الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
❗فوائد مختصرة

طيــــــــش النفــــــــس

۩ الشَّيخ عَبْدُالرَّزاق البَدْر حَفِظهُ الله
_*📝https://www.al-badr.net/muqolat/2686 .*_

👍🏻سِيما أهل العقل النظرُ في العواقب.

👎🏻وأما أهل الطيش فإنهم لايعملون عقولهم ولاينظرون في العواقب!!
بل يندفعون اندفاعًا بلا تعقُّلٍ فيوردهم المهالك؛.

ولهــــــــذا شبهت النفس في طيشها بكُرة من فخار وُضعت على منحدر أملس فلا تزال متدحرجةً ولايُدرى في نهاية أمرها بأيِّ شيء ترتطم!!.

وكــــــــم هي تلك المآلات المؤسفة والنهايات المحزنة التي يؤول إليها أمر الطائشين ممن لايتأملون في العواقب ولاينظرون في المآلات.
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ1⃣7⃣ــدَدُ🔺

[ الاسْـتِـعَـانَـةُ وَدَلِـيلُـهَـا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ ودليل الاستعانة :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝﴾
وفي الحديث :« إذَا اسْتَـعَـنْـتَ
فَاسْـتَـعِـنْ بِاللَّٰهِ » ] .

قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

🌹الاسْتِـعَـانَةُ : طَـلَبُ الـعَـوْنِ ، وهي علىٰ نَوْعَـيْنِ :

❒ النَّوْعُ الأوَّل : الاستعانة بشيء لا يَـقْـدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰه ، فهذه صَـرْفُـهَـا لِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ شِـرْكٌ ، مَنِ اسْتَعَانَ بغير اللَّٰه ، في شيء لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰه ، فإنَّهُ قد أشْـرَك ؛ لأنَّهُ صَرَفَ نَوْعًا مِنْ أنواع العِــبَادَةِ لـغير اللَّٰه عَـزَّ وَجَـلَّ .

❒ النَّوْعُ الثَّـانِي : الاستعانة فيما يَـقْـدِرُ عليه المخلوق ، فأنْتَ تَسْتَـعِينُ بأحَـدٍ أن يَبْنِيَ معك الجِـدَار ، أو أن يَحْمِلَ معك مَتَاعَـك ، أو أن يُعِينَكَ علىٰ مطلوب مُبَـاحٍ ، كما قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾

↔️فالاستعانة في الأمور العَادية التي يقدر عليها الناس ، هذا النَّوْعُ لا بأس فيه ؛ لأنه من التَّـعَـاوُنِ علىٰ البِـرِّ والتَّـقْـوَىٰ ،
وقال ﷺ :« واللَّٰهُ في عَـوْنِ العَـبْـدِ مَا دَامَ العَـبْـدُ في عَـوْنِ أخِـيه » .

🌹أمَّا الاستعانة بالمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلَّا اللَّٰه ؛ مِثْل : جَلْب الرِّزْق ودَفْع الضَّرَر ، فهذا لا يكون إلا لِلَّٰه ،
كالاستعانة بالأمْـوَات ، والاستعانة بالجِنِّ والشَّياطِين ، والاستعانة بالغَائِبِين ،
وهم لا يسمعونك ؛ تَهْـتِف بأسمائهم ،
هَــذَا شِــرْكٌ أكْــبَـر ؛ لِأَنَّكَ تستعين بمن لا يَـقْـدِر علىٰ إعَـانَـتِـكَ .

↔️فقوله تعالى :﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝﴾
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ هذا فيه تقديم المَـعْـمُول علىٰ العَـامِـل ، المعمول :( إِيَّاكَ ) في محلِّ نَصْبٍ ، و ( نَعْبُدُ ) هذا هو العامل الذي نَصَبَ ( إيَّاكَ ) وتقديم المعمول على العامل يُفِـيدُ الحَـصْـرَ .

🌹فمعنى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ أي : لا نَـعْـبُـدُ غَـيْـرَكَ ، فحصر العِــبَادَة في اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .
﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ حصر الاستعانة باللَّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلَّا اللَّٰه سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ .

↔️وفي قوله : ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ بَـرَاءَةٌ مِنَ الحَـوْلِ والـقُـوَّةِ ، وأنَّ الإنسانَ لا قُوَّةَ لَـهُ إلَّا بِاللَّٰه ، ولا يَـقْـدِرُ إلَّا بِاللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ،وهذا غاية التَّـعْـبُّد للَّٰهِ إذَا تَـبَـرَّأَ مِنَ الشِّـرْكِ وَتَـبَـرَّأَ مِنَ الحَـوْلِ ومِنَ القُوَّةِ ،
فهذا غَايَةُ الـتَّـعَـبُّـد لِلَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ .

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٤ - ١٤٦ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٢ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*الـــفَـــصْـــلُ الـثَّـانِـي*
*الـسِّــحْــرُ والـكِــهَـانَـةُ والـعِـرَافَـةُ*

*كُـلُّ هَـذِهِ الأمُور ، أعْـمَـالٌ شَيْـطَانِـيَّة مُـحَـرَّمَة ، تُـخِـلُّ بالـعَـقِـيدَةِ أو تُـنَاقِـضُهَا ؛*
*لأنَّهَا لا تَحْصُلُ إلَّا بِأمُورٍ شِـرْكِـيَّة .*

*١ - فَـالــسِّــحْـــرُ عِــبَــارَةٌ عَـمَّـا خَـفِيَ ولَـطُـفَ سَـببُهُ :*
سُمِّـيَ سِـحْــرًا ؛ لأنَّهُ يحصل بأمور خَفِيَّة ،
لا تُدْرَك بالأبْصَار ، وهـو عَــزَائِـمٌ وَرُقَـى ،
وكَـلَامٌ يتكَـلَّـمُ به ، وأدْوِيَة وتَدْخِينَات ،
وَلَــهُ حَــقِــيـقَــةٌ .
وَمِنْهُ مَـا يُـؤَثِّـرُ في القُلُوبِ والأبْدَانِ ؛ فَــيُــمْــرِضُ ويَــقْــتُـلُ ،
ويُـفَـرِّقُ بَـيْـنَ الـمَـرْءِ وَزَوْجِـهِ ،
*وَتَأثِـيرُهُ بِإِذْنِ اللَّٰهِ الـكَـوْنِي الـقَـدَريّ ،*
وَهُوَ عَمَلٌ شَيْطَانِي ، وكَثيِرٌ منه لا يُتَوَصَّل إليه ؛ إلَّا بالشِّرْكِ والتَّـقَـرُّب إلىٰ الأروَاحِ الخَبِيثَة بِمَا تُحِبّ ، والتَّوَصُّل إلىٰ استِخْدَامِهَا بالإشْـرَاكِ بِهَا ؛ وَلِـهَـذَا قَـرَنَـهُ الشَّارِعُ بالـشِّـرْكِ ، حَيْثُ يقولُ النَّبِيُّ ﷺ :
« اجْـتَـنِـبُوا السَّـبْـعَ المُوبِـقَـات »
قَــالُــوا : وَمَــا هِــيَ ؟
قَالَ :« الْإِشْـــرَاكُ بِـاللَّٰــهِ ، والــسِّـحْـــر ... »
الحَدِيث [ رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ ]
فَـهُـوَ دَاخِـلٌ في الشِّرْكِ من ناحِيَتَيْنِ :

النَّاحِـيةُ الأولىٰ : مَا فِيهِ من استخدام الشَّيَاطِين ، والتَّعَلُّق بهم ، والتَّقَرُّب إليهم بما يُحِبُّونَهُ ؛ لِـيَـقُـوموا بِـخِـدْمَـةِ السَّاحِـرِ ، فالـسِّحْـرُ من تَـعْـليِم الشَّيَاطِين ،
قال تعالىٰ :﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الـسِّـحْـرَ ﴾ .

