Forwarded from 📡الطــــاقـــــة الكـــونـــيــــة📡 (💫مـحـمـد الـسـلـيـمـان💫)
اللَّهُمَّ صَلِّ علے مُحَمَّدٍ وعلے آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ علے إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ،
اللَّهُمَّ بَارِكْ علے مُحَمَّدٍ وعلے مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
اللَّهُمَّ بَارِكْ علے مُحَمَّدٍ وعلے مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلے آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ7⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺
وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
↔️"فالتَّـوَكُّـلُ عِـبَـادَةٌ ، ولا تَـكُـونُ إلَّا لِلَّٰـهِ ،
ولا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ : تَوَكَّـلْتُ عَلَىٰ فُلانٍ ،
وإنَّمَا تقول : وَكَّـلْتُ فَلانًا .
🌹ومع هذا أنت توكله ولا تتوكل عليه ،
وإنما تتَوكَّـلُ علىٰ اللَّٰه سُبْـحَانَهُ وتَعَالَىٰ ،
فلاحِــظُــوا الــفَـرْقَ بَـيْـنَ الأمْـرَين :
الــتَّـوَكُّـل والــتَّــوْكِــيل .
↔️ومِـنْ صِفَـات المؤمنين ما ذَكَرَهُ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾*
هذه من صِفَاتِ المؤمنين ، فالتوكل عبادة عظيمة ، لا تكون إلَّا لِلَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ؛ لأنه هو القَادِرُ على كُـلِّ شيء ، وهو المَالِكُ لِكُلِّ شيء ، وهو الذي يَـقْـدر أنْ يُحَقِّقَ لك مَطْـلُـوبَـك ،
🌹أمَّا المَخْـلُـوق فإنه قد لا يَقْـدِر
أنْ يُحَقِّـقَ لك مطلوبك ، فَإِنَّكَ توكله في قَضَاءِ شيءٍ من الأمور ، لكن تتوكل علىٰ اللَّٰه في حُصُـولِ ذلك الشيء .
↔️ثُـمَّ أيضًا لِـنَـعْـلَـمَ أنَّ التوكل لا يُنَـافِي الأخذ بالأسْـبَـاب ، فيَجْـمَعُ المسلم بين التَّوكُّل علىٰ اللَّٰه ، والأخْـذ بالأسباب ، ولا تَنَافِي بينهما ، فأنْتَ تعمل الأسباب التي أُمِرْتَ بعملها ، ولكن لا تعتمد على الأسباب ،
وإنَّما تَعْـتَـمِـد علىٰ اللَّٰه .
🌹أنْتَ تَـزْرَع الزَّرْعَ في الأرض ، هذا سَبَبٌ ، ولكن لا تعتمد علىٰ زَرْعِكَ وفِـعْـلِك ،
بل اعْـتَـمِـد علىٰ اللَّٰه في نُمُوِّ هذا الزَّرْع وَتَـثْـمِيرِهِ وحِمَايَتِهِ وإصْلاحِه ،
ولهذا يَقُولُ :﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴾
↔️فالزَّارِعُ الحقيقي هو اللَّٰهُ ،
أمَّا أنت فقد فَـعَـلْت سَبَبًا فقط ،
قد ينتج هذا الزرع وينبت ،
وقد لا ينتج ، وإذا نَبَتَ قد يصلح
وقد لا يصلح ، قد يصاب بَآفَةٍ فَـيَـذْهَب ."
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٩ - ١٤٠ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ7⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺
وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
↔️"فالتَّـوَكُّـلُ عِـبَـادَةٌ ، ولا تَـكُـونُ إلَّا لِلَّٰـهِ ،
ولا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ : تَوَكَّـلْتُ عَلَىٰ فُلانٍ ،
وإنَّمَا تقول : وَكَّـلْتُ فَلانًا .
🌹ومع هذا أنت توكله ولا تتوكل عليه ،
وإنما تتَوكَّـلُ علىٰ اللَّٰه سُبْـحَانَهُ وتَعَالَىٰ ،
فلاحِــظُــوا الــفَـرْقَ بَـيْـنَ الأمْـرَين :
الــتَّـوَكُّـل والــتَّــوْكِــيل .
↔️ومِـنْ صِفَـات المؤمنين ما ذَكَرَهُ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾*
هذه من صِفَاتِ المؤمنين ، فالتوكل عبادة عظيمة ، لا تكون إلَّا لِلَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ؛ لأنه هو القَادِرُ على كُـلِّ شيء ، وهو المَالِكُ لِكُلِّ شيء ، وهو الذي يَـقْـدر أنْ يُحَقِّقَ لك مَطْـلُـوبَـك ،
🌹أمَّا المَخْـلُـوق فإنه قد لا يَقْـدِر
أنْ يُحَقِّـقَ لك مطلوبك ، فَإِنَّكَ توكله في قَضَاءِ شيءٍ من الأمور ، لكن تتوكل علىٰ اللَّٰه في حُصُـولِ ذلك الشيء .
↔️ثُـمَّ أيضًا لِـنَـعْـلَـمَ أنَّ التوكل لا يُنَـافِي الأخذ بالأسْـبَـاب ، فيَجْـمَعُ المسلم بين التَّوكُّل علىٰ اللَّٰه ، والأخْـذ بالأسباب ، ولا تَنَافِي بينهما ، فأنْتَ تعمل الأسباب التي أُمِرْتَ بعملها ، ولكن لا تعتمد على الأسباب ،
وإنَّما تَعْـتَـمِـد علىٰ اللَّٰه .
