الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((14))

🔵ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗﺎﻝ:
" ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﻋﻠِّﻤﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺫﻛﺮﻙ ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺑﻪ،
ﻗﺎﻝ : ﻗﻞ ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﻛﻞ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ.
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻋﺎﻣﺮَﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ ﻭﺍﻷﺭَﺿﻴﻦ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻓﻲ ﻛِﻔَّﺔ، ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻣﺎﻟﺖ ﺑﻬﻦ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ".
📓 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺑﺮﻗﻢ ‏(2324)، ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ ‏(1/528) ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﺮﻗﻢ ‏(834 ،1141) ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ ‏(10/82‏) : ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ ﻭُﺛِّﻘﻮﺍ ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺿﻌﻒ.
_

◇ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ : ﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲّ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱّ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱّ ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﺧﺪﺭﺓ، ﺻﺤﺎﺑﻲ
ﺟﻠﻴﻞ ﻭﺍﺑﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ 74ﻫـ.

◇ ﻣﻮﺳﻰ : ﻫﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻛﻠﻴﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ.

◇ ﺃﺫﻛﺮﻙ : ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺣﻤﺪﻙ ﺑﻪ.

◇ ﻭﺃﺩﻋﻮﻙ ﺑﻪ : ﺃﺗﻮﺳﻞ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻚ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﻮﺗﻚ.

◇ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ : ﺃﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ.

◇ﻭﻋﺎﻣﺮُﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ : ﻣﻦ ﻓﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ.

◇ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ : ﺃﻱ ﻟﻮ ﻭُﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻣﻦ ﻛﻔّﺘﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﻭُﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜِﻔﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.

◇ ﻣﺎﻟﺖ ﺑﻬﻦ : ﺭَﺟَﺤَﺖ ﻋﻠﻴﻬﻦ.


⚫ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺫِﻛﺮﺍً ﻳﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻪ ﻭﻳﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻪ، ﻓﺄﺭﺷﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺄﺩﺭﻙ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻛﺜﻴﺮٌ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﻫﻮ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﺼﻪ ﺑﺬﻛﺮ ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﻓﺒﻴﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻈﻢ ﻓﻀﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺷﺪﻩ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﺩﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ.


⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﻥَ ﻓﻀﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ.


⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:

1⃣ ﻋﻈﻢ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻤﺎ ﺗﺘﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ.

2⃣ ﻓﻀﻞ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.

3⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﺪﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻧﻔﺴﻪ، ﻷﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﻪ.

4⃣ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺟﻮﺩﺍً، ﻓﺈﻥَّ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤَّﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩﺍً ﻭﺃﻳﺴﺮﻫﺎ ﺣﺼﻮﻻً.

5⃣ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻟﻘﻮﻟﻪ : "ﻭﻋﺎﻣﺮﻫﻦ ﻏﻴﺮﻱ".

6⃣ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ ‏(ﺍﻟﻠﻪ) ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻬّﺎﻝ.

7⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺃﻧﻪ ﺣﻖ.

8⃣ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.

9⃣ ﺃﻥ ﺍﻷﺭَﺿﻴﻦ ﺳﺒﻊٌ ﻛﺎﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (31 - 30).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*وَجَـاءَ فِي القُرآنِ آيَـاتٌ كَثِيرَةٌ، فِيهَا الأَمْـرُ بِتَعَلُّمِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَالعِنَايَةُ بِهَذَا الأَصْلِ العَظِيمِ.*
*قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ وَقَالَ:﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ:﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ وَقَالَ:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ وَقَالَ:﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وَالْآيَاتُ فِي هَذَا المَعنَىٰ تُـقَـارِبُ الثَّلَاثِينَ آيَـةً.*

*وَأَمَّا ذِكْرُ اللهِ لِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فِي القُرآنِ، فَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا وَلَا يُقَارَن بِهِ ذِكْرُهُ سُبْحَانَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ آخَر؛ إِذْ هُـوَ أَعْظَمُ شَيْءٍ ذُكِرَ فِي القُرآنِ وَأَفْضَلُهُ وَأَرْفَعُهُ.*

*قَـالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(وَالـقُـرآنُ فِيهِ مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ أَكْثَرُ مِمَّا فِيهِ مِنْ ذِكْـرِ الأَكْلِ وَالشُّربِ وَالنِّكَاحِ فِي الجَنَّةِ، وَالآيَاتُ المُتَضَمِّنَةُ لِـذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنْ آيَاتِ المَعَادِ، فَأَعْظَمُ آيَةٍ فِي الـقُـرآنِ: آيَـةُ الـكُـرسِـيِّ المُتَضَمِّنَةُ لِذَلِكَ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّـذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:«أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟» قَالَ:﴿اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ:«لـِيَـهْـنِـكَ الْـعِـلْـمُ أَبَـا الْـمُـنْـذِرِ».*

*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ...*

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٣ - ١٤ ].*
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الخميس١٤٤١/٨/٢٣
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ7⃣1⃣ـــدَدُ🔺

🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ الأُولَى : أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا ] .

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔺قوله:[ الأولى : أن الله خلقنا ]
أي: أوجدنا من العدم ، فنحن من قبل أن يخلقنا لم نكن شيئًا ، كما قال تعالى :﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ﴾
وقال سبحانه :﴿ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾
كان الإنسان قبل أن يخلق ليس بشيء ، والذي أوجده وخلقه هو الله عز وجل ، قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ .

🔺قوله :[ ورزقنا ] لما كنا نحتاج إلى الرزق إلى الطعام والشراب والملابس والمساكن والمراكب والمصالح ، علم سبحانه حاجتنا ، فسخر لنا ما في السماوات والأرض ، كله لمصالحنا ، من أجل بقائنا على قيد الحياة ، ومن أجل أن نستعين بذلك على ما خلقنا لأجله ، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى .

🔺قوله :[ ولم يتركنا هملا ] الهمل : هو الشيء المهمل المتروك الذي لا يُعبأ به ، فالله خلقنا ورزقنا لحكمة ، ما خلقنا عبثا ولا سدى قال تعالى :﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾
وقال سبحانه :﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ○ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ○ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴾

🔺وقال :﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴾ .

⇦ الله إنما خلقنا وخلق لنا هذه الأرزاق والإمكانيات ، لحكمة عظيمة ، وغاية جليلة ، وهي أن نعبده سبحانه وتعالى ،

⇦ 🔺ولم يخلقنا كالبهائم التي خلقت لمصالح العباد ثم تموت وتذهب ، لأنها ليست مكلفة ولا مأمورة ولا منهية ، إنما خلقنا لعبادته كَمَا قَالَ تَعَالَى :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ○ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُون ○ِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ ولم يخلقنا لهذه الحياة الدنيا فقط نعيش فيها ، ونسرح ونمرح ونأكل ونشرب ونتوسع فيها ، وليس بعدها شيء ، وإنما الحياة مزرعة وسوق للدار الآخرة ، نتزود فيها بالأعمال الصالحة ، ثم نموت وننتقل منها ، ثم نبعث ، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا .
⬅ هذه هي الغاية من خلق الجن والإنس ، والدليل على ذلك آيات كثيرة تدل على البعث والنشور والجزاء والحساب ،
والعقل يدل على هذا ، فإنه لا يليق بحكمة الله سبحانه وتعالى ، أن يخلق هذا الخلق العجيب ،

◀️وأن يسخر هذا الكون لبني آدم ، ثم يتركهم يموتون ويذهبون بدون نتيجة ، هذا عبث ، فلا بد أن تظهر نتائج هذه الأعمال في الدار الآخرة .
↫ ولهذا قد يكون من الناس من يفني عمره في عبادة الله وفي طاعته ، وهو في فقر وفي حاجة ، وقد يكون مظلومًا مضغوطًا عليه ومضيقًا عليه ، ولا ينال شيئًا من جزاء عمله في هذه الدنيا ، وعلى العكس يكون من الناس ، كافر ملحد شرير ،

🔺يسرح ويمرح في هذه الحياة ، ويتنعم ويعطى ما يشتهي ، ويرتكب ما حرم الله ، ويظلم العباد ويعتدي عليهم ، ويأكل أموالهم ، ويقتل بغير حق ، ويتسلط ويتجبر ، ثم يموت على حاله ، ما أصابه شيء من العقوبة ، هل يليق بعدل الله سبحانه وتعالى وحكمته ، أن يترك هذا المطيع بدون جزاء ، وأن يترك هذا الكافر بدون مجازاة ، هذا لا يليق بعدله سبحانه وتعالى .

