◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه (مانهيتكم عنه فاجتنبوه )
▪ الحديث" التاسع" من احاديث لأربعين النووية
▪ج (٢)
❒ من فوائد الحديث :
١ - وجوب الكف عما نهى عنه النبيﷺ لقوله (مانهيتكم عنه فاجتنبوه)
٢- أن المنهي عنه يشمل القليل والكثير لأنه لأنه لا يتأتى اجتنابه إلا باجتناب قليله وكثيره فمثلا نهانا عن الربا فيشمل قليله وكثيره
٣- أن الكف أهون من الفعل لأن النبيﷺ أمر في المنهيات أن تجتنب كلها لأن الكف سهل
- فإن قال قائل يرد على هذا إباحة الميتة والخنزير للمضطر وإذا كان مضطرا لم يجب الاجتناب فالجواب عن هذا أن نقول إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم فلا تحريم أصلا ولهذا كان من قواعد أصول الفقه لامحرم مع الضرورة ولا واجب مع العجز " إذا هذا الإيراد غير وارد
- فلو قال لنا قائل (فاجتنبوه) عام فيشمل اجتناب أكل الميتة عند الضرورة فنقول لايشمل لأنه إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم
- هل يجوز فعل المحرم عند الضرورة أم لا والجواب أنه يجوز لقول الله تعالى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}
- فمن اضطر إلى أكل الميتة جاز له أن يأكل منها
- ومن اضطر إلى أن يأكل لحم الخنزير جاز له أن يأكل لحم خنزير وهكذا
- ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شرب الخمر ولكن الضرورة في شرب الخمر تصدق في صورة واحدة وهي إذا غص بلقمة وليس عنده إلا خمر فإنه يشرب لدفع اللقمة وأما شرب الخمر للعطش فلا يجوز قال أهل العلم لأن الخمر لايزيد العطشان إلا عطشا فلا تندفع به الضرورة
- وإذا اضطر شخص إلى محرم فهل له أن يزيد على قدر الضرورة بمعنى إذا حل له أكل الميتة فهل له أن يشبع أو تقول اقتصر على ماتبقى به الحياة فقط
- والجواب ذكر بعض العلماء أنه يجب أن يقتصر على ماتبقى به الحياة ولا يشبع
- والصحيح التفصيل في هذا فإن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيحصل على شيء متاح قريبا فليس له أن يشبع أو كان معه شيء يحفظ اللحم إن احتاجه أكله فهنا لاحاجة للشبع بل يكون بقدر ما تندفع به الضرورة
- ماهي الضرورة إلى المحرم: الضرورة إلى المحرم هي ألا يجد سوى هذا المحرم وأن تندفع به الضرورة وعلى هذا فإذا كان يجد غير المحرم فلا ضرورة وإذا كانت لاتندفع به الضرورة فلا يحل
- فأكل الميتة عند الجوع إذا لم يجد غيرها تندفع به الضرورة
- والدواء بالمحرم لايمكن أن يكون ضرورة لسببين :
- أولا : لأنه قد يبرأ المريض بدون دواء وحينئذ لاضرورة
- ثانيا : قد يتداوى به المريض ولايبرأ وحينئذ لاتندفع الضرورة به ولهذا قول العوام إنه يجوز التداوي بالمحرم للضرورة قول لاصحة له وقد نص العلماء رحمهم الله على أنه يحرم التداوي بالمحرم
٤- أنه لايجب من فعل المأمور لا ماكان مستطاعا لقوله(ما أمرتكم به فأتوا منه ماستطكعتم) فإن قال قائل هل هذه الجملة تفيد التسهيل أو التشديد ونظيرها قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} فالجواب لها وجهان :
- فقد يكون المعنى لابد أن تقوموا بالواجب بقدر الاستطاعة وألا تتهاونوا مادمتم مستطيعين ولهذا لو أمرت إنسانا بأمر وقال لا أستطيع وهو يستطيع لم يسقط عنه الأمر
- ويحتمل أن المعنى لاوجوب إلا مع الاستطاعة وهذا يؤيد قوله تعالى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
٥- أن الإنسان له استطاعة وقدرة لقوله (ماستطعتم) فيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا استطاعة له لأنه مجبر على عمله حتى الإنسان إذا حرك يده عند الكلام فيقولون تحريك اليد ليس باستطاعته بل مجبر ولا ريب أن هذا قول باطل يترتب عليه مفاسد عظيمة
.....يتبع
▪ الحديث" التاسع" من احاديث لأربعين النووية
▪ج (٢)
❒ من فوائد الحديث :
١ - وجوب الكف عما نهى عنه النبيﷺ لقوله (مانهيتكم عنه فاجتنبوه)
٢- أن المنهي عنه يشمل القليل والكثير لأنه لأنه لا يتأتى اجتنابه إلا باجتناب قليله وكثيره فمثلا نهانا عن الربا فيشمل قليله وكثيره
٣- أن الكف أهون من الفعل لأن النبيﷺ أمر في المنهيات أن تجتنب كلها لأن الكف سهل
- فإن قال قائل يرد على هذا إباحة الميتة والخنزير للمضطر وإذا كان مضطرا لم يجب الاجتناب فالجواب عن هذا أن نقول إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم فلا تحريم أصلا ولهذا كان من قواعد أصول الفقه لامحرم مع الضرورة ولا واجب مع العجز " إذا هذا الإيراد غير وارد
- فلو قال لنا قائل (فاجتنبوه) عام فيشمل اجتناب أكل الميتة عند الضرورة فنقول لايشمل لأنه إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم
- هل يجوز فعل المحرم عند الضرورة أم لا والجواب أنه يجوز لقول الله تعالى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}
- فمن اضطر إلى أكل الميتة جاز له أن يأكل منها
- ومن اضطر إلى أن يأكل لحم الخنزير جاز له أن يأكل لحم خنزير وهكذا
- ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شرب الخمر ولكن الضرورة في شرب الخمر تصدق في صورة واحدة وهي إذا غص بلقمة وليس عنده إلا خمر فإنه يشرب لدفع اللقمة وأما شرب الخمر للعطش فلا يجوز قال أهل العلم لأن الخمر لايزيد العطشان إلا عطشا فلا تندفع به الضرورة
- وإذا اضطر شخص إلى محرم فهل له أن يزيد على قدر الضرورة بمعنى إذا حل له أكل الميتة فهل له أن يشبع أو تقول اقتصر على ماتبقى به الحياة فقط
- والجواب ذكر بعض العلماء أنه يجب أن يقتصر على ماتبقى به الحياة ولا يشبع
- والصحيح التفصيل في هذا فإن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيحصل على شيء متاح قريبا فليس له أن يشبع أو كان معه شيء يحفظ اللحم إن احتاجه أكله فهنا لاحاجة للشبع بل يكون بقدر ما تندفع به الضرورة
- ماهي الضرورة إلى المحرم: الضرورة إلى المحرم هي ألا يجد سوى هذا المحرم وأن تندفع به الضرورة وعلى هذا فإذا كان يجد غير المحرم فلا ضرورة وإذا كانت لاتندفع به الضرورة فلا يحل
- فأكل الميتة عند الجوع إذا لم يجد غيرها تندفع به الضرورة
- والدواء بالمحرم لايمكن أن يكون ضرورة لسببين :
- أولا : لأنه قد يبرأ المريض بدون دواء وحينئذ لاضرورة
- ثانيا : قد يتداوى به المريض ولايبرأ وحينئذ لاتندفع الضرورة به ولهذا قول العوام إنه يجوز التداوي بالمحرم للضرورة قول لاصحة له وقد نص العلماء رحمهم الله على أنه يحرم التداوي بالمحرم
٤- أنه لايجب من فعل المأمور لا ماكان مستطاعا لقوله(ما أمرتكم به فأتوا منه ماستطكعتم) فإن قال قائل هل هذه الجملة تفيد التسهيل أو التشديد ونظيرها قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} فالجواب لها وجهان :
- فقد يكون المعنى لابد أن تقوموا بالواجب بقدر الاستطاعة وألا تتهاونوا مادمتم مستطيعين ولهذا لو أمرت إنسانا بأمر وقال لا أستطيع وهو يستطيع لم يسقط عنه الأمر
- ويحتمل أن المعنى لاوجوب إلا مع الاستطاعة وهذا يؤيد قوله تعالى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
٥- أن الإنسان له استطاعة وقدرة لقوله (ماستطعتم) فيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا استطاعة له لأنه مجبر على عمله حتى الإنسان إذا حرك يده عند الكلام فيقولون تحريك اليد ليس باستطاعته بل مجبر ولا ريب أن هذا قول باطل يترتب عليه مفاسد عظيمة
