🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الـخَــوف أَنْـوَاعـه ودلـيــله ]
🌹قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ] .
↔️ قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
” الخَوْفُ : نَوْعٌ مِنْ أنواع العِبَادَةِ ، وهو عِبَادَةٌ قَلْبِيَّة ، وكذلك الخوف والخَشْيَة والرَّغْبَة والرَّهْبة والرَّجَاء والتَّوَكُّل ،
كُلُّ هذه عبادات قَلْبِيَّة .
🌹والخوف : هو تَوَقُّع المَكْرُوه ، وهو نوعان :
خوف العِـبَادَة ، والخوف الطَّبِيعِي .
النَّوْعُ الأَوَّل : خَوْفُ العِــبَادَة ، هذا صَرْفُهُ لِغَـيْرِ اللَّٰه شِـرْكٌ ، وذلك بِأَنْ : يَخَافَ غَيْرَ اللَّٰهِ ،
↔️ فيما لا يَقْدُِر عليه إلَّا اللَّٰه ، كأن يخاف أحدًا أن يُمْرِضَهُ ، أو أن يَقْبِضَ رُوحَه ُ، أو يُمِيتَ وَلَدَهُ ، كما يفعل كثير من الجُهَّال ،
يخافون على حمل زوجاتهم وعلى أولادهم من الجِنِّ ، يخافون من السَّحَرة ، أو من المَوْتَىٰ ، فيعملون أعمالًا شِرْكِيَّة ،
لأجل أن يتخلصوا من هذا الخوف ،
فهذا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّٰهُ ، الأمراض والموت والرزق وقَطْعِ الأَجَل ،
هذه أمور لا يقدر عليها إلا اللَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ،
🌹وكذلك إنزال البَرَكَة أو غير ذلك ،
هذه أمور لا تكون إلا من الله عز وجل ،
فإذا خَافَ أحَدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله ، فهذا شِرْكٌ أكبر ، لأنَّهُ صَرَفَ نوعا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل ،
كالذين يخافون من القبور ،
↔️ومن الأضرحة ، ومن الجن ، ومن الشياطين أن تمسهم بسوء ، أو أن تنزل بهم ضررًا ، فيذهبون يَتقَرَّبُون إلى هذه الأشياء لِدَفْعِ ضَرَرِهَا ، أو خوفًا منها ، هذا شِرْكٌ أكبر ،
يقول : أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك ،
🌹كما قال قوم هود :﴿ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ﴾ يهددونه بآلهتهم ويُخَوِّفُونَهُ بآلهتهم ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ْ}
↔️هذا هو التَّـوْحِيد ، تَحَدَّاهُم كلهم هم وآلهتهم .
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ﴾
لا تُمْهِلُوني بل من الآن ، ولم يَقْدِرُوا
عليه بشيء ، بل نَصَرَهُ اللَّٰهُ عليهم .
فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰهِ ، فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْبَر ...”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٣ - ١٣٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣6⃣ــدَدُ🔺
[ الـخَــوف أَنْـوَاعـه ودلـيــله ]
🌹قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ] .
↔️ قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
” الخَوْفُ : نَوْعٌ مِنْ أنواع العِبَادَةِ ، وهو عِبَادَةٌ قَلْبِيَّة ، وكذلك الخوف والخَشْيَة والرَّغْبَة والرَّهْبة والرَّجَاء والتَّوَكُّل ،
كُلُّ هذه عبادات قَلْبِيَّة .
🌹والخوف : هو تَوَقُّع المَكْرُوه ، وهو نوعان :
خوف العِـبَادَة ، والخوف الطَّبِيعِي .
النَّوْعُ الأَوَّل : خَوْفُ العِــبَادَة ، هذا صَرْفُهُ لِغَـيْرِ اللَّٰه شِـرْكٌ ، وذلك بِأَنْ : يَخَافَ غَيْرَ اللَّٰهِ ،
↔️ فيما لا يَقْدُِر عليه إلَّا اللَّٰه ، كأن يخاف أحدًا أن يُمْرِضَهُ ، أو أن يَقْبِضَ رُوحَه ُ، أو يُمِيتَ وَلَدَهُ ، كما يفعل كثير من الجُهَّال ،
يخافون على حمل زوجاتهم وعلى أولادهم من الجِنِّ ، يخافون من السَّحَرة ، أو من المَوْتَىٰ ، فيعملون أعمالًا شِرْكِيَّة ،
لأجل أن يتخلصوا من هذا الخوف ،
فهذا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّٰهُ ، الأمراض والموت والرزق وقَطْعِ الأَجَل ،
هذه أمور لا يقدر عليها إلا اللَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ،
🌹وكذلك إنزال البَرَكَة أو غير ذلك ،
هذه أمور لا تكون إلا من الله عز وجل ،
فإذا خَافَ أحَدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله ، فهذا شِرْكٌ أكبر ، لأنَّهُ صَرَفَ نوعا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل ،
كالذين يخافون من القبور ،
↔️ومن الأضرحة ، ومن الجن ، ومن الشياطين أن تمسهم بسوء ، أو أن تنزل بهم ضررًا ، فيذهبون يَتقَرَّبُون إلى هذه الأشياء لِدَفْعِ ضَرَرِهَا ، أو خوفًا منها ، هذا شِرْكٌ أكبر ،
يقول : أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك ،
🌹كما قال قوم هود :﴿ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ﴾ يهددونه بآلهتهم ويُخَوِّفُونَهُ بآلهتهم ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ْ}
↔️هذا هو التَّـوْحِيد ، تَحَدَّاهُم كلهم هم وآلهتهم .
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ﴾
لا تُمْهِلُوني بل من الآن ، ولم يَقْدِرُوا
عليه بشيء ، بل نَصَرَهُ اللَّٰهُ عليهم .
فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰهِ ، فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْبَر ...”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٣ - ١٣٤ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٤ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الْـفَــصْــلُ الـثَّـانِـي*
*الـشِّـرْك : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـعْـرِيـفُـهُ : الشِّرْكُ هُـوَ : جَـعْـلُ شَـرِيكٍ لِلَّٰهِ تعالىٰ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وإِلَـهِيَّتِهِ .*
والغَالِبُ الإشْرَاك في الأُلُوهِـيَّة ؛
بأنْ يَدْعُـوَ مَعَ اللَّٰهِ غَـيْرَهُ ،
أو يَصْـرِفَ لَـهُ شيئًا مِـنْ أنواع العِـبَادَةِ ،
كالذَّبْحِ والنَّذْرِ ، والخَوْفِ والرَّجَاءِ والمَحَبَّةِ .
*والـشِّـرْكُ أعْـظَـمُ الـذُّنُـوبِ ؛ وَذَلِكَ لِأُمُـورٍ :*
١ - لأنَّهُ تَشْبِيهٌ للمَخْلُوقِ بالخَالِقِ في خَصَائِصِ الإِلَـهِـيَّة ، فَـمَـنْ أشْـرَكَ مع اللَّٰهِ أحَـدًا ؛ فقد شَبَّهَهُ بِهِ ، وهَـذَا أعْـظَـمُ الظُّـلْـمِ ، قال تعالىٰ :
﴿ إِنَّ الـشِّـرْكَ لَـظُـلْـمٌ عَـظِـيـمٌ ﴾ .
*والظُّـلْـمُ هُـوَ : وَضْعُ الشَّيْءِ في غَـيْر مَوْضِعِهِ ، فَمَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّٰهِ فقد وَضَعَ العِـبَادَةَ في غير مَوْضِعِهَا ، وصَرَفَهَا لِـغَـيْرِ مُسْتَحِـقِّـهَـا ، وذلكَ أعْـظَـم الظُّـلْـم .*
٢ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ لا يَـغْـفِـره لمن لم يَتُبْ مِنْهُ ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ .
٣ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ حَـرَّمَ الجَـنَّةَ علىٰ المُـشْـرِك ، وأنَّهُ خَالِـدٌ مَخَلَّدٌ فيٰ نارِ جَهَنَّم ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّٰهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللَّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ
وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ .
٤ - أنَّ الشِّـرْكَ يُحْـبِطُ جَـمِيعَ الأعْـمَـالِ ، قال تعالىٰ :﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَىٰ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .
٥ - أنَّ المُشْرِكَ حَلَالُ الـدَّمِ والمَالِ ،
قال تعالىٰ :﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ .
وقالَ النَّبِيُّ ﷺ :« أُمِـرْتُ أنْ أُقَـاتِلَ النَّاسَ حتَّىٰ يَقُولُوا : لَا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه ، فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وأمْوَالَهُم إلَّا بِحَـقِّـهَـا » .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّٰه تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٢ - ٩٣ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٤ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الْـفَــصْــلُ الـثَّـانِـي*
*الـشِّـرْك : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـعْـرِيـفُـهُ : الشِّرْكُ هُـوَ : جَـعْـلُ شَـرِيكٍ لِلَّٰهِ تعالىٰ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وإِلَـهِيَّتِهِ .*
والغَالِبُ الإشْرَاك في الأُلُوهِـيَّة ؛
بأنْ يَدْعُـوَ مَعَ اللَّٰهِ غَـيْرَهُ ،
أو يَصْـرِفَ لَـهُ شيئًا مِـنْ أنواع العِـبَادَةِ ،
كالذَّبْحِ والنَّذْرِ ، والخَوْفِ والرَّجَاءِ والمَحَبَّةِ .
*والـشِّـرْكُ أعْـظَـمُ الـذُّنُـوبِ ؛ وَذَلِكَ لِأُمُـورٍ :*
١ - لأنَّهُ تَشْبِيهٌ للمَخْلُوقِ بالخَالِقِ في خَصَائِصِ الإِلَـهِـيَّة ، فَـمَـنْ أشْـرَكَ مع اللَّٰهِ أحَـدًا ؛ فقد شَبَّهَهُ بِهِ ، وهَـذَا أعْـظَـمُ الظُّـلْـمِ ، قال تعالىٰ :
﴿ إِنَّ الـشِّـرْكَ لَـظُـلْـمٌ عَـظِـيـمٌ ﴾ .
*والظُّـلْـمُ هُـوَ : وَضْعُ الشَّيْءِ في غَـيْر مَوْضِعِهِ ، فَمَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّٰهِ فقد وَضَعَ العِـبَادَةَ في غير مَوْضِعِهَا ، وصَرَفَهَا لِـغَـيْرِ مُسْتَحِـقِّـهَـا ، وذلكَ أعْـظَـم الظُّـلْـم .*
٢ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ لا يَـغْـفِـره لمن لم يَتُبْ مِنْهُ ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ .
٣ - أنَّ اللَّٰهَ أخْـبَـرَ أنَّهُ حَـرَّمَ الجَـنَّةَ علىٰ المُـشْـرِك ، وأنَّهُ خَالِـدٌ مَخَلَّدٌ فيٰ نارِ جَهَنَّم ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّٰهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللَّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ
وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ .
٤ - أنَّ الشِّـرْكَ يُحْـبِطُ جَـمِيعَ الأعْـمَـالِ ، قال تعالىٰ :﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَىٰ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .
٥ - أنَّ المُشْرِكَ حَلَالُ الـدَّمِ والمَالِ ،
قال تعالىٰ :﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ .
وقالَ النَّبِيُّ ﷺ :« أُمِـرْتُ أنْ أُقَـاتِلَ النَّاسَ حتَّىٰ يَقُولُوا : لَا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه ، فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وأمْوَالَهُم إلَّا بِحَـقِّـهَـا » .
• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّٰه تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٢ - ٩٣ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 58 ))
🔵 وفي "الصحيح" عن أنس –رضي الله عنه- قال: شُجَّ النبي صلى الله عليه
وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم" فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘 أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب المغازي باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ص 772
_
◇ في الصحيح: أي في الصحيحين.
◇ شُجّ: الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة.
◇ أُحد: جبل معروف شمالي المدينة كانت عنده الوقعة المشهورة فنُسبت إليه.
◇ الرباعية: هي السن التي بعد الثنية. والإنسان له أربع رباعيات.
كيف يفلح قومٌ.. إلخ: أي كيف يحصل لهم الفوزُ والظفرُ والسعادة مع فعلهم هذا بنبيهم.
◇ من الأمر: من الحكم في العباد.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أنسٌ عما حصل للنبي –صلى الله عليه وسلم- في وقعة أحد من الابتلاء والامتحان على أيدي أعدائه من الإصابة في موضعين من جسده الشريف فكأنه –صلى الله عليه وسلم- لحقه يأسٌ من فلاح كفار قريش. فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
أي: عواقبُ الأمور وحكم العباد بيد الله فامض أنت لشأنك ودُم على دعوتك.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على بطلان الشرك بالأولياء والصالحين، لأنه إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يدفع عن نفسه
الضر، وليس له من الأمر شيءٌ، فغيره من باب أولى.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان الشرك بالأولياء والصالحين؛ لأنه إذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يملك من الأمر شيئاً فغيره من باب أولى.
2⃣- وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
3⃣- وجوب إخلاص العبادة لله، لأنه هو الذي له الأمر وحده.
4⃣- مشروعية الصبر وتحمل الأذى والضرر في سبيل الدعوة إلى الله.
5⃣- النهي عن اليأس من رحمة الله ولو فعل الإنسان ما فعل من المعاصي التي هي دون الشرك.
يتبع________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٧-١٢٨).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 58 ))
🔵 وفي "الصحيح" عن أنس –رضي الله عنه- قال: شُجَّ النبي صلى الله عليه
وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم" فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘 أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب المغازي باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ص 772
_
◇ في الصحيح: أي في الصحيحين.
◇ شُجّ: الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة.
◇ أُحد: جبل معروف شمالي المدينة كانت عنده الوقعة المشهورة فنُسبت إليه.
◇ الرباعية: هي السن التي بعد الثنية. والإنسان له أربع رباعيات.
كيف يفلح قومٌ.. إلخ: أي كيف يحصل لهم الفوزُ والظفرُ والسعادة مع فعلهم هذا بنبيهم.
◇ من الأمر: من الحكم في العباد.
⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أنسٌ عما حصل للنبي –صلى الله عليه وسلم- في وقعة أحد من الابتلاء والامتحان على أيدي أعدائه من الإصابة في موضعين من جسده الشريف فكأنه –صلى الله عليه وسلم- لحقه يأسٌ من فلاح كفار قريش. فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
أي: عواقبُ الأمور وحكم العباد بيد الله فامض أنت لشأنك ودُم على دعوتك.
⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على بطلان الشرك بالأولياء والصالحين، لأنه إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يدفع عن نفسه
الضر، وليس له من الأمر شيءٌ، فغيره من باب أولى.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان الشرك بالأولياء والصالحين؛ لأنه إذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يملك من الأمر شيئاً فغيره من باب أولى.
2⃣- وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
3⃣- وجوب إخلاص العبادة لله، لأنه هو الذي له الأمر وحده.
4⃣- مشروعية الصبر وتحمل الأذى والضرر في سبيل الدعوة إلى الله.
5⃣- النهي عن اليأس من رحمة الله ولو فعل الإنسان ما فعل من المعاصي التي هي دون الشرك.
يتبع________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٧-١٢٨).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٤ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
أقسام أسماء الله من حيث المعاني .