🌹أنْتَ تَـزْرَع الزَّرْعَ في الأرض ، هذا سَبَبٌ ، ولكن لا تعتمد علىٰ زَرْعِكَ وفِـعْـلِك ،
بل اعْـتَـمِـد علىٰ اللَّٰه في نُمُوِّ هذا الزَّرْع وَتَـثْـمِيرِهِ وحِمَايَتِهِ وإصْلاحِه ،
ولهذا يَقُولُ :﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴾
↔️فالزَّارِعُ الحقيقي هو اللَّٰهُ ،
أمَّا أنت فقد فَـعَـلْت سَبَبًا فقط ،
قد ينتج هذا الزرع وينبت ،
وقد لا ينتج ، وإذا نَبَتَ قد يصلح
وقد لا يصلح ، قد يصاب بَآفَةٍ فَـيَـذْهَب ."
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٩ - ١٤٠ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*وأحْـكَــامُــهَــا الَّـتِي تَــتَــرَتَّــبُ عَـلَــيْـهَــا بَـعْـدَ ثُـبُـوتِــهَــا ، هِــيَ :*
١ - اسْتِتَابَةُ المُرْتَدِّ ، فَإِنْ تَابَ وَرَجَعَ إلىٰ الإِسْـلَامِ فِي خِلَالِ ثَلَاثَة أيَامٍ ،
قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَتُرِكَ .
٢ - إذَا أبَىٰ أن يَتُوبَ وَجَبَ قَتْلُهُ ؛
لِقَوْلِهِ ﷺ :« مَـن بَـدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ »
[ رَوَاهُ البُخَارِي وأبو داود ] .
٣ - يُـمْـنَـع مِـنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ في مُـدَّةِ اسْتِتَابَتِهِ ، فإنْ أسْـلَـمَ فهو لَـهُ ؛
وإِلَّا صَارَ فَـيْـئًا لِبَيْتِ المَالِ ،
مِن حِينِ قَتْلِهِ ، أوْ مَوْتِهِ علىٰ الــرِّدَّةِ .
وَقِيلَ : مِـنْ حِـينِ ارْتِـدَادِهِ يُصْرَف
فِي مَصَالِحِ المُسلِمِينَ .
٤ - انقِطَاع التَّوَارُث بينه وبين أقَارِبِهِ ؛
فلا يرثهم ولا يرثونه .
٥ - إذا مَاتَ أو قُتِلَ علىٰ رِدَّتِهِ ؛
فإنَّهُ لا يُغَسَّلُ ، ولا يُصَلَّىٰ عليه ،
ولا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسلمين ،
وإنَّمَا يُدْفَنُ في مَقَابِرِ الـكُـفَّـارِ ،
أو يُوَارَىٰ فِي التُّرَابِ في أيِّ مَـكَـانٍ
غير مقابر المسلمين .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١١٧ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*وأحْـكَــامُــهَــا الَّـتِي تَــتَــرَتَّــبُ عَـلَــيْـهَــا بَـعْـدَ ثُـبُـوتِــهَــا ، هِــيَ :*
١ - اسْتِتَابَةُ المُرْتَدِّ ، فَإِنْ تَابَ وَرَجَعَ إلىٰ الإِسْـلَامِ فِي خِلَالِ ثَلَاثَة أيَامٍ ،
قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَتُرِكَ .
٢ - إذَا أبَىٰ أن يَتُوبَ وَجَبَ قَتْلُهُ ؛
لِقَوْلِهِ ﷺ :« مَـن بَـدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ »
[ رَوَاهُ البُخَارِي وأبو داود ] .
٣ - يُـمْـنَـع مِـنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ في مُـدَّةِ اسْتِتَابَتِهِ ، فإنْ أسْـلَـمَ فهو لَـهُ ؛
وإِلَّا صَارَ فَـيْـئًا لِبَيْتِ المَالِ ،
مِن حِينِ قَتْلِهِ ، أوْ مَوْتِهِ علىٰ الــرِّدَّةِ .
وَقِيلَ : مِـنْ حِـينِ ارْتِـدَادِهِ يُصْرَف
فِي مَصَالِحِ المُسلِمِينَ .
٤ - انقِطَاع التَّوَارُث بينه وبين أقَارِبِهِ ؛
فلا يرثهم ولا يرثونه .
٥ - إذا مَاتَ أو قُتِلَ علىٰ رِدَّتِهِ ؛
فإنَّهُ لا يُغَسَّلُ ، ولا يُصَلَّىٰ عليه ،
ولا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسلمين ،
وإنَّمَا يُدْفَنُ في مَقَابِرِ الـكُـفَّـارِ ،
أو يُوَارَىٰ فِي التُّرَابِ في أيِّ مَـكَـانٍ
غير مقابر المسلمين .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١١٧ ) .
----------------------------------------------
حلقة مهمة للذين يبالغون في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاحب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٧٢))
🚪 ( تابع) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
🔵وعن عمر –رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:
"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" أخرجاه.
📘 أخرجه البخاري برقم "3445". والحديث ليس موجوداً في صحيح مسلم كما قال المصنف رحمه الله. والحديث أخرجه أحمد "1/23، 24، 47، 55".
____
◇ ترجمة عمر رضي الله عنه: هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أمير المؤمنين وأفضل
الصحابة بعد الصديق استشهد في ذي الحجة سنة 23هـ.
◇ لا تطروني: الإطراء؛ مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه.