.....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( مانهيتكم عنه فاجتنبوه )
▪ الحديث"التاسع " من احاديث لأربعين النووية
▪م(٣)
٦- أن الإنسان إذا لم يقدر على فعل الواجب كله فليفعل ماستطاع ولهذا مثال يجب على الإنسان أن يصلي الفريضة قائما فإن لم يستطع صلى جالسا
- وهنا سؤال لو كان يستطيع لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الركوع بمعنى أن يبقى قائما دقيقة أو دقيقتين ثم يتعب ويجلس فهل نقول اجلس وإذا قارب الركوع فقم أو نقول ابدء بالصلاة قائما وإذا تعبت اجلس؟
- الجواب : هذا فيه تردد عندي لأن النبيﷺ حين أخذه كان يصلي في الليل جالسا فإذا بقي عليه آيات قام وقرأ ثم ركع وهذا يدل على أنك تقدم القعود أولا ثم إذا قاربت الركوع فقم
- لكن يرد على هذا أن النفل يجوز أن يصلي الإنسان فيه قاعدا فإذا قارب الركوع قام والفريضة الأصل ان يصلي قائما فنقول ابدأها قائما ثم إذا تعبت فاجلس وهذا أقرب
- لكني أرى عمل الناس الآن في المساجد بالنسبة للشيوخ والمرضى يصلي جالسا فإذا قارب الركوع قام ولا أنكر عليهم لأني ليس عندي جزم أو نص بأن يبدأ أولا بالقيام ثم إذا تعب جلس لكن مقتضى القواعد أنه يبدأ قائما فإذا تعب جلس
٧- لا ينبغي للإنسان إذا سمع أمر الرسولﷺ أن يقول هل هو واجب أم مستحب لقوله (فأتوا منه ما ستطعتم ) ولا تستفصل فأنت عبد منقاد لأمر الله عز وجل ورسوله ﷺ لكن إذا وقع العبد وخالف فله أن يستفصل في أمره لأنه إذا كان واجبا فإنه يجب عليه التوبة وإذا كان غير واجب فالتوبة غير واجبة
٨- أن ما أمر النبيﷺ أو نهى عنه فإنه شريعة سواء كان ذلك في القرآن أم لم يكن فيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمرا ونهيا هذا من حيث التفصيل لأن في السنة مالا يوجد في القرآن على وجه التفصيل
- لكن في القرآن مايدل على وجوب اتباع السنة وإن لم يكن لها ذكر في القرآن مثل قول الله تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ } وقول الله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ } فالقرآن دل على أن السنة شريعة يجب العمل بها سواء ذكرت في القرآن أم لا
٩- أن كثرة المسائل سبب للهلاك ولا سيما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها مثل مسائل الغيب كأسماء الله وصفاته وأحوال يوم القيامة لا تكثر السؤال فيها فتهلك وتكون متنطعا متعمقا
- وأما مايحتاج الناس إليه من المسائل الفقهية فلا حرج من السؤال عنها مع الحاجة لذلك وأما إذا لم يكن هناك حاجة فإن كان طالب علم فليسأل وليبحث لأن طالب العلم مستعد لإفتاء من يستفتيه أما إذا كان غير طالب علم فلا يكثر السؤال
١٠- أن الأمم السابقة هلكوا بكثرة المسائلة وهلكوا بكثرة الإختلاف على أنبيائهم
١١ - التحذير من الإختلاف على الأنبياء وأن الواجب على المسلم أن يوافق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن يعتقدهم أئمة وأنهم عبيد من عباد الله أكرمهم الله تعالى بالرسالة وأن خاتمهم محمد رسول الله ﷺ أرسله إلى جميع الناس وشريعة هي دين الإسلام الذي ارتضاه الله الله تعالى لعباده وأن الله لا يقبل من أحد دينا سواه قال تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} والله الموفق
◇
▪ الحديث"التاسع " من احاديث لأربعين النووية
▪م(٣)
٦- أن الإنسان إذا لم يقدر على فعل الواجب كله فليفعل ماستطاع ولهذا مثال يجب على الإنسان أن يصلي الفريضة قائما فإن لم يستطع صلى جالسا
- وهنا سؤال لو كان يستطيع لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الركوع بمعنى أن يبقى قائما دقيقة أو دقيقتين ثم يتعب ويجلس فهل نقول اجلس وإذا قارب الركوع فقم أو نقول ابدء بالصلاة قائما وإذا تعبت اجلس؟
- الجواب : هذا فيه تردد عندي لأن النبيﷺ حين أخذه كان يصلي في الليل جالسا فإذا بقي عليه آيات قام وقرأ ثم ركع وهذا يدل على أنك تقدم القعود أولا ثم إذا قاربت الركوع فقم
- لكن يرد على هذا أن النفل يجوز أن يصلي الإنسان فيه قاعدا فإذا قارب الركوع قام والفريضة الأصل ان يصلي قائما فنقول ابدأها قائما ثم إذا تعبت فاجلس وهذا أقرب
- لكني أرى عمل الناس الآن في المساجد بالنسبة للشيوخ والمرضى يصلي جالسا فإذا قارب الركوع قام ولا أنكر عليهم لأني ليس عندي جزم أو نص بأن يبدأ أولا بالقيام ثم إذا تعب جلس لكن مقتضى القواعد أنه يبدأ قائما فإذا تعب جلس
٧- لا ينبغي للإنسان إذا سمع أمر الرسولﷺ أن يقول هل هو واجب أم مستحب لقوله (فأتوا منه ما ستطعتم ) ولا تستفصل فأنت عبد منقاد لأمر الله عز وجل ورسوله ﷺ لكن إذا وقع العبد وخالف فله أن يستفصل في أمره لأنه إذا كان واجبا فإنه يجب عليه التوبة وإذا كان غير واجب فالتوبة غير واجبة
٨- أن ما أمر النبيﷺ أو نهى عنه فإنه شريعة سواء كان ذلك في القرآن أم لم يكن فيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمرا ونهيا هذا من حيث التفصيل لأن في السنة مالا يوجد في القرآن على وجه التفصيل
- لكن في القرآن مايدل على وجوب اتباع السنة وإن لم يكن لها ذكر في القرآن مثل قول الله تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ } وقول الله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ } فالقرآن دل على أن السنة شريعة يجب العمل بها سواء ذكرت في القرآن أم لا
٩- أن كثرة المسائل سبب للهلاك ولا سيما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها مثل مسائل الغيب كأسماء الله وصفاته وأحوال يوم القيامة لا تكثر السؤال فيها فتهلك وتكون متنطعا متعمقا
- وأما مايحتاج الناس إليه من المسائل الفقهية فلا حرج من السؤال عنها مع الحاجة لذلك وأما إذا لم يكن هناك حاجة فإن كان طالب علم فليسأل وليبحث لأن طالب العلم مستعد لإفتاء من يستفتيه أما إذا كان غير طالب علم فلا يكثر السؤال
١٠- أن الأمم السابقة هلكوا بكثرة المسائلة وهلكوا بكثرة الإختلاف على أنبيائهم
١١ - التحذير من الإختلاف على الأنبياء وأن الواجب على المسلم أن يوافق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن يعتقدهم أئمة وأنهم عبيد من عباد الله أكرمهم الله تعالى بالرسالة وأن خاتمهم محمد رسول الله ﷺ أرسله إلى جميع الناس وشريعة هي دين الإسلام الذي ارتضاه الله الله تعالى لعباده وأن الله لا يقبل من أحد دينا سواه قال تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} والله الموفق
◇
Forwarded from ناشر الخير (جديد المشاريع الخيرية)
أي حي بالسعودية يحتاج مسجد
سنقوم ببناءه
أنشر
فكم سيبنى مسجد بسببك
http://t.co/Yozf3cmtas
دون أن تدفع ريال واحد
الدال على الخير كفاعله
سنقوم ببناءه
أنشر
فكم سيبنى مسجد بسببك
http://t.co/Yozf3cmtas
دون أن تدفع ريال واحد
الدال على الخير كفاعله
Blogspot
مارأيك ان تبني لك مساجد كثيرة دون ان تدفع ريال واحد ( صورة )
فيديو تعريفي عن الجمعية ادخل الرابط وضع بيانات المسجد داخل الرابط https://bit.ly/3s1jCYX جمعية عمارة المساجد www.msajed.com جمعية متخصصة ...
