💢قاعدة مهمة في الأسباب💢
.
🌳قال بعض أهل العلم:
(الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع).
🌿هذه القاعدة لها علاقة بالقدر، وبالتوكل.
🌿وفيها ردٌ على أربع طوائف، وهي:
1️⃣أهل الشرك، الغلاة في الأسباب .
2️⃣نفاة القدر، القائلين بأن العبد مستقل بفعله.
3️⃣نفاة الأسباب أو أثرها في مسبباتها، من الجهمية الجبرية، ومن سلك سبيلهم من الأشاعرة.
4️⃣الصوفية، المعرضين عن الأسباب بدعوى منافاتها للتوكل.
🌿وقد أورد ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة، واستشهد بها في مواضع كثيرة من كتبه، فهو يقول مثلاً في التحفة العراقية (ص345):
"ولهذا قال طائفة من العلماء: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، وإنما التوكل المأمور به ما اجتمع فيه مقتضي التوحيد والعقل والشرع ".
[وينظر: بغية المرتاد –(262) والفتاوى الكبرى (5/132) ومنهاج السنة (5/366 ) و(8/80) ومجموع الرسائل والمسائل (5/158) ومجموع الفتاوى (8/70 ، 138، 168)، و(10/35 ، 256) ومختصر الفتاوى المصرية للبعلي (180)].
🌿وفي بعض المواضع أشار إلى اثنين ممن نقل عنهما هذه القاعدة، وهما: أبو حامد الغزالي (ت505هـ) وابن الجوزي (ت597هـ)، عليهما رحمة الله [ينظر: في بغية المرتاد –(261-262) ومنهاج السنة (5/366)].
🌿أما الغزالي فقد ذكر هذه القاعدة، –في الإحياء (4/243)- فقال:
"ملاحظة الأسباب والاعتماد عليها شرك في التوحيد، والتثاقل عنها بالكلية طعن في السنة وقدح في الشرع، والاعتماد على الأسباب من غير أن تُرى أسباباً تغيير في وجه العقل، وانغماس في غمرة الجهل، وتحقيق معنى التوكل على وجه يتوافق فيه مقتضى التوحيد والنقل والشرع...".
[وينظر: قوت القلوب، لأبي طالب المكي -(2
/16، 21، 24)- وهو من مصادر الغزالي في الإحياء].
🌿وأما ابن الجوزي فلم أقف على قول له ينتظم مفردات هذه القاعدة في سياق واحد، فلعله ذكر ذلك في مختصره للإحياء –ولم أجده مطبوعاً- لكني وجدته ذكر مفرداتها في سياقات متفرقة من كتبه، فهو يقول مثلاً -في صيد الخاطر (87)-:
"ومن المتزهدين أقوام يرون التوكل قطع الأسباب كلها، وهذا جهل بالعلم...فالوقوف مع الأسباب مع نسيان المسبب غلط، والعمل على الأسباب مع تعلق القلب بالمسبب هو المشروع، وكل هذه الظلمات إنما تُقطع بمصباح العلم".
[وانظر: (101-102) وتلبيس إبليس (341)].
🌳وأشار إلى هذه القاعدة أيضاً: ابن القيم في مدارج السالكين (5/3916) وفي طريق الهجرتين (259) وابن أبي العز في شرح الطحاوية (2/679).
🌳وقد تضمنت هذه القاعدة ثلاثة محاذير متعلقة بالأسباب، وهي:
1️⃣ الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد.
2️⃣ ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل.
3️⃣والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع.
وسيأتي شرحها، بإذن الله تعالى.
🌳وأجمل ابن تيمية هذه المحاذير في أمرين، فقال -في منهاج السنة (5/367)-:
"والعلل التي تنفى نوعان:
🌱أحدهما: أن تعتمد على الأسباب وتتوكل عليها، وهذا شرك محرم.
🌱والثاني: أن تترك ما أُمرتَ به من الأسباب، وهذا أيضا محرم".
🌿وزادها ابن القيم إيضاحاً فقال -في مدارج السالكين (5/3919)- نقلا عن شيخه ابن تيمية:
"والعلل التي تُنفى وتُتفى في الأسباب نوعان:
🌱أحدهما: الاعتماد عليها، والتوكل عليها، والثقة بها، ورجاؤها وخوفها، فهذا شرك يرق ويغلظ، وبين ذلك.
🌱والثاني: ترك ما أمر الله به من الأسباب، وهذا أيضا قد يكون كفرا وظلما، وبين ذلك".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
.
🌳قال بعض أهل العلم:
(الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع).
🌿هذه القاعدة لها علاقة بالقدر، وبالتوكل.
🌿وفيها ردٌ على أربع طوائف، وهي:
1️⃣أهل الشرك، الغلاة في الأسباب .
2️⃣نفاة القدر، القائلين بأن العبد مستقل بفعله.
3️⃣نفاة الأسباب أو أثرها في مسبباتها، من الجهمية الجبرية، ومن سلك سبيلهم من الأشاعرة.
4️⃣الصوفية، المعرضين عن الأسباب بدعوى منافاتها للتوكل.
🌿وقد أورد ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة، واستشهد بها في مواضع كثيرة من كتبه، فهو يقول مثلاً في التحفة العراقية (ص345):
"ولهذا قال طائفة من العلماء: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، وإنما التوكل المأمور به ما اجتمع فيه مقتضي التوحيد والعقل والشرع ".
[وينظر: بغية المرتاد –(262) والفتاوى الكبرى (5/132) ومنهاج السنة (5/366 ) و(8/80) ومجموع الرسائل والمسائل (5/158) ومجموع الفتاوى (8/70 ، 138، 168)، و(10/35 ، 256) ومختصر الفتاوى المصرية للبعلي (180)].
🌿وفي بعض المواضع أشار إلى اثنين ممن نقل عنهما هذه القاعدة، وهما: أبو حامد الغزالي (ت505هـ) وابن الجوزي (ت597هـ)، عليهما رحمة الله [ينظر: في بغية المرتاد –(261-262) ومنهاج السنة (5/366)].
🌿أما الغزالي فقد ذكر هذه القاعدة، –في الإحياء (4/243)- فقال:
"ملاحظة الأسباب والاعتماد عليها شرك في التوحيد، والتثاقل عنها بالكلية طعن في السنة وقدح في الشرع، والاعتماد على الأسباب من غير أن تُرى أسباباً تغيير في وجه العقل، وانغماس في غمرة الجهل، وتحقيق معنى التوكل على وجه يتوافق فيه مقتضى التوحيد والنقل والشرع...".
[وينظر: قوت القلوب، لأبي طالب المكي -(2
/16، 21، 24)- وهو من مصادر الغزالي في الإحياء].
🌿وأما ابن الجوزي فلم أقف على قول له ينتظم مفردات هذه القاعدة في سياق واحد، فلعله ذكر ذلك في مختصره للإحياء –ولم أجده مطبوعاً- لكني وجدته ذكر مفرداتها في سياقات متفرقة من كتبه، فهو يقول مثلاً -في صيد الخاطر (87)-:
"ومن المتزهدين أقوام يرون التوكل قطع الأسباب كلها، وهذا جهل بالعلم...فالوقوف مع الأسباب مع نسيان المسبب غلط، والعمل على الأسباب مع تعلق القلب بالمسبب هو المشروع، وكل هذه الظلمات إنما تُقطع بمصباح العلم".
[وانظر: (101-102) وتلبيس إبليس (341)].
🌳وأشار إلى هذه القاعدة أيضاً: ابن القيم في مدارج السالكين (5/3916) وفي طريق الهجرتين (259) وابن أبي العز في شرح الطحاوية (2/679).
🌳وقد تضمنت هذه القاعدة ثلاثة محاذير متعلقة بالأسباب، وهي:
1️⃣ الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد.
2️⃣ ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل.
3️⃣والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع.
وسيأتي شرحها، بإذن الله تعالى.
🌳وأجمل ابن تيمية هذه المحاذير في أمرين، فقال -في منهاج السنة (5/367)-:
"والعلل التي تنفى نوعان:
🌱أحدهما: أن تعتمد على الأسباب وتتوكل عليها، وهذا شرك محرم.
🌱والثاني: أن تترك ما أُمرتَ به من الأسباب، وهذا أيضا محرم".
🌿وزادها ابن القيم إيضاحاً فقال -في مدارج السالكين (5/3919)- نقلا عن شيخه ابن تيمية:
"والعلل التي تُنفى وتُتفى في الأسباب نوعان:
🌱أحدهما: الاعتماد عليها، والتوكل عليها، والثقة بها، ورجاؤها وخوفها، فهذا شرك يرق ويغلظ، وبين ذلك.
🌱والثاني: ترك ما أمر الله به من الأسباب، وهذا أيضا قد يكون كفرا وظلما، وبين ذلك".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
معنى القاعدة (1)
.
🌳المحذور الأول🌳
💢الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد💢
🌳تقدم أن قاعدة الأسباب –السابق ذكرها- تضمنت ثلاثة محاذير، وسأبين هنا معنى المحذور الأول، وهو ما تضمنه قول أهل العلم: (الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد).
🌿فـ"الالتفات إلى السبب هو: اعتماد القلب عليه ورجاؤه والاستناد إليه" [فتاوى ابن تيمية (8/169)]
" فالموحد المتوكل لا يلتفت إلى الأسباب، بمعنى أنه لا يطمئن إليها، ولا يثق بها، ولا يرجوها، ولا يخافها; فإنه ليس في الوجود سبب يستقل بحكم، بل كل سبب فهو مفتقر إلى أمور أخرى تُضم إليه، وله موانع وعوائق تَمنع موجِبه، وما ثم سبب مستقل بالإحداث إلا مشيئة الله وحده، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن... فلا يجوز التوكل إلا عليه، كما قال تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون}" [منهاج السنة (5/366) وينظر: مدارج السالكين (5/3918)].
