◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه )
▪ الحديث"الثالث عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ ومحل الإيمان: القلب واللسان والجوارح فالإيمان يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح
- أي أن قول اللسان يسمى إيمانا وعمل الجوارح يسمى إيمانا والدليل قول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} قال المفسرون إيمانكم صلاتكم إلى بيت المقدس
- وقال النبيﷺ :(الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان)
- أعلاها: قول لا إله إلا الله هذا قول اللسان
- وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق وهذا فعل الجوارح
- والحياء: عمل القلب
- وأما القول بأن الإيمان محله القلب فقط وأن من أقر فقد آمن غلط ولايصح
❒ وقوله : (حتى يحب) حتى هذه للغاية يعني إلى أن (يحب لأخيه) والمحبة لاتحتاج إلى تفسير ولا يزيد تفسيرها إلا إشكالا وخفاء فالمحبة هي المحبة ولاتفسر بأيين من لفظها
❒ وقوله :(أي المؤمن) (مايحب لنفسه) من خير ودفع شر ودفاع عن العرض وغير ذلك
- وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله وليأت إلى الناس مايحب أن يؤتى إليه) الشاهد هنا قوله : (وليأت إلى الناس مايحب أن يؤتى إليه)
❒ من فوائد الحديث :
١- جواز نفي الشيء لانتفاء كماله لقوله : (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه) ومثله قوله :{لايؤمن من لا يأمن جاره بوائقه}
- ومن الأمثلة على نفي الشيء لانتفاء كماله قول النبيﷺ : (لاصلاة بحضرة طعام) أي لا صلاة كاملة لأن هذا المصلي سوف يشتغل قلبه بالطعام الذي حضر والأمثلة على هذا كثيرة
٢- وجوب محبة المرء لأخيه مايحب لنفسه لأن نفي الإيمان عمن من لايحب لأخيه ما يحب لنفسه يدل على وجوب ذلك إذا لاينفى إلا لفوات واجب أو وجود ما ينافيه
٣- التحذير من الحسد لأن الحاسد لايحب لأخيه مايحب لنفسه بل يتمنى زوال نعمة الله عن أخيه المسلم وقد اختلف أهل العلم في تفسير الحسد
- فقال بعضهم "تمني زوال النعمة عن الغير"
- وقال بعضهم : "الحسد هو كراهة ما أنعم الله به على غيره" وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: "إذا كره العبد ما أنعم الله به على غيره فقد جسده وإن لم يتمنى الزوال "
٤- أنه ينبغي صياغة الكلام بما يحمل على العمل به لأن ذلك من الفصاحة والشاهد لهذا قوله ﷺ : (لأخيه) لأن هذا يقتضي العطف والحنان والرقة ونظير هذا قول الله عز وجل في آية القصاص {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } مع أنه قاتل تحنينا وتعطيفا لهذا المخاطب
* فإن قال قائل : هذه المسائل قد تكون صعبة أي: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك بمعنى أن تحب لأخيك أن يكون عالما وأن يكون غنيا وأن يكون ذا مال وبنين وأن يكون مستقيما فقد يصعب هذا؟
- فنقول : هذا لايصعب إذا مرنت نفسك عليه مرن نفسك على هذا يسهل عليك أما أن تطيع نفسك في هواها فنعم سيكون هذا صعبا
* فإن قال تلميذ من التلاميذ هل يدخل في ذلك أن القن زميلي في الاختبار لانني أحب أن أنجح فألقنه لينجح؟
- فالجواب :لا لأن هذا غش وهو في الحقيقة إساءة لأخيك وليس إحسانا إليه لأنك إذا عودته الخيانة اعتاد عليها ولأنك تخدعه بذلك حيث يحمل شهادة ليس أهلا لها والله الموفق
◇
▪ الحديث"الثالث عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ ومحل الإيمان: القلب واللسان والجوارح فالإيمان يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح
- أي أن قول اللسان يسمى إيمانا وعمل الجوارح يسمى إيمانا والدليل قول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} قال المفسرون إيمانكم صلاتكم إلى بيت المقدس
- وقال النبيﷺ :(الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان)
- أعلاها: قول لا إله إلا الله هذا قول اللسان
- وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق وهذا فعل الجوارح
- والحياء: عمل القلب
- وأما القول بأن الإيمان محله القلب فقط وأن من أقر فقد آمن غلط ولايصح
❒ وقوله : (حتى يحب) حتى هذه للغاية يعني إلى أن (يحب لأخيه) والمحبة لاتحتاج إلى تفسير ولا يزيد تفسيرها إلا إشكالا وخفاء فالمحبة هي المحبة ولاتفسر بأيين من لفظها
❒ وقوله :(أي المؤمن) (مايحب لنفسه) من خير ودفع شر ودفاع عن العرض وغير ذلك
- وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله وليأت إلى الناس مايحب أن يؤتى إليه) الشاهد هنا قوله : (وليأت إلى الناس مايحب أن يؤتى إليه)
❒ من فوائد الحديث :
١- جواز نفي الشيء لانتفاء كماله لقوله : (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه) ومثله قوله :{لايؤمن من لا يأمن جاره بوائقه}
- ومن الأمثلة على نفي الشيء لانتفاء كماله قول النبيﷺ : (لاصلاة بحضرة طعام) أي لا صلاة كاملة لأن هذا المصلي سوف يشتغل قلبه بالطعام الذي حضر والأمثلة على هذا كثيرة
٢- وجوب محبة المرء لأخيه مايحب لنفسه لأن نفي الإيمان عمن من لايحب لأخيه ما يحب لنفسه يدل على وجوب ذلك إذا لاينفى إلا لفوات واجب أو وجود ما ينافيه
٣- التحذير من الحسد لأن الحاسد لايحب لأخيه مايحب لنفسه بل يتمنى زوال نعمة الله عن أخيه المسلم وقد اختلف أهل العلم في تفسير الحسد
- فقال بعضهم "تمني زوال النعمة عن الغير"
- وقال بعضهم : "الحسد هو كراهة ما أنعم الله به على غيره" وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: "إذا كره العبد ما أنعم الله به على غيره فقد جسده وإن لم يتمنى الزوال "
٤- أنه ينبغي صياغة الكلام بما يحمل على العمل به لأن ذلك من الفصاحة والشاهد لهذا قوله ﷺ : (لأخيه) لأن هذا يقتضي العطف والحنان والرقة ونظير هذا قول الله عز وجل في آية القصاص {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } مع أنه قاتل تحنينا وتعطيفا لهذا المخاطب
* فإن قال قائل : هذه المسائل قد تكون صعبة أي: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك بمعنى أن تحب لأخيك أن يكون عالما وأن يكون غنيا وأن يكون ذا مال وبنين وأن يكون مستقيما فقد يصعب هذا؟
- فنقول : هذا لايصعب إذا مرنت نفسك عليه مرن نفسك على هذا يسهل عليك أما أن تطيع نفسك في هواها فنعم سيكون هذا صعبا
* فإن قال تلميذ من التلاميذ هل يدخل في ذلك أن القن زميلي في الاختبار لانني أحب أن أنجح فألقنه لينجح؟
- فالجواب :لا لأن هذا غش وهو في الحقيقة إساءة لأخيك وليس إحسانا إليه لأنك إذا عودته الخيانة اعتاد عليها ولأنك تخدعه بذلك حيث يحمل شهادة ليس أهلا لها والله الموفق
◇
Forwarded from ناشر الخير (جديد المشاريع الخيرية)
🎯 هل تريد أجر صيام وصلاة 500 عام أو أكثر وذلك بعمل بسيط جدا تفعله يوم الجمعة
http://goo.gl/aYffxv
📖 سورة الكهف كاملة على شكل صورة لن تاخذ منك إلا دقائق ( صورة )
http://goo.gl/kTmkfR
💦🚰 سقيا مدى الحياة (صورة)
https://goo.gl/CzAT8a
♻ أنشرها لتكون شريكاً في أجرها فالدال على الخير كفاعله
http://goo.gl/aYffxv
📖 سورة الكهف كاملة على شكل صورة لن تاخذ منك إلا دقائق ( صورة )
http://goo.gl/kTmkfR
💦🚰 سقيا مدى الحياة (صورة)
https://goo.gl/CzAT8a
♻ أنشرها لتكون شريكاً في أجرها فالدال على الخير كفاعله
Blogspot
عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا
بسم الله الرحمن الرحيم قال نبينا صلى الله عليه وسلم ( من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر و ابتكر, ومشى ولم يركب , ودنا من الامام فاستمع ولم...