الثَّانِيَةُ : ما فيه من دَعْوَىٰ عِـلْـم الغَـيْب ، ودَعْوَىٰ مُشَارَكَـة اللَّٰهِ في ذلك ،
وهَـذَا كُـفْـرٌ وَضَـلَالٌ ، قال تعالىٰ :
﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ
مِنْ خَلَاقٍ ﴾ أي : نَـصِــيـبٌ .

*وإذَا كَانَ كذلك فَلَا شَـكَّ أنَّهُ كُـفْـرٌ وَشِـرْكٌ يُـنَـاقِـضُ الـعَـقِـيدَة ، ويَجِبُ قَتْل مُتَعَاطِيه ، كَـمَــا قَــتَـلَـهُ جَـمَـاعَـــةٌ مِــنْ أكَـــابِــرِ الـصَّــحــابَـةِ ، رَضـِيَ اللَّٰهُ عَـنْـهُـم .*

*وَقَـد تَسَاهَـلَ النَّاسُ في شَأْنِ السَّاحِرِ والـسِّـحْـرِ ، ورُبمَّا عَـدّوا ذلك فَـنًّا من الفُـنُـون الَّتِي يَـفْـتَـخِـرُونَ بِـهَـا ، ويَـمْـنَـحُـونَ أصْحَابَهَا الجَـوَائِـز والتَّـشْـجِـيـع ، ويُقِـيـمُـونُ النَّوَادِي والحَفَلَات والمُسَابَقَات للـسَّحَـرَة ، ويَحْضُـرها آلَاف المُـتَـفَـرِّجِـينَ والمُـشَـجِّـعِـينَ ، أو يُسَمّـونَهُ بِالسِّــرْك ،*

*وَهَــذَا مِــنَ الــجَــهْــلِ بِـالــدِّيـنِ ،*
*وَالـتَّـهَــاوُنِ بِـشَـأْنِ الـعَـقِـيـدَةِ ،*
*وَتَــمْــكِــيـن لِـلْــعَــابِــثِـيـنَ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٤ - ١٢٥ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٧٦))

🚪( تابع) باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده.


🔵ولهما عنها قالت:
"لما نُزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم- طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك:
"لعنة الله على اليهود
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
يحذِّر ما صنعوا، ولولا ذلك أُبرز قبره، غير أنه خُشي أن يُتخذ مسجداً".
أخرجاه.
📘 أخرجه البخاري برقم "435" ومسلم برقم "531".

_

◇ ولهما: أي: البخاري ومسلم، وهو يغني عن قوله في آخره: أخرجاه، فلعله سبق قلم.

◇ عنها: أي: عائشة –رضي الله عنها-.

◇ لما نُزل: بضم النون وكسر الزاي أي: نزل به ملك الموت.

◇ طفق: بكسر الفاء وفتحها أي: جعل.

◇ خميصة: كساءٌ له أعلام أي: خطوط.

◇ اغتم بها: أي: غمّته فاحتبس نفسُه عن الخروج.

◇ كشفها: أي: أزالها عن وجهه الشريف.

◇ فقال وهو كذلك: أي: في هذه الحالة الحرجة يقاسي شدة النزع.

◇ يحذّر ما صنعوا: أي: لعنهم تحذيراً لأمته أن تصنع ما صنعوا.

◇ ولولا ذلك: أي: لولا تحذير النبي –صلى الله عليه وسلم- مما صنعوا ولعنُه من فعَله.

◇ لأُبرز قبرُه: أي: لدُفن خارج بيته.

◇ خَشي: يُروى بفتح الخاء بالبناء للفاعل فيكون المعنى: أنّ الرسول –صلى الله عليه وسلم- هو الذي أمرهم بعدم إبراز قبره.

ويُروى بضم الخاء بالبناء للمفعول فيكون المعنى: أن الصحابة هم الذين خشوا ذلك فلم يُبرزوا قبره.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
أن النبي –صلى الله عليه وسلم- حرصاً منه على حماية التوحيد وتجنيب الأمة ما وقعت فيه الأمم الضالة من الغلو في قبور أنبيائهم حتى آل ذلك بهم إلى الشرك جعل –صلى
الله عليه وسلم- وهو في سياق الموت ومقاساة شدة النزع- يحذر أمته أن لا يغلو في قبره فيتخذوه مسجداً يصلون عنده؛ كما فعلت اليهود والنصارى ذلك مع قبور أنبيائهم،
فصلى الله عليه لقد بلّغ البلاغ المبين.


⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه المنع من عبادة الله عند قبور الأنبياء واتخاذها مساجد؛ لأنه يُفضي إلى الشرك بالله.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- المنع من اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد يُصلى فيها لله، لأن ذلك وسيلة إلى الشرك.

2⃣- شدة اهتمام الرسول –صلى الله عليه وسلم- واعتنائه بالتوحيد وخوفِه أن يعظّم قبره،
لأن ذلك يفضي إلى الشرك.

3⃣- جواز لعن اليهود والنصارى ومن فعل مثل فعلهم من البناء على القبور واتخاذها مساجد.

4⃣- بيان الحكمة من دفن النبي –صلى الله عليه وسلم- في بيته، وأن ذلك لمنع الافتتان به.

5⃣- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- بشرٌ يَجري عليه ما يجري على البشر من الموت وشدة النزع.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٧٠-١٧١).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*لم يثبت في سرد الأسماء الحسنى حديث*
*وبيان معنى إحصائها*

📍تقدم بيان أن أسماء الله حسنى غير محصورة في عدد معين، وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم- كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق-: "إن لله تسعةً وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً؛ من أحصاها دخل الجنة" لا يفيد حصرها بهذا العدد، وإنما يدل على عظم شأن وكبر ثواب من أحصى هذا العدد من أسماء الله عز وجل.

📍والكلام هنا سيكون في مسألتين:
الأولى: بيان أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سرد الأسماء الحسنى شيء، وكل ما ورد في ذلك فهو ضعيف لا يحتج به، كما بين ذلك أئمة هذا الشأن وأهل المعرفة بحديثه صلى الله عليه وسلم.
وقد رُويَ هذا الحديثُ بسرد الأسماء من ثلاث روايات، وجميعها لا يثبت:
1⃣- الرواية الأولى: عن عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: ... وذكر الحديث بسرد الأسماء. رواه الحاكم وغيره. وعبد العزيز هذا ضعيف لا يحتج به، قال البخاري عنه: ليس بالقوي عندهم، وقال مسلم: ذاهب الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، وقال ابن حجر: متفق على ضعفه.
2⃣- الرواية الثانية: عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، قال: حدثنا أبو المنذر زهير ابن محمد التميمي، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة: ... وذكر الحديث بسرد الأسماء. رواه ابن ماجه. وعبد الملك ضعيف لا يحتج به. قال ابن حبان عنه: "كان يجيب فيما يسأل عنه، وينفرد بالموضوعات، ولا يجوز احتجاج بروايته، وهو لين الحديث"، وقال الذهبي: "ليس بحجة".
وشيخه زهير بن محمد، قال فيه ابن حجر: "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضُعِّف بسببها"، وهذه الرواية منها؛ لأن عبد الملك شاميّ من صنعاء دمشق.
3⃣- الرواية الثالثة:عن الوليد بن مسلم قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: .... وذكر الحديث بسرد الأسماء رواه الترمذي وغيره. لكنه ضعيف لا يصلح أن يحتج به لعلل عديدة تقدح في صحته، بينّها الحافظ ابن حجر رحمه الله بقوله: "وليست العلَّة عند الشيخين تفرُّد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج".
وقال الترمذيّ عقب هذه الرواية: "ورُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث.
وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح" أهـ.
🔴 *ولذا قرَّر أئمة هذا الشأن ضعفَ الحديث وعدم صلاحيته للاحتجاج، وأنَّ هذا السرد للأسماء ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام بعض السَّلف، جمعه تسهيلاً للناس، فأدرجه بعضهم في الحديث حتى ظُنَّ أنه منه.*

📍قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين [أي: رواية الترمذي من طريق الوليد، ورواية ابن ماجه من طريق عبد الملك] ليستا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كل منهما من كلام بعض السلف، فالوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسراً في بعض طرق حديثه، ولهذا اختلفت أعيانها عنه، فروي عنه في إحدى الروايات من الأسماء بدل ما يذكر في الرواية الأخرى، وهذا مما يبيِّن لك أنها من الموصول المدرج في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق وليست من كلامه، ولهذا جمعها قوم آخرون على غير هذا الجمع، واستخرجوها من القرآن، منهم سفيان بن عيينة، والإمام أحمد وغيرهم".