🔶قال ابن تيمية –كما في الفتاوى (10/256)-: " ولهذا يذكر الله الأسباب ويأمر بألا يعتمد عليها، ولا يرجى إلا الله، قال تعالى لما أَنزل الملائكة: {وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} وقال: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون}".
🌳وأشار ابن القيم إلى أن هذه العبارة -(الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد)- ليست على إطلاقها، فثمة التفات مشروع، وآخر ممنوع –وهو المقصود هنا- فقال رحمه الله –في المدارج (5/3916-3917 )-: "وهذا الكلام يحتاج إلى شرح وتقييد، فالالتفات إلى الأسباب ضربان، أحدهما: شرك، والآخر: عبودية وتوحيد:
🌱فالشرك: أن يعتمد عليها ويطمئن إليها، ويعتقد أنها محصلة للمقصود بذاتها، فهو معرض عن المسبِّب لها، ويجعل نظره والتفاته مقصورا عليها.
🌱وأما إن التفت إليها التفات امتثال وقيام بها، وأداء لحق العبودية فيها، وأنزلها منازلها، فهذا الالتفات عبودية وتوحيد، إذا لم تشغله عن الالتفات إلى المسبِّب".
🌳ومن صور الالتفات الشركي إلى الأسباب ما يلي:
🌿الغلو في بعض المخلوقات، معتقدين أنها أسباب ووسائط موصلة إلى المطلوب، كالذين يعبدون الملائكة والأنبياء، أو يستغيثون بهم، ويدعونهم من دون الله تعالى....
ولا ريب أن الملائكة والنبيين – من جهة ما يفعلونه من الدعاء والشفاعة ونحو ذلك- أسباب نافعة بإذن الله تعالى، لكن لا يجوز الغلو فيهم، ولا صرف شيء من العبادة لهم.
فدعاء الملائكة، وشفاعة النبيين: أسبابٌ نافعة بلا شك، لكنها لا تكون إلا بإذن الله، ولا يحصل أثرها إلا بمشيئة الله، فالالتفات إلى هذه الأسباب المخلوقة، مع نسيان المسبب الخالق لها ولما يصدر عنها نوع شرك، فكيف بعبادتها من دون الله تعالى!، كالذين يخافونها ويرجونها ويتوكلون عليها!.
🌱فالعقل –فضلاً عن الشرع- يقتضي التعلق بالله تعالى خالق الأسباب والمسببات، الذي بيده العطاء والمنع، والنفع والضر، فلا يكون الخوف إلا منه، ولا الرجاء إلا به، ولا التوكل إلا عليه.
🔶قال ابن تيمية -كما في الفتاوى (8/166)-: "كل خير ونعمة تنال العبد فإنما هي من الله، وكل شر ومصيبة تندفع عنه، أو تكشف عنه، فإنما يمنعها الله؛ وإنما يكشفها الله، وإذا جرى ما جرى من أسبابها على يد خلقه فالله سبحانه هو خالق الأسباب كلها ... فالرجاء يجب أن يكون كله للرب، والتوكل عليه، والدعاء له، فإنه إن شاء ذلك ويَّسَّره كان وتيَّسَّر؛ ولو لم يشأ الناس، وإن لم يشأه ولم ييسره لم يكن؛ وإن شاءه الناس.
وهذا واجب لو كان شيء من الأسباب مستقلا بالمطلوب... فكيف وليس شيء من الأسباب مستقلا بمطلوب بل لا بد من انضمام أسباب أخر إليه ولا بد أيضا من صرف الموانع والمعارضات عنه حتى يحصل المقصود...
فالمطر وحده لا ينبت النبات إلا بما ينضم إليه من الهواء والتراب وغير ذلك، ثم الزرع لا يتم حتى تصرف عنه الآفات المفسدة له.
والطعام والشراب لا يغذي إلا بما جعل في البدن من الأعضاء والقوى، ومجموع ذلك لا يفيد إن لم تصرف المفسدات.
يتبع...
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
.
🌳المحذور الأول🌳
💢الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد💢
🌳تقدم أن قاعدة الأسباب –السابق ذكرها- تضمنت ثلاثة محاذير، وسأبين هنا معنى المحذور الأول، وهو ما تضمنه قول أهل العلم: (الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد).
🌿فـ"الالتفات إلى السبب هو: اعتماد القلب عليه ورجاؤه والاستناد إليه" [فتاوى ابن تيمية (8/169)]
" فالموحد المتوكل لا يلتفت إلى الأسباب، بمعنى أنه لا يطمئن إليها، ولا يثق بها، ولا يرجوها، ولا يخافها; فإنه ليس في الوجود سبب يستقل بحكم، بل كل سبب فهو مفتقر إلى أمور أخرى تُضم إليه، وله موانع وعوائق تَمنع موجِبه، وما ثم سبب مستقل بالإحداث إلا مشيئة الله وحده، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن... فلا يجوز التوكل إلا عليه، كما قال تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون}" [منهاج السنة (5/366) وينظر: مدارج السالكين (5/3918)].
🔶قال ابن تيمية –كما في الفتاوى (10/256)-: " ولهذا يذكر الله الأسباب ويأمر بألا يعتمد عليها، ولا يرجى إلا الله، قال تعالى لما أَنزل الملائكة: {وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} وقال: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون}".
🌳وأشار ابن القيم إلى أن هذه العبارة -(الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد)- ليست على إطلاقها، فثمة التفات مشروع، وآخر ممنوع –وهو المقصود هنا- فقال رحمه الله –في المدارج (5/3916-3917 )-: "وهذا الكلام يحتاج إلى شرح وتقييد، فالالتفات إلى الأسباب ضربان، أحدهما: شرك، والآخر: عبودية وتوحيد:
🌱فالشرك: أن يعتمد عليها ويطمئن إليها، ويعتقد أنها محصلة للمقصود بذاتها، فهو معرض عن المسبِّب لها، ويجعل نظره والتفاته مقصورا عليها.
🌱وأما إن التفت إليها التفات امتثال وقيام بها، وأداء لحق العبودية فيها، وأنزلها منازلها، فهذا الالتفات عبودية وتوحيد، إذا لم تشغله عن الالتفات إلى المسبِّب".
🌳ومن صور الالتفات الشركي إلى الأسباب ما يلي:
🌿الغلو في بعض المخلوقات، معتقدين أنها أسباب ووسائط موصلة إلى المطلوب، كالذين يعبدون الملائكة والأنبياء، أو يستغيثون بهم، ويدعونهم من دون الله تعالى....
ولا ريب أن الملائكة والنبيين – من جهة ما يفعلونه من الدعاء والشفاعة ونحو ذلك- أسباب نافعة بإذن الله تعالى، لكن لا يجوز الغلو فيهم، ولا صرف شيء من العبادة لهم.
فدعاء الملائكة، وشفاعة النبيين: أسبابٌ نافعة بلا شك، لكنها لا تكون إلا بإذن الله، ولا يحصل أثرها إلا بمشيئة الله، فالالتفات إلى هذه الأسباب المخلوقة، مع نسيان المسبب الخالق لها ولما يصدر عنها نوع شرك، فكيف بعبادتها من دون الله تعالى!، كالذين يخافونها ويرجونها ويتوكلون عليها!.
🌱فالعقل –فضلاً عن الشرع- يقتضي التعلق بالله تعالى خالق الأسباب والمسببات، الذي بيده العطاء والمنع، والنفع والضر، فلا يكون الخوف إلا منه، ولا الرجاء إلا به، ولا التوكل إلا عليه.
🔶قال ابن تيمية -كما في الفتاوى (8/166)-: "كل خير ونعمة تنال العبد فإنما هي من الله، وكل شر ومصيبة تندفع عنه، أو تكشف عنه، فإنما يمنعها الله؛ وإنما يكشفها الله، وإذا جرى ما جرى من أسبابها على يد خلقه فالله سبحانه هو خالق الأسباب كلها ... فالرجاء يجب أن يكون كله للرب، والتوكل عليه، والدعاء له، فإنه إن شاء ذلك ويَّسَّره كان وتيَّسَّر؛ ولو لم يشأ الناس، وإن لم يشأه ولم ييسره لم يكن؛ وإن شاءه الناس.
وهذا واجب لو كان شيء من الأسباب مستقلا بالمطلوب... فكيف وليس شيء من الأسباب مستقلا بمطلوب بل لا بد من انضمام أسباب أخر إليه ولا بد أيضا من صرف الموانع والمعارضات عنه حتى يحصل المقصود...
فالمطر وحده لا ينبت النبات إلا بما ينضم إليه من الهواء والتراب وغير ذلك، ثم الزرع لا يتم حتى تصرف عنه الآفات المفسدة له.
والطعام والشراب لا يغذي إلا بما جعل في البدن من الأعضاء والقوى، ومجموع ذلك لا يفيد إن لم تصرف المفسدات.
يتبع...
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
...تابع
والمخلوق الذي يعطيك أو ينصرك فهو -مع أن الله يخلق فيه الإرادة والقوة والفعل- فلا يتم ما يفعله إلا بأسباب كثيرة خارجة عن قدرته، تعاونه على مطلوبه -ولو كان ملكا مطاعا- ولا بد أن يصرف عن الأسباب المعاونة ما يعارضها ويمانعها، فلا يتم المطلوب إلا بوجود المقتضي وعدم المانع...
