"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" *﴿ مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧) ﴾ ٢١ - الأنبياء*
الله يرد على هؤلاء الجهلة ، الذين يظنون؛ أن ما وجدوا عبثا، أنما وجدوا على الأرض هملا ،
قال الله: *﴿ وَما خَلَقنَا السَّماءَ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ ﴾ [٣٨:٢٧] - ص*
أنظر إلى حياة الكفار، لأنهم يعيشون هملا ، ويعيشون سدى ، زعموا ذلك أنه لن يموتوا أبدا ، أو لن يبعثوا أبدا ، فها هم ضربوا الأرض سياحة ، وتراكبوا كما تتراكم البهائم ، شربوا الخمور والمخدرات ، وفعلوا كل شيء ، ثم يتسابقون إلى الإنتحار ، ثم يتسابقون إلى الإنتحار ، إنها حياةٌ عبثية ،
أما أنت أيها المسلم : فلا *﴿ أَيَحسَبُ الإِنسانُ أَن يُترَكَ سُدًى ﴾*
الله خلق لك كل شيء ، وهيئ لك كل شيء ، لتكون محققاً لتوحيده ،
*﴿ وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ ﴾*
خُلقنا لحكمة عظيمةٍ ، وغاية مجيدةٍ كريمة ، توحيد الله ، فهيئ لك كل شيء ، *﴿ قالَ فَمَن رَبُّكُما يا موسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠)﴾ ٢٠ - طه*
هداك الله : *﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) ﴾ ٩٠- البلد*
خلق النملة: ثم هدها إلى جحرها ،
وخلق الطفل: يخرج من بطن أمه يبحث عن ثدي أمه ،
وخلق السباع: تأخذ الاطفال بفمها فلا تؤذيهم ولا تضرهم إنة خَلقُ اللَّهِ *(فَأَروني ماذا خَلَقَ الَّذينَ مِن دونِهِ)*
لو إجتمع علماء الدنيا ، وآرباب الدنيا ،وآصحاب الأموال، ورؤساء الدنيا ،وملوك الدنيا ، وأمراء الدنيا ، ماستطعو آن يخلقوا ذبابة -هذا خَلقُ اللَّهِ-
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ"
جاء عند الترمذي، آن النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- قال من حديث ابي برزة ، قال: -عليه الصلاة والسلام- « لا تَزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ عن أربعٍ ...»
لا بُد من الموت ، ولا بُد من الحشر والصراط ،والميزان،
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا" لا تَزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ:
عَن عُمُرِهِ فيمَ أَفناهُ،؟ الأقوال الكلمات الأفعال الأوقات ، -أَحصاهُ اللَّهُ وَنَسوهُ- -وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ-وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ-
قال: عن شبابه فيمَ أفناهُ ؟ أكان الشباب خير ! وشبابُ مساجد ! وشبابُ قرآن ! أم كان شبابُ حرام وأفلام ؟
ما خلقك الله لتحرق عمرك في مسلسلات ؟
ما خلقك الله لتحرم عمرك بالأفلام الساقطة ؟
ما خلقك الله للمخدرات ؟
ما خلقك الله لتحرق هذا الأمر في الحرام ،
أكان شبابُ خير ؟
أم كان شبابُ فجور وأثام ؟
-ولا حول ولا قوة إلا بالله-
قال: وعَن مالِهِ مِن أينَ أكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وعَن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ به ، ماذا عَمِلَ به -وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ-
جاء عن بن ماجه ، من حديث جابر -رضي الله عنه- آن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: « للصحابة يومًا حدِّثوني بأعجَبِ ما رأَيْتُم بأرضِ الحبشةِ ؟
قالُوا: بينما امرأة عجوزٌ تمشي وعلى رأسِها قُلَّةً ، إذ جاء فتًى فدفعها حتى سقطت على رُكبتَيْها ، فنظرت إليه ، فنظرت إليه ،
وقالت: ستعلَمُ يا غُدَرُ إذا وضَع اللهُ الكُرسيَّ وجمَع الأوَّلينَ والآخِرينَ وتكلَّمتِ الأيدي والأرجُلُ بما كانا يكسِبونَ فسوف تعلَمُ أمري وأمرَك عندَه غدًا ،
قال: النبيُّ -عليه الصلاة والسلام-( صدَقتْ صدَقتْ صدَقتْ "ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمَ مَشْهُودٌ )
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا"
يخرج النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- كما عند الإمام مسلم ، يخرج من الجوع فداه أباؤنا وأمهاتنا وأزواجنا وأبناؤنا وأموالنا ودماؤنا ،
يخرج -عليه الصلاة والسلام- من الجوع ويخرج أبو بكر، وعمر ،من الجوع ، فبعد آن أكلوا عند ذلكم الأنصاري ، ينظر النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- ويقول: لهم ( والذي نفسي بيده ، والذي نفسي بيده إنكم لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النعيمِ يومَ القيامةِ )
إنكم ستسألون عن هذا النعيم يوم القيامة ، فلا إله إلا الله ،
النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- يأتية جبريل بأمر من الله ، بأمر من الله ، قال: ( أتاني جبريلُ فقال يا محمَّدُ عِشْ ما شئتَ فإنَّك ميِّتٌ ،)
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" هذا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يا محمَّدُ عِشْ ما شئتَ فإنَّك ميِّتٌ ، *﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَيِّتونَ ﴾ [٣٩:٣٠] - الزمر*
الله يرد على هؤلاء الجهلة ، الذين يظنون؛ أن ما وجدوا عبثا، أنما وجدوا على الأرض هملا ،
قال الله: *﴿ وَما خَلَقنَا السَّماءَ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ ﴾ [٣٨:٢٧] - ص*
أنظر إلى حياة الكفار، لأنهم يعيشون هملا ، ويعيشون سدى ، زعموا ذلك أنه لن يموتوا أبدا ، أو لن يبعثوا أبدا ، فها هم ضربوا الأرض سياحة ، وتراكبوا كما تتراكم البهائم ، شربوا الخمور والمخدرات ، وفعلوا كل شيء ، ثم يتسابقون إلى الإنتحار ، ثم يتسابقون إلى الإنتحار ، إنها حياةٌ عبثية ،
أما أنت أيها المسلم : فلا *﴿ أَيَحسَبُ الإِنسانُ أَن يُترَكَ سُدًى ﴾*
الله خلق لك كل شيء ، وهيئ لك كل شيء ، لتكون محققاً لتوحيده ،
*﴿ وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ ﴾*
خُلقنا لحكمة عظيمةٍ ، وغاية مجيدةٍ كريمة ، توحيد الله ، فهيئ لك كل شيء ، *﴿ قالَ فَمَن رَبُّكُما يا موسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠)﴾ ٢٠ - طه*
هداك الله : *﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) ﴾ ٩٠- البلد*
خلق النملة: ثم هدها إلى جحرها ،
وخلق الطفل: يخرج من بطن أمه يبحث عن ثدي أمه ،
وخلق السباع: تأخذ الاطفال بفمها فلا تؤذيهم ولا تضرهم إنة خَلقُ اللَّهِ *(فَأَروني ماذا خَلَقَ الَّذينَ مِن دونِهِ)*
لو إجتمع علماء الدنيا ، وآرباب الدنيا ،وآصحاب الأموال، ورؤساء الدنيا ،وملوك الدنيا ، وأمراء الدنيا ، ماستطعو آن يخلقوا ذبابة -هذا خَلقُ اللَّهِ-
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ"
جاء عند الترمذي، آن النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- قال من حديث ابي برزة ، قال: -عليه الصلاة والسلام- « لا تَزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ عن أربعٍ ...»
لا بُد من الموت ، ولا بُد من الحشر والصراط ،والميزان،
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا" لا تَزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ:
عَن عُمُرِهِ فيمَ أَفناهُ،؟ الأقوال الكلمات الأفعال الأوقات ، -أَحصاهُ اللَّهُ وَنَسوهُ- -وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ-وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ-
قال: عن شبابه فيمَ أفناهُ ؟ أكان الشباب خير ! وشبابُ مساجد ! وشبابُ قرآن ! أم كان شبابُ حرام وأفلام ؟
ما خلقك الله لتحرق عمرك في مسلسلات ؟
ما خلقك الله لتحرم عمرك بالأفلام الساقطة ؟
ما خلقك الله للمخدرات ؟
ما خلقك الله لتحرق هذا الأمر في الحرام ،
أكان شبابُ خير ؟
أم كان شبابُ فجور وأثام ؟
-ولا حول ولا قوة إلا بالله-
قال: وعَن مالِهِ مِن أينَ أكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وعَن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ به ، ماذا عَمِلَ به -وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ-
جاء عن بن ماجه ، من حديث جابر -رضي الله عنه- آن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: « للصحابة يومًا حدِّثوني بأعجَبِ ما رأَيْتُم بأرضِ الحبشةِ ؟
قالُوا: بينما امرأة عجوزٌ تمشي وعلى رأسِها قُلَّةً ، إذ جاء فتًى فدفعها حتى سقطت على رُكبتَيْها ، فنظرت إليه ، فنظرت إليه ،
وقالت: ستعلَمُ يا غُدَرُ إذا وضَع اللهُ الكُرسيَّ وجمَع الأوَّلينَ والآخِرينَ وتكلَّمتِ الأيدي والأرجُلُ بما كانا يكسِبونَ فسوف تعلَمُ أمري وأمرَك عندَه غدًا ،
قال: النبيُّ -عليه الصلاة والسلام-( صدَقتْ صدَقتْ صدَقتْ "ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمَ مَشْهُودٌ )
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا"
يخرج النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- كما عند الإمام مسلم ، يخرج من الجوع فداه أباؤنا وأمهاتنا وأزواجنا وأبناؤنا وأموالنا ودماؤنا ،
يخرج -عليه الصلاة والسلام- من الجوع ويخرج أبو بكر، وعمر ،من الجوع ، فبعد آن أكلوا عند ذلكم الأنصاري ، ينظر النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- ويقول: لهم ( والذي نفسي بيده ، والذي نفسي بيده إنكم لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النعيمِ يومَ القيامةِ )
إنكم ستسألون عن هذا النعيم يوم القيامة ، فلا إله إلا الله ،
النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- يأتية جبريل بأمر من الله ، بأمر من الله ، قال: ( أتاني جبريلُ فقال يا محمَّدُ عِشْ ما شئتَ فإنَّك ميِّتٌ ،)
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" هذا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يا محمَّدُ عِشْ ما شئتَ فإنَّك ميِّتٌ ، *﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَيِّتونَ ﴾ [٣٩:٣٠] - الزمر*
عجباً والله كم تسعى جاهدًا لتحقق المستقبل لخمسين عام ، ألا تخاف؟
ألا تحقق المستقبل ليوم؟
ليوم مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ، ليوم واحد: مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ *﴿ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ ﴾ [٨٣:٦] - المطففين*
قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه ، ويا فوز المستغفرين.
الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله واصحابه الغر الميام وسلم تسليماً كثيراً مزيداً إلى يوم الدين.
أمة الإسلام: يقول: ربنا -جل وعلا- *﴿ أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ ﴾ [٢٣:١١٥] - المؤمنون*
ألا فغتنموا الأيامُ !
ستسألون عن الليالي ،
ستسأل عن الصغير والكبير ،
ستسألون عن العظيم والحقير ، ستسألون والله حتى عن الطقمير ، *﴿ وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ ﴾*
ألا فاغتنم الساعة التي أنت فيها ، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يُناديك.
الرسول يناديك قال : -عليه الصلاة والسلام-« اغتنمْ خمسًا قبلَ خمسٍ ، شبابَك قبل هَرَمِكَ ، وحياتكَ قبل موتِكَ » فلا إله إلا الله.
رُبما تنام ولا تستيقظ إلا على داعي الموت ،
رُبما تنام ولا تستيقظ إلا على نفخ في الصور ، لا إله إلا الله ،
رُبما تقول الكلمة فلا تُكملها ،
ورُبما تأكل الأكلة فلا تُكملها ،
ورُبما تشرب الشربه فلا تُكملها ،
ألا فافق من غفلتِك ؟
ألا فاستيقظ من نومك؟
ألا فعد إلى ربك وخالقك ؟
أمامك يوم عظيم ، هل نسيت الموت؟ وما فيه من الأهوال؟
إنها الساعة الحاسمة ، والساعة القاسمة ، إنها الساعة التي يؤمن فيها الكافر ويوقن بها الفاجر ، إنها الساعة التي تخرج من صنين القلب الأهوال والزفرات ، رَبِّ ارجِعونِ ، رَبِّ ارجِعونِ ، رَبِّ ارجِعونِ،
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ"
خُلقنا لعبادة الله ،
خُلقنا لعبادة الله ، *﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (٥٧) ﴾*
*﴿ يا أَيُّهَا النّاسُ أَنتُمُ الفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَميدُ ﴾ [٣٥:١٥] - فاطر*
«يا عبادي إنكم لنْ تبلُغوا ضرِّي فتضرُّوني ، ولنْ تبلُغوا نَفْعي فتنفَعونِي »
يا أمة الإسلام: فلننقذ أنفسنا من عذاب الله ،
هل نسيت الموت وما فيه ، من الأهوال ، إن من وراءك الموت يا عبد الله ،
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" "اقتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُم وَهُم في غَفلَةٍ مُعرِضونَ" أصبحت القلوب لهيه ،
شغلنا بالجوالات ، شغلنا بالضيعات ، شغلنا بالزوجات ، شغلنا بالبنين والبنات ، عن دين رب العالمين ، عن توحيد الله رب العالمين ، عن الخِلافة في هذا الأرض بتوحيد الله رب العالمين
ألا فاستفق من غفلتك *"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ"*
إن من ورائك القبر ،
وما فيه من الأهوال ،
وما فيه من الشدائد ،
وما فيه من السؤال والجواب،
وما فيه من مُنكر ونكير ،
فارقت موضع مرقدي يومـًا ،
ففارقني السكون قـل لـي بربك،
أول لليـلـة في القبــر كيف تكونُْ.
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" يا أخي الكريم :-
إن من ورائك حشر ،
إن من ورائك حشرٌ وبعثٌ ونشر ، -وَاتَّقوا يَومًا تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ-، -وَاتَّقوا يَومًا تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ-،
سيخرج الكبير والصغير ،
سيخرج الجميع ليجتمعوا في أرض المحشر ، في "أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، ليسَ فيها عَلَمٌ لأَحَدٍ."
فلا تعلم بها رئيسا من مرؤوس ، ولا غنيا من فقير ، ولا عظيماً من حقير ، فلا إله إلا الله ،
يخرجون عراةً غرلًا بهمًا، يخرجون إلى ربهم ، إنها محكمة الله لابد من الحساب ولابد من الجزاء.
يا أخي الكريم :- أنسيت الصراط والميزان؟
أنسيت الحشر وأنت عريان؟
غدا بين يدي الواحد الديان ،
*{ذلِكَ يَومٌ مَجموعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَومٌ مَشهودٌ ﴾ [١١:١٠٣] - هود* ، فلا إله إلا الله ،
يوم يلتقي القاتل بالمقتول ،
والظالم بالمظلوم ،والسارق بالمسروق ، في محكمة الله ، في محكمة الله ،
ألا فاغتنم ، ألا فاغتنم حياتك قبل موتك ، ماهي إلا أن يقال فلان مات ، وتنتقل إلى الدار الآخرة ، وما فيها من الأهوال فإما روضة من رياض الجنان ، وإما حفرة من حفر النيران ، النجاة النجاة
إجعل الموت نصب أعينكم استعدوا للقاء الله
ألا فبكوا على خطيئتكم ، ألا فستعدوا للقاء ربكم ،
ألا تحقق المستقبل ليوم؟
ليوم مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ ، ليوم واحد: مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ *﴿ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ ﴾ [٨٣:٦] - المطففين*
قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه ، ويا فوز المستغفرين.
الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله واصحابه الغر الميام وسلم تسليماً كثيراً مزيداً إلى يوم الدين.
أمة الإسلام: يقول: ربنا -جل وعلا- *﴿ أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ ﴾ [٢٣:١١٥] - المؤمنون*
ألا فغتنموا الأيامُ !
ستسألون عن الليالي ،
ستسأل عن الصغير والكبير ،
ستسألون عن العظيم والحقير ، ستسألون والله حتى عن الطقمير ، *﴿ وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ ﴾*
ألا فاغتنم الساعة التي أنت فيها ، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يُناديك.
الرسول يناديك قال : -عليه الصلاة والسلام-« اغتنمْ خمسًا قبلَ خمسٍ ، شبابَك قبل هَرَمِكَ ، وحياتكَ قبل موتِكَ » فلا إله إلا الله.