🌸المسألة الثانية:
*بيان معنى الإحصاء الوارد في الحديث المرتب على تحقيقه دخول الجنة. ______________________________…نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاءالله تعالى*،

*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[٦٢- ٦٤ ].*
*---------------------------------*
🍃‏{ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}

👈قال الشيخ ‎ابن عثيمين رحمه الله تعالى.

"ما هي الحياة الطيبة ؟
الجواب: الحياة الطيبة هي انشراح الصدر وطمأنينة القلب، حتى ولو كان الإنسان في أشد بؤس، فإنه مطمئن القلب منشرح الصدر".
📚 الفتاوى ١٠٢/٧

👈 وقال أيضا الشيخ ابن عثيمين:

"الحياة الطيبة لا تقتضي كثرة المال ولا كثرة الأولاد ولا القصور المشيدة بل الحياة الطيبة ما طاب عيش صاحبها ولو كان أفقر الناس".
🍃السعادة في معاملة الخلق

👈قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

(السعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم).

📚 مجموع الفتاوى (1/ 51)
▪️ قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله:

إذا رأيت من هو أكبر منك، فقل: هذا سبقني بالإيمان، والعمل الصالح، فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي، فهو خير مني، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإذا رأيت منهم تقصيرا، فقل: هذا ذنب أحدثته.

[صفة الصفوة 3/ 175، موسوعة ابن أبي الدنيا 7/ 527].
🔹قال العلامة ابن القيم رحمه الله:

كل سبب يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله: فلا تؤثر به أحدا فإن آثرت به فإنما تؤثر الشيطان على الله وأنت لا تعلم، وتأمل أحوال أكثر الخلق في إيثارهم على الله من يضرهم إيثارهم له ولا ينفعهم وأي جهالة وسفه فوق هذا ! .

📘{مدارج السالكين ج / 2 ص -298-}
‏الموفق من الناس..

الذي إذا زاد علمه زاد تواضعه.

وإذا زاد ماله زاد سخاؤه.

وإذا زاد عمره زاد اجتهاده.

فهل أنت موفق؟!
الأحباب جميعا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

✨ نظرا لكثرة طلبات الالتحاق بمسار غراس، قررنا فتح التسجيل استثناء اليوم إن شاء الله الساعة ٦م -بتوقيت مكة المكرمة- لمن لم يسجل في المسار🌹

سيفتح التسجيل لمدة ٤٨ ساعة وسيغلق بعدها نهائيا.

بارك الله فيكم🌸
‏متى غفل عن نفسه وسار وراء هواه وشهواته، وأعرض عن الاستعداد لآخرته فذلك عنوان هلاكه، ودليل خسرانه، فلينظر كل منكم لنفسه وليحاسبها ويفتش عن عيوبها فسوف يجد ما يحزنه، ويشغله بنفسه عن غيره، ويوجب له الذل لله، والانكسار بين يديه وسؤاله العفو والمغفرة وهذه المحاسبة سبب السعادة والفلاح.

ابن باز
Forwarded from عالم المعرفة
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ2⃣7⃣ــدَدُ🔺

[ الاسْـتِـعَـاذَةُ وَدِلِــيلُـهَــا ]
↔️قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الاسْتِعَاذَةِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۝ ﴾ وقوله
تعالىٰ :﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝﴾ ] .

🌹قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

❒ الاسْتِعَاذَةُ : طَلَبُ الالْتِجَاءِ إلىٰ مَنْ يمنعك من مَحْذُورٍ تخافه ، مِنْ أجْـلِ أن يَدْفَعَ عنك هذا الشَّيْءَ ، هذه هي الاستعاذة .