ومن عرف هذا حق المعرفة انفتح له باب توحيد الله، وعلم أنه لا يستحق لأن يُدعى غيره، فضلا عن أن يُعبد غيره، ولا يتوكل على غيره، ولا يرجى غيره، وهذا مبرهن بالشرع والعقل، ولا فرق في ذلك بين الأسباب العلوية والسفلية، وأفعال الملائكة والأنبياء والمؤمنين وشفاعتهم، وغير ذلك من الأسباب، فإن من توكل في الشفاعة أو الدعاء على ملك أو نبي أو رجل صالح أو نحو ذلك قيل له: هذا أيضا سبب من الأسباب فهذا الشافع والداعي لا يفعل ذلك إلا بمشيئة الله وقدرته بل شفاعة أهل طاعته لا تكون إلا لمن يرضاه، كما قال تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى}...
وإذا كان هكذا في مثل هذه الأسباب؛ فكيف بمن توكل أو رجا أسبابا غير هذه، من الكواكب أو غيرها، أو من أفعال الآدميين من الملوك والرؤساء والأصحاب والأصدقاء والمماليك والأتباع وغير ذلك، ومما ينبغي أن يُعلم: ما قاله طائفة من العلماء. قالوا: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد".
إلى أن قال: " فقد تبين أن الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد وهو ظلم وجهل وهذه حال من دعا غير الله وتوكل عليه". [وينظر مجموع الفتاوى (1/121- 137)].
🌿ومن صور الالتفات إلى الأسباب: الجزم بحصول أثرها عليها، كمن يجزم بأثر الدواء، وهو الشفاء، أو أثر شفاعة الوجيه، أو أثر الاجتهاد في أمر ما...الخ.
🌿ومن صوره أيضاً: التعلق بالسبب، ونسيان المسبب، وهو الله تعالى، كمن يتعلق قلبه بالطبيب، أو الراقي، أو الوظيفة، غافلاً عن أن الله تعالى هو الشافي، وهو الرازق، وهو المعطي، وهو المانع، جلَّ وعلا.
قال ابن القيم في طريق الهجرتين (259) في سياق الحديث عن الأسباب: " وإثباتها والوقوف معها وقطع النظر عن مسببها قدح في التوحيد والتوكل".
🌿ومن صور الالتفات إلى الأسباب: إثبات شيء من الأشياء سبباً، وليس كذلك، لا من جهة الشرع، ولا من جهة القدر، فلم يثبت في الشرع جعله سبباً، ولم يثبت من خلال التجربة كونه سبباً، كمن يلبس الحلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه، أو يستسقي بالنجوم معتقداً تأثيرها في نزول المطر، أو يقدم ويحجم بناء على التطير، فمثل هذا محرم لا يجوز، لأنه كذب على الشرع وعلى القدر، وقد يصل إلى الشرك عندما يتعلق قلبه بها.
🔶قال ابن تيمية –كما في الفتاوى (1/137): " لا يجوز أن يعتقد أن الشيء سبب إلا بعلم، فمن أثبت شيئا سببا بلا علم، أو يخالف الشرع كان مبطلا، مثل من يظن أن النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء" [وينظر: القول السديد للسعدي (38)].
🌿ومن صور الالتفات إلى الأسباب: اعتقاد أنها مؤثرة بذاتها، وأنها فاعلة على جهة الاستقلال، وهذا شرك أكبر، لأن هذا يعني إشراكها مع الله تعالى في الخلق والإيجاد، وقد انعقد الإجماع، على ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، من أنه لا خالق إلا الله تعالى.
🌳وحاصل ما يجب أن يُعلم هنا:
1️⃣أن السبب لا يستقل بحدوث شيء من الأشياء بمجرده، فثمة أسباب أُخر تشاركه في حصول المقدور، وثمة موانع تعارضه، فالواجب العمل على تحصيل بقية الأسباب المشاركة، والعمل على إزالة العوائق والموانع المعارضة، مع استصحاب أن بعض الأسباب المشاركة، وكذا العوائق الممانعة ليست في مقدور العبد، مما يحتِّم على العبد الاعتماد على الله تعالى وحده لا شريك له في تحصيل الأسباب ودفع الموانع.
2️⃣أن توفر جميع الأسباب، وانتفاء جميع الموانع، ليس موجباً لحدوث المقدور، فلا بدّ من مشيئة الله تعالى، ولذا لم تحرق النار إبراهيم عليه السلام، لأن الله تعالى لم يشأ ذلك، بل كانت برداً وسلاماً عليه، ولذا لا يجوز أن يتعلق القلب بغير الله تعالى، فالتعلق بالسبب -كما أنه شرك بالله تعالى- نقص في العقل أيضاً، فالعاقل يتعلق قلبه بخالق الأسباب والمسببات، الذي بيده إمضاءها أو تعطيلها.
فالعلاقة بالأسباب يجب أن لا تتجاوز حركة البدن، وأما القلب فيجب أن يكون متعلقاً بالله تعالى، ولا يجوز أن يتعلق بالسبب.
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
والمخلوق الذي يعطيك أو ينصرك فهو -مع أن الله يخلق فيه الإرادة والقوة والفعل- فلا يتم ما يفعله إلا بأسباب كثيرة خارجة عن قدرته، تعاونه على مطلوبه -ولو كان ملكا مطاعا- ولا بد أن يصرف عن الأسباب المعاونة ما يعارضها ويمانعها، فلا يتم المطلوب إلا بوجود المقتضي وعدم المانع...
ومن عرف هذا حق المعرفة انفتح له باب توحيد الله، وعلم أنه لا يستحق لأن يُدعى غيره، فضلا عن أن يُعبد غيره، ولا يتوكل على غيره، ولا يرجى غيره، وهذا مبرهن بالشرع والعقل، ولا فرق في ذلك بين الأسباب العلوية والسفلية، وأفعال الملائكة والأنبياء والمؤمنين وشفاعتهم، وغير ذلك من الأسباب، فإن من توكل في الشفاعة أو الدعاء على ملك أو نبي أو رجل صالح أو نحو ذلك قيل له: هذا أيضا سبب من الأسباب فهذا الشافع والداعي لا يفعل ذلك إلا بمشيئة الله وقدرته بل شفاعة أهل طاعته لا تكون إلا لمن يرضاه، كما قال تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى}...
وإذا كان هكذا في مثل هذه الأسباب؛ فكيف بمن توكل أو رجا أسبابا غير هذه، من الكواكب أو غيرها، أو من أفعال الآدميين من الملوك والرؤساء والأصحاب والأصدقاء والمماليك والأتباع وغير ذلك، ومما ينبغي أن يُعلم: ما قاله طائفة من العلماء. قالوا: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد".
إلى أن قال: " فقد تبين أن الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد وهو ظلم وجهل وهذه حال من دعا غير الله وتوكل عليه". [وينظر مجموع الفتاوى (1/121- 137)].
🌿ومن صور الالتفات إلى الأسباب: الجزم بحصول أثرها عليها، كمن يجزم بأثر الدواء، وهو الشفاء، أو أثر شفاعة الوجيه، أو أثر الاجتهاد في أمر ما...الخ.
🌿ومن صوره أيضاً: التعلق بالسبب، ونسيان المسبب، وهو الله تعالى، كمن يتعلق قلبه بالطبيب، أو الراقي، أو الوظيفة، غافلاً عن أن الله تعالى هو الشافي، وهو الرازق، وهو المعطي، وهو المانع، جلَّ وعلا.
قال ابن القيم في طريق الهجرتين (259) في سياق الحديث عن الأسباب: " وإثباتها والوقوف معها وقطع النظر عن مسببها قدح في التوحيد والتوكل".
🌿ومن صور الالتفات إلى الأسباب: إثبات شيء من الأشياء سبباً، وليس كذلك، لا من جهة الشرع، ولا من جهة القدر، فلم يثبت في الشرع جعله سبباً، ولم يثبت من خلال التجربة كونه سبباً، كمن يلبس الحلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه، أو يستسقي بالنجوم معتقداً تأثيرها في نزول المطر، أو يقدم ويحجم بناء على التطير، فمثل هذا محرم لا يجوز، لأنه كذب على الشرع وعلى القدر، وقد يصل إلى الشرك عندما يتعلق قلبه بها.
🔶قال ابن تيمية –كما في الفتاوى (1/137): " لا يجوز أن يعتقد أن الشيء سبب إلا بعلم، فمن أثبت شيئا سببا بلا علم، أو يخالف الشرع كان مبطلا، مثل من يظن أن النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء" [وينظر: القول السديد للسعدي (38)].
🌿ومن صور الالتفات إلى الأسباب: اعتقاد أنها مؤثرة بذاتها، وأنها فاعلة على جهة الاستقلال، وهذا شرك أكبر، لأن هذا يعني إشراكها مع الله تعالى في الخلق والإيجاد، وقد انعقد الإجماع، على ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، من أنه لا خالق إلا الله تعالى.
🌳وحاصل ما يجب أن يُعلم هنا:
1️⃣أن السبب لا يستقل بحدوث شيء من الأشياء بمجرده، فثمة أسباب أُخر تشاركه في حصول المقدور، وثمة موانع تعارضه، فالواجب العمل على تحصيل بقية الأسباب المشاركة، والعمل على إزالة العوائق والموانع المعارضة، مع استصحاب أن بعض الأسباب المشاركة، وكذا العوائق الممانعة ليست في مقدور العبد، مما يحتِّم على العبد الاعتماد على الله تعالى وحده لا شريك له في تحصيل الأسباب ودفع الموانع.