رُبما تنام ولا تستيقظ إلا على داعي الموت ،
رُبما تنام ولا تستيقظ إلا على نفخ في الصور ، لا إله إلا الله ،
رُبما تقول الكلمة فلا تُكملها ،
ورُبما تأكل الأكلة فلا تُكملها ،
ورُبما تشرب الشربه فلا تُكملها ،
ألا فافق من غفلتِك ؟
ألا فاستيقظ من نومك؟
ألا فعد إلى ربك وخالقك ؟
أمامك يوم عظيم ، هل نسيت الموت؟ وما فيه من الأهوال؟
إنها الساعة الحاسمة ، والساعة القاسمة ، إنها الساعة التي يؤمن فيها الكافر ويوقن بها الفاجر ، إنها الساعة التي تخرج من صنين القلب الأهوال والزفرات ، رَبِّ ارجِعونِ ، رَبِّ ارجِعونِ ، رَبِّ ارجِعونِ،
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ"
خُلقنا لعبادة الله ،
خُلقنا لعبادة الله ، *﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (٥٧) ﴾*
*﴿ يا أَيُّهَا النّاسُ أَنتُمُ الفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَميدُ ﴾ [٣٥:١٥] - فاطر*
«يا عبادي إنكم لنْ تبلُغوا ضرِّي فتضرُّوني ، ولنْ تبلُغوا نَفْعي فتنفَعونِي »
يا أمة الإسلام: فلننقذ أنفسنا من عذاب الله ،
هل نسيت الموت وما فيه ، من الأهوال ، إن من وراءك الموت يا عبد الله ،
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" "اقتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُم وَهُم في غَفلَةٍ مُعرِضونَ" أصبحت القلوب لهيه ،
شغلنا بالجوالات ، شغلنا بالضيعات ، شغلنا بالزوجات ، شغلنا بالبنين والبنات ، عن دين رب العالمين ، عن توحيد الله رب العالمين ، عن الخِلافة في هذا الأرض بتوحيد الله رب العالمين
ألا فاستفق من غفلتك *"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ"*
إن من ورائك القبر ،
وما فيه من الأهوال ،
وما فيه من الشدائد ،
وما فيه من السؤال والجواب،
وما فيه من مُنكر ونكير ،
فارقت موضع مرقدي يومـًا ،
ففارقني السكون قـل لـي بربك،
أول لليـلـة في القبــر كيف تكونُْ.
"أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لا تُرجَعونَ" يا أخي الكريم :-
إن من ورائك حشر ،
إن من ورائك حشرٌ وبعثٌ ونشر ، -وَاتَّقوا يَومًا تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ-، -وَاتَّقوا يَومًا تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ-،
سيخرج الكبير والصغير ،
سيخرج الجميع ليجتمعوا في أرض المحشر ، في "أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، ليسَ فيها عَلَمٌ لأَحَدٍ."
فلا تعلم بها رئيسا من مرؤوس ، ولا غنيا من فقير ، ولا عظيماً من حقير ، فلا إله إلا الله ،
يخرجون عراةً غرلًا بهمًا، يخرجون إلى ربهم ، إنها محكمة الله لابد من الحساب ولابد من الجزاء.
يا أخي الكريم :- أنسيت الصراط والميزان؟
أنسيت الحشر وأنت عريان؟
غدا بين يدي الواحد الديان ،
*{ذلِكَ يَومٌ مَجموعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَومٌ مَشهودٌ ﴾ [١١:١٠٣] - هود* ، فلا إله إلا الله ،
يوم يلتقي القاتل بالمقتول ،
والظالم بالمظلوم ،والسارق بالمسروق ، في محكمة الله ، في محكمة الله ،
ألا فاغتنم ، ألا فاغتنم حياتك قبل موتك ، ماهي إلا أن يقال فلان مات ، وتنتقل إلى الدار الآخرة ، وما فيها من الأهوال فإما روضة من رياض الجنان ، وإما حفرة من حفر النيران ، النجاة النجاة
إجعل الموت نصب أعينكم استعدوا للقاء الله
ألا فبكوا على خطيئتكم ، ألا فستعدوا للقاء ربكم ،
اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين،
اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين،
اللهم أذل الكفر والكافرين،
اللهم أذل الشرك والمشركين ،
اللهم عليك بأعداء الدين أجمعين،
اللهم ردنا إليك مرداً جميلاً.
واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين،
اللهم أذل الكفر والكافرين،
اللهم أذل الشرك والمشركين ،
اللهم عليك بأعداء الدين أجمعين،
اللهم ردنا إليك مرداً جميلاً.
واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
🕌مُنْتَـدَىٰ.الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ.cc
📩 @Montda_alkotba
─────────────
خطبـــــــة.بعنـــــــوان.cc.
_^((#التهاون_بالصلاة ))^_
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
💭الخُطْبَــــةُ.الْأُولَـــــــــى.cc 💭
إن الْحَمْدَ لِله نَحْمَدُهُ تعالى، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّـهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُالله وَرَسُولُهُ صلى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصبحه وَسَلَّمَ ،
*﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ أن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب]*
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الحديث كلامُ الله، وخَيْرَ الْهدِي ، هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وصبحه وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أجارني الله وإياكم والمسلمين والمسلمات من كل بِدْعَة وضَلَالَةٌ، ونستعيذ بالله من سخطة وعذابه والنَّارِ.
أيها المسلمون عباد الله :-
إني أحببت أن أذكر نفسي وإخواني بأمر عظيم ، حصل التهاون فيه والتكاسل عنه ،
إن هذا الأمر عليه قيام الدنيا والآخرة ، فمن قام به سعد في الدنيا ونجا في الأخرة ،
ومن تكاسل عنه وتهاون به وجد الخسران به في الدنيا والآخرة ،
إلا إننا نرى آن كثيراً من شبابنا ،
وأن كثيراً من أبناء المسلمين ،
وأن كثيراً من التجار والعمال ،
وأن كثيرا من الموظفين يتساهلون به، فنخشى عقوبةً إلهيةً عظيمةً تُعم بسبب تساهل الناس بذلك.
ألا وهو -تُرك الصلاة- إن الصلاة معاشر المسلمين: هي أعظمُ أركان الإسلام بعد شهادةٍ التوحيد.
إن الصلاة هي الركن الأقوم، وهي الركن الأعظم بعد شهادة التوحيد ، من تهاون بالصلاة وتكاسل عن الصلاة فقد عرض نفسه لعقوباتٍ لا يطيقها ، ولعقوباتٍ عظيمة لا يتحملها ،
وإني في خطبتي هذه أحببتُ أن أُذكر نفسي وإخواني ببعض العقوبات لمن يتهاونون بأداء الصلوات ، ولمن يتكاسل عن أداء هذه الفرائض وهذه العبادات ،
قال الله عِز وجلٌ : وهو يُخبر عمن تهاون بأداء الصلاة ، ماذا يعاني ويعاقب به؟ قال الله : *﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾ ٧٥ - القيامة*
وهكذا قال الله : *﴿ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) ﴾ ٧٤- المدثر*
وهكذا قال الله : *﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٤٩) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠) ﴾ ١٩- مريم*
وهكذا قال الله عِز وجلٌ: في كتابه الكريم داعيا عباده إلى المحافظة على الصلاة ، وأن يحذروا العقوبات في تركها،
*﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾ ٢- البقرة*
لم يعذر ربنا عباده ، آن يتخلفوا عن الصلاة ،حتى وهم في باب القِتال، ﴿فَإِن خِفتُم فَرِجالًا أَو رُكبانًا﴾ آي :- إذا خِفتُم وكنتم في محل الخوف فأدوا الصلاة، وأنتم ماشيون ، أو وأنتم راكبون على ما تركبون عليه، لا تتركوا الصلاة ،
📩 @Montda_alkotba
─────────────
خطبـــــــة.بعنـــــــوان.cc.
_^((#التهاون_بالصلاة ))^_
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
💭الخُطْبَــــةُ.الْأُولَـــــــــى.cc 💭
إن الْحَمْدَ لِله نَحْمَدُهُ تعالى، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّـهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُالله وَرَسُولُهُ صلى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصبحه وَسَلَّمَ ،
*﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ أن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب]*
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الحديث كلامُ الله، وخَيْرَ الْهدِي ، هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وصبحه وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أجارني الله وإياكم والمسلمين والمسلمات من كل بِدْعَة وضَلَالَةٌ، ونستعيذ بالله من سخطة وعذابه والنَّارِ.
أيها المسلمون عباد الله :-
إني أحببت أن أذكر نفسي وإخواني بأمر عظيم ، حصل التهاون فيه والتكاسل عنه ،
إن هذا الأمر عليه قيام الدنيا والآخرة ، فمن قام به سعد في الدنيا ونجا في الأخرة ،
ومن تكاسل عنه وتهاون به وجد الخسران به في الدنيا والآخرة ،
إلا إننا نرى آن كثيراً من شبابنا ،
وأن كثيراً من أبناء المسلمين ،
وأن كثيراً من التجار والعمال ،
وأن كثيرا من الموظفين يتساهلون به، فنخشى عقوبةً إلهيةً عظيمةً تُعم بسبب تساهل الناس بذلك.
ألا وهو -تُرك الصلاة- إن الصلاة معاشر المسلمين: هي أعظمُ أركان الإسلام بعد شهادةٍ التوحيد.
إن الصلاة هي الركن الأقوم، وهي الركن الأعظم بعد شهادة التوحيد ، من تهاون بالصلاة وتكاسل عن الصلاة فقد عرض نفسه لعقوباتٍ لا يطيقها ، ولعقوباتٍ عظيمة لا يتحملها ،
وإني في خطبتي هذه أحببتُ أن أُذكر نفسي وإخواني ببعض العقوبات لمن يتهاونون بأداء الصلوات ، ولمن يتكاسل عن أداء هذه الفرائض وهذه العبادات ،
قال الله عِز وجلٌ : وهو يُخبر عمن تهاون بأداء الصلاة ، ماذا يعاني ويعاقب به؟ قال الله : *﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾ ٧٥ - القيامة*
وهكذا قال الله : *﴿ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) ﴾ ٧٤- المدثر*
وهكذا قال الله : *﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٤٩) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠) ﴾ ١٩- مريم*
وهكذا قال الله عِز وجلٌ: في كتابه الكريم داعيا عباده إلى المحافظة على الصلاة ، وأن يحذروا العقوبات في تركها،
*﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾ ٢- البقرة*
لم يعذر ربنا عباده ، آن يتخلفوا عن الصلاة ،حتى وهم في باب القِتال، ﴿فَإِن خِفتُم فَرِجالًا أَو رُكبانًا﴾ آي :- إذا خِفتُم وكنتم في محل الخوف فأدوا الصلاة، وأنتم ماشيون ، أو وأنتم راكبون على ما تركبون عليه، لا تتركوا الصلاة ،
❤1
👈فالصلاة معاشر المسلمين: لم يعذر المسلم في تركها إلا إذا ذهب عقلهُ أو وقف قلبه ،
إذا ذهب العقل عذرت في ترك الصلاة،
واذا وقف القلب بالموت رفع عنك التكليف،
أما وعندك العقلُ والقلبُ، فيجب عليك أن تؤدي الصلاة،
لا عذر في ترك الصلاة !؟
تصَلِّي قَائِمًا، ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فقاعد ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فعلى جنبه ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ يومئُ برأسِك ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ عند بعض الفقهاء يومئ بعينيك ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ عند بعض الفقهاء يُومئُ بقلبك،
ولا عذر في ترك الصلاة،
لا عذر في ترك الصلاة ،
وقد ذكر كثير من العلماء: أن العبد إذا وصل به الأمر إلى ترك الصلاة ، فقد وصل إلى مراتب كبيرة في باب الشر عياذا بالله سبحانه ،
معاشر المسلمين: شباب المسلمين: إن مساجد المسلمين خالية من المصلين ، إن المؤذن يرفع كلمة الله أكبر الله أكبر ، إن المؤذن يرفع كلمة حي على الصلاة ،حي على الفلاح ، وكأنه ينادي غير البشر،
فترى العامل في عمله ،
والتاجر في تجارته ،
والمزارع في مزرعة ،
بل بعضهم يسمعُ النداء وكأنه غير المعني، ليس لديه أي عذر، يلقى به ربه -سبحانه وتعالى-.
ومن ها هنا معاشر المسلمين: ما ترون قلة الأمطار ،وكثرة المحن في البلاد، واشِتداد الحروب على العباد، إلا بذنوب عملناها ، وبمعاصٍ إرتكبناها، وبمخالفات قمنا بها ، 👈ومن أعظمها ترك الصلوات ،
معاشر المسلمين : سار ترك الصلاة عند بعض المسلمين سجيةً يمشي عليها ، وطريقةً يمشي عليها، وما علم أنه يعرض نفسه لعقوبات لا يطيقها ،
بل عرض المجتمع،
بل عرض الشعوب،
بل عرض حتى البهائم لعقوبات الله ، لأن الذنب والمعصية إذا إنتشر في البلاد ، وإذا عمَ في العباد أذن الناس أنفسهم بعقوبة الله ،
وتعرضوا لمساخط الله ،
واذا سخط الله على العباد ، لا يبالي بهم في آي واد هلكوا.
👈وساذكر لكم بعضاً من العقوبات التي تأتي على من ترك الصلاة ،
إن من تهاون بالصلاة وتركها ، برئت منه ذمة الله ورسوله ، قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- « من ترَك الصَّلاةَ متعمِّدًا فقد برِئت منهُ ذمَّةُ اللَّهِ ورسولهِ. »
يا أيها المسلم: إن تركت الصلاة إعلم إنك عرضت نفسك للبراءة ، من عهد الله وميثاقه ،
وستوكلو إلى نفسك،
وستوكل إلى نفسك،
واللهُ بريء منك ،
لأنك تركت ما أوجبه الله عليك،
تركت ما أمرك الله به ،
تركت ما دعاك الله إليه،
وكلت إلى نفسك ،
وإذا وكل العباد إلى أنفسهم لا يطيقون لا يطيقون ،
من سيقوم بحفظك ورعايتك ورزقك وتأييدك إذا وكلت إلى نفسك، لا تستطيع أن تقوم بأمر نفسك ولو لحظة عين، أنفاسك بيد الله ، قدراتك بيد الله ، حولك وقوتك بالله ، إستعانتك بالله، رزقك بيد الله، عقلك بيد الله ، قلبك بيد الله، أولادك بيد الله ، حياتك كلها بيد الواحد القهار ،
فإذا تركك الله ،
إذا تركك الله فملك من يغيثك،
من يحفظك؟ من ينصرك؟
من يؤيدك؟ إذا وكلة إلى نفسك ، وبرئت منك ذمة الله ورسوله،
إن تارك الصلاة : تسبب في إحباط عمله ، قال: النبيُّ محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- «منَ ترك صَلَاةٌ العَصْرُ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.»
يا أيها المتصدقون: يا أيها المزكون: يا أيها التالون لكتاب الله؛ يا من يعملون الخيرات ،يا من يتلون القرآن، يا من يستغفرون ويسبحون، يا من حج واعتمر، يا من عمل الطاعات إذا تركت صلاة العصر
عرضت هذه الأعمال لأن تُحبط،
عرضة هذه الأعمال لأن تذهب،
يا من يأتي وقت صلاة العصر وأنت على👈 القات عاكف.
يا أصحاب اللذة في باب القات،
يا من يبقى على مجلسه في باب القات ، يسمعُ النداء ينادي وهو على شجرة القات أكل.
يا من يسمع النداء ينادي ، وهو على مجلس القات عاكف، أنت تحبط عملك ،
يا من صُمت رمضان ، وقمت رمضان ،
يا من عملت الخيرات ، إحذر أن تحبط عملك بنفسك ، بتركك لأداء الصلوات ، بتركك لأداء العبادات ،
خف على عملك ، وخف على حسناتك، ولا تتهاون بأداء الصلاة.
يا شباب الإسلام: يا أبناء المسلمين: يا من شابت لحيتك في الإسلام: أترضى أن الله يراك؟
المسلمون في المساجد لـ لله راكعون ، وأنت على شجرة القات عاكف،
إتستبدل شجرة ترمي بها في المزابل؟
أتستبدل شجرة تؤكل وتعضد وترمى بها في المزابل؟
أتستبدلها بآداء الصلاة؟
أتستبدلها بالوقوف بين يدي الله؟
أترضى أن تقف في مجالس القات مع الزملاء والأصحاب والأصدقاء، وتترك الوقوف بين يدي الله ،
أترضى أن تقف مع أصحابك؟
وتترك الوقوف بين يدي الله في أداء الصلاة « إن منَ ترك صَلَاةٌ العَصْرُ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.»
