الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«لايجوز أن يقلل من شأن ولي الأمر
أو أن يتكلم فيه في المجالس
أو في الخطب أو في المحاضرات».
[📚مفهوم البيعة (ص18)]
«لايجوز أن يقلل من شأن ولي الأمر
أو أن يتكلم فيه في المجالس
أو في الخطب أو في المحاضرات».
[📚مفهوم البيعة (ص18)]
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣ـ7⃣ــدَدُ🔺
[ الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّٰهِ : إقبال ضعيف ،
↔️أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
🌹﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ ﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
↔️فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،
🌹فاللَّٰهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
↔️الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣ـ7⃣ــدَدُ🔺
[ الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّٰهِ : إقبال ضعيف ،
↔️أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
🌹﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ ﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
↔️فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،
🌹فاللَّٰهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
↔️الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦١ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الــرَّابِــع*
*النِّــفَــاقُ : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـــعْـــرِيـــفُـــهُ :*
النِّقَاقُ لُـغَـةً : مَصْدَر نَافَقَ ، يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ نفاقًا ومنافقة ، وهو مَأخُوذٌ من النَّافقاء : أحد مَخَارِج اليربوع من جُحْرِهِ ؛ فإنَّهُ إذا طُلِبَ من مَخْرَج هَـرَبَ إلىٰ الآخَـر ، وخَـرَجَ منه ، وقِيلَ : هو من النفق وهو : الـسِّـرْبُ الَّـذِي يستتر فيه . [ النِّهَايَة لابن الأَثِير : ٥\٩٨ بمعناه ] .
*وأمَّا النِّفَاقُ في الشَّرْعِ فَمَعْنَاهُ : إظْـهَـارُ الإسْلَامِ والخَيْرِ ، وإبْطَانُ الكُـفْـرِ والـشَّـرِّ ؛*
سُمِّيَ بذلك لأنَّهُ يَدْخُلُ في الـشَّـرْعِ من بَابٍ ، ويَخْرُجُ منه من بَابٍ آخَـرَ ، وعلىٰ ذلك نَـبَّـهَ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ ﴾أي : الخَارِجُونَ مِـنَ الـشَّـرْعِ .
*وجَـعَـلَ اللَّٰهُ المُنَافِقِينَ شَـرًّا مِنَ الكَافِرينَ ،*
فقال :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّٰهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ .
*ب - أَنْــوَاعُ الــنِّـفَــاقِ :*
*الــنِّــفَـــاقُ نَــوْعَــانِ :*
*الـــنَّــــوْعُ الأَوَّلِ :*
*النِّفَاقُ الاعْـتِـقَـادِي : وَهُـوَ النِّفَاقُ الأكْبَر الَّذِي يُـظْـهِـرُ صَاحِبُهُ الإسْلَامَ ، ويُـبْـطِـنُ الكُـفْـرَ ، وهَـذَا النَّوْعُ مُخْرِجٌ مِنَ الـدِّينِ بالكُـلِّـيَّـةِ ، وصَاحِبُهُ في الـدَّرْكِ الأسْفَـلِ مِنَ النَّارِ ،*
وقد وصَفَ اللَّٰهُ أهْـلَـهُ بِـصِـفَـاتِ الـشَّـرِّ كُـلِّـهَـا : من الكُـفْـرِ وعَدَمِ الإيمانِ ،
والاسْتِـهْـزَاءِ بالـدِّينِ وأهْـلِـهِ ،
والسُّخـرية منهم ،
والـمَـيْلِ بالكُلِّيَّةِ إلىٰ أعْـدَاءِ الـدِّين ؛
لِـمُـشَـارَكَـتِـهِـم لَـهُـم في عَـدَاوَةِ الإِسْلَامِ .
وهَـؤُلَاءِ مَوجُودُونَ في كُلِّ زَمَانٍ ، ولا سيما عندما تَـظْـهَـرُ قُوَّة الإسْلَامِ ولا يستطيعون مُقَاوَمَتَهُ في الظَّاهِـر ، فإِنَّـهُـم يُـظْـهِـرُونَ الـدُّخُـول فِيه ؛ لأجْـلِ الـكَـيْدِ لَـهُ ولأهْـلِـهِ في البَاطِن ؛ ولأجْـلِ أن يَـعِـيشُـوا مَـعَ المسلمين ويأمَنُوا علىٰ دِمَائِهِم وأمْوَالِـهِـم ؛
فَـيُـظْـهِـرُ المُنَافِقُ إيمانَهُ بِاللَّٰهِ ومَلَائِـكَـتِهِ
وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ والـيَوْمِ الآخِـرِ ؛
وهو في البَاطِن مُـنْـسَـلِـخٌ من ذلك كُـلِّـهِ ،
مُــكَــذِّبٌ بِـهِ ، لا يُـؤْمِـنُ بِاللَّٰه ،
ولا يُـؤْمِـنُ بِأنَّ اللَّٰهَ تَـكَـلَّـمَ بِـكَـلَامٍ أنْـزَلَـهُ علىٰ بَـشَـرٍ ، جَـعَـلَـهُ رَسُولًا للنَّاسِ ،
يَـــهْــدِيــهــم بِإذْنِـهِ ،
ويُــنْـذِرهــم بَـأسَــهُ ،
ويُـخَـوِّفــهـم عِــقَــابَــهُ ،
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـنَ ...
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٥ - ١٠٧ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦١ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الــرَّابِــع*
*النِّــفَــاقُ : تَـعْـرِيـفُـهُ ، أنْـوَاعُـهُ*
*أ - تَـــعْـــرِيـــفُـــهُ :*
النِّقَاقُ لُـغَـةً : مَصْدَر نَافَقَ ، يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ نفاقًا ومنافقة ، وهو مَأخُوذٌ من النَّافقاء : أحد مَخَارِج اليربوع من جُحْرِهِ ؛ فإنَّهُ إذا طُلِبَ من مَخْرَج هَـرَبَ إلىٰ الآخَـر ، وخَـرَجَ منه ، وقِيلَ : هو من النفق وهو : الـسِّـرْبُ الَّـذِي يستتر فيه . [ النِّهَايَة لابن الأَثِير : ٥\٩٨ بمعناه ] .
*وأمَّا النِّفَاقُ في الشَّرْعِ فَمَعْنَاهُ : إظْـهَـارُ الإسْلَامِ والخَيْرِ ، وإبْطَانُ الكُـفْـرِ والـشَّـرِّ ؛*
سُمِّيَ بذلك لأنَّهُ يَدْخُلُ في الـشَّـرْعِ من بَابٍ ، ويَخْرُجُ منه من بَابٍ آخَـرَ ، وعلىٰ ذلك نَـبَّـهَ اللَّٰهُ تعالىٰ بقوله :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ ﴾أي : الخَارِجُونَ مِـنَ الـشَّـرْعِ .
*وجَـعَـلَ اللَّٰهُ المُنَافِقِينَ شَـرًّا مِنَ الكَافِرينَ ،*
فقال :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ﴾ وقال تعالىٰ :﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّٰهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّٰهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ .
*ب - أَنْــوَاعُ الــنِّـفَــاقِ :*
*الــنِّــفَـــاقُ نَــوْعَــانِ :*
*الـــنَّــــوْعُ الأَوَّلِ :*
*النِّفَاقُ الاعْـتِـقَـادِي : وَهُـوَ النِّفَاقُ الأكْبَر الَّذِي يُـظْـهِـرُ صَاحِبُهُ الإسْلَامَ ، ويُـبْـطِـنُ الكُـفْـرَ ، وهَـذَا النَّوْعُ مُخْرِجٌ مِنَ الـدِّينِ بالكُـلِّـيَّـةِ ، وصَاحِبُهُ في الـدَّرْكِ الأسْفَـلِ مِنَ النَّارِ ،*
وقد وصَفَ اللَّٰهُ أهْـلَـهُ بِـصِـفَـاتِ الـشَّـرِّ كُـلِّـهَـا : من الكُـفْـرِ وعَدَمِ الإيمانِ ،
والاسْتِـهْـزَاءِ بالـدِّينِ وأهْـلِـهِ ،
والسُّخـرية منهم ،
والـمَـيْلِ بالكُلِّيَّةِ إلىٰ أعْـدَاءِ الـدِّين ؛
لِـمُـشَـارَكَـتِـهِـم لَـهُـم في عَـدَاوَةِ الإِسْلَامِ .
وهَـؤُلَاءِ مَوجُودُونَ في كُلِّ زَمَانٍ ، ولا سيما عندما تَـظْـهَـرُ قُوَّة الإسْلَامِ ولا يستطيعون مُقَاوَمَتَهُ في الظَّاهِـر ، فإِنَّـهُـم يُـظْـهِـرُونَ الـدُّخُـول فِيه ؛ لأجْـلِ الـكَـيْدِ لَـهُ ولأهْـلِـهِ في البَاطِن ؛ ولأجْـلِ أن يَـعِـيشُـوا مَـعَ المسلمين ويأمَنُوا علىٰ دِمَائِهِم وأمْوَالِـهِـم ؛
فَـيُـظْـهِـرُ المُنَافِقُ إيمانَهُ بِاللَّٰهِ ومَلَائِـكَـتِهِ
وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ والـيَوْمِ الآخِـرِ ؛
وهو في البَاطِن مُـنْـسَـلِـخٌ من ذلك كُـلِّـهِ ،
مُــكَــذِّبٌ بِـهِ ، لا يُـؤْمِـنُ بِاللَّٰه ،
ولا يُـؤْمِـنُ بِأنَّ اللَّٰهَ تَـكَـلَّـمَ بِـكَـلَامٍ أنْـزَلَـهُ علىٰ بَـشَـرٍ ، جَـعَـلَـهُ رَسُولًا للنَّاسِ ،
يَـــهْــدِيــهــم بِإذْنِـهِ ،
ويُــنْـذِرهــم بَـأسَــهُ ،
ويُـخَـوِّفــهـم عِــقَــابَــهُ ،
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـنَ ...
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٥ - ١٠٧ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٥))
🚪 (تابع) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى:
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}
[الزمر: 44].
🔵وقوله سبحانه:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
[البقرة: 255].
_______
◇ لله الشفاعة: أي: هي ملك لله فليس لمن تطلبونها منهم شيءٌ منها.
◇ جميعاً: حالٌ مؤكدة.
◇ من ذا الذي: أي لا أحد.
◇ يشفع عنده إلا بإذنه: له فيها، فلا أحدٌ يتكلم بشفاعةٍ ولا غيرها إلا إذا أذن الله تعالى له في الكلام.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله نبيه أن يقول للذين يتعلقون على الأولياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة: ليس لمن تدعونهم من الشفاعة شيء، إنما هي كلُّها ملكٌ لله لا يستطيع أحدٌ شفاعةً لأحد إلا بإذنه، فلا أحدٌ يملك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن الله سبحانه وتعالى له في الكلام.
🔘مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين اتخذوا الشفعاء من دون الله من الملائكة والأنبياء والأصنام المصورة على صور الصالحين، يظنون أنهم يملكون من الشفاعة شيئاً فيستطيعون أن يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى بغير إذنه.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من المخلوقين.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده فيجب طلبها منه وحده.
3⃣- بيان عظمة الله وكبريائه وخضوع جميع الخلق لسلطانه.
4⃣- في الآية الثانية إثبات الشفاعة لمن أذن الله له بها.
➖➖➖➖➖
🔵 وقوله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
[النجم: 26].
_______
◇ كم: خبريةٌ في موضع رفعٍ على الابتداء. ومعناها: كثيرٌ من الملائكة.
◇ لا تغني: لا تُجدي ولا تنفع. في موضع رفع خبر المبتدأ.
◇ إلا من بعد أن يأذن الله: لهم في الشفاعة.
◇ لمن يشاء: من عباده.
◇ ويرضى: عنه قولَه وعمَله.
⚪معنى الآية إجمالاً:
يخبر تعالى أن كثيراً من الملائكة مع مكانتهم عنده لا تجدي شفاعتهم في أحد شيئاً، ولا تنفعه إلا إذا أذن الله لهم أن يشفعوا فيمن يشاء الشفاعة له من عباده، وكان المشفوع فيه ممن رضي الله قوله وعمله بأن يكون سالماً من الشرك قليلِه وكثيرِه، وإذا كان هذا في
حقّ الملائكة فغيرهم من باب أولى.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من الملائكة وغيرهم من المخلوقين.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقرّبون إلى المخلوقين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده لا تُطلب إلا منه.
3⃣- أن الشفاعة لا تنفع إلا بشرطين:
>> الشرط الأول: إذن الرب للشافع أن يشفع.
>>الشرط الثاني: رضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد والإخلاص.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٣-١٤٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٥))
🚪 (تابع) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى:
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}
[الزمر: 44].
🔵وقوله سبحانه:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
[البقرة: 255].
_______
◇ لله الشفاعة: أي: هي ملك لله فليس لمن تطلبونها منهم شيءٌ منها.
◇ جميعاً: حالٌ مؤكدة.
◇ من ذا الذي: أي لا أحد.
◇ يشفع عنده إلا بإذنه: له فيها، فلا أحدٌ يتكلم بشفاعةٍ ولا غيرها إلا إذا أذن الله تعالى له في الكلام.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله نبيه أن يقول للذين يتعلقون على الأولياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة: ليس لمن تدعونهم من الشفاعة شيء، إنما هي كلُّها ملكٌ لله لا يستطيع أحدٌ شفاعةً لأحد إلا بإذنه، فلا أحدٌ يملك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن الله سبحانه وتعالى له في الكلام.
🔘مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين اتخذوا الشفعاء من دون الله من الملائكة والأنبياء والأصنام المصورة على صور الصالحين، يظنون أنهم يملكون من الشفاعة شيئاً فيستطيعون أن يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى بغير إذنه.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من المخلوقين.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده فيجب طلبها منه وحده.
3⃣- بيان عظمة الله وكبريائه وخضوع جميع الخلق لسلطانه.
4⃣- في الآية الثانية إثبات الشفاعة لمن أذن الله له بها.
➖➖➖➖➖
🔵 وقوله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
[النجم: 26].
_______
◇ كم: خبريةٌ في موضع رفعٍ على الابتداء. ومعناها: كثيرٌ من الملائكة.
◇ لا تغني: لا تُجدي ولا تنفع. في موضع رفع خبر المبتدأ.
◇ إلا من بعد أن يأذن الله: لهم في الشفاعة.
◇ لمن يشاء: من عباده.
◇ ويرضى: عنه قولَه وعمَله.
⚪معنى الآية إجمالاً:
يخبر تعالى أن كثيراً من الملائكة مع مكانتهم عنده لا تجدي شفاعتهم في أحد شيئاً، ولا تنفعه إلا إذا أذن الله لهم أن يشفعوا فيمن يشاء الشفاعة له من عباده، وكان المشفوع فيه ممن رضي الله قوله وعمله بأن يكون سالماً من الشرك قليلِه وكثيرِه، وإذا كان هذا في
حقّ الملائكة فغيرهم من باب أولى.
🔘مناسبة الآية للباب:
أن فيها الرد على المشركين الذين يطلبون الشفاعة من الملائكة وغيرهم من المخلوقين.
⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- الرد على المشركين الذين يتقرّبون إلى المخلوقين يطلبون منهم الشفاعة.
2⃣- أن الشفاعة ملكٌ لله وحده لا تُطلب إلا منه.
3⃣- أن الشفاعة لا تنفع إلا بشرطين:
>> الشرط الأول: إذن الرب للشافع أن يشفع.
>>الشرط الثاني: رضاه عن المشفوع فيه بأن يكون من أهل التوحيد والإخلاص.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٣-١٤٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
3️⃣ثالثاً: ما ورد في القرآن من إثبات الحمد له سبحانه وتفصيل محامده.
◼️فمن أسمائه سبحانه "الوهَّاب"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) [إبراهيم: 39].
◼️ومن أسمائه سبحانه "الخالق"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله سبحانه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) [الأنعام: 1].
◼️من أسمائه سبحانه "القُدُّوس السلام"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111].
◼️ومن أسمائه "الملك والعليم"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [سبأ: 1-2].
4️⃣رابعاً: أن في القرآن إثباتاً لأسماء الله وإثباتاً للصفات التي دلت عليها تلك الأسماء.
◼️فسمَّى نفسه "العزيز"، ووصف نفسه بالعزة في قوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10].
◼️وسَمَّى نفسه "العليم" ووصف نفسه بالعلم في قوله تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقوله: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) [هود: 14].
◼️وسمَّى نفسه "القويَّ" ووصف نفسه بالقُوَّة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58].
◼️وسمَّى نفسه "الرحمن الرحيم"، ووصف نفسه بالرحمة في قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) [الكهف: 58].
◼️وسمى نفسه "الحكيم"، ووصف نفسه بالحكم في قوله تعالى: (لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 88]، وقوله: (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 62].
◼️وسمَّى نفسه "القدير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو القدرة، كما في دعاء الاستخارة: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرُك بقُدرتك" رواه البخاري، وفي قوله: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق" رواه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما.
◼️وسمَّى نفسه "البصير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو بصر بقوله: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حِجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقه" رواه مسلم.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٦].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٠ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
قاعدة: *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
3️⃣ثالثاً: ما ورد في القرآن من إثبات الحمد له سبحانه وتفصيل محامده.
◼️فمن أسمائه سبحانه "الوهَّاب"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) [إبراهيم: 39].
◼️ومن أسمائه سبحانه "الخالق"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله سبحانه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) [الأنعام: 1].
◼️من أسمائه سبحانه "القُدُّوس السلام"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111].
◼️ومن أسمائه "الملك والعليم"، ومن تفاصيل محامده في القرآن قوله تعالى: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [سبأ: 1-2].
4️⃣رابعاً: أن في القرآن إثباتاً لأسماء الله وإثباتاً للصفات التي دلت عليها تلك الأسماء.
◼️فسمَّى نفسه "العزيز"، ووصف نفسه بالعزة في قوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10].
◼️وسَمَّى نفسه "العليم" ووصف نفسه بالعلم في قوله تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقوله: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) [هود: 14].
◼️وسمَّى نفسه "القويَّ" ووصف نفسه بالقُوَّة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58].
◼️وسمَّى نفسه "الرحمن الرحيم"، ووصف نفسه بالرحمة في قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) [الكهف: 58].
◼️وسمى نفسه "الحكيم"، ووصف نفسه بالحكم في قوله تعالى: (لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 88]، وقوله: (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 62].
◼️وسمَّى نفسه "القدير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو القدرة، كما في دعاء الاستخارة: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرُك بقُدرتك" رواه البخاري، وفي قوله: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق" رواه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما.
◼️وسمَّى نفسه "البصير" ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو بصر بقوله: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حِجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقه" رواه مسلم.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٦].*
*---------------------------------*
ابن باز - رحمه الله
مِنْ أخلاق المُتّقين العظيمة :
التَّهَـجُّدُ بالليل
والإستغفار في السَّحَر
والصَّدقة للسائِل والمحرُوم
(مجموع الفتاوى - ١٧٠/٧)
مِنْ أخلاق المُتّقين العظيمة :
التَّهَـجُّدُ بالليل
والإستغفار في السَّحَر
والصَّدقة للسائِل والمحرُوم
(مجموع الفتاوى - ١٧٠/٧)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ ))
صحيح البخاري - رقم : (7179)
صحيح البخاري - رقم : (7179)
الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
«الاجتماع على الحق والتعاون على
البر والتقوى؛
هو الوسيلة لنصرة الإسلام والمسلمين»
[📚الفئة الضالة ومنهجها (ص٢٥)]
«الاجتماع على الحق والتعاون على
البر والتقوى؛
هو الوسيلة لنصرة الإسلام والمسلمين»
[📚الفئة الضالة ومنهجها (ص٢٥)]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،
قَالَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
متفق عليه : (2442-2580)
قَالَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
متفق عليه : (2442-2580)
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺
[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .
❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .
🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .
↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .
🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .
↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺
[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .
❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .
🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .
↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .
🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .
↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـن ، وَكَـشَـفَ أسْـرَارَهُـم في الـقـرآن الـكـريم ، وَجَلىٰ لِـعِــبَـادِهِ أمـورهم ؛ ليكونوا منها ومن أهْـلِـهَـا علىٰ حَـذَرٍ .
وَذَكَـرَ طَـوَائف الـعَـالَـم الثَّلاث في أوَّلِ الـبَـقَـرَةِ : المُؤْمِنِينَ ، والكُـفَّـار ، والمُنَافِقِينَ ،
فَـذَكَـرَ في المؤمنين أربع آيَاتٍ ،
وفي الكُـفَّـار آيَتَيْنِ ،
وفي المنافقين ثلاث عـشرة آية ؛
لـكـثـرتهم ، وعُـمُـومِ الابْتِلَاءِ بهم ،
وشِـدَّةِ فِتْـنَـتِـهِم علىٰ الإسْلَامِ وأهله ،
فإن بَـلِـيَّة الإسلام بهم شَـدِيدة جِـدًّا ؛
لأنَّـهُـم منسوبون إليه ، وإلىٰ نُصْـرَتِهِ
ومُوَالَاتِهِ ، وهُـم أعْـدَاؤُهُ في الحَـقِـيقَـةِ ؛
يُـخْـرِجُـونَ عَـدَاوَتَهُ في كُـلِّ قَـالب يَـظُـنُّ الجَـاهِـلُ أنَّهُ عِـلْـمٌ وإصْـلَاح ، وهو غَـاية الجَـهْـلِ والإفْـسَـادِ . [ من رسالة لابن القَّيِّم
في بَيَانِ صِفَاتِ المنافقين ] .
*وَهَـذَا النِّـفَـاقُ سِتَّة أنْـوَاعٍ :*
*١ - تَــكْـــــذِيـبُ الـــرَّسُـــولِ ﷺ .*
*٢ - تَــكْــــذِيــبُ بَــــعْـــض مَــا*
*جَــاءَ بِـهِ الــــرَّسُـــولُ ﷺ .*
*٣ - بُــــغْــــضُ الـــرَّسُـــــولِ ﷺ .*
*٤ - بُـغْـضُ بَـعْـض مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ .*
*٥ - المَـسَـرَّةُ بِانْـخِـفَـاضِ دِينِ الرَّسُولِ ﷺ .*
*٦ - الـكَـرَاهِـيَةُ لانْـتِـصَارِ دِينِ الـرَّسُولِ ﷺ .*
[ مجموعة التوحيد النجدية صـ : ٩ ] .
