الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )

▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية

▪ م(١)

📖 عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)؛ رواه البخاري ومسلم

❒ (لا يحل دم امرئ مسلم) : أي لا يحل قتله وفسرناها بذلك لأن هذا هو المعروف في اللغة العربية قال النبيﷺ :(إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام )

❒ قوله: (امرئ مسلم) التعبير بذلك لا يعني أن المرأة يحل دمها ولكن التعبير بالمذكر في القرآن والسنة أكثر من التعبير بالمؤنث لأن الرجال هم اللذين تتوجه إليهم الخطابات وهم المعنيون بأنفسهم وبالنساء

❒ (الثيب الزاني) فالثيب الزاني يحل دمه والثيب هو الذي جامع في نكاح صحيح فإذا زنا بعد أن أنعم الله عليه بنعمة النكاح الصحيح صار مستحقا للقتل ولكن صفة قتله سنذكرها إن شاء الله تعالى في الفوائد

- ومفهوم قوله: (الثيب) أن البكر لا يحل دمه إذا زنا وهو الذي لم يجامع في نكاح صحيح

- (والنفس بالنفس): المقصود به القصاص أي أنه إذا قتل إنسان إنسانا عمدا قتل به بالشروط المعروفة

- (والتارك لدينه) يعني بذلك المرتد بأي نوع من أنواع الردة

❒ من فوائد الحديث:

١- احترام دماء المسلمين: (لا يحل دم امرئ مسلم) وهذا أمر مجمع عليه دل عليه الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى :{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } فقتل المسلم المعصوم الدم من أعظم الذنوب ولهذا أول مايقضى بين الناس في الدماء

٢- أن غير المسلم يحل دمه مالم يكن معاهدا أو مستأمنا أو ذميا فإن كان كذلك فدمه معصوم

- والمعاهد : من كان بيننا وبينه عهد كما جرى بين النبي ﷺ وقريش في الحديبية

- والمستأمن : الذي قدم من دار الحرب لكن دخل إلينا بأمان لبيع تجارته أو شراء أو عمل فهذا محترم معصوم حتى وإن كان من قوم أعداء ومحاربين لنا لأنه أعطي أمانا خاصا

- والذمي : وهو الذي يسكن معنا ونحميه ونذب عنه وهذا هو الذي يعطي الجزية بدلا عن حمايته وبقائه في بلادنا

- إذا قوله (لا يحل دم امرئ مسلم) يخرج بذلك غير المسلم فإن دمه حلال إلا هؤلاء الثلاثة

٣- حسن تعليم النبيﷺ حيث يرد كلامه أحيانا بالتقسيم لأن التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو أسرع حفظا وأبطأ نسيانا

٤- أن الثيب الزاني يقتل برجمه بالحجارة وصفته أن يوقف ويرميه الناس بحجارة لاكبيرة ولاصغيرة لأن الكبيرة تقتله فورا فيفوت المقصود من الرجم والصغيرة يتعذب بها قبل أن يموت بل تكون وسطا فالثيب الزاني يرجم بالحجارة حتى يموت سواء كان رجلا أم امرأة

* فإن قال قائل: كيف تقتلونه على هذا الوجه لماذا لايقتل بالسيف وقد قال النبيﷺ (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة)

- فالجواب: أنه ليس المراد بإحسان القتلة سلوك الأسهل في القتل بل المراد بإحسان القتلة موافقة الشريعة كما قال عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} فرجم الزاني من القتلة الحسنة لموافقة الشريعة

* فإن قال قائل: مالحكمة من كونه يقتل على هذا الوجه؟

- فالجواب : أن شهوة الجماع لاتختص بعضو معين بل تشمل كل البدن فلما تلذذ بدن الزاني المحصن بهذه اللذة المحرمة كان من المناسب أن يذوق البدن كله ألم هذه العقوبة التي هي الحد فالمناسبة إذا ظاهرة.

... يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )

▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية

▪ م(٢)

❒ بماذا يثبت الزنا ؟

- الجواب : يثبت الزنا بشهادة أربع رجال مرضيين أنهم رأو ذكر الزاني في فرج المزني بها ولابد والشهادة على هذا الوجه صعبة جدا ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية إنه لم يثبت الزنا بالشهادة قط وهو في وقته

- والطريق الثاني لثبوت الزنا أن يقر الزاني بأنه زنا

* وهل يشترط تكرار الإقرار أربع مرات أو يكفي الإقرار مرة واحدة أو يفصل بين ما اشتهر وبين مالم يشتهر في هذا خلاف بين أهل العلم

