الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

قَالَ : فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : خَابُوا وَخَسِرُوا ، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :
الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ

. رواه مسلم
وفي روايةٍ له : المُسْبِلُ إِزَارَهُ يَعني : المُسْبِلُ إزارَهُ وثَوْبَهُ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ للخُيَلاءِ.

المَنّان: هو الذي يعطي ثم يتحدث عن عَطِيّته على وجه الافتخار.


ـ الوعيد الشديد للمنان ؛ لأن فعله من مُحْبِطات الأعمال.
ـ الحث على الصدقة بالمعروف دون المنّ بها.
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ7⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺

وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :

↔️"فالتَّـوَكُّـلُ عِـبَـادَةٌ ، ولا تَـكُـونُ إلَّا لِلَّٰـهِ ،
ولا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ : تَوَكَّـلْتُ عَلَىٰ فُلانٍ ،
وإنَّمَا تقول : وَكَّـلْتُ فَلانًا .

🌹ومع هذا أنت توكله ولا تتوكل عليه ،
وإنما تتَوكَّـلُ علىٰ اللَّٰه سُبْـحَانَهُ وتَعَالَىٰ ،
فلاحِــظُــوا الــفَـرْقَ بَـيْـنَ الأمْـرَين :
الــتَّـوَكُّـل والــتَّــوْكِــيل .

↔️ومِـنْ صِفَـات المؤمنين ما ذَكَرَهُ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝ ﴾*

هذه من صِفَاتِ المؤمنين ، فالتوكل عبادة عظيمة ، لا تكون إلَّا لِلَّٰه عَزَّ وَجَلَّ ؛ لأنه هو القَادِرُ على كُـلِّ شيء ، وهو المَالِكُ لِكُلِّ شيء ، وهو الذي يَـقْـدر أنْ يُحَقِّقَ لك مَطْـلُـوبَـك ،

🌹أمَّا المَخْـلُـوق فإنه قد لا يَقْـدِر
أنْ يُحَقِّـقَ لك مطلوبك ، فَإِنَّكَ توكله في قَضَاءِ شيءٍ من الأمور ، لكن تتوكل علىٰ اللَّٰه في حُصُـولِ ذلك الشيء .

↔️ثُـمَّ أيضًا لِـنَـعْـلَـمَ أنَّ التوكل لا يُنَـافِي الأخذ بالأسْـبَـاب ، فيَجْـمَعُ المسلم بين التَّوكُّل علىٰ اللَّٰه ، والأخْـذ بالأسباب ، ولا تَنَافِي بينهما ، فأنْتَ تعمل الأسباب التي أُمِرْتَ بعملها ، ولكن لا تعتمد على الأسباب ،
وإنَّما تَعْـتَـمِـد علىٰ اللَّٰه .

🌹أنْتَ تَـزْرَع الزَّرْعَ في الأرض ، هذا سَبَبٌ ، ولكن لا تعتمد علىٰ زَرْعِكَ وفِـعْـلِك ،
بل اعْـتَـمِـد علىٰ اللَّٰه في نُمُوِّ هذا الزَّرْع وَتَـثْـمِيرِهِ وحِمَايَتِهِ وإصْلاحِه ،
ولهذا يَقُولُ :﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ۝
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ۝ ﴾

↔️فالزَّارِعُ الحقيقي هو اللَّٰهُ ،
أمَّا أنت فقد فَـعَـلْت سَبَبًا فقط ،
قد ينتج هذا الزرع وينبت ،
وقد لا ينتج ، وإذا نَبَتَ قد يصلح
وقد لا يصلح ، قد يصاب بَآفَةٍ فَـيَـذْهَب ."