Forwarded from عالم المعرفة (مهندس ذكاء اصطناعي)
كالغَيثِ ذِكْرُكَ يا حَبيبي لمْ يَزَلْ
يَسْقي القلوبَ مَحَبَّةً ونَعِيمًا
يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا
يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللهم صل و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
يَسْقي القلوبَ مَحَبَّةً ونَعِيمًا
يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا
يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللهم صل و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
#قطوف نَديّه ❤️💭..
مراتبُ المجد لا يرقى لها أبدًا..
مَن همُّهُ الناسُ ماقالوا ومافعلوا
وأجمل الناس أعمى عن مساوئهم
وقلبُه الحـرُّ بالعلياء منشغلُ ..
✒️عمار الذبياني
مراتبُ المجد لا يرقى لها أبدًا..
مَن همُّهُ الناسُ ماقالوا ومافعلوا
وأجمل الناس أعمى عن مساوئهم
وقلبُه الحـرُّ بالعلياء منشغلُ ..
✒️عمار الذبياني
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه (إن الله تعالى طيب لايقبل إلا طيبا )
▪ الحديث" العاشر" من احاديث لأربعين النووية
▪ م(١)
📖عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال تعـالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟). (رواه مسلم).
❒ (إن الله تعالى طيب) طيب بمعنى طاهر منزه عن النقائص لايعتريه الخبث بأي حال من الأحوال لأن ضد الطيب هو الخبيث كما قال تعالى {قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} ومعنى هذا أنه لايلحقه جل وعلا شيء من العيب والنقص فهو عز وجل طيب في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته وفي أحكامه وفي أفعاله وفي كل ما يصدر منه وليس فيها رديء بأي وجه
❒ (لا يقبل إلا طيبا) فهو سبحانه وتعالى لايقبل الا الطيب من الاقوال والأعمال وغيرها وكل رديء فهو مردود عند الله عز وجل فلايقبل الله إلا الطيب من ذلك
- ومن ذلك الصدقة بالمال الخبيث لا يقبلها الله عز وجل لأنه لايقبل إلا طيبا ولهذا جاء في الحديث الصحيح (من تصدق بعدل تمرة من طيب ولايقبل الله إلا الطيب فإن الله تعالى يأخذها بيمينه يربيها كما يربي أحدكم فلوة حتى تكون مثل الجبل)
- فالطيب من الأعمال ما كان خالصا لله موافقا للشريعة
- والطيب من الأموال ماكتسب عن طريق الحلال وأما ماكتسب عن طريق محرم فإنه خبيث
❒ (وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) تعلية لشأن المؤمنين وأنهم أهل أن يوجه إليهم ما أمر به الرسل فقال عز وجل في أمر المرسلين {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ} فأمر الرسل أن يأكلوا من الطيبات وهي التي أحلها الله عز وجل واكتسب عن طريق شرعي:
- فإن لم يحلها الله كالخمر فإنها لا تؤكل
- وإن أحله الله ولكن اكتسبت عن طريق محرم فإنها لا تؤكل وأضرب لذلك ممثلين:
- الأول رجل أكل من شاة ميتة فهذا لم يأكل من الطيبات لأن الله تعالى حرم أكل الميتة وهذا محرم لذاته
- الثاني : رجل غصب شاة وذبحها وأكل منها فحكمها أنها ليست بطيبة وهي محرمة لكسبها
❒ (وَاعْمَلُوا صَالِحًا) أي اعملوا عملا صالحا : فأمرهم بالأكل الذي هو قوام البدن ثم أمرهم بالعمل الذي هو نتيجة الأكل لكنه قال {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وصالح العمل هو ماجمع بين الإخلاص والمتابعة ؛
- ولهذا روي عن عن بعض السلف أنه قال العمل الصالح ما كان خالصا صوابا أي خالصا لله صوابا على شريعة الله
- وقال تعالى في أمر المؤمنين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } كما قال للرسل [ {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}] إذا نقول المؤمنون مأمورون بالأكل من الطيبات والمرسلون كذلك مأمورون بالأكل من الطيبات
❒ (ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب) ضرب النبيﷺ مثلا لهذا الرجل (يطيل السفر) والسفر من أسباب إجابة الدعاء ولاسيما إذا أطاله
❒ (أشعث أغبر ) يعني أشعث في شعره أغبر من التراب أي أنه لا يهتم بنفسه بل أهم شيء عنده الدعاء
❒ (يمد يديه إلى السماء) ومد اليدين إلى السماء من أسباب إجابة الدعاء كما جاء في الحديث (إن الله حيي كريم يستحيي يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا)
❒ (يارب يارب) نداء بوصف الربوبية لأن ذلك وسيلة لإجابة الدعاء إذ إن إجابة الدعاء من مقتضيات الربوبية
❒ (ومطعمه حرام) يعني طعامه الذي يأكله حرام أي حرام لذاته أو لكسبه
❒ (ومشربه حرام) يعني شربه الذي يشربه حرام إما لذاته وإما لكسبه
❒ (وغذي بالحرام) يعني أنه تغذى بالحرام الحاصل من فعل غيره
❒ (فأنى) اسم استفهام والمراد به الإستبعاد يعني يبعد أن يستجاب لهذا مع أن أسباب الإجابة موجودة وهذا للتحذير من أكل الحرام وشربه ولبسه والتغذي به
....يتبع
▪ الحديث" العاشر" من احاديث لأربعين النووية
▪ م(١)
📖عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال تعـالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟). (رواه مسلم).
