الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
🍃 قَالَ ابنُ القَيِّم - رَحِمَهُ اللَّـهُ - :

" مَن عَـرَف ربَّهُ ثمَّ أعرض عنه
ترحَّلَت أفراحُه وسروره مُدبِرَة ، وأقبَلتْ آلامهُ وأحزَانهُ وحَسراتُه مُقبِلة ،
فهو قَبرٌ يمشي على وجهِ الأرض ! "

📙 [ طريق الهجرتين || صـ 180 ]


◇
🍃موعظة لمن كان له قلب

« إذا رأيت وقتك يمضي،
وعمرك يذهب،
وأنت لم تنتج شيئا مفيداً ،
ولا نافعاً، ولم تجد بركةً
في الوقت ~
فاحذر أن يكون أدركك
قوله تعالى:
{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

■ أي: انفرط عليه وصار مشتتاً لا بركة فيه
■ والبعض قد يذكر الله لكن يذكره بقلب غافل،،، 
■ لذا قد لا ينتفع،،، 
■ وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه فقط دون قلبه تنْزَع البركة من أعماله وأوقاته 
■ حتى يكون أمره فُرطا عليه
■ تجده يبقى الساعات الطويلة ولم يحصل شيئاً،،،

لكن لو كان قلبه مع الله
لحصلت له البركة في جميع أعماله »

المصدر :
تفسير سورة الكهف
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

◇
🍃 قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:

أوصي نفسي وإياكم أن نسأل الله دائمًا الثبات على الإيمان وأن تخافوا ؛ لأن تحت أرجلكم مزالق ، فإذا لم يثبتكم الله ـ عز وجل ـ وقعتم في الهلاك ، واسمعوا قول الله ـ سبحانه وتعالىٰ ـ لرسوله صلى الله عليه وسلم أثبت الخلق وأقواهم إيمانًا : { ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا } ، أي : تميل ميلاً قَلِيلاً ، ولو فعلت ذلك { لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا } ، فإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وسلم فما بالنا نحن ؛ ضعفاء الإيمان ، واليقين ، وتعترينا الشبهات ، والشهوات ؛ فنحن على خطر عظيم ، فعلينا أن نسأل الله تعالىٰ الثبات على الحق ، وألا يزيغ قلوبنا.

*【 الشرح الممتع (٣٨٨/٥) 】*
‌‌‏
‏◇
💡 *إضاءة*

*قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: قيل لبعض السلف: يزداد الإيمان وينقص؟! قال: نعم، يزداد حتى يصير أمثال الجبال، وينقص حتى يصير أمثال الهباء.*

📚 [مجموع الفتاوى لابن تيمية ٢٢٦/٧]


💡 *إضاءة*

*قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:*
*الثبات على العلم والإيمان عند وقوع الفتن والشبهات هو من أعظم النعم؛ فإن من الناس من يؤمن في العافية، ثم إذا فُتن ارتد، فينبغي أن يعلم أن ثباته على الإيمان عند الفتنة والشبهة من أعظم النعم.*

📚 [جامع المسائل | لابن تيمية ٣٩٩/٩]


💡 *إضاءة*

*قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:*
*الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر أطباء الأديان، الذين تُشفى بهم القلوب المريضة، وتهتدي بهم القلوب الضالة، وترشُدُ بهم القلوب الغاوية، وتستقيم بهم القلوب الزائغة، وهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى.*

📚 [جامع المسائل | لابن تيمية ٢٣٧/٥]

💡 *إضاءة*

*قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:*
*كل ما لا ينفع في الآخرة فهو باطل، وإن كان لذة حاضرة، فإنها تزول وتعد بلا نفع يبقى، فهي باطل بهذا الاعتبار.*

📚 [جامع المسائل | لابن تيمية ٤٤/١]

◇
📄 الإقدام على طلب العلم لأجل الرزق

س : من تشجع في طلب العلم لأجل المال والرزق، هل يأثم أم يؤجر؟

قال العلامة #عبدالعزيز_الطريفي :