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٩ - ١٤٠ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٨ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

قال الإمَامُ ابنُ الـقَـيِّـم رَحِمَهُ اللَّٰهُ :
( وأمَّا الشِّرْكُ في الإرَادَاتِ والنِّـيَّاتِ ،
فذلك البحر الَّـذِي لا سَاحِـلَ له ،
وقَـلَّ مَـن يَـنْـجُـو مِـنْـهُ ،

*فَـمَـنْ أرَادَ بِـعَـمَـلِـهِ غير وجـه اللَّٰهِ ، ونَوَىٰ شَيئًا غير التَّقَرُّب إليه وطلـب الجَـزَاءِ مـنه ؛*
*فَقَدْ أشْـرَكَ في نِـيَّتـِهِ وإرَادَتِهِ ،*

*والإِخْـلَاصُ : أن يُخْلِصَ لِلَّٰهِ في أفعالِـهِ وأقوالِـهِ ، وإرَادَتِـهِ ونِـيَّتِهِ ، وهذه هي الحَـنِيفِيَّة مِلَّة إبراهيم ؛ التي أمَـرَ اللَّٰهُ بِـهَـا عِــبَـادَهُ كلهم ، ولا يُـقْـبَـلُ مِـنْ أحَـدٍ غـيـرهـا ، وهي حقيقة الإسلام ،*
كما قال تعالىٰ :﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ۝﴾ وهي مِلَّةُ إبراهيمَ - عليه السَّلام - التِي مَـن رَغِـبَ عَـنْـهَـا فَـهُـو مِـنْ أسْفَهِ الـسُّـفَـهَـاءِ ) انتهى [ الجَوَابُ الكَافِي ص : ٨٥ ] .

*يَـتَـلَخَّصُ مِمَّا مَـرَّ ؛ أنَّ هُـنَـاكَ فُـرُوقًا بَيْنَ الشِّرْكِ الأَكْـبَـرِ والأصْـغَـرِ ، وَهِيَ :*

*١ - الـشِّـرْكُ الأَكْـبَـرُ : يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ،*
*والـشِّـرْكُ الأَصْـغَـرُ : لا يُـخْـرِجُ مِـنَ الـمِـلَّـةِ ، لَـكِـنَّـهُ يـنـقـص الـتَّـوْحِـيـد .*

*٢ - الـشِّـرْكُ الأكْـبَـرُ : يُـخَـلَّـدُ صَـاحِـبُـهُ فِي الـنَّـارِ ،*
*والـشِّـرْكُ الأصْـغَـرُ : لا يُـخَلَّـدُ صَـاحِـبُـهُ فِيهَا إنْ دَخَـلَـهَـا .*

*٣ - الـشِّـرْكُ الأكْـبَـرُ : يُـحْـبِـطُ جَـمِـيعَ الأعْـمَـالِ ،*
*والـشِّـرْكُ الأصْـغَـرُ : لا يُـحْـبِـطُ جَـمِـيعَ الأعْـمَـالِ ، وإِنَّـمَـا يُـحـبِـطُ الـــرِّيَـــاءُ والـعَــمَـلُ لأجْــلِ الــدُّنْـيَـا ؛ الـعَـــمَـلَ الَّـذِي خَـالَـطَـاهُ فَـقَــط .*

*٤ - الـشِّـرْكُ الأكْـبَـرُ : يُـبِـيـحُ الـدَّمَ والـمَـال ،*
*والـشِّـرْكُ الأصْـغَــرُ : لَا يُـبِـيـحـهـمـا .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٩٨ - ٩٩ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((62 ))

🔵في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خَضَعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفُذُهم ذلك. حتى إذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع" ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض. وصفه سفيان بكفِّه فحرَّفَها وبدَّد بين أصابعه: "فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها،
وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة. فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا. فيصدَّق بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء".
📘أخرجه البخاري برقم "4701".

____

◇سفيان: هو ابن عُيَينة بن ميمون الهلاليّ ثقةٌ حافظٌ حجةٌ من كبار الأئمة، مات سنة 198هـ.

◇ في الصحيح: أي في صحيح البخاري.

◇ إذا قضى الله الأمر: أي إذا تكلم به.

◇ خَضَعاناً: بفتحتين من الخضوع. وروي بضم أوله وسكون ثانيه أي خاضعين.

◇ لقوله: أي لقول الله تعالى.

◇ كأنه: أي الصوت المسموع.

◇ صفوان: هو الحجر الأملس.

◇ ينفذهم ذلك: أي يخلص هذا القول ويمضي في الملائكة.

◇ فيسمعها: أي الكلمة التي قضاها الله.
◇ مسترق السمع: المختطف لكلام الملائكة من الشياطين.

◇ وصفه: أي وصف ركوب الشياطين بعضهم فوق بعض حتى يصلوا إلى حيث يسمعون تحدّث الملائكة بالأمر يقضيه الله.