- فمن قال لابد من التكرار استدل بقصة ماعز بن مالك رضي الله عنه فإنه أتى إلى النبي ﷺ وقال إنه زنا أربع مرات فقال له: (أبك جنون) فقال لا فأرسل إلى قومه هل عهدتم بماعز جنونا فقالوا لا فأمر رجلا أي يشم رائحته هل قد شرب الخمر وهو سكران فلم يجد فيه شيئا ثم أمر به ﷺ فرجم

- والاستدلال بقصة ماعز التي وردت على هذه الصفة بأنه لابد من تكرار الإقرار في النفس منه شيء لأن ظاهر القصة أن النبي ﷺ لم يقبل منه الإقرار في أول مرة لكونه شاكا فيه حتى استثبت

- أما اللذين قالوا: يكفي الإقرار مرة فاستدلوا بقصة المرأة التي زنا بها الأجير عند زوجها وكان هذا الزاني شابا وشاعت القصة وقيل لأبيه إنه يجب ان تفدي ولدك بمائة شاة وجارية ففعل فسأل أهل العلم فقالوا ليس عليك هذا على ابنك جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة الرجل الرجم فترافعا إلى النبيﷺ فقال : (الغنم والوليدة) أي الجارية (رد عليك) أي مردودة عليك لأنها اخذت بغير حق (وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام) لأنه لم يتزوج (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فغدا اليها فاعترفت فرجمها.

- فلم يقل النبيﷺ فإن اعترفت فارجمها وهذا يدل على عدم اشتراط تكرار الإقرار ولأن جميع الحقوق التي يقر بها الإنسان على نفسه لاتحتاج إلى تكرار فهكذا الزنا

- وقال بعض أهل العلم: إن اشتهر الأمر وانتشر بين الناس اكتفي بإقرار مرة واحدة وإلا فلا بد من التكرار وعللوا ذلك بأن هذه القصة اشتهرت بين الناس وأن هذا الأجير زنا بامرأة مستأجرة فاستغني بشهرتها عن تكرار الإقرار

- والأقرب أنه لايشترط تكرار الإقرار إلا إذا كان هناك شبهة وإلا فأكبر بينة وأكبر دليل أن يقر الفاعل فكيف يقر وهو بالغ عاقل يدري مايقول ثم نقول لاحكم لهذا الإقرار فلو أقر ثلاث مرات لانعتبره إقرارا

- فالصواب أن الإقرار مرة واحدة يكفي إلا مع وجود شبهة

....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )

▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية

▪ م(٣)

❒ هل اللواط مثل الزنا ؟

- الجواب: نعم مثل الزنا بل أخبث فاللواط لايشترط أن يكون اللائط أو الملوط به ثيبا وإنما يشترط أن يكونا بالغين عاقلين فإذا كانا بالِغَين عاقلين أقيم عليهما الحد

* والحد قال فقهاء الحنابلة : الحد كحد الزنا فيرجم الثيب ومن ليس بثيب يجلد مائة ويغرب سنة

- ولكن هذا يحتاج إلى دليل ولا دليل على هذا إلا تعليل عليل وهو أن اللواط وطء في فرج محرم فكان الواجب فيه مايجب بالزنا لكن يقال هذا قياس مع الفارق لأن فاحشة اللواط أعظم من فاحشة الزنا

- وقال بعض العلماء: بل يعزر الفاعل والمفعول به تعزيرا فقط وهذا ليس بصواب لما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر دليل من يرى وجوب قتلهما بكل حال

* ومن غرائب العلم أني رأيت منقولا عن بعض العلماء من يقول لاشيء عليهما اكتفاء بالرادع الفطري قال لأن النفوس لاتقبل هذا إطلاقا يعني أن يتلوط رجل برجل فاكتفي بالرادع الفطري عن الرادع بالعقوبة وقال: هذا كما لو أن الإنسان أكل عذرة فإنه لايعاقب ولو شرب خمرا فإنه يعاقب

- ولكن هذا غلط عظيم على الشريعة وقياس باطل لأننا لانسلم أن من أكل عذرة لانعاقبه بل نعاقبه لأن هذا معصية والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولاكفارة

- وإنما ذكرت هذا القول لأبين أنه قول باطل لاتجوز حكايته إلا لمن أراد أن يبطله كالحديث الضعيف لايجوز ذكره إلا لمن أراد أن يبين أنه ضعيف

- والقول الصواب في هذا: إن الفاعل والمفعول به يجب قتلهما بكل حال لأن هذه جرثومة في المجتمع إذا شاعت وانتشرت فسد المجتمع كله وكيف يمكن للإنسان المفعول به أن يقابل الناس وهو عندهم بمنزلة المرأة يفعل به فهذا قتل للمعنويات والرجولة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أجمع الصحابة على قتل الفاعل والمفعول به وقد ورد فيه حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) قال شيخ الإسلام :لكن الصحابة اختلفوا كيف يقتل الفاعل والمفعول به؟

