الراسخون في العلم
2.15K subscribers
5.62K photos
1.42K videos
787 files
2.62K links
قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
Download Telegram
(1/2)

💠 السؤال:
ما الضرر في أن يحب الإنسان أحدًا من نفس جنسه، المرأة تحب المرأة والرجل يحب الرجل؟


💠 الجواب:

🔸أولًا:
إذا كان السائل يقصد بالحب الشذوذ فنقول له :

1️⃣ كتأصيل عام :
ينبغي على المسلم أن يعتقد أن شرع الله عز و جل هو المصلح للإنسان في كل زمان ومكان، وأن يتيقن أن الله تعالى لم يحرّم شيئًا إلا وفيه مفسدة، سواء أدركها بعقله أو لم يدركها .

فالله تعالى أنزل شريعته للناس كاملة بالغة الحكمة، حافظة للناس دينهم ودنياهم، معتنية أشد العناية بحفظ الضرورات الخمس للإنسان: (الدين والنفس والنسل والعقل والمال)، ترتقي بهم إلى الكمال الإنساني والسمو الروحي والأخلاقي، وهذا من كمال علم الله وحكمته ورحمته بالخلق، {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.

والإيمان بهذا من مقتضى الإيمان بالله ربًّا وإلهًا واحدًا يتصف بالكمال المطلق وبأنه تعالى مستحق للانقياد والتسليم، ولا يصح أن يشك العبد في شيء من ذلك أو في حِكمة أي أمر من أوامر الله عز وجل؛ لأن صحة هذا الدين وأنه من عند الله العليم الحكيم ثبتت بالأدلة والبراهين القاطعة ، ويَحسن مراجعة هذه الإضاءة المنهجية لتأمل هذا الأمر .
https://t.me/amohawer/154

————————-


2️⃣ ومع أصل التسليم والثقة في أمر الله نجد أن ضرر الشذوذ ليس أمرًا خفيًّا، فهذه الجريمة من أعظم الجرائم الخلقية، لما فيها من الفساد الذي ينافي حكمة الله عز وجل في خلقه وأمره، ومن هذه المفاسد :

➖ تفكُّك الأسرة وانحلالها .
فقد خلق الله عز وجل الذكر والأنثى وجعل بينهما اختلافا وتكاملا؛ ليؤدي كلٌ منهما دورا أساسيا لا يمكن أن تستقر الأسر وتَنشأ الأجيال السوية بدونه، فعلى سبيل المثال: الرجل مسؤول عن القوامة والنفقة والتربية النفسية والجسدية من جوانب، والأم تحمل وتنجب وتسهر وتقوم على رعاية أبنائها ورعاية شؤونهم وتغمرهم بعاطفتها وحنانها وتعتني بتربيتهم من جوانب، والشذوذ يفسد هذا الأمر، ويؤدي إلى اختلال التوازن في الأسر، وفقدان التكامل بين الرجل والمرأة.


➖ تقليل النسل باكتفاء الذكور بالذكور والإناث بالإناث.


➖ انتكاس الفطرة.
فالله عز وجل خلق الرجل ومَن عليه برحمة منه بخلق زوجته ليسكن إليها، وهذه فطرة الله عز وجل كما قال تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وهو خالقنا ومالكنا والمتصرف فينا جل جلاله، ومَنَّ يفعل غير هذا يكون انتكس ومال عن هذه الفطرة السوية، وهذا الانتكاس يُوجِد التنافر بين الخلقة الحسنة التي خلق الله عز وجل الناس عليها وبين واقعهم، وهذا الانتكاس يؤدي -كذلك- إلى شقاء الإنسان وإلى مفاسد كثيرة ستنشأ عند محاولته تغيير الفطرة التي فطره الله عز وجل عليها وجعله بها في أحسن تقويم، ولهذا كان نبي الله لوط عليه السلام يذكر قومه بهذه الفطرة . يقول تعالى على لسان نبيه عليه السلام: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}. ولهذا يستنكر الشذوذ وتأنف منه الفطرة السويّة والجبلّة المستقيمة والعقل السليم وجميع الشرائع .

