الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:*

*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ؛ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ فِي الصَّحِيحِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» ( ١ ).*
*وَفِيهَا مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَعْظَمُ مِمَّا فِيهَا مِنْ ذِكْـرِ المَعَادِ.*

*وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ۝﴾ تَـعْـدِلُ ثُلُثَ الـقُـرآنِ ( ٢ ).*
*وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ بَشَّرَ الَّـذِي كَانَ يَقْرَأُهَا وَيقُولُ: إِنِّي لَأُحِبُّهَا لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ:«بِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» ( ٣ ) فَبَيَّنَ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ ذِكْـرَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ) ( ٤ ).*

*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ....*

( ١ ) [ الَّـذِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ [ ٤٤٧٤ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَـهُ:«لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ:«هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» وَأَمَّا اللَّفْظُ المَذْكُورُ أَعْـلَاهُ، فَهُوَ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أحمدَ [ ٢\٣٥٧ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ].

( ٢ ) [ البخاري [ ٥٠١٣ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، ومسلم [ ٨١١ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، و [ ٨١٢ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ ].
( ٣ ) [ صحيح البخاري: ٧٣٧٥، وصحيح مسلم: ٨١٣ ].
( ٤ ) [ دَرْء التَّعَارُض: ٥\٣١٠ - ٣١٢ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٤ - ١٥ ].*
*---------------------------------*
أكثروا من الصلاة عليه لعل الله يجعلكم من أهل ملته ويستعملكم بسنته..!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى عليَّ صلاةً صلّى الله عليه عشرا".

‏" واعلموا أنه ما من عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام إلا نوَّر الله قلبه وغفر ذنبه وشرح صدره ويسَّر أمره فأكثروا من الصلاة عليه؛ لعل الله يجعلكم من أهل ملته ويستعملكم بسنته ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته فهو المتفضل علينا برحمته ".

ابن الجوزي، بستان الواعظين، ص ٢٨٧

◇
*جدول مسيرتنا العلمية*اليوم الجمعة١٤٤١/٨/٢٤
🌿بسم الله الرحمن الرحيم 🌿

🌿✨🌼
سلاسل علميه شرح الأصول الثلاثة☀💐
✨🌙🍃
عقيدةالتوحيد
ملخص كتاب التوحيد كل هذه الدروس لفضيلةالشيخ صالح الفوزان يومياً إن شاءالله✨🌼🍃
🌤✨🍃فقه الأسماءالحسنى فضيلةالشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر يومياُ إن شاءالله

📖*
*اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك*
..
✨هذه أصول في العقيدة أوصيكم ياإخوةالعقيدة 👈بالعناية بها رعاكم ربي وحفظكم ..🌿
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ8⃣1⃣ـــدَدُ🔺

✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :

🔺[ الأُولَى : أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا ، بل أرسل إلينا رسولًا ، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّة َ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النار ] .

✍ قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

🔺لما كانت العبادة لا يجوز أن نأخذها من استحساننا ، أو تقليد فلان وعلان من الناس ، أرسل الله إلينا رسلًا تبين لنا كيف نعبده ، لأن العبادات توقيفية ، لا يجوز أن يعبد الله بشيء إلا بما شرعه .

↢ فالعبادات توقيفية على ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام

🔺فالحكمة من إرسال الرسل ، أن يبينوا للناس كيف يعبدون ربهم ، وينهونهم عن الشرك والكفر بالله عز وجل .
هذه مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام ،

⇦ ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام :« من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » .

🔻فالعبادة توقيفية ، والبدع مردودة ، والخرافات مردودة ، والتقليد الأعمى مرفوض ، لا تؤخذ العبادات إلا من الشريعة التي جاء بها الرسول ﷺ .

🔺قوله :[ بل أرسل إلينا رسولًا ]

هو محمد ﷺ ، خاتم النبيين ، أرسله ليبين لنا لماذا خلقنا ؟
ويبين لنا كيف نعبد الله عز وجل ، وينهانا عن الشرك والكفر والمعاصي ، هذه مهمة الرسول ﷺ ، وقد بلَّغ البلاغ المبين ، وأدّى الأمانة ، ونصح الأمة عليه الصلاة والسلام ، وبيّن ووضّح ، وتركنا على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ،
❍ وهذا كما في قوله تعالى :

🔺﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ .

🔻قوله :[ من أطاعه ] أي : فيما أمر به ، دخل الجنة .وقوله :[ ومن عصاه ] أي : فيما نهى عنه ، دخل النار .