🖋ج: "أولاً: إذا كان يطلب العلم لأجل المال فهو طلب لأجل الدنيا
• لكن أن يطلب العلم لأجل الله، ثم تحصل له شيء من الدنيا على سبيل الاعتراض من غير أن يؤثر في دينه فلا بأس
• وهذا يقيمه الإنسان بحسب حاله
• إذا كان ذلك المال يأخذه ممن له أثر في إبلاغه الحق فلا ينبغي، بل لا يجوز أن يأخذه؛ لأن هذا يأكل من دينه
• والإنسان إذا كان يقبل مالاً من جاره عندما يعطيه هبة لا يستطيع أن ينكر عليه أنه لا يصلي الفجر ونحو ذلك؛ لأنه له فضل عليه، فكيف إذا أخذ من يقتدى به من أهل الأموال الذين يقعون في المنكرات؛
• لهذا ينبغي للإنسان أن يحترز في هذا الأمر، وأن يعرف أمور الأموال ويقدرها بقدرها".

📚 فتاوى العالِم والعالَم(5)


◇
وماذا عن قلب أيقن خيراً بربه ؟

‏أولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

" أَخْبِرُوا قُلُوبَكُمْ إِنَّ اللّٰـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "

والله لو تلذَّذ المهموم والمكروب بالدُّعاء ومُناجاة الله لظَهَر أثر ذلك على جوارحه وطِيب نفسه ورضاه عن الله وطُمأنينته وصِدق انتظاره لفرَج الله ؛ ولأصبح أهل العافية يحمدون حاله ويغبِطونه على ما هو فيه من سكينةٍ وإشراق ..
مَنْ استغنى بالشكوى إلى الله لم يَشْكُ حاله إلى الناس ، ومن لجأ إلى الله ودعاه بيقينٍ لم يسأل الناس .
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : (كل سلامى من الناس )

▪ الحديث" السادس والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(١)

📄[كثرة طرق الخير، وتعدد أنواع الصدقات]

📖 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ :
🖋(كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ،
• كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ،
• وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ،
• وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ،
• وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ،
• وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ).

📚 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

❒ السلامى:
• هي المفاصل
• وقيل : هي العظام
• والمعنى واحد لايختلف لأن كل عظم مفصول عن الآخر بفاصل فإنه يختلف عنه في الشكل وفي القوة وفي كل الأمور ؛
• وهذا من تمام قدرة الله عز وجل فليس الذراع مابعد وليست الاصابع كالكف فكل ما فصل عن غيره من العظام فله ميزة خاصة ولذلك كان على كل سلامى صدقة

❒ وجاء في صحيح مسلم أن السلامى ثلاث مائة وستون مفصلا هكذا جاء في الحديث والطب الحديث يوافق هذا سبحان الله مما يدل على أن رسالة النبيﷺ حق

❒ وقوله (كل سلامى من الناس عليه صدقة)

• (كل سلامى ) مبتدأ

• و (من الناس) بيان لـ (كل) أو لـ (سلامى)

• (عليه صدقة) مبتدأ و خبر (كل)

• والمعنى كل مفصل عليه صدقة

❒ (كل يوم تطلع فيه الشمس) يعني كل يوم يصبح على عضو من أعضاءنا صدقة:
• أي ثلاث مائة وستون في اليوم
• فيكون في الاسبوع الفين وخمس مائة وعشرين
• لكن من نعمة الله أن هذه الصدقة عامة في كل القربات فكل القربات صدقات وهذا شيء ليس بصعب على الإنسان ما دام كل قربة فما أيسر أن يؤدي الإنسان ما يجب عليه

❒ (تعدل بين اثنين) تعدل أي تفصل بينهما إما بصلح وإما بحكم
• والأولى العدل بالصلح إذا أمكن مالم يتبين للحاكم أن الحكم لأحدهما
• فإن تبين أن الحكم لأحدهما حرم الصلح وهذا قد يفعله بعض القضاه يحاول أن يصلح مع علمه أن الحق أو المدعى عليه وهذا محرم لأنه بالإصلاح لابد أن يتنازل كل واحد عما ادعاه فيحال بينه وبين حقه

• إذا العدل بين اثنين بالصلح أو بالحكم يكون صدقة لكن إن علم أن الحق لأحدهما فلا يصلح بل يحكم بالحق


❒ (وتعين الرجل في دابته) أي بعيره مثلا :
• (تحمله عليها) إذا كان لا يستطيع أن يركب تحمله أنت وتضعه على الرحل هذا صدقة
• (أو تحمل له عليها متاعه ) متاعه ما يتمتع به في السفر من طعام وشراب وغيرهما تحمله على البعير وتربطه هذا صدقة


