*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٥ ]*
*---------------------------------*
*.قال الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*أسماء الله تعالى غير محصورة*
✨ إن من القواعد المهمة في باب الأسماء والصفات أن نعلم أن أسماء الله الحسنى :
🔖 لا تدخل تحت حصر.
🔖 ولا تحدُّ بعدد معين.
⏪ وقد ورد في السنة النبوية دلائل واضحات تُقرِّر هذا الأمر وتجلِّيه، ومن ذلك ما رواه مسلمٌ في "صحيحه" *عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفراش، فالتمستُه فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".*
🔖 فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يحصي ثناء عليه ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى الثناء عليه.
🔖 ومن ذلك أيضاً ما ورد في حديث الشفاعة الطويل أنه صلى الله عليه وسلم قال: *"ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحدٍ قبلي"* متفق عليه.
⏪ فدلَّ الحديث على أن هناك محامد من أسماء الله وصفاته يفتح الله بها على رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم، وهي بلا شكّ غير المحامد المأثورة في الكتاب و السنَّة.
✨ وأيضاً فقد ثبت في "المسند" وغيره من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: *أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب عبداً همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همَّه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً".*
🎙️ قال ابن القيِّم رحمه الله: "فجعل أسماء الله ثلاثة أقسام:
1️⃣ قسم سمى به نفسه، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه.
2️⃣ وقسمٌ أنزل به كتابه فتعرَّف به إلى عباده.
3️⃣ وقسمٌ استأثر به في علم غيبه، فلم يُطلِع عليه أحداً من خلقه، ولهذا قال: "استأثرت به" أي: تفرَّدتَ بعلمه".
⏪ وبهذه الدلائل الواضحة يتبيَّن أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين.*
*--------------------------- -- ---- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٨و٥٩ ].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٥ ]*
*---------------------------------*
*.قال الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*أسماء الله تعالى غير محصورة*
✨ إن من القواعد المهمة في باب الأسماء والصفات أن نعلم أن أسماء الله الحسنى :
🔖 لا تدخل تحت حصر.
🔖 ولا تحدُّ بعدد معين.
⏪ وقد ورد في السنة النبوية دلائل واضحات تُقرِّر هذا الأمر وتجلِّيه، ومن ذلك ما رواه مسلمٌ في "صحيحه" *عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفراش، فالتمستُه فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".*
🔖 فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يحصي ثناء عليه ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى الثناء عليه.
🔖 ومن ذلك أيضاً ما ورد في حديث الشفاعة الطويل أنه صلى الله عليه وسلم قال: *"ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحدٍ قبلي"* متفق عليه.
⏪ فدلَّ الحديث على أن هناك محامد من أسماء الله وصفاته يفتح الله بها على رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم، وهي بلا شكّ غير المحامد المأثورة في الكتاب و السنَّة.
✨ وأيضاً فقد ثبت في "المسند" وغيره من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: *أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب عبداً همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همَّه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً".*
🎙️ قال ابن القيِّم رحمه الله: "فجعل أسماء الله ثلاثة أقسام:
1️⃣ قسم سمى به نفسه، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه.
2️⃣ وقسمٌ أنزل به كتابه فتعرَّف به إلى عباده.
3️⃣ وقسمٌ استأثر به في علم غيبه، فلم يُطلِع عليه أحداً من خلقه، ولهذا قال: "استأثرت به" أي: تفرَّدتَ بعلمه".
⏪ وبهذه الدلائل الواضحة يتبيَّن أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين.*
*--------------------------- -- ---- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٨و٥٩ ].*
*---------------------------------*
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ينبغي للإنسان أن يحرص أن يكون راسخا في العلم لا جامعا كثيرا منه؛ لأن العبرة بالرسوخ في العلم، فالإنسان إذا كان عنده رسوخ في العلم صار عنده ملكة يستطيع أن يقرب العلم بعضه من بعض، ويقيس ما لم ينص عليه على ما نص عليه، ويكون العلم لديه كالطبيعة الراسخة.
(تفسير سورة آل عمران / ص48).
ينبغي للإنسان أن يحرص أن يكون راسخا في العلم لا جامعا كثيرا منه؛ لأن العبرة بالرسوخ في العلم، فالإنسان إذا كان عنده رسوخ في العلم صار عنده ملكة يستطيع أن يقرب العلم بعضه من بعض، ويقيس ما لم ينص عليه على ما نص عليه، ويكون العلم لديه كالطبيعة الراسخة.
(تفسير سورة آل عمران / ص48).
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣ـ7⃣ــدَدُ🔺
[ الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّٰهِ : إقبال ضعيف ،
↔️أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
🌹﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ ﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
↔️فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،
🌹فاللَّٰهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
↔️الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣ـ7⃣ــدَدُ🔺
[ الْإِنَـابَــةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَأَنِـيــبُــوا إِلَىٰ رَبِّــكُــمْ وَأَسْــلِــمُـوا لَهُ ﴾ ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الإنَابَةُ : الرُّجُوع ، وهي بمعنىٰ التَّوْبَة ، والـتَّوْبَةُ والْإِنَابَةُ بمعنى واحِد .
