✿
« اللهم زيِّنا بزينة الإيمان »
زينة الإيمان تشمل زينة القلب بالاعتقاد الصحيح والأعمال القلبية الفاضلة، وزينة اللسان بالذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك، وزينة الجوارح بالأعمال الصالحة والطاعات المقربة إلى الله .
« واجعلنا هداة مهتدين »
أي : بأن نهدي أنفسنا ونهدي غيرنا ، وهذا أفضل الدرجات ، أن يكون العبد عالمًا بالحق متبعًا له ، معلِّمًا لغيره مرشدًا له، فبهذا يكون هاديًا مهديا، نسأل الله أن يهدينا إليه جميعا، وأن يجعلنا هداة مهتدين .
[ فقه الأدعية والأذكار ( ٣ / ١٦٤) ]
.
« اللهم زيِّنا بزينة الإيمان »
زينة الإيمان تشمل زينة القلب بالاعتقاد الصحيح والأعمال القلبية الفاضلة، وزينة اللسان بالذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك، وزينة الجوارح بالأعمال الصالحة والطاعات المقربة إلى الله .
« واجعلنا هداة مهتدين »
أي : بأن نهدي أنفسنا ونهدي غيرنا ، وهذا أفضل الدرجات ، أن يكون العبد عالمًا بالحق متبعًا له ، معلِّمًا لغيره مرشدًا له، فبهذا يكون هاديًا مهديا، نسأل الله أن يهدينا إليه جميعا، وأن يجعلنا هداة مهتدين .
[ فقه الأدعية والأذكار ( ٣ / ١٦٤) ]
.
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٥ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَاللهُ سُـبْـحَـانَـهُ يُـحِـبُّ أَنْ يُـمْـدَحَ، وَلِـهَـذَا أَثْـنَـىٰ عَـلَـىٰ نَـفْـسِـهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، وَهُـوَ غَيُورٌ عَلَىٰ مَحَارِمِـهِ، وَلِـهَـذَا حَـرَّمَ الـفَـوَاحِـشَ مَا ظَـهَـرَ مِنْهَا وَمَا بَـطَـنَ.*
*_________________________________*
*فَعَلَيْكَ أَنْ تَحْمَدَهُ سُبْحَانَهُ، وَتُثْنِيَ عَلَيْهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، فَـلَـهُ الـحَـمْـدُ فِي الأُولَـىٰ وَالآخِـرَةِ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُثْنِيَ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنْ تَشْكُـرَهُ عَلَىٰ إِنْعَامِهِ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ مَا أَصَـابَـكَ، مَـعَ أَخْـذِكَ بِالأَسْـبَـابِ الَّتِي شَـرَعَـهَـا اللهُ وَأَبَـاحَـهَـا لَـكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تَحْـتَـرِمَ مَـحَـارِمَـهُ، وَأَنْ تَبْـتَعِـدَ عَنْهَا، وَأَنْ تَقِـفَ عِـنْـدَ حُـدُودِهِ؛ طَـاعَـةً لَـهُ سُبْحَانَهُ، وَلِمَا جَـاءَتْ بِهِ الـرُّسُـلُ.*
*_________________________________*
*وَعَلَيْكَ أَنْ تَتَفَقَّـهَ فِي دِينِكَ، وَأَنْ تَتَعَلَّمَ مَا خُلِقْتَ لَـهُ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ ذَلِكَ حَتَّىٰ تُـؤَدِّيَ الـوَاجِبَ عَلَىٰ عِـلْـمٍ وَعَلَىٰ بَصِيـرَةٍ، قَـالَ ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» وَقَـالَ ﷺ:«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَـهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».*
*_________________________________*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٢ - ١٣*
*---------------------------------*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَاللهُ سُـبْـحَـانَـهُ يُـحِـبُّ أَنْ يُـمْـدَحَ، وَلِـهَـذَا أَثْـنَـىٰ عَـلَـىٰ نَـفْـسِـهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، وَهُـوَ غَيُورٌ عَلَىٰ مَحَارِمِـهِ، وَلِـهَـذَا حَـرَّمَ الـفَـوَاحِـشَ مَا ظَـهَـرَ مِنْهَا وَمَا بَـطَـنَ.*
*_________________________________*
*فَعَلَيْكَ أَنْ تَحْمَدَهُ سُبْحَانَهُ، وَتُثْنِيَ عَلَيْهِ بِـمَـا هُـوَ أَهْـلُـهُ، فَـلَـهُ الـحَـمْـدُ فِي الأُولَـىٰ وَالآخِـرَةِ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُثْنِيَ عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنْ تَشْكُـرَهُ عَلَىٰ إِنْعَامِهِ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ مَا أَصَـابَـكَ، مَـعَ أَخْـذِكَ بِالأَسْـبَـابِ الَّتِي شَـرَعَـهَـا اللهُ وَأَبَـاحَـهَـا لَـكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تَحْـتَـرِمَ مَـحَـارِمَـهُ، وَأَنْ تَبْـتَعِـدَ عَنْهَا، وَأَنْ تَقِـفَ عِـنْـدَ حُـدُودِهِ؛ طَـاعَـةً لَـهُ سُبْحَانَهُ، وَلِمَا جَـاءَتْ بِهِ الـرُّسُـلُ.*
*_________________________________*
*وَعَلَيْكَ أَنْ تَتَفَقَّـهَ فِي دِينِكَ، وَأَنْ تَتَعَلَّمَ مَا خُلِقْتَ لَـهُ، وَأَنْ تَصْبِرَ عَلَىٰ ذَلِكَ حَتَّىٰ تُـؤَدِّيَ الـوَاجِبَ عَلَىٰ عِـلْـمٍ وَعَلَىٰ بَصِيـرَةٍ، قَـالَ ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» وَقَـالَ ﷺ:«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَـهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».*
*_________________________________*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٢ - ١٣*
*---------------------------------*
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٦ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ دِيــنُ الـرُّسُـلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ آخِرهِمْ، وَهُــوَ تَـوْحِـيـدُ اللهِ وَإِفْــرَادُهُ بِالـعِـبَـادَةِ، دُونَ كُـلِّ مَنْ سِـوَاهُ، هَـذَا هُـو أَصْـلُ الـدِّيـنِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِهِمْ نُـوحٌ، إلىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَا يَـقْـبَـلُ اللهُ مِنْ أَحَـدٍ دِينًا سِـوَاهُ، وَهُــوَ الْإِسْــلَامُ.*
*_________________________________*
*وَسُمِّيَ إِسْـلَامًـا: لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ لِلهِ، وَالـذُّلِّ لَـهُ، وَالعُبُودِيَّةِ لَـهُ، وَالِانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ تَوْحِيدُهُ وَالإِخْلَاصُ لَـهُ، مُسْتَسْلِمًا لَـهُ جَـلَّ وَعَـلَا، وَقَدْ أَسْلَمْتَ وَجْهَكَ لِلهِ، وَأَخْلَصْتَ عَمَلَكَ لِلهِ، وَوَجَّهْتَ قَلْبَكَ إِلَى اللهِ فِي سِـرِّكَ وَعَـلَانِيَتِـكَ، وَفِي خَـوْفِـكَ وَفِي رَجَـائِـكَ، وَفِي قَـوْلِـكَ وَفِي عَـمَـلِـكَ، وَفِي كُـلِّ شَـأْنِـكَ.*
*تَعْلَم أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُـوَ الْإِلَــٰهُ الـحَـقُّ، وَالمُسْتَحِقُّ لأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ وَيُعَظَّمَ، لَا إِلَــٰه غَـيْـرُهُ، وَلَا رَبَّ سِـوَاهُ.*
وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الشَّرَائِعُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.