🔺 ولذلك جعل دارًا أخرى ، يجازى فيها المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، فتظهر فيها ثمرات الأعمال .
فالدنيا دار عمل ، وأما الآخرة فهي دار جزاء ، إما جنة وإما نار ،

⬅ ولم يتركنا هملًا كما يظن الملاحدة والدهريون ، قال تعالى :﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾ هذه مقالة الملاحدة الذين لا يؤمنون بالبعث والنشور .

🔺وقد أنكر الله عز وجل عليهم فقال :
﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِين ○َ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ وقال تعالى :﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

•┈┈┈••✵🌹✵••┈┈┈•
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٧】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

☜ والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،مِــنْ أَهَــمِّــهَا :

٥ - الغَفْلَةُ عَنْ تَدَبُّرِ آيَاتِ اللَّٰهِ الكَوْنِيَّةِ ،وآيَاتِ اللَّٰهِ القُرْآنِيَّة ِ، والانْبِهَارُ بِمُعْطيَاتِ الحَضَارَةِ المَادِّيَّةِ ؛ حَتَّىٰ ظَنُّوا أنَّهَا مِنْ مَقْدُورِ البَشَرِ وَحْدَهُ ؛ فَصَارُوا يُعَظِّمُونَ البَشَرَ ،
ويُضِيفُونَ هَذِهِ المُعْطيَات إلىٰ مُجْهُودِهِ واخْتِرَاعِه وحْدَهُ ، كما قالَ قَارُونُ مِن قَبْل :

☜ ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾
وكَمَا يَقُولُ الإنسانُ :﴿ هَذَا لِي ﴾
﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِــلْـمٍ ﴾

❐ ولَمْ يَتَفَكَّرُوا وَيَنْظُرُوا في عَظَمَةِ
مَنْ أَوْجَدَ هَذِهِ الكَائِنَاتِ ،
وَأوْدَعَهَا هَذِهِ الخَصَـائِـص البَاهِـرَة ،
وَأَوْجَدَ البَشَرَ وأعْطَاهُ المَقْدِرَةَ علىٰ اسْتِخْرَاجِ هَذِهِ الخَصَائِص ، والانْتِفَاعِ بِهَا :﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ﴾

☜ ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ○ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ○ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ .

٦ - أصْبَحَ البَيْتُ في الغَالِبِ ، خَالِيًا مِنَ التَّوْجِيهِ السَّلِيم ؛ وقد قال النبي ﷺ :

❐ « كُلُّ مَوْلُود يُولَدُ عَلىٰ الفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهَ ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ »
[ أخْرَجَهُ الشَّيْخَان ] فَالأَبَوَانِ لهُمَا دَوْرٌ كَبِيـر ، في تَقْـوِيـم اتَّـجَـاهِ الطِّـفْــل .

٧ - إِحْجَامُ وَسَائِل التَّعْلِيم والإِعْلام ،
في غَالِبِ العَالَم الإسلامي عَنْ أدَاءِ مُهِمَّتِهَا ،
فَقَدْ أصْبَحَتْ مَنَاهِج التَّعْلِيم في الغَالِب ،
لا تُولِي جَانِـب الدَّيـنِ اهْـتِمَامًا كَبِيـرًا ،

☜ أوْ لا تَـهْـتَـمّ بِهِ أصْـلًا ،
وأصبـحَتْ وَسَـائِـلُ الإعْـلامِ المَـرئِــيَّةِ والمَـسـْمُـوعَـةِ والمَــقْرُوءَةِ في الَغـالِـبِ أدَاة تَـدْمِـيــر وانْــحِــرَاف ،

❐ أوْ تعنىٰ بأشياء مَادِّيَّة وتَرْفِيـهِـيَّة ،
ولا تَـهْـتَمّ بمـا يُقَـوِّمُ الأَخْـلاق ،
ويَـزْرَع العَـقِـيدة الصَّحِيحَة ،
ويُقَاوِم التَّـيَّارات المُنْحـَرِفَـة ؛
حَتَّىٰ يَنْـشَأَ جِـيْلٌ أعْـزَل ،َ أمَـامَ جُيُـوش
الإلْحَـادِ ، لا يدان له بِمُـقَاوَمَـتِـهَا .

☜ وَسُـبُــل التَّـوَقِّـي فِـي هَـذَا الانْـحِــرَافِ ، تَــتَــلَــخَّــصُ فِيـمَا يَِـلـي : ...