عن أنس رضي ﷲ عنه قال رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم :"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة و ليلة الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا" . قال الشيخ الألباني :حسن

انظر حديث رقم : 1209 في صحيح الجامع.

انظر حديث رقم : 1209 في صحيح الجامع.
قال ابن القيم رحمه الله :
لا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته،
فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه.
-الوابل الصيّب.
🍃
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
لو توكّل العبدُ على اللّهِ تعالى حقّ توكُّله ، وكادته السّماواتُ والأرضُ ومن فيهنَّ ؛ لجعلَ له مخرجاً من ذلك ، وكفاه ونصره .
[بدائع الفوائد ٢/٤٦٥ ]
قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ :
إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة
ولا يقولن : اللهم إن شئت فأعطني .
البخاري ، مسلم
◇
لا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته،
فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه.
-الوابل الصيّب.
🍃
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
لو توكّل العبدُ على اللّهِ تعالى حقّ توكُّله ، وكادته السّماواتُ والأرضُ ومن فيهنَّ ؛ لجعلَ له مخرجاً من ذلك ، وكفاه ونصره .
[بدائع الفوائد ٢/٤٦٥ ]
قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ :
إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة
ولا يقولن : اللهم إن شئت فأعطني .
البخاري ، مسلم
◇
☑ قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-
« الكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه
ويكسوه برقعاً من المقت يراه الصادق ».
📔 [«إعلام الموقعين» (١١٤/١) ]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
« إنني أحث إخواني -ولا سيما الشباب- على العلم والفهم والتأني في الأمور وعدم التسرع في الحكم على الشيء؛ حتى يتقن ذلك إتقانا بينا لأن المقام خطير، والكلمة الخطأ قد يصعب انتشال الناس منها فيما بعد ».
(أحكام من القرآن الكريم / ج1 / ص53)
▪️( لاتتضايق إذا قيل لك الله يهديك ،
أنت بحاجة إلى الهداية ..
🔺ولو كنت أتقى الناس ،
🔺ولو كنت أعلم الناس ،
أنت بحاجة إلى الهداية حتى تموت ).
[[ الفتاوى لابن باز ١٦٣/٧ ]]📚
◇
« الكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه
ويكسوه برقعاً من المقت يراه الصادق ».
📔 [«إعلام الموقعين» (١١٤/١) ]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
« إنني أحث إخواني -ولا سيما الشباب- على العلم والفهم والتأني في الأمور وعدم التسرع في الحكم على الشيء؛ حتى يتقن ذلك إتقانا بينا لأن المقام خطير، والكلمة الخطأ قد يصعب انتشال الناس منها فيما بعد ».
(أحكام من القرآن الكريم / ج1 / ص53)
▪️( لاتتضايق إذا قيل لك الله يهديك ،
أنت بحاجة إلى الهداية ..
🔺ولو كنت أتقى الناس ،
🔺ولو كنت أعلم الناس ،
أنت بحاجة إلى الهداية حتى تموت ).
[[ الفتاوى لابن باز ١٦٣/٧ ]]📚
◇
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)؛ رواه البخاري ومسلم
❒ (لا يحل دم امرئ مسلم) : أي لا يحل قتله وفسرناها بذلك لأن هذا هو المعروف في اللغة العربية قال النبيﷺ :(إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام )
❒ قوله: (امرئ مسلم) التعبير بذلك لا يعني أن المرأة يحل دمها ولكن التعبير بالمذكر في القرآن والسنة أكثر من التعبير بالمؤنث لأن الرجال هم اللذين تتوجه إليهم الخطابات وهم المعنيون بأنفسهم وبالنساء
❒ (الثيب الزاني) فالثيب الزاني يحل دمه والثيب هو الذي جامع في نكاح صحيح فإذا زنا بعد أن أنعم الله عليه بنعمة النكاح الصحيح صار مستحقا للقتل ولكن صفة قتله سنذكرها إن شاء الله تعالى في الفوائد
- ومفهوم قوله: (الثيب) أن البكر لا يحل دمه إذا زنا وهو الذي لم يجامع في نكاح صحيح
- (والنفس بالنفس): المقصود به القصاص أي أنه إذا قتل إنسان إنسانا عمدا قتل به بالشروط المعروفة
- (والتارك لدينه) يعني بذلك المرتد بأي نوع من أنواع الردة
❒ من فوائد الحديث:
١- احترام دماء المسلمين: (لا يحل دم امرئ مسلم) وهذا أمر مجمع عليه دل عليه الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى :{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } فقتل المسلم المعصوم الدم من أعظم الذنوب ولهذا أول مايقضى بين الناس في الدماء
٢- أن غير المسلم يحل دمه مالم يكن معاهدا أو مستأمنا أو ذميا فإن كان كذلك فدمه معصوم
- والمعاهد : من كان بيننا وبينه عهد كما جرى بين النبي ﷺ وقريش في الحديبية
- والمستأمن : الذي قدم من دار الحرب لكن دخل إلينا بأمان لبيع تجارته أو شراء أو عمل فهذا محترم معصوم حتى وإن كان من قوم أعداء ومحاربين لنا لأنه أعطي أمانا خاصا
- والذمي : وهو الذي يسكن معنا ونحميه ونذب عنه وهذا هو الذي يعطي الجزية بدلا عن حمايته وبقائه في بلادنا
- إذا قوله (لا يحل دم امرئ مسلم) يخرج بذلك غير المسلم فإن دمه حلال إلا هؤلاء الثلاثة
٣- حسن تعليم النبيﷺ حيث يرد كلامه أحيانا بالتقسيم لأن التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو أسرع حفظا وأبطأ نسيانا
٤- أن الثيب الزاني يقتل برجمه بالحجارة وصفته أن يوقف ويرميه الناس بحجارة لاكبيرة ولاصغيرة لأن الكبيرة تقتله فورا فيفوت المقصود من الرجم والصغيرة يتعذب بها قبل أن يموت بل تكون وسطا فالثيب الزاني يرجم بالحجارة حتى يموت سواء كان رجلا أم امرأة
* فإن قال قائل: كيف تقتلونه على هذا الوجه لماذا لايقتل بالسيف وقد قال النبيﷺ (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة)
- فالجواب: أنه ليس المراد بإحسان القتلة سلوك الأسهل في القتل بل المراد بإحسان القتلة موافقة الشريعة كما قال عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} فرجم الزاني من القتلة الحسنة لموافقة الشريعة
* فإن قال قائل: مالحكمة من كونه يقتل على هذا الوجه؟
- فالجواب : أن شهوة الجماع لاتختص بعضو معين بل تشمل كل البدن فلما تلذذ بدن الزاني المحصن بهذه اللذة المحرمة كان من المناسب أن يذوق البدن كله ألم هذه العقوبة التي هي الحد فالمناسبة إذا ظاهرة.