2️⃣أن توفر جميع الأسباب، وانتفاء جميع الموانع، ليس موجباً لحدوث المقدور، فلا بدّ من مشيئة الله تعالى، ولذا لم تحرق النار إبراهيم عليه السلام، لأن الله تعالى لم يشأ ذلك، بل كانت برداً وسلاماً عليه، ولذا لا يجوز أن يتعلق القلب بغير الله تعالى، فالتعلق بالسبب -كما أنه شرك بالله تعالى- نقص في العقل أيضاً، فالعاقل يتعلق قلبه بخالق الأسباب والمسببات، الذي بيده إمضاءها أو تعطيلها.
فالعلاقة بالأسباب يجب أن لا تتجاوز حركة البدن، وأما القلب فيجب أن يكون متعلقاً بالله تعالى، ولا يجوز أن يتعلق بالسبب.
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
منقول بتصرف
السائل: كيف نأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومثال حديث على ذلك؟
الشيخ الألباني رحمه الله: أظنك أخطأت حينما وجهت هذا السؤال إلي لأننا نحن ننهى عن الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال فباستطاعتك أن توجه سؤالك إلى غيري......
أو لعلك أخطأت في السؤال وهذا يكون خير لك
تريد أن تقول مثلا هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال... هذا طبعا ترقيع مني إليك، إن قبلتها أجبتها
هل أنت مقتنع بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟
السائل: قرأته في كتاب
الشيخ الألباني: أنا ما سألتك ما قرأته في كتاب حتى تجيبني أنك قرأته في كتاب...هل أنت مقتنع؟..ونحن نقول لإخواننا الذين ابتلوا بمُصاحبتنا وابتُلينا أيضا بمصاحبتهم أن حسن السؤال نصف الجواب وحسن السؤال هو الذي يكون السؤال واضحا بحيث لا يضطر السائل أن يعيد إيش..السؤال مرة أخرى
الشيخ: أنا سألتك هل أنت مقتنع؟
السائل: لست مقتنع
الشيخ الالباني: ها
السائل: لست مقتنع
الشيخ الالباني: هذا هو الجواب.. أما قولك السابق ليس جوابا ..صح؟
السائل: صح
الشيخ الالباني: طيب..إذا عرفت فالزم ما دام ما أنت مقتنع فهذا هو الصواب..لماذا؟
أنا أقول لك، الحديث الذي تقوم به الحجة عند العلماء ينقسم إلى حسن وصحيح ثم هناك درجات ..ما بينهما التفاصيل
الحديث الحسن يفيد ...كالحديث الصحيح ..الظن الراجح ..الظن الراجح من حيث الثبوت أما الذي يفيد اليقين فهو ما يسمى في إصطلاح المحدثين بالحديث المتواتر
إذا لنقل
1. حسن
2. صحيح
3. متواتر
الحديث المتواتر هو يفيد اليقين والقطع بثبوت الحديث المتواتر
الصحيح والحسن يعطي غلبة الظن أنه هذا حديث ثابت عن الرسول عليه السلام
دون الحسن ما الذي يأتي؟ الحديث الضعيف
الحديث الضعيف ما بيعطي غلبة الظن وإنما هو يعطيك الظن الذي هو دون الظن الغالب
حينئذ تصدم إن أخذت به ..
• تصدم بقوله تبارك وتعالى في ذم المشركين {... إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ...} (23) سورة النجم
• وتصدم بقوله تعالى {...إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ...} (36) سورة يونس
• وتصدم بقوله عليه الصلاة والسلام (..إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) متفق عليه .
فكيف يجوز لنا العمل بأكذب الحديث !؟
هذه سهوة سها بها كثير من العلماء المتأخرين ثم تبعهم الجمهور، فلا تكاد تسمع ذكرا للحديث الضعيف وبخاصة حينما تجابه أحدهم بقولك يا أخي هذا حديث ضعيف ........."معليهش يا أخي الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال"
نسوا أن الحديث الضعيف بإتفاقهم لا يعطي إلا الظن المرجوح والظن المرجوح لا يجوز العمل به في الإسلام. هذا من جهة،
من جهة اخرى، يا أخي أتمنى أن هؤلاء الذين يعملون بالأحاديث الضعيفة ولو في فضائل الأعمال أن يعملوا بنصف الأحاديث الصحيحة ..لكن مع الأسف كما ورد عن بعض السلف "ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة "
ما عمل بحديث ضعيف إلا وأميت حديث صحيح مقابله.
والسبب أن الله عز وجل بحكمته كلف عباده ما يطيقون وطمئنهم بقوله عز وجل {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ....} (286) سورة البقرة
ففضائل الأعمال إذا فرضناها هي ألف فضيلة والله عز وجل يُعلم من عباده {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ...} (14) سورة الملك.... أنهم لا يستطيعون أن يقوموا بألف فضيلة ..فهو ألهم نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بخمسمائة فضيلة
لكن الناس بقصد ..بسوء قصد أو بخطأ جعلوا الخمسمائة وصلوها لألف بروايات لا سِنام لها ولا خُطان.
فأنت إذا أخذت من هذه الإضافة بقسم منها ..أضعت ما يقابل هذا القسم من الخمسمائة المشروعة والواردة في السنة الصحيحة.
هذا مثل من يعمل بالأحاديث الضعيفة ويضيع مقابلها أحاديث ..العمل بأحاديث صحيحة وهذا أنا اقتبسته من الأثر الذي ذكرته آنفا " ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة " لأن السنن وأنا أقول بمثل هذه المناسبة جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "كان داود أعبد البشر .."، "كان داود أعبد البشر.." لو كان داود عليه السلام فرد من أفراد امة الرسول عليه الصلاة و السلام لما إستطاع أن يحيط عبادة وعملا بالسنة الصحيحة إنما يفوته شيء منها، فإيش إنا ناجي إحنا بالسنة الضعيفة والأحاديث الضعيفة، لكن لما غلب الجهل على الناس فتحوا لهم طريقا يسوغون جهلهم أنه إذا قلت أخي هذا الحديث ضعيف ..يعمل بالحدث الضعيف في فضائل الأعمال ...بينما نحن نقول لهم إعملوا وتعلموا ..ميزوا بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة ..يقولون والله شغلة طويلة..
إحنا بدنا نأتي بالأمور من أقرب إيش طريق ...أقرب طريق إذا هو الجهل ..الراحة والكسل هذا هو أقرب طريق، فإذا لا يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال مطلقا...وفي الصحيح ما يغني عن الضعيف. اهـ.
السائل: كيف نأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومثال حديث على ذلك؟
الشيخ الألباني رحمه الله: أظنك أخطأت حينما وجهت هذا السؤال إلي لأننا نحن ننهى عن الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال فباستطاعتك أن توجه سؤالك إلى غيري......
أو لعلك أخطأت في السؤال وهذا يكون خير لك
تريد أن تقول مثلا هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال... هذا طبعا ترقيع مني إليك، إن قبلتها أجبتها
هل أنت مقتنع بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟
السائل: قرأته في كتاب
الشيخ الألباني: أنا ما سألتك ما قرأته في كتاب حتى تجيبني أنك قرأته في كتاب...هل أنت مقتنع؟..ونحن نقول لإخواننا الذين ابتلوا بمُصاحبتنا وابتُلينا أيضا بمصاحبتهم أن حسن السؤال نصف الجواب وحسن السؤال هو الذي يكون السؤال واضحا بحيث لا يضطر السائل أن يعيد إيش..السؤال مرة أخرى
الشيخ: أنا سألتك هل أنت مقتنع؟
السائل: لست مقتنع
الشيخ الالباني: ها
السائل: لست مقتنع
الشيخ الالباني: هذا هو الجواب.. أما قولك السابق ليس جوابا ..صح؟
السائل: صح
الشيخ الالباني: طيب..إذا عرفت فالزم ما دام ما أنت مقتنع فهذا هو الصواب..لماذا؟
أنا أقول لك، الحديث الذي تقوم به الحجة عند العلماء ينقسم إلى حسن وصحيح ثم هناك درجات ..ما بينهما التفاصيل
الحديث الحسن يفيد ...كالحديث الصحيح ..الظن الراجح ..الظن الراجح من حيث الثبوت أما الذي يفيد اليقين فهو ما يسمى في إصطلاح المحدثين بالحديث المتواتر
إذا لنقل
1. حسن
2. صحيح
3. متواتر
الحديث المتواتر هو يفيد اليقين والقطع بثبوت الحديث المتواتر
الصحيح والحسن يعطي غلبة الظن أنه هذا حديث ثابت عن الرسول عليه السلام
دون الحسن ما الذي يأتي؟ الحديث الضعيف
الحديث الضعيف ما بيعطي غلبة الظن وإنما هو يعطيك الظن الذي هو دون الظن الغالب
حينئذ تصدم إن أخذت به ..
• تصدم بقوله تبارك وتعالى في ذم المشركين {... إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ...} (23) سورة النجم
• وتصدم بقوله تعالى {...إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ...} (36) سورة يونس
• وتصدم بقوله عليه الصلاة والسلام (..إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) متفق عليه .