❐ نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

☜ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٦ - ١٧)

ـ╝═ 📕 ══════╚
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((15))

🔵ﻭﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻘﻮﻝ:
" ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؛ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻟﻮ ﺃﺗﻴﺘﻨﻲ ﺑﻘﺮﺍﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﺛﻢ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻷﺗﻴﺘﻚ ﺑﻘﺮﺍﺑﻬﺎ ﻣﻐﻔﺮﺓ".
📘ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺑﺮﻗﻢ ‏(3534‏) ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ ﺑﺮﻗﻢ ‏(2791) ﻭﺃﺣﻤﺪ ‏(5/172‏) ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ.
__

◇ ﺃﻧﺲ : ﻫﻮ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻀﺮ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲّ ﺧﺎﺩﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ،
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺪﻣﻪ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ:" ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻛﺜِﺮ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺃﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ" ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ 92ﻫـ ﻭﻗﻴﻞ ﺳﻨﺔ 93ﻫـ ﻭﻗﺪ ﺟﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ.

◇ ﻭﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴّﻨﻪ : ﺃﻱ ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ، ﻭﺣﺴّﻦ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ.

◇ ﻗُﺮﺍﺏ : ﺑﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻜﺴﺮﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻀﻢ ﺃﺷﻬﺮ : ﻭﻫﻮ ﻣﻠﺆﻫﺎ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻣﻸﻫﺎ.

◇ ﺛﻢ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً : ﺃﻱ ﺛﻢ ﻣُﺖَّ ﺣﺎﻝ ﻛﻮﻧﻚ ﺳﺎﻟﻤﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﺷﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺑﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ.

◇ ﻣﻐﻔﺮﺓ : ﺍﻟﻐﻔﺮ : ﺍﻟﺴﺘﺮ، ﻭﺷﺮﻋﺎً : ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﻭﺫﻧﻮﺏ ﻋﺒﺎﺩﻩ.


⚫ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ:
ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﻳﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺳﻌﺔ ﻓﻀﻠﻪ، ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺜُﺮﺕ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﻻَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﺃَﻥ ﻳُﺸْﺮَﻙَ ﺑِﻪِ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮُ ﻣَﺎ ﺩُﻭﻥَ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﻤَﻦ ﻳَﺸَﺎﺀ}.
‏[ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 48 ‏] .


⚪ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﺎﺏ:
ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺜُﺮﺕ.


⏬ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:

1⃣ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺑﻪ.

2⃣ ﺳﻌﺔ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﻋﻔﻮﻩ.

3⃣ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻜﻔﺮﻭﻥ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ.

4⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺠﻼﻟﻪ.

5⃣ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺀ.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (33 - 32). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:*

*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ؛ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ فِي الصَّحِيحِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» ( ١ ).*
*وَفِيهَا مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَعْظَمُ مِمَّا فِيهَا مِنْ ذِكْـرِ المَعَادِ.*

*وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ۝﴾ تَـعْـدِلُ ثُلُثَ الـقُـرآنِ ( ٢ ).*
*وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ بَشَّرَ الَّـذِي كَانَ يَقْرَأُهَا وَيقُولُ: إِنِّي لَأُحِبُّهَا لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ:«بِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» ( ٣ ) فَبَيَّنَ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ ذِكْـرَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ) ( ٤ ).*

*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ....*

( ١ ) [ الَّـذِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ [ ٤٤٧٤ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَـهُ:«لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ:«هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» وَأَمَّا اللَّفْظُ المَذْكُورُ أَعْـلَاهُ، فَهُوَ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أحمدَ [ ٢\٣٥٧ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ].

( ٢ ) [ البخاري [ ٥٠١٣ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، ومسلم [ ٨١١ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، و [ ٨١٢ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ ].
( ٣ ) [ صحيح البخاري: ٧٣٧٥، وصحيح مسلم: ٨١٣ ].
( ٤ ) [ دَرْء التَّعَارُض: ٥\٣١٠ - ٣١٢ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٤ - ١٥ ].*
*---------------------------------*
أكثروا من الصلاة عليه لعل الله يجعلكم من أهل ملته ويستعملكم بسنته..!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى عليَّ صلاةً صلّى الله عليه عشرا".

‏" واعلموا أنه ما من عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام إلا نوَّر الله قلبه وغفر ذنبه وشرح صدره ويسَّر أمره فأكثروا من الصلاة عليه؛ لعل الله يجعلكم من أهل ملته ويستعملكم بسنته ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته فهو المتفضل علينا برحمته ".

ابن الجوزي، بستان الواعظين، ص ٢٨٧

◇