة هو فيها لا يشعر بها.
فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرَّفهُ نعمته الحاضرة ، وأعطاه من شكره قيدا يقيدها به حتى لا تشرد فإنها تشرد بالمعصية، وتقيد بالشكر .
الفوائد صـ252
💎🍁
✍ *قَــالَ الٳمـام ابن قُدَامَــة ـ رَحِمــہ اللَّـہ ـ*
قَد ڪانَ السَلَف يُحِبُّـونَ مَن يُنَبِّهُهم عَلَى عُيُوبَهُـم ، ونَحـنُ الآن أبغَضُ النَّاسِ إلَينَا مَـن يُعرِّفَنا عُيـوبَنا.
*📚 مِنهاج القَاصدين (صـ ١٩٦) *
💎🍁
✍ *قَــالَ الٳمـام ابن قُدَامَــة ـ رَحِمــہ اللَّـہ ـ*
قَد ڪانَ السَلَف يُحِبُّـونَ مَن يُنَبِّهُهم عَلَى عُيُوبَهُـم ، ونَحـنُ الآن أبغَضُ النَّاسِ إلَينَا مَـن يُعرِّفَنا عُيـوبَنا.
*📚 مِنهاج القَاصدين (صـ ١٩٦) *
💎🍁
Forwarded from قناة د.فهد بن صالح العجلان
الحكم القرآني مهيب في نفوس المسلمين، ولهذا يتحاشى من يرفض أحكام الشرع الإعلان الصريح عن رفضه، ويتخفى بمسالك التأويل والتحريف التي لا تكشفه للناس.
إلا أن بعضهم لا يحسن هذه الطريقة مع ظهور فائدتها، بسبب جهله وقلة عقله.
وهو معنى نبه إليه ابن تيمية -رحمه الله- فقال:
ومما ينبغي أن يعلم أن المبطل إذا أراد أن ينفي ما أثبته القرآن، أو يثبت ما نفاه لم يصادم لفظ القرآن إلا إذا أفرط في الجهل.
.
بيان تلبيس الجهمية، لابن تيمية
٣/ ٣٠٢
إلا أن بعضهم لا يحسن هذه الطريقة مع ظهور فائدتها، بسبب جهله وقلة عقله.
وهو معنى نبه إليه ابن تيمية -رحمه الله- فقال:
ومما ينبغي أن يعلم أن المبطل إذا أراد أن ينفي ما أثبته القرآن، أو يثبت ما نفاه لم يصادم لفظ القرآن إلا إذا أفرط في الجهل.
.
بيان تلبيس الجهمية، لابن تيمية
٣/ ٣٠٢
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
ومهما أصيب المؤمن في شيء
من دنياه فإن ذلك ليس بشيء
عند سلامة دينه
الذي هو عصمة أمره
في دنيـــــاه وأخراه.
الضياء اللامع📚
ومهما أصيب المؤمن في شيء
من دنياه فإن ذلك ليس بشيء
عند سلامة دينه
الذي هو عصمة أمره
في دنيـــــاه وأخراه.
الضياء اللامع📚
ثباتُك في التزامك بالطاعات
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء:٦٦]
قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:
«إنَّ العبد القائم بما أُمر به لا يزال يتمرّن على الأوامر الشرعية حتى يألفها ويشتاق إليها وإلى أمثالها، فيكون ذلك معونةً له على الثبات على الطاعات».
[تفسير السعدي (200)]
ٰ
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء:٦٦]
قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:
«إنَّ العبد القائم بما أُمر به لا يزال يتمرّن على الأوامر الشرعية حتى يألفها ويشتاق إليها وإلى أمثالها، فيكون ذلك معونةً له على الثبات على الطاعات».
[تفسير السعدي (200)]
ٰ
يحبّ تضرّعك وشكواك إليه..
«الله سبحانه يبتلي العبد ليسمع شكواه وتضرّعه ودعاءه، وقد ذمّ سبحانه من لم يتضرّع إليه ولم يستكن له وقت البلاء، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَد أَخَذناهُم بِالعَذابِ فَمَا استَكانوا لِرَبِّهِم وَما يَتَضَرَّعونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]
والعبد أضعف من أن يتجلد على ربه، والربُّ تعالى لم يُرد من عبده أن يتجلّد عليه، بل أراد منه أن يستكين له ويتضرّع له، وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه، ويحبُّ من يشكو ما به إليه»..