... يتبع
▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية
▪ م(١)
📖 عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)؛ رواه البخاري ومسلم
❒ (لا يحل دم امرئ مسلم) : أي لا يحل قتله وفسرناها بذلك لأن هذا هو المعروف في اللغة العربية قال النبيﷺ :(إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام )
❒ قوله: (امرئ مسلم) التعبير بذلك لا يعني أن المرأة يحل دمها ولكن التعبير بالمذكر في القرآن والسنة أكثر من التعبير بالمؤنث لأن الرجال هم اللذين تتوجه إليهم الخطابات وهم المعنيون بأنفسهم وبالنساء
❒ (الثيب الزاني) فالثيب الزاني يحل دمه والثيب هو الذي جامع في نكاح صحيح فإذا زنا بعد أن أنعم الله عليه بنعمة النكاح الصحيح صار مستحقا للقتل ولكن صفة قتله سنذكرها إن شاء الله تعالى في الفوائد
- ومفهوم قوله: (الثيب) أن البكر لا يحل دمه إذا زنا وهو الذي لم يجامع في نكاح صحيح
- (والنفس بالنفس): المقصود به القصاص أي أنه إذا قتل إنسان إنسانا عمدا قتل به بالشروط المعروفة
- (والتارك لدينه) يعني بذلك المرتد بأي نوع من أنواع الردة
❒ من فوائد الحديث:
١- احترام دماء المسلمين: (لا يحل دم امرئ مسلم) وهذا أمر مجمع عليه دل عليه الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى :{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } فقتل المسلم المعصوم الدم من أعظم الذنوب ولهذا أول مايقضى بين الناس في الدماء
٢- أن غير المسلم يحل دمه مالم يكن معاهدا أو مستأمنا أو ذميا فإن كان كذلك فدمه معصوم
- والمعاهد : من كان بيننا وبينه عهد كما جرى بين النبي ﷺ وقريش في الحديبية
- والمستأمن : الذي قدم من دار الحرب لكن دخل إلينا بأمان لبيع تجارته أو شراء أو عمل فهذا محترم معصوم حتى وإن كان من قوم أعداء ومحاربين لنا لأنه أعطي أمانا خاصا
- والذمي : وهو الذي يسكن معنا ونحميه ونذب عنه وهذا هو الذي يعطي الجزية بدلا عن حمايته وبقائه في بلادنا
- إذا قوله (لا يحل دم امرئ مسلم) يخرج بذلك غير المسلم فإن دمه حلال إلا هؤلاء الثلاثة
٣- حسن تعليم النبيﷺ حيث يرد كلامه أحيانا بالتقسيم لأن التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو أسرع حفظا وأبطأ نسيانا
٤- أن الثيب الزاني يقتل برجمه بالحجارة وصفته أن يوقف ويرميه الناس بحجارة لاكبيرة ولاصغيرة لأن الكبيرة تقتله فورا فيفوت المقصود من الرجم والصغيرة يتعذب بها قبل أن يموت بل تكون وسطا فالثيب الزاني يرجم بالحجارة حتى يموت سواء كان رجلا أم امرأة
* فإن قال قائل: كيف تقتلونه على هذا الوجه لماذا لايقتل بالسيف وقد قال النبيﷺ (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة)
- فالجواب: أنه ليس المراد بإحسان القتلة سلوك الأسهل في القتل بل المراد بإحسان القتلة موافقة الشريعة كما قال عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} فرجم الزاني من القتلة الحسنة لموافقة الشريعة
* فإن قال قائل: مالحكمة من كونه يقتل على هذا الوجه؟
- فالجواب : أن شهوة الجماع لاتختص بعضو معين بل تشمل كل البدن فلما تلذذ بدن الزاني المحصن بهذه اللذة المحرمة كان من المناسب أن يذوق البدن كله ألم هذه العقوبة التي هي الحد فالمناسبة إذا ظاهرة.
... يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ بماذا يثبت الزنا ؟
- الجواب : يثبت الزنا بشهادة أربع رجال مرضيين أنهم رأو ذكر الزاني في فرج المزني بها ولابد والشهادة على هذا الوجه صعبة جدا ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية إنه لم يثبت الزنا بالشهادة قط وهو في وقته
- والطريق الثاني لثبوت الزنا أن يقر الزاني بأنه زنا
* وهل يشترط تكرار الإقرار أربع مرات أو يكفي الإقرار مرة واحدة أو يفصل بين ما اشتهر وبين مالم يشتهر في هذا خلاف بين أهل العلم
- فمن قال لابد من التكرار استدل بقصة ماعز بن مالك رضي الله عنه فإنه أتى إلى النبي ﷺ وقال إنه زنا أربع مرات فقال له: (أبك جنون) فقال لا فأرسل إلى قومه هل عهدتم بماعز جنونا فقالوا لا فأمر رجلا أي يشم رائحته هل قد شرب الخمر وهو سكران فلم يجد فيه شيئا ثم أمر به ﷺ فرجم
- والاستدلال بقصة ماعز التي وردت على هذه الصفة بأنه لابد من تكرار الإقرار في النفس منه شيء لأن ظاهر القصة أن النبي ﷺ لم يقبل منه الإقرار في أول مرة لكونه شاكا فيه حتى استثبت
- أما اللذين قالوا: يكفي الإقرار مرة فاستدلوا بقصة المرأة التي زنا بها الأجير عند زوجها وكان هذا الزاني شابا وشاعت القصة وقيل لأبيه إنه يجب ان تفدي ولدك بمائة شاة وجارية ففعل فسأل أهل العلم فقالوا ليس عليك هذا على ابنك جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة الرجل الرجم فترافعا إلى النبيﷺ فقال : (الغنم والوليدة) أي الجارية (رد عليك) أي مردودة عليك لأنها اخذت بغير حق (وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام) لأنه لم يتزوج (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فغدا اليها فاعترفت فرجمها.