❒ و(الكلمة الطيبة صدقة):
• أي كلمة طيبة سواء طيبة في حق الله كالتسبيح والتهليل
• أو في حق الناس كحسن الخلق صدقة

...يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : (كل سلامى من الناس )

▪ الحديث" السادس والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٢)


❒ (وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة) سواء بعدت المسافة أم قصرت
- وإذا كان قد تطهر في بيته وخرج إلى الصلاة لايخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة
• فيكتسب شيئين رفع الدرجة وحط الخطيئة

• وقد استحب بعض العلماء رحمهم الله أن يقارب الإنسان خطوته إذا ذهب إلى المسجد
• ولكن هذا استحباب في غير موضعه ولا دليل عليه لأن النبيﷺ لما أخبر أن بكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة لم يقل فليدن أحدكم خطواته
• ولو كان هذا مقصودا مشروعا لبينه النبيﷺ ولكن لا يباعد الخطا قصدا ولا يدنيها قصدا بل يمشي على عادته
• وهذا نظير قول بعضهم يستحب لمن دخل المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه ليحصل له انتظار الصلاة والاعتكاف مثال ذلك:
• حضر الإنسان إلى المسجد الجامع في الساعة الواحدة يوم الجمعة قالوا ينبغي أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه ليحصل له ثواب الاعتكاف وثواب انتظار الصلاة وهذا في غير محله ولا صحة له ؛
• لأنه لو كان هذا أمرا محبوبا إلى الله ومشروعا في الإسلام لبينه النبيﷺ وقد تكلم على ثواب من راح في الساعة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ولم يقل للناس انووا الاعتكاف مدة لبثكم في المسجد
• فهذا مما يستحسنه بعض العلماء ولكن لا يتفطن أن استحبابه شيء يتقرب به الإنسان إلى الله عز وجل بدون أصل يعتبر بدعة لاصحة له
• ثم إن الاعتكاف المشروع الذي يطلب من الإنسان ويقال اعتكف هو الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فقط فلا يقال للإنسان اعتكف في أي وقت إلا في هذه العشر
• والدليل على هذا أن النبيﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان يتحرى ليلة القدر ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قيل له إنها في العشر الأواخر فاعتكف في العشر الأواخر ولم يعد إلى الاعتكاف العشر الأول الأوسط في العام القادم مع أنه قد فعله وكان النبيﷺ إذا فعل شيئا أثبته
• فدل هذا على أن الاعتكاف غير مشروع في العشر من رمضان ثم إن سبب الاعتكاف هو تحري ليلة القدر وليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان
• فالعبادات محددة شرعا ولا تكون عبادة إلا إذا وافقت الشريعة في ستة أمور وقد سبق ذكرها

❒ (وتميط الأذى عن الطريق صدقة) أي تزيل الأذى وهو ما يؤذي المارة من حجر أو زجاج أو قاذورات فأي شيء يؤذي المارين إذا أميط عن طريقهم فإنه صدقة

❒ من فوائد هذا الحديث:

١- وجوب الصدقة على كل إنسان كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل عضو من أعضائه لأن قوله (عليه صدقة) وعلى للوجوب
• ووجه ذلك أن كل إنسان يصبح سليما يجب عليه أن يشكر الله عز وجل سليما في كفه سليما في ذراعه في عضده في ساقه في فخذه في كل عضو من أعضائه عليه نعمة من الله عز وجل فليشكرها

* فإن قال قائل: قد يكون في إحصاء ذلك صعوبة-
• فالجواب: أنه صح عن النبي ﷺ أنه يجزء من ذلك أي بدلا عنه لأن (من) بدلية بمعنى بدل ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فإذا ركعت ركعتين من الضحى صار الباقي نفلا وتطوعا
• ويؤخذ من هذه الرواية أنه ينبغي للإنسان أن يداوم على ركعتي الضحى وجه ذلك أنها تأتي بدلا عن هذه الصدقات أي بدلا عن ثلاث مائة وستين صدقة وهذا القول هو الراجح أنه تسن المداومة على ركعتي الضحى
• ووقتها : من ارتفاع الشمس قيد رمح في رأي العين إلى قبيل الزوال يعني بعد طلوع الشمس بنحو ثلث ساعة إلى قبيل الزوال بعشر أو خمس دقائق
• وآخر الوقت أفضل
• وأقلها ركعتان
• وأكثرها لا حد له فصل ماشئت فأنت على خير

...يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة : (كل سلامى من الناس )

▪ الحديث" السادس والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٣)

٢ -أن الشمس هي التي تدور على الأرض فيأتي النهار بدل الليل لقوله ( تطلع فيه الشمس) وهذا واضح أن الحركة حركة الشمس
• ويدل لهذا قول الله تعالى{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} أربعة أفعال مضافة للشمس

• وقال تعالى عن سليمان {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} اي الشمس {بِالْحِجَابِ} أي بالأرض

• وقال النبيﷺ لأبي ذر رضي الله عنهم حين غربت الشمس(أتدري أين تذهب) قال"الله ورسوله أعلم" فأضاف الذهاب إليها أي إلى الشمس

• افبعد هذا يمكن أن نقول إن الأرض هي اللتي تدور ويكون في دورانها اختلاف الليل والنهار لا يمكن إلا إذا ثبت عندنا ثبوتا قطعيا نستطيع أن نصرف به ظاهر النصوص إلى معنى يطابق الواقع فإذا ثبت فالقرآن والسنة لا يخالفان الواقع ؛

* ولكن كيف نتصرف مع هذه الأفعال التي ظاهرها أن الشمس تدور ؛
• نتصرف فنقول تطلع في رأي العين لأنك أنت مثلا واقف في السطح أو في البر ترى الشمس تطلع وترتفع في رأي العين نقول هذا إذا ثبت قطعا ثبوتا حسيا أن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض وهذا إلى الآن لم نصل إليه فيجب إبقاء النص على ما هو عليه

* فإذ قال قائل : كيف يتصور الإنسان الكبير يدور على الصغير لأنك إذا نسبت الأرض إلى الشمس فليست بشيء أي صغيرة :

• نقول إن الذي أدار الكبير على الصغير هو الله عز وجل وهو على كل شيء قدير ولا مانع

* فهذا ما نعتقده حول هذه المسألة ومع ذلك لو قال قائل هل الدلالة قطعية؟

• فالجواب : الدلالة ليست قطعية بل ظنية ونحن علينا أن نعمل بالدليل الظني الذي هو ظاهر النص حتى يعارض بدليل قطعي

• ولا يجوز أن نقول إن دلالة الآية والحديث على دوران الشمس على الأرض قطعية لأنه ربما يأتي الوقت الذي نقطع بأن اختلاف الليل والنهار بدوران الأرض وحينئذ نقول بالمحال لأن تعارض الدليلين القطعيين محال إذ تعارضهما يقتضي انتفاء وما دمنا نقول أنهما قطعيان فلا يمكن أن ينتفيا
• وإذا تقرر بالدليل القطعي أن الأرض هي التي تدور فقد يستدل لذلك مستدل بقوله {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ } تميد أي تضطرب قالوا وانتفاء الاضطراب يدل على وجود أصل الحركة
• كما أن قوله تعالى{ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ} يدل على ثبوت رؤية الله حيث نفى الأخص ونفي الأخص يدل على ثبوت الأعم ولكن إلى الآن لم نصل إلى القطع بأن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض لابدوران الشمس


...يتبع
◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة : (كل سلامى من الناس )

▪ الحديث" السادس والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٤)


٤- فضيلة العدل بين اثنين وقد حث الله عز وجل على الصلح فقال تعالى:{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} فالصلح خير والعدل بين الخصمين واجب

٤- الحث على معونة الرجل أخاه لأن معونته إياه صدقة سواء في المثال الذي ذكره الرسول ﷺ أو في غيره
• المثال الذي ذكره هو أن يعينه في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه ولكن هناك أمثلة كثيرة ومن ذلك

• لو وجدت إنسانا على الطريق وطلب منك أن تحمله إلى بلد وحملته فإنه يدخل في هذا من باب أولى

* ولكن هل يجب عليك أن تحمله أو لا يجب ؟

• الجواب: إن كان في مهلكة وأمنت منه وجب عليك أن تحمله وجوبا لإنقاذه من الهلكة والمهلكة إما لقلة الماشي فيها أو لأن فيها قطاع طريق ربما يقضون على هذا الرجل