*الـــنَّـــوعُ الــثَّـــانِــي :*
*النِّــفَـاقُ الـــعَـــمَــلِـي :*
وَهُـوَ عَـمَـل شيء من أعمال المنافقين ؛ مَـعَ بقاء الإيمان في القلب ، وهذا لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ ، لـكـنَّـهُ وَسِيلَة إلى ذلك ، وصَاحِبُهُ يَكُونُ فيه إيمان ونِفَاق ، وإذا كَـثُـرَ صَـارَ بِسَبَبِهِ مُنَافِقًا خَالصًا ، والـدَّلِـيلُ عليه قوله ﷺ :
*« أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ،*
*وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ،*
*كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا :*
*إِذَا اؤْتُــمِــنَ خَــــانَ ،*
*وَإِذَا حَـــدَّثَ كَـــذَبَ ،*
*وَإِذَا عَــاهَـــدَ غَـــدَرَ ،*
*وَإِذَا خَــاصَـمَ فَـجَـرَ »*
[ مُـتَّـفَـقٌ عَـلَـيْـهِ ] .
فَـمَـن اجتَمَعَتْ فيه هَـذِهِ الـخِـصَـال الأرْبَـع ، فقد اجتمع فيه الـشَّـر ، وخلصت فيه نُعُوتُ المنافقين ، ومَن كانت فيه واحدة منها ،
صار فيه خصلة من النفاق ،
فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير ،
وخصال شر ، وخصال إيمان ،
وخصال كفر ونفاق ،
ويستحق من الثواب والعقاب ،
بحسب ما قام به من موجبات ذلك .
*وَمِنْهُ : الـتَّـكَـاسُل عَـنِ الـصَّـلَاةِ*
*مَـعَ الـجَـمَاعَـة في الـمَـسْجَـدِ ؛*
فإنَّهُ من صِفَات المنافقين ، فالنِّفَاقُ شَـرٌّ ، وخَـطِـيرٌ جِـدًّا ، وكانَ الصَّحَـابَةُ يَتَخَـوَّفُونَ من الوُقُوعِ فيه ، قال ابْنُ أبي مُلَيْكَـةَ :
*( أدْرَكْتُ ثَـلَاثِينَ مِـنْ أَصْـحَـابِ رَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ ، كُـلُّـهُـم يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَىٰ نَـفْـسِـهِ ) .*
*الــفُــرُوق بَــيْـنَ النِّـفَـاقِ الأَكْــبَــرِ والنِّـفَـاقِ الأصْـغَــرِ : ...*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٧ - ١٠٩ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٦٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَقَـــدْ هَــتَــــكَ اللَّٰهُ أسْـــــتَـارَ هَــــؤُلَاءِ الـمُـــنَــافِــقِـيـن ، وَكَـشَـفَ أسْـرَارَهُـم في الـقـرآن الـكـريم ، وَجَلىٰ لِـعِــبَـادِهِ أمـورهم ؛ ليكونوا منها ومن أهْـلِـهَـا علىٰ حَـذَرٍ .
وَذَكَـرَ طَـوَائف الـعَـالَـم الثَّلاث في أوَّلِ الـبَـقَـرَةِ : المُؤْمِنِينَ ، والكُـفَّـار ، والمُنَافِقِينَ ،
فَـذَكَـرَ في المؤمنين أربع آيَاتٍ ،
وفي الكُـفَّـار آيَتَيْنِ ،
وفي المنافقين ثلاث عـشرة آية ؛
لـكـثـرتهم ، وعُـمُـومِ الابْتِلَاءِ بهم ،
وشِـدَّةِ فِتْـنَـتِـهِم علىٰ الإسْلَامِ وأهله ،
فإن بَـلِـيَّة الإسلام بهم شَـدِيدة جِـدًّا ؛
لأنَّـهُـم منسوبون إليه ، وإلىٰ نُصْـرَتِهِ
ومُوَالَاتِهِ ، وهُـم أعْـدَاؤُهُ في الحَـقِـيقَـةِ ؛
يُـخْـرِجُـونَ عَـدَاوَتَهُ في كُـلِّ قَـالب يَـظُـنُّ الجَـاهِـلُ أنَّهُ عِـلْـمٌ وإصْـلَاح ، وهو غَـاية الجَـهْـلِ والإفْـسَـادِ . [ من رسالة لابن القَّيِّم
في بَيَانِ صِفَاتِ المنافقين ] .
*وَهَـذَا النِّـفَـاقُ سِتَّة أنْـوَاعٍ :*
*١ - تَــكْـــــذِيـبُ الـــرَّسُـــولِ ﷺ .*
*٢ - تَــكْــــذِيــبُ بَــــعْـــض مَــا*
*جَــاءَ بِـهِ الــــرَّسُـــولُ ﷺ .*
*٣ - بُــــغْــــضُ الـــرَّسُـــــولِ ﷺ .*
*٤ - بُـغْـضُ بَـعْـض مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ .*
*٥ - المَـسَـرَّةُ بِانْـخِـفَـاضِ دِينِ الرَّسُولِ ﷺ .*
*٦ - الـكَـرَاهِـيَةُ لانْـتِـصَارِ دِينِ الـرَّسُولِ ﷺ .*
[ مجموعة التوحيد النجدية صـ : ٩ ] .
*الـــنَّـــوعُ الــثَّـــانِــي :*
*النِّــفَـاقُ الـــعَـــمَــلِـي :*
وَهُـوَ عَـمَـل شيء من أعمال المنافقين ؛ مَـعَ بقاء الإيمان في القلب ، وهذا لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ ، لـكـنَّـهُ وَسِيلَة إلى ذلك ، وصَاحِبُهُ يَكُونُ فيه إيمان ونِفَاق ، وإذا كَـثُـرَ صَـارَ بِسَبَبِهِ مُنَافِقًا خَالصًا ، والـدَّلِـيلُ عليه قوله ﷺ :
*« أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ،*
*وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ،*
*كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا :*
*إِذَا اؤْتُــمِــنَ خَــــانَ ،*
*وَإِذَا حَـــدَّثَ كَـــذَبَ ،*
*وَإِذَا عَــاهَـــدَ غَـــدَرَ ،*
*وَإِذَا خَــاصَـمَ فَـجَـرَ »*
[ مُـتَّـفَـقٌ عَـلَـيْـهِ ] .
فَـمَـن اجتَمَعَتْ فيه هَـذِهِ الـخِـصَـال الأرْبَـع ، فقد اجتمع فيه الـشَّـر ، وخلصت فيه نُعُوتُ المنافقين ، ومَن كانت فيه واحدة منها ،
صار فيه خصلة من النفاق ،
فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير ،
وخصال شر ، وخصال إيمان ،
وخصال كفر ونفاق ،
ويستحق من الثواب والعقاب ،
بحسب ما قام به من موجبات ذلك .
*وَمِنْهُ : الـتَّـكَـاسُل عَـنِ الـصَّـلَاةِ*
*مَـعَ الـجَـمَاعَـة في الـمَـسْجَـدِ ؛*
فإنَّهُ من صِفَات المنافقين ، فالنِّفَاقُ شَـرٌّ ، وخَـطِـيرٌ جِـدًّا ، وكانَ الصَّحَـابَةُ يَتَخَـوَّفُونَ من الوُقُوعِ فيه ، قال ابْنُ أبي مُلَيْكَـةَ :
*( أدْرَكْتُ ثَـلَاثِينَ مِـنْ أَصْـحَـابِ رَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ ، كُـلُّـهُـم يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَىٰ نَـفْـسِـهِ ) .*
*الــفُــرُوق بَــيْـنَ النِّـفَـاقِ الأَكْــبَــرِ والنِّـفَـاقِ الأصْـغَــرِ : ...*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٠٧ - ١٠٩ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٦))
🚪 ( تابع ) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} الآيتين.
⤵تمام الآيتين: قوله تعالى:
{وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ، وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ: 22، 23].
