الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله :
*" ومن أفضل الجهاد : جهاد المنافقين في زمن الغربة "*
الدرر السنية [6/8]
قال الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله :

« وإنما يعمل أهل الباطل وينشطون عند اختفاء العلم وظهور الجهل وخلو الميدان ممن يقول قال الله وقال الرسول،

▪️فعند ذلك يستأسدون ضد غيرهم وينشطون في باطلهم لعدم وجود من يخشونهم من أهل الحق والإيمان وأهل البصيرة »

[مجموع الفتاوى ٦٠/٤]
على المؤمن أن يرضى بالله تعالى ربا
ومن تمام رضاه بالربوبية أن يؤمن بقضاء الله وقدره
ويعلم أنه لا فرق في هذا بين الأعمال التي يعملها
وبين الأرزاق التي يسعى لها، وبين الآجال التي يدافعها
فالكل مكتوب، والكل مقدر، وكل إنسان ميسر لما خلق له.
ابن عثيمين
(القضاء والقدر / ص29).
بكى عبدالله بن رواحة رضي الله عنه
فبكت زوجته
قال: ما يبكيك
قالت : رأيتك تبكي فبكيت لبكائك

.
و قالت ‌هند زوجة عبيد الله بن زياد لما مات: إني أشتاق إلى القيامة لأرى وجهه

قال ابن عساكر : وهذا أبلغ ما قيل في الشوق .
كمال العبودية ، وطمأنينة القلب ، وراحة النفس في الاستغناء عن الخلق ، ولهذا المعنى اختص النبي ﷺ بعض أصحابه بالوصية بألا يسألوا الناس شيئا ، فكان أحدهم ربما سقط السوط من يده فلا يطلب من غيره أن يناوله إياه ، تحقيقا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم له .

والطريق إلى تحقيق هذا الكمال هو تعويد الإنسان نفسه على اليأس مما عند الناس حتى كأنه غير موجود ، وهذا معنى قول عمر رضي الله عنه :" الطمع فقر ، واليأس غنى ، وإن أحدكم إذا يئس من شيء استغنى عنه " .

وأصحاب هذا المقام العالي لا يبالون حتى لو فرط الناس في أداء ما يجب عليهم من الحقوق تجاههم ، وإنما همهم أن يقوموا بما يجب عليهم من حقوق الناس ديانة لله تعالى ، لا يقصدون طلب المعاوضة ، ولا إلى كيف يكون رد الجميل ، ولا ينتظرون الشكر من أحد ، وهذا معنى قول الإمام ابن القيم رحمه الله :" من علامات العارف أنه لا يطالب ولا يخاصم ولا يعاتب ولا يرى له على أحد حقا ".

ومدار ذلك على أن نظر المؤمن إنما هو في القيام بما أمر الله إخلاصا لوجه الله ، وهمه ورجاؤه هو أن يرضى الله عنه ويتقبل عمله ، وأما الناس فلا يشغله موقفهم منه ، ولا يجعله مطلبا له ، فهو حين يتصدق على محتاج لا ينتظر ما يكون من المحتاج أشكره أم لا ، وإنما يكون حاله كما قال الله تعالى :" إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِیدُ مِنكُمۡ جَزَاۤءࣰ وَلَا شُكُورًا ".

وبهذا يتحقق الكمال في تعامل المؤمن حتى مع ذريته وزوجه وقريبه وصاحبه فضلا عن سائر الناس ، فإن حصل منهم وفاء وأداء لما يجب عليهم من الحقوق فهو خير وفقهم الله للقيام به ، ويرجى لهم الثواب عليه ، وإن قصروا لم يطالبهم ولم يعاتبهم ، وإنما يتركهم وما اختاروه لأنفسهم ، وأمرهم إلى الله تعالى .