ولكن بعض العلماء يقول : الإنابة أخَصّ من التوبة ، أي : آكَدُ لأنَّها توبة مع إقبال إلىٰ اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، أي : توبة خاصة ،
والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه ويندم عليه ، ولكن قد يكون في الإقبال علىٰ اللَّٰهِ : إقبال ضعيف ،
↔️أمَّا الإنابة فهي إقبال علىٰ اللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
ولهذا قال :﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾
أي : ارجِـعُـوا له ، وأقْبِلُوا عليه سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَىٰ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
إذا جَاءَ العَـَذابُ المُـهْـلِك المَاحِق ، فإنَّهَا لا تُـقْـبَــل توبة مَن تَابَ عند ذلك :
🌹﴿ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِـزْيِ ﴾ هذا مُسْتَـثْنَىٰ ،
وإلَّا فإنَّهُ إذا نَزَلَ العذاب المهلك ، فإنَّها لا تقبل التوبة ، ولهذا قال :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
↔️فالتَّوْبَةُ والإنَابَةُ لهُمَا أَجَـلٌ ، ولهُمَا حَـدٌّ ،
فلا تُـقْـبَـلُ توبة من غَرْغَرَ ، أو مَنْ حَضَرَهُ الموت ،
ولا تقبل توبة من نزل به العذاب الماحق المهلك ،
ولا تقبل التوبة إذا خَـرَجَت الشَّمْسُ من مَغْرِبِـهَـا قَـبْـلَ قِـيَامِ السَّاعَة ،
لا تُـقْـبَلُ التَّوْبَةُ حِينَـئِـذٍ ،
🌹فاللَّٰهُ يَحُثُّ العَـبْـدَ علىٰ التَّوْبَةِ والإنَابَةِ قَبْلَ انتهاء أجَلِهِ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾
↔️الشَّاهِـدُ قَوْلُـهُ : ﴿ وَأَنِـيبُـوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾
دَلَّ عَلَىٰ أنَّ الْإِنَابَةَ نَـوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَادَةِ ؛
لأنَّهُ قَالَ :﴿ إِلَىٰ رَبِّكُمْ ﴾ فَهَذَا يَدُلُّ
عَلَىٰ أنَّهَا نَـوْعٌ مِنْ أنْـوَاعِ الـعِــبَـادَةِ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٣ - ١٤٤ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧١ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَقَدْ يَكُونُ إخْبَارُهُم عن ذلك عن طَرِيقِ الـتَّـنْـجِـيمِ ، وهو الاسْتِدْلَالُ بالأحْوَالِ الفَلَـكِـيَّةِ علىٰ الحَوَادِث الأرْضِيَّة ، كأوْقَاتِ هُبُوب الـرِّيَاح ومَجِيء الـمَـطَـر ، وتَغَيُّر الأسْعَار ، وغير ذلك من الأمور التي يزعمون أنها تُـدْرَكُ معرفتها بِسَيْرِ الكَوَاكِبِ في مَجَارِيها ، واجتماعها وافتراقها .
ويقولون : مَن تَزَوَّدَ بِنَجْمِ كذا وكذا ؛ حَصَلَ لَهُ كذا وكذا ، ومن سافر بنجم كذا ؛ حصل له كذا ، ومن وُلِدَ بنجم كذا وكذا ؛ حصل له كذا ، من السُّعُودِ أو النُّحُوسِ ، كما يُعْلَنُ في بعض المَجَلَّات السَّاقِطَة ، من الخُزَعْـبَلات حول البُرُوج ، وما يَجْرِي فيها من الحُظُوظ .
*وقد يَذْهَبُ بعضُ الجُهَّالِ وضِعَاف الإيمان ،*
*إلىٰ هؤلاء المُنَجِّمِينَ ؛ فيسألهم عن*
*مُسْتَقْبَلِ حَيَاتِهِ ، وما يَجْرِي عليه فيه ،*
*وعن زَوَاجِهِ وغير ذلك .*
*وَمَــنِ ادَّعَـىٰ عَــلْــمَ الـغَــيْبِ ،*
*أَوْ صَـدَّقَ مَــن يَــدَّعِــيـهِ ؛*
*فَــهُـــوَ مُــشْـــرِكٌ كَـــافِـــــرٌ ؛*
لِأَنَّهُ يَـدَّعِـي مُشَارَكَةَ اللَّٰهِ ،
فِيمَا هُـوَ مِـنْ خَصَائِصِهِ ،
والنُّجُومُ مُسَخَّـرَة مَخْلُوقَة ،
ليس لها من الأمْـرِ شَيْءٌ ،
ولا تَـدُلُّ علىٰ نُحُوسٍ ، ولا سُعُودٍ ،
ولا مَـوْت ، ولا حَيَاة ،
وإنَّمَا هَـذَا كُـلّـه من أعمال الشَّيَاطِين ،
الَّــذِيـنَ يَـسْـتَـرِقُونَ الـسَّـمْــع .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٢ - ١٢٣ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧١ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وَقَدْ يَكُونُ إخْبَارُهُم عن ذلك عن طَرِيقِ الـتَّـنْـجِـيمِ ، وهو الاسْتِدْلَالُ بالأحْوَالِ الفَلَـكِـيَّةِ علىٰ الحَوَادِث الأرْضِيَّة ، كأوْقَاتِ هُبُوب الـرِّيَاح ومَجِيء الـمَـطَـر ، وتَغَيُّر الأسْعَار ، وغير ذلك من الأمور التي يزعمون أنها تُـدْرَكُ معرفتها بِسَيْرِ الكَوَاكِبِ في مَجَارِيها ، واجتماعها وافتراقها .
ويقولون : مَن تَزَوَّدَ بِنَجْمِ كذا وكذا ؛ حَصَلَ لَهُ كذا وكذا ، ومن سافر بنجم كذا ؛ حصل له كذا ، ومن وُلِدَ بنجم كذا وكذا ؛ حصل له كذا ، من السُّعُودِ أو النُّحُوسِ ، كما يُعْلَنُ في بعض المَجَلَّات السَّاقِطَة ، من الخُزَعْـبَلات حول البُرُوج ، وما يَجْرِي فيها من الحُظُوظ .
