📎 قال الإمام الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :
لا شك أن هذه الكلمة وهي (لا إله إلا الله) هي أساس الدين، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، مع شهادة (أن محمدًا رسول الله)؛ كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت )) متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ لما بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن، قال له: ((إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم)) الحديث متفق عليه، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
ومعنى (شهادة أن لا إله إلا الله): لا معبود حق إلا الله.
وهي تنفي الإلهية بحق عن غير الله سبحانه، وتثبتها بالحق لله وحده، كما قال الله عز وجل في سورة الحج:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج:62] , وقال سبحانه في سورة المؤمنين: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}[المؤمنون:117] , وقال تعالى في سورة البقرة: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }[البقرة:163] , وقال في سورة البينة: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}[البينة:5] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وهذه الكلمة العظيمة لا تنفع قائلها ولا تخرجه من دائرة الشرك إلا إذا عرف معناها وعمل به وصدق به.
وقد كان المنافقون يقولونها وهم في الدرك الأسفل من النار ؛ لأنهم لم يؤمنوا بها ولم يعملوا بها.
وهكذا اليهود تقولها وهم من أكفر الناس ؛ لعدم إيمانهم بها .
وهكذا عبَّاد القبور والأولياء من كفار هذه الأمة يقولونها وهم يخالفونها بأقوالهم وأفعالهم وعقيدتهم، فلا تنفعهم ولا يكونون بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم.
وقد ذكر بعض أهل العلم أن شروطها ثمانية جمعها في بيتين فقال:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع***
محبة وانقياد والقبول لها
وزيد ثامنها الكفران منك بما***
سوى الإله من الأشياء قد أُلها
وهذان البيتان قد استوفيا جميع شروطها:
الأول: العلم بمعناها المنافي للجهل، وتقدم أن معناها : لا معبود بحق إلا الله فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله سبحانه كلها باطلة.
الثاني: اليقين المنافي للشك، فلابد في حق قائلها أن يكون على يقين بأن الله سبحانه هو المعبود بالحق.
الثالث: الإخلاص، وذلك بأن يخلص العبد لربه سبحانه وهو الله جميع العبادات،
فإذا صرف منها شيئا لغير الله من نبي أو ولي أو ملك أو صنم أو جني أو غيرها فقد أشرك بالله ونقض هذا الشرط وهو شرط الإخلاص.
الرابع: الصدق، ومعناه أن يقولها وهو صادق في ذلك، يطابق قلبه لسانه، ولسانه قلبه، فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فإنها لا تنفعه، ويكون بذلك كافرا كسائر المنافقين.
الخامس: المحبة، ومعناها أن يحب الله سبحانه وتعالى ، فإن قالها وهو لا يحب الله صار كافرا لم يدخل في الإسلام كالمنافقين.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ الآية }[آل عمران:31]، وقوله سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }[البقرة:165] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.
السادس: الانقياد لما دلت عليه من المعنى، ومعناه أن يعبد الله وحده وينقاد لشريعته ويؤمن بها، ويعتقد أنها الحق. فإن قالها ولم يعبد الله وحده، ولم ينقد لشريعته بل استكبر عن ذلك، فإنه لا يكون مسلمًا كإبليس وأمثاله.
السابع: القبول لما دلت عليه، ومعناه: أن يقبل ما دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه وأن يلتزم بذلك ويرضى به.
الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله، ومعناه أن يتبرأ من عبادة غير الله ويعتقد أنها باطلة، كما قال الله سبحانه: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256].
وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله)) د وفي رواية عنه ﷺ أنه قال: ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه)) أخرجهما مسلم في صحيحه.
فالواجب على جميع المسلمين أن يحققوا هذه الكلمة بمراعاة هذه الشروط،
لا شك أن هذه الكلمة وهي (لا إله إلا الله) هي أساس الدين، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، مع شهادة (أن محمدًا رسول الله)؛ كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت )) متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ لما بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن، قال له: ((إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم)) الحديث متفق عليه، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
ومعنى (شهادة أن لا إله إلا الله): لا معبود حق إلا الله.