• فإن لم تأمن من هذا الرجل فلا يلزمك أن تحمله مثل أن تخاف أن يغتالك أو يحول مسيرك إلى اتجاه آخر فلا يلزمك لقول النبيﷺ: (لا ضرر ولا ضرار)

• إذا معنى الحديث الحث على معونة إخوانك المسلمين حتى في غير المثال الذي ذكره النبيﷺ وكلما كان أخوك أحوج إلى معونتك كانت المعونة أفضل وكلما كانت المعونة أنفع لأخيك كانت أفضل

• وليس من هذا النوع أن تعين زميلك في وقت الاختبار على معرفة الجواب الصحيح ويقال هذا منكر وخيانة للأمانة وأنت لو فعلت هذا فقد أعنته على منكره فلا يجوز

٥- الحث على الكلمة الطيبة لقوله (والكلمة الطيبة) والله لا أطيب من كلام الله عز وجل كل كلمة في القرآن فهي صدقة

• والكلمة الطيبة تكون طيبة في أسلوبها وفي موضوعها وفي إلقائها وفي نواح أخرى
- فإذا رأيت شخصا وتكلمت معه بكلام طيب مثل السلام عليكم حياكم الله صبحكم الله بالخير فهذه كلمة طيبة لكن بشرط أن لا يكون ذلك مملا بمعنى أن تبقى معه مدة وأن تقول مثل هذا الكلام لإنه إذا كان مملا انقلب ولكل مقام مقال المهم القاعدة كل كلمة طيبة فهي صدقة

٦- أن ازالة الأذى عن الطريق صدقة وبقياس العكس نقول وضع الأذى في الطريق جريمة وأذية ويتفرع على هذه القاعدة :
• إذا كان إماطة الأذى عن الطريق الحسي صدقة فإماطة الأذى الأذى عن الطريق المعنوي أبلغ وذلك ببيان البدع والمنكرات وغيرها والمنكرات كسفاسف الأخلاق من الدعارة واللواط وشرب الخمر والدخان وغيرها فبيان هذه الأشياء لئلا يمارسها الناس تعتبر صدقة وأعظم من إماطة الأذى عن الطريق الحسي

• ومن إماطة الأذى عن الطريق المعنوي قتل داعية الفساد لكنه ليس إلينا بل إلى ولي الأمر

٧- أن كل ما يقرب إلى الله عز وجل من عبادة وإحسان إلى خلقه فإنه صدقة وما ذكره النبيﷺ فهو أمثلة على ذلك

.... انتهى

◇
📚نهدي لكم آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (ط. المجمع)📕

المؤلف: محمد الأمين الشنقيطي
عدد المجلدات: 19

(1) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
عدد المجلدات: 7
رابط التحميل من موقع Archive
https://archive.org/details/WAQ69939

(2) العذب النمير
عدد المجلدات: 5
رابط التحميل من موقع Archive
https://archive.org/details/waq69934

(3) دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
الكتاب :عدد الصفحات :395
http://ia800705.us.archive.org/5/items/waq69933_1/69933_1.pdf

(4) منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز
الكتاب :عدد الصفحات :395
https://ia802304.us.archive.org/32/items/waq69933/69933_1.pdf
المقدمة :
http://ia802304.us.archive.org/32/items/waq69933/69933_2.pdf

(5) شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود (14-15)
عدد المجلدات: 7
رابط التحميل من موقع Archive
https://archive.org/details/shmasuwaq

(6) مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر
الكتاب :عدد الصفحات :547
http://ia600706.us.archive.org/20/items/waq29045/29045.pdf

(7) آداب البحث والمناظرة
الكتاب :عدد الصفحات :413
http://ia802704.us.archive.org/11/items/abmabm_595/abm.pdf
المقدمة :
http://ia802704.us.archive.org/11/items/abmabm_595/abmp.pdf

(8) رحلة الحج إلى بيت الله الحرام
الكتاب :عدد الصفحات : 332
http://ia801409.us.archive.org/30/items/waq69946/69946.pdf

(9) الرحلة إلى إفريقيا
الكتاب :عدد الصفحات :166
https://ia801308.us.archive.org/2/items/FP69962-1s/69962-1s.pdf