إذا ذهب العقل عذرت في ترك الصلاة،
واذا وقف القلب بالموت رفع عنك التكليف،
أما وعندك العقلُ والقلبُ، فيجب عليك أن تؤدي الصلاة،
لا عذر في ترك الصلاة !؟
تصَلِّي قَائِمًا، ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فقاعد ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فعلى جنبه ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ يومئُ برأسِك ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ عند بعض الفقهاء يومئ بعينيك ،
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ عند بعض الفقهاء يُومئُ بقلبك،
ولا عذر في ترك الصلاة،
لا عذر في ترك الصلاة ،
وقد ذكر كثير من العلماء: أن العبد إذا وصل به الأمر إلى ترك الصلاة ، فقد وصل إلى مراتب كبيرة في باب الشر عياذا بالله سبحانه ،
معاشر المسلمين: شباب المسلمين: إن مساجد المسلمين خالية من المصلين ، إن المؤذن يرفع كلمة الله أكبر الله أكبر ، إن المؤذن يرفع كلمة حي على الصلاة ،حي على الفلاح ، وكأنه ينادي غير البشر،
فترى العامل في عمله ،
والتاجر في تجارته ،
والمزارع في مزرعة ،
بل بعضهم يسمعُ النداء وكأنه غير المعني، ليس لديه أي عذر، يلقى به ربه -سبحانه وتعالى-.
ومن ها هنا معاشر المسلمين: ما ترون قلة الأمطار ،وكثرة المحن في البلاد، واشِتداد الحروب على العباد، إلا بذنوب عملناها ، وبمعاصٍ إرتكبناها، وبمخالفات قمنا بها ، 👈ومن أعظمها ترك الصلوات ،
معاشر المسلمين : سار ترك الصلاة عند بعض المسلمين سجيةً يمشي عليها ، وطريقةً يمشي عليها، وما علم أنه يعرض نفسه لعقوبات لا يطيقها ،
بل عرض المجتمع،
بل عرض الشعوب،
بل عرض حتى البهائم لعقوبات الله ، لأن الذنب والمعصية إذا إنتشر في البلاد ، وإذا عمَ في العباد أذن الناس أنفسهم بعقوبة الله ،
وتعرضوا لمساخط الله ،
واذا سخط الله على العباد ، لا يبالي بهم في آي واد هلكوا.
👈وساذكر لكم بعضاً من العقوبات التي تأتي على من ترك الصلاة ،
إن من تهاون بالصلاة وتركها ، برئت منه ذمة الله ورسوله ، قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- « من ترَك الصَّلاةَ متعمِّدًا فقد برِئت منهُ ذمَّةُ اللَّهِ ورسولهِ. »
يا أيها المسلم: إن تركت الصلاة إعلم إنك عرضت نفسك للبراءة ، من عهد الله وميثاقه ،
وستوكلو إلى نفسك،
وستوكل إلى نفسك،
واللهُ بريء منك ،
لأنك تركت ما أوجبه الله عليك،
تركت ما أمرك الله به ،
تركت ما دعاك الله إليه،
وكلت إلى نفسك ،
وإذا وكل العباد إلى أنفسهم لا يطيقون لا يطيقون ،
من سيقوم بحفظك ورعايتك ورزقك وتأييدك إذا وكلت إلى نفسك، لا تستطيع أن تقوم بأمر نفسك ولو لحظة عين، أنفاسك بيد الله ، قدراتك بيد الله ، حولك وقوتك بالله ، إستعانتك بالله، رزقك بيد الله، عقلك بيد الله ، قلبك بيد الله، أولادك بيد الله ، حياتك كلها بيد الواحد القهار ،
فإذا تركك الله ،
إذا تركك الله فملك من يغيثك،
من يحفظك؟ من ينصرك؟
من يؤيدك؟ إذا وكلة إلى نفسك ، وبرئت منك ذمة الله ورسوله،
إن تارك الصلاة : تسبب في إحباط عمله ، قال: النبيُّ محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- «منَ ترك صَلَاةٌ العَصْرُ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.»
يا أيها المتصدقون: يا أيها المزكون: يا أيها التالون لكتاب الله؛ يا من يعملون الخيرات ،يا من يتلون القرآن، يا من يستغفرون ويسبحون، يا من حج واعتمر، يا من عمل الطاعات إذا تركت صلاة العصر
عرضت هذه الأعمال لأن تُحبط،
عرضة هذه الأعمال لأن تذهب،
يا من يأتي وقت صلاة العصر وأنت على👈 القات عاكف.
يا أصحاب اللذة في باب القات،
يا من يبقى على مجلسه في باب القات ، يسمعُ النداء ينادي وهو على شجرة القات أكل.
يا من يسمع النداء ينادي ، وهو على مجلس القات عاكف، أنت تحبط عملك ،
يا من صُمت رمضان ، وقمت رمضان ،
يا من عملت الخيرات ، إحذر أن تحبط عملك بنفسك ، بتركك لأداء الصلوات ، بتركك لأداء العبادات ،
خف على عملك ، وخف على حسناتك، ولا تتهاون بأداء الصلاة.
يا شباب الإسلام: يا أبناء المسلمين: يا من شابت لحيتك في الإسلام: أترضى أن الله يراك؟
المسلمون في المساجد لـ لله راكعون ، وأنت على شجرة القات عاكف،
إتستبدل شجرة ترمي بها في المزابل؟
أتستبدل شجرة تؤكل وتعضد وترمى بها في المزابل؟
أتستبدلها بآداء الصلاة؟
أتستبدلها بالوقوف بين يدي الله؟
أترضى أن تقف في مجالس القات مع الزملاء والأصحاب والأصدقاء، وتترك الوقوف بين يدي الله ،
أترضى أن تقف مع أصحابك؟
وتترك الوقوف بين يدي الله في أداء الصلاة « إن منَ ترك صَلَاةٌ العَصْرُ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.»
أرأيتم لو أن رجل في بيته مع زوجته ومع أولاده وهو في مكانه ، فانهدم عليهم البيت، فذهبت المال، وذهبت الزوجة ،وذهب الأولاد،
كيف سيكون رحمة الناس به؟
سيرحمونه وسيعطفون عليه، وسينظرون إليه، بعين الرحمة ،
كذلك من ترك الصلاة كأنما وتر أهله، ذهبت الحسنات وبقيت السيئات عياذا به -سبحانه وتعالى-
إن من العقوبات لمن يتركون الصلاة أن أعمالهم تصبح في خسار ، قال: رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فيمن ترك صلاة الفجر في الجماعة قال :« و إلا أصبح آي:- تارك الصلاة خبيث النفس كسلان »
هذا الذي يترك👈صلاة الفجر يصبحُ خبيث النفس ،معاملته مع الناس شديدة ، إن كان تاجر فالناس ينظرون إليه بعين الإحتقار لا يعبأون به، معاملاته شديدة، ألفاظه بذيئة ، أخلاقه سيئة،
لانه لم يفتتح يومه بالوقوف بين يدي الله،
لم يؤدي الصلاة ،
لم يحرص على العبادة،
لم يقف بين يدي الله في أول نهاره ،
ترى بعض التجار ، وبعض الموظفين وبعض المعلمين، وبعض أصحاب الأعمال يأتي في وقت الفجر وهو نائم، فإذا جاء في صباحه الباكر، قام وغسل وجهه والدهن ومشط رأسه، وذهب إلى الناس،
أتظن أن المعاصي تجعل صورتك كما تراها في المِرآة ، أنت ترى صورتك في المرآة قد غسلت وجهك وامتشطت في رأسك وجعلت لوجهك الدهان،
👈واللهِ لو تفعل لوجهك ما فعلت ، إن ظلمة المعصية ، وإن قبح الذنب لا يزال يلاحقكُ حتى يبغضك أقرب الناس لك،
إنها المعاصي والأثام ، إنها المعاصي والأثام ، من يعبدون الله ، من يصلون، لا يحتاجون إلى تزيين وجوههم كثيراً ، ولا يحتاجون إلى آن يظهرو مظاهرهم الجميلة للناس ، لأن الله قد جملهم ، لأن العبادةً تجملهم ،
أنظروا معاشر المسلمين : كيف يرضى بعض شبابنا ، أن يأتي في وقت الصباح ويغسل وجهه ويذهب يفتح دكانه ، أتطلب الرزق ممن نمت عن الفرض الذي أوجبه عليك؟
أتطلب الأرزاق ، وأنت قد تركت صلاة الفجر؟
كيف تطيب نفسك؟
أن تطلب رزقا وأنت قبل دقائق عصيته، كيف تُطيب نفسك؟
أن تقول اللهم نسألك الرزق ، وأنت تركت الصلاة، من ترك صلاةً واحدة سيعرض نفسه لعقوبات ، لا يطيقها ولا يتحملها ،
إن من يتركون الصلوات، ومن يضيعون الصلوات قد عرضوا أنفسهم وحياتهم لإرتكاب الذنب والمعصية.
قال الله -عز وجل- : *﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ ﴾ [٢٩:٤٥] - العنكبوت*
فمن صلى ستنهاهُ صلاته،
ومن لم يصلي سيقصو قلبه، سيجد قلبه يرتكب الذنوب والمعاصي والأثام والمخالفات، لأن الصلاة حاجز ،
لأن الصلاة حاجز ، إذا صليت خفت ذنوبك وكثرت الطاعات
👈وإذا لم تُصلي :-
سيسهُل عليك قطع الأرحام: ومؤاذاة الجيران
وسيسهُل عليك: الحلف بغير الله
وسيسهُل عليك: الكذب وستجر إلى معاصي أكثر ،
لأنك تهاونت بالحصن الكبير بعد الشهادتين، -وهي الصلاة- تهاونت بها ، فكنت لغيرها أعظمُ ، ولغيرها أقرب وعرضت نفسك لإرتكاب ذنوب ومعاص وأثام .
يا معاشر المسلمين:
إن الصلاة هي عماد الدين،
وهي رأس الأمر ،
وهي علامة الفلاح ،بل علامة السعادة ،بل علامة النجاح، بل علامة الحياة السعيدة، بل علامة الحياة الرغِيدة ،
إن من ترك الصلاة : عرض نفسه لحياة الأشقياء، وعاش ذليلاً بذنبه، وعاش ذليلاً بمعصيته،
إن من ترك الصلاة عرض ماله للزوال، وعرض تجارته للزوال وعرض ما له للفناء ،وحياته للشقاء ، وأمره للفتن وعاش عيشة النُكداء ، وإن أمتلك الأموال واتسعت الأرزاق ، وكثرت عنده الخيرات ،
إلا أن قلبه تعيس ، إلا أن قلبه يعيش حياة التُعساء ، لا حياة الصُلحاء ، *﴿ وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى ﴾ [٢٠:١٢٤] - طه*
إن تارك الصلاة: ضَنك في حياتك ، ضنك في قلبك، ضنك في ماله ، حياته مع أسرته مع زوجته مع أولاده ،تتغير وتتقلب يعيش في هيام، يتسلط عليه الشياطين، والسحرة، تأتيه عيون الناس، ويتسلط عليه الحاسدون،
كم من أناس أبتلوا بالسحر، وأبتلوا بالعين، ؟
وان لو استقاموا على الطريقة. لاشقيناهم ماء غدقا
لو إستقام هؤلاء لعاشوا حياة السعداء، لكن تركوا الصلاة ،
ففتحوا الأبواب لسحره ، فسحروهم وتسلطوا عليهم،
فتحوا الأبواب للحسدة ، فاصابوهم بالعين،
الصلاة حِصنً حصين، ودرعٌ كبير ، وبابٌ عظيم، من أبواب الخيرات، أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
💭الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc💭
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الرسول المصطفى وعلى آله وصحابته أجمعين
أما بعدُ : معاشر المسلمين:
لقد كان الأوائل من علماء الإسلام يظنون أنه لا يوجد مسلمٌ قاطع للصلاة،
فأحد العلماء يؤلف رسالة، وبين هو يشرح حديث وهو يقول: إن وجد في المسلمين من يتركون الصلاة ، هذا من الأمر المُستحيل، في من مضى من الأسلاف والأوائل، كانت الصلاة عندهم لا يتهاون بها أحد،
كيف سيكون رحمة الناس به؟
سيرحمونه وسيعطفون عليه، وسينظرون إليه، بعين الرحمة ،
كذلك من ترك الصلاة كأنما وتر أهله، ذهبت الحسنات وبقيت السيئات عياذا به -سبحانه وتعالى-
إن من العقوبات لمن يتركون الصلاة أن أعمالهم تصبح في خسار ، قال: رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فيمن ترك صلاة الفجر في الجماعة قال :« و إلا أصبح آي:- تارك الصلاة خبيث النفس كسلان »
هذا الذي يترك👈صلاة الفجر يصبحُ خبيث النفس ،معاملته مع الناس شديدة ، إن كان تاجر فالناس ينظرون إليه بعين الإحتقار لا يعبأون به، معاملاته شديدة، ألفاظه بذيئة ، أخلاقه سيئة،
لانه لم يفتتح يومه بالوقوف بين يدي الله،
لم يؤدي الصلاة ،
لم يحرص على العبادة،
لم يقف بين يدي الله في أول نهاره ،
ترى بعض التجار ، وبعض الموظفين وبعض المعلمين، وبعض أصحاب الأعمال يأتي في وقت الفجر وهو نائم، فإذا جاء في صباحه الباكر، قام وغسل وجهه والدهن ومشط رأسه، وذهب إلى الناس،
أتظن أن المعاصي تجعل صورتك كما تراها في المِرآة ، أنت ترى صورتك في المرآة قد غسلت وجهك وامتشطت في رأسك وجعلت لوجهك الدهان،
👈واللهِ لو تفعل لوجهك ما فعلت ، إن ظلمة المعصية ، وإن قبح الذنب لا يزال يلاحقكُ حتى يبغضك أقرب الناس لك،
إنها المعاصي والأثام ، إنها المعاصي والأثام ، من يعبدون الله ، من يصلون، لا يحتاجون إلى تزيين وجوههم كثيراً ، ولا يحتاجون إلى آن يظهرو مظاهرهم الجميلة للناس ، لأن الله قد جملهم ، لأن العبادةً تجملهم ،
أنظروا معاشر المسلمين : كيف يرضى بعض شبابنا ، أن يأتي في وقت الصباح ويغسل وجهه ويذهب يفتح دكانه ، أتطلب الرزق ممن نمت عن الفرض الذي أوجبه عليك؟
أتطلب الأرزاق ، وأنت قد تركت صلاة الفجر؟
كيف تطيب نفسك؟
أن تطلب رزقا وأنت قبل دقائق عصيته، كيف تُطيب نفسك؟
أن تقول اللهم نسألك الرزق ، وأنت تركت الصلاة، من ترك صلاةً واحدة سيعرض نفسه لعقوبات ، لا يطيقها ولا يتحملها ،
إن من يتركون الصلوات، ومن يضيعون الصلوات قد عرضوا أنفسهم وحياتهم لإرتكاب الذنب والمعصية.
قال الله -عز وجل- : *﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ ﴾ [٢٩:٤٥] - العنكبوت*
فمن صلى ستنهاهُ صلاته،
ومن لم يصلي سيقصو قلبه، سيجد قلبه يرتكب الذنوب والمعاصي والأثام والمخالفات، لأن الصلاة حاجز ،
لأن الصلاة حاجز ، إذا صليت خفت ذنوبك وكثرت الطاعات
👈وإذا لم تُصلي :-
سيسهُل عليك قطع الأرحام: ومؤاذاة الجيران
وسيسهُل عليك: الحلف بغير الله
وسيسهُل عليك: الكذب وستجر إلى معاصي أكثر ،
لأنك تهاونت بالحصن الكبير بعد الشهادتين، -وهي الصلاة- تهاونت بها ، فكنت لغيرها أعظمُ ، ولغيرها أقرب وعرضت نفسك لإرتكاب ذنوب ومعاص وأثام .