*وقد يَذْهَبُ بعضُ الجُهَّالِ وضِعَاف الإيمان ،*
*إلىٰ هؤلاء المُنَجِّمِينَ ؛ فيسألهم عن*
*مُسْتَقْبَلِ حَيَاتِهِ ، وما يَجْرِي عليه فيه ،*
*وعن زَوَاجِهِ وغير ذلك .*
*وَمَــنِ ادَّعَـىٰ عَــلْــمَ الـغَــيْبِ ،*
*أَوْ صَـدَّقَ مَــن يَــدَّعِــيـهِ ؛*
*فَــهُـــوَ مُــشْـــرِكٌ كَـــافِـــــرٌ ؛*
لِأَنَّهُ يَـدَّعِـي مُشَارَكَةَ اللَّٰهِ ،
فِيمَا هُـوَ مِـنْ خَصَائِصِهِ ،
والنُّجُومُ مُسَخَّـرَة مَخْلُوقَة ،
ليس لها من الأمْـرِ شَيْءٌ ،
ولا تَـدُلُّ علىٰ نُحُوسٍ ، ولا سُعُودٍ ،
ولا مَـوْت ، ولا حَيَاة ،
وإنَّمَا هَـذَا كُـلّـه من أعمال الشَّيَاطِين ،
الَّــذِيـنَ يَـسْـتَـرِقُونَ الـسَّـمْــع .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٢ - ١٢٣ ) .
----------------------------------------------
〰〰〰〰〰
📢 باب جديد..
ومهم جدا.
من أبواب: "كتاب التوحيد"
〰〰👇🏽〰〰
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٧٥))
🚪باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟!
🔵في الصحيح عن عائشة: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".
📘 أخرجه البخاري برقم "427" ومسلم برقم "528" وأحمد "6/51".
ص -169-
فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور، وفتنة التماثيل.
____
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
هي بيان أن عبادة الله عند القبر وسيلةٌ إلى الشرك المنافي للتوحيد.
------------
◆ ترجمة أم سلمة:
هي أم المؤمنين هند بنت أمية المخزومية القرشية ماتت سنة 62هـ
رضي الله عنها.
◇ ذكرتْ للنبي –صلى الله عليه وسلم-: أي: في مرض موته.
◇ كنيسة: بفتح الكاف وكسر النون: معبد النصارى.
◇ أولئك: بفتح الكاف وكسرها.
◇ الرجل الصالح أو العبد الصالح: هذا –والله أعلم- شكٌّ من الراوي.
◇ تلك الصور: أي: التي ذكرتْ أم سلمة.
◇ فهؤلاء... إلخ: هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، ذكره المصنف كالتوضيح لمعنى الحديث.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
أن أمّ سلمة وصفت عند النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو في مرض الموت –ما شاهدته في معبد النصارى من صور الآدميّين. فبين –صلى الله عليه وسلم- السبب الذي من أجله اتخذوا هذه الصور؛ وهو الغلو في تعظيم الصالحين؛ مما أدى بهم إلى بناء المساجد على قبورهم ونصب صورهم فيها، ثم بيّن حكم من فعل ذلك بأنهم شرار الناس؛ لأنهم جمعوا بين محذورين في هذا الصنيع هما:
>> فتنة القبور باتخاذها مساجد،
>> وفتنة تعظيم التماثيل مما يؤدي إلى الشرك.
🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه الدلالة الواضحة على المنع من عبادة الله عند قبور الصالحين واتخاذها مساجد؛ لأن ذلك من فعل النصارى ومن فَعَله فهو من شرار الخلق.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- المنع من عبادة الله عند قبور الصالحين؛ لأنه وسيلة إلى الشرك وهو من فعل النصارى.
2⃣- التحدث عما يفعله الكفار ليحذره المسلمون.
3⃣- التحذير من التصوير ونصب الصور؛ لأن ذلك وسيلةٌ إلى الشرك.
4⃣- أن من بنى مسجداً عند قبر رجل صالح فهو من شرار الخلق وإن حسنت نيته.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٨-١٦٩).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
📢 باب جديد..
ومهم جدا.
من أبواب: "كتاب التوحيد"
〰〰👇🏽〰〰
📖درس الــــيوم📖
شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
▪الدرس ((٧٥))
🚪باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟!
🔵في الصحيح عن عائشة: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".
📘 أخرجه البخاري برقم "427" ومسلم برقم "528" وأحمد "6/51".
ص -169-
فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور، وفتنة التماثيل.
____
⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
هي بيان أن عبادة الله عند القبر وسيلةٌ إلى الشرك المنافي للتوحيد.
------------
◆ ترجمة أم سلمة:
هي أم المؤمنين هند بنت أمية المخزومية القرشية ماتت سنة 62هـ
رضي الله عنها.
◇ ذكرتْ للنبي –صلى الله عليه وسلم-: أي: في مرض موته.
◇ كنيسة: بفتح الكاف وكسر النون: معبد النصارى.
◇ أولئك: بفتح الكاف وكسرها.
◇ الرجل الصالح أو العبد الصالح: هذا –والله أعلم- شكٌّ من الراوي.
◇ تلك الصور: أي: التي ذكرتْ أم سلمة.
◇ فهؤلاء... إلخ: هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، ذكره المصنف كالتوضيح لمعنى الحديث.
⚫المعنى الإجمالي للحديث:
أن أمّ سلمة وصفت عند النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو في مرض الموت –ما شاهدته في معبد النصارى من صور الآدميّين. فبين –صلى الله عليه وسلم- السبب الذي من أجله اتخذوا هذه الصور؛ وهو الغلو في تعظيم الصالحين؛ مما أدى بهم إلى بناء المساجد على قبورهم ونصب صورهم فيها، ثم بيّن حكم من فعل ذلك بأنهم شرار الناس؛ لأنهم جمعوا بين محذورين في هذا الصنيع هما:
>> فتنة القبور باتخاذها مساجد،
>> وفتنة تعظيم التماثيل مما يؤدي إلى الشرك.