وهي تنفي الإلهية بحق عن غير الله سبحانه، وتثبتها بالحق لله وحده، كما قال الله عز وجل في سورة الحج:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج:62] , وقال سبحانه في سورة المؤمنين: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}[المؤمنون:117] , وقال تعالى في سورة البقرة: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }[البقرة:163] , وقال في سورة البينة: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}[البينة:5] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وهذه الكلمة العظيمة لا تنفع قائلها ولا تخرجه من دائرة الشرك إلا إذا عرف معناها وعمل به وصدق به.
وقد كان المنافقون يقولونها وهم في الدرك الأسفل من النار ؛ لأنهم لم يؤمنوا بها ولم يعملوا بها.
وهكذا اليهود تقولها وهم من أكفر الناس ؛ لعدم إيمانهم بها .
وهكذا عبَّاد القبور والأولياء من كفار هذه الأمة يقولونها وهم يخالفونها بأقوالهم وأفعالهم وعقيدتهم، فلا تنفعهم ولا يكونون بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم.
وقد ذكر بعض أهل العلم أن شروطها ثمانية جمعها في بيتين فقال:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع***
محبة وانقياد والقبول لها
وزيد ثامنها الكفران منك بما***
سوى الإله من الأشياء قد أُلها
وهذان البيتان قد استوفيا جميع شروطها:
الأول: العلم بمعناها المنافي للجهل، وتقدم أن معناها : لا معبود بحق إلا الله فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله سبحانه كلها باطلة.
الثاني: اليقين المنافي للشك، فلابد في حق قائلها أن يكون على يقين بأن الله سبحانه هو المعبود بالحق.
الثالث: الإخلاص، وذلك بأن يخلص العبد لربه سبحانه وهو الله جميع العبادات،
فإذا صرف منها شيئا لغير الله من نبي أو ولي أو ملك أو صنم أو جني أو غيرها فقد أشرك بالله ونقض هذا الشرط وهو شرط الإخلاص.
الرابع: الصدق، ومعناه أن يقولها وهو صادق في ذلك، يطابق قلبه لسانه، ولسانه قلبه، فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فإنها لا تنفعه، ويكون بذلك كافرا كسائر المنافقين.
الخامس: المحبة، ومعناها أن يحب الله سبحانه وتعالى ، فإن قالها وهو لا يحب الله صار كافرا لم يدخل في الإسلام كالمنافقين.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ الآية }[آل عمران:31]، وقوله سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }[البقرة:165] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.
السادس: الانقياد لما دلت عليه من المعنى، ومعناه أن يعبد الله وحده وينقاد لشريعته ويؤمن بها، ويعتقد أنها الحق. فإن قالها ولم يعبد الله وحده، ولم ينقد لشريعته بل استكبر عن ذلك، فإنه لا يكون مسلمًا كإبليس وأمثاله.
السابع: القبول لما دلت عليه، ومعناه: أن يقبل ما دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه وأن يلتزم بذلك ويرضى به.
الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله، ومعناه أن يتبرأ من عبادة غير الله ويعتقد أنها باطلة، كما قال الله سبحانه: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256].
وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله)) د وفي رواية عنه ﷺ أنه قال: ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه)) أخرجهما مسلم في صحيحه.
فالواجب على جميع المسلمين أن يحققوا هذه الكلمة بمراعاة هذه الشروط،
ومتى وجد من المسلم معناها والاستقامة عليه فهو مسلم حرام الدم والمال، وإن لم يعرف تفاصيل هذه الشروط لأن المقصود وهو العلم بالحق والعمل به وإن لم يعرف المؤمن تفاصيل الشروط المطلوبة.
والطاغوت: هو كل ما عبد من دون الله كما قال الله تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا الآية} [البقرة:256].
وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }[النحل:36] ,
ومن كان لا يرضى بذلك من المعبودين من دون الله كالأنبياء والصالحين والملائكة فإنهم ليسوا بطواغيت ؛ وإنما الطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى عبادتهم وزينها للناس، نسأل الله لنا وللمسلمين العافية من كل سوء،
وأما الفرق بين الأعمال التي تنافي هذه الكلمة وهي لا إله إلا الله، والتي تنافي كمالها الواجب، فهو:
أن كل عمل أو قول أو اعتقاد يوقع صاحبه في الشرك الأكبر فهو ينافيها بالكلية ويضادها ؛
كدعاء الأموات والملائكة والأصنام والأشجار والأحجار والنجوم ونحو ذلك، والذبح لهم ، والنذر والسجود لهم وغير ذلك.