- فقيل يحرقان بالنار وروي هذا عن أبي بكر رضي الله عنه وذلك لشناعة عملهما فيعاقبان بأشنع عقوبة وهو التحريق بالنار ولأن تحريقهما بالنار ردعا لغيرهما

- وقال بعضهم يرجمان كما يرحم الثيب الزاني

- وقال آخرون : يصعد بهما إلى أعلى شاهق في البلد ثم يرميان ويتبعان بالحجارة بناء على أن قوم لوط فعل الله تعالى بهم هكذا

- وأهم شيء عندنا أنه لابد من قتل الفاعل والمفعول به على كل حال إذا كانا بالغين لأن هذا مرض فتاك لايمكن التحرز منه فأنت مثلا لو رأيت رجلا مع امرأة واستنكرت ذلك فممكن أن تقول من هذه المرأة ؟ لكن رجل مع رجل لايمكن فكل الرجال يمشي بعضهم مع بعض

* إذا الثيب الزاني دمه حلال ولكن إذا كان دمه حلالا فهل لكل واحد أن يقيم عليه الحد

- فالجواب: لا ليس لأحد أن يقيم عليه الحد إلا الإمام او من ينيبه الإمام لقول النبيﷺ :(واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولو قلنا لكل إنسان أن يقتل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر مالا يعلمه إلا الله عز وجل ولهذا قال العلماء : لاتجوز إقامة الحدود ولا التعزيرات إلا للإمام أونائبه

..... يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )

▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية

▪ م(٤)

❒ الثاني ممن يباح دمه (النفس بالنفس) أي إذا قتل الإنسان شخصا مكافئا له في الدين والحرية والرق قتل به

- وعلى قولنا: في الدين وهو أهم شيء لايقتل المسلم بالكافر لأن المسلم أعلى من الكافر ويقتل الكافر بالمسلم لأنه دونه

* وهل يشترط ألا يكون القاتل من أصول المقتول أو لا يشترط:

- الجواب : قال بعض أهل العلم أنه يشترط ألا يكون القاتل من أصول المقتول والأصول هم الأب والأم والجد والجدة وما أشبه ذلك وقالوا لايقتل والد بولده

- وبتعليل قالوا :لأن الوالد هو الأصل في وجود الولد واستدلوا بحديث: (لايقتل والد بولده) وبتعليل قالوا: لأن الوالد هو الأصل في وجود الولد فلا يليق أن يكون الولد سببا في إعدامه

- وقال بعض أهل العلم: هذا ليس بشرط وأنه يقتل الوالد بالولد إذا علمنا أنه قتله عمدا واستدلوا بعموم حديث (النفس بالنفس) وعموم قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}

- وأجابوا عن أدلة الآخرين فقالوا: الحديث ضعيف ولايمكن أن يقاوم النصوص المحكمة الدالة على قتل النفس بالنفس

- وأما التعليل فالتعليل عليل وجه ذلك: أن الوالد إذا قتل الولد ثم قتل به فليس الولد هو السبب في إعدامه بل السبب في إعدامه فعل الوالد القاتل فهو الذي جنى على نفسه

- وهذا القول هو الراجح لقوة دليله بالعمومات التي ذكرناها ولأن هذا من أشد قطيعة الرحم فكيف نعامل هذا القاطع الظالم المعتدي بالرفق واللين ونقول لا قصاص عليه

....يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )

▪ الحديث"الرابع عشر " من أحاديث لأربعين النووية

▪ م(٥)

❒ (التارك لدينه) أي المرتد (المفارق للجماعة) المراد بالجماعة أي جماعة المسلمين فالمرتد يقتل.

* ولكن هل يستتاب قبل أن يقتل؟ في ذلك ذلك خلاف بين العلماء:

- منهم من قال لايستتاب بل بمجرد أن يثبت كفره فإنه يقتل لقول النبيﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) ولم يذكر استتابة

- ومنهم من قال : يستتاب ثلاثة أيام إن كان ممن تقبل توبتهم لأن المرتدين بعضهم تقبل توبتهم وبعضهم لاتقبل فإذا كان ممن تقبل توبته فإننا نستتيبه ثلاثة أيام أي نحبسه ونقول: لك مهلة ثلاثة أيام فإن أسلم رفعنا عنه القتل وإن لم يسلم قتلناه

- والصحيح في الاستتابة أنها ترجع إلى اجتهاد الحاكم فإن رأى من المصلحة استتابته استتابه وإلا فلا لعموم قوله ﷺ : (من بدل دينه فاقتلوه) ولأن الاستتابة وردت عن الصحابة رضي الله عنهم