ومن رُزق هذا المقام فقد أوتي خيرا كثيرا ، واستراح مما يعانيه كثير من الناس من أن هذا لم يقم بواجبي عليه ، وهذا لم يشكرني على إحساني إليه ، وهذا لم يعرف مقامي ولم يقدرني حق قدري ، وهذا ما كان يستحق أن أحسن إليه ، وهذا لابد أن أنتقم منه ، وهكذا يبقى القلب في تحسر وقلق واضطراب دائم ، مع أن الآخرين لا يشعرون بك ولا يعرفون ما أنت فيه ، ولو أنك أخلصت عملك لله على الوجه الأكمل لم تحتج إلى شيء من هذا ، ولوجدت من توفيق الله لك وتيسير أمورك ما لم يكن يخطر لك على بال .
Forwarded from قناة محمد القحطاني العلمية (محمد جابر القحطاني)
#مواقف_وعبر

أثناء خروجي من معرض الكتاب طلبت عبر تطبيق (....) سيارة توصلني للمنزل، ‏فوصل وإذا به شاب كما يقولون عادي - هكذا بدا - ولكن تبيّن أنه غير عادي !

‏سألني: تقرأ كُتُب ؟ استغربت سؤاله لأني كنت خارجاً من المعرض، فقلت: نعم، فقال: ما شاء الله ! كثير ؟، قلت: نعم، فقال: أما أنا فلا أكاد أقرأ ..

‏قلت: لماذا ؟ قال: القراءة من الكتب ثقيلة جداً علي، أنا إنسان سماعي أحب المواد المسموعة، ولم أكمل في حياتي قراءة كتاب سوى كتاب لا تحزن للقرني..

‏ثم سألني: الآن مع كثرة قراءتك لهذه الكتب كيف قراءتك للقرآن؟ كيف تجد الفرق ؟ ..

‏والله يا إخوة وأخوات لما قال هذا الكلام شعرت برعشة عظيمة ..

‏قلت - وأنا أكاد أتعلثم : أولا يا أخي علي أن أعترف أني مقصر مع كتاب الله ولم أعطه حقه وأما الفرق بينها وبين القرآن فسرٌّ عجيب يتعذر علي وصفه، ‏ثم شرحت له ما فتح الله علي من ذكر الفروق بينها وبين القرآن ..

‏

‏وأبرزها: أن آحاد الحق وأمثلته الجزئية في كل هذه الكتب أصلها الكلي في القرآن.

‏أخذ يهز رأسه ..ويبدي إعجابه، ثم قال:

‏

‏أنا أقرأ القرآن صباح كل يوم ولو تركته لمرضت وخارت قواي ..أقرأ سورة البقرة كل يوم وتأثيرها جبار في نفسي..

‏وقال: أشهد أن ترك هذه السورة - كما أخبرنا النبي (صلى الله عليه وسلم) - حسرة ! ..هذا بالضبط ما أشعر به لو تركتها ..حقيقةً ..أشعر بحسرة وضياع..

‏أما أنا فغشيني صمت وسكون ..ولم يقرع قلبي كلام مؤثر وسهل في نفس الوقت مثل هذا منذ زمن بعيد ..ولكن هناك أمر أعجب من هذا لم أخبركم به !!

‏الأعجب من هذا

‏أنه لما قال هذا الكلام وهو يقود السيارة كنت في اليوم الأول مع أمي في نفس الموقع تقريباً وهي تقول نفس الكلام = ترك البقرة حسرة

‏كأن تيار كهرباء سرى في جسدي حين تطابقت مشاعر الأمس مع مشاعر اليوم بهذه الطريقة الغريبة المفاجئة

‏

‏..فوراً سألت نفسي: ما الرسالة في هذا كله ؟

‏أضمرتُ هذا لنفسي ولم أفصح للشاب عما يعتمل في داخلي، ذقت حقاً لأول مرة معنى "الحسرة" بالانشغال عن كتاب الله بهذه الكتب البشرية التائهة اللاهثة..

‏وفي غضون انكفائي على نفسي وانشغالي بأمري كان الشاب إلى جانبي مستمراً في حديثه عن القرآن وسعادته اليومية به وابتهاجه الشديد بتأثيره العجيب ..

‏حزنت وفرحت

‏ابتهجت لبهجته وتألمت لنفسي ومن هم مثلي

‏تداعت إلى ذاكرتي صورة نفسي في ممرات معرض الكتاب ذهاباً وإياباً بين تلك الحشود البشرية مثلي..

‏وصلتُ المنزل

‏شكرته بحرارة وصافحني هو بودٍ شديد

‏حرصت على أخذ رقمه وفرح هو بذلك، وكنت أشد فرحاً منه ربما، وهو لا يعلم إذ يظنني المتفضل عليه !

‏تعلمت - هكذا أرجو ! - من هذه اللحظة العابرة شديدة التركيز في حياتي دروساً

‏ليس أقلها أن لله في عباده الحكمة البالغة (هو أعلم بكم) وأن الله لم ‏يجعل طريق التعرف عليه والوصول إليه وعراً شاقاً لمن أراده، كائناً من كان، وأن التولي عن الحق الأعظم إلى ما دونه قرارٌ نتخذه مهما بلغت ثقافتنا..

‏فكم لله من فرح مغمور وكم لله من شقاء مشهور !

‏كم لله من ولي مجهول وكم لله من عدو بلغ صيته الآفاق !

‏اللهم تولّنا وانفعنا بالحق الأعظم..

‏(انتهى)

الدكتور عبدالله الشهري

https://twitter.com/alshehri101?s=09
إضاءات منهجية ...
اضاءة مهمة جدا للرد على حماقات من يجعل التساؤل والشك في الضروريات نوعا من العقلانية! وهو نوع من المرض العقلي على أحسن حالاته!!
✍ د. طارق عنقاوي
⏬
#إضاءة_منهجية (١١) :
أنت صاحب موقف مسبق! (١/٢)
د. طارق عنقاوي
هكذا يقولون: تخلص من مواقفك المسبقة.. عليك أن تتسائل .. عليك أن تشك.. بغير ذلك لن تتيقن ولن تكون عقلانيا!

هذه التعبيرات أو ما يشبهها تطرح كثيرا كأسلوب لزعزعة موقف الإنسان في ما نشأ عليه، وربما طرحت كذلك على المسلم لتشكيكه في دينه أو ثوابته عموما، وثمة مغالطة كبيرة في تعميم هذه الفكرة، وتوظيفها للتسوية بين المختلفات والتشكيك في القطعيات، ولنكشف ذلك فيما يلي:

أولا: ليس كل ما نشأ عليه الإنسان في مرتبة واحدة من الصحة والبطلان والقطعية والظنية، وبالتالي ليس كل ما نشأنا عليه يستدعي الشك وذم التمسك به لمجرد أنه مما نشأنا عليه، فإن مما نشأنا عليه ما لا يقبل عاقل الشك فيه أصلا كالقضايا الفطرية والعقلية القطعية، فمن الذي يشك في كون الجزء أصغر من الكل، أو الواحد مع الواحد يساوي اثنين، أو في ضرورة السبب للمسبب!

ثانيا: التفكير السليم والعقلانية هو البناء على الفطرة والضرورات العقلية وإدراك ما يترتب عليها، أي أن ننطلق من الحقائق الثابتة ثم نستخدم قواعد العقل لبناء المعارف، فنستدل مثلا بمبدأ السببية وعدم التناقض وإدراك التلازمات بين مقدمات الأدلة ونتائجها لتتطور المعرفة، وهذا الطرح بعمومه حين يشكك في ما علمناه وتوصلنا إليه وفق هذا التفكير السليم، هو في الحقيقة مرض ووسوسة! ولذلك:

ثالثا: نجد أن القرآن أمر بالتفكر في الآيات ليتيقظ الإنسان لما تقتضية الفطرة ونظر العقل الصحيح، فيتنبه لما يلزم من تلك الآيات من معارف، فيرى فيها آثار صفات الخالق، ويشعر بعظيم حقه، ويتجه لتوحيده.. ومن حاد عن هذا السبيل قيل له في استنكار {أفي الله شك فاطر السماوات والأرض}، فالشك في وحدانية الله وفي صحة الرسالة ليس أمرا عاديا يتفق مع العقل والفطرة، لأنها ثابتة بأدلة قطعية، بل لا بد للشك في ذلك من وسوسة وخلل في منهج التفكير، وهذا لا يختص بهذه الأصول الكبار، بل أن ما تستلزمه من طاعة الله ورسوله والتسليم لأحكام الله وتصديق خبر الوحي بتفاصيله يدخل في ذلك، لأن ما استلزمه القطعي قطعي.