🔘مناسبة الحديث للباب:
أن فيه الدلالة الواضحة على المنع من عبادة الله عند قبور الصالحين واتخاذها مساجد؛ لأن ذلك من فعل النصارى ومن فَعَله فهو من شرار الخلق.
⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- المنع من عبادة الله عند قبور الصالحين؛ لأنه وسيلة إلى الشرك وهو من فعل النصارى.
2⃣- التحدث عما يفعله الكفار ليحذره المسلمون.
3⃣- التحذير من التصوير ونصب الصور؛ لأن ذلك وسيلةٌ إلى الشرك.
4⃣- أن من بنى مسجداً عند قبر رجل صالح فهو من شرار الخلق وإن حسنت نيته.
يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٦٨-١٦٩).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
Fiqh_Asma_Husna-Elbadr-009
ÇáÔíÎ ÚÈÏÇáÑÒÇÞ ÇáÈÏÑ
مقطع صوتي فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
(14)
*تابع أسماء الله تعالى غير محصورة* ⏪ وبهذه الدلائل الواضحة يتبيَّن أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين.
🔖 وأما الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه، *عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن لله تسعةً وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة..."*
فلا يفيد حصر أسماء الله في هذا العدد المعين المذكور في الحديث.
🔖 بل قصارى أمره الدلالة على فضيلة إحصاء هذا العدد من أسماء الله.
✨ والكلامُ في هذا الحديث جملةٌ واحدة، فقوله: "من أحصاها" صفةٌ وليس خبراً مستقلاً، والمعنى: أن لله تسعة وتسعين اسماً من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينافي أن يكون له أسماءٌ غيرها، ولهذا نظائر كثيرة في كلام العرب.
كما تقول: إن عندي تسعة وتسعين درهماً أعددتها للصدقة، فإن هذا لا ينافي أن يكون عندك غيرها معدة لغير ذلك، وهذا أمرٌ معروفٌ لا خلافَ بين العلماء فيه.
🎙️ قال النووي رحمه الله: "واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين.
⏪ وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة.
⏪ فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء فيها.
✨ ولهذا جاء في الحديث الآخر: أسألك بكل اسمٍ سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وقد ذكر الحافظ أبو بكر ابن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله تعالى ألف اسم، قال ابن العربي: وهذا قليل فيها، *والله أعلم".*
🎙️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والصواب الذي عليه جمهور العلماء أن *قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة؛ معناه أن من أحصى التسعة والتسعين من أسمائه دخل الجنة*.
🔖 ليس مراده أنه ليس له إلا تسعة وتسعون اسماً؛ فإنه في الحديث الآخر الذي رواه أحمد وأبو حاتمٍ في "صحيحه": "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي".
🔖 وثبت في "الصحيح" *أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك".*
🔖 فأخبر أنه صلى الله عليه وسلم لا يحصي ثناءً عليه، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه؛ لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه". انتهى .
♦وبهذا يعلم أنَّ أسماء الله الحسنى ليست محصورة في عدد معين، بل إن أسماء الله الحسنى المذكورة في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ليست محصورة في هذا العدد المذكور في الحديث، وإنما قصارى أمره –كما تقدم- الدلالةُ على أن الله تسعة وتسعين اسماً من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة؛ ولذا قرر أهل العلم رحمهم الله أن الأسماء الواردة في القرآن والسنة تزيد على هذا العدد.
♦قال شيخ :
الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإن قيل: لا تدعوا إلا باسم له ذكر في الكتاب والسنة، قيل: هذا أكثر من تسعة وتسعين".
وعلى هذا؛ فإنَّ مَن جمع من أهل العلم تسعةً وتسعين اسماً من أسماء الله، وجمع غيره أسماء أخرى، فتوافَقَا في بعضها واختلفا في بعض، لا يعني ذلك أن ما اختلفا فيه بعضه ليس من أسماء الله لتجاوز ذلك التسعة والتسعين، بل قد يكون ما جمعاه كله من أسماء الله وإن تجاوز التسعة والتسعين، وعلى كل فالعبرة في صحَّة ذلك الاسم وثبوته قيام الدليل عليه من الكتاب والسنَّة.
⚠وإذا تبين خطأُ قول مَن حصر أسماء الله في تسعةٍ وتسعين اسماً بناءً على فهم خاطئ للحديث، فإن قول من قال: إنها ثلاثمائة أو ألف أو أربعة آلاف أو غير ذلك من الأرقام فخطؤه ظاهر؛ لأنه قولٌ عارٍ عن البيِّنة وكلامٌ مجردٌ لا دليل عليه ولا برهان، والله تعالى يقول: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33]، ويقول: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) [الإسراء: 36]. والله تعالى أعلم.
*--------------------------- -- ---- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٩ الى٦١].*
*---------------------------------*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
(14)
*تابع أسماء الله تعالى غير محصورة* ⏪ وبهذه الدلائل الواضحة يتبيَّن أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين.
🔖 وأما الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه، *عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن لله تسعةً وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة..."*
فلا يفيد حصر أسماء الله في هذا العدد المعين المذكور في الحديث.
🔖 بل قصارى أمره الدلالة على فضيلة إحصاء هذا العدد من أسماء الله.