يا معاشر المسلمين:
إن الصلاة هي عماد الدين،
وهي رأس الأمر ،
وهي علامة الفلاح ،بل علامة السعادة ،بل علامة النجاح، بل علامة الحياة السعيدة، بل علامة الحياة الرغِيدة ،
إن من ترك الصلاة : عرض نفسه لحياة الأشقياء، وعاش ذليلاً بذنبه، وعاش ذليلاً بمعصيته،
إن من ترك الصلاة عرض ماله للزوال، وعرض تجارته للزوال وعرض ما له للفناء ،وحياته للشقاء ، وأمره للفتن وعاش عيشة النُكداء ، وإن أمتلك الأموال واتسعت الأرزاق ، وكثرت عنده الخيرات ،
إلا أن قلبه تعيس ، إلا أن قلبه يعيش حياة التُعساء ، لا حياة الصُلحاء ، *﴿ وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى ﴾ [٢٠:١٢٤] - طه*
إن تارك الصلاة: ضَنك في حياتك ، ضنك في قلبك، ضنك في ماله ، حياته مع أسرته مع زوجته مع أولاده ،تتغير وتتقلب يعيش في هيام، يتسلط عليه الشياطين، والسحرة، تأتيه عيون الناس، ويتسلط عليه الحاسدون،
كم من أناس أبتلوا بالسحر، وأبتلوا بالعين، ؟
وان لو استقاموا على الطريقة. لاشقيناهم ماء غدقا
لو إستقام هؤلاء لعاشوا حياة السعداء، لكن تركوا الصلاة ،
ففتحوا الأبواب لسحره ، فسحروهم وتسلطوا عليهم،
فتحوا الأبواب للحسدة ، فاصابوهم بالعين،
الصلاة حِصنً حصين، ودرعٌ كبير ، وبابٌ عظيم، من أبواب الخيرات، أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
💭الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc💭
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الرسول المصطفى وعلى آله وصحابته أجمعين
أما بعدُ : معاشر المسلمين:
لقد كان الأوائل من علماء الإسلام يظنون أنه لا يوجد مسلمٌ قاطع للصلاة،
فأحد العلماء يؤلف رسالة، وبين هو يشرح حديث وهو يقول: إن وجد في المسلمين من يتركون الصلاة ، هذا من الأمر المُستحيل، في من مضى من الأسلاف والأوائل، كانت الصلاة عندهم لا يتهاون بها أحد،
بل كانوا يصلون الفجر ،
فمن لم يروه في صلاة الفجر ،
👈حكموا بالنفاق لمعرفتهم أنه لا يتهاون بالصلاة أحد ، ولا يترك الصلاة أحد ،
ولمعرفتهم بعقوبة أمر الصلاة، ها هو محمد النبيُّ الأمين، والرسول الكريم، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يخبر أنه يأتي إلى قوم « قال: لقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثم أمر رَجُلًا يصلي بالناس، ثم أتي إلى أناس إلى بُيُوتَهُمْ، لا يصلون الصَّلَاةِ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ، »
هذه كانت همته يقول: إذا رأى أناسا يتركون الصلاة، سيعاقبون بهذه العقوبة ،
لبشاعة أمر ترك الصلاة ، ولخطر التهاون بأمر الصلاة ، وما لنا نرى أباء تاركوا لأبنائهم ترك الصلاة ،
كم من أب يخرج إلى الصلاة وولده في غرفته نائم؟
كم من أب يخرج إلى الصلاة، وولده في التجارة قائم ؟
كم من أب يخرج إلى الصلاة وأولاده وأسرته لا هم لهم بأمر الصلاة؟
ما الذي دهانا؟
ما الأمر الذي حل؟
ما المصيبة التي نزلت؟
يا أمة الاسلام: أني نذير لكم،
يا أمة الإسلام: إننا نخشى العقوبات الألهية ،
يا أمة الإسلام: إننا نخشى العقوبات الأكيده ،بسب تهاون المسلمين بأمر الصلاةِ ،
سار الناسُ في شجرة القات، وسار الناسُ في الوديان ، هذا في محرسته، يبقى على محرسته طيلة الليل، ولا هم له بأمر الصلاة.
ليلهُ سهران ، ونهارهُ نائم، أين الصلاة؟
يا أمة الإسلام: كان آخر ما أوصى به نبيكم محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- أن قال: في آخر أنفاسه وفي آخر لحظاته الصلاةَ الصلاةَ ،
يا من تحبون محمداً ، إن آخر ما أوصاكم به أن قال: (الصلاةَ الصلاةَ)
يا أمة محمد: إن نبيكم في مرضه الأخير الذي قال: فيه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- بل الرفيق الأعلى ،
إن النبيُّ محمدٌ لما أشتد عليه الكرب ونزل به الأجل ، وجاء الموت لقبض روحه ، جعل ينادي بهذا النداء - الصلاةَ الصلاةَ -
ما لكم تركتم وصية محمد؟
ما لكم تهاونتم بوصية رسولكم؟
ما لكم ضيعتم ما أوصاكم به رسول الله؟
إن من يتهاونون بأداء الصلاة ، عرضوا أنفسهم للخاتمةٍ السيئة، للخاتمةٍ السيئة ،
فها هو حُذَيْفَةَ، بن اليمان؛ أمين سر محمد -عليه السلام- لما رَأَى رَجُلًا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ولَا سُجُودَهُ، قال: لو ماتَّ هذا لماتَّ علَى غيرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، -أي: على غير طريقة رسول الله- هذا وهو يتهاون بالصلاة ، هذا وهو يتهاون في الركوع والسجود ،
كم من أناس ساءت خاتمتهم، ساءت خاتمتهم، وساء وقوفهم بين يدي الله؟
لأنهم تهاونوا بالصلاة، ضيعوا الصلاة، فساءت خاتمتهم ، ساءت خاتمتهم،
فلقوا الله ، ووقفوا بين يدي الله، على خاتمة سيئة، على خاتمة غير مرضية، إن من يتهاونون بأداء الصلاة، عرضو أنفسهم لعذاب القبور ،
فقد جاء من حديث سمرة بن جندب أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- « أخبر أنه في ليلة مر عليه قال: جاءني آتِيانِ من ربي ، وقال لي: يا محمد انْطَلِقْ
قال: فاتينا على رجل في قبره، وإذا ملك يضرب رأسه ، حتى يتفجر الرأس،
قال: فقلت يا جبريل: من هذا ؟
قال هذا الذي يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ »
صلاة الفجر ، عذاب القبور حقٌ ، لا مرية فيه ولا شك ، وهذا من الأدلة على ذلك.
فمن تهاون بالصلاة وضيع الصلاة، عرض نفسه لعقوبة الله في قبره ،
👈من لك في القبر ؟
اذا وضعت تحت التراب ، وترك القريب والبعيد ،وتركت المال، وتركت العمارات، وتركت الأقرباء وسرت في ظلمات القبور، لا تمتلك مالاً ولا ولداً ،
👈من سينفعك هناك ؟
إن من ترك الصلاة ، عرض نفسه للنار ، عرض نفسه لعقوبة الله ،
قال: الله -عز وجل- *﴿ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) ﴾ ٧٤ - المدثر*
هذا هو السبب ، ما السبب في إدخالكم النار؟
قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ،
تركنا الصلاة ، ضيعنا الصلاة، فعوقبوا بعقوبة الله.
معاشر المسلمين: سار من أبناء المسلمين، ومن أبناء بلاد الإيمان والحكمة ، من يتهاون بالصلاة، ويستحي من الزملاء 👈ومن الأصحاب؟
لو قال: قوموا نُصلي سيقولون له أنت مطوع؟
وسيقولون له كذا وكذا ،
يا عِباد الله ما هذهِ الغربة؟
ما هذهِ الغربة ؟
أما نحن في بلاد اليمن؟
أما نحن في بلاد الإيمان والحكمة؟
أما نحن في من زكاهم الله
بقوله: *(يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ)* أسار من يصلي هو الذي يستحي،👈 ومن يترك الصلاة هو الذي يفتح فاة ،
ما هذه الغربة؟
ما الأمر الذي دها؟
ما المصيبة التي حلت في أوساطنا؟
ما الأمر الذي ألهى مُجتمعاتنا؟
أسار المصلي يصلي، ويقال: له أنت المتشدد؟
فمن لم يروه في صلاة الفجر ،
👈حكموا بالنفاق لمعرفتهم أنه لا يتهاون بالصلاة أحد ، ولا يترك الصلاة أحد ،
ولمعرفتهم بعقوبة أمر الصلاة، ها هو محمد النبيُّ الأمين، والرسول الكريم، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يخبر أنه يأتي إلى قوم « قال: لقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثم أمر رَجُلًا يصلي بالناس، ثم أتي إلى أناس إلى بُيُوتَهُمْ، لا يصلون الصَّلَاةِ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ، »
هذه كانت همته يقول: إذا رأى أناسا يتركون الصلاة، سيعاقبون بهذه العقوبة ،
لبشاعة أمر ترك الصلاة ، ولخطر التهاون بأمر الصلاة ، وما لنا نرى أباء تاركوا لأبنائهم ترك الصلاة ،
كم من أب يخرج إلى الصلاة وولده في غرفته نائم؟
كم من أب يخرج إلى الصلاة، وولده في التجارة قائم ؟
كم من أب يخرج إلى الصلاة وأولاده وأسرته لا هم لهم بأمر الصلاة؟
ما الذي دهانا؟
ما الأمر الذي حل؟
ما المصيبة التي نزلت؟
يا أمة الاسلام: أني نذير لكم،
يا أمة الإسلام: إننا نخشى العقوبات الألهية ،
يا أمة الإسلام: إننا نخشى العقوبات الأكيده ،بسب تهاون المسلمين بأمر الصلاةِ ،
سار الناسُ في شجرة القات، وسار الناسُ في الوديان ، هذا في محرسته، يبقى على محرسته طيلة الليل، ولا هم له بأمر الصلاة.
ليلهُ سهران ، ونهارهُ نائم، أين الصلاة؟
يا أمة الإسلام: كان آخر ما أوصى به نبيكم محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- أن قال: في آخر أنفاسه وفي آخر لحظاته الصلاةَ الصلاةَ ،
يا من تحبون محمداً ، إن آخر ما أوصاكم به أن قال: (الصلاةَ الصلاةَ)
يا أمة محمد: إن نبيكم في مرضه الأخير الذي قال: فيه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- بل الرفيق الأعلى ،
إن النبيُّ محمدٌ لما أشتد عليه الكرب ونزل به الأجل ، وجاء الموت لقبض روحه ، جعل ينادي بهذا النداء - الصلاةَ الصلاةَ -
ما لكم تركتم وصية محمد؟
ما لكم تهاونتم بوصية رسولكم؟
ما لكم ضيعتم ما أوصاكم به رسول الله؟
إن من يتهاونون بأداء الصلاة ، عرضوا أنفسهم للخاتمةٍ السيئة، للخاتمةٍ السيئة ،
فها هو حُذَيْفَةَ، بن اليمان؛ أمين سر محمد -عليه السلام- لما رَأَى رَجُلًا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ولَا سُجُودَهُ، قال: لو ماتَّ هذا لماتَّ علَى غيرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، -أي: على غير طريقة رسول الله- هذا وهو يتهاون بالصلاة ، هذا وهو يتهاون في الركوع والسجود ،
كم من أناس ساءت خاتمتهم، ساءت خاتمتهم، وساء وقوفهم بين يدي الله؟
لأنهم تهاونوا بالصلاة، ضيعوا الصلاة، فساءت خاتمتهم ، ساءت خاتمتهم،
فلقوا الله ، ووقفوا بين يدي الله، على خاتمة سيئة، على خاتمة غير مرضية، إن من يتهاونون بأداء الصلاة، عرضو أنفسهم لعذاب القبور ،
فقد جاء من حديث سمرة بن جندب أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- « أخبر أنه في ليلة مر عليه قال: جاءني آتِيانِ من ربي ، وقال لي: يا محمد انْطَلِقْ
قال: فاتينا على رجل في قبره، وإذا ملك يضرب رأسه ، حتى يتفجر الرأس،
قال: فقلت يا جبريل: من هذا ؟
قال هذا الذي يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ »
صلاة الفجر ، عذاب القبور حقٌ ، لا مرية فيه ولا شك ، وهذا من الأدلة على ذلك.
فمن تهاون بالصلاة وضيع الصلاة، عرض نفسه لعقوبة الله في قبره ،
👈من لك في القبر ؟
اذا وضعت تحت التراب ، وترك القريب والبعيد ،وتركت المال، وتركت العمارات، وتركت الأقرباء وسرت في ظلمات القبور، لا تمتلك مالاً ولا ولداً ،
👈من سينفعك هناك ؟
إن من ترك الصلاة ، عرض نفسه للنار ، عرض نفسه لعقوبة الله ،
قال: الله -عز وجل- *﴿ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) ﴾ ٧٤ - المدثر*
هذا هو السبب ، ما السبب في إدخالكم النار؟
قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ،
تركنا الصلاة ، ضيعنا الصلاة، فعوقبوا بعقوبة الله.
معاشر المسلمين: سار من أبناء المسلمين، ومن أبناء بلاد الإيمان والحكمة ، من يتهاون بالصلاة، ويستحي من الزملاء 👈ومن الأصحاب؟
لو قال: قوموا نُصلي سيقولون له أنت مطوع؟
وسيقولون له كذا وكذا ،
يا عِباد الله ما هذهِ الغربة؟
ما هذهِ الغربة ؟
أما نحن في بلاد اليمن؟
أما نحن في بلاد الإيمان والحكمة؟
أما نحن في من زكاهم الله
بقوله: *(يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ)* أسار من يصلي هو الذي يستحي،👈 ومن يترك الصلاة هو الذي يفتح فاة ،
ما هذه الغربة؟
ما الأمر الذي دها؟
ما المصيبة التي حلت في أوساطنا؟
ما الأمر الذي ألهى مُجتمعاتنا؟
أسار المصلي يصلي، ويقال: له أنت المتشدد؟
أنت المتزمت، أنت المتخلف، أنت الذي وأنت وأنت
يا عباد الله: أفيقوا أيها المسلمون؛ حافظوا على الصلاة، أدوا الصلاة في أوقاتها، حافظوا على العبادات ،
👈أناشدوا أصحاب المحلات،
أقيموا الصلاة يبارك لكم في تجارتكم ،
أقيموا الصلاة يبارك لكم في أموالكم ،
يا أصحاب التجارة: يا أصحاب الزراعة، يا أصحاب الأعمال: أدوا الصلاة في أوقاتها، نناشدكم الله، لا تعرضوا مجتمعاتنا للعقوبات بترك الصلاة ،
أمر دهانا، مصيبة حلت بنا وبِشبابنا ،
سار شبابنا ورأى الإنترنت👈
سار شبابنا ورأى المُلهيات ،
سار شبابنا تقام الصلاة ، وهم في نوادي الكرة، وفي نوادي الكرة يلعبون، والصلاة تنادي ، وهو في أثار لعب الكرة،
ما الأمر الذي حل؟
ما المصيبة التي نزلت؟
إننا نخشى العقوبات أكثر ،
إننا نخشى العقوبات أكثر ،
شباب المسلمين أفيقوا ،
أبناء المسلمين يكفي،
بنات المسلمين يكفين، سنتعرض للعقوبات أكثر، أتريدون أمطار تنزل، وخيرات تعم، ونعم تنزل ، ومعاصي بإذن الله إن اردتموها تقل ،
حافظوا على الصلوات،
حافظوا على الصلوات ،
أقيموا العبادات ،
أقيموا الواجبات، التي أوجبها الله ،
سار الواحد رُبما يصلي ، وإذا صلى فبعد الجماعة ، إذا صلى يصلي وحده ،
وسار بعضهم كأنه يتعامل مع مخلوق ، يؤدي الذي عليه في نظره ،
كيف ما أداها ؟
سار البعض يصلي الظهر ،وركع العصر ،ما هذا الأمر؟
ما هذا الأمر ؟
أيها المسلمون: أقيموا الصلاة في أوقاتها، *( إِنَّ الصَّلاةَ كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتابًا مَوقوتًا )*
جبريلُ -عليه السلام- ينزل إلى محمد الرسول الأمين -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فيصلي به صلاة الفجر ،
ثم يأتي وقت صلاة الظهر، فيصلي به ،
ويأتي وقت صلاة العصر ويصلي به ،
ويأتي وقت صلاة المغرب ويصلي به ،
ويأتي وقت صلاة العشاء ويصلي به ،
👈وقال: هذه أوقات الصلاة لك ولأمتك ،
هذه أوقات الصلاة لك ولأمتك ،
أتترك الصلاة من أجل أنك ما تريد أن يأتي وقت التخديرة تخدير القات ، وماتريد أن تقوم،
أما تفزع أنت تقف بين يدي الملك؟
أنت تقف بين يدي العظيم،
الحسن بن علي -رضي الله تعالى عنه- ذكروا عنه ،أنه كان إذا أقيمت الصلاة ، إذا سمع النداء أرتجفت أعضاءه وتغير لونه فيقال: له ما لك؟ فيقول: ألا تدرون أني ساقف بين يدي الملك -سبحانه وتعالى-
عرفوا موضوع الصلاة ما هو؟
عرفوا مكانة الصلاة ما هي؟
عرفوا أمر الصلاة ، وشأن الصلاة ومنزلة الصلاة ،وعبادة الصلاة،
أما نحن معاشر المسلمين: فصار الواحد منا كأن الصلاة بالأمر السهل، أن يتهاون فيها ،
بل بعض الأباء يأتي ولده بالمال، ولا هم له صلى أو ما صلى.
يا من يبيعون القات: في الأسواق بعضهم حتى في وقت صلاة الجمعة ، الخطيب يخطب ، والصلاة تصلي وهو يبيع القات.
