💢حاجة العبد إلى التوحيد فوق كل حاجة
- قال ابن القيم رحمه الله:
(فاعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده، لايشرك به شيئا في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا في التوكل عليه، ولا في العمل له، ولا في الحلف به، ولا في النذر له، ولا في الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم والسجود والتقرب =
أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها، بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به. فإن حقيقة العبد روحه وقلبه، ولا صلاح لها إلاّ بإلاهِهَا الذي لا إله إلاهو)
#طريق_الهجرتين
- قال ابن القيم رحمه الله:
(فاعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده، لايشرك به شيئا في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا في التوكل عليه، ولا في العمل له، ولا في الحلف به، ولا في النذر له، ولا في الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم والسجود والتقرب =
أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها، بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به. فإن حقيقة العبد روحه وقلبه، ولا صلاح لها إلاّ بإلاهِهَا الذي لا إله إلاهو)
#طريق_الهجرتين
💢من تكبر عن الانقياد للحق فإنما تكبر على الله
قال ابن القيم رحمه الله:
(وكما أن من تواضع لله رفعه فكذلك من تكبر عن الانقياد للحق أذله الله ووضعه
ومن تكبر عن الانقياد للحق ولو جاءه على يد صغير أو من يبغضه أو يعاديه فإنما تكبره على الله فإن الله هو الحق وكلامه حق ودينه حق والحق صفته ومنه وله فإذا رده العبد وتكبر عن قبوله: فإنما رد على الله وتكبر عليه والله أعلم)
#مدارج_السالكين (3/ 74)
قال ابن القيم رحمه الله:
(وكما أن من تواضع لله رفعه فكذلك من تكبر عن الانقياد للحق أذله الله ووضعه
ومن تكبر عن الانقياد للحق ولو جاءه على يد صغير أو من يبغضه أو يعاديه فإنما تكبره على الله فإن الله هو الحق وكلامه حق ودينه حق والحق صفته ومنه وله فإذا رده العبد وتكبر عن قبوله: فإنما رد على الله وتكبر عليه والله أعلم)
#مدارج_السالكين (3/ 74)
💢 الإخلاص علاج عظيم للشهوات المحرمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
(الذنوب إنما تقع إذا كانت النفس غير ممتثلة لما أمرت به،
ومع امتثال المأمور لا تفعل المحظور، فإنهما ضدان.
قال تعالى :" كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ " الآية [ يوسف: 24 ].
وقال : " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ " [ الحجر: 42 ]
فعباد اللّه المخلصون لا يغويهم الشيطان، والغي خلاف الرشد، وهو اتباع الهوى،
فمن مالت نفسه إلى محرم؛ فليأت بعبادة اللّه كما أمر اللّه مخلصًا له الدين، فإن ذلك يصرف عنه السوء والفحشاء).
📚 مجموع الفتاوى [10/314].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
(الذنوب إنما تقع إذا كانت النفس غير ممتثلة لما أمرت به،
ومع امتثال المأمور لا تفعل المحظور، فإنهما ضدان.
قال تعالى :" كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ " الآية [ يوسف: 24 ].
وقال : " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ " [ الحجر: 42 ]
فعباد اللّه المخلصون لا يغويهم الشيطان، والغي خلاف الرشد، وهو اتباع الهوى،
فمن مالت نفسه إلى محرم؛ فليأت بعبادة اللّه كما أمر اللّه مخلصًا له الدين، فإن ذلك يصرف عنه السوء والفحشاء).
📚 مجموع الفتاوى [10/314].
💢 القدوات
• {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28]
- قال ابن القيم رحمه الله:
(فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي.
فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة كان أمره فرطا ...
فينبغي للرجل أن ينظر في شيخه وقدوته ومتبوعه فإن وجده كذلك فليبعد منه.
وإن وجده ممن غلب عليه ذكر الله تعالى عز وجل واتباع السنة وأمره غير مفروط عليه بل هو حازم في أمره فليستمسك بغرزه).
