الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
هل ذاق قلبك لذة الذكر؟

قال ابن القيم رحمه الله:
إن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفى به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة،

قال مالك بن دينار : وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز و جل.

فليس شيء من الأعمال أخف مؤنة منه ولا أعظم لذة ولا أكثر فرحة وابتهاجا للقلب.

الوابل الصيب )١١٠/١(

◇
من علامات صحة قلبك

قال ابن القيم رحمه الله:
أن يرتحل عن الدنيا حتى ينزل بالآخرة ، ويحل فيها ، حتى يبقى كأنه من أهلها وأبنائها ، جاء إلى هذه الدار غريباً يأخذ منها حاجته ، ويعود إلى وطنه ؛
كما قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما
"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، وعُدَّ نفسك من أهل القبور "

فحي على جنات عدن فإنها *
منازلك الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو ، فهل ترى *

نعود إلى أوطاننا ونسلم ؟

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
إن الدنيا قد ترحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ؛ فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل.

وكلما صح القلب من مرضه ترحل إلى الآخرة وقرب منها حتى يصير من أهلها ، وكلما مرض القلب واعتل آثر الدنيا واستوطنها ، حتى يصير من أهلها. انتهى
إغاثة اللهفان )٧١/١(

فتفقد قلبك وانظر ما الذى سيطر عليه آلدنيا أم الآخرة؟

◇
🍃 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
‏
‏ "فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله"
‏
‏🔸مجموع الفتاوى 10/545

◇
تأمل قليلا
هل قلبك من القلوب الطاهرة؟

فإن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما أطال مرة فى صلاته عوتب من قبل البعض ،فرد رضي الله عنه قائلا :لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام ربنا.

فهذا هو سر طهارة قلبك لا غير ،فالقرآن هو حياة القلوب ومهما ادعى أحد أن قلبه طاهر ولم يكن بينه وبين كتاب الله صلة وأنس ،فاعلم أنه من هؤلاء الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم.

واسمع لكلام الحبر ابن القيم رحمه الله ماذا يقول فى هذا الشأن

قال رحمه الله:

فالقلب الطاهر - لكمال حياته ونوره وتخلصه من الأدران والخبائث -

*لا يشبع من القرآن
*ولا يتغذى إلا بحقائقه
*ولا يتداوى إلا بأدويته

بخلاف القلب الذي لم يطهره الله تعالى فإنه يتغذى من الأغذية التي تناسبه بحسب ما فيه من النجاسة، فإن القلب النجس كالبدن العليل المريض لا تلائمه الأغذية التي تلائم الصحيح.

إغاثة اللهفان )٥٥/١(

فالقلب إن لم يكن طاهرا فهو قلب نجس بحسب بعده وقربه من كلام الله تعالى.

أسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا.

◇
‏قال الحافظ ابن حجر العسقلاني-رحمه الله- :

فالسعيد من تمسك بما كان عليه ‎#السلف

واجتنب ما أحدثه الخلف.

🔺فتح الباري (ج13 ص267).

◇
‏▪قال ابن القيم - رحمه الله - :

‏الصدقة تفدي العبد من عذاب الله
‏فإن ذنوبه وخطاياه تقتضي هلاكه،
‏فتجيء الصدقة تفديه من العذاب و تفكه منه.
‏
‏📚الوابل الصيب ٧٣.
◇
‏قال الإمام إبن القيم رحمه الله
.
فالتوحيد : يفتح للعبد باب الخير والسرور واللذة والفرح والابتهاج .
.
زاد المعاد [١٨٦/٤]
.
◇
‏قال الحسن البصري رحمه الله:

"الإسلام أن يُسْلِم قلبك لله

و أن يَسْلَم منك كل مسلم ، و كل ذي عهد".

مسند ابن أبي شيبة (٣٥٥٨١)

🍃 صاحب القلب السليم يحسن الظن بإخوانه

‏قال عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه - :

" لا يَحلُ لامرئٍ مُسلمٍ سَمِعَ من أخيه كلمة أن يَظن بها سوءاً ،
وهو يجد لها في شيءٍ من الخير مخرجاً " .