◇ كما أطرت النصارى ابن مريم: أي: كما غلت النصارى في عيسى –عليه السلام- حتى ادَّعوا فيه الألوهية.
◇ فقولوا عبد الله ورسوله: أي: صفوني بذلك كما وصفني به ربي.
⚪معنى الحديث إجمالاً:
يقول –صلى الله عليه وسلم-: لا تمدحوني فتغلوا في مدحي كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادعوا فيه الألوهية. إني لا أعدو أن أكون عبداً لله ورسولاً منه فصفوني بذلك ولا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- نهى عن الغلو في حقه بإعطائه شيئاً من خصائص الربوبية،
مما يدل على تحريم الغلو، وأنه يفضي إلى الشرك كما أفضى بالنصارى في حق عيسى.
⏬ ما يستفاد من الحديث:
1⃣- تحريم مجاوزة الحد في مدح النبي –صلى الله عليه وسلم- وإخراجه من دائرة العبودية، لأن ذلك هو الشرك بالله.
2⃣- شدة نصحه –صلى الله عليه وسلم- لأمته.
3⃣- أن الغلو في الصالحين سببٌ للوقوع في الشرك.
4⃣- التحذير من التشبه بالكفار.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٣-١٦٤).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاحب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٧٢))
🚪 ( تابع) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
🔵وعن عمر –رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:
"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" أخرجاه.
📘 أخرجه البخاري برقم "3445". والحديث ليس موجوداً في صحيح مسلم كما قال المصنف رحمه الله. والحديث أخرجه أحمد "1/23، 24، 47، 55".
____
◇ ترجمة عمر رضي الله عنه: هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أمير المؤمنين وأفضل
الصحابة بعد الصديق استشهد في ذي الحجة سنة 23هـ.
◇ لا تطروني: الإطراء؛ مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه.
◇ كما أطرت النصارى ابن مريم: أي: كما غلت النصارى في عيسى –عليه السلام- حتى ادَّعوا فيه الألوهية.
◇ فقولوا عبد الله ورسوله: أي: صفوني بذلك كما وصفني به ربي.
⚪معنى الحديث إجمالاً:
يقول –صلى الله عليه وسلم-: لا تمدحوني فتغلوا في مدحي كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادعوا فيه الألوهية. إني لا أعدو أن أكون عبداً لله ورسولاً منه فصفوني بذلك ولا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- نهى عن الغلو في حقه بإعطائه شيئاً من خصائص الربوبية،
مما يدل على تحريم الغلو، وأنه يفضي إلى الشرك كما أفضى بالنصارى في حق عيسى.
⏬ ما يستفاد من الحديث:
1⃣- تحريم مجاوزة الحد في مدح النبي –صلى الله عليه وسلم- وإخراجه من دائرة العبودية، لأن ذلك هو الشرك بالله.
2⃣- شدة نصحه –صلى الله عليه وسلم- لأمته.
3⃣- أن الغلو في الصالحين سببٌ للوقوع في الشرك.
4⃣- التحذير من التشبه بالكفار.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٣-١٦٤).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٣ ]*
*--------------------------------*
*[ قال المؤلف عفاالله عنه*
-
أسماء الله الحسنى مختصّة به لائقة بجلاله
📍إن من القواعد المهمة والأصول المفيدة في باب فقه أسماء الله الحسنى:
أن أسماء الله الحسنى وصفاته العليا مختصة به سبحانه لائقة بجلاله وكماله وعظمته، كما قال سبحانه:
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)،
وإضافتها إليه سبحانه تدل على اختصاصه بها، ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء، فكانت تلك الأسماء مختصةٌ به لا يَشْركه فيها غيره، ولا ندَّ له فيها ولا نظير ولا سميَّ ولا مثيل،
📍وقد سمى الله تبارك وتعالى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم، وإضافتها إليهم تدل على اختصاصهم بها وأنها تليق بحالهم ونقصهم وضعفهم،
🔺وقد جاءت هذه الأسماء موافقة لتلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص،
⚠️ ولا يلزم من اتفاق تلك الأسماء اتفاق الحقائق والمسميات.
📍وبيان هذا يتَّضح بإيراد أمثلة عديدة يستبين بها المراد ويظهر المقصود.
◼️فقد سمَّى الله نفسه حياً فقال: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، وسمى بعض عباده حياً فقال: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) [يونس: 31]، وليس هذا الحي مثل هذا الحي؛ لأن قوله: "الحي" اسم لله مختص به، وقوله: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) اسم للحي المخلوق مختص به، وهذان الاسمان يتَّفقان إذا جُرِّدا من الإضافة والتخصيص في معنى الحياة المعلوم وهو ضد الموت، أما في حال الإضافة والتقييد فلكل من المسميين بهذا الاسم ما يليق به.
فالحياة المضافة إلى الله حياة مختصة به سبحانه تليق بجلاله وكماله، إذ هي حياة كاملة غير مسبوقة بعدم ولا يلحقها فناء أو زوال ولا يعتريها نقصٌ أو ضعف ولا يتخللها سِنَةٌ أو نوم، متضمنةٌ لكمال صفاته وعظمة نعوته.
والحياة المضافة إلى المخلوق حياةٌ مختصةٌ به تليق بضعفه ونقصه وكونه مخلوقاً، فهي حياةٌ مسبوقةٌ بعدم، كما قال سبحانه: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) [الإنسان: 1]، آيلةٌ إلى موت وهلاك، كما قال تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) [القصص: 88]، مصحوبة بضعف، كما قال تعالى: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) [النساء: 28].