*_________________________________*
*أَمَّا دِينُ اللهِ فَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُــوَ دِينُ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ إِخْـلَاصُ العِبَادَةِ لِلــهِ وَحْـدَهُ، وَإِفْــرَادُهُ بِالعِبَادَةِ: مِنْ دُعَـاءٍ وَخَـوْفٍ وَرَجَـاءٍ وَتَـوَكُّـلٍ، وَرَغْـبَـةٍ وَرَهْـبَـةٍ، وَصَـلَاةٍ وَصَـوْمٍ وَغَـيْـرِ ذَلِـكَ، كَمَا قَـالَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي: أَمَـرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّـاهُ.*
*وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِهَذَا لِيَقُولُوهُ وَليَعتَرِفُوا بِهِ، فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَـزَّ مِنْ قَـائِـٍل:﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَلَّمَهُمْ هَـذَا الثَّنَاءَ العَـظِيم، ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٣ - ١٤*
*---------------------------------*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَأَعْـظَـمُ الأَوَامِــرِ وَأَهَـمُّـهَـا: تَـوْحِـيـدُهُ سُـبْـحَـانَـهُ، وَتَــركُ الْإِشْــرَاكِ بِـهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَهَــذَا هُـوَ أَهَــمُّ الأُمُــورِ، وَهُــوَ أَصْــلُ دِيــنِ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ دِيــنُ الـرُّسُـلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَىٰ آخِرهِمْ، وَهُــوَ تَـوْحِـيـدُ اللهِ وَإِفْــرَادُهُ بِالـعِـبَـادَةِ، دُونَ كُـلِّ مَنْ سِـوَاهُ، هَـذَا هُـو أَصْـلُ الـدِّيـنِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِهِمْ نُـوحٌ، إلىٰ خَاتَمِهِمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَا يَـقْـبَـلُ اللهُ مِنْ أَحَـدٍ دِينًا سِـوَاهُ، وَهُــوَ الْإِسْــلَامُ.*
*_________________________________*
*وَسُمِّيَ إِسْـلَامًـا: لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ لِلهِ، وَالـذُّلِّ لَـهُ، وَالعُبُودِيَّةِ لَـهُ، وَالِانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ تَوْحِيدُهُ وَالإِخْلَاصُ لَـهُ، مُسْتَسْلِمًا لَـهُ جَـلَّ وَعَـلَا، وَقَدْ أَسْلَمْتَ وَجْهَكَ لِلهِ، وَأَخْلَصْتَ عَمَلَكَ لِلهِ، وَوَجَّهْتَ قَلْبَكَ إِلَى اللهِ فِي سِـرِّكَ وَعَـلَانِيَتِـكَ، وَفِي خَـوْفِـكَ وَفِي رَجَـائِـكَ، وَفِي قَـوْلِـكَ وَفِي عَـمَـلِـكَ، وَفِي كُـلِّ شَـأْنِـكَ.*
*تَعْلَم أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُـوَ الْإِلَــٰهُ الـحَـقُّ، وَالمُسْتَحِقُّ لأَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ وَيُعَظَّمَ، لَا إِلَــٰه غَـيْـرُهُ، وَلَا رَبَّ سِـوَاهُ.*
وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الشَّرَائِعُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.
*_________________________________*
*أَمَّا دِينُ اللهِ فَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُــوَ دِينُ الْإِسْــلَامِ، وَهُــوَ إِخْـلَاصُ العِبَادَةِ لِلــهِ وَحْـدَهُ، وَإِفْــرَادُهُ بِالعِبَادَةِ: مِنْ دُعَـاءٍ وَخَـوْفٍ وَرَجَـاءٍ وَتَـوَكُّـلٍ، وَرَغْـبَـةٍ وَرَهْـبَـةٍ، وَصَـلَاةٍ وَصَـوْمٍ وَغَـيْـرِ ذَلِـكَ، كَمَا قَـالَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ:﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي: أَمَـرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّـاهُ.*
*وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِهَذَا لِيَقُولُوهُ وَليَعتَرِفُوا بِهِ، فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَـزَّ مِنْ قَـائِـٍل:﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَلَّمَهُمْ هَـذَا الثَّنَاءَ العَـظِيم، ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٣ - ١٤*
*---------------------------------*
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ6⃣4⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ فإذا قِيلَ لكَ بما عَرَفْتَ رَبَّك ؟
فقل : بِآيَاتِهِ ومخْلُوقَاتِه ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
أنتَ قلتَ : اللهُ ربِّي ، أو ربِّيَ اللهُ الذي ربَّاني بِنِعَمِه ،
🔺ما هو الدليل على أن الله رَبُّك الذي ربَّاك بنعمه ؟
جاءَ الشيخُ بأدلة من الوحي ومن العقل كما سيأتي ،
❒ فإذا قيل لك : بم عرفت ربك ؟
لأنَّ مَنِ ادَّعَى شيئا ،
فلا بد أن يقيم الدليل على دعواه :
والدَّعَاوى إذا لم يُقيموا
عليها بَيِّّنَاتٍ أهلُها أدعياءُ
🔺لا بُدَّ لكل مُدَّعٍ أنْ يقيمَ الدليلَ على دعواه ، وإلا كانت دعواه غير صحيحة ،
أنت قلت : ربّي الله الذي رباني ، وربَّى جميع العالمين بِنِعَمِه ، ما الدليل ؟
❒ فقل : الدليل آياته ومخلوقاته .
الآيات : جمع آية ،
↔️• والآية لُغَةً : العَلاَمَة على الشيء ، والدلالة على الشيء ، كما قال ﷺ :« آية المنافق ثلاث »
أي : علامته .
❒ قوله :[ بآياته ] أي : العلَامَات والدَّلاَلاَت الدالة عليه سبحانه وتعالى .
فجميع هذه الكائنات التي ترونها ،
كلها كانت معدومة ، ثم إن الله أوْجَدَهَا وخَلَقَهَا بقدرته سبحانه وتعالى .