❒ (إن الله تعالى طيب) طيب بمعنى طاهر منزه عن النقائص لايعتريه الخبث بأي حال من الأحوال لأن ضد الطيب هو الخبيث كما قال تعالى {قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} ومعنى هذا أنه لايلحقه جل وعلا شيء من العيب والنقص فهو عز وجل طيب في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته وفي أحكامه وفي أفعاله وفي كل ما يصدر منه وليس فيها رديء بأي وجه
❒ (لا يقبل إلا طيبا) فهو سبحانه وتعالى لايقبل الا الطيب من الاقوال والأعمال وغيرها وكل رديء فهو مردود عند الله عز وجل فلايقبل الله إلا الطيب من ذلك
- ومن ذلك الصدقة بالمال الخبيث لا يقبلها الله عز وجل لأنه لايقبل إلا طيبا ولهذا جاء في الحديث الصحيح (من تصدق بعدل تمرة من طيب ولايقبل الله إلا الطيب فإن الله تعالى يأخذها بيمينه يربيها كما يربي أحدكم فلوة حتى تكون مثل الجبل)
- فالطيب من الأعمال ما كان خالصا لله موافقا للشريعة
- والطيب من الأموال ماكتسب عن طريق الحلال وأما ماكتسب عن طريق محرم فإنه خبيث
❒ (وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) تعلية لشأن المؤمنين وأنهم أهل أن يوجه إليهم ما أمر به الرسل فقال عز وجل في أمر المرسلين {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ} فأمر الرسل أن يأكلوا من الطيبات وهي التي أحلها الله عز وجل واكتسب عن طريق شرعي:
- فإن لم يحلها الله كالخمر فإنها لا تؤكل
- وإن أحله الله ولكن اكتسبت عن طريق محرم فإنها لا تؤكل وأضرب لذلك ممثلين:
- الأول رجل أكل من شاة ميتة فهذا لم يأكل من الطيبات لأن الله تعالى حرم أكل الميتة وهذا محرم لذاته
- الثاني : رجل غصب شاة وذبحها وأكل منها فحكمها أنها ليست بطيبة وهي محرمة لكسبها
❒ (وَاعْمَلُوا صَالِحًا) أي اعملوا عملا صالحا : فأمرهم بالأكل الذي هو قوام البدن ثم أمرهم بالعمل الذي هو نتيجة الأكل لكنه قال {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وصالح العمل هو ماجمع بين الإخلاص والمتابعة ؛
- ولهذا روي عن عن بعض السلف أنه قال العمل الصالح ما كان خالصا صوابا أي خالصا لله صوابا على شريعة الله
- وقال تعالى في أمر المؤمنين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } كما قال للرسل [ {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}] إذا نقول المؤمنون مأمورون بالأكل من الطيبات والمرسلون كذلك مأمورون بالأكل من الطيبات
❒ (ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب) ضرب النبيﷺ مثلا لهذا الرجل (يطيل السفر) والسفر من أسباب إجابة الدعاء ولاسيما إذا أطاله
❒ (أشعث أغبر ) يعني أشعث في شعره أغبر من التراب أي أنه لا يهتم بنفسه بل أهم شيء عنده الدعاء
❒ (يمد يديه إلى السماء) ومد اليدين إلى السماء من أسباب إجابة الدعاء كما جاء في الحديث (إن الله حيي كريم يستحيي يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا)
❒ (يارب يارب) نداء بوصف الربوبية لأن ذلك وسيلة لإجابة الدعاء إذ إن إجابة الدعاء من مقتضيات الربوبية
❒ (ومطعمه حرام) يعني طعامه الذي يأكله حرام أي حرام لذاته أو لكسبه
❒ (ومشربه حرام) يعني شربه الذي يشربه حرام إما لذاته وإما لكسبه
❒ (وغذي بالحرام) يعني أنه تغذى بالحرام الحاصل من فعل غيره
❒ (فأنى) اسم استفهام والمراد به الإستبعاد يعني يبعد أن يستجاب لهذا مع أن أسباب الإجابة موجودة وهذا للتحذير من أكل الحرام وشربه ولبسه والتغذي به
....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا)
▪ الحديث"العاشر " من احاديث لأربعين النووية
▪م(٢)
❒ من فوائد الحديث:
١- أن من أسماء الله تعالى الطيب لقوله:( إن الله تعالى طيب ) وهذا يشمل طيب ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه
- فأسمائه كلها حسنى ولايوجد في أسماء الله تعالى مايكون فيه النقص لاحقيقة ولا فرضا فكل اسماء الله تعالى ليس فيها نقص بوجه من الوجوه لأن الله تعالى قال{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } ولذلك لا تجد في أسماء الله مايحتمل النقص أبدا ؛
- ولهذا باب الصفات أوسع من باب الأسماء لأن كل اسم متضمن لصفة وأفعاله لا منتهى لها كما أن أقواله لامنتهى لها {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ}
- فمن صفات الله المجيء والإتيان والبطش كمال قال تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ } وقال {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} فنصف الله تعالى على الوصف الوارد ولانسميه بها فلا نقول من أسمائه الجائي والممسك والباطش وإن كنا نخبر بذلك عنه سبحانه ونصفه به
- وهو سبحانه وتعالى طيب في صفاته فكل صفات الله تعالى طيبه ليس فيها نقص بوجه من الوجوه فمثلا : القدرة والسمع والبصر والتكلم كل هذه صفات طيبة يتصف الله تعالى بها
- وهناك من الصفات ماتكون كمالا في حال ونقصا في حال وهذه الصفات لاتكون جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الإطلاق فلا تثبت له سبحانه إثباتا مطلقا ولا تنفى عنه نفيا مطلقا لابد من التفصيل فتجوز في الحال التي تكون كمالا وتمنع في الحال التي تكون نقصا وذلك المكر . الكيد . الخداع ونحوها
- فهذه الصفات تكون كمالا إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها لأنها حينئذ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد وتكون نقصا في غير هذه الحال
- ولهذا لم يذكرها الله من صفاته على سبيل الإطلاق وإنما في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها كقوله تعالى {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} و {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً} وقوله {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} فأثبت الخداع لأنه يدل على القوة
- وأما الخيانة فلا يوصف الله بها لأنها نقص بكل حال [ويدل لهذا قوله تعالى] {وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ } ولم يقل فقد خانوا الله من قبل فخانهم لأن الخيانة خدعة في مقام الأمن وهي صفة ذم مطلقا وبذا عرف أن قول (خان الله من يخون) قول منكر فاحش يجب النهي عنه ووصف ذم لا يوصف الله به
- إذا صفات الله تعالى كلها طيبة وقد قال تعالى في القرآن الكريم {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ } أي الوصف الأعلى من كل وجه
- كذلك هو طيب أيضا في أفعاله فأفعال الله تعالى كلها طيبة وتقدم لنا الجواب عن قوله في القدر(خيره وشره) فأفعاله كلها خير وأحكامه كذلك كلها متضمنة لمصلحة العباد في معاشهم ومعادهم ولذا فهي طيبة صالحة لكل زمان ومكان وحال