↫🔺 وهذا مصداقه كثير في القرآن ،
قال تعالى :﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ وقال تعالى :﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾
وقال سبحانه :﴿ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾
وقال تعالى :﴿ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ .

⬅ فمن أطاعه اهتدى ودخل الجنة ، ومن عصاه ضل ودخل النار ،
قال ﷺ :« كلكم يدخل الجنة إلا من أبى » قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟
قال :« من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» .
🔺فقوله ﷺ : أبى ، أي : أبى أن يدخل الجنة .
وقال ﷺ :« لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار » .

⬅ فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النار ، وهذا هو الفارق بين المؤمن والكافر .

صفحة :[ ٤٥ - ٤٨ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

═════ ❁🌹❁ ════
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٨】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

☜ وَسُـبُــل التَّـوَقِّـي فِـي هَـذَا الانْـحِــرَافِ ، تَــتَــلَــخَّــصُ فِيـمَا يَِـلـي : ...

١ - الـرُّجُــوعُ إِلَىٰ كِـتَـابِ اللَّٰـهِ عـزَّ وَجَــلَّ ،
وإِلَـىٰ سُــنَّــةِ رَسُــولِــهِ ﷺ ،
لِـتَلَـقِّـي الاعْتِقَاد الصَّحِيْح مِنْــهُـمَــا ،
كَـمَـا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ ، يَسْـتَـمِــدُّونَ
عَـقِــيْـدَتَهُـمَ مِنْـهُـمَا ، وَلَـنْ يُـصْـلِـحَ
آخِــرَ هَــذِهِ الأُمَّـة إلَّا مَا أَصْــلَـحَ أوَّلـهَا ،

❐ مَعَ الاطِّلاعِ علىٰ عَقَـائِـد الفِـرَق المُنْـحَـرِفَة ، ومَعْـرِفَـةِ شُـبَـهِـهِم ، للـرَّدِ عَلَيْـها ،
والتَّـحْـذِيـرِ مِـنْـها ؛ لأَنَّ مَن لَّا يَـعْــرِف
الشَّـــرّ ، يُـوشِــكُ أنْ يـَـقَــعَ فِـيه .

٢ -العِـنَايَةُ بِتَدْرِيسِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّحِيْحَة
عَـــقِـــيْــدَة السـَّلَــف الــصَّـالِـح ــ
فِي مُــخْــتَـلَفِ المَــرَاحِـلِ الدِّرَاسِــيَّةِ ،
وَإِعْطَاؤُها الحِصَص الكَافِـيَة مِنَ المَـنْـهَــجِ ،
والاهْــتِــمَامُ الَـبالِـغ في تَــدْقِــيْــقِ
الامْتِـحـَـانَاتِ فـِي هَــذِهِ الـمــاَدَّة .

٣ -أَنْ تُـقَـرَّرَ دِرَاسـَـةُ الكُتُـبِ السَّلَفِـيَّـةِ الصَّـافِـيَـةِ ، وَيُـبْـتَـعَــد عَنْ كُتُبِ الفِـرَقِ المُـنْـحَـرِفَـةِ ، كَالصُّوفِيَّـةِ والمُبْـتَـدِعَـةِ ، والجَـهْـمِـيَّـةِ والمُـعْـتَـزِلَةِ ، والأَشَـاعِـرَةِ والمَـاتُورِيدِيَّةِ ، وغَـيْـرِهِـم ، إلَّا مِـنْ بَـابِ مَـعْـرِفَـتِها ، لِـرَدِّ مـا فِـيْهَـا مِـنَ الـبَــاطِــلِ ، والـتَّـحْــذِيـرِ مِــنْـهَــا .

٤ -قِــيَـامُ دُعَــاة مُـصْــلِـحِــيْـن ،
يُـجَـدِّدُونَ للنَّـاسِ عَـقِــيْــدَةَ السَّـلَـف ،
وَيَـرُدُّونَ ضَلَالَات الْـمُـنْـحَـرِفِـيْـنَ عَـنْـهَـا .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٧ - ١٨ ) .

☜ تَـمَّ الـبَـابُ الأوَّل ، بِفَـضْـلِ اللَّٰهِ وَحْـدَهْ ، وَالْـحَــمْـــدُ لِلَّٰهِ رَبِّ الْــعَــالَــمِــيْــنَ

ـ╝═ 📕 ══════╚
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون
إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ - يقولونَ بليتَ - فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ

الراوي: أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو.
المحدث: الألباني.
المصدر: صحيح أبي داود.
الصفحة أو الرقم: 1047.
خلاصة حكم المحدث: صحيح.