وبهذا تتنبه لمغالطة بعضهم بأن يورد لتأييد هذا الطرح الآيات التي تتضمن الدعوة لإعمال العقل والتفكر، فنقول: ما سبق من التفكر الصحيح الموافق للفطرة والآيات الدالة على صحة حقائق الدين وصدق الرسالة هو المقصود بهذه الآيات، ولم يدع القرآن للشك في الفطرة والنظر السليم! بل ذلك مرض، ولذلك حين ورد في القرآن ورد مورد الاستنكار، ففي الشك في الوحدانية {أفي الله شك فاطر السماوات والأرض} ، وفي الشك في صدق الرسول المخالف لما علم من حال صدقه: {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون}، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

إذا: التفكيرالسليم والعقلانية هو البناء على الفطرة والضرورات العقلية وإدراك ما يترتب عليها والانطلاق نحو التوحيد والطاعة، وليس البقاء في المربع الاول والشك فيه بشكل مرضي

رابعا: تصحيح الطرح منهجيا بشكل عام هو أن يقال: العبرة بالفطرة والدليل العقلي السليم وما يترتب على ذلك، فإن كانت النشأة عبارة عن بقاء على ذلك، فمن المرض واللاعقلانية استدعاء الشك فيه، وإذا كان الإنسان قد نشأ على تغيير للفطرة وتصورات محدثة غير مستندة للأدلة، فعليه أن يبحث عن أدلة ليتحقق ولا يعتمد على مجرد الاعتياد والنشأة. وبناء على ذلك:

خامسا: لا يصح إيراد هذا الطرح على نشأة المسلم، فالإسلام دين الفطرة والبراهين العقلية، لذا فإن مجرد النشأة عليه لا تستدعي الشك، ولنزد بيان هذا من وجوه:

الوجه الأول: أن أصول الإسلام من اعتقاد كمال الله ﷻ وتوحيده والخضوع له، هي قضايا فطر الله ﷻ الناس عليها أو على ما يستلزم إدراكها ولو إجماليا، ولذا فإن المستمر على الفطرة لديه دليل فطري، وهذا معلوم بالنصوص، كما في قوله تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها}، وبالتجربة والواقع يجد كل الناس نزعة الإقرار بكمال الله ووحدانيته، بل حتى الملاحدة ينزعون لذلك في اعتراضاتهم على الأحكام مثلا، فيجعلون عدم الظلم في حق الله مقدمة في اعتراضاتهم على بعض الأحكام الشرعية التي يتوهمون أن فيها ظلما..فينبغي الانتباه إلى مغالطة تصوير المسلم بصورة الخالي من البرهان وتجاهل برهان الفطرة.

الوجه الثاني: أن كون إيمان الشخص مبنيا على البراهين العقلية لا يستلزم أن يكون قادرا على استحضار صياغة معينة لتلك البراهين، أو التعبير عنها في صورة استدلال يقيم الحجة على الغير، فوجود معنى الدليل في نفس الإنسان شيء، وتصوره على شكل دليل شيء، وتقديمه للغير شيء آخر، والوجود كاف للتيقن.

الوجه الثالث: أن القرآن مليء بالبراهين العقلية، فكل مسلم يقرؤه ويفهمه هو في الواقع يستقي تلك البراهين وتثبّته، بغض النظر عن قدرته على تصورها في صورة براهين وصياغتها..

♻️يتبع..
تابع ل
#إضاءة_منهجية (١١) :
انت صاحب موقف مسبق! (٢/٢)
د. طارق عنقاوي
.. فالقرآن مشتمل على أصول الأدلة العقلية، كدليل السببية وعدم التساوي بين الخالق والمخلوقين، كما في قوله تعالى: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} ، ففي الآية استحالة الخلق من غير سبب، وعدم صلاحية الخلق للتسبب، وهذا معلوم للقارئ أنه لنقصهم وافتقارهم وعدم كمالهم، فيدل ذلك على الأحدية أيضا، لأن انتفاء هذه الاحتمالات لا يبقى بعده إلا إثبات خالق ليس كالمخلوقين، متصف بالكمال المطلق دونهم.

كذلك ذكر آيات الله ﷻ في الكون وتعدادها وبيان أوجه الإحكام والتسخير يدل على الخلق وصفات الخالق

وكذلك أدلة النبوة والدفاع عن النبي ﷺ وذكر أحواله التي تقتضي صدقه، وتحدي الثقلين في الإتيان بمثل القرآن، وما في القرآن في ذاته من كمال البيان والمعاني والإخبار بالمغيبات وغير ذلك (انظر مثلا للتوسع: النبأ العظيم لدراز https://archive.org/download/nabaa_azeem/nbzm1.pdf )

والحاصل أن المسلم الذي ينشأ على الفطرة السليمة والدين الحق المليء بالبراهين القاطعة هو في موقف عقلاني قاطع، حتى لو لم يستحضر صيغ الدلالة العقلية، ولذلك نجد أن المسلمين مهما اختلفت درجات علمهم يشعرون عموما بقوة دينهم وصحته ويتمسكون بذلك، ونجد أن تشكيك المسلم في دينه أصعب من تشكيك أهل المعتقدات الأخرى التي تقوم على تناقضات مع الفطرة والعقل.