اللهم لا تخذنا بما عمل هؤلاء،
هؤلاء نقول إتقوا الله، أناشدهم من هذا المنبر ، إرحموا البلاد والعباد، خافوا عقوبة الله، إتقوا الله، أنا لكم مشفق، أنا لكم محب، أريد لكم الخير،
كيف ترضون الصلاة تقام؟
وأنت تبيع وتشتري،
كيف تطيب نفسك؟
كيف يطيب قلبك؟
أن الصلاة تصلي وأنت تبيع وتشتري؟
أيُ قلب يحمله هؤلاء؟
أيُ قلب يحمله هؤلاء؟
أن المصلي يصلي والقرآن يتلى وهم عاكفون؟
على البيع والشراء، على التجار، على الأعمال، مال لهؤلاء ما يخافون الله ، ويراقبون الله ، نخشى العقوبات، نخشى العقوبات، نخشى العقوبات،
قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- « لَتُنقَضَنَّ عُرى الإسلامِ عُروةً عُروةً ، فكلما انتقضَت عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها ، فأَوَّلُهنَّ نقضًا الحكمُ ، وآخرهنَّ الصلاةُ، »
آخر الفناء في المسلمين، آخر الشر في المسلمين ، إذا وصل بهم الحال إلى ترك الصلاة، إذا وصل الحال أن نترك الصلاة معنى بلغنا مبلغا عظيماً،
في باب التهاون بأمر الدين.
ومن ها هنا معاشر المسلمين: الله لطيف بعباده، من ترك الصلاة، باب التوبة مفتوح، إبدأ جدد توبتك مع الله، إبدأ جدد إنابتك مع الله، أنت مقصر، أنت مفرط، فرطت فيما مضى، تكاسلت فيما مضى ، تُب إلى الله، عُد إلى الله ، إبدأ صفحة بيضاء مع ربك سبحانه ،
تعلمون أن بعض العلماء يقول: من ترك الصلاة منذ بلغ، عليه أن يعيد الصلاة ولو إلى عشرين سنة ، لأن الصلاة ما فيها تفريط،
كثير من العبادات إذا تركها العبد أو غلط في تركها، بعض العلماء يقول: توبة،
أما الصلاة فبعض الفقهاء ، وبعض العلماء لأهمية أمر الصلاة، قالوا: يصلي الصلوات كلها الذي تركها،
لأن الصلاة ما فيها مزاح،
الصلاة ما فيها تهاون،
الصلاة ما فيها تهاون ،
هي عبادة، هي فرض ،
أقيموا الصلاة معاشر المسلمين:
أناشد أباءنا ، علموا أبناءكم الصلاة، وجهوا أبناءكم للصلاة، يا تجار لديكم عمال أمروهم بالصلاة سيبارك لك بالرزق،
يا عباد الله: أفيقوا أيها المسلمون؛ حافظوا على الصلاة، أدوا الصلاة في أوقاتها، حافظوا على العبادات ،
👈أناشدوا أصحاب المحلات،
أقيموا الصلاة يبارك لكم في تجارتكم ،
أقيموا الصلاة يبارك لكم في أموالكم ،
يا أصحاب التجارة: يا أصحاب الزراعة، يا أصحاب الأعمال: أدوا الصلاة في أوقاتها، نناشدكم الله، لا تعرضوا مجتمعاتنا للعقوبات بترك الصلاة ،
أمر دهانا، مصيبة حلت بنا وبِشبابنا ،
سار شبابنا ورأى الإنترنت👈
سار شبابنا ورأى المُلهيات ،
سار شبابنا تقام الصلاة ، وهم في نوادي الكرة، وفي نوادي الكرة يلعبون، والصلاة تنادي ، وهو في أثار لعب الكرة،
ما الأمر الذي حل؟
ما المصيبة التي نزلت؟
إننا نخشى العقوبات أكثر ،
إننا نخشى العقوبات أكثر ،
شباب المسلمين أفيقوا ،
أبناء المسلمين يكفي،
بنات المسلمين يكفين، سنتعرض للعقوبات أكثر، أتريدون أمطار تنزل، وخيرات تعم، ونعم تنزل ، ومعاصي بإذن الله إن اردتموها تقل ،
حافظوا على الصلوات،
حافظوا على الصلوات ،
أقيموا العبادات ،
أقيموا الواجبات، التي أوجبها الله ،
سار الواحد رُبما يصلي ، وإذا صلى فبعد الجماعة ، إذا صلى يصلي وحده ،
وسار بعضهم كأنه يتعامل مع مخلوق ، يؤدي الذي عليه في نظره ،
كيف ما أداها ؟
سار البعض يصلي الظهر ،وركع العصر ،ما هذا الأمر؟
ما هذا الأمر ؟
أيها المسلمون: أقيموا الصلاة في أوقاتها، *( إِنَّ الصَّلاةَ كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتابًا مَوقوتًا )*
جبريلُ -عليه السلام- ينزل إلى محمد الرسول الأمين -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فيصلي به صلاة الفجر ،
ثم يأتي وقت صلاة الظهر، فيصلي به ،
ويأتي وقت صلاة العصر ويصلي به ،
ويأتي وقت صلاة المغرب ويصلي به ،
ويأتي وقت صلاة العشاء ويصلي به ،
👈وقال: هذه أوقات الصلاة لك ولأمتك ،
هذه أوقات الصلاة لك ولأمتك ،
أتترك الصلاة من أجل أنك ما تريد أن يأتي وقت التخديرة تخدير القات ، وماتريد أن تقوم،
أما تفزع أنت تقف بين يدي الملك؟
أنت تقف بين يدي العظيم،
الحسن بن علي -رضي الله تعالى عنه- ذكروا عنه ،أنه كان إذا أقيمت الصلاة ، إذا سمع النداء أرتجفت أعضاءه وتغير لونه فيقال: له ما لك؟ فيقول: ألا تدرون أني ساقف بين يدي الملك -سبحانه وتعالى-
عرفوا موضوع الصلاة ما هو؟
عرفوا مكانة الصلاة ما هي؟
عرفوا أمر الصلاة ، وشأن الصلاة ومنزلة الصلاة ،وعبادة الصلاة،
أما نحن معاشر المسلمين: فصار الواحد منا كأن الصلاة بالأمر السهل، أن يتهاون فيها ،
بل بعض الأباء يأتي ولده بالمال، ولا هم له صلى أو ما صلى.
يا من يبيعون القات: في الأسواق بعضهم حتى في وقت صلاة الجمعة ، الخطيب يخطب ، والصلاة تصلي وهو يبيع القات.
اللهم لا تخذنا بما عمل هؤلاء،
هؤلاء نقول إتقوا الله، أناشدهم من هذا المنبر ، إرحموا البلاد والعباد، خافوا عقوبة الله، إتقوا الله، أنا لكم مشفق، أنا لكم محب، أريد لكم الخير،
كيف ترضون الصلاة تقام؟
وأنت تبيع وتشتري،
كيف تطيب نفسك؟
كيف يطيب قلبك؟
أن الصلاة تصلي وأنت تبيع وتشتري؟
أيُ قلب يحمله هؤلاء؟
أيُ قلب يحمله هؤلاء؟
أن المصلي يصلي والقرآن يتلى وهم عاكفون؟
على البيع والشراء، على التجار، على الأعمال، مال لهؤلاء ما يخافون الله ، ويراقبون الله ، نخشى العقوبات، نخشى العقوبات، نخشى العقوبات،
قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- « لَتُنقَضَنَّ عُرى الإسلامِ عُروةً عُروةً ، فكلما انتقضَت عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها ، فأَوَّلُهنَّ نقضًا الحكمُ ، وآخرهنَّ الصلاةُ، »
آخر الفناء في المسلمين، آخر الشر في المسلمين ، إذا وصل بهم الحال إلى ترك الصلاة، إذا وصل الحال أن نترك الصلاة معنى بلغنا مبلغا عظيماً،
في باب التهاون بأمر الدين.
ومن ها هنا معاشر المسلمين: الله لطيف بعباده، من ترك الصلاة، باب التوبة مفتوح، إبدأ جدد توبتك مع الله، إبدأ جدد إنابتك مع الله، أنت مقصر، أنت مفرط، فرطت فيما مضى، تكاسلت فيما مضى ، تُب إلى الله، عُد إلى الله ، إبدأ صفحة بيضاء مع ربك سبحانه ،
تعلمون أن بعض العلماء يقول: من ترك الصلاة منذ بلغ، عليه أن يعيد الصلاة ولو إلى عشرين سنة ، لأن الصلاة ما فيها تفريط،
كثير من العبادات إذا تركها العبد أو غلط في تركها، بعض العلماء يقول: توبة،
أما الصلاة فبعض الفقهاء ، وبعض العلماء لأهمية أمر الصلاة، قالوا: يصلي الصلوات كلها الذي تركها،
لأن الصلاة ما فيها مزاح،
الصلاة ما فيها تهاون،
الصلاة ما فيها تهاون ،
هي عبادة، هي فرض ،
أقيموا الصلاة معاشر المسلمين:
أناشد أباءنا ، علموا أبناءكم الصلاة، وجهوا أبناءكم للصلاة، يا تجار لديكم عمال أمروهم بالصلاة سيبارك لك بالرزق،
👈بعضهم يقول: ما يأتي العمال أو ما يأتي المشتري إلا وقت الصلاة،
هكذا الدبور علينا ، هكذا البلاء علينا،
لو علم الناس الذين يشترون أنه في أوقات الصلاة هذا ما يبيع، ما يبيع سيتركون حتى يصلي، وبعض الناس يظن أن رزقه بيده ،
يقول: لو ذهبنا نصلي طعفرنا الزبائن،
يا عبد الله: رزق ليس بذكائك ولا بفضنتك ولا بمحذقتك ولا بدهائك هو رزق مكتوب لك من الله المكتوب والله لن يقدر أحد أن يأخذه ،
قال النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-« لوْ أنَّ ابنَ آدمَ هربَ منْ رزقِهِ كمَا يهربُ منَ الموتِ، لأدركَهُ رزقُهُ كمَا يدركُهُ الموتُ»
رزقك سيأتيك ، لكن الشيطان وعدنا وظل لنا أننا إذا ما فتحنا ما سيأتينا من يشتريه ،
الله يقول: الشَّيطانُ يَعِدُكُمُ الفَقرَ،
الشَّيطانُ يَعِدُكُمُ الفَقرَ،
الله يعدكم بالخلف والرزق،
والشيطان يعدك بالفقر ،
لما لا تمسك بالعروة الوثقى؟
لما لا تمسك بكلام الله؟
لما لا تمسك بوعد الله؟ -سبحانه وتعالى-
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل اللهم هذا البلد أمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم وفق شباب المسلمين للصلاة،
اللهم وفق الآباء للصلاة.
اللهم وفق نساء المسلمين للصلاة،
اللهم خذ بأيدينا جميعا للصلاة يا رب العالمين،
اللهم خذ بنواصينا جميعاً للصلاة.
اللهم خذ بنواصي العصاة إلى الخيرات ، اللهم أرجع العصاة إليك تائبين، وبين يديك مقبلين، اللهم أقبل توبة التائبين ، وأنابة المنيبين، وفق عبادك إلى ما فيه الخير يا رب العالمين.
اللهم وفق أبائنا وامهاتنا ، إلى ما فيه الخير ، من كان مريضاً اللهم فاشفه، ومن كان مديونا فاقضى دينه إنك سميع مجيب الدعاء وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
هكذا الدبور علينا ، هكذا البلاء علينا،
لو علم الناس الذين يشترون أنه في أوقات الصلاة هذا ما يبيع، ما يبيع سيتركون حتى يصلي، وبعض الناس يظن أن رزقه بيده ،
يقول: لو ذهبنا نصلي طعفرنا الزبائن،
يا عبد الله: رزق ليس بذكائك ولا بفضنتك ولا بمحذقتك ولا بدهائك هو رزق مكتوب لك من الله المكتوب والله لن يقدر أحد أن يأخذه ،
قال النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-« لوْ أنَّ ابنَ آدمَ هربَ منْ رزقِهِ كمَا يهربُ منَ الموتِ، لأدركَهُ رزقُهُ كمَا يدركُهُ الموتُ»
رزقك سيأتيك ، لكن الشيطان وعدنا وظل لنا أننا إذا ما فتحنا ما سيأتينا من يشتريه ،
الله يقول: الشَّيطانُ يَعِدُكُمُ الفَقرَ،
الشَّيطانُ يَعِدُكُمُ الفَقرَ،
الله يعدكم بالخلف والرزق،
والشيطان يعدك بالفقر ،
لما لا تمسك بالعروة الوثقى؟
لما لا تمسك بكلام الله؟
لما لا تمسك بوعد الله؟ -سبحانه وتعالى-
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل اللهم هذا البلد أمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم وفق شباب المسلمين للصلاة،
اللهم وفق الآباء للصلاة.
اللهم وفق نساء المسلمين للصلاة،
اللهم خذ بأيدينا جميعا للصلاة يا رب العالمين،
اللهم خذ بنواصينا جميعاً للصلاة.
اللهم خذ بنواصي العصاة إلى الخيرات ، اللهم أرجع العصاة إليك تائبين، وبين يديك مقبلين، اللهم أقبل توبة التائبين ، وأنابة المنيبين، وفق عبادك إلى ما فيه الخير يا رب العالمين.
اللهم وفق أبائنا وامهاتنا ، إلى ما فيه الخير ، من كان مريضاً اللهم فاشفه، ومن كان مديونا فاقضى دينه إنك سميع مجيب الدعاء وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
_^((#التهاون_بالصلاة ))^_.doc
69 KB
'_^((#التهاون_بالصلاة ))^_.doc'
🕌مُنْتَـدَىٰ.الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ.cc
📩 @Montda_alkotba
─────────────
خطبـــــــة.بعنـــــــوان.cc.
_^((#من_الآداب_في_السماجد ))^_
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
الخُطْبَــــةُ.الْأُولَـــــــــى.cc
الحمد لله العزيز الغفار، خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار، أرسى الجبال وأجرى الأنهار وأنزل الغيث وأنبت الأشجار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما, أما بعد:
فاتقوا الله أيها المؤمنون.
معاشر المسلمين: من الآداب التي ينبغي على المسلم التأدب بها في المسجد أن يدخله على هيئة حسنة فيكون نظيفاً في ملابسه وبدنه, فلا يلبس ثوب نوم أو لبساً لا يليق أو يُعاب عرفاً؛ وحضور المسلم بهيئة حسنة إلى المسجد يدل على اهتمامه بصلاته وتعظيمه لها؛ فهو يعلم أنَّه سيقف بين يدي الله مصلِّياً, فيراه ربه -عز وجل- مستجيباً لما أمره, قد أقبل عليه عبده متجمِّلاً ملبِّياً دعوة المؤذن إلى الصلاة, لابساً ما حسن من اللباس, نظيفاً متطهِّراً, طائعاً شاكراً, مُظهِراً نعمة الله عليه, متجمِّلاً فإنَّ الله -عز وجل- يحب الجمال, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)[2].
ويؤدي صلاته خاشعاً مطمئناً, يفعل ما أمره الله فيها بأركانها وواجباتها وسننها, ممتثلاً أمر ربه قال تعالى: (يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)[الأعراف: 31]؛ في تفسير الإمام الطبري أنَّ "الزينة هي اللباس، وهو ما يواري السوءة، وما سوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاع"[3].
وقال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: "العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة"[4]، وقال رحمه الله في منهاج السنة: "تحسين النعل والثوب لعبادة الله هو من التجمل الذي يحبه الله"[5]، وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "كان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال, وكان يلبسها وقت الصلاة, ويقول: ربي أحق من تجملت له في صلاتي"[6].
ومما يتناقض ويُعاب أنَّ بعضاً من الناس يأتي إلى المسجد رَثَّ الملابس, بينما يلبس أحسن لباسه في المناسبات والاجتماعات, أليس الأولى له والأجدر به أن تكون هيئته حسنة ويأخذ زينته عند كل مسجد؟!.
معاشر المسلمين: والأدب الثاني من آداب المساجد العناية بالرائحة الطيبة سواء في البدن أو في المسجد, إذ جبلت النفوس على حب الطيب, والنبي -صلى الله عليه وسلم- يحب الطيب, عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: "كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- سُكَّةٌ يتطيب منها"[7]. (أخرجه أبو داود وصححه الألباني).
ولقد كان سلف هذه الأمة يعتنون بالرائحة الطيبة في أبدانهم وملابسهم, عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: "كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- يُعْرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ"[8]، وعن أبي قلابة: "أنَّ ابن عباس، كان إذا خرج من بيته إلى المسجد، عرف جيران الطريق أنَّه قد مر من طيب ريحه"[9].
ومما يُطيِّب رائحة الفم ويطهره الاستياك, قال صلى الله عليه وسلم: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ"[10]، وقد جاء التأكيد على سنيته عند كل صلاة قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة"[11] (متفق عليه).
فالمسلم يحرص على أن يكون طيَّب الرائحة في بدنه وملبسه, ويتأكد ذلك عندما يقصد مجامع الناس أو المساجد.
وقد ورد النهي عمَّا يؤذي من الروائح الكريهة عند الذهاب إلى المسجد, لأنَّ الناس يتأذون منها, ومن يشم تلك الرائحة قد لا يخشع في صلاته, قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ"[12] (أخرجه مسلم). قال ابن رجب -رحمه الله-: "إنَّ علة المنع من قربان المسجد تأذي من يشهده من المؤمنين والملائكة بالرائحة الكريهة"[13].
ويقاس على ذلك كل رائحة كريهة تؤذي المصلين, مثل رائحة الدخان والشيشة وغيرها من الروائح التي تسبب حساسية أو صداعاً لدى بعض الناس, مثل العطورات الكيماوية النفاثة ذات الصناعة الرديئة, التي تسبب ضيق النفس وتكتمه, مما قد تكون معه أشد إيذاء لأمرين: للرائحة الكريهة ولتأثيرها على صحة من به حساسية, وكذلك أهمية كفِّ الجشاء وكتمه قدر المستطاع, فإنَّ معه خروج رائحة كريهة, وقد تجشَّأ رجل عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "كُفَّ عنَّا جشاءك"[14].
عباد الله: الأدب الثالث من آداب المساجد: عدم رفع الصوت فيها, كي لا يشوِّش على المصلين ولا على القارئين لكتاب الله, قال تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)[الإسراء: 110].
📩 @Montda_alkotba
─────────────
خطبـــــــة.بعنـــــــوان.cc.
_^((#من_الآداب_في_السماجد ))^_
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
الخُطْبَــــةُ.الْأُولَـــــــــى.cc
الحمد لله العزيز الغفار، خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار، أرسى الجبال وأجرى الأنهار وأنزل الغيث وأنبت الأشجار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما, أما بعد:
فاتقوا الله أيها المؤمنون.
معاشر المسلمين: من الآداب التي ينبغي على المسلم التأدب بها في المسجد أن يدخله على هيئة حسنة فيكون نظيفاً في ملابسه وبدنه, فلا يلبس ثوب نوم أو لبساً لا يليق أو يُعاب عرفاً؛ وحضور المسلم بهيئة حسنة إلى المسجد يدل على اهتمامه بصلاته وتعظيمه لها؛ فهو يعلم أنَّه سيقف بين يدي الله مصلِّياً, فيراه ربه -عز وجل- مستجيباً لما أمره, قد أقبل عليه عبده متجمِّلاً ملبِّياً دعوة المؤذن إلى الصلاة, لابساً ما حسن من اللباس, نظيفاً متطهِّراً, طائعاً شاكراً, مُظهِراً نعمة الله عليه, متجمِّلاً فإنَّ الله -عز وجل- يحب الجمال, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)[2].
ويؤدي صلاته خاشعاً مطمئناً, يفعل ما أمره الله فيها بأركانها وواجباتها وسننها, ممتثلاً أمر ربه قال تعالى: (يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)[الأعراف: 31]؛ في تفسير الإمام الطبري أنَّ "الزينة هي اللباس، وهو ما يواري السوءة، وما سوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاع"[3].
وقال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: "العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة"[4]، وقال رحمه الله في منهاج السنة: "تحسين النعل والثوب لعبادة الله هو من التجمل الذي يحبه الله"[5]، وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "كان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال, وكان يلبسها وقت الصلاة, ويقول: ربي أحق من تجملت له في صلاتي"[6].
ومما يتناقض ويُعاب أنَّ بعضاً من الناس يأتي إلى المسجد رَثَّ الملابس, بينما يلبس أحسن لباسه في المناسبات والاجتماعات, أليس الأولى له والأجدر به أن تكون هيئته حسنة ويأخذ زينته عند كل مسجد؟!.
معاشر المسلمين: والأدب الثاني من آداب المساجد العناية بالرائحة الطيبة سواء في البدن أو في المسجد, إذ جبلت النفوس على حب الطيب, والنبي -صلى الله عليه وسلم- يحب الطيب, عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: "كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- سُكَّةٌ يتطيب منها"[7]. (أخرجه أبو داود وصححه الألباني).
ولقد كان سلف هذه الأمة يعتنون بالرائحة الطيبة في أبدانهم وملابسهم, عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: "كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- يُعْرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ"[8]، وعن أبي قلابة: "أنَّ ابن عباس، كان إذا خرج من بيته إلى المسجد، عرف جيران الطريق أنَّه قد مر من طيب ريحه"[9].
ومما يُطيِّب رائحة الفم ويطهره الاستياك, قال صلى الله عليه وسلم: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ"[10]، وقد جاء التأكيد على سنيته عند كل صلاة قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة"[11] (متفق عليه).
فالمسلم يحرص على أن يكون طيَّب الرائحة في بدنه وملبسه, ويتأكد ذلك عندما يقصد مجامع الناس أو المساجد.
وقد ورد النهي عمَّا يؤذي من الروائح الكريهة عند الذهاب إلى المسجد, لأنَّ الناس يتأذون منها, ومن يشم تلك الرائحة قد لا يخشع في صلاته, قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ"[12] (أخرجه مسلم). قال ابن رجب -رحمه الله-: "إنَّ علة المنع من قربان المسجد تأذي من يشهده من المؤمنين والملائكة بالرائحة الكريهة"[13].
ويقاس على ذلك كل رائحة كريهة تؤذي المصلين, مثل رائحة الدخان والشيشة وغيرها من الروائح التي تسبب حساسية أو صداعاً لدى بعض الناس, مثل العطورات الكيماوية النفاثة ذات الصناعة الرديئة, التي تسبب ضيق النفس وتكتمه, مما قد تكون معه أشد إيذاء لأمرين: للرائحة الكريهة ولتأثيرها على صحة من به حساسية, وكذلك أهمية كفِّ الجشاء وكتمه قدر المستطاع, فإنَّ معه خروج رائحة كريهة, وقد تجشَّأ رجل عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "كُفَّ عنَّا جشاءك"[14].
عباد الله: الأدب الثالث من آداب المساجد: عدم رفع الصوت فيها, كي لا يشوِّش على المصلين ولا على القارئين لكتاب الله, قال تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)[الإسراء: 110].
في كل من المجاهرة بالقراءة والمخافتة بها محذور, فعلى المرء أن يتوسط فيما بينهما[15]. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن"[16] (أخرجه الإمام أحمد والطبراني وحسنه الألباني).
ومن العجب إذا قيل لمن يرفع صوته: أقصر صوتك حتى لا تشوش على غيرك, قال: إنَّما أقرأ القرآن الكريم. فيقال له: اقرأ بقدر ما تُسمع نفسك, ويذكر له الآية والحديث, ليعلم أنَّ ذلك مما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والعجب لا ينقضي ممن يرفع صوته في حديثه مع غيره, فيسمعه كل من في المسجد, عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أنَّ رجلاً نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له"[17] (أخرجه مسلم).
وكذلك فإنَّ أصوات مكبِّرات الصوت في بعض المساجد رفيعة جداً إضافة إلى المبالغة في الصدى والمؤثرات الصوتية, فخرجت بذلك عن المقصود منها, وهي إسماع المصلين بقدر الحاجة إلى الرفع المذموم, والذي ينبغي التوسط فيها, ومقدار التوسط هو عدم التشويش على المصلين في المساجد المجاورة، وكذلك عدم إحداث ضجيج داخل المسجد, فيكون صوتها هادئاً مسموعاً يحصل به المقصود.
ومن الأصوات المزعجة أصوات الهواتف النقالة (الجوال) فإنَّ بعضاً من الناس, لا يهتم بإقفال هاتفه قبل دخوله للمسجد تهاوناً أو ظنَّاً منه أنَّه لن يتصل به أحد, فإذا اتصل به متصل أشغل المصلين بصوت نغمته, فيضطر إلى تصميته, وأعجب حالاً منه من يتركه حتى ينتهي الاتصال, فيزيد الطين بلَّة, والأعظم إثماً مـن تكون نغمة هاتفه نغمة موسيقى أو معازف أو أغنية أو قصيدة بصفة الشيلات.
وكما هو معلوم أنَّ المعازف والأغاني حرام, وتزداد حرمة ذلك إن كانت في مسجد, فالذي ينبغي أن تكون نغمة الهاتف مباحة لا محرَّمة, وكذلك الواجب على المسلم أن يُقفل هاتفه تماماً أو يجعله على الصامت حتى لا يؤذي المصلين, ولا يتسبب في عدم الخشوع في الصلاة.
وكذلك من الأصوات المزعجة ما يصدر من النحنحة وأصوات المفاتيح ومشي الأقدام على الأرض, حال سرعة أحدهم وهرولته لأجل إدراك الركعة, فهذا خلاف السنة والواجب أن يمشي بسكينة, قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"[18]. (أخرجه البخاري).
معاشر المسلمين: الأدب الرابع من آداب المساجد: العناية بنظافتها, وعدم تلويثها, في صحيح البخاري[19] عن أبي هريرة وأبي سعيد -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها" وفي رواية مسلم[20] "أنَّه حكها بالعرجون, وأنَّ رجلاً جاء بِخَـلُـوق, وهو أخلاط من الطيب مع الزعفران, فجعله النبي -صلى الله عليه وسلم- على رأس العرجون, ثم لطَّخ به على أثر النخامة".
قال الإمام النووي -رحمه الله-: "في هذا الحديث تعظيم المساجد وتنزيهها من الأوساخ ونحوها وفيه استحباب تطييبها, وفيه إزالة المنكر باليد لمن قدر, وتقبيح ذلك الفعل باللسان"[21].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc
الحمدلله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً, أما بعد:
معاشر المسلمين: من وقع منه ما يكون فيه تلويث المسجد, فإنَّه يأثم بذلك والكفَّارة الإزالة, قال صلى الله عليه وسلم: "التفل في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها"[22]. (أخرجه مسلم).
والدفن لها إذا كانت أرضية المسجد تراباً, أما إذا كانت مفروشة بالفرش, فيكون بالإزالة مع تطييب موضعها.
وكذلك عظيم ثواب من يتولى كنس المسجد لما ثبت في الصحيحين أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- "صلى على قبر امرأة سوداء كانت تقم المسجد"[23]. قال النووي -رحمه الله-: "يستحب استحباباً متأكداً كنس المسجد وتنظيفه للأحاديث الصحيحة المشهورة فيه"[24].
إنَّه حري بالمرء إذا رأى في المسجد ما يحتاج إلى تنظيفه أن ينظِّفه, إذا رأى منديلاً رفعه, أو رأى ورقة رفعها, حتى ولو صغيرة, وإذا رأى وسخاً أزاله.
معاشر المسلمين: ومن آداب المساجد الدعاء عند الدخول إليها والخروج منها, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ"[25]، ويدعو بما ثبت في الحديث الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا دخل المسجد قال: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم" قال: أَقَطْ؟ قلت: نعم، قال: "فإذا قال ذلك, قال الشيطان: حفظ مني
ومن العجب إذا قيل لمن يرفع صوته: أقصر صوتك حتى لا تشوش على غيرك, قال: إنَّما أقرأ القرآن الكريم. فيقال له: اقرأ بقدر ما تُسمع نفسك, ويذكر له الآية والحديث, ليعلم أنَّ ذلك مما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والعجب لا ينقضي ممن يرفع صوته في حديثه مع غيره, فيسمعه كل من في المسجد, عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أنَّ رجلاً نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له"[17] (أخرجه مسلم).
وكذلك فإنَّ أصوات مكبِّرات الصوت في بعض المساجد رفيعة جداً إضافة إلى المبالغة في الصدى والمؤثرات الصوتية, فخرجت بذلك عن المقصود منها, وهي إسماع المصلين بقدر الحاجة إلى الرفع المذموم, والذي ينبغي التوسط فيها, ومقدار التوسط هو عدم التشويش على المصلين في المساجد المجاورة، وكذلك عدم إحداث ضجيج داخل المسجد, فيكون صوتها هادئاً مسموعاً يحصل به المقصود.
ومن الأصوات المزعجة أصوات الهواتف النقالة (الجوال) فإنَّ بعضاً من الناس, لا يهتم بإقفال هاتفه قبل دخوله للمسجد تهاوناً أو ظنَّاً منه أنَّه لن يتصل به أحد, فإذا اتصل به متصل أشغل المصلين بصوت نغمته, فيضطر إلى تصميته, وأعجب حالاً منه من يتركه حتى ينتهي الاتصال, فيزيد الطين بلَّة, والأعظم إثماً مـن تكون نغمة هاتفه نغمة موسيقى أو معازف أو أغنية أو قصيدة بصفة الشيلات.
وكما هو معلوم أنَّ المعازف والأغاني حرام, وتزداد حرمة ذلك إن كانت في مسجد, فالذي ينبغي أن تكون نغمة الهاتف مباحة لا محرَّمة, وكذلك الواجب على المسلم أن يُقفل هاتفه تماماً أو يجعله على الصامت حتى لا يؤذي المصلين, ولا يتسبب في عدم الخشوع في الصلاة.
وكذلك من الأصوات المزعجة ما يصدر من النحنحة وأصوات المفاتيح ومشي الأقدام على الأرض, حال سرعة أحدهم وهرولته لأجل إدراك الركعة, فهذا خلاف السنة والواجب أن يمشي بسكينة, قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"[18]. (أخرجه البخاري).
معاشر المسلمين: الأدب الرابع من آداب المساجد: العناية بنظافتها, وعدم تلويثها, في صحيح البخاري[19] عن أبي هريرة وأبي سعيد -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها" وفي رواية مسلم[20] "أنَّه حكها بالعرجون, وأنَّ رجلاً جاء بِخَـلُـوق, وهو أخلاط من الطيب مع الزعفران, فجعله النبي -صلى الله عليه وسلم- على رأس العرجون, ثم لطَّخ به على أثر النخامة".
قال الإمام النووي -رحمه الله-: "في هذا الحديث تعظيم المساجد وتنزيهها من الأوساخ ونحوها وفيه استحباب تطييبها, وفيه إزالة المنكر باليد لمن قدر, وتقبيح ذلك الفعل باللسان"[21].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc
الحمدلله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً, أما بعد:
معاشر المسلمين: من وقع منه ما يكون فيه تلويث المسجد, فإنَّه يأثم بذلك والكفَّارة الإزالة, قال صلى الله عليه وسلم: "التفل في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها"[22]. (أخرجه مسلم).
والدفن لها إذا كانت أرضية المسجد تراباً, أما إذا كانت مفروشة بالفرش, فيكون بالإزالة مع تطييب موضعها.
وكذلك عظيم ثواب من يتولى كنس المسجد لما ثبت في الصحيحين أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- "صلى على قبر امرأة سوداء كانت تقم المسجد"[23]. قال النووي -رحمه الله-: "يستحب استحباباً متأكداً كنس المسجد وتنظيفه للأحاديث الصحيحة المشهورة فيه"[24].
إنَّه حري بالمرء إذا رأى في المسجد ما يحتاج إلى تنظيفه أن ينظِّفه, إذا رأى منديلاً رفعه, أو رأى ورقة رفعها, حتى ولو صغيرة, وإذا رأى وسخاً أزاله.
معاشر المسلمين: ومن آداب المساجد الدعاء عند الدخول إليها والخروج منها, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ"[25]، ويدعو بما ثبت في الحديث الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا دخل المسجد قال: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم" قال: أَقَطْ؟ قلت: نعم، قال: "فإذا قال ذلك, قال الشيطان: حفظ مني
👍1
سائر اليوم"[26].
ومن السنة عند الدخول إلى المسجد تقديم الرجل اليمنى للحديث المتفق عليه أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- "كان يعجبه التيـمـن، في تنعله، وترجله، وطُهُوره، وفي شأنه كله"[27].
وكذلك من الآداب عند دخول المسجد السلام على من فيه, للحديث الصحيح عن ابن عمر، عن صهيب صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مررت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي فسلمت عليه، فرد علي إشارة، ولا أعلم إلا أنه قال بإصبعه"[28].
ومن آداب المساجد أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ"[29]، قال النووي -رحمه الله-: "استحباب تحية المسجد بركعتين..سنة بإجماع المسلمين"[30].
وكذلك من آداب المساجد عدم تخطي الرقاب لما في ذلك من الإيذاء, قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لرجل يتخطى الرقاب يوم الجمعة: "اجلس فقد آذيت"[31].
ومن الآداب عدم مزاحمة المصلين أو التضييق عليهم وعدم حجز مكان خاص.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً واجعلنا ممن يعمل بما يعلم ويدعو على بصيرة.
اللهم اغفر ذنوبنا وآمن روعاتنا واستر عوراتنا وتب علينا واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين.
اللهم أصلح أحوال المسلمين وولي عليهم خيارهم واكفهم شرارهم اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك.
اللهم أصلح ولي أمرنا وولي عهده وأعز بهما دينك وأعل بهما كلمتك واجعلهما مفاتيح خير مغاليق شر وأرهما الحق حقا وارزقهما اتباعه وأرهما الباطل باطلاً وارزقهما اجتنابه.
اللهم كما أغثت بلادنا بالأمطار فأغث قلوبنا بالإيمان وأصلح لنا في ذرياتنا وأوزعنا أن نشكر نعمك التي أنعمت علينا وأن نعمل صالحا ترضاه.
اللهم عليك بأعداء الدين أجمعين مزقهم وزلزلهم واشدد وطأتك عليهم (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الصافات: 180 – 182].
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
ومن السنة عند الدخول إلى المسجد تقديم الرجل اليمنى للحديث المتفق عليه أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- "كان يعجبه التيـمـن، في تنعله، وترجله، وطُهُوره، وفي شأنه كله"[27].
وكذلك من الآداب عند دخول المسجد السلام على من فيه, للحديث الصحيح عن ابن عمر، عن صهيب صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مررت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي فسلمت عليه، فرد علي إشارة، ولا أعلم إلا أنه قال بإصبعه"[28].
ومن آداب المساجد أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ"[29]، قال النووي -رحمه الله-: "استحباب تحية المسجد بركعتين..سنة بإجماع المسلمين"[30].
وكذلك من آداب المساجد عدم تخطي الرقاب لما في ذلك من الإيذاء, قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لرجل يتخطى الرقاب يوم الجمعة: "اجلس فقد آذيت"[31].
ومن الآداب عدم مزاحمة المصلين أو التضييق عليهم وعدم حجز مكان خاص.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً واجعلنا ممن يعمل بما يعلم ويدعو على بصيرة.
اللهم اغفر ذنوبنا وآمن روعاتنا واستر عوراتنا وتب علينا واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين.
اللهم أصلح أحوال المسلمين وولي عليهم خيارهم واكفهم شرارهم اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك.
اللهم أصلح ولي أمرنا وولي عهده وأعز بهما دينك وأعل بهما كلمتك واجعلهما مفاتيح خير مغاليق شر وأرهما الحق حقا وارزقهما اتباعه وأرهما الباطل باطلاً وارزقهما اجتنابه.
اللهم كما أغثت بلادنا بالأمطار فأغث قلوبنا بالإيمان وأصلح لنا في ذرياتنا وأوزعنا أن نشكر نعمك التي أنعمت علينا وأن نعمل صالحا ترضاه.
اللهم عليك بأعداء الدين أجمعين مزقهم وزلزلهم واشدد وطأتك عليهم (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الصافات: 180 – 182].
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
_^((#من_الآداب_في_السماجد ))^_.doc
35 KB
'_^((#من_الآداب_في_السماجد ))^_.doc'
🕌مُنْتَـدَىٰ.الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ.cc
📩 @Montda_alkotba
─────────────
خطبـــــــة.بعنـــــــوان.cc.
_^((#عش_ما_شئت ))^_
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
الخُطْبَــــةُ.الْأُولَـــــــــى.cc
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].
أيها المسلمون؛ روى الحاكم في مستدركه، والطبراني في معجمه الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان- بسند حسن- عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَاحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْلَمْ أنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ)).
عباد الله؛ ما أجمل هذه الكلمات المضيئة التي تنساب إلى الضمير انسياب الماء العذب في الحدور! وأرق هذه الحروف الناعمة التي تأسر الروح معانيها، وتطرب الآذان مبانيها! إنها عبارات موجزة حُرَّة، بلغت في الحسن الغاية، وفي الإفادة النهاية، لقد زخرت ألفاظها بمعانٍ غزيرة، واستكنت في رياضها مواعظ كثيرة.
إنها تنادي الأسماع لتستمتع، والقلوب لتعتبر، والنفوس لتنزجر، والإيمان ليبسط أثره على الإنسان ليستعد للقاء ربِّه، بما يُنجيه من غضبه وعقابه.
حروفٌ زانَها الإشراقُ حتَّى
أنارتْ في النفوسِ دُجى الفؤادِ
تُنادي الغافلينَ ألا استعِدُّوا
قُبيلَ الخُسْر في يومِ المعادِ
أيها المؤمنون؛ الخطاب في هذه الجمل المشرقة لخير الخلق وأتقاهم، وسيد البشر وأنقاهم، وأكثر الخلق استعدادًا للموت ونزوله، وأعظم الناس يقينًا بالحساب وحصوله، وخير مَن قام الليل وتعبَّد، وأعز الناس في كل مشهد.
ولكن الأحوج إلى مراد هذا النص الشريف: أُمَّته التي تمرُّ عليها سُحُبُ الغفلة وتعود، فتلهو بدنياها عن أخراها، وتنشغل بالفاني عن الباقي، وتمتد آمالها الدنيوية، متناسية أن تلك الآمال لا تصل إلى غاياتها دائمًا.
هذه الأوامر الملكية خطابات بليغة مع النفس البشرية؛ لكي تعرف الحياة الحقيقية التي ينبغي أن تستعد لها، وتعرف الحياة الدنيوية حتى تدرك ما يحمد فعله فيها، إذ مآلها إلى الأفول مهما أشرقت، وإلى الفناء مهما طالت ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [يونس: 24].
عباد الله؛ اسمعوا الجملة الأولى التي تقول: ((عِشْ ما شئتَ فإنَّكَ ميِّتٌ)) ما أعظمَها من جملة! وما أجَلَّ أثرَها إذا وصلت إلى شغاف القلوب، وأحسن حال من سمعها ووعاها، وسارع إلى تنفيذ ما تحمله من المعاني!
فقدِّر لنفسك- أيها الإنسان- ما تحب أن تعيش من السنين في هذه الدنيا: مائة سنة أو مئتين، أو ألفًا أو ألفين، ثم ماذا بعد ذلك؟
أليس الموت آخر ما ينتظرك فيها، وينقلك عنها إلى غيرها؟ ولو عشت من أوَّلِها إلى آخرها، قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35]، وقال: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26، 27]، وصدق من قال:
إِنَّ عَيْشًا يَكُوْنُ آخِرَهُ المَوْ = تُ سوَاءٌ طَوِيْلُهُ وَالقَصِيْرُ
وصدق الآخر أيضًا في قوله:
📩 @Montda_alkotba
─────────────
خطبـــــــة.بعنـــــــوان.cc.
_^((#عش_ما_شئت ))^_
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
الخُطْبَــــةُ.الْأُولَـــــــــى.cc
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].
أيها المسلمون؛ روى الحاكم في مستدركه، والطبراني في معجمه الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان- بسند حسن- عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَاحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْلَمْ أنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ)).
عباد الله؛ ما أجمل هذه الكلمات المضيئة التي تنساب إلى الضمير انسياب الماء العذب في الحدور! وأرق هذه الحروف الناعمة التي تأسر الروح معانيها، وتطرب الآذان مبانيها! إنها عبارات موجزة حُرَّة، بلغت في الحسن الغاية، وفي الإفادة النهاية، لقد زخرت ألفاظها بمعانٍ غزيرة، واستكنت في رياضها مواعظ كثيرة.
إنها تنادي الأسماع لتستمتع، والقلوب لتعتبر، والنفوس لتنزجر، والإيمان ليبسط أثره على الإنسان ليستعد للقاء ربِّه، بما يُنجيه من غضبه وعقابه.
حروفٌ زانَها الإشراقُ حتَّى
أنارتْ في النفوسِ دُجى الفؤادِ
تُنادي الغافلينَ ألا استعِدُّوا
قُبيلَ الخُسْر في يومِ المعادِ
أيها المؤمنون؛ الخطاب في هذه الجمل المشرقة لخير الخلق وأتقاهم، وسيد البشر وأنقاهم، وأكثر الخلق استعدادًا للموت ونزوله، وأعظم الناس يقينًا بالحساب وحصوله، وخير مَن قام الليل وتعبَّد، وأعز الناس في كل مشهد.
ولكن الأحوج إلى مراد هذا النص الشريف: أُمَّته التي تمرُّ عليها سُحُبُ الغفلة وتعود، فتلهو بدنياها عن أخراها، وتنشغل بالفاني عن الباقي، وتمتد آمالها الدنيوية، متناسية أن تلك الآمال لا تصل إلى غاياتها دائمًا.
هذه الأوامر الملكية خطابات بليغة مع النفس البشرية؛ لكي تعرف الحياة الحقيقية التي ينبغي أن تستعد لها، وتعرف الحياة الدنيوية حتى تدرك ما يحمد فعله فيها، إذ مآلها إلى الأفول مهما أشرقت، وإلى الفناء مهما طالت ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [يونس: 24].
عباد الله؛ اسمعوا الجملة الأولى التي تقول: ((عِشْ ما شئتَ فإنَّكَ ميِّتٌ)) ما أعظمَها من جملة! وما أجَلَّ أثرَها إذا وصلت إلى شغاف القلوب، وأحسن حال من سمعها ووعاها، وسارع إلى تنفيذ ما تحمله من المعاني!
فقدِّر لنفسك- أيها الإنسان- ما تحب أن تعيش من السنين في هذه الدنيا: مائة سنة أو مئتين، أو ألفًا أو ألفين، ثم ماذا بعد ذلك؟
أليس الموت آخر ما ينتظرك فيها، وينقلك عنها إلى غيرها؟ ولو عشت من أوَّلِها إلى آخرها، قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35]، وقال: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26، 27]، وصدق من قال:
إِنَّ عَيْشًا يَكُوْنُ آخِرَهُ المَوْ = تُ سوَاءٌ طَوِيْلُهُ وَالقَصِيْرُ
وصدق الآخر أيضًا في قوله:
❤1🔥1
فعِشْ ما شئتَ في الدُّنيا وأدرِكْ
بها ما شئتَ من صِيتٍ وفوتِ
فحبلُ العيشِ موصولٌ بقطعٍ
وخيطُ العمْرِ معقودٌ بموتِ
ولكن هل فكرت فيما بعد الموت؟ ماذا سيكون عند لقاء الله؟ أليس هناك حساب، ينتج عنه ثواب أو عقاب، ينتج عنهما جنة أو نار، تحاسب في ذلك اليوم على القليل والكثير، والصغير والكبير.
فالحياة الحقيقية إذن هي ما بعد الموت لا ما قبله، ولو كان الموت ينقل الإنسان إلى سكون لا حركة بعده؛ لكان في الموت راحة.
وَلَوْ أنَّا إذَا مُتْنَا تُرِكْنَا
لَكَانَ الْمَوْتُ رَاحَةَ كُلِّ حَيِّ
وَلَكِنَّا إذَا مُتْنَا بُعِثْنَا
وَنُسْألُ بَعْدَ ذَا عَنْ كُلِّ شَيِّ
يا ابن آدم، إذا علمت هذه الحقيقة، وانكشف عن عينيك غبار جهلها، وضباب الغفلة عنها، فاستعد بالعمل الصالح الذي ينجيك بين يدي خالقك، ورُدَّ المظالم إلى أهلها، واستعفِ ممن أسأتَ إليه قبل أن يلقاك كلُّ هؤلاء بمظالمهم ولن تقدر على إيفاء حقوقهم إلا من حسناتك، أو حمل سيئاتهم على ظهرك.
وكأني بالموت وقد حلَّ بك نازلًا، وأتاك مفاجئًا، وأنت لا تملك تأخيره ولا تأجيله، ولا تستطيع دفعه وتحويله، فيستولي عليك الخوف من كل جانب، وتستنجد بالأهل والأقارب، فلا يملكون لك نفعًا، ولا يستطيعون لما هجم عليك دفعًا.
أليس من الخير لك أن تكون على استعداد بصالح زاد يجعلك تفرح بالموت إذا نزل، ولا تحزن على العمر إذا ولَّى وأفل، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32].
أيها الإخوة الكرام، ثم يقول جبريل: ((وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ))، سبحان الله! لو عقل الناس هذه الحقيقة المنيرة، فهل سيبقون في ظلام الغفلة سادرين، وهل سيظلون في تيهاء الذنوب مُصرِّين، ويمسون بين دياجي الخطايا غير تائبين؟ أما إنهم لو وعوها لانتفعوا بها، فكانت لهم قائدًا إلى إصلاح العمل، والتوبة من كل زلَلٍ.
فيا أيها الإنسان، اعمل ما تريد كما تريد فقد أعطاك الله الاختيار بعد أن بيَّن لك طريق الجنة وطريق النار، فاختر لنفسك؛ ولكن تذكر جيدًا أن ما عملته سيُسجَّل لك أو عليك، وستُحاسب عليه إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشرٌّ، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [الإنسان: 3]، وقال: ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40].
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ما منكم مِن أحدٍ إلا سيُكلِّمُه الله، ليس بينه وبينه تَرْجُمان، فينظر أيمنَ منه، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشْأَم منه، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه، فلا يرى إلا النارَ تِلقاءَ وجهِه، فاتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة))[2].
أيها الفضلاء، ثم يقول جبريل عليه السلام: ((وَأحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ))، هذا طبع هذه الحياة القصيرة: لا يدوم لها حال، إلا وآذنه الزوال، ولا يستقر شيء فيها إلا فاجأه الانتقال، فأحبِبْ مَن شئتَ من قريبٍ أو بعيدٍ، من أبٍ أو أمٍّ أو زوجة أو أولاد أو أسرة، أو أصدقاء وزملاء وجيران؛ ولكن لا يغِبْ عن بالك أنك لن تبقى لهم أو يبقون لك على الدوام، فالفِراق على الباب ينتظر، ولقطع العلاقة قد تهيَّأ.
هُوَ البَيْنُ حَتَّى مَا تَأنَّى الحَزَائِقُ
وَيَا قَلْبُ حَتَّى أنْتَ مِمَّنْ أُفَارِقُ
على ذا مضى النَّاسُ: اجتماعٌ وفُرْقَةٌ
وميْتٌ ومولودٌ وقالٍ ووامِقُ
فهذه الحياة- معشر العقلاء- شمسٌ لا بد لها أن تغيب، وحبل متصل لا بد أن ينفصل، وسفر طويل لا بد لأهله من عودة، فالسعيد فيه من عمل لما بعده قبل حضوره، ووطَّن نفسه للرحيل إليه قبل لقائه، وعَدَّ نفسَه مسافرًا إلى وطن ينتظره، إن أحسن انتقاء المتاع الذي يفيده في داره المنتظرة فنعم النزول سينزل فيه، وإن أساء فبئس ما سيلقاه في ذلك المنزل الخالد.
عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عَابِرُ سَبِيلٍ)) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا أمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ» [3].
جعلنا الله وإياكم ممن استعدَّ بصالح الزاد، ونجَّاه الله به يوم المعاد، أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
بها ما شئتَ من صِيتٍ وفوتِ
فحبلُ العيشِ موصولٌ بقطعٍ
وخيطُ العمْرِ معقودٌ بموتِ
ولكن هل فكرت فيما بعد الموت؟ ماذا سيكون عند لقاء الله؟ أليس هناك حساب، ينتج عنه ثواب أو عقاب، ينتج عنهما جنة أو نار، تحاسب في ذلك اليوم على القليل والكثير، والصغير والكبير.
فالحياة الحقيقية إذن هي ما بعد الموت لا ما قبله، ولو كان الموت ينقل الإنسان إلى سكون لا حركة بعده؛ لكان في الموت راحة.
وَلَوْ أنَّا إذَا مُتْنَا تُرِكْنَا
لَكَانَ الْمَوْتُ رَاحَةَ كُلِّ حَيِّ
وَلَكِنَّا إذَا مُتْنَا بُعِثْنَا
وَنُسْألُ بَعْدَ ذَا عَنْ كُلِّ شَيِّ
يا ابن آدم، إذا علمت هذه الحقيقة، وانكشف عن عينيك غبار جهلها، وضباب الغفلة عنها، فاستعد بالعمل الصالح الذي ينجيك بين يدي خالقك، ورُدَّ المظالم إلى أهلها، واستعفِ ممن أسأتَ إليه قبل أن يلقاك كلُّ هؤلاء بمظالمهم ولن تقدر على إيفاء حقوقهم إلا من حسناتك، أو حمل سيئاتهم على ظهرك.
وكأني بالموت وقد حلَّ بك نازلًا، وأتاك مفاجئًا، وأنت لا تملك تأخيره ولا تأجيله، ولا تستطيع دفعه وتحويله، فيستولي عليك الخوف من كل جانب، وتستنجد بالأهل والأقارب، فلا يملكون لك نفعًا، ولا يستطيعون لما هجم عليك دفعًا.
أليس من الخير لك أن تكون على استعداد بصالح زاد يجعلك تفرح بالموت إذا نزل، ولا تحزن على العمر إذا ولَّى وأفل، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32].
أيها الإخوة الكرام، ثم يقول جبريل: ((وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ))، سبحان الله! لو عقل الناس هذه الحقيقة المنيرة، فهل سيبقون في ظلام الغفلة سادرين، وهل سيظلون في تيهاء الذنوب مُصرِّين، ويمسون بين دياجي الخطايا غير تائبين؟ أما إنهم لو وعوها لانتفعوا بها، فكانت لهم قائدًا إلى إصلاح العمل، والتوبة من كل زلَلٍ.
فيا أيها الإنسان، اعمل ما تريد كما تريد فقد أعطاك الله الاختيار بعد أن بيَّن لك طريق الجنة وطريق النار، فاختر لنفسك؛ ولكن تذكر جيدًا أن ما عملته سيُسجَّل لك أو عليك، وستُحاسب عليه إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشرٌّ، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [الإنسان: 3]، وقال: ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40].
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ما منكم مِن أحدٍ إلا سيُكلِّمُه الله، ليس بينه وبينه تَرْجُمان، فينظر أيمنَ منه، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشْأَم منه، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه، فلا يرى إلا النارَ تِلقاءَ وجهِه، فاتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة))[2].
أيها الفضلاء، ثم يقول جبريل عليه السلام: ((وَأحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ))، هذا طبع هذه الحياة القصيرة: لا يدوم لها حال، إلا وآذنه الزوال، ولا يستقر شيء فيها إلا فاجأه الانتقال، فأحبِبْ مَن شئتَ من قريبٍ أو بعيدٍ، من أبٍ أو أمٍّ أو زوجة أو أولاد أو أسرة، أو أصدقاء وزملاء وجيران؛ ولكن لا يغِبْ عن بالك أنك لن تبقى لهم أو يبقون لك على الدوام، فالفِراق على الباب ينتظر، ولقطع العلاقة قد تهيَّأ.
هُوَ البَيْنُ حَتَّى مَا تَأنَّى الحَزَائِقُ
وَيَا قَلْبُ حَتَّى أنْتَ مِمَّنْ أُفَارِقُ
على ذا مضى النَّاسُ: اجتماعٌ وفُرْقَةٌ
وميْتٌ ومولودٌ وقالٍ ووامِقُ
فهذه الحياة- معشر العقلاء- شمسٌ لا بد لها أن تغيب، وحبل متصل لا بد أن ينفصل، وسفر طويل لا بد لأهله من عودة، فالسعيد فيه من عمل لما بعده قبل حضوره، ووطَّن نفسه للرحيل إليه قبل لقائه، وعَدَّ نفسَه مسافرًا إلى وطن ينتظره، إن أحسن انتقاء المتاع الذي يفيده في داره المنتظرة فنعم النزول سينزل فيه، وإن أساء فبئس ما سيلقاه في ذلك المنزل الخالد.
عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عَابِرُ سَبِيلٍ)) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا أمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ» [3].
جعلنا الله وإياكم ممن استعدَّ بصالح الزاد، ونجَّاه الله به يوم المعاد، أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخُطْبَــــةُ.الثَّـــــــــانِيَةُ.cc
الحمد لله ذي الفضل والإنعام، والصلاة والسلام نبيِّنا محمد الداعي إلى دار السلام، وعلى آله وصحبه ذوي المراتب العِظام، وسلِّم تسليمًا، أما بعد:
أيها المسلمون، ينتقل بنا النصُّ الكريمُ إلى جملتين أخيرتين منه، لهما علاقة وطيدة بإصلاح النفس الإنسانية، ورفع شأنها، وتهيئة المآل المرضي لها عند خالقها، ولهما شأن معلوم في رفعة منزلة الإنسان عند الله وعند الناس.
وقد ابتدأتا بالفعل (اعلم) الذي يدل على أن ما بعده أمر عظيم، يقتضي الانتباه له، والعناية به
الجملة الأولى: قول جبريل عليه السلام: ((وَاعْلَمْ أنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ))، الله أكبر! ما أعظم هذا الوسام الذي ينيله الله تعالى أهل التهجُّد والقيام!
كثير من الناس يبحثون عن الشرف - وهو العلو والرفعة- في النسب والحسب، أو الجاه أو المال، ويبذلون لذلك أشياء كثيرة.
وهذا النص يخبرنا أن الشرف الحقيقي هو الانتصار على النفس بمجاهدتها على ترك لذة النوم والبُعْد عن الكسل ورصُّ القدمين بين يدي الله للصلاة في الليل.
تلك الصلاة العزيزة التي لا يستطيعها كل أحد، ولا يداوم عليها إلا مؤمن استطاع أن يغلب الموانع، وينتصر على الجواذب التي تحول بينه وبين هذه الصلاة.
قال الحسن البصري: "لم أجد من العبادة شيئًا أشدَّ من الصلاة في جوف هذا الليل"، فأي شرف أعظم من هذا الشرف الذي يجعل صاحبه قريبًا من الله، قريب الإجابة لدعائه في تلك اللحظات الشريفة، ويتركه مسرورَ النفس منشرحَ الصدر، بهيَّ الطلعة، سَنِيَّ المرأى.
أولئك القائمون بهذه العبادة صفوة عباد الله، وأهل كرامته ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 16، 17].
قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عليكم بقيام الليل؛ فإنَّه دأبُ الصالحين قبلكم، وقُربةٌ إلى ربِّكم، ومَكْفَرَةٌ للسيئات، ومَنْهاةٌ عن الإثمِ))[4].
وأما الجملة الثانية فقول جبريل عليه السلام: ((وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ)):
يعني: أن قوَّته وعلوَّ مكانته عندهم تبقى له عندهم ما دام مستغنيًا عنهم، غير محتاج إليهم، فالحاجة ذُلٌّ، والاكتفاءُ عِزٌّ.
قال الحسن: "لا تزال كريمًا على الناس، أو لا يزال الناس يكرمونك ما لم تعاط ما في أيديهم، فإذا فعلت ذلك استخفُّوا بك، وكرهوا حديثك وأبغضوك".
وقال أبو أيوب السختياني: "لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم".
فديننا الحنيف يُعلِّمنا أن نكون أهل عِزَّة، لا نريق ماء وجوهنا بين أيدي الناس، ولا ننزل بهم حاجتنا ونحن قادرون على قضائها، فإن عجزنا أنزلناها بالله الذي لا يُخيِّب سائلًا صادقًا مُلِحًّا، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].
مَنْ يسْأل النَّاسَ يحرموه
وَسَائِلُ اللهِ لَا يخيبُ
إن الحاجة إلى الناس شديدة لدى كرام الناس وأشرافهم، يعدونها أسرًا لا إطلاق منه إلا بالمكافأة ورد الجميل، وإن عدوا مرارات الحياة فلا يجدون أمرَّ منها، وإن لم يجدوا من المكاسب المشروعة إلا ما فيه بعض النقص لم يدعوه انتظارًا لعطاء الناس وإحسانهم.
قال بعض الصالحين: "أحْسِنْ إلَى مَنْ شِئْتَ تكُنْ أمِيرَهُ، واسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَه، واحْتَجْ إلى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أسِيرَهُ".
وقال لقمان لابنه: "يَا بني، حملت الصخر وَالْحَدِيد فَلم أحمل أثقل من الدَّيْن، وأكلت الطَّيِّبَات وعانقت الحِسان فَلم أصب ألذَّ من الْعَافِيَة، وذُقْتُ المرارات فَلم أذُقْ أمَرَّ من الْحَاجة إِلَى النَّاس".
قال عمر بن الخطاب: "مكسبةٌ فيها بعض الدناءة خيرٌ من مسألة الناس"
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: ((إنما المسائلُ كُدُوحٌ يَكْدَح بها الرجلُ وجهَه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسال ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدًّا)) [5].
وهذا الاستغناء – يا عباد الله- ليس في المال فحسب؛ بل هو على عمومه، فإذا قدرت – يا عبد الله-أن تكفي نفسك بنفسك، وتستغني عن بني جنسك فافعل.
غير أن الحياة الجماعية تفرض على الإنسان أن يعين ويستعين، ويبذل المعروف ويطلبه، ويساعد الآخرين ويساعدونه، وينفعهم وينفعونه، في غير مذلة ولا استكانة.
الناسُ للناسِ مِن بَدْوٍ وحاضِرةٍ
بَعْضٌ لبَعْضٍ وإنْ لم يشعُرُوا خَدَمُ
قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: "ادعُ اللهَ لي أن يغنيني عن الناس، فقال: إنَّ حوائج الناس تتصل بعضُها ببعض كاتصال الأعضاء، فمتى يستغني المرْءُ عن بعض جوارحه؟ ولكن قل: أغْنِني عن شرار الناس".
الحمد لله ذي الفضل والإنعام، والصلاة والسلام نبيِّنا محمد الداعي إلى دار السلام، وعلى آله وصحبه ذوي المراتب العِظام، وسلِّم تسليمًا، أما بعد:
أيها المسلمون، ينتقل بنا النصُّ الكريمُ إلى جملتين أخيرتين منه، لهما علاقة وطيدة بإصلاح النفس الإنسانية، ورفع شأنها، وتهيئة المآل المرضي لها عند خالقها، ولهما شأن معلوم في رفعة منزلة الإنسان عند الله وعند الناس.
وقد ابتدأتا بالفعل (اعلم) الذي يدل على أن ما بعده أمر عظيم، يقتضي الانتباه له، والعناية به
الجملة الأولى: قول جبريل عليه السلام: ((وَاعْلَمْ أنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ))، الله أكبر! ما أعظم هذا الوسام الذي ينيله الله تعالى أهل التهجُّد والقيام!
كثير من الناس يبحثون عن الشرف - وهو العلو والرفعة- في النسب والحسب، أو الجاه أو المال، ويبذلون لذلك أشياء كثيرة.
وهذا النص يخبرنا أن الشرف الحقيقي هو الانتصار على النفس بمجاهدتها على ترك لذة النوم والبُعْد عن الكسل ورصُّ القدمين بين يدي الله للصلاة في الليل.
تلك الصلاة العزيزة التي لا يستطيعها كل أحد، ولا يداوم عليها إلا مؤمن استطاع أن يغلب الموانع، وينتصر على الجواذب التي تحول بينه وبين هذه الصلاة.
قال الحسن البصري: "لم أجد من العبادة شيئًا أشدَّ من الصلاة في جوف هذا الليل"، فأي شرف أعظم من هذا الشرف الذي يجعل صاحبه قريبًا من الله، قريب الإجابة لدعائه في تلك اللحظات الشريفة، ويتركه مسرورَ النفس منشرحَ الصدر، بهيَّ الطلعة، سَنِيَّ المرأى.
أولئك القائمون بهذه العبادة صفوة عباد الله، وأهل كرامته ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 16، 17].
قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عليكم بقيام الليل؛ فإنَّه دأبُ الصالحين قبلكم، وقُربةٌ إلى ربِّكم، ومَكْفَرَةٌ للسيئات، ومَنْهاةٌ عن الإثمِ))[4].
وأما الجملة الثانية فقول جبريل عليه السلام: ((وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ)):
يعني: أن قوَّته وعلوَّ مكانته عندهم تبقى له عندهم ما دام مستغنيًا عنهم، غير محتاج إليهم، فالحاجة ذُلٌّ، والاكتفاءُ عِزٌّ.
قال الحسن: "لا تزال كريمًا على الناس، أو لا يزال الناس يكرمونك ما لم تعاط ما في أيديهم، فإذا فعلت ذلك استخفُّوا بك، وكرهوا حديثك وأبغضوك".
وقال أبو أيوب السختياني: "لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم".
فديننا الحنيف يُعلِّمنا أن نكون أهل عِزَّة، لا نريق ماء وجوهنا بين أيدي الناس، ولا ننزل بهم حاجتنا ونحن قادرون على قضائها، فإن عجزنا أنزلناها بالله الذي لا يُخيِّب سائلًا صادقًا مُلِحًّا، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].
مَنْ يسْأل النَّاسَ يحرموه
وَسَائِلُ اللهِ لَا يخيبُ
إن الحاجة إلى الناس شديدة لدى كرام الناس وأشرافهم، يعدونها أسرًا لا إطلاق منه إلا بالمكافأة ورد الجميل، وإن عدوا مرارات الحياة فلا يجدون أمرَّ منها، وإن لم يجدوا من المكاسب المشروعة إلا ما فيه بعض النقص لم يدعوه انتظارًا لعطاء الناس وإحسانهم.
قال بعض الصالحين: "أحْسِنْ إلَى مَنْ شِئْتَ تكُنْ أمِيرَهُ، واسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَه، واحْتَجْ إلى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أسِيرَهُ".
وقال لقمان لابنه: "يَا بني، حملت الصخر وَالْحَدِيد فَلم أحمل أثقل من الدَّيْن، وأكلت الطَّيِّبَات وعانقت الحِسان فَلم أصب ألذَّ من الْعَافِيَة، وذُقْتُ المرارات فَلم أذُقْ أمَرَّ من الْحَاجة إِلَى النَّاس".
قال عمر بن الخطاب: "مكسبةٌ فيها بعض الدناءة خيرٌ من مسألة الناس"
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: ((إنما المسائلُ كُدُوحٌ يَكْدَح بها الرجلُ وجهَه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسال ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدًّا)) [5].
وهذا الاستغناء – يا عباد الله- ليس في المال فحسب؛ بل هو على عمومه، فإذا قدرت – يا عبد الله-أن تكفي نفسك بنفسك، وتستغني عن بني جنسك فافعل.
غير أن الحياة الجماعية تفرض على الإنسان أن يعين ويستعين، ويبذل المعروف ويطلبه، ويساعد الآخرين ويساعدونه، وينفعهم وينفعونه، في غير مذلة ولا استكانة.
الناسُ للناسِ مِن بَدْوٍ وحاضِرةٍ
بَعْضٌ لبَعْضٍ وإنْ لم يشعُرُوا خَدَمُ
قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: "ادعُ اللهَ لي أن يغنيني عن الناس، فقال: إنَّ حوائج الناس تتصل بعضُها ببعض كاتصال الأعضاء، فمتى يستغني المرْءُ عن بعض جوارحه؟ ولكن قل: أغْنِني عن شرار الناس".
فيا عباد الله، استعدوا للممات قبل نزوله، وتهيَّأوا للعرض الأكبر قبل حلوله، واعلموا أن الدنيا فانية، والآخرة هي الباقية، فلا تعمروا الفاني بتخريب الباقي، واعلموا أن أي عمل تعملونه عليه جزاء تَلْقَونه، وإذا أردتم الشرف الباذخ فكونوا من قائمي الليل، وإذا أردتم العزة القعساء، فاستغنوا عن الأحياء، واستعينوا بربِّ الأرضِ والسماء.
نسأل الله أن يرزقنا العمل بهذه الجمل، قبل نزول الحق بالأجل، هذا وصلُّوا وسلِّمُوا على النبي المختار.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
نسأل الله أن يرزقنا العمل بهذه الجمل، قبل نزول الحق بالأجل، هذا وصلُّوا وسلِّمُوا على النبي المختار.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
📲 قَنـاةُ【️مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ】مِـنْ هُنـ↶ـا:
T.me/Montda_alkotba
*🌐مَجْمُوعَاتِنَا عَلىٰ الْوَاتسَ اَبِ هُنـ↶ـا:*
َhttps://chat.whatsapp.com/HxX6V7VfBNXDu44rAR4kCI
📩▎ أنْشُـرُوٰهَا واحْتَسِبُـوٰا الأَجْـرَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالـدَّالُ عَلَىٰ الخَيْـٰرِ كَفَاعِلِه.
✺●══🍃◐🌸◑🍃═══●✺
Telegram
❁مُنْتَـدَىٰ الْخُطَــ✍ـــبْاَءْ❁
↩️قَناةٌ لِنَشرِ الخُطَبِ وَالمُحَاضَراتِ المَكتُوبَة📑
لِمُسَاعَدَةِ فُرسَانَ الخِطَابَة،🎤
وَرُوَادِ المَنَابِر، وآسَادِ الكَلِمَه، 🕌
وَتُعْتَبَرُمَكْتَبَةٌ📚 شَامِلَةٌ،
وَمَرْجَعٌ مُهِمْ لِكُلِ خَطِيٓبٍ وَدَاعيَة.🌹
لِتَوَاصُل| @ ➪
لِمُسَاعَدَةِ فُرسَانَ الخِطَابَة،🎤
وَرُوَادِ المَنَابِر، وآسَادِ الكَلِمَه، 🕌
وَتُعْتَبَرُمَكْتَبَةٌ📚 شَامِلَةٌ،
وَمَرْجَعٌ مُهِمْ لِكُلِ خَطِيٓبٍ وَدَاعيَة.🌹
لِتَوَاصُل| @ ➪
_^((#عش_ما_شئت ))^_.doc
42 KB
'_^((#عش_ما_شئت ))^_.doc'