(10) الفتاوى
الكتاب :عدد الصفحات :90 + 26
http://ia800501.us.archive.org/23/items/waq69962-2/69962-2p.pdf
المقدمة :
https://ia800501.us.archive.org/23/items/waq69962-2/69962-2p.pdf

(11) المحاضرات
الكتاب :عدد الصفحات : 187
https://ia801301.us.archive.org/31/items/FP69962-3s/69962-3s.pdf
المقدمة :
https://ia801301.us.archive.org/31/items/FP69962-3s/69962-3sp.pdf

فضيلة الشيخ المسند الدكتور عبدالله بن صالح العبيد حفظه الله ورعاه

‏مؤلفات الشيخ الدكتور عبدالله بن صالح العبيد حفظه الله - موقع إسناد:

https://t.co/z9uZL84WDQ‎

رابط كتب الشيخ:

https://t.co/zBGo91NqJ3‎

رابط البث لدروس الشيخ عن طريق برنامج مكسلر:

http://mixlr.com/أكاديمية-إسناد-العبيد

رابط التسجيل في الدورات في موقع الأكاديمية (أكاديمية إسناد العبيد) عبر الرابط التالي:

http://academy.isnad.info/

قناة الشيخ في اليوتيوب:

https://youtu.be/KpA0memhZaU

👇👇👇👇👇👇👇👇

قناة (🔑مفاتيح طلب العلم🔑)
https://t.me/mafatih2020
مجموعة🔷الفوائد العلمية🔷
https://t.me/fawayid2020
نحن في زمن كثر التشغيب فيه على الضروريات والمقدسات والثوابت والحقائق الجليات، مع تزيين الشهوات وتزويق الشبهات وإشاعاة الفواحش والاعتراضات!

فينبغي على العاملين لدين الله أن يرسخوا في نفوس الناشئة ملازمة التعبّد والإيمان والتمسك بسنة خير الأنام عليه الصلاة والسلام، والاعتزاز بقيم ومباديء الإسلام؛ وتحقيق البُلغة من التفقه في دين الله تعالى؛ حتى يسلم الناشئة بذلك - بعد توفيق الله - من الوقوع في الشبهات والولوغ في الشهوات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فإن الإنسان قد يؤتى إيماناً مع نقص علمه، فمثل هذا الإيمان قد يُرفع من صدره، كإيمان بني إسرائيل لما رأوا العجل، وأما من أوتي العلم مع الإيمان فهذا لا يُرفع من صدره، ومثل هذا لا يرتد عن الإسلام قط، بخلاف مجرد القرآن أو مجرد الإيمان، فإن هذا قد يرتفع، فهذا هو الواقع.

لكن أكثر ما نجد الردة فيمن عنده قرآن بلا علم وإيمان، أو من عنده إيمان بلا علم وقرآن.

فأما من أوتي القرآن والإيمان فحصل فيه العلم فهذا لا يرفع من صدره".
مجموع الفتاوى ١٨/ ٣٠٥

فمن أراد النجاة فعليه بطلب العلم وملازمة العبادة؛ فلن يثبت وقت النوازل والأزمات إلا أهل العلم العابدين؛ لأن العلم يمنع من الوقوع في الشبهات، والعبادة تمنع من الوقوع في الشهوات.

عادل بن محمد الثبيتي
💢قاعدة مهمة في الأسباب💢
.

🌳قال بعض أهل العلم:

(الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع).

🌿هذه القاعدة لها علاقة بالقدر، وبالتوكل.

🌿وفيها ردٌ على أربع طوائف، وهي:

 1️⃣أهل الشرك، الغلاة في الأسباب .

2️⃣نفاة القدر، القائلين بأن العبد مستقل بفعله.

3️⃣نفاة الأسباب أو أثرها في مسبباتها، من الجهمية الجبرية، ومن سلك سبيلهم من الأشاعرة.

4️⃣الصوفية، المعرضين عن الأسباب بدعوى منافاتها للتوكل.

🌿وقد أورد ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة، واستشهد بها في مواضع كثيرة من كتبه، فهو يقول مثلاً في التحفة العراقية (ص345):

"ولهذا قال طائفة من العلماء: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، وإنما التوكل المأمور به ما اجتمع فيه مقتضي التوحيد والعقل والشرع ".