٢- كمال الله عز وجل في ذاته وصفاته وأفعاله وأحكامه
٣- أن الله تعالى غني عن الخلق فلا يقبل إلا الطيب لقوله(لايقبل الله إلا طيبا) فالعمل الذي فيه شرك لايقبله الله عز وجل لأنه ليس بطيب وكذا التصدق بالمال المسروق لايقبله الله لأنه ليس بطيب والتصدق بالمحرم لعينه لايقبله الله لأنه ليس بطيب
٤- تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود لقول (لايقبل الله إلا طيبا) فنفي القبول يدل على ثبوته فيما إذا كان طيبا وهذا شيء ظاهر
- ومن ذلك قول النبيﷺ:
(لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) هذا في العمل المقبول
- ومنها قوله ﷺ:(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذا في العمل المردود
٥- أن الرسل عليهم السلام يؤمرون وينهون لقوله: (إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) وهو كذلك فالرسل عليهم السلام أكمل العباد عبادة لله عز وجل ولهذا كان النبيﷺ يقوم في الليل حتى تتورم قدماه فقيل له في ذلك: إنه قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر فقال:(أفلا أكون عبدا شكورا )صلوات الله وسلامه عليه
- وقس حال النبيﷺ بحالنا اليوم فالإنسان منا ينام إلى طلوع الفجر مع أن نعم الله علينا لا تحصى ولقد قام مع النبيﷺ ثلاثة رجال شبان وعجزوا أن يلحقوه في تهجده فهذا الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قام مع النبيﷺ ذات ليلة يتهجد يقول "فقرأ سورة البقرة فقلت يركع عند المائة فمضى حتى أكملها فقلت يركع فشرع في سورة النساء وأكملها ثم شرع في سورة آل عمران وأكملها" وهو شاب
- وابن عباس رضي الله عنهما قام مع النبيﷺ ذات ليلة ورأى من تهجده مايطول والحاصل أن الرسل مأمورون منهيون وأنهم أقوم الناس بعبادة الله عز وجل
.....يتبع
▪ الحديث"العاشر " من احاديث لأربعين النووية
▪م(٢)
❒ من فوائد الحديث:
١- أن من أسماء الله تعالى الطيب لقوله:( إن الله تعالى طيب ) وهذا يشمل طيب ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه
- فأسمائه كلها حسنى ولايوجد في أسماء الله تعالى مايكون فيه النقص لاحقيقة ولا فرضا فكل اسماء الله تعالى ليس فيها نقص بوجه من الوجوه لأن الله تعالى قال{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } ولذلك لا تجد في أسماء الله مايحتمل النقص أبدا ؛
- ولهذا باب الصفات أوسع من باب الأسماء لأن كل اسم متضمن لصفة وأفعاله لا منتهى لها كما أن أقواله لامنتهى لها {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ}
- فمن صفات الله المجيء والإتيان والبطش كمال قال تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ } وقال {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} فنصف الله تعالى على الوصف الوارد ولانسميه بها فلا نقول من أسمائه الجائي والممسك والباطش وإن كنا نخبر بذلك عنه سبحانه ونصفه به
- وهو سبحانه وتعالى طيب في صفاته فكل صفات الله تعالى طيبه ليس فيها نقص بوجه من الوجوه فمثلا : القدرة والسمع والبصر والتكلم كل هذه صفات طيبة يتصف الله تعالى بها
- وهناك من الصفات ماتكون كمالا في حال ونقصا في حال وهذه الصفات لاتكون جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الإطلاق فلا تثبت له سبحانه إثباتا مطلقا ولا تنفى عنه نفيا مطلقا لابد من التفصيل فتجوز في الحال التي تكون كمالا وتمنع في الحال التي تكون نقصا وذلك المكر . الكيد . الخداع ونحوها
- فهذه الصفات تكون كمالا إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها لأنها حينئذ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد وتكون نقصا في غير هذه الحال
- ولهذا لم يذكرها الله من صفاته على سبيل الإطلاق وإنما في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها كقوله تعالى {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} و {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً} وقوله {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} فأثبت الخداع لأنه يدل على القوة
- وأما الخيانة فلا يوصف الله بها لأنها نقص بكل حال [ويدل لهذا قوله تعالى] {وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ } ولم يقل فقد خانوا الله من قبل فخانهم لأن الخيانة خدعة في مقام الأمن وهي صفة ذم مطلقا وبذا عرف أن قول (خان الله من يخون) قول منكر فاحش يجب النهي عنه ووصف ذم لا يوصف الله به
- إذا صفات الله تعالى كلها طيبة وقد قال تعالى في القرآن الكريم {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ } أي الوصف الأعلى من كل وجه
- كذلك هو طيب أيضا في أفعاله فأفعال الله تعالى كلها طيبة وتقدم لنا الجواب عن قوله في القدر(خيره وشره) فأفعاله كلها خير وأحكامه كذلك كلها متضمنة لمصلحة العباد في معاشهم ومعادهم ولذا فهي طيبة صالحة لكل زمان ومكان وحال
٢- كمال الله عز وجل في ذاته وصفاته وأفعاله وأحكامه
٣- أن الله تعالى غني عن الخلق فلا يقبل إلا الطيب لقوله(لايقبل الله إلا طيبا) فالعمل الذي فيه شرك لايقبله الله عز وجل لأنه ليس بطيب وكذا التصدق بالمال المسروق لايقبله الله لأنه ليس بطيب والتصدق بالمحرم لعينه لايقبله الله لأنه ليس بطيب
٤- تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود لقول (لايقبل الله إلا طيبا) فنفي القبول يدل على ثبوته فيما إذا كان طيبا وهذا شيء ظاهر
- ومن ذلك قول النبيﷺ:
(لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) هذا في العمل المقبول
- ومنها قوله ﷺ:(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذا في العمل المردود
٥- أن الرسل عليهم السلام يؤمرون وينهون لقوله: (إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) وهو كذلك فالرسل عليهم السلام أكمل العباد عبادة لله عز وجل ولهذا كان النبيﷺ يقوم في الليل حتى تتورم قدماه فقيل له في ذلك: إنه قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر فقال:(أفلا أكون عبدا شكورا )صلوات الله وسلامه عليه
- وقس حال النبيﷺ بحالنا اليوم فالإنسان منا ينام إلى طلوع الفجر مع أن نعم الله علينا لا تحصى ولقد قام مع النبيﷺ ثلاثة رجال شبان وعجزوا أن يلحقوه في تهجده فهذا الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قام مع النبيﷺ ذات ليلة يتهجد يقول "فقرأ سورة البقرة فقلت يركع عند المائة فمضى حتى أكملها فقلت يركع فشرع في سورة النساء وأكملها ثم شرع في سورة آل عمران وأكملها" وهو شاب