◇ فحرّفها: أمالها.

◇ وبدد بين أصابعه: أي فرّق بينها.

◇ الساحر: الذي يتعاطى السحر: وهو عبارة عما خفي ولطُف سببه من عمل العُقَد والرّقى وغيرها.

◇ والكاهن: هو الذي يخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدّعي معرفة الأسرار.

◇ أدركه الشهاب: أي أدرك المسترق الشهاب: وهو الذي يُرمى به قبل إلقائها فيحرقه.

◇ فيكذب: أي الساحر أو الكاهن.

◇ معها: أي الكلمة التي ألقاها.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- عن تعظيم الملائكة لكلام الله وما يعتريهم من الخوف وتساؤلهم عما قال ربهم وإجابة بعضهم لبعض. وما تعمله الشياطين الذين يختطفون كلامَ الملائكة في ذلك لتُلقيه إلى السحرة والكهان من الناس وما تلاقيه الشياطين من الرمي بالشهب حينئذ، وأنه قد يتمكن الشيطان من إيصال الكلمة المسموعة من الملائكة إلى الساحر أو الكاهن –لحكمة يعلمها الله وإلا فهو سبحانه لا يفوته شيء- فيُزاد مع تلك الكلمة من قِبل الشيطان أو الآدمي تسعٌ وتسعون كذبة وتُذاع كلها في الناس فيصدِّقونها كلها بسبب تلك الكلمة المسموعة.


🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه الرد على المشركين. فإنه إذا كان هذا حال الملائكة عند سماع كلام الله مع ما أعطاهم الله من القوة عُلم أنه لا يجوز صرف شيء من العبادة لهم فكيف بمن دونهم.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على المشركين الذين يعبدون الملائكة والأنبياء والصالحين.

2⃣- تعظيم الله سبحانه وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له.

3⃣- إثبات علو الله على خلقه وإثبات تكلمه بكلام يُسمع.

4⃣- إبطال السحر والكهانة.

5⃣- أن العبرة بالغالب الكثير لا بالنادر القليل.👈🏼[إشارةالشيخ إلى استراق الكلمة الوحدة والكذب الكثير كما جاء في الحديث ]

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ"(ص:١٣٦-١٣٨).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
4_5789886442113073618.pdf
125.8 KB
اقتران أسماء الله تعالى بعضها ببعض
Fiqh_Asma_Husna-Elbadr-005
ÇáÔíÎ ÚÈÏÇáÑÒÇÞ ÇáÈÏÑ
‏مقطع صوتي فضيلة الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٤٨ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
◼️- وختم سبحانه أمره بالاستعاذة من الشيطان بالجمع بين *"السميع العليم"* في موضعين من القرآن، في قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [الأعراف: 200]، وقوله: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [فصلت: 36]، بينما جاء الأمر بالاستعاذة من شرِّ الإنس مختوماً بـ"السميع البصير" في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاستَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [غافر: 56]، فختم الاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه بـ"السميع العليم"، وختم الاستعاذة من شرِّ الإنس الذين يُرونَ بـ"السميع البصير"؛ لأن أفعال هؤلاء مُعاينةً تُرى بالأبصار، وأما نزغُ الشيطان فوساوسُ وخطراتٌ يُلقيها في القلب يتعلق بها العلم.

◼️- وجاء في بعض الآيات الختم بقوله: *(وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)* ومن ذلكم قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 261]، وهو مطابقٌ للسِّياق، ومن الفوائد أنه على العبد ألا يستبعد هذه المضاعفة، فإن المضاعِفَ واسعُ العطاء واسع الغنى واسع الفضل، ومع ذلك فلا يُظن أن سعة عطائه تقتضي حصولها لكلِّ أحدٍ فإنه عليم بمن تصلح له هذه المضاعفة وهو أهل لها من غيره ممن ليس هو أهلاً لذلك، ومثله قوله تعالى: (وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 247]، وقوله: (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 261].

