الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
Fiqh_Asma_Husna-Elbadr-010
ÇáÔíÎ ÚÈÏÇáÑÒÇÞ ÇáÈÏÑ
‏مقطع صوتي فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبد الـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٥٨ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:*
⚪المسألة الثانية:
*بيان معنى الإحصاء الوارد في الحديث المرتب على تحقيقه دخول الجنة*، ولا ريب أن هذا فضل عظيم يحرك في النفس الجدَّ في نيل هذا المطلب العظيم، والسعي في تكميله، والحرص الشديد على تحقيقه.

🔴ولقد ظن بعض الناس خطأً أنَّ المراد بإحصاء أسماء الله المرغب فيه في هذا الحديث هو عد ألفاظ تسعة وتسعين اسماً من أسماء الله، واستظهارها في القلب، والتلفظ بها في أوقات معينة مخصوصة، وربما جعلها بعضهم في جملة ذكره لله في صباحه ومسائه دون فقه من هؤلاء بمعاني هذه الأسماء الجليلة العظيمة، أوتدبر لمدلولاتها، أو تحقيق لموجباتها ومستلزماتها، أو عمل بمقتضياتها ومتطلباتها.

🔴 *ولقد نبَّه العلماء رحمهم الله أنه ليس المرادُ بإحصاء أسماء الله عدَّ حروفها فقط بلا فقه لها أو عمل بما تقتضيه، بل لابد في ذلك من فهم معناها والمراد بها فهماً صحيحاً سليماً، ثم العمل بما تقتضيه.*

📍قال أبو عمر الطلمنكي رحمه الله: "من تمام المعرفة بأسماء الله تعالى وصفاته التي يستحق بها الداعي والحافظ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعرفةُ بالأسماء والصفات، وما تتضمَّن مِنَ الفوائد، وتدل عليه من الحقائق، ومن لم يعلم ذلك لم يكن عالماً لمعاني الأسماء، ولا مستفيداً بذكرها ما تدل عليه من المعاني".

📍فنبَّه رحمه الله إلى أن تمام المعرفة بالأسماء الحسنى التي
ينال الداعي لله بها هذا الثواب العظيم الوارد في الحديث إنما يكون بالمعرفة بالأسماء والصفات وبما تتضمنه من فوائد وتدل عليه من حقائق، لا عدُّها فقط دون فهم لها أو علم بما تدل عليه وتقتضيه.

📍وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "بدائع الفوائد" أن لإحصاء أسماء الله الحسنى ثلاث مراتب بتكميلها وتحقيقها ينال العبد ثواب الله العظيم المذكور في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم:
🔳المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها.
🔳المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولاتها.
🔳المرتبة الثالثة: دعاء الله بها، وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة.
👈فبتحقيق هذه المراتب الثلاثة العظيمة يتحقق للعبد الإحصاء لهذا القدر من أسماء الله الحسنى.
👈ولهذا الغرض أفرد عدد من أهل العلم مصنفات خاصة في عدِّ تسعة وتسعين اسماً من أسماء الله الحسنى مع ذكر دلائلها وبراهينها وتوضيح معانيها ودلالاتها، وتبيين موجباتها ومقتضياتها، وإبراز آثارها وثمرات العمل بها ومعرفتها، إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة المتعلقة بهذا العلم الشريف الذي هو أجلّ العلوم وأرفعها شأناً* _______________
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٦٤الى٦٥].*
*---------------------------------*
‏الحد الذي إذا زاد عليه في الدين يعتبر غلوا هو الزيادة عن المشروع، والغلو هو: التعمق في الشيء والتكلف فيه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو فقال: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح

ابن باز
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

العاقل إذا قرأ القرآن وتبصر عرف قيمة الدنيا وأنها ليست بشيء وأنها مزرعة للآخرة، فانظر ماذا زرعت فيها لآخرتك! إن كنت زرعت خيرا فأبشر بالحصاد الذي يرضيك، وإن كان الأمر بالعكس فقد خسرت الدنيا والآخرة.

(شرح رياض الصالحين / ج3 / ص358).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

من لطف الله عز وجل أن الهواجس في القلوب لا نعاقب عليها مهما عظمت إذا لم يطمئن الإنسان إليها؛ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" ولكن إذا أحسست بمثل هذه الأمور فعليك بشيئين أرشد إليهما النبي صلى الله عليه وسلم، وهما: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والانتهاء والإعراض عن هذا الشيء.

(شرح الكافية الشافية / ج3 / ص98).
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : (( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ))

متفق عليه : (6346-2730)
‏الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله:

«من كان يريد النجاة لنفسه فليزم الطريق الصحيح الذي عليه رسول الله ﷺ وصحابته حتى يصل إلى الله جل وعلا، ويلحق بهم في جنات النعيم، وهو طريق واضح نيّر ولله الحمد»

[لقاء الجمعة الطائف 22-شوال-1439هـ]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

إن حُسن الجوار سبب للالتحام وللالتئام بين الناس وعدم الكراهية والبغضاء، ولهذا يوجد في وقتنا أن كثيرا من الجيران لا يعرف جاره، ولا يدعوه في المناسبات، ولا يرسل إليه الهدايا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك"، وهذا مع الأسف غير موجود مع أن فيه فائدة اجتماعية عظيمة فهو من عناية الله بالخلق.

(تفسير سورة النساء / ج1 / ص312).
يكثر الحديث في الفضاء الإعلامي عن وجود "جدل فقهي" في عقوبة الردة.

فما قصة هذا الجدل؟

هذه مقالة تحكي قصة هذا الجدل في التاريخ الفقهي للمسلمين:

👇
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ))

قَالَتْ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

صحيح مسلم - رقم : (918)
أخونا سعد القحطاني تتعرض قناته على اليوتيوب لهجمة شرسة من البلاغات بعد الفيديو الأخير، والذي كان بعنوان: (ميليشيا الشواذ)، فادعموه بمتابعتكم لقناته ونشرها على أوسع نطاق

https://www.youtube.com/channel/UCyQw44YqPM0kDCHYQmGPVeQ
🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣7⃣ــدَدُ🔺

وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :

🌹﴿ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ۝﴾ .
❒ الحَاسِـدُ : هو الَّـذِي يَتَمَنَّىٰ زَوَالَ النِّـعْـمَـةِ عَـنِ الغَـيْرِ ، إذَا رَأىٰ علىٰ أحَدٍ نعمة ، فإنَّهُ يغتاظ ويتمَنَّىٰ زوال هذه النعمة ، حَسَدًا وَبَـغْـيًا والعِـيَاذُ باللَّٰهِ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ الخِـصَال المَـذْمُومَة ؛ لأنَّ فيه اعْـتِرَاضًا علىٰ اللَّٰهِ ، وفيه إسَاءَة إلىٰ الخَلْقِ .
ويَدْخُلُ فيه العَـائِن ، الَّـذِي يُصِيبُ بِـنَـظْـرَتِـهِ ؛ لأنَّ الإصَابَةَ بالعَـيْنِ نَـوْعٌ مِنَ الحَـسَد ، فأنْتَ تستعيذ باللَّٰهِ من هذه الشُّرُور ،

↔️فَـدَلَّ علىٰ أنَّ الاسْتِـعَاذَةَ عِـبَادَة ، لا يجوز أنْ تُـصْـرَفَ لـغَـير اللَّٰهِ ، فلا تستعيذ بالمخلوق ، ومَنِ اسْتَعَاذَ بمخلوق ؛ فقد أشْـرَكَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، والنَّبِيُّ ﷺ يقولُ لِـعَـبْـدِ اللَّٰهِ بنِ عبَّـاسٍ رضي اللَّٰهُ عنهما :« وَإِذَا اسْتَـعَـنْتَ فَاسْتَـعِـن بِاللَّٰهِ » .

🌹وفي قولِهِ تعالىٰ :﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَـٰهِ النَّاسِ ۝ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ .

↔️أمَـرَ اللَّٰهُ عَـزَّ وَجَـلَّ بالاستعاذة بِـرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاس ، إلَـٰهِ النَّاسِ ، هذه كُـلُّـهَـا أسمَاءٌ وصِفَاتٌ لِلَّٰهِ عَــزَّ وَجَــلَّ ، وفِيهَا أنْوَاع التَّوْحِيد الثَّلاثَة ،

○ تَوْحِيــدُ الـرُّبُـوبِيَّـة ،
○ وَتَوْحِيــدُ الأُلُـوهِـيَّة ،
○ وَتَوْحِيــدُ الأسْمَـاءِ والصِّـفَاتِ .

🌹اسْتعذت بالله وبهذه الأسماء والصفات ،
اسْتَعَـذْتَ مِـن شَـرِّ الوَسواس وهو الشَّيطان ،
☜ أما الوِسْواس بالكسر ، فهو مَصْدَر :
وَسْوَسَ يُوَسْوِسُ ،
☜ وأمَّا الوَسواس ، فهذا اسم من أسماء الشَّيْطان ؛ لأنَّهُ يُوَسْوِسُ للإنسان ويخيل إليه ، ويشغله من أجل أن يلقي في قلبه الرُّعْـبَ والتَّـرَدُّدَ والحيرة في أموره ، خُصُوصًا في أمْـرِ العِـبَادَة ،

↔️فإنَّ الشيطان يوسوس للإنسان في العبادة ، حَتَّىٰ يُـلَـبِّسَ عليه صلاتَهُ أو عِبَادَتَهُ ، ثُـمَّ يَنْتَهِي به الأمر إلىٰ أن يَخْرُجَ من الصَّلاةِ ويعتقد أنها بَطَلَتْ ، أو يُصَلِّي ثُـمَّ يعتقد أنَّهُ علىٰ غير وُضُوء ، أو أنَّهُ ما قام لِـكَـذَا أو أنَّهُ ما فَـعَـلَ كَـذَا ، ويُصْبِح في وسواس ولا يَطْـمَئِنّ إلىٰ عِـبَادَتِهِ .

فَـاللَّٰـهُ جَـلَّ وَعَـلَا ؛ أعْـطَـانَا الـدَّوَاءَ لِـهَـذَا الخَـطَـر ، وذلكَ بِأن نستَـعِـيذَ بِاللَّٰـهِ مِـن شَـرِّ هَـذَا الوَسْوَاس ..."

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٩ - ١٥٠ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•
📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((٧٨))

🚪( تابع) - باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده.

⚫[فقد نهى عنه وهو في آخر حياته، ثم إنه لعن وهو في السياق مَن فَعَلَه. والصلاة عندها من ذلك وإن لم يُبْنَ مسجد. وهو معنى قولِها: خشي أن يتخذ مسجداً. فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً.
وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً، كما قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "جُعِلت لي الأرض مسجداً وطهوراً"](١) (١) .
ــ
(١)هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، يوضح به ما تدل عليه الأحاديث السابقة في الباب.
⚪توضيح كلام ابن تيمية:
فقوله: "فقد نهى عنه في آخر حياته": كما في حديث جندب.
وقوله: "ثم إنه لعن وهو في السياق من فعله": كما في حديث عائشة.
📍وقوله: "والصلاة عندها من ذلك" أي: من اتخاذها مساجد.
📍وقوله: "وإن لم يُبن مسجدٌ" أي: الصلاة عند القبور من اتخاذها مساجد الملعون من فعله ولو بدون بناء مساجد.
📍وقوله: "وهو معنى قولِها: خَشي أن يُتخذ مسجداً" أي: معنى قول عائشة في تعليل دفن النبي –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في بيته وعدم إبراز قبره.
📍وقوله: "فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً" أي:لما علموا من تشديده –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ذلك وتغليظه ولعنِ من فعله فيكون المقصود النهي عن الصلاة عندها.
📍وقوله: "وكل موضع قُصدت الصلاة فيه فقد اتُخذ مسجداً"؛ لكونه أُعد للصلاة وإن لم يُبن.
📍وقوله: "بل كل موضع يُصلى فيه يسمى مسجداً" أي: وإن لم يقصد بذلك بخصوصه، بل أوقعت فيه الصلاة عرضاً لما حان وقتها فيه.
📍وقوله: كما قال النبي –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً" أراد به الاستدلال للجملة التي قبله، حيث سمى –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في هذا الحديث الأرض مسجداً، تجوز الصلاة في كل بقعة منها إلا ما استثناه الدليل.
_
(١) أخرجه البخاري برقم "٣٣٥" ومسلم برقم "٥٢١".


يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٧٤-١٧٥).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٤ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

قالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ في مُنَاظَرَتِهِ للسَّحَـرَةِ البَطَائِحِيَّة الأحْمَدِيَّةِ الـرِّفَـاعِـيَّة ،
قال :- يعني شيخ البطائحية -
وَرَفَعَ صَوْتَهُ : نحن لنا أحوال
وكذا وكذا ، وادَّعَـىٰ الأحوال الخَارِقَة كالنَّار وغيرها واختصاصهم بها ، وأنَّهُم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها ) .

قال شيخ الإسلام :( فَقُلْتُ وَرَفَعْتُ صَوْتِي وغَضِبْتُ : أنا أُخَاطِبُ كل أحمدي ،
من مشرق الأرض إلىٰ مغربها :
أي شيء فعلوه في النَّار ؟!
فأنا أصْنَعُ مثل ما تصنعون ، ومَنِ احْتَرَقَ فهو مَـغْـلُـوبٌ ، ورُبَّـمَـا قُلْتُ : فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، ولكن بعد أن نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالخَـلِّ والمَاءِ الحَـارِّ ، فَسَألَنِي الأمُـرَاء والناس عن ذلك ؛ فقلت : لأَنَّ لَـهُـم حِيَلًا في الاتصال بالنَّار ، يصنعونها من أشياء من دهْن الضَّفَادِع ، وقِشْر النَّارنج ، وحجر الطلق ، فَضَجَّ النَّاسُ بذلك ؛ فأخَذَ يُظْهِرُ الـقُـدْرَةَ علىٰ ذلك ، فقال : أنا وأنتَ نُلَفُّ في بارية بعد أن تُطْلَىٰ جُسُومنا بالكبريت ، فقلتُ : فَقُمْ ، وأخَذْتُ أكُـرِّرُ عليه في القيام إلىٰ ذلك ، فَمَدَّ يده يظهر خلع القميص ، فقُلتُ : لا ، حتَّىٰ تغتسل بالماء الحار والخَلِّ ؛ فأظهر الوَهْمَ علىٰ عَادَتِهِم ، فقال : من كان يُحِبُّ الأمِيرَ فليُحْضِر خَشَبًا - أو قال : حزمة حَطَب - فقلتُ : هذا تَطْوِيلٌ وتَفْرِيقٌ للجمع ولا يَحصلُ به مقصود ؛ بل قنديل يُوقَد وأُدْخِلُ أصبعي وأصبعك فيه بعد الغَسْل ، ومن احترقت أصبعه فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، أو قلتُ : فهو مغلوب ، فلمَّا قلتُ ذلك تَـغَـيَّـر وَذَلَّ ) انتهى [ مَجْمُوع الفَتَاوَىٰ : ٤٤٥ - ٤٤٦ ] .

*والــمَـــقْـــصُــــودُ مِــنْـــهُ :*
*بَيَانُ أنَّ هَؤُلَاءِ الـدَّجَّـالِـينَ ، يَـكْـذِبُونَ علىٰ النَّاسِ بِمِثْلِ هَذِهِ الحِـيَــلِ الخَـفِـيَّة ،*
*كَــجَــرِّهِـم الـسَّـيَّـارَة بِـشَـعْــرَةٍ ،*
*وإلـقَـائِـهِ نَفْسَهُ تَحْتَ عَجَلَاتِهَا ،*
*وإدْخَـالِ أصْـيَاخِ الحَـدِيد في عَـيْـنِـهِ ،*
*إلىٰ غَـــيْـــرِ ذَلكَ مِـــنَ الــشَّـــعْـــوَذَاتِ الـشَّــيْــطَـــانِــــيَّـةِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٧ - ١٢٨ ) .
----------------------------------------------