------------------
شرح الحديث:
جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم"، أي: مِن أيَّام أُسبُوعِكم "يومَ الجُمُعةِ، فيه"، أي: في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ"، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَرِ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه، "وفيه قُبِض"، أي: وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر. "وفيه النَّفخَة"، أي: وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامةِ؛ يقولُ الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]؛ فهُما مُتلازِمان، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).
وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليومِ؛ قِيل: لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه. وقيل: بل هي مِن الفضائل؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه"، أي: اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليَّ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّوابَ؛ "فإنَّ صَلاتَكم"، أي: الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ، "معروضةٌ عليَّ"، أي: سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟"، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ"، أي: منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ"، أي: وهُم في قُبورِهم..


لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
- مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به مِنَ الهُدَى والعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ أرْضًا، فَكانَ مِنْها نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الماءَ، فأنْبَتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَتْ مِنْها أجادِبُ، أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصابَتْ مِنْها طائِفَةً أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ..


الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 79
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (79) واللفظ له، ومسلم (2282)



شرح الحديث:النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يضرِبُ لنا دائمًا أفضلَ وأسمى الأمثلة، وأبدَعَها، وأبلَغَها، وأوجزَها، الَّتي بها تصِلُ المعلومة، وترسَخُ في الأذهانِ.. فهنا يشبِّهُ لنا صلَّى الله عليه وسلَّم العِلمَ الشَّرعيَّ المستمدَّ مِن كتابِ الله تعالى وسنَّةِ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم بالمطرِ الغزيرِ، الَّذي ينزِلُ على أنواعٍ مختلفةٍ من الأرض:
أوَّلها: الأرضُ الخِصبةُ النَّقيَّةُ، أي النقيَّةُ مِن الحشراتِ والدِّيدان الَّتي تفتِكُ بالزَّرع، فهذه تقبَلُ الماءَ، أي: تشرَب مياهَ الأمطارِ، فتُنبِت النَّباتَ الكثيرَ رطبًا ويابسًا، ومَثَلُها مَثَلُ العالِمِ المُتفقِّهِ في دِين الله، العاملِ بعِلمه، المُعلِّم لغيرِه.
وثانيها: الأرضُ المُجدِبة، المُمسِكةُ للماء، أي: الأرضُ الصُّلبةُ المُجدِبةُ، الَّتي لا تُنبِت زرعًا، فكانت بمثابةِ خزَّاناتٍ ضخمةً، تحفَظ الماءَ، وتمدُّ به غيرَها، فينتفِعُ بها النَّاس، فيشرَبون ويسقُون مواشيَهم، ويزرَعون الأراضيَ الخِصبةَ بمائها، فهي وإنْ لم تنتفِعْ بالغيثِ في نفسِها، فإنَّها نفعَتْ غيرَها، مِن الإنسانِ، والحيوانِ، والأراضي الأخرى، ومَثَلُها مَثَلُ العالم الَّذي يعلِّمُ غيرَه، ولا يعمَلُ بعلمِه؛ فهو كالشَّمعةِ تُضيء لغيرِها، وتُحرِقُ نفسَها.
وثالثها: الأرضُ السِّباخُ، الَّتي لا تُنبِت زرعًا، ولا تُمسِكُ ماءً، فهي لم تنتفِعْ بذلك المطرِ في نفسِها، ولم تنفَعْ غيرَها به؛ لاستواءِ سطحِها وعدمِ إنباتها؛ فهي شرُّ أقسامِ الأرضِ وأخبثُها، ومَثَلُها مَثَلُ المسلمِ الجاهل، أو المسلم العالم الَّذي لم يعمَلْ بعلمِه، ولم يعلِّمْه غيرَه، وهو المقصودُ بقولِه: "مَن لم يرفَعْ بذلك رأسًا"، أو الكافر الَّذي لم يدخُلْ في الدِّينِ أصلًا، وهو المقصودُ بقوله: "ولم يقبَلْ هدَى اللهِ".
في الحديثِ: أنَّ النَّاسَ إزاءَ هذا العلمِ الشَّرعيِّ والاستفادةِ منه على أربعةِ أقسامٍ: عالمٌ عاملٌ معلِّمٌ لغيره، وهو أشرفُ الأقسامِ، ومِن ورَثةِ الأنبياء، وعالمٌ يعلِّمُ غيرَه ولا يعمَلُ بعلمِه، فهذا ينفَعُ النَّاسَ ولا ينفَعُ نفسَه، ويكونُ علمُه حجَّةً عليه، ومسلمٌ جاهلٌ أو عالمٌ لا يعلِّمُ غيره، ولا يعمَلُ بعلمِه، هذا شرٌّ ممَّن سبق، وكافرٌ لم يدخُلْ في هذا الدِّين أصلًا، فهذا هو أخبَثُ الأقسامِ وشرُّها وأشقاها.
وفيه: فضلُ مَن علِم وعمِل وعلَّم؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم شبَّهه بخيرِ أجزاءِ الأرض وأشرفِها وأزكاها، وهي "الأرضُ النَّقيَّة".
وفيه: ضربُ الأمثال.
وفيه: ذمُّ الإعراضِ عن العِلم.


لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
الدررالسنيه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((16))

📌باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب.

🔵وقول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُ
شْرِكِينَ}
[النحل: 120].

🔵وقال: {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ}
[المؤمنون: 59].
_

⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
إن المصنف رحمه الله لمَّا ذكر التوحيد وفضلَه ناسب أن يذكر بيان تحقيقه، لأنه
لا يحصل كمالُ فضله إلا بكمال تحقيقه.

◇ حقق التوحيد: أي خلَّصه وصفَّاه من شوائب الشرك والبدع والمعاصي.

◇ بغير حساب: أي لا محاسبة عليه.

◇ أمة: أي قدوة، وإماماً معلماً للخير.

◇قانتاً: القنوت دوام الطاعة.

◇حنيفاً: الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه.

◇ولم يك: أصلُها يكن حُذفت النون تخفيفاً.

◇من المشركين: أي قد فارق المشركين بالقلب واللسان والبدن، وأنكر ما كانوا عليه.

◇والذين هم بربهم لا يشركون: لا يعبدون معه غيره.


⚫ المعنى الإجمالي للآية الأولى:
أن الله سبحانه وتعالى يصف خليله إبراهيم عليه السلام بأربع صفات:

◀الصفة الأولى: أنه كان قدوة في الخير لتكميله مقام الصبر واليقين، واللذين بهما تُنال الإمامة في الدين.

◀الصفة الثانية: أنه كان خاشعاً مطيعاً مداوماً على عبادة الله تعالى.

◀الصفة الثالثة: أنه كان معرضاً عن الشرك مقبلاً على الله تعالى.

◀الصفة الرابعة: بُعده عن الشرك ومفارقته للمشركين.


⚫مناسبة الآية الأولى للباب:
أنه وصف خليله بهذه الصفات، التي هي الغاية في تحقيق التوحيد، وقد أُمرنا بالاقتداء به في قوله: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الممتحنة: 4].


⚫مناسبة الآية الثانية للباب:
أن الله تعالى وصف المؤمنين السابقين إلى الجنات بصفاتٍ أعظمُها الثناء عليهم بأنهم بربِّهم لا يشركون شيئاً من الشرك لا خفياً ولا جلياً، ومن كان كذلك فقد بلغ من تحقيق
التوحيد النهاية ودخل الجنة بلا حساب ولا عذاب.


⏬ما يستفاد من الآيتين:

1⃣ فضيلة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

2⃣ الاقتداء به في هذه الصفات العظيمة.

3⃣ بيان الصفات التي يتم بها تحقيق التوحيد.

4⃣ وجوب الابتعاد عن الشرك والمشركين والبراءة من المشركين.

5⃣ وصف المؤمنين بتحقيق التوحيد.

 يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (35 - 34). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٨ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ.*

*وَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ أَمْـرُ البَشَرِيَّةِ، وَتَصْلُحُ حَـالُ النَّاسِ، بِدُونِ مَعرِفَتِهِمْ بِفَاطِرِهِمْ وَبَارِئِهِمْ وَخَالِقِهِمْ وَرَازِقِهِمْ، وَدُون مَعرِفَتِهِمْ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَىٰ، وَصِفَاتِهِ العُلْيَا، وَنُـعُـوتِـهِ الـكَـامِلَـةِ الـدَّالَّـةِ عَلَىٰ كَـمَـالِـهِ وَجَـلَالِـهِ وَعَظَمَتِهِ، وَأَنَّهُ المَعْبُودُ بِحَقٍّ، وَلَا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِـوَاهُ.*

*وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ؛ شَغَلَهُمْ مَا خُلِقَ لَهُمْ عَمَّا خُلِقُوا لَهُ، وَقَدْ حَـذَّرَ اللهُ عِبَادَهُ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۝﴾.*
*وَاللهُ المُسْتَعَانُ وَالمُوَفِّقُ لِكُلِّ خَيْرٍ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٥ ].*
*---------------------------------*