● القسم الثالث: أسماء دالة على التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب وعما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته ، كأسمائه (القدوس ، والسلام والسبوح ) ، فإنها ترجع إلى التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عما لا يليق به ، وإلى السلامة من النقائص والعيوب ، أو أن يكون له ند من خلقه أو نظير أو مثيل .
فهو المنزه سبحانه عن كل ما ينافي صفات الكمال والجلال والعظمة ، وهو المنزه عن الضد والند والكفؤ والمثال ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وهذا التنزيه هو من دلائل هذه الأسماء
◆ "فالقدوس" يدل على "التقديس وهو التنزيه " .
◆ "والسلام" يدل على السلامة من "النقائص والعيوب" .
◆ و"السبّوح" يدل على "التسبيح وهو التنزيه" ، كما قال تعالى: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، [الصافات ١٨٠ - ١٨٢]
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٣٨و٣٩].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٤ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
أقسام أسماء الله من حيث المعاني .
● القسم الثالث: أسماء دالة على التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب وعما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته ، كأسمائه (القدوس ، والسلام والسبوح ) ، فإنها ترجع إلى التنزيه والتقديس وتبرئة الرب سبحانه وتعالى عما لا يليق به ، وإلى السلامة من النقائص والعيوب ، أو أن يكون له ند من خلقه أو نظير أو مثيل .
فهو المنزه سبحانه عن كل ما ينافي صفات الكمال والجلال والعظمة ، وهو المنزه عن الضد والند والكفؤ والمثال ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وهذا التنزيه هو من دلائل هذه الأسماء
◆ "فالقدوس" يدل على "التقديس وهو التنزيه " .
◆ "والسلام" يدل على السلامة من "النقائص والعيوب" .
◆ و"السبّوح" يدل على "التسبيح وهو التنزيه" ، كما قال تعالى: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، [الصافات ١٨٠ - ١٨٢]
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٣٨و٣٩].*
*---------------------------------*
يستهويني جداً ذلك الحديث عن آداب الاختلاف، والتذكير بقيم العدل والإنصاف وحفظ الحقوق التي قد تنتهك بسبب غلواء الخصومة ..
غير أني -شخصياً- أتحسس من التذكير بهذه القيم الجميلة والأخلاقيات الرائعة حين يأتي في سياق نقد الخصوم، وبيان تقصيرهم في هذه الجوانب.
لماذا؟
لأن مقام النقد للآخرين، هو مقام خصومات تتأثر كثيراً بالاهواء، وغلواء الخصومة، فاستدعاء هذه القيم في وقت الخصومة يختلف عن الحديث عن الاختلاف وأحكامه وآدابه حين يأتي ابتداء واستئنافاً بدافع النصح وبيان الحق.
ولهذا .. أختبرُ كثيراً من هؤلاء بتطبيق هذه النصائح التي يسوطون بها ظهور الناس بتطبيقها على سلوكهم العملي، وهل هم ملتزمون -في الجملة- بهذه القيم في خصوماتهم.
فأجد أن الكثير منهم يسقط سريعاً، وتتبخر كل قيم العدل والرحمة والانصاف التي كان يتغنى بها.
شاهد هذا الكلام تغريدة قرأتها لأحدهم هذا اليوم .. موغلة في البغي والفجور في الخصومة على المخالفين، وهضم حقوقهم، والاستطالة عليهم، بطريقة فجة لا تحتملها النفوس السوية.
بل تجاوزت كسر ميزان العدل وحقوق الخلاف وادابه إلى أنها تفتقد للاعتدال النفسي والاتزان الشخصي في النقد والتقويم.
لماذا يقع مثل هذا؟
لأن صفصفة الكلام أمر سهل، والاختبار الحقيقي هو في الالتزام والتطبيق العملي ..
فمن السهل أن تصوغ أجمل المقطوعات الفنية في آداب الاختلاف وحفظ الحقوق، لكن يبقى التحدي في كيفية ضبط النفس، وتحييد الهوى، وتجنيب الخصومات عند الحكم على الآخرين، وبيان ما لهم وما عليهم.
هي عبرة وذكرى ..
بأن نعتني بآداب الاختلاف، ونتواصى على ضرورة حفظ الحقوق، وصيانة الأعراض، ونتمسك بالحرص على بيان الحق، والرحمة بالخلق، ونراجع أنفسنا دائماً في صدق التزامنا بها،
لتكون مبادئ عميقة ثابتة، نكره نفوسنا وأهواءنا على الحفاظ عليها، لا أن نحولها إلى عصى غليظة نضرب بها في رؤوس المخالفين إذا ما غضبنا عليهم!
د. فهد العجلان
غير أني -شخصياً- أتحسس من التذكير بهذه القيم الجميلة والأخلاقيات الرائعة حين يأتي في سياق نقد الخصوم، وبيان تقصيرهم في هذه الجوانب.
لماذا؟
لأن مقام النقد للآخرين، هو مقام خصومات تتأثر كثيراً بالاهواء، وغلواء الخصومة، فاستدعاء هذه القيم في وقت الخصومة يختلف عن الحديث عن الاختلاف وأحكامه وآدابه حين يأتي ابتداء واستئنافاً بدافع النصح وبيان الحق.
ولهذا .. أختبرُ كثيراً من هؤلاء بتطبيق هذه النصائح التي يسوطون بها ظهور الناس بتطبيقها على سلوكهم العملي، وهل هم ملتزمون -في الجملة- بهذه القيم في خصوماتهم.
فأجد أن الكثير منهم يسقط سريعاً، وتتبخر كل قيم العدل والرحمة والانصاف التي كان يتغنى بها.
شاهد هذا الكلام تغريدة قرأتها لأحدهم هذا اليوم .. موغلة في البغي والفجور في الخصومة على المخالفين، وهضم حقوقهم، والاستطالة عليهم، بطريقة فجة لا تحتملها النفوس السوية.
بل تجاوزت كسر ميزان العدل وحقوق الخلاف وادابه إلى أنها تفتقد للاعتدال النفسي والاتزان الشخصي في النقد والتقويم.
لماذا يقع مثل هذا؟
لأن صفصفة الكلام أمر سهل، والاختبار الحقيقي هو في الالتزام والتطبيق العملي ..
فمن السهل أن تصوغ أجمل المقطوعات الفنية في آداب الاختلاف وحفظ الحقوق، لكن يبقى التحدي في كيفية ضبط النفس، وتحييد الهوى، وتجنيب الخصومات عند الحكم على الآخرين، وبيان ما لهم وما عليهم.
هي عبرة وذكرى ..
بأن نعتني بآداب الاختلاف، ونتواصى على ضرورة حفظ الحقوق، وصيانة الأعراض، ونتمسك بالحرص على بيان الحق، والرحمة بالخلق، ونراجع أنفسنا دائماً في صدق التزامنا بها،
لتكون مبادئ عميقة ثابتة، نكره نفوسنا وأهواءنا على الحفاظ عليها، لا أن نحولها إلى عصى غليظة نضرب بها في رؤوس المخالفين إذا ما غضبنا عليهم!
د. فهد العجلان
من التعبيرات الآسرة في كلام أهل العلم:
(الاستطالة بالحق على الخلق).
تعبير عظيم .. يفيض بمعاني العدل، والتجرد للحق، وتزكية النفس، وتصحيح السلوك.
فالحق لا يبيح التهاون في ارتكاب أدنى باطل، والتزامك بحقٍ لا يسبل على سلوكك الصحة والسلامة.
هي دعوة صريحة لمراجعة النفس، والتفطن لمداخل الهوى، حتى لا يكون الحق سبباً للوقوع في الباطل، ولا ما تحمله من خيرٍ طريقاً للوقوع في الشر، من بوابة الاستطالة عل الخلق.