- فلم يقل النبيﷺ فإن اعترفت فارجمها وهذا يدل على عدم اشتراط تكرار الإقرار ولأن جميع الحقوق التي يقر بها الإنسان على نفسه لاتحتاج إلى تكرار فهكذا الزنا
- وقال بعض أهل العلم: إن اشتهر الأمر وانتشر بين الناس اكتفي بإقرار مرة واحدة وإلا فلا بد من التكرار وعللوا ذلك بأن هذه القصة اشتهرت بين الناس وأن هذا الأجير زنا بامرأة مستأجرة فاستغني بشهرتها عن تكرار الإقرار
- والأقرب أنه لايشترط تكرار الإقرار إلا إذا كان هناك شبهة وإلا فأكبر بينة وأكبر دليل أن يقر الفاعل فكيف يقر وهو بالغ عاقل يدري مايقول ثم نقول لاحكم لهذا الإقرار فلو أقر ثلاث مرات لانعتبره إقرارا
- فالصواب أن الإقرار مرة واحدة يكفي إلا مع وجود شبهة
....يتبع
▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٢)
❒ بماذا يثبت الزنا ؟
- الجواب : يثبت الزنا بشهادة أربع رجال مرضيين أنهم رأو ذكر الزاني في فرج المزني بها ولابد والشهادة على هذا الوجه صعبة جدا ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية إنه لم يثبت الزنا بالشهادة قط وهو في وقته
- والطريق الثاني لثبوت الزنا أن يقر الزاني بأنه زنا
* وهل يشترط تكرار الإقرار أربع مرات أو يكفي الإقرار مرة واحدة أو يفصل بين ما اشتهر وبين مالم يشتهر في هذا خلاف بين أهل العلم
- فمن قال لابد من التكرار استدل بقصة ماعز بن مالك رضي الله عنه فإنه أتى إلى النبي ﷺ وقال إنه زنا أربع مرات فقال له: (أبك جنون) فقال لا فأرسل إلى قومه هل عهدتم بماعز جنونا فقالوا لا فأمر رجلا أي يشم رائحته هل قد شرب الخمر وهو سكران فلم يجد فيه شيئا ثم أمر به ﷺ فرجم
- والاستدلال بقصة ماعز التي وردت على هذه الصفة بأنه لابد من تكرار الإقرار في النفس منه شيء لأن ظاهر القصة أن النبي ﷺ لم يقبل منه الإقرار في أول مرة لكونه شاكا فيه حتى استثبت
- أما اللذين قالوا: يكفي الإقرار مرة فاستدلوا بقصة المرأة التي زنا بها الأجير عند زوجها وكان هذا الزاني شابا وشاعت القصة وقيل لأبيه إنه يجب ان تفدي ولدك بمائة شاة وجارية ففعل فسأل أهل العلم فقالوا ليس عليك هذا على ابنك جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة الرجل الرجم فترافعا إلى النبيﷺ فقال : (الغنم والوليدة) أي الجارية (رد عليك) أي مردودة عليك لأنها اخذت بغير حق (وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام) لأنه لم يتزوج (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فغدا اليها فاعترفت فرجمها.
- فلم يقل النبيﷺ فإن اعترفت فارجمها وهذا يدل على عدم اشتراط تكرار الإقرار ولأن جميع الحقوق التي يقر بها الإنسان على نفسه لاتحتاج إلى تكرار فهكذا الزنا
- وقال بعض أهل العلم: إن اشتهر الأمر وانتشر بين الناس اكتفي بإقرار مرة واحدة وإلا فلا بد من التكرار وعللوا ذلك بأن هذه القصة اشتهرت بين الناس وأن هذا الأجير زنا بامرأة مستأجرة فاستغني بشهرتها عن تكرار الإقرار
- والأقرب أنه لايشترط تكرار الإقرار إلا إذا كان هناك شبهة وإلا فأكبر بينة وأكبر دليل أن يقر الفاعل فكيف يقر وهو بالغ عاقل يدري مايقول ثم نقول لاحكم لهذا الإقرار فلو أقر ثلاث مرات لانعتبره إقرارا
- فالصواب أن الإقرار مرة واحدة يكفي إلا مع وجود شبهة
....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ هل اللواط مثل الزنا ؟
- الجواب: نعم مثل الزنا بل أخبث فاللواط لايشترط أن يكون اللائط أو الملوط به ثيبا وإنما يشترط أن يكونا بالغين عاقلين فإذا كانا بالِغَين عاقلين أقيم عليهما الحد
* والحد قال فقهاء الحنابلة : الحد كحد الزنا فيرجم الثيب ومن ليس بثيب يجلد مائة ويغرب سنة
- ولكن هذا يحتاج إلى دليل ولا دليل على هذا إلا تعليل عليل وهو أن اللواط وطء في فرج محرم فكان الواجب فيه مايجب بالزنا لكن يقال هذا قياس مع الفارق لأن فاحشة اللواط أعظم من فاحشة الزنا
- وقال بعض العلماء: بل يعزر الفاعل والمفعول به تعزيرا فقط وهذا ليس بصواب لما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر دليل من يرى وجوب قتلهما بكل حال
* ومن غرائب العلم أني رأيت منقولا عن بعض العلماء من يقول لاشيء عليهما اكتفاء بالرادع الفطري قال لأن النفوس لاتقبل هذا إطلاقا يعني أن يتلوط رجل برجل فاكتفي بالرادع الفطري عن الرادع بالعقوبة وقال: هذا كما لو أن الإنسان أكل عذرة فإنه لايعاقب ولو شرب خمرا فإنه يعاقب
- ولكن هذا غلط عظيم على الشريعة وقياس باطل لأننا لانسلم أن من أكل عذرة لانعاقبه بل نعاقبه لأن هذا معصية والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولاكفارة
- وإنما ذكرت هذا القول لأبين أنه قول باطل لاتجوز حكايته إلا لمن أراد أن يبطله كالحديث الضعيف لايجوز ذكره إلا لمن أراد أن يبين أنه ضعيف
- والقول الصواب في هذا: إن الفاعل والمفعول به يجب قتلهما بكل حال لأن هذه جرثومة في المجتمع إذا شاعت وانتشرت فسد المجتمع كله وكيف يمكن للإنسان المفعول به أن يقابل الناس وهو عندهم بمنزلة المرأة يفعل به فهذا قتل للمعنويات والرجولة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أجمع الصحابة على قتل الفاعل والمفعول به وقد ورد فيه حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) قال شيخ الإسلام :لكن الصحابة اختلفوا كيف يقتل الفاعل والمفعول به؟