- وهذا يختلف فقد يكون هذا الرجل الكافر أعلن كفره واستهتر فلا ينبغي أن نستتيبه وقد يكون أخفى كفره وتاب إلى الله ورأينا منه محبة التوبة فلكل مقام مقال

* وقولنا : يستتاب من تقبل توبته إشارة إلى أن المرتدين قسمان :

- قسم تقبل توبتهم

- وقسم لا تقبل

- قال أهل العلم: من عظمت ردته فإنه لا تقبل توبته بأن سب الله أو سب رسوله أو سب كتابه أو فعل أشياء منكرة عظيمة في الردة فإن توبته لاتقبل ومن ذلك المنافق فإنه لا تقبل توبته لأن المنافق من الأصل يقول إنه مسلم فلا تقبل توبته

- وقيل : إن توبته مقبولة ولو عظمت ردته ولو سب الله أو رسوله أو كتابه ولو نافق وهذا القول هو الراجح لكن يحتاج إلى تأن ونظر

- فإن علمنا من حاله أنه صادق التوبة قبلنا توبته لعموم قوله تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ} ولقول النبيﷺ (التوبة تهدم ما قبلها) وهذا عام وهذا القول هو الراجح وله أدلة

- أما المستهزئ فتقبل توبته بدليل قول الله تعالى :{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً } ولا عفو إلا بالتوبة

- وفي المنافقين قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}

- فالصواب : أن كل كافر أصلي أو مرتد إذا تاب من أي نوع من الكفر فإن توبته مقبولة

- لكن مثل هؤلاء يحتاجون إلى مراقبة أحوالهم هل هم صادقون؟ أو هم يستهزءون بنا يقولون إنهم رجعوا إلى إلى الإسلام وهم لم يرجعوا .

- وإذا تاب يرتفع عنه القتل لأن إباحة قتله إنما كانت لكفره فإذا قبلنا توبته ارتفع الكفر عنه إلا من سب الرسولﷺ فإن توبته تقبل لكن يجب أن يقتل ويقتل مسلما بحيث نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه مع المسلمين لكننا لا نبقيه حيا ومن سب الله عز وجل إذا تاب فإنه لايقتل

* فإن قال قائل: على ضوء هذا الكلام أيكون سب الله عز وجل دون سب الرسولﷺ

- فالجواب: لا والله لايكون بل سب الله أعظم لكن الله تعالى قد أخبرنا أنه عاف عن حقه إذا تاب العبد فإذا تاب علمنا أن الله تاب عليه

- أما الرسولﷺ فإنه لم يقل من سبني أو استهزأ بي ثم تاب فأنا أسقط حقي وعلى هذا فنحن نقتله لأن سب الرسولﷺ حق آدمي لم نعلم أنه عفى عنه.

* فإن قال قائل: إن النبيﷺ عفا عن أناس سبّوه في عهده وارتفع عنهم القتل ؟

- فالجواب: هذا لايمنع ماقلنا به لأن الحق حقه وإذا عفا علمنا أنه أسقط حقه فسقط لكن بعد موته هل نعلم أنه اسقط حقه

- الجواب: لانعلم ولا يمكن أن نقيس حال الموت على حال الحياة لأننا نعلم أن هذا القياس فاسد ولأننا نخشى أن يكثر سب الرسول لأن هيبة الرسولﷺ في حياته أعظم من هيبته بعد مماته والله أعلم

... انتهى

◇
ㅤ
● مَوقِفُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ من الفِتنة :

لقد بقِيَ جُمهورُ المسلمينَ يُمَثِّلون السَّوادَ الأعظَم ، فوَردت الآثار الصحيحة في بيانِ تفرُّقِ الأمةِ إلى فِرَقٍ شتَّى وإقامةِ فرقةٍ ناجيةٍ وطائِفةٍ منصورةٍ تقومُ بأمرِ الله وتَلتَزِمُ منهج رسول الله ﷺ في اعتِقادِها وسُلوكِها وفي جميعِ شؤونِها .

قال ﷺ : « لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ لا يضُرُّهم من خالَفَهُم حتى يأتِيَ أمرُ الله ». [ متفقٌ عليه ]

فإذا ذُكِرَ ما كانَ بين الصحابةِ رضوانُ الله عليهم من الاختلافِ والحروبِ فمَذهبُهم : « نحبُّ أصحابَ رسول الله ﷺ ، ولا نفرط في أحدٍ منهم ، ولا نتبرَّأ من أحدٍ منهم ، ونُبغِضُ مَن يُبغِضُهم وبغيرِ الخيرِ يذكُرُهم ، ولا نَذكُرُهم إلا بخيرٍ ، وحبُّهُم دينٌ وإيمانٌ وإحسان ، وبُغضُهم نِفاقٌ وطُغيان ، ونُثبِت الخلافةَ بعدَ رسول الله ﷺ لأبي بكر تفضيلًا له وتقديمًا على جميعِ الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان بن عفّان ، ثم لعليٍ بن أبي طالب ، وهم الخلفاءُ الراشدون والأئمة المهديون الذين قضوا بالحقِّ وبهِ يَعدِلُون ، ونُحِبُّ العشرة الذين سمَّاهم رسول الله ﷺ وشهِدَ لهم بالجنة ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمٰن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ، ومن أحسَنَ القولَ في أصحابِ رسول الله ﷺ وأزواجِه وذرِّيتِه فقد برئ من النفاقِ ».