🔺ومنها خَلْقٌ يتجَدَّد مثل : النبات والمواليد ،
وأشياء ما كانت موجودة ثم وجدت ،
وأنتم تنظرون إليها ، مَنِ الذي يَخْلقها ؟
هو الله سبحانه وتعالى .
هل تَخْلُق نفسها ، هلْ أحدٌ مِنَ البَشَر خَلَقَهَا ؟
لا أحد ادَّعَى هذا ، ولا يستطيع أن يَدَّعي .
قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ○ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ﴾ .
↔️↫هذه الأشياء ما أوجدت نفسها ، أو أوجدها غيرها من المخلوقات ، أبدا ، ما أحد خَلَقَ شجرة ، ما أحد خَلَقَ بعوضة أو ذبابا :﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ .
فهذا الخَلْقُ يَدُلُّ على الخالق سبحانه وتعالى ،
ولهذا لما قيل لأعرابي على البديهة :
بِمَ عَرَفْتَ رَبَّك ؟
قال : البَعْرَةُ تدل على البََعِير ،
والأَثَر يدل على المَسِير ،
ألا يَدُلُّ هذا الكَوْن على اللَّطيف الخَبير .
🔺إذا رأيت أَثَرَ قَدَم على الأرض ، أما يدلك هذا على أن أحدا مشى على هذه الأرض ؟
إذا رأيت بَعْرَ بعير ، ألا يدلك هذا على أن هذه الأرض فيها إبل أو مر عليها بعير ؟
البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ."
🔺صفحة :[ ١٠٢ - ١٠٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ6⃣4⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ فإذا قِيلَ لكَ بما عَرَفْتَ رَبَّك ؟
فقل : بِآيَاتِهِ ومخْلُوقَاتِه ]
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
أنتَ قلتَ : اللهُ ربِّي ، أو ربِّيَ اللهُ الذي ربَّاني بِنِعَمِه ،
🔺ما هو الدليل على أن الله رَبُّك الذي ربَّاك بنعمه ؟
جاءَ الشيخُ بأدلة من الوحي ومن العقل كما سيأتي ،
❒ فإذا قيل لك : بم عرفت ربك ؟
لأنَّ مَنِ ادَّعَى شيئا ،
فلا بد أن يقيم الدليل على دعواه :
والدَّعَاوى إذا لم يُقيموا
عليها بَيِّّنَاتٍ أهلُها أدعياءُ
🔺لا بُدَّ لكل مُدَّعٍ أنْ يقيمَ الدليلَ على دعواه ، وإلا كانت دعواه غير صحيحة ،
أنت قلت : ربّي الله الذي رباني ، وربَّى جميع العالمين بِنِعَمِه ، ما الدليل ؟
❒ فقل : الدليل آياته ومخلوقاته .
الآيات : جمع آية ،
↔️• والآية لُغَةً : العَلاَمَة على الشيء ، والدلالة على الشيء ، كما قال ﷺ :« آية المنافق ثلاث »
أي : علامته .
❒ قوله :[ بآياته ] أي : العلَامَات والدَّلاَلاَت الدالة عليه سبحانه وتعالى .
فجميع هذه الكائنات التي ترونها ،
كلها كانت معدومة ، ثم إن الله أوْجَدَهَا وخَلَقَهَا بقدرته سبحانه وتعالى .
🔺ومنها خَلْقٌ يتجَدَّد مثل : النبات والمواليد ،
وأشياء ما كانت موجودة ثم وجدت ،
وأنتم تنظرون إليها ، مَنِ الذي يَخْلقها ؟
هو الله سبحانه وتعالى .
هل تَخْلُق نفسها ، هلْ أحدٌ مِنَ البَشَر خَلَقَهَا ؟
لا أحد ادَّعَى هذا ، ولا يستطيع أن يَدَّعي .
قال تعالى :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ○ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ﴾ .
↔️↫هذه الأشياء ما أوجدت نفسها ، أو أوجدها غيرها من المخلوقات ، أبدا ، ما أحد خَلَقَ شجرة ، ما أحد خَلَقَ بعوضة أو ذبابا :﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ .
فهذا الخَلْقُ يَدُلُّ على الخالق سبحانه وتعالى ،
ولهذا لما قيل لأعرابي على البديهة :
بِمَ عَرَفْتَ رَبَّك ؟
قال : البَعْرَةُ تدل على البََعِير ،
والأَثَر يدل على المَسِير ،
ألا يَدُلُّ هذا الكَوْن على اللَّطيف الخَبير .
🔺إذا رأيت أَثَرَ قَدَم على الأرض ، أما يدلك هذا على أن أحدا مشى على هذه الأرض ؟
إذا رأيت بَعْرَ بعير ، ألا يدلك هذا على أن هذه الأرض فيها إبل أو مر عليها بعير ؟
البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ."
🔺صفحة :[ ١٠٢ - ١٠٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الـــفْـــصـــلُ الــرَّابِــع :
( الـعِــبَادَةُ : مَـعْـنَـاهَـا ، شُـمُـولـهـا )
١ - مَــعْـــنَــىٰ الـــعِــبَــادَة :
أصْـلُ الـعِــبَـادَةِ : الـتَّذَلُّل والـخُـضُـوع .
وفي الـشَّـرْع : لـهـا تَـعَـارِيـفٌ كَـثِيـرَة ،
ومـعـنـاها واحِــد .
مِـنْـهَـا : أنَّ الـعَـبِادَةَ هي طَـاعَـة اللَّٰهِ ، بامْـتِـثَالِ مَا أمَـرَ اللَّٰهُ بِهِ عَلَىٰ ألْـسِـنَـةِ رُسُلِهِ .
ومِـنْـهَـا: أنَّ العِــبَادَةَ معـناها : التَّـذَلُّل لِلَّٰهِ سُبْحَـانَـهُ ، فهي : غايةُ الذُّلِِّ لِلَّٰهِ تَعَالَىٰ ،
مَعَ غَايَةِ حُـبِّـه ،
*والـتَّـعْـرِيف الجَامِع لَهَا هُوَ أنَّ الـعِـبَـادَةَ : اسْمٌ جَامِعٌ لِـكُـلِّ مَا يُحِـبُّـهُ اللَّٰهُ ويَرْضَاهُ ؛ مِنَ الأقْوَالِ والأعْـمَـالِ الظَّـاهِـرَةِ والبَـاطِـنَـة .*
وهي مُـنْـقَـسِمَـةٌ عَلَىٰ الـقـلب واللِّــسَانِ والجَـوَارِح ،
فالخَوفُ والرَّجَاءُ ، والمَحَـبَّةُ والتَّوكُّـل ، والرَّغْـبَـةُ والرَّهْـبَـةُ : عِـبَادَةٌ قَلْبِـيَّـة ،
والتَّسْبِيحُ والـتَّـهْـلِيلُ والتَّـكْـبِيرُ ، والحَمْدُ والشُّكْـرُ باللِّسَانِ والقَلْبِ : عِبَادَةٌ لِسَانِـيَّة قَلْبِـيَّة .