- وابن عباس رضي الله عنهما قام مع النبيﷺ ذات ليلة ورأى من تهجده مايطول والحاصل أن الرسل مأمورون منهيون وأنهم أقوم الناس بعبادة الله عز وجل
.....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا )
▪ الحديث" العاشر" من احاديث لأربعين النووية
▪م(٣)
٦- أن المؤمنين مأمورون منهيون لقوله:(وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا كان أكثر امتثالا لأمر الله عز وجل وإذا رأيت من نفسك هبوطا في امتثال الأوامر فاتهمها بنقص الإيمان وصحح الوضع قبل أن يستشري هذا المرض فتعجز عن الاستقامة فيما بعد
٧- استعمال ما يشجع على العمل وجهه قول النبيﷺ:(إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) فإذا علم المؤمن أن هذا من مأمورات المرسلين فإنه يتقوى ويتشجع على الإمتثال
٨- الأمر بالأكل من الطيبات للمؤمنين والمرسلين ويتفرع على هذا فائدة ذم من امتنع عن الطيبات بدون سبب شرعي فلو أن إنسانا بعد أن من الله على الأمة بالغنى وأنواع الثمار والفواكه قال أنا ان آكل هذه تورعا لا لعدم الرغبة فإنه قد أخطأ وعمله خلاف عمل السلف الصالح لأن السلف الصالح لما فتحوا البلاد صاروا يأكلون ويشربون أكلا وشربا لا يعرفونه في عهد النبيﷺ فمن امتنع عن الطيبات بغير سبب شرعي فهو مذموم رادٌ آمنة الله عز وجل عليه ومن المعلوم بالعقل أن رد منة ذي المنة إساءة أدب فلو أن رجلا من الكرماء أهدى إليك هدية ورددتها فإن هذا يعتبر سوء خلق و أدب ولهذا كان النبيﷺ لايرد الهدية ولو كانت الهدية شيئا قليلا فإنه يقبلها ويثيب عليها
- والخلاصة : أن الامتناع عن الطيبات لغير سبب شرعي مذموم
٩- أنه يجب شكر نعمة الله عز وجل بالعمل الصالح لقوله تعالى {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وفي المؤمنين قال {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ويتفرع من الجمع بين الآيتين أن الشكر هو العمل الصالح لقول النبيﷺ(إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) والذي أمر به المرسلين شيئان :
- الأول : الأكل من الطيبات
- والثاني : العمل الصالح
فليس من قال الشكر لله والحمد لله يكون شاكرا حتى يعمل صالحا ولهذا قال بعض الفقهاء الشكر طاعة المنعم أي القيام بطاعته وهذا معنى قوله {وَاعْمَلُوا صَالِحًا}
١٠- توجيه الامر لمن هو متصف به لقوله {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} فوجه الأمر بالعمل للمرسلين مع أنهم يعملون الصالحات ولاشك في ذلك
- وهذا كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ففي هذه الآيات أمر الله رسولهﷺ بالتقوى مع أنهﷺ اتقى الناس لله عز وجل والواحد منا ونحن مفرطون إذا قيل له اتق الله انتفخ غضبا ولو قيل له الله يهديك لقال ومالذي أنا واقع فيه ورسول الله ﷺ يخاطبه ربه بقوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} فالرسل عليهم الصلاة والسلام مأمورون بالعمل الصالح وإن كانوا يعملونه تثبيتا لهم على ماهم عليه ليستمروا عليه
١١- تحريم الخبائث لقوله {مِنَ الطَّيِّبَاتِ} وقوله في المؤمنين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} لكن ما هو مدار الخبث أعلى مايستخبثه الناس وكل إنسان بطبيعته أو أن نقول الخبيث ماستخبثه الشرع
- والجواب الخبيث ماستخبثه الشرع لأنه لايمكن أن يرد هذا إلى عقول الناس لأنه يفتح من الشر والخلاف ماهو معلوم
- ولنضرب لهذا مثالا بعض الناس يستقذر ويستخبث أكل الجراد ومن الناس من يستخبث الضب وهما حلال وعلى هذا فالإستخباث ليس مرجعه للكراهة الطبيعية لأن كل إنسان يكره مالا يعتاد أكله
- وعلى هذا فالمرجع في كون الشيء طيبا أو خبيثا إلى الشرع لا إلى أذواق الناس فبعض العرب كما قيل عنهم يأكل كل ماهب ودب إلا الخنفساء أو شيء مثل الخنفساء والباقي كله يؤكل
١٢- استبعاد إجابة آكل الحرام لو عمل من أسباب الإجابة ماعمل لأن النبيﷺ ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر وقال بعد ذلك (أنى يستجاب لذلك)
- وهذا استفهام استبعاد لكن هل هذا يعني يستحيل أنه يجاب الجواب لأن الإنسان قد يستبعد شيئا ولكن يقع وإلا فإن النبيﷺ استبعد هذا تنفيرا عن أكل الحرام
١٣- أن السفر من أسباب إجابة الدعاء وجه هذا أنه وردت أحاديث في أن المسافر لاترد دعوته ثم إن ذكر الرسول ﷺ السفر يدل على أن للسفر تأثيرا في إجابة الدعاء ولاسيما إذا طال السفر وبعد عن الوطن فإن قلبه يكون أشد انكسارا ولجوءا إلى الله عز وجل
◇
▪ الحديث" العاشر" من احاديث لأربعين النووية
▪م(٣)
٦- أن المؤمنين مأمورون منهيون لقوله:(وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا كان أكثر امتثالا لأمر الله عز وجل وإذا رأيت من نفسك هبوطا في امتثال الأوامر فاتهمها بنقص الإيمان وصحح الوضع قبل أن يستشري هذا المرض فتعجز عن الاستقامة فيما بعد
٧- استعمال ما يشجع على العمل وجهه قول النبيﷺ:(إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) فإذا علم المؤمن أن هذا من مأمورات المرسلين فإنه يتقوى ويتشجع على الإمتثال
٨- الأمر بالأكل من الطيبات للمؤمنين والمرسلين ويتفرع على هذا فائدة ذم من امتنع عن الطيبات بدون سبب شرعي فلو أن إنسانا بعد أن من الله على الأمة بالغنى وأنواع الثمار والفواكه قال أنا ان آكل هذه تورعا لا لعدم الرغبة فإنه قد أخطأ وعمله خلاف عمل السلف الصالح لأن السلف الصالح لما فتحوا البلاد صاروا يأكلون ويشربون أكلا وشربا لا يعرفونه في عهد النبيﷺ فمن امتنع عن الطيبات بغير سبب شرعي فهو مذموم رادٌ آمنة الله عز وجل عليه ومن المعلوم بالعقل أن رد منة ذي المنة إساءة أدب فلو أن رجلا من الكرماء أهدى إليك هدية ورددتها فإن هذا يعتبر سوء خلق و أدب ولهذا كان النبيﷺ لايرد الهدية ولو كانت الهدية شيئا قليلا فإنه يقبلها ويثيب عليها
- والخلاصة : أن الامتناع عن الطيبات لغير سبب شرعي مذموم
٩- أنه يجب شكر نعمة الله عز وجل بالعمل الصالح لقوله تعالى {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} وفي المؤمنين قال {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ويتفرع من الجمع بين الآيتين أن الشكر هو العمل الصالح لقول النبيﷺ(إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين) والذي أمر به المرسلين شيئان :
- الأول : الأكل من الطيبات
- والثاني : العمل الصالح
فليس من قال الشكر لله والحمد لله يكون شاكرا حتى يعمل صالحا ولهذا قال بعض الفقهاء الشكر طاعة المنعم أي القيام بطاعته وهذا معنى قوله {وَاعْمَلُوا صَالِحًا}