◼️- وخُتِمتْ آياتٌ كثيرة في القرآن باسميه سبحانه *"التواب الرحيم"*، كقوله تعالى: (فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 37]، وقوله: (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 118]، وقوله:( وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ) [الحجرات: 12]، وذلك في سياق ذكر رحمته ومغفرته وتوفيقه وحلمه، وأنه لما كان هو التوَّاب الرَّحيم أقبل بقلوب التائبين إليه ووفَّقهم لفعل الأسباب التي يتوب عليهم ويرحمهم بها، ثم غفر لهم ورحمهم، فتاب عليهم أولاً بتوفيقهم للتوبة والأسباب، وتاب عليهم ثانياً حين قَبِل متابهم وأجاب سؤالهم لطفاً منه بهم ورحمة.


◼️- وجاء في القرآن ختم بعض الآيات المشتملة على أسباب الرحمة وأسباب العقوبة بالجمع بين اسميه *"الغفور الرحيم"،* وفي هذا دلالة على عظيم مَنِّه سبحانه وأن رحمته سبقت غضبه وصار لها الظهور وإليها ينتهي كل من وجد فيه أدنى سبب من أسباب الرحمة.
وهذا بابٌ واسعٌ للمتدبِّر والمتأمِّل، وبالله وحده التوفيق.
* * *
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٣ /٤٤].*
*---------------------------------*
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ )) . قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : بِيَمِينِهِ .

صححه الألباني في
صحيح أبي داود - رقم : (1502)

▫️يعني : يَعُدُّ التَّسبيحَ بِعَقْدِ أصابعِه؛ لِيَعرِفَ عددَ الَّذي بدَأ
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـ8⃣ـ6⃣ــدَدُ🔺

🌹 [ الرَّغْبَةُ والرَّهْـبَـةُ والخُشُوعُ ودَلِيلُ كُلٍّ ]

قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ ] .

قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

↔️الرَّغْـبَـةُ : هي طَلَبُ الشيء المَحْمُـود .
الرَّهْـبَـةُ : هي الخَوْفُ من الشَّيْءِ المَـرْهُـوب ،قال تعالىٰ :﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ وهي نوع من الخوف ، الرهبة والخوف بمعنى واحد .

الخُـشُوع : نوع من التَّذَلُّل لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، والخُضُوع والذُّل بين يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ مَـقَـامَاتِ العِــبَادَة .

🌹قوله تعالىٰ :﴿ إِنَّهُمْ ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِع للأنبياء ؛ لأنَّ سُورَةَ الأنبياء ، قد ذَكَـرَ اللَّٰهُ قصَص الأنبياء فيها ، ثُمَّ قال :﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ فقوله تعالىٰ :﴿ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ أي : يَتَسَابَقُونَ إليها ، ويُبَادِرونَ إليها ، هذه صِفَةُ الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ ، لا يَتَكَاسَلُونَ ولا يَتَعَاجَزُونَ ،
وإنما يُسَارِعُونَ إلىٰ فِعْلِ الخَيَرات ،
ويتسابقون إليها .

قوله تعالىٰ :﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ أي :
طَمَعًا لِـمَـا عند اللَّٰهِ عَزَّ وَجَل ،
طَمَعًا في حُصُولِ المَـطْـلُـوب .

↔️قوله تعالىٰ :﴿ وَرَهَبًا ﴾ أي : خوفًا مِنَّا ، فَيَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يَرْحَمَهُم ، ويَدْعُونَهُ ألَّا يُعَذِّبَهُم ، وألَّا يُؤَاخِذَهُم ، وألَّا يُعَاقِبَهُم ، فهم يَطْمَعُونَ في رَحْـمَـةِ اللَّٰهِ ويَخَافُونَ مِنْ عَذابه ، كما قال تعالىٰ :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾

فهم يَدْعُونَ اللَّٰهَ خَوْفًا مِنُْه ، ويَدْعُونَهُ أيضًا طَمَعًا فيما عِـنْـدَهُ ، يَدْعُونَ اللَّٰهَ أنْ يقدر لهم الخَيْرَ ، ويدفع عنهم الشَرَّ .

🌹﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } أي : خَاضِعينَ
مُتَذَلِّلِينَ مُتَواضِعِينَ لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَمَعُوا بين الصِّفَاتِ الثَّلاث : الرَّغْبَة والرَّهْبَة والخُشُوع ، هذه صفات الأنبياء صَلَّىٰ اللَّٰهُ عليهم وسلَّم ، وهذه الأنواع الثلاثة مِنْ أنواع العِـبَادَة لِلَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ .

↔️وفيها رَدٌّ علىٰ الصُّوفِيَّة الَّذِينَ يقولون :
نَحْنُ لا نَـعْـبُـدُ اللَّٰهَ رَغْـبَـةً في ثَوَابِهِ ، ولا خَوْفًا مِنْ عِـقَـابِهِ ، وإنَّما نَـعْـبُـدُهُ مَحْـبَّـةً لَـهُ فَقَط ، هَـذَا كَـلَامٌ بَـاطِـلٌ ؛ لأنَّ الأنْبِـيَاءَ يَدْعُـونَ اللَّٰهَ رَغَـبًا وَرَهَـبًا ، وَهُمْ أَكْـمَـل الخَـلْـق ، - صَلَوَاتُ اللَّٰهِ وَسَلَامُهُ عَـلَيْـهِم - .

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٠ - ١٤٢ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٥٩ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*الــفَــصْــلُ الـثَّـالِـث*
*الــكُــفْــرُ : تَـعْـرِيـفُـهُ - أنْـوَاعُــهُ*

*أ - تَــعْــريــفُـــهُ :*
الـكُـفْـرُ في اللُّـغَـةِ : الـتَّـغْـطِـية والسّـتـر ، والكُـفْـرُ شَـرعًـا : ضِـدّ الإيمان ، فإنَّ الـكُـفْـرَ : عَـدَم الإيمان باللَّٰهِ وَرُسُلِهِ ، سواءً كان معه تَـكْـذِيب ، أو لم يكن معه تكذيب ، بَـلْ مُجَرَّد شَكٍّ ورَيْبٍ أو إعْـرَاضٍ أو حَسَدٍ ، أو كِـبْـرٍ أو اتِّـبَـاعٍ لبعـض الأهْـوَاءِ الصَّادَّةِ عن اتباع الرِّسَالَةِ ، وإن كان المُكَـذِّبُ أعْـظَـم كُـفْـرًا ، وكذلك الجَاحِدُ والمُكَـذِّب حَسَدًا ؛ مع اسْتِيقَـانِ صِدْق الرُّسُل . [ مجموع فتاوىٰ شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة : ١٢\٣٣٥ ] .

*ب - أنْــــوَاعُـــــهُ :*
*الــكُـــفْــرُ نَــوْعَـــانِ :*
*النَّوْعُ الأوَّل :*
كُـفْـرٌ أْكْـبَـرُ يُخْرِجُ مِنَ المِلَّةِ ،
وهو خَـمْـسَـةُ أقْــسَـامٍ :
*الــقِـسْـمُ الأوَّل :*
كُـفْـرُ الـتَّـكْـذِيب ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَىٰ اللَّٰهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ۝﴾ .

*الــقِـسْـمُ الثَّانِي :*
كُـفْـرُ الإِبَاءِ والاسْتِكْـبَارِ مَـعَ التَّصْدِيق ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ
وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ۝﴾ .

*الــقِـسْـمُ الـثَّـالِـث :*
كُـفْـرُ الـشَّـكِّ ، وهو كُـفْـرُ الـظَّـنِّ ،
والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ۝ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ۝ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ۝ لَكِنَّا هُوَ اللَّٰهُ رَبِّي
وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ۝﴾ .

*الــقِـسْـمُ الـرَّابِـع :*
كُـفْـرُ الإعْـرَاضِ ، والدَّلِيلُ قولُه تعالىٰ :
﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ .

*الــقِـسْـمُ الـخَـامِس :*
كُـفْـرُ الـنِّـفَـاقِ ، والدَّلِيلُ قوله تعالىٰ :
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ
عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ۝﴾ .

• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٠ - ١٠١ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٦٣))


🔵وعن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة" أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا أو خروا
سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد. ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحقَّ وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل".
📘 أخرجه ابن خزيمة في التوحيد رقم "206" وابن أبي عاصم في السنة رقم "515" والآجري في الشريعة.
_________

◇ النواس: هو النواس بن سِمعان –بكسر السين- ابن خالد الكلابي صحابيٌّ جليلٌ رضي الله عنه.

◇ الوحي: أي: كلام الله المنزل على نبي من أنبيائه.