[ الطحاوي : شرحُ العقيدةِ الطحاوية || صـ ٢٣ ، ٢٤ ]
ㅤ
◇
ㅤ
ㅤ
قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ الله :
« ما حرَّمَ الله على عبادِه شيئًا إلا عوَّضَهم خيرًا منه ؛

كما حرَّمَ عليهم الاستسقامَ بالأزلامِ وعوَّضَهم منه دعاء الاستخارة ، وحرَّمَ عليهم الرِّبا وعوَّضَهم منه التجارةَ الرابِحة ، وحرَّمَ عليهم القِمارَ وأعاضَهم منه أكلَ المالِ بالمسابقةِ النافِعَةِ في الدينِ بالخيلِ والإبل والسِّهام ، وحرَّمَ عليهم الحريرَ وأعاضَهم منه أنواعَ الملابِس الفاخِرَة من الصُّوفِ والكتّانِ والقطن ، وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواطَ وأعاضَهم منهما بالنكاحِ والتَّسَرِّي بصنوفِ النساءِ الحِسان ، وحرَّمَ عليهم شُربَ المسكرِ وأعاضهم عنه بالأشرِبة اللذيذةِ للروحِ والبدَنِ ، وحرَّمَ عليهم سماعَ آلاتِ اللهوِ من المعازفِ والمثاني وأعاضهم عنها بسماع القرآن والسَّبعِ المَثاني ، وحرَّم عليهم الخبائث من المطعوماتِ وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات .

ومَن تلَمَّحَ هذا وتأمَّلَهُ هانَ عليهِ تركُ الهوى المُردي ، واعتاض عنه بالنافِعِ المُجدي ، وعرف حكمةَ الله ورحمته وتمامَ نعمته على عباده فيما أمرَهم به ونهاهُم عنه وفيما أباحَه لهم ،

وأنَّهُ لم يأمُرهُم بما أمَرَهُم به حاجةً منه إليهم ، ولا نهاهُم عنه بخلًا منه تعالى عليهم ، بل أمَرَهم بما أمَرَهم إحسانًا منه ورحمةً ، ونهاهُم عما نهاهم عنهُ صيانةً لهم وحِمْيَة ».

[ روضةُ المُحبِّين || صـ ٢١ ، ٢٢ ]
ㅤ◇
ㅤ
❀ فصل [ أقوالٌ في العَقلِ والعُقَلاءِ ] ❀

قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه :

« لو أنَّ العاقِلَ أصبحَ وأمسى وله ذنوبٌ بعَدَدِ الرمل كانَ وَشيكًا بالنَّجاةِ والتَّخلُّصِ منها ، ولوْ أنَّ الجاهلَ أصبحَ وأمسى وله من الحسناتِ وأعمالِ البرّ عددَ الرملِ لكانَ وَشيكًا أن لا يسلمَ له منها مثقال ذرَّة »

قيل : وكيفَ ذلك ؟
قال : « إنَّ العاقلَ إذا زلَّ تداركَ ذلك بالتوبةِ والعقلِ الذي رُزقَه ، والجاهلُ بمنزلةِ الذي يَبني ويهدِم ، فيأتيه من جهله ما يُفسِدُ صالحَ عملِه ».

[ روضة المحبِّين || صـ ٢٠ ]
ㅤ
◇
◼ مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث عائشة رضي الله ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)

- الحديث "الخامس " من احاديث لأربعين النووية

▪عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ)؛ رواه البخاري ومسلمٌ،

- وفي روايةٍ لمسلمٍ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو ردٌّ).