______
◇ قل: أي: للمشركين.
◇ زعمتم: أي: زعمتموهم آلهة.
◇ من دون الله: أي: غيره لينفعوكم بزعمهم
◇ مثقال: وزن.
◇ ذرة: من خير أو شر، والمراد بالذرة النملة الصغيرة. ويُقال لكل جزء من أجزاء الهباء ذرةٌ.
◇ شرك: شركة مع الله.
◇ منهم: من الآلهة.
◇ من ظهير: معين يعينه على تدبير أمر السماوات والأرض.
◇ ولا تنفع الشفاعة عنده: أي عند الله تعالى ردٌّ لقولهم: إن آلهتهم تشفع عنده.
◇ إلا لمن أذن له: أن يشفع لغيره.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله سبحانه نبيه أن يقول للمشركين على وجه التحدي: اطلبوا من آلهتكم التي زعمتم أنها تنفعكم وتكشف الضر عنكم. فإنهم لا يقدرون على ذلك لأنهم لا يملكون من الكون وزن أصغر نملة ملكاً مستقلاً، وليس لهم في الكون أدنى شركة مع الله، وليس منهم أحد يعين الله
في تصريف الأمور، ولا يقدرون على التقدم بين يديه في الشفاعة لكم إلا إذا أذن لهم بذلك وهو، لا يأذن بالشفاعة لمشرك، فهم لا يملكون شيئاً استقلالاً ولا يشاركون في الملك ولا يعاونون المالك ولا يملكون الشفاعة عنده بغير إذنه. فبطُلت عبادتهم من دون الله.
⚫مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأولياء، يطلبون منهم الشفاعة ويدعونهم لجلب النفع ودفع الضر.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يدعون مع الله آلهة من الملائكة وغيرهم، يزعمون أنهم يملكون لهم نفعاً أو يدفعون عنهم ضراً.
2⃣- مشروعية محاجة المشركين لإبطال الشرك ومناظرتهم في ذلك.
3⃣- قطع الأسباب التي يتعلق بها المشركون، وذلك أن المشرك إنما يتخذ معبوده لما يحصل له من النفع.
↙والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلةٌ من أربع:
>> الأولى: إما أن يكون مالكاً لما يريده منه عابده.
>> الثانية: وإما أن يكون شريكاً للمالك.
>> الثالثة: وإما أن يكون ظهيراً أو معيناً له.
>> الرابعة: وإما أن يكون شفيعاً عنده.
🚫وقد نفى سبحانه وتعالى هذه الأسباب الأربعة في آلهة المشركين. فبطُلت عبادتها.
4⃣- إثبات الشفاعة التي تكون بإذن الله.
5⃣- أن المشركين لا تنفعهم الشفاعة؛ لأن الله تعالى لا يأذن فيها لمشرك.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٧-١٤٩).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٦٦))
🚪 ( تابع ) باب الشفاعة.
🔵وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} الآيتين.
⤵تمام الآيتين: قوله تعالى:
{وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ، وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
[سبأ: 22، 23].
______
◇ قل: أي: للمشركين.
◇ زعمتم: أي: زعمتموهم آلهة.
◇ من دون الله: أي: غيره لينفعوكم بزعمهم
◇ مثقال: وزن.
◇ ذرة: من خير أو شر، والمراد بالذرة النملة الصغيرة. ويُقال لكل جزء من أجزاء الهباء ذرةٌ.
◇ شرك: شركة مع الله.
◇ منهم: من الآلهة.
◇ من ظهير: معين يعينه على تدبير أمر السماوات والأرض.
◇ ولا تنفع الشفاعة عنده: أي عند الله تعالى ردٌّ لقولهم: إن آلهتهم تشفع عنده.
◇ إلا لمن أذن له: أن يشفع لغيره.
⚪المعنى الإجمالي للآيتين:
يأمر الله سبحانه نبيه أن يقول للمشركين على وجه التحدي: اطلبوا من آلهتكم التي زعمتم أنها تنفعكم وتكشف الضر عنكم. فإنهم لا يقدرون على ذلك لأنهم لا يملكون من الكون وزن أصغر نملة ملكاً مستقلاً، وليس لهم في الكون أدنى شركة مع الله، وليس منهم أحد يعين الله
في تصريف الأمور، ولا يقدرون على التقدم بين يديه في الشفاعة لكم إلا إذا أذن لهم بذلك وهو، لا يأذن بالشفاعة لمشرك، فهم لا يملكون شيئاً استقلالاً ولا يشاركون في الملك ولا يعاونون المالك ولا يملكون الشفاعة عنده بغير إذنه. فبطُلت عبادتهم من دون الله.
⚫مناسبة الآيتين للباب:
أن فيهما الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأولياء، يطلبون منهم الشفاعة ويدعونهم لجلب النفع ودفع الضر.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣- الرد على المشركين الذين يدعون مع الله آلهة من الملائكة وغيرهم، يزعمون أنهم يملكون لهم نفعاً أو يدفعون عنهم ضراً.
2⃣- مشروعية محاجة المشركين لإبطال الشرك ومناظرتهم في ذلك.
3⃣- قطع الأسباب التي يتعلق بها المشركون، وذلك أن المشرك إنما يتخذ معبوده لما يحصل له من النفع.
↙والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلةٌ من أربع:
>> الأولى: إما أن يكون مالكاً لما يريده منه عابده.
>> الثانية: وإما أن يكون شريكاً للمالك.
>> الثالثة: وإما أن يكون ظهيراً أو معيناً له.
>> الرابعة: وإما أن يكون شفيعاً عنده.
🚫وقد نفى سبحانه وتعالى هذه الأسباب الأربعة في آلهة المشركين. فبطُلت عبادتها.
4⃣- إثبات الشفاعة التي تكون بإذن الله.
5⃣- أن المشركين لا تنفعهم الشفاعة؛ لأن الله تعالى لا يأذن فيها لمشرك.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٤٧-١٤٩).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
4_5789886442113073620.pdf
144 KB
قاعدة:أسماء الله تعالى أعلام واوصاف فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
تابع قاعدة *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
5️⃣خامساً:أن في القران إثباتاًلأسماء الله وإخباراً من الله عن نفسه بأ فعال تلك الأسماء
◼️فسمَّى نفسه "السميع" وأخبر عن نفسه بالفعل الذي يقتضيه هذا الاسم في قوله: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [المجادلة: 1]، وقوله: (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) [طه: 46].
◼️وسمَّى نفسه "العليم" وأخبر عن نفسه بالفعل من ذلك في قوله: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) [طه: 110]، وقوله: (إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) [يس: 76]، وقوله: (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ) [الأنفال: 23].
◼️وسمَّى نفسه "الغفور" وأخبر عن نفسه بالفعل من ذلك: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [النور: 22]، وقوله: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [القصص: 16]، وقوله: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [هود:47].
◼️وسمَّى نفسه "الرحيم" وأخبر عن نفسه بالفعل من ذلك بقوله: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [هود: 118-119]، وقوله: (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ) [العنكبوت: 21].
6⃣سادساً: أنه تبارك وتعالى سمى نفسه في القرآن بأسماء، ثم نزَّه نفسه عما يضادُ ما دلَّت عليه من الصفات.
◼️فسمَّى نفسه "الحي القيوم"، ونزَّه نفسه عن السِّنَةِ والنوم المنافية لكمال حياته وقيوميته بقوله: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ).
◼️وسمَّى نفسه "القوي"، ونزَّه نفسه عن اللغُوب وهو التَّعب وعن أن يؤُوده أي: يُثقِلَه حفظُ السموات والأرض لمنافاة ذلك لكمال قوته بقوله: (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) [ق: 38]، وقوله: (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا).