✨ والكلامُ في هذا الحديث جملةٌ واحدة، فقوله: "من أحصاها" صفةٌ وليس خبراً مستقلاً، والمعنى: أن لله تسعة وتسعين اسماً من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينافي أن يكون له أسماءٌ غيرها، ولهذا نظائر كثيرة في كلام العرب.
كما تقول: إن عندي تسعة وتسعين درهماً أعددتها للصدقة، فإن هذا لا ينافي أن يكون عندك غيرها معدة لغير ذلك، وهذا أمرٌ معروفٌ لا خلافَ بين العلماء فيه.
🎙️ قال النووي رحمه الله: "واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين.
⏪ وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة.
⏪ فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء فيها.
✨ ولهذا جاء في الحديث الآخر: أسألك بكل اسمٍ سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وقد ذكر الحافظ أبو بكر ابن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله تعالى ألف اسم، قال ابن العربي: وهذا قليل فيها، *والله أعلم".*
🎙️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والصواب الذي عليه جمهور العلماء أن *قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة؛ معناه أن من أحصى التسعة والتسعين من أسمائه دخل الجنة*.
🔖 ليس مراده أنه ليس له إلا تسعة وتسعون اسماً؛ فإنه في الحديث الآخر الذي رواه أحمد وأبو حاتمٍ في "صحيحه": "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي".
🔖 وثبت في "الصحيح" *أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك".*
🔖 فأخبر أنه صلى الله عليه وسلم لا يحصي ثناءً عليه، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه؛ لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه". انتهى .
♦وبهذا يعلم أنَّ أسماء الله الحسنى ليست محصورة في عدد معين، بل إن أسماء الله الحسنى المذكورة في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ليست محصورة في هذا العدد المذكور في الحديث، وإنما قصارى أمره –كما تقدم- الدلالةُ على أن الله تسعة وتسعين اسماً من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة؛ ولذا قرر أهل العلم رحمهم الله أن الأسماء الواردة في القرآن والسنة تزيد على هذا العدد.
♦قال شيخ :
الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإن قيل: لا تدعوا إلا باسم له ذكر في الكتاب والسنة، قيل: هذا أكثر من تسعة وتسعين".
وعلى هذا؛ فإنَّ مَن جمع من أهل العلم تسعةً وتسعين اسماً من أسماء الله، وجمع غيره أسماء أخرى، فتوافَقَا في بعضها واختلفا في بعض، لا يعني ذلك أن ما اختلفا فيه بعضه ليس من أسماء الله لتجاوز ذلك التسعة والتسعين، بل قد يكون ما جمعاه كله من أسماء الله وإن تجاوز التسعة والتسعين، وعلى كل فالعبرة في صحَّة ذلك الاسم وثبوته قيام الدليل عليه من الكتاب والسنَّة.
⚠وإذا تبين خطأُ قول مَن حصر أسماء الله في تسعةٍ وتسعين اسماً بناءً على فهم خاطئ للحديث، فإن قول من قال: إنها ثلاثمائة أو ألف أو أربعة آلاف أو غير ذلك من الأرقام فخطؤه ظاهر؛ لأنه قولٌ عارٍ عن البيِّنة وكلامٌ مجردٌ لا دليل عليه ولا برهان، والله تعالى يقول: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33]، ويقول: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) [الإسراء: 36]. والله تعالى أعلم.
*--------------------------- -- ---- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى*
*صَـفْـحَـة:[ ٥٩ الى٦١].*
*---------------------------------*
🌷هل القران لا زال مناسبًا للجدال والإقناع ؟!
🌷هل القران لا زال له سلطان في وسط المادية التي نحياها ؟!😷
☝️هل نستطيع الاكتفاء بالجدل الكلامي دون النقل في وسط موجات الشبهات المعاصرة ؟!🧐
👌هل هناك أدلة في الوحي نستطيع ان نستعملها في الرد علي الشبهات المعاصرة من إثبات وجود الله وصدق الاسلام ؟!😮
🚩🚩لذا جاءت هذه الدورة لتكون بمثابة ومضات علي الطريق الي فهم الطريق الصحيح واستخراج الكنوز والمعاني من القرآن التي تفحم المعاندين والرافضين لقبول الحق 💪💪.
قال تعالي :
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) ) الكهف
🚩🚩
علي من يريد الاشتراك في الدورة يبادر بالانضمام الي قناتنا بالتليجرام
https://t.me/joinchat/AAAAAEqoki8mPbMR4WAKGw
🌷هل القران لا زال له سلطان في وسط المادية التي نحياها ؟!😷
☝️هل نستطيع الاكتفاء بالجدل الكلامي دون النقل في وسط موجات الشبهات المعاصرة ؟!🧐
👌هل هناك أدلة في الوحي نستطيع ان نستعملها في الرد علي الشبهات المعاصرة من إثبات وجود الله وصدق الاسلام ؟!😮
🚩🚩لذا جاءت هذه الدورة لتكون بمثابة ومضات علي الطريق الي فهم الطريق الصحيح واستخراج الكنوز والمعاني من القرآن التي تفحم المعاندين والرافضين لقبول الحق 💪💪.
قال تعالي :
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) ) الكهف
🚩🚩
علي من يريد الاشتراك في الدورة يبادر بالانضمام الي قناتنا بالتليجرام
https://t.me/joinchat/AAAAAEqoki8mPbMR4WAKGw
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ،
فَلْيَقُلِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ))
متفق عليه : (831-402)
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ : أَيْ جَمِيعُ التَّعظِيمَاتِ ِلِله مُلْكاً وَاسْتِحْقَاقاً . وَالصَّلَوَاتُ : أيْ جَمِيعُ الدَّعَوَاتِ . وَالطَّيِّبَاتُ : أيْ الأَعْمَالُ الطَّيِّبَةُ .
فَلْيَقُلِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ))
متفق عليه : (831-402)
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ : أَيْ جَمِيعُ التَّعظِيمَاتِ ِلِله مُلْكاً وَاسْتِحْقَاقاً . وَالصَّلَوَاتُ : أيْ جَمِيعُ الدَّعَوَاتِ . وَالطَّيِّبَاتُ : أيْ الأَعْمَالُ الطَّيِّبَةُ .
عاش ٧٣ عاما ودرس ٥٠ عاماً وتوفي قبل ٢٠ عام وله ١٨٠ مؤلفاً علمياً ..
بذل العلم في حياته وبقي أثره بعد مماته
رحم الله العالم القدوة ابن عثيمين
وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
بذل العلم في حياته وبقي أثره بعد مماته
رحم الله العالم القدوة ابن عثيمين
وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
نفع الآباء!
-ينفع الآباء أبناءهم في الدنيا:
(وأما الجدار فكان لغلامين..). الآية
قيل: كان جدهما السابع صالحا، فحفظ الله به لهما كنزهما.
-وينفعونهم في الآخرة، يرتفعون بهم إلى منازلهم: (ألحقنا بهم ذريتهم..). الآية.
نفع الأبناء!
-وينفع الأبناء آباءهم في الآخرة:
فالصغير إذا مات أخذ بيد أبويه حتى يدخلهما الجنة.
والشهيد يشفع في سبعين من أهله.
وفي الحديث:( إذا خلَصَ المؤمنونَ منَ النَّارِ فأمِنوا فما مجادَلةُ أحدِكم لصاحبِه في الحقِّ يَكونُ لهُ في الدُّنيا بأشدَّ من مجادلةِ المؤمنينَ لربِّهم في إخوانِهمُ الَّذينَ أدخلوا النَّارَ قال يقولونَ ربَّنا إخوانُنا كانوا يصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويحجُّونَ معنا فأدخلتَهمُ النَّارَ فيقولُ اذهَبوا فأخرِجوا من قد عرَفتُم فيأتونَهم فيعرفوهم بصورتِهم لا تأكلُ النَّارُ صُوَرَهم).
فإذا كانوا يخرجون إخوانهم من النار، فآباؤهم المؤمنون أولى، وإذا صح إخراجهم من النار، صح نفعهم برفع درجاتهم، والله أعلم.
- وينفعونهم في الدنيا: (انقطع عمله إلا.. ولد صالح يدعو له).
د. لطف الله خوجة
-ينفع الآباء أبناءهم في الدنيا:
(وأما الجدار فكان لغلامين..). الآية
قيل: كان جدهما السابع صالحا، فحفظ الله به لهما كنزهما.
-وينفعونهم في الآخرة، يرتفعون بهم إلى منازلهم: (ألحقنا بهم ذريتهم..). الآية.
نفع الأبناء!
-وينفع الأبناء آباءهم في الآخرة:
فالصغير إذا مات أخذ بيد أبويه حتى يدخلهما الجنة.
والشهيد يشفع في سبعين من أهله.
وفي الحديث:( إذا خلَصَ المؤمنونَ منَ النَّارِ فأمِنوا فما مجادَلةُ أحدِكم لصاحبِه في الحقِّ يَكونُ لهُ في الدُّنيا بأشدَّ من مجادلةِ المؤمنينَ لربِّهم في إخوانِهمُ الَّذينَ أدخلوا النَّارَ قال يقولونَ ربَّنا إخوانُنا كانوا يصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا ويحجُّونَ معنا فأدخلتَهمُ النَّارَ فيقولُ اذهَبوا فأخرِجوا من قد عرَفتُم فيأتونَهم فيعرفوهم بصورتِهم لا تأكلُ النَّارُ صُوَرَهم).
فإذا كانوا يخرجون إخوانهم من النار، فآباؤهم المؤمنون أولى، وإذا صح إخراجهم من النار، صح نفعهم برفع درجاتهم، والله أعلم.
- وينفعونهم في الدنيا: (انقطع عمله إلا.. ولد صالح يدعو له).
د. لطف الله خوجة
*قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله*
قد يسلب الإنسان بعض النعم؛
إما جزاء على عمل عمله واستحق عليه ذلك،
وإما من أجل أن يترقى إلى درجة الصابرين؛ لأن الصبر درجة عالية لا تنال إلا بأسبابها.
(تفسير سورة ص / ص173).
قد يسلب الإنسان بعض النعم؛
إما جزاء على عمل عمله واستحق عليه ذلك،
وإما من أجل أن يترقى إلى درجة الصابرين؛ لأن الصبر درجة عالية لا تنال إلا بأسبابها.
(تفسير سورة ص / ص173).
❗فوائد مختصرة
طيــــــــش النفــــــــس
۩ الشَّيخ عَبْدُالرَّزاق البَدْر حَفِظهُ الله
_*📝https://www.al-badr.net/muqolat/2686 .*_
👍🏻سِيما أهل العقل النظرُ في العواقب.
👎🏻وأما أهل الطيش فإنهم لايعملون عقولهم ولاينظرون في العواقب!!
بل يندفعون اندفاعًا بلا تعقُّلٍ فيوردهم المهالك؛.
ولهــــــــذا شبهت النفس في طيشها بكُرة من فخار وُضعت على منحدر أملس فلا تزال متدحرجةً ولايُدرى في نهاية أمرها بأيِّ شيء ترتطم!!.
وكــــــــم هي تلك المآلات المؤسفة والنهايات المحزنة التي يؤول إليها أمر الطائشين ممن لايتأملون في العواقب ولاينظرون في المآلات.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
طيــــــــش النفــــــــس
۩ الشَّيخ عَبْدُالرَّزاق البَدْر حَفِظهُ الله
_*📝https://www.al-badr.net/muqolat/2686 .*_
👍🏻سِيما أهل العقل النظرُ في العواقب.