[ التمهيد لابن عبد البر ]

◇
🌿‏من وصايا عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-:

‏«أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتّباع سنّة نبيّه -صلى الله عليه وسلم-، وترك ما أحدث المحدثون»

«‏سنن أبي داود» (٤٦١٢)

◇
*عجبت للنار كيف ينام هاربها ، وعجبت للجنة كيف ينام طالبها

*🎙️قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله

*🔆 ومن تدبر ما في القرآن والسنة من الوعيد الشديد لأهل النار فإنه كما قال بعض السلف : « عجبت للنار كيف ينام هاربها، وعجبت للجنة كيف ينام طالبها ».*

*👈 إننا لو قال لنا قائل : إن لكم في أقصى الدنيا قصوراً وأنهاراً وزوجات وفاكهة، لكنا نسير على أهداب أعيينا ليلاً ونهاراً؛ لنصل إلى هذه الجنة التي بها هذا النعيم العظيم، والتي نعيمها دائم لا ينقطع، وشباب سكانها دائم لا يهرم، وصحته دائمة ليس فيها سقم، وانظروا إلى الناس اليوم يذهبون إلى مشارق الأرض ومغاربها لينالوا درهماً من الدنيا أو ديناراً، قد يتمتعون به وقد لا يتمتعون به، فما بالنا نقف هذا الموقف من طلب الجنة، وهذا الموقف من الهرب من النار ؟! .

_*📚 [لقاء الباب المفتوح (10)]*_

◇
|[ من سأل عن طريق تبلغه الجنة فليمش إلىٰ مجلس العلم ]|

✍ قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى :

من أحب أن يكون للأنبياء وارثًا وفي مزارعهم حارثًا فليتعلم العلم النافع وهو علم الدين ففي الحديث : { العلماء ورثة الأنبياء }، وليحضر مجالس العلماء فإنها رياض الجنة،

ومن أحب أن يعلم ما نصيبه من عناية الله، فلينظر ما نصيبه من الفقه في دين الله ففي الحديث: { من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين }،

ومن سأل عن طريق تبلغه الجنة فليمش إلىٰ مجلس العلم، ففي الحديث: { من سلك طريقًا يلتمس فيها علمًا سلك الله به طريقًا إلىٰ الجنة }،

ومن أحب ألّا ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم بالتدوين والتعليم ففي الحديث: { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له } .

📚"التذكرة في الوعظ"(٥٥/١).

‏◇
‏قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
‏" الخالق إذا اشتكى إليه المخلوق وأنزل حاجته واستغفره من ذنوبه : أيّده وقواه وهداه، وسدّ فاقته وأغناه وقرّبه، وأحبّه واصطفاه..".

‏مجموع الفتاوى | ( 28 / 31 ).

◇
قال تعالى

*﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰۖ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾*
[النحل ٩٧]

🔖 قال ابن القيم رحمه الله:

الحياة الطيبة هي حَياةُ القَلْبِ ونَعِيمُهُ، وبَهْجَتُهُ وسُرُورُهُ بِالإيمانِ ومَعْرِفَةُ اللَّهِ، ومَحَبَّتُهُ، والإنابَةُ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ،

فَإنَّهُ لا حَياةَ أطْيَبُ مِن حَياةِ صاحِبِها، ولا نَعِيمَ فَوْقَ نَعِيمِهِ إلّا نَعِيمَ الجَنَّةِ.

وَإذا كانَتْ حَياةُ القَلْبِ حَياةً طَيِّبَةً تَبِعَتْهُ حَياةُ الجَوارِحِ، فَإنَّهُ مَلَكَها، ولِهَذا جَعَلَ اللَّهُ المَعِيشَةَ الضَّنْكَ لِمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ، وهي عَكْسُ الحَياةِ الطَّيِّبَةِ.
وَهَذِهِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ، أعْنِي: دارَ الدُّنْيا، ودارَ البَرْزَخِ، ودارَ القَرارِ، والمَعِيشَةُ الضَّنْكُ أيْضًا تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ

وقال: *فلنحيينه حياة طيبة*:
حَياةُ العِلْمِ [عن الله]،
فَإنَّ الجَهْلَ [عن الله] مَوْتٌ لِأصْحابِهِ.
فالقَلْبُ مَيِّتٌ، وحَياتُهُ بِالعِلْمِ والإيمانِ.

ونقل عن أحد العارفين بالله أنه قال: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها؟
قيل: وما أطيب ما فيها؟
قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره.

🔖 وقال الشيخ السعدي رحمه الله:

*﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾* وذلك بطمأنينة قلبه، وسكون نفسه، وعدم التفاته لما يشوّش عليه قلبه، ويرزقه الله رزقًا حلالًا طيبًا من حيث لا يحتسب.