والصَّلاةُ والزَّكَاةُ والحَجُّ والجِـهَـادُ :
عِـبَادَةٌ بَدَنِيَّة قَلْبِيَّة ، إلىٰ غَـيْرِ ذلك مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَة الَّتِي تَـجْـرِي عَلَىٰ الـقـلب واللِّسَانِ
وَالـجَــوَارِح ، وهِـيَ كَـثِـيـرَةٌ .
*والعِـبَـادَةُ : هي الَّتي خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مِنْ أَجْلِـهَـا ، قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ .*
*فأخْـبَـرَ سُبْحَـانَهُ : أنَّ الحِكْـمَـةَ مِـنْ خَـلْـقِ الجِـنِّ والإنْـس : هِيَ قِـيَامُهُم بِـعِـبَادَةِ اللَّٰهِ ، واللَّٰهُ غَـنِـيٌّ عَـنْ عِبَادَتِهِـم ،*
*وإنَّما هُمُ المُحْـتَـاجُـونَ إليها ، لِـفَـقْـرِهِم إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، فَـيَـعْـبُـدُونَهُ عَلَىٰ وفْق شَـرِيـعَـتِـهِ ،*
*فَــمَـنْ أبَىٰ أنْ يَـعْـبُـدَ اللَّٰهَ ؛*
*فَـهُــوَ مُـسْــتَــكْـبِــرٌ .*
*وَمَنْ عَـبَـدَهُ وَعَـبَـدَ مَـعَـهُ غَـيْـرَهُ ؛*
*فَـهُـــوَ مُـــشْـــرِكٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـغَـيْرِ مَا شَـرَعَ ؛*
*فَــهُـــوَ مُـــبْــتَـدِعٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـمَـا شَـرَعَ ؛*
*فَـهُـوَ الــمُـؤْمِـنُ الــمُــوَحِّـــد .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٥ - ٦٦ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الـــفْـــصـــلُ الــرَّابِــع :
( الـعِــبَادَةُ : مَـعْـنَـاهَـا ، شُـمُـولـهـا )
١ - مَــعْـــنَــىٰ الـــعِــبَــادَة :
أصْـلُ الـعِــبَـادَةِ : الـتَّذَلُّل والـخُـضُـوع .
وفي الـشَّـرْع : لـهـا تَـعَـارِيـفٌ كَـثِيـرَة ،
ومـعـنـاها واحِــد .
مِـنْـهَـا : أنَّ الـعَـبِادَةَ هي طَـاعَـة اللَّٰهِ ، بامْـتِـثَالِ مَا أمَـرَ اللَّٰهُ بِهِ عَلَىٰ ألْـسِـنَـةِ رُسُلِهِ .
ومِـنْـهَـا: أنَّ العِــبَادَةَ معـناها : التَّـذَلُّل لِلَّٰهِ سُبْحَـانَـهُ ، فهي : غايةُ الذُّلِِّ لِلَّٰهِ تَعَالَىٰ ،
مَعَ غَايَةِ حُـبِّـه ،
*والـتَّـعْـرِيف الجَامِع لَهَا هُوَ أنَّ الـعِـبَـادَةَ : اسْمٌ جَامِعٌ لِـكُـلِّ مَا يُحِـبُّـهُ اللَّٰهُ ويَرْضَاهُ ؛ مِنَ الأقْوَالِ والأعْـمَـالِ الظَّـاهِـرَةِ والبَـاطِـنَـة .*
وهي مُـنْـقَـسِمَـةٌ عَلَىٰ الـقـلب واللِّــسَانِ والجَـوَارِح ،
فالخَوفُ والرَّجَاءُ ، والمَحَـبَّةُ والتَّوكُّـل ، والرَّغْـبَـةُ والرَّهْـبَـةُ : عِـبَادَةٌ قَلْبِـيَّـة ،
والتَّسْبِيحُ والـتَّـهْـلِيلُ والتَّـكْـبِيرُ ، والحَمْدُ والشُّكْـرُ باللِّسَانِ والقَلْبِ : عِبَادَةٌ لِسَانِـيَّة قَلْبِـيَّة .
والصَّلاةُ والزَّكَاةُ والحَجُّ والجِـهَـادُ :
عِـبَادَةٌ بَدَنِيَّة قَلْبِيَّة ، إلىٰ غَـيْرِ ذلك مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَة الَّتِي تَـجْـرِي عَلَىٰ الـقـلب واللِّسَانِ
وَالـجَــوَارِح ، وهِـيَ كَـثِـيـرَةٌ .
*والعِـبَـادَةُ : هي الَّتي خَلَقَ اللَّٰهُ الخَلْقَ مِنْ أَجْلِـهَـا ، قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ .*
*فأخْـبَـرَ سُبْحَـانَهُ : أنَّ الحِكْـمَـةَ مِـنْ خَـلْـقِ الجِـنِّ والإنْـس : هِيَ قِـيَامُهُم بِـعِـبَادَةِ اللَّٰهِ ، واللَّٰهُ غَـنِـيٌّ عَـنْ عِبَادَتِهِـم ،*
*وإنَّما هُمُ المُحْـتَـاجُـونَ إليها ، لِـفَـقْـرِهِم إلىٰ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ ، فَـيَـعْـبُـدُونَهُ عَلَىٰ وفْق شَـرِيـعَـتِـهِ ،*
*فَــمَـنْ أبَىٰ أنْ يَـعْـبُـدَ اللَّٰهَ ؛*
*فَـهُــوَ مُـسْــتَــكْـبِــرٌ .*
*وَمَنْ عَـبَـدَهُ وَعَـبَـدَ مَـعَـهُ غَـيْـرَهُ ؛*
*فَـهُـــوَ مُـــشْـــرِكٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـغَـيْرِ مَا شَـرَعَ ؛*
*فَــهُـــوَ مُـــبْــتَـدِعٌ .*
*وَمَـنْ عَـبَـدَهُ وَحْـدَهُ بِـمَـا شَـرَعَ ؛*
*فَـهُـوَ الــمُـؤْمِـنُ الــمُــوَحِّـــد .*
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٥ - ٦٦ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((43))
🚪 ( تابع) باب ما جاء في الذبح لغير الله.
🔵عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من غير منار الأرض"
📘 أخرجه مسلم برقم "1978".
___
◇ لعنَ الله: اللعنة من الله: الطرد والإبعاد، ومن المخلوقين السبُّ والدعاء.
◇ ذبح لغير الله: من الأصنام أو الأولياء والصالحين أو الجن أو غير ذلك.