فالاستطالة على الخلق سلوك مذموم، حتى ولو كان دافعه هو التمسك بالحق، فالتمسك بالحق نعمة تستوجب شكر الله، واللجوء اليه، وترك الاعتماد على النفس، فما كنت لتهتدي لولا أن هداك الله.
استحضار مثل هذا يحيي في النفس معان عظيمة:
١-الرحمة في قلب المؤمن لكل من اخطأ أو ضلّ طريق الحق.
٢- الصدق في دلالتهم إليه.
٣-التواضع للناس.
٤-ويبقى حارساً يقظاً يحمي النفس من مداخل الهوى التي قلّ من يسلم منها، وتصون المسلم من مواقف البغي والفجور والظلم التي قد يرتكبها من حيث لا يشعر.
د. فهد العجلان
(الاستطالة بالحق على الخلق).
تعبير عظيم .. يفيض بمعاني العدل، والتجرد للحق، وتزكية النفس، وتصحيح السلوك.
فالحق لا يبيح التهاون في ارتكاب أدنى باطل، والتزامك بحقٍ لا يسبل على سلوكك الصحة والسلامة.
هي دعوة صريحة لمراجعة النفس، والتفطن لمداخل الهوى، حتى لا يكون الحق سبباً للوقوع في الباطل، ولا ما تحمله من خيرٍ طريقاً للوقوع في الشر، من بوابة الاستطالة عل الخلق.
فالاستطالة على الخلق سلوك مذموم، حتى ولو كان دافعه هو التمسك بالحق، فالتمسك بالحق نعمة تستوجب شكر الله، واللجوء اليه، وترك الاعتماد على النفس، فما كنت لتهتدي لولا أن هداك الله.
استحضار مثل هذا يحيي في النفس معان عظيمة:
١-الرحمة في قلب المؤمن لكل من اخطأ أو ضلّ طريق الحق.
٢- الصدق في دلالتهم إليه.
٣-التواضع للناس.
٤-ويبقى حارساً يقظاً يحمي النفس من مداخل الهوى التي قلّ من يسلم منها، وتصون المسلم من مواقف البغي والفجور والظلم التي قد يرتكبها من حيث لا يشعر.
د. فهد العجلان
Forwarded from سًيًدِتّيً
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا 🍃
يقول ابن الجوزي رحمه الله :
واعلموا أنه ما مِن عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام، إلا نوَّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّر أمره، فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل مِلَّته، ويستعملكم بسُنته، ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته، فهو المتفضل علينا برحمته .
📒[ بستان الواعظين صـ ٢٩٧ ]
.
يقول ابن الجوزي رحمه الله :
واعلموا أنه ما مِن عبد مسلم أكثر الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام، إلا نوَّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّر أمره، فأكثروا من الصلاة؛ لعل الله يجعلكم من أهل مِلَّته، ويستعملكم بسُنته، ويجعله رفيقنا جميعًا في جنته، فهو المتفضل علينا برحمته .
📒[ بستان الواعظين صـ ٢٩٧ ]
.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ4⃣6⃣ــدَدُ🔺
وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
↔️ فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰـهِ ،فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰـهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْـبَر ،
وهذا يُسَمَّـىٰ خَوْف العِـبَادَة وخوف الشِّـرك ، كثِــيْرٌ في النَّـاس ،
يَخَافُون من القُبُور أو من الأولياء ،
يَخَافُون من الشيطان ،
يخافون من الجِنّ ؛
🌹ولذلك يقومون بتقديم القُرُبَات لهم ،
يُقَدِّمُونَ لهم الذَّبائح والنُّـذُور والأطعمة وغير ذلك ، كإلقاء النُّـقُود علىٰ أَْضْـرِحَتِهِم ،
مِـنْ أجل أن يَسْلَـمُـوا من شَرِّهِـم ،
أو يَـنَالُوا مِنْ خَيْرِهِم ،
فهذا هو خوف العِــبَادَة .
↔️النَّـــوْعُ الثَّــــانِي :
الخَــوْفُ الطَّـبِيعِي : وهو أنْ تَخَافَ مِن شيء ظاهر ، يَقْدِرُ على ما تخافه منه ،
كأن تخاف من الحَيَّة أو العَـقْـرَب أو من العَدُوّ ،
هذه أمور ظاهرة ومعروفة ،
فالخوف منها لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ،
🌹هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف ؛
لأنك تخاف من سَبَبٍ ظاهر ، ومطلوب الوقاية منه ، والحذر منه ، تأخذ السِّلاح ، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقَتْلِ السَّبُع ؛
لأنَّ هذه أمور محسوسة ، وفيها ضَرَر معلوم ، فإذا خِفْـتَ منها فهذا لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ، بل يُسَمَّىٰ خَوْفًا طبيعيا .
↔️ولهذا قال اللَّٰهُ في موسىٰ عليه السلام :
﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا ﴾ أي : مِنَ البَلَـد
﴿ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ﴾ خائفًا من أعدائه ؛
لأنَّهُ قَتَلَ منهم نَـفْـسًا .
🌹وَهَرَبَ عَلَيْهِ ، عليه الصلاة والسلام إلى مَدْيَنَ ، وكان يَتَرَقَّب ويَخْشَىٰ أنْ يَلْحَقُـوه ،
فهذا خوف طبيعي ، لكنْ تُعَلِّم الإنسان أن يَعْـتَصِمَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، ويأخذ بالأسباب التي تَدْفَـع عنه الضَّرَر ، ويعتمد علىٰ اللَّٰه عز وجل ، ويتوكل على اللَّٰه ،
↔️قال تَعَالَى :﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ هذه الآية في سورة آل عِـمْران ، في قصة النبي ﷺ مع المشركين يوم أُحُـد ، لمَّـا تَوَعَّدَهُم المشركون ، وقالوا :
نَرْجِـع إليهم ونَسْتَأْصِلهُم ،
فاللَّٰهُ جَلَّ وَعَلا يقول :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي : أنَّ هذا التَّهْدِيد وهذا الوعيد إنَّما هو من الشيطان ، أي :
يُخَوِّفكم أولياءَه ، أو يُخَوِّف مَنِ انقاد له من الناس وخاف منه ، فَإِنَّهُ يَتَسَلَّط عليهم ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٥ - ١٣٦ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ4⃣6⃣ــدَدُ🔺
وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :
↔️ فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰـهِ ،فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰـهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْـبَر ،
وهذا يُسَمَّـىٰ خَوْف العِـبَادَة وخوف الشِّـرك ، كثِــيْرٌ في النَّـاس ،
يَخَافُون من القُبُور أو من الأولياء ،
يَخَافُون من الشيطان ،
يخافون من الجِنّ ؛
🌹ولذلك يقومون بتقديم القُرُبَات لهم ،
يُقَدِّمُونَ لهم الذَّبائح والنُّـذُور والأطعمة وغير ذلك ، كإلقاء النُّـقُود علىٰ أَْضْـرِحَتِهِم ،
مِـنْ أجل أن يَسْلَـمُـوا من شَرِّهِـم ،
أو يَـنَالُوا مِنْ خَيْرِهِم ،
فهذا هو خوف العِــبَادَة .
↔️النَّـــوْعُ الثَّــــانِي :
الخَــوْفُ الطَّـبِيعِي : وهو أنْ تَخَافَ مِن شيء ظاهر ، يَقْدِرُ على ما تخافه منه ،
كأن تخاف من الحَيَّة أو العَـقْـرَب أو من العَدُوّ ،
هذه أمور ظاهرة ومعروفة ،
فالخوف منها لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ،
🌹هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف ؛
لأنك تخاف من سَبَبٍ ظاهر ، ومطلوب الوقاية منه ، والحذر منه ، تأخذ السِّلاح ، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقَتْلِ السَّبُع ؛
لأنَّ هذه أمور محسوسة ، وفيها ضَرَر معلوم ، فإذا خِفْـتَ منها فهذا لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ، بل يُسَمَّىٰ خَوْفًا طبيعيا .