- فقيل يحرقان بالنار وروي هذا عن أبي بكر رضي الله عنه وذلك لشناعة عملهما فيعاقبان بأشنع عقوبة وهو التحريق بالنار ولأن تحريقهما بالنار ردعا لغيرهما
- وقال بعضهم يرجمان كما يرحم الثيب الزاني
- وقال آخرون : يصعد بهما إلى أعلى شاهق في البلد ثم يرميان ويتبعان بالحجارة بناء على أن قوم لوط فعل الله تعالى بهم هكذا
- وأهم شيء عندنا أنه لابد من قتل الفاعل والمفعول به على كل حال إذا كانا بالغين لأن هذا مرض فتاك لايمكن التحرز منه فأنت مثلا لو رأيت رجلا مع امرأة واستنكرت ذلك فممكن أن تقول من هذه المرأة ؟ لكن رجل مع رجل لايمكن فكل الرجال يمشي بعضهم مع بعض
* إذا الثيب الزاني دمه حلال ولكن إذا كان دمه حلالا فهل لكل واحد أن يقيم عليه الحد
- فالجواب: لا ليس لأحد أن يقيم عليه الحد إلا الإمام او من ينيبه الإمام لقول النبيﷺ :(واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولو قلنا لكل إنسان أن يقتل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر مالا يعلمه إلا الله عز وجل ولهذا قال العلماء : لاتجوز إقامة الحدود ولا التعزيرات إلا للإمام أونائبه
..... يتبع
▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ هل اللواط مثل الزنا ؟
- الجواب: نعم مثل الزنا بل أخبث فاللواط لايشترط أن يكون اللائط أو الملوط به ثيبا وإنما يشترط أن يكونا بالغين عاقلين فإذا كانا بالِغَين عاقلين أقيم عليهما الحد
* والحد قال فقهاء الحنابلة : الحد كحد الزنا فيرجم الثيب ومن ليس بثيب يجلد مائة ويغرب سنة
- ولكن هذا يحتاج إلى دليل ولا دليل على هذا إلا تعليل عليل وهو أن اللواط وطء في فرج محرم فكان الواجب فيه مايجب بالزنا لكن يقال هذا قياس مع الفارق لأن فاحشة اللواط أعظم من فاحشة الزنا
- وقال بعض العلماء: بل يعزر الفاعل والمفعول به تعزيرا فقط وهذا ليس بصواب لما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر دليل من يرى وجوب قتلهما بكل حال
* ومن غرائب العلم أني رأيت منقولا عن بعض العلماء من يقول لاشيء عليهما اكتفاء بالرادع الفطري قال لأن النفوس لاتقبل هذا إطلاقا يعني أن يتلوط رجل برجل فاكتفي بالرادع الفطري عن الرادع بالعقوبة وقال: هذا كما لو أن الإنسان أكل عذرة فإنه لايعاقب ولو شرب خمرا فإنه يعاقب
- ولكن هذا غلط عظيم على الشريعة وقياس باطل لأننا لانسلم أن من أكل عذرة لانعاقبه بل نعاقبه لأن هذا معصية والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولاكفارة
- وإنما ذكرت هذا القول لأبين أنه قول باطل لاتجوز حكايته إلا لمن أراد أن يبطله كالحديث الضعيف لايجوز ذكره إلا لمن أراد أن يبين أنه ضعيف
- والقول الصواب في هذا: إن الفاعل والمفعول به يجب قتلهما بكل حال لأن هذه جرثومة في المجتمع إذا شاعت وانتشرت فسد المجتمع كله وكيف يمكن للإنسان المفعول به أن يقابل الناس وهو عندهم بمنزلة المرأة يفعل به فهذا قتل للمعنويات والرجولة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أجمع الصحابة على قتل الفاعل والمفعول به وقد ورد فيه حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) قال شيخ الإسلام :لكن الصحابة اختلفوا كيف يقتل الفاعل والمفعول به؟
- فقيل يحرقان بالنار وروي هذا عن أبي بكر رضي الله عنه وذلك لشناعة عملهما فيعاقبان بأشنع عقوبة وهو التحريق بالنار ولأن تحريقهما بالنار ردعا لغيرهما
- وقال بعضهم يرجمان كما يرحم الثيب الزاني
- وقال آخرون : يصعد بهما إلى أعلى شاهق في البلد ثم يرميان ويتبعان بالحجارة بناء على أن قوم لوط فعل الله تعالى بهم هكذا
- وأهم شيء عندنا أنه لابد من قتل الفاعل والمفعول به على كل حال إذا كانا بالغين لأن هذا مرض فتاك لايمكن التحرز منه فأنت مثلا لو رأيت رجلا مع امرأة واستنكرت ذلك فممكن أن تقول من هذه المرأة ؟ لكن رجل مع رجل لايمكن فكل الرجال يمشي بعضهم مع بعض
* إذا الثيب الزاني دمه حلال ولكن إذا كان دمه حلالا فهل لكل واحد أن يقيم عليه الحد
- فالجواب: لا ليس لأحد أن يقيم عليه الحد إلا الإمام او من ينيبه الإمام لقول النبيﷺ :(واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولو قلنا لكل إنسان أن يقتل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر مالا يعلمه إلا الله عز وجل ولهذا قال العلماء : لاتجوز إقامة الحدود ولا التعزيرات إلا للإمام أونائبه
..... يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية
▪ م(٤)
❒ الثاني ممن يباح دمه (النفس بالنفس) أي إذا قتل الإنسان شخصا مكافئا له في الدين والحرية والرق قتل به
- وعلى قولنا: في الدين وهو أهم شيء لايقتل المسلم بالكافر لأن المسلم أعلى من الكافر ويقتل الكافر بالمسلم لأنه دونه
* وهل يشترط ألا يكون القاتل من أصول المقتول أو لا يشترط:
- الجواب : قال بعض أهل العلم أنه يشترط ألا يكون القاتل من أصول المقتول والأصول هم الأب والأم والجد والجدة وما أشبه ذلك وقالوا لايقتل والد بولده
- وبتعليل قالوا :لأن الوالد هو الأصل في وجود الولد واستدلوا بحديث: (لايقتل والد بولده) وبتعليل قالوا: لأن الوالد هو الأصل في وجود الولد فلا يليق أن يكون الولد سببا في إعدامه