◼️وسمَّى نفسه "العليم"، ونزَّه نفسه عن الغفلة والنسيان لمنافاة ذلك لكمال علمه بقوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة: 74]، وقوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) [مريم: 64].
◼️وسمَّى نفسه "الغنيّ"، ونزه نفسه عما ينافي كمال غناه بقوله: (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) [الأنعام: 14]، وقوله: (مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 57- 58].
◼️والأمثلة على هذا كثيرة، والقاعدة على هذا الباب مطَّرِدةٌ؛ أنَّ كلَّ ما نفاه الله عن نفسه ونزَّه نفسه عنه فهو متضمن لثبوت كمال ضدِّ المنفيِّ له تبارك وتعالى.
7⃣سابعاً: ورد في السُّنَّة أحاديث مشتملةٌ على إثبات المعاني والصفات لأسماء الله الحسنى، كقوله صلى الله عليه وسلم في دعاء النوم: "اللهم أنت الأولُ فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهرُ فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيء" رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً" رواه أبو داود وغيره، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله هو الحكم وإليه الحُكم" رواه أبو داود وغيره ، وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر عندما سأله أن يعلمه دعاء يقوله في صلاته وبيته قال: قل: "اللهم إني ظلمتُ نفسي ظُلماً كثيراً ولا يغفرُ الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرةً من عِندِكَ وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه.
إلى غير ذلك من الوجوه الدالة على أنَّ أسماء الله أعلامٌ وأوصاف، وأنها ليست أعلاماً محضة وأسماءً صرفةً دالةً على معانٍ، بل كلُّها أسماء حسنى متضمنة ثبوت أوصاف الكمال ونعوت الجلال والجمال للرَّبِّ عز وجلَّ على الوجه اللائق به، عزَّ شأنه وتعالى جدُّه.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٧الى٤٩].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَى قول المؤلف عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
تابع قاعدة *أسماء الله تعالى أعلامٌ وأوصاف*
5️⃣خامساً:أن في القران إثباتاًلأسماء الله وإخباراً من الله عن نفسه بأ فعال تلك الأسماء
◼️فسمَّى نفسه "السميع" وأخبر عن نفسه بالفعل الذي يقتضيه هذا الاسم في قوله: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [المجادلة: 1]، وقوله: (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) [طه: 46].
◼️وسمَّى نفسه "العليم" وأخبر عن نفسه بالفعل من ذلك في قوله: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) [طه: 110]، وقوله: (إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) [يس: 76]، وقوله: (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ) [الأنفال: 23].
◼️وسمَّى نفسه "الغفور" وأخبر عن نفسه بالفعل من ذلك: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [النور: 22]، وقوله: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [القصص: 16]، وقوله: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [هود:47].
◼️وسمَّى نفسه "الرحيم" وأخبر عن نفسه بالفعل من ذلك بقوله: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) [هود: 118-119]، وقوله: (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ) [العنكبوت: 21].
6⃣سادساً: أنه تبارك وتعالى سمى نفسه في القرآن بأسماء، ثم نزَّه نفسه عما يضادُ ما دلَّت عليه من الصفات.
◼️فسمَّى نفسه "الحي القيوم"، ونزَّه نفسه عن السِّنَةِ والنوم المنافية لكمال حياته وقيوميته بقوله: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ).
◼️وسمَّى نفسه "القوي"، ونزَّه نفسه عن اللغُوب وهو التَّعب وعن أن يؤُوده أي: يُثقِلَه حفظُ السموات والأرض لمنافاة ذلك لكمال قوته بقوله: (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) [ق: 38]، وقوله: (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا).
◼️وسمَّى نفسه "العليم"، ونزَّه نفسه عن الغفلة والنسيان لمنافاة ذلك لكمال علمه بقوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة: 74]، وقوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) [مريم: 64].
◼️وسمَّى نفسه "الغنيّ"، ونزه نفسه عما ينافي كمال غناه بقوله: (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) [الأنعام: 14]، وقوله: (مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 57- 58].
◼️والأمثلة على هذا كثيرة، والقاعدة على هذا الباب مطَّرِدةٌ؛ أنَّ كلَّ ما نفاه الله عن نفسه ونزَّه نفسه عنه فهو متضمن لثبوت كمال ضدِّ المنفيِّ له تبارك وتعالى.
7⃣سابعاً: ورد في السُّنَّة أحاديث مشتملةٌ على إثبات المعاني والصفات لأسماء الله الحسنى، كقوله صلى الله عليه وسلم في دعاء النوم: "اللهم أنت الأولُ فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهرُ فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيء" رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً" رواه أبو داود وغيره، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله هو الحكم وإليه الحُكم" رواه أبو داود وغيره ، وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر عندما سأله أن يعلمه دعاء يقوله في صلاته وبيته قال: قل: "اللهم إني ظلمتُ نفسي ظُلماً كثيراً ولا يغفرُ الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرةً من عِندِكَ وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه.
إلى غير ذلك من الوجوه الدالة على أنَّ أسماء الله أعلامٌ وأوصاف، وأنها ليست أعلاماً محضة وأسماءً صرفةً دالةً على معانٍ، بل كلُّها أسماء حسنى متضمنة ثبوت أوصاف الكمال ونعوت الجلال والجمال للرَّبِّ عز وجلَّ على الوجه اللائق به، عزَّ شأنه وتعالى جدُّه.
*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*------------------------------*---*
*صَـفْـحَـة:[٤٧الى٤٩].*
*---------------------------------*
Fiqh_Asma_Husna-Elbadr-006
ÇáÔíÎ ÚÈÏÇáÑÒÇÞ ÇáÈÏÑ
مقطع صوتي فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
إذا تأملت الدين الإسلامي وجدته يوصي بكل ذي ضعف، فأوصى بالأيتام وأوصى بالفقراء وأوصى بأبناء السبيل؛ لأن أمثال هؤلاء يحتاجون إلى رأفة ورعاية فأوصى بهم الإسلام خيرا.
(شرح بلوغ المرام / ج11 / ص249).
إذا تأملت الدين الإسلامي وجدته يوصي بكل ذي ضعف، فأوصى بالأيتام وأوصى بالفقراء وأوصى بأبناء السبيل؛ لأن أمثال هؤلاء يحتاجون إلى رأفة ورعاية فأوصى بهم الإسلام خيرا.
(شرح بلوغ المرام / ج11 / ص249).
Forwarded from قسم دراسة الإلحاد - مركز الفتح للبحوث والدراسات
#سارة_حجازي.
تغريدات الشيخ محمد سعد الأزهري على تويتر:👇🏻
١/ دُعاة العلمانية لا يفرقون بين السلفي المسالم وبين الإرهابي القاتل فيقولون أن هناك رصاصة بالقلم والفكر لا تقل خطورة عن رصاصة البندقية!
وعندما نقول لهم أن رصاصة الإلحاد والمثلية "مع سلميتها" لا تقل خطراً عن رصاصة البندقية يصفونك بالإقصاء والتشدد والرجعية!
فأين عدل العلمانية؟
٢/خطورة بعض من كانوا يوصفون بالإسلاميين قبل ذلك أنهم نفروا من كل القديم حتى أصبحت أغلب اختيارتهم الجديدة على النقيض مما كانوا عليه،لأن كثرة حديثهم عن بعض خطايا الماضى أورث قلوبهم وحشة عن بعض مفردات الاستقامة،واختلاطهم بما يضرهم جعل بعضهم لا يستطيع العودة لبعض ما كان عليه.
٣/كإنسان فأنا فى غاية الأسف بل والشعور بالتقصير لما آل إليه حال #سارة_حجازي وكان أحب إلىّ وإلى غيرى ألا تلجأ للإنتحار بل أن تفكّر مرة أخرى لتعديل المسار وتعود لما كانت عليه قبل دخولها عالم الإلحاد والشzوذ،فهذا شعور طبيعى لمن يحب الخير لغيره ولكن بلا تهوين من اعتقادتها أو تصرفاتها.