١٠- توجيه الامر لمن هو متصف به لقوله {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} فوجه الأمر بالعمل للمرسلين مع أنهم يعملون الصالحات ولاشك في ذلك
- وهذا كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ففي هذه الآيات أمر الله رسولهﷺ بالتقوى مع أنهﷺ اتقى الناس لله عز وجل والواحد منا ونحن مفرطون إذا قيل له اتق الله انتفخ غضبا ولو قيل له الله يهديك لقال ومالذي أنا واقع فيه ورسول الله ﷺ يخاطبه ربه بقوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} فالرسل عليهم الصلاة والسلام مأمورون بالعمل الصالح وإن كانوا يعملونه تثبيتا لهم على ماهم عليه ليستمروا عليه
١١- تحريم الخبائث لقوله {مِنَ الطَّيِّبَاتِ} وقوله في المؤمنين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} لكن ما هو مدار الخبث أعلى مايستخبثه الناس وكل إنسان بطبيعته أو أن نقول الخبيث ماستخبثه الشرع
- والجواب الخبيث ماستخبثه الشرع لأنه لايمكن أن يرد هذا إلى عقول الناس لأنه يفتح من الشر والخلاف ماهو معلوم
- ولنضرب لهذا مثالا بعض الناس يستقذر ويستخبث أكل الجراد ومن الناس من يستخبث الضب وهما حلال وعلى هذا فالإستخباث ليس مرجعه للكراهة الطبيعية لأن كل إنسان يكره مالا يعتاد أكله
- وعلى هذا فالمرجع في كون الشيء طيبا أو خبيثا إلى الشرع لا إلى أذواق الناس فبعض العرب كما قيل عنهم يأكل كل ماهب ودب إلا الخنفساء أو شيء مثل الخنفساء والباقي كله يؤكل
١٢- استبعاد إجابة آكل الحرام لو عمل من أسباب الإجابة ماعمل لأن النبيﷺ ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر وقال بعد ذلك (أنى يستجاب لذلك)
- وهذا استفهام استبعاد لكن هل هذا يعني يستحيل أنه يجاب الجواب لأن الإنسان قد يستبعد شيئا ولكن يقع وإلا فإن النبيﷺ استبعد هذا تنفيرا عن أكل الحرام
١٣- أن السفر من أسباب إجابة الدعاء وجه هذا أنه وردت أحاديث في أن المسافر لاترد دعوته ثم إن ذكر الرسول ﷺ السفر يدل على أن للسفر تأثيرا في إجابة الدعاء ولاسيما إذا طال السفر وبعد عن الوطن فإن قلبه يكون أشد انكسارا ولجوءا إلى الله عز وجل
◇
اللهم اغفر لحيينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا كبيرنا وصغيرنا
- اللهم من احييته منا فاحييه على الإسلام . ومن توفيته منا فتوفاه على الإيمان . اللهم ارحم ( ابي وأمي ) رحمة واسعة وتغمدهم برحمتك
- اللهم من احييته منا فاحييه على الإسلام . ومن توفيته منا فتوفاه على الإيمان . اللهم ارحم ( ابي وأمي ) رحمة واسعة وتغمدهم برحمتك
ㅤ
❀ فصل [ أقوالٌ في العَقلِ والعُقَلاءِ ] ❀
قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه :
« لو أنَّ العاقِلَ أصبحَ وأمسى وله ذنوبٌ بعَدَدِ الرمل كانَ وَشيكًا بالنَّجاةِ والتَّخلُّصِ منها ، ولوْ أنَّ الجاهلَ أصبحَ وأمسى وله من الحسناتِ وأعمالِ البرّ عددَ الرملِ لكانَ وَشيكًا أن لا يسلمَ له منها مثقال ذرَّة »
قيل : وكيفَ ذلك ؟
قال : « إنَّ العاقلَ إذا زلَّ تداركَ ذلك بالتوبةِ والعقلِ الذي رُزقَه ، والجاهلُ بمنزلةِ الذي يَبني ويهدِم ، فيأتيه من جهله ما يُفسِدُ صالحَ عملِه ».
[ روضة المحبِّين || صـ ٢٠ ]
ㅤ
◇
❀ فصل [ أقوالٌ في العَقلِ والعُقَلاءِ ] ❀
قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه :
« لو أنَّ العاقِلَ أصبحَ وأمسى وله ذنوبٌ بعَدَدِ الرمل كانَ وَشيكًا بالنَّجاةِ والتَّخلُّصِ منها ، ولوْ أنَّ الجاهلَ أصبحَ وأمسى وله من الحسناتِ وأعمالِ البرّ عددَ الرملِ لكانَ وَشيكًا أن لا يسلمَ له منها مثقال ذرَّة »
قيل : وكيفَ ذلك ؟
قال : « إنَّ العاقلَ إذا زلَّ تداركَ ذلك بالتوبةِ والعقلِ الذي رُزقَه ، والجاهلُ بمنزلةِ الذي يَبني ويهدِم ، فيأتيه من جهله ما يُفسِدُ صالحَ عملِه ».
[ روضة المحبِّين || صـ ٢٠ ]
ㅤ
◇
ㅤ
وقيلَ لعبدِ الله بن المبارَك : ما أفضلُ ما أُعطيَ الرجلُ بعدَ الإسلامِ ؟
قال : « غريزَةُ عقلٍ »
قيل : فإنْ لمْ يكُنْ ؟
قال : « أدَبٌ حسَن »
قيل : فإن لم يكُن ؟
قال : « أخٌ صالحٌ يستشيرُه »
قيل : فإن لم يكُنْ ؟
قال : « صمتٌ طويل »
قيل : فإن لم يكُن ؟
قال : « موتٌ عاجِلٌ ».
• وفي ذلك قيلَ :
مَـا وهَـبَ اللهُ لامْــرِئٍ هِبَــةً
أحسَنَ من عقلِهِ ، ومِن أدَبِهْ
هُما جمالُ الفتى فإنْ فُقِدا
ففَقْــدُه للحيـاةِ أجمَــلُ بِـــهْ
[ روضةُ المُحِبِّين || صـ ٢٠ ، ٢١ ]
ㅤ
◇
وقيلَ لعبدِ الله بن المبارَك : ما أفضلُ ما أُعطيَ الرجلُ بعدَ الإسلامِ ؟
قال : « غريزَةُ عقلٍ »
قيل : فإنْ لمْ يكُنْ ؟
قال : « أدَبٌ حسَن »
قيل : فإن لم يكُن ؟
قال : « أخٌ صالحٌ يستشيرُه »
قيل : فإن لم يكُنْ ؟
قال : « صمتٌ طويل »
قيل : فإن لم يكُن ؟
قال : « موتٌ عاجِلٌ ».
• وفي ذلك قيلَ :
مَـا وهَـبَ اللهُ لامْــرِئٍ هِبَــةً
أحسَنَ من عقلِهِ ، ومِن أدَبِهْ
هُما جمالُ الفتى فإنْ فُقِدا
ففَقْــدُه للحيـاةِ أجمَــلُ بِـــهْ
[ روضةُ المُحِبِّين || صـ ٢٠ ، ٢١ ]
ㅤ
◇
أيُّ طـائـرٍ أنـت ؟!
يُروى أن * شقيق البلخي * عزم على السفر في تجارة ، فودع شيخه إبراهيم بن أدهم ثم سافر .
وفيما كان في طريقه في الصحراء رأى طائرًا أعمى وجناحه مكسور ..
وقف شقيق يتأمل الطائر ويتساءل : كيف يجد هذا الطائر رزقه في هذا المكان المنقطع ؟
لم يمضِ وقت طويل حتى جاء طائر آخر ، فأطعم الطائرَ كسيرَ الجناح وسقاه !
تعجب شقيق من هذا المشهد وأثَّر فيه .. فقال في نفسه : إذا كان الله تعالى يرزق هذا الطائر الكسير الجناح ولم يهمله ، فلماذا أذهب في التجارة ؟! ولماذا العناء والسفر وأنا في هذا السن ؟! سأرجع إلي بيتي وسيرزقني الله وأنا في بيتي !
عاد شقيق إلى بيته ، ولما زاره شيخه إبراهيم بن أدهم قال له الشيخ : لماذا عدت يا شقيق ؟ ألم تذهب للتجارة ؟
فقصَّ عليه القصة ..
عندها قال له إبراهيم بن أدهم : ( سبحان الله يا شقيق ! لما رضيت لنفسك أن تكون الطائر الأعمى العاجز الذي ينتظر العون من غيره ؟ لماذا لا تكون أنت الطائر الآخر الذي يسعى ويكدح ، ويعود بثمار ذلك العمل على من حوله ؟
أما علمت أن النبي يقول : " اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول " ؟ )
[ قلوب تهوى العطاء | صـ ٣٤-٣٥ ]
◇
يُروى أن * شقيق البلخي * عزم على السفر في تجارة ، فودع شيخه إبراهيم بن أدهم ثم سافر .
وفيما كان في طريقه في الصحراء رأى طائرًا أعمى وجناحه مكسور ..
وقف شقيق يتأمل الطائر ويتساءل : كيف يجد هذا الطائر رزقه في هذا المكان المنقطع ؟
لم يمضِ وقت طويل حتى جاء طائر آخر ، فأطعم الطائرَ كسيرَ الجناح وسقاه !