↔️ولهذا قال اللَّٰهُ في موسىٰ عليه السلام :
﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا ﴾ أي : مِنَ البَلَـد
﴿ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ﴾ خائفًا من أعدائه ؛
لأنَّهُ قَتَلَ منهم نَـفْـسًا .
🌹وَهَرَبَ عَلَيْهِ ، عليه الصلاة والسلام إلى مَدْيَنَ ، وكان يَتَرَقَّب ويَخْشَىٰ أنْ يَلْحَقُـوه ،
فهذا خوف طبيعي ، لكنْ تُعَلِّم الإنسان أن يَعْـتَصِمَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، ويأخذ بالأسباب التي تَدْفَـع عنه الضَّرَر ، ويعتمد علىٰ اللَّٰه عز وجل ، ويتوكل على اللَّٰه ،
↔️قال تَعَالَى :﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ هذه الآية في سورة آل عِـمْران ، في قصة النبي ﷺ مع المشركين يوم أُحُـد ، لمَّـا تَوَعَّدَهُم المشركون ، وقالوا :
نَرْجِـع إليهم ونَسْتَأْصِلهُم ،
فاللَّٰهُ جَلَّ وَعَلا يقول :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي : أنَّ هذا التَّهْدِيد وهذا الوعيد إنَّما هو من الشيطان ، أي :
يُخَوِّفكم أولياءَه ، أو يُخَوِّف مَنِ انقاد له من الناس وخاف منه ، فَإِنَّهُ يَتَسَلَّط عليهم ”
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٥ - ١٣٦ ]
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيـدَة الـتَّــوْحِـيــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٥ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*والـشِّـرْكُ أعْـظَـمُ الـذُّنُـوبِ ؛ وَذَلِكَ لِأُمُـورٍ :*
٦ - أنَّ الـشِّـرْكَ أكْـبَـر الكَـبَائِر ، قال ﷺ :
« ألَا أُنَـبِّـئُـكُم بأكْـبَـرِ الكَـبائِـر ؟
قلنا : بَلَىٰ يا رسولَ اللَّٰهِ ، قال : الإشْـرَاكُ
بِاللَّٰهِ ، وعُقُوقُ الوَالِـدَيْنِ ... » الحديث .
قال العلَّامَة ابنُ القَيِّم :( أخْـبَـرَ سُبْحَانَهُ ،
أنَّ القَـصْـدَ بالخَلْقِ والأمْـرِ :
أنْ يُـعـرَفَ بأسْمَائِهِ وصِفَاتِهِ ،
ويُـعْـبَـدَ وحْـدَهُ لا يُـشْـرَك به ،
وأنْ يقوم النَّاس بالـقِـسْطِ ، وهو الـعَـدْل الذي قامَتْ به السَّمَاوات والأرض ،
كما قال تعالىٰ :﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ فأخبر سبحانه أنَّهُ أرسَلَ رُسُلَه ، وأنْـزَلَ كُـتُـبَه ؛ ليقوم النَّاس بالـقِسْط ،
وَهُــوَ الْــعَــدْل ،
ومن أعْـظَـم القسط : التَّوْحِيد ، وهو رَأسُ الـعَـدْلِ وقوامه ؛ وإنَّ الـشِّـرْكَ ظُـلْـمٌ كما قال تعالىٰ :﴿ إِنَّ الـشِّـرْكَ لَـظُـلْـمٌ عَـظِـيمٌ ﴾
فَالـشِّـرْكُ أظْـلَـم الظُّـلْـم ،
والتَّوحِيد أعْـدَل الـعَـدْل ؛ فما كان أشَـدّ مُنَافَاةً لهذا المقصود فهو أكْـبَـر الكَـبَائِـر ) .
إلىٰ أنْ قالَ :( فلما كان الشرك
منافيًا بالذَّاتِ لهذا المقصود ؛
كان أكبر الكبائر علىٰ الإطلاق ،
وحَـرَّمُ اللَّٰهُ الجَـنَّةَ علىٰ كُـلِّ مُـشْـرِك ،
وأبَاحَ دَمَهُ وَمَالَهُ وأهْلَهُ لِأَهْـلِ التَّوْحِيد ،
وأن يَـتَّخِـذُوهم عَـبِيدًا لهم ،
لما تَـرَكُـوا القيام بعبُودِيَّتِه ،
وأبَىٰ اللَّٰهُ سُبْحَانَهُ أنْ يَقْبَلَ لِمُشْرِكٍ عَـمَـلًا ،
أو يَقْبَلَ فيه شَفَاعَة ،
أو يَستَجِيبَ لَـهُ في الآخِـرَةِ دَعْـوة ،
أو يَقْبَلَ له فيها رَجَـاء ؛
فإنَّ المُشْرِكَ أجْـهَـل الجَاهِـلِين باللَّٰهِ ،
حَيْثُ جَـعَـلَ له من خَلْقِهِ نِـدًّا ،
وذلك غَايَة الجَـهْـلِ به ،
كما أنَّهُ غاية الظُّلم منه ،
وإن كانَ المُشْرِكُ في الوَاقِـعِ لَـمْ يَـظْـلِـمْ رَبَّهُ ،
وإنَّما ظلَـمَ نَفْسَهُ ) انتهى
[ الجَوَابُ الكَـافِي ص : ١٠٩ ] .
٧ - أنَّ الـشِّـرْكَ تَـنَــقُّــصٌ وعَـيْـبٌ ؛
نَـزَّهَ الـرَّبُّ سُبْحَانَهُ نَـفْـسَهُ عنهما ،
*فَـمَــنْ أشْـــرَكَ بِاللَّٰهِ ؛*
*فَقَدْ أثْبَتَ لِلَّٰهِ مَـا نَـزَّهَ نَـفْـسَهُ عَـنْـهُ ،*
*وهَـذَا غَـايَـةُ الـمُـحَـادَّةِ لِلَّٰهِ تَـعَـالَـىٰ ،*
*وَغَـايَـة الـمُـعَـانَـدَة والـمُـشَـاقَّـةِ لِلَّٰهِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٣ - ٩٥ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٥ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*والـشِّـرْكُ أعْـظَـمُ الـذُّنُـوبِ ؛ وَذَلِكَ لِأُمُـورٍ :*
٦ - أنَّ الـشِّـرْكَ أكْـبَـر الكَـبَائِر ، قال ﷺ :
« ألَا أُنَـبِّـئُـكُم بأكْـبَـرِ الكَـبائِـر ؟
قلنا : بَلَىٰ يا رسولَ اللَّٰهِ ، قال : الإشْـرَاكُ
بِاللَّٰهِ ، وعُقُوقُ الوَالِـدَيْنِ ... » الحديث .
قال العلَّامَة ابنُ القَيِّم :( أخْـبَـرَ سُبْحَانَهُ ،
أنَّ القَـصْـدَ بالخَلْقِ والأمْـرِ :
أنْ يُـعـرَفَ بأسْمَائِهِ وصِفَاتِهِ ،
ويُـعْـبَـدَ وحْـدَهُ لا يُـشْـرَك به ،
وأنْ يقوم النَّاس بالـقِـسْطِ ، وهو الـعَـدْل الذي قامَتْ به السَّمَاوات والأرض ،
كما قال تعالىٰ :﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ فأخبر سبحانه أنَّهُ أرسَلَ رُسُلَه ، وأنْـزَلَ كُـتُـبَه ؛ ليقوم النَّاس بالـقِسْط ،
وَهُــوَ الْــعَــدْل ،
ومن أعْـظَـم القسط : التَّوْحِيد ، وهو رَأسُ الـعَـدْلِ وقوامه ؛ وإنَّ الـشِّـرْكَ ظُـلْـمٌ كما قال تعالىٰ :﴿ إِنَّ الـشِّـرْكَ لَـظُـلْـمٌ عَـظِـيمٌ ﴾
فَالـشِّـرْكُ أظْـلَـم الظُّـلْـم ،
والتَّوحِيد أعْـدَل الـعَـدْل ؛ فما كان أشَـدّ مُنَافَاةً لهذا المقصود فهو أكْـبَـر الكَـبَائِـر ) .