- وقال بعض أهل العلم: هذا ليس بشرط وأنه يقتل الوالد بالولد إذا علمنا أنه قتله عمدا واستدلوا بعموم حديث (النفس بالنفس) وعموم قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}
- وأجابوا عن أدلة الآخرين فقالوا: الحديث ضعيف ولايمكن أن يقاوم النصوص المحكمة الدالة على قتل النفس بالنفس
- وأما التعليل فالتعليل عليل وجه ذلك: أن الوالد إذا قتل الولد ثم قتل به فليس الولد هو السبب في إعدامه بل السبب في إعدامه فعل الوالد القاتل فهو الذي جنى على نفسه
- وهذا القول هو الراجح لقوة دليله بالعمومات التي ذكرناها ولأن هذا من أشد قطيعة الرحم فكيف نعامل هذا القاطع الظالم المعتدي بالرفق واللين ونقول لا قصاص عليه
....يتبع
▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية
▪ م(٤)
❒ الثاني ممن يباح دمه (النفس بالنفس) أي إذا قتل الإنسان شخصا مكافئا له في الدين والحرية والرق قتل به
- وعلى قولنا: في الدين وهو أهم شيء لايقتل المسلم بالكافر لأن المسلم أعلى من الكافر ويقتل الكافر بالمسلم لأنه دونه
* وهل يشترط ألا يكون القاتل من أصول المقتول أو لا يشترط:
- الجواب : قال بعض أهل العلم أنه يشترط ألا يكون القاتل من أصول المقتول والأصول هم الأب والأم والجد والجدة وما أشبه ذلك وقالوا لايقتل والد بولده
- وبتعليل قالوا :لأن الوالد هو الأصل في وجود الولد واستدلوا بحديث: (لايقتل والد بولده) وبتعليل قالوا: لأن الوالد هو الأصل في وجود الولد فلا يليق أن يكون الولد سببا في إعدامه
- وقال بعض أهل العلم: هذا ليس بشرط وأنه يقتل الوالد بالولد إذا علمنا أنه قتله عمدا واستدلوا بعموم حديث (النفس بالنفس) وعموم قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}
- وأجابوا عن أدلة الآخرين فقالوا: الحديث ضعيف ولايمكن أن يقاوم النصوص المحكمة الدالة على قتل النفس بالنفس
- وأما التعليل فالتعليل عليل وجه ذلك: أن الوالد إذا قتل الولد ثم قتل به فليس الولد هو السبب في إعدامه بل السبب في إعدامه فعل الوالد القاتل فهو الذي جنى على نفسه
- وهذا القول هو الراجح لقوة دليله بالعمومات التي ذكرناها ولأن هذا من أشد قطيعة الرحم فكيف نعامل هذا القاطع الظالم المعتدي بالرفق واللين ونقول لا قصاص عليه
....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية
▪ م(٥)
❒ (التارك لدينه) أي المرتد (المفارق للجماعة) المراد بالجماعة أي جماعة المسلمين فالمرتد يقتل.
* ولكن هل يستتاب قبل أن يقتل؟ في ذلك ذلك خلاف بين العلماء:
- منهم من قال لايستتاب بل بمجرد أن يثبت كفره فإنه يقتل لقول النبيﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) ولم يذكر استتابة
- ومنهم من قال : يستتاب ثلاثة أيام إن كان ممن تقبل توبتهم لأن المرتدين بعضهم تقبل توبتهم وبعضهم لاتقبل فإذا كان ممن تقبل توبته فإننا نستتيبه ثلاثة أيام أي نحبسه ونقول: لك مهلة ثلاثة أيام فإن أسلم رفعنا عنه القتل وإن لم يسلم قتلناه
- والصحيح في الاستتابة أنها ترجع إلى اجتهاد الحاكم فإن رأى من المصلحة استتابته استتابه وإلا فلا لعموم قوله ﷺ : (من بدل دينه فاقتلوه) ولأن الاستتابة وردت عن الصحابة رضي الله عنهم
- وهذا يختلف فقد يكون هذا الرجل الكافر أعلن كفره واستهتر فلا ينبغي أن نستتيبه وقد يكون أخفى كفره وتاب إلى الله ورأينا منه محبة التوبة فلكل مقام مقال
* وقولنا : يستتاب من تقبل توبته إشارة إلى أن المرتدين قسمان :
- قسم تقبل توبتهم
- وقسم لا تقبل
- قال أهل العلم: من عظمت ردته فإنه لا تقبل توبته بأن سب الله أو سب رسوله أو سب كتابه أو فعل أشياء منكرة عظيمة في الردة فإن توبته لاتقبل ومن ذلك المنافق فإنه لا تقبل توبته لأن المنافق من الأصل يقول إنه مسلم فلا تقبل توبته
- وقيل : إن توبته مقبولة ولو عظمت ردته ولو سب الله أو رسوله أو كتابه ولو نافق وهذا القول هو الراجح لكن يحتاج إلى تأن ونظر
- فإن علمنا من حاله أنه صادق التوبة قبلنا توبته لعموم قوله تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ} ولقول النبيﷺ (التوبة تهدم ما قبلها) وهذا عام وهذا القول هو الراجح وله أدلة
- أما المستهزئ فتقبل توبته بدليل قول الله تعالى :{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً } ولا عفو إلا بالتوبة
- وفي المنافقين قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}
- فالصواب : أن كل كافر أصلي أو مرتد إذا تاب من أي نوع من الكفر فإن توبته مقبولة
- لكن مثل هؤلاء يحتاجون إلى مراقبة أحوالهم هل هم صادقون؟ أو هم يستهزءون بنا يقولون إنهم رجعوا إلى إلى الإسلام وهم لم يرجعوا .
- وإذا تاب يرتفع عنه القتل لأن إباحة قتله إنما كانت لكفره فإذا قبلنا توبته ارتفع الكفر عنه إلا من سب الرسولﷺ فإن توبته تقبل لكن يجب أن يقتل ويقتل مسلما بحيث نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه مع المسلمين لكننا لا نبقيه حيا ومن سب الله عز وجل إذا تاب فإنه لايقتل
* فإن قال قائل: على ضوء هذا الكلام أيكون سب الله عز وجل دون سب الرسولﷺ
- فالجواب: لا والله لايكون بل سب الله أعظم لكن الله تعالى قد أخبرنا أنه عاف عن حقه إذا تاب العبد فإذا تاب علمنا أن الله تاب عليه
- أما الرسولﷺ فإنه لم يقل من سبني أو استهزأ بي ثم تاب فأنا أسقط حقي وعلى هذا فنحن نقتله لأن سب الرسولﷺ حق آدمي لم نعلم أنه عفى عنه.