تعجب شقيق من هذا المشهد وأثَّر فيه .. فقال في نفسه : إذا كان الله تعالى يرزق هذا الطائر الكسير الجناح ولم يهمله ، فلماذا أذهب في التجارة ؟! ولماذا العناء والسفر وأنا في هذا السن ؟! سأرجع إلي بيتي وسيرزقني الله وأنا في بيتي !
عاد شقيق إلى بيته ، ولما زاره شيخه إبراهيم بن أدهم قال له الشيخ : لماذا عدت يا شقيق ؟ ألم تذهب للتجارة ؟
فقصَّ عليه القصة ..
عندها قال له إبراهيم بن أدهم : ( سبحان الله يا شقيق ! لما رضيت لنفسك أن تكون الطائر الأعمى العاجز الذي ينتظر العون من غيره ؟ لماذا لا تكون أنت الطائر الآخر الذي يسعى ويكدح ، ويعود بثمار ذلك العمل على من حوله ؟
أما علمت أن النبي يقول : " اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول " ؟ )
[ قلوب تهوى العطاء | صـ ٣٤-٣٥ ]
◇
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي محمد الحسن بن علي (دع مايريبك إلى مايريبك )
▪ الحديث" الحادي عشر" من احاديث لأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن أبي محمدٍ الحسن بن علي بن أبي طالبٍ، سِبطِ رسول الله ﷺ وريحانتِه رضي الله عنهما، قال: حفظتُ من رسول الله ﷺ: (دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك)؛ رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
❒ الحسن بن علي بن أبي طالب سبط النبي ﷺ والسبط هو ابن البنت وابن الابن يسمى حفيدا وقد وصفه النبيﷺ بأنه سيد فقال:(إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين)
- وكان الأمر كذلك فإنه بعد أن استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبويع بالخلافة تنازل عنها لمعاوية رضي الله عنه فأصلح الله بهذا التنازل بين أصحاب معاوية وأصحاب علي رضي الله عنهما وحصل بذلك خير كثير
❒ وهو أفضل من أخيه الحسين رضي الله عنهما لكن تعلقت الرافضة بالحسين لأن قصة قتله تثير الأحزان فجعلوا ذلك وسيلة ولو كانوا صادقين في احترام آل البيت لكانوا يتعلقون بالحسن أكثر من الحسين لأنه أفضل منه
❒ وأما قوله (وريحانته) الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة وقد وصف النبيﷺ الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه
❒ وقوله (دع) أي اترك (مايريبك) أي مايلحقك به ريب و شك وقلق (إلى مالا يَرِيبك) أي إلى شيء لا يلحقك به ريب ولا قلق
❒ وهذا الحديث من جوامع الكلم وما أجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه
- فالعبد يرد عليه شكوك في أشياء كثيرة فنقول دع مافيه شك إلى مالا شك فيه حتى تستريح وتسلم فكل شيء يلحقك به شك وقلق وريب اتركه إلى أمر لا يلحقك به ريب وأما إذا وصل إلى حد الوسواس فلا تلتفت له
- وهذا يكون في العبادات ويكون في النكاح ويكون في كل أبواب العلم
❒ ومثال ذلك في العبادات رجل انتقض وضوءه ثم صلى وشك وشك هل توضأ بعد نقض الوضوء أم لم يتوضأ فوقع في الشك فإن توضأ فالصلاة صحيحة وإن لم يتوضأ فالصلاة باطلة وبقي في قلق
- فنقول : دع مايريبك إلى مالا يريبك فالريب هنا صحة الصلاة وعدم الريب أن تتوضأ وتصلي
* وعكس المثال السابق رجل توضأ ثم صلى وشك هل انتقض وضوءه أم لا ؟
- فنقول دع مايريبك إلى مالا يريبك عندك شيء متيقن وهو الوضوء ثم شككت هل طرأ على هذا الوضوء حدث أم لا ؟ فاللذي يترك هو الشك هل حصل حدث أو لا ؟ وأرح نفسك واترك الشك
* كذلك أيضا في النكاح كما لو شك الإنسان في شاهدي النكاح هل هما ذوا عدل أم لا فنقول :
- إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودع القلق لأن الأصل في العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد
* في الرضاع : شك المرضعة التي أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات نقول:
- اللذي لاريب فيه الأربع والخامسة فيها ريب فنقول: دع الخامسة واقتصر على أربع وحينئذ لايثبت حكم الرضاع
.....يتبع
▪ الحديث" الحادي عشر" من احاديث لأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن أبي محمدٍ الحسن بن علي بن أبي طالبٍ، سِبطِ رسول الله ﷺ وريحانتِه رضي الله عنهما، قال: حفظتُ من رسول الله ﷺ: (دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك)؛ رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
❒ الحسن بن علي بن أبي طالب سبط النبي ﷺ والسبط هو ابن البنت وابن الابن يسمى حفيدا وقد وصفه النبيﷺ بأنه سيد فقال:(إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين)
- وكان الأمر كذلك فإنه بعد أن استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبويع بالخلافة تنازل عنها لمعاوية رضي الله عنه فأصلح الله بهذا التنازل بين أصحاب معاوية وأصحاب علي رضي الله عنهما وحصل بذلك خير كثير
❒ وهو أفضل من أخيه الحسين رضي الله عنهما لكن تعلقت الرافضة بالحسين لأن قصة قتله تثير الأحزان فجعلوا ذلك وسيلة ولو كانوا صادقين في احترام آل البيت لكانوا يتعلقون بالحسن أكثر من الحسين لأنه أفضل منه
❒ وأما قوله (وريحانته) الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة وقد وصف النبيﷺ الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه
❒ وقوله (دع) أي اترك (مايريبك) أي مايلحقك به ريب و شك وقلق (إلى مالا يَرِيبك) أي إلى شيء لا يلحقك به ريب ولا قلق
❒ وهذا الحديث من جوامع الكلم وما أجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه
- فالعبد يرد عليه شكوك في أشياء كثيرة فنقول دع مافيه شك إلى مالا شك فيه حتى تستريح وتسلم فكل شيء يلحقك به شك وقلق وريب اتركه إلى أمر لا يلحقك به ريب وأما إذا وصل إلى حد الوسواس فلا تلتفت له
- وهذا يكون في العبادات ويكون في النكاح ويكون في كل أبواب العلم
❒ ومثال ذلك في العبادات رجل انتقض وضوءه ثم صلى وشك وشك هل توضأ بعد نقض الوضوء أم لم يتوضأ فوقع في الشك فإن توضأ فالصلاة صحيحة وإن لم يتوضأ فالصلاة باطلة وبقي في قلق
- فنقول : دع مايريبك إلى مالا يريبك فالريب هنا صحة الصلاة وعدم الريب أن تتوضأ وتصلي
* وعكس المثال السابق رجل توضأ ثم صلى وشك هل انتقض وضوءه أم لا ؟
- فنقول دع مايريبك إلى مالا يريبك عندك شيء متيقن وهو الوضوء ثم شككت هل طرأ على هذا الوضوء حدث أم لا ؟ فاللذي يترك هو الشك هل حصل حدث أو لا ؟ وأرح نفسك واترك الشك
* كذلك أيضا في النكاح كما لو شك الإنسان في شاهدي النكاح هل هما ذوا عدل أم لا فنقول :
- إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودع القلق لأن الأصل في العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد
* في الرضاع : شك المرضعة التي أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات نقول:
- اللذي لاريب فيه الأربع والخامسة فيها ريب فنقول: دع الخامسة واقتصر على أربع وحينئذ لايثبت حكم الرضاع
.....يتبع