٤/ليس معنى انكارك للمنكر أنك أفضل ممن وقع،ولا معناه أنك محصّن ضد المعاصى،ولا معناه أنك ملائكى،ولا معناه أنك مثالى،بل معناه أن فيك خيرُ دعاك لأن تبين للناس خطورة ما نحن عليه،وأنك صادق فى محبتك لهم،بخلاف من يريدون لهم أن يتقلبوا داخل دائرة التيه بحجة عدم التدخل فى حياتهم وحريتهم!
٥/السب واللعن لم يكن يوماً مساراً لإنكار بشاعة المعصية،بل الموعظة الحسنة ترغب عامة العصاة وغيرهم للعودة إلى الشخصية السوية،ولكن لا تجعل لينك فى الموعظة يتسرّب إلى تليين شناعتها وتنعيم ملمسها والتهوين من شأنها فتصبح مداهناً لا منكراً،فالقرآن نبّهك"وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان".
٦/أُدرك أن بعض المقاومين للإنحلال يقعون فى خطايا حين الإنكار،وللأسف بعض الإسلاميين ممن انهزموا أمام طغيان الرأى الآخر ولو كان الحاداً ومثلية ينسحقون الآن بتواجدهم أقصى اليسار لضبط ميزان المقاومة!
فهم لا يدركون أنهم فى الحقيقة دخلوا منطقة الرمال الناعمة والمتحركة!
وغدا ستدركون ذلك!
٧/ليس معنى بُغضك الواجب للمعصية أنك لست رؤوفاً بفاعلها،أو أنك لست معنياً بمساعدته على تركها،بل ايجابيتك هى أن تخبر الناس بخطورتها وتأثيرها المميت على قلوب أصحابها،وعُتاة الإجرام يريدون صمتك بل ويصفونك بأبشع الأوصاف حتى ينفّرون الناس منك وكأنك من تدعو إلى المنكر!
إنهم أُناس يتطهرون!
٨/إنهم يصورون دفاعك عن دينك بأنه جريمة لأنك كنت غليظاً مع دُعاة المثلية والإلحاد،وأنك تركت انسانيتك حينما وصفتهم بالفجّار،وأن رأيك عبارة عن مجرد رأى،بل ودليل على قسوتك وميلك لعدم احترام المختلف معك لأن طبيعتك تحب الإقصاء لا الاحتواء!
إنهم يريدون تنميطك لتنفير الناس منك ليس أكثر!
٩/أخطر شيء فى موضوع انتحار #سارة_حجازي أنسنة الشعور حتى يطغى على شناعة ما كانت تقوله وتعتقده عن الرب العظيم ورسوله الكريم، فإبرازهم للجانب الحنين فى البشر مقصود به تنميط الشخص الواعى بخطورة هذه المعتقدات ووضعه فى صورة غليظ القلب قاسى المشاعر، حتى لا يجرّم قلبك فظاعة اعتقاداتها!
١٠/هناك فرق بين الذى لا يحب المعصية ولكنها تغلبه أحياناً فيفعلها فى السر
وهناك من يفعلها كثيراً فى السر لدرجة الإدمان
وهناك من يجهر بالمعصية ولكن لا يدعو إليها بلسانه
وهناك من يجهر بها ويدعو الناس لفعلها
وهناك من يجهر بمساندة العصاة مع عدم فعله للمعصية
فليسوا سواء
#سارة_حجازي
رابط صفحة تويتر الشيخ محمد سعد الأزهري👇🏻
https://twitter.com/mohamadalazhary?s=09
تغريدات الشيخ محمد سعد الأزهري على تويتر:👇🏻
١/ دُعاة العلمانية لا يفرقون بين السلفي المسالم وبين الإرهابي القاتل فيقولون أن هناك رصاصة بالقلم والفكر لا تقل خطورة عن رصاصة البندقية!
وعندما نقول لهم أن رصاصة الإلحاد والمثلية "مع سلميتها" لا تقل خطراً عن رصاصة البندقية يصفونك بالإقصاء والتشدد والرجعية!
فأين عدل العلمانية؟
٢/خطورة بعض من كانوا يوصفون بالإسلاميين قبل ذلك أنهم نفروا من كل القديم حتى أصبحت أغلب اختيارتهم الجديدة على النقيض مما كانوا عليه،لأن كثرة حديثهم عن بعض خطايا الماضى أورث قلوبهم وحشة عن بعض مفردات الاستقامة،واختلاطهم بما يضرهم جعل بعضهم لا يستطيع العودة لبعض ما كان عليه.
٣/كإنسان فأنا فى غاية الأسف بل والشعور بالتقصير لما آل إليه حال #سارة_حجازي وكان أحب إلىّ وإلى غيرى ألا تلجأ للإنتحار بل أن تفكّر مرة أخرى لتعديل المسار وتعود لما كانت عليه قبل دخولها عالم الإلحاد والشzوذ،فهذا شعور طبيعى لمن يحب الخير لغيره ولكن بلا تهوين من اعتقادتها أو تصرفاتها.
٤/ليس معنى انكارك للمنكر أنك أفضل ممن وقع،ولا معناه أنك محصّن ضد المعاصى،ولا معناه أنك ملائكى،ولا معناه أنك مثالى،بل معناه أن فيك خيرُ دعاك لأن تبين للناس خطورة ما نحن عليه،وأنك صادق فى محبتك لهم،بخلاف من يريدون لهم أن يتقلبوا داخل دائرة التيه بحجة عدم التدخل فى حياتهم وحريتهم!
٥/السب واللعن لم يكن يوماً مساراً لإنكار بشاعة المعصية،بل الموعظة الحسنة ترغب عامة العصاة وغيرهم للعودة إلى الشخصية السوية،ولكن لا تجعل لينك فى الموعظة يتسرّب إلى تليين شناعتها وتنعيم ملمسها والتهوين من شأنها فتصبح مداهناً لا منكراً،فالقرآن نبّهك"وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان".
٦/أُدرك أن بعض المقاومين للإنحلال يقعون فى خطايا حين الإنكار،وللأسف بعض الإسلاميين ممن انهزموا أمام طغيان الرأى الآخر ولو كان الحاداً ومثلية ينسحقون الآن بتواجدهم أقصى اليسار لضبط ميزان المقاومة!
فهم لا يدركون أنهم فى الحقيقة دخلوا منطقة الرمال الناعمة والمتحركة!
وغدا ستدركون ذلك!
٧/ليس معنى بُغضك الواجب للمعصية أنك لست رؤوفاً بفاعلها،أو أنك لست معنياً بمساعدته على تركها،بل ايجابيتك هى أن تخبر الناس بخطورتها وتأثيرها المميت على قلوب أصحابها،وعُتاة الإجرام يريدون صمتك بل ويصفونك بأبشع الأوصاف حتى ينفّرون الناس منك وكأنك من تدعو إلى المنكر!
إنهم أُناس يتطهرون!
٨/إنهم يصورون دفاعك عن دينك بأنه جريمة لأنك كنت غليظاً مع دُعاة المثلية والإلحاد،وأنك تركت انسانيتك حينما وصفتهم بالفجّار،وأن رأيك عبارة عن مجرد رأى،بل ودليل على قسوتك وميلك لعدم احترام المختلف معك لأن طبيعتك تحب الإقصاء لا الاحتواء!
إنهم يريدون تنميطك لتنفير الناس منك ليس أكثر!