فكيف يجوز لنا العمل بأكذب الحديث !؟
هذه سهوة سها بها كثير من العلماء المتأخرين ثم تبعهم الجمهور، فلا تكاد تسمع ذكرا للحديث الضعيف وبخاصة حينما تجابه أحدهم بقولك يا أخي هذا حديث ضعيف ........."معليهش يا أخي الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال"
نسوا أن الحديث الضعيف بإتفاقهم لا يعطي إلا الظن المرجوح والظن المرجوح لا يجوز العمل به في الإسلام. هذا من جهة،
من جهة اخرى، يا أخي أتمنى أن هؤلاء الذين يعملون بالأحاديث الضعيفة ولو في فضائل الأعمال أن يعملوا بنصف الأحاديث الصحيحة ..لكن مع الأسف كما ورد عن بعض السلف "ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة "
ما عمل بحديث ضعيف إلا وأميت حديث صحيح مقابله.
والسبب أن الله عز وجل بحكمته كلف عباده ما يطيقون وطمئنهم بقوله عز وجل {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ....} (286) سورة البقرة
ففضائل الأعمال إذا فرضناها هي ألف فضيلة والله عز وجل يُعلم من عباده {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ...} (14) سورة الملك.... أنهم لا يستطيعون أن يقوموا بألف فضيلة ..فهو ألهم نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بخمسمائة فضيلة
لكن الناس بقصد ..بسوء قصد أو بخطأ جعلوا الخمسمائة وصلوها لألف بروايات لا سِنام لها ولا خُطان.
فأنت إذا أخذت من هذه الإضافة بقسم منها ..أضعت ما يقابل هذا القسم من الخمسمائة المشروعة والواردة في السنة الصحيحة.
هذا مثل من يعمل بالأحاديث الضعيفة ويضيع مقابلها أحاديث ..العمل بأحاديث صحيحة وهذا أنا اقتبسته من الأثر الذي ذكرته آنفا " ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة " لأن السنن وأنا أقول بمثل هذه المناسبة جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "كان داود أعبد البشر .."، "كان داود أعبد البشر.." لو كان داود عليه السلام فرد من أفراد امة الرسول عليه الصلاة و السلام لما إستطاع أن يحيط عبادة وعملا بالسنة الصحيحة إنما يفوته شيء منها، فإيش إنا ناجي إحنا بالسنة الضعيفة والأحاديث الضعيفة، لكن لما غلب الجهل على الناس فتحوا لهم طريقا يسوغون جهلهم أنه إذا قلت أخي هذا الحديث ضعيف ..يعمل بالحدث الضعيف في فضائل الأعمال ...بينما نحن نقول لهم إعملوا وتعلموا ..ميزوا بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة ..يقولون والله شغلة طويلة..
إحنا بدنا نأتي بالأمور من أقرب إيش طريق ...أقرب طريق إذا هو الجهل ..الراحة والكسل هذا هو أقرب طريق، فإذا لا يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال مطلقا...وفي الصحيح ما يغني عن الضعيف. اهـ.
Audio
ما حكم صلاة الجمعة والجماعة وما حكم المتخلف عنها ؟
🌺 الشيخ / مقبل الوادعي رحمه اللَّه🌺
🌺 الشيخ / مقبل الوادعي رحمه اللَّه🌺
Audio
مشاهدة "ما هو الحكم في العمليات التي يقوم بها جماعة الجهاد وغيرهم من اختطاف اليهود والنصارى الذين دخلوا البلاد بأمان من ولاة الأمور وما هي النصيحة "
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه🌺
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه🌺
Audio
مشاهدة "نريد الجواب الصحيح لصلاة السفر عن مدة القصر وعن من نزل بلدة لا ينوي الإقامة فيها لعمل أو دراسة هل يقصر أم لا وعن من مر على بلدة أثناء سفرة فسم"
🌺الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
🌺الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
Audio
مشاهدة "نتوجه إلى شيخنا أبي عبدالرحمن طالبين منه كلمة حول الجماعات الإسلامية وموقف المسلم من ذلك مع الدليل من الكتاب والسنة ؟"
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
Audio
مشاهدة "ما هي ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة ؟
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
Audio
ما الحل لزوال هذه الأحزاب وخصوصا ًالحزب الشيوعي وهل يجوز تكسير المقر ؟
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
🌺 الشيخ مقبل الوادعي رحمه اللَّه 🌺
Audio
منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في التعامل مع الخلاف العقدي | د.يوسف الغفيص
الراسخون في العلم
💢قاعدة مهمة في الأسباب💢 . 🌳قال بعض أهل العلم: (الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع). 🌿هذه القاعدة لها علاقة بالقدر، وبالتوكل. 🌿وفيها ردٌ…
#قواعد_وضوابط
معنى القاعدة (2)
.
🌳المحذور الثاني🌳
💢محو الأسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل💢
🌳تقدم أن قاعدة الأسباب –السابق ذكرها- تضمنت ثلاثة محاذير، وسأبين هنا معنى المحذور الثاني، وهو ما تضمنه قول أهل العلم: (ومحو الأسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل).
🌳المقصود بهذه العبارة: وجوب اعتبار الأسباب أسباباً، كما هو مقتضى الشرع والعقل والحس، فمن حكمة الله تعالى أن ربط المسببات بأسبابها، وجعل الأسباب مقتضية لها بإذنه تعالى، فهو خالق الأسباب والمسببات.
🌳وفي هذه العبارة ردٌ على نُفاة الأسباب، كالجهمية الجبرية، ومن تبعهم من الأشاعرة.
🌳حيث قالوا: إن الأسباب ليس لها تأثير في مسبباتها، وإنما يقدر الله تعالى الفعل عند اقتران السبب بالمسبب، فالمسبب وقع بقدرة الله تعالى عند اقترانه بالسبب لا به، وليس ثمة تلازم ضروري بين الأسباب ومسبباتها، وإنما هو اطراد معتاد، والقول بالتلازم الضروري قد يؤدي إلى إنكار معجزات الأنبياء، -لأنها تأتي على خلاف العادة- وذلك كفر.
🌳وقالوا: إن القول بتأثير الأسباب في مسبباتها يلزم منه إثبات خالق مع الله تعالى، وهذا شرك.
وعليه فمن مقتضى التوحيد: القول بعدم تأثير الأسباب في مسبباتها!!.
وغاية ما يُقال في الأسباب: أنها علامات وأمارات على مسبباتها.
🌳وتبعاً لذلك أنكروا خواص الأشياء، فأنكروا أن يكون في النار قوة الإحراق، وأن يكون في الماء قوة الري،...
🌿يقول الغزالي في تهافت الفلاسفة (ص349): "فاعل الاحتراق بخلق السواد في القطن، والتفرق في أجزائه، وجعله حراقاً أو رمادا هو الله، إما بواسطة الملائكة، أو بغير واسطة، فأما النار وهي جماد فلا فعل لها.
فما الدليل على أنها الفاعل؟ وليس لهم دليل، إلا مشاهدة حصول الاحتراق منذ ملاقاة النار، والمشاهدة تدل على الحصول عندها، ولا تدل على الحصول بها..."
إلى أن قال: "فقد تبين أن الوجود عند الشيء لا يدل على أنه موجود به".
🌿وقال البيجوري –من الأشاعرة- في تحفة المريد (ص111): " فمن اعتقد أن الأسباب العادية كالنار والسكين والأكل والشرب تؤثر في مسبباتها، كالحرق والقطع والشبع والري بطبعها وذاتها فهو كافر بالإجماع.
أو بقوة خلقها الله فيها ففي كفره قولان... ومن اعتقد أن المؤثر هو الله، لكن جعل بين الأسباب ومسبباتها تلازمًا عقليًا، بحيث لا يصح تخلفها فهو جاهل، وربما جرّه ذلك إلى الكفر، فإنه قد ينكر معجزات الأنبياء لكونها على خلاف العادة.
ومن اعتقد أن المؤثر هو الله وجعل بين الأسباب والمسببات تلازمًا عاديًا بحيث يصح تخلفها فهو المؤمن الناجي إن شاء الله تعالى".
🌳والذي جعل الأشاعرة يذهبون هذا المذهب البعيد هو وقوفهم في وجه الطبائعيين، القائلين بأن الطبيعة خالقة، فبالغوا في الرد، حتى أنكروا أن يكون الله أودع في الأشياء قوة التأثير بإذنه تعالى.
🌱كما جعلوا أخص وصف الإله: القدرة على الاختراع، فمن أثبت للأسباب تأثيراً فقد جعلها شريكاً مع الله تعالى في الخلق والاختراع!!.
🌿قال أبو محمد ابن حزم –في الفصل (4/164)- مشيراً إلى الأشاعرة: " وَقَالُوا كلهم: من قَالَ: إن النَّار تحرق أَو تلفح، أَو أَن الأَرْض تهتز أَو تنْبت شَيْئا، أَو أَن الْخمر يسكر، أَو أَن الْخبز يشْبع، أَو أَن المَاء يروي، أَو أَن الله تَعَالَى ينْبت الزَّرْع وَالشَّجر بِالْمَاءِ، فقد ألحد وافترى... وهذا تكذيب منهم لله عز وجل إذ يقول {تلفح وجوههم النار} ولقوله تعالى: {ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد} وقوله: تعالى {إنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم} الآية، وقوله تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج}، وقد صككت بهذا وجه بعض مقدميهم في المناظرة، فدهش وبلد.
وهو أيضا تكذيب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول: (كل مسكر حرام) (وكل شراب أسكر حرام)، مع مخالفتهم لكل لغة، ولكل ذي حس من مسلم وكافر، ومكابرة العيان، وإبطال المشاهدة".
يتبع....
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
معنى القاعدة (2)
.
🌳المحذور الثاني🌳
💢محو الأسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل💢
🌳تقدم أن قاعدة الأسباب –السابق ذكرها- تضمنت ثلاثة محاذير، وسأبين هنا معنى المحذور الثاني، وهو ما تضمنه قول أهل العلم: (ومحو الأسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل).