❒ كنية عائشة رضي الله عنها بأم المؤمنين لأنها إحدى زوجات النبيﷺ وجميع أمهات المؤمنين تكنى بهذه الكنية {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}

❒ أم عبدالله هذه كنيتها وهل ولد لها أم لا ذكر بعض أهل العلم أن لها ولد سقط ولم يعش وقال آخرون لم يولد لها لاسقط ولا حي ولكنها تكنت بهذه الكنية لأن أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن

❒ عائشة اسم أم المؤمنين ابنة أبي بكر الصديق تزوجها النبيﷺ ولها ست سنين وبنى بها ولها تسع سنين وروت للأمة علما كثيرا فهي من المحدثاث والفقيهات

❒ (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (من) شرطية و (أحدث) فعل الشرط وجواب الشرط (فهو رد)

- واقترن الجواب بالفاء لأنه جملة اسمية وإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء

❒ (فهو رد) أي مردود فـ (رد) مصدر بمعنى مفعول

- والمصدر يأتي بمعنى الفاعل وبمعنى المفعول ومن إتيانه بمعنى المفعول قول الله تعالى {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} أي محمول

❒ (من أحدث) أي أوجد شيئا لم يكن
- (في أمرنا) أي ديننا وشريعتنا
- (ما ليس منه) أي مالم يشرعه الله ورسوله
- (فهو رد) أي مردود عليه وإن صدر عن إخلاص

❒ وفي رواية لمسلم(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذه الرواية أعم من رواية (من أحدث)

- ومعناها أن من عمل أي سواء كان عبادة أم معاملة ليس عليه أمر الله ورسوله فإنه مردود عليه

❒ أن هذا الحديث أصل من أصول الدين لقوله تعالى{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

- وقد اتفق العلماء أن العبادة لا تصح إلا إذا جمعت أمرين أولهما الإخلاص والثاني: المتابعة للرسول ﷺ والمتابعة أخذت من الحديث ومن الآية التي سقناها

❒ من فوائد الحديث:

١- تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن قصد ولو كان القلب يرق لذلك ويقبل عليه لأن هذا من عمل الشيطان

- فإن أحدث شيئا أصله من الشريعة لكن جعله على صفة لم يأتي بها الدين فيكون مردودا مثل ما أحدثه الناس من العبادات والأذكار والأخلاق وما أشبهها

- المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة في أمور ستة "سببه" و "جنسه" و "وقدره" و "كيفيته" و "زمانه" و "ومكانه" فإذا لم توافق الشريعة في هذه الأمور الستة فهو باطل مردود لأنه أحدث في دين الله ما ليس منه
- مثال : لو أن أحدا أحدث عبدا لانتصار المسلمين في بدر فإنه يرد عليه لأنه ربطه بسبب لم يجعله الله ورسوله سببا
- ثانيا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في الجنس فلو تعبد لله بعبادة لم يشرع جنسها فهي غير مقبولة
- كما لو ضحى بفرس فإن ذلك مردود عليه ولا يقبل منه لأنه مخالف للشريعة في الجنس إذ إن الأضاحي إنما تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم

- أما لو ذبح فرسا ليتصدق بلحمها فهذا جائز لأنه لم يتقرب إلى الله بذبحه اضحية

- ثالثا: أن يكون العمل موافقا للشريعة في القدر فلو تعبد شخص لله بقدر زائد على الشريعة لم يقبل منه

- مثال ذلك رجل توضأ أربع مرات أي غسل كل عضو أربع مرات فالرابعة لا تقبل لأنها زائدة على ما جاءت به الشريعة وفي الحديث توضأ النبيﷺ ثلاثا وقال(من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم)

- رابعا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في الكيفية فلو عمل شخص عملا يتعبد به لله وخالف الشريعة في كيفيته لم يقبل منه وعمله مردود

- مثاله لو أن رجلا صلى وسجد قبل أن يركع فصلاته باطلة مردودة لأنها لم توافق الشريعة في الكيفية

- وكذلك لو توضأ منكسا بأن بدء بالرجل ثم الرأس ثم الوجه فوضوءه باطل لأنه مخالف للشريعة في الكيفية

- خامسا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في الزمان

- فلو صلى الصلاة قبل دخول وقتها فالصلاة غير مقبولة لأنها في زمن غير ما حدده الشرع

- ولو ضحى قبل ان يصلي صلاة العيد لم تقبل لأنه لم يوافق الشرع في الزمان

- ولو اعتكف في غير زمنه فإنه ليس بمشروع ولكنه جائز لأن النبيﷺ أقر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الاعتكاف في المسجد الحرام حين نذره

- ولو أن أحدا أخر العبادة المؤقتة عن وقتها بلا عذر كأن صلى الفجر بعد طلوع الشمس غير معذور فصلاته مردودة لأنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله ﷺ

- سادسا : أن يكون العمل موافقا للشريعة في المكان

- فلو أن أحدا اعتكف في غير المساجد بأن يكون قد اعتكف في المدرسة أو في البيت فإن اعتكافه لا يصح لأنه لم يوافق الشرع في مكان الاعتكاف فالاعتكاف محله المساجد

...يتبع
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو )
- الحديث" الخامس " من احاديث لأربعين النووية
- م (٢)

▪وهذه أمثلة على جملة من الأمور المردودة لأنها مخالفة لأمر الله ورسوله ﷺ :