[وينظر: بغية المرتاد –(262) والفتاوى الكبرى (5/132) ومنهاج السنة (5/366 ) و(8/80) ومجموع الرسائل والمسائل (5/158) ومجموع الفتاوى (8/70 ، 138، 168)،  و(10/35 ، 256) ومختصر الفتاوى المصرية للبعلي (180)].

🌿وفي بعض المواضع أشار إلى اثنين ممن نقل عنهما هذه القاعدة، وهما: أبو حامد الغزالي (ت505هـ) وابن الجوزي (ت597هـ)، عليهما رحمة الله [ينظر: في بغية المرتاد –(261-262) ومنهاج السنة (5/366)].

🌿أما الغزالي فقد ذكر  هذه القاعدة،  –في الإحياء (4/243)- فقال:
"ملاحظة الأسباب والاعتماد عليها شرك في التوحيد، والتثاقل عنها بالكلية طعن في السنة وقدح في الشرع، والاعتماد على الأسباب من غير أن تُرى أسباباً تغيير في وجه العقل، وانغماس في غمرة الجهل، وتحقيق معنى التوكل على وجه يتوافق فيه مقتضى التوحيد والنقل والشرع...".

[وينظر: قوت القلوب، لأبي طالب المكي  -(2
/16، 21،  24)-  وهو من مصادر الغزالي في الإحياء].
 
🌿وأما ابن الجوزي فلم أقف على قول له ينتظم مفردات هذه القاعدة في سياق واحد، فلعله ذكر ذلك في مختصره للإحياء –ولم أجده مطبوعاً- لكني وجدته ذكر مفرداتها في سياقات متفرقة من كتبه، فهو يقول مثلاً -في صيد الخاطر (87)-:
"ومن المتزهدين أقوام يرون التوكل قطع الأسباب كلها، وهذا جهل بالعلم...فالوقوف مع الأسباب مع نسيان المسبب غلط، والعمل على الأسباب مع تعلق القلب بالمسبب هو المشروع، وكل هذه الظلمات إنما تُقطع بمصباح العلم".

[وانظر: (101-102) وتلبيس إبليس (341)].
 
🌳وأشار إلى هذه القاعدة أيضاً: ابن القيم في مدارج السالكين (5/3916) وفي طريق الهجرتين (259) وابن أبي العز في شرح الطحاوية (2/679).
 
🌳وقد تضمنت هذه القاعدة ثلاثة محاذير متعلقة بالأسباب، وهي:

1️⃣ الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد.

2️⃣ ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل.

3️⃣والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع. 

وسيأتي شرحها، بإذن الله تعالى.

🌳وأجمل ابن تيمية هذه المحاذير في أمرين، فقال -في منهاج السنة (5/367)-:

"والعلل التي تنفى نوعان:
🌱أحدهما: أن تعتمد على الأسباب وتتوكل عليها، وهذا شرك محرم.

🌱والثاني: أن تترك ما أُمرتَ به من الأسباب، وهذا أيضا محرم".

🌿وزادها ابن القيم إيضاحاً فقال -في مدارج السالكين (5/3919)- نقلا عن شيخه ابن تيمية:

"والعلل التي تُنفى وتُتفى في الأسباب نوعان:

🌱أحدهما: الاعتماد عليها، والتوكل عليها، والثقة بها، ورجاؤها وخوفها، فهذا شرك يرق ويغلظ، وبين ذلك.
🌱والثاني: ترك ما أمر الله به من الأسباب، وهذا أيضا قد يكون كفرا وظلما، وبين ذلك".    

‏•••═══ ༻✿༺═══ •••

أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
معنى القاعدة (1)
.
🌳المحذور الأول🌳

💢الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد💢


🌳تقدم أن قاعدة الأسباب –السابق ذكرها- تضمنت ثلاثة محاذير، وسأبين هنا معنى المحذور الأول، وهو ما تضمنه قول أهل العلم: (الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد).

🌿فـ"الالتفات إلى السبب هو: اعتماد القلب عليه ورجاؤه والاستناد إليه" [فتاوى ابن تيمية (8/169)]
" فالموحد المتوكل لا يلتفت إلى الأسباب، بمعنى أنه لا يطمئن إليها، ولا يثق بها، ولا يرجوها، ولا يخافها; فإنه ليس في الوجود سبب يستقل بحكم، بل كل سبب فهو مفتقر إلى أمور أخرى تُضم إليه، وله موانع وعوائق تَمنع موجِبه، وما ثم سبب مستقل بالإحداث إلا مشيئة الله وحده، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن... فلا يجوز التوكل إلا عليه، كما قال تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون}" [منهاج السنة (5/366) وينظر: مدارج السالكين (5/3918)].
 