إلىٰ أنْ قالَ :( فلما كان الشرك
منافيًا بالذَّاتِ لهذا المقصود ؛
كان أكبر الكبائر علىٰ الإطلاق ،
وحَـرَّمُ اللَّٰهُ الجَـنَّةَ علىٰ كُـلِّ مُـشْـرِك ،
وأبَاحَ دَمَهُ وَمَالَهُ وأهْلَهُ لِأَهْـلِ التَّوْحِيد ،
وأن يَـتَّخِـذُوهم عَـبِيدًا لهم ،
لما تَـرَكُـوا القيام بعبُودِيَّتِه ،
وأبَىٰ اللَّٰهُ سُبْحَانَهُ أنْ يَقْبَلَ لِمُشْرِكٍ عَـمَـلًا ،
أو يَقْبَلَ فيه شَفَاعَة ،
أو يَستَجِيبَ لَـهُ في الآخِـرَةِ دَعْـوة ،
أو يَقْبَلَ له فيها رَجَـاء ؛
فإنَّ المُشْرِكَ أجْـهَـل الجَاهِـلِين باللَّٰهِ ،
حَيْثُ جَـعَـلَ له من خَلْقِهِ نِـدًّا ،
وذلك غَايَة الجَـهْـلِ به ،
كما أنَّهُ غاية الظُّلم منه ،
وإن كانَ المُشْرِكُ في الوَاقِـعِ لَـمْ يَـظْـلِـمْ رَبَّهُ ،
وإنَّما ظلَـمَ نَفْسَهُ ) انتهى
[ الجَوَابُ الكَـافِي ص : ١٠٩ ] .
٧ - أنَّ الـشِّـرْكَ تَـنَــقُّــصٌ وعَـيْـبٌ ؛
نَـزَّهَ الـرَّبُّ سُبْحَانَهُ نَـفْـسَهُ عنهما ،
*فَـمَــنْ أشْـــرَكَ بِاللَّٰهِ ؛*
*فَقَدْ أثْبَتَ لِلَّٰهِ مَـا نَـزَّهَ نَـفْـسَهُ عَـنْـهُ ،*
*وهَـذَا غَـايَـةُ الـمُـحَـادَّةِ لِلَّٰهِ تَـعَـالَـىٰ ،*
*وَغَـايَـة الـمُـعَـانَـدَة والـمُـشَـاقَّـةِ لِلَّٰهِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٣ - ٩٥ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 59 ))
🔵وفيه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: "اللهم العن فلاناً وفلاناً"
بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد". فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
📘أخرجه البخاري برقم "4069".
🔷وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية وسُهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت:
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘أخرجه البخاري برقم "4070".
______
◇ ابن عمر: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما صحابي جليل من عبّاد الصحابة وعلمائهم مات سنة 73هـ.
◇ وفيه: أي في الصحيح والمراد به صحيح البخاري.
◇ أنه سمع رسول الله: أي بعدما شُج وكسرت رباعيّته يوم أحد.
◇ اللهم العن: أي اطرد وأبعد من رحمتك.
◇ فلاناً وفلاناً: منهم صفوان بن أمية، وسُهيل بن عمرو، والحارثُ ابن هشام.
◇ سمع الله لمن حمده: أجاب الله من حمده وتقبّله. لأنه قد عُدِّي باللام.
◇ الحمد: ضد الذم، ويكون على محاسن المحمود مع المحبة له.
◇ يدعو على صفوان... إلخ: لأنهم رؤوس المشركين يوم أحد، وقد تاب
الله عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر عبد الله بن عمَر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو في الصلاة على أشخاص معينين من الكفار آذوه يوم أحد فعاتبه الله بقوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
وتاب الله عليهم، فآمنوا بالله ورسوله.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه بيان أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لم يقدر أن يدفع أذى المشركين عن نفسه ولا عن أصحابه، بل لجأ إلى ربه القادر المالك، مما يدل على بطلان ما يعتقده عبّاد القبور في الأولياء والصالحين.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان التعلق بالأولياء والصالحين لطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات.
2⃣- جواز الدعاء على المشركين في الصلاة.
3⃣- دليلٌ على أن تسمية الشخص المدعو له أو عليه لا يضر الصلاة.
4⃣- التصريح بأن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٩-١٣٠).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس (( 59 ))
🔵وفيه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: "اللهم العن فلاناً وفلاناً"
بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد". فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
📘أخرجه البخاري برقم "4069".
🔷وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية وسُهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت:
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘أخرجه البخاري برقم "4070".
______
◇ ابن عمر: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما صحابي جليل من عبّاد الصحابة وعلمائهم مات سنة 73هـ.
◇ وفيه: أي في الصحيح والمراد به صحيح البخاري.
◇ أنه سمع رسول الله: أي بعدما شُج وكسرت رباعيّته يوم أحد.
◇ اللهم العن: أي اطرد وأبعد من رحمتك.
◇ فلاناً وفلاناً: منهم صفوان بن أمية، وسُهيل بن عمرو، والحارثُ ابن هشام.
◇ سمع الله لمن حمده: أجاب الله من حمده وتقبّله. لأنه قد عُدِّي باللام.
◇ الحمد: ضد الذم، ويكون على محاسن المحمود مع المحبة له.
◇ يدعو على صفوان... إلخ: لأنهم رؤوس المشركين يوم أحد، وقد تاب
الله عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر عبد الله بن عمَر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو في الصلاة على أشخاص معينين من الكفار آذوه يوم أحد فعاتبه الله بقوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
وتاب الله عليهم، فآمنوا بالله ورسوله.
⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه بيان أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لم يقدر أن يدفع أذى المشركين عن نفسه ولا عن أصحابه، بل لجأ إلى ربه القادر المالك، مما يدل على بطلان ما يعتقده عبّاد القبور في الأولياء والصالحين.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان التعلق بالأولياء والصالحين لطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات.
2⃣- جواز الدعاء على المشركين في الصلاة.
3⃣- دليلٌ على أن تسمية الشخص المدعو له أو عليه لا يضر الصلاة.
4⃣- التصريح بأن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٩-١٣٠).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
القسم الرابع:
*الأسماء الدالة على جملةِ أوصاف عديدة لا على معنىً مفرد؛*
فإنَّ من أسمائه سبحانه ما يكون دالاًّ على عدَّة صفات، ويكون ذلك الاسم متناولاً لجميعها تناولَ الاسم الدَّال على الصفة الواحدة لها، ومن ذلكم أسماؤه تبارك وتعالى: المجيد، والحميد، والعظيم، والصمد، والسيِّد.
▪️فإنَّ "المجيد" من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال، ولفظه يدلُّ على هذا؛ فإنه موضوع للسَّعةِ والكثرة والزيادة، ومنه قولهم: "في كلِّ الشجر نار واستمجد المرْخُ والعفار"، أي: زادا وكَثُرا، فالمجيد يرجع إلى:
▪️عظمةِ أوصافه وكثرتها وسعتها،
▪️وإلى عظمة ملكه وسلطانه،
▪️وإلى تفرده بالكمال المطلق والجلال المطلق والجمال المطلق،
فهو ليس دالاً على معنى واحد، وإنما هو دالٌّ على صفات عديدة.