سادسا: لا شك أنه كلما قوي تدبر المسلم في القرآن وتفكره في آيات الله وتقربه لله بالطاعات زاد إيمانه ويقينه، ومن هذا المنطلق يدعى المسلمون لزيادة إيمانهم، لا بالشك المتكلف كما في هذا الطرح، ولكن بالتدبر في كتاب الله والتفكر في خلقه والقرب منه وزيادة التقوى، والبعد عن أهل المغالطات الذين يلقون الشبه وعن مقالاتهم، كما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم).
[انظر: https://t.me/ttangawi/35 ]

والله الهادي
الوحي هو نور الله ورحمته للبشرية.. هو العلم والهدى والصلاح والخير .. والعلوم التي تفرعت من الوحي هي أجل العلوم وأعظمها نفعا, والعقول للاشتغال بها أحوج

ولم يتعارض ذلك يوما مع طلب العلوم الأخرى النافعة, بل كثير منها يعد طلبه والتخصص فيه من فروض الكفايات, ومن باب الوسائل التي يتوصل بها لمقاصد الدين!

لكن أن يتم تحويل الوحي وعلومه للهامش عبر ربط المصطلحات البراقة كالثقافة والتنوير والرقي والحضارة بالعلوم الأخرى, وإضفاء الجاذبية عليها في شتى منابر التأثير العام, مع التقليل من جاذبية العلوم الشرعية وسحبها بعيدا عن مصطلحات الإبداع والنفع العام والتميز بل وحتى "العلم" و "العلماء".. هذا شئ آخر تماما..

يقع على عاتق الآباء والأمهات والمربين اليوم مسؤولية عظيمة في إعادة التوازن لعقول الجيل حتى لا يقع ضحية هذا التضليل, وحتى لا تتحول المركزية من الوحي والآخرة إلى العلوم الدنيوية والدنيا, وحتى لا تنقلب الوسائل إلى مقاصد والمقاصد إلى وسائل !

#بدون_رتوش

د. طارق عنقاوي
من المهم أن نتنبه إلى أن حِكم البلاء أعظم من أن تحصر بالأجر.. مع عظم الأجر ومافي استشعاره من سلوى

فالله تعالى يستخرج بالبلاء عبوديات ويصلح به طويات ويفيض به علوما وألطافا لا تكاد تدرك بدونه.. ومفتاح ذلك الصبر والرضا والتسليم مع حسن الظن والتوكل والتفكر في حال النفس وأثر البلاء عليها.. ليبصر العبد أن ما حل به إنما هو خير سيق بلطف، وعلم سيق بمعايشة لأحوال عملية تسوق القلب لمولاه

ومن المواضع التي ينبغي للمبتلى أن يتفكر فيها طويلا قوله تعالى حاكيا نداء ذي النون في وسط البلاء وهو محيط به { أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.. تأمل مثلا كيف بدأ بالأساس وهو إخلاص التأله لله، بما فيه من حب وتعظيم وإقرار بالربوبية وما تستلزمه من إخلاص العبودية، ثم لهج بالتسبيح، وكأنه ينزه الله تعالى عن أن يكون في تدبيره وتقديره له نقص، وفي هذا التفات للنفس باستشعار التقصير والحاجة للمحاسبة والتوبة، ثم أقر بذلك صريحا في خضوع وإنابة، فما ظنك بالله كيف يفعل به؟ {فاستجبنا له ونجيناه من الغم}، وهي ليست له خاصة {وكذلك ننجي المؤمنين}