[عدة الصابرين، ابن القيم (63)]
ٰ
«الله سبحانه يبتلي العبد ليسمع شكواه وتضرّعه ودعاءه، وقد ذمّ سبحانه من لم يتضرّع إليه ولم يستكن له وقت البلاء، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَد أَخَذناهُم بِالعَذابِ فَمَا استَكانوا لِرَبِّهِم وَما يَتَضَرَّعونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]
والعبد أضعف من أن يتجلد على ربه، والربُّ تعالى لم يُرد من عبده أن يتجلّد عليه، بل أراد منه أن يستكين له ويتضرّع له، وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه، ويحبُّ من يشكو ما به إليه»..
[عدة الصابرين، ابن القيم (63)]
ٰ
هذا التفسير مما أُكرر النظر إليه لأستحضره في دعائي
(رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
المؤمن المهتدي يدعو ربّه بألّا يُزيغ قلبه بعد إذ هدَاهُ فيجعلَه مثل الذين في قلوبهم زيغ
يعني بذلك : أنّ الراسخين في العلم يقولون: آمنا بما تَشابَه من آيات كتاب الله، وأنه والمُحكم من وحي الله
ويقولون أيضًا (( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا))
يعني أنهم يقولون رغبةً منهم إلى ربهم في أن يصرف عنهم ما ابتُلي به الذين زاغت قلوبهم من اتِباع متشابه آي القرآن، ابتغاءَ الفتنة و ابتغاء تأويله
فقيولون : يا ربنا، لا تجعلنا مِثل هؤلاء الذين زاغت قلوبهم عن الحق فصدوا عن سبيلك
" لا تزغ قلوبنا "، لا تُمِلْها فتصرفَها عن هُدَاك بعد إذ هديتنا له، فوفقتنا للإيمان بمُحكم كتابك ومتشابهه
" وهب لنامن لدنك رحمة "، يعني: من عندك رحمة، يعني بذلك: هب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا للذي نحن عليه من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه
" إنك أنتَ الوهاب "، يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيقَ والسدادَ للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك
من تفسير الطبري رحمه الله
@hazemhajji1984
(رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
المؤمن المهتدي يدعو ربّه بألّا يُزيغ قلبه بعد إذ هدَاهُ فيجعلَه مثل الذين في قلوبهم زيغ
يعني بذلك : أنّ الراسخين في العلم يقولون: آمنا بما تَشابَه من آيات كتاب الله، وأنه والمُحكم من وحي الله
ويقولون أيضًا (( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا))
يعني أنهم يقولون رغبةً منهم إلى ربهم في أن يصرف عنهم ما ابتُلي به الذين زاغت قلوبهم من اتِباع متشابه آي القرآن، ابتغاءَ الفتنة و ابتغاء تأويله
فقيولون : يا ربنا، لا تجعلنا مِثل هؤلاء الذين زاغت قلوبهم عن الحق فصدوا عن سبيلك
" لا تزغ قلوبنا "، لا تُمِلْها فتصرفَها عن هُدَاك بعد إذ هديتنا له، فوفقتنا للإيمان بمُحكم كتابك ومتشابهه
" وهب لنامن لدنك رحمة "، يعني: من عندك رحمة، يعني بذلك: هب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا للذي نحن عليه من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه
" إنك أنتَ الوهاب "، يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيقَ والسدادَ للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك
من تفسير الطبري رحمه الله
@hazemhajji1984
على المرء أن يتعامل مع الناس بالصدق والبيان
وأن يتعامل مع الناس بما يحب أن يعاملوه به
فإن هذا هو حقيقة الإيمان
لقول النبي ﷺ:
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
ابن عثيمين
(فتاوى نور على الدرب ج9 ص15)
وأن يتعامل مع الناس بما يحب أن يعاملوه به
فإن هذا هو حقيقة الإيمان
لقول النبي ﷺ:
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
ابن عثيمين
(فتاوى نور على الدرب ج9 ص15)
Forwarded from الصوت الندي
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
لقمان عبد صالح آتاه الله الحكمة وليس نبيا، قال تعالى: {ولقد آتينا لقمان الحكمة}. اللجنة الدائمة(٢-٤٤٦).