↫ والاسْتَعَاذَةُ نَوْعٌ مِنْ أنْوَاعِ الـعِـبَادَةِ .
لا يَـجُـوزُ أنْ تَسْـتَـعِـــيذَ بِـغَـيْـرِ اللَّٰهِ -عَزّ وَجَل-
فَمَنِ اسْتَـعَاذَ بِـقَـبْـرٍ أو بِـوَثَـنٍ، أو بأيِّ شَيْءٍ غير اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ؛ فَإِنَّهُ يَـكُـونُ مُشْـرِكًـا الـشِّـرْك الأكْـبَر ،

↔️وقال تعالىٰ :﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ۝﴾
☜ كانَ العَـرَبُ في جاهِلِيَّتِهِم إذا نزلوا في مكانٍ من الأرض يقولُ أحَـدُهُم : أعُوذُ بِسَيِّدِ هَذَا الوَادِي ، أي : كَبِير الجِنِّ ،
يستعيذ به من شَـرِّ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ .

🌹فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- مُبْطِلًا لذلك ومُبَيِّـنًا لِمَا يُشْرَعُ بدله :« مَن نَزَلَ مَنْزِلًا فقال : أَعُوذُ بِكَـلِمَاتِ اللَّٰهِ التَّامَّاتِ مِن شَـرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ يَـضُـرّهُ شَيْءٌ حَتَّىٰ يَرْتَحِلَ مِن مَنْزِلِهِ ذَلك » .
هذا هو البَديِل الصَّحِيح ، الاسْتِعَاذَةُ بكلمات اللَّٰهِ التَّامَّاتِ ، بَدَلًا من الاستعاذة بالجِنِّ .

↔️قال تعالىٰ :﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ .
الفَلَقُ : هو الصُّبْح ، ورَبُّ الفَلَقِ : هو اللَّٰهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَىٰ كما قال تعالىٰ :
﴿ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ ﴾ أي : مُظْـهِـرٌ
نُورَ الصُّبْح في ظَلامِ اللَّيْل .
مَـنِ الَّــذِي يَـقْـــدِرُ عَلَىٰ هَـذَا إلَّا اللَّٰهُ سُـبْــحَـانَـهُ وتَـعَـالَىٰ .

🌹﴿ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ أي : رَبِّ الصُّبْحِ إذا أصبح ، المَالِكُ المُتَصَرِّفُ فيه ، القَادِرُ عليه .
﴿ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾ هذا يَشْمَلُ شَـرَّ جميع المخلوقات ، يستعيذ باللَّٰهِ مِن شَـرِّ جميعِ المخلوقات .
هذا يَـكْـفِيـكَ عـن كُـلِّ اسْـتِـعَـاذَةٍ أو تَـعَـوُّذ مِمَّا يفعله النَّاس .

↔️﴿ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴾ .
الغَاسِق : هو ظَلَامُ اللَّيل ؛ لأنَّ ظَلَامَ اللَّـيْـلِ تَخْرُجُ فيه الوُحُوشُ والسِّبَاعُ ، فأنْتَ تَقَعُ في خَطَرٍ ، تستعيذ باللَّٰهِ من شَـرِّ هذا الظَّلَام ، وما تَحْـتَـهُ من هذه المُؤْذِيَات .
﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾ وهي السَّـوَاحِـر ، تَسْتَـعِـيذُ بِاللَّٰهِ مِـنَ السِّـحْـرِ وأهْلِهِ ؛ لِأَنَّ السِّحْـرَ شَـرُّ عَـظِيم ..."

