الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
تابع ل
#إضاءة_منهجية (١١) :
انت صاحب موقف مسبق! (٢/٢)
د. طارق عنقاوي
.. فالقرآن مشتمل على أصول الأدلة العقلية، كدليل السببية وعدم التساوي بين الخالق والمخلوقين، كما في قوله تعالى: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} ، ففي الآية استحالة الخلق من غير سبب، وعدم صلاحية الخلق للتسبب، وهذا معلوم للقارئ أنه لنقصهم وافتقارهم وعدم كمالهم، فيدل ذلك على الأحدية أيضا، لأن انتفاء هذه الاحتمالات لا يبقى بعده إلا إثبات خالق ليس كالمخلوقين، متصف بالكمال المطلق دونهم.

كذلك ذكر آيات الله ﷻ في الكون وتعدادها وبيان أوجه الإحكام والتسخير يدل على الخلق وصفات الخالق

وكذلك أدلة النبوة والدفاع عن النبي ﷺ وذكر أحواله التي تقتضي صدقه، وتحدي الثقلين في الإتيان بمثل القرآن، وما في القرآن في ذاته من كمال البيان والمعاني والإخبار بالمغيبات وغير ذلك (انظر مثلا للتوسع: النبأ العظيم لدراز https://archive.org/download/nabaa_azeem/nbzm1.pdf )

والحاصل أن المسلم الذي ينشأ على الفطرة السليمة والدين الحق المليء بالبراهين القاطعة هو في موقف عقلاني قاطع، حتى لو لم يستحضر صيغ الدلالة العقلية، ولذلك نجد أن المسلمين مهما اختلفت درجات علمهم يشعرون عموما بقوة دينهم وصحته ويتمسكون بذلك، ونجد أن تشكيك المسلم في دينه أصعب من تشكيك أهل المعتقدات الأخرى التي تقوم على تناقضات مع الفطرة والعقل.

سادسا: لا شك أنه كلما قوي تدبر المسلم في القرآن وتفكره في آيات الله وتقربه لله بالطاعات زاد إيمانه ويقينه، ومن هذا المنطلق يدعى المسلمون لزيادة إيمانهم، لا بالشك المتكلف كما في هذا الطرح، ولكن بالتدبر في كتاب الله والتفكر في خلقه والقرب منه وزيادة التقوى، والبعد عن أهل المغالطات الذين يلقون الشبه وعن مقالاتهم، كما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم).
[انظر: https://t.me/ttangawi/35 ]

والله الهادي
الوحي هو نور الله ورحمته للبشرية.. هو العلم والهدى والصلاح والخير .. والعلوم التي تفرعت من الوحي هي أجل العلوم وأعظمها نفعا, والعقول للاشتغال بها أحوج

ولم يتعارض ذلك يوما مع طلب العلوم الأخرى النافعة, بل كثير منها يعد طلبه والتخصص فيه من فروض الكفايات, ومن باب الوسائل التي يتوصل بها لمقاصد الدين!

لكن أن يتم تحويل الوحي وعلومه للهامش عبر ربط المصطلحات البراقة كالثقافة والتنوير والرقي والحضارة بالعلوم الأخرى, وإضفاء الجاذبية عليها في شتى منابر التأثير العام, مع التقليل من جاذبية العلوم الشرعية وسحبها بعيدا عن مصطلحات الإبداع والنفع العام والتميز بل وحتى "العلم" و "العلماء".. هذا شئ آخر تماما..

يقع على عاتق الآباء والأمهات والمربين اليوم مسؤولية عظيمة في إعادة التوازن لعقول الجيل حتى لا يقع ضحية هذا التضليل, وحتى لا تتحول المركزية من الوحي والآخرة إلى العلوم الدنيوية والدنيا, وحتى لا تنقلب الوسائل إلى مقاصد والمقاصد إلى وسائل !

#بدون_رتوش

د. طارق عنقاوي
من المهم أن نتنبه إلى أن حِكم البلاء أعظم من أن تحصر بالأجر.. مع عظم الأجر ومافي استشعاره من سلوى

فالله تعالى يستخرج بالبلاء عبوديات ويصلح به طويات ويفيض به علوما وألطافا لا تكاد تدرك بدونه.. ومفتاح ذلك الصبر والرضا والتسليم مع حسن الظن والتوكل والتفكر في حال النفس وأثر البلاء عليها.. ليبصر العبد أن ما حل به إنما هو خير سيق بلطف، وعلم سيق بمعايشة لأحوال عملية تسوق القلب لمولاه

ومن المواضع التي ينبغي للمبتلى أن يتفكر فيها طويلا قوله تعالى حاكيا نداء ذي النون في وسط البلاء وهو محيط به { أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.. تأمل مثلا كيف بدأ بالأساس وهو إخلاص التأله لله، بما فيه من حب وتعظيم وإقرار بالربوبية وما تستلزمه من إخلاص العبودية، ثم لهج بالتسبيح، وكأنه ينزه الله تعالى عن أن يكون في تدبيره وتقديره له نقص، وفي هذا التفات للنفس باستشعار التقصير والحاجة للمحاسبة والتوبة، ثم أقر بذلك صريحا في خضوع وإنابة، فما ظنك بالله كيف يفعل به؟ {فاستجبنا له ونجيناه من الغم}، وهي ليست له خاصة {وكذلك ننجي المؤمنين}

#رسائل_العبودية
#رسائل_البلاء
#رسائل_الصبر
د. طارق عنقاوي
من الحقائق التي يهز استشعارها القلب فرحا: أن رضا الله غاية تدرك، وأنه قريب مجيب، وأن محبته للعبد تنال، وأنه فتح باب التوبة على مصراعيه، وأكد على المسرفين خاصة فضلا عن غيرهم ألا يقنطوا من رحمته! بل لما ذكر أشنع المقالات وهي قول النصارى أنه ثالث ثلاثة قال بعد بيان كفرهم وتوعدهم : {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه}

وقد يكون بينك وبين هذه المحبة عمل صالح تبتغي به وجهه أو كلمة تقولها من رضاه، بل قد يكون ذلك بشعور في قلبك من تعظيمه ومحبته وحسن للظن به وشوق إليه ورجاء لما عنده وخوف من غضبه وعقابه

وهذه الحقيقة إذا حضرت في قلبك حركت مشاعرك وهيجتك للقرب وأسبابه، وهانت عليك الصعاب إن وجدت، مع أنه مع كرم الله تعالى يتيسر الطريق ويعان عليه الصادق، ولو عرض فيه ما عرض مما يزيد القرب ويرفع المنزلة

#رسائل_العبودية
#رسائل_الحب
#رسائل_المعرفة
#رسائل_النعم
#رسائل_الصبر
#رسائل_البلاء
#حسن_الظن
#الدكتور_طارق_عنقاوي
احذر يا أخي لا تغرنك الحياة الدنيا
ولا يغرنك بالله الغرور
أنت إن وسع الله عليك الرزق وشكرته فهو خير لك
وإن ضيق عليك الرزق فصبرت فهو خير لك
أما أن تجعل الدنيا أكبر همك ومبلغ علمك
فهو خسارة في الدنيا والآخرة.
ابن عثيمين
(شرح رياض الصالحين ج6 ص688)
‏عن أنس رضي الله عنه قال:
"كنت أخْدُمُ رَسولَ اللَّهِﷺكُلَّما نَزَلَ، فَكُنْتُ أسْمَعُهُ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ:"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ
مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ،والبُخْلِ، والجُبْنِ،وضَلَعِ الدَّيْنِ،وغَلَبَةِ الرِّجالِ".
رواه البخاري 6363
اليمين الغموس:
هي التي يحلف الإنسان وهو فاجر فيها
يقتطع بها مال امرئ مسلم
فكيف بمن يقتطع بها نفس امرئ مسلم؟!
ابن عثيمين
الشرح الممتع ج١٤ ص١٩٩
لا ينبغي للإنسان أن يمنعه الحياء عن التفقه في دين الله
لأن الله تعالى لا يستحيي من الحق
ولهذا كانت النساء تسأل النبي ﷺ عن الأمور التي يستحيا منها
حتى إن عائشة رضي الله عنها أثنت على النساء اللاتي يفعلن هذا فقالت: "نِعْمَ النساءُ نساء الأنصار! لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين" ولكن إذا دار الأمر بين التصريح والتلميح فالأولى التلميح.
ابن عثيمين
(شرح بلوغ المرام / ج1 / ص423).
[‏احذر آفات اللسان]
إن النبي ﷺ جعل حفظ اللسان ملاك الأمر كله
فقال ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه:
(أفلا أدلك على ملاك ذلك كله)؟
قلت: بلى يا رسول الله
قال: فأخذ بلسانه وقال (كف عليك هذا).
ابن عثيمين
(تفسير سورة ق ص114)
الأقارب أحق الناس
بأن تحسن إليهم في الصحبة والعشرة
ولهذا قال رجل يا رسول الله
من أحق الناس بحسن مصاحبتي؟
قال: "أمك"
قال: ثم من؟
قال: "أمك"
قال ثم من؟
قال: "أمك"
قال ثم من؟
قال: "أبوك".
ابن عثيمين
مكارم الأخلاق ص31
‏قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:

يَنْبَغِي لِلمُسلِم أنْ يجعَلَ لهُ حَظًّا مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ ، يُداوِمُ عليْهِ وإِنْ قَلَّ .

📘 الملخص الفقهي(صـ ٩٣)
قَـال ابن القَـيّم -رحمَـه الله تَعـَالَـى

‏” أعظمُ الرِّبحِ فِي الدُّنْيَا أَنْ تُشغِلَ نَفسكَ كُلَّ وَقتٍ بِمَا هُوَ أولىَ بهَا وأنفعَ لَهَا فِي معادهاَ “

الفوائد ٣١
يا أهل البلاء...

والله لولا موجات المصائب والبلاء ما صُقلت النفوس، ولا أُخرجت بلابل القلوب، ولا ذرفت العيون، ولا ذقنا حلاوة العبودية، وطعم الدعاء، ولا عرفنا صدق اللجوء إلى الله تعالى، والانطراح بين يديه، وقطع العلائق مع غيره سبحانه وتعالى!

إنها البلايا يا قوم ... تقرب القلوب إلى الله تعالى، وتزهّد في الدنيا، وترغّبُ في الآخرة.

تذكّروا دائما: ((ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا همّ ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفّر الله بها من خطاياه)).

((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله عز وجل إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط)).

ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين
عادل الثبيتي
الحياة الحقيقية النافعة..!

من أراد أن يسعد قلبه، ويحيا بدنه، ويعيش عزيزاً كريماً، مطمئناً؛ فعليه بالاستجابة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم في كل شؤون حياته.

قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ۖ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾.

يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "تضمَّنت الآية أموراً؛ أحدها: أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له، وإن كانت له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات؛ فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهراً وباطناً، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان؛ ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابة لدعوة الرسول؛ فإن كل ما دعا إليه ففيه الحياة، فمن فاته جزء فاته جزء من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول". الفوائد (ص٩٥).

اللهم أحينا حياةً طيبةً نافعةً مباركةً برحمتك يا
أرحم الراحمين
عادل الثبيتي
أجمل اللحظات..!

أجمل وأغلى ما في الدنيا وما عليها حين تقوم الليل وتخلو بالرحيم اللطيف؛ فتبثّ أحزانك إليه، وترفع شكواك بين يديه، وترسل دمعاتك إليه، فهذه اللحظة فيها سقي للأرواح العطشى، وتليين للقلوب التي تخشّبت، ونثر مواجيد الرحمة والمحبة للحيارى والمحزونين.

فلا تحرم نفسك من خلوة بالرحمن في جوف الليل؛ يلبسك فيها نوراً من نوره؛ يُضيء به وجهك بين الخلائق، ولن تعدم من الرب الكريم خيراً.

قال صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا -تبارك وتعالى- إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له".
عادل الثبيتي
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ،،، ))

صحيح البخاري - رقم : (3461)

قَـالَ العلّامة ابنُ بـازٍ رَحِمهُ الله :

والمشروع للمسلم إذا سمع الفائدة أن يبلغها غيره، وهكذا المسلمة تبلغ غيرها ما سمعت من العلم ، لقول النبي ﷺ : (( بلغوا عني ولو آية )) ، وكان ﷺ إذا خطب الناس يقول : (( ليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع ))
قال مطرف بن عبد الله:

لأن أبيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا.

قلت: لا أفلح -والله- من زكى نفسه، أو أعجبته

سير أعلام النبلاء 4/190
قال محمد ابن أبي الورد:

"آفة الخلق في حرفين: اشتغال بنافلة وتضييع فريضة، وعمل جوارح بلا مواطأة القلب، وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول "

حلية الأولياء 10/316
قال ابن القيم

من عرف الله أحبه ولا بد ومن أحبه انقشعت عنه سحائب الظلمات وانكشفت عن قلبه الهموم والغموم والأحزان وعمر قلبه بالسرور والأفراح وأقبلت إليه وفود التهاني والبشائر من كل جانب فإنه لا حزن مع الله أبدا

طريق الهجرتين ط المجمع 2/610