🌳المقصود بهذه العبارة: وجوب اعتبار الأسباب أسباباً، كما هو مقتضى الشرع والعقل والحس، فمن حكمة الله تعالى أن ربط المسببات بأسبابها، وجعل الأسباب مقتضية لها بإذنه تعالى، فهو خالق الأسباب والمسببات.
🌳وفي هذه العبارة ردٌ على نُفاة الأسباب، كالجهمية الجبرية، ومن تبعهم من الأشاعرة.
🌳حيث قالوا: إن الأسباب ليس لها تأثير في مسبباتها، وإنما يقدر الله تعالى الفعل عند اقتران السبب بالمسبب، فالمسبب وقع بقدرة الله تعالى عند اقترانه بالسبب لا به، وليس ثمة تلازم ضروري بين الأسباب ومسبباتها، وإنما هو اطراد معتاد، والقول بالتلازم الضروري قد يؤدي إلى إنكار معجزات الأنبياء، -لأنها تأتي على خلاف العادة- وذلك كفر.
🌳وقالوا: إن القول بتأثير الأسباب في مسبباتها يلزم منه إثبات خالق مع الله تعالى، وهذا شرك.
وعليه فمن مقتضى التوحيد: القول بعدم تأثير الأسباب في مسبباتها!!.
وغاية ما يُقال في الأسباب: أنها علامات وأمارات على مسبباتها.
🌳وتبعاً لذلك أنكروا خواص الأشياء، فأنكروا أن يكون في النار قوة الإحراق، وأن يكون في الماء قوة الري،...
🌿يقول الغزالي في تهافت الفلاسفة (ص349): "فاعل الاحتراق بخلق السواد في القطن، والتفرق في أجزائه، وجعله حراقاً أو رمادا هو الله، إما بواسطة الملائكة، أو بغير واسطة، فأما النار وهي جماد فلا فعل لها.
فما الدليل على أنها الفاعل؟ وليس لهم دليل، إلا مشاهدة حصول الاحتراق منذ ملاقاة النار، والمشاهدة تدل على الحصول عندها، ولا تدل على الحصول بها..."
إلى أن قال: "فقد تبين أن الوجود عند الشيء لا يدل على أنه موجود به".
🌿وقال البيجوري –من الأشاعرة- في تحفة المريد (ص111): " فمن اعتقد أن الأسباب العادية كالنار والسكين والأكل والشرب تؤثر في مسبباتها، كالحرق والقطع والشبع والري بطبعها وذاتها فهو كافر بالإجماع.
أو بقوة خلقها الله فيها ففي كفره قولان... ومن اعتقد أن المؤثر هو الله، لكن جعل بين الأسباب ومسبباتها تلازمًا عقليًا، بحيث لا يصح تخلفها فهو جاهل، وربما جرّه ذلك إلى الكفر، فإنه قد ينكر معجزات الأنبياء لكونها على خلاف العادة.
ومن اعتقد أن المؤثر هو الله وجعل بين الأسباب والمسببات تلازمًا عاديًا بحيث يصح تخلفها فهو المؤمن الناجي إن شاء الله تعالى".
🌳والذي جعل الأشاعرة يذهبون هذا المذهب البعيد هو وقوفهم في وجه الطبائعيين، القائلين بأن الطبيعة خالقة، فبالغوا في الرد، حتى أنكروا أن يكون الله أودع في الأشياء قوة التأثير بإذنه تعالى.
🌱كما جعلوا أخص وصف الإله: القدرة على الاختراع، فمن أثبت للأسباب تأثيراً فقد جعلها شريكاً مع الله تعالى في الخلق والاختراع!!.
🌿قال أبو محمد ابن حزم –في الفصل (4/164)- مشيراً إلى الأشاعرة: " وَقَالُوا كلهم: من قَالَ: إن النَّار تحرق أَو تلفح، أَو أَن الأَرْض تهتز أَو تنْبت شَيْئا، أَو أَن الْخمر يسكر، أَو أَن الْخبز يشْبع، أَو أَن المَاء يروي، أَو أَن الله تَعَالَى ينْبت الزَّرْع وَالشَّجر بِالْمَاءِ، فقد ألحد وافترى... وهذا تكذيب منهم لله عز وجل إذ يقول {تلفح وجوههم النار} ولقوله تعالى: {ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد} وقوله: تعالى {إنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم} الآية، وقوله تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج}، وقد صككت بهذا وجه بعض مقدميهم في المناظرة، فدهش وبلد.
وهو أيضا تكذيب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول: (كل مسكر حرام) (وكل شراب أسكر حرام)، مع مخالفتهم لكل لغة، ولكل ذي حس من مسلم وكافر، ومكابرة العيان، وإبطال المشاهدة".
يتبع....
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
تابع...
🌿وقال ابن تيمية -في منهاج السنة (5 /361)- مشيراً إلى هؤلاء: "فإن عندهم لم يخلق الله شيئا بسبب، بل يفعل عنده لا به....
فالشبع عندهم لا يكون بالأكل، ولا العلم الحاصل في القلب بالدليل... ولا الطاعات عندهم سبب للثواب، ولا المعاصي سبب للعقاب، فليس للنجاة وسيلة، بل محض الإرادة الواحدة يصدر عنها كل حادث، ويصدر مع الآخر مقترنا به اقترانا عاديا، لا أن أحدهما معلق بالآخر، أو سبب له، أو حكمة له، ولكن لأجل ما جرت به العادة من اقتران أحدهما بالآخر، يجعل أحدهما أمارة وعلما، ودليلا على الآخر، بمعنى أنه إذا وجد أحد المقترنين عادة كان الآخر موجودا معه...."
إلى أن قال: " ولا ريب أن هذا الأصل الفاسد مخالف للكتاب والسنة، وإجماع السلف وأئمة الدين، ومخالف لصريح المعقول، ومخالف للحس والمشاهدة".
🌿وقال كما في الفتاوى (8 /175): " وأما قولهم: محو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، فهو كذلك، وهو طعن في الشرع أيضا... فإن الله يقول {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات}، وقال تعالى: {وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها} وقال تعالى: {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام} وقال تعالى: {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا} وأمثال ذلك، فمن قال يفعل عندها لا بها فقد خالف لفظ القرآن، مع أن الحس والعقل يشهد أنها أسباب، ويعلم الفرق بين الجبهة وبين العين في اختصاص أحدهما بقوة ليست في الآخر، وبين الخبز والحصى في أن أحدهما يحصل به الغذاء دون الآخر".
🌿وقال ابن القيم -في المدارج (5 /3920)-: "وبالجملة: فليس إسقاط الأسباب من التوحيد، بل القيام بها واعتبارها وإنزالها في منازلها التي أنزلها الله فيها هو محض التوحيد والعبودية،
والقول بإسقاط الأسباب هو توحيد القدرية الجبرية، أتباع جهم بن صفوان في الجبر، فإنه كان غاليا فيه، وعندهم أن الله لم يخلق شيئا بسبب، ولا جعل في الأسباب قوى وطبائع تؤثر، فليس في النار قوة الإحراق، ولا في السم قوة الإهلاك، ولا في الماء والخبز قوة الري والتغذية به، ولا في العين قوة الإبصار، ولا في الأذن والأنف قوة السمع والشم، بل الله سبحانه يحدث هذه الآثار عند ملاقاة هذه الأجسام، لا بها، فليس الشبع بالأكل، ولا الري بالشرب، ولا العلم بالاستدلال، ولا الانكسار بالكسر، ولا الإزهاق بالذبح، ولا الطاعات والتوحيد سببا لدخول الجنة والنجاة من النار، ولا الشرك والكفر والمعاصي سببا لدخول النار، بل يدخل هؤلاء الجنة بمحض مشيئته من غير سبب ولا حكمة أصلا، وهؤلاء النار بمحض مشيئته من غير سبب ولا حكمة أصلاً....
وطرد هذا المذهب: مفسد للدنيا والدين، بل لسائر أديان الرسل، ولهذا لما طرده قوم أسقطوا الأسباب الدنيوية وعطلوها، وجعلوا وجودها كعدمها، ولم يمكنهم ذلك، فإنهم لا بدّ أن يأكلوا ويشربوا، ويباشروا من الأسباب ما يدفع عنهم الحرّ والبرد والألم...
وقوم طردوه، فتركوا له الأسباب الأخروية، وقالوا: سبقُ العلم والحكم بالسعادة والشقاوة لا يتغير البتة، فسواء علينا الفعل والترك، فإن سبق العلم والحكم بالشقاوة فنحن أشقياء، عملنا أو لم نعمل، وإن سبقا بالسعادة فنحن سعداء، عملنا أو لم نعمل.
ومنهم من يترك الدعاء جملة، بناء على هذا الأصل، ويقول: المدعو به إن سبق العلم والحكم بحصوله حصل، دعونا أو لم ندع، وإن سبقا بعدم حصوله لم يحصل وإن دعونا".
إلى أن قال: " وما سبق به علم الله وحكمه حق، وهو لا ينافي إثبات الأسباب، ولا يقتضي إسقاطها، فإنه سبحانه قد علم وحكم: أن كذا وكذا يحدث بسبب كذا وكذا، فسبقَ العلم والحكم بحصوله عن سببه، فإسقاط الأسباب خلاف موجب علمه وحكمه.
فمن نظر إلى الحدوث بغير الأسباب: لم يكن نظره وشهوده مطابقا للحق، بل كان شهوده غيبةً، ونظره أعمى، فإذا كان علمه وحكمه قد سبقا بحدوث الأشياء بأسبابها، فكيف يشهد العبد الأمور بخلاف ما هي عليه في علمه وحكمه وخلقه وأمره؟".