🔶قال ابن تيمية –كما في الفتاوى (10/256)-: " ولهذا يذكر الله الأسباب ويأمر بألا يعتمد عليها، ولا يرجى إلا الله، قال تعالى لما أَنزل الملائكة: {وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} وقال: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون}".

🌳وأشار ابن القيم إلى أن هذه العبارة -(الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد)- ليست على إطلاقها، فثمة التفات مشروع، وآخر ممنوع –وهو المقصود هنا- فقال رحمه الله –في المدارج (5/3916-3917 )-: "وهذا الكلام يحتاج إلى شرح وتقييد، فالالتفات إلى الأسباب ضربان، أحدهما: شرك، والآخر: عبودية وتوحيد:
🌱فالشرك: أن يعتمد عليها ويطمئن إليها، ويعتقد أنها محصلة للمقصود بذاتها، فهو معرض عن المسبِّب لها، ويجعل نظره والتفاته مقصورا عليها.
 
🌱وأما إن التفت إليها التفات امتثال وقيام بها، وأداء لحق العبودية فيها، وأنزلها منازلها، فهذا الالتفات عبودية وتوحيد، إذا لم تشغله عن الالتفات إلى المسبِّب".

🌳ومن صور الالتفات الشركي إلى الأسباب ما يلي:

🌿الغلو في بعض المخلوقات، معتقدين أنها أسباب ووسائط موصلة إلى المطلوب،  كالذين يعبدون الملائكة والأنبياء، أو يستغيثون بهم، ويدعونهم من دون الله تعالى....
ولا ريب أن الملائكة والنبيين – من جهة ما يفعلونه من الدعاء والشفاعة ونحو ذلك- أسباب نافعة بإذن الله تعالى، لكن لا يجوز الغلو فيهم، ولا صرف شيء من العبادة لهم.
فدعاء الملائكة، وشفاعة النبيين: أسبابٌ نافعة بلا شك، لكنها لا تكون إلا بإذن الله، ولا يحصل أثرها إلا بمشيئة الله، فالالتفات إلى هذه الأسباب المخلوقة، مع نسيان المسبب الخالق لها ولما يصدر عنها نوع شرك، فكيف بعبادتها من دون الله تعالى!، كالذين يخافونها ويرجونها  ويتوكلون عليها!.

🌱فالعقل –فضلاً عن الشرع- يقتضي التعلق بالله تعالى خالق الأسباب والمسببات، الذي بيده العطاء والمنع، والنفع والضر، فلا يكون الخوف إلا منه، ولا الرجاء إلا به، ولا التوكل إلا عليه.
 
🔶قال ابن تيمية -كما في الفتاوى (8/166)-: "كل خير ونعمة تنال العبد فإنما هي من الله، وكل شر ومصيبة تندفع عنه، أو تكشف عنه، فإنما يمنعها الله؛ وإنما يكشفها الله، وإذا جرى ما جرى من أسبابها على يد خلقه فالله سبحانه هو خالق الأسباب كلها ... فالرجاء يجب أن يكون كله للرب، والتوكل عليه، والدعاء له، فإنه إن شاء ذلك ويَّسَّره كان وتيَّسَّر؛ ولو لم يشأ الناس، وإن لم يشأه ولم ييسره لم يكن؛ وإن شاءه الناس.
وهذا واجب لو كان شيء من الأسباب مستقلا بالمطلوب... فكيف وليس شيء من الأسباب مستقلا بمطلوب بل لا بد من انضمام أسباب أخر إليه ولا بد أيضا من صرف الموانع والمعارضات عنه حتى يحصل المقصود...
فالمطر وحده لا ينبت النبات إلا بما ينضم إليه من الهواء والتراب وغير ذلك، ثم الزرع لا يتم حتى تصرف عنه الآفات المفسدة له.
والطعام والشراب لا يغذي إلا بما جعل في البدن من الأعضاء والقوى، ومجموع ذلك لا يفيد إن لم تصرف المفسدات.

يتبع...

‏•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي