📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((45))
🚪 باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
🔵وقول الله تعالى: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ
رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108].
_
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه تابعٌ للباب الذي قبله؛ لأن الذي قبله فيه بيان حكم الذبح لغير الله، وهذا الباب فيه منع الوسيلة الموصلة إلى ذلك ومنع التشبه بأهله.
-------------
◇ يذبح فيه لغير الله: أي أُعد لذلك وقصد لأجله.
◇ لا تقم فيه؛ أي لا تصلّ في مسجد الضرار.
◇ لمسجد أسس: بني.
◇ على التقوى: على طاعة الله ورسوله.
◇ المطهرين: الذين يتطهرون من الأنجاس الحسية والمعنوية.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
ينهى الله سبحانه رسوله –صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة في مسجد الضرار الذي بناه المنافقون مضارة لمسجد قباء وكفراً بالله ورسوله وطلبوا من الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن يصلي فيه؛ ليتخذوا من ذلك حجة يبررون بها عملهم ويسترون بها باطلهم فوعدهم –صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ما طلبوا ولم يعلم قصدهم السيء، فنهاه الله عن
ذلك وحثه على الصلاة في مسجد قباء الذي بُني على طاعة الله ورسوله أو في مسجده –صلى الله عليه وسلم- على اختلافٍ بين المفسرين في ذلك، ثم أثنى على أهل ذلك المسجد بتطهّرهم من الشرك والنجاسات، والله يحب مَن هذه صفته.
🔘مناسبة الآية للباب:
هي قياس الأمكنة المعدة للذبح لغير الله على المسجد الذي أُعد لمعصية الله في منع عبادة
الله فيه، فكما أن هذا المسجد لا تجوز الصلاة فيه لله، فكذلك هذا الموضع الذي أُعد للذبح فيه لغير الله لا يجوز الذبح فيه له سبحانه.
⏬ما يستفاد من الآيات:
1⃣ منع الذبح لله في المواضع المعدة للذبح لغيره، قياساً على منع الصلاة في المسجد
المؤسس على معصية الله.
2⃣ استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المتنزهين عن ملابسة القاذورات.
3⃣ إثبات المحبة لله على الوجه اللائق به سبحانه كسائر صفاته.
4⃣ الحث على إسباغ الوضوء والتطهر من النجاسات.
5⃣ أن النية تؤثر في البقاع.
6⃣ مشروعية سد الذرائع المفضية إلى الشرك.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:103-102). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((45))
🚪 باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
🔵وقول الله تعالى: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ
رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108].
_
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أنه تابعٌ للباب الذي قبله؛ لأن الذي قبله فيه بيان حكم الذبح لغير الله، وهذا الباب فيه منع الوسيلة الموصلة إلى ذلك ومنع التشبه بأهله.
-------------
◇ يذبح فيه لغير الله: أي أُعد لذلك وقصد لأجله.
◇ لا تقم فيه؛ أي لا تصلّ في مسجد الضرار.
◇ لمسجد أسس: بني.
◇ على التقوى: على طاعة الله ورسوله.
◇ المطهرين: الذين يتطهرون من الأنجاس الحسية والمعنوية.
⚫المعنى الإجمالي للآية:
ينهى الله سبحانه رسوله –صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة في مسجد الضرار الذي بناه المنافقون مضارة لمسجد قباء وكفراً بالله ورسوله وطلبوا من الرسول –صلى الله عليه وسلم- أن يصلي فيه؛ ليتخذوا من ذلك حجة يبررون بها عملهم ويسترون بها باطلهم فوعدهم –صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ما طلبوا ولم يعلم قصدهم السيء، فنهاه الله عن
ذلك وحثه على الصلاة في مسجد قباء الذي بُني على طاعة الله ورسوله أو في مسجده –صلى الله عليه وسلم- على اختلافٍ بين المفسرين في ذلك، ثم أثنى على أهل ذلك المسجد بتطهّرهم من الشرك والنجاسات، والله يحب مَن هذه صفته.
🔘مناسبة الآية للباب:
هي قياس الأمكنة المعدة للذبح لغير الله على المسجد الذي أُعد لمعصية الله في منع عبادة
الله فيه، فكما أن هذا المسجد لا تجوز الصلاة فيه لله، فكذلك هذا الموضع الذي أُعد للذبح فيه لغير الله لا يجوز الذبح فيه له سبحانه.
⏬ما يستفاد من الآيات:
1⃣ منع الذبح لله في المواضع المعدة للذبح لغيره، قياساً على منع الصلاة في المسجد
المؤسس على معصية الله.
2⃣ استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المتنزهين عن ملابسة القاذورات.
3⃣ إثبات المحبة لله على الوجه اللائق به سبحانه كسائر صفاته.
4⃣ الحث على إسباغ الوضوء والتطهر من النجاسات.
5⃣ أن النية تؤثر في البقاع.
6⃣ مشروعية سد الذرائع المفضية إلى الشرك.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:103-102). ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الــفَـــصْـــلُ الــخَـامِـس :
( في بَــيَـانِ مَـفَــاهِــيمَ خَـاطِـئَـةٍ
في تَـحْـدِيد الــعِـبَـادَة )
*الـعِـــبَـادَات تَوْقِـيفِــيَّـة :*
بمعنىٰ : أَنَّهُ لا يُشْرَع شيء منها إلَّا
بِدَلِيلٍ مِنَ الكِـتَابِ والسُّـنَّة ،
وما لم يُـشْـرَع يُـعْـتَـبَـرُ بِدْعَـة مَرْدُودَة ،
كما قال النبي ﷺ :« مَنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْـرُنَـا فَهُوَ رَدٌّ » [ متفق عليه ]
أي : مَرْدُودٌ عليه عَمَلُهُ ، لا يُقْـبَل منه ،
بَلْ يَأْثَـم عليه ؛ لأنَّهُ معصية وليس طاعة .
*ثُـمَّ إنَّ المَـنْـهَـج السَّلِيم في أدَاءِ العِــبَادَات المَـشْرُوعَـة هُـوَ : الاعْـتِـدَالُ بَيْنَ الـتَّـسَـاهُـلِ والـتَّـكَـاسُـلِ ؛ وَبَيْنَ الـتَّـشَـدُّدِ والـغُـلُـوِّ .*
*قال تعالىٰ لِنبَـيَّه ﷺ :﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ﴾*
*فهذه الآية الكريمة : فيها رَسْمٌ لخُـطَّـة المَـنْـهَـج السَّلِيم في فِـعْـل العِــبَادات ، وذلك بالاسْتِـقَـامَةِ في فِـعْـلِـهَـا علىٰ الطَّـرِيق المُـعْـتَـدِل ؛ الَّذِي ليس فيه إفْـرَاطٌ ولا تَـفْـرِيط ؛ حَسب الشَّـرْع :﴿ كَـمَـا أُمِـرْتَ ﴾*
*ثُمَّ أَكَّـدَ ذلك بقوله : ﴿ ولا تَـطْـغَـوْا ﴾*
*والطُّـغْـيَان : مَجَاوَزَةُ الحَـدِّ بالتَّـشَـدُّدِ*
*والتَّـنَـطُّـعِ ، وَهُـوَ : الغُـلُـوّ .*
ولَـمَّـا عَـلِـمَ ﷺ بِأَنَّ ثَلاثَة مِنْ أصْحَـابِه تَـقَـالّـوا في أعمالهم ، حيث قال أحدهم :
أنا أصْومُ ولا أُفْـطِـر ،
وقال الآخَـر : أنا أصَلِّي ولا أرْقُـد ،
وقال الثَّالِث : أنا لا أتَـزَوَّجُ النِّـسَـاء ،
*قال ﷺ :« أمَّا أنا فَأصُومُ وأُفْـطِـر*
*وأتَزَوَّجُ الـنِّـسَـاء ، فَمَن رَغِـبَ عَـن*
*سُنَّـتِي فَلَـيْسَ مِنِّي »*
[ الحديث مُتَّفَقٌ علىٰ صِحَّـتِه ]
وَهُـنَـاكَ الآن : فِـئَـتَـانِ مِنَ النَّـاس ، عَـلَىٰ طَـرَفَي نَـقِـيضٍ في أمْـرِ الــعِــبَــادَةِ ...
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٨ - ٦٩ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٣٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
الــفَـــصْـــلُ الــخَـامِـس :
( في بَــيَـانِ مَـفَــاهِــيمَ خَـاطِـئَـةٍ
في تَـحْـدِيد الــعِـبَـادَة )
*الـعِـــبَـادَات تَوْقِـيفِــيَّـة :*
بمعنىٰ : أَنَّهُ لا يُشْرَع شيء منها إلَّا
بِدَلِيلٍ مِنَ الكِـتَابِ والسُّـنَّة ،
وما لم يُـشْـرَع يُـعْـتَـبَـرُ بِدْعَـة مَرْدُودَة ،
كما قال النبي ﷺ :« مَنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْـرُنَـا فَهُوَ رَدٌّ » [ متفق عليه ]
أي : مَرْدُودٌ عليه عَمَلُهُ ، لا يُقْـبَل منه ،
بَلْ يَأْثَـم عليه ؛ لأنَّهُ معصية وليس طاعة .
*ثُـمَّ إنَّ المَـنْـهَـج السَّلِيم في أدَاءِ العِــبَادَات المَـشْرُوعَـة هُـوَ : الاعْـتِـدَالُ بَيْنَ الـتَّـسَـاهُـلِ والـتَّـكَـاسُـلِ ؛ وَبَيْنَ الـتَّـشَـدُّدِ والـغُـلُـوِّ .*
*قال تعالىٰ لِنبَـيَّه ﷺ :﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ﴾*
*فهذه الآية الكريمة : فيها رَسْمٌ لخُـطَّـة المَـنْـهَـج السَّلِيم في فِـعْـل العِــبَادات ، وذلك بالاسْتِـقَـامَةِ في فِـعْـلِـهَـا علىٰ الطَّـرِيق المُـعْـتَـدِل ؛ الَّذِي ليس فيه إفْـرَاطٌ ولا تَـفْـرِيط ؛ حَسب الشَّـرْع :﴿ كَـمَـا أُمِـرْتَ ﴾*
*ثُمَّ أَكَّـدَ ذلك بقوله : ﴿ ولا تَـطْـغَـوْا ﴾*
*والطُّـغْـيَان : مَجَاوَزَةُ الحَـدِّ بالتَّـشَـدُّدِ*
*والتَّـنَـطُّـعِ ، وَهُـوَ : الغُـلُـوّ .*
ولَـمَّـا عَـلِـمَ ﷺ بِأَنَّ ثَلاثَة مِنْ أصْحَـابِه تَـقَـالّـوا في أعمالهم ، حيث قال أحدهم :
أنا أصْومُ ولا أُفْـطِـر ،
وقال الآخَـر : أنا أصَلِّي ولا أرْقُـد ،
وقال الثَّالِث : أنا لا أتَـزَوَّجُ النِّـسَـاء ،
*قال ﷺ :« أمَّا أنا فَأصُومُ وأُفْـطِـر*
*وأتَزَوَّجُ الـنِّـسَـاء ، فَمَن رَغِـبَ عَـن*
*سُنَّـتِي فَلَـيْسَ مِنِّي »*
[ الحديث مُتَّفَقٌ علىٰ صِحَّـتِه ]
وَهُـنَـاكَ الآن : فِـئَـتَـانِ مِنَ النَّـاس ، عَـلَىٰ طَـرَفَي نَـقِـيضٍ في أمْـرِ الــعِــبَــادَةِ ...
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٨ - ٦٩ ) .
----------------------------------------------
الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □* *لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٦ ]* *---------------------------------* *وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نكمل إن شاءالله تعالى بعد رمضان
❉ عقوبة رد الحق ❉
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - :
« من عُرض عليه حقٌ فَرَدَّه فلم يقبله،
عُوقب بفساد قلبه وعقله ورأيه ».
❒ مفتاح دار السعادة (١ /١٦٠).
ـــــــــــــ
❉ وقال أيضاً - رحمه الله - :
« وكما أنّ مَنْ تواضَع لله رفعه ،
فكذلك من تكبّر عن الانقياد للحق
أذَلَّه اللهُ ووَضَعَه، وصَغَّرَه وحقَّرَه؛
ومن تكبّر عن الانقياد للحق
ولو جاءه على يد صغير، أو من يبغضه،
أو يعاديه، فإنما تكبُّرُه على الله؛
فإنّ الله هو الحق، وكلامه حق،
ودينه حق، والحق صفته، ومنه وله؛
فإذا رَدَّه العبدُ وتكبّرَ عن قبوله
فإنما رَدَّ على اللهِ وتكبّرَ عليهِ ».
❒ مدارج السالكين (٣١٧/٢).
◇
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - :
« من عُرض عليه حقٌ فَرَدَّه فلم يقبله،
عُوقب بفساد قلبه وعقله ورأيه ».
❒ مفتاح دار السعادة (١ /١٦٠).
ـــــــــــــ
❉ وقال أيضاً - رحمه الله - :
« وكما أنّ مَنْ تواضَع لله رفعه ،
فكذلك من تكبّر عن الانقياد للحق
أذَلَّه اللهُ ووَضَعَه، وصَغَّرَه وحقَّرَه؛
ومن تكبّر عن الانقياد للحق
ولو جاءه على يد صغير، أو من يبغضه،
أو يعاديه، فإنما تكبُّرُه على الله؛
فإنّ الله هو الحق، وكلامه حق،
ودينه حق، والحق صفته، ومنه وله؛
فإذا رَدَّه العبدُ وتكبّرَ عن قبوله
فإنما رَدَّ على اللهِ وتكبّرَ عليهِ ».
❒ مدارج السالكين (٣١٧/٢).
◇
💎انتهز فرص الطاعات !
فإن لم تفعل عوقبت بحرمانها.
قال ابن القيم -رحمه الله-:
🌿«إن الرجل إذا حضرت له فرصة القربة والطاعة، فالحزم كل الحزم في انتهازها والمبادرة إليها،
والعجز في تأخيرها، والتسويف بها، ولا سيما إذا لم يثق بقدرته وتمكنه من أسباب تحصيلها،
🌿فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاض قَلَّما ثبتت، والله - سبحانه - يعاقب من فتح له باباً من الخير فلم ينتهزه = بأن يحول بين قلبه وإرادته، فلا يمكِّنه بعدُ من إرادته عقوبة له،
🌿فمن لم يستجب لله ورسوله إذا دعاه = حال بينه وبين قلبه وإرادته، فلا يمكنه الاستجابة بعد ذلك.
قال -تعالى-: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيهِ تُحشَرونَ﴾،
🌿وقد صرح الله - سبحانه - بهذا في قوله: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفئِدَتَهُم وَأَبصارَهُم كَما لَم يُؤمِنوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وقال -تعالى-: ﴿فَلَمّا زاغوا أَزاغَ اللَّهُ قُلوبَهُم﴾ وقال: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَومًا بَعدَ إِذ هَداهُم حَتّى يُبَيِّنَ لَهُم ما يَتَّقونَ﴾، وهو كثير في القرآن»
📍 #زاد_المعاد (3/501)
◇
فإن لم تفعل عوقبت بحرمانها.
قال ابن القيم -رحمه الله-:
🌿«إن الرجل إذا حضرت له فرصة القربة والطاعة، فالحزم كل الحزم في انتهازها والمبادرة إليها،
والعجز في تأخيرها، والتسويف بها، ولا سيما إذا لم يثق بقدرته وتمكنه من أسباب تحصيلها،
🌿فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاض قَلَّما ثبتت، والله - سبحانه - يعاقب من فتح له باباً من الخير فلم ينتهزه = بأن يحول بين قلبه وإرادته، فلا يمكِّنه بعدُ من إرادته عقوبة له،
🌿فمن لم يستجب لله ورسوله إذا دعاه = حال بينه وبين قلبه وإرادته، فلا يمكنه الاستجابة بعد ذلك.
قال -تعالى-: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيهِ تُحشَرونَ﴾،
🌿وقد صرح الله - سبحانه - بهذا في قوله: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفئِدَتَهُم وَأَبصارَهُم كَما لَم يُؤمِنوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وقال -تعالى-: ﴿فَلَمّا زاغوا أَزاغَ اللَّهُ قُلوبَهُم﴾ وقال: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَومًا بَعدَ إِذ هَداهُم حَتّى يُبَيِّنَ لَهُم ما يَتَّقونَ﴾، وهو كثير في القرآن»
📍 #زاد_المعاد (3/501)
◇
💎| أفضل العبادة |💎
قال ابن القيم رحمه الله :
( أفضل العبادة: العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته،
🌿فأفضل العبادات في وقت الجهاد: الجهاد، وإن آل إلى ترك الأوراد، من صلاة الليل وصيام النهار، بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض، كما في حالة الأمن.
🌿والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا: القيام بحقه، والاشتغال به عن الوِرد المستحب، وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل.
🌿والأفضل في أوقات السحر: الاشتغال بالصلاة والقرآن، والدعاء والذكر والاستغفار.
🌿والأفضل في وقت استرشاد الطالب، وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه، والاشتغال به.
🌿والأفضل في أوقات الأذان: ترك ما هو فيه من وِرده، والاشتغال بإجابة المؤذن.
🌿والأفضل في أوقات الصلوات الخمس: الجِد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه، والمبادرة إليها في أول الوقت، والخروج إلى الجامع، وإن بَعُد كان أفضل.
🌿والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه، أو البدن، أو المال: الاشتغال بمساعدته، وإغاثة لَهفته، وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك.
🌿والأفضل في وقت قراءة القرآن: جمعية القلب والهمة على تدبره وتفهمه، حتى كأن الله تعالى يخاطبك به، فتجمع قلبك على فهمه وتدبره، والعزم على تنفيذ أوامره أعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك.
🌿والأفضل في وقت الوقوف بعرفة: الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر، دون الصوم المُضعِف عن ذلك.
🌿والأفضل في أيام عشر ذي الحجة: الإكثار من التعبد، لاسيما التكبير والتهليل والتحميد، فهو أفضل من الجهاد غير المتعيّن.
🌿والأفضل في العشر الأخير من رمضان: لزوم المسجد فيه، والخلوة والاعتكاف، دون التصدي لمخالطة الناس والاشتغال بهم، حتى إنه أفضل من الإقبال على تعليمهم العلم، وإقرائهم القرآن، عند كثير من العلماء.
🌿والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته، وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك.
🌿والأفضل في وقت نزول النوازل وأذاة الناس لك: أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم، دون الهرب منهم؛ فإن المؤمن الذي يخالط الناس ليصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونه.
🌿والأفضل:
خلطتهم في الخير، فهي خير من اعتزالهم فيه، واعتزالهم في الشر، فهو أفضل من خلطتهم فيه، فإن علم أنه إذا خالطهم أزاله أو قلله فخلطتهم حينئذ أفضل من اعتزالهم.
🌿فالأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه.
وهؤلاء هم أهل التعبد المطلق ، ...
وصاحب التعبد... غرضه تتبع مرضاة الله تعالى أين كانت، فمدار تعبده عليها، فهو لا يزال متنقلا في منازل العبودية، كلما رُفعت له منزلة: عمِل على سيره إليها، واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى، فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره.
🔹فإن رأيت العلماء رأيته معهم، وإن رأيت العُبّاد رأيته معهم، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم، وإن رأيت أرباب الجمعية وعكوف القلب على الله رأيته معهم، ... فهذا هو المتحقق بـ" إياك نعبد وإياك نستعين " حقا، القائم بهما صدقا.
📗ملبسه ما تهيأ، ومأكله ما تيسر، واشتغاله بما أمر الله به في كل وقت بوقته، ومجلسه حيث انتهى به المكان ووجده خاليا، لا تملكه إشارة، ولا يتعبده قيد، ولا يستولي عليه رسم، حر مجرد، دائر مع الأمر حيث دار، يدين بدين الآمر أنّى توجهت ركائبه، ويدور معه حيث استقلت مضاربه، يأنس به كل محق، ويستوحش منه كل مبطل، كالغيث حيث وقع نفع، وكالنخلة لا يسقط ورقها وكلها منفعة حتى شوكها، وهو موضع الغلظة منه على المخالفين لأمر الله، والغضب إذا انتهكت محارم الله، فهو لله وبالله ومع الله، ...
فوَاهًا له ! ما أغربه بين الناس ! وما أشد وحشته منهم ! وما أعظم أنسه بالله وفرحه به، وطمأنينته وسكونه إليه ! والله المستعان، وعليه التكلان )
[ #زاد_المعاد 111-109/1]
◇
قال ابن القيم رحمه الله :
( أفضل العبادة: العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته،
🌿فأفضل العبادات في وقت الجهاد: الجهاد، وإن آل إلى ترك الأوراد، من صلاة الليل وصيام النهار، بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض، كما في حالة الأمن.
🌿والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا: القيام بحقه، والاشتغال به عن الوِرد المستحب، وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل.
🌿والأفضل في أوقات السحر: الاشتغال بالصلاة والقرآن، والدعاء والذكر والاستغفار.
🌿والأفضل في وقت استرشاد الطالب، وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه، والاشتغال به.
🌿والأفضل في أوقات الأذان: ترك ما هو فيه من وِرده، والاشتغال بإجابة المؤذن.
🌿والأفضل في أوقات الصلوات الخمس: الجِد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه، والمبادرة إليها في أول الوقت، والخروج إلى الجامع، وإن بَعُد كان أفضل.
🌿والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه، أو البدن، أو المال: الاشتغال بمساعدته، وإغاثة لَهفته، وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك.
🌿والأفضل في وقت قراءة القرآن: جمعية القلب والهمة على تدبره وتفهمه، حتى كأن الله تعالى يخاطبك به، فتجمع قلبك على فهمه وتدبره، والعزم على تنفيذ أوامره أعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك.
🌿والأفضل في وقت الوقوف بعرفة: الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر، دون الصوم المُضعِف عن ذلك.
🌿والأفضل في أيام عشر ذي الحجة: الإكثار من التعبد، لاسيما التكبير والتهليل والتحميد، فهو أفضل من الجهاد غير المتعيّن.
🌿والأفضل في العشر الأخير من رمضان: لزوم المسجد فيه، والخلوة والاعتكاف، دون التصدي لمخالطة الناس والاشتغال بهم، حتى إنه أفضل من الإقبال على تعليمهم العلم، وإقرائهم القرآن، عند كثير من العلماء.
🌿والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته، وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك.
🌿والأفضل في وقت نزول النوازل وأذاة الناس لك: أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم، دون الهرب منهم؛ فإن المؤمن الذي يخالط الناس ليصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونه.
🌿والأفضل:
خلطتهم في الخير، فهي خير من اعتزالهم فيه، واعتزالهم في الشر، فهو أفضل من خلطتهم فيه، فإن علم أنه إذا خالطهم أزاله أو قلله فخلطتهم حينئذ أفضل من اعتزالهم.
🌿فالأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه.
وهؤلاء هم أهل التعبد المطلق ، ...
وصاحب التعبد... غرضه تتبع مرضاة الله تعالى أين كانت، فمدار تعبده عليها، فهو لا يزال متنقلا في منازل العبودية، كلما رُفعت له منزلة: عمِل على سيره إليها، واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى، فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره.
🔹فإن رأيت العلماء رأيته معهم، وإن رأيت العُبّاد رأيته معهم، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم، وإن رأيت أرباب الجمعية وعكوف القلب على الله رأيته معهم، ... فهذا هو المتحقق بـ" إياك نعبد وإياك نستعين " حقا، القائم بهما صدقا.
📗ملبسه ما تهيأ، ومأكله ما تيسر، واشتغاله بما أمر الله به في كل وقت بوقته، ومجلسه حيث انتهى به المكان ووجده خاليا، لا تملكه إشارة، ولا يتعبده قيد، ولا يستولي عليه رسم، حر مجرد، دائر مع الأمر حيث دار، يدين بدين الآمر أنّى توجهت ركائبه، ويدور معه حيث استقلت مضاربه، يأنس به كل محق، ويستوحش منه كل مبطل، كالغيث حيث وقع نفع، وكالنخلة لا يسقط ورقها وكلها منفعة حتى شوكها، وهو موضع الغلظة منه على المخالفين لأمر الله، والغضب إذا انتهكت محارم الله، فهو لله وبالله ومع الله، ...
فوَاهًا له ! ما أغربه بين الناس ! وما أشد وحشته منهم ! وما أعظم أنسه بالله وفرحه به، وطمأنينته وسكونه إليه ! والله المستعان، وعليه التكلان )
[ #زاد_المعاد 111-109/1]
◇
🌳 دعاء لا يكاد يُردُّ أبدا 🌳
قال ابن القيم رحمه الله:
( إذا جَمَعَ الدعاءُ:
1- 🌿حضورَ القلب وجمعيتَه بكلّيَّته على المطلوب.
2- 🌿وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة، وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تُقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم.
3- 🌿وصادف خشوعا في القلب، وانكسارا بين يدي الرب، وذلاً له، وتضرّعا ورِقّة.
4- 🌿واستقبل الداعي القبلة.
5- 🌿وكان على طهارة.
6- 🌿ورفع يديه إلى الله تعالى.
7- 🌿وبدأ بحمد الله والثناء عليه.
8- 🌿ثم ثنّى بالصلاة على محمد عبده ورسوله ﷺ
9- 🌿ثم قدَّم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار.
10- 🌿ثم دخل على الله، وألحّ عليه في المسألة. وتملَّقه، ودعاه رغبة ورهبة، وتوسَّل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده.
11- 🌿وقدَّم بين يدي دعائه صدقة =
💎فإنّ هذا الدعاء لا يكاد يُردُّ أبدا.💎
12- 🌿ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي ﷺ أنها مظِنّة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم) .
#الداء_والدواء لابن القيم ص16
◇
قال ابن القيم رحمه الله:
( إذا جَمَعَ الدعاءُ:
1- 🌿حضورَ القلب وجمعيتَه بكلّيَّته على المطلوب.
2- 🌿وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة، وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تُقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم.
3- 🌿وصادف خشوعا في القلب، وانكسارا بين يدي الرب، وذلاً له، وتضرّعا ورِقّة.
4- 🌿واستقبل الداعي القبلة.
5- 🌿وكان على طهارة.
6- 🌿ورفع يديه إلى الله تعالى.
7- 🌿وبدأ بحمد الله والثناء عليه.
8- 🌿ثم ثنّى بالصلاة على محمد عبده ورسوله ﷺ
9- 🌿ثم قدَّم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار.
10- 🌿ثم دخل على الله، وألحّ عليه في المسألة. وتملَّقه، ودعاه رغبة ورهبة، وتوسَّل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده.
11- 🌿وقدَّم بين يدي دعائه صدقة =
💎فإنّ هذا الدعاء لا يكاد يُردُّ أبدا.💎
12- 🌿ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي ﷺ أنها مظِنّة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم) .
#الداء_والدواء لابن القيم ص16
◇
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: عن حكم الصدقة للأموات وذبح الذبائح في رمضان وإهداء ثوابها للأموات؟
فأجاب: الصدقة للوالدين والأموات جائزة ولا بأس بها إذا كانوا مسلمين، ولكن الدعاء أفضل من الصدقة لهما؛ لأن هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ووجه إليه في قوله: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
(فتاوى في أحكام الصيام / ص480).
فأجاب: الصدقة للوالدين والأموات جائزة ولا بأس بها إذا كانوا مسلمين، ولكن الدعاء أفضل من الصدقة لهما؛ لأن هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ووجه إليه في قوله: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
(فتاوى في أحكام الصيام / ص480).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
لا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالما بها بعينها، ولكن من قام العشر الأواخر من رمضان كلها إيمانا واحتسابا فإننا نجزم بأنه أصاب ليلة القدر، سواء في أول العشر أو في وسطها أو في آخرها.
(فتاوى أركان الإسلام / ص429).
لا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالما بها بعينها، ولكن من قام العشر الأواخر من رمضان كلها إيمانا واحتسابا فإننا نجزم بأنه أصاب ليلة القدر، سواء في أول العشر أو في وسطها أو في آخرها.
(فتاوى أركان الإسلام / ص429).