◼️وسمَّى سبحانه نفسه عليماً كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [الأنفال: 61]، وسمى بعض عباده عليماً فقال: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) [الذاريات: 28] يعني إسحاق عليه السلام، وعلم الله مختص به، فهو علم كامل غير مسبوق بجهل ولا يلحقه نسيان ولا يعتريه نقص، بخلاف علم الإنسان فإنه علم ناقص (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85]، مسبوق بجهل (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) [النحل: 78]، وآيلٌ إلى قصور وضعف (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) [النحل: 70].
◼️وسمَّى سبحانه نفسه حليماً كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44]، وسمى بعض عباده حليماً كما في قوله: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) [الصافات: 101] يعني إسماعيل عليه السلام، وليس الحليم كالحليم.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٤- ٥٥ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٣ ]*
*--------------------------------*
*[ قال المؤلف عفاالله عنه*
-
أسماء الله الحسنى مختصّة به لائقة بجلاله
📍إن من القواعد المهمة والأصول المفيدة في باب فقه أسماء الله الحسنى:
أن أسماء الله الحسنى وصفاته العليا مختصة به سبحانه لائقة بجلاله وكماله وعظمته، كما قال سبحانه:
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)،
وإضافتها إليه سبحانه تدل على اختصاصه بها، ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء، فكانت تلك الأسماء مختصةٌ به لا يَشْركه فيها غيره، ولا ندَّ له فيها ولا نظير ولا سميَّ ولا مثيل،
📍وقد سمى الله تبارك وتعالى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم، وإضافتها إليهم تدل على اختصاصهم بها وأنها تليق بحالهم ونقصهم وضعفهم،
🔺وقد جاءت هذه الأسماء موافقة لتلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص،
⚠️ ولا يلزم من اتفاق تلك الأسماء اتفاق الحقائق والمسميات.
📍وبيان هذا يتَّضح بإيراد أمثلة عديدة يستبين بها المراد ويظهر المقصود.
◼️فقد سمَّى الله نفسه حياً فقال: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، وسمى بعض عباده حياً فقال: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) [يونس: 31]، وليس هذا الحي مثل هذا الحي؛ لأن قوله: "الحي" اسم لله مختص به، وقوله: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) اسم للحي المخلوق مختص به، وهذان الاسمان يتَّفقان إذا جُرِّدا من الإضافة والتخصيص في معنى الحياة المعلوم وهو ضد الموت، أما في حال الإضافة والتقييد فلكل من المسميين بهذا الاسم ما يليق به.
فالحياة المضافة إلى الله حياة مختصة به سبحانه تليق بجلاله وكماله، إذ هي حياة كاملة غير مسبوقة بعدم ولا يلحقها فناء أو زوال ولا يعتريها نقصٌ أو ضعف ولا يتخللها سِنَةٌ أو نوم، متضمنةٌ لكمال صفاته وعظمة نعوته.
والحياة المضافة إلى المخلوق حياةٌ مختصةٌ به تليق بضعفه ونقصه وكونه مخلوقاً، فهي حياةٌ مسبوقةٌ بعدم، كما قال سبحانه: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) [الإنسان: 1]، آيلةٌ إلى موت وهلاك، كما قال تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) [القصص: 88]، مصحوبة بضعف، كما قال تعالى: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) [النساء: 28].
◼️وسمَّى سبحانه نفسه عليماً كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [الأنفال: 61]، وسمى بعض عباده عليماً فقال: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) [الذاريات: 28] يعني إسحاق عليه السلام، وعلم الله مختص به، فهو علم كامل غير مسبوق بجهل ولا يلحقه نسيان ولا يعتريه نقص، بخلاف علم الإنسان فإنه علم ناقص (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85]، مسبوق بجهل (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) [النحل: 78]، وآيلٌ إلى قصور وضعف (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) [النحل: 70].
◼️وسمَّى سبحانه نفسه حليماً كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44]، وسمى بعض عباده حليماً كما في قوله: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) [الصافات: 101] يعني إسماعيل عليه السلام، وليس الحليم كالحليم.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٤- ٥٥ ].*
*---------------------------------*
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
فَإِنَّ الصَّـــلَاةَ قُوتُ الْقُلُوب
كَمَا أَنَّ الْغِذَاءَ قُوتُ الْجَسَدِ
فَإِذَا كَانَ الْجَسَدُ لَا يَتَغَذَّى بِالْيَسِيرِ مِنْ الْأَكْلِ
فَالْقَلْبُ لَا يَقْتَاتُ بِالنَّقْــــرِ
فِـــي الصَّـــــــلَاةِ.
مجموع الفتاوى
فَإِنَّ الصَّـــلَاةَ قُوتُ الْقُلُوب
كَمَا أَنَّ الْغِذَاءَ قُوتُ الْجَسَدِ
فَإِذَا كَانَ الْجَسَدُ لَا يَتَغَذَّى بِالْيَسِيرِ مِنْ الْأَكْلِ
فَالْقَلْبُ لَا يَقْتَاتُ بِالنَّقْــــرِ
فِـــي الصَّـــــــلَاةِ.
مجموع الفتاوى
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
هناك فرق بين الرضا والصبر، فرق في الحقيقة وفرق في الحُكم، فإن الصبر واجب والرضا سنة، والفرق بينهما أن الصابر يحس بالألم ويحس بأنه خسر شيئا ولكنه يحبس نفسه عن الوقوع فيما يغضب الله عز وجل، فلا يلطم خدا ولا يشق ثوبا ولا ينتف شعرا ولا ينوح ولا يندب، أما الراضي فهو مطمئن غاية الطمأنينة أي لا فرق عنده بين أن توجد هذه المصيبة أو لا توجد.