📍لن تُرزق النور في معاملة العباد ورب العباد إلا لمّا تُرزق العلم بالأسماء والصفات.

◇
دَواءُ قَــسْوَةِ القَــلْبِ

❍ قَـالَ العلّامــة بنُ بـازٍ-رَحِمهُ الله-:

《 أحسن ما يُوصى به لعلاج القلب وقسوته: العناية بالقرآن الكريم، وتدبره، والإكثار من تلاوته ، مع الإكثار من ذكر الله عَزّ وَجَل

↫ فإن قراءة القـرآن الكَــريم، بالتدبّر والإكْثَار من ذكر الله، وقول ”سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر“ ، و ”سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم“ ، ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير“ ، كل هذه من أسباب إزالة القسوة 》.

【 مجــموعُ الفَــتاوَى (٢٤-٣٨٨) 】

◇
قال الشيخ ابن جبرين -رحمه الله- :

الصلاة عبادة من أفضل القربات وسبب للبركات؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ومر ببعض أصحابه وهو يشتكي ألمًا باطنيا فأرشده إلى الصلاة لقوله الله تعالى: "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ". وأما صلاة الحاجة فلا أذكر دليلا عليها، لكن إن كان له حاجة وصلى ودعا الله بما تيسر وأخلص في دعائه رُجي أن تُقضى حاجته.

◇
💢 (( مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ ))➖
📋عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ ))

📚 صحيح البخاري - رقم : (2449)

▪️ قال النووي رحمه الله :

قال العلماء : التوبة واجبة من كل ذنب ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى ، لا تتعلق بحق آدمي ، فلها ثلاثة شروط :
أحدها : أن يقلع عن المعصية .
والثاني : أن يندم على فعلها .
والثالث : أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا .

فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته .
وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة ، وأن يبرأ من حق صاحبها ، فإن كانت مالا أو نحوه : رده إليه ، وإن كانت حد قذف ونحوه مَكَّنَه منه أو طلب عفوه ، وإن كانت غيبة : استحله منها " انتهى من "

📓[ رياض الصاحين
◇
📍 قال ابن الجوزي - رحمه الله - :

⬅ " اعلم أن العقوبة تختلف : فتارة تتعجل ، وتارة تتأخر ، وتارة يظهر أثرها ، وتارة يخفى ،

وأطرف العقوبات ما لا يُحَس بها المُعاقَب ، وأشدها : العقوبة بسلب الإيمان والمعرفة ،

ودون ذلك موت القلوب ، ومحو لذة المناجاة منه ، وقوة الحرص على الذنب ، ونسيان القرآن ، وإهمال الاستغفار .. ونحو ذلك مما ضرره في الدين ! ".

📔 ذمُّ الهوى : (٢١٧)

◇
🔵 محاسبة النفس

🔳 قال ابن القيم رحمه الله:-

⬅️ ﻭاﻟﻨﻔﺲ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﻣﺎﺭﺓ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻟﻮاﻣﺔ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ،
👈 ﺑﻞ ﻓﻰ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﻮاﺣﺪ ﻭاﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﻮاﺣﺪﺓ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺬا ﻭﻫﺬا. ﻭاﻟﺤﻜﻢ ﻟﻠﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﻮاﻟﻬﺎ.

▪️ﻓﻜﻮﻧﻬﺎ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ ﻭﺻﻒ ﻣﺪﺡ ﻟﻬﺎ.
▪️ﻭﻛﻮﻧﻬﺎ ﺃﻣﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮء ﻭﺻﻒ ﺫﻡ ﻟﻬﺎ.
▪️ﻭﻛﻮﻧﻬﺎ ﻟﻮاﻣﺔ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺪﺡ ﻭاﻟﺬﻡ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺗﻠﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ.

⬅️ ﻭاﻟﻤﻘﺼﻮﺩ :
ﺫﻛﺮ ﻋﻼﺝ ﻣﺮﺽ اﻟﻘﻠﺐ ﺑﺎﺳﺘﻴﻼء اﻟﻨﻔﺲ اﻷﻣﺎﺭﺓ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭﻟﻪ ﻋﻼﺟﺎﻥ :
🔻ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﺎ، 🔻ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ،

👈 ﻭﻫﻼﻙ اﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﻣﻮاﻓﻘﺘﻬﺎ ﻭاﺗﺒﺎﻉ ﻫﻮاﻫﺎ .

📔إغاثة اللهفان ج ١ / ٧٨

◇