* فإن قال قائل: إن النبيﷺ عفا عن أناس سبّوه في عهده وارتفع عنهم القتل ؟
- فالجواب: هذا لايمنع ماقلنا به لأن الحق حقه وإذا عفا علمنا أنه أسقط حقه فسقط لكن بعد موته هل نعلم أنه اسقط حقه
- الجواب: لانعلم ولا يمكن أن نقيس حال الموت على حال الحياة لأننا نعلم أن هذا القياس فاسد ولأننا نخشى أن يكثر سب الرسول لأن هيبة الرسولﷺ في حياته أعظم من هيبته بعد مماته والله أعلم
... انتهى
◇
▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية
▪ م(٥)
❒ (التارك لدينه) أي المرتد (المفارق للجماعة) المراد بالجماعة أي جماعة المسلمين فالمرتد يقتل.
* ولكن هل يستتاب قبل أن يقتل؟ في ذلك ذلك خلاف بين العلماء:
- منهم من قال لايستتاب بل بمجرد أن يثبت كفره فإنه يقتل لقول النبيﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) ولم يذكر استتابة
- ومنهم من قال : يستتاب ثلاثة أيام إن كان ممن تقبل توبتهم لأن المرتدين بعضهم تقبل توبتهم وبعضهم لاتقبل فإذا كان ممن تقبل توبته فإننا نستتيبه ثلاثة أيام أي نحبسه ونقول: لك مهلة ثلاثة أيام فإن أسلم رفعنا عنه القتل وإن لم يسلم قتلناه
- والصحيح في الاستتابة أنها ترجع إلى اجتهاد الحاكم فإن رأى من المصلحة استتابته استتابه وإلا فلا لعموم قوله ﷺ : (من بدل دينه فاقتلوه) ولأن الاستتابة وردت عن الصحابة رضي الله عنهم
- وهذا يختلف فقد يكون هذا الرجل الكافر أعلن كفره واستهتر فلا ينبغي أن نستتيبه وقد يكون أخفى كفره وتاب إلى الله ورأينا منه محبة التوبة فلكل مقام مقال
* وقولنا : يستتاب من تقبل توبته إشارة إلى أن المرتدين قسمان :
- قسم تقبل توبتهم
- وقسم لا تقبل
- قال أهل العلم: من عظمت ردته فإنه لا تقبل توبته بأن سب الله أو سب رسوله أو سب كتابه أو فعل أشياء منكرة عظيمة في الردة فإن توبته لاتقبل ومن ذلك المنافق فإنه لا تقبل توبته لأن المنافق من الأصل يقول إنه مسلم فلا تقبل توبته
- وقيل : إن توبته مقبولة ولو عظمت ردته ولو سب الله أو رسوله أو كتابه ولو نافق وهذا القول هو الراجح لكن يحتاج إلى تأن ونظر
- فإن علمنا من حاله أنه صادق التوبة قبلنا توبته لعموم قوله تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ} ولقول النبيﷺ (التوبة تهدم ما قبلها) وهذا عام وهذا القول هو الراجح وله أدلة
- أما المستهزئ فتقبل توبته بدليل قول الله تعالى :{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً } ولا عفو إلا بالتوبة
- وفي المنافقين قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}
- فالصواب : أن كل كافر أصلي أو مرتد إذا تاب من أي نوع من الكفر فإن توبته مقبولة
- لكن مثل هؤلاء يحتاجون إلى مراقبة أحوالهم هل هم صادقون؟ أو هم يستهزءون بنا يقولون إنهم رجعوا إلى إلى الإسلام وهم لم يرجعوا .
- وإذا تاب يرتفع عنه القتل لأن إباحة قتله إنما كانت لكفره فإذا قبلنا توبته ارتفع الكفر عنه إلا من سب الرسولﷺ فإن توبته تقبل لكن يجب أن يقتل ويقتل مسلما بحيث نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه مع المسلمين لكننا لا نبقيه حيا ومن سب الله عز وجل إذا تاب فإنه لايقتل
* فإن قال قائل: على ضوء هذا الكلام أيكون سب الله عز وجل دون سب الرسولﷺ
- فالجواب: لا والله لايكون بل سب الله أعظم لكن الله تعالى قد أخبرنا أنه عاف عن حقه إذا تاب العبد فإذا تاب علمنا أن الله تاب عليه
- أما الرسولﷺ فإنه لم يقل من سبني أو استهزأ بي ثم تاب فأنا أسقط حقي وعلى هذا فنحن نقتله لأن سب الرسولﷺ حق آدمي لم نعلم أنه عفى عنه.
* فإن قال قائل: إن النبيﷺ عفا عن أناس سبّوه في عهده وارتفع عنهم القتل ؟
- فالجواب: هذا لايمنع ماقلنا به لأن الحق حقه وإذا عفا علمنا أنه أسقط حقه فسقط لكن بعد موته هل نعلم أنه اسقط حقه
- الجواب: لانعلم ولا يمكن أن نقيس حال الموت على حال الحياة لأننا نعلم أن هذا القياس فاسد ولأننا نخشى أن يكثر سب الرسول لأن هيبة الرسولﷺ في حياته أعظم من هيبته بعد مماته والله أعلم
... انتهى
◇
ㅤ
● مَوقِفُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ من الفِتنة :
لقد بقِيَ جُمهورُ المسلمينَ يُمَثِّلون السَّوادَ الأعظَم ، فوَردت الآثار الصحيحة في بيانِ تفرُّقِ الأمةِ إلى فِرَقٍ شتَّى وإقامةِ فرقةٍ ناجيةٍ وطائِفةٍ منصورةٍ تقومُ بأمرِ الله وتَلتَزِمُ منهج رسول الله ﷺ في اعتِقادِها وسُلوكِها وفي جميعِ شؤونِها .
قال ﷺ : « لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ لا يضُرُّهم من خالَفَهُم حتى يأتِيَ أمرُ الله ». [ متفقٌ عليه ]
فإذا ذُكِرَ ما كانَ بين الصحابةِ رضوانُ الله عليهم من الاختلافِ والحروبِ فمَذهبُهم : « نحبُّ أصحابَ رسول الله ﷺ ، ولا نفرط في أحدٍ منهم ، ولا نتبرَّأ من أحدٍ منهم ، ونُبغِضُ مَن يُبغِضُهم وبغيرِ الخيرِ يذكُرُهم ، ولا نَذكُرُهم إلا بخيرٍ ، وحبُّهُم دينٌ وإيمانٌ وإحسان ، وبُغضُهم نِفاقٌ وطُغيان ، ونُثبِت الخلافةَ بعدَ رسول الله ﷺ لأبي بكر تفضيلًا له وتقديمًا على جميعِ الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان بن عفّان ، ثم لعليٍ بن أبي طالب ، وهم الخلفاءُ الراشدون والأئمة المهديون الذين قضوا بالحقِّ وبهِ يَعدِلُون ، ونُحِبُّ العشرة الذين سمَّاهم رسول الله ﷺ وشهِدَ لهم بالجنة ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمٰن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ، ومن أحسَنَ القولَ في أصحابِ رسول الله ﷺ وأزواجِه وذرِّيتِه فقد برئ من النفاقِ ».