#رسائل_العبودية
#رسائل_البلاء
#رسائل_الصبر
د. طارق عنقاوي
من الحقائق التي يهز استشعارها القلب فرحا: أن رضا الله غاية تدرك، وأنه قريب مجيب، وأن محبته للعبد تنال، وأنه فتح باب التوبة على مصراعيه، وأكد على المسرفين خاصة فضلا عن غيرهم ألا يقنطوا من رحمته! بل لما ذكر أشنع المقالات وهي قول النصارى أنه ثالث ثلاثة قال بعد بيان كفرهم وتوعدهم : {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه}

وقد يكون بينك وبين هذه المحبة عمل صالح تبتغي به وجهه أو كلمة تقولها من رضاه، بل قد يكون ذلك بشعور في قلبك من تعظيمه ومحبته وحسن للظن به وشوق إليه ورجاء لما عنده وخوف من غضبه وعقابه

وهذه الحقيقة إذا حضرت في قلبك حركت مشاعرك وهيجتك للقرب وأسبابه، وهانت عليك الصعاب إن وجدت، مع أنه مع كرم الله تعالى يتيسر الطريق ويعان عليه الصادق، ولو عرض فيه ما عرض مما يزيد القرب ويرفع المنزلة

#رسائل_العبودية
#رسائل_الحب
#رسائل_المعرفة
#رسائل_النعم
#رسائل_الصبر
#رسائل_البلاء
#حسن_الظن
#الدكتور_طارق_عنقاوي
احذر يا أخي لا تغرنك الحياة الدنيا
ولا يغرنك بالله الغرور
أنت إن وسع الله عليك الرزق وشكرته فهو خير لك
وإن ضيق عليك الرزق فصبرت فهو خير لك
أما أن تجعل الدنيا أكبر همك ومبلغ علمك
فهو خسارة في الدنيا والآخرة.
ابن عثيمين
(شرح رياض الصالحين ج6 ص688)
‏عن أنس رضي الله عنه قال:
"كنت أخْدُمُ رَسولَ اللَّهِﷺكُلَّما نَزَلَ، فَكُنْتُ أسْمَعُهُ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ:"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ
مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ،والبُخْلِ، والجُبْنِ،وضَلَعِ الدَّيْنِ،وغَلَبَةِ الرِّجالِ".
رواه البخاري 6363
اليمين الغموس:
هي التي يحلف الإنسان وهو فاجر فيها
يقتطع بها مال امرئ مسلم
فكيف بمن يقتطع بها نفس امرئ مسلم؟!
ابن عثيمين
الشرح الممتع ج١٤ ص١٩٩
لا ينبغي للإنسان أن يمنعه الحياء عن التفقه في دين الله
لأن الله تعالى لا يستحيي من الحق
ولهذا كانت النساء تسأل النبي ﷺ عن الأمور التي يستحيا منها
حتى إن عائشة رضي الله عنها أثنت على النساء اللاتي يفعلن هذا فقالت: "نِعْمَ النساءُ نساء الأنصار! لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين" ولكن إذا دار الأمر بين التصريح والتلميح فالأولى التلميح.
ابن عثيمين
(شرح بلوغ المرام / ج1 / ص423).
[‏احذر آفات اللسان]
إن النبي ﷺ جعل حفظ اللسان ملاك الأمر كله
فقال ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه:
(أفلا أدلك على ملاك ذلك كله)؟
قلت: بلى يا رسول الله
قال: فأخذ بلسانه وقال (كف عليك هذا).
ابن عثيمين
(تفسير سورة ق ص114)
الأقارب أحق الناس
بأن تحسن إليهم في الصحبة والعشرة
ولهذا قال رجل يا رسول الله
من أحق الناس بحسن مصاحبتي؟
قال: "أمك"
قال: ثم من؟
قال: "أمك"
قال ثم من؟
قال: "أمك"
قال ثم من؟
قال: "أبوك".
ابن عثيمين
مكارم الأخلاق ص31
‏قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:

يَنْبَغِي لِلمُسلِم أنْ يجعَلَ لهُ حَظًّا مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ ، يُداوِمُ عليْهِ وإِنْ قَلَّ .

📘 الملخص الفقهي(صـ ٩٣)
قَـال ابن القَـيّم -رحمَـه الله تَعـَالَـى

‏” أعظمُ الرِّبحِ فِي الدُّنْيَا أَنْ تُشغِلَ نَفسكَ كُلَّ وَقتٍ بِمَا هُوَ أولىَ بهَا وأنفعَ لَهَا فِي معادهاَ “

الفوائد ٣١