فهذا كله ينافي التوحيد بالكلية، ويضاد هذه الكلمة ويبطلها وهي: لا إله إلا الله،
ومن ذلك : استحلال ما حرم الله من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة والإجماع ؛ كالزنا وشرب المسكر وعقوق الوالدين والربا ونحو ذلك،
ومن ذلك أيضا : جحد ما أوجب الله من الأقوال والأعمال المعلومة من الدين بالضرورة والإجماع ؛ كوجوب الصلوات الخمس والزكاة وصوم رمضان ، وبر الوالدين ، والنطق بالشهادتين ونحو ذلك.
أما الأقوال والأعمال والاعتقادات التي تضعف التوحيد والإيمان وتنافي كماله الواجب فهي كثيرة ؛ ومنها: الشرك الأصغر ؛ كالرياء ، والحلف بغير الله، وقول ما شاء الله وشاء فلان، أو هذا من الله ومن فلان ونحو ذلك،
وهكذا جميع المعاصي كلها تضعف التوحيد والإيمان وتنافي كماله الواجب،
فالواجب الحذر من جميع ما ينافي التوحيد والإيمان أو ينقص ثوابه،
والإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
والأدلة على ذلك كثيرة ، أوضحها أهل العلم في كتب العقيدة وكتب التفسير والحديث ، فمن أرادها وجدها والحمد لله،
ومن ذلك قول الله تعالى:
{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة:124] ، وقوله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2] ، وقوله سبحانه: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم:76] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.اهـ
🖇️ مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (7/ 45).
والطاغوت: هو كل ما عبد من دون الله كما قال الله تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا الآية} [البقرة:256].
وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }[النحل:36] ,
ومن كان لا يرضى بذلك من المعبودين من دون الله كالأنبياء والصالحين والملائكة فإنهم ليسوا بطواغيت ؛ وإنما الطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى عبادتهم وزينها للناس، نسأل الله لنا وللمسلمين العافية من كل سوء،
وأما الفرق بين الأعمال التي تنافي هذه الكلمة وهي لا إله إلا الله، والتي تنافي كمالها الواجب، فهو:
أن كل عمل أو قول أو اعتقاد يوقع صاحبه في الشرك الأكبر فهو ينافيها بالكلية ويضادها ؛
كدعاء الأموات والملائكة والأصنام والأشجار والأحجار والنجوم ونحو ذلك، والذبح لهم ، والنذر والسجود لهم وغير ذلك.
فهذا كله ينافي التوحيد بالكلية، ويضاد هذه الكلمة ويبطلها وهي: لا إله إلا الله،
ومن ذلك : استحلال ما حرم الله من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة والإجماع ؛ كالزنا وشرب المسكر وعقوق الوالدين والربا ونحو ذلك،
ومن ذلك أيضا : جحد ما أوجب الله من الأقوال والأعمال المعلومة من الدين بالضرورة والإجماع ؛ كوجوب الصلوات الخمس والزكاة وصوم رمضان ، وبر الوالدين ، والنطق بالشهادتين ونحو ذلك.
أما الأقوال والأعمال والاعتقادات التي تضعف التوحيد والإيمان وتنافي كماله الواجب فهي كثيرة ؛ ومنها: الشرك الأصغر ؛ كالرياء ، والحلف بغير الله، وقول ما شاء الله وشاء فلان، أو هذا من الله ومن فلان ونحو ذلك،
وهكذا جميع المعاصي كلها تضعف التوحيد والإيمان وتنافي كماله الواجب،
فالواجب الحذر من جميع ما ينافي التوحيد والإيمان أو ينقص ثوابه،
والإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
والأدلة على ذلك كثيرة ، أوضحها أهل العلم في كتب العقيدة وكتب التفسير والحديث ، فمن أرادها وجدها والحمد لله،
ومن ذلك قول الله تعالى:
{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة:124] ، وقوله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2] ، وقوله سبحانه: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم:76] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.اهـ
🖇️ مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (7/ 45).
الأذكار تزرع السَّكينة والطُّمأنينة في قلبك، وتقرِّبك إلى الله عزَّ وجل، وحصن حصين، ودرع متين، ووقاية لك، وتجعلك في معيَّة الله وحفظه ورعايته؛ فحافظ على أذكارك لتُدرك معنى احفظِ الله يحفظك
وأنفع الأغذية غذاء الإيمان، وأنفع الأدوية دواء القرآن، وكل منهما فيه الغذاء والدواء.
[إغاثة اللهفان 1-70]
[إغاثة اللهفان 1-70]
حاجة العبد [للمعوذات] أشدُ من حاجته للطعام والشراب واللباس !
بدائع الفوائد 2/426
بدائع الفوائد 2/426
درر ابن القيم و ابن تيمية:
ابن القيِّم :
العلم طعام القلب وشرابه ودواؤه
وحياته موقوفة على ذلكَ
فإذا فَقَدَ القلب العلم؛فهو ميِّت
مفتاح دار السعادة ١-٣٤٤
ابن القيِّم :
العلم طعام القلب وشرابه ودواؤه
وحياته موقوفة على ذلكَ
فإذا فَقَدَ القلب العلم؛فهو ميِّت
مفتاح دار السعادة ١-٣٤٤
قال الإمام ابن القيم _ رحمه الله _ :
️ "و من تأمل أحوال أئمة الإسلام كأئمة الحديث و الفقه ، كيف هُم تحت التراب و هُم في العالمين ؛ كأنهم أحياءٌ بينهم لم يَفقِدُوا منهم إلا صُوَرَهم ، و إلا فذِكرهم و حديثهم و الثناء عليهم غير منقطع ؛ و هذه هي الحياة حقا".
[مفتاح دار السعادة ١٣٩]
️ "و من تأمل أحوال أئمة الإسلام كأئمة الحديث و الفقه ، كيف هُم تحت التراب و هُم في العالمين ؛ كأنهم أحياءٌ بينهم لم يَفقِدُوا منهم إلا صُوَرَهم ، و إلا فذِكرهم و حديثهم و الثناء عليهم غير منقطع ؛ و هذه هي الحياة حقا".
[مفتاح دار السعادة ١٣٩]
ابن القيم رحمه الله تعالى :
"فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي، ومنعني ما أستحقه. ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنًا كمون النار في الزناد"
زاد المعاد ٣/٢١١
"فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي، ومنعني ما أستحقه. ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنًا كمون النار في الزناد"
زاد المعاد ٣/٢١١
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :هَلُمُّوا إِليَّ . فأَقبَلُوا إليه فجَلَسُوا ، فقال : هذا رسولُ ربِّ العالمِينَ ؛ جِبريلُ نَفَثَ في رُوعِي : إنَّه لا تَموتُ نفسٌ حتى تسْتكمِلَ رِزْقَهَا وإنْ أبطأَ عليهَا ، فاتَّقُوا اللهَ ؛ وأجْمِلُوا في الطَّلَبِ ، ولا يحْمِلَنَّكم اسْتِبْطاءُ الرِّزقِ أن تَأخذُوهُ بِمعصيةِ اللهِ ، فإنَّ اللهَ لا يُنالُ ما عِندَه إلا بِطاعتِه .
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب | الصفحة أو الرقم : 1702 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب | الصفحة أو الرقم : 1702 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح
"الليله ١ رجب
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله ،هلال خير ورشد .
رجب من الأشهر الحرم فلا تظلموا فيه أنفسكم رزقني الله وإياكم البر والتقوى ومن العمل مايرضى وبلغني الله وإياكم شهر رمضان"
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله ،هلال خير ورشد .
رجب من الأشهر الحرم فلا تظلموا فيه أنفسكم رزقني الله وإياكم البر والتقوى ومن العمل مايرضى وبلغني الله وإياكم شهر رمضان"
من آثار الذنوب :
تعسير أموره عليه
فلا يتوجه لأمر
إلا ويجده مغلقا دونه أو متعسرا عليه
📗 [ الداء والدواء ] صـ 52
تعسير أموره عليه
فلا يتوجه لأمر
إلا ويجده مغلقا دونه أو متعسرا عليه
📗 [ الداء والدواء ] صـ 52
من أعظم عِلاجات الأمراض :
👈🏻قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى :
من أعظم عِلاجات الأمراض :
فِعل الخير والإحسان، والذِّكر، والدعاء، والتّضرُع والابتهال إلىٰ الله، والتوبة.
ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل، وحصول الشِّفاء أعظم مِن الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها، وعقيدتها في ذلك ونفعه .
📚" زاد المعاد" (١٣٢/٤).
👈🏻قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى :
من أعظم عِلاجات الأمراض :
فِعل الخير والإحسان، والذِّكر، والدعاء، والتّضرُع والابتهال إلىٰ الله، والتوبة.
ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل، وحصول الشِّفاء أعظم مِن الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها، وعقيدتها في ذلك ونفعه .
📚" زاد المعاد" (١٣٢/٤).
🍃قال العلامة صالح الفوزان :
ليس لك في الآخرة إلا عملك ولا أحد يعطيك حسنة واحدة ولو كان من أقرب الناس إليك ، فلا ينفعك القريب يوم القيامة...
شرح الدلائل ص 193
🍃و قال :
يوم القيامة لا يبقى معك إلا العمل فلا يبقى معك مال ، ولا أقارب ، ولا ولد ، ولا أخ .
📙 #شرح الدلائل ص 201
ليس لك في الآخرة إلا عملك ولا أحد يعطيك حسنة واحدة ولو كان من أقرب الناس إليك ، فلا ينفعك القريب يوم القيامة...
شرح الدلائل ص 193
🍃و قال :
يوم القيامة لا يبقى معك إلا العمل فلا يبقى معك مال ، ولا أقارب ، ولا ولد ، ولا أخ .
📙 #شرح الدلائل ص 201
سئل شيخ الإسلام ابن تيميَّة أي العمل أفضل...؟
فقال:
و ممَّا ينبغي أنْ يُعرَف أنَّ الله ليس رضاه أو محبَّته في مجرَّد عَذاب النفس و حملها على المشاقِّ؛ حتى يكون العمل كلَّما كان أشقَّ كان أفضل، كما يحسبُ كثيرٌ من الجهال أنَّ الأجر على قدر المشقَّة في كلِّ شيء لا،
و لكن الأجر على قدر منفعة العمل، و مصلحته، و فائدته، و على قدر طاعة أمر الله و رسوله، فأي العملين كان أحسن، و صاحبه أطوع، و أتبع - كان أفضل؛
فإنَّ الأعمال لا تتفاضَلُ بالكثرة، و إنما تتفاضَلُ بما يحصل في القلوب حالَ العمل
📚مجموع الفتاوى" ٢٥/ ٢٨١-٢٨٢
فقال:
و ممَّا ينبغي أنْ يُعرَف أنَّ الله ليس رضاه أو محبَّته في مجرَّد عَذاب النفس و حملها على المشاقِّ؛ حتى يكون العمل كلَّما كان أشقَّ كان أفضل، كما يحسبُ كثيرٌ من الجهال أنَّ الأجر على قدر المشقَّة في كلِّ شيء لا،
و لكن الأجر على قدر منفعة العمل، و مصلحته، و فائدته، و على قدر طاعة أمر الله و رسوله، فأي العملين كان أحسن، و صاحبه أطوع، و أتبع - كان أفضل؛
فإنَّ الأعمال لا تتفاضَلُ بالكثرة، و إنما تتفاضَلُ بما يحصل في القلوب حالَ العمل
📚مجموع الفتاوى" ٢٥/ ٢٨١-٢٨٢
🍃أفضل الحسنات
🍃لاإله إلا الله
عن أبي ذر رضي الله عنه قال :قلت يا رسول الله أوصني ، قال :
إذا عَمِلْتَ سيئةً فأتبِعْهَا حسنةً تَمحُهَا
قالَ : قلتُ يا رسولَ اللهِ ، أمِنَ الحسَناتِ لا إلهَ إلَّا اللهُ
قـالَ : هــــيَ أفــــضَلُ الحـسَنات
صـحـيح التـرغـيب3162
🍃لاإله إلا الله
عن أبي ذر رضي الله عنه قال :قلت يا رسول الله أوصني ، قال :
إذا عَمِلْتَ سيئةً فأتبِعْهَا حسنةً تَمحُهَا
قالَ : قلتُ يا رسولَ اللهِ ، أمِنَ الحسَناتِ لا إلهَ إلَّا اللهُ
قـالَ : هــــيَ أفــــضَلُ الحـسَنات
صـحـيح التـرغـيب3162