- الأول : من باع واشترى بعد الأذان الثاني يوم الجمعة وهو ممن تجب عليه الجمعة فعقده باطل لأنه مخالف لأمر الله ورسوله ولو وقع وجب رد البيع برد الثمن إلى المشتري ورد السلعة إلى البائع ولهذا لما أخبر النبيﷺ أن التمر الجيد يؤخذ منه الصاع بصاعين والصاعين بثلاثة قال رده أي رد البيع لأنه خلاف أمر الله ورسوله

- الثاني: لو تزوج امرأة بلا ولي فالزواج باطل لأن النبيﷺ قال(لانكاح إلا بولي)

- الثالث :لو طلق رجل امرأته وهي حائض فهل يقع الطلاق فيه خلاف بين العلماء ولما ذكر الإمام أحمد القول بأنه لا يقع الطلاق في الحيض قال هذا قول سوء وقد أنكر الإمام أحمد القول بعدم وقوع الطلاق ويرى أن الطلاق في الحيض يقع ويحسب طلقة

- ولكن هناك من أنه لايقع شيخ الإسلام ابن تيمية والمسألة خلافية لكني ذكرتها حتى لاتتهاونوا في إفتاء الناس بعدم وقوع الطلاق في الحيض بل ألزموهم لأنهم التزموه كما ألزم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس بالطلاق الثلاث لما التزموه مع أن الطلاق الثلاث في عهد النبيﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة لكن لما تجرأ الناس على المحرم الزمهم به رضي الله عنه

- يأتيك رجل عامي ويقول إنه طلق زوجته في الحيض من عشر سنين فتقول له إنه قد وقع فيقول لك إنه طلاق في الحيض فيكون بدعيا يقول هذا وهو عامي لا يعرف الكوع من الكرسوع لأن له هوى فهل يمكن أن نفتيه بأن طلاقه لم يقع لا لا يمكن لأننا أمام مسؤلية يوم القيامة بل نقول الزمت نفسك فلزمك أرأيت لو أنه حين انتهت عدتها من تلك الطلقة وتزوجها رجل آخر فهل تأتي إليه وتقول المرأة امرأتي الجواب لا يقول لا فإذا ألزم نفسه بذلك فكيف نفتح له المجال

- على كل حال الطلاق في الحيض أكثر العلماء يقولون أنه يقع والذين يقولون ليس بواقع قال الإمام أحمد عن قولهم إنه قول سوء ينبغي ألا يؤخذ به

- الرابع: رجل باع أوقية ذهب بأوقية ونصف فهذا البيع باطل لأن النبيﷺ قال لاتبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل سواء بسواء

- الخامس : رجل صلى في ثوب مغصوب فجمهور العلماء يقولون بصحة صلاته لأن النهي ليس عن الصلاة وإنما عن الثوب المغصوب سواء صليت أو لم تصل فالنهي هنا لا يعود إلى الصلاة والنبيﷺ لم يقل لاتصلوا في الثوب المغضوب بل نهى عن الغصب وحرمه ولم يتعرض للصلاة

- السادس : رجل صلى نفلا بغير سبب في أوقات النهي فعمله هذا مردود عليه لأنه منهي عنه لنفسه

- السابع: صام رجل عيد الفطر فصومه هذا مردود عليه لأنه منهي عنه لنفسه

- الثامن :توضأ رجل بماء مغصوب فإن وضوءه صحيح لأن النهي عن غصب لا عن الوضوء بالماء المغصوب (فإذا ورد النهي عن نفس العبادة فهي غير صحيحة واذا كان النهي عاما فإنه يتعلق بصحة العبادة)

...يتبع
◼ تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
- الحديث" الخامس" من احاديث لأربعين النووية
- م (٣)

- التاسع : رجل غش إنسانا بأن خدعه في البيع فالبيع صحيح لأن النهي عن الغش ولذلك إذا قبل المغشوش بهذا البيع صح البيع قال النبيﷺ (لاتلقوا الجلب) والجلب هو الذي يأتي به الأعراب إلى البلد من المواشي والأطعمة وغير ذلك (فمن تلقى واشتري منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار) ولم يقل فإن الشراء باطل بل صحح الشراء وجعل الخيار لهذا المتلقي منه وهو المغشوش المخدوع

- فرق أن ينصب النهي عن العمل نفسه أو عن أشياء خارجة عنه فاذا كان عن العمل نفسه فلا شك أنه مردود لأنك لو صححته لكان في ذلك محادة لله ورسوله ﷺ أما إذا كان عن أمر خارج فالعمل باق على الصحة والإثم في العمل الذي فعلته وهو محرم