٩/أخطر شيء فى موضوع انتحار #سارة_حجازي أنسنة الشعور حتى يطغى على شناعة ما كانت تقوله وتعتقده عن الرب العظيم ورسوله الكريم، فإبرازهم للجانب الحنين فى البشر مقصود به تنميط الشخص الواعى بخطورة هذه المعتقدات ووضعه فى صورة غليظ القلب قاسى المشاعر، حتى لا يجرّم قلبك فظاعة اعتقاداتها!
١٠/هناك فرق بين الذى لا يحب المعصية ولكنها تغلبه أحياناً فيفعلها فى السر
وهناك من يفعلها كثيراً فى السر لدرجة الإدمان
وهناك من يجهر بالمعصية ولكن لا يدعو إليها بلسانه
وهناك من يجهر بها ويدعو الناس لفعلها
وهناك من يجهر بمساندة العصاة مع عدم فعله للمعصية
فليسوا سواء
#سارة_حجازي
رابط صفحة تويتر الشيخ محمد سعد الأزهري👇🏻
https://twitter.com/mohamadalazhary?s=09
Twitter
محمد سعد الأزهري (@mohamadalazhary) | Twitter
The latest Tweets from محمد سعد الأزهري (@mohamadalazhary). أريد أن أعيش كإنسان ، لا يحب البغي ولا يصنعه ، أكره مظاهر الاستعلاء ، وأُدرك أن الجهل مرض تفشّي وسط المتعلمين ! كنت عضواً فى الجمعية التأسيسية لدستور ٢٠١٢. القاهرة, مصر
لماذا علينا أن نتكلّم عندما يموت ملحد عنيد؟!
من الاعتراضات التي تتكرّر عند موت ملحد صنعت منه وسائل التواصل "شيئًا"، أن تسمع: وهل ضمنت أنتَ الجنّة؟ اشتغل بإصلاح نفسك؛ فذاك أولى!
قلتُ:
أولا:
1-الحديث عن أمر الملحدين "المشاهير" في العالم العربي إذا هلكوا، واجبٌ على الدعاة -في مجموعهم- وليس من جنس المباح؛ لأنّه كلّما هلك منهم هالك، صنعوا منه أيقونة للحرية، والعلم، والصمود، والصراع مع المجتمع المتخلّف..
2-الحديث في هذا الأمر واجب لكشف تدليس المدلّسين الذين يحرّفون حكم الله في المارقين من الإيمان.
3-الحديث في هذا الأمر واجب لبيان *ردّة المتعاطفين، المكذّبين للوحي بزعمهم أنّ الجنّة تدخلها نفس مرتدة*..
4- الحديث في هذا الشأن واجب صيانة للحدّ الفاصل بين الإيمان والكفر؛ فإنّه إذا ضاع الفارق بين الإيمان والكفران، لم يعد في الأرض إسلام ولا إيمان..
5- الحديث في هذا الشأن واجب، حتّى لا يضيع الولاء والبراء، ولتتمايز الصفوف..
6- الحديث في هذا الشأن واجب؛ حتّى يعلم الملحد أنّ لحظات سعادته بشتم الدين، والسخرية من القرآن، ستعقبها لحظة تنقطع فيها أنفاسه، ولا يبقى له ذكرٌ على الأرض غير ذكرى السوء..
7-الحديث في هذا الشأن واجب؛ حتى يكون حال الهالك موعظة للمتهاونين في أمر حفظ دينهم من مضلّات الفتن، وليدرك الناس أنّ الفتنة ليست ببعيدة عنهم..
ثانيا:
1- لم يضمن أحدٌ منّا الجنة، ونحن في هذه الدنيا بين خوف ورجاء، ودعاءٍ متصلٍ أن يحفظ الله لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا..
2-لا يملك أحدٌ أن يُدخل أحد الجنّة أو النار.. وإنّما نحن في مقام بيان حكم الشرع في هؤلاء. والواجب بيان صريح القرآن أنّ من تلبّس بالكفر -دون عذر، كإكراه-، ومات عليه؛ فهو إلى النار، ولن تنجيه دعوات "المتعاطفين" شيئًا، بل من ظنّ أنّ الله يُدخل المرتدين الجنة، لحق بهم؛ لأنّه شاركهم تكذيب وعيد الله سبحانه في كتابه..
نصيحة في الختام:
لا تتركوا ساحات وسائل التواصل للمخرّبين المتجمّلين بالكفر أو المجمّلين لأهله.. أعلنوا براءتكم من الباطل وحزبه؛ حتى لا ينشأ جيل بعدنا ممسوخ؛ لا يعرف من الإسلام إلا الألقاب، ويرى الكفر إيمانًا، والطعن في الدين استمتاعًا بالحريّة..
#حتى_لا_تكون_فتنة
د. سامي عامري
من الاعتراضات التي تتكرّر عند موت ملحد صنعت منه وسائل التواصل "شيئًا"، أن تسمع: وهل ضمنت أنتَ الجنّة؟ اشتغل بإصلاح نفسك؛ فذاك أولى!
قلتُ:
أولا:
1-الحديث عن أمر الملحدين "المشاهير" في العالم العربي إذا هلكوا، واجبٌ على الدعاة -في مجموعهم- وليس من جنس المباح؛ لأنّه كلّما هلك منهم هالك، صنعوا منه أيقونة للحرية، والعلم، والصمود، والصراع مع المجتمع المتخلّف..
2-الحديث في هذا الأمر واجب لكشف تدليس المدلّسين الذين يحرّفون حكم الله في المارقين من الإيمان.
3-الحديث في هذا الأمر واجب لبيان *ردّة المتعاطفين، المكذّبين للوحي بزعمهم أنّ الجنّة تدخلها نفس مرتدة*..
4- الحديث في هذا الشأن واجب صيانة للحدّ الفاصل بين الإيمان والكفر؛ فإنّه إذا ضاع الفارق بين الإيمان والكفران، لم يعد في الأرض إسلام ولا إيمان..
5- الحديث في هذا الشأن واجب، حتّى لا يضيع الولاء والبراء، ولتتمايز الصفوف..
6- الحديث في هذا الشأن واجب؛ حتّى يعلم الملحد أنّ لحظات سعادته بشتم الدين، والسخرية من القرآن، ستعقبها لحظة تنقطع فيها أنفاسه، ولا يبقى له ذكرٌ على الأرض غير ذكرى السوء..
7-الحديث في هذا الشأن واجب؛ حتى يكون حال الهالك موعظة للمتهاونين في أمر حفظ دينهم من مضلّات الفتن، وليدرك الناس أنّ الفتنة ليست ببعيدة عنهم..
ثانيا:
1- لم يضمن أحدٌ منّا الجنة، ونحن في هذه الدنيا بين خوف ورجاء، ودعاءٍ متصلٍ أن يحفظ الله لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا..
2-لا يملك أحدٌ أن يُدخل أحد الجنّة أو النار.. وإنّما نحن في مقام بيان حكم الشرع في هؤلاء. والواجب بيان صريح القرآن أنّ من تلبّس بالكفر -دون عذر، كإكراه-، ومات عليه؛ فهو إلى النار، ولن تنجيه دعوات "المتعاطفين" شيئًا، بل من ظنّ أنّ الله يُدخل المرتدين الجنة، لحق بهم؛ لأنّه شاركهم تكذيب وعيد الله سبحانه في كتابه..
نصيحة في الختام:
لا تتركوا ساحات وسائل التواصل للمخرّبين المتجمّلين بالكفر أو المجمّلين لأهله.. أعلنوا براءتكم من الباطل وحزبه؛ حتى لا ينشأ جيل بعدنا ممسوخ؛ لا يعرف من الإسلام إلا الألقاب، ويرى الكفر إيمانًا، والطعن في الدين استمتاعًا بالحريّة..
#حتى_لا_تكون_فتنة
د. سامي عامري