🌿وفي منهاج السنة لابن تيمية (5 /367): "...فمن شهد أن الله تعالى خلق الولد لا من أبوين لسبق علمه وحكمه، فهذا شهوده عمى، بل يشهد أن الله - تبارك وتعالى - سبق علمه وحكمه بأن يخلق الولد من الأبوين، والأبوان سبب في وجوده، فكيف يجوز أن يقال: إنه سبق علمه وحكمه بحدوثه بلا سبب؟!.
وإذا كان علمه وحكمه قد أثبت السبب، فكيف أشهد الأمور بخلاف ما هي عليه في علمه وحكمه؟".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
🌿وقال ابن تيمية -في منهاج السنة (5 /361)- مشيراً إلى هؤلاء: "فإن عندهم لم يخلق الله شيئا بسبب، بل يفعل عنده لا به....
فالشبع عندهم لا يكون بالأكل، ولا العلم الحاصل في القلب بالدليل... ولا الطاعات عندهم سبب للثواب، ولا المعاصي سبب للعقاب، فليس للنجاة وسيلة، بل محض الإرادة الواحدة يصدر عنها كل حادث، ويصدر مع الآخر مقترنا به اقترانا عاديا، لا أن أحدهما معلق بالآخر، أو سبب له، أو حكمة له، ولكن لأجل ما جرت به العادة من اقتران أحدهما بالآخر، يجعل أحدهما أمارة وعلما، ودليلا على الآخر، بمعنى أنه إذا وجد أحد المقترنين عادة كان الآخر موجودا معه...."
إلى أن قال: " ولا ريب أن هذا الأصل الفاسد مخالف للكتاب والسنة، وإجماع السلف وأئمة الدين، ومخالف لصريح المعقول، ومخالف للحس والمشاهدة".
🌿وقال كما في الفتاوى (8 /175): " وأما قولهم: محو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، فهو كذلك، وهو طعن في الشرع أيضا... فإن الله يقول {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات}، وقال تعالى: {وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها} وقال تعالى: {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام} وقال تعالى: {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا} وأمثال ذلك، فمن قال يفعل عندها لا بها فقد خالف لفظ القرآن، مع أن الحس والعقل يشهد أنها أسباب، ويعلم الفرق بين الجبهة وبين العين في اختصاص أحدهما بقوة ليست في الآخر، وبين الخبز والحصى في أن أحدهما يحصل به الغذاء دون الآخر".
🌿وقال ابن القيم -في المدارج (5 /3920)-: "وبالجملة: فليس إسقاط الأسباب من التوحيد، بل القيام بها واعتبارها وإنزالها في منازلها التي أنزلها الله فيها هو محض التوحيد والعبودية،
والقول بإسقاط الأسباب هو توحيد القدرية الجبرية، أتباع جهم بن صفوان في الجبر، فإنه كان غاليا فيه، وعندهم أن الله لم يخلق شيئا بسبب، ولا جعل في الأسباب قوى وطبائع تؤثر، فليس في النار قوة الإحراق، ولا في السم قوة الإهلاك، ولا في الماء والخبز قوة الري والتغذية به، ولا في العين قوة الإبصار، ولا في الأذن والأنف قوة السمع والشم، بل الله سبحانه يحدث هذه الآثار عند ملاقاة هذه الأجسام، لا بها، فليس الشبع بالأكل، ولا الري بالشرب، ولا العلم بالاستدلال، ولا الانكسار بالكسر، ولا الإزهاق بالذبح، ولا الطاعات والتوحيد سببا لدخول الجنة والنجاة من النار، ولا الشرك والكفر والمعاصي سببا لدخول النار، بل يدخل هؤلاء الجنة بمحض مشيئته من غير سبب ولا حكمة أصلا، وهؤلاء النار بمحض مشيئته من غير سبب ولا حكمة أصلاً....
وطرد هذا المذهب: مفسد للدنيا والدين، بل لسائر أديان الرسل، ولهذا لما طرده قوم أسقطوا الأسباب الدنيوية وعطلوها، وجعلوا وجودها كعدمها، ولم يمكنهم ذلك، فإنهم لا بدّ أن يأكلوا ويشربوا، ويباشروا من الأسباب ما يدفع عنهم الحرّ والبرد والألم...
وقوم طردوه، فتركوا له الأسباب الأخروية، وقالوا: سبقُ العلم والحكم بالسعادة والشقاوة لا يتغير البتة، فسواء علينا الفعل والترك، فإن سبق العلم والحكم بالشقاوة فنحن أشقياء، عملنا أو لم نعمل، وإن سبقا بالسعادة فنحن سعداء، عملنا أو لم نعمل.
ومنهم من يترك الدعاء جملة، بناء على هذا الأصل، ويقول: المدعو به إن سبق العلم والحكم بحصوله حصل، دعونا أو لم ندع، وإن سبقا بعدم حصوله لم يحصل وإن دعونا".
إلى أن قال: " وما سبق به علم الله وحكمه حق، وهو لا ينافي إثبات الأسباب، ولا يقتضي إسقاطها، فإنه سبحانه قد علم وحكم: أن كذا وكذا يحدث بسبب كذا وكذا، فسبقَ العلم والحكم بحصوله عن سببه، فإسقاط الأسباب خلاف موجب علمه وحكمه.
فمن نظر إلى الحدوث بغير الأسباب: لم يكن نظره وشهوده مطابقا للحق، بل كان شهوده غيبةً، ونظره أعمى، فإذا كان علمه وحكمه قد سبقا بحدوث الأشياء بأسبابها، فكيف يشهد العبد الأمور بخلاف ما هي عليه في علمه وحكمه وخلقه وأمره؟".
🌿وفي منهاج السنة لابن تيمية (5 /367): "...فمن شهد أن الله تعالى خلق الولد لا من أبوين لسبق علمه وحكمه، فهذا شهوده عمى، بل يشهد أن الله - تبارك وتعالى - سبق علمه وحكمه بأن يخلق الولد من الأبوين، والأبوان سبب في وجوده، فكيف يجوز أن يقال: إنه سبق علمه وحكمه بحدوثه بلا سبب؟!.
وإذا كان علمه وحكمه قد أثبت السبب، فكيف أشهد الأمور بخلاف ما هي عليه في علمه وحكمه؟".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .
✔️ من فضائل الأخلاق: الوَقَار
▪️ الوَقَار: السكون والحِلم والرَّزَانَة، وهو سُكون النفس وثباتها والتأني في حركاتها. وقِيل: هو الإمساك عن فُضول الكلام والعَبَث، وكثرة الإشارة والحركة، وقِلَّة الغضب، والتَّحَفُّظ مِن التَّسَرُّع.
▪️ وقد ذكَر الله الوقار في كتابه الكريم فقال تعالى: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}، وأمر المؤمنين بتوقير النبي ﷺ وتعظيمه فقال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}، وكان الوقار من إحدى وصايا لقمان رحمه الله لابنه؛ قال تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} وقال: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ}.
▪️ وقد حَثَّ النبي ﷺ على الوقار ورَغَّب فيه؛ فقال: (إن الهَدي الصالح والسَّمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة)، وقال ﷺ: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا).
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1610
▪️ الوَقَار: السكون والحِلم والرَّزَانَة، وهو سُكون النفس وثباتها والتأني في حركاتها. وقِيل: هو الإمساك عن فُضول الكلام والعَبَث، وكثرة الإشارة والحركة، وقِلَّة الغضب، والتَّحَفُّظ مِن التَّسَرُّع.
▪️ وقد ذكَر الله الوقار في كتابه الكريم فقال تعالى: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}، وأمر المؤمنين بتوقير النبي ﷺ وتعظيمه فقال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}، وكان الوقار من إحدى وصايا لقمان رحمه الله لابنه؛ قال تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} وقال: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ}.
▪️ وقد حَثَّ النبي ﷺ على الوقار ورَغَّب فيه؛ فقال: (إن الهَدي الصالح والسَّمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة)، وقال ﷺ: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا).
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1610
❌ من مساوئ الأخلاق: العُجْب
🔴 العُجْب: الزَّهْوُ والكِبْـرُ والاستكبار والتكبر، والعُجْب: هو استعظام النعمة، والركون إليها، والتَّطاوُل على مَن لم يحصل له مثلها.
🔴 والعُجب من الآفات الخبيثة التي تُبطِل الأعمال وتُذهِب الأجر، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، وقال تعالى: {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ}، وقال تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً}.
🔴 وقال رسول الله ﷺ: (لو لم تُذنِبُوا لخَشِيتُ عليكم ما هو أكبر منه: العُجْب)، وقال ﷺ: (ثلاثة لا يدخلون الجنة: الشيخ الزاني، والإمام الكذَّاب، والعائِل المَزْهُو)، وقال ﷺ: (ثلاث مُهلِكات: هَوًى مُتَّبَع، وشُحٌّ مُطاع، وإعجابُ المَرْءِ بنَفْسِه).
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/2368
🔴 العُجْب: الزَّهْوُ والكِبْـرُ والاستكبار والتكبر، والعُجْب: هو استعظام النعمة، والركون إليها، والتَّطاوُل على مَن لم يحصل له مثلها.
🔴 والعُجب من الآفات الخبيثة التي تُبطِل الأعمال وتُذهِب الأجر، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، وقال تعالى: {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ}، وقال تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً}.