[ الطحاوي : شرحُ العقيدةِ الطحاوية || صـ ٢٣ ، ٢٤ ]
ㅤ
◇
ㅤ
● مَوقِفُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ من الفِتنة :
لقد بقِيَ جُمهورُ المسلمينَ يُمَثِّلون السَّوادَ الأعظَم ، فوَردت الآثار الصحيحة في بيانِ تفرُّقِ الأمةِ إلى فِرَقٍ شتَّى وإقامةِ فرقةٍ ناجيةٍ وطائِفةٍ منصورةٍ تقومُ بأمرِ الله وتَلتَزِمُ منهج رسول الله ﷺ في اعتِقادِها وسُلوكِها وفي جميعِ شؤونِها .
قال ﷺ : « لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ لا يضُرُّهم من خالَفَهُم حتى يأتِيَ أمرُ الله ». [ متفقٌ عليه ]
فإذا ذُكِرَ ما كانَ بين الصحابةِ رضوانُ الله عليهم من الاختلافِ والحروبِ فمَذهبُهم : « نحبُّ أصحابَ رسول الله ﷺ ، ولا نفرط في أحدٍ منهم ، ولا نتبرَّأ من أحدٍ منهم ، ونُبغِضُ مَن يُبغِضُهم وبغيرِ الخيرِ يذكُرُهم ، ولا نَذكُرُهم إلا بخيرٍ ، وحبُّهُم دينٌ وإيمانٌ وإحسان ، وبُغضُهم نِفاقٌ وطُغيان ، ونُثبِت الخلافةَ بعدَ رسول الله ﷺ لأبي بكر تفضيلًا له وتقديمًا على جميعِ الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان بن عفّان ، ثم لعليٍ بن أبي طالب ، وهم الخلفاءُ الراشدون والأئمة المهديون الذين قضوا بالحقِّ وبهِ يَعدِلُون ، ونُحِبُّ العشرة الذين سمَّاهم رسول الله ﷺ وشهِدَ لهم بالجنة ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمٰن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ، ومن أحسَنَ القولَ في أصحابِ رسول الله ﷺ وأزواجِه وذرِّيتِه فقد برئ من النفاقِ ».
[ الطحاوي : شرحُ العقيدةِ الطحاوية || صـ ٢٣ ، ٢٤ ]
ㅤ
◇
ㅤ
ㅤ
قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ الله :
« ما حرَّمَ الله على عبادِه شيئًا إلا عوَّضَهم خيرًا منه ؛
كما حرَّمَ عليهم الاستسقامَ بالأزلامِ وعوَّضَهم منه دعاء الاستخارة ، وحرَّمَ عليهم الرِّبا وعوَّضَهم منه التجارةَ الرابِحة ، وحرَّمَ عليهم القِمارَ وأعاضَهم منه أكلَ المالِ بالمسابقةِ النافِعَةِ في الدينِ بالخيلِ والإبل والسِّهام ، وحرَّمَ عليهم الحريرَ وأعاضَهم منه أنواعَ الملابِس الفاخِرَة من الصُّوفِ والكتّانِ والقطن ، وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواطَ وأعاضَهم منهما بالنكاحِ والتَّسَرِّي بصنوفِ النساءِ الحِسان ، وحرَّمَ عليهم شُربَ المسكرِ وأعاضهم عنه بالأشرِبة اللذيذةِ للروحِ والبدَنِ ، وحرَّمَ عليهم سماعَ آلاتِ اللهوِ من المعازفِ والمثاني وأعاضهم عنها بسماع القرآن والسَّبعِ المَثاني ، وحرَّم عليهم الخبائث من المطعوماتِ وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات .
ومَن تلَمَّحَ هذا وتأمَّلَهُ هانَ عليهِ تركُ الهوى المُردي ، واعتاض عنه بالنافِعِ المُجدي ، وعرف حكمةَ الله ورحمته وتمامَ نعمته على عباده فيما أمرَهم به ونهاهُم عنه وفيما أباحَه لهم ،
وأنَّهُ لم يأمُرهُم بما أمَرَهُم به حاجةً منه إليهم ، ولا نهاهُم عنه بخلًا منه تعالى عليهم ، بل أمَرَهم بما أمَرَهم إحسانًا منه ورحمةً ، ونهاهُم عما نهاهم عنهُ صيانةً لهم وحِمْيَة ».
[ روضةُ المُحبِّين || صـ ٢١ ، ٢٢ ]
ㅤ◇
قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ الله :
« ما حرَّمَ الله على عبادِه شيئًا إلا عوَّضَهم خيرًا منه ؛
كما حرَّمَ عليهم الاستسقامَ بالأزلامِ وعوَّضَهم منه دعاء الاستخارة ، وحرَّمَ عليهم الرِّبا وعوَّضَهم منه التجارةَ الرابِحة ، وحرَّمَ عليهم القِمارَ وأعاضَهم منه أكلَ المالِ بالمسابقةِ النافِعَةِ في الدينِ بالخيلِ والإبل والسِّهام ، وحرَّمَ عليهم الحريرَ وأعاضَهم منه أنواعَ الملابِس الفاخِرَة من الصُّوفِ والكتّانِ والقطن ، وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواطَ وأعاضَهم منهما بالنكاحِ والتَّسَرِّي بصنوفِ النساءِ الحِسان ، وحرَّمَ عليهم شُربَ المسكرِ وأعاضهم عنه بالأشرِبة اللذيذةِ للروحِ والبدَنِ ، وحرَّمَ عليهم سماعَ آلاتِ اللهوِ من المعازفِ والمثاني وأعاضهم عنها بسماع القرآن والسَّبعِ المَثاني ، وحرَّم عليهم الخبائث من المطعوماتِ وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات .
ومَن تلَمَّحَ هذا وتأمَّلَهُ هانَ عليهِ تركُ الهوى المُردي ، واعتاض عنه بالنافِعِ المُجدي ، وعرف حكمةَ الله ورحمته وتمامَ نعمته على عباده فيما أمرَهم به ونهاهُم عنه وفيما أباحَه لهم ،
وأنَّهُ لم يأمُرهُم بما أمَرَهُم به حاجةً منه إليهم ، ولا نهاهُم عنه بخلًا منه تعالى عليهم ، بل أمَرَهم بما أمَرَهم إحسانًا منه ورحمةً ، ونهاهُم عما نهاهم عنهُ صيانةً لهم وحِمْيَة ».
[ روضةُ المُحبِّين || صـ ٢١ ، ٢٢ ]
ㅤ◇