▪️و"الحميد" أي: الذي له جميع المحامد، وهي جميع صفات الكمال، فكل صفة من صفاته يحمد عليها.
▪️و"العظيم" من له كمال العظمة في أسمائه وصفاته وأفعاله، المتَّصفُ بصفاتٍ كثيرة من صفات الكمال والجلال والجمال.
▪️و"الصَّمد" هو واسع الصفات عظيمة، الذي كمل في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وعظمته وجميع صفاته.
فهذه أقسام أربعة من المهم معرفتها ومعرفة ما يندرج تحت كل قسم منها من أسماء الله الحسنى، ففي ذلك نفعٌ عظيم وفائدةٌ جليلةٌ في بابِ فقه الأسماء الحسنى ومعرفة مدلولاتها.
ولما تقدَّم فيه أيضاً دلالةٌ على *أن أسماء الله كلها نعوتٌ، ليست أعلاماً محضةً لمجرد التعريف، بل هي أسماء مشتقةٌ دالةٌ على معانٍ هي صفاتُ كمالٍ قائمةٍ به سبحانه تُوجبُ له المدح والثناء.*
◽فمن أسمائه ما يدلُّ على صفاتٍ ذاتيةٍ،
◽ومنها ما يدلُّ على صفاتٍ فعليةٍ،
◽ومنها ما يدلُّ على صفاتِ تقديسٍ وتنزيهٍ،
◽ومنها ما يدلُّ على جملةِ أوصافٍ عديدة،
⚠وليس فيها مطلقاً اسمٌ لا يدلُّ على صفةٍ،
والله جل وعلا أثنى على نفسه بأسمائه وتمدَّح بها، قال تعالى: *(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)* [طه: 8]،
وقال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الأعراف: 180]،
⚠وما كان من الأسماء جامداً غير دالٍّ على صفةٍ لا مدح فيه ولا دلالة له على الثناء، لا يدخل في أسماء الله؛ لأن *أسماء الله كلها حسنى، أي: بالغةً في الحسن نهايته وكمالَه، وذلك لدلالَتِها على صفاتِ الكمال ونعوت الجلال لله سبحانه وتعالى.*
وبهذا يتبيَّن خطأُ قولِ من عدَّ الدَّهر اسماً من أسماء الله الحسنى مُستدلاًّ على ذلك بالحديث القُدسي: "يؤذيني ابنُ آدم يَسبُّ الدهر وأنا الدهرُ بيدي الأمرُ، أُقلِّبُ الليل والنهار" متفق عليه؛ إذ ليس فيه دلالةٌ على أن الدهر من أسماء الله؛ لأن الدهر هو الزمان، والله تعالى هو الذي يُقلِّبُ الليل والنهار، فمن سبَّ الدهر وهو مُسخَّرٌ مقلَّبٌ رجعتْ مسبَّته إلى مُسخِّره، ومُقلِّبه وهو الله تعالى، وقد بيَّن الله ذلك بقوله: "بيدي الأمر أقلِّبُ الليل والنهار"، والدهر اسمٌ جامدٌ لا يتضمن معنىً يُلحقُه بالأسماء الحسنى؛ لأنه اسمٌ للوقت والزمن، وأسماءُ الله كلُّها حسنى ليس فيها اسمٌ جامدٌ.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٣٩و٤٠].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
القسم الرابع:
*الأسماء الدالة على جملةِ أوصاف عديدة لا على معنىً مفرد؛*
فإنَّ من أسمائه سبحانه ما يكون دالاًّ على عدَّة صفات، ويكون ذلك الاسم متناولاً لجميعها تناولَ الاسم الدَّال على الصفة الواحدة لها، ومن ذلكم أسماؤه تبارك وتعالى: المجيد، والحميد، والعظيم، والصمد، والسيِّد.
▪️فإنَّ "المجيد" من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال، ولفظه يدلُّ على هذا؛ فإنه موضوع للسَّعةِ والكثرة والزيادة، ومنه قولهم: "في كلِّ الشجر نار واستمجد المرْخُ والعفار"، أي: زادا وكَثُرا، فالمجيد يرجع إلى:
▪️عظمةِ أوصافه وكثرتها وسعتها،
▪️وإلى عظمة ملكه وسلطانه،
▪️وإلى تفرده بالكمال المطلق والجلال المطلق والجمال المطلق،
فهو ليس دالاً على معنى واحد، وإنما هو دالٌّ على صفات عديدة.
▪️و"الحميد" أي: الذي له جميع المحامد، وهي جميع صفات الكمال، فكل صفة من صفاته يحمد عليها.
▪️و"العظيم" من له كمال العظمة في أسمائه وصفاته وأفعاله، المتَّصفُ بصفاتٍ كثيرة من صفات الكمال والجلال والجمال.
▪️و"الصَّمد" هو واسع الصفات عظيمة، الذي كمل في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وعظمته وجميع صفاته.
فهذه أقسام أربعة من المهم معرفتها ومعرفة ما يندرج تحت كل قسم منها من أسماء الله الحسنى، ففي ذلك نفعٌ عظيم وفائدةٌ جليلةٌ في بابِ فقه الأسماء الحسنى ومعرفة مدلولاتها.
ولما تقدَّم فيه أيضاً دلالةٌ على *أن أسماء الله كلها نعوتٌ، ليست أعلاماً محضةً لمجرد التعريف، بل هي أسماء مشتقةٌ دالةٌ على معانٍ هي صفاتُ كمالٍ قائمةٍ به سبحانه تُوجبُ له المدح والثناء.*
◽فمن أسمائه ما يدلُّ على صفاتٍ ذاتيةٍ،
◽ومنها ما يدلُّ على صفاتٍ فعليةٍ،
◽ومنها ما يدلُّ على صفاتِ تقديسٍ وتنزيهٍ،
◽ومنها ما يدلُّ على جملةِ أوصافٍ عديدة،
⚠وليس فيها مطلقاً اسمٌ لا يدلُّ على صفةٍ،
والله جل وعلا أثنى على نفسه بأسمائه وتمدَّح بها، قال تعالى: *(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)* [طه: 8]،
وقال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الأعراف: 180]،
⚠وما كان من الأسماء جامداً غير دالٍّ على صفةٍ لا مدح فيه ولا دلالة له على الثناء، لا يدخل في أسماء الله؛ لأن *أسماء الله كلها حسنى، أي: بالغةً في الحسن نهايته وكمالَه، وذلك لدلالَتِها على صفاتِ الكمال ونعوت الجلال لله سبحانه وتعالى.*
وبهذا يتبيَّن خطأُ قولِ من عدَّ الدَّهر اسماً من أسماء الله الحسنى مُستدلاًّ على ذلك بالحديث القُدسي: "يؤذيني ابنُ آدم يَسبُّ الدهر وأنا الدهرُ بيدي الأمرُ، أُقلِّبُ الليل والنهار" متفق عليه؛ إذ ليس فيه دلالةٌ على أن الدهر من أسماء الله؛ لأن الدهر هو الزمان، والله تعالى هو الذي يُقلِّبُ الليل والنهار، فمن سبَّ الدهر وهو مُسخَّرٌ مقلَّبٌ رجعتْ مسبَّته إلى مُسخِّره، ومُقلِّبه وهو الله تعالى، وقد بيَّن الله ذلك بقوله: "بيدي الأمر أقلِّبُ الليل والنهار"، والدهر اسمٌ جامدٌ لا يتضمن معنىً يُلحقُه بالأسماء الحسنى؛ لأنه اسمٌ للوقت والزمن، وأسماءُ الله كلُّها حسنى ليس فيها اسمٌ جامدٌ.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٣٩و٤٠].*
*---------------------------------*
4_5969567683136456893.pdf
116 KB
أقسام أسماء الله من حيث المعاني من كتاب فقه الأسماء الحسنى لفضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر
Forwarded from د. إياد قنيبي
بُبجي وما وراء الصنم
لا تقف المسألة عند تحديث في اللعبة (انحناء للصنم) يؤدي إلى تحريم اللعب بها وانتهى الموضوع!