قال.الإمام.ابن.القيِّم.tt رحمه الله:
"إذا أراد الله بعبدٍ خيراً،
سقاه دواءً من الٳبتلاء.tt والٳمتحان على
قدْر حاله، حتى إذا هذَّبه ونقَّاهُ وصفَّاه
أهَّلَـهُ لأشرف.tt مراتب الدنيا:
وهي عبوديته، وأرفع ثواب الآخرة:
وهو رؤيته وقُرْبُـهُ".
📕 زاد المعاد -179/4-
"إذا أراد الله بعبدٍ خيراً،
سقاه دواءً من الٳبتلاء.tt والٳمتحان على
قدْر حاله، حتى إذا هذَّبه ونقَّاهُ وصفَّاه
أهَّلَـهُ لأشرف.tt مراتب الدنيا:
وهي عبوديته، وأرفع ثواب الآخرة:
وهو رؤيته وقُرْبُـهُ".
📕 زاد المعاد -179/4-
أخي الغالي
حدّد موقعك في قافلة العاملين لدين الله بما آتاك الله من فضله، وبما سخّر لك من مواهب، ولا يحقرنّ أحد نفسه ويقلل من قدراته وإمكاناته؛ فقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "لا يحقر أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمراً لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه". رواه الإمام أحمد.
الشيخ عادل الثبيتي
حدّد موقعك في قافلة العاملين لدين الله بما آتاك الله من فضله، وبما سخّر لك من مواهب، ولا يحقرنّ أحد نفسه ويقلل من قدراته وإمكاناته؛ فقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "لا يحقر أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمراً لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه". رواه الإمام أحمد.
الشيخ عادل الثبيتي
قال الشيخ ابن بَاز رحمه الله تعالى:
گم لله من امرأَة أفضلُ من رَجل بسبب عِلمها، و دينِها و استقامَتهاو بَصيرَتها و من نَظر في صَفحات الصَحابيات و التابعِيات، و علماء الأمّة من النّساء، عرف أن هناك نِساء طيبَات ،و يُفضلن على گثير من الرّجَال.
فَتاوى نورٌ عَلى الدّرب (٢٢٠٨)
گم لله من امرأَة أفضلُ من رَجل بسبب عِلمها، و دينِها و استقامَتهاو بَصيرَتها و من نَظر في صَفحات الصَحابيات و التابعِيات، و علماء الأمّة من النّساء، عرف أن هناك نِساء طيبَات ،و يُفضلن على گثير من الرّجَال.
فَتاوى نورٌ عَلى الدّرب (٢٢٠٨)
هل من يعتني بدلائل الربوبية، ويزيل الشبهات عن فطرية وجود الله، ويتخصص في الرد على الملاحدة من دون أن يكون له أي مشاركة في العناية بتوحيد الألوهية يكون مفرطاً في توحيد الألوهية مشابهاً لطريقة المتكلمين؟
العدل أن يفصل في ذلك فيقال:
بأن ترك المسلم للبيان أو الدعوة أو التعليم لأي باب شرعي له حالتان:
١-أن يكون هذا الترك بسبب التزهيد في هذا الباب، أو الانحراف عنه، ولا شك أن هذا سيكون مذموماً، ويستحق صاحبه من الذم بحسب ما ارتكب.
لأن هذا الترك لبابٍ شرعي مبني على هذا الانحراف عنه، ويزيد الذم بحسب حجم الانحراف، ومكانة الحكم الشرعي.
٢-أن يكون الترك بسبب عنايته ببابٍ آخر شعر بوجود حاجةٍ إليه، أو رأى نفسه أقدر على النفع فيه، أو نحو هذه الأسباب، من دون أن يظهر منه ما يدل على انحراف في هذا الباب.