(التعليق على المنتقى / ج1 / ص638).
هناك فرق بين الرضا والصبر، فرق في الحقيقة وفرق في الحُكم، فإن الصبر واجب والرضا سنة، والفرق بينهما أن الصابر يحس بالألم ويحس بأنه خسر شيئا ولكنه يحبس نفسه عن الوقوع فيما يغضب الله عز وجل، فلا يلطم خدا ولا يشق ثوبا ولا ينتف شعرا ولا ينوح ولا يندب، أما الراضي فهو مطمئن غاية الطمأنينة أي لا فرق عنده بين أن توجد هذه المصيبة أو لا توجد.
(التعليق على المنتقى / ج1 / ص638).
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـ8⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺
🌹 [ الرَّغْبَةُ والرَّهْـبَـةُ والخُشُوعُ ودَلِيلُ كُلٍّ ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
↔️الرَّغْـبَـةُ : هي طَلَبُ الشيء المَحْمُـود .
الرَّهْـبَـةُ : هي الخَوْفُ من الشَّيْءِ المَـرْهُـوب ،قال تعالىٰ :﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ وهي نوع من الخوف ، الرهبة والخوف بمعنى واحد .
الخُـشُوع : نوع من التَّذَلُّل لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، والخُضُوع والذُّل بين يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ مَـقَـامَاتِ العِــبَادَة .
🌹قوله تعالىٰ :﴿ إِنَّهُمْ ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِع للأنبياء ؛ لأنَّ سُورَةَ الأنبياء ، قد ذَكَـرَ اللَّٰهُ قصَص الأنبياء فيها ، ثُمَّ قال :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ فقوله تعالىٰ :﴿ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ أي : يَتَسَابَقُونَ إليها ، ويُبَادِرونَ إليها ، هذه صِفَةُ الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ ، لا يَتَكَاسَلُونَ ولا يَتَعَاجَزُونَ ،
وإنما يُسَارِعُونَ إلىٰ فِعْلِ الخَيَرات ،
ويتسابقون إليها .
قوله تعالىٰ :﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ أي :
طَمَعًا لِـمَـا عند اللَّٰهِ عَزَّ وَجَل ،
طَمَعًا في حُصُولِ المَـطْـلُـوب .
↔️قوله تعالىٰ :﴿ وَرَهَبًا ﴾ أي : خوفًا مِنَّا ، فَيَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يَرْحَمَهُم ، ويَدْعُونَهُ ألَّا يُعَذِّبَهُم ، وألَّا يُؤَاخِذَهُم ، وألَّا يُعَاقِبَهُم ، فهم يَطْمَعُونَ في رَحْـمَـةِ اللَّٰهِ ويَخَافُونَ مِنْ عَذابه ، كما قال تعالىٰ :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾
فهم يَدْعُونَ اللَّٰهَ خَوْفًا مِنُْه ، ويَدْعُونَهُ أيضًا طَمَعًا فيما عِـنْـدَهُ ، يَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يقدر لهم الخَيْرَ ، ويدفع عنهم الشَرَّ .
🌹﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } أي : خَاضِعينَ
مُتَذَلِّلِينَ مُتَواضِعِينَ لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَمَعُوا بين الصِّفَاتِ الثَّلاث : الرَّغْبَة والرَّهْبَة والخُشُوع ، هذه صفات الأنبياء صَلَّىٰ اللَّٰهُ عليهم وسلَّم ، وهذه الأنواع الثلاثة مِنْ أنواع العِـبَادَة لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ .
↔️وفيها رَدٌّ علىٰ الصُّوفِيَّة الَّذِينَ يقولون :
نَحْنُ لا نَـعْـبُـدُ اللَّٰهَ رَغْـبَـةً في ثَوَابِهِ ، ولا خَوْفًا مِنْ عِـقَـابِهِ ، وإنَّما نَـعْـبُـدُهُ مَحْـبَّـةً لَـهُ فَقَط ، هَـذَا كَـلَامٌ بَـاطِـلٌ ؛ لأنَّ الأنْبِـيَاءَ يَدْعُـونَ اللَّٰهَ رَغَـبًا وَرَهَـبًا ، وَهُمْ أَكْـمَـل الخَـلْـق ، - صَلَوَاتُ اللَّٰهِ وَسَلَامُهُ عَـلَيْـهِم - .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٠ - ١٤٢ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـ8⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺
🌹 [ الرَّغْبَةُ والرَّهْـبَـةُ والخُشُوعُ ودَلِيلُ كُلٍّ ]
قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
↔️الرَّغْـبَـةُ : هي طَلَبُ الشيء المَحْمُـود .
الرَّهْـبَـةُ : هي الخَوْفُ من الشَّيْءِ المَـرْهُـوب ،قال تعالىٰ :﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ وهي نوع من الخوف ، الرهبة والخوف بمعنى واحد .
الخُـشُوع : نوع من التَّذَلُّل لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، والخُضُوع والذُّل بين يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ مَـقَـامَاتِ العِــبَادَة .