بل يجب أن يكون هذا بمثابة "كفّ" أكلناه على وجوهنا ! يوقظنا على أشياء كثيرة:
1. على معنى أن تغزونا الأمم بغزوها الناعم من خلال الألعاب والرسوم والأفلام بما يَسلخ أبناءنا من دينهم ونحن لا نقوم بواجبنا لتحصينهم ومع ذلك نشتكي ذلة أمتنا وتفوق عدونا عسكريا وكأنه ما باليد حيلة لعمل شيء!
- هذا الانحناء للصنم إن كان واضحاً فإن في هذه الألعاب ما هو أخفى مما يعيد صياغة قِيم الشباب والأطفال وأخلاقهم ونفسياتهم ويُطَبِّعهم مع ما يمسخ فطرتهم. فحتى لو ألغت الشركة المصنعة هذا السجودالانحناء للأصنام، فسيبقى في اللعبة ما يدعو إلى "السجود اللاواعي" لقيم المشركين.
2. ردود أفعال البعض توقظنا على هزالة الدين "جِدَّاً" في حسه، كأن يقول لك أحدهم: "إيش فيها يا شيخ؟ كلها لعبة" !!!
- كلها لعبة؟! يعني لو طُلب منك في اللعبة أن تجعل الشخصية الكرتونية تسب الله فـ"مش مشكلة، كلها لعبة"؟! فهذا كفر وذاك كفر...أم أن "الكفر الإلكتروني" حلال والواقعي حرام؟!
مما يشعرك بأن دعوات التطبيع مع الكفر و"احترام الأديان" وإقامة المعابد الوثنية في بلاد المسلمين تعمل عملها في القلوب !
وسبحان الله ! هي نفس الكلمة التي قالها من قبلهم: ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) ..."مجرد لعب"..نفس العبارة ! فجاء الرد:
(قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ( 65 ) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)
لا لعبَ في الدين ! لا لعب في التوحيد ! لا لعب في الشرك !
لكنه هوانُ أمر الدين على من لم يذق حلاوة الإيمان...قال نبينا صلى الله عليه وسلم:
(ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان)...ثالثها: (وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار).
وقال: (بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)...هكذا بكل سهولة ! يبيع دينه لأتفه شيء !
- "خلاص يا شيخ شالوا الانحناء للصنم"...سبحان الله ! شالوه، أما هزك فعلهم ابتداء؟! أما حرك الغيرة على دينك؟! ألم تحس بالــكفّ" على وجهك؟ أما تفهم معنى الغضب لله؟!
3. يعيش أبناؤنا وشبابنا فراغاً عقدياً ونفسياً كبيراً، من أهم أسبابه قلة التواصل مع الآباء. تقربوا لأبنائكم، عظموا الله في نفوسهم، حببوا إليهم الله ورسوله، وحينئذ سيغضبون لله، ويشعرون بالأنفة والحمية للدين والغيرة عليه...(وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان). فكما قال ابن تيمية: (الإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوبٍ آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفاً من مكروه. فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح، أو بالخوف من الضرر).
والله المستعان.
لا تقف المسألة عند تحديث في اللعبة (انحناء للصنم) يؤدي إلى تحريم اللعب بها وانتهى الموضوع!
بل يجب أن يكون هذا بمثابة "كفّ" أكلناه على وجوهنا ! يوقظنا على أشياء كثيرة:
1. على معنى أن تغزونا الأمم بغزوها الناعم من خلال الألعاب والرسوم والأفلام بما يَسلخ أبناءنا من دينهم ونحن لا نقوم بواجبنا لتحصينهم ومع ذلك نشتكي ذلة أمتنا وتفوق عدونا عسكريا وكأنه ما باليد حيلة لعمل شيء!
- هذا الانحناء للصنم إن كان واضحاً فإن في هذه الألعاب ما هو أخفى مما يعيد صياغة قِيم الشباب والأطفال وأخلاقهم ونفسياتهم ويُطَبِّعهم مع ما يمسخ فطرتهم. فحتى لو ألغت الشركة المصنعة هذا السجودالانحناء للأصنام، فسيبقى في اللعبة ما يدعو إلى "السجود اللاواعي" لقيم المشركين.
2. ردود أفعال البعض توقظنا على هزالة الدين "جِدَّاً" في حسه، كأن يقول لك أحدهم: "إيش فيها يا شيخ؟ كلها لعبة" !!!
- كلها لعبة؟! يعني لو طُلب منك في اللعبة أن تجعل الشخصية الكرتونية تسب الله فـ"مش مشكلة، كلها لعبة"؟! فهذا كفر وذاك كفر...أم أن "الكفر الإلكتروني" حلال والواقعي حرام؟!
مما يشعرك بأن دعوات التطبيع مع الكفر و"احترام الأديان" وإقامة المعابد الوثنية في بلاد المسلمين تعمل عملها في القلوب !
وسبحان الله ! هي نفس الكلمة التي قالها من قبلهم: ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب) ..."مجرد لعب"..نفس العبارة ! فجاء الرد:
(قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ( 65 ) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)
لا لعبَ في الدين ! لا لعب في التوحيد ! لا لعب في الشرك !
لكنه هوانُ أمر الدين على من لم يذق حلاوة الإيمان...قال نبينا صلى الله عليه وسلم:
(ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان)...ثالثها: (وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار).
وقال: (بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)...هكذا بكل سهولة ! يبيع دينه لأتفه شيء !
- "خلاص يا شيخ شالوا الانحناء للصنم"...سبحان الله ! شالوه، أما هزك فعلهم ابتداء؟! أما حرك الغيرة على دينك؟! ألم تحس بالــكفّ" على وجهك؟ أما تفهم معنى الغضب لله؟!
3. يعيش أبناؤنا وشبابنا فراغاً عقدياً ونفسياً كبيراً، من أهم أسبابه قلة التواصل مع الآباء. تقربوا لأبنائكم، عظموا الله في نفوسهم، حببوا إليهم الله ورسوله، وحينئذ سيغضبون لله، ويشعرون بالأنفة والحمية للدين والغيرة عليه...(وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان). فكما قال ابن تيمية: (الإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوبٍ آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفاً من مكروه. فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح، أو بالخوف من الضرر).
والله المستعان.
فإذا علمت أنك سوف ترى ربّك عياناً بالبصر، فوالله لا تساوي الدنيا عندك شيئاً.
ابن عثيمين /العقيدة الواسطية ٤٥٩.
ابن عثيمين /العقيدة الواسطية ٤٥٩.
💥💥
لأول مرة ينزل شرح رياض الصالحين للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بصوت وتسجيل واضح جداً
وأسئلة عامة نهاية كل درس مفيد جداً
لا تبخل أخي الحبيب على نفسك بسماعها أو شيء منها وإرسالها لغيرك
روعة ووضوح
https://m.soundcloud.com/ahmed-alali/sets/clacjgxnntyj
💎 قناة الدر الثمين لابن عثيمين💎
⚠️ للإشتراك اضغط على الرابط⤵️
https://t.me/faqah_almraah
لأول مرة ينزل شرح رياض الصالحين للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بصوت وتسجيل واضح جداً
وأسئلة عامة نهاية كل درس مفيد جداً
لا تبخل أخي الحبيب على نفسك بسماعها أو شيء منها وإرسالها لغيرك
روعة ووضوح
https://m.soundcloud.com/ahmed-alali/sets/clacjgxnntyj
💎 قناة الدر الثمين لابن عثيمين💎
⚠️ للإشتراك اضغط على الرابط⤵️
https://t.me/faqah_almraah