فحقيقة مثل هذا أنه قائم بفرض كفائي، فيحمد له فعله، ولا يلزمه أن يقوم بكل الواجبات الكفائية.
نعم، قد يناله النقد من جهة النقص عن الكمال بأن يقوم بالواجبات الشرعية كلها، أو بما يمكنه منها، أو من جهة عنايته بالمفضول وترك الفاضل مع عدم الحاجة، أو من جهة عدم وجود حاجة مقتضية، ونحو ذلك.
أما أن يقال في حق مثل هذا: إنه مفرط في العناية بتوحيد العبادة، أو ينسب إلى طريقة المبتدعة في الانحراف عن هذا الباب أو التأثر بهم في ذلك=فكل هذا من مسالك البغي والاستطالة بغير حق، ولو قصد الناقد بذلك خيراً.
وهذه الطريقة هي مدخل من مداخل البغي المعاصرة في النقد، بأن يطعن في شخص بما ليس فيه بسبب تركه التعرض لبابٍ ما، فيجعل تركه دليلاً على وجود انحراف عنه.
فقد يتخصص بعض الأفاضل مثلاً في دعوة الناس بالحديث عن الأخلاق والآداب ، وترغيبهم في الخير بالقصص والسير الفاضلة، وحثهم على النوافل ونحو ذلك، ..
فيأتي من يطعن فيه بأنه لا عناية له بالعقيدة، ولا يهتم بالتوحيد بسبب أنه لم يتحدث في ذلك، فيجعل عدم الحديث عن حكم شرعي دليلاً على وجود انحراف فيه!
ونحو هذه الشواهد التي قد يُحمّل فيها الفعل ما لا يحتمل بسبب قصد سيء عند بعض الناقدين لتشويه من يخالفهم، أو بقصد حسن عند غيرهم، دفعهم عدم التمييز بين هاتين الحالتين في الوقوع في التجاوز والبغي في نسبة الغلط إلى الآخرين.
وهذه الطريقة تفتح مجالاً واسعاً للبغي والبغي المضاد، إذ من السهل الطعن في كل من يعتني بأي باب مهما كان عظيماً بأنه مفرط في باب آخر.
د. فهد العجلان
العدل أن يفصل في ذلك فيقال:
بأن ترك المسلم للبيان أو الدعوة أو التعليم لأي باب شرعي له حالتان:
١-أن يكون هذا الترك بسبب التزهيد في هذا الباب، أو الانحراف عنه، ولا شك أن هذا سيكون مذموماً، ويستحق صاحبه من الذم بحسب ما ارتكب.
لأن هذا الترك لبابٍ شرعي مبني على هذا الانحراف عنه، ويزيد الذم بحسب حجم الانحراف، ومكانة الحكم الشرعي.
٢-أن يكون الترك بسبب عنايته ببابٍ آخر شعر بوجود حاجةٍ إليه، أو رأى نفسه أقدر على النفع فيه، أو نحو هذه الأسباب، من دون أن يظهر منه ما يدل على انحراف في هذا الباب.
فحقيقة مثل هذا أنه قائم بفرض كفائي، فيحمد له فعله، ولا يلزمه أن يقوم بكل الواجبات الكفائية.
نعم، قد يناله النقد من جهة النقص عن الكمال بأن يقوم بالواجبات الشرعية كلها، أو بما يمكنه منها، أو من جهة عنايته بالمفضول وترك الفاضل مع عدم الحاجة، أو من جهة عدم وجود حاجة مقتضية، ونحو ذلك.
أما أن يقال في حق مثل هذا: إنه مفرط في العناية بتوحيد العبادة، أو ينسب إلى طريقة المبتدعة في الانحراف عن هذا الباب أو التأثر بهم في ذلك=فكل هذا من مسالك البغي والاستطالة بغير حق، ولو قصد الناقد بذلك خيراً.
وهذه الطريقة هي مدخل من مداخل البغي المعاصرة في النقد، بأن يطعن في شخص بما ليس فيه بسبب تركه التعرض لبابٍ ما، فيجعل تركه دليلاً على وجود انحراف عنه.