- العاشر : رجل حج بمال مغصوب بأن غصب بعيدا وحج عليه فالحج صحيح وهذا قول الجمهور وهو الصحيح لكنه آثم بغصب هذه الناقة أو السيارة لأن هذا خارج العبادة إذ قد يحج الإنسان بدون رحل

- ورواية مسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) منطوق الحديث إذا لم يكن عليه أمر الله ورسوله فهو مردود وهذا في العبادات لاشك فيه لأن الأصل في العبادات المنع حتى يقوم دليل على المشروعية

- فلو أن رجلا تعبد لله عز وجل بشيء أنكر عليه إنسان فقال مالدليل على أنه حرام فالقول قول المنكر فيقول هو أن الأصل في العبادات المنع والحضر حتى يقوم دليل على أنها مشروعة

- أما عن غير العبادات فالأصل فيها الحل سواء من الأعيان أو من الأعمال كما قال تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا }

- ومثال الأعمال غير العبادات الأصل فيها الحل رجل عمل عملا من الأعمال في بيته أو سيارته أو لباسه أو أي شيء من أمور دنياه فانكر عليه رجل آخر فقال أين الدليل على التحريم فالقول قول الفاعل لأن الأصل الحل

- فهاتان قاعدتها مفيدتان [في العبادات والمعاملات كل منها على ثلاثة أقسام]

• [في العبادات على ثلاثة أقسام]

١- ما علمنا أن الشرع شرعه فيكون مشروعا

٢- ماعلمنا أن الشرع نهى عنه في العبادات فهذا يكون ممنوعا

٣- مالم نعلم عنه من العبادات فهو ممنوع

• في المعاملات والأعيان على ثلاثة أقسام :

١- ما علمنا أن الشرع أذن فيه فهو مباح مثل أكل النبيﷺ من حمر الوحش

٢- ماعلمنا أن الشرع نهى عنه كذات الناب من السباع فهذا ممنوع

٣- مالم نعلم عنه فهذا مباح لأن الأصل في غير العبادات الإباحة

◇
https://t.co/OBHWEoTWdI?amp=1

خلاصة هذا التقرير أنه في ‏قارة إفريقيا وجدوا أن المناطق ذات الأغلبية المسلمة تخلو من مرض(الأيدز)
في حين المناطق ذات الأقليات الإسلامية ينتشر فيها مرض الأيدز انتشاراً مرعباً.
وببساطة استنتجوا أن الإسلام بمجمل تشريعاته يمنع انتشار الأيدز .

هذه بعض محاسن التشريع أنها تنقذ الأعمار وهذه منقبة يتفق عليه المؤمن والجاحد إذا ما افترقوا في تحديد الغاية من الحياة

نعم شهادة الأعداء ليست ضرورية ولكن ليصير الأمور نورا على نور

الأمر مفهوم لمن عرف التشريعات وعرف الواقع ولكن هذا طريق قصير لشرح الأمر بشهادة محايدة أو شهادة عدو

وخذ هذه أيضا : ‌‎المسلمون هم الأقل انخراطاً بالعلاقات الجنسية قبل الزواج، نظرًا لأن الدولة تتمتع بنفوذ إسلامي أكبر ، فإن سكانها من غير المسلمين سيكون لديهم أيضًا نسب أقل في الجنس قبل الزواج، المرأة المسلمة هي أيضا الأقل عرضة لارتكاب الزنا / الخيانة الزوجية

https://t.co/Kg6GHllgaQ‎

هذا لتدرك وقاحة من يدعو إلى لبرلة الإسلام فيما يتعلق بالعلاقة بين الجنسين فهو يريد إفقاد الدين ميزة من أعظم ميزاته
*رابط لجميع تسجيلات الإمام محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تبارك وتعالى - *
*مبوبة ومفهرسة ،*
*دروسه ومحاضراته ،*

*‏علم ينتفع به ..*

*http://www.alathar.net/home/esound/index.php?op=shch&shid=1*


الدال على الخير كفاعله
صالح الفوزان

📚 تسهيلاً على طلاب العلم ورغبة في نشر العلم تم جمع المواد بتحويلها من الأشرطة ثم رفعها على قناة الشيخ بعد الفهرسة لـ 👇🏻

🔸الشرك وأنواعه
🔸للشيخ: د.صالح الفوزان
🔸فتاوى الدروس العلمية واللقاءات المفتوحة
🔸عدد المقاطع: 260
🔸عدد الساعات: 4

الرابط👇🏻

‏ ⁦ https://www.youtube.com/playlist?list=PL3523jgHxjkbFGXRj35rg5R3PTMTY_qoE
💟#إشارات_للسالكين💟

(يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا)

قال إلى الرحمن وليس إلى الجنة ❗❗
👈🏻لقاء الرحمن جنة قبل الجنة

💟اللهم أكرمنا بلذة النظر إليك💟