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٧ - ١٤٨ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٣ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*٢ - الــكِـــهَـــانَـةُ والــعِـــرَافَــةُ :*
*وهُمَا : ادِّعَـاءُ عِلْم الغَيْب ،*
*ومعرفة الأمور الغَائِبَة ،*
كالأخْبَارِ بما سَيَقَعُ في الأرض ،
وما سيحصل ، وأين مكان الشيء المَفْقُود ؛ وذلك عن طريق استخدام الشَّيَاطِين الَّــذِيـنَ يَسْتَرِقُونَ السَّمْـعَ مِـنَ السَّمَاءِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ۝ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ۝
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ۝﴾ .
وذلك أنَّ الشَّيطَانَ يسترق الكَـلِمَة من كلام الملائكة ، فَيُلْقِيهَا في أُذُنِ الكَاهِن ، ويَـكْـذِبُ الكَـاهِـنُ مع هذه الكلمة : مَائَة كذبة ،
فَيُصَدِّقُهُ النَّاسُ بِسَبَبِ تلك الكلمة
التي سُمِعَتْ من السَّمَاءِ ،
*واللَّٰهُ عَـزَّ وَجَـلَّ هُـوَ المُـنْـفَـرِد بِـعـلْـمِ الغَيْبِ ، فَـمَـنِ ادَّعَـىٰ مشاركته في شيء من ذلك ، بِكَِهانَةٍ أوْ غيرها ، أو صَدَّقَ من يَـدَّعِـي ذلك ؛ فَـقَـدْ جَـعَـلَ لِلَّٰهِ شَـرِيكًا فِيمَا هُـوَ مِـنْ خَـصَـائِـصِـهِ .*

والـِكـهَـانَـةُ لا تَخْلُو مِـنَ الشِّرك ؛ لأنها تَقَرُّبٌ إلىٰ الشَّيَاطِين بما يُحِبُّونَ ؛ فهي شِـرْكٌ في الـرُّبُـوبِـيَّة ، من حَيْثُ ادِّعَاءِ مشاركة اللَّٰه في عِـلْـمِـهِ ، وشِـرْكٌ في الأُلُـوهِـيَّة ، مِـنْ حَيْثُ التَّقَرُّب إلىٰ غَـيْرِ اللَّٰهِ بِشَيْءٍ مِـنَ الـعِـبَادَةِ .

*وعَـنْ أبِي هُـرَيْـرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَـنْـُه عَـنِ النَّـبِـيِّ ﷺ قال :« مَـنْ أَتَـىٰ كَـاهِـنًا فَصَـدَّقَـهُ بِـمَـا يَقُـولُ ؛ فَـقَـدْ كَـفَـرَ بِـمَـا أُنْـزِلَ عَـلَىٰ مُـحَـمَّـدٍ ﷺ » [ رَوَاه أبو دَاوُد ] .*

*ومِمَّا يَجِبُ الـتَّنْبِيهُ عليه والتَّنَبُّه لَـهُ :*
*أنَّ السَّـحَـرَةَ والـكُـهَّـانَ والـعَـرَّافِينَ ، يَـعْـبَـثُـونَ بِـعَـقَـائِـدِ النَّاس ، بحيث يَـظْـهَـرُونَ بِمَـظْـهَـرِ الأَطِـبَّـاءِ ، فَيَأمُـرُونَ الـمَـرْضَىٰ بِـالـذَّبْـحِ لِـغَـيْرِ اللَّٰهِ ؛ بأن يَـذْبَـحُـوا خَـرُوفًا صِفَتُهُ كَـذَا وَكَـذَا ، أوْ دَجَـاَجَـة ، أو يَـكْـتُـبُـونَ لَـهُـم الطَّـلَاسِـم الشِّـرْكِـيَّة ، والتَّعَاوِيذ الشَّيْطَانِيَّة ، بِصِفَةِ حُرُوزٍ يُعَلِّقُونَهَا في رِقَابِهِم ، أو يَضَعَونَهَا فِي صَنَادِيقِهِم ، أو فِي بُيُوتِهِم .*

*والبَعْضُ الآخَـر ، يَـظْـهَـر بِمَظْهَرِ المُخْبِر عَنِ المُـغَـيّبَات ، وأمَاكِن الأشْيَاءِ المفقودة ؛ بحيث يَأتِيهِ الجُـهَّـالُ ؛ فَيَسْأَلُونَهُ عَـنِ الأشْيَاءِ الضَّائِعَةِ ، فَيُخْبِرهُم بِهَا أوْ يُحْضِرها لَـهُـم ، بِوَاسِطَةِ عُمَلَائِهِ مِـنَ الشَّيَاطِين .*

*وبَعْضُهُم يَـظْـهَـر بِمَظْهَرِ الـوَلِـيِّ ، الَّــذِي لَـهُ خَـوَارَقُ وَكَـرَامَـات ، أوْ بِـمَـظْـهَـرِ الفَنَّان ، كَـدُخُـولِ النَّارِ ولا تُؤَثِّرُ فيه ، وَضَرْبِ نَفْسِهِ بِالسِّلَاحِ ، أو وَضْعِ نَفْسِه تَحْتَ عَجَلَاتِ السَّيَّارَةِ ولا تُؤَثِّرُ فيه ، أو غير ذلك من الشَّعْوَذَاتِ الَّـتِي هي في حَـقِـيقَـتِـهَـا سِـحْـرٌ مِـنْ عَـمَـلِ الشَّيْطَان ، يَـجْـرِي علىٰ أيْدِي هَـؤُلَاءِ لِلْـفِـتْـنَـةِ .*

*أوْ هِيَ أمُور تَخْيِلِيَّة لا حَقِيقَةَ لها ؛ بَـلْ هِـيَ حِـيَـلٌ خَـفِـيَّة ، يَتَعَاطَوْنَهَا أمَـامَ الأنْـظَـارِ ، كَـعَـمَـلِ سَحَـرَةِ فِـرْعَـوْنَ بِـالحِــبَــالِ والــعِـــصِــيِّ .*

• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٥ - ١٢٧ ) .
----------------------------------------------
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٧٧))

🚪( تابع) - باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده.


🔵ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم-
قبل أن يموت بخمسٍ وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً. ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً.
>> ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا
القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".

📘 أخرجه مسلم برقم "532".



🔹التراجم:

1⃣- جندب هو: جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي صحابيٌّ مشهور، مات بعد الستين –رضي الله عنه-.

2⃣- أبا بكر هو؛ أبو بكرٍ الصديق: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التيمي خليفة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأفضل الصحابة بالإجماع، مات سنة 13 وله 63 سنة رضي الله عنه.

-------------

◇ بخمس: أي: خمس ليال. وقيل: خمس سنين.

◇ إني أبرأ: أي: أمتنع وأنكر.

◇ خليلاً؛ الخليل هو: المحبوب غاية الحب.

◇ ألا: حرف استفتاح وتنبيه.

◇ من كان قبلكم: يعني: اليهود والنصارى.

◇ يتخذون قبور أنبيائهم مساجد: بالصلاة عندها وإليها، وبناءِ المساجد والقباب عليها.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يتحدث –صلى الله عليه وسلم- قبيل وفاته إلى أمته بحديث مهمّ، فيخبر عن مكانته عند الله، وأنها بلغت أعلى درجات المحبة؛ كما نالها إبراهيم عليه السلام، ولذلك نفى أن يكون له خليلٌ غير الله؛ لأن قلبه امتلأ من محبته وتعظيمه ومعرفته؛ فلا يتسع لأحد. ولو كان له خليلٌ من الخلق لكان أبا بكر الصديق،
>> وهو إشارةٌ إلى فضل أبي بكر واستخلافه من بعده.
>> ثم أخبر عن غلو اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم حتى صيّروها متعبدات شركية، ونهى أمته أن يفعلوا مثل فعلهم.


⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن اتخاذ القبور أمكنة للعبادة؛ لأنه وسيلة إلى الشرك. كما تفعل اليهود والنصارى وغيرهم من أهل البدع.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- النهي عن اتخاذ القبور أمكنة للعبادة يُصلى عندها أو إليها ويُبنى عليها مساجد أو قبابٌ، حذراً من الوقوع في الشرك بسبب ذلك.

2⃣- سد الذرائع المفضية إلى الشرك.

3⃣- إثبات المحبة لله سبحانه على ما يليق بجلاله.

4⃣- فضل الخليلين: محمد وإبراهيم عليهما السلام.

5⃣- فضل أبي بكر الصديق، وأنه أفضل الأمة على الإطلاق.

6⃣- أنه دليل على خلافة أبي بكر الصديق.

يتبع________

📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٧٢-١٧٣).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.