فقد يتخصص بعض الأفاضل مثلاً في دعوة الناس بالحديث عن الأخلاق والآداب ، وترغيبهم في الخير بالقصص والسير الفاضلة، وحثهم على النوافل ونحو ذلك، ..
فيأتي من يطعن فيه بأنه لا عناية له بالعقيدة، ولا يهتم بالتوحيد بسبب أنه لم يتحدث في ذلك، فيجعل عدم الحديث عن حكم شرعي دليلاً على وجود انحراف فيه!
ونحو هذه الشواهد التي قد يُحمّل فيها الفعل ما لا يحتمل بسبب قصد سيء عند بعض الناقدين لتشويه من يخالفهم، أو بقصد حسن عند غيرهم، دفعهم عدم التمييز بين هاتين الحالتين في الوقوع في التجاوز والبغي في نسبة الغلط إلى الآخرين.
وهذه الطريقة تفتح مجالاً واسعاً للبغي والبغي المضاد، إذ من السهل الطعن في كل من يعتني بأي باب مهما كان عظيماً بأنه مفرط في باب آخر.
د. فهد العجلان
(ومن أراد هذا السفر فعليه بمرافقة الأموات الذين هم في العالم أحياء، فإنه يبلغ بمرافقتهم إلى مقصده.
وليحذر من مرافقة الأحياء الذين في الناس أموات، فإنهم يقطعون عليه طريقه، فليس لهذا السالك أنفع من تلك المرافقة، وأوفق له من هذه المفارقة.
فقد قال بعض من سلف: شتان بين أقوامٍ تحيا القلوب بذكرهم، وبين أقوامٍ أحياء تموت القلوب بمخالطتهم).
الرسالة التبوكية، لابن القيم.
(مجموع الرسائل، ص ٨٦)
وليحذر من مرافقة الأحياء الذين في الناس أموات، فإنهم يقطعون عليه طريقه، فليس لهذا السالك أنفع من تلك المرافقة، وأوفق له من هذه المفارقة.
فقد قال بعض من سلف: شتان بين أقوامٍ تحيا القلوب بذكرهم، وبين أقوامٍ أحياء تموت القلوب بمخالطتهم).
الرسالة التبوكية، لابن القيم.
(مجموع الرسائل، ص ٨٦)
من الظواهر السيئة عند من رزقهم الله تميزاً في التخصصات العلمية: تساهلهم في الحط على الآخرين بسبب نقصه علمهم في هذا التخصص، أو ضعف فهمهم فيه.
وهذه صفة ذميمة، وهي من طالب العلم الشرعي أشد ذماً وقبحاً، فالعلم نعمة من الله لزيادة الأجر ورفعة الدرجات، وقد شرع لصاحبه أبواب الخير بنشر العلم النافع، وتصويب المخطئ، ورد الباطل.
أما حين يوظف في تسخيف عقول الناس، والحط من أقدارهم، وملاحقة عيوبهم، ودوام نقدهم، فيخشى على مثل هذا أن يكون العلم وبالاً عليه.
فيجب أن يكون طالب العلم شديد المحاسبة لنفسه أن يكون مقصده بيان الحق نصحاً للخلق، ولا يتخذ العلم سبيلاً للاستطالة بالحق على الخلق.
د. فهد العجلان
وهذه صفة ذميمة، وهي من طالب العلم الشرعي أشد ذماً وقبحاً، فالعلم نعمة من الله لزيادة الأجر ورفعة الدرجات، وقد شرع لصاحبه أبواب الخير بنشر العلم النافع، وتصويب المخطئ، ورد الباطل.
أما حين يوظف في تسخيف عقول الناس، والحط من أقدارهم، وملاحقة عيوبهم، ودوام نقدهم، فيخشى على مثل هذا أن يكون العلم وبالاً عليه.
فيجب أن يكون طالب العلم شديد المحاسبة لنفسه أن يكون مقصده بيان الحق نصحاً للخلق، ولا يتخذ العلم سبيلاً للاستطالة بالحق على الخلق.
د. فهد العجلان
*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله*
أنصح إخواني الذين يلقون الأوراق أن يتفقدوها قبل إلقائها، فإذا وجدوا فيها آية أو حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسكوا بها وأحرقوها، ولا يتهاونوا في هذا الأمر.