🔴 وقال رسول الله ﷺ: (لو لم تُذنِبُوا لخَشِيتُ عليكم ما هو أكبر منه: العُجْب)، وقال ﷺ: (ثلاثة لا يدخلون الجنة: الشيخ الزاني، والإمام الكذَّاب، والعائِل المَزْهُو)، وقال ﷺ: (ثلاث مُهلِكات: هَوًى مُتَّبَع، وشُحٌّ مُطاع، وإعجابُ المَرْءِ بنَفْسِه).
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/2368
🔲 من فضائل الأخلاق: النصيحة
▪️ النصيحة: هي الدعاء إلى ما فيه الصلاح، والنهي عما فيه الفساد، وقد ذكَر اللهُ النصح في القرآن الكريم على لِسان مُعظم الأنبياء عليهم السلام؛ حيث كانوا ينصحون أقوامهم..
▫️ قال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ}، وقال سبحانه حكاية عن هود عليه السلام: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}، وقال تعالى حكاية عن صالح عليه السلام: {يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ}.
▪️ وقال رسول الله ﷺ: (الدين النصيحة) قلنا: لمن؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم). وقال ﷺ: (حق المسلم على المسلم ست... وإذا استنصحك فانصح له).
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1518
▪️ النصيحة: هي الدعاء إلى ما فيه الصلاح، والنهي عما فيه الفساد، وقد ذكَر اللهُ النصح في القرآن الكريم على لِسان مُعظم الأنبياء عليهم السلام؛ حيث كانوا ينصحون أقوامهم..
▫️ قال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ}، وقال سبحانه حكاية عن هود عليه السلام: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}، وقال تعالى حكاية عن صالح عليه السلام: {يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ}.
▪️ وقال رسول الله ﷺ: (الدين النصيحة) قلنا: لمن؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم). وقال ﷺ: (حق المسلم على المسلم ست... وإذا استنصحك فانصح له).
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1518
🔳 ضوابط النصيحة:
▫️ الإخلاص في النصيحة: على الناصح أن يرجو بنصيحته وجه الله تبارك وتعالى، فلا يقصد بنصيحته الأغراض الدنيوية، أو عَيْبَ المنصوح والحَطَّ مِن قَدْرِه.
▪️ العِلم بما يُنصَح به: الذي يقوم بالنصيحة لا يَنصَح في أَمرٍ يَجهَلُه، بل لا بد أن يكون عالِـمًا بما يَنصَح به.
▫️ أن لا يَجْهَر بنصيحته: بل ينبغي أن يُسِرَّ بنصيحته للمَنصُوح له، فلا يَنصَحه أمام الملأ.
▪️ مُراعاة الوقت والمكان المناسب: فيَختار وقت صَفاء المَنصُوح له واستعداده للتَّلَقِّي رَجاءً لقبوله.
▫️ اللِّين والرِّفق في النصيحة: أن تكون النصيحة بالرِّفْقِ واللِّينِ والأسلوب الحَسَن.
▪️ أن لا تكون النصيحة على شَرْطِ القبول: قال ابن حزم: لا تَنصَح على شرط القبول منك، فإن تَعدَّيْتَ فأنت ظالم لا ناصِح، وطالب طاعة لا مُؤدِّي حَقَّ دِيانةٍ وأُخُوَّة.
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1535
▫️ الإخلاص في النصيحة: على الناصح أن يرجو بنصيحته وجه الله تبارك وتعالى، فلا يقصد بنصيحته الأغراض الدنيوية، أو عَيْبَ المنصوح والحَطَّ مِن قَدْرِه.
▪️ العِلم بما يُنصَح به: الذي يقوم بالنصيحة لا يَنصَح في أَمرٍ يَجهَلُه، بل لا بد أن يكون عالِـمًا بما يَنصَح به.
▫️ أن لا يَجْهَر بنصيحته: بل ينبغي أن يُسِرَّ بنصيحته للمَنصُوح له، فلا يَنصَحه أمام الملأ.
▪️ مُراعاة الوقت والمكان المناسب: فيَختار وقت صَفاء المَنصُوح له واستعداده للتَّلَقِّي رَجاءً لقبوله.
▫️ اللِّين والرِّفق في النصيحة: أن تكون النصيحة بالرِّفْقِ واللِّينِ والأسلوب الحَسَن.
▪️ أن لا تكون النصيحة على شَرْطِ القبول: قال ابن حزم: لا تَنصَح على شرط القبول منك، فإن تَعدَّيْتَ فأنت ظالم لا ناصِح، وطالب طاعة لا مُؤدِّي حَقَّ دِيانةٍ وأُخُوَّة.
📚 موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1535
كُلُّ الخَيْرِ فِي اتِّبَاعِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِح
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐قَـالَ رَسُولُ الله صلي الله عليه وسلم :
« خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ْ» .
"أخرجه البخاري في «الشهادات» بابٌ: لا يشهد على شهادة جَوْرٍ إذا أُشْهِد"【٢٦٥٢】
ومسلم في «الفضائل【٢٥٣٣】
❐من حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه. وله شاهدٌ من حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما بهذا اللفظ إلاَّ أنه قال ثلاث مرَّاتٍ: «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»، فأثبت القرن الرابع.
انظر: «السلسلة الصحيحة للألباني【٢/ ٣١٣】
قَـالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر العَسْقَلاَنِي -رَحِمَهُ الله- :
❐« فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف » .
فتح الباري【لابن حجر: ٢٦٧/١٣】
ـ╝═ 📕 ══════╚
قَـالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِير -رَحِمَهُ الله- عنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى :
❐﴿ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم ﴾ سورة التوبة【اية 100】
❐« يخبرالله عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والانصار والتابعين لهم بإحسان ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم والنعيم المقيم » .
تفسير القران" 【٣٩/٢】
قَـالَ العَلاَّمَة السَّعْدِي -رَحِمَهُ الله- عند
قوله تعالى:
﴿ وَالذِّينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﴾
❐« بالاعتقادات، والاقول، والاعمال، فهؤلاء هم الذين سلموا من الذم وحصل لهم نهاية المدح، وأعظم الكرامات من الله » .
تيسير الكريم الرحمن【صـ ٣٤٩】
كَـانَ الحَسَنُ البَصْرِيّ فِي مَجْلِسٍ فَذُكِرَ أَصْحَابُ مُحَمَّد -ﷺ- فقال:
❐« إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه -ﷺ- ، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم » .
جامع بيان العلم وفضله"【 ٩٧/٢ 】
ـ╝═ 📕 ══════╚
قَـالَ الإمَامُ الأَوْزَاعِي -رَحِمَهُ الله- :
« عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على طريقٍ مستقيم » .
سير أعلام النبلاء"【١٢٠/٧】
عَـنْ وَهْب بنُ مُنَبَّه قَالَ :
❐« الفقيه العفيف الزاهد المتمسك بالسنة، أولئك أتباع الأنبياء في كل زمان » .
الإيمـان لابن بطه【٨٣】
قَـالَ مُحَمّد بنُ سِيرِين -رَحِمَهُ الله- :
« كانوا يرون أنّه على الطّريق ما كان على الأثر » .
سنن الدارمي【٦٦/١ حديت ١٤٠】
☆
ـ╝═ 📕 ══════╚
❐قَـالَ رَسُولُ الله صلي الله عليه وسلم :
« خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ْ» .
"أخرجه البخاري في «الشهادات» بابٌ: لا يشهد على شهادة جَوْرٍ إذا أُشْهِد"【٢٦٥٢】
ومسلم في «الفضائل【٢٥٣٣】
❐من حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه. وله شاهدٌ من حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما بهذا اللفظ إلاَّ أنه قال ثلاث مرَّاتٍ: «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»، فأثبت القرن الرابع.
انظر: «السلسلة الصحيحة للألباني【٢/ ٣١٣】
قَـالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر العَسْقَلاَنِي -رَحِمَهُ الله- :
❐« فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف » .
فتح الباري【لابن حجر: ٢٦٧/١٣】
ـ╝═ 📕 ══════╚
قَـالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِير -رَحِمَهُ الله- عنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى :
❐﴿ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم ﴾ سورة التوبة【اية 100】
❐« يخبرالله عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والانصار والتابعين لهم بإحسان ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم والنعيم المقيم » .
تفسير القران" 【٣٩/٢】
قَـالَ العَلاَّمَة السَّعْدِي -رَحِمَهُ الله- عند
قوله تعالى:
﴿ وَالذِّينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﴾
❐« بالاعتقادات، والاقول، والاعمال، فهؤلاء هم الذين سلموا من الذم وحصل لهم نهاية المدح، وأعظم الكرامات من الله » .
تيسير الكريم الرحمن【صـ ٣٤٩】
كَـانَ الحَسَنُ البَصْرِيّ فِي مَجْلِسٍ فَذُكِرَ أَصْحَابُ مُحَمَّد -ﷺ- فقال:
❐« إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه -ﷺ- ، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم » .
جامع بيان العلم وفضله"【 ٩٧/٢ 】
ـ╝═ 📕 ══════╚
قَـالَ الإمَامُ الأَوْزَاعِي -رَحِمَهُ الله- :
« عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على طريقٍ مستقيم » .
سير أعلام النبلاء"【١٢٠/٧】
عَـنْ وَهْب بنُ مُنَبَّه قَالَ :
❐« الفقيه العفيف الزاهد المتمسك بالسنة، أولئك أتباع الأنبياء في كل زمان » .
الإيمـان لابن بطه【٨٣】
قَـالَ مُحَمّد بنُ سِيرِين -رَحِمَهُ الله- :
« كانوا يرون أنّه على الطّريق ما كان على الأثر » .
سنن الدارمي【٦٦/١ حديت ١٤٠】
☆