➖ وذكر كثير من العلماء أن الشذوذ يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض المستعصية.
https://2u.pw/UwXTy
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/65173/


والناظر في مفاسد هذه الفاحشة يرى أن ضررها قد مس الضرورات الخمس، فأدى إلى فساد الدين بالحياد عن الفطرة ومعصية الخالق وانهيار الأسرة، وأدى إلى فساد النسل والنفس.
💡ويمكن مراجعة هذا الرابط للاستزادة:
https://islamqa.info/ar/answers/10050


▪️ ولما كانت مفسدة اللواط من أعظم المفاسد كانت عقوبته في الدنيا والآخرة من أعظم العقوبات، فقوم لوط هم أول من سعى إلى تطبيع هذه الإباحية المخالفة للفطرة {ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين}، وعاقبهم الله عز وجل بأشد العذاب {فأخذتهم الصيحة مشرقين * فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل}، وجعلهم وديارهم عبرة للمعتبرين.

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله فقال: "ملعون من عمل بعمل قوم لوط".

———————————



يتبع ⬇️
(2/2)

3️⃣ مع التنبيه على عدد من الأمور الهامة :

➖ لا يشترط أن نذكر عددًا من الأضرار الصحية والأمراض لبيان حِكمة التحريم، وكأن الحُكم يجب أن يُبنى على هذا فقط دون اعتبار لوصف الله تعالى لهذا الفعل بأنه فاحشة وفسق وظلم وتعدٍّ وإسراف، ودون اعتبار للجوانب الأخرى التي تخل بالمصالح العظمى للتشريع، كاختلال نظام الأسرة الذي هو مصلحة عظمى، وكمخالفة قيمة الفطرة التي يصلح الإنسان بالمحافظة عليها ويفسد بفسادها.

💡 ويُرجى مراجعة هذه الإضاءة المنهجية لتأصيل هذه القضية:
https://t.me/amohawer/38



➖ كذلك ما فصلنا في ذكره من مفاسد وأضرار هي حِكم اجتهادية ملتمسة من تحريم الشذوذ، وهذا يعني أن غياب بعضها لا يؤثر على الحُكم الشرعيّ من حيث التحريم؛ ذلك لأنها بُنيت على الأغلب، ولأنها اجتهادية وقد يوجد غيرها مما لا نعرفه أو استأثر الله عز وجل بعلمه إذ إن من المُحال أن يدرك المخلوق حِكمة الخالق عز وجل كاملة.
فبهذا سواء وُجدت هذه المفاسد أم احتيط في بعضها سيبقى الشذوذ محرما وكبيرة من الكبائر .

————————————————

🔸 ثانيًا:
أما إذا كان السائل يقصد بالحب التعلق المحرم الذي يختلف عن المحبة الفطرية العادية من الرجل للرجل ومن المرأة للمرأة :

➖ فهذا وإن كان لا يترتب عليه عقوبة الشذوذ لكنه يُوقع صاحبه في الإثم إن لم يجاهده ويدفعه؛ لأنه سيكون ذريعة إلى جريمة الشذوذ، كما أنه نتيجة لإطلاق البصر والسمع والفكر في ما لا يباح.

- كما أن في هذا التعلق عذابًا شديدًا للقلب؛ لأن من المُحال أن يستمر هذا الحب ويُتوج بعلاقة شرعيّة كالزواج لما تحدثنا عنه من حرمة ومفاسد الشذوذ، فلن يستفيد صاحبه منه إلا عذابه وعدم تمتعه بما أحله الله عز وجل وإفساده عليه.

لهذا؛ يجب على مَن وقع في هذا البلاء أن يُجاهد نفسه ويعالج قلبه بكل السبل، ويحافظ على أفكاره وخواطره ويغلق على نفسه كل أبواب الفتنة؛ خشية الوقوع فيها وحفاظا على قلبه وسعادته وحرصا على الرجوع إلى فطرته، فإن مجرد ميل القلب لا يحاسب عليه الإنسان إذا دافعه وجاهد نفسه، لكن الاسترسال في الأفكار والخواطر هي التي تجر إلى الإثم.


➖ ومن الأضرار والمفاسد التي قد تترتب على الغلو في هذا الحب والتعلق الشديد :

- أنه يشغل صاحبه -غالبا- بحب المحبوب وذكره عن حب الله وذكره؛ كونه حبًّا مُحرّمًا، وقد يُفسد الحواس معنويًّا وظاهريًّا.
"أما الفساد المعنوي فهو تابع لفساد القلب، فإن القلب إذا فسد فسدت العين والأذن واللسان فيرى القبيح حسنًا منه ومن معشوقه، فهو يعمي عين القلب عن رؤية مساوي المحبوب وعيوبه.
وأما فساده للحواس ظاهرًا فإنه يمرض البدن وينهكه وربما أدى إلى تلفه كما هو المعروف في أخبار من قتله العشق".


- كذلك يشغل صاحبه عن مصالح دينه ودنياه؛ لانشغاله بهذه الخواطر والأفكار المحرمة وعدم دفعها.
" أما مصالح الدين فإنها منوطة بلمّ شعث القلب وإقباله على الله، وعشق الصور أعظم شيء تشعيثًا وتشتيتًا له، وأما مصالح الدنيا فهي تابعة في الحقيقة لمصالح الدين، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه فمصالح دنياه أضيع وأضيع".


📖 الاقتباسات من كتاب الداء والدواء لابن القيم .

والله أعلم .

——————————————

🔹 روابط مشاركة المنشور .

🔁 رابط تليجرام :
https://t.me/mohawerahkam/138
https://t.me/mohawerahkam/139

🌐 رابط ويب :
https://almohawer.com/mCk3l







#السؤال_21
#الشذوذ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً

📚 صحيح البخاري
‏▪️سبب صوم يوم عاشوراء

🟢 الجواب:
لما قدم النبي-ﷺ- المدينة عند مهاجره وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم النبي-ﷺ- عن ذلك، فقالوا: ”هذا يوم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا لله، فنحن نصومه‟، فقال -ﷺ-: «نحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه

اللجنه الدائمه للبحوث العلميه والافتاء
الفتوى رقم ١٧٦٣٥
(وَالْوَاجِبُ أَمْرُ الْعَامَّةِ بِالْجُمَلِ الثَّابِتَةِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَمَنْعُهُمْ مِنْ الْخَوْضِ فِي التَّفْصِيلِ الَّذِي يُوقِعُ بَيْنَهُمْ الْفُرْقَةَ وَالِاخْتِلَافَ فَإِنَّ الْفُرْقَةَ وَالِاخْتِلَافَ مِنْ أَعْظَمِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ.)

ابن تيمية ٢٣٧/١٢
‏يوم عاشوراء:

🔸يوم نصرٍ للحق وأهلِه على الباطل وأهله، لا يوم حزنٍ ولطم وعويل.
نصر الله فيه موسى عليه السلام على فرعون.

🔸هو يوم حمدٍ وشكرٍ وثناء على الله تعالى لا يوم شرك ووثنية.

🔸هو يوم صيام واتباعٍ لسنة محمدﷺ لا يوم بدعة وضلالة.

ومن عمل عملا على غير سنة النبيﷺ فهو مردود.

بدر بن علي العتيبي
‏فإظهار الحزن أو الفرح
في هذا اليوم - يوم عاشوراء -
كلاهما خلاف السنة
ولم يرد عن النبي ﷺ
في هذا اليوم ~ إلا صيامه )
فتاوى العثيمين ج16 ص194
‏قال سماحة الشيخ ‎#صالح_اللحيدان رحمه الله:

إن هذه الحياة مليئة بالمشاغبات وإن الشيطان يركض على بني آدم بخيله ورَجِله فليكن المسلم حذراً من شيطانه ومكائده ووساوسه وليكثر من مراجعة النفس وليعلم أن أموره كلها محصاة وأن الله جل وعلا يكتب على ابن آدم كل شيء.

⚪|نصائح مهمة |
‏"هل بقي من تعب الأمس شيء؟
هل بقي من لذة الأمس شيء؟
هكذا الدنيا لا نشعر فيها إلا باللحظة التي نحن فيها..
الذي تعب في الطاعة ذهب التعب وبقي الأجر، والذي تلذذ بالمعصية ذهبت اللذة وبقي الوزر..
فلا نحرم أنفسنا من خير نفعله ولو كان يسيرا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ :
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ ))

صحيح البخاري - رقم : (2528)
*وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَا۟ مِن دُونِهِۦۤ إِلَـٰهࣰاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَاۤ إِذࣰا شَطَطًا.*

{وربطنا على قلوبهم}
مهما كنت قويا، فإن الثبات الأعظم هو الذي يكون من الله تعالى، فخُذ بالأسباب، لكن إياك أن تغتر.

{إذ قاموا}
لا بد من قيام أهل الحق في وجه أهل الباطل، فإن الكسل قد يؤدي إلى استعلاء أهل الباطل بباطلهم وكأنهم على الحق!

{فقالوا}
إذا أقامك الله تعالى في مقام شريف، فإياك أن تقول غير ما يحبه الله ويرضاه.

{ربُّنا}
ليكن قصدك الدعوة إلى ربك ودلالة الخلق عليه وتوحيده، لا تريد شيئا من متاع هذه الدنيا.

{ربُّ السماوات والأرض}
الاستدلال بربوبية الله تعالى وخلقه للكون من أعظم ما يؤثر في النفوس والقلوب، وهو من أكبر الأدلة على وجوب توحيد الله.

{لن ندعوا من دونه إلها}
هذا أساس دعوة الرسل والأنبياء، دعوة الناس إلى التوحيد الخالص، وترك الشرك بكل صوره وأنواعه.
(توحيد الألوهية)

{لقد قُلنا إذا شططًا}
لو دعونا معه غيره، لكان قولنا منكرًا عظيمًا. فيه البراءة من الشرك وأهله، فلا تخجل من إعلان ذلك بكل وضوح.

🖋️كتبه
الشيخ/أحمد يحيى شريف
‏قال. شيخنا. العلامة. الدكتور. صالح الفوزان حفظه الله تعالى

*" سموا نصارى: نسبة إلى البلد: الناصرة في فلسطين؛٠٠٠ أما أن يسموا ب( المسيحيين ) كما عليه الناس الآن؛ فهذا غلط؛ لأنه لا يقال: ( المسيحيون ) إلا لمن تبع المسيح عليه السلام؛ أما الذي لم يتبعه فليس مسيحيا؛ وإنما هو نصراني فأسمهم في الكتاب والسنه النصارى

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد ٢٧١/ ١/
‏من حق النبي ﷺ أن تكثر من الصلاة والسلام عليه وهو ليس بحاجة إلى صلاتك وسلامك لكنك أنت بحاجة إلى أجر هذه الصلاة والسلام لأنك إذا صليت على الرسول ﷺ مرة واحدة صلى الله عليك بها عشرا.


ابن عثيمين
🌱الِاسْتِغْفَارُ يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ الْفِعْلِ الْمَكْرُوهِ، إلَى الْفِعْلِ الْمَحْبُوبِ🌱

💡 قَالَ شَيْخ الْإِسْلَامِ بْن تيمية - رَحِمَه اللَّه-:

• "الِاسْتِغْفَارُ يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ الْفِعْلِ الْمَكْرُوهِ، إلَى الْفِعْلِ الْمَحْبُوبِ، مِنْ الْعَمَلِ النَّاقِصِ إلَى الْعَمَلِ التَّامِّ، وَيَرْفَعُ الْعَبْدَ مِنْ الْمَقَامِ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى مِنْهُ وَالْأَكْمَلِ.

• فَإِنَّ الْعَابِدَ لِلَّهِ وَالْعَارِفَ بِاَللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ، بَلْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، بَلْ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ، يَزْدَادُ عِلْمًا بِاَللَّهِ، وَبَصِيرَةً فِي دِينِهِ، وَعُبُودِيَّتِهِ، بِحَيْثُ يَجِدُ ذَلِكَ فِي طَعَامِهِ، وَشَرَابِهِ، وَنَوْمِهِ، وَيَقَظَتِهِ، وَقَوْلِهِ، وَفِعْلِهِ، وَيَرَى تَقْصِيرَهُ فِي حُضُورِ قَلْبِهِ، فِي الْمَقَامَاتِ الْعَالِيَةِ، وَإِعْطَائِهَا حَقَّهَا فَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِغْفَارِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

• بَلْ هُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ دَائِمًا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَحْوَالِ، فِي الغوائب، وَالْمَشَاهِدِ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصَالِحِ وَجَلْبِ الْخَيْرَاتِ، وَدَفْعِ الْمَضَرَّاتِ، وَطَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الْقُوَّةِ فِي الْأَعْمَالِ الْقَلْبِيَّةِ، وَالْبَدَنِيَّةِ الْيَقِينِيَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ".

📘[مجموع الفتاوى (ج١١ /٦٩٦)].

——————
▪️(الوصيّة):
@AlWasiyyah
https://t.me/AlWasiyyah
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ؛ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ))

صحيح البخاري - رقم : (3275)
والسنن التي تتعلق بالأذان خمس سننٍ عظيمات ؛
لنعتني بها -عباد الله- عناية عظيمة .

1⃣ أولى هذه السنن : أن تقول وفقك الله مثلما يقول المؤذن ، روى الإمام مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ»فَقَالَ أَحَدُكُمُ «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ» ، ثُمَّ قَالَ «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ»قَالَ «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ»، ثُمَّ قَالَ «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» قَالَ «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» ، ثُمَّ قَالَ «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ» قَالَ «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ»، ثُمَّ قَالَ «حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ» قَالَ «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ»، ثُمَّ قَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ»قَالَ اللَّهُ «أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ»، ثُمَّ قَالَ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» قَالَ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ )) .

2⃣ الثانية عباد الله : أن تقول بعد سماعك للمؤذن في الشهادتين ؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولا» ، لما روى مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)).

3⃣ الثالثة عباد الله : أن تصلي على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الأذان وقولك مثلما يقول المؤذن ، لما روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ)) .

4⃣ الرابعة عباد الله :سؤال الله الوسيلة وهي منزلة عالية في الجنة لنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام بالصيغة التي أرشدنا إليها ، ففي صحيح البخاري عن جابرٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .

5⃣ الخامسة عباد الله من السنن المتعلقة بالأذان: أن تدعو بعد ذلك كله بما تشاء من خيري الدنيا والآخرة ، روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلًا قال : «يا رسول الله إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ)) ، وروى أبو داود في سننه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((الدَّعْوَةُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ لاَ تُرَدُّ ؛ فَادْعُوا)) .

من خطبة جمعة للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله بعنوان: <<تعظيم الأذان>>
‏ﻭاﻟﺠﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﻏﻴﺒﻲ ﺧﻠﻘﻮا ﻣﻦ ﻧﺎﺭ
ﻭﻛﺎﻥ ﺧﻠﻘﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺧﻠﻖ اﻹﻧﺲ
ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ الله ﺗﻌﺎﻟﻰ:
{ﻭﻟﻘﺪ ﺧﻠﻘﻨﺎ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺻﻠﺼﺎﻝ ﻣﻦ ﺣﻤﺈ ﻣﺴﻨﻮﻥ ﻭاﻟﺠﺎﻥ ﺧﻠﻘﻨﺎﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ اﻟﺴﻤﻮﻡ}
فتاوى العثيمين ج١ ص٢٩٥
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَأَى مُبْتَلًى، فَقَالَ : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ ))

صححه الألباني في
صحيح الترمذي - رقم : (3432)
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ :

" ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ". فاشتد قوله في ذلك حتى قال : " لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ".

رواه البخاري
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

بعض الرجال يريد من الزوجة أن تعطيه حقه كاملاً وهو قد بخسها حقها،
إن طلبت النفقة ماطل بها، أو منعها،
وإن طلبت الذهاب إلى أهلها، أو إلى أقاربها، أو إلى صاحباتها بالمعروف، قال: لا، وهو يريد منها أن تعطيه حقه كاملاً،

هذا نقول: إنك داخل في الآية: 
*﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ۞ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواعَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ۞ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾*
 [المطففين:1-3].

اللقاء الشهري (٥٠)