(فتاوى نور على الدرب / ج2 / ص 138).
أنصح إخواني الذين يلقون الأوراق أن يتفقدوها قبل إلقائها، فإذا وجدوا فيها آية أو حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسكوا بها وأحرقوها، ولا يتهاونوا في هذا الأمر.
(فتاوى نور على الدرب / ج2 / ص 138).
#إشراقات_نبوية (3)
💢الشكر والصبر، وأنواع الصبر💢
🌳أخرج مسلم في صحيحه عن صهيب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له).
🌿قال ابن تيمية –كما في جامع المسائل (1/166-166 ، 174)-: "هذا الحديث يَعمُ جميعَ أَقضيتِه لعبده المؤمن، وأنها خير له إذا صبر على مكروهها، وشكرَ لمحبوبها، بل هذا داخلٌ في مسمى الإيمان، فإنه كما قال السلف: الإيمان نصفان، نصفٌ صبر، ونصفٌ شكر.
كقوله تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}.
وإذا اعتبر العبدُ الدينَ كلَّه رآه يَرجِعُ بجملته إلى الصبر والشكر،
🌱وذلك لأن الصبر ثلاثة أقسام:
1️⃣صبر على الطاعة حتى يفعلَها، فإن العبد لا يكاد يفعل المأمورَ به إلاّ بعد صبرٍ ومصابرةٍ، ومجاهدةٍ لعدوّه الظاهر والباطن، فبحسب هذا الصبر يكون أداؤُه للمأمورات وفِعلُه للمستحبات.
2️⃣النوع الثاني: صبرٌ عن المنهي حتى لا يفعلَه، فإنّ النفسَ ودواعيها وتزيين الشيطان وقُرَناء السوء تأمرُه بالمعصية، وتُجَرِّئُه عليها، فبحسب قوة الصبر يكون تركُه لها.
قال بعض السلف: أعمالُ البِرِّ يَفعلُها البَرُّ والفاجر، ولا يَقدِرُ على ترك المعاصي إلاّ صدِّيق.
3️⃣النوع الثالث: الصبر على ما يُصِيبُه بغير اختيارِه من المصائب...
🌱والأصل الثاني: الشكر، وهو العمل بطاعة الله".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
💢الشكر والصبر، وأنواع الصبر💢
🌳أخرج مسلم في صحيحه عن صهيب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له).
🌿قال ابن تيمية –كما في جامع المسائل (1/166-166 ، 174)-: "هذا الحديث يَعمُ جميعَ أَقضيتِه لعبده المؤمن، وأنها خير له إذا صبر على مكروهها، وشكرَ لمحبوبها، بل هذا داخلٌ في مسمى الإيمان، فإنه كما قال السلف: الإيمان نصفان، نصفٌ صبر، ونصفٌ شكر.
كقوله تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}.
وإذا اعتبر العبدُ الدينَ كلَّه رآه يَرجِعُ بجملته إلى الصبر والشكر،
🌱وذلك لأن الصبر ثلاثة أقسام:
1️⃣صبر على الطاعة حتى يفعلَها، فإن العبد لا يكاد يفعل المأمورَ به إلاّ بعد صبرٍ ومصابرةٍ، ومجاهدةٍ لعدوّه الظاهر والباطن، فبحسب هذا الصبر يكون أداؤُه للمأمورات وفِعلُه للمستحبات.
2️⃣النوع الثاني: صبرٌ عن المنهي حتى لا يفعلَه، فإنّ النفسَ ودواعيها وتزيين الشيطان وقُرَناء السوء تأمرُه بالمعصية، وتُجَرِّئُه عليها، فبحسب قوة الصبر يكون تركُه لها.
قال بعض السلف: أعمالُ البِرِّ يَفعلُها البَرُّ والفاجر، ولا يَقدِرُ على ترك المعاصي إلاّ صدِّيق.
3️⃣النوع الثالث: الصبر على ما يُصِيبُه بغير اختيارِه من المصائب...
🌱والأصل الثاني: الشكر، وهو العمل بطاعة الله".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي