تهنئة الكفار بعيد الكريسمس
أو غيره من أعيادهم الدينية ← حرام بالاتفاق
كما نقل ذلك ابن القيم
في كتابه أحكام أهل الذمة
فتاوى العثيمين ج3 ص45
أو غيره من أعيادهم الدينية ← حرام بالاتفاق
كما نقل ذلك ابن القيم
في كتابه أحكام أهل الذمة
فتاوى العثيمين ج3 ص45
فمن رحمة الله أن شرع لهذه الأمة
المسح على الخفين في القرآن والسنة
وقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ
في المسح على الخفين
فتاوى العثيمين ج7 ص342
المسح على الخفين في القرآن والسنة
وقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ
في المسح على الخفين
فتاوى العثيمين ج7 ص342
شهور أهل الإسلام وسنواتهم تُحسب بالمنازل القمرية لا الشمسية
وحتى الأنبياء سابقًا، فهذا موسى عليه السلام قال الله في مواعدته: ﴿وَإِذ واعَدنا موسى أَربَعينَ لَيلَةً﴾
قيل: حُسب الموعد بالليالي لا بالأيام أو النُّهُر؛ لأنهم يتعاملون بالأشهر القمرية، وسلطان القمر في الليل.
وحتى الأنبياء سابقًا، فهذا موسى عليه السلام قال الله في مواعدته: ﴿وَإِذ واعَدنا موسى أَربَعينَ لَيلَةً﴾
قيل: حُسب الموعد بالليالي لا بالأيام أو النُّهُر؛ لأنهم يتعاملون بالأشهر القمرية، وسلطان القمر في الليل.
في الاعتصام بالسنة
🌳روى الهروي بسنده -في ذم الكلام وأهله (5/ 81)- عن الإمام مالك رحمه الله، أنه قال:
"السُّنَّةُ سَفِينَةُ نُوحٍ مَن رَكِبَها نَجا ومَن تَخَلَّفَ عَنْها غَرِقَ".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi
🌳روى الهروي بسنده -في ذم الكلام وأهله (5/ 81)- عن الإمام مالك رحمه الله، أنه قال:
"السُّنَّةُ سَفِينَةُ نُوحٍ مَن رَكِبَها نَجا ومَن تَخَلَّفَ عَنْها غَرِقَ".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi
الهجر الجميل، والصفح الجميل، والصبر الجميل
🌳ذكر الله تعالى في القرآن: الهجر الجميل، والصفح الجميل، والصبر الجميل
🍃فقال تعالى: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا}
🍃وقال: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
🍃وقال: {فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا}
🌳وقد قيل:
🌿الهجر الجميل هو هجر بلا أذى.
🌿والصفح الجميل: صفح بلا معاتبة.
🌿والصبر الجميل: صبر يغير شكوى إلى المخلوق.
🌳وأما الشكوى إلى الخالق فلا تنافي الصبر الجميل، فإن يعقوب عليه السلام قال: {فصبر جميل} وقال: {إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله}.
[ينظر: العبودية لابن تيمية (74)].
🌳ذكر الله تعالى في القرآن: الهجر الجميل، والصفح الجميل، والصبر الجميل
🍃فقال تعالى: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا}
🍃وقال: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
🍃وقال: {فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا}
🌳وقد قيل:
🌿الهجر الجميل هو هجر بلا أذى.
🌿والصفح الجميل: صفح بلا معاتبة.
🌿والصبر الجميل: صبر يغير شكوى إلى المخلوق.
🌳وأما الشكوى إلى الخالق فلا تنافي الصبر الجميل، فإن يعقوب عليه السلام قال: {فصبر جميل} وقال: {إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله}.
[ينظر: العبودية لابن تيمية (74)].
أقسام العبودية
🌳العبودية قسمان:
1️⃣العبودية العامة -عبودية الربوبية- ومثالها {إن كل من في السموات والأرض إلّا آت الرحمن عبداً}.
🌿والعبد فيها بمعنى: المُعبَّد، الذي عبَّده الله، فذللـه ودبّره وصرّفه.
🌿وهذه العبودية تعم الخلق كلهم: مؤمنهم وكافرهم .
🌿ومتعلق هذه العبودية: ربوبية الله تعالىٰ،
فلا يخرج أحد عن ملكه ومشيئته وقدرتة، فالكل مملوك لله تعالى، مخلوق له، تحت تصرفه وتدبيره، والكل عبيد الله تعالى بهذا الاعتبار.
🌿وهي عبودية قهرية، لاخيار للعبد فيها، فلا يملك أحد من الخلق الخروج عنها.
🌿وهذه العبودية لا تقتضي تشريفاً، ولا ثواباً ولا عقاباً، وإنما تقتضي مدلول الربوبية -كما تقدم- وهو أن الله تعالى خالق الخلق كلهم، ورازقهم، ومحييهم ومميتهم...الخ.
فهو ربهم، وهم عبيده الذين تحت تصرفه وحكمه وقهره.
2️⃣العبودية الخاصة، ومثالها، قوله تعالى: { فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...} وقوله: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا...} وقوله: { عينًا يشرب بها عباد الله }.
وقوله: {سبحان الذي أسرى بعبده... }
وقوله عن نوح عليه السلام: {إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا}.
🌿والعبد فيها بمعنى العابد، الذي عبد الله تعالى وحده فأطاع أمره، وانتهى عن نهيه، فهي عبودية الطاعة والاتباع، وبها يتميز المؤمنون عن الكفار.
🌿وعليه فلا يدخل في هذه العبودية من أشرك بالله تعالى، وخرج عن طاعته وعبادته.
🌿ومتعلق هذه العبودية: ألوهيته تعالى وعبادته خوفًا وطمعاً ومحبة، وذلك مقتضى شهادة التوحيد (لا إلٰه إلا الله).
🌿وهذه العبودية: عبودية اختيارية، تكون عن طوع واختيار، وعليها يكون المدح والثواب وبتركها يكون الذمّ والعقاب.
🌿والناس متفاوتون في هذه العبودية، فكلما كان العبد أكثر طاعة لله تعالى وانقياداً لأمره كان أعظم عبودية لربه.
🌳تنبيه:
يقسم البعض هذه العبودية الخاصة إلى قسمين: عبودية خاصة، وهي عبودية الطاعة العامة التي تكون من عموم المؤمنين، وعبوديةُ خاصة الخاصة، وهي عبودية الأنبياء والرسل، لأنهم أكمل الناس في العبودية، فلا يجاريهم فيها أحد.
[ينظر: العبودية لابن تيمية (28- 33) والقول المفيد لابن عثيمين (1/ 33)].
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
🌳العبودية قسمان:
1️⃣العبودية العامة -عبودية الربوبية- ومثالها {إن كل من في السموات والأرض إلّا آت الرحمن عبداً}.
🌿والعبد فيها بمعنى: المُعبَّد، الذي عبَّده الله، فذللـه ودبّره وصرّفه.
🌿وهذه العبودية تعم الخلق كلهم: مؤمنهم وكافرهم .
🌿ومتعلق هذه العبودية: ربوبية الله تعالىٰ،
فلا يخرج أحد عن ملكه ومشيئته وقدرتة، فالكل مملوك لله تعالى، مخلوق له، تحت تصرفه وتدبيره، والكل عبيد الله تعالى بهذا الاعتبار.
🌿وهي عبودية قهرية، لاخيار للعبد فيها، فلا يملك أحد من الخلق الخروج عنها.
🌿وهذه العبودية لا تقتضي تشريفاً، ولا ثواباً ولا عقاباً، وإنما تقتضي مدلول الربوبية -كما تقدم- وهو أن الله تعالى خالق الخلق كلهم، ورازقهم، ومحييهم ومميتهم...الخ.
فهو ربهم، وهم عبيده الذين تحت تصرفه وحكمه وقهره.
2️⃣العبودية الخاصة، ومثالها، قوله تعالى: { فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...} وقوله: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا...} وقوله: { عينًا يشرب بها عباد الله }.
وقوله: {سبحان الذي أسرى بعبده... }
وقوله عن نوح عليه السلام: {إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا}.
🌿والعبد فيها بمعنى العابد، الذي عبد الله تعالى وحده فأطاع أمره، وانتهى عن نهيه، فهي عبودية الطاعة والاتباع، وبها يتميز المؤمنون عن الكفار.
🌿وعليه فلا يدخل في هذه العبودية من أشرك بالله تعالى، وخرج عن طاعته وعبادته.
🌿ومتعلق هذه العبودية: ألوهيته تعالى وعبادته خوفًا وطمعاً ومحبة، وذلك مقتضى شهادة التوحيد (لا إلٰه إلا الله).
🌿وهذه العبودية: عبودية اختيارية، تكون عن طوع واختيار، وعليها يكون المدح والثواب وبتركها يكون الذمّ والعقاب.
🌿والناس متفاوتون في هذه العبودية، فكلما كان العبد أكثر طاعة لله تعالى وانقياداً لأمره كان أعظم عبودية لربه.
🌳تنبيه:
يقسم البعض هذه العبودية الخاصة إلى قسمين: عبودية خاصة، وهي عبودية الطاعة العامة التي تكون من عموم المؤمنين، وعبوديةُ خاصة الخاصة، وهي عبودية الأنبياء والرسل، لأنهم أكمل الناس في العبودية، فلا يجاريهم فيها أحد.
[ينظر: العبودية لابن تيمية (28- 33) والقول المفيد لابن عثيمين (1/ 33)].
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
💢إنصاف ابن تيمية للأشاعرة💢
📍قال ابن تيمية -في بيان تلبيس الجهمية (3/ 538)-: بعد الإشارة إلى ردود الكلابية والأشاعرة على الجهمية، وكذا الإشارة في الوقت ذاته إلى ما في كلام الكلابية والأشاعرة من المسائل والدلائل الفاسدة
🌳قال:"وإن كان في كلامهم من الأدلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يُعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر الى مثل المعتزلة والرافضة ونحوهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم".
[وينظر في إطلاقات مصطلح (أهل السنة): #تحريرات_علمية (2) في هذه القناة].
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi
📍قال ابن تيمية -في بيان تلبيس الجهمية (3/ 538)-: بعد الإشارة إلى ردود الكلابية والأشاعرة على الجهمية، وكذا الإشارة في الوقت ذاته إلى ما في كلام الكلابية والأشاعرة من المسائل والدلائل الفاسدة
🌳قال:"وإن كان في كلامهم من الأدلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يُعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر الى مثل المعتزلة والرافضة ونحوهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم".
[وينظر في إطلاقات مصطلح (أهل السنة): #تحريرات_علمية (2) في هذه القناة].
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi
💢إنصاف ابن تيمية للإمام الأشعري💢
📍الإمام أبو الحسن الأشعري (ت324) كان على مذهب المعتزلة، ثم تركهم وأعلن توبته، وألف كتباً يرد فيها عليهم، ويعلن فيها أنه على مذهب السلف، كالإبانة وغيرها -وقد وافق السلف في بعضٍ، وأخطأهم في بعض- فصار بعض المنتسبين للسنة يشكك في توبته، ويرى أنه إنما تاب وألّف هذه الكتب تقية!
وكذلك بعض المنتسبين إليه صار يشكك في ذلك أيضاً، لأنهم خالفوه في بعض ما قرره في هذه الكتب.
🌳وفي هذا يقول ابن تيمية -كما في الفتاوى (12/ 204)- مدافعاً عنه:
"الأشعري ابتُلي بطائفتين: طائفة تبغضه، وطائفة تحبه، وكل منهما يكذب عليه، ويقول: إنه صنف هذه الكتب تقية، وإظهاراً لموافقة أهل الحديث والسنة، من الحنبلية وغيرهم،
وهذا كذب علي الرجل، فإنه لم يوجد له قول باطن يخالف الأقوال التي أظهرها، ولا نقل أحد من خواص أصحابه ولا غيرهم، عنه ما يناقض هذه الأقوال الموجودة في مصنفاته،
فدعوى المدّعي أنه كان يبطن خلاف ما يظهر دعوى مردودة عقلاً وشرعاً، بل من تدبر كلامه في هذا الباب -في مواضع- تبين له قطعاً أنه كان ينصر ما أظهره".
🌳وقال في منهاج السنة (5/ 276) مثنياً عليه في رده على المعتزلة وبيان تناقضهم، ومعتذراً له فيما أخطأ فيه:
"وهذا مما مُدح به الأشعري، فإنه بيّن من فضائح المعتزلة، وتناقض أقوالهم، وفسادها ما لم يبينه غيره، لأنه كان منهم، وكان قد درس الكلام على أبي علي الجبائي أربعين سنة، وكان ذكيا، ثم إنه رجع عنهم، وصنف في الرد عليهم، ونصر في الصفات طريقة ابن كلاب؛ لأنها أقرب إلى الحق والسنة من قولهم، ولم يعرف غيرها، فإنه لم يكن خبيرا بالسنة والحديث، وأقوال الصحابة والتابعين، وغيرهم... ولهذا يذكر في (المقالات) مقالة المعتزلة مفصلة... فإذا جاء إلى مقالة أهل السنة والحديث ذكر أمراً مجملا".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi
📍الإمام أبو الحسن الأشعري (ت324) كان على مذهب المعتزلة، ثم تركهم وأعلن توبته، وألف كتباً يرد فيها عليهم، ويعلن فيها أنه على مذهب السلف، كالإبانة وغيرها -وقد وافق السلف في بعضٍ، وأخطأهم في بعض- فصار بعض المنتسبين للسنة يشكك في توبته، ويرى أنه إنما تاب وألّف هذه الكتب تقية!
وكذلك بعض المنتسبين إليه صار يشكك في ذلك أيضاً، لأنهم خالفوه في بعض ما قرره في هذه الكتب.
🌳وفي هذا يقول ابن تيمية -كما في الفتاوى (12/ 204)- مدافعاً عنه:
"الأشعري ابتُلي بطائفتين: طائفة تبغضه، وطائفة تحبه، وكل منهما يكذب عليه، ويقول: إنه صنف هذه الكتب تقية، وإظهاراً لموافقة أهل الحديث والسنة، من الحنبلية وغيرهم،
وهذا كذب علي الرجل، فإنه لم يوجد له قول باطن يخالف الأقوال التي أظهرها، ولا نقل أحد من خواص أصحابه ولا غيرهم، عنه ما يناقض هذه الأقوال الموجودة في مصنفاته،
فدعوى المدّعي أنه كان يبطن خلاف ما يظهر دعوى مردودة عقلاً وشرعاً، بل من تدبر كلامه في هذا الباب -في مواضع- تبين له قطعاً أنه كان ينصر ما أظهره".
🌳وقال في منهاج السنة (5/ 276) مثنياً عليه في رده على المعتزلة وبيان تناقضهم، ومعتذراً له فيما أخطأ فيه:
"وهذا مما مُدح به الأشعري، فإنه بيّن من فضائح المعتزلة، وتناقض أقوالهم، وفسادها ما لم يبينه غيره، لأنه كان منهم، وكان قد درس الكلام على أبي علي الجبائي أربعين سنة، وكان ذكيا، ثم إنه رجع عنهم، وصنف في الرد عليهم، ونصر في الصفات طريقة ابن كلاب؛ لأنها أقرب إلى الحق والسنة من قولهم، ولم يعرف غيرها، فإنه لم يكن خبيرا بالسنة والحديث، وأقوال الصحابة والتابعين، وغيرهم... ولهذا يذكر في (المقالات) مقالة المعتزلة مفصلة... فإذا جاء إلى مقالة أهل السنة والحديث ذكر أمراً مجملا".
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi
هل في مسائل العقيدة خلاف ؟
🌳قبل الجواب عن هذا السؤال، لا بد من التأكيد على أن الخلاف المذموم -الذي لا يستند إلى دليل معتبر- غير وارد هنا، فمحل البحث هو: الخلاف السائغ، الذي لا يوجب فرقة ولا نزاعاً لمجرده، إلا إذا صَاحَبه ظلم وبغي وعدوان.
[ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية، والاستقامة (1/ 31)].
📍وسأجعل الجواب مرتباً على عدة نقاط:
1️⃣مما لا شك فيه أن مسائل العقيدة متفاوتة، فمنها مسائل كبيرة، يمكن أن نعتبرها من الأصول، ومنها مسائل دون ذلك، يمكن أن نعتبرها من الفروع، وأما تقسيم الدين إلى أصول وفروع، وتخصيص الأصول بالمسائل العقدية (الخبرية العلمية) وتخصيص الفروع بالمسائل الفقهية (مسائل الأحكام العملية) فتقسيم محدث مبتدع، منشأه من جهة المتكلمين، ومن تبعهم من الأصوليين.
والحق أن الأصول منقسمة على النوعين، والفروع كذلك، ففي مسائل الاعتقاد أصول وفروع، وفي مسائل الأحكام أصول وفروع.
[ينظر: #تقسيمات_عقدية (7) في هذه القناة].
🌿قال ابن تيمية: "المسائل الخبرية قد تكون بمنزلة المسائل العملية، وإن سميت تلك: مسائل أصول، وهذه:مسائل فروع؛ فإن هذه تسمية محدثة، قسمها طائفة من الفقهاء والمتكلمين، وهو على المتكلمين والأصوليين أغلب، لا سيما إذا تكلموا في مسائل التصويب والتخطئة.... بل الحق أن الجليل من كل واحد من الصنفين «مسائل أصول»، والدقيق «مسائل فروع» ". [الفتاوى (6/ 56)].
2️⃣المسائل الكبيرة التي هي من أصول العقيدة لم يقع فيها خلاف البتة بين أهل السنة، والإجماع منعقد على إثباتها والإقرار بها، وهي المقصودة من إطلاقات بعض أهل العلم حينما يقررون أنه لا خلاف في مسائل الاعتقاد، ولا مجال للاجتهاد فيها.
🌿كما في قول ابن تيمية وهو يتحدث عن الخلاف في الفقه: "والصحابة أنفسهم تنازعوا في بعض ذلك، ولم يتنازعوا في العقائد، ولا في الطريق إلى الله التي يصير بها الرجل من أولياء الله الأبرار المقربين". [الفتاوى (١٩/ ٢٧٤)].
🌿يوضح هذا قوله: في موضع آخر "الصحابة رضوان الله عليهم لم يقتتلوا قط لاختلافهم في قاعدة من قواعد الإسلام أصلا، ولم يختلفوا في شىء من قواعد الإسلام، لا في الصفات، ولا في القدر، ولا مسائل الأسماء والأحكام، ولا مسائل الإمامة" [منهاج السنة (6/ 336)].
🌿وقول ابن القيم : "وقد تنازع الصحابة رضي الله عنهم في كثير من مسائل الأحكام -وهم سادات المؤمنين وأكمل الأمة إيمانا- ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال" [إعلام الموقعين (1/ 49)].
فكلام ابن القيم -والذي يستشهد به المانعون كثيراً- ليس عاماً في مسائل الاعتقاد، وإنما في أصلين من أصوله، وكلامه حق، فلم يؤثر عن الصحابة خلاف في هذين الأصلين، وحمله على العموم يتعارض مع واقع الحال، وابن القيم نفسه نقل في بعض كتبه عدداً من مسائل الخلاف العقدي، مما يؤكد على أن الاستشهاد بكلامه على العموم تحميل له بما لا يحتمله.
3️⃣أما المسائل التي هي من فروع العقيدة، فمنقسمة إلى:
أ)مسائل لا خلاف فيها، لثبوت أدلتها، ووضوح دلالتها.
ب)ومسائل مختلف فيها، إما من جهة ثبوت الدليل، أو من جهة دلالته، وهذا أمر لا يمكن إنكاره أو نفيه، فالصحابة رضوان الله عليهم قد اختلفوا في بعض المسائل العقدية كرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج، ومسألة تعذيب الميت ببكاء الحي، ومسألة سماع الأموات لكلام الأحياء...
واختلف أهل العلم بعدهم في مسائل أخرى، كالهرولة هل تثبت صفة لله تعالى أم لا ؟ وفي تحديد ما الذي يوزن يوم القيامة العامل أم العمل أم الصحائف، وهل يرى المنافقون والكفار اللهَ يوم القيامة ؟ -وهذه غير الرؤية التي تكون في الجنة فإنها خاصة بالمؤمنين بالإجماع-وفي مسائل متعلقة بالرقى والتمائم، وفي كثير من الألفاظ هل تعد من المناهي اللفظية أم لا، وإذا كانت من المناهي فهل ذلك على سبيل الكراهة أو التحريم، وهل هي شرك أم لا ؟ ...الخ.
🌿قال ابن تيمية في سياق حديثه عن الصحابة: "وتنازعوا في مسائل علمية اعتقادية، كسماع الميت صوت الحي، وتعذيب الميت ببكاء أهله، ورؤية محمد ربه قبل الموت، مع بقاء الجماعة والألفة.
وهذه المسائل منها ما أحد القولين خطأ قطعا، ومنها ما المصيب في نفس الأمر واحد عند الجمهور أتباع السلف، والآخر مؤد لما وجب عليه بحسب قوة إدراكه". [الفتاوى (19/ 123)].
يتبع...
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
🌳قبل الجواب عن هذا السؤال، لا بد من التأكيد على أن الخلاف المذموم -الذي لا يستند إلى دليل معتبر- غير وارد هنا، فمحل البحث هو: الخلاف السائغ، الذي لا يوجب فرقة ولا نزاعاً لمجرده، إلا إذا صَاحَبه ظلم وبغي وعدوان.
[ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية، والاستقامة (1/ 31)].
📍وسأجعل الجواب مرتباً على عدة نقاط:
1️⃣مما لا شك فيه أن مسائل العقيدة متفاوتة، فمنها مسائل كبيرة، يمكن أن نعتبرها من الأصول، ومنها مسائل دون ذلك، يمكن أن نعتبرها من الفروع، وأما تقسيم الدين إلى أصول وفروع، وتخصيص الأصول بالمسائل العقدية (الخبرية العلمية) وتخصيص الفروع بالمسائل الفقهية (مسائل الأحكام العملية) فتقسيم محدث مبتدع، منشأه من جهة المتكلمين، ومن تبعهم من الأصوليين.
والحق أن الأصول منقسمة على النوعين، والفروع كذلك، ففي مسائل الاعتقاد أصول وفروع، وفي مسائل الأحكام أصول وفروع.
[ينظر: #تقسيمات_عقدية (7) في هذه القناة].
🌿قال ابن تيمية: "المسائل الخبرية قد تكون بمنزلة المسائل العملية، وإن سميت تلك: مسائل أصول، وهذه:مسائل فروع؛ فإن هذه تسمية محدثة، قسمها طائفة من الفقهاء والمتكلمين، وهو على المتكلمين والأصوليين أغلب، لا سيما إذا تكلموا في مسائل التصويب والتخطئة.... بل الحق أن الجليل من كل واحد من الصنفين «مسائل أصول»، والدقيق «مسائل فروع» ". [الفتاوى (6/ 56)].
2️⃣المسائل الكبيرة التي هي من أصول العقيدة لم يقع فيها خلاف البتة بين أهل السنة، والإجماع منعقد على إثباتها والإقرار بها، وهي المقصودة من إطلاقات بعض أهل العلم حينما يقررون أنه لا خلاف في مسائل الاعتقاد، ولا مجال للاجتهاد فيها.
🌿كما في قول ابن تيمية وهو يتحدث عن الخلاف في الفقه: "والصحابة أنفسهم تنازعوا في بعض ذلك، ولم يتنازعوا في العقائد، ولا في الطريق إلى الله التي يصير بها الرجل من أولياء الله الأبرار المقربين". [الفتاوى (١٩/ ٢٧٤)].
🌿يوضح هذا قوله: في موضع آخر "الصحابة رضوان الله عليهم لم يقتتلوا قط لاختلافهم في قاعدة من قواعد الإسلام أصلا، ولم يختلفوا في شىء من قواعد الإسلام، لا في الصفات، ولا في القدر، ولا مسائل الأسماء والأحكام، ولا مسائل الإمامة" [منهاج السنة (6/ 336)].
🌿وقول ابن القيم : "وقد تنازع الصحابة رضي الله عنهم في كثير من مسائل الأحكام -وهم سادات المؤمنين وأكمل الأمة إيمانا- ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال" [إعلام الموقعين (1/ 49)].
فكلام ابن القيم -والذي يستشهد به المانعون كثيراً- ليس عاماً في مسائل الاعتقاد، وإنما في أصلين من أصوله، وكلامه حق، فلم يؤثر عن الصحابة خلاف في هذين الأصلين، وحمله على العموم يتعارض مع واقع الحال، وابن القيم نفسه نقل في بعض كتبه عدداً من مسائل الخلاف العقدي، مما يؤكد على أن الاستشهاد بكلامه على العموم تحميل له بما لا يحتمله.
3️⃣أما المسائل التي هي من فروع العقيدة، فمنقسمة إلى:
أ)مسائل لا خلاف فيها، لثبوت أدلتها، ووضوح دلالتها.
ب)ومسائل مختلف فيها، إما من جهة ثبوت الدليل، أو من جهة دلالته، وهذا أمر لا يمكن إنكاره أو نفيه، فالصحابة رضوان الله عليهم قد اختلفوا في بعض المسائل العقدية كرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج، ومسألة تعذيب الميت ببكاء الحي، ومسألة سماع الأموات لكلام الأحياء...
واختلف أهل العلم بعدهم في مسائل أخرى، كالهرولة هل تثبت صفة لله تعالى أم لا ؟ وفي تحديد ما الذي يوزن يوم القيامة العامل أم العمل أم الصحائف، وهل يرى المنافقون والكفار اللهَ يوم القيامة ؟ -وهذه غير الرؤية التي تكون في الجنة فإنها خاصة بالمؤمنين بالإجماع-وفي مسائل متعلقة بالرقى والتمائم، وفي كثير من الألفاظ هل تعد من المناهي اللفظية أم لا، وإذا كانت من المناهي فهل ذلك على سبيل الكراهة أو التحريم، وهل هي شرك أم لا ؟ ...الخ.
🌿قال ابن تيمية في سياق حديثه عن الصحابة: "وتنازعوا في مسائل علمية اعتقادية، كسماع الميت صوت الحي، وتعذيب الميت ببكاء أهله، ورؤية محمد ربه قبل الموت، مع بقاء الجماعة والألفة.
وهذه المسائل منها ما أحد القولين خطأ قطعا، ومنها ما المصيب في نفس الأمر واحد عند الجمهور أتباع السلف، والآخر مؤد لما وجب عليه بحسب قوة إدراكه". [الفتاوى (19/ 123)].
يتبع...
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
...تابع
4️⃣وعليه فلا يصح إطلاق البعض بأن مسائل العقيدة لا خلاف فيها، لأن هذا خلاف الواقع.
🌿قال ابن عثيمين: "لا يمكن أن نقول: إن جميع مسائل العقيدة يجب فيها اليقين؛ لأن من مسائل العقيدة ما اختلف فيه العلماء رحمهم الله، وما كان مختلفاً فيه بين أهل العلم فليس يقينياً؛ لأن اليقين لا يمكن نفيه أبدا.
فمثلا اختلف العلماء رحمهم الله في عذاب القبر؛ هل هو واقع على البدن أو على الروح؟
واختلف أيضاً العلماء رحمهم الله ... في الذي يوزن؛ هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل؟... والقول بان العقيدة ليس فيها خلاف على الإطلاق غير صحيح، فإنه يوجد من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الإنسان بالظن..."
إلى أن قال: "ولهذا لا يمكن أن نقول: إن جميع مسائل العقيدة مما يتعين فيه الجزم، ومما لا خلاف فيه؛ لأن الواقع خلاف ذلك، ففي مسائل العقيدة ما فيه خلاف، وفي مسائل العقيدة ما لا يستطيع الإنسان أن يجزم به، لكن يترجح عنده.
إذاً هذه الكلمة التي نسمعها بأن (مسائل العقيدة لا خلاف فيها)، ليست على إطلاقها؛ لأن الواقع يخالف ذلك". [شرح العقيدة السفارينية (307- 309)].
🌿وهذا الخلاف لا يقدح في وحدة منهج أهل السنة في التلقي والاستدلال، ولا اتفاقهم في أصول الاعتقاد، لأن من شرط قبوله: أن يستند المخالف إلى دليل معتبر، وألا يخالف نصاً صحيحاً ولا إجماعاً.
5️⃣إذا تبين هذا فإن الاجتهاد سائغ في مسائل الخلاف العقدي المعتبر، وهذا الاجتهاد تارة يتعلق بثبوت الدليل، وتارة بدلالته، وتارة في تطبيق الحكم العقدي على الواقعة المعينة، وهو ما يُعبر عنه بـ (تحقيق المناط)، وعليه فلا يصح إطلاق القول بأن مسائل العقيدة لا اجتهاد فيها.
🌿قال ابن تيمية في سياق حديثه عن المسائل الخبرية (الاعتقادية): "وإذا كانت قد تكون قطعية وقد تكون اجتهادية، سوغ اجتهاديتها ما سوغ في المسائل العملية، وكثير من تفسير القرآن أو أكثره من هذا الباب، فإن الاختلاف في كثير من تفسير القرآن هو من باب المسائل العلمية الخبرية لا من باب العملية" [الفتاوى (6/ 60)].
🌳ومن الغريب حقاً: أن البعض يمارس الاجتهاد العقدي، وينقل الخلاف في بعض مسائله، ويرجح بين أقواله، ثم يقول: لا اجتهاد في مسائل الاعتقاد! ويطلق القول بنفي الخلاف فيها!!.
6️⃣المنع من الاجتهاد في مسائل الاعتقاد مطلقاً جارٍ على مذهب المتكلمين الذين يفرقون بين مسائل الاعتقاد ومسائل الأحكام -كما تقدم- فيجعلون الأولى: أصولاً، لا يقبلون فيها إلا الأدلة القطعية، ولا يجوزون الاجتهاد فيها، ويؤثمون المجتهد المخطئ.
أما مسائل الأحكام فيجعلونها فروعاً، ويقبلون فيها الأدله القطعية والظنية، ويجوزون فيها الاجتهاد، ويصوِّب -طائفة منهم- فيها جميع المجتهدين، بحجة أنه ليس لله تعالى حكم معين في الواقعة المعينة!!.
📍وقد تسرب هذا التقسيم وما ترتب عليه إلى الأصوليين فقرروه في كتبهم، وربما عن طريقهم تسرب ذلك، أو بعضه إلى بعض أهل السنه.
📍ويمكن القول: إن نفي الخلاف العقدي مطلقاً، ومنع الاجتهاد في مسائل الاعتقاد مبني -في أغلبه- على هذا التقسيم الحادث المبتدع، وإذا كان باطلاً فما بُني عليه فهو باطل.
🌳والحاصل: أن الخلاف العقدي المعتبر واقع وموجود، والاجتهاد العقدي بضوابطه سائغ ومقبول، والحاجة إليه قائمة، سواء في ثبوت الدليل، أو في دلالته، أو في تنزيل حكمه على الوقائع والأحداث المعينة.
والله أعلم.
📍[سجلت رسالة في جامعة القصيم بعنوان: الاجتهاد في مسائل الاعتقاد، لسارة الذويخ، وبعض ما ذُكر أعلاه مستفاد منها].
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
4️⃣وعليه فلا يصح إطلاق البعض بأن مسائل العقيدة لا خلاف فيها، لأن هذا خلاف الواقع.
🌿قال ابن عثيمين: "لا يمكن أن نقول: إن جميع مسائل العقيدة يجب فيها اليقين؛ لأن من مسائل العقيدة ما اختلف فيه العلماء رحمهم الله، وما كان مختلفاً فيه بين أهل العلم فليس يقينياً؛ لأن اليقين لا يمكن نفيه أبدا.
فمثلا اختلف العلماء رحمهم الله في عذاب القبر؛ هل هو واقع على البدن أو على الروح؟
واختلف أيضاً العلماء رحمهم الله ... في الذي يوزن؛ هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل؟... والقول بان العقيدة ليس فيها خلاف على الإطلاق غير صحيح، فإنه يوجد من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الإنسان بالظن..."
إلى أن قال: "ولهذا لا يمكن أن نقول: إن جميع مسائل العقيدة مما يتعين فيه الجزم، ومما لا خلاف فيه؛ لأن الواقع خلاف ذلك، ففي مسائل العقيدة ما فيه خلاف، وفي مسائل العقيدة ما لا يستطيع الإنسان أن يجزم به، لكن يترجح عنده.
إذاً هذه الكلمة التي نسمعها بأن (مسائل العقيدة لا خلاف فيها)، ليست على إطلاقها؛ لأن الواقع يخالف ذلك". [شرح العقيدة السفارينية (307- 309)].
🌿وهذا الخلاف لا يقدح في وحدة منهج أهل السنة في التلقي والاستدلال، ولا اتفاقهم في أصول الاعتقاد، لأن من شرط قبوله: أن يستند المخالف إلى دليل معتبر، وألا يخالف نصاً صحيحاً ولا إجماعاً.
5️⃣إذا تبين هذا فإن الاجتهاد سائغ في مسائل الخلاف العقدي المعتبر، وهذا الاجتهاد تارة يتعلق بثبوت الدليل، وتارة بدلالته، وتارة في تطبيق الحكم العقدي على الواقعة المعينة، وهو ما يُعبر عنه بـ (تحقيق المناط)، وعليه فلا يصح إطلاق القول بأن مسائل العقيدة لا اجتهاد فيها.
🌿قال ابن تيمية في سياق حديثه عن المسائل الخبرية (الاعتقادية): "وإذا كانت قد تكون قطعية وقد تكون اجتهادية، سوغ اجتهاديتها ما سوغ في المسائل العملية، وكثير من تفسير القرآن أو أكثره من هذا الباب، فإن الاختلاف في كثير من تفسير القرآن هو من باب المسائل العلمية الخبرية لا من باب العملية" [الفتاوى (6/ 60)].
🌳ومن الغريب حقاً: أن البعض يمارس الاجتهاد العقدي، وينقل الخلاف في بعض مسائله، ويرجح بين أقواله، ثم يقول: لا اجتهاد في مسائل الاعتقاد! ويطلق القول بنفي الخلاف فيها!!.
6️⃣المنع من الاجتهاد في مسائل الاعتقاد مطلقاً جارٍ على مذهب المتكلمين الذين يفرقون بين مسائل الاعتقاد ومسائل الأحكام -كما تقدم- فيجعلون الأولى: أصولاً، لا يقبلون فيها إلا الأدلة القطعية، ولا يجوزون الاجتهاد فيها، ويؤثمون المجتهد المخطئ.
أما مسائل الأحكام فيجعلونها فروعاً، ويقبلون فيها الأدله القطعية والظنية، ويجوزون فيها الاجتهاد، ويصوِّب -طائفة منهم- فيها جميع المجتهدين، بحجة أنه ليس لله تعالى حكم معين في الواقعة المعينة!!.
📍وقد تسرب هذا التقسيم وما ترتب عليه إلى الأصوليين فقرروه في كتبهم، وربما عن طريقهم تسرب ذلك، أو بعضه إلى بعض أهل السنه.
📍ويمكن القول: إن نفي الخلاف العقدي مطلقاً، ومنع الاجتهاد في مسائل الاعتقاد مبني -في أغلبه- على هذا التقسيم الحادث المبتدع، وإذا كان باطلاً فما بُني عليه فهو باطل.
🌳والحاصل: أن الخلاف العقدي المعتبر واقع وموجود، والاجتهاد العقدي بضوابطه سائغ ومقبول، والحاجة إليه قائمة، سواء في ثبوت الدليل، أو في دلالته، أو في تنزيل حكمه على الوقائع والأحداث المعينة.
والله أعلم.
📍[سجلت رسالة في جامعة القصيم بعنوان: الاجتهاد في مسائل الاعتقاد، لسارة الذويخ، وبعض ما ذُكر أعلاه مستفاد منها].
أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي
[حكم خلع الجوربين عند كل وضوء احتياطا للطهارة ]
هذا خلاف السنة وفيه تشبه بالروافض
الذين لا يجيزون المسح على الخفين )
فتاوى العثيمين ج11 ص159
هذا خلاف السنة وفيه تشبه بالروافض
الذين لا يجيزون المسح على الخفين )
فتاوى العثيمين ج11 ص159
قال الشيخ صالح الفوزان:
أيتها المُسلمة إن الحجاب يصونك من النظرات المسمومة الصادرة من مرضى القلوب وكلاب البشر،ويقطع عنك الأطماع المسعورة
فالزمِيه وتمسكي به،ولا تلتفتي للدِّعايات المُغرِضة التي تحارب الحجاب،أو تقلل من شأنه،فإنها تريد لك الشر.
(تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات٤٦)
أيتها المُسلمة إن الحجاب يصونك من النظرات المسمومة الصادرة من مرضى القلوب وكلاب البشر،ويقطع عنك الأطماع المسعورة
فالزمِيه وتمسكي به،ولا تلتفتي للدِّعايات المُغرِضة التي تحارب الحجاب،أو تقلل من شأنه،فإنها تريد لك الشر.
(تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات٤٦)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلى النّبِيِّ ﷺَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللّٰهِ ، مَا لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البَارِحَةَ ! قَالَ ﷺَ :
أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّٰهِ التَّامَاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرَّكَ
. رواه مسلم
ما لقيت : أي شيء عظيم لقيتُه!
أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّٰهِ التَّامَاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرَّكَ
. رواه مسلم
ما لقيت : أي شيء عظيم لقيتُه!
قال الإمام أحمد:
ليس في قلبي من المسح شيء
فيه أربعون حديثا عن النبي ﷺ
أي: ليس في قلبي أدنى شك في الجواز )
ابن عثيمين
الشرح الممتع ج1 ص223
ليس في قلبي من المسح شيء
فيه أربعون حديثا عن النبي ﷺ
أي: ليس في قلبي أدنى شك في الجواز )
ابن عثيمين
الشرح الممتع ج1 ص223
Forwarded from مركز تفسير للدراسات القرآنية
بشرى لمتابعينا الأعزاء ✨
بعد نجاح النسخة الأولى من #تطبيق_غريب وتجاوز عدد الكلمات الغريبة التي حفظها المستخدمين لأكثر من (4) أربعة ملايين كلمة.
أطلق #مركز_تفسير الإصدار الثاني: 2.0
📲 حمّله الآن
للأيفون: http://bit.ly/Ghareebios
أندرويد: http://bit.ly/Ghareeband
هواوي: http://bit.ly/GhareebHW
بعد نجاح النسخة الأولى من #تطبيق_غريب وتجاوز عدد الكلمات الغريبة التي حفظها المستخدمين لأكثر من (4) أربعة ملايين كلمة.
أطلق #مركز_تفسير الإصدار الثاني: 2.0
📲 حمّله الآن
للأيفون: http://bit.ly/Ghareebios
أندرويد: http://bit.ly/Ghareeband
هواوي: http://bit.ly/GhareebHW
⚫️ #سلسلة_من_آفات_القلوب (١)
أوّلــا: الـــريـــاء و السّــمــعــة.
•الـــعــ(١)ــدد: تــعــريــف الــريـــاء والــسّـمــعــة.
• الـــريـــاء لــــغــــــة:
"راءيت الرجل مراءاة ورياء: أريته على خلاف ما أنا عليه، وقيل: هو أصل يدل على نظر وإبصار بالعين أو بصيرة ،وراءى فلان يرائي وفعل ذلك رئاء الناس وهو أن يفعل شيئا ليراه الناس".
📚[راجع اللسان ومعجم مقاييس اللغة].
•الــــريــــاء اصـــطــــلاحا:
▪️ قال الحافظ في الفتح :
"أن يظهر العمل ليقال إنه عامل ولا يعمله بغيبة إذا لم يره أحد".
📚[فتح الباري، (ج ٣ / ٤٧٢ )].
▪️قال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-:
"الرياء أن يعمل العبد عملاً صالحاً ليراه الناس فيمدحوه به ويقولوا: هذا رجل عابد، هذا رجل صالح وما أشبه ذلك".
📚[فتاوى نور على الدرب- ش(٣٣١)].
▪️قال ابن باز -رحمه الله- :
"فالرياء أن تعمل العمل وتقصد الناس أن يشاهدوك ويثنوا عليك ويمدحوك، ومن ذلك السمعة، كأن تقرأ ليثنوا عليك ويقولوا: إنه جيد القراءة ويحسن القراءة، أو تكثر من ذكر الله ليثنوا عليك ويقولوا: يكثر من الذكر، أو تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لتمدح ويثنى عليك، وهذا هو الرياء، وهو الشرك الأصغر".
📚[ مجموع فتاوى، (ج ٩ / ٣٦٧ )].
▪️قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله -:
"الرّياء هو أن يعمل الإنسان العمل الصالح لأجل أن يراه الناس فيمدحوه، وهو محبط للعمل، وموجب للعقاب، وهو شيء في القلب، وقد سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم الشِّرك الخفيَّ ".
📚[ كتاب المنتقى من فتاوى الفوزان، (ج١٢/ص٤)].
أوّلــا: الـــريـــاء و السّــمــعــة.
•الـــعــ(١)ــدد: تــعــريــف الــريـــاء والــسّـمــعــة.
• الـــريـــاء لــــغــــــة:
"راءيت الرجل مراءاة ورياء: أريته على خلاف ما أنا عليه، وقيل: هو أصل يدل على نظر وإبصار بالعين أو بصيرة ،وراءى فلان يرائي وفعل ذلك رئاء الناس وهو أن يفعل شيئا ليراه الناس".
📚[راجع اللسان ومعجم مقاييس اللغة].
•الــــريــــاء اصـــطــــلاحا:
▪️ قال الحافظ في الفتح :
"أن يظهر العمل ليقال إنه عامل ولا يعمله بغيبة إذا لم يره أحد".
📚[فتح الباري، (ج ٣ / ٤٧٢ )].
▪️قال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-:
"الرياء أن يعمل العبد عملاً صالحاً ليراه الناس فيمدحوه به ويقولوا: هذا رجل عابد، هذا رجل صالح وما أشبه ذلك".
📚[فتاوى نور على الدرب- ش(٣٣١)].
▪️قال ابن باز -رحمه الله- :
"فالرياء أن تعمل العمل وتقصد الناس أن يشاهدوك ويثنوا عليك ويمدحوك، ومن ذلك السمعة، كأن تقرأ ليثنوا عليك ويقولوا: إنه جيد القراءة ويحسن القراءة، أو تكثر من ذكر الله ليثنوا عليك ويقولوا: يكثر من الذكر، أو تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لتمدح ويثنى عليك، وهذا هو الرياء، وهو الشرك الأصغر".
📚[ مجموع فتاوى، (ج ٩ / ٣٦٧ )].
▪️قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله -:
"الرّياء هو أن يعمل الإنسان العمل الصالح لأجل أن يراه الناس فيمدحوه، وهو محبط للعمل، وموجب للعقاب، وهو شيء في القلب، وقد سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم الشِّرك الخفيَّ ".
📚[ كتاب المنتقى من فتاوى الفوزان، (ج١٢/ص٤)].
⚫️ #سلسلة_من_آفات_القلوب(٣)
أولـــا : الرّيــــــاء والـــسـّــمـــعـــة.
•العــ(٣)ــدد: الـــــفـــــرق بــيــن الـــريــاء والسّـــمـــعــة.
• الرّياء: مشتق من الرؤية، فيظهر العبادة لقصد رؤية الناس لها .
•والسّمعة: تتعلق بالسمع ، فعمل العمل من كتابة ونحوها وهو يريد انتشار خبره رجاء حمد الناس له. بدليل حديث« من سمّع سمّع الله به».
▪️قال البغوي -رحمه الله-: "هو أن يعمل في الخلوة ثم يصبح يحدث الناس بما عمل ،بشرط إرادة الثناء أو لغرض دنيوي، أما إن كان القصد تنشيط العالم للسامعين فهذا لا بأس به إن أمن الرياء على نفسه".
📚 [راجع الفتح وشرح الأربعين للأنصاري وقواعد الأحكام للعز].
▪️يقول الشيخ الفوزان -حفظه الله- :
" الرياء فيما يُرى من الأعمال التي ظاهرها لله وباطنها لغيره كالصلاة والصدقة.
أما السّمعة فهي لِمَا يُسْمَع من الأقوال التي ظاهرها لله والقصد منها لغير الله كالقراءة والذكر والوعظ وغير ذلك من الأقوال، وقصد المتكلِّم أن يسمع النّاس كلامه فيثنوا عليه، ويقولوا هو جيِّد في الكلام، جيِّد في المحاورة، جيِّد في الخُطْبة، إنه حسن الصوت في القرآن، إذا كان يحسِّن صوته بالقرآن، لأجل ذلك فإذا كان يُلقي المحاضرات والندوات والدروس من أجل أن يمدحه النّاس فهذا سُمعة".
📚[إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (2/89-90)].
أولـــا : الرّيــــــاء والـــسـّــمـــعـــة.
•العــ(٣)ــدد: الـــــفـــــرق بــيــن الـــريــاء والسّـــمـــعــة.
• الرّياء: مشتق من الرؤية، فيظهر العبادة لقصد رؤية الناس لها .
•والسّمعة: تتعلق بالسمع ، فعمل العمل من كتابة ونحوها وهو يريد انتشار خبره رجاء حمد الناس له. بدليل حديث« من سمّع سمّع الله به».
▪️قال البغوي -رحمه الله-: "هو أن يعمل في الخلوة ثم يصبح يحدث الناس بما عمل ،بشرط إرادة الثناء أو لغرض دنيوي، أما إن كان القصد تنشيط العالم للسامعين فهذا لا بأس به إن أمن الرياء على نفسه".
📚 [راجع الفتح وشرح الأربعين للأنصاري وقواعد الأحكام للعز].
▪️يقول الشيخ الفوزان -حفظه الله- :
" الرياء فيما يُرى من الأعمال التي ظاهرها لله وباطنها لغيره كالصلاة والصدقة.
أما السّمعة فهي لِمَا يُسْمَع من الأقوال التي ظاهرها لله والقصد منها لغير الله كالقراءة والذكر والوعظ وغير ذلك من الأقوال، وقصد المتكلِّم أن يسمع النّاس كلامه فيثنوا عليه، ويقولوا هو جيِّد في الكلام، جيِّد في المحاورة، جيِّد في الخُطْبة، إنه حسن الصوت في القرآن، إذا كان يحسِّن صوته بالقرآن، لأجل ذلك فإذا كان يُلقي المحاضرات والندوات والدروس من أجل أن يمدحه النّاس فهذا سُمعة".
📚[إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (2/89-90)].
⚫️ #سلسلة_من_آفات_القلوب (٢)
أولـــا : الــــريـــاء والــــسّـــمــعـة.
•العـــ(٢)ـــدد: عــــــلامــــــات الــــمـــــــرائي.
▪️قال علي -رضي الله عنه- :
"للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذمّ" .
•وقال: "يعطى العبد على نيته ما لا يعطى على عمله لأن النية لا رياء فيها" .
📚[الزواجر في اقتراف الكبائر].
▪️قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
"من علامات الرياء كون الإنسان يعصي الله في السر حين لا يطلع عليه إلا الله، ويظهر خشية الله في العلانية".
📚[الضياء اللامع :(ص٢٢١)].
▪️قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-:
"ومن علاماته: أن يَنشَط الإنسان في العمل إذا كان يراه الناس، وإذا كانوا لا يرونه ترك العمل" .
📚[المنتقى من فتاوى الفوزان:(ج١٢ ص ٤)].
أولـــا : الــــريـــاء والــــسّـــمــعـة.
•العـــ(٢)ـــدد: عــــــلامــــــات الــــمـــــــرائي.
▪️قال علي -رضي الله عنه- :
"للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذمّ" .
•وقال: "يعطى العبد على نيته ما لا يعطى على عمله لأن النية لا رياء فيها" .
📚[الزواجر في اقتراف الكبائر].
▪️قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
"من علامات الرياء كون الإنسان يعصي الله في السر حين لا يطلع عليه إلا الله، ويظهر خشية الله في العلانية".
📚[الضياء اللامع :(ص٢٢١)].
▪️قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-:
"ومن علاماته: أن يَنشَط الإنسان في العمل إذا كان يراه الناس، وإذا كانوا لا يرونه ترك العمل" .
📚[المنتقى من فتاوى الفوزان:(ج١٢ ص ٤)].
⚫️ #سلسلة_من_آفات_القلوب(٤).
أولـــا : الـــــريـــــاء والـــسمـــعة.
•العـــ(٤)ــدد : أنـــــــــواع الــــــــريـــــــــاء.
➖قال الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله- :
"الرياء في الدين، وهو أنواع:
▪️أحدها: أن يكون من جهة البدن، بإظهار النحول والصفار، ليريهم بذلك شدة الاجتهاد، وغلبة خوف الآخرة، وكذلك يرائي بتشعث الشعر، ليظهر أنه مستغرق في هم الدين، لا يتفرغ لتسريح شعره.
-ويقرب من هذا خفض الصوت، وإغارة العينين، وذبول الشفتين، ليدل بذلك على أنه مواظب على الصوم، ولهذا قال عيسى بن مريم -عليه السلام-:«إذا صام أحدكم فليدهن رأسه، ويرجل شعره». وذلك لما يخاف على الصائم من آفات الرياء، فهذا الرياء من جهة البدن لأهل الدين.
▪️النوع الثاني: الرياء من جهة الزي، كالإطراق حالة المشي، وإبقاء أثر السجود على الوجه، وغلظ الثياب، ولبس الصوف، وتشمير الثياب كثيراً، وتقصير الأكمام، وترك الثوب مخرّقا غير نظيف...
▪️النوع الثالث: الرياء بالقول، ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير وحفظ الأخبار والآثار، لأجل المحاورة، وإظهار غزارة العلم والدلالة على شدة العناية بأحوال السلف، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس، وإظهار الغضب للمنكرات بين الناس، وخفض الصوت وترقيقه بقراءة القرآن، ليدل بذلك على الخوف والحزن ونحو ذلك.
▪️النوع الرابع: الرياء بالعمل، كمراءاة المصلي بطول القيام، وتطويل الركوع والسجود، وإظهار الخشوع، ونحو ذلك.
-وكذلك بالصوم والغزو والحج والصدقة ونحو ذلك.
▪️النوع الخامس: المراءاة بالأصحاب والزائرين، كالذي يتكلف أن يستزير عالماً أو عابداً، ليقال: إن فلاناً قد زار فلاناً، وإن أهل الدين يترددون إليه، ويتبركون به، وكذلك من يرائي بكثرة الشيوخ، ليقال: لقي شيوخاً كثيرة، واستفاد منهم، فيباهي بذلك .
•فهذه مجامع ما يرائي به المراؤون، يطلبون بذلك الجاه والمنزلة في قلوب العباد.ومنهم من يطلب مجرد الجاه، وكم من عابد اعتزل في جبل، وراهب انزوى إلى دير، مع قطع طمعهم من مال الناس، لكنه يحب مجرد الجاه.ومنهم من يكون قصده المال، ومنهم من قصده الثناء وانتشار الصّيت".
📚[مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي -رحمه الله-].
أولـــا : الـــــريـــــاء والـــسمـــعة.
•العـــ(٤)ــدد : أنـــــــــواع الــــــــريـــــــــاء.
➖قال الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله- :
"الرياء في الدين، وهو أنواع:
▪️أحدها: أن يكون من جهة البدن، بإظهار النحول والصفار، ليريهم بذلك شدة الاجتهاد، وغلبة خوف الآخرة، وكذلك يرائي بتشعث الشعر، ليظهر أنه مستغرق في هم الدين، لا يتفرغ لتسريح شعره.
-ويقرب من هذا خفض الصوت، وإغارة العينين، وذبول الشفتين، ليدل بذلك على أنه مواظب على الصوم، ولهذا قال عيسى بن مريم -عليه السلام-:«إذا صام أحدكم فليدهن رأسه، ويرجل شعره». وذلك لما يخاف على الصائم من آفات الرياء، فهذا الرياء من جهة البدن لأهل الدين.
▪️النوع الثاني: الرياء من جهة الزي، كالإطراق حالة المشي، وإبقاء أثر السجود على الوجه، وغلظ الثياب، ولبس الصوف، وتشمير الثياب كثيراً، وتقصير الأكمام، وترك الثوب مخرّقا غير نظيف...
▪️النوع الثالث: الرياء بالقول، ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير وحفظ الأخبار والآثار، لأجل المحاورة، وإظهار غزارة العلم والدلالة على شدة العناية بأحوال السلف، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس، وإظهار الغضب للمنكرات بين الناس، وخفض الصوت وترقيقه بقراءة القرآن، ليدل بذلك على الخوف والحزن ونحو ذلك.
▪️النوع الرابع: الرياء بالعمل، كمراءاة المصلي بطول القيام، وتطويل الركوع والسجود، وإظهار الخشوع، ونحو ذلك.
-وكذلك بالصوم والغزو والحج والصدقة ونحو ذلك.
▪️النوع الخامس: المراءاة بالأصحاب والزائرين، كالذي يتكلف أن يستزير عالماً أو عابداً، ليقال: إن فلاناً قد زار فلاناً، وإن أهل الدين يترددون إليه، ويتبركون به، وكذلك من يرائي بكثرة الشيوخ، ليقال: لقي شيوخاً كثيرة، واستفاد منهم، فيباهي بذلك .
•فهذه مجامع ما يرائي به المراؤون، يطلبون بذلك الجاه والمنزلة في قلوب العباد.ومنهم من يطلب مجرد الجاه، وكم من عابد اعتزل في جبل، وراهب انزوى إلى دير، مع قطع طمعهم من مال الناس، لكنه يحب مجرد الجاه.ومنهم من يكون قصده المال، ومنهم من قصده الثناء وانتشار الصّيت".
📚[مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي -رحمه الله-].