#الوابل_الصيب (ص: 92 - 93)
• {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28]
- قال ابن القيم رحمه الله:
(فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي.
فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة كان أمره فرطا ...
فينبغي للرجل أن ينظر في شيخه وقدوته ومتبوعه فإن وجده كذلك فليبعد منه.
وإن وجده ممن غلب عليه ذكر الله تعالى عز وجل واتباع السنة وأمره غير مفروط عليه بل هو حازم في أمره فليستمسك بغرزه).
#الوابل_الصيب (ص: 92 - 93)
أوجه إخواني جميعاً وأول ما أبدأ به نفسي:
أن نستغل هذا الشهر المبارك
أسأل الله أن يبلغنا وإياكم صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً
أن نستغله بالأعمال الصالحة
من ذكر
وقراءة قرآن
وصلاة
وصدقة
وبر والدين
وصلة أرحام
وخلق حسن
لأنه شهر قد لايعود على الإنسان مرة ثانية
ابن عثيمين
اللقاء الشهري [70]
أن نستغل هذا الشهر المبارك
أسأل الله أن يبلغنا وإياكم صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً
أن نستغله بالأعمال الصالحة
من ذكر
وقراءة قرآن
وصلاة
وصدقة
وبر والدين
وصلة أرحام
وخلق حسن
لأنه شهر قد لايعود على الإنسان مرة ثانية
ابن عثيمين
اللقاء الشهري [70]
قال رسولُ الله ﷺ:
«ما من عبدٍ إلا وله صِيتٌ في السماء،
فإن كان صيتُه في السماء حسنًا وُضِعَ له في الأرض،
وإن كان صيتُه في السماء سيّئًا وُضِعَ له في الأرض»
📚 السلسلة الصحيحة (2275)
«ما من عبدٍ إلا وله صِيتٌ في السماء،
فإن كان صيتُه في السماء حسنًا وُضِعَ له في الأرض،
وإن كان صيتُه في السماء سيّئًا وُضِعَ له في الأرض»
📚 السلسلة الصحيحة (2275)
💢 قال ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى :
👈 مَن يَعزِمُ عَلى تَركِ المَعاصِي فِي شَهرِ رَمَضانَ دُونَ غَيرِهِ فَليسَ هَذا بِتائِبٍ مُطلَقًا ؛ ولَكِنَّهُ تَارِكٌ لِلفِعلِ فِي شَهرِ رَمَضانَ ،
ويُثَابُ إذَا كَانَ ذلِكَ التَّركُ لِلَّـهِ وتَعظيمِ شَعائِرِ اللَّـهِ واجتِنابِ مَحارِمِهِ فِي ذَلِكَ الوَقتِ ،ولَكِنَّهُ لَيسَ مِن التَّائِبينَ الَّذينَ يُغفَرُ لَهُم بالتَّوبَةِ مَغفِرَةً مُطلَقَة
{📕 مَجمُوعُ الفَتَاوَى ١٠ / ٧٤٤ }
👈 مَن يَعزِمُ عَلى تَركِ المَعاصِي فِي شَهرِ رَمَضانَ دُونَ غَيرِهِ فَليسَ هَذا بِتائِبٍ مُطلَقًا ؛ ولَكِنَّهُ تَارِكٌ لِلفِعلِ فِي شَهرِ رَمَضانَ ،
ويُثَابُ إذَا كَانَ ذلِكَ التَّركُ لِلَّـهِ وتَعظيمِ شَعائِرِ اللَّـهِ واجتِنابِ مَحارِمِهِ فِي ذَلِكَ الوَقتِ ،ولَكِنَّهُ لَيسَ مِن التَّائِبينَ الَّذينَ يُغفَرُ لَهُم بالتَّوبَةِ مَغفِرَةً مُطلَقَة
{📕 مَجمُوعُ الفَتَاوَى ١٠ / ٧٤٤ }
واعلَم أنّ النَّاس إذَا أُعجِبوا بك، فإنَّما أُعجِبوا بجَميل سِتر الله عَليك.
ـ ابن القيّم.
ـ ابن القيّم.
قال ابن الجوزي رحمه الله: "وَيَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَعَزَّ الأَشْيَاءِ شَيْئَانِ : قَلْبُهُ وَوَقْتُهُ ، فَإِذَا أَهْمَلَ وَقْتَهُ وَضَيَّعَ قَلْبَهُ ذَهَبَتْ مِنْهُ الْفَوَائِدُ "
[حفظ العمر (صـ٥٩)]
[حفظ العمر (صـ٥٩)]
◾️قال الإمام النَّووي -رحمه الله-:
" فمن وُفِّق للعمل بكُلها (أذكار الصباح والمساء) فهي نعمة وفضل من الله تعالى عليه وطوبى له، ومن عجز عن جميعها فليقتصر من مختصراتها على ما شاء ولو كان ذِكراً واحداً ".
📙الأذكار للنووي ٧٦/١.
◾️قال الإمام الشَّوكاني -رحمه الله تعالى-:
" مِن أكثر الأذكار أجوراً وأعظمها جزاء: الأدعية الثابتة في الصباح والمساء ؛ فإنّ فيها من النفع والدفع ما هي مشتملة عليه ؛ فعلى مَن أحب السلامة من الآفات في الدنيا والفوز بالخير الآجل والعاجل أن يلازمها ويفعلها في كل صباح ومساء ".
📙قطر الولي ٣٨٦/١.
◾️قال الإمام ابن القيِّم - رحمه اللّٰه-:
« أذڪار الصباح و المساء بمثابة الدرع
ڪلما زادت سماڪته لم يتأثر صاحبه بل تصل قوة الدرع أن يعود السهم فيصيب من أطلقه ».
📙الوابل الصيب.
" فمن وُفِّق للعمل بكُلها (أذكار الصباح والمساء) فهي نعمة وفضل من الله تعالى عليه وطوبى له، ومن عجز عن جميعها فليقتصر من مختصراتها على ما شاء ولو كان ذِكراً واحداً ".
📙الأذكار للنووي ٧٦/١.
◾️قال الإمام الشَّوكاني -رحمه الله تعالى-:
" مِن أكثر الأذكار أجوراً وأعظمها جزاء: الأدعية الثابتة في الصباح والمساء ؛ فإنّ فيها من النفع والدفع ما هي مشتملة عليه ؛ فعلى مَن أحب السلامة من الآفات في الدنيا والفوز بالخير الآجل والعاجل أن يلازمها ويفعلها في كل صباح ومساء ".
📙قطر الولي ٣٨٦/١.
◾️قال الإمام ابن القيِّم - رحمه اللّٰه-:
« أذڪار الصباح و المساء بمثابة الدرع
ڪلما زادت سماڪته لم يتأثر صاحبه بل تصل قوة الدرع أن يعود السهم فيصيب من أطلقه ».
📙الوابل الصيب.
ㅤ
« إنَّ العَبدَ لَيَعمَلُ العَمَلَ حَيثُ لَا يَرَاهُ بَشَرٌ البَتَّةَ ، وهُوَ غَيرُ خَالِصٍ لِلهِ ،
ويَعمَلُ العَمَلَ والعُيُونُ قَدِ استَدَارَت عَلَيهِ نِطَاقًا ، وهُوَ خَالِصٌ لِوَجهِ اللهِ ،
ولا يُمَيِّزُ هَذَا إلَّا أهلُ البَصَائِرِ وأطِبَّاءُ القُلُوبِ العَالِمُونَ بِأدوَائِهَا وعِلَلِهَا ».
ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّـهُ -.
[ مَدَارِجُ السَّالِكِينَ || ١ / ٤٣٨ ]
« إنَّ العَبدَ لَيَعمَلُ العَمَلَ حَيثُ لَا يَرَاهُ بَشَرٌ البَتَّةَ ، وهُوَ غَيرُ خَالِصٍ لِلهِ ،
ويَعمَلُ العَمَلَ والعُيُونُ قَدِ استَدَارَت عَلَيهِ نِطَاقًا ، وهُوَ خَالِصٌ لِوَجهِ اللهِ ،
ولا يُمَيِّزُ هَذَا إلَّا أهلُ البَصَائِرِ وأطِبَّاءُ القُلُوبِ العَالِمُونَ بِأدوَائِهَا وعِلَلِهَا ».
ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّـهُ -.
[ مَدَارِجُ السَّالِكِينَ || ١ / ٤٣٨ ]
ㅤ
« العَبدُ قَد بُلِيَ بِالغَفلَةِ والشَّهوَةِ والغَضَبِ. ودُخُول الشَّيطَان عَلى العَبدِ مِن هَذهِ الأبوَابِ الثَّلاثَة،
فَإذَا أرَادَ اللهُ بِعَبدِهِ خَيرًا = فَتَحَ لَه مِن أبوَابِ التَّوبَةِ والنَّدَمِ، والانكِسَارِ والذُّلِ، والافتِقَارِ والاستِعَانَةِ بِه، وصِدقِ اللُّجأ إلَيهِ، ودوَامِ التَّضَرُّعِ والدُّعاءِ، والتَّقرُّبِ إلَيهِ بِمَا أمكَن مِنَ الحَسَنَاتِ مَا تَكُون تِلكَ السَّيِّئَة بِه رَحمَة، حَتَّى يَقُول عَدُوُّ اللهِ: يَا لَيتَنِي تَرَكتُه ولَم أُوقِعَه.
وهَذَا مَعنَى قَولُ بَعضِ السَّلَفِ: إنَّ العَبدَ لَيَعمَل الذَّنبَ يَدخُلُ بِه الجَنَّة، ويَعمَل الحَسَنَة يَدخُلُ بِهَا النَّار، قَالُوا: كَيف؟
قَال: يَعمَلُ الذَّنبَ فَلا يَزَالُ نُصبَ عَينَيهِ مِنهُ مُشفِقًا وَجِلًا، بَاكِيًا نَادِمًا، مُستَحِيًّا مِن رَبِّه تَعالى نَاكِسَ الرَّأسِ بَينَ يَدَيهِ، مُنكَسِرَ القَلب لَه؛ فَيَكُون ذَلِكَ الذَّنب أنفَعُ لَه مِن طَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ بِمَا تَرتَّبَ عَلَيهِ مَن هَذِه الأمُور الَّتِي بِهَا سَعَادَة العَبدِ وفَلاحه، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ الذَّنب سَبَبَ دُخُولِه الجَنَّة،
ويَفعَلُ الحَسَنَة فَلا يَزَالُ يَمُنُّ بِهَا عَلى رَبِّه، ويَتَكَبَّرُ بِهَا، ويَرَى نَفسَه ويُعجَبُ بِهَا، ويَستَطِيلُ بِهَا، ويَقُولُ: فَعَلتُ وفَعَلتُ، فيُورِثُه مِنَ العُجبِ والكِبرِ، والفَخرِ والاستِطَالَة؛ مَا يَكُونُ سَبَبُ هَلاكِه ».
ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ اللهُ-.
[ الوَابِلُ الصَّيِّبُ || ١ / ١٤ ]
« العَبدُ قَد بُلِيَ بِالغَفلَةِ والشَّهوَةِ والغَضَبِ. ودُخُول الشَّيطَان عَلى العَبدِ مِن هَذهِ الأبوَابِ الثَّلاثَة،
فَإذَا أرَادَ اللهُ بِعَبدِهِ خَيرًا = فَتَحَ لَه مِن أبوَابِ التَّوبَةِ والنَّدَمِ، والانكِسَارِ والذُّلِ، والافتِقَارِ والاستِعَانَةِ بِه، وصِدقِ اللُّجأ إلَيهِ، ودوَامِ التَّضَرُّعِ والدُّعاءِ، والتَّقرُّبِ إلَيهِ بِمَا أمكَن مِنَ الحَسَنَاتِ مَا تَكُون تِلكَ السَّيِّئَة بِه رَحمَة، حَتَّى يَقُول عَدُوُّ اللهِ: يَا لَيتَنِي تَرَكتُه ولَم أُوقِعَه.
وهَذَا مَعنَى قَولُ بَعضِ السَّلَفِ: إنَّ العَبدَ لَيَعمَل الذَّنبَ يَدخُلُ بِه الجَنَّة، ويَعمَل الحَسَنَة يَدخُلُ بِهَا النَّار، قَالُوا: كَيف؟
قَال: يَعمَلُ الذَّنبَ فَلا يَزَالُ نُصبَ عَينَيهِ مِنهُ مُشفِقًا وَجِلًا، بَاكِيًا نَادِمًا، مُستَحِيًّا مِن رَبِّه تَعالى نَاكِسَ الرَّأسِ بَينَ يَدَيهِ، مُنكَسِرَ القَلب لَه؛ فَيَكُون ذَلِكَ الذَّنب أنفَعُ لَه مِن طَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ بِمَا تَرتَّبَ عَلَيهِ مَن هَذِه الأمُور الَّتِي بِهَا سَعَادَة العَبدِ وفَلاحه، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ الذَّنب سَبَبَ دُخُولِه الجَنَّة،
ويَفعَلُ الحَسَنَة فَلا يَزَالُ يَمُنُّ بِهَا عَلى رَبِّه، ويَتَكَبَّرُ بِهَا، ويَرَى نَفسَه ويُعجَبُ بِهَا، ويَستَطِيلُ بِهَا، ويَقُولُ: فَعَلتُ وفَعَلتُ، فيُورِثُه مِنَ العُجبِ والكِبرِ، والفَخرِ والاستِطَالَة؛ مَا يَكُونُ سَبَبُ هَلاكِه ».
ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ اللهُ-.
[ الوَابِلُ الصَّيِّبُ || ١ / ١٤ ]
ㅤ
« فَمَا ابتَلَى اللهُ -سُبحَانَهُ- عَبدَهُ المُؤمِن بِمَحَبَّةِ الشَّهَوَاتِ والمَعَاصِي ومَيلِ نَفسِهِ إلَيهَا؛ إلَّا لِيَسُوقَهُ بِهَا إلى مَحَبَّةِ مَا هُوَ أفضَل مِنهَا وخَيرٌ لَهُ وأنفَعُ وأدوَمُ، ولِيُجَاهِد نَفسَهُ عَلى تَركِهَا لَهُ -سُبحَانَهُ-، فَتُورِثُهُ تِلكَ المُجَاهَدَة الوصُول إلى المَحبُوبِ الأعلَى،
فَكُلَّمَا نَازَعَتهُ نَفسُهُ إلى الشَّهوَاتِ واشتَدَّت إرَادَتَهُ لَهَا وشَوقَهُ إليهَا؛ صَرَفَ ذَلِكَ الشَّوق والإرَادَة والمَحبَّة إلى النَّوعِ العَالِي الدَّائِم، فَكَان طَلَبُهُ لَهُ أشَدَّ، وحِرصُهُ عَلَيهِ أتَمَّ؛
بِخِلَافِ النَّفس البَارِدَة الخَالِيَّة مِن ذَلِك؛ فَإنَّهَا وإن كَانَت طَالِبَةً لِلأعلَى، لَكِن بَينَ الطَّلَبَينِ فَرقًا عَظِيمًا!
ألَا تَرَى أنَّ مَن مَشِيَ إلى مَحبُوبِه عَلى الجَمرِ والشَّوكِ أعظَمُ مِمَّن مَشِيَ إلَيهِ رَاكِبًا عَلى النَّجَائِب؟ فَلَيسَ مَن آثَرَ مَحبُوبَهُ مَع مُنَازَعَةِ نَفسِهِ كَمَن آثرَهُ مَعَ عَدَمِ مُنَازَعَتِهَا إلى غَيرِهِ،
فَهُوَ -سُبحَانَهُ- يَبتَلِي عَبدَهُ بِالشَّهوَاتِ؛ إمَّا حِجَابًا لَهُ عَنهُ، أو حَاجِبًا لَهُ يُوصِلُهُ إلى رِضَاه وقُربِه وكَرَامَتِهِ ».
ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ اللهُ-.
[ الفَوَائِدُ || ١ / ١١٠ : ١١١ ]
« فَمَا ابتَلَى اللهُ -سُبحَانَهُ- عَبدَهُ المُؤمِن بِمَحَبَّةِ الشَّهَوَاتِ والمَعَاصِي ومَيلِ نَفسِهِ إلَيهَا؛ إلَّا لِيَسُوقَهُ بِهَا إلى مَحَبَّةِ مَا هُوَ أفضَل مِنهَا وخَيرٌ لَهُ وأنفَعُ وأدوَمُ، ولِيُجَاهِد نَفسَهُ عَلى تَركِهَا لَهُ -سُبحَانَهُ-، فَتُورِثُهُ تِلكَ المُجَاهَدَة الوصُول إلى المَحبُوبِ الأعلَى،
فَكُلَّمَا نَازَعَتهُ نَفسُهُ إلى الشَّهوَاتِ واشتَدَّت إرَادَتَهُ لَهَا وشَوقَهُ إليهَا؛ صَرَفَ ذَلِكَ الشَّوق والإرَادَة والمَحبَّة إلى النَّوعِ العَالِي الدَّائِم، فَكَان طَلَبُهُ لَهُ أشَدَّ، وحِرصُهُ عَلَيهِ أتَمَّ؛
بِخِلَافِ النَّفس البَارِدَة الخَالِيَّة مِن ذَلِك؛ فَإنَّهَا وإن كَانَت طَالِبَةً لِلأعلَى، لَكِن بَينَ الطَّلَبَينِ فَرقًا عَظِيمًا!
ألَا تَرَى أنَّ مَن مَشِيَ إلى مَحبُوبِه عَلى الجَمرِ والشَّوكِ أعظَمُ مِمَّن مَشِيَ إلَيهِ رَاكِبًا عَلى النَّجَائِب؟ فَلَيسَ مَن آثَرَ مَحبُوبَهُ مَع مُنَازَعَةِ نَفسِهِ كَمَن آثرَهُ مَعَ عَدَمِ مُنَازَعَتِهَا إلى غَيرِهِ،
فَهُوَ -سُبحَانَهُ- يَبتَلِي عَبدَهُ بِالشَّهوَاتِ؛ إمَّا حِجَابًا لَهُ عَنهُ، أو حَاجِبًا لَهُ يُوصِلُهُ إلى رِضَاه وقُربِه وكَرَامَتِهِ ».
ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ اللهُ-.
[ الفَوَائِدُ || ١ / ١١٠ : ١١١ ]
🔴 من رضي عمل قوم حُشر معهم❗️
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
▫️" فإن الله قد توعد بالعذاب على مجرد محبة أن تشيع الفاحشة، بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة ، وهذه المحبة قد لا يقترن بها قول ولا فعل ، فكيف إذا اقترن بها قول أو فعل ؟
• بل على الإنسان أن يُبغض ما أبغضه الله من فعل الفاحشة والقذف بها وإشاعتها في الذين آمنوا ، ومن رضي عمل قوم حُشر معهم ، كما حُشرت امرأة لوط معهم ولم تكن تعمل فاحشة اللواط ، فإن ذلك لا يقع من المرأة ، لكنها لما رضيت فعلهم عمّها العذاب معهم."
📚 [مجموع الفتاوى(١٥\٣٤٢)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
▫️" فإن الله قد توعد بالعذاب على مجرد محبة أن تشيع الفاحشة، بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة ، وهذه المحبة قد لا يقترن بها قول ولا فعل ، فكيف إذا اقترن بها قول أو فعل ؟
• بل على الإنسان أن يُبغض ما أبغضه الله من فعل الفاحشة والقذف بها وإشاعتها في الذين آمنوا ، ومن رضي عمل قوم حُشر معهم ، كما حُشرت امرأة لوط معهم ولم تكن تعمل فاحشة اللواط ، فإن ذلك لا يقع من المرأة ، لكنها لما رضيت فعلهم عمّها العذاب معهم."
📚 [مجموع الفتاوى(١٥\٣٤٢)].
🔴 فائدة: عمل الباطن وعمل الظاهر.
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وكذلك أعمال القلب لا بدَّ أن تؤثِّر في عمل الجسَدِ، وإذا كان المُقدَّم هو الأوجب، سواء سمِّي باطنًا أو ظاهرًا، فقد يكون ما يسمَّى باطنًا أوجَب؛ مثل ترْك الحسَد والكِبر، فإنَّه أوجب عليه من نوافِل الصِّيام، وقد يكون ما يسمَّى ظاهرًا أفضل؛ مثل قيام الليل، فإنَّه أفضَل من مجرَّد ترْك بعض الخواطِر التي تَخطر في القلب من جِنس الغِبطة ونحوها، وكلُّ واحد من عمَل الباطِنِ والظَّاهر يُعين الآخَر".
📚 [مجموع الفتاوى (١١\٣٨١-٣٨٢)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وكذلك أعمال القلب لا بدَّ أن تؤثِّر في عمل الجسَدِ، وإذا كان المُقدَّم هو الأوجب، سواء سمِّي باطنًا أو ظاهرًا، فقد يكون ما يسمَّى باطنًا أوجَب؛ مثل ترْك الحسَد والكِبر، فإنَّه أوجب عليه من نوافِل الصِّيام، وقد يكون ما يسمَّى ظاهرًا أفضل؛ مثل قيام الليل، فإنَّه أفضَل من مجرَّد ترْك بعض الخواطِر التي تَخطر في القلب من جِنس الغِبطة ونحوها، وكلُّ واحد من عمَل الباطِنِ والظَّاهر يُعين الآخَر".
📚 [مجموع الفتاوى (١١\٣٨١-٣٨٢)].
🔴 قــــــاعــــــدة شــــــريفة.
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
▫️ينبغي التفطن لها: وهو أن ما عاد من الذنوب بإضرار الغير في دينه ودنياه فعقوبتنا له في الدنيا أكبر ، وأما ما عاد من الذنوب بمضرة الإنسان في نفسه فقد تكون عقوبته في الآخرة أشد ، وإن كنا نحن لا نعاقبه في الدنيا.
• وإضرار العبد في دينه ودنياه هو ظلم الناس، فالظلم للغير يستحق صاحبه العقوبة في الدنيا لا محالة لكفّ ظلم الناس بعضهم عن بعض،ثم هو نوعان:
•أحدهما: منع ما يجب لهم من الحقوق، وهو التفريط.
• والثاني: فعل ما يضر به وهو العدوان . فالتفريط في حقوق العباد.
✅ ولهذا يعاقب الداعية إلى البدع بما لا يعاقب به الساكت، ويعاقب من أظهر المنكر بما لا يعاقب به من استخفى به، ونمسك عن عقوبة المنافق في الدين وإن كان في الدرك الأسفل من النار.
📚 [مجموع الفتاوى (١٠\٣٧٨-٣٧٩)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
▫️ينبغي التفطن لها: وهو أن ما عاد من الذنوب بإضرار الغير في دينه ودنياه فعقوبتنا له في الدنيا أكبر ، وأما ما عاد من الذنوب بمضرة الإنسان في نفسه فقد تكون عقوبته في الآخرة أشد ، وإن كنا نحن لا نعاقبه في الدنيا.
• وإضرار العبد في دينه ودنياه هو ظلم الناس، فالظلم للغير يستحق صاحبه العقوبة في الدنيا لا محالة لكفّ ظلم الناس بعضهم عن بعض،ثم هو نوعان:
•أحدهما: منع ما يجب لهم من الحقوق، وهو التفريط.
• والثاني: فعل ما يضر به وهو العدوان . فالتفريط في حقوق العباد.
✅ ولهذا يعاقب الداعية إلى البدع بما لا يعاقب به الساكت، ويعاقب من أظهر المنكر بما لا يعاقب به من استخفى به، ونمسك عن عقوبة المنافق في الدين وإن كان في الدرك الأسفل من النار.
📚 [مجموع الفتاوى (١٠\٣٧٨-٣٧٩)].