👎🏻وأما أهل الطيش فإنهم لايعملون عقولهم ولاينظرون في العواقب!!
بل يندفعون اندفاعًا بلا تعقُّلٍ فيوردهم المهالك؛.
ولهــــــــذا شبهت النفس في طيشها بكُرة من فخار وُضعت على منحدر أملس فلا تزال متدحرجةً ولايُدرى في نهاية أمرها بأيِّ شيء ترتطم!!.
وكــــــــم هي تلك المآلات المؤسفة والنهايات المحزنة التي يؤول إليها أمر الطائشين ممن لايتأملون في العواقب ولاينظرون في المآلات.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺
[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .
❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .
🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .
↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .
🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .
↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺
[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .
قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :
🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :
❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .
❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .
🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .
↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .
🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .
↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]
↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -
•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٢ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الـــفَـــصْـــلُ الـثَّـانِـي*
*الـسِّــحْــرُ والـكِــهَـانَـةُ والـعِـرَافَـةُ*
*كُـلُّ هَـذِهِ الأمُور ، أعْـمَـالٌ شَيْـطَانِـيَّة مُـحَـرَّمَة ، تُـخِـلُّ بالـعَـقِـيدَةِ أو تُـنَاقِـضُهَا ؛*
*لأنَّهَا لا تَحْصُلُ إلَّا بِأمُورٍ شِـرْكِـيَّة .*
*١ - فَـالــسِّــحْـــرُ عِــبَــارَةٌ عَـمَّـا خَـفِيَ ولَـطُـفَ سَـببُهُ :*
سُمِّـيَ سِـحْــرًا ؛ لأنَّهُ يحصل بأمور خَفِيَّة ،
لا تُدْرَك بالأبْصَار ، وهـو عَــزَائِـمٌ وَرُقَـى ،
وكَـلَامٌ يتكَـلَّـمُ به ، وأدْوِيَة وتَدْخِينَات ،
وَلَــهُ حَــقِــيـقَــةٌ .
وَمِنْهُ مَـا يُـؤَثِّـرُ في القُلُوبِ والأبْدَانِ ؛ فَــيُــمْــرِضُ ويَــقْــتُـلُ ،
ويُـفَـرِّقُ بَـيْـنَ الـمَـرْءِ وَزَوْجِـهِ ،
*وَتَأثِـيرُهُ بِإِذْنِ اللَّٰهِ الـكَـوْنِي الـقَـدَريّ ،*
وَهُوَ عَمَلٌ شَيْطَانِي ، وكَثيِرٌ منه لا يُتَوَصَّل إليه ؛ إلَّا بالشِّرْكِ والتَّـقَـرُّب إلىٰ الأروَاحِ الخَبِيثَة بِمَا تُحِبّ ، والتَّوَصُّل إلىٰ استِخْدَامِهَا بالإشْـرَاكِ بِهَا ؛ وَلِـهَـذَا قَـرَنَـهُ الشَّارِعُ بالـشِّـرْكِ ، حَيْثُ يقولُ النَّبِيُّ ﷺ :
« اجْـتَـنِـبُوا السَّـبْـعَ المُوبِـقَـات »
قَــالُــوا : وَمَــا هِــيَ ؟
قَالَ :« الْإِشْـــرَاكُ بِـاللَّٰــهِ ، والــسِّـحْـــر ... »
الحَدِيث [ رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ ]
فَـهُـوَ دَاخِـلٌ في الشِّرْكِ من ناحِيَتَيْنِ :
النَّاحِـيةُ الأولىٰ : مَا فِيهِ من استخدام الشَّيَاطِين ، والتَّعَلُّق بهم ، والتَّقَرُّب إليهم بما يُحِبُّونَهُ ؛ لِـيَـقُـوموا بِـخِـدْمَـةِ السَّاحِـرِ ، فالـسِّحْـرُ من تَـعْـليِم الشَّيَاطِين ،
قال تعالىٰ :﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الـسِّـحْـرَ ﴾ .
الثَّانِيَةُ : ما فيه من دَعْوَىٰ عِـلْـم الغَـيْب ، ودَعْوَىٰ مُشَارَكَـة اللَّٰهِ في ذلك ،
وهَـذَا كُـفْـرٌ وَضَـلَالٌ ، قال تعالىٰ :
﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ
مِنْ خَلَاقٍ ﴾ أي : نَـصِــيـبٌ .
*وإذَا كَانَ كذلك فَلَا شَـكَّ أنَّهُ كُـفْـرٌ وَشِـرْكٌ يُـنَـاقِـضُ الـعَـقِـيدَة ، ويَجِبُ قَتْل مُتَعَاطِيه ، كَـمَــا قَــتَـلَـهُ جَـمَـاعَـــةٌ مِــنْ أكَـــابِــرِ الـصَّــحــابَـةِ ، رَضـِيَ اللَّٰهُ عَـنْـهُـم .*
*وَقَـد تَسَاهَـلَ النَّاسُ في شَأْنِ السَّاحِرِ والـسِّـحْـرِ ، ورُبمَّا عَـدّوا ذلك فَـنًّا من الفُـنُـون الَّتِي يَـفْـتَـخِـرُونَ بِـهَـا ، ويَـمْـنَـحُـونَ أصْحَابَهَا الجَـوَائِـز والتَّـشْـجِـيـع ، ويُقِـيـمُـونُ النَّوَادِي والحَفَلَات والمُسَابَقَات للـسَّحَـرَة ، ويَحْضُـرها آلَاف المُـتَـفَـرِّجِـينَ والمُـشَـجِّـعِـينَ ، أو يُسَمّـونَهُ بِالسِّــرْك ،*
*وَهَــذَا مِــنَ الــجَــهْــلِ بِـالــدِّيـنِ ،*
*وَالـتَّـهَــاوُنِ بِـشَـأْنِ الـعَـقِـيـدَةِ ،*
*وَتَــمْــكِــيـن لِـلْــعَــابِــثِـيـنَ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٤ - ١٢٥ ) .
----------------------------------------------
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٢ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الـــفَـــصْـــلُ الـثَّـانِـي*
*الـسِّــحْــرُ والـكِــهَـانَـةُ والـعِـرَافَـةُ*
*كُـلُّ هَـذِهِ الأمُور ، أعْـمَـالٌ شَيْـطَانِـيَّة مُـحَـرَّمَة ، تُـخِـلُّ بالـعَـقِـيدَةِ أو تُـنَاقِـضُهَا ؛*
*لأنَّهَا لا تَحْصُلُ إلَّا بِأمُورٍ شِـرْكِـيَّة .*
*١ - فَـالــسِّــحْـــرُ عِــبَــارَةٌ عَـمَّـا خَـفِيَ ولَـطُـفَ سَـببُهُ :*
سُمِّـيَ سِـحْــرًا ؛ لأنَّهُ يحصل بأمور خَفِيَّة ،
لا تُدْرَك بالأبْصَار ، وهـو عَــزَائِـمٌ وَرُقَـى ،
وكَـلَامٌ يتكَـلَّـمُ به ، وأدْوِيَة وتَدْخِينَات ،
وَلَــهُ حَــقِــيـقَــةٌ .
وَمِنْهُ مَـا يُـؤَثِّـرُ في القُلُوبِ والأبْدَانِ ؛ فَــيُــمْــرِضُ ويَــقْــتُـلُ ،
ويُـفَـرِّقُ بَـيْـنَ الـمَـرْءِ وَزَوْجِـهِ ،
*وَتَأثِـيرُهُ بِإِذْنِ اللَّٰهِ الـكَـوْنِي الـقَـدَريّ ،*
وَهُوَ عَمَلٌ شَيْطَانِي ، وكَثيِرٌ منه لا يُتَوَصَّل إليه ؛ إلَّا بالشِّرْكِ والتَّـقَـرُّب إلىٰ الأروَاحِ الخَبِيثَة بِمَا تُحِبّ ، والتَّوَصُّل إلىٰ استِخْدَامِهَا بالإشْـرَاكِ بِهَا ؛ وَلِـهَـذَا قَـرَنَـهُ الشَّارِعُ بالـشِّـرْكِ ، حَيْثُ يقولُ النَّبِيُّ ﷺ :
« اجْـتَـنِـبُوا السَّـبْـعَ المُوبِـقَـات »
قَــالُــوا : وَمَــا هِــيَ ؟
قَالَ :« الْإِشْـــرَاكُ بِـاللَّٰــهِ ، والــسِّـحْـــر ... »
الحَدِيث [ رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ ]
فَـهُـوَ دَاخِـلٌ في الشِّرْكِ من ناحِيَتَيْنِ :
النَّاحِـيةُ الأولىٰ : مَا فِيهِ من استخدام الشَّيَاطِين ، والتَّعَلُّق بهم ، والتَّقَرُّب إليهم بما يُحِبُّونَهُ ؛ لِـيَـقُـوموا بِـخِـدْمَـةِ السَّاحِـرِ ، فالـسِّحْـرُ من تَـعْـليِم الشَّيَاطِين ،
قال تعالىٰ :﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الـسِّـحْـرَ ﴾ .
الثَّانِيَةُ : ما فيه من دَعْوَىٰ عِـلْـم الغَـيْب ، ودَعْوَىٰ مُشَارَكَـة اللَّٰهِ في ذلك ،
وهَـذَا كُـفْـرٌ وَضَـلَالٌ ، قال تعالىٰ :
﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ
مِنْ خَلَاقٍ ﴾ أي : نَـصِــيـبٌ .
*وإذَا كَانَ كذلك فَلَا شَـكَّ أنَّهُ كُـفْـرٌ وَشِـرْكٌ يُـنَـاقِـضُ الـعَـقِـيدَة ، ويَجِبُ قَتْل مُتَعَاطِيه ، كَـمَــا قَــتَـلَـهُ جَـمَـاعَـــةٌ مِــنْ أكَـــابِــرِ الـصَّــحــابَـةِ ، رَضـِيَ اللَّٰهُ عَـنْـهُـم .*
*وَقَـد تَسَاهَـلَ النَّاسُ في شَأْنِ السَّاحِرِ والـسِّـحْـرِ ، ورُبمَّا عَـدّوا ذلك فَـنًّا من الفُـنُـون الَّتِي يَـفْـتَـخِـرُونَ بِـهَـا ، ويَـمْـنَـحُـونَ أصْحَابَهَا الجَـوَائِـز والتَّـشْـجِـيـع ، ويُقِـيـمُـونُ النَّوَادِي والحَفَلَات والمُسَابَقَات للـسَّحَـرَة ، ويَحْضُـرها آلَاف المُـتَـفَـرِّجِـينَ والمُـشَـجِّـعِـينَ ، أو يُسَمّـونَهُ بِالسِّــرْك ،*
*وَهَــذَا مِــنَ الــجَــهْــلِ بِـالــدِّيـنِ ،*
*وَالـتَّـهَــاوُنِ بِـشَـأْنِ الـعَـقِـيـدَةِ ،*
*وَتَــمْــكِــيـن لِـلْــعَــابِــثِـيـنَ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٤ - ١٢٥ ) .
----------------------------------------------