◇ أخذت السماوات: أي أصاب السماوات.

◇ رجفة: بالرفع فاعلُ أخذتْ. أي ارتجفت واضطربت.

◇ خوفاً من الله: لأنها تخاف من الله بما جُعل فيها من الإحساس والمعرفة بالله.

◇ صعقوا: الصعق الغشي.

◇ خروا: خرّ: سقط من أعلى، والمراد هنا انحطوا بالسجود.

◇ أول: بالفتح خبر يكون.

◇ إلى حيث أمره الله: من السماء والأرض.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر نبي الله –صلى الله عليه وسلم- عن عظمة ربه عز وجل بأنه سبحانه إذا تكلم بما شاء من وحيه، فإنه يصيب السماوات ارتجافٌ وحركة شديدة من خوف الله عز وجل لمعرفتها بعظمة الله، فإذا سمعت الملائكة كلام الله عز وجل غُشي عليهم وانحطوا بالسجود تعظيماً
لله وخوفاً منه، ثم يكون جبريل عليه السلام أو ل من يرفع رأسه منهم لأنه السفير بين الله وبين رسله، فيكلمه الله بما شاء من أمره، ثم يمر جبريل على ملائكة السماوات فيسألونه عما قال الله؟ فيجيبهم بقوله: "قال الحق وهو العلي الكبير" فيقولون مثل ما قال، ثم يمضي جبريل بالوحي فيبلغه إلى من أمره الله بتبليغه إياه.


🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه ما في النصوص قبله من بيان عظمة الله وخوف الملائكة والسماوات منه، ففيه الرد على من عبد غير الله.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على المشركين الذين اتخذوا مع الله آلهة من مخلوقاته.

2⃣- بيان عظمة الله جل وعلا واستحقاقه للعبادة وحده.

3⃣- إثبات أن الله يتكلم متى شاء بما يشاء كيف يشاء.

4⃣- إثبات علو الله على خلقه.

5⃣- فضل جبريل عليه السلام.


يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٣٩-١٤٠).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

أوجه النصيحة إلى الوالدين، فإن بعض الوالدين لا يعينون على برهم، إذ تجد الواحد منهم غليظ القلب سيئ النطق مع أبنائه وبناته، فيكرهونه ويكرههم، ويشق عليهم أن يقوموا بحقه، فعلى الآباء والأمهات أن يلينوا مع أبنائهم وبناتهم؛ لأن ذلك خير للجميع، ومعونة على البر والتقوى.

(فتاوى سؤال على الهاتف / ج1 / ص69).
Forwarded from عالم المعرفة
"إنّ اللهَ وَمَلَائكتَه يُصَلُّونَ علَىٰ النّبِيّ يَآ أيّهَا الذِينَ آمنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلّمُوا تَسلِيمًا"]

- اللّهُمّ صَلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي الأوّلِينَ، وَصلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي الآخِرينَ، وَصَلّ علَىٰ مُحمّدٍ فِي المَلأ الأعلَىٰ إلَىٰ يومِ الدّينِ"!
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

احفظوا القرآن قبل فوات الإمكان، وحافظوا على حدوده من التفريط والعصيان، واعلموا أنه شاهد لكم أو عليكم عند الملك الديان، ليس من شكر نعمة الله عز وجل بإنزاله أن نتخذه وراءنا ظهريا، وليس من تعظيم حرمات الله أن تتخذ أحكامه سخريا.

(مجالس شهر رمضان / ص98).
‏قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:

«قال الله تعالى لموسى وهارون ( فأتياه) [أي فرعون ]

ولم يقل قفوا في الأسواق والمساجد وسبوه».

[📚مفهوم البيعة (ص21)]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

لا يجوز للإنسان أن يفاضل بين أولاده، فإن كانوا ذكورا فبالسوية، وإن كانوا إناثا فبالسوية، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين، لكن هذا في الهبة المحضة، وأما فيما يكون لدفع حاجة الأولاد فالعدل بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاج، فإذا احتاج أحدهم إلى تزويج فإنه يزوجه، ولا يلزم أن يعطي الآخرين الذين لا يحتاجون مثله.

(التعليق على صحيح مسلم / ج8 / ص304).
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ))

صححه الألباني في
صحيح الترمذي - رقم : (2441)