قال الشيخ ابن عثيمين:
الذين يمضون أوقاتهم في هذه -الأفلام والمسلسلات واللعب هم أعظم الناس خسارة وأفدحهم والعياذ بالله هذا في غير رمضان فما بالك في رمضان
الذي ساعته غرر، وأوقاته درر
والإنسان لا يدري هل يدركه بعد عامه أو لا يدركه
كم من إنسان استقبله فلم يدركه، وكم من إنسان أدرك أوله ولم يدرك آخره؟
(سلسلة اللقاء الشهري 33)
الذين يمضون أوقاتهم في هذه -الأفلام والمسلسلات واللعب هم أعظم الناس خسارة وأفدحهم والعياذ بالله هذا في غير رمضان فما بالك في رمضان
الذي ساعته غرر، وأوقاته درر
والإنسان لا يدري هل يدركه بعد عامه أو لا يدركه
كم من إنسان استقبله فلم يدركه، وكم من إنسان أدرك أوله ولم يدرك آخره؟
(سلسلة اللقاء الشهري 33)
*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٩ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*فَالمَقْصُودُ: أَنَّ مَقَامَ العُبُودِيَّةِ، وَمَقَامَ الرِّسَالَـةِ هُمَا أَشْـرَفُ المَقَامَاتِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الرِّسَالَـةُ بِفَضْلِهَا، بَقِي مَقَام الصِّدِّيقِيَّة بِالعِبَادَةِ.*
فَأَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا وَصَلَاحًا وَتَقْوَىً وَهُـدَىً، هُمُ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِكَمَالِ عِلْمِهِمْ بِاللهِ، وَعِبَادَتِهِمْ لَـهُ، وَذُلِّهِمْ لِعَـظَمَتِهِ جَـلَّ وَعَـلَا، ثُمَّ يَلِيهِمُ الصِّدِّيقُونَ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ؛ كَمَا قَالَ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.
وَلَا بُدَّ مَعَ تَوْحِيدِ اللهِ مِنْ تَصْدِيقِ رُسُلِهِ، وَلِهَذَا لَمَّا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمًّدًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، صَارَ يَدْعُو النَّاسَ أَوَّلًا إِلَىٰ تَوْحِيدِ اللهِ، وَإِلَى الإِيمَانِ بِأَنَّهُ رَسُولُـهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
*فَلَا بُدَّ مِنْ أَمْـرَيْـنِ: تَوْحِيدُ اللهِ وَالإِخْلَاصُ، وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ تَصْدِيقِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.*
*-----------------------------------*
*فَمَنْ وَحَّـدَ اللهَ، وَلَمْ يُصَدِّقِ الرُّسُلَ؛ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ صَدَّقَهُمْ وَلَمْ يُوَحِّـدِ اللهَ؛ فَهُوَ كَافِرٌ، فَلَا بُدَّ مِنَ الأَمْـرَيْنِ: تَوْحِيدُ اللهِ، وَتَصْدِيقُ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.*
وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذَا المَقَامِ هُوَ فِي الشَّرَائِعِ، وَأَمَّا تَوْحِيدُ اللهِ وَالإِخْلَاصُ لَهُ، وَتَركُ الإِشْرَاكِ بِهِ، وَتَصْدِيقُ رُسُلِهِ، فَهُوَ أَمْـرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ، بَلْ لَا إِسْلَامَ وَلَا دِينَ وَلَا هُدَىً وَلَا نَجَاةَ إِلَّا بِتَوْحِيدِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَإِفْرَادِهِ بِالعِبَادَةِ، وَالإِيمَانِ بِمَا جَـاءَ بِهِ رُسُلُهُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا.
*فَمَنْ وَحَّـدَ اللهَ جَـلَّ وَعَـلَا، وَلَمْ يُصَدِّقْ نُوحًا فِي زَمَانِهِ، أَوْ إِبْرَاهِيمَ فِي زَمَانِهِ، أَوْ هُودًا أَوْ صَالِحًا أَوْ إِسْمَاعِيلَ أَوْ إِسْحَاقَ أَوْ يَعْقُوبَ أَوْ مَنْ بَـعْـدَهُـمْ إِلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَهُوَ كَـافِـرٌ بِاللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، حَتَّىٰ يُصَدِّقَ جَمِيعَ الرُّسُلِ، مَـعَ تَوْحِيدِهِ لِلهِ عَـزَّ وَجَـلَّ...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٧ - ١٨*
*---------------------------------*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*فَالمَقْصُودُ: أَنَّ مَقَامَ العُبُودِيَّةِ، وَمَقَامَ الرِّسَالَـةِ هُمَا أَشْـرَفُ المَقَامَاتِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الرِّسَالَـةُ بِفَضْلِهَا، بَقِي مَقَام الصِّدِّيقِيَّة بِالعِبَادَةِ.*
فَأَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا وَصَلَاحًا وَتَقْوَىً وَهُـدَىً، هُمُ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِكَمَالِ عِلْمِهِمْ بِاللهِ، وَعِبَادَتِهِمْ لَـهُ، وَذُلِّهِمْ لِعَـظَمَتِهِ جَـلَّ وَعَـلَا، ثُمَّ يَلِيهِمُ الصِّدِّيقُونَ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ؛ كَمَا قَالَ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.
وَلَا بُدَّ مَعَ تَوْحِيدِ اللهِ مِنْ تَصْدِيقِ رُسُلِهِ، وَلِهَذَا لَمَّا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمًّدًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، صَارَ يَدْعُو النَّاسَ أَوَّلًا إِلَىٰ تَوْحِيدِ اللهِ، وَإِلَى الإِيمَانِ بِأَنَّهُ رَسُولُـهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
*فَلَا بُدَّ مِنْ أَمْـرَيْـنِ: تَوْحِيدُ اللهِ وَالإِخْلَاصُ، وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ تَصْدِيقِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.*
*-----------------------------------*
*فَمَنْ وَحَّـدَ اللهَ، وَلَمْ يُصَدِّقِ الرُّسُلَ؛ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ صَدَّقَهُمْ وَلَمْ يُوَحِّـدِ اللهَ؛ فَهُوَ كَافِرٌ، فَلَا بُدَّ مِنَ الأَمْـرَيْنِ: تَوْحِيدُ اللهِ، وَتَصْدِيقُ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.*
وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذَا المَقَامِ هُوَ فِي الشَّرَائِعِ، وَأَمَّا تَوْحِيدُ اللهِ وَالإِخْلَاصُ لَهُ، وَتَركُ الإِشْرَاكِ بِهِ، وَتَصْدِيقُ رُسُلِهِ، فَهُوَ أَمْـرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ، بَلْ لَا إِسْلَامَ وَلَا دِينَ وَلَا هُدَىً وَلَا نَجَاةَ إِلَّا بِتَوْحِيدِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَإِفْرَادِهِ بِالعِبَادَةِ، وَالإِيمَانِ بِمَا جَـاءَ بِهِ رُسُلُهُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا.
*فَمَنْ وَحَّـدَ اللهَ جَـلَّ وَعَـلَا، وَلَمْ يُصَدِّقْ نُوحًا فِي زَمَانِهِ، أَوْ إِبْرَاهِيمَ فِي زَمَانِهِ، أَوْ هُودًا أَوْ صَالِحًا أَوْ إِسْمَاعِيلَ أَوْ إِسْحَاقَ أَوْ يَعْقُوبَ أَوْ مَنْ بَـعْـدَهُـمْ إِلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَهُوَ كَـافِـرٌ بِاللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، حَتَّىٰ يُصَدِّقَ جَمِيعَ الرُّسُلِ، مَـعَ تَوْحِيدِهِ لِلهِ عَـزَّ وَجَـلَّ...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٧ - ١٨*
*---------------------------------*
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /↙️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ9⃣4⃣ـــدَدُ🔺
::: الدليلُ على ربُوبِيَّتِهِ وإلاهِيَّتِه سُبْحَانَهُ وتَعَالى :::
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
↔️هذا دليل على ربوبيته وإلهيته سبحانه وتعالى :
❒ ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ .
الشمس والقمر :
✺ الشمس : الكوكب العظيم ، الذي يُضِيء الكون سِرَاجَا وهَّاجَا ، كما قال الله تعالى ،
✺ والقمر : نور يُضِيء الليل ، ويضيء الطريق للناس ،
🔺ومن مصالحهما أيضا : إصلاح الكون بأشجاره وثِمَاره وبِحَاره ، فلو اختفت الشمس عن الكون ، لتضرر الكون ، وفَسَدَتْ كثير من معايش الناس ومصالحهم ، ولو اختفى القمر كذلك ، القمر أيضا فيه منافع للثمار والأشجار ، مع ما فيه أيضا من معرفة الحساب ، قال تعالى :﴿ وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾
↔️وقال تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾ .
ففي الْأَهِلَّة مصلحة لمعرفة المواقيت والآجال ، آجال الديون ، وآجال العِدَد للنساء ، ومواقيت العبادات والصيام والحج ،
كلها تُعْرَف بالحساب المَبْنِي على هذين النَّيِّرَيْن : الشمس والقمر ،
فالحساب الشمسي والحساب القَمَري ،
فيهما مصالح للخلق أجمعين .
🔺ومن مخلوقاته السماوات السبع ، قال تعالى :﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾
﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴾ .
بعضها فوق بعض ، السماء الدنيا ،
ثم التي تليها إلى السابعة ، وفوق الجميع عرش الرحمن سبحانه وتعالى .
↔️ والأرضين سبع كما قال تعالى :
﴿ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾ فهي سَبْعٌ طِبَاق أيضا ،
وكل طَبَقَةٍ من طبقات السماوات السبع ، والأرضين ، لها سُكَّان وعُمَّار ،
ما في السماوات من الكواكب والأفلاك الشمس والقمر ، وما في الأرض من المخلوقات من الدَّوَاب باختلاف أنواعها ، ومن الجبال والأشجار والأحجار ، ومن المَعَادِن ، ومن البِحَار ،
↫هذه من آيات الله سبحانه وتعالى ، الآيات الكونية التي تُرى وتُشَاهَد .
🔺 قال رحمه الله : وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ ..."
صفحة:[ ١٠٧ - ١٠٩ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /↙️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ9⃣4⃣ـــدَدُ🔺
::: الدليلُ على ربُوبِيَّتِهِ وإلاهِيَّتِه سُبْحَانَهُ وتَعَالى :::
🔺قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
↔️هذا دليل على ربوبيته وإلهيته سبحانه وتعالى :
❒ ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ .
الشمس والقمر :
✺ الشمس : الكوكب العظيم ، الذي يُضِيء الكون سِرَاجَا وهَّاجَا ، كما قال الله تعالى ،
✺ والقمر : نور يُضِيء الليل ، ويضيء الطريق للناس ،
🔺ومن مصالحهما أيضا : إصلاح الكون بأشجاره وثِمَاره وبِحَاره ، فلو اختفت الشمس عن الكون ، لتضرر الكون ، وفَسَدَتْ كثير من معايش الناس ومصالحهم ، ولو اختفى القمر كذلك ، القمر أيضا فيه منافع للثمار والأشجار ، مع ما فيه أيضا من معرفة الحساب ، قال تعالى :﴿ وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾
↔️وقال تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾ .
ففي الْأَهِلَّة مصلحة لمعرفة المواقيت والآجال ، آجال الديون ، وآجال العِدَد للنساء ، ومواقيت العبادات والصيام والحج ،
كلها تُعْرَف بالحساب المَبْنِي على هذين النَّيِّرَيْن : الشمس والقمر ،
فالحساب الشمسي والحساب القَمَري ،
فيهما مصالح للخلق أجمعين .
🔺ومن مخلوقاته السماوات السبع ، قال تعالى :﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾
﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴾ .
بعضها فوق بعض ، السماء الدنيا ،
ثم التي تليها إلى السابعة ، وفوق الجميع عرش الرحمن سبحانه وتعالى .
↔️ والأرضين سبع كما قال تعالى :
﴿ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾ فهي سَبْعٌ طِبَاق أيضا ،
وكل طَبَقَةٍ من طبقات السماوات السبع ، والأرضين ، لها سُكَّان وعُمَّار ،
ما في السماوات من الكواكب والأفلاك الشمس والقمر ، وما في الأرض من المخلوقات من الدَّوَاب باختلاف أنواعها ، ومن الجبال والأشجار والأحجار ، ومن المَعَادِن ، ومن البِحَار ،
↫هذه من آيات الله سبحانه وتعالى ، الآيات الكونية التي تُرى وتُشَاهَد .
🔺 قال رحمه الله : وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ ..."
صفحة:[ ١٠٧ - ١٠٩ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَهُـنَـاكَ الآن : فِـئَـتَـانِ مِنَ النَّـاس ، عَـلَىٰ طَـرَفَي نَـقِـيضٍ في أمْـرِ الــعِــبَــادَةِ .
*الـفِــئَــةُ الأُولَىٰ :*
قَصَّرَتْ في مَـفْـهُـوم الـعِــبَادَةِ ، وتَسَاهَلَتْ في أدَائِهَا ، حَتَّىٰ عَـطَّـلَـتْ كثيرًا من أنواعها ، وقَصَرَتْهَا علىٰ أعْـمَـالٍ محدودة ، وشَعَـائِـر قليلة تُـؤَدَّىٰ في المسجد فقط ،
ولا مَجَالَ للعبادة في البيت ،
ولا في المكتب ، ولا في المَـتْـجَـر ،
ولا في الشَّارِع ، ولا في المُعَامَلَات ،
ولا في السِّيَاسَةِ ، ولا الحكم في المنازعات ،
ولا غير ذلك من شُئُون الحَيَاةِ .
*نَـعَـم للمسجد فَـضْـلٌ ، وَيَجِبُ أنْ تُـؤَدَّىٰ فيه الصَّلَوات الخَـمْس ، ولكن العِــبَادة تَشْمَلُ كُلَّ حَيَاة المسلم ؛ دَاخِلَ المسجد وخَارِجَهُ .*
*الـفِــئَــةُ الثَّــانِـيَة :*
تَشَدَّدَتْ في تَطْـبِيقِ العِــبَادَاتِ إلىٰ حَـدِّ الـتَّـطَـرُّف ، فَرَفَعَتِ المُسْتَحَـبَّات إلىٰ مَـرْتَبَةِ الوَاجِبَات ، وحَـرَّمَتْ بعضَ المُبَاحَات ، وَحَكَـمَتْ بالـتَّـضْلِيلِ أو الـتَّـخْـطِـئَـة علىٰ مَنْ خَالَفَ مَنْهَـجَـهَـا ، وخَـطَّأ مَفَاهِيمَهَا .
*وَخَـيْـرُ الـهَـدْيِ هَــدْيُ مُـحَـمَّـدٍ ﷺ ،*
*وَشَــرُّ الأُمُـورِ مُـحْـدَثَاتُـهَـا .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٩ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٠ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَهُـنَـاكَ الآن : فِـئَـتَـانِ مِنَ النَّـاس ، عَـلَىٰ طَـرَفَي نَـقِـيضٍ في أمْـرِ الــعِــبَــادَةِ .
*الـفِــئَــةُ الأُولَىٰ :*
قَصَّرَتْ في مَـفْـهُـوم الـعِــبَادَةِ ، وتَسَاهَلَتْ في أدَائِهَا ، حَتَّىٰ عَـطَّـلَـتْ كثيرًا من أنواعها ، وقَصَرَتْهَا علىٰ أعْـمَـالٍ محدودة ، وشَعَـائِـر قليلة تُـؤَدَّىٰ في المسجد فقط ،
ولا مَجَالَ للعبادة في البيت ،
ولا في المكتب ، ولا في المَـتْـجَـر ،
ولا في الشَّارِع ، ولا في المُعَامَلَات ،
ولا في السِّيَاسَةِ ، ولا الحكم في المنازعات ،
ولا غير ذلك من شُئُون الحَيَاةِ .
*نَـعَـم للمسجد فَـضْـلٌ ، وَيَجِبُ أنْ تُـؤَدَّىٰ فيه الصَّلَوات الخَـمْس ، ولكن العِــبَادة تَشْمَلُ كُلَّ حَيَاة المسلم ؛ دَاخِلَ المسجد وخَارِجَهُ .*
*الـفِــئَــةُ الثَّــانِـيَة :*
تَشَدَّدَتْ في تَطْـبِيقِ العِــبَادَاتِ إلىٰ حَـدِّ الـتَّـطَـرُّف ، فَرَفَعَتِ المُسْتَحَـبَّات إلىٰ مَـرْتَبَةِ الوَاجِبَات ، وحَـرَّمَتْ بعضَ المُبَاحَات ، وَحَكَـمَتْ بالـتَّـضْلِيلِ أو الـتَّـخْـطِـئَـة علىٰ مَنْ خَالَفَ مَنْهَـجَـهَـا ، وخَـطَّأ مَفَاهِيمَهَا .
*وَخَـيْـرُ الـهَـدْيِ هَــدْيُ مُـحَـمَّـدٍ ﷺ ،*
*وَشَــرُّ الأُمُـورِ مُـحْـدَثَاتُـهَـا .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٦٩ ) .
----------------------------------------------