🌹قوله تعالىٰ :﴿ إِنَّهُمْ ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِع للأنبياء ؛ لأنَّ سُورَةَ الأنبياء ، قد ذَكَـرَ اللَّٰهُ قصَص الأنبياء فيها ، ثُمَّ قال :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ فقوله تعالىٰ :﴿ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ أي : يَتَسَابَقُونَ إليها ، ويُبَادِرونَ إليها ، هذه صِفَةُ الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ ، لا يَتَكَاسَلُونَ ولا يَتَعَاجَزُونَ ،
وإنما يُسَارِعُونَ إلىٰ فِعْلِ الخَيَرات ،
ويتسابقون إليها .
قوله تعالىٰ :﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ أي :
طَمَعًا لِـمَـا عند اللَّٰهِ عَزَّ وَجَل ،
طَمَعًا في حُصُولِ المَـطْـلُـوب .
↔️قوله تعالىٰ :﴿ وَرَهَبًا ﴾ أي : خوفًا مِنَّا ، فَيَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يَرْحَمَهُم ، ويَدْعُونَهُ ألَّا يُعَذِّبَهُم ، وألَّا يُؤَاخِذَهُم ، وألَّا يُعَاقِبَهُم ، فهم يَطْمَعُونَ في رَحْـمَـةِ اللَّٰهِ ويَخَافُونَ مِنْ عَذابه ، كما قال تعالىٰ :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾
فهم يَدْعُونَ اللَّٰهَ خَوْفًا مِنُْه ، ويَدْعُونَهُ أيضًا طَمَعًا فيما عِـنْـدَهُ ، يَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يقدر لهم الخَيْرَ ، ويدفع عنهم الشَرَّ .
🌹﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } أي : خَاضِعينَ
مُتَذَلِّلِينَ مُتَواضِعِينَ لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَمَعُوا بين الصِّفَاتِ الثَّلاث : الرَّغْبَة والرَّهْبَة والخُشُوع ، هذه صفات الأنبياء صَلَّىٰ اللَّٰهُ عليهم وسلَّم ، وهذه الأنواع الثلاثة مِنْ أنواع العِـبَادَة لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ .
↔️وفيها رَدٌّ علىٰ الصُّوفِيَّة الَّذِينَ يقولون :
نَحْنُ لا نَـعْـبُـدُ اللَّٰهَ رَغْـبَـةً في ثَوَابِهِ ، ولا خَوْفًا مِنْ عِـقَـابِهِ ، وإنَّما نَـعْـبُـدُهُ مَحْـبَّـةً لَـهُ فَقَط ، هَـذَا كَـلَامٌ بَـاطِـلٌ ؛ لأنَّ الأنْبِـيَاءَ يَدْعُـونَ اللَّٰهَ رَغَـبًا وَرَهَـبًا ، وَهُمْ أَكْـمَـل الخَـلْـق ، - صَلَوَاتُ اللَّٰهِ وَسَلَامُهُ عَـلَيْـهِم - .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٠ - ١٤٢ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــبَــابُ الــرَّابِـــعُ*
*أقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ تُنَافِي التَّوْحِيدَ أوْ تُنْقِصُهُ*
وَفِـيـه فُــصُــولٌ :
الفَصْلُ الأَوَّل : ادِّعَاءُ عِلْمِ الغَيْبِ في قِرَاءَةِ الـكَـفِّ والفِنْجَانِ ، والتَّنْجِيمِ ... إلخ .
الفَصْلُ الثَّانِي : السِّحْـرُ والكِـهَانَةُ والـعِـرَافَـةُ .
الفَصْلُ الثَّالِث : تَقْدِيمُ القَرَابِينِ والنُّذُورِ والهَدَايَا لِلْمَزَارَاتِ والقُبُورِ وتَـعْـظِيمِـهَـا .
الفَصْلُ الرَّابِع : تَـعْـظِيمُ الـتَّـمَـاثِـيلِ ،
والنُّـصُب الـتِّـذْكَـارِيَّـة .
الفَصْلُ الخَامِس : الاسْتِهْزَاءُ بِالدِّينِ ،
والاسْتِهَانَة بِـحُـرُمَـاتِـهِ .
الفَصْلُ السَّادِس : الحُكْـمُ بِغَيْرِ مَا أنْزَلَ اللَّٰهُ .
الفَصْلُ السَّابِع : ادِّعَاءُ حَقِّ التَّشْرِيعِ
والتَّحْلِيلِ والتَّحْرِيم .
الفَصْلُ الثَّامِن : الانْتِمَاءُ إلىٰ المَذَاهِب
الإِلْحَادِيَّة ، والأحْـزَاب الجَاهِلِيَّةِ .
الفَصْلُ التَّاسِع : الـنَّـظْـرَةُ المَادِّيَّة لِلْحَيَاةِ .
الفَصْلُ العَاشِر : الــتَّــمَــائِــمُ والــرُّقَـىٰ .
الفَصْلُ الحَادِي عَشَر : الحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّٰهِ ، والتُّوَسُّل ، والاسْتِعَانَة بِالمَخْلُوقِ دُونَ اللَّٰهِ .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١١٩ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــبَــابُ الــرَّابِـــعُ*
*أقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ تُنَافِي التَّوْحِيدَ أوْ تُنْقِصُهُ*
وَفِـيـه فُــصُــولٌ :
الفَصْلُ الأَوَّل : ادِّعَاءُ عِلْمِ الغَيْبِ في قِرَاءَةِ الـكَـفِّ والفِنْجَانِ ، والتَّنْجِيمِ ... إلخ .
الفَصْلُ الثَّانِي : السِّحْـرُ والكِـهَانَةُ والـعِـرَافَـةُ .
الفَصْلُ الثَّالِث : تَقْدِيمُ القَرَابِينِ والنُّذُورِ والهَدَايَا لِلْمَزَارَاتِ والقُبُورِ وتَـعْـظِيمِـهَـا .
الفَصْلُ الرَّابِع : تَـعْـظِيمُ الـتَّـمَـاثِـيلِ ،
والنُّـصُب الـتِّـذْكَـارِيَّـة .
الفَصْلُ الخَامِس : الاسْتِهْزَاءُ بِالدِّينِ ،
والاسْتِهَانَة بِـحُـرُمَـاتِـهِ .
الفَصْلُ السَّادِس : الحُكْـمُ بِغَيْرِ مَا أنْزَلَ اللَّٰهُ .
الفَصْلُ السَّابِع : ادِّعَاءُ حَقِّ التَّشْرِيعِ
والتَّحْلِيلِ والتَّحْرِيم .
الفَصْلُ الثَّامِن : الانْتِمَاءُ إلىٰ المَذَاهِب
الإِلْحَادِيَّة ، والأحْـزَاب الجَاهِلِيَّةِ .
الفَصْلُ التَّاسِع : الـنَّـظْـرَةُ المَادِّيَّة لِلْحَيَاةِ .
الفَصْلُ العَاشِر : الــتَّــمَــائِــمُ والــرُّقَـىٰ .
الفَصْلُ الحَادِي عَشَر : الحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّٰهِ ، والتُّوَسُّل ، والاسْتِعَانَة بِالمَخْلُوقِ دُونَ اللَّٰهِ .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١١٩ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٧٣))
🚪( تابع) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
🔵 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو".
📘 "1" أخرجه أحمد في المسند "1/215، 347"، وابن ماجه برقم "3029"، وابن خزيمة برقم "2867"، والحاكم "1/466"، وصححه ووافقه الذهبي.
__
◇ راوي الحديث: هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله دون ذكر روايه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.
◇ إياكم: كلمة تحذير.
◇ والغلو: منصوب على التحذير بفعل مقدر، وهو مجاوزة الحد.
◇ من كان قبلكم: من الأمم.
⚪معنى الحديث إجمالاً:
يحذر النبي –صلى الله عليه وسلم- أمته من الزيادة في الدين على الحد المشروع، وهو
عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال، ومن ذلك الغلو في تعظيم الصالحين مما يكون سبباً في هلاك الأمم السابقة؛ وذلك يقتضي مجانبة هديهم في هذا إبعاداً عن الوقوع فيما هلكوا به؛ لأن المشارك لهم في بعض هديهم يُخاف عليه من الهلاك مثلهم.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن الغلو مطلقاً، وبيان أنه سببٌ للهلاك في الدنيا والآخرة، فيدخل فيه النهي عن الغلو في الصالحين من باب أولى؛ لأنه سبب للشرك.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- النهي عن الغلو وبيان سوء عاقبته.
2⃣- الاعتبار بمن سبقنا من الأمم لتجنب ما وقعوا فيه من الأخطاء.
3⃣- حرصه –صلى الله عليه وسلم- على نجاة أمته من الشرك ووسائله وابتعادهم عنه.
4⃣- الحث على الاعتدال في العبادة وغيرها بين جانبيّ الإفراط والتفريط.
5⃣- أن الغلو في الصالحين سببٌ للوقوع في الشرك.
6⃣- شدة خوفه –صلى الله عليه وسلم- من الشرك والتحذير عنه.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٥-١٦٦).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٧٣))
🚪( تابع) باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
🔵 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو".
📘 "1" أخرجه أحمد في المسند "1/215، 347"، وابن ماجه برقم "3029"، وابن خزيمة برقم "2867"، والحاكم "1/466"، وصححه ووافقه الذهبي.
__
◇ راوي الحديث: هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله دون ذكر روايه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.
◇ إياكم: كلمة تحذير.
◇ والغلو: منصوب على التحذير بفعل مقدر، وهو مجاوزة الحد.
◇ من كان قبلكم: من الأمم.
⚪معنى الحديث إجمالاً:
يحذر النبي –صلى الله عليه وسلم- أمته من الزيادة في الدين على الحد المشروع، وهو
عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال، ومن ذلك الغلو في تعظيم الصالحين مما يكون سبباً في هلاك الأمم السابقة؛ وذلك يقتضي مجانبة هديهم في هذا إبعاداً عن الوقوع فيما هلكوا به؛ لأن المشارك لهم في بعض هديهم يُخاف عليه من الهلاك مثلهم.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن الغلو مطلقاً، وبيان أنه سببٌ للهلاك في الدنيا والآخرة، فيدخل فيه النهي عن الغلو في الصالحين من باب أولى؛ لأنه سبب للشرك.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- النهي عن الغلو وبيان سوء عاقبته.
2⃣- الاعتبار بمن سبقنا من الأمم لتجنب ما وقعوا فيه من الأخطاء.
3⃣- حرصه –صلى الله عليه وسلم- على نجاة أمته من الشرك ووسائله وابتعادهم عنه.
4⃣- الحث على الاعتدال في العبادة وغيرها بين جانبيّ الإفراط والتفريط.
5⃣- أن الغلو في الصالحين سببٌ للوقوع في الشرك.