◇ لعن والديه: المراد بهما أبوه وأمه وإن علوا، سواءٌ باشر لعنهما أو تسبب فيه بأن يلعن والدَي شخصٍ فيرد عليه بالمثل.
◇ آوى: أي ضمَّ وحمى.
◇ محدِثاً: بكسر الدال الجاني، وبفتحها هو الأمر المبتدع في الدين، وإيواؤه الرضا به.
◇ غيّر منار الأرض: منارُ الأرض هي المراسيم التي تفرِّق بين ملكك وملك جارك، وتغييرها يكون بتقديمها أو تأخيرها.
🔘المعنى الإجمالي للحديث:
يحذِّر –صلى الله عليه وسلم- أمته من أربع جرائم، فيخبر أن الله تعالى يطرد من رحمته من ارتكب واحدةً منها:
↙الأولى: التقرب بالذبح إلى غير الله، لأنه صرفٌ للعبادة إلى غير مستحقِّها.
↙الثانية: من دعا على والديه باللعنة أو سبَّهما أو تسبب في ذلك بأن يصدرَ منه ذلك في حق أبوي شخص فيردُّ عليه ذلك الشخص بالمثل.
↙الثالثة: من حمى جانياً مستحقاً للحد الشرعي فمنعه من أن يقام عليه الحد، أو رضي ببدعة
في الدين وأقرّها.
↙الرابعة: من تصرّف في مراسيم الأرض التي تفرز الحقوق فقدّمها أو أخرها عن مكانها، فينشأ
عن ذلك اقتطاع شيءٍ من أرض غيره ظلماً.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على غلظ تحريم الذبح لغير الله حيث إن فاعله أول من يستحق لعنة الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ أن الذبح لغير الله محرمٌ شديد التحريم وشركٌ في مقدمة الكبائر.
2⃣ أن الذبح عبادةٌ يجب صرفها لله وحده.
3⃣ تحريم لعن الوالدين وسبِّهما مباشرة أو تسبباً.
4⃣ تحريم مناصرة المجرمين وحمايتهم من تطبيق الحد الشرعي عليهم وتحريم الرضا بالبدع.
5⃣ تحريم التصرف في حدود الأرض بتقديم أو تأخير.
6⃣ جواز لعن أنواع الفُساق لأجل الزجر عن المعاصي.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:98-97). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((43))
🚪 ( تابع) باب ما جاء في الذبح لغير الله.
🔵عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأربع كلمات: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من غير منار الأرض"
📘 أخرجه مسلم برقم "1978".
___
◇ لعنَ الله: اللعنة من الله: الطرد والإبعاد، ومن المخلوقين السبُّ والدعاء.
◇ ذبح لغير الله: من الأصنام أو الأولياء والصالحين أو الجن أو غير ذلك.
◇ لعن والديه: المراد بهما أبوه وأمه وإن علوا، سواءٌ باشر لعنهما أو تسبب فيه بأن يلعن والدَي شخصٍ فيرد عليه بالمثل.
◇ آوى: أي ضمَّ وحمى.
◇ محدِثاً: بكسر الدال الجاني، وبفتحها هو الأمر المبتدع في الدين، وإيواؤه الرضا به.
◇ غيّر منار الأرض: منارُ الأرض هي المراسيم التي تفرِّق بين ملكك وملك جارك، وتغييرها يكون بتقديمها أو تأخيرها.
🔘المعنى الإجمالي للحديث:
يحذِّر –صلى الله عليه وسلم- أمته من أربع جرائم، فيخبر أن الله تعالى يطرد من رحمته من ارتكب واحدةً منها:
↙الأولى: التقرب بالذبح إلى غير الله، لأنه صرفٌ للعبادة إلى غير مستحقِّها.
↙الثانية: من دعا على والديه باللعنة أو سبَّهما أو تسبب في ذلك بأن يصدرَ منه ذلك في حق أبوي شخص فيردُّ عليه ذلك الشخص بالمثل.
↙الثالثة: من حمى جانياً مستحقاً للحد الشرعي فمنعه من أن يقام عليه الحد، أو رضي ببدعة
في الدين وأقرّها.
↙الرابعة: من تصرّف في مراسيم الأرض التي تفرز الحقوق فقدّمها أو أخرها عن مكانها، فينشأ
عن ذلك اقتطاع شيءٍ من أرض غيره ظلماً.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على غلظ تحريم الذبح لغير الله حيث إن فاعله أول من يستحق لعنة الله.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣ أن الذبح لغير الله محرمٌ شديد التحريم وشركٌ في مقدمة الكبائر.
2⃣ أن الذبح عبادةٌ يجب صرفها لله وحده.
3⃣ تحريم لعن الوالدين وسبِّهما مباشرة أو تسبباً.
4⃣ تحريم مناصرة المجرمين وحمايتهم من تطبيق الحد الشرعي عليهم وتحريم الرضا بالبدع.
5⃣ تحريم التصرف في حدود الأرض بتقديم أو تأخير.
6⃣ جواز لعن أنواع الفُساق لأجل الزجر عن المعاصي.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:98-97). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الشيخ صالح الفوزان
[دعاء ليلة القدر]
أفضل دعاء يدعى فيها:
فسؤال العفو كما في حديث عائشة:
أنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟
قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني".
فتاوى العثيمين ج14 ص230
أفضل دعاء يدعى فيها:
فسؤال العفو كما في حديث عائشة:
أنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟
قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني".
فتاوى العثيمين ج14 ص230
ثلاثة أمور كلها أسباب لمغفرة الذنوب
إذا فاتت الإنسان فهو خاسر:
1/ إذا كان صومه لا يكفر ذنوبه فقد خسر
2/ وإذاكان قيامه لا يكفر ذنوبه فقد خسر
3/ وإذا كان قيام ليلة القدر لا يكفر ذنوبه فقد خسر.
فتاوى العثيمين ج16 ص275
إذا فاتت الإنسان فهو خاسر:
1/ إذا كان صومه لا يكفر ذنوبه فقد خسر
2/ وإذاكان قيامه لا يكفر ذنوبه فقد خسر
3/ وإذا كان قيام ليلة القدر لا يكفر ذنوبه فقد خسر.
فتاوى العثيمين ج16 ص275
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٧ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وَجَّهَهُمْ إِلَىٰ هَذَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، فَيُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ مِنَ الحَمْدِ وَالِاعْتِرَافِ بِأَنَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ، وَالمُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَمُرَبِّيهِمْ بِالنِّعَمِ، وَأَنَّهُ الرَّحْمَـٰنُ وَأَنَّهُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّهُ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، وَهَـذَا كُـلُّـهُ حَـقٌّ لِــرَبِّـنَـا عَــزَّ وَجَــلَّ.*
*ثُمَّ قَالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَحْـدَكَ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وَحْـدَكَ، لَا رَبَّ وَلَا مُعِينَ سِـوَاكَ، فَجَمِيعُ مَا يَقَعُ مِنَ العِبَادِ هُوَ مِنَ اللهِ، وَهُـوَ الَّـذِي سَخَّرَهُمْ، وَهُوَ الَّـذِي هَيَّأَهُمْ لِذَلِكَ، وَأَعَانَهُمْ عَلَىٰ ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُمُ القُوَّةَ عَلَىٰ ذَلِكَ، وَلِهَذَا يَقُولُ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ فهو سُبْحَانَهُ المُنْعِمُ، وَهُوَ المُسْتَعَانُ، وَالمَعْبُودُ بِالحَقِّ جَـلَّ وَعَـلَا.*
*_________________________________*
*فَأَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؛ إِذَا جَاءَتْكَ نِعْمَةٌ عَلَىٰ يَدِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَلِكٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَكُلُّهُ مِنْ نِعَمِ اللهِ جَـلَّ وَعَـلَا، وَهُوَ الَّذِي سَاقَ ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ سُبْحَانَهُ، خَلَقَ مَنْ جَـاءَ بِهَا وَسَاقَهَا عَلَىٰ يَدَيْهِ، وَحَرَّكَ قَلْبَهُ لِيَأْتِيَكَ بِهَا، وَأَعْطَاهُ القُوَّةَ وَالقَلْبَ وَالعَقْلَ، وَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ مَا جَعَلَ حَتَّىٰ أَوْصَلَهَا إِلَيْكَ.*
*_________________________________*
*فَكُـلُّ النِّعَمِ مِنَ اللهِ جَـلَّ وَعَـلَا؛ مَهْمَا كَانَتِ الوَسَائِلُ، وَهُوَ المَعْبُودُ بِالحَقِّ، وَهُوَ الخَالِقُ لِلْعِبَادِ، وَهُوَ مُرَبِّيهِمْ بِالنِّعَمِ، وَهُوَ الحَاكِمُ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَهُوَ المَوْصُوفُ بِصِفَاتِ الكَمَالِ، المَنَزَّهُ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ وَالعَيْبِ، واحِدٌ فِي رُبُوبِيَّتِهِ، وَاحِدٌ فِي أُلُوهِيَّتِهِ، وَاحِدٌ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، جَـلَّ وَعَـلَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَهُ التَّوْحِيدُ مِنْ جَمِيعِ الوُجُوهِ، لَهُ الوَحْدَانِيَّةُ فِي خَلْقِهِ العِبَادَ، وَتَدْبِيرِهِ لَهُمْ، وَرِزْقِهِ لَهُمْ، وَتَصْرِيفِهِ لِشُؤُونِهِمْ، لَا يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ جَـلَّ وَعَـلَا، كَمَا قَالَ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ الآيَة، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ؛ لِكَمَالِ إِنْعَامِهِ، وَكَمَالِ إِحْسَانِهِ، وَلِكَوْنِهِ الخَلَّاقُ وَالرَّزَّاقُ، وَلِكَوْنِهِ مُصَرِّفُ الأُمُـورِ وَمُـدَبِّـرُهَـا، وَلَكَوْنِهِ الكَامِلُ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَلِهَذَا اسْتَحَقَّ العِبَادَةَ عَلَىٰ جَمِيعَ العِبَادِ، وَاسْتَحَقَّ الخُضُوعَ عَلَيْهِمْ.*
*وَالعِبَادَةُ هِيَ الخُضُوعُ وَالـذُّلُّ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٤ - ١٥*
*---------------------------------*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*ثُمَّ قَـالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وَجَّهَهُمْ إِلَىٰ هَذَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، فَيُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ مِنَ الحَمْدِ وَالِاعْتِرَافِ بِأَنَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ، وَالمُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَمُرَبِّيهِمْ بِالنِّعَمِ، وَأَنَّهُ الرَّحْمَـٰنُ وَأَنَّهُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّهُ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، وَهَـذَا كُـلُّـهُ حَـقٌّ لِــرَبِّـنَـا عَــزَّ وَجَــلَّ.*
*ثُمَّ قَالَ:﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَحْـدَكَ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وَحْـدَكَ، لَا رَبَّ وَلَا مُعِينَ سِـوَاكَ، فَجَمِيعُ مَا يَقَعُ مِنَ العِبَادِ هُوَ مِنَ اللهِ، وَهُـوَ الَّـذِي سَخَّرَهُمْ، وَهُوَ الَّـذِي هَيَّأَهُمْ لِذَلِكَ، وَأَعَانَهُمْ عَلَىٰ ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُمُ القُوَّةَ عَلَىٰ ذَلِكَ، وَلِهَذَا يَقُولُ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ فهو سُبْحَانَهُ المُنْعِمُ، وَهُوَ المُسْتَعَانُ، وَالمَعْبُودُ بِالحَقِّ جَـلَّ وَعَـلَا.*
*_________________________________*
*فَأَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؛ إِذَا جَاءَتْكَ نِعْمَةٌ عَلَىٰ يَدِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَلِكٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَكُلُّهُ مِنْ نِعَمِ اللهِ جَـلَّ وَعَـلَا، وَهُوَ الَّذِي سَاقَ ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ سُبْحَانَهُ، خَلَقَ مَنْ جَـاءَ بِهَا وَسَاقَهَا عَلَىٰ يَدَيْهِ، وَحَرَّكَ قَلْبَهُ لِيَأْتِيَكَ بِهَا، وَأَعْطَاهُ القُوَّةَ وَالقَلْبَ وَالعَقْلَ، وَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ مَا جَعَلَ حَتَّىٰ أَوْصَلَهَا إِلَيْكَ.*
*_________________________________*
*فَكُـلُّ النِّعَمِ مِنَ اللهِ جَـلَّ وَعَـلَا؛ مَهْمَا كَانَتِ الوَسَائِلُ، وَهُوَ المَعْبُودُ بِالحَقِّ، وَهُوَ الخَالِقُ لِلْعِبَادِ، وَهُوَ مُرَبِّيهِمْ بِالنِّعَمِ، وَهُوَ الحَاكِمُ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَهُوَ المَوْصُوفُ بِصِفَاتِ الكَمَالِ، المَنَزَّهُ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ وَالعَيْبِ، واحِدٌ فِي رُبُوبِيَّتِهِ، وَاحِدٌ فِي أُلُوهِيَّتِهِ، وَاحِدٌ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، جَـلَّ وَعَـلَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَهُ التَّوْحِيدُ مِنْ جَمِيعِ الوُجُوهِ، لَهُ الوَحْدَانِيَّةُ فِي خَلْقِهِ العِبَادَ، وَتَدْبِيرِهِ لَهُمْ، وَرِزْقِهِ لَهُمْ، وَتَصْرِيفِهِ لِشُؤُونِهِمْ، لَا يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ جَـلَّ وَعَـلَا، كَمَا قَالَ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ:﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ الآيَة، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ؛ لِكَمَالِ إِنْعَامِهِ، وَكَمَالِ إِحْسَانِهِ، وَلِكَوْنِهِ الخَلَّاقُ وَالرَّزَّاقُ، وَلِكَوْنِهِ مُصَرِّفُ الأُمُـورِ وَمُـدَبِّـرُهَـا، وَلَكَوْنِهِ الكَامِلُ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَلِهَذَا اسْتَحَقَّ العِبَادَةَ عَلَىٰ جَمِيعَ العِبَادِ، وَاسْتَحَقَّ الخُضُوعَ عَلَيْهِمْ.*
*وَالعِبَادَةُ هِيَ الخُضُوعُ وَالـذُّلُّ،...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٤ - ١٥*
*---------------------------------*
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
أخفى الله سبحانه وتعالى علم ليلة القدر على العباد رحمة بهم ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء فيزدادوا قربة من الله وثوابا، وأخفاها اختبارا لهم أيضًا ليتبين بذلك من كان جادا في طلبها حريصا عليها ممن كان كسلان متهاونا، فإن من حرص على شيء جد في طلبه وهان عليه التعب في سبيل الوصول إليه والظفر به.
(مجالس شهر رمضان / ص173).
أخفى الله سبحانه وتعالى علم ليلة القدر على العباد رحمة بهم ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء فيزدادوا قربة من الله وثوابا، وأخفاها اختبارا لهم أيضًا ليتبين بذلك من كان جادا في طلبها حريصا عليها ممن كان كسلان متهاونا، فإن من حرص على شيء جد في طلبه وهان عليه التعب في سبيل الوصول إليه والظفر به.
(مجالس شهر رمضان / ص173).
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /↕️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ7⃣4⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مخلوقاته : السماواتُ السبعُ والأرضونَ السبع وما فيهنَّ وما بينهما ] .
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
❒ "قوله :[ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ] فالآيات على قسمين :
🔺 آيات كونية تُشَاهَد ، مثل : السماوات والأرض والنجوم والشمس والقمر والجبال والشجر والبحار ، سُمِّيَتْ آيات ، لأن بها دلالات على
خالقها سبحانه وتعالى ،
↔️ولهذا يقول الشاعر :
فَيَا عَجَبَا كيف يُعْصَى الإلهُ
أمْ كيف يَجْحَدُهُ الجاحدُ
وفـي كـلِّ شـيءٍ لَـهُ آيـةٌ
تَـدُلُّ عـلــــى أنَّـه واحــدُ
ولله فـي كـل تَـحْرِيــكـةٍ
وتَسْكِينةٍ في الوَرَى شَاهِدُ
🔺فكيف يَجْحَدُ أحدٌ اللهَ جَلَّ وعَلا ويقول :
ليس هناك رب هذا الكَوْن كله ، وهذه المخلوقات وُجِدَتْ من غير خالِق ، وإن وُجِدَتْ بخالق فمن هو هذا الخَالِقُ غير الله جل وعلا بين لي ؟
لا تجد خالقا غير الله سبحانه وتعالى :﴿ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ .
↔️ القسم الثاني : الآيات القرآنية التي تُتْلَى من الوَحْي المُنَزَّل على الرسول ﷺ.
⇦ هذه كلها أدلة على وجود الرَّبِّ سبحانه وتعالى ، وعلى كماله وصفاته وأسمائه ، وعلى أنَّه مُسْتَحِقٌّ للعبادة وحدَهُ لا شريك له ، كلها تدل على ذلك ، الآيات الكونية والآيات القرآنية .
✺ الآيات الكونية تدل على خَالِقِهَا ومُوجِدِهَا ومُدَبِّرِهَا ،
🔺✺ والآيات القرآنية فيها الأمر بعبادة الله ،
وفيها تقرير توحيد الربوبية ،
والاستدلال به على توحيد الألوهية ،
والأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى ،
كلُّ القرآن يدور على هذا المعنى ،
وأُنْزِلَ مِنْ أَجْلِ هذا المعنى ."
صفحة :[ ١٠٤ - ١٠٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /↕️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ7⃣4⃣ـــدَدُ🔺
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مخلوقاته : السماواتُ السبعُ والأرضونَ السبع وما فيهنَّ وما بينهما ] .
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
❒ "قوله :[ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ] فالآيات على قسمين :
🔺 آيات كونية تُشَاهَد ، مثل : السماوات والأرض والنجوم والشمس والقمر والجبال والشجر والبحار ، سُمِّيَتْ آيات ، لأن بها دلالات على
خالقها سبحانه وتعالى ،
↔️ولهذا يقول الشاعر :
فَيَا عَجَبَا كيف يُعْصَى الإلهُ
أمْ كيف يَجْحَدُهُ الجاحدُ
وفـي كـلِّ شـيءٍ لَـهُ آيـةٌ
تَـدُلُّ عـلــــى أنَّـه واحــدُ
ولله فـي كـل تَـحْرِيــكـةٍ
وتَسْكِينةٍ في الوَرَى شَاهِدُ
🔺فكيف يَجْحَدُ أحدٌ اللهَ جَلَّ وعَلا ويقول :
ليس هناك رب هذا الكَوْن كله ، وهذه المخلوقات وُجِدَتْ من غير خالِق ، وإن وُجِدَتْ بخالق فمن هو هذا الخَالِقُ غير الله جل وعلا بين لي ؟
لا تجد خالقا غير الله سبحانه وتعالى :﴿ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ .
↔️ القسم الثاني : الآيات القرآنية التي تُتْلَى من الوَحْي المُنَزَّل على الرسول ﷺ.
⇦ هذه كلها أدلة على وجود الرَّبِّ سبحانه وتعالى ، وعلى كماله وصفاته وأسمائه ، وعلى أنَّه مُسْتَحِقٌّ للعبادة وحدَهُ لا شريك له ، كلها تدل على ذلك ، الآيات الكونية والآيات القرآنية .
✺ الآيات الكونية تدل على خَالِقِهَا ومُوجِدِهَا ومُدَبِّرِهَا ،
🔺✺ والآيات القرآنية فيها الأمر بعبادة الله ،
وفيها تقرير توحيد الربوبية ،
والاستدلال به على توحيد الألوهية ،
والأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى ،
كلُّ القرآن يدور على هذا المعنى ،
وأُنْزِلَ مِنْ أَجْلِ هذا المعنى ."
صفحة :[ ١٠٤ - ١٠٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*٢ - أنْـوَاعُ الـعِـبَادَةِ وشُمُـولـهـا :*
العِبَادَةُ لها أنواع كثيرة ؛
فَـهِـيَ تَشْمَـلُ كل أنواع الطَّـاعات ،
الظَّاهِـرَة علىٰ اللِّسانِ والجَـوَارِحِ ،
والصَّادرة عن القلب ؛ كالذِّكْـرِ والـتَّسبِيحِ
والـتَّـهْـلِيلِ وتِلاوَةِ القُـرْآنِ ، والصَّلاةِ
والزَّكَـاةِ والصِّيَامِ ، والحَجِّ ، والجِهَادِ ،
والأمْـرِ بالمَـعْـرُوف ، والنَّـهْـي عن المُـنْـكَـرِ ،
والإحْـسَان إلىٰ الأقَارِب واليَتَامَىٰ
والـمَـسَاكِين وابن الـسَّبِـيل ،
وكـذلك حُـبّ اللَّٰهِ ورسوله ،
وخَـشْيَة اللَّٰه والإِنَابَة إليه ،
وإخْلاص الدِّينِ له ، والصَّـبْـر لحُـكْـمِه ،
والـرِّضَا بِـقَـضَائِه ، والتَّوكُّل عليه ،
والـرَّجَاء لِـرَحْـمَـتِه ، والخَـوْف مِنْ عَـذَابِه ،
*فَـهِـيَ شَامِـلَـةٌ لِكُـلِّ تَصَـرُّفَـات المُؤْمِن ؛*
إذَا نَوَىٰ بها القُـرْبَـة أو ما يُـعِـينُ عليها ، حتَّىٰ الـعَـادَات إذا قَـصَـدَ بها التَّـقَـوِّي علىٰ الطَّـاعات ، كالنَّومِ والأكْلِ والشُّرْبِ ، والبَـيْـعِ والشِّـرَاءِ ، وطَلَبِ الرِّزْقِ والنِّـكَـاحِ ،
*فإنَّ هَـذِهِ العَـادَات مَـعَ النِّـيَّة الـصَّـالِـحَـة ، تَـصِــيرُ عِـبَـادَات ؛ يُـثَـابُ عَلَيْهَا ، ولـيْـسَت الـعِـبَادَةُ قَاصِـرَةٌ عَلَىٰ الشَّـعَـائِـر المَـعْـرُوفَة .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٦ - ٦٧ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*٢ - أنْـوَاعُ الـعِـبَادَةِ وشُمُـولـهـا :*
العِبَادَةُ لها أنواع كثيرة ؛
فَـهِـيَ تَشْمَـلُ كل أنواع الطَّـاعات ،
الظَّاهِـرَة علىٰ اللِّسانِ والجَـوَارِحِ ،
والصَّادرة عن القلب ؛ كالذِّكْـرِ والـتَّسبِيحِ
والـتَّـهْـلِيلِ وتِلاوَةِ القُـرْآنِ ، والصَّلاةِ
والزَّكَـاةِ والصِّيَامِ ، والحَجِّ ، والجِهَادِ ،
والأمْـرِ بالمَـعْـرُوف ، والنَّـهْـي عن المُـنْـكَـرِ ،
والإحْـسَان إلىٰ الأقَارِب واليَتَامَىٰ
والـمَـسَاكِين وابن الـسَّبِـيل ،
وكـذلك حُـبّ اللَّٰهِ ورسوله ،
وخَـشْيَة اللَّٰه والإِنَابَة إليه ،
وإخْلاص الدِّينِ له ، والصَّـبْـر لحُـكْـمِه ،
والـرِّضَا بِـقَـضَائِه ، والتَّوكُّل عليه ،
والـرَّجَاء لِـرَحْـمَـتِه ، والخَـوْف مِنْ عَـذَابِه ،
*فَـهِـيَ شَامِـلَـةٌ لِكُـلِّ تَصَـرُّفَـات المُؤْمِن ؛*
إذَا نَوَىٰ بها القُـرْبَـة أو ما يُـعِـينُ عليها ، حتَّىٰ الـعَـادَات إذا قَـصَـدَ بها التَّـقَـوِّي علىٰ الطَّـاعات ، كالنَّومِ والأكْلِ والشُّرْبِ ، والبَـيْـعِ والشِّـرَاءِ ، وطَلَبِ الرِّزْقِ والنِّـكَـاحِ ،
*فإنَّ هَـذِهِ العَـادَات مَـعَ النِّـيَّة الـصَّـالِـحَـة ، تَـصِــيرُ عِـبَـادَات ؛ يُـثَـابُ عَلَيْهَا ، ولـيْـسَت الـعِـبَادَةُ قَاصِـرَةٌ عَلَىٰ الشَّـعَـائِـر المَـعْـرُوفَة .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٦ - ٦٧ ) .
----------------------------------------------
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
احرس قلبك
يقول أبو حفص النيسابوري -رحمه الله- : «حرست قلبي عشرين سنة، ثم حرسني قلبي عشرين سنة، ثم وردت حالةٌ صرنا فيها محروسين جميعًا»..
ومعنى هذا الكلام: أنه كان في مكابدةٍ عشرين سنة حتى استقام قلبه، فحرسه عشرين سنة، ثم مرَّت عليه أحوالٌ صار قلبه فيها محروسًا، وصارت جوارحه محروسةً حينما تروضت على طاعة الله عز وجل، فأصبحت عينه لا تنظر إلا إلى ما يرضي الله، وصار قلبه ينفر من السماع المحرم الذي يعشقه كثير من الناس، وتميل إليه قلوبهم، وصارت أذنه تمجُّه؛ فلا يجد له لذة ولا حلاوة، كما يجدها أولئك الذين مرض قلوبهم.
ولهذا إذا أردت أن تربي نفسك، فعليك أن تحرس قلبك في الحال، فإنه يحرسك في المآل، ثم تكون بعد ذلك محروسًا معه..
[ أعمال القلوب، خالد السبت (1/34)]
يقول أبو حفص النيسابوري -رحمه الله- : «حرست قلبي عشرين سنة، ثم حرسني قلبي عشرين سنة، ثم وردت حالةٌ صرنا فيها محروسين جميعًا»..
ومعنى هذا الكلام: أنه كان في مكابدةٍ عشرين سنة حتى استقام قلبه، فحرسه عشرين سنة، ثم مرَّت عليه أحوالٌ صار قلبه فيها محروسًا، وصارت جوارحه محروسةً حينما تروضت على طاعة الله عز وجل، فأصبحت عينه لا تنظر إلا إلى ما يرضي الله، وصار قلبه ينفر من السماع المحرم الذي يعشقه كثير من الناس، وتميل إليه قلوبهم، وصارت أذنه تمجُّه؛ فلا يجد له لذة ولا حلاوة، كما يجدها أولئك الذين مرض قلوبهم.
ولهذا إذا أردت أن تربي نفسك، فعليك أن تحرس قلبك في الحال، فإنه يحرسك في المآل، ثم تكون بعد ذلك محروسًا معه..
[ أعمال القلوب، خالد السبت (1/34)]