6⃣- شدة خوفه –صلى الله عليه وسلم- من الشرك والتحذير عنه.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٥-١٦٦).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
4_5816831598049362163.pdf
129.2 KB
قاعدة أسماء الله الحسنى مختصة به لائقة بجلاله فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
Fiqh_Asma_Husna-Elbadr-008
ÇáÔíÎ ÚÈÏÇáÑÒÇÞ ÇáÈÏÑ
مقطع صوتي فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٤]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:تابع قاعدة:أسماء الله الحسنى مختصةبه لائقةبجلاله* 🔳وسمَّى نفسه سميعاً بصيراً فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء: 58]، وسمى بعض خلقه سميعاً بصيراً فقال: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) [الإنسان: 2]، وليس السميع كالسميع ولا البصير كالبصير.
🔳وسمَّى نفسه بالرؤوف الرحيم فقال: (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) [البقرة: 143]، وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 128]، وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم.
🔳وسمَّى نفسه بالملك فقال: (الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ) [الحشر: 23]، وسمى بعض عباده بالملك فقال: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) [الكهف: 79]، وكل ملك لدى العباد فهو ملك زائل، وهو بيد الله المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران: 26].
🔳وسمَّى نفسه بالعزيز فقال:
(الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) [الحشر: 23]، وسمى بعض عباده بالعزيز فقال: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ) [يوسف: 51]، وليس العزيز كالعزيز.
🔳وسمَّى نفسه بالجبار المتكبِّر، وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبِّر فقال: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) [غافر: 53]، وليس الجبار كالجبار ولا المتكبِّر كالمتكبِّر.
🔳وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى صفات عباده بنظير ذلك فقال: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقال: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) [النساء: 166]، وقال: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58]، وقال: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) [فصلت: 15]، وسمى صفة المخلوق علماً وقوة فقال: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85]، وقال: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) [يوسف: 76]، وقال: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم: 54]، وقال: (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) [هود: 52]، وليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة.
🔳وكذلك وصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده بالمشيئة فقال: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [التكوير: 28-29]، وقال: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) [الإنسان: 29-30].
🔳وكذلك وصف نفسه بالإرادة ووصف عبده بالإرادة فقال: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: 67].
🔳وكذلك وصف نفسه بالمحبّة ووصف عبده بالمحبّة فقال: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) [المائدة: 54].
🔳ووصف نفسه بالرِّضا ووصف عبده بالرِّضا فقال: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [البينة: 8].
إلى غير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة جداً في القرآن الكريم،
⚠️ والواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، ونفي مماثلته لخلقه، فمن قال: ليس لله علم ولا قوة ولا يحب ولا يرضى كان معطلاً جاحداً، ومن قال: له علم كعلمي أو قوة كقوتي أو حب كحبي أو رضىً كرِضاي فهو مشبه ممثل، والحق قوام بين ذلك بالإثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل، ولا يلزم من الاتفاق في الأسماء الاتفاق في الحقائق والمسميات كما هو واضح بما سبق. ____________________ نكتفي بهذا القدر ، ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٥].*
*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٤]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:تابع قاعدة:أسماء الله الحسنى مختصةبه لائقةبجلاله* 🔳وسمَّى نفسه سميعاً بصيراً فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء: 58]، وسمى بعض خلقه سميعاً بصيراً فقال: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) [الإنسان: 2]، وليس السميع كالسميع ولا البصير كالبصير.
🔳وسمَّى نفسه بالرؤوف الرحيم فقال: (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) [البقرة: 143]، وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 128]، وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم.
🔳وسمَّى نفسه بالملك فقال: (الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ) [الحشر: 23]، وسمى بعض عباده بالملك فقال: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) [الكهف: 79]، وكل ملك لدى العباد فهو ملك زائل، وهو بيد الله المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران: 26].
🔳وسمَّى نفسه بالعزيز فقال:
(الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) [الحشر: 23]، وسمى بعض عباده بالعزيز فقال: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ) [يوسف: 51]، وليس العزيز كالعزيز.
🔳وسمَّى نفسه بالجبار المتكبِّر، وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبِّر فقال: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) [غافر: 53]، وليس الجبار كالجبار ولا المتكبِّر كالمتكبِّر.
🔳وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى صفات عباده بنظير ذلك فقال: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقال: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) [النساء: 166]، وقال: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58]، وقال: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) [فصلت: 15]، وسمى صفة المخلوق علماً وقوة فقال: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85]، وقال: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) [يوسف: 76]، وقال: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم: 54]، وقال: (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) [هود: 52]، وليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة.
🔳وكذلك وصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده بالمشيئة فقال: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [التكوير: 28-29]، وقال: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) [الإنسان: 29-30].
🔳وكذلك وصف نفسه بالإرادة ووصف عبده بالإرادة فقال: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: 67].
🔳وكذلك وصف نفسه بالمحبّة ووصف عبده بالمحبّة فقال: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) [المائدة: 54].
🔳ووصف نفسه بالرِّضا ووصف عبده بالرِّضا فقال: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [البينة: 8].
إلى غير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة جداً في القرآن الكريم،
⚠️ والواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، ونفي مماثلته لخلقه، فمن قال: ليس لله علم ولا قوة ولا يحب ولا يرضى كان معطلاً جاحداً، ومن قال: له علم كعلمي أو قوة كقوتي أو حب كحبي أو رضىً كرِضاي فهو مشبه ممثل، والحق قوام بين ذلك بالإثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل، ولا يلزم من الاتفاق في الأسماء الاتفاق في الحقائق والمسميات كما هو واضح بما سبق. ____________________ نكتفي بهذا القدر ، ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٥].*
*